النص المفهرس
صفحات 81-100
- ٨١ - (٢٢٥) أبواب صفة الوضوء : فرضه وسننه ( باب الدليل على وجوب النية له ) ٢٢٥ عن عمر بن الخطاب قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله (٢٢٥) عمر بن الخطاب هو أبو حفص القرشى العدوى أمير المؤمنين أمه حنتمة بنت هاشم المخزومية أخت أبى جهل . جاء عنه أنه ولد بعد حرب الفجار الاعظم باربع سنين . وذلك قبل المبعث بثلاثين سنة . وكان اليه السفارة فى الجاهلية . وكان عند المبعث شديداً على المسلمين ثم أسلم فكان اسلامه فتحاعليهم وفرجا لهم .من الضيق . كان طويلا جسيما أصلع شديد الخمرة : قال ابن عباس : دعا رسول الله (ص) ((اللهم أعز الإسلام بأحب الرجلين اليك بعمر ابن الخطاب أو بأبى جهل (بن هشام)) وكان أحبهما الى الله عمر بن الخطاب. قتل رضى الله عنه بيد أبى لؤلؤة الفارسى غلام المغيرة بن شعبة فى آخر سنة ٢٣ من الهجرة . وكان عمر رضى الله عنه عز الاسلام حقافى حياة النبي وبعد موته . ولم ير الاسلام بعد عمر من القوة والنصر ما كان له فى أيامه . ويغلب على ظنى أن قتله كان تنفيذاً لخطة جمعية سرية من الفرس والهود، تأسست لحرب الاسلام بالطرق السرية . كان أبو لؤلؤة أحد أساطينها. ولم أر هذا مذكورا فى تاريخ. ولكن غلب على ظنى من الملابسات والظروف ومجرى الحوادث والله اعلم. ولعل الله يوفق باحثا لكشف الغطاء عن هذا الحادث قال الحافظ فى الفتح: اتفقوا على أن النيه شرط فى المقاصد . واختلفوا فى الوسائل ، ومن ثم خالفت الحنفية فى اشتراطها للوضوء. وقال النووى: النية القصد وهو عزيمة القلب . وقال البيضاوى: النية عبارة عن انبعاث القلب نحوما يراه موافقا الغرض من جلب نفع أو دفع ضر حالا أوما لا. والشرع خصصه بالارادة المتوجهة نحو الفعل لابتغاء مرضاة الله وامتثال حكمه (أقول ) - فهذا يدل على أن النية لاعلاقة لها باللسان والتلفظ بها عند الوضوء أو الغسل أو الصلاة أو نحوها خطألغة وشرعا وعرفا (٦ - منتقى ج ١) (٢٢٦) - ٨٢ - وسلم يقول ((إنما الأعمال بالنِّيَّةً، وإنما لامرىء مانوى. فمن كانت هجرتُهُ الى الله وإلى رسوله فهجر ته الى الله وإلى رسوله. ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أوامرأةٍ يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر اليه)) رواه الجماعة (باب التسمية للوضوء) ٢٢٦ عن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال ((لاصلاة قال العلامة ابن القيم فى زاد المعاد ( ٥١:١) كان صلى الله عليه وسلم اذا قام إلى الصلاة قال ((الله أكبر)) ولم يقل شيئا قبلها، ولا تلفظ بالنية ألبتة، ولا قال أصلى الله صلاة كذا مستقبل القبلة أربع ركعات إماما أو مأموماولا قال أداء ولا قضاء. ولا فرض الوقت. وهذه عشر بدع لم ينقل عنه أحد قط باسناد صحيح ولا ضعيف ، ولا مسند ولامرسل، لفظة واحدة منها ألبتة ، بل ولا عن أحد من. أصحابه، ولا استحسنه أحد من التابعين، ولا الأئمة الأربعة . وانما غربعض المتأخرين قول الشافعى رضى الله عنه- فى الصلاة: إنها ليست كالصيام. ولا يدخل فيها أحد الا بذكر . فظن أن الذكر تلفظ المصلى بالنية . وانما أراد الشافعى-رحمه الله- بالذكر تكبيرة الاحرام ليس الا. وكيف يستحب الشافعى أمراً لم يفعله رسول الله (ص) فى صلاة واحدة؟ ولا أحد من خلفائه وأصحابه ، وهذا هديهم وسيرتهم. فان أوجدنا أحد حرفا واحداً عنهم فى ذلك قبلناه وقابلناه بالتسليم . ولا هدى. أكمل من هديهم. ولاسنة الا ما تلقوه عن صاحب الشرع صلى الله عليه وسلم (٢٢٦) قال الحافظ المنذرى فى مختصر السنن: حكى أبو داود عن ربيعة أن تفسير حديث النبى صلى الله عليه وسلم(( لا وضوء الخ)): أنه الذى يتوضأ ويغتسل ولا ينوى. وضوءا للصلاة ولا غسلا للجنابة . والحديث أخرجه ابن ماجه وليس فيه تفسیر ربيعة . وأخرجه الترمذى وابن ماجه من حديث سعيد بن زيد عن رسول اللّه (ص). وفى هذا الباب أحاديث ليست أسانيدها مستقيمة. وحكى الأثرم عن الامام. احمد : ليس فى هذا الباب حديث يثبت. وقال: أرجو أن يجزيه الوضوء، لانه ليس. فی هذا حدیث أحكم به . وقال أيضا : لا أعلم فى هذا الباب حديثا له اسناد جيد . وقد أخرج الامام أحمد فى مسنده هذا الحديث الذى رواه أبو داود ورواه عن (٢٢٧) - ٨٣ - لمن لاؤُضوءله ولا وضوء لمن لم يَذْ كر اسمَ اللّه تعالى عليه)) رواه احمد وأبو داود وابن ماجه ٢٢٧ ولأحمد وابن ماجه من حديث سعيد بن زيد وأبى سعيد: مثله الشيخ الذى رواه عنه أبو داود بسنده. وهو أمثل الاحاديث الواردة اسنادا. وتأويل ربيعة بن أبى عبد الرحمن له: ظاهر فى قبوله . غير أن البخارى قال فى تاريخه، ولا يعرف لسلة سماع من أبى هريرة ولا ليعقوب سماع من أبيه اهـ. وقال الشيخ شمس الحق- فى غاية المقصود (١: ١٠٦) -: أى لم يقل بسم الله والحمد لله على الوضوء. لما أخرجه الطبرانى فى الأوسط من طريق على بن ثابت عن محمد بن سيرين عن أنى هريرة قال قال رسول الله (ص) ((يا أباهريرة اذا توضأت فقل: بسم