النص المفهرس
صفحات 101-120
قال أبو داود : سليمَانُ لم يُدرِكِ العَدويَّ هذا. ٤٨ - حدّثنا أبو الوليد الطَّيالسي، وحفصُ بن عمر، قالا : حدّثنا شُعْبَةُ، عن حصين بن عبد الرحمن عن عبد الملك ابن أخي عَمرو بن حُرَيْث أن رسولَ اللّهِ مَّ ◌َه رِبَّمَا مَسَّ لِحِيتَه وَهُوَ يُصلِّي(١). (١٨٩٨٥) ٤٩ - حدّثنا محمد بن عُبيد ، حدّثنا حماد بن زيد، عن أيوبَ عن محمدٍ ، أنَّ ابنَ مسعود قَدِمَ من الحبشةِ ، فَدَخَلَ على النبي عَِّ [ وهو يُصَلِّي، فسلّم عليه] فَأَوْماً إليه برأْسِهِ، أو قالَ: أَشارَ برأسِهِ(٢). ( ١٠٢٩٨ ) (١) رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الملك بن أخي عمرو بن حريث ، فإنه مجهول ، ويقال له : ابن سعد ، ونقل فيه : عبد الملك بن عمرو بن حريث ، وقيل : عمرو ابن عبد الملك بن الحويرث . ورواه البيهقي ٢/ ٢٦٤ من طريقين عن حصين بن عبد الرحمن ، به . وروى ابن عدي في ((الكامل)) ١٨٩٢/٥، ومن طريقه البيهقي ٢٦٥/٢، عن ابن عمر أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كان ربما يضع يده على لحيته في الصلاة من غير عَبَثٍ . وفي سنده : عيسى بن عبد الله بن الحكم ، قال ابن عدي : عامة ما يرويه لا يتابع عليه ، وقال ابن حبان : لا ينبغي أن يحتج بمَا انفرد به . (٢) رجاله ثقات رجال الشيخين . أيوب : هو ابن أبي تميمة كيسان السختياني ، ومحمد : هو ابن سيرين. وما بين حاصرتين من ((تحفة الأشراف)). ورواه البيهقي ٢/ ٢٦٠ من طريقين آخرين ، عن محمد بن سيرين ، به . وقال : هذا هو المحفوظ مرسل ، ثم رواه مسنداً . وفي الباب بإسناد صحيح عن صهيب قال : مررتُ برسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم وهو يُصلّي ، فسلمت عليه، فردَّ إليَّ إشارة بأصبعه . أخرجه الشافعي ١/ ٩٧ ، والدارمي ٣١٦/١، والنسائي ٥/٣، وابن ماجة (١٠١٧). وعن ابن عمر عند الترمذي ( ٣٦٨)، وأبي داود (٩٢٧) . وسنده حسن . ٩٨ ١٢ - ما جاء في الجُمُعَةِ ٥٠ - حدّثنا أحمد بنُ عمرو بنِ السَّرْحِ، أخبرنا ابنُ وَهْب ، أخبرني یونُس عن ابنِ شِهاب، قال: بلغنا أنَّ رسولَ اللّهِ عَ لَّمِ جمع أهلَ العوالي في مسجده يومَ الجمعة ، فكان يأتي الجمعةَ مِنَ المُسلمينَ مَنْ كانَ بالعقيقِ ونحوِ ذلك (١). (١٩٤٠٥) قال أبو داودَ : قال مالكٌ : العوالي : على ثلاثةِ أميالٍ من المدينةِ . ٥١ - حدّثنا عبادُ بنُ موسى ، أخبرنا مُشَيم ، أخبرنا يونُس عن الحسن، قال: قد كُنَّ النِّساءُ يُجَمِّعْنَ مَعَ النبيِّ عَّهِ(٢). ( ١٨٥٦٦ ) ٥٢ - حدّنا محمودُ بنُ خالد، حدّثنا الوليدُ، حدّثنا أبو عَمرو ، عن واصلٍ عن مُجاهدٍ ، قال : كان الصُّعفاءُ مِن الرجالِ والنّساءِ يَشْهَدُونَ (١) أحمد بن عمرو بن السرح : ثقة من رجال مسلم ، ومن فوقه من رجال الشيخين . وروى البخاري (٩٠٢)، ومسلم (٨٤٧) عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان الناس يتتابون يوم الجمعة من منازلهم والعوالي ... والعوالي: القرى التي حول المدينة . (٢) رجاله ثقات رجال الشيخين . يونس : هو ابن عبيد بن دينار العبدي . ورواه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) ١١٠/٢ من طريق هُشيم، به . وقوله: ((قد كن النساء)) هو على لغة بني الحارث الذين يجعلون النون علامة الجمع، وكذا الواو، ومنه قوله صلّى الله عليه وسلّم: ((يتعاقبون فيكم ملائكة)). ٩٩ الجمعةَ مع النبيِ عَّهِ، ثُمَّ لا يَأْوُونَ إلى رِحالِهِم إلَّا مِنَ الغَدِ مِنَ الضَّعْفِ (١). (١٩٢٧٧) ٥٣ - حدّثنا التُّفَيْلي، قرأتُ على مَعْقِلٍ بن عُبيد الله عن الزّهْري، أنَّ مُصعب بن عُمير حين بعثَه رسولُ اللّهِ عَ له إلى المدينةِ جَمَّعَ بهم، وهُمُ اثنا عَشَرَ رَجُلاً (٢). (١٩٣٧٦) ١٣ - ما جاء في الخطبة يومَ الجمعةِ ٥٤ - حدّثنا أبو تَّوبَة، حدّثنا عبدُ اللّه بنُ المبارك عن أبان بنِ عبد اللّه، قال : كُنْتُ مع عديٍّ بنِ ثابت يومَ الجمعةِ ، (١) واصل : هو ابن أبي جميل الشامي ، روى عنه اثنان ، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، واختلف فيه قول ابن معين ، فعنه من رواية إسحاق بن منصور : لا شيء ، ومن رواية ابن أبي مريم : مستقيم الحديث ، وباقي رجاله ثقات . وأبو عمرو : هو الأوزاعي . ورواه ابن أبي شيبة ١٠٣/٢ من طريق رواد بن الجراح ، عن الأوزاعي ، به . (٢) النفيلي: هو عبد الله بن محمد بن علي بن نفيل، أبو جعفر الثُّميلي الحراني ، ثقة ، حافظ من رجال البخاري ، ومَعقل بن عبيد : صدوق يخطئ . ورواه البيهقي في ((سننه)) ١٧٩/٣ من طريق أبي داود. وروى الطبراني في «الكبير)) ٢٦٧/١٧ (٧٣٣)، وفي ((الأوسط)) من حديث أبي مسعود البدري قال : أول من قدم من المهاجرين المدينة : مصعب بن عمير ، وهو أول من جمع بها يوم جمعهم قبل أن يَقْدَمَ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ، وهم اثنا عشر رجلاً. وفي سنده: صالح بن أبي الأخضر، وهو ضعيف. وانظر (( مجمع الزوائد )) ١٧٦/٢ . ١٠٠ فلمَّا خَرَجَ الإِمامُ - أو قالَ : صَعِدَ المِنْبَر - استقبَلَهُ، وقال : هكذا كانَ أصحابُ رسولِ اللّهِ عَّ ◌َلِّ يَفْعِلونَ برسولِ اللهِ عَمٍ(١). (١٩٠٠٥) ٥٥ - حدّثنا ابنُ السَّرْحِ، وحدّثنا سليمَانُ بن داودَ ، أخبرنا ابنُ وَهْب ، أخبرني یونُس عنْ ابنِ شِهاب، قال: بلَغَنا أنَّ رسولَ اللّهِ عَ لَّهِ كانَ يبدأُ، فيجلِسُ على المِنْبَرِ، فإذا سكَتَ المؤذِّنُ ، قامَ ، فخَطَبَ الخُطبَة الأُولى ، ثم جَلَسَ شيئاً يَسيراً، ثم قامَ ، فخَطَبَ الخُطبةَ الثانيةَ حتى إذا قَضاها ، اسْتَغْفَرَ، ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى. قال ابنُ شِهاب : فكانَ إذا قامَ ، أَخَذَ عصاً ، فتوَكَّاً عليها وهو قائمٌ (١) أبان بن عبد الله: في حفظه لين، وباقي رجاله ثقات ، وأبو توبة : هو الربيع بن نافع . ورواه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) ١١٧/٢ من طريق وكيع ، عن أبان، به . وروى البيهقي ٣/ ١٩٨ من طريق ابن خزيمة ، حدّثنا إسماعيلُ بن إسحاق - أصله كوفي - في الفسطاط ، حدّثنا محمد بن علي بن غراب ، حدّثنا أبي ، عن أبان ابن عبد الله البجلي ، عن عدي بن ثابت ، عن البراء عن عازب قال : كان النبي صلّى الله عليه وسلّم إذا صعد المنبر - أو قال: قعد على المنبر - استقبلناه بوجوهنا. ثم قال ابنُ خزيمة : هذا الخبر عندي معلول ، حدّثنا عبد الله بن سعيد الأشج ، حدّثنا النضر ابن إسماعيل ، عن أبان بن عبد الله البجلي قال : رأيت عدي بن ثابت يستقبل الإمام بوجهه إذا قام يخطب ، فقال له : رأيتك تستقبل الإمام بوجهك ، قال : رأيت أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يفعلونه . قال البيهقي: وكذلك رواه ابن المبارك عن أبان ، عن عدي إلّا أنه قال: هكذا كان أصحاب رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم يفعلون ... ذكره أبو داود في ((المراسيل)) عن أبي توبة ، عن ابن المبارك ، وتعقبه ابن التركماني فقال : هذا مسند وليس بمرسل ، لأن الصحابة كلهم علول ، فلا تضرهم الجهالة . ١٠١ على المِثْبَرِ ، ثم كانَ أبو بكر الصديقُ وعُمَّرُ بنُ الخطاب، وعثمانُ بنُ عمَّان يفعلونَ مثلَ ذلك(١). ( ١٩٤٠٦) ٥٦ - حدّثنا قُتِبة بنُ سَعيد، حدّثنا الليثُ، عن عُقِيلٍ عن الزهري، قال: كانَ صدرُ خُطبةِ رسولِ اللهِ عَ الِ: ((الحمدُ للّهِ نَحمدُه ونَستَعِينُهُ ونَستَغْفِرُه، ونَعُوذُ بهِ من شرورٍ أَنْفُسِنا، مَنْ يَهْدِهِ الله، فلا مُضِلَّ [له]، ومن يُضللْ، فَلَا هادِيَ لَه، وأَشْهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا الله، وأنَّ محمداً عبدُهُ ورسولُه، أرسَلَهُ بالحقِّ بَشيراً ونذيراً بينَ يَدَي الساعةِ ، مَنْ يُطِعِ اللّهَ ورسولَهُ فقَدْ رَشَدَ ، ومَنْ يَعِصِهما، فقدْ غَوَى))(٢). (١٩٣٥٤) (١) رجاله ثقات رجال الصحيح غير سليمان بن داود ، وهو ثقة. ابن السرح: هو أحمد ابن عمرو بن عبد اللّه المصري ، ويونس : هو ابن يزيد الأيلي . وفي الباب عن ابن عمر عند أبي داود (١٠٩٢)، وفي سنده : عبد الله بن عمر العمري، وهو ضعيف. وانظر (( نصب الراية)) ١٩٧/٢. (٢) رجاله ثقات رجال الشيخين . الليث: هو ابن سعد ، وعُقيل : هو ابن خالد بن عقيل الأيلي. وهو في ((سنن البيهقي)) ٢١٥/٣. وأخرجه أبو داود (٢١١٩)، والطبراني في ((الكبير)) (١٠٤٩٩)، والبيهقي ٢١٥/٣ من طريقين، عن عمران بن داور ، عن قتادة ، عن عبد ربه ، عن أبي عياض، عن ابن مسعود أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كان إذا تشهد ... فذكره ، ولفظ الطبراني : كان يقول في خطبة الحاجة . وأبو عياض : لا يعرف . قال العلماء : من خصائصه صلّى الله عليه وسلّم أنه كان يجوز له الجمع في الضمير بينه وبين ربّه تعالى، وذلك ممتنع على غيره، لما رواه مسلم في ((صحيحه)) (٨٧٠) وغيره من حديث عدي بن حاتم أن رجلاً خطب عند النبي صلّى الله عليه وسلّم ، فقال : من يطع الله ورسوله ، فقد رشد ، ومن يعصهما ، فقد غوى ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: ((بئس الخطيب أنت، قل: ومن يعصِ اللّه ورسوله)). وعلّلوا سبب المنع من غيره صلّى الله عليه وسلّم بأنه إذا جمع أوهم إطلاق التسمية بخلافه هو ، فإن منصبه لا يتطرق إليه إيهام ذلك . ١٠٢ أسألُ اللهَ ربَّنا أَنْ يَجْعَلَنا مِمَّنْ يُطِيعُهُ ويُطيعُ رسولَه، ويَّعُ رضوانَهُ ويَجْتنبُ سُخْطَهِ، فإنّمَا نَحنُ بهِ ولَهُ . ٥٧ - حدّنا محمدُ بنُ سَلَمَة المُرادي، حدّثنا ابنُ وَهْب عن يونُسَ، أنه سألَ ابنَ شِهابٍ عَن تَشهُّدِ رسولِ اللهِ عَ لّه يومَ الجمُعَةِ، فقالَ ابنُ شِهاب: ((إِنَّ الحمدَ للهِ أَحْمَدُهُ وَأَسْتَعِينَهُ .. )). ثم ذكرَ مثلَه سواء ، يعني مثلَ حديثِ عُقيل(١). (١٩٤٠٧) ٥٨ - حدّنا محمدُ بن سَلَمَة، حدّثنا ابنُ وَهْب، عن يونس عن ابنِ شِهاب، قال: بَلَغَنا عن رسولِ اللهِ عَ لِ أَنَّه كانَ يقولُ .. إذا خَطَبَ - : ((كُلُّ ما هُوَ آتٍ قريبٌ، لا بُعْدَ لِمَا هُوَ آتٍ ، لا يُعجِّلُ اللهُ لِعَجَلَةِ أَحدٍ ، ولا يَخِفُّ لأمرِ الناسِ، ما شاءَ اللهُ لا ما شاءَ الناسُ ، يُريدُ اللهُ أَمْراً، ويريدُ الناسُ أمراً، ما شاءَ اللهُ كانَ ولو كَرِهَ الناسُ ، ولا مُبَعِّدَ لِما قَرَّبَ الله. ولا مُقَرِّبَ لِما بَعَّدَ الله، لا يكونُ شيءٌ إلا بإذنِ اللهِ جَلَّ وعَزَّ))". (١٩٤٠٨) ٥٩ - حدّثنا مسلمُ بنُ إبراهيم، حدّثنا همَّام ، أخبرنا أبو عمران الجونيّ ، عن عبد الله بن رباح (١) محمد بن سلمة المرادي : ثقة، من رجال مسلم ، ومن فوقه من رجال الشيخين . (٢) هو كالذي قبله. ورواه البيهقي ٣/ ٢١٥ من طريق بحر بن نصر ، عن ابن وهب ، به . ١٠٣ عن كَعب [الأحبار] قال: قالَ رسولُ اللّهِ عَ لَه: ((اقْرَؤُوا هوداً يَوْمَ الجُمُعَةِ)) ١١. (١٩٢٣٩) قال أبو داودَ: قالَ مسلمٌ في هذا عن النبي عَ ٠٠٠ ٠ ٦٠ - [ حدّثنا] هََّاد بنُ السَّرِي، عن أبي خالد الأحمرِ ، عن هِشامٍ عن أبيه ، قال : كانَ أكثرُ ما كانَ رسولُ اللّهِ عَ لَّهِ [إذا فَعَدَ] على المِنْبَرِ، يقولُ: ﴿الَّقُوا اللّهَ وقولُوا قَوْلاً سَدِيداً ﴾(٢) [الأحزاب: ٧٠ ] ( ١٩٠٣١ ) ٦١ - حدّثنا قتيبة، حدّثنا اللَّيث، عن هِشام بنِ سعد عن ابنِ شِهاب، قال: كانَ رسولُ اللّهِ عَ لَّه إذا قَعَدَ يومَ الجمعةِ على المِنِبَرِ ، فَدَعا ، إنما يُشِيرُ بأُصْبُعِهِ والنَّاسُ يُؤَّمِّنون (٣). (١) رجاله ثقات إلى كعب ، وأبو عمران الجوني : هو عبد الملك بن حبيب الأزدي البصري . وأخرجه الدارمي ٢/ ٤٥٤ من طريق مسلم بن إبراهيم بهذا الإسناد . وذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) ٣١٩/٣، وزاد نسبته إلى أبي الشيخ ، وابن مردويه، والبيهقي في ((شعب الإيمان)). (٢) رجاله ثقات رجال الصحيح إلّا أن أبا خالد الأحمر ، وهو سليمان بن حيان الأزدي الكوفي ، حسن الحديث. وأورده السيوطي في ((الدر المنثور)) ٢٢٤/٥ وزاد نسبته إلى أحمد في ((الزهد )). (٣) هشام بن سعد : صدوق ، له أوهام ، روى له مسلم والأربعة ، وباقي السند رجاله ثقات رجال الشيخين. ولم يرد في ((تحفة الأشراف)). وفي ((صحيح مسلم )) (٨٧٤) من طريق عمارة بن رُوَيبة أنه رأى بشر بن مروان على المنبر رافعاً يديه ، فقال : قبح اللّه هاتين اليدين ، لقد رأيت رسول اللّه صلّى الله عليه وسلّم ما يزيد على أن يقول بيده هكذا ، وأشار بأصبعه المسبحة . ١٠٤ ٦٢ - حدّثنا محمودُ بنُ خالد، حدّثنا الوليدُ، أخبرني أبو معاذ بُكَيْرُ بنُ معروف أنه سمع مقاتِلَ بنَ حَيَّان، قالَ : كَانَ رسولُ اللّهِ مَ ◌ّهِ يُصلِّي الجمُعَةَ قَلَ الخُطبةِ، مثلَ العِيدَينِ حَتَّى كانَ يَومُ جُمُعَةٍ والنِيُّ عَ لَّهِ يَخْطُبُ ، وقد صلَّى الجمُعَةَ ، فدَخَلَ رجلٌ ، فقال : إنَّ دِحيَةَ بنَ خَليفة قَدِمَ بتجارتِهِ ، وكانَ دِحْيَةُ إذا قَدِمَ ، تلقَّه أهلُه بالدِّفافِ، فخَرَجَ الناسُ، فلم يَظُنُّوا إلّا أَنَّه ليسَ في تَّرْكِ الخُطِبَةِ شيءٍ، فأنزلَ اللهُ عَّ وجلّ: ﴿وإذَا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْوَ انْفَصُوا إِلَيْهَا﴾ [الجمعة: ١٠] فَقَدَّمَ النبيُّ عَ لَّهِ الخُطبةَ يومَ الجُمُعةِ وأخَرَ الصَّلاةَ ، وكان لا يَخْرُجُ أَحَدٌ لُرُعافٍ أو لِحدثٍ بعدَ النهيِ، حتى يستأذِنَ النّبِيَّ عَ لَّهِ يُشِيرُ إليهِ بأُصبُعِهِ التي تَلي الإبهامَ، فيأذَنَ له عَ لَّهِ، ثم يُشِيرُ إليه بيدِهِ، فكانَ مِن المُنافقينَ مَنْ يثقُلُ عليه الخُطبةُ والجلوسُ في المسجدِ ، فكانَ إذا استأذَنَ رجلٌ من المُسلمينَ ، قامَ المنافقُ إلى جَنبه مُسْتتراً به حتى يَخْرُجَ، فأنزل اللهُ جَلَّ وعَّ: ﴿قَدْ يَعْلَمْ اللّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُم لِوَاذا ... ﴾ (١) [النور: ٦٣] الآية. ( ١٩٤٥١ ) (١) رجاله ثقات الوليد: هو ابن مسلم. وأورده السيوطي في ((الدر المنثور)) ٦/ ٢٢٠ - ٢٢١. ونسبه إلى أبي داود في ((مراسيله)). دِحْيَة بن خليفة : هو ابن فروة بن فضالة الكلبي القضاعي ، صاحب رسول اللّه صلّى الله عليه وسلّم، شهد أحداً وما بعدها، وكان رسولَ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بكتابه إلى عظيم بُصرى ليوصله إلى هرقل ، وكان جبريل يأتي النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في صورته أحياناً، بقي إلى زمن معاوية. انظر (( سير أعلام النبلاء)) ٢/ ٥٥٠ - ٥٥٦ . وقوله: ﴿قد يَعَلَمُ اللهُ الذينَ يَتَسَلَّلُونَ منكم لِوَاذَاً ﴾ التسلل: الخروج في خفية ، واللواذ : أن يستتر بشيء مخافة من يراه ، والمراد بقوله: ( قد يعلم ) التهديد بالمجازاة . ١٠٥ ٦٣ - حدثنا هنَّادُ بنُ السَّري، عن ابنِ المُبارك ، عن مَعْمر عن الزُّهْرِيِّ، قال: كانَ رسولُ اللّهِ عَ لَّهِ يتكلّم ما بينَ نزولِه من المِنِيرِ إلى دخوله في الصَّلاةِ(١). (١٩٣٨٠) (١) هنّاد بن السري: ثقة من رجال مسلم ، ومن فوقه من رجال الصحيحين . ورواه ابن أبي شيبة ١٢٦/٢ من طريق ابن علية ، عن برد بن سنان ، عن الزهري . ورواه مسنداً أبو داود (١١٢٠) . من طريق مسلم بن إبراهيم ، وابن أبي شيبة ١٢٧/٢ من طريق وكيع، والنسائي ٣/ ١١٠ من طريق الفريابي. وأبو داود الطيالسي (٢٠٤٣)، ومن طريقه الترمذي (٥١٧) ، وابن ماجة (١١١٧ ) كلهم عن جرير بن حازم ، عن ثابت ، عن أنس بن مالك قال : كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ينزل يوم الجمعة من المنبر فيقوم معه الرجل، فيكلمه في الحاجة ، ثم ينتهي إلى مصلاه ، فيصلي . قال أبو داود : الحديث ليس بمعروف عن ثابت ، هو مما تفرد به جرير بن حازم . وقال الترمذي : هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث جرير بن حازم قال : وسمعت محمداً (يعني البخاري) يقول : وهم جرير بن حازم في هذا الحديث . والصحيح ما روي عن ثابت عن أنس قال : أقيمت الصلاة . فأخذ رجل بيد النبي صلّى الله عليه وسلّم. فما زال يكلمه حتى نعس بعض القوم ... قال محمد : والحديث هو هذا، وجرير بن حازم ربما بهم في الشيء ، وهو صدوق . قال محمد : وهم جرير بن حازم في حديث ثابت عن أنس عن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال : (( إذا أُقيمت الصلاةُ، فلا تقوموا حتى تروني)). قال محمد : ویروی عن حماد بن زيد قال : كنا عند ثابت البناني ، فحدّث حجّاج الصوّاف عن يحيى بن أبي كثير ، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه، عن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: ((إذا أقيمت الصلاة، فلا تقوموا حتى تروني )) فوهم جرير ، فظن أن ثابتاً حدَّثهم عن أنس، عن النبي صلّى الله عليه وسلّم. قال المباركفوري في ((شرح الترمذي)) ٣٦٩/١: ((يعني وهم جرير في قوله (يكلم بالحاجة إذا نزل من المنبر))، وإنما الحديث عن ثابت، عن أس: ((أقيمت الصلاة فأخذ رجل)) الحديثَ، وليس فيه ((إذا نزل من المبر))، بل ظاهر الحديث أنه في صلاة العشاء لقوله: ((حتى نعس بعض القوم)). كما أن جريراً وهم في تحديثه عن = ١٠٦ قال