النص المفهرس
صفحات 181-200
(٤٩٠) - ١٨١- ( باب الحائض لا تصوم ولا تصلى، وتقضى الصوم دون الصلاة) ٤٨٩ عن أبى سعيد الخُدْرى - فى حديث لهأن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قال للنساء (( أليسَ شهادةُ المرأةِ مثلَ نصفٍ شهادةِ الرجلِ؟)) قلن: بلى. قال: ((فذالِكنَّ من نقصانِ عَقْلِها. أليس إذا حاضتْ لم تصلِّ ولم تصمْ؟)) قلن: بلى، قال ((فذلكنَّ من نُقْصان ◌ِدِينها)) مختصر من البخارى ٤٩٠ وعن معاذةَ قالت: سألت عائشة فقلت: ما بالُ الحائضِ تَقْضى الصومَ ولا تقضى الصلاةَ ؟ فقالت: كان يصيبنا ذلكٍ مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فنُؤْمرُ بقضاءِ الصومِ، ولا نُؤْمرُ بقضاء الصلاة . رواه الجماعة (٤٨٩) رواه البخارى ومسلم فى سياق قصة عن أبى سعيد رضى الله عنه قال: خرج النبي (ص) فى الأضحى أو الفطر الى المصلى ، فصلى، ثم انصرف فوعظ الناس وأمرهم بالصدقة، فقال (( يا أيها الناس تصدقوا)) ثم انصرف فمر على النساء فقال (((يامعشر النساء تصدقن، فانى رأيتكن أكثر أهل النار)) فقلن: ولم ذاك يارسول الله؟ قال ((تكثرن اللعن وتكفرن العشير. ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم منكن يا معشر النساء)) فقلن له: وما نقصان عقلنا وديننا ؟ قال: ((أليس شهادة المرأة مثل نصف شهادة الرجل؟)) قان: بلى. قال ((فذلك من نقصان عقلها. أليس إذا حاضت المرأة لم تصل ولم تصم ؟)) قلن : بلى. قال فذلك من نقصان دينها)). ويروى فى كتب الفقه، بلفظ ((تمكث احدا كن شطر دهرها لا تصلى )) وهذا لا أصل له، قال النووى : باطل لا يعرف وقال فى الخلاصة : باطل لا أصل له . وقال المنذري: لم يوجد له اسناد بحال. اهـ تاخيص (٤٩٠) قال الحافظ فى التلخيص. ليس فى رواية البخارى تعرض لقضاء الصوم اهـ وقد رواه البيهقى كذلك وعزاه إلى مسلم . وزاد فيه ، قالت عائشة لمعاذة: أحرورية أنت؟ ومعنى حرورية: نسبة إلى قرية حروراء، قرب الكوفة على ميلين منها . كان أول اجتماع الخوارج فيها . وتعنى عائشة: أن طائفة من الخوارج يوجبون على الحائض قضاء الصلاة الفائتة فى زمن الحيض، وهو خلاف اجماع المسلمين . قال ٤٩٣) - ١٨٢ - ٤٩١ وعن ابن عباس أنه كان يقول: اذا طَهُرَتِ الحائضُ بعد العصرِ صَلَّتِ الظُّهْرَ والعصرَ ، وإذا طَهُرت بعد العشاءِ صلّت المغرب والعشاء ٤٩٢ وعن عبد الرحمن بن عَوْفِ قال: اذا طَهُرَتِ الحائضُ قبل أن تَغْرُب الشمسُ صَلَّتِ الظهر والعصر، وإذا طهرت قبل الفجر صلت المغرب والعشاء. رواهما سعيد بن منصور في سننه، والأثرم، وقال احمد : عامة التابعين يقولون بهذا القول الا الحسنَ وحده ( باب سؤر الحائض ومؤا كلتها ) ٤٩٣ عن عائشة قالت: كنتُ أشرَبُ، وأنا حائضٌ ، فأناوله النبىَّ صلى الله عليه وآله وسلم، فَيَضَعُ فاهُ على موضعٍ فِيَّ، فيشربُ. وأَنَعَرَّقُ النووى : قال العلماء: الفرق بينهما أن الصلاة كثيرة متكررة فيشق قضاؤها بخلاف الصوم فانه يجب فى السنة مرة واحدة ، وربما كان الحيض يوماً او يومين (أقول) ولعل الحكمة فى عدم قضاء الصلاة أنها موقوتة بأوقات محدودة الأول والآخر والحائض لا تستطيع اقامتها فى الوقت لملابستها لخبث الحيض الذى لا يلا ثم حالة القرب من اللّه والوقوف بين يديه ومناجاته فى الصلاة التى تستدعى الطهارة التى يكون بها المناجى طيبا يتأهل للوقوف أمام الله. ولما كان الوقت يذهب بحيث لا يمكن ارجاعه، فكذلك ما أوجب الله فيه من صلاة لا يمكن فعلها ، لأن فعلها مشروط بوقتها. ولذلك يقول أبو بكر رضى الله عنه: أن لله عملا بالليل لا يقبله بالنهار وعملا بالنهار لا يقبله بالليل ، أما علة المشقة فغير كافية وحدها . إذ أنه لا يشق على المرأة قضاء يوم أو يومين مدة حيضها ولا ثلاثة أيام ، والصلاة ليست مما يقال فيه يشق . فانها عبادة يتجلى فيها الله على روح عبده وقلبه بما يكون فيه له كل اللذة والسرور لا المشقة والعناء. ولذا كانت قرة عين النبى صلى الله عليه وسلم. وراحته . والله الموفق وهو أعلم (٤٩٣) العرق بفتح العين واسكان الراء - العظم عليه بقية من لحم. والتعرق هو أخذ اللحم منه بالاسنان 1 (٤٩٦) - ١٨٣- (العَرْقَ - وأنا حائضٌ- ثم أُناوله النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم، فيضعُ فاه على موضع فىَ. رواه الجماعة الا البخارى والترمذى ٤٩٤ وعن عبد الله بن سعدٍ قال: سألت النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن مُمؤا كلةِ الحائض. قال ((واكِلْهَا)) رواه أحمد والترمذى (باب وطء المستحاضة) ٤٩٥ عن عكرمة عن خَمْنَةً بنت جحش رضى الله عنها أنها كانت تَسْتحاضُ ، وكان زوجها يُجامِعها ٤٩٦ وعنه أيضا قال: كانت أمُّ حبيبة رضى الله عنها تستحاضُ وكان زوجها يَفْشاها. رواهما أبو داود وكانت أم حبيبة تحت عبد الرحمن بن عوف، كذا فى صحيح مسلم . وكانت حمنة تحت طلحة بن عبيد الله (*) (٤٩٤) قال الترمذى: وفى الباب عن أنس وعائشة. وحديث عبدالله بن سعد حديث حسن غريب. وهو قول عامة أهل العلم لم يروا بمواكلة الحائض بأسا - .