النص المفهرس

صفحات 21-40

(٤١)
- ٢١ -
٣٩ وعن أبى ثعلبة الخُشَنِىِّ أنه قال: يا رسول الله، إنا بأرض أهل
كتابٍ ، فنطبُخ فى قُدُورهم، ونشرب فى آنيتهم؟ فقال رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم ((إن لم تجدوا غيرها فارْ حَضُوها بالماء» رواه الترمذى وقال:
حديث حسن صحيح. والرَّحْض الغسل
(باب تطهير الأرض النجسة بالمُكاثرة)
٤٠ عن أبى هريرة قال قام أعرابىٌّ فبال فى المسجد، فقام إليه الناس
ليقَعُوا به، فقال النبى صلى اللّه عليه وآله وسلم ((دَعُوه وأرِيْقُوا على بَوْ له سجلاً
من ماء - أوذَنُوبًا من ماء - فإنما يُتْم مُيَسِّرِين ولم تُبعثوا مُعَسِّرين)، رواه الجماعة
إلا مسلما
٤١ وعن أنس بن مالك قال: بينما نحن فى المسجد مع رسولِ الله
(ص) أكثر حديثاً منى الا ابن عمرو، فانه كان يكتب. مات بالشام سنة ٦٥ .
وقيل غير ذلك . وأبو ثعلبة الخشنى صحابى مشهور معروف بكنيته. كان ممن بايع
تحت الشجرة وضرب له بسهم فى خيبر. وأرسله النبي (ص) إلى قومه فأسلموا،
كان أقدم اسلاما من أبى هريرة وعاش بعد النبي (ص) ولم يقاتل بصفين مع أحد
الفريقين. ومات ساجدا بالليل سنة ٧٥ . وحديثه فى الاوانى وكلاب الصيد فى
الصحيحين وغيرهما ( اصابة ٧ : ٢٢٨ باختصار ) وحديثه هذا من رواية عمرو
ابن شعيب عن أبيه عن جده . وفى الاحتجاح بها خلاف بين العلماء ، فانه عمرو بن
شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص. وشعيب لم يدرك عبد الله بن عمرو
جده فيكون حديثه منقطعا. وأن كان جده يعنى جد عمرو-وهو محمد- فيكون الحديث
مرسلا فان محمدا سمع من عبد الله بنعمر وله عنه رواية . والحديث فى أبى داود
وقال الحافظ : فى كتاب الصيد فى التلخيص وأخرجه أبو داود والنسائى وابن ماجه
من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وأعله البيهقى
(٤٠) قبل اسم هذا الاعرابى: ذو الخويصرة اليمانى، وقيل الاقرعبنحابس،
وقيل عيينة بن حصن . وهو الذى صلى فقال : اللهم ارحمنى ومحمدا ، ولا ترحم معنا
أحدا. فقال له النبى صلى الله عليه وسلم ((لقد تحجرت واسعا))

(٤٤)
- ٢٢ -
صلى الله عليه وآله وسلم إذ جاء أعرابى، فقام يبول فى المسجد. فقال أصحاب
رسول الله صلى الله عليه وسلم: مَهْ مَهْ.قال: فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه
وآله وسلم ((لا تُزْرِمُوه ، دعوه)) فتركوه حتى بال. ثم إن رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم دعاه، ثم قال ((ان هذه المساجدَ لا تَصْلُحُ لشىء من هذا
البول ولا القَذَرِ، انما هى لذِكْرِ اللّه عز وجل والصلاة وقراءة القرآن)) أو كما
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . قال: فأمر رجلا من القوم، فجاء
بدلو من ماء فشَنَّه عليه . متفق عليه
لكن ليس للبخارى فيه ((إن هذه المساجد)» إلى تمام الأمر بتنزيهها
وقوله صلى الله عليه وسلم ((لا تُزرموه)) أى لا تقطعوا عليه بوله. وفيه
دليل على أن النجاسة على الأرض اذا استُهْلِكت بالماء فالأرض والماء
طاهران ، والا يكون ذلك أمراً بتكثير النجاسة فى المسجد
( باب ماجاء فى أسفل النعل تصيبه النجاسة)
٤٢ عن أبى هريرة رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم قال: ((إِذا وَرِىءَ أَحَدُكُمْ بِنَعْهِ الأَذَى، فانَّ التَرَابَ لهُ طَهُور»
٤٣ وفى لفظ ((إِذَا وَطىء الأذَى مُخُفَّيه فطُهورهما التراب )) رواه أبو داود
٤٤ وعن أبى سعيد أن الن صلى الله عليه وآله وسلم قال ((إذا جاء
(٤٣) قال البغوى فى شرح السنة: ذهب أكثر أهل العلم الى ظاهر هذا
الحديث. وقالوا اذا أصاب أكثر الخف أو النعل نجاسة فدلكه بالأرض حتى
ذهب أكثرها فهو طاهروجازت الصلاة فيها. وبه قال الشافعى فى القديم والحديث
قال الزيلعى : ورواه ابن حبان فى صحيحه فى النوع السادس والستين من القسم الثالث،
والحاكم فى المستدرك وقال صحيح على شرط مسلم ولم يخرجه . وقال النووى فى
الخلاصة : رواه أبو داود بإسناد صحيح . ويؤيد هذا الحديث الحديث الذى بعده
رقم (٤٤) واسناده صحيح صححه الأئمة (عون ١: ١٤٨)

(٤٩)
- ٢٣-
أحدكم المسجد فَلْيَقْلِبْ ذعليه، فَلْيَنْظُرْ فيهما، فإن رأى خَبَثاً فَلْيَمْسَجْهِبالأرض
ثم لْيصَلّ فيهما)) رواه أحمد وأبو داود
(باب نَضْح بول الغلام اذا لم يَطْعَم )
٤٥ عن أم قيس بنتِ مِحْصَن انها أنت بابن لها صغير لم يأكل الطعام إلى
وسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فبال على ثوبه، فدعا بماء ، فَضَحَه عليه
ولم يغسله. رواه الجماعة
٤٦ وعن على بن أبى طالب رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
قال: (( بول الغلام الرّضيع يُنْضَحُ وبول الجارية يغسل)) قال قتادة: وهذا
مالم يطعَمَا ، فاذا طَعِما غسلا جميعا، رواه أحمد والترمذى، وقال: حديث حسن
٤٧ وعن عائشة قالت أتى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بصيٍ.
يُحَتِّكَهُ(*) فبال عليه فأتبعه الماء . رواه البخارى
٤٨ وكذلك أحمد وابن ماجه، وزادا: ولم يغسله
٤٩ ولمسلم: كان يُؤنى بالصبيان فيُبَرِّك عليهم ويحنكهم، فأتىَ بصبيّ فبال
عليه، فدعا بماء فأتبعه بَوْله ولم يغسله
(٤٥) أم قيس بنت محصن أخت عكاشة بن محصن . كانت من أسلم بمكة قديما
وبايعت وهاجرت . يقال ان اسمها أمينة ، دعا لها النبى (ص) بطول العمر فعمرت
ما لم يعمر غيرها من النساء. وابنها لم يذكر اسمه
(٤٦) قال الحافظ : اسناده صحيح الا أنه اختلف فى رفعه ووقفه وفى وصله
وارساله. وقد رجح البخارى صحته وكذا الدار قطنى: وقال البزار : تفرد برفعه معاذ
ابن هشام عن أبيه . وقد روى هذا الفعل عن جماعة ، وأحسنها إسنادا حديث على
اهـ وقال الترمذى: وهو قول غير واحد من الصحابة والتابعين ومن بعدهم
(*) أى يدلك فم الصبى بريقه صلى اللّه عليه وسلم أو بفضل طعام مزوج بريقه.
وذلك خاص بالنبي (ص) لانه لم يرو إلا عنه ولم نعلم أحداً من الصحابة كان يفعله

