النص المفهرس

صفحات 301-320

يا رسولَ اللّهِ، ما هذا؟ قالَ: ((شَوْقُ الحبيبِ إلى الحَبيبِ))(١)
( ١٨٦٠٥ )
٨٢ - بابُ ما جاءَ في تَسلِ الميتِ
٤١٤ - حدّنا هارونُ بن عباد ، حدّثنا أبو بكر - يعني ابنَ عيَّاش - عن
محمد بنِ أبي سَهْل
!
عن مَكَحُولٍ، قالَ: قالَ رسولُ اللّهِ مَّهِ: ((إِذَا ماتَتِ المَرْأَةُ مَعَ
الرجالِ لَيْسَ مَعَهُم امرأةٌ غَيْرُها ، والرّجلُ معَ النّساءِ لَيْسَ مَعَهُنَّ رَجُلٌ
غيرُهُ، فإِنَّهما يُيَمَّمَانِ، ويُدْفَنَانِ، وهُما بمنزلةِ مَنْ لا يَجِدُ المَاءَ))(٢).
( ١٩٤٨٤ )
(١) رجاله ثقات رجال الصحيح. محمد بن عبيد: هو ابن حساب القُبْرِي، وحماد : هو
ابن زيد .
وجَهَشت : من الجَهْش ، وهو أن يفزع الإنسان إلى غيره ، وهو مع فزعه كأنه
يريد البكاء ، كالصبي يفزع إلى أمه وأبيه وقد تهيّأ للبكاء .
وانْتَحَبَ : من النحيب ، وهو رفع الصوت بالبكاء .
(٢) موضوع. محمد بن أبي سهل، قال الحافظ في ((التقريب)): هو ابن سعيد المصلوب
على الصحيح ، كذبوه ، وهو الذي قتله المنصور على الزندقة ، وصلبه .
وقد تحرف في الأصل ((الرجل)) إلى : الرجال .
ورواه البيتي ٣ / ٣٩٨ من طريق أبي داود .
ورواه عبد الرزاق في (( المصنف)) ( ٦١٣٥) من طريق أبي بكر بن عياش ، به ،
وقال في آخره : وبه نأخذ .
وروى أيضًا (٦١٢٨) من طريق معمر ، عن أيوب ، عن نافع أن جارية لصفية
بنت أبي عبيد مَرِضت معهم في سَفَرِ ، فقال لها نافع : مرضت وليدتك معنا ، فقالت
صفية : أرأيت لو ماتت كيف إذاً صنعتم بها؟ قلت : لا أدري ، قالت : تُدفن كما
هي .
٢٩٨

٤١٥ - حدّثنا هنَّدٌ، حدّثنا ابنُ المُبارَكِ، حدّثنا معمر، عن الزّهْري
عن سَعيدٍ بن المُسَيِّب، قال: التَمَسَ عَلِيُّ مِنَ النبيِّ مَه ما
يُلْتَمَسُ مِنَ الميتِ، فَلَمْ يَجِدْهُ، فقالَ: بأبي أنتَ وَأُمِّي طِبْتَ حِيًّا
ومَيْتاً(١). ( ١٨٧٤١)
٨٣ - ما جاء في الدَّفْنِ
٤١٦ - حدّثنا زِيادُ بن أيوبَ، حدّثنا هُشَيمٌ ، أخبرنا منصورٌ
عن الحسنِ، قالَ : جُعِلَ فِي لَحْدِ النبيِّ عَلِ قَطِيفَةٌ حَمْرَاءُ أصابَها
يومَ خَيْبر، لأَنَّ المَدينةَ أرضٌ سَبخَةٌ(٢). (١٨٥٥٣)
وروى البيهقي ٣ / ٣٩٩ من طريق أبي العباس الأصم ، حدّثنا الحسن بن مكرم ،
=
حدّثنا يزيد بن هارون ، أنبأنا سعيد بن أبي عروبة ، عن مطر ، عن نافع ، عن ابن
عمر في المرأة تموتُ مع الرجال ليس معهم امرأة ، قال : تُرْمَسُ في ثيابِها .
ورواه ابن أبي شيبة ٣ / ٢٤٩ من طريق يزيد بن هارون ، به . ولفظه : قال :
(( تغمس في الماء)» .
(١) هنَّد - هو ابن السري -: ثقة من رجال مسلم ، ومن فوقه من رجال الشيخين .
ورواه ابن ماجة (١٤٦٧) موصولاً بذكر علي بن أبي طالب من طريق يحيى بن
خدام ، حدّثنا صفوان بن عيسى ، أخبرنا معمر ، عن الزهري ، عن سعيد بن
المسيب ، عن علي بن أبي طالب. قال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ورقة ٩٥ :
هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات، يحيى بن خِدام: ذكره ابن حبان في (( الثقات))
وروى عنه جمع ، وباقي رجال الإسناد على شرط مسلم .
(٢) رجاله ثقات رجال الشيخين غير زياد بن أيوب ، فهو من رجال البخاري . منصور :
هو ابن زاذان أبو المغيرة الثقفي .
ورواه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) ٣/ ٣٣٦ عن الحسن.
والأرض السَّبِخَة : الأرض المالحة التي تَثِّ ، أي : يتحلب منها الماء .
٢٩٩

قالَ أبو داودَ : وهو مسندٌ(١) إلَّ أجزاءَ الكلامِ أُغرِبَ فيها ، صار
مرسلاً .
٤١٧ - حدّثنا محمدُ بن سُليمَان الأَنْباري، حدّثنا عَبَدَةُ، عن محمد بن مُرَّة
القُرشيِّ ، عن حَمَّاد
عن إبراهيمَ ، أنَّ النبيَّ عَِّ أُخِذَ من قِبَلِ القِبلةِ ولم يُسلَّ سَلّاً
اقر (٢). (١٨٤٠٨)
(١) رواه مسنداً من حديث ابن عباس: مسلم في ((صحيحه)) (٩٦٧)، والنسائي ٤ /
٨١ - ٨٢، والترمذي (١٠٤٨)، وأحمد ١ / ٢٢٨ و٣٥٥. ولفظه: ((جُعِلَ في
قبر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قطيفةً حمراء)).
ورواه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) ٣ / ٣٣٦ بلفظ ((وضع)).
وقوله: ((جُعِلَ)): هو بضم الجيم مبني للمفعول ، والجاعل لذلك هو شقران مولى
رسول الله صلى الله عليه وسلّم. وروى الترمذي (١٠٤٧) من طريقه قال: أنا والله
طرحت القطيفة تحت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في القبر. وقال : حسن صحيح .
قال الحافظ في ((التلخيص)) ٢ / ١٣٠: وروى ابن إسحاق في ((المغازي))،
والحاكم في ((الإكليل)) من طريقه، والبيهقي عنه من طريق ابن عباس قال: كان
شقرانُ حين وُضِعَ رسولُ اللّهِ صلّى الله عليه وسلّم في حفرته أخذ قطيفةً قد كان
يلبسُها ، ويفترشها ، فدفعها معه في القبر، وقال : واللهِ لا يلبسها أحدٌ بعدك،
ودُفنت معه . وروى الواقدي عن علي بن حسين أنهم أخرجوها ، وبذلك جزم ابن عبد
البر .
(٢) رجاله ثقات . عبدة : هو ابن سليمان الكلابي الكوفي ، وحماد : هو ابن أبي سليمان
الكوفي، وإبراهيم: هو ابن يزيد النخعي. قال الزيلعي في ((نصب الراية)) ٢ /
٢٩٩: وذكره عبد الحق في ((أحكامه))، وعزاه لمراسيل أبي داود، وقال فيه : عن
إبراهيم التيمي ، وهو وهم منه نبه عليه ابن القطان في كتابه ، وإنما هو إبراهيم النخعي ،
قال : لأنه رواه من حديث حماد بن أبي سليمان ، عن إبراهيم ، ومعلوم أن حماد بن
أبي سليمان إنما يروي عن النخعي لا التّيمي ، ولعل الذي أوقعه في ذلك اشتراكها في
الإسم ، واسم الأب ، والبلد ، وفي كثير من الرواة من فوق ومن أسفل ، فكل واحد
منهما اسمه إبراهيم بن يزيد .
=
٣٠٠

