النص المفهرس

صفحات 41-60

(١٠٣)
- ٤١ -
-----
١٠٠ وعن عائشة عن النى صلى الله عليه وآله وسلم. قال: فى الذى
يشرب فى إناء فضةٍ ((كأنما يُجَرْجِرُ فى بطنه نارا)) رواه أحمد وابن ماجه
١٠١ وعن البراء بن عازب قال: نهانا رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم عن الشَّرب فى الفضة ((فانه من شرب فيها فى الدنيا لم يشرب فيها
فى الآخرة)) مختصر من مسلم
( باب النهى عن التضبيب بهما إلا بيسير الفضة)
١٠٢ عن ابن عمر أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((من شَرِب.
فى اناء ذهبٍ أو فِضَّةٍ، أو إناء فيه شىء من ذلك فانما يُجَرْجِرُ فى بطنه نار
جهنم)» رواه الدارقطني
١٠٣ وعن أنس أن ◌َدَح النبى صلى الله عليه وآله وسلم انْكَرِ فَاتَّخَذ
(١٠٠) ورواه الدار قطنى فى العلل من طريق شعبة والثورى، وحديث شعبة فى.
الجعدیات وصحيح أبى عوانة . وفيهاختلاف على نافع . فقيل:عنه عن ابنعمر، أخرجه
الطبرانى فى الصغير وأعله أبو زرعة وأبو حاتم - وقيل عنه عن أبى هريرة، ذكره
الدار قطنى فى العلل و خطأه . والصحيح عن نافع عن زيد بن عبد الله بن عمر كما
تقدم فرجع الى حديث أم سلمة
(١٠٢) وقال الدار قطنى: اسناده حسن وأخرجه أيضاً البيهقى. وقال الحاكم فى علوم.
الحديث: لم نكتب هذه اللفظة ((واناء فيه شىء من ذلك)) الا بهذا الاسناد. وقال.
البيهقى: المشهور عن ابن عمر فى المضبب موقوفا عليه. ثم أخرجه بسند له على شرط
الصحيح عن ابن عمر أنه كان لا يشرب فى قدح فيه حلقة فضة. وفى الاوسط للطبرانى.
من حديث أم عطية نهانى رسول الله (ص) عن لبس الذهب وتفضيض الاقداح.
ويحيى بن محمد الجارى راوى تلك الزيادة قال البخارى: يتكلمون فيه وقال ابن
عدی : هذا حديث منکر
(١٠٣) قال الحافظ : حكى البيهقى عن موسى بن هارون وغيره أن الذى جعل
السلسلة هو أنس ، لان لفظه: جعلت مكان الشعب سلسلة. وجزم بذلك ابن الصلاح

٠٠(١٠٦)
- ٤٢ -
مكان الشَّعَبِ سِلْسِلَةً من فضّةً . رواه البخارى
١٠٤ ولأحمد عن عاصم الأحْوَل قال: رأيت عند أنس قَدَح النبي
صلى الله عليه وآله وسلم وفيه ضَبَةٌ فِضَّةً
( باب الرخصة فى آنية الصفر ونحوها )
١٠٥ عن عبد الله بن زيد قال: أنانا النبى صلى الله عليه وآله وسلم
فأخرجنا له ماء فى تَوْرِ من صُفْر فتوضأ. رواه البخارى وأبو داود وابن ماجه
١٠٦ وعن زينب بنت جَحْش أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
كان يتوضأُ فى مُخْضِبٍ من صُفْرٍ. رواه أحمد
قال الحافظ : وفيه نظر، لان فى الخبر عند البخارى عن عاصم : قال قال ابن سيرين
أنه كان فيه حلقة من حديد ، فأراد أنس أن يجعل مكانها حلقة من ذهب أو فضة
فقال له أبو طلحة : لا تغير شيئاً صنعه رسول الله صلى الله عليه وسلم
(١٠٤) عاصم بن سليمان أبو عبد الرحمن الاحول التميمى قال أحمد: ثقة من
الحفاظ . مات سنة ١٤٠
(١٠٥) عبد الله بن زيد الأنصارىالخزرجی، یعرفبابن أم عمارة. شهد أحدا
وغيرها . وهو قاتل مسيلمة الكذاب. توفى شهيدا يوم الحرة سنة ٧٣ . وحديثه
أخرجه البخارى مطولا . والصفر : النحاس ، وقيل : الاصفر منه
(١٠٦) زينب بنت جحش الاسدية، أم المؤمنين ، أمها أميمة عمة النبى (ص)
تزوجها النى (ص) سنة ثلاث وقيل خمس، وكانت سنها خمساو ثلاثين سنة. ونزلت
بسببها آية الحجاب . وكانت زوجزيد بن حارثة حبرسول الله صلى اللهعليهوسلم.
وفيها نزلت (فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها) . وكانت تفخر على بقية أمهات
المؤمنين بانها بنت عمته (ص) وأن اللّه زوجها به من فوق سبع سموات . وكانت
صوامة قوامة صناع تدبغ وتخرز وتتصدق بذلك كله على المسا كين . كانت أول
نساء النبى (ص) موتا بعده سنة ٢٠. قالت عائشة بعد وفاة زينب: لقد ذهبت حميدة
متعبدة مفزع التيامى والارامل

(١١١)
- ٤٣ -
(باب استحباب تخمير الأوانى)
١٠٧ عن جابر بن عبد الله - فى حديث له - أن النبي صلى الله عليه وآله
وسلم قال: (( أوْكِ سِفاءَك، واذكر اسم الله، وخمر اناءك، واذكراسم الله، ولو
أَن تَعرِضَ عليه ◌ُوداً)) متفق عليه
١٠٧ ولمسلم: أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. قال: ((غَطُّوا
الإناء وأوْ كُوا السَّقاء، فاز فى السَّة ليلة ينزل فيهاوَباء لا يَمُرُّ باناء ليس عليه
غطاء - أو سقاء ليس عليه وكاء، إلا نزل فيه من ذلك الوباء))
( باب آنية الكفار)
١٠٩ عن جابر بن عبد الله قال: كنا نَغْزُو مع رسول الله صلى الله عليه
.وآله وسلم فَنُصِيبُ من آنية المشركين وأَسْقِيَتِهِمِ نَسْتَمْتِعُ بها، ولا يَعِيِبُ
ذلك عليهم. رواه أحمد وأبو داود
١١٠ وعن أنى ثُعْلبة قال: قلت يارسول الله، إنَّا بأرض قوم أهل كتاب
أفنا كل فى آنيتهم؟ قال: ((إنوجدتم غيرهافلاتا كلوا فيها، وإن لم تجدوا
-فاغْسِلوها وكلوا فيها)) متفق عليه
١١١ ولأحمد وأنى داود: إنَّ أَرضَنَا أرضُ أهل كتاب، وانهم يأكلون
الوكاء : الحبل يشد به فم القربة . والتخمير التغطية
(١٠٨)
(١٠٩) ورواه البزار أيضا. وفى رواية: فنغسلها ونأكل فيها. ذكره الحافظ
فى الفتح . والحديث سكت عنه المنذرى
(١١١) وأخرجه الحاكم وقال صحيح على شرطهما. وأخرجه البيهقى من عدة
.وجوه. قال الخطابي: الرحض الغسل . والاصل فى هذا أنه اذا كان معلوما من
حال المشركين أنهم بطبخون فى قدورهم الخنزير ويشربون فى آنيتهم الخمر فانه
"لا يجوز استعمالها إلا بعد الغسل والتنظيف. فاما ثيابهم ومياههم فانها على الطهارة
كمياه المسلمين وثيابهم اهـ. والأصل فى ذلك أن كل شيء فهو على الطهارة يقينا
،ولا ينتقل عن هذا اليقين الا بيقين مثله

