النص المفهرس
صفحات 321-340
مليح في ((الجعديات)) (٢١٦٤) فيتقوى بهما . ورواه الطبراني في ((الكبير)) (٩١٦٣) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن الثوري ، عن قيس بن مسلم ، عن طارق بن شهاب ، عن ابن مسعود قال : ((إنَّ اللّهَ عَّ وجلّ لم يُنزل داء إلا وقد أنزل معه دواء، فعليكمْ بألبانِ البقرِ ، فأَّها ترم من كلِّ الشجرِ)). وهذا سند صحيح . ثم رواه أيضًا (٩١٦٤) موقوفًا عليه من طريق المسعودي ، عن قيس بن مسلم ، به . ورواه البغوي في ((الجعديات)) (٢١٦٥) عن ابن زنجويه ، عن الفريابي ومحمد ابن كثير ، عن سفيان ، عن قيس بن مسلم ، عن طارق بن شهاب عن ابن مسعود ، وقفه القرياني ورفعه محمد بن كثير ... . ورواه أحمد في ((المسند)) ٤ / ٣١٥ من مسند طارق بن شهاب مرسلاً، لكن في سنده يزيد بن أبي خالد الدالاني ، وهو كثير الخطأ ، ثم هو مدلس ، وقد عنعن . ورواه البغوي في ((الجعديات)) (٢١٦٣) من طريق محمد بن بكار ، عن قيس ابن الربيع ( وقد تغير لما كبر) عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب ، قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ((عليكم بألبان البقر، فإنها ترم من الشجر هو دواء من كل داء)). ورواه الطبراني في ((الكبير)) (٩٧٨٨) مرفوعاً بلفظ: ((تداووا بألبان البقر، فإني أرجو أن يجعلَ الله فيها شِفاءَ، فإِنَّها تأكلُ من كل الشجر))، وفي سنده الربيع بن سهل بن الركين ، وهو ضعيف . ورواه الحاكم ٤ / ١٩٦ من طريق أبي قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي ، عن سعيد بن الربيع ، عن شعبة ، عن الركين بن ربيع ، عن قيس بن مسلم ، عن طارق بن شهاب، عن عبد الله بن مسعود مرفوعاً بلفظ: ((ما أنزلَ الله من داء إلَّا أنزلَ له شِفاء، وفي ألبانِ البقرِ شفاءٌ من كل داء)) . وعبد الملك بن محمد الرقاشي قال الدار قطني فيه : صدوق كثير الخطأ في الأسانيد والمتون ، كان يحدث من حفظه ، فكثُرَتِ الأوهام في روايته ، فلا يُحتج بما ينفرد به . ورواه البغوي في ((الجعديات)) (٢١٦٦) من طريق حجاج بن نصير ، قال شعبة به بلفظ ((عليكم بألبان البقر فإنها شفاء من كل داء)). وحجاج بن نصير : ضعيف ، قال ابن المديني : ذهب حديثه ، وقال أبو حاتم : ضعيف ترك حديثه ، وقال البخاري : سكتوا عنه ، وقال أبو داود : تركوا حديثه . ٣١٨ ٤٥١ - حدّثنا محمدُ بنُ يحيى بنِ فارسٍ، حدّثنا عبدُ الرزاق، أخبرنا مَعْمر عن الزُّهري، أن النبي عَِّ قالَ: ((مَنِ احتَجَمَ يَومَ الأَرْبِعاءِ ويَومَ السَّبْتِ، فَأَصابَهُ وَضَحٌ فلا يُلُومَنَّ إلَّا نَفْسَه))(١). (١٩٣٩١) قال أبو داودَ : وقد أُسْنِدَ هذا، ولم يصحَّ . ٤٥٢ - حدّثنا أبو مَعْمر وأحمدُ بنُ إبراهيمَ، قالا : حدّثنا حَفْصُ بن غياث عن الحجاج بن أَرْطَاةَ، قال: قال رسولُ اللّهِ مَ لِ: ((مَنْ كانَ مُحْتَجِماً، فَلْيَحْتَجِمْ يَومَ السَّبْتِ)) (٢). (١٨٤٨٦) قال أحمدُ الدُّوري : وقال حَفصٌ : فحدَّثْتُ به سفيانَ الثَّوْريَّ ، فدعا الحَكَّامَ مكانَه ، فَاحْتَجَمَ . ٤٥٣ - حدّثنا علي بن الجَعْدِ، حدّثنا شعبة، عن أبي رَجاءٍ ، قالَ: سألتُ الحَسَنَ عن النُّشْرَةِ، فقالَ: ذُكِرٍ لي عن النبي صَلَّهِ أَنَّهُ قالَ: ((إنَّها مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ))(٣). (١٨٥٥١) (١) رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن يحيى ، فهو من رجال البخاري . والرواية المسندة التي أشار إليها المصنف رواها الحاكم ٤ / ٤٠٩ - ٤١٠، والبيهقي ٩ / ٣٤٠ من طريق حجاج بن منهال ، عن حماد بن سلمة ، عن سليمان بن أرقم ، عن الزهري (تحرف في المطبوع من ((المستدرك)) إلى السدي))، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة ... وسليمان بن أرقم: متروك، كما قال الذهبي في (( المختصر)). (٢) الحجاج بن أرطاة: كثير الخطأ والتدليس ، ولا تعرف له رواية عن الصحابة . أبو معمر : هو إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن الهلالي القَطيعي ، وأحمد بن إبراهيم : هو ابن كثير بن زيد الدورقي . (٣) رجاله ثقات رجال الصحيح غير أبي رجاء ، وقد اختلفوا في اسمه ، فقال المزي في ((التحفة)): هو محمد بن سيف الأزدي، وقال الحاكم في ((المستدرك)) ٤ / ٤١٨= ٣١٩ ٩٠ - باب ما جاء في العلمِ ٤٥٤ - حدّثنا عبدُ اللّهِ بنُ محمد بن يحيى أبو محمد، وأحمدُ بن عمرو بن السَّرْحِ المعنى قالا : حَدَّثنا سُفيان ، عن عَمرو عن يَحيى بن جَعْدة، أنَّ النبي عَلَّمِ أَني بكتابٍ فِي كَتِفٍ ، فقالَ : ((كَفَى بقومٍ ضلالةً أنْ يَبْتَغُوا كِتَاباً غيرَ كِتابِهِمْ إلى نَبِيِّ غَيْرِ نَبِّهِمْ)) فَأَنْزَلَ اللهُ عَّ وجلّ: ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ﴾ (١) - بعد أن رواه موصولاً بذكر أنس ، وصححه ووافقه الذهبي -: هو مطر الوراق . والأول: ثقة روى له أبو داود في ((المراسيل))، والنسائي، والثاني : روى له مسلم والأربعة ، وهو كثير الخطأ . وفي الباب ما يشهد له عن جابر بن عبد اللّه مرفوعاً بسند قوي عند أبي داود (٣٨٦٨)، وأحمد ٣ / ٢٩٤، والبيهقي ٩ / ٣٥١ . قال البغوي في ((شرح السنة)) ١٢ / ١٥٩: النشرة: ضرب من الرقية يعالج بها من كان يظن به مسّ الجن ، سُميت نُشرة لأنه ينشر بها عنه ، أي : يحل عنه ما خامره من الداء ، وكرِهَها غيرُ واحد ، منهم إبراهيم ، وحكي عن الحسن أنه قال : النُّشْرة من السحر ، وقال سعيد بن المسيب : لا بأس بها . (١) يحيى بن جعدة: هو ابن هبيرة بن أبي وهب المخزومي ، ثقة روى عن غير واحد من الصحابة ، وأرسل عن ابن مسعود . وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح غير عبد الله بن محمد بن يحيى ، وهو ثقة . وعمرو : هو ابن دينار المكي . ورواه الدارمي ١ / ١٢٤ من طريق محمد بن أحمد ، عن سفيان ، به . ورواه ابن جرير في ((جامع البيان)) ٢١ / ٦ من طريق حجاج ، عن ابن جريج ، عن عمرو بن دينار ، به ، ولفظه : أن ناساً من المسلمين أتوا نبي الله صلّى اللّه عليه وسلّم بكتب قد كتبوا فيها بعض ما يقول اليهود ، فلما أن نظر فيها ألقاها ، ثم قال : كفى بها حماقة قوم أو ضلالة قوم أن يرغبوا عمَّا جاءهم به نيهم إلى ما جاء به غير نيهم إلى قوم غيرهم ، فنزلت: ﴿أَوَلَمْ يكفِهِم أَنَّا أنزلنا عليك الكتابَ يُتلى عليهم إنَّ في ذلك الرحمة وذكرى لقومٍ يُؤمنونَ﴾ . = ٣٢٠ [ العنكبوت: ٥١]. (١٩٥٣٢) ٤٥٥ - حدّثنا محمد بن عبيد ، حدّثنا حَمَّاد ، عن أيُّوبَ عن أبي قلابة أنَّ عُمَرَ مََّّ بقومٍ من اليهودِ فسَمِعَهُم يذكُرون دعاءً مِنَ الثَّوراةِ فَانْتَسَخَهُ، ثم جاءَ بهِ إلى النبيِّ عَ لَهِ، فَجَعَلَ يقرَؤُهُ، وجَعَلَ وجهُ رسولِ اللهِ عَ لِ يتغيّرُ، فقالَ رجلٌ: يا ابنَ الخَطَّابِ أَلَا تَرَى ما فِي وَجْهِ رَسولِ اللّهِ عَلِ، فَوَضَعَ عُمَّرُ الكِتابَ، فقالَ رسولُ اللهِ مَ الله: ((إنَّ اللّهَ عَّ وجلَّ بَعَثَنِي خاتِمًا، وأُعْطِيتُ جَوَامِعَ الكَلِم وخواتِمَهُ ، واختُصِرَ لي الحديثُ اختِصاراً ، فَلا يُلْهِيَنَّكُم المُتَّهَوِّكُون))، فقلتُ لأبي قِلابةَ: ما المُتَهَوِّكُونَ؟ قالَ: المُتَحَيِّرُونَ(١). (١٨٩٠٨) وأورده السيوطي في (الدر المنثور)) ٥ / ١٤٨، وزاد نسبته إلى ابن المنذر ، وابن = أبي حاتم، ثم قال السيوطي: وأخرج الإسماعيلي في ((معجمه))، وابن مردويه من طريق يحيى بن جعدة ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : كان ناس من أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يكتبون من التوراة، فذكروا ذلك لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فقال: ((إن أحمقَ الحمقِ وأضلَّ الضلالةِ قومٌ رغبوا عما جاء به نبيهم إلى نبي غير نبيهم، وإلى أُمة غير أمتهم))، ثم أنزل الله: ﴿أو لم يكفِهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يُتلى عليهم ... ﴾ الآية . (١) محمد بن عبيد : هو ابن حساب ، ثقة ، ومن فوقه من رجال الشيخين . وذكره السيوطي في ((الجامع الصغير)) ونسبه للبيهقي في ((شعب الإيمان)). وفي الباب ما يشده، فروى أحمد ٣ / ٣٣٨ و٣٧٨، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٢٦) من حديث جابر بن عبد الله، عن النبي صلّى الله عليه وسلّم حين أتاه عمرُ ، فقال : إنا نسمعُ أحاديثَ من يهود تُعجبنا ، أفَتَرى أن نكتُبَ بعضَها؟ فقال : ((أَمْتَهَوَّكُونَ أنْتُم كما تَهَّكَتِ اليهودُ والنَّصارى ، لقد جئتكم بها بيضاء نقية ، ولو كان موسى حيًّا ما وسِعَهُ إلَّا اتباعي)). وفي سنده مجالد بن سعيد ، وهو ليس بالقوي ، وله شاهد بنحوه من حديث عبد الله بن شداد عند أحمد ٣ / ٤٧٠ - ٤٧١، وفي سنده جابر بن يزيد الجعفي وهو ضعيف ، وآخر من حديث عمر بن الخطاب عند أبي يعلى ،= ٢١ ٣٢١ ٤٥٦ - حدّثنا عُبِيدُ اللّهِ بن مُعاذ، حدّثنا المُعتَمِر ، عن أبيهِ عن أبي العَلاءِ أن نبِيَّ اللّهِ عَ لِ كَانَ حديثُهُ يَنْسَخُ بَعضُهُ بَعضاً كَمَا يَنْسَخُ القرآنُ بَعْضُه بَعْضاً (١). (١٩٥٤٩) ٤٥٧ - حدّثنا عبدُ اللّهِ بن سعيدٍ ، عن أبي خالدٍ ، عن ابن عجلان ، عن طاووس عن مُعاذ، قالَ: قالَ رسولُ اللّهِ عَ لِ: ((لَا تَعْجُلُوا بِالَلِيَّةِ قَبَلَ = وفيه عبد الرحمن بن إسحاق الواسطي،، وهو ضعيف، وانظر ((مجمع الزوائد)) ١ / ١٧٣ - ١٧٤ . وروى البخاري (٢٩٧٧)، ومسلم (٥٢٣) من حديث أبي هريرة مرفوعاً : ((بُعِثْتُ بجوامِعِ الكلمِ))، وفي رواية للبخاري: ((أُعطيتُ مفاتيحَ الكلمِ))، ولمسلم : (( فضلت على الأنبياء بست : أُعطيتُ جوامع الكلم ، ونصرت بالرعب ، وأحلت لي الغنائم، وجعلت لي الأرض مسجداً، وأرسلت إلى الخلق كافة، وخُتم بي النبيُّون)). قال الزهري فيما نقله عنه الحافظ ابن رجب في ((جامع العلوم والحكم)) ص ٢ : جوامع الكلم فيما بلغنا أن اللّه تعالى يجمع له الأمور الكثيرة التي كانت تكتب في الكتب قبله في الأمر الواحد والأمرين ونحو ذلك . وروى الإمام أحمد ٢ / ١٧٢ و٢١٢ من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه ، قال : خرج علينا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يومًا كالمودع ، فقال: ((أنا محمد النبي الأمي - قال ذلك ثلاث مرات - ولا نبي بعدي، أوتيتُ فواتح الكلم وخواتمه وجوامعه ... )) . وروى أبو يعلى الموصلي من حديث عمر رضي الله عنه عن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: ((إني أوتيتُ جوامع الكلم وخواتمه، واختصر لي الكلام اختصاراً)) . (١) رجاله ثقات رجال الشيخين. المعتمر : هو ابن سليمان بن طرخان ، وأبو العلاء : هو يزيد بن عبد الله بن الشخير العامري البصري . ورواه مسلم في ((صحيحه)) (٣٤٤) من طريق عبيد الله بن معاذ العنبري ، بهذا الإسناد . ٣٢٢ نُزُولِها، فإنّكُمْ إِنْ لَمْ تَفْعَلُوا لَمْ يَثْفَكَّ المُسلِمونَ منهم، مَنْ إذا قالَ سُدِّدَ أو وُقِّقَ ، وإِنَّكُم إنْ عَجِلْتُم، تَشَعَبَتْ بِكُمْ السَّبُلُ ها هُنا ، وها هنا، وها هُنا))(١) . (١١٣١٦) ٤٥٨ - حدّثنا محمد بن المُثَنى، حدّثنا رَوْحُ بن عُبادة ، حدّثنا أسامة بن زید - يعني الليثي - عن یحیی بن أبي کثیر عن أبي سَلَمَةَ بن عبد الرحمن ، قالَ: قالَ رسولُ اللّهِ عَ ◌ّهِ: ... فذكر نحو معناه (٢). (١١٣١٦) ٩١ - باب ما جاء في الأَطْعِمَةِ ٤٥٩ - حدّثنا محمدُ بن ◌ُبيد، حدّثنا محمد بن ثَوْرٍ، عن مَعمَر ، قال : قلت للزّهري : ما باكُ الأعمى ذكر ها هنا ، والأعرج ، والمريض ، فَحَدَّثَهُمْ عَمِّي عُبِيدُ اللّهِ بن عبدِ اللّهِ أنَّ المُسلمين كانوا إذا غَزَوْا (١) رجاله ثقات إلا أن طاووساً لم يدرك معاذاً ، فروايته عنه مرسلة . أبو خالد : هو سليمان بن حيان . ورواه الطبراني في ((الكبير)) ٢٠ / (٣٥٣)، وابن عبد البر في ((جامع بيان العلم وفضله)) ٢ / ١٤٢ من طريقين، عن أبي خالد الأحمر ، به . وفي الطبراني المطبوع تحريف يصحح من هنا . ورواه الآجري في ((أخلاق العلماء)) ص ١٢١ - ١٢٢ من طريق زهير ، عن منصور بن شقير ، عن حماد بن زيد ، عن الصلت بن راشد ، عن طاووس ، عن أصحابه ، عن معاذ موقوفًا عليه . (٢) أسامة بن زيد الليثي : روى له مسلم ، وهو حسن الحديث ، وباقي السند رجاله رجال الشيخين . ٣٢٣ خَلّفُوا زَمْنَاهُم ، وكانوا يَدْفَعُونَ إِلَيْهِم مفاتيحَ أبوابِهِم، ويَقُولُونَ قد أَحْلَلْنَا لَكُمْ أنْ تَأْكُلُوا مِمَّا في بيوتِنا، فكانُوا يَتَحَرَّجُونَ من ذلكَ ، يقولُونَ : لا نَدْخْلُها وَهُمْ عُيّبٌ، فَأَنْزِلَتْ هذهِ الآيَةُ رُخصَةً لَهُم (١). (١٦٥٠٢) ٤٦٠ - حدّثنا حجَّج بن أبي يَعقوب ، حدّثنا يعقوب - يعني ابن إبراهيم - حدّثني