٤١٨ - حدّثنا محمدُ بن يحيى بن فارس، حدّثنا الحَسَنُ بن الربيعِ ، حدّثنا
أبو إسحاقَ - يعني الفَزاري -
عن عطاءِ بنِ السَّائبِ، أنَّ النبي ◌َّهِ سَلَّمَ على الجنازةِ تَسْليمةً
واحدةً(١). (١٩٠٨٥)
٤١٩ - حدّثنا عبَّادُ بن موسى، وسُليمان بن داودَ العَتَكي المعنى، أن
خَلَفَ بنَ خَليفة حدَّثَهم
عن أبيهِ، قالَ: بَلَغَه أنَّ رسولَ اللهِ عَ لَّه وَضَعَ نُعيمَ بنَ مَسعودٍ في
القَيْرِ ونَزَعَ الأَخِلَّةَ بفِيهِ(٢). (١٨٦١٥)
قلت (القائل الزيلعي ): صرح به ابن أبي شيبة في ((مصنفه)) ٣ / ٣٢٨،
فقال: عن حماد، عن إبراهيم النخعي، فذكره، وزاد: ((ورفع قبره حتى
يعرف )).
قلت: في المطبوع من مصنف ابن أبي شيبة: ((إبراهيم)) لم يرد فيه التصريح بأنه
النخعي ، فيستدرك .
(١) رجاله ثقات ، لكن عطاء بن السائب جل رواياته عن التابعين . وله شاهد موصول
بسند حسن من حديث أبي هريرة عند الدارقطني ٢ / ٧٢، والحاكم ١ / ٣٦٠،
والبيهقي ٤ / ٤٣ أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم صلّى على جنازة، فكبر عليها أربعاً ،
وسلَّم تسليمة واحدة . وقال الحاكم ياثره : قد صحت الرواية فيه عن علي بن أبي
طالب ، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عباس، وجابر بن عبد اللّه، وعبد الله بن
أبي أوفى ، وأبي هريرة أنهم كانوا يسلمون على الجنازة تسليمة واحدة .
(٢) رجاله ثقات. ورواه البيتي في ((سننه)) ٣ / ٤٠٧ عن أبي داود .
ورواه ابن أبي شيبة ٣ / ٣٢٦ عن خلف بن خليفة ، عن أبيه - أظنه سمعه من
معقل - عن النبي صلّى الله عليه وسلّم أنه أَدخل نعيم بن مسعود الأشجعي القبر،
ونزع الأخلة بفيه ، يعني العقد .
ورواه البيهقي ٣ / ٤٠٧ من طريق عباس الدوري ، عن سريج بن النعمان ، عن
خلف بن خليفة ، قال : سمعت أبي يقول - أظنه سمع من مولاه ، ومولاه معقل بن=
٣٠١

٤٢٠ - حدّثنا أحمدُ بنُ مَنيعٍ، حدّثنا حَمَّد بن خالدٍ ، عن هِشامٍ بن
سعدٍ ، عن زياد - يعني ابنَ ثعلب -
عن أبي المُنذِرِ أنَّ رسولَ اللّهِ عَ لَّهِ حَثًا في قبرِ ثَلاثاً(١). (١٩٥٩٩)
يسار -: لما وضع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم .... وقال البيهقي باثره: قوله
=
((أظنه)) أحسبه من قول الدوري . كذا قال وهو وهم ، والصواب أنه من قول خلف
ابن خليفة ، كما هو واضح في رواية ابن أبي شيبة .
((تنبيه)): جاء في الأصل زيادة بين قوله: ((ابن مسعود))، وبين قوله: ((في
القبر))، ونصها: ((على عماد في حديث الأشجعي))، ولم ترد في ((التحفة))، ولا في
((سنن البيهقي)) وغيرهما . وجاء في المطبوع من المراسيل العري عن الأسانيد بإثر الحديث
ما نصه: ((قال أبو داود : هذا الاسم خطأ ، نعيم بن مسعود : روى عن النبي صلّى
الله عليه وسلّم قصة الخندق)) .
ونعيم بن مسعود الأشجعي الذي عناه أبو داود : له ذكر في البخاري ، أسلم ليالي
الخندق ، وهو الذي أوقع الخلف بين الحبين قريظة وغطفان في وقعة الخندق ، فخالف
بعضهم بعضاً ، ورحلوا عن المدينة منهزمين ، ورد الله الذين كفرواً بغيظهم لم ينالوا
خيراً ، وكفى الله المؤمنين القتال .
وله رواية عن النبي صلّى الله عليه وسلّم روى عنه ولداه سلمة وزينب ، وله
حديث في ((المسند)) ٣ / ٤٨٧ - ٤٨٨، و((سنن أبي داود)) (٢٧٦١) من طريق
محمد بن إسحاق حدّثني سعد بن طارق ، عن سلمة بن نعيم بن مسعود الأشجعي ،
عن أبيه قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول الرسولي مُسيلمة: ((لولا أن
الرسل لا تقتل ، لضربت أعناقكما)).
قال الحافظ في ((الإصابة)) ٣ / ٥٣٩: قتل نعيم في أول خلافة علي قبل قدومه
البصرة في وقعة الجمل ، وقيل : مات في خلافة عثمان .
أمَّا الحافظ ابن حجر في ((الإصابة)) فيرى أن نعيم بن مسعود المذكور في هذا
الحديث المرسل صحابي آخر غير الأشجعي ، ولم يؤيد قوله هذا إلا بهذا الحديث
المرسل .
(١) زياد بن ثعلب، ويقال: يزيد بن ثعلب، مجهول ، وباقي رجاله ثقات.
ورواه البيهقي في ((سننه)) ٣ / ٤١٠ من طريق أبي داود.
٣٠٢

