النص المفهرس
صفحات 161-180
(٤٥٢) - ١٦١- (باب تيمم الجنب للجرح) ٤٥٢ عن جابر قال: خرجنا في سفر، فأصاب رجلاً منا حجرٌ، فشَجّه فى رأسه، ثم احتلم ، فسأل أصحابه: هل تجدون لى رُخْصةً فى التيمم؟ فقالوا: (٤٥٢) قال الحافظ فى التلخيص (٥٤) رواه أبو داود من حديث الزبير بن خريق عن عطاء عن جابر قال : خرجنا فى سفر - الحديث . وصححه ابن السكن . وقال ابن أبى داود : تفرد به الزبير بن خريق . وكذا قال الدار قطنى وقال: وليس بالقوى . وخالفه الاوزاعى فرواه عن عطاء عن ابن عباس ، وهو الصواب. قال الحافظ : رواه أبو داود أيضاً من حديث الأوزاعى قال: بلغنى عن عطاء عن ابن عباس . ورواه الحاكم من حديث بشر بن بكر عن الاوزاعى : حدثنى عطاء عن ابن عباس به . وقال الدار قطنى: اختلف فيه على الاوزاعى، والصواب ان الاوزاعى أرسل آخره عن عطاء . قال الحافظ: هى رواية ابن ماجه. وقال أبو زرعة وأبو حاتم: لم يسمعه الاوزاعى من عطاء، انما سمعه من اسماعيل بن مسلم عن عطاء . بين ذلك ابن أبى العشرين فى روايته عن الأوزاعى. ونقل ابن السكن عن أبى داود أن حديث الزبير بن خريق أصح من حديث الأوزاعى . قال : وهذا أمثل ماورد فى المسح على الجبيرة. ولم يقع فى رواية عطاء هذه عن ابن عباس ذكر التيمم. فثبت ان الزبير بن خريق تفرد بسياقه . نبه على ذلك ابن القطان. لكن روى وابن خزيمة وابن حبان والحاكم من حديث الوليد بن عبدالله بن أبى رباح عن عمه عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس ان رجلا أجنب فى شتاء فسأل، فأمر بالغسل ، فمات ، فذكر ذلك للنبي (ص). فقال ((مالهم قتلوه؟ قتلهم الله)) ثلاثا ((قد جعل الله الصعيد - أو التيمم - طهورا، والوليد بن عبيدالله ضعفه الدار قطنى. وقواه من صحح حديثه هذا. وله شاهد ضعيف جداً من رواية عطية عن أبى سعيد الخدرى رواه الدار قطنى . ولم يقع فى رواية ابن أخى عطاء هذه ذكر المسح على الجبيرة ، فهو من أفراد الزبير بن خريق كما تقدم أه و حديث الباب رواه أيضاً البيهقى. ثم قال: وظاهر القرآن يدل على استعمال ما يجد من الماء ثم الرجوع إلى التيمم إذا لم يجده. وقد روى عن اسحاق عن عيسى بن يونس عن عبيدة بن أبى لبابة أنه قال: الجنب لا يجد من الماء إلا قدر مايتوضأ به يتوضأ ويتيمم. وكذا قال ممعر بن راشد . (١١ منتقى - ج ١) (٤٥٣) - ١٦٢ - ما نجد لك رخصة، وأنت تقدر على الماء. فاغتسل ، فمات ، فلما قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أُخبر بذلك، فقال: ((قتلوه، قتلهم الله ألا سألوا إذ لم يعلموا؟ فانعا شفاء العِىِّالسؤال. انما كان يكفيه أن يتيمم وَيَعْصِرَ أو يُعَصّب ـ على جُرْحه خِرْقَةً، ثم يمسح عليه، ويغسل سائر جسده» رواه أبو داود والدارقطني (باب الجنب يتيمم الخوف البَرْد) ٤٥٣ عن عمرو بن العاص أنه لما ◌ُعث فى غزوة ذات السلاسل قال: وقال العلامة ابن القيم فى تهذيب السنن : قال أبوعلى بن السكن : لم يسند الزبير بن خريق غير حديثين، أحدهما هذا، والآخر عن أبى أمامة الباهلى. وقال لى أبو بكر ابن أبى داود: حديث الزبير بن خريق أصح من حديث الأوزاعى . وهذا أمثل ما روى. فى المسح على الجبيرة. وحديث الأوزاعى الذى أشاراليه أبو بكر بن أبى داود حديث ابن أبى العشرين عن عطاء بن أبى رباح قال : سمعت ابن عباس يخبر أن رجلاً أصابه جرح فى رأسه على عهد رسول الله (ص) ثم أصابه الاحتلام فأمر بالاغتسال. فاغتسل فكز فمات فبلغ ذلك النبى (ص) فقال ((قتلوه قتلهم اللّه، أولم يكن شفاء العي السؤال؟)) قال عطاء: وبلغنا أن رسول الله (ص) قال ((لوغسل جسده وترك رأسه حيث أصابه الجرح)). رواه ابن ماجه عن هشام بن عمار عنه . قال البيهقى: وأصح ما فى هذا حديث عطاء بن أبي رباح - يعنى حديث الاوزاعى هذا. وأما. حديث على: أنه انكسرت احدى زنديه فأمره النبى (ص) أن يمسح على الجبائر. فهو من رواية عمرو بن خالد، وهو متروك، ورماه احمد وابن معين بالكذب. وذكر ابن عدى عن وكيع قال : كان عمرو بن خالد فى جوارنا يضع الحديث فلما فطن له تحول الى واسط . وقدسر قه عمر بن موسىفرواه عن زينب بنت على- مثله ، وعمر هذا متروك منسوب الى الوضع. وروى باسناد آخر لا يثبت . قال البيهقى: وصح عن ابن عمر المسح على العصابة موقوفا عليه . وهو قول جماعة من التابعين (٤٥٣) عمرو بن العاص بن وائل القرشى السهمى أبو عبد الله، أمير مصر وفاتحها ، أسلم قبل الفتح فى صفر سنة ثمان ، قيل : أسلم بالحبشة على يدى النجاشى (٤٥٣) -١٦٣- احتملت فى ليلة باردة شديدة البرد ، فأشفقت إن اغتسلتُ أن أهْلِك، فتيممت، ثم صليت بأصحابى صلاة الصبح، فلما قَدِمنا على رسول الله صلى اللّه عليه وآله وسلم ذكروا ذلك له. فقال ((ياعمرو، صليت بأصحابك وأنت جُنُبُ؟)) فقلت: ذكرتُ قول الله عز وجل ( ولا تقتلوا أنفُكْ، إن الله كان بكم رحيما) فتيممت، ثم صليت. فضحك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ولم يقل شيئا. رواه أحمد وأبو داود والدار قطنى فيه من العلم إثبات التيمم لخوف البرد، وسقوط الفرض به، وصحة اقتداء المتوضئء بالمتيمم ، وأن التيمم لا يرفع الحدث، وأن التمسك بالعمومات حجة واضحة صحيحة وقيل على يدى جعفر بن أبى طالب . كان الشعبى يقول : دهاة العرب أربعة . وعد منهم عمرو بن العاص ، وقال: فاما عمرو، فللمعضلات. ولاه النبى (ص) قيادة الجيش فى غزوة ذات السلاسل . عزله عثمان عن ولاية مصر بعبدالله بن أبى سرح، فبقى بلا امرة حتى رده معاوية إلى مصر بعد الفتنة فى صفر سنة ٣٨ وبقى عليها إلى أن مات سنة ٤٣، قيل كان عمره ٩٠ سنة وقيل أكثر. وذات السلاسل - بضم السين الاولى وفتحها - لغتان، وراء وادى القرى . بينها وبين المدينة عشرة أيام . سميت كذلك لنزولهم على ما يقال له السلسل. وكانت فى جمادى الآخرة سنة ثمان. وعدد جيشها ثلاثمائة من سراة الانصار والمهاجرين، معهم ثلاثون فرسا. ثم أمدهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بأبى عبيدة بن الجراح ومعه ٢٠٠ فيهم أبوبكر وعمر. والحديث - قال الحافظ فى التلخيص (٥٥) ورواه البخارى تعليقا وابن حبان والحاكم والبيهقى موصولا، وفى آخره: فضحك ولم يقل شيئا . واختلف فيه على عبد الرحمن بن جبير ، فقيل : عنه عن أبىقيسعن عمرو . وقيل عنه عن عمرو ، بلا واسطة ، لكن الرواية التى فيها ابو قيس ليس فيها ذكر التيمم . بل فيها أنه غسل مغابنه فقط. وقال أبو داود: روى هذه القصة الأوزاعى عن حسان بن عطية . وفيه فتيمم. ورجح الحاكم احدى الروايتين على الأخرى . وقال البيهقى: يحتمل أن يكون فعل ما فى الروايتين جميعا، فيكون قد غسل ما أمكن وتيمم للباقى. وله شاهد من حديث ابن عباس ومن حديث أبى أمامة عند الطبرانى . وقال العلامة (٤٥٤) - ١٦٤ - (باب الرخصة فى الجماع لعدم الماء) ٤٥٤ عن أبى ذرّ قال: ((اجْتويتُ المدينة، فأمر لى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بابل ، فكنت فيها، فأتيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقلت: هلك أبو ذر. قال (( ما حالك؟)) قال: كنت أتعرّض للجنابة، وليس قربى ماء. فقال ((إن الصَّعيد ◌َهُور لمن لم يجد الماء عشر سنين)) رواه احمد وأبو داود والاثرم . وهذا لفظه أبن القيم فى الزاد (٢: ١٥٨) اختلفت الرواية عنه، فروى عنه فيها أنه غسل مغابنه وتوضأ وضوءه للصلاة ثم صلى بهم. ولم يذكر التيمم، وكأن هذه الرواية أقوى من رواية التيمم. قال عبدالحق الاشبيلى-وقد ذكرها وذكر رواية التيمم قبلها - ثم قال: وهذا أوصل من الأول ، لانه عن عبد الرحمن بن جبير المصرى عن أبى قيس مولى عمرو عن عمرو . والأولى التى فيها التيمم من رواية عبد الرحمن بن جبير عن عمرو بن العاص لم يذكر بينهما أبا قيس أهـ (٤٥٤) أبو ذر الغفارى الزاهد المشهور. اسمه جندب بن جنادة على الاشهر. أخو عمرو بن عبسة لامه رملة بنت الوقيعة . كان من السابقين الى الاسلام . وقصة إسلامه فى الصححين طويلة. وفيها ما يدل على جلد أبى ذر وحرصه على الاسلام وتحمله الاذى فى ذلك . قال على: أبو ذر وعاء ملآن علما ثم أوكى. عليه . وكان يوازى ابن مسعود فى العلم . كان رضى الله عنه يرى أنه لا يحل لمسلم أن يدخر فوق قوته بل يتصدق بما زاد فى سبيل الله. وما سوى ذلك كنز يحمى عليه فى نار جهنم فيكوى به صاحبه. لحق بالربذة. فمات فيها سنة ٠٣١ والحديث قال المنذرى: أخرجه الترمذى والنسائى وقال الترمذى : حديث حسن صحيح. وقال العلامة ابن القيم فى تهذيب السنن: وصححه الدار قطنى، وفى مسند البزار عن أبى هريرة قال قال رسول الله (ص) ((الصعيد الطيب وضوء المسلم وأن لم يجد الماء عشر سنين. فاذا وجد الماء فليتق الله وليمسه بشرته، فان ذلك خير)) وذكره ابن القطان فى باب أحاديث ذكر أن أسانيدها صحاح اهـ وقوله : اجتويت المدينة ، أى استوخمتها (٤٥٨) - ١٦٥ - ( باب اشتراط دخول الوقت للتيعم ) ٤٥٥ عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((ُجعلت لى الأرض مسجداً وطَهُورا، أنما أدركتنى الصلاة تَمَسّحتُ وصليت )) ٤٥٦ وعن أبى أمامة أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((ُجعلت الأرض كلها لِى ولا متى مسجداً وطهوراً، فأينما أدركتْ رجلا من أمتى الصلاةُ فعنده مسجده وعنده ظهوره )) رواهما أحمد ( باب من وجد مايكفى بعض طهارته يستعمله" ) ٤٥٧ عن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((إذا أمرتُكم بأمر فائتوا منه ما استطعتم)) متفق عليه (باب تعين التراب للتيمم، دون بقية الجامدات) ٤٥٨ عن على كرم الله وجهه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله (٤٥٥) عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مختلف فيه كما تقدم. والحديث أصله فى الصحيحين من حديث جابر. وفى الباب عن أبى هريره عند مسلم، بلفظ ((فضلت على الأنبياء، بست الحديث)) وعن عوف بن مالك عند ابن حبان: فذكر أربعا . وعن أبى ذر عند أبى داود وعن أنس عند ابن الجارود . ومجموع ما فضل به فى هذه الأحاديث: جعلت له الارض مسجدا، وجعلت تربتها طهوراً، وجعلت صفوف أمته كصفوف الملائكة . وأعطى الآيات أمن آخر سورة البقرة ، ونصر بالرعب مسيرة شهر. وأعطى مفاتيح الأرض، وسمى أحمد، وجعلت