(٥٣)
- ٢٤ -
٥٠ وعن أبي السّمْح - خادم النبي صلى الله عليه وآله وسلم - قال قال النبى
صلى اللّه عليه وآله وسلم (( يُغْسَل من بوْل الجارية ويُرَشُّ من بول الغلام»
رواه أبو داود والنسائى وابن ماجه
٥١ وعن أُمُّ كُرْزِ الحُزراعية قالت: أتى النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم
بغلام فبال عليه، فأمر به فنُضِح، وأتى بجارية فبالت عليه فأمربه فغُسِل.
رواه أحمد
٥٢ وعن ام كُرزٍ أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال ((بولُ الغلام
ينْضَحَ وبول الجارية يغسل)) رواه ابن ماجه
٥٣ وعن ام الفضل - لبابة بنت الحارث - قالت: بال الحسين بن
(٥٠) أبو السمح خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يقال ان اسمه إياد . قال
أبو زرعة: لا أعرفه ولا أعرف له غير حديث واحد . وأخرج حديثه ابن خزيمة
وأبو داود والنسائى وابن ماجه والبغوى من طريق يحيى بن الوليد ، حدثنا مخلد بن
خلیفةحدثنی أبو السمح قال: کنت أخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان اذا
أراد أن يغتسل قال ((ولنى قفاك)) قال البزار لا نعلم حديث أبى السمح بغير
هذا الطريق (اصابة ٧ : ٢٩١) وقال فى التخليص : روى أبو داود والبزار والنسائى
وابن ماجه وابن خزيمة والحاكم من حديث أبى السمح قال: كنت أخدم رسول
الله (ص) فأتى بحسن أو حسين قبال .. ، فجئت أغسله فقال (يغسل- الحديث)) ثم قال
قال أبو زرعة والبزار: لیس لابى السمح غيره . وقال البخاری حدیث حسن
(٥١) أم كرز الخزاعية ثم الكعبية ، أسلمت يوم الحديبية والنبى صلى الله عليه
وسلم يقسم لحم بدنه التى كانت هديه. قال الحافظ فى التلخيص: وفيه ــأى حديثها .-
انقطاع. وقد اختلف فيه على عمرو بن شعيب ، فقيل: عنه عن أبيه عن جده، كالجادة،
والانقطاع جاء لأن عمرا لم يدرك أم كرز. وعمرو بن شعيب فيه خلاف كثير .
والحديث رواه الطبرانى أيضاً فى الأوسط
(٥٣) أم الفضل لبابة بنت الحارث زوج العباس بن عبد المطلب ، وهى لبابة
الكبرى. أسلمت قبل الهجرة . وقال ابن سعد: أول امرأة أسلمت بعد خديجة رضى
الله عنها. وأخرج الزبير بن بكار عن النبى صلى الله عليه وسلم ((الأخوات الأربع
١

(٥٤)
- ٢٥-
على عليهما السلام فى حِجْ النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقلت : يارسول
الله، اعطنى ثوبك والبس ثوبا غيره حتى أغسله. فقال ((إنما ◌ُنْضَحَ من.
بول الذكر ويغسل من بول الأنثى)) رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه
( باب الرخصة فى بول ما يؤكل لحمه)
٥٤. عن أنس بن مالك أن رَهْطا من ◌ُكْل أو قال مُرَيْنة قدِموا على رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فاجْتَوَوْا المدينة ، فامر لهم رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم بلقاح ، وأمرهم أن يخرجوا فيشْرَبوا من أبوالها وألبانها .
متفق عليه ، اجتووها أي استوخموها
المؤمنات: أم الفضل ، وميمونة، وأسماء، وسلمى)) وميمونة هى أم المؤمنين شقيقة.
أم الفضل، وأماسلى وأسماء فاختهما لا بيهما ، وأمهما عميس الخثعمية . قالت لبابة
للنبى (ص): رأيت كان عضوا من أعضائك فى بيتى. فقال ((تلد فاطمة غلاماً فترضعيه.
بلبن قثم )) فولدت فاطمة حسيناً، قالت أم الفضل : فبينا هو يقبله اذ بال عليه فقرصته.
فبكى. فقال( آذیتنىفى ابنى)) وفى رواية أخرى: فضربته بين كتفيه. فقال (( أوجعت
ابنى، رحمك الله)) ثم دعا بماء قدره حدرا. وكان يقال: أكرم الناس أصهاراً:
ميمونة : زوج النبي (ص) والعباس تزوج أختها لبابة ، وحمزة تزوج أختها سلمى،
وجعفر بن أبى طالب تزوج أسماء، ثم تزوجها بعده أبو بكر، ثم على . ماتت أم الفضل.
فى خلافة عثمان قبل زوجها . وحديثها هذا رواه الحاكم أيضاً . وراه الطبرانى
من حديثها مطولا
(٥٤) عكل- بضم العين وسكون الكاف آخره لام ـ قبيلة فيها غباوة أبوها عوف
ابن عبد مناة من تيم، حضنته أمة تدعى عكل ، فلقب به . وعرينة - بالعين والراء
المهملتين ، مصغرا: حى من قضاعة وحى من بجيلة. والمراد هنا الثانى. وقد جاء
فى البخارى وغيره على الشك ( عكل أو عرينة ) ورواه فى المغازى بالواو : عكل
وعرينة - قال الحافظ وهو الصواب. ويؤيده ما رواه أبو عوانة والطيرانى من.
طريق سعيد بن بشير عن قتادة عن أنس قال : كانوا أربعة من عرينة ، وثلاثة من
عكل . واللقاح- بكسر اللام -النوق ذوات اللبن، وتكون كذلك الى ثلاثة أشهر،.