٤٢١ - حدّثنا محمدُ بن العَلاءِ، أنَّ أبا بكر بن عَيَّاش حدَّتهم
حدّثنا صالح بن أبي الأَخضَرِ، قال: رأيتُ قَبَرَ النبيِّ عَ لِّ شِيْراً أو
نَحواً مِن شِيرِ (١). (١٨٨١٥)
٤٢٢ - حدّثنا عبدُ الوهَّاب بن نَجدةَ ، حدّثنا عيسى بن يونس ، عن محمد
أبن مُرَةً ، عن حَمَّاد
عن إبراهيمَ، قال: جُعِلَ قِبرُ النبيِّ عَ لَهِ نَبَئاً ولم يُسْوَ تَسْويةً(٢).
( ١٨٤٠٧ )
ورواه الطبراني في ((الكبير)) ٢٢ / (٨٤٦) بأطول مما هنا من طريق آخر عن
=
هشام بن سعد ، عن يزيد بن ثعلب ، عن أبي المنذر .
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٥ / ٢٧٦، وقال: وفيه يزيد بن ثعلب ، ولم
أعرفه ، وبقية رجاله ثقات .
وأبو المنذر: ذكره ملين في الصحابة فيما نقله عنه الحافظ في ((الإصابة)» ٤ /
١٨٥ .
ويتأيد هذا الأثر بحديث أبي هريرة الموصول عند ابن ماجة ( ١٥٦٥) بسند
صحيح ، كما قال البوصيري في ((الزوائد)) ورقة ١٠١ / ١ أن رسول الله صلّى الله عليه
وسلّم صلّى على جنازة ، ثم أتى قبر الميت ، فحتا عليه من قبل رأسه ثلاثًا .
(١) صالح بن أبي الأخضر: ليست له رواية عن الصحابة ، وقال الترمذي : يضعف في
الحديث ، ضعفه يحيى القطان وغيره ، وقال ابن عدي : وفي بعض حديثه ما ينكر ،
وهو من الضعفاء الذين يكتب حديثهم .
ويشد من أزر هذا الأثر حديث جابر: ((أن النبيَّ صلَّى اللّه عليه وسلّم ألحد له،
ونصب عليه اللبن نصبًا، ورفع قبره من الأرض نحواً من شبر)) . رواه ابن حبان
(٢١٦٠: موارد)، والبيهقي ٣ / ٤١٠، وإسناده محتمل للتحسين .
(٢) رجاله ثقات. حماد: هو ابن أبي سليمان ، وإبراهيم : هو ابن يزيد النخعي .
وقوله: ((نَبَثًا)) مأخوذ من نبث التراب ينبثه : إذا استخرجه من الحفرة ، أي :
أن التراب الزائد من حفرة القبر، أثبت فوقه مسنمًا ، ولم يُسْوَّ.
=
٣٠٣
١

٤٢٣ - حدّثنا محمدُ بن بَشَّار، حدّثنا عبدُ الرحمن، حدّثنا سُفيان، عن
أبي حُصین
عن الشَّعبي، قال: رأيتُ تُورَ الشُّهَدَاءِ مُسْتَّمَةً - يعني جُناً(١).
( ١٨٨٦٤ )
٤٢٤ - حدّثنا عبدُ اللّه بنُ مَسْلَمَةَ بن قَعْنَبٍ، وعبدُ اللهِ بنُ عمر بن محمد بن
أَبان بن صالح ، أنَّ عبدَ العزيز بن محمد حدّهم عن عبدِ اللهِ بنِ محمدٍ - يعني ابنَ
عمر -
عن أبيهِ أنَّ رسولَ اللّهِ عَِّ رَشَّ على قبرِ ابنِهِ إبراهيمَ، زادَ ابنُ
وروى ابن أبي شيبة في ((المصنف)) ٣ / ٣٣٥ من طريق أبي خالد الأحمر ، عن
=
حجاج ، عن إبراهيم قال : ألحد للنبي صلى الله عليه وسلّم، ورُفِعَ قبره حتى بعرف .
وروى البخاري في ((صحيحه)) بإثر الحديث (١٣٩٠) من طريق أبي بكر بن
عياش أن سفيان الثَّمَّار حدثه أنه رأى قبر النبي صلّى الله عليه وسلّم مُستَّمًا .
ورواه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) ٣ / ٣٣٤ عنه قال: دخلت البيت الذي فيه
قبر النبي صلّى الله عليه وسلّم، فرأيت قبر النبي صلّى الله عليه وسلّم ، وقبر أبي بكر ،
وعمر مُسَنَّمة .
وسفيان التّر : هو ابن دينار التّار أبو سعيد الكوفي من كبار أتباع التابعين ، وقد
لحق عصر الصحابة ، لكن لم تُر له رواية عن صحابي .
(١) رجاله ثقات رجال الشيخين. عبد الرحمن : هو ابن مهدي ، وأبو حصين : هو عثمان
بن عاصم بن حصين الكوفي .
وقوله : ((يعني جثًّا)): هو جمع جُئوةً ، وهو الشيء المجموع ، يعني : أتربة
مجموعة .
ورواه ابن أبي شيبة ٣ / ٣٣٤ من طريق يحيى بن سعيد ، عن سفيان ، بهذا
الإسناد .
وروى أيضًا من طريق شريك ، عن جابر ، عن أبي جعفر ، وسالم ، والقاسم
قالوا : كان قبر النبي صلّى الله عليه وسلّم وأبي بكر وعمر جُثَّا جُنًا قبلة .
٣٠٤

عُمر في حديثه: وإنَّه أولُ قَبْرِ رُشَّ عَلَيهِ ، وإِنَّه قالَ حينَ دُفِنَ ، فَفَرَغَ
منه، عند رأسِهِ: ((سلامٌ عَلَيكم)) ولا أعلَمُهُ إلَّا قَالَ: حَثَا عليه بيدِهِ
ولم يقل الفَعْنَيُّ - يعني ابن غمر(١). (١٩٣٣١)
٤٢٥ - حدّثنا عَمْرُو بنُ عُثمان، حدّثنا بَقِيَّةُ (ح) وحدّثنا محمدُ بنُ
عَوْف ، حدَّثنا أبو المُغيرةِ ، عَنْ صَفْوانَ
عن أبي الْيَمَانِ الهَوْزَني، قالَ : لَمَّا تُوُنِّي أبو طالب عمُّ النبيِّ
عَِّ، خَرَجَ النبيُّ عَ لِ فِعَارَضَ جِنازَتَّهُ، قالَ ابنُ عَوْف: فَجَعَلَا
يَمشي مُجانِباً لَها، ويقولُ: ((بَّئُكَ رَحِمٌ، وجُزِيتَ خيراً)) ولم يَقُمْ على
قَبِرِه . ( ١٩٦٠٥ )
زادَ ابنُ عَوْفٍ: ولم يَستغفرْ. ولم يذكر عمرو رسول اللّه عَ الٍ (٢)
(١) عبد الله بن محمد : هو ابن عمر بن علي بن أبي طالب المدني ، روى عنه جمع ،
وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال ابن المديني : هو وسط ، وقال ابن سعد :
كان قليل الحديث ، وأبوه محمد بن عمر : روى عنه جمع ، وذكره ابن حبان في
((الثقات))، وباقي السند رجاله ثقات رجال الصحيح
ورواه البيهقي ٣ / ٤١١ من طريق أبي داود .
وروى أيضًا من طريق الربيع بن سليمان ، عن ابن وهب ، عن سليمان بن
بلال ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه أن الرش على القبر كان على عهد رسول اللّه صلّى
الله عليه وسلّم .
(٢) أبو اليمَان الهَوْزني: هو عامر بن عبد اللّه بن لُحي الحمصي ، ذكره ابن حبان في
((الثقات)) ٥ / ١٨٨، وقال: روى عنه أبو عبد الرحمن الحبلي والشاميون، وبقية
رجاله ثقات . أبو المغيرة : هو عبد القدوس بن الحجاج ، وصفوان : هو ابن عمرو بن
هرم السكسكي .
ورواه البيهقي في ((سنته)) ٣ / ٣٩٨ عن أبي داود.
٢٠
٣٠٥