أمته خير الأمم ، ، وأعطى جوامع الكلم ، وختم به النبيون ، وأعطى الشفاعة، وأن لا يلقى الله عبد من. أمته يوحد الله إلا دخل الجنة (٤٥٦) فى إسناده سيار الأموى وهو صدوق (*) هذا الباب مقدم فى نسخة دار الكتب على باب اشتراط دخول الوقت (٤٥٨) وأخرجه البيهقى (٤٦١) - ١٦٦ - وسلم ((أُعْطِيتُ مالم يُعْطَ أحَدٌ مِن الأنبياء، نُصِرْتِ بالرُّعْب، وأعطيت مفاتيح الأرض، وسُمِّت احمد، جعل لى التراب طهوراً، وُجعلت أمتى خير الأمم)» رواه احمد ٤٥٩ وعن ◌ُحُذيفة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: فُضِّلنا على الناس بثلاث ((جعلتْ صفوفنا كصفوف الملائكة، وجعلت لنا الأرض كلها مسجداً، وجعلت تربتها لنا طهوراً إذا لم نجد الماء)) رواه مسلم ( باب صفة التيمم ) ٤٦٠ عن عَمَّاربن ياسرٍ أن النبى صلى اللّه عليه وآله وسلم قال: فى ((التيمم ضربةٌ للوجه واليدين)) رواه أحمد وأبو داود ٤٦١ وفى لفظ أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم أمره بالتيمم للوجه والکفین. رواه الترمذي، وصححه (٤٥٩) ورواه ابن خزيمة وابن حبان وأبو بكر بن أبى شيبة وأبو داود الطيالسى وأبو عوانة فى صحيحه والدار قطنى والبيهقى (٤٦٠) عمار بن ياسر بن عامر بن حليف بنى مخزوم، وأمه سمية مولاة لهم كان من السابقين الأولين هو وأبوه وأمه . وكانوا ممن يعذبون فى الله فكان النبى (ص) يمر عليهم فيقول ((صبراً آل ياسر، فموعدكم الجنة))، هاجر إلى المدينة وشهد المشاهد كلها ثم شهد اليمامة فقطعت أذنه بها . استعمله عمر على الكوفة وكتب اليهم أنه من النجباء من أصحاب محمد (ص) يقال أول من أظهر اسلامه سبعة منهم عمار، استأذن على النى (ص) فقال ((ائذنوا له، مرحبا بالطيب المطيب)). تواترت الأحاديث أن عماراً تقتله الفئة الباغية . قتل مع على بصفين سنة ٣٧ وله ثلاث وتسعون سنة. اتفقوا على أنه الذى نزل فيه ( إلا من أكره وقلبه مطمئن بالايمان ) والحديث أخرجه الدار قطنى، بلفظ ((والكفين)) وقال قال الرمادى قال يزيد: من. أخذ به فلا بأس . ولفظ اليدين فى النسخة المطبوعة فى الهند وفى نيل الأوطار الطبعة المنيرية. أما الخطيتين وسنن أبى داود ففيها ((والكفين)). وقال الشيخ شمس الحق العظيم أبادى فى التعليق المغنى : سنده صحيح (٤٦١) وأخرجه أيضا الدار قطنى - ١٦٧- ٤٦٢ وعن عمار قال: أجنبت فلم أُصب الماء، فتمعَّكتُ فى الصعيد وصليت، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال ((إنما كان يكفيك هكذا)) وضرب النبى صلى الله عليه وآله وسلم بكفّيه الأرضَ ونفخ فيهما ، ثم مسح بهما وجهه وكفيه . متفق عليه ٤٦٣ وفى لفظ ((إنما كان يكفيك أن تضرب بكفيك فى التراب ، ثم تنفخ فيهما، ثم تمسح بهما وجهك وكفيك إلى الرسغين)) رواه الدار قطنى وفيه دليل على أن الترتيب فى تيمم الجنب لا يجب (٤٦٢) قال الدار قطنى : لم يروه عن حصين مرفوعا غير ابراهيم بن طهمان ووقفه شعبة وزائدة وغيرهما . وأبو مالك فى سماعه من عمار نظر، فان سلمة بن كهيل قال فيه: عن أبى مالك عن ابن ابزى عن عمار. قال الثورى: عنه. وقال الحافظ فى التلخيص ( ٥٦): قال ابن عبد البر: أكثر الاثار المرفوعة عن عمار ضربة واحدة ، وما روى عنه من ضربتين فكلها مضطربة : وقد جمع البيهقى طرق حديث عمار فأبلغ اهـ. وقال الحافظ فى الفتح: لم يصح فى التيمم سوى حديث أبى جهيم وحديث عمار ، تحديث أبى جهم ورد مجملا ، وحديث عمار بذكر الكفين فى الصحيحين وفى السنن إلى المرفقين، والى نصف الذراع، والى الا باط، وفيها كلها مقال وقال الشافعى: وما يقوى الاقتصار على الوجه والكفين أن عماراً ما كان يفتى بعد التى (ص) إلا بالوجه والكفين ضربة واحدة . وراوى الحديث أعرف بالمراد به من غيره . ولاسيما الصحابى المجتهد. وحكى عن الامام أحمد قريب من هذا . وقال المنذرى فى الكلام على حديث أبى داود فى قصة التيمم: فمسحوا بها وجوههم الى المنا كب ومن بطون أيديهم الى الاباط. وقال غير أبى داود : حديث عمار لا يخلو ، اما أن يكون عن أمر النبي (ص) أولا، فان لم يكن عن أمر النبي فقد صح عن النبي (ص) خلاف هذا. ولا حجة لا حد مع كلام النبي (ص ) والحق أحق أن يتبع۔۔ وإن کان عن أمر رسولالله (ص) فهو منسوخ و ناسخهمن حديث عمار أيضا أهـ. وقال الخطابى فى المعالم: ذهب جماعة من أهل العلم إلى أن التيمم ضربة واحدة للوجه والكفين، وهو قول عطاء بن أبى رباح ومكحول . وبه قال الأوزاعى واحمد بن حنبل وإسحاق وعامة أصحاب الحديث. وهذا المذهب أصح فى الرواية . (٤٦٥) - ١٦٨ - (باب من تيمم فى أول الوقت وصلى ثم وجد الماء فى الوقت) ٤٦٤ عن عطاء بن يسار عن أبى سعيد الخُدرى قال: خرج رجلان فى سفر، حضرت الصلاة-وليس معهما ماء - فتيما صعيداً طيبا، فصليا، ثم وجدا الماء فى الوقت، فأعاد أحدهما الوضوء والصلاة ، ولم يُعد الآخر . ثم أنيا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم، فذ كرا ذلك له ، فقال للذى لم يعد ((أصبتَ السُّنة وأجزأتك صلاتك)) وقال للذى توضأ وأعاد ((لك الأجرُ مرتين)) . رواه النسائي وأبو داود . وهذا لفظه ٤٦٥ وقد روياه أيضا عن عطاء بن يسار عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مرسلا (٤٦٤) قال الحافظ فى التلخيص ( ٥٧) رواه أبو داود، والدارمى، والحاكم من حديث أبى سعيد الخدرى. ورواه النسائى مسنداً ومرسلا . ورواه الدار قطنى موصولا ، ثم قال: تفرد به عبد الله بن نافع عن الليث عن بكر بن سوادة عن عطاء موصولا، وخالفه ابن المبارك فأرسله. وهكذا قال الطبرانى فى الأوسط: لم يروه متصلا إلا ابن نافع، تفرد به المسیی عنه ، وحكى محمد بن عبد الملك عن موسى بن. هارون أن رفعه وهم من ابن نافع. وقال أبو داود : ورواه غيره عن الليث عن عميرة بن أبى ناجية عن بكر عن عطاء مرسلا . وذكر أبى سعيد فيه ليس بمحفوظ . قال الحافظ : لكن هذه الرواية رواها ابن السكن فى صحيحه من طريق أبى الوليد. الطيالسى عن الليث عن عمرو بن الحارث وعميرة بن أبى ناجية جميعا عن بكر موصولا وقال البيهقى - بعد أن رواه من عدة طرق - عن نافع قال: تيمم ابن عمر على رأس مبل أو ميلين من المدينة ، فصلى العصر فقدم والشمس مرتفة ولم يعد الصلاة ثم روى عن عبد الرحمن بن أبى الزنادعن أبيه قال، قال: من أدركت من فقهائا الذين. ينتهى إلى قولهم، منهم سعيد ابن المسيب - فذكر الفقهاء السبعة من المدينة - وذكر أشياء من أقاويلهم- وفيها : كانوا يقولون: من تيمم فصلى ثم وجد الماء وهو فى وقت أو غير وقت فلا اعادة عليه. ويتوضأ لما يستقبل من الصلوات ويغتسل والتيمم من الجنابة والوضوء سواء. ورويناه عن الشعبى والنخعى والزهرى وغيرهم. (٤٦٧). - ١٦٩- (باب بطلان التيمم بوجدان الماء فى الصلاة وغيرها ) ٤٦٦ عن أبى ذَررضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال (( إن الصَّعَيد ظهور المسلم، وإن لم يجد الماء عشر سنين. فاذا وجد الماء فليُمِسَّهُ بَشَرَته، فان ذلك خير)) رواه أحمد والترمذى، وصححه ( باب الصلاة بغير ماء ولا تراب عندالضرورة ) ٤٦٧ عن عائشة رضى الله عنها، أنها استعارت من أسماء قلادة، فهلكت فبعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رجالا فى طلبها، فوجدوها، فأدركتهم الصلاة - وليس معهم ماء- فصلوا بغير وضوء. فلما أنوارسول الله صلى الله عليه وآ له وسلم، شكوا ذلك اليه ، فأنزل اللهعز وجل آية التيمم. رواه الجماعة. إلاالترمذى (٤٦٦) انظر الحديث رقم (٤٥٤) (٤٦٧) قال ابن سعد فى سياق غزوة المريسيع - التى كانت فى شعبان سنة خمس: وفى هذه الغزوة سقط عقد لعائشة فاحتبسوا على طلبه ، فنزلت آية التيمم . قال ابن. القيم فى الزاد. وذكر الطبرانى فى معجمه من حديث محمد بن اسحاق عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عن عائشة قالت: ولما كان من أمر عقدى ما كان قال أهل الافك ما قالوا ، فخرجت مع النبي ( ص ) فى غزاة أخرى فسقط أيضا عقدى حتى حبس التماسه الناس. ولقيت من أبى بكر ماشاء الله . وقال: يا بنية، فى كل سفر تكونين عناء وبلاء، وليس مع الناس ماء؟ فأنزل الله الرخصة فى التيمم. وهذا يدل على أن قصة العقد التى نزل التيمم لأجلها بعد غزوة المريسيع اهـ. والرجال. الذين بعثهم النبي (ص)هم أسيد بن حضيد وآخرون كما فى رواية للبخاري ومسلم . وفيها. فقال أسيد بن حضير لعائشة: جزاك الله خيرا، فوالله ما نزل بك أمر قط إلا جعل الله لك منه مخرجا، وجعل للمسلمين فيه بركة . قال البيهقى بعدروايته: فهؤلاء الصحابة رضى الله عنهم حين عدموا ما جعل طهورا لهم صلوا بحق الوقت وشكوا ذلك إلى النبي (ص) فلم ينكره. كذلك غيرهم، اذا عدموا الماء والتراب. وقال النووى فى. (٤٦٨) - ١٧٠- أبواب الحيض (باب بناء المعتادة اذا استحيضت على عادتها) ١ ٤٦٨ عن عائشة رضى الله عنها قالت: قالت فاطمة بنت أبى ◌ُحبيش لرسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم: إنى امرأة ◌ُستَحاض فلا أطهر، أفا دعُ الصلاة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((إنما ذلك عِرْق، وليس بالحيضة . فاذا أقبلت الحيضة فاتركى الصلاة، فإذا ذهب قَدرُها فاغسلى عنكِ الدم وصلى)) رواه البخارى والنسائى وأبو داوود شرح مسلم: وفيه دليل على أن من عدم الماء والتراب يصلى على حاله - ثم ذكر الخلاف فى المسئلة - ثم قال: الرابع تجب الصلاة ولا تجب الاعادة . وهذا مذهب المزنى، وهو أقوى الأقواس دليلا. ويعضده هذا الحديث وأشباهه ، فانه لم ينقل عن النبى (ص) انجاب اعادة مثل هذه الصلاة . والمختار أن القضاء إنما يجب بأمر جديد ولم يثبت الأمر فلا يجب. وهكذا يقول المزى فى كل صلاة وجبت فى الوقت على نوع من الخلل لا يحب اعادتها - إلى أن قال - وهو الحق الصريح. ويؤيده مارواه الشيخان من حديث أبى هريرة قال قال رسول الله (ص) ((إذا نهيتكم عن شىء فاجتنبوه وإذا أمرتكم بشىء فائتوا منه ما استطعتم )) (٤٦٨) قال النووى فى شرح مسلم: قال الأزهرى والهروى وغيرهما من الأئمة: الحيض جريان دم المرأة فى أوقات معلومة يرخيه رحم المرأة بعد بلوغها، والاستحاضة جريان الدم فى غير أوانه ، قالوا : ودم الحيض يخرج من قعر الرحم ؛ ودم الاستحاضة يسيل من العاذل - بالعين