النص المفهرس
صفحات 401-420
٤٠١ كتاب الفرائض ٠٠ . [الحثّ على تعلم علم الفرائض :] * والفرائضُ من العلوم الشريفة التي تجب العنايةُ بها؛ لافتقار الناس إليها، ففي الحديث: ((تعلَّموا الفرائضَ، وعلّموها الناسَ، فإني امرؤٌ مقبوضٌ، وإن العلم سيُقبض، وتظهرُ الفتنُ، حتى يختلف اثنان في الفريضة، فلا يَجِدَان مَن يقضي بينهما)). رواه الإمامُ أحمدُ، والترمذيُّ، والنسائيُّ، والحاكم، وقال: صحيحُ الإسناد، لكن في رواية الحاكم: ((مَن يقضي بها))(١). (١) المستدرك ٣٣٣/٤، وصححه، ووافقه الذهبي، وأما الهيثمي في زوائد ابن ماجه ٩٠٨/٢، فقال: فيما قاله نظر، فإن حفص بن عمر: ضعَّفه ابن معين، والبخاري والنسائي وأبو حاتم وغيرهم. اهـ، سنن الترمذي ٤١٣/٤ (٢٠٩١)، وقال: هذا حديث فيه اضطراب، سنن ابن ماجه ٩٠٨/٢ (٢٧١٩)، سنن البيهقي ٢٠٨/٦، المعجم الأوسط للطبراني ٢٧٢/٥، وغيرهم. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٢٢٣/٤: رواه أبو يعلى والبزار، وفي إسناده من لم أعرفه. اهـ وقال الحافظ ابن حجر في الفتح ٥/١٢: أخرجه أحمد والترمذي والنسائي (في الكبرى) وصححه الحاكم، ورواته موثوقون إلا أنه مضطرب، وفي أسانيد طرقه اختلافٌ، وذكر له ابن حجر عدة طرق وبيَّن ضعفها، وينظر التلخيص الحبير ٧٩/٣. * وينبه هنا إلى أن المؤلف الميداني عزا هذا الحديث لمسند الإمام أحمد، ومِن قبله عزاه لأحمد ابن حجر، كما تقدَّم في الفتح ٥/١٢، والتلخيص الحبير ٧٩/٣، وغيرُ ابن حجر أيضاً، والواقع أنه غير موجود في المسند، وذلك بمراجعة فهارسه = ٤٠٢ كتاب الفرائض المُجْمَعُ على توريثهم من الذكور عشرةٌ : الابنُ، وابنُ الابنِ وإن سَفَل، والأبُ، والجدُّ أبُ الأبِ وإن علا، والأخُ، وابنُ الأخ، والعمُّ، وابنُ العم، والزوجُ، ومولىُ النِّعمة. [المُجْمَع على توريثهم من الذكور :] * قال رحمه الله تعالى: (المُجْمَعُ على توريثهم من الذكور) فرضاً، أو تعصيباً، أو بهما بطريق الاختصار (عشرة: الابنُ، وابنُ الابنِ وإن سَفَلَ) بمَحْض الذكور. (والأبُ، والجدُّ أبُ الأبِ وإن علا) بمَحْض الذكور. (والأخُ) مطلقاً، (وابنُّ الأخ) الشقيق، أو لأبٍ وإن سَفَلَ بِمَحْض الذكور. (والعمُّ) الشقيق، أو لأبٍ، (وابنُ العم) كذلك وإن سَفَلَ بِمَحْض الذكور. (والزوجُ، ومولىُ النِّعمة): أي المعتِقُ. القديمة والحديثة (الأقراص)، ثم وقفت على تخريج ابن تيمية الجَدِّ لهذا الحديث في منتقى الأخبار ٤٥٦/٢ (٣٢٩٧)، ومع شرحه نيل الأوطار ١٦٨/٦ حيث قال في تخريجه: ((ذكره أحمد بن حنبل في رواية ابنه عبد الله)). اهـ، وكأنه من هنا نشأ خطأ عزوه للمسند، والله أعلم. ٤٠٣ كتاب