٤٢٦ - حدّثنا أحمدُ بنِ حَنبلٍ، حدّثنا حجَّاج، عن ابن جُرَيجٍ
أخبرني محمدُ بن عليٍّ أنَّ إبراهيمَ ابنَ النبيِّ مَ لْلِ حُمِلَتْ جِنازَتُهُ على
مِنْسِجِ فَرَسٍ (١). (١٩٣٢٣)
٨٤ - باب الصلاةِ على الشهيدِ
٤٢٧ - حدّثنا ابنُ كَثِيرٍ؛ حدّثنا سُلِيمَانُ بنُ كَثِيرٍ، عن حُصين ، عن أبي
مالكٍ
قال: أُتِيَ رسولُ اللّهِ عَّه يَوْمَ أُحُدٍ بِحَمْزَةَ بنِ عبدِ المُطََّبِ ،
فُوُضِعَ، وجيءَ بتسعةٍ فَصَلَّى عليهم رسولُ اللّهِ عَ لِّ فَرْفِعُوا، وتُرِكَ
حَمزةُ ، ثم جيء بتسعةٍ فَوُضِعُوا، فَصَلَّى عليهم سَبْعَ صَلَوَاتٍ حَتَّى صَلَّى
على سَبَعِينَ رجلاً، منهم حَمزةُ في كُلِّ صلاةٍ صَلَّاها(٢). (١٩١٩٢)
(١) رجاله ثقات رجال الشيخين . حجاج : هو ابن محمد المصيصي ، ومحمد بن علي : هو
ابن الحسين بن علي بن أبي طالب الملقب بالباقر .
ومِنْسَجُ الفرس، ومَنْسِجُه : ما بين مغرز العنق إلى منقطع الحارك في الصلب .
(٢) رجاله ثقات رجال الشیخین غير أبي مالك - واسمه غزوان الغفاري - وهو تابعي روی
عن جماعة من الصحابة ، ووثقه يحيى بن معين . ابن كثير : هو محمد بن كثير العبدي
البصري ، وحصين : هو ابن عبد الرحمن السلمي الكوفي .
ورواه ابن أبي شيبة ٣ / ٣٠٤، والدار قطني ٢ / ٧٨، والطحاوي في ((شرح
معاني الآثار)) ١ / ٥٠٣ من طريقين عن حصين ، به .
وروى ابن سعد في ((الطبقات)) ٣ / ١٦ عن وكيع، والفضل بن دُكين ، عن
شريك ، عن حصين ، عن أبي مالك أن النبي صلّى الله عليه وسلّم صلّى على قتلى أحد
عشرة عشرة ، يصلي على حمزة مع كل عشرة .
=
٣٠٦

٤٢٨ - حدّثنا هنَّاد، عن أبي الأُخْوص ، عن عَطاء
عن الشَّعبي، قالَ: صَلَّى النبيُّ عَلَهِ على حَمزةَ يومَ أُحُدٍ سَبعينَ
صَلاةٌ بَدْءاً بِحَمْزَةَ فَصَلَّى عليهِ، ثم جَعَلَ يَدْعُو بالشُّهداءِ ، فَيُصَلِّي عليهم
وحمزةُ مكانَه (١). ( ١٨٨٦٦)
٤٢٩ - حدّثنا ابن كَثِيرٍ ، حدّثنا سُفيانُ ، عن يحيى بن سعيدٍ
عن سعيد بن المُسَيِّبِ، قالَ: رَجَمَ رَسُولُ اللّهِ عَلِّ رِجُلَيْنِ بِينَ
وفي الباب عن عبد الله بن الزبير بسند حسن عند الطحاوي في ((شرح معاني
=
الآثار)) ٢ / ٥٠٣ أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أمر يوم أحد بحمزة، فَسُجِّيَ
ببردة ، ثم صلّى عليه ، فكبر عليه تسع تكبيرات ، ثم أتي بالقتلى يصفون ، ويصلّي
عليهم وعليه معهم .
وعن ابن عباس عند الحاكم ٣ / ١٩٨، والبيهقى ٤ / ١٢ قال : أمر رسول الله
صلّى الله عليه وسلّم بحمزةَ يومَ أُحدٍ، فَهُيِّئَّ للقبلةِ ، ثم كبر عليه تسعًا ، ثم جمع إليه
الشهداء حتى صلّى عليه سبعين صلاة . وفي سنده يزيد بن أبي زياد ، وهو ممن يكتب
حديثه على ضعفه ، فقد روى له مسلم متابعة ، وروى له أصحاب السنن ، وله طرق
أخرى ذكرها الزيلعي في ((نصب الراية)) ٢ / ٣١٠ - ٣١١.
وعن شداد بن الهاد رضي الله عنه: أن رجلاً من الأعراب جاء إلى النبي صلَّى اللّه
عليه وسلّم ، فآمن به واتبعه ، وذكر الحديث ، وفيه أنه استشهد ، فصلّى عليه النبي
صلّى الله عليه وسلّم. رواه النسائي ٤ / ٦٠ - ٦١، والطحاوي ١ / ٥٠٥ -
٥٠٦، والحاكم ٣ / ٥٩٥ - ٥٩٦، والبيهقي ٤ / ١٥ - ١٦. وإسناده صحيح على
شرط مسلم .
ومن ظن أن شداد بن الهاد تابعي، فقد وَهِمَ. نبه عليه محقق ((نصب الراية))
٢ / ٠٣١٣
(١) رجاله ثقات رجال الصحيح إلا أن عطاء - وهو ابن السائب - اختلط . أبو
الأحوص : هو سلام بن سليم .
ورواه البيهقي ٤ / ١٢ من طريق أبي داود .
٣٠٧