(١١٤)
- ٤٤ -
لَحْم الْخِنْزِير ويشربون آَخْرَ، فكيف نَصْعُ بانيتهم وقُدورهم؟ قال: ((إن.
لم تجذوا غيرها فارْ حَضُوها بالماء واطبخوا فيها واشربوا)»
١١٢ والترمذى قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن.
قُدُور المجوس فقال: ((أنْقُوها غسلا واطبخوا فيها))
١١٣ وعن أنس أن يهوديا ديما النبى صلى الله عليه وآله وسلم إلى خُبْزِ
شعير وإحالةٍ سَنِيخة، فأجابه . رواه أحمد
٠
والاهالة الوَدَك . والسنخة الزفخة المتغيرة
١١٤ وقدصح عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم الوضوء من مزادة مشركة
وعن عمر الوضوء من جَرّة نصرانية (*)
(١١٤) أخرجه البخاري ومسلم فى صحيحيهما . وأخرجه البيهقى عن عمران.
ابن حصين. قال سرى رسول الله صلى الله عليه وسلم فى سفر هو وأصحابه فاصابهم
عطش شديد ، فأقبل رجلان من أصحابه ، أحسبهما عليا والزبير أو غيرهما . قال
(( انكما ستجدان بمكان كذا وكذا امرأة معها بعير عليه مزادتان. فائتيانى بها))
فأتيا المرأة فوجداها قد ركبت بين مزادتين على البعير ، فقالا لها : أجيبى رسول الله.
صلى الله عليه وسلم. قالت: ومن رسول اللّه؟ هذا الصابى؟ قالا: هو الذى تعنين.
وهو رسول الله (ص) حقا، بناءا بها . فأمر رسول الله (ص) جعل فى انا. من.
مزادتيها . ثم قال فيه ماشاء الله أن يقول. ثم أعاد الماء فى المزادتين. ثم أمر بعزلاء
المزادتين ففتحت ثم أمر الناس فلاً والآنيتهم وأسقيتهم ، فلم يدعوا يومئذ انا، ولا
سقاء إلا ملأ وه . قال عمران: فكان يخيل إلى أنها لم تزدد إلا امتلاء. فأمر النبى.
(ص) بثوبها فبسط . ثم أمر أصحابه جاءوا من زادهم حتى ملأ والها ثوبها . ثم.
قال لها ((اذهبى فانا لم نأخذ من مائك شيئاً. ولكن الله سقانا)، قال نجاءت أهلها
فأخبرتهم فقالت: جئتكم من عند أسحر الناس . وإنه لرسول الله حقا. قال نجاء.
أهل ذلك الحواء حتى أسلموا كاهم
(٥) أخرجه البيهقى عن زيد بن أسلم عن أبيه أن عمر رضى الله عنه توضأ من
ماء فى جرة نصرانية . ورواه من وجه آخر عن سفيان الثورى قال : حدثونا
عن زيد بن أسلم، ولم أسمعه-عن أبيه قال: لما كنا بالشام أتيت عمر بماء، فتوضأ
منه ، فقال: من أين جئت بهذا فما رأيت ماء بئر ولا ماء سماء أطيب منه قال :-

(١١٦)
- ٤٥ -
وقد ذهب بعض أهل العلم الى المنع من استعمال آنية الكفار حتى تغسل
اذا كانوا ممن لاتباح ذبيحته. وكذلك من كان من النصارى بموضع متظاهرا
فيه بأ كل لحم الخنزير، متمكنامنه، أو يذبحُ بالسِّ والظَّفْرُ ونحو ذلك، وانه
لابأس بانية من سواهم، جمعا بذلك بين الأحاديث
واستحب بعضهم غسل الكل، لحديث الحسن بن على رضى الله عنه قال
١١٥ حفظت من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((دع ما يَرِيبك
الى مالا يريبك)) رواه أحمد والنسائي والترمذي وصححه
أبواب أحكام التخلى
( باب ما يقول المتخلى عند دخوله وخروجه )
١١٦ عن أنس بن مالك قال: كان النبى صلى اللّه عليه وآله وسلم اذا
دخل الخلاء قال ((اللهم إنى أعوذبك من الحُبُث والخبائث)) رواه الجماعة
قلت : من بيت هذه العجوز النصرانية . فلما توضأ أتاها فقال: أيتها العجوز،
أسلى تسلمى ، بعث اللّه بالحق محمدا (ص). قال: فكشفت عن رأسها ، فاذا مثل
الثغامة. قالت: وأنا أموت الآن؟ قال فقال عمر: اللهم اشهد
(١١٥) وصححه أيضاً ابن حبان والحاكم. والحسن بن على بن أبى طالب سبط
رسول الله (ص) وريحانته. ولد فى نصف رمضان سنة ثلاث من الهجرة . لم يكن
أحد أشبه برسول الله (ص) منه. قال النبى (ص) ان ابني هذا سيد، ولعل الله
أن يصلح به بين فئتين من المسلمين. لما قتل على سار الحسن رضى الله عنهما فى أهل
العراق. وسار معاوية فى أهل الشام ، فالتقوا فكره الحسن القتال وبايع معاوية على
أن يجعل العهد له من بعده . مات بالمدينة سنة ٠٤٩ وقيل غير ذلك
(١١٦) قال الخطابي: الخبث - بضم الباء جماعة الخبيث، والخبائث: جمع
الخبيثة ، يريد ذكران الشياطين واناثهم . وعامة أصحاب الحديث يقولون: الخبث -
ساكنة الباء- وهو غلط وقال أبوبكر بن العربى فى عارضة الاحوذى: وغلط الخطابى
من رواه باسكان الباء، وهو الغالط . وقال النووى: والذى غلطهم فيه ليس بغلط