أبي ، عن صالح ، عن ابن شهاب عن عُبيدِ اللهِ بنِ عَبد الله بن عُتبة وابنِ المُسيِّب، أنَّهُ كانَ رجالٌ من أهلِ العلمِ يُحدِّثُونَ أَنَّمَا أُنْزِلَتْ هذهِ الآيةُ ﴿ليسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ﴾ أنَّ المسلمينَ كانوا يَرْغبون - يعني في النفيرِ مَعَ رسولِ اللهِ عَ لَّه - في سبيل اللّه فَيَعْطُونَ مَفاتيحَهُم ضمناهم، ويقُولُونَ لَهُم: قَدْ أَحْلَلْنا لَكُم، ثم ذكر نحوَه وأَتَمَّ مِنْهُ(٢). (١٦٥٠٢) ٤٦١ - حدّثنا زيدُ بن أَخْزَم، حدّثنا بِشرُ بن عمر ، أخبرنا إبراهيم بن سعد ، عن صالح بن كَيْسان ، عن الزُّهري (١) رجاله ثقات رجال الصحيح غير محمد بن ثور الصنعاني ، وهو ثقة . عبيد اللّه بن عبد اللّه : هو ابن عتبة بن مسعود الهذلي . ورواه ابن جرير في ((جامع البيان)) ١٨ / ١٢٩ من طريق عبد الرزاق ، عن معمر ، به . وأورده السيوطي في ((الدر المنثور)) ٥ / ٥٨، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد ، والبيقي . (٢) حجاج بن أبي يعقوب : ثقة روى له مسلم ، ومن فوقه من رجال الشيخين . صالح : هو ابن كيسان المدني . وذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) ٥ / ٥٨ ، ونسبه إلى عبد بن حُميد . وقوله: ((ضمناهم)) هو جمع ضَمِن، كَزَمِنٍ وَزَمْتَى وزناً ومعنَّى. ٣٢٤ عن عائشةَ، قالتْ: كانَ المسلمونَ يَرْعْبُونَ، فذكَرَ نحوَهُ(١). ( ١٦٥٠٢ ) قال أبو داودَ : والصحيحُ حديثُ يعقوبَ ومَعْمَرٍ . ٤٦٢ - خدّثنا ابن المُصَفَّى، حدّثنا بَقِيَّةُ، حدّثنا ابن ثَوبان عن أبيهِ ، سألتُ مَكحُولاً: مَنْ أَحَقُّ الناسِ أنْ يُؤُمَّهُمْ في الطَّعامِ؟ قالَ مكحولٌ : قالَ رسولُ اللّهِ عَِّ: ((الإِمامُ أو رَبُّ الطَّعامِ أو خَيْرُهُم )) ثم قالَ: ((مُدَّ يَدَكَ يا أبا عُبِيدَةَ))(٢). (١٩٤٦١) ٤٦٣ - حدّثنا محمود بن خالد، حدّثنا الوَليد ، عن أبي عمرو حدّثني ثابت بن ثَوبان، قال: قالَ رسولُ اللّهِ مَّ ◌َلَّهِ بِمِعْناه، قالَ : فَرَوْنَ أنَّ رسولَ اللهِ عَلَّهِ يومَئِذٍ كَانَ صَائِمًا(٣). ( ١٩٤٦١) ٤٦٤ - حدّثنا إسحاقُ بن سُوَيْدِ الرَّمْلي، حدّثنا سَوَّار بن عمارة ، حدّثني مَسَرَّة - يعني ابنَ معبدٍ - قال حدّثني الزُّهري وسُليمَان بن موسى قالا: قالَ رسولُ اللّهِ عَ ◌ّه : (١) زيد بن أخزم : ثقة من رجال مسلم ، ومن فوقه من رجال الشيخين . ورواه البزار في ((مسنده)) (٢٢٤١) من طريق زيد بن أخزم ، بهذا الإسناد . وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٧ / ٨٤، ونسبه للبزار، وقال : ورجاله رجال الصحيح . وزاد السيوطي نسبته في ((الدر المنثور)) ٥ / ٥٨ إلى ابن أبي حاتم ، وابن مردويه ، وابن النجار . (٢) ابن المُصَفَّى : هو محمد بن المصفى ، وابن ثوبان : هو عبد الرحمن بن ثابت ، كلاهما حسن الحديث ، وباقي السند رجاله ثقات . (٣) رجاله ثقات . ٣٢٥ (( لَا تَأْكُّلُوا اللَّحْمَ النِّيَ حتَّى يَخْلُوَ له ثلاث، أو يَمَسَّهُ النَّارُ))(١). ( ١٨٧٨٩)، (١٩٣٧٥) ٤٦٥ - حدّثنا أحمدُ بن يونس، حدّثني عبدُ اللّهِ بنُ المُباركِ ، عَنِ الأَوْزاعي ، عن واصلٍ بن أبي جَميل عن مُجاهد، أنَّ النبي ◌َ لِّ كَرِهَ من الشَّاةِ سَبْعاً: المَثانةَ والمَرارةَ والغُدَّةَ والذَّكَرَ والحَيَاءِ والأَنْثَيْنِ (٢). (١٩٢٧٨) ٤٦٦ - حدّثنا إبراهيمُ بنُ مروان بن محمد الدِّمَشقي، حدّثنا أبي، حَدَّثنا محمد بن شُعيب ، حدّثني عُمر بن محمد - يعني العمري - عن أبيه، قال: كانَ رسولُ اللّهِ مَّ ◌َهِ لا يَأْكُلُ الْوَرِكَ، ويقولُ : إِنَّ ظاهرَها نَساً وباطنَها شَلاً(٣). ( ١٩٢٨٨) ٤٦٧ - حدّثنا مُسدَّد، حدّثنا عبد الله بن يحيى بن أبي كثير، حدّثنا (١) سَوَّار بن عمارة ، وشيخه مسرة صدوقان ، وباقي السند رجاله ثقات . (٢) واصل بن أبي جميل: ذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال ابن معين: لا شيء. وفي رواية : مستقيم الحديث ، ولما هرب الأوزاعي من عبد الله بن علي اختبأ عنده . وكان يقول : ما تهنيت بضيافة أحد ما تهنيت بضيافته ، وباقي السند رجاله ثقات رجال الشيخين . وفي الباب عن عبد الله بن عمر عند الطبراني في ((الأوسط)) كما