(٥٦)
- ٢٦ -
٥٥ وقد ثبت عنه أنه قال ((صلوا في مرابض الغنم))
فاذا أطلق الاذنَ فى ذلك ولم يَشْرُط حائلا يقى من الأبوال ، وأطلق
الاذن فى الشرب لقوم حديثي عهد بالاسلام، جاهلين بأحكامه، ولم يأمرهم
بغسل أفواههم وما يصيبهم منها لأجل صلاة ولا غيرها ، مع اعتيادهم
شربها - دل ذلك على مذهب القائلين بالطهارة
( باب ماجاء فى المَذْى)
٥٦ عن سهل بن حُنَيف قال: كنت ألقى من الَذْى ◌ِشِدَّة وعناءٍ، وكنت
أُكْثُرُ منه الاغتسال، فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
فقال ((إنما يُجْزِئُكَ من ذلك الوضوء)) فقلت: يارسول الله، كيفَ بما يُصِيبُ
ثوبى منه؟ قال: ((يَكفيكَ أن تأخذ كَمًّا من ماء، فتَنَضَحَ به ثوبك حيث
ترى أنه قد أصاب منه)) رواه أبو داود وابن ماجه والترمذى، وقال:
حديث حسن صحيح
ثم هى لبون. وقد روى الدار قطنى من حديث جابر «ما أكل لحمه فلا بأس بيوله))
. ومن حديث البراء ((لا بأس بيول ما أكل لحمه)) واسنادهم) ضعيف. وفى صحيحى
"ابن خزيمة وابن حبان من حديث عمر فى قصة عطشهم فى بعض الغزوات قال: حتى
أن كان الرجل ليلتمس الماء حتى لينحر بعيره فيعصر فرثه فيشر به ويجعل ما بقى على كبده
(٥٥) سيجىء فى باب الصلاة . وهو عند مسلم من حديث جابر وعند أبىداود
والترمذى من حديث البراء بن عازب
(٥٦) سهل بن حنيف الانصارى الأوسى كان من السابقين الأولين . شهد
- بدرا وثبت يوم أحد حين انكشف الناس،وبايع يومئذ على الموت . وكان ينافح
عنرسولالله صلىاللهعليهوسلم بالنبل فیقول(ص)(( نبلوا سهلا فانهسهل» وكان عمر
يقول : سهل غير حزن. وشهد المشاهد كلها واستخلفه على على البصرة بعد الجمل. ثم
شهد معه صفين. يقال: آخى النبى (ص) بينه وبين على مات سنة ٣٨ ١هـ. وقال
الترمذى بعد الحديث : - ولا نعرف مثل هذا الا من حديث محمد بن اسحاق فى

(٦١)
- ٢٧ -
٥٧ ورواه الأثرم، ولفظه قال: كنت ألقى من المذى عناء، فأتيت النبي
صلى الله عليه وآله وسلم فذكرت له ذلك فقال ((يجزئك أن تأخذ حفنة من
ماء فترُشَّ عليه))
٥٨ وعن على رضى الله عنه قال: كنت رجلا مَذَّاءٍ، فاسْتَحْيِيْتُ أن أسأل
- رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم، فأمرت المقداد بن الأسود، فسأله
.فقال ((فيه الوضوء)) أخر جاه
٥٩ ولمسلم ((يغسل ذكره ويتوضأ،
٦٠ ولأحمد وأبى داود (يغسل ذكره وأُنشَيِيه ويتوضأ)»
٦١ وعن عبد الله بن سعد قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم عن الماء يكون بعد الماء؟ فقال ((ذلكَ المَذْىُ، وكل فَحْلُ يُمذِى. فتغسلُ
من ذلك فَرجَك وأُشَيَيْك، وتَوَّضَأْ وُضوءكَ للصلاة)) رواه أبو داود
(المذى. وقد اختلف أهل العلم فى المذى يصيب الثوب . فقال بعضهم : لا يجزى.
: الا الغسل، وهو قول الشافعى واسحاق. وقال بعضهم: يجزئه النضح . وقال أحمد :
أرجو أن يجزئه النضح بالماءاهـ. والحديث يدل على الاكتفاء بالنضح فى الثوب
(٥٨) اختلفت الرواية عن على فى هذه القصة، ففى هذا الحديث أنه استحى من
النبى (ص) لمكان ابنته منه - كما هو مصرح فى رواية البخارى - فأمر المقداد أن
يسأل. وفى البخارى ((توضأ واغسل ذكرك)) وفى رواية لمسلم ((توضأ والضح
فرجك)) ورواه أبو داود والنسائى من طريق سلمان بن يسار عن المقداد أن عليا
أمره أن يسأل. وهذه الرواية منقطعة، ولأحمد والنسائى وابن حبان: أنه أمر
. عمار بن ياسر أن يسأل. وفى رواية لابن خزيمة : أن عليا سأل بنفسه ، وجمع بينها
ابن حبان بتعدد الاسئلة
(٦٠) مروى من طريق عروة عن على، وعروة لم يسمع من على ، لكن
. روى أبو عوانة فى صحيحه من حديث عبيدة عن على بالزيادة - وأنثييه- واسناده
لا مطعن فيه
(٦١) قال الحافظ: فى اسناده ضعف - وقد حسنه الترمذى. وقد أخرجه

(٦٦)
- ٢٨ -
( باب ماجاء فى المىِّ)
٦٢ عن عائشة قالت: كنت أفْرُك المنى من ثوب رسول اللهصلىالله.
عليه وآله وسلم، ثم يذْهَبُ فيصلى فيه. رواه الجماعة، إلا البخارى
٦٣ ولأحمد: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يَسْلُت المئَّ من
تَوْبِهِ بِعِرْق الإِذْخِرِ ، ثم يصلى فيه وَيَحْتُهُ من ثوبه يابسا، ثم يصلى فيه
٦٤ وفى لفظ متفق عليه: كنت أغسله من ثوب رسول الله صلى الله.
عليه وآله وسلم، ثم يخرج إلى الصلاة وأثر الفَسْل فى ثوبه، بُقَعُ الماء
٦٥ والدار قطني عنها: كنت أفرك المتى من ثوب رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم اذا كان يابسا وأغسله اذا كان رَطْبا
(قلت) فقد بان من مجموع النصوص جواز الأمرين
٦٦ وعن اسحاق بن يوسف قال حدثنا شريك عن محمد بن عبد الرحمن
عن عطاء عن ابن عباس رضى الله عنهما قال سئل النبى صلى الله عليه وآله وسلم
عن المنىّ يُصيب الثوب، فقال ((إنما هو بمنزلة المُخاطِ والبُصاق. وانما يكفيكَ
أن تمسحه بخِرْقة أو بإذْخِرة، رواه الدار قطنى وقال: لم يرفعه غير اسحاق
الارزق عن شريك
(قات) وهذا لا يضر لأن اسحاق امام مخرج عنه فى الصحيحين، فيقبل
رفعه وزيادته
مفرقا، فأخرج طرفا منه فى الجامع، وطرفا فى الشمائل . وأخرجه ابن ماجه مختصرا
فی موضعین
(٦٥) وأخرجه أبو عوانة فى صحيحه وأبو بكر البزار، وقال: لا نعلم أحداً.
أسنده عن بشر بن بكر عن الأوزاعى عن يحيى عن عمرة عن عائشة-غير الحميدى.
وغيره يرويه عن عمرة مرسلا . وقال ابن الجوزى : ليس فى الحديث حجة ، لأن.
غسله كان للاستقدار لا للنجاسة
(٦٦) قال الدار قطنى: ومحمد بن عبد الرحمن بن أبى ليلى ثقة، فى حفظه شىء أهـ

(٦٨)
- ٢٩ -
(بابٌ فى أن مالا نفس له سائلة لا ينجُس بالموت)
٦٧ عن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال ((إذا وقع
الذُّباب فى شراب أحدكم فَلْيَغْمِسْهُ كلَّهِ ثُم لَيَطْرَحْه، فان فى أحدٍ جناحيه شِفاء
وفى الآخر داء)) رواه أحمد والبخارى وأبو داود وابن ماجه
٦٨ ولأحمد وابن ماجه من حديث أبى سعيد نحوه
.وحديث ابن عباس هذا أخرجه أيضاً البيهقى والطحاوى مرفوعا . قال الزيلعى فى
نصب الراية . قال ابن الجوزى فى التحقيق : واسحاق أمام مخرج له فى الصحيحين
ورفعه زيادة وهى من الثقة مقبولة. ومن وقفه لم يحفظ اهـ ورواه البيهقى فى المعرفة
من طريق الشافعى عن عطاء عن ابن عباسموقوفا وقال: هذا هو الصحيح موقوف
وقد روى عن شريك عن ابن أبى ليلى عن عطاء مرفوعا ، ولا يثبت . (من التعليق
المغنى ١ : ٤٦ )
(٦٧) ورواه أبو داود وابن خزيمة وابن حبان بزيادة ((وإنه يتقى بجناحه الذى
فيه الداء)) ورواه الدارمى أيضاً. ورواه ابن السكن بلفظ ((اذا وقع الذباب فى اناء
أحدكم فليمقله فان فى أحد جناحيه دوا، وفى الآخر داء - أو قال ــ سم)»
(٦٨) ولفظهما ((فى أحد جناحى الذباب سم وفى الا خر شفاء فاذا وقع فى
الطعام فامقلوه فيه، فانه يقدم السم ويؤخر الشفاء )) ورواه النسائى وابن حبان والبيهقى
نحوه. وروى عن ثمامة عن أنس، والصحيح عن ثمامة عن أبى هريرة. ورواه البزار
والطبرانى فى الأوسط عن عبد الله بن المثنى عن ثمامة عن أنس
قال الحافظ فى الفتح (١٠: ١٩٧) قال الخطابي: تكلم على هذا الحديث من لاخلاق
له، فقال : كيف يجتمع الشفاء والداء فى جناحى الذباب. وكيف يعلم ذلك من نفسه
حتى يقدم جناح الشفاء، وما ألجأه الى ذلك؟ قال: وهذا سؤال جاهل أو متجاهل
ثم ساق الجواب بما جعل اللّه فى كثير من الحيوان من صفات متضادة وبالهام النحلة
-صنعة العسل . إلى أن قال: وذكر بعض حذاق الاطباء أن فى الذباب قوة سمية كما
يدل عليها الورم والحكة الحاصلة من لسعته، وهى بمنزلة السلاح - الى أن قال -
وقد ذكر غير واحد من الأطباء أن لسعة العقرب والزنبور اذا دلك موضعهما بالذباب
نفع منه نفعاً بينا ويسكنها اهـ

(٧٠)
- ٣٠ -
( بابٌ فى أن الآدمى المسلم لا ينجُس بالموت ولاشَعَرَه وأجزاؤه بالانفصال).
قد أسلفنا قوله صلى الله عليه وآله وسلم (( المسلم لا بنجُس))(*) وهو عام
فى الحى والميت
٦٩ قال البخارى وقال ابن عباس رضى الله عنهما: المسلم لا ينجس حيا
ولا ميتا
٧٠ وعن انس بن مالك أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم لما رمى الجَمْرَةَ
ونحرَ نُسُكِه وَحَلَقَ ناوَل الحِلاَّق شِقَّهُ الأيمن فحَلَقه، ثم دعا أبا طَلْحَة الأنصارى
فأعطاه إياه، ثم ناوله الشّق الأيسر فقال: ((حلق)) فحَمَه، فأعطاه أباطلحة،
وقال ((اقسمه بين الناس ، متفق عليه
(أقول) وقد فتن اللّه بعض أهل العلم فى زمننا فسلك فى هذا الحديث طريقاوعرا،
وقال فيه قولا لا يوافقه عليه مسلم من السلف ولا من الخلف ، ووقع بسبب ذلك
فى ورطة عظيمة .. نسأل الله له الاقالة منها، ذلك أنه تعرض فى رده لهذا الحديث للامام
الجليل والصحابى الكبير أبى هريرة رضى الله عنه بقول لا يليق بأحد من علماء الأمة،
فضلا عن صحابة نبينا صلى الله عليه وسلم ورضى عنهم، فانهم قوم اختارهم الله لصحبة نبيه
واصطفاهم لنصرة دينه . خصوصاً من كان مثل أبى هريرة رضى الله عنه فى حفظ
الأحاديث والحرص على صحبة النبي ( ص). وقد دعا له النبي (ص) بالحفظ ، وانهم
لكما قال النبي(ص) ((والذي نفس محمد بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا ما بلغ مد
أحدهم ولانصيفه)) وما هو واللّه الا جهلنا باقدارنا، والجرأة على ليوث الاسلام
ونجوم هدايته وتجريجهم بقول الدكتور فلان الانجليزى وأخيه الفرنسى. وذلك
أكبر علامات الخذلان والانتكاس . ونسال الله السلامة والعافية، ولا حول.
ولا قوة الا بالله العلى العظيم.
(*) راجع حديثى رقم ٨٠٧
(٧٠) قال الحافظ فى التلخيص: الحالق هو معمر بن عبد الله بن نضلة رواه الطبرانى.
من حديثه . وقيل خراش بن أمية بن ربيعة الكلى- نسبة الى كلب بن حنيفة - ذكره
الواقدى وأبو طلحة هو زيد بن سهل بن الاسود الانصارى الخزرجى كان من فضلاء
١