أبو داود : قد رُويَ لهذا مُسْنداً ، وليس هو بالقويِّ ، ولا يَصِحُّ . ٦٤ - حدّثنا أحمدُ بنُ صالح ، حدّثنا يحيى بنُ حسَّان عن حماد بنِ زيدٍ ، قال : كنتُ أنا وجريرُ بنُ حازم عند ثابتٍ البُناني ، فحدث حجاجُ بن أبي عُثمان ، عن يحيى بنِ أبي كثير ، عن عبد الله بنِ أبي قتادة عن أبيه ، أنَّ النبيَّ عَ لَمِ، قالَ: إِذا أُقيمَتِ الصَّلاةُ فلا تَقُوموا حَتَّى تَرَوْنِي(١). فَظَنَّ جريْرُ أَنَّه إِنَّمَا حَدَّثَ بِه ثابتٌ ، عن أَنَسٍ . ( ١٢١٠٦ ) = ثابت، عن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: ((إذا أُقيمت الصلاة فلا تقوموا)) الحديث ، لأن ثابتاً لم يحدث عن أنس ، وإنما كان جالساً عند تحديث الحديث عن أبي قتادة. كذا في ((شرح الترمذي)) لأبي الطيب السندي ... وقال الدار قطني: تفرد جرير بن حازم عن ثابت انتهى . قال العراقي : فيمَا أعل به البخاري وأبو داود الحديث من أن الصحيح كلام الرجل له بعد ما أقيمت الصلاة : لا يقدح ذلك في صحة حديث جرير بن حازم ، بل الجمع بينهما ممكن ، بأن يكون المراد بعد إقامة صلاة الجمعة وبعد نزوله من المنبر، فليس الجمع بينهما متعذراً ، كيف وجرير بن حازم أحد الثقات المخرج لهم في الصحيح ، فلا تضر زيادته في كلام الرجل له أنه كان بعد نزوله عن المنبر. انتهى)). (١) إسناده صحيح. أحمد بن صالح : ثقة من رجال البخاري ، ومن فوقه من رجال الشيخين . وأخرجه البخاري ( ٦٣٧ ) و ( ٦٣٨) و (٩٠٦)، ومسلم ( ٦٠٤ ) ، وأبو داود (٥٣٩) و (٥٤٠)، والترمذي (٥٩٢)، والنسائي ٢/ ٨١ من طرق عن يحيى بن أبي كثير ، بهذا الإسناد . وهذا الحديث مسند وليس بمرسل ، إنما أورده هنا أبو داود ليبين خطأ جرير بن حازم في الرواية المتقدمة المذكورة في التعليق . ١٠٧ ١٤ - ما جاء في العيدينِ ٦٥ - حدّثنا ابنُ السَّرْحِ ، حدّثنا ابنُ وَهْب ، عن سعيدٍ - يعني ابن أبي أيوب - عن أبي عيسى الخُراساني عن الصَّحاك بنِ مُزَاحِمٍ، قالَ: نَهَى رسولُ اللّهِ عَ ◌ّهِ أَنْ يُخرجَ يومَ العيدِ بالسِّلاحِ(١). (١٨٨٢١) ٦٦ - حدّثنا أبو تَّوْبَة، حدّثنا أبو إسحاقَ، عن إسماعيلَ بنِ أُميَّةَ عن مَكحولٍ، قال: إنَّمَا كانتِ الحَرْبةُ تُحْمَلُ مع رسولِ اللهِ عَّ لأنه كانَ يُصلي إليها(٢). (١٩٤٥٦) ٦٧ - حدّثنا محمدُ بنُ الصَّبّاح بن سفيان ، حدّثنا حمادُ بن خالد ، عن ابن أبي ذئب عن الُّهْرِيِّ أنَّ النبي ◌َّ ◌َلَِّ كان يُكَبِّرُ مِن أَوَّلِ أيامِ التشريق إلى آخرِ أيَّامِ التشريقِ(٣). (١٩٣٧٢) (١) أبو عيسى الخراساني - واسمه سليمان بن كيسان -: ذكره ابن حبان في ((الثقات))، وروى عنه جمع ، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح غير الضحاك بن مزاحم ، وهو صدوق . (٢) رجاله ثقات رجال الصحيحين غير مكحول ، فهو من رجال مسلم . (٣) محمد بن الصباح : صدوق ، ومن فوقه من رجال الصحيح ، وابن أبي ذئب : هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة القرشي العامري . ورواه ابن أبي شيبة ١٦٧/٢ من طريق يزيد بن هارون ، عن ابن أبي ذئب ، به. وانظر (( نصب الراية)) ٢٢٢/٢ - ٢٢٤. ١٠٨ قال أبو داودَ : وبلَغَني عن أحمدَ ، قالَ : دَخَلَ شُعبةُ على ابنِ أبي ذِئبٍ ، فَتَهَاهُ أَنْ يُحَدِّثَ بهذا الحديثِ - يعني حديثَ ابنِ أبي ذِئب ، عن الزّهري في التكبيرِ . ٦٨ - حدّثنا الحسنُ بن محمد بن الصَّاح ، حدّثنا حجّاج ، عن شعبة ، عن تَوْبةَ العَنْبري عن الشَّعبي، قال: كُنِسَ البقيعُ للنبِيِ مَ ◌ِّ يَومَ فِطْرٍ أو أَصْحَى (١). ( ١٨٨٥٧ ) ١٥ - ما جاء في الاستسقاء ٦٩ - حدّثنا عبدُ الله بن مَسْلمة، عن مالكٍ، عن يحيى بنِ سعيد عن عمرو بن شعيب، أَنَّ رسولَ اللّه عَ لَّهِ كانَ يقولُ: ((اللَّهُمَّ اسْقِ عبادَك وبها ئِمَك، وانْشُرْ رَحمَتَك، وأَحْيِ بَلَدَكَ المَيِّتَ))(٢). ( ١٩١٧٠ ) ٧٠ - حدّثنا عبدُ اللّه بنُ مَسْلمة، عن عبدِ العَزيز بن محمد، عن شَريكٍ (١) رجاله ثقات رجال الشيخين غير الحسن بن محمد بن الصباح شيخ أبي داود ، وهو صدوق . (٢) رجاله ثقات رجال الشيخين، وهو في ((الموطأ)) ١/ ١٩٠ - ١٩١ . ورواه أبو داود ( ١١٧٦ ) من طريق سفيان ، عن يحيى بن سعيد ، عن عمرو ابن شعيب، عن أبيه، عن جدّه مسنداً، وسنده حسن. وانظر ((طبقات ابن سعد)) ٢٩٧/١ وفد فزارة . ١٠٩ عن عطاء بنِ يَسارٍ ، أنَّ رَجُلاً مِن نَجْدٍ أتى النبيَّ مَِّ ، فقالَ : یا رسولَ اللّهِ، أَجْدَبْنا وهَلَكْنا إنْ لم يُدْرِكْنا اللهُ [ منه] بَرَحمَةٍ ، فادْعُ [ اللّهَ] يُغِيثُنا، فدعا رسولُ اللّهِ مَّله، فرجَعَ الرجلُ وقد مُطُرُوا، فَأَحْيُوا عامَهُم ذلكَ، ثُمَّ رَجَعَ رجلٌ ، من عامٍ قابلٍ فقالَ : يا رسولَ اللّهِ دَعَوْتَ اللّهَ لنا، فأحيانا عامَ الأولِ فادعُ اللهَ لَنا، فقالَ رسولُ اللّهِ عَاله: ((أَغَيْثُ كغيثِ الكُفَّارِ؟ لا، ارْجعْ))(١). (١٩٠٩٢) ١٦ - باب صلاةِ السفرِ ٧١ - حدّثنا التُّقَيِّلي، حدّثنا عبدُ العزيز بنُ أبي حازم ، عن الضَّحاكِ بنِ عُثمان ، عن أيوبَ بنِ موسى عن سَعيد بنِ العاصِ ، قال: كانَ رسولُ اللّهِ عَ لَّهِ إذا خَرَجَ مِن المدينةِ يَقصُرُ الصلاةَ بالعَقِيقِ ، وإذا خَرَجَ مِن مَكَّةَ يقصُرُ بذِي طُوَى(٢). ( ٤٤٧٢ ) قال أبو داودَ : رُوِيَ مسنداً ، ولا يَصِحُّ . ٧٢ - حدّثنا عثمان بن أبي شَيَّةَ، حدّثنا وَكيع ، أخبرنا الأَعْمش (١) رجاله ثقات رجال الشيخين ، وفي شريك - وهو ابن أبي نمر - كلام خفيف ، لأوهامه التي وقعت له في حديث الإسراء . (٢) رجاله رجال الصحيح . قال القاضي عياض : العقيق : وادٍ عليه أموال أهل المدينة ، وهو على ثلاثة أميال أو ميلين ، وقيل: ستة ، وقيل: سبعة . وذو طوى : وادٍ بمكة . ١١٠ عن إبراهيمَ قالَ: جاءَ رجلٌ إلى النبيِّ عَلِّ فقالَ: إِّ تاجرً أختِلِفُ إلى البَحْرَينِ، فَأَمْرَهُ أنْ يُصلِّي رَكعَتَينِ (١). (١٨٤٠٦) ١٧ - صلاة التطوع ٧٣ - حدّثنا أحمد بن يونس ، حدّثنا سفيانُ، عن عبدِ العزيز بن عمر بن عبد العزيز عن مَكحولٍ، قال: قالَ رسولُ اللّهِ عَلَه: ((مَنْ صِلَّى رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ المَغِرِبِ قبل أنْ يتكلّمَ، كُتِبَتَا في عِلَِّينَ أو رُفِعَنا في عِلِّين))(٢). ( ١٩٤٧٠ ) ٧٤ - حدّثنا محمد بن يحيى بن فارس ، حدّثنا يعقوبُ بنُ إبراهيم ، حدّثنا ابنُ أخي ابن شهاب ، عن عمه أخبرني عُبِيدُ بنُ السَبَّاق، أنه بلَغَه أنَّ رسولَ اللّهِ مَِّ قال: ((يَنْزِلُ رُّنَا - تباركَ وتَعالَى - من آخرِ الليلِ، فُنَادِي مُنادٍ في السَّماءِ العُليا : أَلَا نَزَلَ الخالقُ العظيمُ، فَيَسْجِدُ أهلُ السماءِ ، ويُنادي فيهم مُنادٍ بذلكَ، فلا يَمُّ بأهلِ سماءٍ إِلَّا وَهُمْ سُجود)) (٣). (١٨٩٩٦) (١) رجاله رجال الشيخين . (٢) رجاله ثقات رجال الشيخين غير مكحول ، فهو من رجال مسلم . ورواه عبد الرزاق في المصنف (٤٨٣٣)، وكذا ابن أبي شيبة ٢/ ١٩٨ من طريق عبد العزيز بن عمر ، به . (٣) رجاله ثقات رجال الصحيح ، وابن أخي ابن شهاب: هو محمد بن عبد الله بن مسلم ابن عبيد الله بن عبدالله بن شهاب الزهري . ١١١ قال أبو داودَ : كانَ سفيانُ يكرَهُ التوهُّمَ في هذا الحديثِ وما أَشْبَهَهُ . ٧٥ - حدّثنا أحمدُ بنُ إبراهيمَ ، حدّثنا أحمدُ بنُ نَصْرٍ قالَ : سألتُ سُفيانَ بنَ عُيينة: قلتُ: يا أبا مُحمدٍ ، أُرِيدُ أسألُكَ، قالَ: لا تَسْأَّلْ، قلتُ: إذا لم أسألُكَ، فَمَنْ أَسأَلُ ؟ قال : سَلْ، قُلْتُ: ما تقولُ في هذهِ الأحاديثِ التي رُوِيَتْ نحوُ: (( القلوبُ بينَ أُصْبُعَيْنِ)) وأنَّ اللّهَ يَضْحَكُ، أَوْ يَعْجَبُ مِمَّنْ يَذْكُرُه فِي الأَسْواقِ ، فقالَ : أَمِرُّوها كما جاءَت بلا كَيْفٍ (١) (١٨٧٧٦). ١٨ - ما جاء في السُّجُودِ ٧٦ - حدّثنا محمدُ بنُ آدَمَ ، حدّثنا أبو خالدٍ ، عن ابن عَجلان عن زيدٍ بن أَسْلَمَ ، قال: قَرَأَ غلامٌ عند النبيِّ عَ لَّهِ ((السَّجدةَ))، فانْتَظَرَ الغلامُ النِيَّ عَّهِ يَسْجُدُ، فلمَّا لَم يَسجُدْ، قالَ : يا رسولَ اللّهِ أَيْسَ فيها سجدةٌ قال: ((أنْتَ قرأْتَها ولو سَجَدتَ سَجَدنا))(٢). ( ١٨٦٥٧ ) (١) رجاله ثقات ، أحمد بن إبراهيم : هو ابن كثير بن زيد الدورقي الحافظ ، ورواه الذهبي في ((العلو)) ص ١٥٦ من طريق أحمد بن إبراهيم بهذا الإسناد . (٢) أبو خالد : هو سليمان بن حيان الأحمر الكوفي ، قال النسائي : ليس به بأس ، ووثقه ابن سعد ، والعجلي ، وابن المديني وغيرهم ، وقال ابن معين : صدوق وليس بحجة ، وقال ابن عدي : إنما أتي من سوء حفظه ، فيغلط ويخطىء ، وقال أبو بكر البزار : اتفق أهل العلم بالنقل أنه لم يكن حافظاً ، وأنه روى عن الأعمش وغيره أحاديث لم يُتابع عليها. علق له البخاري حديثاً واحداً في الصيام ، وأخرج له ثلاثة أحاديث وكلُّها مما توبع عليه ، وروى له مسلم والباقون ، وابن عجلان : هو محمد ، حسن الحديث . ١١٢ ٧٧ - حدّنا سُليمَانُ بن داودَ المَهْري، أخبرنا ابنُ وَهْب ، أخبرني هِشامُ ابْنِ سَعد وحَفْصُ بن مَيْسرة ، عن زيد بن أَسْلَمَ عن عطاءِ بن يَسارٍ ، قال: بلَغَني أن رسولَ اللّهِ عَ له ... فذكر نحوه(١). ( ١٩٠٩٣) ٧٨ - حدّثنا أحمدُ بن عمرو بن السَّرْحِ، أخبرنا ابنُ وَهْب ، عن مُعاوية ابن صالح ، عن عامر بن جَشِيبٍ عن خالد بن مَعْدان، أنَّ رسولَ اللّهِ عَ لِّ قال: ((فُضِّلَت سورةُ الحجِّ على القرآنِ بسَجدَتَينِ)) (٢). (١٨٦٠٨) (١) سليمان بن داود المهري : ثقة ، ومن فوقه من رجال الصحيح . وانظر ما قبله . (٢) معاوية بن صالح ، حسن الحديث ، وهو من رجال مسلم ، وعامر بن جَشِيب ، ثقة ، وباقي رجاله رجال الصحيح . وأخرج ابن أبي شيبة ٢/ ١١ من طريق هشيم ، عن منصور ، عن ابن سيرين ، عن ابن عمر، عن عمر أنه سجد في ((الحج)) سجدتين، ثم قال : إن هذه السورة فضلت على سائر السور بسجدتين. وأورده السيوطي في ((الدر المنثور)) ٣٤٢/٤. وزاد نسبته إلى سعيد بن منصور ، والإسماعيلي ، وابن مردويه ، والبيهقي . وأخرج ابن أبي شيبة ٢/ ١١ من طريق حفص ، عن عاصم ، عن أبي العالية ، عن ابن عباس ، قال : في سورة الحج سجدتان . وأخرج أيضاً من طريق هشيم ، أخبرنا أبو عبد الله الجعفي ، عن أبي عبد الرحمن السلمي ، عن علي أنه سجد في الحج سجدتين . وأخرج أيضاً من طريق وكيع ، عن شعبة ، عن يزيد بن خُمير ( تحرف في المطبوع إلى ضمير) ، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير ، عن أبيه ، أن أبا الدرداء سجد في الحج سجدتين . وفي ((الموطأ)) ١/ ٢٠٦ عن عبد الله بن دينار، أنه قال: رأيت عبد الله بن عمر يسجد في سورة الحج سجدتين. وهذه شواهد يَشُدُّ بعضُها بعضاً، وانظر ((المستدرك)) ٣٩٠/٢ ٠ ٨ ١١٣ قال أبو داودَ: وقد أُسِنِدَ هُذا، ولا يَصِحُّ(١). ١٩ - ما جاء في ليلةِ القَدْرِ ٧٩ - حدّثنا مسلمُ بنُ إبراهيمَ ، حدّثنا أبو خَلدة سمعت أبا العالية يحدث أن أعرابيًّا أتى النبيَّ عَ لَه وهو يُصَلِّي، فقال له : مَتَى ليلةُ القَدرِ؟ فقالَ: ((اطلُوها في أوَّلِ ليلةٍ وآخرِ ليلة، والوِثْرِ من الليالي))(٢) ( ١٨٦٤٣) (١) فيه نظر، فقد أخرجه أحمد ١٥١/٤ و ١٥٥ من طريق أبي سعيد مولى بني هاشم ، وأبي عبد الرحمن المقرىء ، قالا : حدّثنا ابن لَهيعة ، مشرح بن هاعان ، قال : سمعت عقبة بن عامر ، يقول : قلت : يا رسول اللّه ، أفضلت سورة الحج على سائر القرآن بسجدتين؟ قال: ((نعم، فمن لم يسجدهما، فلا يقرأهما)) وأخرجه الترمذي ( ٥٧٨ )، وأبو داود (١٤٠٢)، والدار قطني ١٥٧/١، والحاكم ٢٢١/١ و٣٩٠/٢ والطبراني ١٧/ (٨٤٦) و (٨٤٧) من طرق عن ابن لهيعة به ، وهذا سند جيد ، فإن راويه عن ابن لهيعة عند أحمد : أبو عبد الرحمن المقرىء عبد اللّه بن يزيد ، وعند أبي داود ، والحاكم : عبد الله بن وهب ، وهما من العبادلة الذين يرى النقاد أن حديثهم عنه صحيح ، لأنهم سمعوا منه قبل احتراق كتبه . وروى أبو داود (١٤٠١)، وابن ماجة (١٠٥٧)، والحاكم ٢٢٣/١ من حديث عمرو بن العاص أن النبي صلّى الله عليه وسلّم أقرأه خمس عشرة سجدة في القرآن ، منها ثلاث في المفصل ، وفي سورة الحج سجدتين ، وفي سنده مجهول . وانظر ((تلخيص الحبير)) ٩/٢، و(( تفسير ابن كثير)) ٥/ ٤٠٠. (٢) رجاله رجال الصحيح ، أبو خلدة : اسمه خالد بن دينار التّميمي السعدي ، وأبو العالية : هو رفيع بن مهران الرياحي . وقد ذكر الحافظ في ((فتح الباري)) ٤/ ٢٦٥ - وهو يُعدد اختلاف العلماء في ليلة القدر - أن القول الرابع والعشرين : أنها ليلة ثلاثين حكاه عياض ، والسروجي في ((شرح الهداية))، ورواه محمد بن نصر، والطبري عن معاوية، وأحمد من طريق أبي سلمة ، عن أبي هريرة . ١١٤ ٢٠ - ما جاء في الدعاء ٨٠ - حدّثنا موسى بن إسماعيل، حدّثنا حَمَّاد، حدّثنا ثابتٌ عن عمرو بن شُعَيب أنَّ النبيَّ ◌َِّ أَتَّى عَلِيَّ بنَ أبي طالبٍ ، وقد