مَكَّةَ والمدينةِ فَصَلَّى على أحَدِهما، ولم يُصَلِّ على الآخَرِ(١). (١٨٧٥٠)
قال أبو داودَ : وقد رُوِيَ مُتَّصِلاً على غيرِ هذا اللفظِ .
٤٣٠ - حدّثنا الثُّفَيّلي، حدّثنا مِسكينٌ ، حدّثنا المَسعوديُّ
عن عَونِ بن عبد الله، قال: كانَ النبيُّ عَِّ إذا كانَ في جِنازةٍ ،
عَلَته الكآبةُ وأكْثَرَ حديثَ النَّفْسِ، وأَقْلَّ الكَلامَ(٢). (١٩١٨٦)
٨٥ - ما جاء في الصلاةِ على الجنائزِ الأطفالِ
٤٣١ - حدّثنا هنَّدُ بن السَّري وعُثمان بن أبي شَيبة، حدّثنا محمدُ بن عُبيد ،
عن وائلٍ بن داودَ
سمعت البَهِيّ قال: لَمَّا ماتَ إبراهيمُ ابنُ النبيِّ عَّ ◌َلِ ماتَ وهو ابنُ
ستّةٍ أَشْهُرِ، وصَلَّى عليهِ رسولُ اللّهِ عَ لِ فِي المَقاعِدِ (٣). (١٨٩٤٧)
(١) رجاله ثقات رجال الصحيحين .
(٢) المسعودي - وهو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن مسعود - قد اختلط ، وباقي
رجاله ثقات. الُّمَيِّلي : هو عبد الله بن محمد بن علي بن نفيل ، ومسكين : هو ابن
بكير الحراني .
(٣) البَهِيّ: هو عبد الله مولى مصعب بن الزبير، يقال: اسم أبيه يسار ، ذكره ابن حبان
في ((الثقات))، وقال ابن سعد: كان ثقة معروفًا بالحديث ، وروى له مسلم ،
والأربعة. وفي ((كاشف الذهبي)): وثق، وقال في ((التقريب)): صدوق يخطئ،
وباقي رجاله ثقات .
والمقاعد : موضع بقرب المسجد النبوي كان يتخذ للقعود للحوائج والوضوء .
وانظر ((نصب الراية)) ٢ / ٢٧٩ - ٢٨٠.
٣٠٨

قال أبو داودَ : رَوَى هَّاد(١): وإِنَّه لصِدِّيقُ، وإنَّ لَهُ لَمُرْضِعاً في
الجَنَّةِ .
٤٣٢ - قَرأْتُ على سعيدٍ بن يعقوبَ الطَّالَقاني، حدَّثَكُم ابنُ المُبارَكِ ، عن
يَعْقُوبَ بنِ القَتْفَاعِ
عن عطاءٍ أنَّ النبيَّ ◌َِّ صلى على ابنِهِ إبراهيمَ وهو ابنُ سَبْعينَ
لَيْلَةً(٢). (١٩٠٨٤)
٤٣٣ - حدّثنا ابنُ كَثِيرٍ، حدّثنا سُفيانُ، عن الزبير بن عَدِيٌّ
عن عطاء بن أبي رباحٍ، قال صَلَّى النبيُّ عَّلِ على قَتْلَى أُحُدٍ (٣).
٤٣٤ - حدّثنا ابن كثيرٍ ، حدّثنا سُفيان ، عن يحيى بن سعيدٍ
عن سعيد بن المسيِّبِ، قال رَجَمَ رسولُ اللهِ عَّهِ رَجُلَيْنِ بِينَ مَكَّةً
(١) أي: بالإسناد السابق، وروى ابن ماجة (١٥١١ ) من طريق إبراهيم بن عثمان
(وهو متروك الحديث) ، عن الحكم بن عتيبة ، عن مقسم ، عن ابن عباس قال: لَمَّا
ماتَ إبراهيمُ ابنُ رسول اللّهِ صلّى الله عليه وسلّم صَلَّى عليه رسول اللّهِ صلّى الله عليه وسلّم
وقال: ((إنَّ لَهُ مُرْضعًا في الجنة، ولو عاش لكان صِدِّيقًا نَبيًّا، ولو عاشَ لَعَتَقَتْ
أَخْوالُهُ القِبْطُ ، وما استُرِقَّ قِبْطيٌّ)) .
وأمَّا قوله: ((وإن له مُرضعًا في الجنة)) فهو صحيح ثابت من حديث البراء بن
عازب . رواه البخاري في ((صحيحه)) (١٣٨٢) و (٣٢٥٥) و (٦١٩٥)، وأحمد
في ((مسنده)) ٤ / ٢٨٤ و٢٨٩ و٢٩٧ و٣٠٠ و٣٠٢ و٣٠٤.
(٢) رجاله ثقات، وهو في ((سننه)) أيضًا (٣١٨٨).
(٣) رجاله ثقات رجال الشيخين .
وقال ابن القيم في ((تهذيب السنن)) ٤ / ٢٩٥: والصواب في هذه المسألة أنه مخير
بين الصلاة عليهم وتركها بمجيء الآثار بكل واحد من الأمرين ، وهذا إحدى الروايات
عن الإمام أحمد ، وهي الأليق بأصوله ومذهبه .
٣٠٩

والمدينةِ، فصَلَّى على أحدِهما، ولَمْ يُصَلِّ على الآخِرِ (١). (١٨٧٥٠)
قال أبو داودَ : وقد رُوِيَ مُتَّصلاً على غيرِ هذا اللفظِ .
٨٦ - ما جاء في الصلاةِ على الشهداء
٤٣٥ - حدّثنا محمدُ بنُ كَثِيرٍ، حدّثنا سُلِيمَانُ - يعني ابنَ كَثِيرٍ - عن حُصين
عن أبي مالكٍ أَتِيَ النبيُّ عَ لَّهِ بحمزَةَ، وَجِيءَ بِتِسِعَةٍ فصَلَّى عليهمْ ..
الحديث بتَمَامه كما تقدَّمَ(٢). (١٩١٩٢)
٤٣٦ - حدّثنا منَّاد ، عن أبي الأُخْوص ، عن عطاءٍ
عن الشَّعبيِّ، قال: صَلَّى النبيُّ عَلَّهِ على حَمزةَ ... الحديث كما
تقدّمَ قريباً (٣). ( ١٨٨٦٦)
٨٧ - ما جاء في اللباس
٤٣٧ - حدّثنا محمدُ بن بَشَّار، حدّثنا ابنُ داودَ، حدّثنا هِشامٌ
عن قَتَادةَ، أنَّ رسولَ اللّهِ مَّ ◌َلِ قالَ: ((إنَّ الجاريةَ إِذا حاصَتْ لم
يَصْلُحْ أنْ يُرى منها إِلَّ وَجْهُها ويَداها إلى المَفْصِلِ)) (٤). (١٩٢٢٠)
(١) رجاله ثقات رجال الشيخين ، وهو مكرر (٤٢٩).
(٢) هو مكرر (٤٢٧) .
(٣) هو مكرر (٤٢٨).
(٤) رجاله ثقات رجال الشيخين. ابن داود (وقد تحرف في ((التحفة)) إلى أبي داود ) : هو
عبد الله بن داود بن عامر الحربي، وهشام: هو ابن أبي عبد اللّه سَنْبَر الدستوالي.
==
وأورده الزيلعي في ((نصب الراية» ١ / ٢٩٢ عن أبي داود .
٣١٠