(٧٢).
- ٣١ -
٧١ وعن أنس بن مالك قال: لما أراد رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم أن يَحِلِقِ الحجّام رأسه أخذ أبو طلحة بشعرَ أحدٍ شِقَى رأسه بيده.
- فأخذ شعره - فجاء به إلى أم ◌ُلَيمٍ، قال فكانت أمُّ سُليمَ تَدُونه فى
طيبها (*) . رواه أحمد
٧٢ وعن أنس بن مالك أن أم سليم كانت تبسط للنبي صلى الله عليه.
الصحابة. وهو زوج أم سليم . روى النسائى فى قصة زواجهما عن أنس قال :-
خطب أبو طلحة أم سليم، فقالت: يا أبا طلحة . ما مثلك يرد، ولكنك امرؤ كافر
وأنامسلمة ، لاتحللی.فان تسلم فذلك مهری ، فاسلم. فكان ذلك مهرها ، کانیوم أحد
یرمی بینیدیالنبي(ص) فرفع النبي (ص) صدره ينظر ، فرفع أبو طلحة صدره وقال ..
هكذا، لا يصيبك بعض سهامهم ، نحرى دون نحرك ، مات سنة ٣٤. وقيل.
غير ذلك
(٧١) أم سليم هى بنت ملحان أم أنس بن مالك. اختلف فى اسمها قيل سهلة ،.
وقيل غير ذلك . وأشهرت بكنيتها . تزوجت مالك بن النضر فى الجاهلية فولدت منه.
أنسا. ثم أسلمت مع السابقين الى الاسلام من الانصار، فغضب مالك وخرج.
الى الشام فمات بها فتزوجت بعده أبا طلحة، وكان ولها أنس . قال أنس لم يكن
النبى يدخل بيتا غير بيت أم سليم الا على أزواجه فقيل له فى ذلك. فقال ((انى أرحمها، قتل.
أخوها معى)» يعنى حرام بن ملحان، وكان قدقتل يوم بئر معونة. وقيل أنها وأختها
أم حرام كانتا من خالات النبى (ص) من الرضاع كما جزم به أبو القاسم الجوهرى.
والداودى والمهلب فما حكاه ابن بطال وهو قول ابن وهب . كانت تغزو مع
رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولها قصص مشهورة
(٥) الدوف- بالدال المهملة مفتوحة واسكان الواو: الخلط. كذا فى القاموس ..
وقال الحافظ فى الفتح : بذال معجمة مضمومة ثم فاء
(٧٢) قال الحافظ فى الفتح: وقد أخرجه الاسماعيلى أيضا من رواية محمد بن.
المثنى عن محمد بن عبد الله الانصارى عن ثمامة عن أنس. وأخرج مسلم معناه من.
رواية ثابت واسحاق بن أبى طلحة وأبى قلابة، لهم عن أنس. ولم يذكر مسلم الشعر
وفى ذكر الشعر غرابة فى هذه القصة . وقد حمله بعضهم على ما ينتثر من شعره عند.
الترجل. ثم رأيت فى رواية محمد بن سعد ما يزيل اللبس، فانه أخرج بسند صحيح عن.

(٧٤)
- ٣٢-
وآله وسلم ◌ِطْعاً فيَقيل عندها على ذلك النِّطْع، فاذا قام أخذت من عَرَقِه
وَشَعَرَهِ، جمعته فى قارورة، ثم جعلته فى سُكَّةٍ ، قال: فلما حَضَرَت أنس بن
مالك الوفاةُ أوصى أن يُجمل فى حنوطه ، أخرجه البخارى
٧٣ وفى حديث صُلْح الحُدَيدِيَةَ من رواية مُسَوَّر بنَ مَخْرَمَةَ وَمَرْوَان
ابن الحكم أن عُرْوَةَ بنَ مَسْعُود قام من عند رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم - وقد رأى ما يصنع به أصحابه، لا يبسُقُ بُسَاقً الا ابتدروه، ولا يَْقُطُ
من شعره شىء إلا أخذوه . رواه احمد
٧٤ وعن عثمان بن عبد الله بن مَوَهَب قال: أرسلنى أهلى إلى أم سلمة
بقَدِح من ماء فجاءت بُجُلْجُل من فِضةً، فيه شعر من شعر رسول الله صلى
اللّه عليه وآله وسلم. وكان إذا أصاب الانسان عين أوشىء بعث اليها باناه،
فَخَضْخَضَتْ له ، فشرب منه، فاطَّعتُ فِى الْجُلْجُل، فرأيت شعرات ◌ُمْراً . رواه
البخارى .
ثابت عن أنس: أن النى (ص) لما حلق شعره بمنى أخذ أبو طلحة شعره فأتى به أم سليم
فجعلته فى سكها . قالت أم سليم : وكان يجىء فيقيل عندى على نطع فجعلت أسلت العرق ..
الحديث ( وهو نحو حديث ٧١) قال : فيستفاد من هذه الرواية أنها لما أخذت
العرق وقت قيلولته اضافته الى الشعر الذى عندها لا أنها أخذت من شعره لما نام ،
ويستفاد أيضاً أن القصة كانت بعد حجة الوداع لأنه (ص) انما حلق رأسه بمنى فيها .
وفى رواية ثابت عند مسلم: فاستيقظ فقال ((يا أم سليم ما هذا الذى تصنعين؟))
قالت : هذا عرقك نجعله فى طيبنا، وهو من أطيب الطيب . وفى رواية اسحق بن
-أبي طلحة. قالت: نرجو بركته لصبياننا. فقال ((أصبت)) قال الحافظ ويستفاد
من هذه الروايات اطلاع النبي (ص) على فعل أم سليم وتصويبه
(أقول) وهو خاص بالنبى (ص) لم يفعله أحد من الصحابة ولا التابعين رضى
الله عنهم مع غيره (ص) . وانظر كلام ابن رجب فى هامش حديث رقم (٦)
(٧٣) راجع حديث رقم (٦)
(٧٤) عثمان بن عبد الله بن موهب هو التميمى مولى آل طلحة، وثقه ابن معين
مات سنة ١٦٠. وأم سلمة بنت أبى أمية القرشية المخزومية أم المؤمنين اسمها هند.