في ((كنز العمال)) ٧ / ١١٠، وفي سنده يحيى الحماني، وهو ضعيف. قاله في ((المجمع)) ٥ / ٣٦. (٣) رجاله ثقات غير إبراهيم بن مروان ، ومحمد بن شعيب ، فإنهما صدوقان . والنسا : هو العصب الوركي ، وهو عصب يمتد من الوَرِك إلى الكعب . وقوله : ((وباطنه شلا)) قال ابن الأثير: يريد لا لحم على باطنه ، كأنه اشتلي ما فيه من اللحم . أي : أُخِذ . ٣٢٦ عن أبيه، عن رجلٍ من الأنصار، أنّ النبي ◌َِّ نَهَى عن أكْلِ أُذُنَي القَلْبِ (١). (١٩٦١٩) ٩٢ - باب ما جاء في الأَشْرِيَّةِ ٤٦٨ - حدّثنا محمدُ بن الصَّح بن سُفيان، حدّثنا الوَليدُ عن الأَوْزاعي، أَنَّ سَمِعَ الزُّهري يُنكِرُ أنَّ النبيَّ ◌َِّ رَخَّصَ في نَبِيذِ الجَرِّ بَعدَ نَهْيِهِ، وأَسُبُّ مَنْ يَزْعُمُ ذُلِكَ (٢). (١٩٣٤٩) ٩٣ - ما جاء في الثُّورَةِ ٤٦٩ - حدّثنا أبو كامل الفضيل بن الحسين الجَحْدَري ، حدّثنا عبدُ الواحد حدّثنا صالح بن صالح حدّثنا أبو مَعْشَر، أنَّ رجلاً نَوَّرَ رسولَ اللّهِ عَ لَه، فَلَمَّا بَلَغَ العَانَةَ كَفَّ (١) الرجل من الأنصار مجهول ، وباقي رجاله ثقات من رجال الصحيح . وأذنا القلب : التجويفان العلويان من القلب ، وهما اللذان يستقبلان الدم من الأوردة ، وهما أذنان : أيمن ، وأيسر . (٢) رجاله ثقات إلا أن الوليد - وهو ابن مسلم - مدلس وقد عنعن . ولعلَّ سبب استمرار الزهري رحمه الله على الإنكار أنه لم يبلغه حديث النسخ، عند مسلم في ((صحيحه)) (٩٧٧) من حديث بريدة، ولفظه: ((نهيتكم عن النبيذ إلا في سقاء، فاشربوا في الأسقية كلها، ولا تشربوا مسكراً)). وفي رواية: ((كنت نهيتكم عن الأشربة في ظروف الأدم ، فاشربوا في كل وعاء غير أن لا تشربوا مسكراً)) . وانظر خلاف العلماء في هذه المسألة في ((الفتح)) ١٠ / ٥٨ . ٣٢٧ الرجلُ، ونَوَّرَ رسولُ اللّهِ مَّ ◌َلِ نَفْسَهُ (١). (١٨٦٥٥) ٤٧٠ - حدّثنا عبدُ اللّهِ بنُ محمد بن إسحاق الأُذْرَمي، حدّثنا عبدُ الوهاب - يعني ابن عطاء - عن سعيد عن قَتَادَةَ أنَّ النبي ◌َِّ لَمْ يَتَنَّرْ، ولا أبو بكرٍ ، ولا عُمر ، ولا عُثمان (٢). (١٩٢٢١) (١) أبو كامل الجحدري: ثقة من رجال مسلم ، ومن فوقه من رجال الشيخين . عبد الواحد : هو ابن زياد العبدي مولاهم البصري ، وأبو معشر: هو زياد بن كليب الحنظلي الكوفي . ورواه البيهقي ١ / ١٥٢ من طريق أبي داود . وروى ابن ماجة (٣٧٥١)، والبيهقي ١ / ١٥٢ من طريقين عن حبيب بن أبي ثابت ، عن أم سلمة أن النبي صلّى الله عليه وسلّم كان إذا الطَّلى، بدأ بعورته ، فَطَلاها بالثورة وسائرَ جَسَدِهِ أهلُه. قال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ورقة ٢٣٣: هذا الحديث رجاله ثقات ، وهو منقطع ، حبيب بن أبي ثابت لم يسمع من أم سلمة . قاله أبو زرعة . (٢) رجاله ثقات غير عبد الوهاب بن عطاء ، فإنه صدوق ، وربما أخطأ . ورواه البيهقي ١ / ١٥٢ من طريق أبي داود . وروى ابن أبي شيبة في ((المصنف)) ١ / ١١١ من طريق حسين بن علي ، عن زائدة ، عن هشام ، عن الحسن قال : كان رسول اللّه صلّى الله عليه وسلّم، وأبو بكر ، وعمر لا يطّلون . وقوله: ((ولا يتنور)) أي: لم يكن يطَّلي بالثورة، والثُّورة : أخلاط من الكلس والزرنيخ تستعمل لإزالة الشعر، والصواب عند ثعلب: ((لا ينتور)) فقد نقل عنه صاحب ((اللسان)) قوله: انتور الرجل وانتار من الثّورة، ولا يقال: تنور إلا عند إبصار الناس . أما ابن سيده ، فجوز كليهما ، واحتج بقول الشاعر : أَبًا الحِسْلِ بِالصَّحراءِ لا يَتَوَّرُ أَجدَّ كما لَمْ تَعْلَما أَنَّ جَارَنا ٣٢٨ ٩٤ - ما جاء في التّستُّرِ عِندَ الغُسلِ ٤٧١ - حدّثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا الليث، عن عُقيل عن الزهري، أنَّ رسول الله عَ لّهِ، قال: ((لَا يَغْتَسِلْ أَحَدُكُمْ إلَّا وقُرْبَهُ إنسانٌ لا يَنْظُرُ، وهُوَ قَرِيبٌ مِنْهُ يُكَلِّمهُ)) (١). (١٩٣٥٨) ٤٧٢ - وبه عن الزُّهري، قالَ: قالَ رسولُ اللّهِ عَ لَه: ((لا تَغْتَسِلُوا في الصَّحراءِ قالَ : قالَ رسولُ اللّهِ عَ لَّهِ: ((لا تَغْتَسِلُوا فِي الصَّحراءِ إلّا أنْ تَرَوْا مُتَوارى، فإنْ لم تَجِدُوا، فَلْيَخُطَّ أحدُكُمْ خَطًّا كالدَّارِ، ثُمَّ يُسَمِّي اللّهَ، ويَغْتَسِلُ فيها)) (٢). (١٩٣٥٩) ٩٥ - الأُقبِ ٤٧٣ - حدّثنا ابن السَّرْحِ، أخبرنا ابنُ وَهْبٍ ، أخبرني عبدُ الرحمن - يعني ابن سلمان - (١) رجاله ثقات رجال الشيخين. عقيل : هو ابن خالد الأيلي . وقوله: ((وهو يكلمه)) كذا الأصل، وهو كذلك في ((التحفة))، وفي المطبوع العري من الأسانيد: ((وهو لا يكلمه))، وهذا ما حمل محقق ((التحفة)) من إضافة ((لا)) بين حاصرتين . (٢) رجاله ثقات كالذي قبله، وفي ((التحفة)): ((إِلا أَنْ تَجدوا مُتَوارى)). ٣٢٩ عن عمرو - مولى المطلب - أَنَّ رسولَ اللّهِ عَ لِ لَعَنَ النَّاظِرَ والمَنْظُورَ إِلَيْهِ (١). (١٩١٧٧) ٩٦ - ما جاء في الباكُورةِ ٤٧٤ - حدّثنا محمد بن العلاء ، حدّثنا أبو أُسامةَ ، عن هشامٍ عن أبيه، أنَّ النبيَّ عَ لَّهِ كانَ جالساً وأبو بكر، وذاكَ أَوَّلُ ما رُبي الطّعُ، فَأَى أبو بكرٍ طَلِعَةً وكانت أوَّلَ طَلَعَةٍ رُئيَتْ بالمدينةِ فَرِحَ وقَالَ : طَلِعَةٌ، فَنَظَر إليها النبِيُّ عَّهِ، وقالَ: ((اللَّهُمَّ لا تَنْزِعْ مِنَّا صالحاً أَعْطَيْتَنا، أو صالِحَ ما أَعْطَيْتَنا)) (٢). (١٩٠٣٤) (١) عبد الرحمن بن سلمان : هو الحَجْري الرعيني المصري ، قال ابن يونس : ثقة ، يروي عن عقيل غرائب ينفرد بها ، وقال أبو حاتم : مضطرب الحديث ، يروي عن عقيل أحاديث عن مشيخة لعقيل يدخل بينهم الزهري في شيء سمعه عقيل من أولئك المشيخة ، ما رأيت من حديثه منكراً ، وهو صالح الحديث ، وقال النسائي : ليس به بأس ، له عند مسلم في مبيت ابن عباس عند ميمونة ، وباقي رجال السند ثقات . (٢) رجاله ثقات رجال الشيخين . أبو أسامة : هو حماد بن أسامة ، وهشام : هو ابن عروة بن الزبير . وهو في ((المصنف)) لابن أبي شيبة عن عروة، كما في ((الكنز)) ١٠ / ٤٥٥: أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم صافَّ المشركين يوم الخندق وكان يومًا شديداً لم يلقَ المسلمون مثلَه قطُ، قال: ورسول الله صلَّى اللّه عليه وآله وسلّم جالسٌ، وأبو بكر معه جالس ، وذلك زمان طَلْعِ النَّخْلِ ، وكانوا يفرحون به فرحاً شديداً ، لأنَّ عيشهم فيه، فرفع أبو بكر رأسه ، فَبَصُر بطلعةٍ ، وكانت أول طلعة رُئِيت ، فقال : هكذا بيده : طلعة يا رسول اللّه من الفرح، فنظر رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وقال: ((اللهم لا تترِعْ منا صالح ما أعطيتنا - أو: صالحاً أعطيتنا)). = ٣٣٫٠ ٤٧٥ - حدّثنا ابن السَّرْح ، حدّثنا ابنُ وَهْبٍ ، عن يونُس عن ابن شهابٍ، قالَ: كانَ رسولُ اللّهِ مِ له إذا أُتِيَ بالباكُورةِ من الفاكهةِ، وَضَعَها على عَيْنَيْهِ، ثُمَّ أَكَلَ منها، ثم قالَ: ((اللَّهُمَّ كما أَطْعَمْتَنَا أَوَلَها، فَأَطِعِمْنا آخِرَها، وبارِكْ لنا فيها)) (١). (١٩٤١٣) ٤٧٦ - حدّثنا محمد بن يحيى بن فارس ، حدّثنا أبو عاصِمٍ وسُليمان بن حَرب ، عن جرير بن حازم ، عن يونس الأَيلي عن ابن شهاب، أنَّ رسولَ اللّهِ مَ لِ كَانَ إذا أُتِيَ بِالباكُورَةِ - قالَ بعضُهم بالباكورِ في هذا الحديث - قال : فقبَّلَها ، ووضعها على عينيه(٢). ( ١٩٤١٣) ٩٧ - ما جاء في مَنْ مَّ بحائطِ مائلٍ ٤٧٧ - حدّثنا سُليمَان بن داود المَهْرِي ، عن ابن وَهْب ، أخبرني حَيْوة وابنُ لَهيعة، عن عُقيل ويقويه ويشده رواية ابن عباس الموصولة المسندة عند الطبراني في ((الصغير)) (٧٩١)، = بإسناد صحيح رجاله رجال الشيخين غير شيخ الطبراني - وهو محمد بن يعقوب بن سورة التّميمي البغدادي -: وهو ثقة، وثقه الخطيب ، وقال الدارقطني: لا بأس به . ولفظه: ((كان إذا أتي بالباكورة من الثّمرة قبلها أو جَعَلها على عينيه، ثم أعطاها أصغر من يحضره من الولدان)) . وفي الباب عن أبي هريرة عند ابن السني في ((الطب))، وعن أنس عند الحكيم الترمذي كما في ((الجامع الصغير)). (١) ابن السرح: هو أحمد بن عمرو ، ثقة من رجال مسلم ، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين . (٢) رجاله رجال الصحيح . والباكورة والباكور : أول الفاكهة . ٣٣١ عن ابن شهاب، أنَّ رسولَ اللّهِ عَلَّه مَّ بجدارِ قَدْ مالَ أو تَصَدَّعَ فَشَمَّرَ رسولُ اللّهِ عَّ ◌َلِ ثيابَهُ، ثم أَسْرُعَ المَشْيَ حتى