واختلفوا فى فضل وضوئها. فرخص فى ذلك بعضهم وكره بعضهم فضل طهورها أهـ (٤٩٥) و(٤٩٦) قال أبو داود : - بعدرواية الأول: قال يحيى بن معين: ومعلى ابن منصور - شيخ شيخ أبى داود - ثقة. وكان أحمد بن حنبل لا يروى عنه لأنه كان ينظر فى الرأى . وقال الحافظ فى مقدمة الفتح : حكى أبو طالبعن احمد انه قال: ما كتبت عنه. وكان يحدث بما وافق الرأى . وكان يخطىء. وقال المنذرى : فى سماع عكرمة من أم حبيبة وحمنة نظر. وليس فيها ما يدل على سماعه منهما والله أعلم (٥) مقصود المصنف أن عبد الرحمن بن عوف وطلحة بن عبيد الله من الصحابة وقد فعلاذلك فى زمن الوحى ولم ينزل شىء فى منعهما ، فدل على الجواز. والجواز يستدل عليه أيضا بتفريق النبى (ص) بين دم الحيض والاستحاضة، وأنه نفى عن دم الاستحاضة أن يكون حيضا فلا يعطى حكم الحيض ٠ (٤٩٧) - ١٨٤ - كتاب النفاس (باب أكثر النّفاس) ٤٩٧ عن على بن عبد الأعلى عن أبى سهل - واسمه كثير بن زياد - عن مُسَّةَ الأَزْدِيَة عن أم سَلَمَة قالت: كانت النفَسَاء تجلسُ على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أربعين يوما. وكنا نَطْلِى وجوهنا بالوَرْسِ. من الكَلَف. رواه الخمسة الا النسائى وقال البخارى: علىُّ بن عبد الأعلى ثقة ، وأبو سهل ثقة قلت: ومعنى الحديث : كانت تؤمر أن تجلس إلى الأربعين، لئلا يكون الخبر كذبا ، اذ لا يمكن أن تتفق عادة نساء مصر فى نفاسٍ أو حيض (٤٩٧) قال الترمذى : هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث أبى سهل عن مسة. الأزدية عن أم سلمة، قال محمد بن اسماعيل البخارى: على بن عبدالأعلى ثقة ، وأبوسهل ثقة . ولم يعرف محمد هذا الحديث الا من حديث أبى سهل. وقد أجمع أهل العلم من أصحاب النبي (ص) والتابعين ومن بعدهم على أن النفساء تدع الصلاة أربعين يوما إلا أن ترى الطهر قبل ذلك فانها تغتسل وتصلى . فاذا رأت الدم بعدالاربعين فان أكثر أهل العلم قالوا لاتدع الصلاة بعد الأربعين، وهو قول أكثر الفقها .. وبه يقول سفيان الثورى وابن المبارك والشافعى وأحمد واسحاق. ويروى عن الحسن البصرى أنه قال: انها تدع الصلاة خمسين يوما إذا لم تطهر . ويروى عن عطاء بن أبي رباح والشعبى ستين يومااهـ. وقال الشيخ شمس الحق فى التعليق المغنى (٨٢) ورواه الحاكم فى المستدرك وقال حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . وأخرجه الدار قطنى أيضًا عن الحكم بن عتيبة عن مسة - بدل أبى سهل - وقال عبد الحق فى أحكامه: أحاديث هذا الباب معلولة، وأحسنها حديث مسة الأزدية . قال ابن القطان فى كتابه: وحديث مسة أيضا معلول ، فان مسة المذكورة لا يعرف حالها ولا عينها ولا تعرف فى غير هذا الحديث . وأيضا فأزواج النبي (ص) لم يكن منهن. (٤٩٨) - ١٨٥ - ( باب سقوط الصلاة عن النفساء) ٤٩٨ عن أم سلمة رضى الله عنها قالت : كانت المرأة من نساء النبى صلى اللّه عليه وآله وسلم تَقْعُدُ فى النفاس أربعين ليلة، لا يأمرها النبى صلى الله عليه وآله وسلم بقضاء صلاة النفاس . رواه أبو داود والحمد لله رب العالمين نفساء معه إلا خديجة ونكاحها كان قبل الهجرة ، فلا معنى لقولها كانت المرأة الخ الا أن تريد بنسائه غير أزواجه من بنات وقريبات وسريته والله أعلم. وأعله ابن حبان فى كتاب الضعفاء بكثير بن زياد. قال: انه يروى الأشياء المقلوبات فاستحق مجانبة ما انفرد به من الروايات أهـ. والورس نبت أصفر يكون باليمن . والكلف: لون بين السواد والحمرة .. وهى حمرة كدرة تعلو الوجه. وشىء يعلو الوجه بالسمسم . كذا فى الصحاح (٤٩٨) هومنرواية مسة أيضا . رواهعنها أبو سهل کثیر بن زياد ونص حديثها عند أبى داود عن مسة قالت: حججت ، فدخلت على أم سلمة، فقلت : يا أم المؤمنين، أن سمرة بن جندب يأمر النساء يقضين صلاة المحيض ، فقالت : لا يقضين، كانت المرأة من نساء النبى (ص) تقعد فى النفاس أربعين ليلة لا يأمرها النبى صلى الله عليه وسلم بقضاء صلاة النفاس . وقد أجاب فى البدر المنير عن جهالة حال مسة بأنه روى عنها جماعة: كثير بن زياد ، والحكم بن عتيبة، وزيد بن على بن الحسن . وروى حديثها محمد بن عبيد الله العزرمى عن الحسن عن مسة أيضاً، فهؤلاء روواعنها . وقد أثنى البخارى على حديثها ، وصحح الحاكم اسناده. فأقل أحواله أن يكون حسناً .. انتهى قال فى عون المعبود: والصحيح من المذاهب والأقوى دليلا أن أكثرمدة. النفاس أربعون يوما ولا حد لأ قله ٠(٥٠٢) - ١٨٦ - كتاب الصلاة ( باب افتراضها، ومتى كان ) ٤٩٩ عن عبد الله بن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم « بُنِىَ الإسلام على خمس : شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله وإقام الصلاةِ، وإيتاء الزكاةِ، وحَجِّ البيت، وصوم رمضان)) متفق عليه ٥٠٠ وعن أنس بن مالك رضى الله عنه قال: فُرضَت على النبي صلى اللّه عليه وسلم الصلواتُ ليلةَ أْرِىَ به خمسين، ثم نَقَصَتْ، حتى جعلتْ خمسا، ثم نُودىَ: يا محمد، إنه لا يُبَدَّلُ القولُلدىّ. وإن لك بهذه الخمس خمسين. رواه أحمد والنسائي والترمذى وصححه ٥٠١ وعن عائشة قالت: فُرضتِ الصلاةُ ركعتين، ثم هاجر النبى صلى الله عليه وآله وسلم فَفُرِضتْ أربعا، وتُرِكَت صلاة السفر على الأول. ـرواه أحمد والبخارى ٥٠٢ وعن طَلْحَة بن عبيد الله أن أعرابيا جاء الى رسول الله صلى الله (٥٠٠) وأخرج البيهقى عن أنس بن مالك عن مالك بن صعصعة نحوه . وقال: مخرج فى الصحيحين من حديث سعيد بن أبى عروبة . ثم ساق حديثا عن أنس بن مالك نحو هذا، ثم قال : أخرجه البخارى فى الصحيح من حديث سلمان بن بلال وأخرجه مسلم عن هارون الأيلى عن ابن وهب (٥٠٢) طلحة بن عبيد الله القرشى التيمى ، أحد العشرة المبشرين بالجنة. شهد المشاهد کلها مع رسول الله (ص) الا بدرا وقد ضرب له رسول الله (ص) بسهمه فيها . وكان أبو بكر اذا ذكر يوم أحد قال : ذاك يوم كله لطلحة ، وهو أحد الثمانية الذين سبقوا الى الاسلام. والخمسة الذين أسلموا على يد أبى بكر، والستة أصحاب الشورى ، الذين سماهم عمر حين أصيب لينتخبوا الخليفة من بعده والذين (٥٠٢) - ١٨٧- عليه وآله وسلم ثائِرَ الرأسِ ، فقال: يا رسول الله، أخبرنى ، ما فرض الله علىَّمَن الصلوات؟ فقال ((الصلوات الخمسُ، إلا أن تَطَوَّع شيئا)) فقال: اخبرنى ماذا فرض الله علىَّ من الصيام؟ فقال ((شهر رمضان، إلا أن تطوّع شيئا)) فقال: (خبرنى ماذا فرض الله علىَّ من الزكاة؟ قال: فأخبره رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بشرائع الاسلام كلها. فقال: والذى أكرمك لا أتطوع شيئا ولا أنقص مما فرض الله علىّ شيئا. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((أَفْلَح إن صدق، أو دخل الجنة إن صدق)) متفق عليه وفيه مستدل لمن لم يوجب صلاة الوتر ولاصلاة العيد مات رسول الله (ص) وهو عنهم راض . سماه رسول الله (ص ) : طلحة الخير وطلحة الجود. له عن النبى ( ص ) ٣٨ حديثا. قتل يوم الجمل لعشر خلون من جمادى الأولى سنة ٣٦، وهو ابن ٦٤ . وقبره بالبصرة والاعرابى المذكور فى الحديث : قد عين فى بعض الروايات أنه من أهل نجد . ولعله ضمام بن ثعلبة السعدى، ومعنى ثائر الرأس منتفش الشعر من سرعة سيره ، أو المراد الثورة المعنوية ، لما أهمه من أمر الدين ، وشدة انفعاله مما هو مقدم عليه . وجاء فى بعض الروايات : نسمع دوى صوته ولا نفقه ما يقول . قال النووى فى شرح البخارى : ان قيل كيف قال: لا أزيد على هذا ، وليس فى هذا جميع الواجبات ولا المنهيات ولا السنن المندوبات ، وأقره النبى ( ص ) ، وزاده (( أفلح أن صدق))؟ فالجواب : أنه جاء فى رواية البخارى فى أول كتاب الصيام زيادة توضح المقصودوهى، قال: فأخبره رسول الله (ص) بشرائع الاسلام. فقال: والذى أكرمك لا أتطوع شيئا ولا أنقص مما فرضه الله تعالى على شيئا، فعلى عموم قوله : الشرائع الاسلام وقوله: مما فرض الله - يزول الاشكال فى الفرائض . وأما النوافل فقيل : يحتمل أن هذا كان قبل شرعها ، وقيل يحتمل أنه أراد لا أزيد فى الفرض بتغيير صفته، كانه قال: لا أصلى الظهر خمسا . وهذا تأويل ضعيف بل باطل ، لانه :قال فى رواية البخارى: لا أتطوع. والجواب الصحيح انه على ظاهره ، وأنه أراد أنه لا يصلى النوافل ، بل يحافظ على كل الفرائض . وهذا مفلح بلا شك . وأن كانت مواظبته على ترك النوافل مذمومة وترد بها الشهادة ، الا أنه ليس بمأثوم به، بل هو مفلح ناج، وان كان فاعل النوافل أكمل فلاحا منه. والله أعلم (٥٠٣) - ١٨٨- (باب قتل تارك الصلاة) ٥٠٣ عن ابن عُمر أن النبى صلى اللّه عليه وآله وسلم قال ((أُمِرْتُ أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، ويُقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة. فاذا فعلوا ذلك عَصَموا مِنِّى دماءهم وأموالهم إلا بحقٍّ الاسلام، وحسابهم على الله عز وجل)) متفق عليه (٥٠٣) اقامة الصلاة المداومة عليها بحدودها . قال النووى: فى الحديث أن قتال تاركى الصلاة ومانعى الزكاة واجب . وأن تارك الصلاة عمدا معتقدا وجوبها يقتل . وهذا مذهب الجمهور. واختلفوا هل يقتل على الفور أم يمهل ثلاثة أيام؟ الأصح أنه يقتل فى الحال ، واختلفوا فى أنه يقتل بترك صلاة واحدة أم لا بدمن ترك صلاتين أم أربع؟ الصحيح انه يقتل بترك صلاة واحدة إذا خرج وقت الضرورة لها - الى أن قال - وقال الامام أحمد ، فى رواية أكثر أصحابه، تارك. الصلاة عمدا يكفر ويخرج عن الملة ، وبه قال بعض أصحاب الشافعى ، فعلى هذا له. حكم المرتدين فلا يورث ولا يغسل ولا يصلى عليه وتبين منه امرأته اهـ. وقال ابن أبى شيبة: قال (ص) ((من ترك الصلاة فقد كفر)). وقال محمد بن نصر المروزى: سمعت اسحاق يقول : صح عن النبي (ص) أن تارك الصلاة كافر، وكذلك كان رأى أهلى العلم من لدن النبى (ص) أن تارك الصلاة عمدا من غير عذر حتى يذهب وقتها كافر . وروى عن حماد بن زيد عن أيوب قال: ترك الصلاة كفر لا يختلف. فيه . وقال أبو محمد بن حزم: وقد جاء عن عمر وعبد الرحمن بن عوف ومعاذ بن جبل وأبى هريرة وغيرهم من الصحابة رضى الله عنهم أن من ترك صلاة فرض واحد متعمدا حتى يخرج وقته فهو كافر مرتد ، ولا نعلم لهؤلاء من الصحابة مخالفا وقال المنذري: قد ذهب جماعة من الصحابة ومن بعدهم إلى تكفير من ترك الصلاة متعمدا لتركها حتى يخرج جميع وقتها ، منهم عمر بن الخطاب وابن مسعودوابن عباس. ومعاذ بن جبل وجابر بن عبد الله وأبو الدرداء. ومن غير الصحابة احمد بن حنبل واسحاق بن راهويه وابن المبارك والنخعى والحكم ابن عتينة وأيوب السختيانى. وأبو داود الطيالسى ، وأبو بكر بن أبى شيبة وزهير بن حرب وغيرهم. وقال الشوكانى: من كان تاركا لأركان الاسلام وجميع فرائضه رافضا لما يجب عليه من ذلك من (٥٠٥) - ١٨٩ - ٥٠٤ ولأحمد مثله، من حديث أبى هريرة ٥٠٥ وعن أنس بن مالك قال لما تُوُفِّى رسول الله صلى الله عليه وسلم ارتَدَّت العرب، فقال عمر يا أبا بكر: كيف تقاتلُ العربَ ؟ فقال أبو بكر : إنما قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((أُمرتُ أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأنى رسول الله، ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة)) رواه النسائى الأقوال والأفعال ولم يكن لديه إلا مجرد التكلم بالشهادتين فلا شك ولا ريب أن هذا كافر شديد الكفر حلال الدم والمال . فانه قد ثبت بالأحاديث المتواترة أن عصمة الدماء والأموال إنما تكون بالقيام بأركان الاسلام - إلى أن قال - وحكمه حكم الجاهلية وما أشبه الليلة بالبارحة - إلى أن قال - بل هذا الأمر الذى بعث الله به رسوله وأنزل لأجله كتبه والاشتغال بنقل برهانه من ايضاح الواضح و تبیین البين اهـ (٥٠٤) وأصله فى الصحيحين والسنن فى قصة قتال أبى بكر لمانعى الزكاة . قال الحافظ فى الفتح (١٢: ٢٢٤) وأخرجه مسلم من طريق العلاء بن عبدالرحمن ابن يعقوب عن أبيه ومن طريق أبى صالح ذكوان ، كلاهما عن أبى هريرة . وأخرجه ابن خزيمة من طريق أبى العنبس سعيد بن كثير بن عبيد عن أبيه، وأخرجه أحمد من طريق همام بن منبه، ورواه مالك خارج الموطأ عن أبى الزناد عن الأعرج وذكره ابن منده فى كتاب الإيمان من رواية عبد الرحمن بن أبى عمرة، كلهم عن أبى هريرة. ورواه عن النبى (ص) جابر وطارق الأشجعى عند مسلم. وأخرجه أبو داود والترمذى من حديث أنس، وأصله عند البخارى فى الصلاة. وأخرجه الطبرانى من وجه آخر عن أنس، وهو عند ابن خزيمة من وجه آخر منه، لكن قال: عن أنس عن أبى بكر، وأخرجه البزار من حديث النعمان بن بشير . وأخرجه الطبرانى من حديث سهل بن سعد وابن عباس وجرير البجلى ، وفى الأوسط من حديث سمرة أهـ. (٥٠٥) قال العلامة ابن القيم فى كتاب الصلاة وأحكام تاركها: وهو حديث صحيح. (٥٠٧) - ١٩٠ - ٥٠٦ وعن أبى سعيد الخدرى قال. بعث علىّ- وهو باليمن - الى. النبى صلى الله عليه وسلم بذُهَيْبَةٍ ، فقسمَها بين أربعة، فقال رجل: يا رسول الله، اتق الله. فقال ((وَيْكُ، أولستُ أحقَّ أهل الارض أنْ يتقىَ الله؟ » ثم ولَى الرجل . فقال خالد بن الوليد: يارسول الله، ألا أضرب عنقه؟ فقال ((لا، لعلَّ أن يكون يصلى)) فقال خالد؟ وكم من مصل يقول بلسانه ماليس بقلبه: فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((إنى لم أُومَرْ أن أُنْقِّب عن قلوب الناس ، ولا أشُقَّ بطونهم )) مختصر من حديث متفق عليه وفيه مستدَلٌ لمن يقبل توبة الزنديق ٥٠٧ وعن عبيد الله بن عدِىّ بن الخيارِ أن رجلا من الأنصار حدَّثَّه أنه أتى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم- وهو فى مجلس- ◌ُسارُّه يستأذنه فى قتل رجل من المنافقين، ◌َجهَرَ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وقال. ((أليس يَشْهد أن لا اله الا الله؟)) قال الأنصارى: بلى. يا رسول الله، ولا شهادة له. قال ((أليس يَشْهد أن محمدا رسول الله؟)) قال: بلى، ولا شهادة له . قال: ((أليس يصلى؟)) قال: بلى، ولاصلاة له. فقال: ((أولئك. الذين نهانى اللّ عن قتلهم)) رواه الشافعى واحمد فى مسنديهما (٥٠٦) اسم الرجل: عبد الله بن ذى الخويصرة التميمى، كما صرح البخارى به فى باب من ترك قتال الخوارج من كتاب استتابة المرتديد . وفيه أن عمر قال : يارسول اللهائذن لى فأضرب عنقه فقال ( ص ) (( دعه ، فان له أصحابا يحقر أحدكم صلاته. مع صلاتهم - الحديث)) فى وصف الخوارج. ورواية مسلم هى التى فيها ذكر خالد بن الوليد ، وقد جمع بينهما الحافظ : بأن كلا منهما سأل. وقد صرح بذلك فى رواية مسلم، أن عمر سأل. ثم سأل خالد بن الوليد، وقد اعترض هذا الرجل مرة أخرى على النبى (ص) فى قسم غنائم حنين بالجعرانة . فسأل قتله عمر بن الخطاب فقط . أفاد ذلك الحافظ فى الفتح (٢٣٩٠١٢) طبعة الخشاب (٥٠٧) عبيد الله بن عدى بن الخيار قال البغوى: بلغنى أنه ولد على عهد النبى. ويقال إن أباه قتل بيدر . وقال ابن سعد: أسلم أبوه يوم الفتح . وجمع الحافظ بين الكلامين بانهما اثنان عدى الأكبر وعدى الأصغر . فالذى أسلم فى الفتح (٥١١). - ١٩١- ( باب حجة من كفر تارك الصلاة ) ٥٠٨ عن جابر قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم (( بين الرجل وبين الكُفْر تَرْك الصلاة)) رواه الجماعة، الا البخارى والنسائى ٥٠٩ وعن بريدة رضى الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول ((العَهْدُ الذى بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفرَ)). رواه الخمسة . ٥١٠ وعن عبد الله بن شقيق المُقَيلى قال: كان أصحاب رسول الله صلى اللّه عليه وآله وسلم لايرَوْن شيئا من الأعمال تركه كفر غير الصلاة. رواه الترمذى ٥١١ وعن عبد الله بن عمرو بن العاص عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم أنه ذكر الصلاة يوما، فقال ((من حافظ عليها كانت له زُ را ويُرْهانا ونَجاةً يوم القيامة، ومن لم يحافظ عليها لم تكن له نورا ولا برهانا ولا نجاة. وكان يوم القيامة مع قَارُون وِفِرْعون وهامان وأُبىّبن خَلَفَ)) رواه احمد هو والد عبيد اللّه هذا والآخر قتل بيدر. ولعبيد الله رواية عن عمر وعثمان وعلى والمقداد وغيرهم. قال عطاء بن يزيد : كان من فقهاء قريش وعلمائهم . وذكره. ابن سعد