(١١٩)
- ٤٦ -
١١٧ ولسعيد بن منصور في سننه: كان يقول ((بسم الله اللهم إنى أعوذ
بك من الحُبث والخبائث)»
١١٨ وعن عائشة قالت: كان النى صلى الله عليه وآله وسلم اذا خرج
من الخلاء قال (("غُفْرانك)) رواه الخمسة، إلا النسائى
١١٩ وعن أنس قال: كان النبى صلى الله عليه وآله وسلم إذا خرج من
الخلاء قال ((الحمدُ للهِ الذى أذهبَ عنى الأذى وعافاني)) رواه ابن ماجه
ولا يصح انكاره. وقد صرح جماعة من أهل المعرفة بان الباء هنا ساكنة منهم أبو
عبيد القاسم بن سلام اهـ. والحديث رواه الدرامى والبيهقى. وقال الترمذى أصح
شىء فى هذا الباب حديث أنس. وقد رواه أبو دادو والترمذى والبيهقى. عن
النضر بن أنس عن زيد بن أرقم عن النبى ص ((إن هذه الحشوش محتضرة فاذا
أتى أحدكم الخلاء فليقل: أعوذ بالله من الخبث والخبائث)) وقال الترمذى فى
أسناده اضطراب
(١١٧) قال الحافظ فى الفتح: ورواه المعمرى واسناده على شرط مسلم . وفيه
زيادة التسمية ولم أرها فى غيره
(١١٨) وأخرجه الترمذى والنسائى فى عمل اليوم والليلة وابن ماجه وابن
حبان فى صحيحه . وقال الترمذى : حديث حسن غريب ولا يعرف فى هذا الباب إلا
حديث عائشة. قال المنذرى: وفى الباب حديث أبى ذر عن النبى ص ((الحمد لله
الذى أذهب عنى الأذى وعافانى)) وحديث أنس مثله. وفى لفظ ((الحمد لله الذى
أحسن إلى فى أوله وآخره )) وحديث ابن عمر (( الحمد لله الذى اذاقتى لذتهوأبقى فى
قوته . واذهب عنى اذاه)) غير أن هذه الاحاديث أسانيدها ضعيفة. ولهذا قال
أبو حاتم: أصح مافيه حديث عائشة أهـ. ورواه البيهقى من عدة وجوه وفى أحدها
من طريق محمد بن اسحاق بن خزيمة ((غفرانك ربنا وإليك المصير)) قال: وهذه
الزيادة لم أجدها الا فى رواية ابن خزيمة وهو أمام . وقد رأيت فى نسخة قديمة
لكتاب ابن خزيمة ليس فيه هذه الزيادة ثم الحقت بخط آخر بحاشيته. وصح
بذلك بطلان هذه الزيادة

(١٢٠)
- ٤٧ -
(باب ترك استصحاب ما فيه ذكر الله تعالى)
١٢٠ عن أنس قال: كان النبى صلى الله عليه وآله وسلم إذا دخل الخلاء
نزع خاتمه . رواه الخمسة إلا أحمد، وصححه الترمذى
(١٢٠) قال أبو داود: هذا حديث منكر، وانما يعرف عن ابن جريح عن زياد.
أن سعد عن الزهرى عن أنس: أن النبى صلى الله عليه وسلم اتخذ خاتما من ورق ثم
ألقاه . والوهم فيه من همام . ولم يروه إلا همام . وقال النسائى : هذا الحديث غير
محفوظ . وقال الترمذى: حديث حسن غريب. وقال العلامة ابن القيم فى تهذيب السنن:
الحديث رواه همام وهو ثقة عن ابن جريج عن الزهرى عن أنس . قال الدار قطنى
- فى كتاب العلل- رواه سعيد بن عامر و هدية بن خالد عن همام عن ابن جريج عن
الزهرى عن أنس عن النبي (ص) ؛ وخالفهم عمرو بن عاصم ؛ فرواه عن همام عن
ابن جريج عن الزهرى عن أنس موقوفا ، ولم يتابع عليه . ورواه يحي بن المتوكل
ويحي بن الضريس عن ابن جريج عن الزهرى عن أنس نحو قول سعيد بن عامر
ومن تابعه عن همام . ورواه عبد الله بن الحارث المخزومى وأبو عاصم وهشام بن
سلمان وموسى بن طارق عن ابن جريج عن زياد بن سعد عن الزهرى عن أنس
أنه رأى فى يد النبى ( ص ) خاتما من ذهب ، فاضطرب الناس الخواتيم ، فرمی به
النبى (ص) وقال: ((لا ألبسه أبدا)) وهذا هو المحفوظ الصحيح. انتهى كلام.
الدار قطنى . وحديث يحيى بن المتوكل الذى أشار اليه رواه البيهقى، ثم قال : هذا
حديث ضعيف وانما ضعفه ابن المتوكل هذا ، قال فيه احمد : واهى الحديث. وقال ..
ابن معين ليس بشىء. وضعفه الجماعة كلهم . أما حديث يحيى بن الضريس فيحي هذا
ثقة فينظر الاسناد اليه . وهمام وان كان ثقة صدوقا احتج به الشيخان فى الصحيح.
فان يحيى بن سعيد كان لا يحدث عنه ولا يرضى حفظه: قال احمد. ما رأيت يحمى
أسوأ رأيا منه فى حجاج - يعنى ابن أرطاة ، وهمام ومحمد بن اسحاق لا يستطيع أحد.
أن يراجعہ فیهم . وقال یزید بن زريع۔ وقد سئلعن همام - کتابه صالح و حفظه
لايسوى شيئا . ولاريب أنه ثقة صدوق ولكنه خولف فى هذ الحديث ، فلعله مما
حدث من حفظه، فغلط فيه ، ﴿ قال أبو داوود والنسائى والدار قطنى. وكذلك ذكر
البيهقى أن المشهور أن النبى (ص) اتخذ خاتما من ورق ثم ألقاه، وعلى هذا؟
فالحدیثشاذ ومنکر، كما قال أبو داود وغريب كما قال الترمذى
٠