الله والحمد لله. فان حفظتك لاتزال تكتب لك الحسنات حتى تحدث من ذلك الوضوء)) قال: تفرد به عمرو بن أبى سلمة عن ابراهيم بن محمد عنه. وأخرج البيهقى فى المعرفة من طريق أبى سعيد عن أبى العباس عن الربيع بن سليمان قال : أخبرنا الشافعى قال : أحب للرجل أن يسمى اللّه فى ابتداء الوضوء. قال البيهقى: وهذا لما روينا عن أنس عن النبي (ص) فى قصة الاناء الذى وضع يده فيه والماء يفور من بين أصابعه «توضؤ بسم الله) (حديث رقم ٢) اهـ وقال الحافظ فى التلخيص (٢٦) وأخرجه الترمذى فى العلل والدار قطنى وابن السكن والحاكم والبيهقى من طريق محمد بن موسى المخزومى عن يعقوب بن سلمة عن أبيه عن أبى هريرة. ورواه الحاكم من هذا الوجه، فقال: يعقوب بن أبى سلمة وأدعى أنه الماجشون وصححه لذلك. والصواب أنه الليثى. وقال ابن الصلاح: انقلب اسناده على الحاكم، فلا يحتج لثبوته بتخريجه له . وتبعه النووى . ثم قال الحافظ: وفى الباب عن أبى سعيد ،وسعيد بن زيد، وعائشة وسهل ابن سعد، وأبى سيرة، وأم سبرة، وعلى، وأنس. وساقها كلها . وفى كلها مقال أه بتصرف (٢٢٧) سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل العدوى ، أحد العشرة المشهود لهم بالجنة . وأمه فاطمة بنت الخطاب كانت من السابقين الى الاسلام . أسلم قبل دخول رسول الله (ص) دار الارقم. وهاجر وشهد أحداً والمشاهد كلها . كان اسلامه قبل عمر . وكان اسلام عمر فى بيته . قال سعيدبن حبيب : كان مقام أبى بكر وعمر ، وعثمان، وعلى، وسعد ، وسعيد، وطلحة، والزبير، وعبدالرحمن ابن عوف مع النبى (ص) واحدا. كانوا أمامه فى القتال وخلفه فى الصلاة. ٢٢٨) - ٨٤ - والجميع فى أسانيدها مقال قريب . وقال البخارى: أحسن شىء فى هذا الباب حديث رباح بن عبد الرحمن ، يعنى حديثَ سعيد بن زيد . وسئل اسحاق بن راهَوَيْه . أى حديث أصحُ فى التسمية ؟ فذكر حديث أبی سعید ( باب استحباب غسل اليدين قبل المضمضة وتأ كيده لنوم الليل ) ٢٢٨ عن أوس بن أوس الثَّقَفى قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه توفى بالعقيق وحمل الى المدينة سنة ٥٠ أو ٥١ وعاش بضعا وسبعين سنة . وحديثه قال الحافظ فى التلخيص (٢٧) رواه الترمذى والبزار واحمدوابن ماجه والدار قطنى والعقيلى والحاكم من طريق عبد الرحمن بن حرملة عن أبى تقال عن رباح بن عبد الرحمن بن أبى سفيان بن حويطب عن جدتهعن أبيها قال: سمعت رسول الله (ص) يقول - فذ كره - بلفظ الترمذى . قال وقال محمد: أحسن شىء فى هذا الباب حديث رباح. وصرح العقیلی والحا کم بسماع بعضهم من بعض . وزاد ((لا يؤمن بالله من لا يؤمن بی . ولا يؤمن بی من لا يحب الانصار)) وزاد: الحاكم فى روايته: حدثتنى جدتى أسماء بنت سعيد بن زيد أنها سمعت رسول الله (ص) فاسقط ذكر أبيها. قال الداقطنى فى العلل: وتابعه وهيب وبشر بن المفضل وغير واحد. والصحيح قولهم . وفى المختارة للضياء المقدسى من سند الهيثم بن كليب من طريق وهيب عن عبد الرحمن بن حر ملة سمع أبا غالب سمعت رباح بن عبد الرحمن حدثنى جدتى أنها سمعت أباها هكذا قال . قال الضياء: المعروف أبو تفال بدل أبى غالب. وهو كما قال . وصحح أبو حاتم وأبو زرعة فى العلل روايتهما أيضاً بالنسبة الى من خالفهما،لكن قالا : أن الحديث ليس بصحيح . ابو تفال ورباح مجهولان. وزاد ابن القطان: أن جدة رباح لايعرف اسمها ولا حالها . قال الحافظ : وأما أبو تفال فقال البخارى فى حديثه نظر . وهذه عادته فيمن يضعفه . وقال ابن حبان : لست بالمعتمد على ما تفرد به ، وأما رباح فمجهول. قال ابن القطان: فالحديث ضعيف جدا . وقال البزار. الخبر من جهة النقل لا يثبت اه بتصرف (٢٢٨) أوس بن أوس الثقفى صحابى أخرج له أصحاب السنن الأربعة أحاديث صحيحة عن الشامين. وقد أخطأ ابن معين فعله هو وأوس بن أبى أوس واحدا . وهما (٢٣٣) - ٨٥ - وآله وسلم توضأ فاسْتَوْكَف ثلاثا، أى غسل كفيه رواه أحمد والنسائى ٢٢٩ وعن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((اذا استيقظ أحدكم من نَوْمه فلا يَغْمِسْ يَدَه حتى يَفْسِلَها ثلاثا، فانه لا يَدْرى أينَ باتتْ يدُه )) رواه الجماعة، الا أن البخارى لم يذكر العدد ٢٣٠ وفى لفظ الترمذى وابن ماجه ((إذا استيقظ أحدُكمْ من اللّيل)» ٢٣١ وعن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم. قال ((إذا استيقظَ أحدُكم من مَنَامِهِ فلا يُدْخِلْ يده فى الإِناءِ حتى يغسلها ثلاث مرَّاتٍ ، فانه لايدرى أين باتَتْ يده - أو أين طافتْ)) رواه الدارقطني، وقال: اسناد حسن . وأكثر العلماء حملوا هذا على الاستحباب ٢٣٢ مثل ما رواه أبو هريرة ان النبى صلى الله عليه واله وسلم قال:(( إذا استَيْقَظَ أحدكم من منامه فلْيَسْتَنْثِرْ ثلاث مرات فاز الشيطان يَبِيتُ على خياشيمه )) متفق عليه ( باب المضمضة والاستنشاق ) ٢٣٣ عن عثمان رضى الله عنه أنه دعا بإناء فأفرَغَ على كفّيه - ثلاث اثنان. والحديث سنده فى النسائى رجال ثقات الاحميد بن مسعدة فصدوق . وقدجاء معناه فى الصحيحين من حديث عثمان وغيره فى صفة وضوء النبي ( ص ) كما سيجى. (٢٣١) ٣ وفيه: فقال له رجل: أرأيت ان كان حوضا؟ خصبه ابن عمر، وقال: أخبرك عن رسول الله (ص) وتقول: أرأيت ان كان حوضا؟ أهـ. وفى اسناده لهابن . يعة واسمه عبد الله الغافقي المصرى - قاضيها - وعالمها وسندها. قال احمد: احترقت كتبه وهو صحيح الكتاب. ومن كتب عنه قديما فسماعه صحيح وقال يحي ابن معين : ليس بالقوى . وقال مسلم : تركه وكيع وابن القطان وابن مهدى . مات سنة ١٧٤ (٢٣٣) عثمان بن عفان أمير المؤمنين القرشى الأموى أبو عبدالله. أمه أروى بنت كريز بن ربيعة أسلمت. وأمها البيضاء بنت عبد المطلب عمة النبي (ص) ولد بعد الفيل بست سنين- على الصحيح. أسلم قديما على يد أبى بكر الصديق، هو والزبير (٢٣٤) - ٨٦ - مرات-فغسلهما، ثم أدخلَ يمينه فى الإناء، فَمَصْمَضَ واسْتَنْثَرَ ، ثم غسل وجهه ثلاثا ويديه الى المرفقين- ثلاث مرات- ثم مسح برأسه ثم غسل رجليه، ثلاث مرات - إلى الكعبين، ثم قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم توضأ نحو وضولى هذا ثم قال ((من توضأ نحو وضوئي هذا ثمّ صلَّى ركعتين لم يُحدِّث فيهما نفسه غَفَر الله له ما تقدم من ذنبه)) متفق عليه ٢٣٤ وعن على رضى الله عنه أنه دعا بوضوء، فتمضمض واستنشق طلحة . وزوجه النبى (ص) ابنتهرقية . وماتت عنده - أمام بدر- فزوجه بعدها أم كلثوم، فكان لهذا يلقب ذا النورين. بشره النبي (ص) بالجنة . وأرسله فى عمرة الحديبية الى مكة فبايع عنه تحت الشجرة ، ضرب باحدى يديه على الأخرى . وجهز عثمان جيش العسرة واشترى بئر رومة من صاحبها اليهودى وسبلها . بويع بالخلافة غرة المحرم سنة ٢٤ وقتل على رأس احدى عشرة سنة وأحد عشرشهرا واثنين وعشرين يوما من خلافته فى ٢٢ من ذى الحجة سنة ٣٥ هـ وهو ابن اثنين وثمانين سنة وأشهرا. (٢٣٤) قال الحافظ فى التلخيص (٢٨) حديث على فى صفة الوضوء له عنهطرق (أحدها) عن أبى حية قال: رأيت عليا توضأ الحديث (رقم ٢٥٢) . رواه الترمذى . وذا لفظه وأبو داود مختصراً والبزار. ولفظه: ثم أدخل يده فى الاناء. فلاً فمه فضمض، ثم استنشق ونثر يده اليسرى ثلاث مرات ( ثانيها ) عن زر بن حبيش عنه. رواه أبو داود من حديث المنهال بن عمروعه، وأعله أبو زرعة بأنه انما يروى عن المنهال عن أبى حية ( ثالثها) عن عبد خير عن على: أتى باناءفيه ماء وطئت ، فأفرغ من الانا على يمينه فغسل يديه ثلاثا، ثم تمضمض واستنشق، فضمض وثر من الكف الذى يأخذ فيه - الحديث رواه أبو داود والنسائى. وفىرواية لابن ماجه : فمضمض ثلاثاواستنشق ثلاثا من كف واحد. ورواه ابن حبان الا أنه لم يقل من كف واحد . والبزار وفى آخره: فغسل قدميه بيده اليسرى (رابعها ) عن عبد الرحمن بن أبى ليلى قال: رأيت عليا توضأ فغسل وجهه ثلاثا وغسل ذراعيه ثلاثًا ومسح رأسه مرة واحدة . ورفعه، رواه أبوداود بسند صحيح (خامسها) عن ابن عباس عن على. رواه أبو داود مطولا، والبزار. وقال: لا نعلم أحدا روى هذا هكذا الا من حديث عبيد الله الخولاني، ولا نعلم أحدا رواه إلا محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة . وقد صرح ابن اسحاق فيه بالسماع (٢٣٧) - ٨٧ - ونثر بيده اليسرى، ففعل هذا ثلاثا،ثم قال: هذا طهور نبي الله صلى اللّه عليه وآله وسلم. رواه أحمد والنسائى وفيه-مع الذى قبله- دليل على أن السنة أن يستنشق بالمين ويستشير باليسرى ٢٣٥ وعن أبى هريرة أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((اذا توضأ أحدكم فَلْيَجْعَلَ فى أنفه ماءَ ثم لْيَنْتَشِرْ)) متفق عليه ٢٣٦ وعن حماد بن سلمة عن عمَّر بن أبى عمار عن أبى هريرةقال: أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالمضمضة والاستنشاق . رواه الدار قطنى، وقال: لم يسنده عن حمادغير هُدْبَةَ وداود بن المُحَبَّ. وغيرهما يرويه عنه عن عمار عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم. لا يذكر أبا هريرة ( قلت) وهذا لايضر، لأن هُدْبَةَ ثقة مخرَّجٌ عنه فى الصحيحين، فيقبل رفعه وما يتفرد به ( باب ما جاء فى جواز تأخيرهما على غسل الوجه واليدين) ٢٣٧ عن المقدام بن معدی کَرِب قال: أُتِىَ رسول الله صلى اللهعليه وآله وأخرجه ابن حبان من طريقه مختصرا. وضعفه البخارى فما حكاه الترمذى . (سادسها) عن النزال بن سبرة عن على رواه ابن حبان وفيه: فأخذ لفافتمضمض واستنشق . وفى آخره: ثم قام فشرب فضله وهو قائم وأصله فى البخارى مختصرا (٢٣٦) وأخرجه البيهقى فى سننه عن هدبة بن خالد عن حماد عن عمار بن أبى عمار عن أبى هريرة أن النبي (ص) أمره بالمضمضة والاستنشاق . وقال: رواه مرة أخرى، فأرسله، لم يقل فيه عن أبى هريرة . وأظن هدبة أرسله مرة ووصله أخرى . وتابعه داود بن المحبر عن حماد فوصله. وخالفهما ابراهيم بن سليمان الخلال شيخ ليعقوب بن سفيان . فقال عن حماد عن عمار عن ابن عباس، بدل أبى هريرة ولم يثبت . (٢٣٧) ورواه ابن