جاوَزَهُ، وقالَ لأصحابِهِ: ((أَسْرِعُوا))(١). (١٩٣٦٠) قال أبو داودَ : وقد رُوِيَ مُسنَداً وليس بشيءٍ . ٩٨ - ما جاءَ ما يَقُولُ إذا قيلَ لَهُ كَبَيْكَ ٤٧٨ - حدّثنا عبدُ الْوَهَّاب بن نجدةَ، حدّثنا ابن عياش وأبو المُغيرة، قالا حدّثنا صَفوان بن عمرو عن راشد بن سعد، قال: قالَ رسولُ اللّهِ عَ لَّهِ: ((إذا دَعا أحدُكُم أخاه فقالَ له : كَيْكَ ، فَلا يَقُولَنَّ: بَيْنَ يَدَيْكَ، ولَيَقُلْ : أَجابَكَ اللهُ بمَا تُحِبُّ)) (٢). (١٨٦٢٧) (١) سليمان بن داود المَهْري : ثقة ، ومن فوقه من رجال الشيخين غير ابن لهيعة ، وحديثه صحيح إذا روى عنه أحدُ العبادلة ، والراوي هنا عنه عبد الله بن وهب ، وقد تابعه عليه حيوة - وهو ابن شريح بن صفوان التجبي . وروى ابن أبي شيبة في ((المصنف)) ٩ / ١٠٦ من طريق إسماعيل بن علية ، عن حجاج الصواف ، حدثني يحيى بن أبي كثير قال : بلغني أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كان يقول: ((إذا مر أحدكم بهدف مائل أو صدف مائل ، فليسرع المشي ، وليسأل الله المعافاة)). (٢) رجاله ثقات . ابن عياش : هو إسماعيل ، وهو صدوق في روايته عن أهل بلده ، وهذا منها ، وقد تابعه عليه أبو المغيرة - وهو عبد القدوس بن الحجاج الخولاني الحمصي - : وهو ثقة روى له الجماعة . ٣٣٢ ٩٩ - ما جاء في الزّزْقَةِ ٤٧٩ - حدّثَنَا عَبَّاسُ بنُ عبد العَظيم العَنْبري، حدّثنا عبدُ الرزاق ، أخبرنا رجلٌ من أهلِ العراقِ ، عن مَعْمر عن الزّهري، أنَّ النبيَّ عَ لَّهِ، قالَ: ((الزّرَةُ يُمْنٌ))(١). ( ١٩٣٩٢ ) قال أبو داودَ : [كان] فرعونُ أَزْرَقَ، وعاقُرُ الناقةِ أَزْرَقَ . ١٠٠ - ما جاء في العَصَبِيَّةِ وتَعَلُّمِ النَّسَبِ ٤٨٠ - حدّثنا أحمد بن يونس، حدّثنا محمد بن مسلم - يعني الطّائفي - عن رجلٍ عن الزُّهري، قال: قالَ رسولُ اللّهِ مَّ ◌َله: ((ما دَخَلَ فِي رَجُلٍ مِنَ العَصَبِيَّةِ شَيْءٌ إلَّا خَرَجَ مِنْهُ مِنَ الإِيمَانِ مِثل ما دَخَلَ فيهِ مِنَ العَصَبِيَّةِ))(٢). ( ١٩٤١٩ ) (١) هو على إرساله ضعيف، لجهالة الراوي عن معمر. وقول أبي داود بإثره: (( كان فرعون أزرق، وعاقر الناقة أزرق)) بيان لعدم صحته من جهة معناه . وقد رُوِيَ موصولاً عن أبي هريرة بلفظ: ((الزرقة في العين يُمن)) بأسانيد ، في الأول منها : الحسين بن علوان ، وهو كذاب ، وفي الثاني : عباد بن صهيب ، وهو متروك ، وفي الثالث سليمان بن أرقم ، وهو متروك أيضًا . (٢) إسناده ضعيف لجهالة راويه عن الزهري . ٣٣٣ ٤٨١ - حدّثنا إسماعيلُ بن إبراهيمَ أبو مَعْمر، حَدَّثنا عبدُ اللهِ بن إدريسَ ، عن شُعبة عن الحَكَمِ أنَّ النبيَّ ◌َ لِ نَهَى أَنْ يُقالَ لعبدِ اللهِ والمِقدادِ : لَيْسا من قُريشٍ (١). (١٨٥٨٦) [ قال أبو داود ] : يعني ابن مسعود . ١٠١ - ما جاء في المَشُورَةِ ٤٨٢ - حدّثنا موسى بن مَروان الَِّّي، حدّثنا المُعافى بن عِمران ، عن ثَّوْر عن خالد بن مَعْدان ، قالَ : قالَ رجلٌ : يا رسولَ اللّهِ ما الحَزْمُ؟ قال: ((أَنْ تُشاوِرَ ذا رَأْىٍ، ثُمَّ تُطِيعُهُ)) (٢). (١٨٦١٠) ٤٨٣ - حدّثنا محمد بن الوزير، أنَّ يَحيى بن حسان حدَّثهم، قال: حدّثنا حیی بن حمزة ، حدّثنا ثور بن يزيد عن عبدِ الله بن عبد الرحمن بن أبي حُسين، أنَّ رَجُلاً قالَ : يا رسولَ اللّهِ، فذكر مثلَ ذلكَ، وقال: ((ذا لُبِّ))(٣). (١٨٩١٢) (١) رجاله ثقات رجال الشيخين . الحكم: هو ابن عتيبة . وانظر ترجمة المقداد وعبد الله في ((سير أعلام النبلاء)) ١ / (٨١) و (٨٧). (٢) رجاله ثقات رجال الصحيح غير موسى بن مروان شيخ أبي داود ، فقد روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ورواه البيهقي في ((سنته)) ١٠ / ١١٢ من طريق أبي داود به . (٣) محمد بن الوزير : ثقة روى له أبو داود ، ومن فوقه من رجال الشيخين غير ثور بن يزيد ، فإنه من رجال مسلم. ورواه البيهقي ١٠ / ١١٢ أيضاً من طريق أبي داود . ٣٣٤ ١٠٢ - ما جاء في بر الوالدين ٤٨٤ - حدّثنا أبو بكر بن أبي شَيبة والنُّفَيلي، قالا: حدّثنا حفص ، عن أشعثَ عن الحسنِ، قالَ: قالَ رسولُ اللّهِ عَله: ((بُّ الوالِدَيْنِ يُجْزِئُ مِنَ الجِهادِ))(١). (١٨٤٩٧) ٤٨٥ - حدّثنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ المُخَرِّمي، حدّثنا زكريا بن عَدِي ، حدّثنا إبراهيمُ بن حُميد ، عن هشام بن عُروة ، عن أبي حازم. عن سعيد بن المُسَيِّب، قالَ: قالَ النِيُّ عَلَّمِ: ((مَنْ ضرب أباهُ فاقْتُلُوه ))(٢) . ( ١٨٧٠٦) قال إبراهيمُ : فذكرتُه لسفيانَ ، فقالَ : قَدْ سَمِعْتُه من أبي حازمٍ . ٤٨٦ - حدّثنا ابن السَّرْحِ، حدّثنا ابنُ وَهْبٍ ، عن سَعيدٍ بن أبي أَيُّوب عن عطاء بن دينار الهُذَلي ، أنَّ رَجُلاً قالَ : يا رسولَ اللّهِ : أيُّ الوالدَّيْنِ أَعْظَمُ حَقًّا؟ قالَ: ((التي حَمَلَتْهُ بَيْنَ الجَنْبَيْنِ، وَأَرْضَعَتْهُ بالثَّدَّينِ، وحَضَنَتْهُ على الفَخِذَيْنِ، وَفَدَتْهُ بالوَالِدَيْنِ))(٣). (١٩٠٤٥) (١) رجاله ثقات رجال الصحيح غير أشعث - وهو ابن عبد الملك الحمراني - فإنه ثقة روى له البخاري تعليقاً ، وأصحاب السنن . ورواه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) ٨ / ٥٤٢ من طريق حفص ، به . (٢) رجاله ثقات رجال الصحيح . أبو حازم : هو سلمة بن دينار التّار المدني . (٣) رجاله ثقات رجال الصحيح غير عطاء بن دينار ، وهو صدوق روى له البخاري في ((الأدب المفرد))، وأبو داود ، والترمذي . وفي الأصل: ((الذي حملته))، وأثبت ما في ((التحفة)). ٣٣٥ ٤٨٧ - حدّثنا محمودُ بنُ خالد ، وابن أبي الحَواري ، قالا : حدّثنا الوليد ، عن محمدِ بن السَّائبِ ، قال ابن العلاء : عن محمد بن السائب النُّكْري ، عن أبیهِ عن سَعيدٍ بن عمرو بن سعيد بن العاص، قالَ: قالَ النبيُّ عَ ◌ّهِ : ((حَقُّ كَبير الإِخَوَةِ على صَغيرِهِم حَقُّ الوالِدِ على وَلَدِهِ)) (١). (١٨٦٩٤) ١٠٣ - ما جاء في الاستئذان ٤٨٨ - حدّثنا عبدُ اللّه بن مَسْلمة، عن مالكٍ، عن صَفوان بن سُليم عن عطاء بن يسارِ أنَّ رسولَ اللّهِ عَ لَه سأَلَهُ رجلٌ فقالَ : يا رسولَ اللّهِ أَسْتَأْذِنُ على أُمِّي؟ قالَ: ((نَعَمْ)) قالَ الرَّجُلُ: إِنِّي مَعَها فِي الْبَيْتِ ، فقالَ لَهُ رسولُ اللّهِ عَ لِ: ((أَتُحِبُّ أنْ تراها عُرْيانَةً؟)) قالَ: لا، قالَ: ((فَاسْتَأْذِنْ عَلَيها)) (٢). (١٩٠٩٥) ٤٨٩ - حدّثنا نُصَير بن الفَرَج، حدّثنا عبدُ اللهِ بن يزيد، حدّثنا حَيْوَةُ ، أخبرنا بكر بن عمرو أنَّ صَفْوان بن سُليم، أخبَرَهُ أن رسولَ اللّهِ عَ لِ قال لأُمِّ أَيْمَنَ - (١) إسناده ضعيف لضعف محمد بن السائب النكري. وذكره السيوطي في (( الجامع الصغير))، ونسبه للبيهقي ، ونقل المناوي عن الحافظ العراقي تضعيفه . (٢) رجاله ثقات رجال الشيخين، وهو في ((الموطأ)) ٢ / ٩٦٣، ونقل الزرقاني في ((شرح الموطأ)) عن أبي عمر بن عبد البر قوله: مرسل صحيح ، لا أعلمه يستند من وجه صحيح ، ولا صالح . ٣٣٦ وهي أمُّ أُسامةَ -: ((كَيفَ أَصْبَحْتِ))، أو ((كَيفَ أَمْسَيْتِ؟))، فقالَتْ: بخيرٍ يا رسولَ اللّهِ، فقالَ لها رسولُ اللّهِ عَ له: «آمين، جَعَلَكِ الله بخيرٍ)) (١). (١٨٨١٩) ٤٩٠ - حدّثنا عبدُ اللّه بن مَسْلمة ، عن مالكٍ عن زيدٍ بن أسلمَ، أنَّ رسولَ اللّهِ عَ لَّمِ قالَ: ((إِذا سَلَّم مِنَ القَومِ واحدٌ أَجْزَأْ عَنْهُمْ)) (٢). (١٨٦٦٣) قال أبو داودَ : وقد رُوِيَ مُسْنداً، ولَيْسَ هو بصحيحٍ ، وهو ضَعِيفٌ . ٤٩١ - حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، عن علي بن مُسْهِرٍ، عن الأَجْلَحِ بن عبد الله الكندي عن الشَّعبي أنَّ النبي ◌َِّ تَلَقَّى جَعَفَرَ بنَ أبي طالبٍ، فَالْتَزَمَهُ وقَّلَ (١) نصير بن الفرج : ثقة ، ومن فوقه من رجال الشيخين . (٢) رجاله ثقات رجال الصحيحين . ويشده حديث علي رضي الله عنه مرفوعاً عند أبي داود ( ٥٢١٠)، وأبي يعلى (٤٤١)، وابن السني (٢٢٤) بلفظ: (( يجزئ عن الجماعةِ إذا مُّوا أن يُسلِّمَ أحدُهم، ويجزئ عن الجلوس أن يُرُدَّ أحدُهم))، وفي سنده سعيد بن خالد الخزاعي : ليس بالقوي . وله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري عند ابن السني (٢٣٤) ، وآخر من حديث الحسن بن علي، ذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٨ / ٣٥، وقال: رواه الطبراني ، وفيه كثير بن يحيى ، وهو ضعيف . فالمرسل يتقوى بهذه الشواهد . ٢٢ ٣٣٧