٤٣٨ - حدّثنا عبدُ الله بن الجرّاحِ، عن أبي عاصِمٍ، عن ابن جُريج
وروى أبو داود في «سننه» (٤١٠٤) من طريقين ، عن الوليد ، عن سعيد بن
=
بشير ، عن قتادة ، عن خالد بن دريك ، عن عائشة أن أسماء بنت أبي بكر دخلت على
رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وعليها ثياب رقاق، فأعرض عنها رسول الله صلّى الله
عليه وسلّم، وقال : ((يا أسماءُ إِنَّ المرأةَ إذا بلغتِ المحيضَ لَمْ يصلُحْ أَنْ يُرى منها إلا هذا
ولهذا)) وأشار إلى وجهه وكفه . قال أبو داود : هذا مرسل. خالد بن دريك : لم
يدرك عائشةَ رضي الله عنها .
قلت : والوليد - وهو ابن مسلم - : مدلس وقد عنعن ، وسعيد بن بشير : قال
البخاري : يتكلمون في حفظه ، وهو محتمل ، وقال أبو حاتم وأبو زرعة : شیخ یکتب
حديثه ، وقال ابن عدي : لا أرى بما يروبه بأساً ، ولعله يهم في الشيء بعد الشيء ،
ويغلط ، والغالب على حديثه الاستقامة ، والغالب عليه الصدق .
ورواه البيتي ٢ / ٢٢٦ و٧ / ٨٦ من طريق الوليد ، عن سعيد بن بشير، به .
وله شاهد آخر رواه البيهقي ٧ / ٨٦ من طريق ابن لهيعة عن عياض بن عبد الله أنه سمع
إبراهيم بن عبيد بن رفاعة الأنصاري يخبر عن أبيه أظنه عن أسماء بنت عميس أنها
قالت : دخل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم على عائشة بنت أبي بكر وعندها أختها
أسماء بنت أبي بكر وعليها ثياب شامية واسعة الأكمام ، فلما نظر إليها رسول الله صلّى اللّه
عليه وسلّم قام فخرج ، فقالت لها عائشة رضي الله عنها : تنحي ، فقد رأى رسول الله
صلّى الله عليه وسلّم أمراً كرهه ، فتنحت ، فدخل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ،
فسألته عائشة رضي الله عنها لم قام؟ قال: أو لم تَرَي إلى هيئتها ، إنه ليس للمرأة المسلمة
أن يبدو منها إلا هذا وهذا ، وأخذ بكفيه ، فغطى بهما ظهر كفيه حتى لم يبدُ من كفه إلا
أصابعه ، ثم نصب كفيه على صدغيه حتى لم يبدُ إلا وجهه ، وابن لهيعة حديثه حسن في
المتابعات والشواهد ، وهذا منها .
وأورده الهيشي في (المجمع)) ٥ / ١٣٧، ونسبه للطبراني في ((الكبير))
و((الأوسط)) وقال: فيه ابن لهيعة ، وحديثه حسن ، وبقية رجاله رجال الصحيح.
وقد قوى البيهقي ٢ / ٢٢٦ مع هذا المرسل مرسلَ خالد بن دريك ، فقال بعد أن
رواه : مع هذا المرسل قولُ من مضى من الصحابة رضي اللّه تعالى عنهم في بيان ما أباح
الله من الزينة الظاهرة ، فصار القول بذلك قويًا. وعنى بالصحابة ابن عباس وعائشة
وابن عمر ، وقال بعد أن أسند ذلك عنهم : وروينا معناه عن عطاء بن أبي رباح ،
وسعيد بن جبير، وهو قول الأوزاعي. وانظر ((تفسير ابن كثير)) ٦ / ٤٧ طبعة دار
الشعب .
٣١١

عن زياد، أنَّ النبي عْظَمِ نَهَى أنْ يطلع مِنَ الثَّعْلَيْنِ شَيْئاً على
القَدَمَيْنِ(١). (١٨٦٥٤)
٤٣٩ - حدّثنا موسى بن إسماعيلَ، حدّثنا وُهَيْب، عن خالدِ الحَذَّاءِ
عن عبدِ الله بن الحارثِ، قالَ: قَدِمْتُ المدينةَ، فَأُتِيتُ بنَعْلَيْنِ
زَعَمُوا أَنَّهُا نَعْلَا رَسُولِ اللّهِ عَهْلِ ذاتُ زِمامَيْنِ، مثنِيٌّ طَرَفُ ذُوابتِها في
عقدِها، فحدَّثْتُ به محمداً، فدَعا بنعلِهِ مكانَه فَغَيَّرَهُ)(٢). (١٨٨٩٣)
٤٤٠ - حدّثنا عُقبة بن مُكرم ، حدّثنا محمد بن جَعفر، حدّثنا شعبة ، عن
خالد
عن عبد الله بن الحارث، قالَ: رأيتُ نَعْلَ رسولِ اللهِ عَله
مُقابلَتَيْنِ(٣). (١٨٨٩٤)
(١) عبد الله بن الجراح : شيخ أبي داود، قال أبو زرعة : صدوق ، وقال أبو حاتم : كان
كثير الخطأ، ومحله الصدق، وقال النسائي: ثقة، وذكره ابن حبان في ((الثقات))،
وقال : مستقيم الحديث ، وقال الحاكم : محدث كبير سكن نيسابور ، وبها انتشر
علمه، وقال الذهبي في ((الكاشف)) ٢ / ٦٩: ثقة، وفي ((التقريب)): صدوق
يخطئ ، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين إلا أن فيه تدليس ابن جريج . أبو عاصم :
هو الضحاك بن مخلد ، وزياد : هو ابن سعد الخراساني .
(٢) رجاله ثقات رجال الشيخين . وُهيب : هو ابن خالد ، ومحمد : هو ابن سيرين .
ورواه أبو نعيم في ((الحلية)) ٨ / ٣٧٦ من طريق وكيع ، عن سفيان ، عن خالد
الحذاء، عن عبد الله بن الحارث، عن ابن عباس قال: ((كان نعل النبي صلّى الله
عليه وسلّم ذا قبالين مثنيٌّ شراكها)) قال أبو نعيم : تفرد به وكيع عن سفيان .
(٣) عقبة بن مكرم : ثقة من رجال مسلم ، ومن فوقه من رجال الشيخين .
ورواه ابن سعد في ((الطبقات)) ١ / ٤٧٩ من طريق هاشم بن القاسم ، عن
شعبة ، به .
=
٣١٢