فى الطبقة الأولى من التابعين ، كانت وفاته بالمدينة سنة ٩٥ ، والحديث ساقه ابن القيم فى كتاب الصلاة من أدلة الموجبين لقتل تارك الصلاة، ولم يذكرله علة (٥٠٩) وقال الترمذى : حديث حسن صحيح، ورواه ابن حبان فى صحيحه والحاكم فى المستدرك وقال: صحيح ولا نعرف له علة . وقال الحافظ ابن القيم: اسناده على شرط مسلم (٥١١) قال الحافظ المنذري: اسناده جيد. ورواه الطبرانى فى الكبير والأ وسط وابن حبان فى صحيحه . قال العلامة ابن القيم فى كتاب الصلاة: وانما خص هؤلاء. الأربعة بالذكر، لأنهم من رؤس الكفرة، وفيه نكتة بديعة، وهو أن تارك. المحافظة على الصلاة اما أن يشغله ماله ، أو ملكه ، أو رياسته ، أوتجارته . فمن شغله (٥١٣) - ١٩٢ - (باب حجة من لم يكفر تارك الصلاة) (ولم يقطع عليه بخلود في النار، ورجالَهُ ما يُرجى لأهل الكبائر) ٥١٢ عن ابن مُحَيْيز أن رجلامن بنى كنانة، يدعى المُخْدَجى- سمع رجلا بالشام - يُدُعى أبا محمد يقول الوتر واجبٌ، فرُحْتُ إلى عبادة بن الصامت، فأخبرته . فقال عبادة: كذب أبو محمد ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول ((خمس صلوات كتبهنّ اللّه على العباد، من أتى بهن لم يُضَيّعَ منهن شيئا، استخفافا بحقُهنَّ، كان له عند الله عَهدٌ أن يُدخله الجنة، ومن لم يأتِ بهنّ، فليس له عند الله عهدٌ"، إن شاء عذبه وانشاء غَفَرَ له )) رواه أحمد وأبو داود والنسائى وابن ماجه . وقال فيه: ٥١٣ ((ومن جاء بهن قد انتقص منهن شيئا استخفافا بحقهن)) عنها ماله فهو مع قارون . ومن شغله عنها ملكه فهو مع فرعون. ومن شغله عنها رياسته ووزارته فهو مع هامان . ومن شغله عنها تجارته فهو مع أبى بن خاف (٥١٢) قال الخطابى - فى معنى قول عبادة: كذب أبو محمد: يريد أخطأ أبو محمد، ولم يرد به تعمد الكذب الذى هو ضد الصدق لأن الكذب إنما يجرى فى الاخبار. وأبو محمد هذا انما أفتى فتيا ورأى رأيا فأخطأ فيما أفتى به ، وهو رجل من الأنصار له صحبة . والكذب عليه فى الاخبار غير جائز والعرب تضع الكذب موضع الخطأ فى كلامها ، فتقول : كذب سمعی وبصرى اهـ والحديث مطلق يقيده ما قبله من الأحاديث وما جاء فى الباب من غيرها . وما روى عن الصحابة رضى الله عنهم وهم أعلم الناس بمراد الله ورسوله، ولم ينقل عن واحد منهم خلاف القول بقتل تارك الصلاة لكفره. وانما ينقل هذا عن المرجئة ومن يؤول الاحاديث تأويلا بعيدا أويقيد الترك فى الحديث بترك الجحود أو الكفر بكفر النعمة . ومن حقق النصوص الواردة فى فضل الصلاة بان له السر فى تكفيره ، والحكم بقتله (٥١٥) -١٩٣- ٥١٤ وعن أبى هريرة قال: سمعتُ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول (( إن أولَ ما يُحاسبُ به العبدُ يوم القيامةِ الصلاةُ المكتوبةُ. فان أَّهَا. وإلا قيل: انظروا، هَلْ له من تَطَوُّعٍ؟ فان كان له تطوعٌ أُكْمِلَتْ الفريضةُ من تطوُّعه. ثم يُفعلُ بسائرِ الأعمال المفروضةِ مثلُ ذلك)). رواه الخمسة ويعضد هذا المذهب عمومات ، منها: ٥١٥ ما روى عن عبادة بن الصامت قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((من شَهِدَ أن لا إله إلا اللّه وَحْدَه لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله ، وأن عيسى عبدُ اللّهِ وَكمته ألقاها إلى مريم، ورُوحٌ منهُ، والجنةَ والنار حق ، أدخله الله الجنة على ما كان من العمل)) متفق عليه (٥١٤) أخرجه أبو داود من طريقين عن أبى هريرة ، ومن طريق ثالث عن تميم الدارى ، وكلها متصلة، سكت عنها أبوداودو المنذرى. وأخرجه النسائى من طريق قال العراقى اسناد رجاله رجال الصحيح وصححه ابن القطان. وأخرجه الحاكم فى المستدرك وقال : صحيح الإسناد ولم يخرجاه (٥١٥) عبادة بن الصامت بن قيس الأنصارى الخزرجى، أبو الوليد، أحد النقباء بالعقبة ، آخى النبى (ص) بينه وبين أبى مرتد الغنوى. شهد بدرا والمشاهد كلها ، .وشهد فتح مصر، وكان أمير ربع المدد. وهو أول من ولى قضاء فلسطين . له مع معاونة مواقف وقصص فى انكاره عليه أشياء. وفى بعضها رجوع معاوية اليه-تدل على قوته فى دين الله وقيامه بالأمر بالمعروف . مات بالرملة سنة ٣٤، وقبل إنه عاش إلى سنة ٤٥ اهـ. والحديث قال الأمام النووى - رحمه الله - هذا حديث عظيم الموقع، وهو أجمع - أو من أجمع- الأحاديث المشتملة على العقائد. فانه (ص) جمع فيه ما يخرج عن جميع ملل الكفر على اختلاف عقائدهم وتباعدها . فاختصر (ص) فى هذه الأحرف على ما يباين به جميعهم . وسمى عيسى عليه السلام كلمة ، لأنه كان بكلمة ((كن)) فسب، من غير أب، بخلاف غيره من بنى آدم . قال الهروى: لأنه كان عن الكلمة، فسمى بها، كما يقال للمطررحمة. قال الهروى: وقوله تعالى (وروح (١٣ - منتقى ج - ١) (٥١٦) - ١٩٤ - ٥١٦ وعن أنس بن مالك أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال - ومعاذٌ رَدِيفه على الرَّحْل ـ ((يا معاذ)) قال: لَبَّيْكَ يا رسول الله وسَعْدَيْكَ - ثلاثا - ثم قال (( ما من عبدٍ يشهدُ أن لا إله إلا الله، وأن محمداً عبده ورسوله الا حرّمّه الله على النار )) قال: يارسول الله، أفلا أخبر بها الناس، فيستبشروا؟ قال ((إذنْ يَتَّكلوا)) فأخبر بها معاذٌ عند موته تأثّماً . متفق عليه منه) أى رحمة. قال: وقال ابن عرفة: أى ليس من أب، أنما نفخ فى أمه الروح. وقال غيره: وروح، منه أى مخلوقة من عنده. وعلى هذا تكون الاضافة اضافة تشريف، كنافة الله وبيت اللّاه. والاّله: هو الذى تألهه القلوب بالحب والخضوع، وتعبده. بالخشية والرجاء والرغبة والرهبة والالتجاء والتوكل، والدعاء والنذر والذبح وما إلى ذلك . وهو اسم جنس يقع على المعبود بحق وباطل. فلذلك كانت كلمة التوحيد. ((( لا إله إلا الله)) مشتملة على نفى الالهة الباطلة بصدرها ((لا إله)) واثبات الاله. الحق بعجزها ((الا الله). وتوضيحها: ما قاله الله تعالى عن ابراهيم عليه الصلاة والسلام. لقومه ( إننى براء مما تعبدون إلا الذى فطرنى فانه سيهدين) . وقال تعالى (ولقد بعثنا فى كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت ). ومن قال: ان معناها لا موجود إلا الله فقد اخطأ خطاً كبيرا. وقصرها على ما كان المشركون يدينون به. من توحيد الربوبية وأبطل معناها فيما جاءت له وجاء به كل رسول من عند الله .. من توحيد الألهية، وهو توحيد العبادة. فمن اعتقد أن الله هو الرب الموجود. القادر على كل شىء، المتصف بصفات الكمال، المنزه عن صفات النقص - كان موحدا توحيد الربوبية ، ولا يكفيه هذا فى الايمان حتى يخلص توحيد العبادة: دعاء، والتجاء وتوكلا، ورغبة ورهبة،واستعانة،واستغاثة، وذبحا، ونذراً،لله وحده . فان جعل شيئاً" من ذلك لغير الله من حى أو ميت أو نى، أو ملك، أو شجر، أو حجر، أو حيوان. فهو هادم لكلمة التوحيد ((لا اله إلا الله)) وإن زعم وزعم الناس جميعا أنه موحد، فهو زعم كاذب . وهذا أوضحشى فى القرآن وأبينه والله الموفق والهدى هدى الله (٥١٦) وفى لفظ ((من لقى الله لا يشرك به شيئا دخل الجنة)) فهذا يبين معنى شهادة أن لا إله إلا الله، وأنها تتضمن ترك الشرك لمن قالها ، بعلم لمعناها وصدق. ويقين واخلاص. فان حقيقة التوحيد: انجذاب الروح والقلب إلى الله تعالى وحده، ولا (٥١٨) - ١٩٥- ٥١٧ وعن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((لكلِّ نيّ دعوةٌ مُستجابةٌ، فتعَجَّل كلُّ نِيّ دعوتَهَ، وإنى اخْتَبَأْتُ دعوتى شفاعة لأمتى يوم القيامة، فهى نائلة -ان شاء الله - من مات من أمتي لا يُشرك بالله شيئا)) رواه مسلم ٥١٨ وعنه أيضا أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال ((أسْعَدُ الناس بشفاءتى من قال لا إله إلا الله، خالصاً من قلبه)) رواه البخارى وقد حملوا أحاديث التكفير على كُفْر النعمة ، أو على معنى : فقد قارب الكفر. وقد جاءت أحاديث فى غير الصلاة أريد بها ذلك يكون ذلك إلا لمن عرف التوحيد على بصيرة ونور من ربه ، أما المقلد الذى لا يعرف حقيقته ، وحظه منه أنه نشأ نشأة ظاهرها الأسلام فى التسمية وبعض الصور الخارجية، فدينه عادة وعمله تقليد ظاهرى لا أثر له فى القلب والروح والاخلاق . وهذا هو الذى يقول فى القبر عند سؤال الملكين كماجاء فى الحديث الصحيح ((سمعت الناس يقولون شيئا فقلته) وقد يكون من يصدق عليه قوله تعالى (إنا وجدنا آباء نا على أمة وإنا على اثارهم مقتدون ) فمثل هذا لا يقولها بصدق ويقين ، لأنه لم يذق طعم حقيقتها ، ولم يعرف ما ترمى إليه، فلذلك تصدر منه أفعال كثيرة تنافيها، كترك الصلاة ومنع الزكاة ، وتظهر عليه علامات النفاق المعبرة عما فى نفسه من الفراغ والخلو من خشية الله وخوفه. قال الحسن البصرى: ليس الايمان بالتحلى ولا بالتمنى. ولكن ما وقر فى القلوب وصدقته الاعمال . فمن قال خيرا وعمل خيرا قبل منه . ومن قال خيرا وعمل شرا لم يقبل منه اهـ. فان قوى شهود القلب لحقيقة ((لا إله إلا الله محمد رسول الله)) حتى وقف فى كل حال مع ما تدعو إليه من محبوب اللّه ومطلوبه باتباع رسوله صلى الله عليه وسلم، كان من النائبين العابدين الحامدين، حرمه الله على النار دخولا. وان ضعف شهود القلب لحقيقتها فأتى من محارم الله ومبغوضاته بقدر هذا الضعف ، ولم تحمله على التوبة النصوح حتى مات على ذلك دخل الناروطهر فيها من هذه الخبائث. ثم يخرجه ما كان عنده من توحيد من النار، فيكون محر ما خلوده فيها. وان لم يرح القلب رائحتها، ولم تعد اللسان الى القلب اعتقادا ، فهى دعوى بلا برهان ،وكانت الاعمال والنوايا كلها على ضد ((لااله الا الله)) فذلك من الذين يقولون بأفواههم ما ليس فى قلوبهم (٥١٩). - ١٩٦ - ٥١٩ فروى ابن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((سباب المسلم فُسوقٌ، وقتالُهُ كُفْرٌ )) متفق عليه وقد انتفى منه شرط ((خالصا من قلبه))، فيكون من الخالدين فى النار. وبهذا يجمع بين الأحاديث الواردة ولا يضرب بعضها ببعض. كما لا يهمل بعضها ويعمل بالآخر والمؤمنون يقولون آمنا به كل من عندربنا (٥١٩) قال العلامة ابن القيم فى كتاب الصلاة : معرفة الصواب فى هذه المسئلة - وهى القول بكفر تارك الصلاة وعدمه - مبنى على معرفة حقيقة الإيمان والكفر، ثم يصح النفى أو الاثبات بعد ذلك. فالكفر والإيمان متقابلان، اذا زال أحدهما خلفه الاآخر. ولما كان الايمان أصلا له شعب متعددة ، وكل شعبة منها تسمى ايمانا، فالصلاة من الايمان، والزكاة، والحج، والصيام، والاعمال الباطنة كالحياء والتوكل والخشية من اللّه والانابة اليه، حتى تنتهى هذه الشعب الى اماطة الأذى عن الطريق. وهذه الشعب منها مايزول الايمان بزوالها ، ومنها مالا يزول . وبينهما