«(١٢٦)
- ٤٨ -
١٢١ وقد صح أن نقش خاتمه كان (( محمد رسول الله))
(باب كف المتخلّى عن الكلام)
١٢٢ عن ابن عمر أن رجلاً مرّ ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
يبول - فسلّمَ عليه - فلم يرُدّ عليه. رواه الجماعة إلا البخارى
١٢٣ وعن أبى سعيد قال: سمعت النبى صلى الله عليه وآله وسلم يقول
(لا يخرج الرَّجلان يَضْربان الغائط كاشفين عن عوْرَتِهما يتحدثان، فان
(اللهَ يُمْقُتُ على ذلك)) رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه
(باب الابعاد والاستتار للمتخلّى فى الفضاء)
١
١٢٤ عن جابر بن عبد الله قال خرجنا مع النبى صلى الله عليه وآله
وسلم فى سفر، فكان لايأتى البراز حتى يَغيب ، فلا يُرى . رواه ابن ماجه
١٢٥ ولا بى داود: كان اذا أراد البراز انطلق حتى لايراه أحد
١٢٦ وعن عبد الله بن جعفر قال كان أحبَّ ما استّربه رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم لحاجته هَدَفٌ أو حائش نخلٍ . رواه أحمد ومسلم
وابن ماجه . وحائش نخل أى جماعته . ولا واحد له من لفظه
(١٢١) فى البخارى وأبى داود والترمذى والنسائى عن أنس: أراد النى (ص)
أن يكتب الى بعض الاعاجم فقيل له: انهم لا يقرؤن كتاباً إلا بخاتم، فاتخذخاتما من
فضة ونقش فيه محمد رسول الله . وفى رواية البخارى: كان نقش الخاتم ثلاثة أسطر!
محمد سطر، ورسول سطر، والله سطر
(١٢٣) قال أبو داود: هذا لم يسنده إلا عكرمة. قال المنذري: وعكرمة هذا هو
ابن عمار العجلى اليمامى ضعف بعض الحفاظ حديثه، واحتج به مسلم فى صحيحه
(١٢٥) وفى اسناده اسماعيل بن عبد الملك الكرفى تكلم فيه غير واحد، وروى
أبو داود والترمذى والنسائى وابن ماجه عن المغيرة بن شعبة أن النبي (ص) كان
إذا ذهب المذهب أبعد ، قال الترمذى : حسن صحيح

(١٣٠)
- ٤٩ -
١٢٧ وعن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال (( من
أتى الغائط فليستتر فان لم يجد إلا أن يجمع كئيباً من رَمْل فَلْيَسْتدبره فان
الشيطان يَلْعَبُ بمقاعد بنى آدم. من فعل فقد أحسن، ومن لا فلا حرج))
رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه
(باب نهى المتخلى عن استقبال القبلة واستدبارها )
١٢٨ عن أبى هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال:
((إذا جلس أحدكم لحاجته فلا يَسْتَقْبِلِ القبلة ولا يَسْتَدْبِرْ ه)) رواه أحمد ومسلم
١٢٩ وفى رواية الخمسة إلا الترمذى (( إنما أنا لكم بمنزلة الوالد
أعلمكم، فاذا أتى أحدُكم الغائطَ فلا يستَمِْلِ القبلةَ ولا يستَدْبِرْها ولا يَسْتَطِبْ
بيمينه)) وكان يأمر بثلاثة أحجار وينهى عن الرَّوث والرّمة. وليس لأحمد
فيه الأمر بالأحجار
١٣٠ وعن أبى أيوب الأنصارى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم
قال: ((إذا أنيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها، ولكن شرقوا
أو غرّبوا)» قال أبو أيوب: فقدمنا الشام فوجدنا مَراحيض قد بُنيت نحو
الكَعْبَة فَنَنْحَرِفُ عنها ونستغفر الله تعالى . متفق عليه
(١٢٧) مداره على أبى سعيد الحبر انى قال المنذري: فى اسناده أبو سعيد الخير الحمصى،
وهو الذى رواه عن أبى هريرة قال أبو زرعة: لا اعرفه. قلت لقى أبا هريرة. انتهى.
وقال الذهبى : أبو سعيد الحبرانى عن أبى هريرة وهو عندابن ماجه أبوسعيد الخير
وكذا سماه ابن حبان فى ثقاته. ولا يدرى من ذا ولا من حصين ـــ الذين يروى
عنه. وقال أبو داود: وأبو سعيد الخير من أصحاب النبي (ص) . وقال الحافظ
فى التلخيص : قيل انه صحابى ولا يصح . والراوى عنه حصين الحبرانى وهو مجهول.
(١٣٠) أبو أيوب خالد بن زيد الانصارى النجارى . من السابقين، شهد العقبة
وبدرا وما بعدهما ونزل عليه النبي (ص) لما قدم المدينة مها جرا- فاقام عنده حتى بنى
(٤ - منتقى ج ١)

(١٣٣)
- ٥٠ -
( باب جواز ذلك بين البنيان)
١٣١ عن ابن عمر قال: رَقَيْتُ يوما على بيت حَفْصَة فرأيت النبي صلى
اللّه عليه وآله وسلم على حاجته مُسْتقبلَ الشَّام مُسْتدبرَ الكعبة. رواه الجماعة
١٣٢ وعن جابر بن عبد الله قال: نهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن نستقبل
القبلة ببَوْلٍ. فرأيته قبل يُقْبَضَ بعام يستقبلها. رواه الخمسة إلا النسائى
١٣٣ وعن عائشة قالت ذكر لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أن
بيوته ومسجده، وآخى بينهوبين مصعب بن عمير . وشهد الفتوح، وداوم الغزو، فلم.
يتخلف عن غزاة للمسلمين الا وهو فى أخرى، حتى أغزا معاوية ابنه يزيد القسطنطينية.
سنة ٥٥ فى جماعة من الصحابة فى البر والبحر، فقتل أبو أيوب على أبوابها ودفن هناك.
(١٣١) حفصة بنت عمر بن الخطاب أم المؤمنين . كان قبل أن يتزوجها
النبى ( ص ) عند حصن ابن حذافة ، وكان ممن شهد بدرا ومات بالمدينة . فعرضها
عمر بعد انقضاء عدتها على أبى بكر فسكت ، فعرضها على عثمان حين ماتت رقية.
بنت رسول الله ( ص) فقال يتزوج حفصة من هو خير من عثمان. ويتزوج
عثمان من هى خير من حفصة . فتزوجها النبي ( ص ) سنة ثلاث من الهجرة .
ولدت قبل المبعث بخمس سنين . ماتت فى جمادى الأولى سنة ٤١. وقيل غير ذلك.
(١٣٢) ورواه البزار وابن الجارود وابن خزيمة وابن حبان والحاكم وقال
صحيح على شرط مسلم، والبيهقى والدار قطنى، وزاد ابن حبان: ونستدبرها . وصححه
البخارى فما نقله عنه الترمذى، قال الترمذى: حسن غريب، والبزار، وصححه أيضاً ابن.
السكن . وتوقف فيه النووى لعنعنة ابن اسحاق وقد صرح بالتحديث فى رواية
احمد والحاكم وابن حبان والدار قطنى والبيهقى، فزالت تهمة التدليس . وضعفه ابن.
عبد البر بأبان بن صالح ووهم فى ذلك، فانه ثقة باتفاق .. وادعى ابن حزم أنه مجهول
فغلط : وقال السندى فى شرح ابن ماجه: رجاله ثقات معروفون وأخطأ من قال خلاف.
ذلك. وقال ابن القيم فى تهذيب السنن: انفر به محمد بن اسحاق، وليس هو من يحتج.
به فى الاحكام ، فكيف يعارض به الاحاديث الصحيحة أو ينسخ به السنن الثابتة.
مع أن التأويل فى حديثه مكن . ثم كلامه لوصح حكاية فعل لا عموم لها، ولا يعلم.
هل كان فى فضاء أو بنيان، وهل كان لعذر من ضيق مكان ونحوه أو اختيارا؟
(١٣٣) رواه خالد بن أبي الصلت الحذاء . واختلف الرواة عنه فيه . وقال.