(٧٧)
- ٣٣ -
٧٥ وعن عبد الله بن زيد - وهو صاحب الأذان - أنه شهد النبي صلى
صلى اللّه عليه وآله وسلم عند المَنْحَرِ، ورجلا من قريش، وهو يُقَسِّمُ اضاحى
فلم يصبه شىء ولا صاحبه. حلق صلى الله عليهوآ له وسلم رأسه فى ثوبه ،
فأعطاه منه، وقدّم منه على رجال. وقلّم أظفاره فأعطاه صاحبه - قال:
وان شعره عندنا لمخضوب بالِنَّاءِ والكَتَمَ. رواه أحمد
( باب النهى عن الانتفاع بجلد ما لا يؤكل لحمه )
٧٦ عن أبى المليح بن أسامة عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وآ له
وسلم نَهى عن ◌ُجُلود السّباع . رواه أحمد وأبو داود والنسائى
٧٧ والترمذى وزاد: أن تُفْتَرَشَ
كان أبوها أحد الأجواد . كانت زوج ابن عمها أبى سلمة بن عبد الاسد . أسلمت
قديما هى وزوجها وهاجرا الى الحبشة ، فولدت له سلمة ، ثم قدما مكة ، وهاجرا الى
المدينة . يقال إنها أول امرأة هاجرت الى الحبشة وأول ظعينة دخلت المدينة .
تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم فى جمادى الآخرة سنة أربع وقيل ثلاث، بعد
موت زوجها أبى سلمة . كانت موصوفة بالجمال البارع والعقل البالغ والرأى الصائب
ماتت فى شوال سنة ٥٩ وقيل ٦٢، وهى آخر أمهات المؤمنين موتا. اهـ
وحديثها: قال الحافظ فى الفتح (٢٧٥:١٠)- فى الكلام علىحدیث بعدهو فيهمن
شعر النبي (ص) مخضوبا: وكذا لأحمد عن عفان وعبد الرحمن بن مهدى ، كلاهما
عن سلام - يعنى ابن أبى مطيع - وله من طريق أبى معاوية وهو شيبان بن عبدالرحمن
((شعراً أحمر مخضوبا بالحناء والكتم » وللاسماعيلى من طريق أبى اسحاق عن عثمان
ابن عبد اللّه: كان مع أم سلمة من شعر لحية النبي ( ص) فيه أثر الحناء والكتم
(٧٦) ابو المليح بن أسامة تابعى مشهور. قال الترمذى: ولا نعلم أحدا قال
عن أبى المليح عن أبيه غير سعيد بن أبى عروبة . ثم ساقه من طريق شعبة عن أبى
المليح عن النبي (ص) مرسلا، وقال : هذا أصح
(٣ - منتقى ج ١)

(٧٨)
- ٣٤ -
٧٨ وعن معاوية بن أبى سفيان أنه قالٍ لِنَفَرٍ من أصحاب النبى.
صلى الله عليه وآله وسلم: أتعلمون أن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم.
نَهى عن جُلُودِ النُُّورِ ، أَنْ يُرْ كبَ عَليها؟ قالوا: اللهم نعم، رواه احمد
وأبو داود
(٧٨) معاوية ولد قبل البعثة بخمس سنين على الاشهر . حكى الواقدى: أنه أسلم بعد
الحديبية وكتم اسلامه حتى أظهره عام الفتح. وأنه كان فى عمرة القضاء مسلما . كان.
من الكتبة الحسبة الفصحاء ، حلما وقورا، صحب النبي ( ص ) وكتب له الوحى.
وولاه عمر الشام ، وأقره عثمان ، ثم استمرفلم يبايع عليا، ثم حاربه واستقل بالشام.
ثم أضاف اليها مصر ، ثم تسمى بالخلافة بعد الحكمين ، ثم استقل لما صالح الحسن بن.
على واجتمع عليه الناس فى عام الجماعة . عاش ٢٠ سنة أميرا ومثلها خليفة . أخرج ابن.
سعد قال : دخل معاوية على عمر - وعليه حلة خضراء ، فنظر إليه الصحابة فلما رأى.
ذلك عمر ، قام ومعه الدرة ، جعل ضربا بمعاوية ، ومعاوية يقول: الله الله يا أمير
المؤمنين ، فيم؟ فيم؟ فلم يكلمه حتى رجع جلس فى مجلسه، فقالوا له : لم ضربت الفتى.
وما فى قومك مثله؟ فقال: مارأيت إلا خيراً. وما بلغنى إلا خيراً، ولكنى رأيته
وأشار بيده - يعنى الى فوق ـ فاردت أن أضع منه. مات فى رجب سنة ٦٠.أهـ
والحديث رواه أبو داود فقال: وفد المقدم بن معدي كرب وعمرو بن الاسود
ورجل من بنى أسد من أهل قنسرين الى معاوية . فقال معاوية للمقدام : أعلمت
أن الحسن بن على توفى . فرجع المقدام. فقال له فلان ــ أى معاوية ، کما عند
أحمد - أتعدها مصيبة ؟ فقال له: ولم لا أراهامصيبة، وقدوضعه رسول الله (ص)
فى حجره فقال ((هذا منى وحسين من على))؟ فقال الاسدى: جمرة أطفأها الله. قال.
فقال المقدام: أما أنا فلا أبرح اليوم حتى أغيظك وأسمعك ماتكره. ثم قال: يا معاوية،
ان أنا صدقت فصدقنى وإن أنا كذبت فكذبنى. قال: أفعل، قال: فانشدك بالله ، هل
سمعت رسول الله (ص ) ينهى عن لبوس الذهب؟ قال: نعم. قال: فانشدك بالله، هل
تعلم أن رسول الله (ص) نهى عن لبس الحرير؟ قال: نعم. قال: فأنشدك بالله، هل تعلم
أن رسول الله نهى عن لبس جلود السباع والركوب عليها ؟ قال: نعم. قال فوالله لقد
رأيت هذا كله فى بيتك يا معاوية. فقال معاوية: قد علمت أنى لن أنجو منك يا مقدام
٠
١

(٨٣)
- ٣٥ -
٧٩ ولأحمد أنشُدُ كُم اللّهَ، أنهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
عن ركوب صُفَفِ النُمُورِ؟ قالوا: نعم. قال: وأنا أشهدُ
٨٠ وعن المقدام بن مَعْدِيكربَ أنه قال لمعاوية: أنشُدُك اللّهَ، هل تعلم
أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن لِبٍْ جَاود السّباع
والركوب عليها؟ قال: نعم. رواه أبو داود والنسائى
٨١ وعن المقدام بن معديكرب قال: نهى رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم عن الحرير والذهب وَمَيَاثِرَ النَّمُورِ. رواه أحمد والنسائى
٨٢ وعن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال:
(لا تصحب الملائكة رُفْة فيها جِلْ نَصِرِ)) رواه أبوداود
وهذه النصوص تمنع من استعمال جلد مالا يؤكل لحمه فى اليابات،
وتمنع بعمومها طهارته بذ كاة أو دباغ (*)
(باب ماجاء فى تطهير الدباغ )
٨٣ عن ابن عباس قال: تُصُدِّق على مَوْلاةٍ لَيْمُونَةَ بِشاةٍ ، فَانتْ،
فمر بها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: ((هَلاًّ أخذتم إهابها
فدبقتموه، فانتفعتم به؟)) فقالوا: إنها ميِّنَةٌ. فقال: ((انما حرُمَ أكلها))
(٨٠) المقدام بن معد يكرب . صحب النبي (ص) وروى عنه أحاديث ، ذكره
ابن سعد فى الطبقة الرابعة من أهل الشام وقال: مات سنة ٨٧ وهو ابن احدى
وتسعين سنة، وفىاسناد حديثهعندأبى داود وأحمد : بقية ابن الوليد ، يرمى بالتدليس
لکنه صرح بالتحديث عند أحمد
(٨٢) فى اسناده أبو العوام عمران بن دوار القطان، ضعفه ابن معين وأبوداود
والنسائى وأثنى عليه يحيى بن سعيد ووثقه عفان بن مسلم واستشهد به البخارى
(٥) قال فى النهاية: انما نهى عن استعمالها لما فيها من الزينة والخيلاء، ولانه زى
الأعاجم اهـ (أقول) فقول المصنف هناغير ظاهر. لأن النهى لا يستلزم النجاسة. وقد
نهى (ص) عن الذهب والحرير وأحاديث تطهير الدباغ عامة فى كل إهاب. والله أعلم

(٨٨)
- ٣٦ -
رواه الجماعة . إلا أن ابن ماجه قال فيه عن ميمونة ، وجعله من مسندها
وليس فيه البخارى والنسائى ذكر الدباغ بحال (*)
٨٤ وفى لفظ لأحمد: أن داجناً لميمونة ماتت، فقال رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم ((ألا انتفعتم بإهابها؟ الا دبغتموه، فإنه ذكاته؟))
وهذا تنبيه على أن الدباغ إنما يعمل فيما تعمل فيه الذكاة
٨٥ وفى رواية لأحمد والدار قطنى ((يُطَهِّرْها الماء والفَرَظ)) رواه الدار قطنى
مع غيره. وقال: هذه أسانيد صحاح
٨٦ وعن ابن عباس رضى الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم يقول: ((أيُّمَا إهابٍ ◌ُبِغ فقد طَهُر)) رواه أحمد ومسلم وابن ماجه
والترمذى. وقال: قال اسحق عن النضر ابن شُمَيْلٍ : إنما يقال إهابٌ لجلد
مايؤكل لحمه
٨٧ وعن ابن عباس عن سَوْدَةَ - زوج النبى صلى الله عليه وآله وسلم -
قالت: ماتت لنا شاة فدبغنا مَسْكَها ثم مازلنا نْنْتَبَذُ فيه حتى صار شَنَّاً. رواه
احمد والنسائى والبخارى وقال: ان سودة، مكان عن
٨٨ وعن عائشة أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم أمر أن يُنتفع بجلود
(*) قال الحافظ فى التلخيص: ولاجل هذا عزاه بعض الحفاظ كالبيهقى والضياء
وعبد الحق الى انفراد مسلم ، وأنكر النووى فى شرح المهذب على من لم يجعله من
المتفق عليه. وفى انكاره نظر
(٨٥) ورواه مالك وأبو داود والنسائى وابن حبان من حديث العالية بنت
سبيع عن ميمونة وصححه ابن السكن والحاكم
(٨٦) ورواه الشافعى عن ابن عيينة عن زيد بن أسلم عن ابن وعلة عن ابن
عباس . وقال الترمذى: حسن صحيح . ورواه ابنحبان ، وله شاهدعن ابن عمر عند
الدار قطنى بإسناد على شرط الصحة. وقال: انهحسن ، وآخر من حديث جابر رواه
الخطيب فى تلخيص المتشابه

(٩١)
- ٣٧ -
الميتة إذا دبغت. رواه الخمسة إلا الترمذى
٨٩ والنسائى: سئل النبى صلى الله عليه وآله وسلم عن جلود الميتة، فقال:
(( دباغها ذكاتها))
٩٠ والدار قطنى عنها عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((طهور
كلِّ أَدِ يمِ دِباغه)) قال الدار قطنى: اسناده كلهم ثقات
(باب تحريم أكل جلد الميتة وإن دُبغ)
٩١ عن ابن عباس قال: ماتت شاة لسَوْدة بنتِ زَمْعَة. فقالت:
يارسول الله ماتت فلانة، تمنى الشاة، فقال: ((فلولا أخذتم مَسْكها؟))
قالوا: أنأخذُ مَسْك شاةٍ قد ماتت؟ فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآ له
وسلم: (( إنما قال الله تعالى (قُلْ لا أجدُ فِيا أُوحِىَ إِلىّ مُحَرَّماً عَلى طاِمٍ
يَطْعَمُهُ إلاَّ أنْ يَكُونَ مَيْئَةٌ أَوْ دَماً مِسْفُوحاً أوْلَحْمَ خِنْزِيرٍ) وأنْم لَا تَطْعِمُونَ
أن تدبغوه تَنتفعوا به)) فأرسلَتْ إليها فسلختْ مَشْكها فدبغته، فاتخدت
منه قربة حتى تخرقت عندها. رواه احمد باسناد صحيح
(٩٠) ورواه ابن حبان والطبرانى والبيهقى. وروى أحمد وأبو داود والبيهقى
وابن حبان من حديث الجون بن قتادة عن سلمة بن المحبق- وفيه قصة- واسناده صحيح.
وفى الباب عن ابن عباس رواه الدار قطنى وابن شاهين. وأصله فى مسلم وفيه قصة فى
سؤال ابن وعلة ابن عباس عن الاسقية التى تأتيهم من المجوس . ورواه الدولانى
فى الكنى بلفظ ((ذكاة كل مسك دباغه)) ورواه البزار والطبرانى والبيهقى. ولابن
عباس حديث آخر رواه أحمد وابن خزيمة والحاكم والبيهقى من طريق سالم بن
الجعد عن أخيه عنه أن رسول الله (ص) اراد أن يتوضأ من سقاء فقيل له : انه
ميتة، فقال ((دباغه يزيل خبثه أو نجسه، أورجسه)) قال الحاكم والبيهقى: اسناده صحيح