شعب قد تلحق بالأولى، لانها اليها أقرب ، وشعب تلحق بالثانية كذلك . وكذلك الكفر ذو شعب وأصل، فكما أن شعب الإيمان إيمان. فكذلك شعب الكفر كفر . والمعاصى لها من شعب الكفر، كما أن الطاعة كلها من شعب الإيمان . وشعب الايمان قولية وفعلية ، فكذلك شعب الكفر قولية وفعلية، ومن شعب الإيمان القولية ما يوجب زوالها زوال الإيمان، فكذلك من شعبه الفعلية ما يوجب زوالها زوال الايمان . وكذلك شعب الكفر القولية والفعلية. وحقيقة الإيمان مركبة من قول وعمل ، والقول قسمان : قول القلب وهو الاعتقاد ، وقول اللسان، والعمل قسمان: عمل القلب. وهو نيته واخلاصه، وعمل الجوارح، فاذا زالت هذه الاربعة زال الايمان بكماله . واذا زال تصديق القلب لم تنفع بقية الاجزاء. واذازال عمل القلب مع اعتقاد الصدق ، فهذا موضع المعركة بين المرجئة وأهل السنة . فأهل السنة مجمعون على زوال الايمان وأنه لا ينفع التصديق مع انتفاء محبة القلب وانقياده . واذا زال الايمان بزوال عمل القلب فغير مستنكر أن يزول الايمان بزوال أعظم أعمال الجوارح ، ولا سيما اذا كان ملزوما لعدم محبة القلب وانقياده الملزوم لعدم التصديق الجازم. اذلو أطاع القلب وانقاد لانقادت الجوارح وأطاعت . ويلزم من عدم انقياد القلب وطاعته عدم التصديق المستلزم للطاعة الذى هو حقيقة الإيمان . وكذلك ليس الهدى معرفة الحق مجردة بل هو المعرفة المستلزمة للعمل والاتباع. والكفر نوعان كفر عمل وكفر (٥٢١) - ١٩٧ - ٥٢٠ وعن أبى ذرّ أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول ((ليس مِنْ رَجُلٍ ادعى لغير أبيه .- وهو يعلمه - الا كفرَ. ومن ادعى ماليس له فليس مِنَّا، وَلَيَتَبَوَّأُ مَفْعَدَه من النار)) متفق عليه ٥٢١ وعن أبى هريرة رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه جحود وعناد، وكفر العمل أما أن يضاد الايمان ، أولا يضاد الايمان فالسجود للصنم ، والاستهانة بالمصحف أو النى ( ص ) أو سبه يضاد الإيمان. فترك الصلاة هو من الكفر العملى قطعا، ولا يمكن أن ينفى عنه اسم الكفر بعد أن أطلقه عليه . رسول الله (ص) فتارك الصلاة كافر قطعا، ولكن هو كفر عمل لا كفر اعتقاد. وهذا التفصيل هو قول الصحابة الذين هم أعلم الأمة بكتاب اللهوبالاسلام والكفر ولوازمهما ، فلا تتلقى هذه المسائل الا عنهم ، فان جماعة من المتأخرين لم يفهموا مرادهم . فانقسموا فريقين . فريق جفا ، فأخرج أصحاب الكبائر من الايمان وخلدهم فى النار ، وفريق غلا، فجعلهم مؤمنين كاملى الايمان وكذلك الشرك شركان : شرك ينقل عن الملة وهو الشرك الأكبر ، وشرك لاينقل وهو الاصغر وهو شرك العمل كالرياء . وكذلك النفاق نفاقان : نفاق اعتقاد ، ونفاق عمل . ونفاق العمل لايخرج عن الملة الا اذا استحكم وتمكن من صاحبه حتى وصل أثره الى القلب ، فقد ينساخ صاحبه عن الايمان بالكلية ، وإن صلى وصام وزعم أنه مسلم. ثم ان الشخص قد يجتمع فيه كفر وإيمان ، وشرك وتوحيد ، وتقوى ونجور، ونفاق وإيمان، فالعبد تقوم به شعبة أو أكثر من شعب الايمان، وقد يسمى بتلك الشعبة أو الشعب مؤمنا، وقد لا يسمى، كما أنه قد يسمى بشعب الكفر كافرا . ولا يلزم من قيام شعبة من شعب الإيمان بالعبد أن يسمى. مؤمناوان كان ما قام به ايمانا ، ولا يلزم من قيام شعبة من شعب الكفر به أن يسمى كافرا . وان كان ما قام به كفرا، كما أنه لا يلزم من قيام جزء من العلم بالعبد أن يسمى عالما ، ولا من معرفة بعض مسائل الطب أن يكون طبيبا . ولا يمنع ذلك أن تسمى شعبة الايمان ايمانا وشعبة الكفر كفرا وشعبة النفاق نفاقا ثم هل الصلاة شرط فى صحة الايمان أم لا؟ هذا سر المسئلة . والادلة التى ذكرناها وغيرها تدل على أنه لا يقبل من العبد شىء من أعماله الا بفعل الصلاة، فهى مفتاح ديوانه . ورأس مال ربحه. ومحال بقاء الربح بلا رأس مال . فاذا خسرها خسر أعماله. (٥٢٤) - ١٩٨- وآله وسلم ((اثنتان فى الناس، هميهما كفر: الطعن فى النسب، والنياحة على الميت)) رواه أحمد ومسلم ٥٢٢ وعن ابن عمر رضى الله عنهما، قال: كان عمر يَحْلِفُ: وأبى، فنهاه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وقال ((من حلف بشىء دون الله فقد أشرك ))رواه احمد ٥٢٣ وعن ابن عباس رضى الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((ُدْ مِنُ الخمر ان مات لَقِىَ الله كعابد وَ ثَن)) رواه احمد (باب أمر الصبي بالصلاة ، تمرينا لا وجوبا) ٥٢٤ عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال قال رسول الله صلى كلها، وان أتى بها صورة. وقد أشار الى هذا فى قوله صلى الله عليه وسلم ((فان ضيعها فهو لما سواها أضيع)) وفى قوله ((إن أول ما ينظر فى أعماله فى الصلاة، فان جازت له نظر فى سائر أعماله، وإن لم تجز له لم ينظر فى شىء من أعماله بعد».