خَرَجَ لصَلاةِ الفَجرِ ، وعليُّ يَقُولُ : اللهُمَّ اغفِرْ لي ، اللهم ارْحَمْنِي ، اللهم تُبْ عَلَيّ، فَضَرَبَ النبيُّ عَ لِ على مَنْكِبِه، وقالَ له: ((عَمِّمْ، ففضلُ ما بينَ العمومِ والخصوصِ كما بينَ السِّماءِ والأَرْضِ)) (١). ( ١٩١٧١ ) ٨١ - حدّثْنا وَهْب بن بَقِيَّةَ وحُمَيد بن مَسْعَدة، عن بِشْرِ بن المُفَضَّل ، عن عبد الله بن بُجَيْرٍ عن معاوية بن قُرّةَ، قال: ما سَمِعَ رسولُ اللهِ عَّ الِ حامداً للهِ عزّ وجلّ إلَّ مادَّه الحمدَ (٢). (١٩٤٤٧) قالَ حُمَيْدٌ في روايته : حدّثنا بِشْر، حدّثنا عبدُ اللّه بن بُجَيْرِ بنِ حُمران القيسي . ٢١ - باب فيمَن نامَ عن الصلاةِ ٨٢ - حدّثنا يوسف بن موسى ، حدّثنا جَرير عن عليِّ بنِ عَمرو، قالَ: لما نامَ رسولُ اللّهِ عَلَه عن صلاةٍ (١) عمرو بن شعيب : صدوق ، روى له أصحاب السنن ، وباقي رجاله رجال الصحيح . (٢) عبد اللّه بن بُجَيْر: ثقة، لم يرو عنه من أصحاب الكتب الستة غير أبي داود ، وباقي السند رجاله رجال مسلم . ١١٥ الغَداةِ، استيقَظَ، فقال: ((لَنُغِيظَنَّ الشَّيْطَانَ كَمَا عَاظَنَا)) فَقَرأَ يومَئِذٍ بسُورةِ المائِدةِ في صَلاةِ الفَجرِ(١). (١٩١٣٩) ٢٢ - جامعُ الصَّلاةِ ٨٣ - حدثنا الحسنُ بن عَلي، حدّثنا يزيد بنُ هارون ، أخبرنا الحجَّاجِ بنُ حسّان عن مقاتلٍ بنِ حَيَّن، رفَعَهُ قالَ: قالَ النِيُّ عَ له: ((إذا جاءَ رَجُلٌ ، فلم يَجِدْ أحداً، فَلْيَخْتَلِجْ إليهِ رَجُلاً مِن الصَّفِّ، فَلْيَقُمْ مَعَهُ ، فَمَا أَعْظَمَ أَجَرَ المُخْتَجِ)) (٢). (١٩٤٥٣) ٨٤ - حدّثْنا سليمان بنُ داود المَهرِي، حدّثنا ابنُ وَهْب ، أخبرني ابن لَهِيعةَ ، وعمرُو بنُ الحارث ، عن بكرِ بن سَوادة الجُذامي (١) إسناده ضعيف لجهالة علي بن عمرو ، وهو الثقفي ، ثم هو من أتباع التابعين ، وباقي رجاله ثقات . جرير : هو ابن عبد الحميد بن قرط الضبي . (٢) الحسن بن علي : هو ابن محمد الهذلي أبو علي الخلال الحلواني ، ثقة ، حافظ ، والحجاج بن حسان : لا بأس به ، وباقي السند على شرط مسلم ، وأورده البيهقي في (( سنته )) ١٠٥/٣ عن أبي داود . وروى البيهقي ٣/ ١٠٥ من حديث وابصة، قال: رأى رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم رجلاً صلَّى خلف الصفوف وحده، فقال: ((أيُّها المُصَلِّي وحده، ألا وصلتَ إلى الصفِّ ، أو جررتَ إليكَ رجلاً، فقامَ معَك، أَعِدِ الصَّلاةَ)) . وفي سنده السري ابن إسماعيل ، وهو ضعيف . وانظر ما ورد في من يصلي وحده ، وأقاويل أهل العلم في ذلك خلف الصف في (( شرح السنة)) ٣٧٧/٣، و((جامع الترمذي)) ٤٤٥/٢ - ٤٥١. وقوله: ((فليختلج)) من الخلج : وهو الجذب والنزع. ١١٦ عن صالح بنِ خَيْوانَ السَّبائي، حدَّثَه أنَّ رسولَ الله عَ لَّه رأى رَجُلاً يُصَلِّي، يسجد بجَبِينِهِ، وقد اعتمَّ على جَبْهَتِهِ، فَحَسَرَ النِيُّ عَّهِ عن جَبْهَتِهِ (١). (١٨٨١٤ ) ٨٥ - حدّثنا سليمَانُ بن داود، أخبرنا ابنُ وَهْب ، حدّثني الوليدُ بن المغيرة أن واهبَ بنَ عبدِ اللّهِ المَعَافِيَّ حدّثه، قَالَ: قَالَ النبيُّ عَلَّهِ: (( لا يَضَعَنَّ أَحَدُكُمْ ثَوْبَه على أَنْفِهِ في الصَّلاةِ، إنَّ ذُلِكُمْ خَطْمُ الشَّيْطانِ))(٢). ( ١٩٥١٧) ٨٦ - حدثنا سليمان بن داود، حدّثنا ابن وَهب، أخبرني عمرو بنُ الحارث ، عن بكر بن سَوادة ، عن عبد الله بن أبي مريم عن قَبِيصَةَ بنِ نُؤْيب أنَّ قِطَّا أرادَ أنْ يَمْرَّ بِينَ يَدَيْ رسولِ اللهِ عَ اله فحبَسَهُ برجلِهِ (٣) .. (١٩٢١١) ٨٧ - حدّثنا سليمان بن داود ، حدّثنا ابن وهب، أخبرنا حَيْوَةُ بن شُريحٍ ، عن سالم بن غَيْلان (١) صالح بن خيوان: ذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٣٧٣/٤، وروى عن جمع ، ووثقه العجلي ، وباقي رجاله ثقات . وابن لهيعة : هو عبد الله ، قد توبع ، ورواية ابن وهب عنه صحيحة . (٢) رجاله ثقات . الخَطْم : هو ما يوضع في أنف البعير ليقاد به . وخطم الشيطان : ميسمه ، من قولك : خطمت البعير : إذا كويته خطأ من الأنف إلى أحد خديه ، وتُسمى تلك السمة الخِطام . (٣) عبد الله بن أبي مريم: ذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٥/ ٤٠، وروى عنه جمع، وبقية الإسناد رجاله ثقات . ١١٧