(١٣٤)
-٥١ -
ناسما يكرهون أن يَسْتَقَبلوا القبلة بفُرُوجهم فقال (( أوَ قَدْ فعلوها؟ حوِّلوا مَقْعَدِى
قِبَلَ القِبْلة)) رواه أحمد وابن ماجه
١٣٤ وعن مرواز الأصفر قال: رأيت ابن عمر أناخ راحلته مستقبل
ابن القيم: هذا الحديث لايصح. وانما هو موقوف على عائشة ( رض ) حكاه
الترمذى فى كتاب العلل عن البخارى ، وقال بعض الحفاظ : هذا حديث لا يصح،
وله علة لا يدركها الا المعتنون بالصناعة المعانون عليها . وذلك أن خالد بن
أبي الصلت لم يحفظ متنه ولا اقام اسناده ، خالفه فيه الثقة الثبت صاحب عراك
ابن مالك المختص به الضابط لحديثه : جعفر بن ربيعة الفقيه ، فرواه عن عراك
عن عروة عن عائشة أنها كانت تنكر ذلك فبين أن الحديث لعراك عن عروة لا يجاوز
به عائشة - وجعفر بن ربيعة هو الحجة فى عراك، مع صحة الأحاديث عن النبي (ص)
وشهرتها بخلاف ذلك. وقال ابن أبى حاتم فى كتاب المراسيل عن الأثرم: سمعت أباعبد
الله الامام احمد - وذكر حديث خالد بن أبى الصلت عن عراك عن عائشة عن
النبى (ص) -: فقال مرسل . فقلت له : عراك قال سمعت عائشة؟ فانكره وقال:
عراك من أين يسمع عائشة؟ ماله ولعائشة؟ انما يروى عن عروة. هذا خطأ . اهـ
وقد أدعى ابن حزم أن خالد بن أبي الصلت مجهول ، وتعقبه ابن مفوز فقال :
هو مشهور بالرواية معروف بحمل العلم لكن حديثه معلول . وذكره ابن حبان فى
الثقات . وقد نقل ابن حجر فى التهذيب فى ترجمة خالد عن الترمذى فى العلل الكبير
عن البخارى أنه قال: فيه اضطراب . والصحيح عن عائشة قولها . وقد رجح أخونا
الشيخ احمد شاكر فى تعليقه على المحلى (١: ١٩٦) أنه مرفوع أيضاً مستدلا بتصريح
على بن عاصم بسماع خالد بن أبى الصلت من عراك وسماع عراك من عائشة. ثم
قال بعد ان ساق روايات له : فهذه الروايات تؤكد صحة الحديث بالسند الصحيح
الثابت بالسماع
(١٣٤) مران الأصفر قال ابن حبان فى الثقات: كنيته أبو خلف من أهل
البصرة . وهو الذى يقال له : الأحمر . وقال الخزرجى فى الخلاصة: وثقه أبوداوداهـ.
وعبد الله بن عمربن الخطاب أبو عبد الرحمن. أسلم قديما مع أبيه وهو صغير لم يبلغ
الحلم. وهاجر قبل أبيه، واستصغره النبي (ص) فى بدر فلم يشهدها، وقيل شهد أحداً
وقيل أول مشاهد الخندق. وشهد بيعة الرضوان وغزوة مؤتة مع جعفر بن أبى طالب

(١٣٦)
- ٥٢ -
القبلة يبول اليها. فقلت: أبا عبد الرحمن، أليس قد ◌ُهىَ عن ذلك؟ قال: بلى،
إنما نُهى عن هذا فى الفَضاء، فاذا كان بينك وبين القبلة شى يسترك فلابأس.
رواه أبو داود
(باب ارتياد المكان الرّخْو وما يكره التخلى فيه)
١٣٥ عن أبى موسى قال: مال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلمالى
دَمِثٍ إلى جَنْبِ حائط، فبال. وقال: ((إذا بالَ أحدُ كم فَلْيَرْتَدْ لِبَوْلِهِ))
رواه أحمد وأبو داود.
١٣٦ وعن قتادةعنعبد الله بن سر جس قال : نهى رسول اللهصلى الله
عليه وآله وسلم أن يُبال فى الجُحْر. قالوا لقتادة: ما يكره البول فى الجُحْرِ؟ فقال
يقال انها مساكن الجنّ. رواه أحمد والنسائى وأبو داود
وشهد اليرموك وفتح مصر وأفريقية. وكان كثير الاتباع لا ثار رسول الله(ص)
حتى انه كان ينزل منازل ويصلى فى كل مكان كان يصلى فيه وحتى أن النبى (ص) كان
ينزل تحت شجرة فكان ابن عمر يتعاهدها بالسقى لئلا تيبس ، قال مالك: أقام ابن
عمر بعد رسول الله (ص) ستين سنة يفتى الناس بالموسم وغيره، وكان شديد التوقى
والاحتياط لدينه فى الفتوى . روى عن النبى (ص ) الفا وستمائة وثلاثين حديثا .
مات سنة ٧٤. والحديث رواه ابن خزيمة فى صحيحه والحاكم فى المستدرك، وقال
صحيح على شرط البخارى، وفى نسخة على شرط مسلم. وقال الحازمى فى الناسخ والمنسوخ:
هو حدیث حسن
(١٣٥) أبو موسى الأشعرى: عبد الله بن قيس. أسلم قديما وها جر الى الحبشة
وقيل بل رجع الى بلاده. وقدمالمدينةبعدخيبر . واستعمله النی(ص) علىزبید و عدن
وأعمالهما، واستعمله عمر على البصرة بعد المغيرة بن شعبة. وكان أحد الحكمين بصفين ثم
اعتزل الفريقين. وكان حسن الصوت بالقرآن، وهو الذى فقه أهل البصرة وأقرأهم .
دعا له النبى (ص) ((اللهم اغفر لعبد الله بن قيس ذنبه وأدخله يوم القيامة مدخلا
كريماءمات سنة ٤٢ أو ٤٤. والحديث قال المنذرى: فيه مجهول. وقال النووى: ضعيف
(١٣٦) قال الحافظ فى التلخيص: ورواه الحاكم والبيهقى. وقيل ان قتادة لم يسمع
من ابن سرجس، حكاه حرب عن الامام أحمد ، وأثبت سماعه منه ابن المدينى .