المهملة وكسر الذال المعجمة - وهو عرق فمه الذى يسيل منه فى أدنى الرحم دون قعره . وقال أيضا : المستحاضة لها حكم الطاهرات فى معظم الأحكام . فيجوز لزوجها وطؤها فى حال جريان الدم عندنا وعند الجمهور بدليل ماروى عكرمة عن حمنة بنت جحش أنها كانت مستحاضة وكان زوجها يجامعها ، رواه أبو داود والبيهقى وغيرهما بهذا اللفظ باسناد حسن . وقال البخارى : قال ابن عباس: المستحاضة يأتيها زوجها إذا صلت . الصلاة أعظم - ثم قال: واعلم أنه لا يجب على المستحاضة الغسل لشىء من الصلوات، ولا وقت من الأوقات الامرة (٤٧٠) - ١٧١ - ٤٦٩ وفى رواية للجماعة إلا ابن ماجه ((فاذا أقبلت الحيضة فدعى الصلاة، وإذا أدبرت فاغسلى عنك الدم وصلى )) ٤٧٠ زاد الترمذى فى رواية وقال «توضئی لكل صلاة، حتي يجىء ذلك الوقت )) بعيـ واحدة فى وقت انقطاع حيضها . وبهذا قال جمهور العلماء من السلف والخلف - إلى أن قال - ولم يصح عن النى (ص) أنه أمرها بالغسل الا مرة واحدة عند انقطاع حيضها. وهو قوله ((إذا أقبلت الحيضة فدعى الصلاة وإذا أدبرت فاغتسلى)) وليس فى هذا مايقتضى تكرار الغسل . وأما الأحاديث الواردة فى سنن أبي داود والبيهقى وغيرهما أن النبى (ص) أمرها بالغسل فليس فيها شىء ثابت . وقد بين البيهقى ومن قبله ضعفها . وانما صح فى هذا مارواه البخارى ومسلم أن أم حبيبة بنت جحش استحيضت فقال لها رسول الله (ص) ((أنما ذلك عرق فاغتسلى ثم صلى)) فكانت تغتسل عند كل صلاة. قال الشافعى رحمه الله: إنما أمرها رسول الله (ص) أن تغتسل وتصلى. وليس فيه أنه أمرها أن تغتسل لكل صلاة. قال: ولا شك - إن شاء الله- أن غسلها كان تطوعا غيرما أمرت به. وذلك واسع لها . هذا كلام الشافعى . وكذا قال شيخه سفيان الثورى وابن عيينة والليث بن سعد وغيرهما وعباراتهم متقاربة . والله اعلم (٤٧٠) قال الحافظ فى التلخيص (٦٢) وقال مسلم . وفی حدیث حماد حرفتر کنا ذكره. قال البيهقى، وهو قوله ((وتوضئى)) لأنها زيادة غير محفوظة. وقد بين أبو معاوية فى روايته أنها قول عروة . وكأن مسلما ضعف هذه الرواية لمخالفتهاسائر الرواة عن هشام. قال الحافظ: وقد زادها غيره - أى أبو معاوية فى رواية الترمذى ووكيع فى رواية أبى داود وابن ماجه ـ وكذا رواه الدارمى من حديث حماد بن سلمة ، والطحاوى وابن حبان من حديث أبى عوانة ، وابن حبان من حديث أبى حمزة السكرى. قال الحافظ: ورواية أبى معاوية المفصلة أخرجها البخارى لكن سياقه لا يدل على الادراج. يعنى أدراج عروة لفظ ((فتوضى.)). وروى أبو داود .وابن ماجه من طريق الأعمش عن حبيب بن أبى ثابت عن عروة عن عائشة . لم ينسب أبو داود عروة. ونسبه ابن ماجه فى روايته فقال: ابن الزبير، وكذلك الدار قطى. وقد قال على بن المدينى وغيره : ولم يسمع حبيب من عروة بن الزبير (٤٧٤) - ١٧٢- ٤٧١ وفى رواية البخارى ((ولكن دعى الصلاة قدر الأيام التى كنتِ تحيضين فيها ، ثم اغتسلى وصلى)» وفيه تنبيه على انها انما تبنى على عادة متكررة ٤٧٢ وعن عائشة أن أم حبيبة بنت جَحْش التي كانت تحت عبدالرحمن ابن عوف- شكت الى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الدم. فقال لها (امكنى قدر ما كانت تَحْسُك حيضتك، ثم اغتسلى)) فكانت تغتسل عند كل صلاة . رواه مسلم. ورواه أحمد والنسائى، ولفظهما : ٤٧٣ قال ((فلتنظر قدر قُروتها الذى كانت تحيَّضُ، فلتترك الصلاة، ثم لتنظر ما بعد ذلك ، فلتغتسل عند كل صلاة وتصلى)) ٤٧٤ وعن القاسم عن زينب بنت جَحْش أنها قالت للنبي صلى الله عليه وإنما سمع من عروة المزنى. وقال الترمذى: فى الحج - عن البخارى -: لم يسمع حبيب من عروة بن الزبير شيئا ، وقد أخرج البزار وابن راهويه هذا الحديث فى ترجمة عروة بن الزبير عن عائشة . فان كان عروة هو المزنى فهو مجهول، وان كان. ابن الزبير فالاسناد منقطع، لأن حبيب بن أبى ثابت مدلس (٤٧٢) أم حبيبة بنت جحش أخت أم المؤمنين زينب بنت جحش . وحديثها فى مسلم أنها استحيضت سبع سنين. وقد سبق قول النووى والشافعى فى غسلها . قال المنذرى ، وفى صحيح مسلم قال الليث بن سعد : ولم يذكر ابن شهاب أن رسول الله (ص) أمر أم حبيبة أن تغتسل عند كل صلاة ولكنه شىء فعلتههى . وقال البيهقى: والصحيح رواية الجمهور عن الزهرى. وليس فيها الأمر بالغسل إلا مرة واحدة . ثم كانت تغتسل من عند نفسها (٤٧٤) القاسم بن محمد بن أبى بكر الصديق أبو محمد المدنى، أحد الفقهاء السبعة. وأحد الأعلام قال ابن سعد: كان ثقة عالما نقيها، أماما كثير الحديث . وقال. أبو الزناد : ما رأيت أحدا أعلم بالسنة من القاسم. مات سنة ١٠٦ وقيل غير ذلك. والحديث أخرجه أبو داود أيضا . عن عروة عن عائشة 1 (٤٧٦) -١٧٣- وآله وسلم: إنها مستحاضة، فقال ((تجلس أيام أقرانها، ثم تغتسل، وتؤخر الظهر وتعجّل العصر، وتغتسل ، وتصلى وتؤخر المغرب وتعجل العشاء ، وتغتسل وتصليهما جميعا، وتغتسل للفجر )) رواه النسائى ٤٧٥ وعن أم سلمة رضى الله عنها أنها استفتت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فى امرأةتُهْراق الدمَ. فقال ((لتنظر قدر الليالى والا