النص المفهرس
صفحات 141-160
عن سعيد بن المسيِّب ، قال : كانت الصدقة على عهد رسول الله عَ ظله وأبي بكر وعمر نصف صاع من قمح (١). (١٨٧١١) قال أبو داود : رواه شعبةُ وبشرُ بنُ المفضل ، عن عبد الخالق مثله . ١٢٥ - حدّثنا نصُرُ بن عاصم الأنطاكي ، أن أنس بن عياض ، أخبرهم عن الحارِث - يعني ابنَ عبد الرحمن - قال: سألتُ سعيدَ بن المسيِّب : هل على الرِّعاءِ وعمال الحَرْثِ زكاةُ الفِطْرِ؟ قال: نَعم ، إنما هي زكاةُ الفِطر، أَمَرَ رسول اللّه عَ لَه بإخراجها عن الصغير والكبيرِ ، والحِّ والعبد والرِّعاءِ وعُمَّالِ الحرثِ (٢). (١٨٦٩٧) ٢٨ - باب في جامع الصدقة ١٢٦ - حدّثنا موسى بن إسماعيل حدّثنا وهيب ، حدّثني رجل بمِنَى ، كان إلى جنبٍ محمد بن أبي بكر فسألتُ محمد بن أبي بكر ، عنه فقالَ : هذا فلانُ بنُ فلان بن عبد اللّه بن زيد - صاحبِ الأذان - فسألتُ ذلك الرجلَ ، فحدّثني (١) رجاله ثقات رجال مسلم . عبد الخالق الشيباني: هو عبد الخالق بن سلمة الشيباني أبو روح البصري . (٢) نصر بن عاصم الأنطاكي قال :العقيلي: لا يتابع على حديثه ، والحارث بن عبد الرحمن - وهو ابن عبد الله بن سعد بن أبي ذباب الدوسي - قال في ((التقريب)): صلو ق بهم . ١٣٨ عن أبيه ، أن عبدَ اللّه بن زيد تَصَدَّقَ بحائطٍ له ، فأتى أبواه النبيَّ عَله فقالا: يا رسولَ اللّه ما كان يُقيم وجوهَنا غيرُه، فردَّ النبي ◌َّه على أبويه، ثم ماتا، فَوَرِثَهُما بَعدَهُ (١). (١٩٦٠٨) ١٢٧ - حدّثنا عبد الله بن مسلمة ، حدثنا سليمان بن بلال ، عن جعفر، عن أبيه. (١) رجاله ثقات رجال الصحيح غير فلان بن فلان - وهو عبد الله بن محمد بن عبد الله بن زيد - لم يوثقه غير ابن حبان، وقال الحافظ في ((التقريب)): مقبول ، أي : عند المتابعة . وأخرجه النسالي في الفرائض من ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٣٤٥/٤ من طريق يونس بن عبد الأعلى ، عن ابن وهب ، عن عمرو بن الحارث ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن أبي بكر بن حزم ، عن عبد الله بن زيد بن عبد ربّه الذي أُرِيَ النداء : أنه تصدق على أبويه، ثم توفيا ، فرده رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إليه ميراثاً . وأبو بكر بن حزم : هو ابن محمد بن عمرو بن حزم ، نسب لجد أبيه ، وأبو بكر لم يدرك عبد الله بن زيد ، فهو منقطع . وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) ٣٤٨/٤ من هذا الوجه ، وقال : صحيح إن كان أبو بكر سمع من عبد الله . قال الحافظ في ((النكت الظراف)): قلت: لم يدركه ، فإن عبد الله استشهد باليمامة ، ووُلِدَ أبو بكر بعد ذلك بدهر طويل . وأخرجه الحاكم أيضاً من طريق سفيان بن عيينة ، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم في آخرين ، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، عن عمرو بن سليم ، عن عبد الله بن زيد . وعند الدار قطني ٢٠١/٤ من أوجه عن عبد الله بن أبي بكر نحوه . وعنده ٤/ ٢٠٠، وعند الحاكم من طريق عبيد الله بن عمر العمري ، عن بشير بن محمد بن عبد الله بن زيد، عن جده عبد اللّه بن زيد. قال الدارقطني : هذا مرسل . بشير بن محمد ، لم يدرك جده عبد الله بن زيد . ١٣٩ عن جدِّه، أن رسولَ الله عَ له نهى عن حَصادِ اللَّيْلِ وجَدادٍ اللَّيْلِ (١). (١٩١٣١) ١٢٨ - حدّثنا ابنُ السرح ، حدّثنا سفيان ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عن علي بن الحسين، أن النبي عَ لَّهِ نهى عن حَصادِ الليل، وجَدَادِ الليل، وصِرامِ الليل، ذاك أن قَيِّمًا له جَدَّ باللَّيْلِ (٢). ( ١٩١٣١) ١٢٩ - حدّثنا عليُّ بنُ الحسن النَيْسَابُوري، أخبرنا عبدُ الملك بنُ إبراهيم الجُدِّي ، حدّثنا شُعبة عن جعفر بإسناده مِثْلَهُ (٣). (١٨٤٧٨ ) قال جعفر : نرى إنما كَرِهَ ذلك، لأنه لا يشهدُه الفقراءُ والمساكينُ (٤). (١) رجاله رجال الصحيح . وجعفر : هو ابن محمد بن علي بن الحسين بن علي الهاشمي أبو عبد الله المعروف بالصادق الفقيه الإمام الثقة ، وأبوه محمد بن علي المعروف بالباقر : ثقة ، فاضل ، أخرج حديثه الجماعة . وجده : هو علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، الفقيه ، الثقة ، الثبت ، العابد ، الملقب بزين العابدين ، قال ابن عيينة : ما رأيت قرشياً أفضل منه . والجداد - بالفتح والكسر - : صِرام النخل ، وهو