(١٣٨)
- ٥٣ -
١٣٧ وعن أبى هريرة رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم
قال: ((اتقوا اللاَّعِنينَ)) قالوا: وما اللاعنان يارسول الله؟ قال: ((الذى يَتَخَلَىَّ
فى طَريقِ النَّاسِ أو فى ظِلّهِمْ)) رواه أحمد ومسلم وأبو داود
١٣٨ وعن أبى سعيد الخيرى عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم ((اتَّقُوا المَاءِنَ الثلاث: البراز فى المَوَارِدِ، وَفَارِعَةٍ
الطَّريق، والظِّل)) رواه أبو داود وابن ماجه وقال: هو مرسل
وصححه ابن خزيمة وابن السكن اهـ وقال المنذرى: اسناده كلهم ثقات . وقال الحاكم
فى المستدرك: لعل متوهما يتوهم ان قتادة لم يذكر سماعه من ابن سرجس . وليس
كذلك. فقد سمع قتادة من جماعة من الصحابة اهـ. والمراد من الجن كل ما تجنه
الجحار من هوام وحيات وغيرها . والنهى عن ذلك اتقاء لضررها
(١٣٧) قال الحافظ فى التلخيص: وفى رواية لابن حبان ((وأفيتهم)) وفى
رواية ابن الجارود ((أو مجالسهم)) وفى لفظ للحاكم ((من سل سخيمته على طريق
عامر من طريق المسلمين فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين)) واسناده ضعيف.
وفى ابن ماجه عن جابر باسناد حسن مرفوعا ((إياكم والتعريس على جواد الطريق
فانها مأوى الحيات والسباع، وقضاء الحاجة عليها فانها الملاعن)) وعن ابن عمر: ((نهى
أن يصلى على قارعة الطريق أو يضرب عليها الخلاء ويبال فيها)» وفى إسناده ابن لهيعة.
وقال الدار قطنى : رفعه غیر ثابت
(١٣٨) معاذ بن جبل بن عمرو الانصارى الخزرجى الامام المقدم فى علم
الحلال والحرام ، أسلم شابا وله ثمان عشرة سنة. وشهد المشاهد كلها مع رسول الله
(ص) . وأمره النبى (ص) على اليمن. عده أنس بن مالك فيمن جمع القرآن على
عهد النبي (ص). قال أبو نعيم : كان من أفضل شباب الانصار حلما وحياء وسخاء،
وكان جميلا وسيما . مات سنة ١٧ بالشام بالطاعون وعاش أربعا وثلاثين سنة
والحديث رواه الحاكم. وقال الحافظ: وفيه نظر، لأن أبا سعيد لم يسمع من
معاذ . ولا يعرف هذا الحديث بغير هذا الاسناد قاله ابن القطان . وفى الباب عن
ابن عباس نحوه رواه احمد . وفيه ضعف من أجل ابن لهيعة . والراوى عن ابن
عباس متهم . و عن سعد بن أبى وقاص فی علل الدار قطنی

(١٤١)
- ٥٤-
١٣٩ وعن عبد الله بن المُغَفّ عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال:
(( لا يبولنَّ أحدكم فى مُسْتَحَمِّه ثم يتوضأ فيه، فان عامة الوَسْواس منه)) رواه
الخمسة. لكن قوله ((ثم يتوضأ فيه، لأحمد وأبي داود فقط
١٤٠ وعن جابر عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم أنه نهى أن يُبَالُ
فى الماء الرَّاكد. رواه أحمد ومسلم والنسائى وابن ماجه
(باب البول فى الأ وانى للحاجة)
١٤١ عن أُمَيْمة بنت رُقَيقَةَ عن آمها قالت : كان النبى صلى الله عليه
وآله وسلم قَدَحٌ من عيدان تحت سريره، كان يبول فيه بالليل . رواه أبو داود
والنسائى
(١٣٩) عبد الله بن المغفل أبو سعيد المزنى. صحابى سكن البصرة، وهو أحد
البكائين فى غزوة تبوك، وشهد بيعة الشجرة، وهو أحد العشرة الذين بعثهم عمر ليفقهوا
الناس بالبصرة ، وأول من دخل من باب مدينة تستر. مات بالبصرة سنة ٥٩.
والحديث قال الترمذى : غريب
(١٤٠) ورواه ابن ماجه من حديث أبى هريرة. ويراجع حديث رقم (٢٦)
وزاد احمد فی روايته « ثم يتوضأ منه ))
(١٤١) أميمة بنت رقيقة بنت خويلد أخت خديجة أم المؤمنين. وأميمة بنت
رقيقة بنت أبى صيفى بن هاشم بن عبد مناف. فرق أبو نعيم- تبعا للطبرانى بينهما. وأخرج
فى ترجمة الأخيرة حديثها الذى هنا من رواية ابن جريج عن حكيمة بنت أميمة
بنت رقيقة عن أمها أميمة بنت رقيقة. قا الحافظ فى الاصابة (٨: ١٨ ) لم يرو
عن حكيمة الا ابن جريج وأما ابن السكن فعلهما واحدة . وقال الذهبى فى الميزان:
حكيمة بنت أميمة بنت رقيقة - مصغرات - تفرد عنها ابن جريج. وقال ابن منده:
هى أميمة بنت رقيقة بنت خويلد . وأخرج هذا الحديث فى ترجمتها . وعيدان -
يفتح المهملة واسكان المثناة من تحت - النخلة الطوال المتجردة من السعف ، جمع
عيدانة . والحديث أخرجه أيضا ابن حبان والحاكم ورواه أبو ذر الهروى
فى مستدركه الذى خرجه على إلزامات الدار قطنى للشيخين .

(١٤٥)
- ٥٥ -
١٤٢ وعن عائشة رضى الله عنها قالت: يقولون: إن النبى صلى الله
عليه وآله وسلم أوصى إلى علىّ، لقد دعا بالطَّسْت ليبولَ فيها، فانْخَثَتْ نفسُهُ
وماشَعُرْتُ، فالى من أوصى ؟ رواه النسائي. انخلت أى انكسرت وتثَنَّت.
( باب ما جاء فى البول قائماً)
١٤٣ عن عائشة رضى الله عنها قالت : من حدَّثكم أن رسول اللهصلى
اللّه عليه وآله وسلم بالَ قائما فلا تُصَدِّقُوه، ما كان يبول إلا جالسا. رواه
الخمسة إلا أبا داود. وقال الترمذى: هو أحسن شىء فى هذا الباب واصح
١٤٤ وعن جابر قال: نهى النبى صلى الله عليه وآله وسلم أن يَبُولَ
الرجلُ قائما . رواه ابن ماجه
١٤٥ وعن حُذَيفة أن النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم انتهى إلى سُباطَةً
قومٍ فبالَ قائماً، فَتَنَحَّيْتُ، فقال: ((آدْنُهْ)) فدنوتُ حتى قُمْتُ عند عَقِبَيْهِ
فتوضَّا وَمَسَحَ على خُفَّيهِ. رواه الجماعة
والسُبَاطَة مُلقى التراب، والقَمائم ، ولعلهلم يجلس لمانع كان بها ، أو لوجع كان به
(١٤٢) وأخرجه الشيخان بنحوه من حديث الأسود بن يزيد
(١٤٣) ورواه ابن حبان والحاكم. وقال النووى : اسناده جيد. وروى
احمد وأبو عوانة فى مسنده الصحيح ((ما بال رسول الله (ص) منذ نزل عليه
القرآن - قائما)). قال النووى فى شرح مسلم (٣: ١٦٦): وقد روى فى النهى
عن البول قائما أحاديث لا تثبت . ولكن حديث عائشة هذا ثابت. فلهذا قال العلماء:
يكره البول قائما الا لعذر. وهى كراهة تنزيه لا تحريم. وقال ابن المنذر فى الاشراق:
اختلفوا فى البول قائما ، فثبت عن عمر بن الخطاب وزيد بن ثابت وسهل بن سعد
أنهم بالوا قياما. وروى ذلك عن أنس وأبى هريرة وعلى رضى الله عنهم . وفعل
ذلك ابن سيرين وعروة بن الزبير ، وكرهه ابن مسعود والشعبى وابراهيم بن سعد.
وكان ابراهيم بن سعد لا يجيز شهادة من بال قائما - الى أن قال -: والبول جالسا
أحب الى، وقائما مباح . وكل ذلك ثابت عن رسول الله (ص) أهـ. وقد روى
البيهقى عن عمر أنه قال: البول قائما أحصن للدبر
(١٤٤) ورواه البيهقى فقال: روى عن عدى بن الفضل وهو ضعيف