يام التى كانت تحيَّضهن وقدرَهنَّ من الشهر، فتدَعُ الصلاة، ثم لتغتسل ولتَسْتَثفر ثم تصلى)) رواه الخمسة إلا الترمذى (٤٧٥) قال الخطابي: هذا حكم المرأة يكون لها من الشهر أيام معلومة تحيضها فى أيام الصحة قبل حدوث العلة . ثم تستحاض فتهريق الدماء ويستمربها السيلان ، أمرها النبى (ص) أن تدع الصلاة من الشهر قدر الايام التى كانت تحيض قبل أن يصيبها ما أصابها . فإذا استوفت عدد تلك الايام اغتسلت مرة واحدة. وحكمها حكم الطواهر - إلى أن قال: الا أنها اذا أرادت أن تصلى توضأت لكل صلاة لان طهارتها ضرورة . اهـ والحديث قد حسنه الترمذى . وقال الحافظ فى التلخيص (٦٣)، ورواه مالك والشافعى وغيرهما عن سلمان بن يسار. قال النووى : واسناده على شرطهما . وقال البيهقى: هو حديث مشهور الا أن سلمان بن يسار لم يسمعه منها. وفى رواية لابى داودعن سليمان أن رجلا أخبره عنها. ولالدار قطنى عن سليمان أن فاطمة بنت أبى حبيش استحيضت فامرت أم سلمة فسألت . وقال المنذرى لم يسمعه سلمان . وقد رواه موسى بن عقبة عن نافع عن سلمان عن مرجانة عنها . وساقه الدار قطنى من طريق صخر بن جويرية عن نافع عن سليمان أنه حدثه رجل عنها . والاستثفار : شد خرقة على الفرج وربط طرفيها من الخلف والقدام مأخوذ من ثفر الدابة ، والحبل يكون تحت ذنبها تشد به البرزعة (٤٧٧) - ١٧٤ - (باب العمل بالتمييز) ٤٧٦ عن ◌ُروة عن فاطمة بنت أبى حبيش أنها كانت تُسْتحاض،. فقال لها النبي صلى الله عليه وآله وسلم ((إذا كان دم الحيضة فانه أسود يُعرِف، فإذا كان كذلكٍ فأمسكى عن الصلاة ، فاذا كان الآخر فتوضئى وصلى ، فانما هو عرق)) رواه أبو داود والنسائى (باب من تحَيَّض ستاً وسبعاً لفقد العادة والتمييز) ٤٧٧ عن ◌َمنة بنت جحش قالت : كنت أُستحاض حيضة شديدة (٤٧٦) قال ابن قدامة فى كتاب المحرر (٢٩) ورواه ابن حبان والدار قطنى. وقال. رواته كلهم ثقات - والحاكم وقال: على شرط مسلم . وقال النسائى : قد روى هذا الحديث غير واحد ، فلم يذكر أحد منهم ماذكر ابن عدى . وقال ابن أبى حاتم: لم يتابع محمد بن عمرو على هذه الرواية، وهو منكر اهـ. وقوله (يعرف) فيه احتمالان. الاول أنه على صيغة المجهول من المعرفة ، أى تعرفه النساء باعتبار لونه وثخانته كما تعرفه باعتبار عادته. والثانى أنه على صيغة المعلوم من الاعراف أی له عرف ورائحة (٤٧٧) قال ابن قدامة فى المحرر: وهذالفظ الترمذى. وحسنه البخارى. وقال الدار قطنى: تفرد به محمد بن عبد الله بن عقيل وهو مختلف فى الاحتجاج به اهـ. وقال أبوداود : رواه عمرو بن ثابت عن ابن عقيل فقال قالت حمنة: هذا أعجب الأمرين إلى ، لم يجعله من قول النبى (ص) قال أبو داود : وكان عمرو بن ثابت رافضيا وذكره عن يحيى بن معين ، قال أبو داود: سمعت أحمد يقول حديث ابن عقيل فى نفسى منه شىء أهـ. وقّال المنذزى قال الخطابي: قد ترك بعض العلماء القول بهذا الحديث لأن ابن عقيل راويه ليس بذلك. قال المنذرى : ورواه ابن ماجه وقال الترمذى : هذا حديث حسن صحيح. وقال أحمد بن حنبل: هو حديث حسن صحيح . وقال فى التلخيص (٦٠) أخرجه الشافعى وأبو داود والترمذى وابن ماجه والدارقظنى والحاكم من حديث عبد الله بن محمد بن عقيل عن ابراهيم بن محمد بن طلحة عن عمران (٤٧٧) - ١٧٥- كبيرة. جئت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أستفيته وأخبره ، فوجدته فى بيت أختى زينب بنت جحش ، قالت فقلت: يا رسول الله، إنى استحاض حيضة كبيرة شديدة، فماترى فيها؟ قد منعشي الصلاة والصيام،. فقال: ((أنْمَتُ لك الكُرْسُفُ، فإنه يُذهبُ الدم)) قالت: هو أكثر من ذلك. قال ((فاتخذى ثوبا)) قالت: هو أكثرُ من ذلك. قال ((فتلَّجَّمى» قالت: إنما أتُّ تجا. قال ((سأَمَركُ بأمرين، أيَهما فعلتِ فقد أجزاعنك من الآخر : فان قَوِيْتِ عليهما فانت أعلم. فقال لها: إنما هذه رَكْضَةً من ركضات الشيطان، فتحيَّضى ستة أيام أو سبعة فى علم الله ثم اغتسلى، حتى إذا رأيت أنك قد طهرت واسْتَنْقَيْت فصلى أربعا وعشرين ليلة ، أو ثلاثا وعشرين ليلة وأيامها ، وصومی ، فان ذلك يجزيك ، وكذلك فافعلی فی کل شهر كما تحيض النساء، وكما يطهرن لميقات حيضهن وطهرهن . وإن قويت على أن تؤخرى الظهر وتعجلى العصر فتغتساين، ثم تصلين الظهر والعصر جميعا، ثم تؤخرى المغرب وتعجلى العشاء، ثم تغتسلين وتجمعين بين الصلاتين - فافعلى، وتغتسلين مع الفجر وتصلين. فكذلك فافعلى وصلى، وصومى إن قدرت على ذلك)) وقال رسول الله صلى الله عليه وآ له وسلم ((وهذا أعجب الأمرين. الی)» رواه أبو داوود واحمد والترمذي، وصححاه فيه أن الغسل لكل صلاة لايجب ، بل يجزيها الغسل لحيضها الذى تجلسه، وان الجمع للمرض جائز، وان جمع الفريضتين لها بطهارة واحدة جائز ، وان تعيين العدد من الستة والسبعة با جتهادها لا بتشهيها . لقوله صلى اللّه عليه وآله وسلم ((حتى اذا رأيت أن قد طهرت واستنقيت)) ابن طلحة عن أمه حمنة وفيه ((تلجمى)) قال الترمذى. حسن ، قال وهكذا قال أحمد والخارى، وقال البيهقى. تفرد به ابن عقيل وهو مختلف فى الاحتجاج. به ، وقال