ماجه مختصرا والطحاوى فى معانى الا ثار من رواية الوليد . (٢٣٩) -٨٨- وسلم بوضوء فتوضأ، ففَسَل كفيه ثلاثاوغسل وجهه ثلاثا، ثم غسل ذراعيه ثلاثا ثلاثا ، ثم مَضْمَضَ واستنشق ثلاثا ثلاثا، ثم مَسَح برأسه وأذُنَيْه ظاهرِ هِما وباطنهما . رواه أبو داود ٢٣٨ واحمد وزاد: وغسل رجليه - ثلاثاثلاثا ٢٣٩ وعن العباس بن يزيد عن سفيان بن عُيَينَةَ عن عبد الله بن محمد ابن عَقيل عن الرُّبَيِّع بنت مُعَوّذ بن عَفْراء قال: أتيتها فأخرجت الىَّ اناءٍ ، فقالت: فى هذا كنت أخرِ جُ الوَضوء لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فيبه أُفيغسل يديه قبل أن يُدْخِلَهما الإناء- ثلاثا، ثم يتوضأ فيغسلُ وجهه- (٢٣٩) قال الحافظ فى التلخيص (٣٠) رواه أبو داود والترمذى وابن ماجه وأحمد. وله عدة طرق وألفاظ. ومدارها علىّعبد الله بن محمد بن عقيل وفيه. مقال اهـ وعباس بن يزيد بن أبى حبيب البحرانى - بفتح الموحدة - البصرى، عن. أن عينية ودرست بن زياد وغندر، وعنه الدار قطنى . وثقه ابن حبان . وسئل الدار قطنى عنه فقال: تكلموا فيه. وقال أبو عبد الرحمن السلمى عن الدار قطنى ثقة مأمون مات سنة ٢٥٨ . وسفيان بن عينية أبو محمد الأعور الكوفى أحد أئمة الإسلام. قال العجلى : هو أثبتهم فى الزهرى. كان حديثه نحو سبعة آلاف وقال ابن وهب : ما رأيت أعلم بكتاب من ابن عيينة . وقال الشافعى: لولا مالك وابن عيينة لذهب علم الحجاز مات سنة ١٩٨ . ومولده سنة ١٠٧ . وعبد الله بن محمد بن عقيل بن أبى طالب الهاشمى قال النسائى: ضعيف وقال أبوحاتم : لين . وقال الترمذى : صدوق، سمعت محمدا البخارى يقول: كان أحمد واسحاق والحميدى يحتجون بحديث ابن عقيل . وقال ابن عدى : روى عنه جماعة من المعروفين الثقات. يكتب حديثهمات بعد سنة ١٤٠ والربيع بنت معوذ الانصارية النجارية من بنى عدى بن النجار . تزوجها اياس. ان البكير الليثى فولدت له محمدا. كانت من المبايعات تحت الشجرة . روت عن النبى. (ص) روت عنها بنتها عائشة بنت أنس بن مالك وغيرها . قالت الربيع: كنا نغزو مع رسول الله (ص) ونسقى القوم، وتخدمهم، ونردالجرحى والقتلى إلى المدينة. اختلعته. من زوجها بكل ما تملك فى حصار عثمان سنة ٣٥ : - ٨٩ - (٢٤٠) ثلاثا، ثم يُمَضْضُ وَيَسْتَذِشِقُ ثلاثا، ثم يَفْسِلُ يديه، ثم يمسحُ برأسهِ، مُغْبِلاً ومُدْيِراً ، ثم يغسلُ رجليه. قال العباس بن يزيد: هذه المرأة التى. حَكَّنَتْ عن النبى صلى اللّه عليه وآله وسلم أنه بدأ بالوجه قبل المضمضة والاستنشاق. وقد حدث أهل بَدْرِ ، منهم عثمان وعلىّ - انه بدأ بالمضمضة .. والاستنشاق قبلَ الوجه . والنّاسُ عليه . رواه الدارقطنى (باب المبالغة فى الاستنشاق) ٢٤٠ عن لقيط بن صَبره قال: قلت يا رسول الله أخبر نى عن الوضوء، (٢٤٠) قال الحافظ فى التلخيص (٢٩) ورواه أحمد وابن الجارود وابن خزيمة وابن حبان والحاكم من طريق اسماعيل بن كثير المكى عن عاصم بن لقيط ابن صبرة عن أبيه به مطولا ومختصرا . قال الخلال عن أبى داود عن أحمد: عاصم لم يسمع عنه بكثير رواية . ويقال : لم يرو عنه غير اسماعيل وليس بشىء. وصححه. الترمذى والبغوى وابن القطان . وهذا اللفظ عندهم من رواية وكيع عن الثورى عن إسماعيل بن كثير المكى عن عاصم بن لقيط عن أبيه . وروى الدولانى فى حديث الثورى من جمعه من طريق ابن مهدى عن الثوری. ولفظه « وبالغ فى . المضمضة والاستنشاق الا أن تكون صائما » وفى رواية لابى داود من طريق أبى عاصم عن ابن جريج عن اسماعيل بن كثير بلفظ ((اذا توضأت فمضمض)) وقال فى بلوغ المرام: وصححه ابن خزيمة. وقال فى الاصابة ( ٢٨:٥) بعد أن ساق سنده الى لقيط بن صبرة بهذا الحديث : هذا صحيح أخرجه أحمدعن شيخ عن سفيان فوافقناه. فى شيخ شيخه بعلو. وأخرجه الترمذى عن قتيبة والنسائى عن ابن اسحاق بن ابراهيم. كلاهما عن وكيع. والنسائى أيضاً عن محمد بن رافع عن يحيى بن آدم وعن محمد بن المثنى عن عبد الرحمن بن مهدى، ثلاثتهم عن سفيان الثورى ، فوقع لنا عاليا بدرجتين. وأخرجه أبو داود والترمذى والنسائى وابن ماجه من رواية يحيى بن سليم عن. اسماعيل بن كثير - طوله بعضهم - وفيه: لنت وافد بنى المنتفق . وفيه قصةطويلة جرت له مع النبى (ص) ومع عائشة. وأخرجه ابن حبان بطوله فى صحيحه. وقال. النووى : حديث لقيط بن صبرة أسانيده صحيحة ٢٤٢) - ٩٠ - قال ((اسْبغ الوضوء وخَلْلْ بين الأصابع، وبالغْ فى الاستنشاق، إلا أن تكون صائما)، رواه الخمسة. وصححه الترمذى ٢٤١ وعن ابن عباس عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال ((اسْتَنترُوا مَرَّتِين بالغَتَين أو ثلاثا)) رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه (باب غسل المُسْتَرسل من اللحية) ٢٤٢ عن عَمْرو بن عَبَة قال: قلت يا رسول الله، حدثنى عن الوضوء. قال ((مامِنكم من رَجلٍ يُقَرِّبُ وَضوءه فيتمضمضُ ويَسْتَنْشِقُ فِيَنَثِرِ (٢٤١) صححه ابن القطان ورواه أيضاً ابن الجارود والحاكم (٢٤٢) عمرو بن عبسة أبو نجيح السلمى. أسلم بمكة قديما، رابع أربعة . ثم -رجع الى بلاده فأقام بها الى أن هاجر الى المدينة بعد خيبر وقبل الفتح فشهده. يقال : انه كان أخا أبى ذر لأمه ، واسمها ر ملة بنت الوقيعة . كان اعتزل عبادة الأوثان قبل أن يسلم قال : رغبت عن آلهة قومى فى الجاهلية ورأيت أنها لا تضر ولا تنفع : يعبدون الحجارة . فلقيت رجلاً من أهل الكتاب فسألته عن أفضل دين. فقال : يخرج رجل من مكة ويرغب عن آلهة قومه ويدعو الى غيرها وهو يأتى بأفضل الدين. فاذا سمعت به فاتبعه . فلم يكن بى همة الا مكة أسال: هل حدث فيها أمر؟ إلى أن لقيت راكبا ، فسألته فقال: أن بها رجلا يرغب عن آلهة قومه فركبت حتى قدمت مكة . فاذا أنا برسول الله (ص) - وساق قصة اسلامه. سكن الشام ومات بحمص فى آخر خلافة عثمان على مايظن . والحديث أخرجه النسائى أيضا عن أبى أمامة الباهلي . وفى آخره قال أبو أمامة فقلت ، ياعمرو بن عبسة ، انظر ما تقول، أكل هذا يعطى فى مجلس واحد ؟ فقال : أماوالله لقد کبرت سنى ودنا أجلى، ومابى · من فقرفأ كذب على رسول الله (ص). ولقد سمعته أذناى ووعاه قلى من رسول الله (ص). وهو طرف من حديث طويل يتضمن إسلام عمرو بن عبسة. وأخرج مالك فى الموطأ والنسائى نحوه عن عبد الله الصنابحى عن النبى (ص). وفى آخره: -(( ثم كان مشيه الى المسجد وصلاته نافلة له)) وسيجىء فى باب أن الاذنين من الرأس . ( رقم ٢٦٣ ) ١ (٢٤٤) - ٩١ ٠ إلا خَرّتْ خطايا فِيهِ وخياشيمهِ مع الماء ، ثم اذا غسل وجهه كما أمره الله إلا خَرَّتْ خطايا وجهه من أطراف لحيته مع الماء ، ثم يغسل يديه إلى ٠ِرْفَقَنِ إلا خَرّتْ خطايا يديه من أنامله مع الماء، ثم يمسحُ برأسهِ إلاخَرّتْ خطايارأسهِ من أطراف شَعَرَه مع الماء. ثم يغسل قدميه إلى الكَعْبِين إِلاخَرّتْ خطايا رجليه من أنامله مع الماء )) أخرجه مسلم ٢٤٣ ورواه احمد وقال فيه ((ثم يمسح رأسه كما أمره الله تعالى، ثم يغسل قدميه إلى الكعبين كما أمره الله تعالى)) فهذا يدل على أن غسل الوجه المأمور به يشتمل على وصول الماء الى أطراف اللحية ، وفيه دليل على أن داخل الفم والأنف ليس من الوجه ، حيث بين أن غسل الوجه المأمور به غيرهما. ويدل على مسح كل الرأس، حيث بَيّن أن المسح المأمور به يشتمل على وصول الماء إلى أطراف الشعر. . ويدل على وجوب الترتيب فى الوضوء لأنه وصفه مرتبا ، وقال فى مواضع منه ((كما أمره الله تعالى)) ( باب فى أن إيصال الماء الى باطن اللحية السكتة(*) لا يجب) ٢٤٤ عن ابن عباس أن توضأ فغسل وجهه فأخذ غرفة من ماء فتمضمض بها واستنشق، ثم أخذ غرفة من ماء، فجعل بها هكذا - أضافها الى يده الأخرى-فغسل بها وجهه، ثم أخذ غرفة من ماء، فغسل بها يده اليمنى ثم أخذ غرفة من ماء، فغسل بها يده اليسرى، ثم مسح برأسه ، ثم أخذغرفة من ماء، فرَشَّ بها على رجله اليمنى حتى غسلها. ثم أخذ غرفة من ماء فغسل بها رجله اليسرى . ثم قال: هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يتوضأ. رواه البخارى .(*) اللحية المكثة المتراكمة الشعر (٢٤٤) ورواه أيضا الدارمى وابن حبان والحاكم (٢٤٧) - ٩٢ - وقد علم أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم كان كَثَّ اللحية ، وأن الغرفة. الواحدة وإن عظمت لاتكفى غسل باطن اللحية الكثة، مع غسل جميع الوجه. فعلم أنه لا يجب وفيه أنه مضمض واستنشق بماء واحد ( باب استحباب تخليل الاحية) ٢٤٥ عن عثمان أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يُخَلّل لحيته. رواه رواه ابن ماجه والترمذى وصححه ٢٤٦ وعن أنس أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا توضَّأ أخذ كَفًّا من ماء فأدخله تحت حَنكِهِ فخلَّلَ به، وقال («هكذا أمرنی ربیعز وجل)» رواه أبو داود ( باب تعاهد المأخَين وغيرهما من غضون الوجه بزيادة ماء) ٢٤٧ عن أبى أمامة، أنه وصف وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله. (٢٣٦) ورواه ابن خزيمة والحاكم والدار قطنى وابن حبان من رواية عامر بن. شقيق عن شقيق بن سلمة عن عثمان . وعامر قال البخارى : حديثه حسن.وقد ضعفه. يحيى بن معين . وأورد له الحاكم شواهد عن أنس وعائشة وعلى وعمار. وفيه أيضا عن أم سلمة وأبى أيوب وأبى أمامة وابن عمر وجار وجرير وابن أبى أوفى وابن. عباس وعبد الله بن عكبرة وأبى الدرداء وكلها ضعيفة (٢٤٦) فى اسناده الوليد بن زروان مجهول الحال. وله طرق عن أنس كلها ضعيفة. وقال الامام أحمد : ليس فى تخليل اللحية شىء صحيح . وقال أبو حاتم :: لا يثبت عن النبي (ص) فى تخليل اللحية شىء. وأعل أحاديثها أبو محمد بن حزم . وقد أجاب عن ذلك كله الامام المحقق ابن القيم فى تهذيب السنن وصح أحاديث. تخليل اللحية من وجوه كثيرة وأطال الكلام عليها (٢٤٧) المأقين تثنية مأق والمأق والموق مؤخر العين الذى يلى الأنف. والحديث. أخرجه ابن ماجه وسكت عنه الحافظ فى التلخيص . وقال الهيثمى فى مجمع الزوائد. رواه