قطع ثَمَرتها . وفي الباب عن عائشة مرفوعاً عند البزار (٨٨٤) ، وفي سنده عنبسة بن سعيد البصري ، قال البزار : حدَّث بأحاديث لم يتابع عليها ، وهو لين الحديث . (٢) رجاله ثقات ، وهو مكرر ما قبله . (٣) رجاله ثقات . (٤) قال أبو عبيد في ((غريب الحديث)) ٣/ ٧: قوله : نهى عن جداد الليل، يعني أن تجد النخل ليلاً، والجداد : الصِّرام ، يقال: إنما نهى عن ذلك ليلاً لمكان المساكين أنهم كانوا يحضرونه ، فيتصدّق عليهم منه لقوله تبارك وتعالى: ﴿وآتوا حقه يوم= ١٤٠ ١٣٠ - حدّثنا محمدُ بنُ الصَّاحِ بنِ سُفيان، حدّثنا هُشَيْمٌ ، عن عُذافِرٍ البصري عن الحسن، قال: قال رسول اللّه مَّه: ((مَنْ أَدَّى زَكاةَ مالِهِ ، فَقَدْ أَدَّى الحَقَّ الَّذِي عَلَيْهِ، ومَن زادَ، فَهُوَ أَفْضَلُ)) (١). (١٨٥٢٦) حصاده﴾، فإذا فعل ذلك ليلاً، فإنما هو فارً من الصدقة، فنهى عنه لهذا . = ويقال : بل نهى عنه لمكان الهوام أن لا تصيب الناس إذا حصدوا ، أو جَدُّوا ليلاً ، والقول الأول أعجب إلي . (١) عُذَافِر البصري روى عنه هشيم، وابن أبي عروبة، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٧ / ٣٠٦، وباقي رجاله ثقات . والحسن : هو الحسن بن يسار البصري أحد الأئمة الأعلام ، ولد لسنتين بقيتا من خلافة عمر رضي الله عنه، ونشأ بوادي القرى ، ورأى عثمان ، وعليًّا ، وطلحة ، والزبير رضي الله عنهم ، وحضر يوم الدار ، وهو ابن أربع عشرة سنة ، فروايته عن أبي بكر ، وعمر ، وعثمان رضي الله عنهم مرسلة بلا شك ، وكذلك عن علي رضي اللّه عنه أيضاً ، لأن عليًّا خرج إلى العراق عقب بيعته ، وأقام الحسن بالمدينة ، فلم يلقه بعد ذلك . وأخرجه البيهقي في ((سنته)) ٤/ ٨٤ من طريق أبي داود . وله طريق آخر عند ابن أبي شيبة ١١٥/٣ - ١١٦ وفي الباب عن أبي هريرة مرفوعاً: ((إذا أديت زكاة مالك ، فقد قضيت ما عليك)). أخرجه الترمذي (٦١٨)، وابن ماجة (٧٨٨)، والبيهقي ٤/ ٨٤ من طريقين عن عمرو بن الحارث ، عن دراج أبي السمح ، عن عبد الرحمن بن حجيرة ، عن أبي هريرة . قال الترمذي : هذا حديث حسن غريب ، وهو كما قال ، فإن رواية دراج عن غير أبي الهيثم مستقيمة ، وصححه الحاكم ، ووافقه الذهبي . وعن جابر بن عبد الله مرفوعاً بلفظ: ((إذا أديت زكاة مالك، فقد أذهبت عنك شره)). أخرجه ابن خزيمة (٢٢٥٨)، والحاكم ٣٩٠/١ من طريقين عن ابن وهب ، عن ابن جريج ، عن أبي الزبير ، عن جابر بن عبد الله . قال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط مسلم ، ووافقه الذهبي مع أن فيه تدليس ابن جريج ، وأبي الزبير، لكز يغتفر تدليسهما في الشواهد . = ١٤١٠ ١٣١ - حدّثنا محمدُ بنُ عوفٍ الطائيُّ، حدّثنا أبو المغيرة، حدّثنا الأوزاعيُّ ، حدّثني موسى بن سليمان سمعتُ القاسمَ بن مُخْمِرَةَ، يقولُ: قال رسول اللّه عَ لِ: (( مَنِ اكْتُسَبَ مالاً مِن مَأْثَمٍ، فَوَصَلَ [به] رَحِماً ، أو تصدَّق به ، أو أنفقه في سَبِيلِ اللّهِ، جُمِعَ ذلك جمعاً، فَقُذِفَ [به] في جهنم)) (١). ( ١٩٢١٠ ) فيتقوى المرسل بهذين الحديثين ويصح ، ويتأيّد أيضاً بخبر طلحة بن عبيد اللّه عند = البخاري (٤٦)، ومسلم (١١). وفيه: وذكر رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم الزكاة، فقال: هل عليَّ غيرها، قال: ((لا إلّا أن تَطَوّع)). ويخبر أبي هريرة في ((الصحيحي أيضاً أن أعرابيًّا أتى النبي صلى الله عليه وسلّم ، فقال: دلّي على عمل إذا عملته. دخلت الجنة، فقال في الخبر: ((وتؤتي الزكاة المفروضة))، وفيه أن الأعرابي قال : والذي نفسي بيده ، لا أزيد على هذا شيئاً ، ولا أنقص منه، فقال النبي صلّى الله عليه وسلّم: ((من سرَّه أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة ، فلينظر إلى هذا )) . وبهذا يتبيّن لك خطأ الشيخ الفاضل ناصر الدين الألباني في تضعيف حديث جابر في ضعيفته ، وفي تعليقه على ((صحيح ابن خزيمة)). (١) رجاله ثقات غير موسى بن سليمان - وهو ابن موسى الأموي الدمشقي - فلم يوثقه غير ابن حبان، وروى عنه الأوزاعي ، ومعاوية بن صالح . أبو المغيرة : هو عبد القدوس بن الحجاج الخولاني الحمصي . وفي ((صحيح مسلم)) (٢٢٤) عن ابن عمر مرفوعاً: (( لا يقبل اللّه صلاة بغير طهور ، ولا صدقة من غلول )). وفي ((الصحيحين)) عن أبي هريرة مرفوعاً: ((ما تصدق أحد بصدقة من كسب طيب - ولا يقبل اللّه إلّا الطيب - إلّا أخذها الرحمن بيمينه)). وفي ((مسند أحمد)) ٣٨٧/١ من حديث ابن مسعود يرفعه: ((لا يكتسب عبد مالاً من حرامٍ ، فينفق منه ، فيبارك فيه ، ولا يتصدق به ، فيتقبل منه ، ولا يتركه خلف ظهره إلا كان زاده إلى النار ، إن اللّه لا يمحو السيىء بالسيىء ، ولكن يمحو السيىء بالحسن ، إن الخبيث لا يمحو الخبيث)). = ١٤٢ ١٣٢ - حدّثنا مسلمُ بنُ إبراهيم، حدّثنا الأسودُ بنُ شيبان حدّثنا أبو نوفل - يعني ابن أبي عقرب - قال : قالت عائشةُ : يا رسولَ الله: أينَ عَبْدُ اللّهِ بنُ جُدعان؟ قال: ((في النَّارِ)). قال: فاشتدَّ عليها ، قال : ((يا عائشةُ ما الذي اشتدَّ عليك))؟ فقالت: كان يُطْعِمُ الطَّعامَ، ويَصِلُ الرَّحِمَ. قال: ((أما إنَّه يُهَوَّنُ عليه بما تقولين)) (١). ٢٩ - باب في الحج ١٣٣ - حدّثنا أحمد بن حنبل ، حدّثنا هشيمٌ ، أخبرنا يونس عن الحسن ، قال : لما نزلت: ﴿وللّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ البَيْتِ مَنِ ولابن حبان (٨٣٦) من طريق دراج ، عن عبد الرحمن بن حجيرة ، عن أبي = هريرة يرفعه: ((من كسب مالاً حراماً ، فتصدق به ، لم يكن له فيه أجر ، وكان إصره عليه)) ورواه بعضهم موقوفاً على أبي هريرة . (١) رجاله ثقات رجال مسلم، وفي (التهذيب)): أبو نوفل بن أبي عقرب روى عن عائشة ، وأسماء بتي أبي بكر الصديق ، وعمرو بن العاص ، والعبادلة الأربعة ، ولم يذكره أحد بتدليس ولا إرسال ، فيحمل على الاتصال ، لكن روى مسلم في ((صحيحه)) (٢١٤) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة ، حدّثنا حفص بن غياث ، عن داود ، عن الشعبي ، عن مسروق ، عن عائشة قالت : يا رسول اللّه ، ابن جُدعان كان في الجاهلية يصل الرحم، ويطعم المسكين ، فهل ذلك نافعه؟ قال: ((لا ينفعه إنه لم يقل يوماً : ربِّ، اغفر لي خطيئتي يوم الدين)). قلت : وعبد الله بن جُدعان هو التّيمي القرشي من أجواد قريش في الجاهلية ، أدرك النبي صلّى الله عليه وسلّم قبل النبوة ، ومات قبل الإسلام ، وهو الذي خاطبه أمية بن أبي الصلت بأبيات اشتهر منها قوله : حياؤك إن شيمتك الحياء أذكر حاجتي أم قد كفاني وقد طول ترجمته أبو الفرج الأصفهاني في كتابه ((الأغاني)). ١٤٣ ١ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً﴾ [آل عمران: ٩٧]. قال: قيلَ: يا رسولَ اللّهِ، ما السَّبِيلُ؟ قال: ((الَّادُ والَّاحِلَةُ)) (١). (١٨٥٦٥) ١٣٤ - حدّثنا أحمد بن حنبل ، حدّثنا وكيع ، عن يونس بن أبي إسحاق ، قال : سمعت شيخاً يحدّث أبا إسحاق عن محمد بن كعبٍ القُرُظيِّ، قال: قال رسولُ اللّه عَلِ: إني أُرِيدُ أن أُجدد في صدورِ المؤمنين، أيُّمَا صَنِيٌّ حَجَّ به أهلُه ، فمات أجزأ عنه ، فإن أدرك، فعليه الحجُ ، وأيُّمَا مملوكٍ حَجَّ به أهلُه ، فمات أجزأ (١) رجاله ثقات رجال الشيخين . يونس : هو يونس بن عبيد بن دينار العبدي البصري . وأخرجه ابن أبي شيبة ٤ / ٩٠، وابن جرير ( ٧٤٨٣) و ( ٧٤٩٠) و (٧٤٩١)، والدار قطني ٢١٨/٢، والبيهتي ٣٢٧/٤ عن الحسن مرسلاً . وذكره السيوطي في ((الدرّ المنثور)) وزاد نسبته إلى سعيد بن منصور ، وعبد بن حميد ، وابن المنذر . وقد روي موصولاً عن عبد الله بن عمر ، وابن عباس ، وعائشة ، وجابر بن عبد اللّه، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وعبد الله بن مسعود. وهي مخرجة في ((نصب الراية)) ٧/٣ - ١٠، و(( تلخيص الحبير)) ٢/ ٢٢١. قال الحافظ : وطرقها كلها ضعيفة ، وقال عبد الحق : إن طرقه كلها ضعيفة . وقال أبو بكر بن المنذر : لا يثبت الحديث في ذلك مسنداً، والصحيح من الروايات رواية الحسن مرسلة . وقال ابن جرير في ((تفسيره)) ٧/ ٤٥: فأما الأخبار التي رويت عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في ذلك بأنه ((الزاد والراحلة )) فإنها أخبار في أسانيدها نظر، لا يجوز الاحتجاج بمثلها في الدين. وانظر (( نيل الأوطار)) ١٣٠/٥، و((سبل السلام)) ٢/ ١٨٠. ١٤٤ عنه، فإن أعتق فعليه الحَجُّ)) (١). (١٩٣٣٤) ١٣٥ - حدّثنا أحمد بن يونس ، حدّثنا فضيل ، عن هشام عن ابن سيرين، قال: وقَّت رسولُ اللّه عَ لَّه الأهلِ مكة التنعيمَ (٢). (١٩٢٩٧) قال أبو داود : قال سفيان : هذا حديثٌ لا يُعرف . ١٣٦ - حدّثنا محمدُ بنُ عمرو الرازي ، حدّثنا مِهِران، قال: قال : سفيانُ : هذا لا يكادُ يُعرف، يعني حديثَ التنعيم (٣). ( ١٨٧٧٠ ) (١) إسناده