ابن منده: لا يصح بوجه من الوجوه، لأنهم أجمعوا على ترك حديث. (٤٧٩) - ١٧٦ - (باب الصُّفْرة والكُدْرة بعد العادة) ٤٧٨ عن أم عطية قالت كنا لا نَعُد الصفرة والكدرة بعد الطهر شيئا ـرواه أبو داود والبخارى ، ولم يذكر بعد الطهر ٤٧٩ وعن عائشة رضى الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال - فى المرأة التى ترى مايريبها بعد الطهر- ((انماهو عرق)) أو قال ((عروق)) رواه أحمد وأبو داوود وابن ماجه ابن عقيل. واستنكر ابن دقيق العيد هذا الأطلاق . قال الحافظ: لكن ظهرلى أن مراد ابن منده بذلك من خرج الصحيح. وهو لذلك. وقال ابن أبى حاتم : سألت أبى عنه فوهنه ولم يقو اسناده . وقال فى عون المعبود (١١٧٠١) وأطال الكلام فى غاية المقصود وقال فى أآخره: ومحصل الكلام أن المستحاضة المعتادة سواء كانت مميزة أو غير مميزة ترد " الى عادتها المعروفة، لحديث عائشة يعنى رقم (٤٧٢) والمبتدأة المميزة تعمل بالتمييز لحديث فاطمة بنت أبى حبيش رقم ٤٦٨ وما انضم اليه . والتى فقدت العادة والتميز فانها تحيض ستا أو سبعا، على غالب عادة النساء، لحديث حمنة هذا. وهذا الجمع بين الاحاديث جمع حسن جيداهـ ملخصا والتلجم بمعنى الاستثفار. والكرسف القطن . وقال ابن عبد البر: بنات جحش كلهن مستحاضات (٤٧٨) أم عطية نسيبة - مصغرا - الانصارية وهى بنت الحارث، كانت ممن بايع النبي صلى الله عليه وسلم. ومن حديثها: أخذ علينا (ص) عند البيعة أن لاننوح. روت عدة أحاديث عن النبى (ص) فى الصحيحين والسنن . غزت مع للنبى (ص) سبع غزوات انت تخلفهم فى رحالهم ، نزلت البصرة فى قصر بنى خلف والحديث قال فى التلخيص (٦٣) رواه الحاكم - أيضاً - وفيه الزيادة . ورواه الاسماعيلى فى مستخرجه بلفظ: كنا لا نعد الصفرة والكدرة شيئا - يعنى فى الحيض والدارمى: بعد الغسل اهـ. ورواه النسائى، وليس فيه بعد الطهر (٤٧٩) ورواه البيهقى من طريق معاوية بن سلام عن يحيى بن أبى كثير عن أبى سلمة بن عبد الرحمن عن أم بكر عن عائشة . ومن طريق محمد بن سابق عن يحي - بمعناه. ثم قال البيهقى: وهذا يحتمل أن يكون المراد به إذا جاوز خمسة عشر يوما . والله أعلم (٤٨١) - ١٧٧ - ( باب وضوء المستحاضة لكل صلاة) ٤٨٠ عن عَدِىُّ بن ثابت عن أبيه عن جدّه عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال - في المستحاضة - ((تَدَعُ الصلاةَ أيام أقرأْها، ثم تغتسل وتتوضأ عند كل صلاة، وتصوم، وتصلى)) رواه أبوداود، وابن ماجه والترمذي وقال : حديث حسن ٤٨١ وعن عائشة قالت: جاءت فاطمة بنت أبى حُبَيش الى النبى صلى (٤٨٠) وقال الترمذى: هذا حديث قد تفرد به شريك عن أبى اليقظان. وسألت محمد ا-يعنى البخارى-عن هذا الحديث فقلت: عدى بن ثابت عن أبيه عن جده، جد عدى ما اسمه؟ فلم ي رف محمد اسمه . وذكرت لمحمد قول يحيى بن معين : أن اسمه دينار، فلميعباً به. فيدل هذا آن الترمذى م يحسنه كما ذكر المصنف ، بل قال ابن سيد الناس فى شرح الترمذى: ليس من باب الصحيح، ولا ينبغى أن يكون من باب الحسن، الضعف راويه عن عدى بن ثابت، وهو أبو اليقظان، قال أبو حاتم : ضعيف الحديث منكر الحديث. وقال ابن حان لا يجوز الاحتجاج به . وقال المنذرى: وقد قيل: إن جد عدى أبا أمه عبد الله بن يزيد الخطمى. قال الدار قطنى: ولا يصح من هذا كله شىء. وقال أبو نعيم وقال غير يحيى: اسمه قيس الخطمى. هذا آخر كلام الدار قطنى. وقيل لا يعلم جده . وكلام الأئمة يدل على ذلك . وشريك ــ الذى روى عن أبى اليقظان .. هو النخعى الكوفى، تكلم فيه غير واحد . وأبو اليقظان - الذى روى عن عدى - هو عثمان بن عمير الكوفى لا يحتج بحديثه اهكلام المنذرى . وقد روى أبو داود عن ربيعة بن عبد الرحمن أنه كان لايرى على المستحاضة وضوء لكل صلاة الاأن يصيبها حدث غير الدم فتوضأ . قال أبو داود: وهذا قول مالك بن أنس . وقال ابن عبد البر:ليس فى حديث مالك في الموطأذكر الوضوء لكل صلاة على المستحاضة وذ کر فی حدیث غيره. فهذا کانمالك يستحبهلها ولا يوجبه كمالا يوجبه علىصاحب التسلسل. ذكره الزرقانى. قال الخطابي: وقول ربيعة شاذ . وفى قول الخطابى نظر ، فان مالكا وافقه كما ترى (٤٨١) انظر الاحاديث رقم ( ٤٦٨ - ٤٧١ ) ( ١٢ منتقى - ج ١) (٤٨٢) - ١٧٨ - الله عليه وآله وسلم فقالت: إنى امرأة أُستحاضُ فلا أطهر، أفاْ دَعُ الصلاةَ؟" فقال لها : ((اجتنبى الصلاة أيام محيضك، ثم اغتسلى، وتوضأى لكل صلاة، ثم صلى، وان قَطَر الدم على الحَصِير)) رواه أحمد وابن ماجه (باب تحريم وطء الحائض فى الفرج، وما يباح منها) ٤٨٢ عن أنس بن مالك أن اليهودكانوا إذا حاضت المرأة منهم لم يُؤا كلوها ولم يُجامِعِوهن فى البيوت . فسأل أصحابُ النبى صلى الله عليه وآله وسلم النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم، فأنزل الله عز وجل ( ويَسْأَلُونَكُ عن المحِيضِ قُلْ هُوَ أذى ، فأْتَزَ لوا النِّسَاء فى المحيض ــ إلى آخر الآية) فقال رسول اللّه. صلى الله عليه وآله وسلم ((اصنعوا كلَّشىءٍ إلا النكاحَ)) وفى لفظ ((إلا الجماع)» رواه الجماعة إلا البخارى ٤٨٢ وعن عِكْرِمة عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، كان إذا أراد من الحائض شيئاً أَلْقَى على فرجها شيئا . رواه أبو داود (٤٨٢) قال الحافظ فى الفتح: اسناده قوى. وقد ورد فى مباشرة الحائض أحاديث عدة. قال النووى : والمباشرة أقسام : ( أحدها) أن يباشرها بالجماع فى الفرج: هذا حرام بإجماع المسلمين بنص القرآن العزيز والسنة. ولو اعتقد مسلم حل جماع الحائض فى فرجها صار كافرا مرتدا . ولو فعله غير معتقد حله ناسيا أو جاهلا الحرمة أو وجود الحيض، فلا اثم عليه ولا كفارة . وان فعله عامدا عالما بالحيض والتحريم. مختارا، فقد ارتكب معصية كبيرة بحب عليه التوبة . وفى وجوب الكفارة قولان أصحهما - وهو الجديد الشافعى وقول مالك وأبى حنيفة واحمد فى احدى الروايتين. وجماهير السلف : عطاء وابن أبى مليكة والشعى والنخعى ومكحول والزهرى وأبو الزناد وربيعة وحماد بن أبى سلمان وأیوب والثوری واللیث رحمهم الله - أنه لا كفارة عليه . والقول الثانى وهو القديم للشافعى - وهو الضعيف - ويروى عن ابن. عباس . والحسن وابن جبير وقتادة والأوزاعى واسحاق، والرواية الثانية لاحمد - أنه يجب عليه الكفارة (النوع الثانى) أن يباشرها فيما فوق السرة وتحت الركبة بالذكر (٤٨٥) - ١٧٩ - ٤٨٣ وعن مسروق بن الأجدَع قال: سألتُ عائشة رضى الله عنها: ما للرجل من امرأته اذا كانت حائضا؟ قالت: كلُّ شيء إلا الفرج . رواه البخارى فى تاريخه ٤٨٤ وعن حَرَام بن حَكِيم عن عمه أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما يحل لى من امر أتى وهى حائضٌ؟ قال: ((لك مافوق الإزار)) رواه أبو داود قلت: عمه هو عبد الله بن سعد ٤٨٥ وعن عائشة رضى الله عنها قالت: كانت إحدانا- إذا كانت حائضا- فأرادرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يُباشرها، أمرها أن تَأْتَزر بإزار فى فَوْر حيضتها، ثم يباشرها. متفق عليه قال الخطابي : فور الحيض أوله ومعظمه والقبلة واللمس ونحوه، وهذا حلال باتفاق (النوع الثالث) المباشرة فيما بين السرة والركبة غير القبل والدبر ، وأكثر العلماء على حرمته . ثم اختار النووى الحل مع الكراهة لانه أقوى من حيث الدليل. ثم قال : وممن ذهب الى الجواز عكرمة ومجاهد والحسن والشعبى والنخعى والحكم بن عيدية والتورى والاوزاعى واحمد وابن راهويهومحمد بن الحسن من الحنفية. ورجحه الطحاوى. وهو اختيار أصبغ من المالكية وغيرهم أهـ ملخصا . قال فى عون المعبود - بعد أن حكى قول النووى: وما ذهبت اليه هذه الجماعة من جواز مباشرة الحائض بجميع الاعضاء ماخلا الجماع هو الموافق للادلة الصحيحة (٤٨٣) مسروق بن الاجدع الهمدانى أبو عائشة الكوفى الامام القدوة عن أبى بكر وعمر وعلى وطائفة، وعنه زوجته قمير وأبو وائل والشعبى وخلق . قال ابن معين : ثقة لايسأل عن مثله مات سنة ٦٣ (٤٨٤) حرام بن حكيم بن خالد الانصارى، ويقال: حرام بن معاوية. وثقه دحيم. وعبد الله بن سعد الانصارى ويقال القرشى. ويقال الازدى سكن دمشق. له صحبة. والحديث ذكره الحافظ فى التلخيص معزوا لابى داود فقط . وقد رواه أيضا البيهقى وقال : ذکر موا كلة الحائض أيضا . وقدراجعت ابا داود فى باب مؤاكلة الحائض وفى باب الرجل يصيب منها دون الجماع فلم أجده (٤٨٨) - ١٨٠ - ( باب كفّارة من أتى حائضا) ٤٨٦ عن ابن عباس عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم: فى الذى يأتى امرأته وهى حائض ((يتصدَّق بدينار، أو بنصف دينار)) رواه الخمسة. وقال أبو داود : هكذا الرواية الصحيحة . قال: بدينار أو بنصف دينار . ٤٨٧ وفى لفظ الترمذى ((إذا كان دما أحمَرَ فدينار ، وإن كان دما أصفر فنصفُ دينار )) ٤٨٨ وفى رواية لأحمد : أن النبي صلى الله عليه وآ له وسلم جعل فى الحائض تُصاب - ديناراً، فان أصابها وقد أدْبَر الدم عنها ولم تغتسل فنصف دينار . كل ذلك عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم وفيه تنبيه على تحريم الوطء قبل الغسل (٤٨٦) ذكر الحافظ فى التلخيص روايات هذا الحديث وقال بعد ذكر أربعة منها : الروايات المتقدمة كلها مدارها على عبد الكريم أى أمية، وهو مجمع على تركه، الا أنه توبع فى بعضها من جهة خصيف ومن جهة على بن بذيمة . وفيهما مقال وأعلت الطرق كلها بالاضطراب. قال: وأما الرواية الأخيرة - وهى رواية عبد الحميد- فكل رواتها مخرج لهم فى الصحيح الا مقسم فانفرد به البخارى ، لكن ما أخرج له الا حديثا واحدا فى تفسير النساء قد توبع عليه. ثم قال : قال الشافعى فى أحكام القرآآن: لو كان هذا الحديث ثابتا لأخذنا به اهـ. والاضطراب فى اسناد هذا الحديث ومتنه كثير جدا . وقال الخطابى: قال أكثر أهل العلم: لا شىء عليه . وزعموا أن هذا الحديث مرسل أو موقوف عن ابن عباس قال: والا صح أنه متصل مرفوع، لكن الذمم بريئة الا أن تقوم الحجة بشغلها . وقال ابن عبد البر: حجة من لم يوجب الكفارة باضطراب هذا الحديث وأن الذمة على البراءة ولا يجب أن يثبت فيها شىء لمسكين ولا غيره الا بدليل لامدفع فيه ولا مطعن عليه. وذلك معدوم فى هذه المسئلة أهـ