الفرائض ومن الإناث سَبْعٌ : البنتُ، وبنتُ الابن، والأمُّ، والجدَّةُ، والأختُ، . * أما بطريق البَسْط: فخمسة عشر: ١ - الابنُ. ٢ - وابنُه وإن نَزَلَ. ٣- والأبُ. ٤- والجدُّ وإن علا. ٥- والأخُ الشقيق. ٦- والأخُ للأب. ٧- والأخُ للأم. ٨ - وابنُ الأخ الشقيق. ٩- وابنُ الأخ للأب. ١٠ - والعمُّ الشقيق. ١١ - والعمُّ للأب. ١٢ - وابنُ العَمِّ الشقيق. ١٣ - وابنُ العَمِّ للأب. ١٤ - والزوجُ. ١٥ - والمعتقُ. ومَنْ عدا هؤلاء من الذكور: فمِن ذوي الأرحام. [المُجْمَع على توريثهم من الإناث :] * (و) المُجْمَعُ على توريثهم (من الإناث) بطريق الاختصار أيضاً (سَبْعٌ: البنتُ، وبنتُ الابن) وإن سَفَلت بمَحْض الذكور، (والأمُّ، والجدَّةُ) لأمٍّ، أو لأبٍ وإن عَلَت ما لم تُدْلِ بجَدٍّ فاسد (١)، (والأختُ) (١) أي الجد لأم، وهي تسميةٌ غير حسنة، فسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم هو جدُّ آل بيت النبوَّة من ذرية الحسن والحسين أولاد السيدة فاطمة الزهراء رضي الله عنهم وعن أصحاب رسول الله أجمعين، ولذا ينبغي ترك هذه التسمية، ويقال بدلاً عنها: الجد أبو الأم، كما جاءت تسميته في المبسوط ٣/٣٠ السرخسي، المتوفى سنة (٤٨٩هـ)، ومن قبله الإمام القدوريُّ في مختصره هذا، كما سيأتي في: = ٤٠٤ كتاب الفرائض والزوجةُ، ومولاةُ النِّعمة. ومَن لا يَرِثُ بحالٍ أربعةٌ : المملوك، ٠٠ . مطلقاً، (والروحةُ، ومولاةُ النَّعمة): أي المعتقة. * وأما بطريق البَسْط: فعشرة: ١ - البنتُ. ٢- وبنتُ الابن. ٣- والأمُّ. ٤- والجدَّةُ من قِبَلها. ٥- والجدَّةُ من الأب. ٦- والأختُ الشقيقة. ٧- والأختُ للأب. ٨- والأختُ للأم. ٩- والزوجةُ. ١٠ - والمعتقة. ومَن عدا هؤلاء من الإناث: فمِن ذوي الأرحام. [مَن لا يرث بحالٍ : ] (ومَن لا يَرِثُ بحالٍ أربعةٌ: ١ - المملوكُ) مطلقاً؛ لأنَّ الميراث نوعُ تمليكِ، والعبدُ لا يَملك، ولأن ملكه لسيِّده، ولا قرابة بين السيِّد والميت. باب ذوي الأرحام، حيث قال: ((وأبو الأم أوْلى من ولد الأخ، والأخت ... )». ويظهر أن التسمية بالجد الفاسد متقدمة، وأقدم نصّ وقفت عليه لهذه التسمية، ما جاء في زاد الفقهاء، للإسبيجابي أحمد بن محمد بن يوسف، المتوفى أواخر القرن السادس، (مخطوط) لوحة ٢٨٣، ونقل نصَّه أيضاً في تصحيح القدوري ص ٦١٤. ٤٠٥ كتاب الفرائض والقاتلُ من المقتول، والمرتدُّ، وأهلُ المِلَّتَيْن. ٢- (والقاتل من المقتول)؛ لاستعجاله ما أخَّره الله تعالى، فعوقب بحِرْمانه، وهذا إذا كان قتلاً يوجب القَوَدَ، أو الكفَّارة(١)، وأمَّا ما لا يتعلَّق به ذلك: فلا يَمنع(٢)، وقد مرَّ في الجنايات. ٣- (والمرتدُّ)، فلا