(١٥٠)
- ٥٦ -
١٤٦ وقد روى الخطّابى عن أبى هريرة أن النبى صلى الله عليه وآله
وسلم، بال قائما من جَرْح كان بمَا بِضِهِ
ويحمل قول عائشة على غير حال العذر . والمأبض ما تحت الر كبة من
کل حيوان
وروى عن الشافعى رحمه الله أنه قال: كانت العرب تستشفى لوجع
الصُّلْب بالبول قائما ، فنرى أنه لعله كان به إذ ذاك وجَعُ الصَّلْب
( باب وجوب الاستنجاء بالحجَر أو الماء)
١٤٧ عن عائشة رضى الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
قال: ((إذا ذهب أحدكم إلى الغائط فلْيَسْتَطِبْ بثلاثة أحجار ، فإنها تجزىء
عنه)) رواه احمد والنسائى وأبو داود والدار قطنى وقال: اسناد صحيح حسن
١٤٨ وعن ابن عباس رضى الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم
مَرَّ بقبرين، فقال: (انهما يُعَّان وما يُعَذَّان فى كبير)) أما أحدهما فكان
لا يَسْتَتِ(*) من بَولِهِ. وأما الآخرُ فكان يمشي بالنميمة)) رواه الجماعة
١٤٩ وفى رواية للبخارى والنسائى ((وما يعذَّبان فى كثير ، ثم قال:
((بلى، كان أحدهما)) وذكر الحديث
١٥٠ وعن أنس عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((تنزَّهوا
من البول فان عامة عذاب القبر منه)) رواه الدارقطنى
(١٤٦) رواه البيهقى وغيره وقال النووى . روايته ضعيفة
(١٤٧) الذى فى سنن الدار قطنى المطبوع فى الهند: اسناد حسن. وبالهامش :.
اسناد صحيح. وعلم عليه نسخة أخرى . وأخرجه أيضا البيهقى والدارمى
(٥) فى الخطية : يستنزه
(١٥٠) وقال الدار قطنى المحفوظ مرسل

(١٥٣)
- ٥٧-
( باب النهى عن الاستجمار بدون الثلاثة )
١٥١ عن عبد الرحمن بن يزيد قال قيل لسلمان: قد علمكم نبيكم كل شىء
حتى الخِراءة؟ فقال سلمان: أجل ، نهانا أن نَسْتَقْبل القبلة بغائط أو بيول ،
أو أن نَسْتنجَى بالمين ، وأن يستنجى أحدنا بأقلّ من ثلاثة أحجار ، وأن
يستنجى برجيع أو بعظم. رواه مسلم وأبو داود والترمذى
١٥٢ وعن جابر أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((إذا استجمر
أحدُكم فلْيَسْتَجْمِرْ ثلاثا)) رواه أحمد
١٥٣ وعن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم، قال: ((من
(١٥١) سلمان الفارسى ، يقال له سلمان بن الاسلام وسلمان الخير . أصله
من رام هرمز ، وقيل من اصبهان . وكان قد سمع بأن النبي (ص) سيبعث فرج
فی طلب ذلك، فأسر وبيع فى المدنية فاشتغل بالرق ، حتى كان أول مشاهده الخندق
وشهد بقية المشاهد وفتوح العراق ، وولى المدائن وكان عالما زاهدا . قال الذهبي :
وجدت الأقوال فى سنه كلها دالة على أنه جاوز المائتين وخمسين . والاختلاف
انما هو فى الزائد قال: ثم رجعت عن ذلك وظهر لى أنه ما زاد على الثمانين . آخى
التى (ص) بينه وبين أبى الدرداء. كان اذا خرج عطاؤه يتصدق به وينسج الخوص
ويأكل منه. مات سنة ٣٦ . والحديث أخرجه أيضا النسائى وابن ماجه والبيهقى.
والدار قطنى وقال: اسناد صحيح
(١٥٢) وأخرجه أيضا البهقى وقال-بعد أن ساق حديث مسلم عن أبى ادريس.
الخولاني عن أبى هريرة عن النبي (ص) ((من توضأ فليستنثر ومن استجمر
فليوتر)) -: وثبت عن الأعرج عن أبى هريرة عن النبي ( ص) مثله . وعن.
أبى الزبير عن جاير عن النبى (ص) مثله فى الاستجمار . وفى رواية أبى سفيان عن
جابر - ثم ساقه. وقال الحافظ فى التلخيص: روى الشافعى من حديث أبى هريرة
أنه صلى الله عليه وسلم قال ((وليستنج أحدكم بثلاثة أحجار))، وفى أوله (انما أنا لكمبمنزلة
الوالد - الحديث رقم ١٢٨)) ورواه ابن خزيمة وابن حبان والدارمى وأبو داود.
والنسائى وأبو عوانة فى صحيحه
(١٥٣) تقدم فى حديث رقم ( ١٢٧)