٤٤١ - قُرِىءَ على الحارثِ بن مِسكين وأنا شاهدٌ : أخبَرَكَ ابنُ القاسم
عن مالكٍ، وسُئِلَ عن نعلِ النبيِّ عَِّ كَانَ رَآها : كيفَ حَذْوُها؟
قالَ : كانَتْ إلى التَّدوير ما هو ، وتَخصيرُها في مُؤْخَّرِها ، وهي
مُخَصَّرَةٌ،" ومُعَقَبَةٌ مِنْ خَلفِها ، فقلتُ : أكانَ لها زِمامانٍ؟ قالَ : ذاكَ
الذي أَظُنُّ عندَ آلِ رَبيعةَ المَخْزُومِيِّ من قبلِ أُمِّهِم أُمِّ كُلُومَ (١).
( ١٩٢٥٦ )
٤٤٢ - حدّثنا ابن مُعاذ ، حدّثنا أبي
حدّثنا ابن عَون ، قال : أَتَيْتُ حَذَّاءَ بالمدينةِ ، فَأَمَرْتُ أنْ يُشَرِّكَ
نَعَلَيَّ مُقَابَلَيْنِ، فقالَ لي: أفَلَا أُشْرَّكُها كما رَأَيْتُ نَعْلَ رسولِ اللهِ عَلِ ؟
قُلْتُ: عِنْدَ مَنْ رَأَيْتَها؟ قالَ : عندَ فاطمةَ بنتِ عُبَيْدِ اللّهِ بن عَبَّاسٍ . قُلْتُ:
فشرِّكهما كذلكَ ، فشرَّكُهُا كِلْتَيْهما على اليَمينِ(٢). (١٩٦١٦)
قال أبو عبيد في ((غريب الحديث)) ٣ / ١١٥: في حديثه عليه السلام: (( قابلوا
=
النعال)) يعني أن يعمل عليها القَبَل، واحدها: قبال، وهو مثل الزِّمام يكون في وسط
الأصابع الأربع ، ومنه حديثه ((أن نعله كان لها قبالان))، يعني هذا الذي وصفناه من
الزّمام، ويقال: نعل مقابلة ومقبلة، وقد فسر بعضهم قوله: ((قَابِلوا النعالَ)): أن
يثني ذؤابة الشراك ، فيعطف رأسها إلى العقدة ، والأول عندي هو التفسير. وانظر
(( طبقات ابن سعد)) ١ / ٤٧٨ - ٤٧٩ .
(١) الحارث بن مسكين: ثمّة ، وابن القاسم : هو عبد الرحمن بن القاسم العتقي صاحب
مالك الإمام ، روى له البخاري .
(٢) الحَذَّاء مجهول، وكذا فاطمة بنت عبيد اللّه (وقد تحرف في الأصل إلى: عبد اللّه) فإنه
لا يعرف حالها، ولم يروِ لها إلا أبو داود في ((المراسيل))، وباقي رجاله رجال
الصحيح . ابن معاذ: هو عبيد الله بن معاذ بن معاذ العنبري ، وابن عون : هو
عبد الله .
ورواه ابن سعد في (( الطبقات)) ١ / ٤٧٩ من طريق عفان بن مسلم، عن سليم
بن أخضر، عن ابن عون لكنه قال: (( أتيت حذّاءً بمكة)).
ورواه أيضًا من طريق محمد بن عبد الله الأنصاري ، عن ابن عون .
٣١٣

٤٤٣ - حدّثنا نَصرُ بنُ علي، حدّثَنِي الوَليدُ بنُ يَزِيدَ الهَدادِيُّ أبو هاشم ،
قال : حدّثُي أبو عبدِ الدائم.
عن أبي مَلِيحٍ، أنَّ النبيَّ مَِّ انقطَعَ نعُه أو شِسْحُ نَعْلِهِ، فَمَشى
في فعلٍ واحدةٍ حَتَّى أَصلَحَ الأُخرى(١). (١٩٥٩٧)
٨٨ - في التّرَجُّل
٤٤٤ - حدّثنا نصر بن علي، حدّثنا عبدُ الله بنُ يَزِيد ، حدّثنا سَعيد - يعني
ابن أبي أيوب -
حدّثني خالدُ بن يَزِيد، قالَ: بَلَغَنِي أَنَّ رسولَ اللّهِ عَ لِ كَانَتْ لَه
مِرآةٌ ومُكحُلَةُ (٢). (١٨٦١٣)
٤٤٥ - حدّثنا محمدُ بن كَثِيرِ، أخبرنا سُفيان ، عن الأعمشِ
عن إبراهيمَ، قالَ: كَانَ النبيُّ عَلِ يُعَرَفُ بِرِيحِ الطِّيبِ(٣).
( ١٨٤١٣)
(١) الوليد بن يزيد الهدادي: لا يعرف، وكذا شيخه أبو عبد اللّه الدائم ، واسمه : عبد الملك
ابن کردوس .
وفي المتفق عليه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلّى الله عليه
وسلّم قال : ((لا يمشٍ أحدُكم في نعل واحدة لينعلهما جميعاً أو الخلعهما جميعاً))، وفي
رواية: ((أو ليحفهما جميعاً)).
(٢) رجاله رجال الشيخين. عبد الله بن يزيد: هو المقرئ، وخالد بن يزيد: هو الجمحي
المصري ، لا تعرف له رواية عن الصحابة .
(٣) رجاله ثقات رجال الشيخين. إبراهيم : هو ابن نزيد النخعي .
ورواه ابن سعد في ((الطبقات)) ١ / ٣٩٩ من طريقين عن الأعمش ، به . وزاد
في آخره: ((إذا أقبل)).
٣١٤

٤٤٦ - حدّثنا عبدُ اللّه بن مَسْلَمة، أنّ الحَكَمَ بنَ الصَّلْتِ، حدّثهم
عن عبدِ اللهِ بن مُطيع، قالَ: قالَ رسولُ اللّهِ عَلَّهِ: ((أَيُّمَا
امْرىءٍ عُرِضَتْ عليهِ كرامةٌ فلا يَدَعْ أنْ يَأْخُذَ مِنْها ما قَلَّ أو كَثُرَ))(١).
( ١٨٩٤٣ )
٤٤٧ - حدّثنا نُصَيْرُ بنُ الفَرَجِ، حدّثنا عبدُ الله بن يزيد، حدّثنا سعيد عن
◌ُقیل
عن ابنِ شِهابٍ، أنَّ رسولَ اللّهِ مَلِ قَالَ: ((مَنْ عُرِضَ عَلَيْهِ
طِيبٌ، أو حَلاَوَةٌ فَلَا يُدَّهُ فإِنَّهُ طَيِّبُ الرِّيحِ، خَفيفُ المَحْمَلِ))(٢).
( ١٩٣٥٧ )
(١) عبد الله بن مطيع: قال الحافظ في ((التقريب)): صوابه محمد بن عبد الله بن مطيع،
وفي ((تهذيب المزي)): هكذا وقع عنده في جميع الروايات عنه ، والمعروف أن الحكم
ابن الصلت يروي عن محمد بن عبد الله بن مطيع. وفي ((التحفة)) ١٣ / ٢٦٥: ذكر
غير واحد أن الحكم بن الصلت يروي عن محمد بن عبد الله بن مطيع .
وفي ((النكت الظراف)): أخرجه ابن منده في ((المعرفة)) من رواية يونس بن محمد
المؤدب ، عن الحكم بن الصلت المدني أبو يحيى المخزومي قال : دخل علينا عبد الله بن
مطيع العدوي ، فعرضنا عليه قطعة من موز عندنا ، فقال : ناولوني منه واحدة ،
فأكلها أو بعضها ، ثم قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: ((أيُّمَا امرئ
عرضت عليه ... )). أورده في ترجمة عبد الله بن مطيع ، ولا يلزم من قولهم : إن
الحكم بن الصلت يروي عن محمد بن عبد الله بن مطيع ، أن لا يكون له رواية عن
عبد الله بن مطيع، والد محمد. قلت: وعبد الله بن مطيع هذا له رواية وأخرج له مسلم ،
وباقي السند ثقات .
(٢) نصير بن الفرج : ثقة ، ومن فوقه من رجال الشيخين . سعيد : هو ابن أبي أيوب،
وعقيل : هو ابن خالد الأيلي .
ورواه موصولاً من حديث أبي هريرة دون قوله: ((أو حلاوة)): أحمد ٢ /
٣٢٠، ومسلم (٢٢٥٣)، وأبو داود (٤١٧٢)، والنسائي ٨ / ١٨٩، ولفظ
النسالي ((ريحان)) بدل ((طيب))، وزاد: ((فإنه خرج من الجنة)).
٣١٥