الطبرانى فى الكبير من طريق سميع عن أبى أمامة واسناده حسن .. ١ (٢٥٠) - ٩٣ - وسلم، فذكر ثلاثا ثلاثا قال : وكان يتعاهد المأقين، رواه أحمد ٢٤٨ وعن ابن عباس أن عليا رضى الله عنه قال: يا ابن عباس، ألا أنوضاً لك وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ قلت: بلى، فداك أبى وأمى. قال : فوضع إناءٍ فغسل يديه ، ثم مضمض واستنشق واستثر، ثم أخذ بيديه فصَكّ وجهه، وألْقَم ابهاميه ما أقبل من أذنيه . قال : ثم عاد فى مثل ذلك ثلاثا ، ثم أخذكفا من ماء بيده اليمنى فأفرغها على ناصيته ، ثم أرسلها تسيل على وجهه، ثم غسل يده اليمنى الى المِرْ فَق. ثلاثا ، ثم يده الأخرى مثل ذلك - وذكر بقية الوضوء. رواه أحمد وأبو داود وفيه حجة لمن رأى أنما أقبل من الأذنين من الوجه (باب غسل اليدين مع المرفقين وإطالة الغرّة) ٢٤٩ عن عثمان أنه قال: هَلُمَّ أنوضاً لكم وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. فغسل وجهه ويديه حتى مسّ أطراف العَضُدين. ثم مسح برأسه ثم أمَرّ بيديه على أذنيه ولحيته، ثم غسل رجليه. رواه الدار قطني ٢٥٠ وعن أبى هريرة أنه توضأ فغسل وجهه فأسبغ الوضوء ، ثم وسميع ذكره ابن حبان فى الثقات . وفى أسناده عند ابن ماجه شهر بن حوشب متكلم فيه ومحمد بن زياد وسنان بن ربيعة فيهما لين. وأخرج لها البخارى مقرونين بغير هما (٢٤٨) وفى أبى داود: ثم أدخل يديه جميعاً فأخذ حفنة من ما. فضربها على رجله وفيها النعل. فغسلها بها. ثم الأخرى مثل ذلك، قال ابن عباس- قلت وفى النعلين؟ قال وفى النعلين كررها ثلاثًا. اهـ قال المنذرى: وفى هذا الحديث مقال .قال الترمذى سألت البخارى عنه فضعفه وقال: ما أدرى ماهذا. وأعله البزار أيضا (٢٤٩) فيه محمد بن اسحاق. وهو ثقة لكنه متهم بالتدليس لم يخرج له البخارى إلا تعليقا ومسلم إلا مقرونا. وقد عنعن هذا الحديث. والعضد ما بعد المرفق إلى الكتف (٢٥٠) وفى البخارى عن أبى زرعة أن أبا هريرةدعا بتور - بفتح التاء المثناة (٢٥٢) - ٩٤ - غسل يده اليمني حتى أشرع فى العَضْد. ثم غسل يده اليسرى حتى أشرع فى. العضد، ثم مسح رأسه، ثم غسل رجله اليمنى حتى أشرع فى الساق ، ثم. غسل رجله اليسرى حتى أشرع فى الساق، ثم قال : هكذا رأيت رسول. اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يتوضأ، وقال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم «أنتم الغُرُّ المَحَجَلّون يوم القيامة، من إسباغ الوضوء. فمن استطاع منكم فليُطِل غُرّتَهَ وتَحْجِيله)، رواه مسلم ويتوجه منه وجوب غسل المرفقين . لأن نص الكتاب يحتمله. وهو مجمل فيه. وفعله عليه السلام بيان لمجمل الكتاب ومجاوزته للمرفق ليس فى. محل الاجمال ليجب بذلك (باب تحريك الخاتم وتخليل الأصابع ودلك ما يحتاج الى ذلك) ٢٥١ عن أبى رافع أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلمكاناذا توضأ حرّك خاتمه. رواه ابن ماجه والدار قطنى ٢٥٢ وعن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال ((اذا وسكون الواو-من ما. فغسل يديه حتى بلغ إبطيه فقلت يا أباهريرة، أشىء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: منتهى الحلية. وفى مسلم عن أبى حازم مثله ((حتى يبلغ إلى ابطيه)) وفيه سمعت خليلى (ص) يقول ((تبلغ الحلية من المؤمن حيث يبلغ الوضوء)) وقد روى. هذا أيضاً من قول ابن عمر. وقال به جماعة من السلف ومن أصحاب الشافعى اهـ. وقوله: نص الكتاب يشير إلى قوله تعالى (الى المرافق ) فان الغاية داخلة على الصحيح. (٢٥١) فى اسناده معمر بن محمد بن عبيدالله بن على بن أبى رافع قال ابن عدى: مقدار مايرويه لا يتابع عليه. وقال ابن معين: ليس بثقة ولا مأمون، ومحمد قال. البخارى منكر الحديث . والحديث أخرجه البخارى تعليقاً ووصله ابن أبى شيبة. وأبو رافع القبطى مولى رسول الله (ص) يقال اسمه ابراهيم وقيل غير ذلك.أسلم. قبل بدر ولم يشهدها وشهد أحدا وما بعدها. مات بالمدينة قبل عثمان أو بعده بيسير (٢٥٢) قال الترمذى: هذا حديث حسن غريب. وقد روى الترمذى قبله عن (٢٥٦). - ٩٥ - توضأت فخلّل أصابع يديك ورجليك )) رواه أحمد وابن ماجه والترمذى ٢٥٣ وعن المُسْتَوْرِد بن شداد قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا توضأ خلَّل أصابع رجليه بخْصره. رواه الخمسة إلا أحمد ٢٥٤ وعن عبد الله بن زيد بن عاصم أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم. توضأ. فجعل يقول هكذا -يدلك،رواه احمد (باب مسح الرأس كله، وصفته، وما جاء فى مسح بعضه) ٢٥٥ عن عبد الله بن زيد أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مسح رأسه بيديه. فأقبل بهما وأدبر، بدأ بمقدّم رأسه، ثم ذهب بهما إلى قفاه ثم ردهما الى المكان الذى بدأ منه. رواه الجماعة ٢٥٦ وعن الرّبيع بنت مُعوّذ أن رسول الله صلى اللّه عليه وآله وسلم لقيط بن صبرة نحوه وقال : حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل العلم