(١٥٧)
- ٥٨ -
استَجْمَرَ فَلَيُوتِرْ، من فَعَلَ فقد أحسَنَ ومن لافلاحرج)) رواه أحمد وأبو داود
وابن ماجه
وهذا محمول على أن القطع فى الوتر(*) سنة فيما إذا زاد على ثلاثٍ، جمعا
بين النصوص
( باب فى إلحاق ما كان فى معنى الا حجاربها)
ء
١٥٤ عن ◌ُخزيمة بن ثابت رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وآله
وسلم سئل عن الاستطابة، فقال ((بثلاثة أحجارليس فيها رَجيع)) رواه أحمد
وأبو داود وابن ماجه
١٥٥ وعن سلمان قال: أمرنا- يعنى النبى صلى الله عليه وآله وسلم - أن
"لانكتفى بدون ثلاثة أحجارٍ ليس فيها رَجيع ولا عظم. رواه أحمد وابن ماجه
ولولا أنه أراد الحجر وما كان نحوه فى الإنقاء لم يكن لاستثناء العظم
والروث معنى، ولاحسن تعليل النهى عنهما بكونهما من طعام الجن
١٥٦ وقد صح عنه التعليل بذلك
(باب النهى عن الاستجمار بالرَّوث والرّمَّة)
١٥٧ عن جابر بن عبد الله قال: نهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم
"أن يُتَسِّحَ بَعَظْمٍ أو بَعْرَةٍ . رواه أحمد ومسلم وأبو داود
(٥ ) فى الخطية (على وتر )
(١٥٤) خزيمة بن ثابت الانصارى الاوسى ثم الخطمى من السابقين الأولين
شهد بدرا وما بعدها . وكان يكسر أصنام بنى خطمة . وكانت راية بنى خطمة بيده يوم
الفتح. جعل النبي صلى الله عليه وسلم شهادته بشهادة اثنين. قتل مع على بصفين.
.ولم يسل سيفه حتى قتل عمار. والحديث أخرجه الدارمى والطحاوى والبيهقى فى المعرفة
(١٥٦) أنظر رقم ١٥٩، ١٦٠ الا تيين
(١٥٧) ورواه البيهقى وقال: وروينا فيه عن سلمان وأبى هريرة عن النبي (ص)

(١٥٩)
- ٥٩ -
١٥٨ وعن أبى هريرة أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم نهى أن
◌َسْتَنْجِىَ برَوْث أو بعظم وقال ((إنهما لايُطَهُران)) رواه الدارقطنى، وقال:
سناده صحيح
(باب النهى أن يُستنجَى بمطعوم وماله حُرْمة)
١٥٩ عن ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((أتانى
داعى الجن، فذهبت معه ، فقرأت عليهم القرآن )) قال (*) فانطلق بنا
فأرانا آثارهم وآثار نيرانهم، وسألوه الزاد فقال ((لكم كلُّ عَظم ذُكِرَ
اسمُ اللهِ عليه، يقع فى أيديكم أوْ فَرَ ما يكون لحماً وكلُّ بَعْرَةٍ عَلَفٌَ لدَ وَابِّكم،
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((فلا تستنجوا بهما، فانهما طعام
إخوانكم)) رواه أحمد ومسلم
وفيه تنبيه على النهى عن إطعام الدواب النجاسة
(١٥٨) ورواه ابن خزيمة فى صحيحه . قال الحافظ فى التلخيص: وفى الباب
عن الزبير بن العوام رواه الطبرانى بسند ضعيف . وعن رويفع بن ثابت رواه أبو
داود والنسائى والبيهقى، وعن سهل بن حنيف،رواه أحمد، واسناده واه . وعن رجل
من الصحابة رواه الدارقطنى وذكر فيه الجلد . وقال : هذا اسناد غير ثابت
(١٥٩) عبد الله بن مسعود أبو عبد الرحمن، حليف بنى زهرة أحد السابقين
الأولين هو وأمه. أسلما قديما سادس ستة . وهاجر عبد الله الهجرتين . وشهد
بدرا والمشاهد بعدها . ولازم النبى (ص) . وكان صاحب نعلیه وسوا كه ووساده
وحدث عنه بالكثير . آخى النبي (ص) بينه وبين الزبير ، وبعد الهجرة بينه وبين
سعد بن معاذ. وهو أول من جهر بالقرآن بمكة. قال النبي (ص) ((من سره أن
(يقرأ القرآن غضاكما أنزل فليقرأه على قراءة ابن أم عبد )) كان أقرب الناس هديا
.ودلاوسمتا برسول الله (ص). مات قبل قتل عمر. وقيل سنة ٣٢ وقيل سنة ٢٣. وحديثه
أخرجه أيضاً البيهقى مطولا وأخرجه أبو داود والدار قطنى والنسائى والحاكم من
-طرق عنه . وهو مشهور بجميع طرقه . كذا قال الحافظ فى التلخيص
(٥) أى قال ابن مسعود رضى الله عنه
١

(١٦٢)
- ٦٠ -
١٦٠ وعن أبى هريرة أنه كان يحمل مع النبى صلى الله عليه وآله وسلم
إداوةٌ لوضوئه وحاجته. فبينما هو يَنْبَعَه بها قال ((من هذا؟)) قال قلت: أنا
أبو هريرة . قال ((ابْنِى أحجارًا أسْتَنَغِضُ بها ، ولا تأني بعظم ولا برَوْثَةٍ ،
فأتيته بأحجار أحملها فى طرف ثوبى ، حتى وضَعْتُ الى جنبه، ثم انصرفت،
حتى إذا فرغ مشيت، فقات: مابال العظم والروثة؟ قال ((هما من طعام الجن
وإنه أتانى وَفْدِ جِنّ نَصِيبين(*) - ونعم الجن - فسالونى الزاد، فدعوت
الله لهم أن لايمروا بعظم ولا بروثة إلا وجدوا عليهما طعاما)) رواه البخاري
( باب مالا يستنجى به لنجاسته )
١٦١ عن ابن مسعود قال: أتى النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم الغائط
فأمرنى أن آتيه بثلاثة أحجار، فوجدت حجرين، والمست الثالث، فلم أجد،
فأخذت روثة، فأتيته بها، فاخذ الحجرين وألقى الروثة، وقال («هذه رِكْس)»
أى نَجَس. رواه أحمد والبخارى والترمذى وابن ماجه والنسائى
١٦٢ وزاد فيه أحمد فى روايةله: ((اثنی بحجر))
(١٦٠) ورواه البيهقى أيضاً. وساقه البخارى فى باب ذكر الجن أتم مما ساقه
فى الطهارة .
(٥) قاعدة ديار ربيعة
(١٦١) قال الحافظ فى التلخيص: قال الطحاوى: فيه دليل على أن عدد.
الاحجار ليس بشرط ، لانه قعد للغائط بمكان ليس فيه أحجار، لقوله ((ناولنى)).
فلما ألقى الروثة دل على أن الاستنجاء بالحجرين مجزىء، اذ لو لم يكن كذلك لقال.
((أبغنى ثالثا)) قال الحافظ: وقد روى احمد هذه الزيادة باسناد رجاله ثقات ، قال.
فى أخره: فألقى الروثة وقال ((انها ركس اثنى بحجر)) (رقم ١٦٢) مع أنه.
لیس فیما ذ کر استدلال ، لانه مجرد احتمال . وحدیث سلمان ( رقم ١٥٥) نص
فى عدم الاقتصار على مادونها . ثم حديث سلمان قول ، وحديث ابن مسعود فعل.
واذا تعارضا قدم القول والله أعلم