(٩٢)
- ٣٨ -
( باب ما جاء فى نسخ تطهير الدباغ )
٩٢ عن عبد الله بن عُكَم قال: كتب إلينا رسول الله صلى الله عليه
(٩٢) قال العلامة ابن القيم فى تهذيب السنن: قال أبو الفرج بن الجوزى :
حديث ابن عكيم مضطرب جداً فلا يقاوم الاول . واختلف مالك والفقهاء فى
حديث ابن عكيم وأحاديث الدباغ ، فطائفة قدمت أحاديث الدباغ عليه لصحتها
وسلامتها من الاضطراب وطعنوا فى حديث ابن عكيم باضطرابه فى اسناده . وطائفة
قدمت حديث ابن عكم لتأخره وثقة رواته، ورأوا أن هذا الاضطراب لا يمنع
الاحتجاج به. وقد رواه شعبة عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن عبد الله
ابن عكم. فالحديث محفوظ . قالوا: ويؤيده ماثبت عن النبي (ص) من النهى عن
افتراش جلود السباع والنمور. وطائفة عملت بالاحاديث كلها . ورأت أنه لا تعارض
بينها ، وحديث ابن عكيم أنما فيه النهى عن الانتفاع باهاب الميتة . والاهاب هو
الجلد الذى لم يدبغ ، كما قاله النضر بن شميل. وقال الجوهرى : الاهاب الجلد ما لم
يدبغ . والجمع أحب. وأحاديث الدباغ تدل على الاستمتاع بها بعد الدباغ ، فلا
تنافى بينهما . وهذه الطريقة حسنة، لولا أن فى حديث ابن عكيم ((كنت رخصت لكم
فى جلود الميتة ، فإذا أتاكم كتابى فلا تنتفعوا من الميتة باهاب ولاعصب)) والذى كان
رخص فيه هو المدبوغ، بدليل حديث ميمونة . وقد يجاب عن هذا من وجهين :
( أحدهما ) أن هذه الزيادة لم يذكرها أحد من أهل السنن فى هذا الحديث ، وانما
ذكروا قوله (ص) ((لا تنتفعوا من الميتة - الحديث)) وانما ذكرها الدار قطنى.
وقد رواه خالد الحذاء وشعبة عن الحكم فلم يذكر (( كنت رخصت لكم)) فهذه.
اللفظة فى ثبوتها شىء. (الوجه الثانى) أن الرخصة كانت مطلقة غير مقيدة بالدباغ
وليس فى حديث الزهرى ذكر الدباغ. ولهذا كان ينكره ويقول : نستمتع بالجلد
على كل حال . فهذا هو الذى نهى عنه أخيراً. وأحاديث الدباغ قسم آخر لم يتناولها
النهى . وليست بناسخة ولا منسوخة . وهذا أحسن الطرق . ولا يعارض ذلك
نهيه عن جلود السباع ، فانه نهى عن ملابستها باللبس والافتراش ، كما نهى عن أكل
لحومها، لما فى أ كلها ولبس جلودها من المفسدة. وهذا حكم ليس بمنسوخ ولا ناسخ
أيضاً، وانما هو حكم ابتدائى رافع لحكم الاستصحاب الأصلى. وبهذه الطريقة
تتألف السنن وتستقر كل سنة منها فى مستقرها. وبالله التوفيق أهـ
وعبد الله بن عكيم ذكره ابن حجر فى الاصابة فى القسم الاول من حرف العين وقال
١

(٩٥)
- ٣٩ -
وآله وسلم قبل وفاته بشهر ((أن لا تَنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عَصَب))
رواه الخمسة. ولم يذكر منهم المدة غير احمد وأبى داود . وقال الترمذى :
هذا حديث حسن
٩٣ والدارقطني: ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كتب إلى
جُهَيْنَةَ ((إنى كنت رَخْصتُ لكم فى جلود الميتة ، فإذا جاء كم كتابى هذا
فلا تَنْتَفَعوا من الميتة بإهاب ولا عَصَبَ )»
٩٤ والبخارى فى تاريخه، عن عبد الله بن معكيم، قال حدثنا مشيخةٌ لنا
من جُهَينة أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم كتب إليهم (( أن لا تنتفعوا من
الميتة بشىء)»
وأكثر أهل العلم على أن الدّباغ مطهر فى الجملة، لصحة النصوص به.
وخبر ابن عكيم لا يقاربها فى الصحة والقوة لِينْسَخها . قال الترمذى:
سمعت احمد بن الحسن يقول : كان احمد بن حنبل يذهب إلى هذا الحديث
لما ذُكِرَ فيه: قبل وفاته بشهرين(*). وكان يقول: هذا آخر أمر رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم. ثم ترك أحمد هذا الحديث لَّ اضطربوا فى اسناده، حيث
روى بعضهم فقال : عن عبد الله بن عكيم عن أشياخ من جهينة
( باب نجاسة لحم الحيوان الذى لا يؤكل لحمه إذا ذُبح)
٩٥ عن سَلَمَة بن الأكْوَع قال: لما أمْسَى اليوم الذى فُتِحَت عليهم
الثانى فى القسم الثالث ثم قال قال البخارى : أدرك زمان النى ولا يعرف له سماع
صحيح. ثم ذهبت الى القسم الثالث فوجدته أحال على الاول ولم يذكرفيه شيئاً
(٥) فى سنن أبى داود: بشهر ووضع بالهامش نسخة: بشهر
(٩٥) وسلمة بن الأكوع صحابي جليل، أول مشاهده الحديبية. كان من
الشجعان العدائين . يسبق الفرس . بايع النبى ( ص ) عند الشجرة على الموت .
نزل المدينة ، ثم تحول الى الربذة بعد قتل عثمان، ثم رجع إلى المدينة قبل أن يموت
بليال فمات بها سنة ٧٤ على الصحيح وله فى العدو قصص عجيبة

(٩٩)
- ٤٠ -
فيه خبير أوقدوا نيرانا كثيرة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
(ما هذه النار؟ على أى شىء توقدون؟)) قالوا على لحم قال ((على أى لحم؟» قالوا: على
لحم الحُمُرُ الإنْسِيَةَ. فقال: ((أهْرِ يقُوها واكْسِرُوها)) فقال رجل: يا رسول
اللّه، أو ◌ُرِيقُها ونَفْسِلُها؟ فقال: ((أو ذاك)) وفى لفظ. فقال: ((اغسلوا))
٩٦ وعن أنس قال: أصَبْنا من لحم الحُمر-يعني يوم خيبر، فنادى منادِى
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((إن اللّهَ ورسولَهُ يَنْهَيَانِكُم عن لحوم
الحُمُرُ، فانها رِجْسٌ - أو نَجَس)) متفق عليهما
أبواب الأوانى
( باب ماجاء فى آنية الذهب والفضة)
٩٧ عن حذيفة قال: سمعت النبي صلى اللّه عليه وسلم يقول: ((لا تلبسُوا
الحَرِيرَ ولا الدَّ يِبَاجَ ، ولا تَشْرَبُوا فى آنية الذِّهب والفِضَةً، ولا تأكلوا فى
محَافِهما. فانها لهم فى الدّنيا ولكم فى الآخرة)) متفق عليه، وهو لبقية الجماعة
إلا حكم الأكل منه خاصة
٩٨ وعن أم سلمة أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((إن الذى
يشرب فى آنية الفضة إنما يُجَرْجِرُ فى بطنه نار جهنم)) متفق عليه
٩٩. ولمسلم ((إن الذى يا كلُ أو يشرب فى إناء الذَّهب والفضة))
(٩٧) وراه الحاكم فى المستدرك من حديث أبى وائل فى قصة غزوه مع عمر الى
الشام . وفيه مسلم الاعور وهو ضعيف، وذكره الدار قطنى فى العلل وقال : خالفه
الاعمش فرواه عن أبى وائل عن حذيفة وهو الصحيح
(٩٩) رواه مسلم عن أبى بكر بن أبى شيبة والوليد بن شجاع عن على بن مسهر
عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن زيد بن عبد الله بن عمر عن عبد الله بن عبد
الرحمن بن أبى بكر عن أم سلمة . تفرد بهذه الزيادة على بن مسهر فيما قيل . وزاد
الطبرانى (( الا أن يتوب)»