ضعيف لجهالة الشيخ الراوي عن محمد بن كعب . وروى الحاكم في ((المستدرك)) ١/ ٤٨١ من طريق محمد بن المنهال ، حدّثنا يزيد بن زريع ، حدّثنا شعبة ، عن الأعمش ، عن أبي ظبيان ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: ((أيُّمَا صبيٍّ حج، ثم بلغ الحنث، فعليه أن يحج حجة أخرى ، وأيمًا أعرابي حَجَّ ، ثم هاجر ، فعليه أن يحج حجة أخرى ، وأيمَا عبد حج ، ثم أعتق ، فعليه حجة أخرى)) قال الحاكم : حديث صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه ، ووافقه الذهبي . ورواه البيهقي في ((سننه)) ١٧٩/٥، وقال : الصواب وقفه ، تفرد برفعه محمد بن المنهال ، عن يزيد بن زريع ، عن شعبة ، ورواه غيره عن شعبة موقوفاً ، وكذلك رواه سفيان الثوري ، عن الأعمش موقوفاً ، وهو الصواب . (٢) رجاله ثقات رجال الشيخين . فضيل : هو ابن عياض ، وهشام : هو ابن حسان . والتنعيم : موضع بمكة في الحل ، وهو بين مكة وسرف على فرسخين من مكة . واتفق أهل العلم على أن من كان بمكة مكيًّا أو آفاقًّا، فيقاته في الحج الحرم نفس مكة ، لأن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أمر أصحابه أن يحرموا بالحج من جوف مكة، فقال: ((حتى أهل مكة يهلون منها))، وأما ميقاته في العمرة ، فيكون من أدنى الحل، والتنعيم أقرب الحل إلى مكة. وانظر ((نصب الراية )) ١٦/٣. (٣) مهران : هو ابن أبي عمر العطار : سيىء الحفظ . ١٠ ١٤٥ ١٣٧ - حدّثنا أحمد بن حنبل، حدّثنا يحيى بن سعيد"، عن ابن مخرملة عن سعيد بن المسيِّب، يقول: قال رسولُ اللّه عَ له: ((يَقْتُلُ المُحْرِمُ الذُّنْبَ ... )) وذكر الحديث (١). (١٨٧١٣) ١٣٨ - حدّثنا يحيى بن خلف، حدّثنا أبو عاصم ، عن ابن جريج ، أخبرني زیاد عن أبي الزِّناد، قال: بلغني عن عائِشَةَ أن رسولَ اللّه عَّهِ حَكَمَ فِي بَيْضِ الثَّعَامِ في كُلِّ بَيْضَةٍ صِيَامُ يَوْمٍ أو إطعامُ مِسْكِينٍ (٢). (١٨٩٠٠) قال أبو داود : أسند هذا الحديث وهذا هو الصحيح . ١٣٩ - حدّثنا يوسف بن موسى، حدّثنا أبو أسامة، حدّثنا سعيد بن أبي عَروبة ، حدثنا مطر الوراق أن معاوية بن قُرَّةَ حدّثهم عن رجلٍ من الأنصارِ ، أن رجلاً محرماً (١) رجاله ثقات رجال الشيخين . غير ابن حرملة - وهو عبد الرحمن بن حرملة بن عمرو الأسلمي ، فإنه من رجال مسلم . وأخرجه عبد الرزاق في ((المصنف)) (٨٣٨٤)، وابن أبي شيبة ٤/ ٥٥، والبيهقي ٢١٠/٥ من طرق عن عبد الرحمن بن حرملة أنه سمع ابن المسيب يقول : قال رسول اللّه صلّى الله عليه وسلّم: ((خمس يقتلهن المحرم: العقرب، والحية، والغراب، والكلب ، والذئب)). (٢) رجاله ثقات رجال الشيخين . غير شيخ أبي داود يحيى بن خلف ، فإنه من رجال مسلم . أبو عاصم : هو الضحاك بن مخلد ، وزياد : هو ابن سعد بن عبد الرحمن الخراساني ، وأبو الزناد : هو عبد الله بن ذكوان . وقد روي موصولاً، والصحيح إرساله. انظر ((سنن البيهقي)) ٢٠٧/٥. وانظر الآثار في الجزاء في إتلاف المحرم بيض النعام في ((مصنف عبد الرزاق)) ٤/ ٤٢٠ - ٤٢٣، و((مصنف ابن أبي شيبة)) ٤/ ١٢ - ١٤. ١٤٦ أو طأ راحِلَتَه أُدْحِيَّ(١) نَعَامٍ، فانطلق الرجلُ إلى علي ، فسأله عن ذلك ، فقال له علي عليه السَّلامُ: في كُلِّ بَيْضَةٍ ضِرابُ ناقة ، أو جنينُ ناقة ، فانطلق الرجلُ إلى النبيِ عَ لَلِ فأخبره بمَا قال علي، فقال نبي اللّه عَّهِ: ((قد قال علي ما سمعتَ ، ولكن هَلُمَّ إلى الرُّخصة ، عليك في كُلِّ بيضةٍ صيامُ يَوْمٍ)) (٢). (١٥٦٧٤) ١٤٠ - حدّثنا أبو توبة، حدّثنا معاوية - يعني ابنَ سلّام - ، عن يحيى أخبرني يزيدُ بن نُعيم ، أو زيد بن نُعيم - شك أبو توبة - أن رجلاً من جُذام(٣) جَامَعَ امرأته وهما مُخْرِمانِ، فسألَ الرجلُ رسولَ اللّهِ عَّله، فقال لها: ((اقْضِيا نُسُكَكُمَا، واهْدِيا هَدْياً، ثُمَّ ارْجِعَا حَتَّى إذا كُنْتُمَا بالمكانِ الذي أَصَبْتُمَا فِيه ما أَصَبْتُمَا تَفَرَّقا، ولا يَرَى واحِدٌ مِنْكُمَا صاحِبَه ، وعَلَيْكُما حَجَّةٌ أخرى، فَتَقْبِلانِ حَتّى إذا كُنْتُمَا (١) الأدحي: بيض النعام في الرمل ، وزنه أفعول من ذلك، لأن النعامة تدحوه برجلها ، ثم تبيضُ فيه ، وليس للنعام عش . (٢) مطر الوراق مع كونه من رجال مسلم ، فإنه سيىء الحفظ ، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح . وأبو أسامة : هو حماد بن أسامة الكوفي . وأخرجه البيهقي ٢٠٧/٥ - ٢٠٨ من طريق أبي أسامة ، به . (٣) جذام بن عدي : بطن من كهلان من القحطانية ، كانت تنزل جذام بجبال حسمى ، ومساكنها بين مدين إلى تبوك ، فإلى أذرُح ، ومنها فخذ مما يلي طبرية من أرض الأردن إلى اللجون واليامون إلى ناحية عكا ، وجذام أول من سكن مصر من العرب حين جاؤوا في الفتح الإسلامي مع عمرو بن العاص. ((معجم القبائل العربية)) ١/ ١٧٤ ١٤٧ بالمكانِ الَّذِي أَصَبْتُمَا فِيه ما أَصَبْتُمَا، فَأَخْرِما وأَتِّمَّا نُسُكَكُمَا واهْدِيا)) (١). ( ١٩٥٥٢ ) (١) رجاله ثقات - إن كان الراوي يزيد بن نعيم من غير شك. يحيى : هو يحيى بن أبي كثير الطائي . وأخرجه البيهتي ١٦٧/٥ من طريق أبي داود ، بهذا الإسناد . وقال : هذا منقطع ، وهو يزيد بن نعيم الأسلمي بلا شك . وقال ابن القطان في كتابه فيما نقله عنه الزيلعيُّ في ((نصب الراية)) ١٢٥/٣ : هذا حديث لا يصح ، فإن زيد بن نعيم مجهول ، ويزيد بن نعيم بن هزال ثقة ، وقد شك أبو توبة ، ولا يعلم عمن هو منهما ، ولا عمن حدّثّهم به معاوية بن سلام ، عن يحيى بن أبي كثير، فهو لا يصح . وروى ابن وهب ، أخبرني ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن عبد الرحمن بن حرملة ، عن ابن المسيب أن رجلاً من جذام جامع امرأته وهما محرمان ، فسأل الرجل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقال لها: ((أتمّا حجكما، ثم ارجعا وعليكما حجة أخرى ، فإذا كنتما بالمكان الذي أصبتما فيه ما أصبتما ، فأحرما وتفرقا ، ولا يرى واحد منكم صاحبه ، ثم أتمّا نسككما ، واهديا)). قال ابن القطان : وفي هذا أنه أمرهما بالتفرق في العودة لا في الرجوع ، وحديث المراسيل على العكس منه ، قال : وهذا أيضاً ضعيف بابن لهيعة . وروى أحمد بن حنبل ، حدّثنا إسماعيل ، حدّثنا أيوب ، عن غيلان بن جرير أنه سمع عليًّا الأزدي قال : سئل ابن عمر عن رجل وامرأة من عمان أقبلا حاجين ، فقضيا المناسك حتى لم يبق عليهما إلّا الإفاضة ، وقع عليها ، فسأل ابن عمر ، فقال : ليحجا عاماً قابلاً . وروى أيضاً عن عبد الرحمن بن مهدي ، حدّثنا هشام ، عن قتادة قال : سألتُ الحسن عن رجل غشي امرأتُه بعد ما رمى الجمرة وحلق ، فقرأ هذه الآية : ﴿ ثم لْيَقْضُوا تَفَتَهُم وَلْيُوقُوا تُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالبَيْتِ العَتِيقِ﴾ قال: عليه الحجُّ مِن قابل . وروى مالك في ((الموطأ)) ٣٨١/١ - ٣٨٢ أنه بلغه أن عمر بن الخطاب ، وعلي ابن أبي طالب ، وأبا هريرة سئلوا عن رجل أصاب أهلَه وهو محرم بالحج ، فقالوا := ١٤٨ ١٤١ - حدّثنا إسحاق بن إسماعيل، حدّثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد، أن رسول اللّه مَ له، طافَ لَيْلَةَ الإِفاضَةِ على راحِلَتِه يَنْفُذَانِ، يمضيان لوجهها حتى يقضيا حجَّها ، ثم عليهما حجٌّ قابلٍ والهديُ ، قال : = وقال عليّ بن أبي طالب : وإذا أهلا بالحجِّ من عام قابل ، تفرقا حتى يقضيا حجَّها . وأخرج البيهقي ٥/ ١٦٧ من طريق الوليد بن مسلم ، عن الأوزاعي ، عن عطاء ، عن عمر بن الخطاب أنه قال في محرم بحجة أصاب امرأته وهو محرم : يقضيان حجها ، وعليها الحجُّ من قابل من حيث كانا أحرما ، ويتفرقان حتى يُتِمَّا حجَّها . وهو منقطع ، عطاء لم يدرك عمر . ، ومن طريقه البيهقي ١٦٧/٥ عن أبن ورواه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) عيينة ، عن يزيد بن يزيد بن جابر قال : سألت مجاهداً عن المحرم يواقع امرأته ، فقال : كان ذلك على عهد عمر بن الخطاب ، فقال : يقضيان حجها ، ثم يرجعان حلالاً ، فإذا كانا من قابل ، حجًّا وأهديا ، وتفرقا من المكان الذي أصابهما . وهذا منقطع أيضاً ، مجاهد لم يدرك عمر . وأخرج البيشي ١٦٧/٥ من طرق عن محمد بن عبيد ، حدّثنا عبيد الله بن عمر ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه أن رجلاً أتى عبد الله بن عمرو يسأله عن محرم وقع بامرأة ، فأشار إلى عبد الله بن عمر ، فقال : اذهب إلى ذلك فسله ، قال شعيب : فلم يعرفه الرجل ، فذهبت معه ، فسأل ابن عمر ، فقال : بطل حجُّك ، فقال الرجل : فما أصنع ؟ قال : اخرج مع الناس ، واصنع ما يصنعون ، فإذا أدركت قابلاً، فحج ، وأهدِ ، فرجع إلى عبد الله بن عمرو وأنا معه ، فأخبره ، فقال : اذهب إلى ابن عباس ، فسَلْه ، قال شعيب : فذهبت معه إلى ابن عباس ، فسأله ، فقال له كما قال ابن عمر ، فرجع إلى عبد الله بن عمرو وأنا معه ، فأخبره بما قال ابن عباس ، ثم قال : ما تقول أنت؟ فقال مثل ما قالا . قال البيهقي : هذا إسناد صحيح ، وفيه دليل على صحة سماع شعيب بن محمد بن عبد الله من جده عبد الله بن عمرو . وأخرجه الحاكم ٦٥/٢ من هذا الوجه ، وقال : هذا حديث ثقات رواته حفاظ ، وهو كالأخذ باليد في صحة سماع شعيب بن محمد عن جده عبد الله بن عمرو. ووافقه الذهبي . ١٤٩ يعني بمِحْجَنِهِ يَسْتَلِمِ الُكْنَ ويُقَبِّلُ المِحْجَنَ (١). (١٩٢٦٨) ١٤٢ - حدّثنا أحمدُ بن حنبل ، أخبرنا يحيى ، عن ابنِ جُرَيْج أخبرني عطاء، أن رسولَ اللّه عَّهِ سعى في عُمَرِهِ كُلِّها بالبيت وبينَ الصَّفا والمروة، وسعى أبو بكر عامَ حَجَّ إذ بعثه رسولُ اللّهِ عَ لَّهِ ، ثم أبو (١) إسحاق بن إسماعيل : صدوق روى له النسائي وابن ماجة ، ومن فوقه من رجال الشيخين . سفيان: هو ابن عيينة ، وابن أبي نجيح : هو عبد الله بن أبي نجيح يسار المكى . وروى الشافعي في ((مسنده)) ٣٨١/١ عن ابن عيينة ، عن ابن طاووس ، عن أبيه أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أمر أصحابه أن يهجروا بالإفاضة، وأفاض في نسائه ليلاً على راحلته يستلم الركن بمحجنه ، أحسبه قال : ويقبلُ طرفَ المحجنِ . وأخرج البخاري (١٦٠٧) و (١٦١٢) و (١٦١٣) و (١٦٣٢)، ومسلم (١٢٧٢) من حديث ابن عباس أن النبي صلّى الله عليه وسلّم طاف في حجة الوداع على بعير يستلم الركن بمحجن . وأخرج مسلم (١٢٧٣)، وأبو داود ( ١٨٨٠)، والنسائي ٢٤١/٥، وأحمد ٣١٧/٣ و٣٣٣، والبيهقي ١٠٠/٥ من حديث جابر قال: طاف النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في حجة الوداع على راحلته بالبيت ، وبالصفا ، والمروة ليراه الناسُ ، ولُيُشْرِفَ وليسألوه ، فإن الناس غشوه . وأخرج مسلم (١٢٧٥) ، وأبو داود (١٨٧٩)، وابن ماجة (٢٩٤٩) من حديث أبي الطفيل عامر بن واثلة قال : رأيت النبي عليه السلام يطوف بالبيت على راحلته يستلم الركن بمحجن معه ، ويقبل المحجن . والمِحْجَن - بكسر الميم وسكون الحاء وفتح الجيم - : عصا معقفة الرأس ، يحرك الراكب بها بعيره ، يقال: حجنت الشيءَ، واحتجتُه: إذا أخذته وضممته إلى نفسك . وانظر اختلاف العلماء في العلة المقتضية لطوافه عليه السلام راكباً في ((نصب الراية)) ٤١/٣ - ٤٢، و((فتح الباري)) ٤٩٠/٣. ١٥٠ بكر وعمر وعثمان والخلفاء هَلُمَّ جراً يَسْعَوْنَ كذلك (١). (١٩٠٦٥) قال أبو داود : وقد أُسْنِدَ لهذا الحديثُ، ولا يَصِحُّ، وهذا هو الصحيح . ١٤٣ - حدّثنا أحمد بن حنبل ، حدّثنا روح وابن بكر ، عن ابن جريج أخبرني عطاء، قال: يُظَنُّ أن النبِي عَلِّ نزل لَيْلَةَ جَمْعٍ منازِلَ الأئمة الآن لَيلَةَ جَمعٍ، قال ابنُ بكر : أظن (٢). ( ١٩٠٦٦) ١٤٤ - حدّثنا أحمد بن حنبل ، حدّثنا روح ، حدثنا ابن جريج حدّثَني زَبَّن بن سلمَان أن النبي ◌َّ ◌ُِّ نزل يوم عرفة عند الصخرة المقابلة منازل الأمراء يوم عرفة التي بالأرض في أسفل الجبل ، وَسَتَر آلَها (٣) بثوبٍ عليه (٤). ( ١٨٦٥١ ) (١) رجاله ثقات رجال الشيخين . وقد اعتمر النبي صلّى الله عليه وسلّم أربع عمر ، كلهن في ذي القعدة إلّا التي كانت مع حجته : عمرة من الحُديبية في ذي القَعدة ، وعمرةٌ من العام المقبل في ذي القعدة ، وعمرة من الجِعْرانة حيث قسم غنائمَ حنينٍ في ذي القعدة ، وعمرة مع حجته . رواه البخاري (١٧٧٨)، ومسلم ( ١٢٥٣ ) . (٢) رجاله ثقات رجال الشيخين . روح : هو ابن عبادة القيسي البصري ، وابن بكر : هو محمد بن بكر بن عثمان البرساني . وجَمْعٌ : مكان معروف بالمزدلفة ، وهو اسم المشعر الحرام ، وقيل : هو المزدلفة نفسها . (٣) أي: أطراف الصخرة ونواحيها ، وفي اللسان: وآل الجبل أطرافه ونواحيه . (٤) رجاله ثقات رجال الشيخين ما عدا زبان ( وقد تحرف في الأصل إلى : زياد) ابن سلمَان ، فإنه لا يعرف . وفي حديث جابر بن عبد الله في حج النبي صلّى الله عليه وسلّم قال : ثم ركب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم حتى أتى الموقف، فجعل بطن ناقته إلى الصخرات ، وجعل حبل المشاة بين يديه ، واستقبل القبلة .. . ١٥١ ١٤٥ - حدّثنا محمد بن كثير ، أخبرنا سفيان ، عن ابن جريج عن عطاء، أن النبي عَ لّه، لما قَدِمَ مكة، صلَّى بأذانٍ وإقامةٍ ، وصَلَّى بمِنَّى بإقامة، وصلَّى بعرفة بإقامتين، وبجَمعٍ بإقامتين، وصلَّى بالأبطحِ بالوادي يَومَ الصَّدَرِ الظهرَ والعصرَ والمغِرِبَ والعشاءِ (١). ( ١٩٠٦٧ ) ١٤٦ - حدّثنا أحمدُ بن حنبل ، أن يحيى وروحاً وابن بكر حدَّثوهم المعنى عن ابن جريج ، قال : قال عطاء : بلغني أنَّ النبي عَ لَّ أَذَّنَ عشيّة - يعني عشيةَ عرفة - وليلةَ جَمعٍ إقامةً(٢). (١٩٠٦٨) قال أبو داود : قال عن يحيى : إقامة إقامة . قال أبو داود : أُسْنِدَ هُذا ولا يَصِحُّ . ١٤٧ - حدّثنا أحمد بن حنبل ، وهنّاد ، قالا : حدّثنا أبو معاوية ، عن ابن جريج عن عطاء، قال: صَلَّى رسولُ اللّه عَ لَه إِحْدَى الصَّلاَتَينِ بعرفَة (١) رجاله رجال الشيخين . وقوله: ((وصلّى بالأبطح)» أي: البطحاء التي بين مكة ومنى ، وهي ما انبطح من الوادي واتسع ، وهي التي يقال لها : المحصب والمعرَّس . وفي المتفق عليه من حديث أنس أن النبي صلّى الله عليه وسلّم صلّى الظهر والعصر والمغرب والعشاء ، ثم رقد رقدة بالمُحَصَّب ، ثم ركب إلى البيت ، فطاف به ، أي : طواف الوداع . والصَّدِّرُ : رجوع المسافر من مقصده إلى بلده . (٢) رجاله ثقات . ١٥٢ بأذانٍ وإقامة)) (١). ( ١٩٠٦٩) ١٤٨ - حدّثنا محمود بنُ خالد، حدّثنا عُمَّرُ - يعني ابنَ عبد الواحد - عن الأوزاعي عن سُلِيمَان بن موسى، قال: لم يُحْفَظ عن رسولِ اللّه عَ لَّهِ أَنّهُ رفع يديه الرَّفْعَ كُلَّه إلّا في ثلاثةِ مواطن : الاستسقاء والاستنصارِ وعَشِيَّةَ عرفة، ثم كان بَعدُ رَفعٌ ثُونَ رَفعٍ (٢). (١٨٧٨٧) ١٤٩ - حدّثنا أحمد بن منيع ، حدّثنا هشيم، أخبرنا عوّام ، عن السَّفّاحِ بنِ مطر عن عبدِ العزيز بنِ عبد الله بنِ خالد بن أُسِيدٍ أن النبي . ، عليه صلى الله قال: ((يَوْمُ عَرَفَةَ اليومُ الذي يعرف فيه الناسُ))(٣). (١٨٩٨٢) ١٥٠ - حدّثنا محمود بن خالد ، حدّثنا مروان بن محمد، حدّثنا ابن عَلَّاق عن يزيد بن عَبِيدَة، قال: العامُ الذي تُوفِّيَ فيه النبيُّ عَ لِ حَجَّ الناسُ بغيرِ إمامٍ (٤) . (١) رجاله ثقات . (٢) رجاله ثقات ، وسليمان بن موسى : هو الأموي مولاهم الدمشقي الأشدق فقيه أهل الشام في زمانه ، روى له مسلم وأصحاب السنن . وانظر ما ورد من الأحاديث في رفع اليدين عند الدعاء في ((فتح الباري)) ١٤١/١١ - ١٤٢. (٣) السفاح بن مطر: روى عنه اثنان، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، فهو مقبول عند المتابعة ، وإلّا فهو لين الحديث ، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد العزيز بن عبد اللّه، وهو ثقة أخرج له أبو داود ، والترمذي ، والنسائي . عوام : هو ابن حوشب بن يزيد الشيباني . (٤) رجاله ثقات: ابن عَلَّاق (وقد تحرف في ((التقريب)) إلى: علان) هو : عثمان بن حصن بن علاق الدمشقي مولى قريش . ١٥٣ ١٥١ - حدّثنا محمدُ بنُ العلاء، حدّثنا ابنُ إدريس ، أخبرنا ابنُ جريج عن محمدِ بنِ قَيْس بنِ مَخْرَمَةَ، أن رسولَ اللّهِ عَلِ خطب يَومَ عَرَفَةُ، فقال: ((هذا يَومُ الحَجِّ الأكْبَرِ، إنَّ مَنْ كانَ قَبَلَكُمْ مِنْ أهلٍ الأوثانِ والجاهِلِيَّةِ كانوا يُفِيصُونَ إذا رُئيت الشَّمسُ على الجبالِ كأنَّها عمائمُ الرجال ويَدْفَعُونَ من جَمْعٍ إذا أَشْرَقَتْ على الجبالِ كأَنَّها عمائمُ الرجالِ ، فخالفَ هديُنَا هَدْيَ أهلِ الشَّرْكِ والأوثانِ)) (١). (١٩٣٣٢) ١٥٢ - حدّثنا أحمد بن حنبل ، حدّثنا روح ، حدّثنا ابن جريج ، قال : قال طاووس: نزل النبيُّ ◌َّلِ على يسارِ مُصَلَّى الإمامِ بِمِنَى، وقال غيرُ طاووس من أشياخنا مثلَ قولِ طاووس ، زاد فيه قال: وأَمَرّ النبيُّ عَ لِ نساءَه أن ينزِلْنَ جنبَ الدار - داره بمِنِى - وأمر الأنصارَ أن ينزِلُوا الشِّعبَ وراءَ الدار وقال للناس: ((انزِلُوا)) وأشار إلى نواحي" مِنى (٢). (١٨٨٣٥) ١٥٣ - حدّثنا الحسنُ بن محمد بن الصَّاح ، حدّثنا حجاج ، عن ابن جريج أخبرني عطاء، قال: كان النبيُّ عَِّ يأمر بالبَدَنَةِ إِذا احتاج إليها سَيِّدُها أن يُحْمَلَ عليها ، وتُرَكَبَ غيرَ منهوكةٍ ، قلتُ : ماذا؟ قال : للرجل (١) رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن قيس بن مخرمة ، فإنه من رجال مسلم . ابن إدريس : هو عبد الله بن إدريس بن يزيد الأودي . (٢) رجاله ثقات رجال الشيخين . ١٥٤ الراجلِ، والمتبعِ السير، وإن نُتِجَت، حُمِلَ عليها وَلَدُها وعَدله (١). ( ١٩٠٧٠ ) ١٥٤ - حدّثنا عبد الله بن سعيد الكندي ، أن سليمان بن حيان ، حدّثهم، عن ابن جريج ، عن عطاء الخراساني عن ابن عباس ، قال: جاء رَجُلٌ إلى النبيِّ عَلَّهِ، فقالَ: عليَّ بَدَنَةُ وأنا مُوسِرٌ لها، ولا أَجِدُ، فقال رسولُ اللّه عَلّهِ: ((اذَبَحْ سَبْعَ شِيَاهِ))(٢). (١) رجاله ثقات رجال الشيخين غير الحسن بن محمد بن الصباح ، فإنه من رجال البخاري . حجاج : هو ابن محمد المصيصي الأعور أبو محمد الترمذي . وقوله: ((وإن ◌ُتِجَتْ)) يقال: نتجت الفرسُ والناقةُ: ولدت. وفي ((الموطأ)) ٣٧٧/١، والبخاري (١٦٨٩)، ومسلم (١٣٢٢) من حديث أبي هريرة أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم رأى رجلاً يسوق بدنة ، فقال له : ((اركبها))، فقال: يا رسول الله، إنها بَدَنَةٌ، فقال: ((اركبها ويلك!)) في الثانية أو الثالثة . وفي ((صحيح مسلم)) (١٣٢٤) من حديث جابر بن عبد الله أنه سئل عن ركوب الهدي، قال: سمعت رسول اللّه صلّى الله عليه وسلّم يقول: ((اركبها بالمعروف إذا ألجئت إليها حتى تجد ظهراً)). وفي ((الموطأ)) ١/ ٣٧٨ عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يقول: إذا نُتِجَت الناقة ، فليُحمل ولدُها حتى ينحر معها ، فإن لم يوجد له محمل حمل على أمه حتى ينحر معها . وفيه أيضاً عن هشام بن عروة أن أباه قال : إذا اضطررت إلى بَدَنَتِك ، فاركبها ركوباً غير فادح ، وإذا اضطررت إلى لبنها ، فاشرب بعد ما يروى فصيلها ، فإذا تحرتها فانحر فصيلها معها . (٢) رجاله رجال الشيخين غير عطاء الخراساني ، فإنه من رجال مسلم ، ثم هو صاحب أوهام كثيرة . ١٥٥ ١٥٥ - حدّثنا الوليد بن عُتبة الدمشقي ، حدّثنا أبو ضمرة ، عن ابن جريج ، بإسناده ومعناه (١). ١٥٦ - حدّثنا محمدُ بن المصفى الحِمصي ، حدّثنا الوليد ، حدّثني معاويه بن سلام ، عن يحيى عن عكرمة، أن النبيَّ عَلَه، غَيَّرَ ثَوبَيْهِ بالتَّنْعِيمِ (٢). (١٩١٢٣) ١٥٧ - حدّثنا محمد بنُ عُبَيْدٍ المحاربي - كوفي - عن إسماعيل بنِ عياش ، حدّثني سعيدُ بن يوسف ، عن يحيى بن أبي كثير عن عكرمة - مولى ابن عباس - قال: غَيَّرَ النبيُّ عَ الله تَوَبَيْهِ بالتنعيم ، وهو محرم (٣). (١٩١٢٣) ١٥٨ - حدّثنا هنَّادُ بنُ السَّرِيِّ ، عن وكيعٍ ، عن ابنِ أبي ذِئبٍ عن صالح بنِ أبي حسان ، أن النبيَّ عَ لَّه رأى رجلاً مُحْرِماً محتزماً بحبل أبرق، فقال: ((يا صاحِبَ الحَبْلِ! أَلْقِهِ)) (٤). (١٨٨١٣) (١) هو مكرر ما قبله . أبو ضمرة : هو أنس بن عياض بن ضمرة الليثي. (٢) رجاله ثقات . محمد بن المصفى : صدوق ، ومن فوقه من رجال الشيخين . الوليد : هو ابن مسلم ، ويحيى : هو ابن أبي كثير . (٣) سعيد بن يوسف : ضعيف ، وباقي السند ثقات . (٤) صالح بن أبي حسان المدني : صدوق روى له الترمذي والنسائي ، وباقي السند رجاله رجال الصحيح . وحبل أبرق : فيه سواد وبياض . وأخرجه الشافعي ٣٢٦/١، ومن طريقه البيهقي ٥/ ٥١ عن سعيد بن سالم ، عن ابن جريج أن رسول الله ... ١٥٦ ١٥٩ - حدّثنا محمدُ بن الصباح بن سفيان ، أخبرنا الوليد ، عن علي - يعني ابن حوشب سمعتُ مكحولاً يقول: جاءت امرأةٌ إلى رسولِ اللّهِ عَ لَه بَثَوبٍ مُشَبَعٍ بِعُصْفُرٍ، فقالت : يا رسولَ اللّه إني أُرِيدُ الحَجَّ فَأُحْرِمُ في هذا؟ قال: ((لَكِ غَيْرُهُ)) قالت: لا قال: ((فَأَحرمي فيه))(١). ( ١٩٤٧٢) ١٦٠ - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدّثنا بكر - يعني ابن مضر - عن عمارة بن غزية عن ابن شهاب ، أن رسولَ اللّهِ مَّ ◌َلَّه حين رمى جَمْرَةَ القُصْوى ، رجع إلى المنحر فنحر، ثم حَلَقَ ، ثم أفاض مِن فَوْرِهِ ذُلك (٢). ( ١٩٣٦٤ ) ١٦١ - حدّثنا ابنُ خلّاد، حدّثنا يحيى، عن ابن جريج ، عن ابن طاووس عن أبيه ، قال: إنَّ رسول اللّه عَلَه كان يُقيض كل ليلة [ من ] ليالي منى (٣). ( ١٨٨٣٦) (١) رجاله ثقات . (٢) رجاله ثقات رجال الشيخين غير عمارة بن غزية ، فإنه من رجال مسلم . وجمرة القصوى : هي جمرة العقبة في آخر منى مما يلي مكة ، وتُسمى الجمرة الكبرى . (٣) رجاله ثقات رجال الشيخين غير ابن خلاد - وهو محمد بن خلاد بن كثير الباهلي - فإنه من رجال مسلم ، ويحيى : هو ابن سعيد القطان . وفي ((صحيح البخاري)) بشرح ((الفتح)) ٥٦٧/٣: ويذكر عن أبي حسان، عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلّى الله عليه وسلّم كان يزور البيت أيام منى. قال الحافظ : وصله الطبراني من طريق قتادة عنه ، وقال ابن المديني في= ١٥٧