أنه يخلل أصابع رجليه فى الوضوء. وبه يقول أحمد واسحاق ، وقال اسحاق يخلل أصابع 、 بديه و رجليه (٢٥٣) قال الترمذى: هذا حديث غريب ، لا نعرفه إلا من حديث ابن لهيعة (قلت) وفى الباب عن عثمان عند أبى يعلى ، قال الهيشمى: رجاله موثقون . وعن ابن عمر عند الطبرانى و فيه رجل مجهول (٢٥٤) عبد الله بن زید بن عاصم اختلف فی شهوده بدرا قال ابن عبدالبر شهد. أحدا له عدة أحاديث. قتل يوم الحرة سنة ٦٣ (٢٥٥) الذى فى أبى داود بشرح عون المعبود طبع الهند: به قرن بالقاف المثناة والراء المهملة والنون - قال الشارح: القرن يطلق على الخصلة من الشعر وعلى جانب. الرأس من أى جهة كان ، وعلى الرأس. قاله الشيخ ولى الدين العراقى. وفى التوسط أراد بالقرن أعلى الرأس ، إذ لو مسح من أسفل لزم تغير الهيئة، وقد قال: لا يحرك أى يبتدى. المسح من الأعلى إلى الأسفل . قال ابن رسلان: وهذا لمن شعره طويل حتى لا ينتفش ويذهب ترجيله . - ٩٦ - (٢٥٨) توضأ عندها ومسح برأسه ، فمسح الرأس كله من فَرْق الشعر، كل ناحية لُنصَب الشعر، لا يحرِّك الشعر عن هيئته . رواه احمد وابو داود ٢٥٧ وفى لفظ: مسح برأسه مرتين، بدأ بمؤخّره ثم بمقدمه وبأذنيه كلتيهما: ظهورهما وبطونهما. رواه أبو داود والترمذى. وقال حديث حسن ٢٥٨ وعن أنس قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يتوضأ وعليه عمامة قِطْرِيَّةٌ. فأدخل يده من تحت العمامة، فمسح مقدَّم رأسه ولم ينْقُضِ العمامة . رواه أبو دواد والحديث أخرجه أحمد بلفظ قريب. وابن ماجه والبيهقى ومداره عند الجميع على عبد الله بن محمد بن عقيل وفيه مقال قد تقدم (٢٥٧) وقال الترمذى أيضا : وحديث عبد الله بن زيد أصح من هذا وأجود · اسنادا. وقال ابن العربى: أنه خطأ من الراوى بسبب فهمه أن قوله : أقبل بهما وأدبر يقتضى الابتداء بمؤخر الرأس. فصرح بما فهم منه وهو مخطىء فى فهمه (٢٥٨) القطرية - بكسر القاف وسكون الطاء - ضرب من البرود، فيها حمرة . ولها أعلام. وقيل: حلل تحمل من البحرين من قرية تسمى قطر بفتحتين . قال العلامة ابن القيم فى تهذيب السنن: قال ابن المنذر: ويمسح على العمامة لثبوت ذلك عن النبى صلى الله . عليه وسلم وعن أبى بكر وعمر (رضى) وقال الجوزجاني: روى المسح على العمامة - عن النبى ( ص ) سلمان الفارسى وثوبان وأبو أمامة وأنس بن مالك والمغيرة ابن شعبة، وأبو موسى، وفعله الخليفة الراشد أبو بكر الصديق . وقال عمر بن الخطاب: من لم يطهره المسح على العمامة فلا طهره الله قال: والمسح على العمامة سنة من سنن رسول الله (ص) ماضية مشهورة عند ذى القناعة من أهل العلم فى الامصار. اهـ وأحاديث المسح على العمامة رواها البخارى ومسلم والترمذى وأحمد والنسائى وابن ماجه وغير واحدمن الأئمة . وقد ثبت عن النبي (ص) أنه مسح على الرأس فقظ وعلى العمامة فقط وعليهما معا، والكل صحيح ثابت. فقصر الاجزاء على بعض ما ورد لغير موجب تحكم واتباع الهوى بغير حجة ولا برهان (٢٦١) - ٩٧ - ( باب هل يسن تكرار مسح الرأس أم لا؟) ٢٥٩ عن أبى حَيَّةٌ قال: رأيت عليا رضى الله عنه توضأ. فغسل كفّيه حتى أنقاهما. ثم مضمض ثلاثا، واستنشق ثلاثا، وغسل وجهه ثلاثا، وذراعيه ثلاثا . ومسح برأسه مرة، ثم غسل قدميه إلى الكعبين، ثم قال : أحببت أن أُريَكم كيف كان طهور رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. رواه الترمذى وصححه ٢٦٠ وعن ابن عباس انه رأى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يتوضأ - فذكر الحديث كله، ثلاثا ثلاثا- قال: ومسح برأسه وأذنيه مَسْحة واحدة . رواه احمد وأبو داود ٢٦١ ولأبى داود عن عثمان رضى الله عنه أنه توضأ مثل ذلك، وقال: هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وآ له وسلم يتوضأ وقد سبق حديث - عثمان المتفق عليه - بذكر العدد - ثلاثا ثلاثا - إلا فى الرأس. قال أبو داود: أحاديث عثمان الصحاح كلها تدل على مسح الرأس أنه مرة. فانهم ذكروا الوضوء ثلاثا وقالوا فيه: ومسح رأسه ، ولم يذكروا عدداً كما ذكروا فى غيره (٢٥٩) أبوحية - بفتح الحاء المهملة وتشديد الياء !مفتوحة - هو ابن قيس الهمدانى الوادعى، قال الذهى : لا يعرف تفرد عنه أبو اسحاق . وقال أحمد : شيخ وقال ابن المدينى، وأبو الوليد: مجهول وقال الحاكم وأبو زرعة لا يسمى: وصحح ابن السكن وغيره خبره . وفى التقريب: مقبول من الثالثة . والحديث رواه أبو داود أيضا. مرقال الترمذى : حديث على رواه أبو اسحاق الهمدانى عن أبى حية وعبد خير والحارث عن على. وقد روى زائدة بن قدامة وغير واحد عن خالد بن علقمة عن عبد خير عن على حديث الوضوء بطوله . وهذا حديث حسن صحيح (٧- منتقى ج ١) (٢٦٤) - ٩٨ - ( باب فى ان الاذنين من الرأس، وأنهما يمسحان بمائه) قد سبق فی ذلك حديث ابن عباس ٢٦٢ ولابن ماجه من غير وجه: عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم. قال (( الاذنان من الرأس)) ٢٦٣ وعن الصُّنابحىِّ أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال ((إذا توضأ العبد المؤمن فتمضمض خرجت الخطايا من فيه)» وذكر الحديث- وفيه ((إذا مسح برأسه خرجت الخطايا من رأسه، حتى تخرج من أذنيه )». رواه مالك والنسائي وابن ماجه فقوله ((تخرج من أذنيه اذا مسح رأسه)) دليل على أن الاذنين داخلتان. فى مسماه ومن جملته (باب مسح ظاهر الاذنين وباطنهما ) ٢٦٤ عن ابن عباس أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم مسح برأسه. (٢٦٢) أراد بحديث ابن عباس (٢٤٨) وقد روى ذلك ابن ماجه عن عبدالله. ابن زيد وقواه المنذرى وابن دقيق العيد ، وقال الحافظ : إنه مدرج ، ورواه عن أبى أمامة، وهو عند أبى داود والترمذى، وهو مدرج أيضاً. وعن أبى هريرة وفيه عمرو بن الحصين متروك. وفى الباب عن ابن عباس عند البزار وأعله الدار قطنى. بالاضطراب . والصواب مرسل. وعن أبى موسى عند الدار قطنى، واختلف فى وقفه. ورفعه، والصواب موقوف. وهو منقطع. وعن ابن عمر عند الدار قطنى وأعله . وعن عائشة ، وفيه محمد بن الأزهر كذبه أحمد . وعن أنس عند الدار قطنى ، وفيه عبد الحكم عن أنس ضعيف قال الدار قطنى: لا يحتج به ولعله ابن زكوان (٢٦٣) صنابح بدون ياء النسب، - بضم الصاد المهملة وكسر الباء الموحدة. وآخره حاء - بن الأعسر البجلى الأحمسى . صحابى روى عن النبى صلى الله عليه وسلم. وهو غير الصنابحى، فان هذا الأخير تابعى، فان كان الحديث عن صنابح بدون یاء فھو متصل. وإن کان عن الصنابحی فهو مرسل (٢٦٤) ورواه ابن حبان فى صحيحه وابن خزيمة ، وصححه، والحاكم والبيهقى. وابن ماجه . بألفاظ متقاربة.وقال ابنمنده : لا يعرفمسحالا ذنین من وجه يثبته (٢٦٧) - ٩٩ - وأذنيه ، ظاهِرهما وباطنهما بابهاميه . رواه الترمذى وصححه ٢٦٥ وللنسائى: مسح برأسه واذنيه، باطنهما بالسباحتين، وظاهرهما باهاميه. (باب مسح الصد غين، وأنهما من الرأس) ٢٦٦ عن الرُّبَيِّع بنت مُمَوِّد قالت: رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم توضأ فمسح برأسه، ومسح ما أقبل منه وما أدبر، وصِدْغيه وأذنيه ، مرة واحدة . رواه أبو داود والترمذى، وقال : حديث حسن ( باب مسح الُنُق) ٢٦٧ عن ليث عن طلحة بن مُصَرِّف عن أبيه عن جده أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يمسح رأسه حتى بلغ القَذَال وما يليه من مُقَدَّمِ العنق . رواه احمد إلا من هذا الطريق. قال الحافظ: كأنه عنى بهذا التفصيل والوصف. وفى المستدرك والترمذى من حديث الربيع بنت معوذ نحوه. وهو (٢٦٦) (٢٦٧) ليث بن أبى سليم قال أحمد : مضطرب الحديث . وقال ابن حبان : كان يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل ويأتى عن الثقات بما ليس من حديثهم ، تركه يحيى القطان وابن مهدى وابن معين وأحمد . وقال النووى: اتفق العلماء على ضعفه وللحديث علة أخرى وهى جهالة حال جد طلحة. وقال النووى: لم يصح عن النبي (ص) فيه شىء ، وليس هو بسنة، بل بدعة . ولم يذكره الشافعى ولا جمهور الأصحاب . وقد ضعف الحافظ ابن حجر حديث ليث هذا . وجد طلحة بن مصرف هو كعب بن عمرو أو عمر اليامى صحابى . ويقال عمرو بن كعب (٢٧٢) - ١٠٠ - ( باب جواز المسح على العمامة ) ٢٦٨ عن عمرو بن أمية الضَّْرى قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يمسح على عمامته وخُفَّيه . رواه أحمد والبخارى وابن ماجه ٢٦٩ وعن بلال. قال: مسح رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على الخفين والخمار . رواه الجماعة، الا البخارى وأبا داود ٢٧٠ وفى رواية لأحمد: أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال ((امسحوا على الخفين والحمار )) ٢٧١ وعن المغيرة بن شعبة قال: توضأ النبى صلى الله عليه وآله وسلم ومسح على الخُفّن والعمامة . رواه الترمذى ومححه ٢٧٢ وعن سلمان أنه رأى رجلاقد أحدث.وهو يريد أن يَخْلع خفَيه. فأمره سلمان أن يمسح على خفيه وعلى عمامته . وقال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يمسح على خفيه وعلى خماره (٢٦٨) عمر بن أمية بن خويلد الضمرى صحابى مشهور له أحاديث، أسلم حين انصرفوا من غزوة أحد ، وكان شجاعا، وأول مشاهده بئر معونة . كان سفير النبى (ص) إلى النجاشى فى زواج أم المومنين ميمونة بنت الحرث. عاش إلى خلافة معاوية . قال أبو نعيم : مات قبل الستين (٢٦٩) ورواه الطبرانى عن على عن بلال، وابن خزيمة فى صحيحه عن أبى إدريس الخولانی عن بلال وبلال هو بن رباح مولى أبى بكر الصديق. كان من السابقين الأولين، رآه أبوبكر وقد وضع المشركون فى عنقه حبلا وأسلموه للأطفال يعذبونه فى شعاب مكة على الاسلام-فاشتراه وأعتقه. قال عمر: أبو بكرسيدنا وأعتق سيدنا. أذن للنبى (ص) من يوم شرع الأذان إلى أن مات (ص ) فلم يؤذن لأحد بعده، إلا مرة واحدة : فى قدمة قدمها من الشام إلى المدينة فألحوا عليه فأذن ولم يتم الأ ذان لكثرة البكاء والضجيج حين سمعوا بلالا وتذكروا رسول الله (ص). مات سنة ٢٠ عن بضع وستين ١