٤٤٨ - حدّثنا عَمُرُو بن عُمان، حدّثنا مروانُ - يعني ابنَ مُعاوية - عن عثمان
ابن الأُسْودِ
سَمِعَ مُجاهداً يقولُ : رأى النبيُّ عَلَّهِ رَجُلاً طَويلَ اللِّحيّةِ، فقالَ :
لم يُشَوِّهُ أَحَدُكُمْ نَفْسَهُ؟ قالَ : وَرَأَى رَجُلاً ثائِرَ الرَّأْسِ - يعني شَعَئاً -
فقالَ: ((مَهْ، أَحْسِنْ إلى شَعْرِكَ أوِ احْلِقْهُ))(١). (١٩٢٧٢)
٤٤٩ - حدّثنا محمدُ بنُ العَلَاءِ ، أخبرنا ابنُ المُباركِ، عن الأَوْزاعيِّ
عن هارونَ بنِ رِئاب، قال: احتَجَمَ رسولُ اللّهِ عَ لَّهِ ثُمَّ قَالَ
لرجلٍ: ((ادْفِنْهُ لا يَبْحَثْ عَلَيْهِ كَلْبٌُ)) (٢). (١٩٥٠٦)
٨٩ - في الطب
٤٥٠ - حدّثنا ابن نُفيل، حدّثنا زهير، حدّثني امرأة من أهلي
عن مُلَيكة بنتِ عَمرو ، أَنَّها وُصِفَتْ لَها سَمْنُ بَقَرِ مِن وَجَعٍ كانَ
بِحَلْقِها، وقالتْ: قالَ رسولُ اللّهِ عَلَّهِ: ((أَلْبَانُها شِفاءٌ، وسَمْنُها
دَواٌ، ولَحْمُها داءٌ))(٣) (١٩٦٢٦)
(١) عمرو بن عثمان - وهو ابن كثير الحمصي - ثقة ، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.
وقوله: ((أو احلقه)) في الأصل: ((إذا احلقه))، والمثبت من ((التحفة)).
(٢) رجاله ثقات رجال الشيخين غير هارون بن رئاب ، فإنه من رجال مسلم .
ورواه ابن سعد في ((الطبقات)) ١ / ٤٤٨ من طريق محمد بن مقاتل ، أخبرنا
عبد الله بن المبارك ، به .
(٣) إسناده ضعيف لجهالة المرأة التى روى عنها زهير - وهو ابن معاوية - ابن نفيل : هو
عبد الله بن محمد بن علي النفيلي ، ومليكة بنت عمرو : هي السعدية الأنصارية ، لم
توثق، وذكرها الحافظ في ((الإصابة)) ٤ / ٣٩٦ في القسم الأول اعتماداً على هذا
المرسل الضعيف ، مع أنه تردّد في ((التقريب)) فقال: يقال لها صحبة ، ويقال :
تابعية .
=
٣١٦

٥
٠
.
٠
ورواه ابن الجعد في ((مسنده)) (٢٧٧٦) عن زهير بن معاوية عن امرأته وذكر أنها
صلوقة أنها سمعت ... ورواه الطبراني في ((الكبير)) ٢٥ / (٧٩) من طريق أحمد بن
يونس ، عن زهير، به .
وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٥ / ٩٠ وعذاه للطبراني، وقال: والمرأة لم تسم
وبقية رجاله ثقات .
ورواه الطبراني في ((الكبير)) ٢٥ / (٧٩) من طريق أحمد بن يونس ، عن
زهير ، به .
وروى الحاكم ٤ / ٤٠٤ من طريق مسكين ، حدثنا عبد الرحمن بن عيد الله
المسعودي ، عن الحسن بن سعد ، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود ، عن
أبيه ، عن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: عليكم بألبان البقر وسمنانها ، وإِيَّاكم
ولحومها ، فإن ألبانها وسمنانها دواء، ولحومها داء)).
وهذا إسناد تالف، سيف بن مسكين قال ابن حبان في ((الضعفاء)) ١ / ٣٤٧ :
يأتي بالمقلوبات والأشياء الموضوعات ، لا يحل الاحتجاج به لمخالفته الأثبات في الروايات
على قلتها ، والمسعودي رمي بالاختلاط ، وعبد الرحمن بن عبد الله تكلموا في روايته
عن أبيه لصغره ، فهذا خبر شبه موضوع ، فلا يصلح أن يكون بحال من الأحوال
شاهداً للمرسل الذي أورده المصنف ، ثم إن في متنه ما ينكر ، وهو قوله: ((ولحومها
داء))، وكيف يكون ذلك وقد أحلها اللّه في كتابه في قوله: ﴿ومن الإِبِلِ اثنينِ ومِنَ
البقرِ اثنين ... ﴾ ولا يحل اللهُ إلا الطيبات، وثبت عنه صلّى اللهُ عليه وسلّمْ أنه ضحى
عن نسائه بالبقر . رواه البخاري (٥٥٤٨)، ومسلم (١٢١١) (١١٩)، وليس الداء
مما يتقرب إلى الله به .
وبهذا يتبيّن لك أن قول الشيخ ناصر الألباني في ((صحيحته)) (١٥٣٣) عن
حديث ابن مسعود هذا: ((هو شاهد قوي للحديث المرسل)) قول متهافت في غاية
السقوط ، نعم ثبت الحديث بدون هذه الزيادة المنكرة ، فقد رواه الطيالسي (٣٦٨)،
والحاكم ٤ / ١٩٧ من طريق المسعودي ، عن قيس بن مسلم ، عن طارق بن
شهاب، عن عبد الله بن مسعود يرفعه: ((إنَّ اللهَ تعالى لم يُنزِلْ داءٌ إلَّا أَنْزَلَ لَه شِفاءَ
إلا الهرمَ ، فَعَلَيكُم بألبانِ البقرِ، فإنَّها ترم من كلِّ الشجرِ)). وهذا سند رجاله ثقات. إلّا
أن المسعودي - وهو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة - قد اختلط قبل موته ، نكن
تابعه أبو حنيفة الإمام الثقة عند الطبراني في ((الكبير)) (٩٧٨٩) وأبو وكيع الجراح بن =
٣١٧