أهـ بتصرف. (٥٢٢) قال الحافظ المنذرى فى الترهيب من الحلف بغير الله: عن ابن عمر رضى الله عنهما عن النى (ص) قال ((إن الله تعالى ينهاكم أن تحلفوا با بائكم. من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت)) رواه مالك والبخارى ومسلم وأبو داود والترمذى والنسائى وابن ماجه. وفى رواية لابن ماجه، من حديث بريدة - قال: سمع النبي (ص) رجلا يحلف بابيه فقال ((لا تحلفوا با بائكم. من حلف بالله فليصدق . ومن حلف له بالله فلیرض . ومن لم یرض بالله فليس من الله )) وعنابن عمر أنه سمع رجلا يحلف بالكعبة فقال له : لا تحلف بغير الله فانى سمعت رسول الله (ص) يقول ((من حلف بغير الله فقد كفر، أو أشرك)) رواه الترمذى وحسنه وابن حبان فى صحيحه والحاكم، وقال: صحيح على شرطهما . وفى رواية الحاكم: سمعت رسول الله (ص) يقول ((كل يمين يحلف بها دون اللّه شرك)) (٥٢٣) قال الحافظ المنذرى فى الترهيب من شرب الخمر: ورجاله رجال الصحيح ورواه ابن حبان فى صحيحه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ، قال قال رسول الله (ص) ((من لقى الله مدمن خمر لقيه كعابد وثن)) (٥٢٤) ورواه الحاكم. ورواه الترمذى والدارقطنى وأبوداوود والحاكم أيضا (٥٢٥) -١٩٩- الله عليه وآله وسلم ((مُروا أبناءكم بالصلاة لِسَبْعِ سنين، واضربوهم عليها لِعَشر سنين، وفرَّقوا بينهم فى المضاجع)) رواه أحمد وأبو داود ٥٢٥ وعن عائشة رضى الله عنها عن النبى صلى الله عليه وآ له وسلم قال («رُفِعَ العلمُ عن ثلاثة: عن النائمِ حتى يَسْتَيَقْظَ، وعن الصبى حتى يَحْتَلِمَ، وعن المجنون حتى يَعقل )) رواه أحمد من حديث عبد الملك بن الربيع بن سبرة الجهنى نحوه بدون ذكر التفريق فى المضاجع. وفى البابعن أبى رافع . قال : وجدنا فى قراب رسول الله (ص) بعدوفاته صحيفة مكتوب فيها ((بسم الله الرحمن الرحيم. وفرقوا بين مضاجع الغلمان والجوارى والأخوة والأخوات لسبع سنين . وأضربوا أبناءكم على الصلاة ، اذا بلغوا .. أظن .. تسع سنين)أخرجه البزار، قال الهيثمى فىمجمعالزوائد وفيه غسانبن عبيداللهعن يوسف ابن نافع ولم أجد من ذكرهما. وفى الباب أيضا عن أبى هريرة عند البزار بلفظ ((علموا أولادكم الصلاة إذا بلغوا سبعاً)) ورواه العقيلى فى ترجمة محمد بن الحسن العوفى عن محمد بن عبد الرحمن عنه. وقال: الأول مرسل وفيه محمد بن الحسن العوفى، قيل فيه: لين الحديث ونحو ذلك . ولم اجد من وثقه . وعن عبد الله بن حبيب عند الطبرانى فى الاوسط والصغير. وقال فى الأوسط . لا يروى عن النبى (ص) إلا بهذا الاسناد .وقال فى الصغير: لا يروى إلا عن عبد الله بن حبيب، ورجاله ثقات. وعن أنس عند الطبرانى، وفيه داود بن المحبر ، ضعفه أحمد والبخارى وجماعة، ووثقه ابن معين .وقال الحافظ فى التلخيص : متروك (٥٢٥) قال الحافظ فى التلخيص (٦٨): رواه أحمد وأبوداودو النسائي وابن ماجه وابن حبان والحاكم من حديث عائشة. قال ابن معين: ليس يرويه إلا حماد بن سلمة عن حماد أبن سليمان - يعنى عن ابراهيم الخعى عن الاسود من يزيدعنها. ورواه أبوداودوالنسائى واحمد والدار قطنى والحاكم وابن حبان وابن خزيمة من طرق عن على وفيهقصةجرت له مع عمر علقها البخارى فى باب لا يرجم المجنون والمجنونة ، فمنها عن أبى ظبيان عنهما بالحدیثوالقصة ، ومنهاعن أبیظبیانعن ابنعباس ،فذ كره، وهومنروايةجرير بن حازم عن الأعمش عنه . وذكره الحاكم عن شعبة عن الاعمش كذلك ، لكنه وقفه . وقال البيهقى: تفرد برفعه جرير بن حازم ، قال الدار قطنى فى العلل : وتفرد يه عن جرير عبد الله بن وهب . وخالفه ابن فضيل ووكيع ، فروياه عن الاعمش (٥٢٧) - ٢٠٠ - ٥٢٦ ومثله من رواية على له ولأبى داود والترمذى ، وقال: حدیث حسن ( باب أن الكافر إذا أسلم لم يقض الصلاة) ٥٢٧ عن عمرو بن العاص أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال (( الاسلام يَجُبُّ ما قَبْله)) رواه احمد موقوفا . وكذا قال أبو حصين عن أبى ظبيان . وخالفهم عمار بن رزيق، فرواه عن. الأعمش فلم يذكر فيه ابن عباس . وكذا قال عطاء بن السائب عن أبى ظبيان عن. على وعمر مرفوعا . وقول وكيع وابن فضيل أشبه بالصواب. وقال النسائى: حديث أبى حصين عثمان بن عاصم الأسدى أشبه بالصوات. قال الحافظ : ورواه أبو داود من حديث أبى الضحى عن على بالحديث دون القصة. وأبو الضحى ، قال أبو زرعة. حديثه عن على مرسل . ورواه ابن ماجه من حديث القاسم بن يزيد عن على وهو مرسل أيضا، قاله أبو زرعة . ورواه الترمذى من حديث الحسن البصرى عن على وهو مرسل أيضا . قال أبو زرعة : لم يسمع الحسن من على شيئا . وروى الطبرانى. من طريق برد بن سنان عن مكحول عن أبي إدريس الخولانى أخبرنى غير واحد من أصحاب رسول الله (ص) : ثوبان، ومالك بن شداد ، وغيرهما. فذكر نحوه . وفى اسناده مقال ، فى اتصاله . واختلف فى برد ، ورواه أيضا من طريق مجاهد عن ابن عباس واسناده ضعيف . والرفع مجاز عن عدم التكليف ، لأنه يكتب لهم فعل الخير ، قاله ابن حبان اهـ. والقصة التى أشار إليها قد ذكرها فى الفتح (١٢ : ٩٨) عن ابن عباس قال: مر على بن أبى طالب بمجنونة بنى فلان - قد زنت - فأمر عمر برجمها، فردها على، وقال لعمر: ما تذكر أن رسول الله (ص) ((رفع القلم عن ثلاثة : عن المجنون المغلوب عن عقله - الحديث)) وذكر الحافظ لها عدة روايات (٥٢٧) وأخرجه الطبرانى والبيهقى من حديث عمرو وابن سعد من حديث. جبير بن مطعم، وأخرج مسلم فى صحيحه معناه من حديث عمرو ، بلفظ (( أمان علمت أن الاسلام يهدم ما كان قبله، وأن الهجرة تهدم ما كان قبلها)) وفى مسلم أيضالة من حديث ابن مسعود: قلنا يا رسول الله، أنؤاخذ بما عملنا فى الجاهلية؟ قال ((من أحسن فى الاسلام لم يؤاخذ بما عمل فى الجاهلية. ومن أساء فى الاسلام أو خذ بالأول والا خر))