يَرثُ من مسلمٍ، ولا ذمِّي، ولا مرتدٍّ؛ لأنه لا ملَّة له؛ بدليل أنه لا يُقَرُّ على ما هو عليه. ٤- (وأهلُ المِلَّتَيْن)، فلا توارثَ بين مسلمٍ وكافر، وكذا أهلَ الدارَيْن: حقيقةً كالذمي والحربي(٣)، أو حُكْمًا، كالذمي والمستأمَن، وحَرْبَيَّيْن من دارَيْن مختلفَين، كتركي وهندي(٤)؛ لانقطاع العِصْمة (١) ما يوجب القَوَد: هو العمد، وما يوجب الكفارة: هو شبه العمد، والخطأ، وما أُجري مجرى الخطأ، كانقلاب نائم على شخص، أو سقوطه عليه من سطح. ابن عابدين ٦ / ٧٦٧. (٢) وهو القتل بسبب، فإنه لا يوجب القود، ولا الكفارة، كمن حفر بئراً، فمرَّ عليه مورِّتُه، فسقط فمات: فلا يمنع هذا القتل من الإرث. ينظر ابن عابدين ٦ / ٧٦٧. (٣) أي إذا مات الحربي في دار الحرب، وله وارث ذمي في دارنا، أو مات الذمي في دارنا، وله وارث في دارهم: لم يرث أحدهما من الآخر، لتباين الدارين حقيقة وحكماً وإن اتحدا مِلَّة. ابن عابدين ٧٦٨/٦. (٤) كأن يكون مَلِكَيْن، أحدهما في الهند، وله دارٌ ومَنَعة، والآخرِ في الترك، وله دارٌ ومَنَعة أخرى، وانقطعت العصمة فيما بينهم، حتى يستحلَّ كلّ منهما قتال الآخر، فهاتان الداران مختلفتان، فتنقطع باختلافهما الوراثة؛ لأنها تُبتنى على العصمة = ٤٠٦ كتاب الفرائض والفروضُ المحدودة في كتاب الله تعالى ستةٌ : النصفُ، والربعُ، والثمنُ، والثلثانُ، والثلثُ، والسدس. فيما بينهم، بخلاف المسلمِيْن(١)، كما في ((الدر)). [الفروض المقدَّرة ومستحقوها: ] * (والفروضُ المحدودة): أي المقدَّرة (في كتاب الله تعالى ستةٌ: النصفُ، و) نصفُه، وهو (الربع، و) نصفُ نصفِه، وهو (الثمنُ، والثلثانُ، و) نصفُهما، وهو (الثلثُ، و) نصفُ نصفِهما، وهو (السدس). ويُقال غير ذلك من العبارات التي أَخْصَرُها قول ابن الهائم(٢): والولاية، وأما إذا كان بينهما تناصرٌ وتعاونٌ: كانت الدار واحدة، والوراثة ثابتة. ابن عابدين ٧٦٨/٦. (١) أي إن اختلاف الدار لا يؤثر في حق المسلمين، حتى إن المسلم التاجر، أو الأسير لو مات في دار الحرب: ورث منه ورثته الذين في دار الإسلام. ابن عابدين ٧٦٨/٦. (٢) ابن الهائم هو: أحمد بن محمد بن عماد المقدسي، المعروف بابن الهائم شهاب الدين أبو العباس الشافعي الفَرَضي، المتوفى سنة ٨١٥هـ، له في علم الفرائض عدة كتب منها: التحفة القدسية في اختصار الرحبية (منظومة في الفرائض)، وكفاية الحفّاظ (ألفية في الفرائض)، وترغيب الرائض في علم الفرائض، والفصول المهمة في مواريث الأمة، وغيرها، ينظر هدية العارفين ١/ ١٢٠، الأعلام ٢٢٦/١. ٤٠٧ كتاب الفرائض فالنصفُ فرضُ خمسةٍ : للبنتِ . وبنتِ الابن إذا لم تكن بنتُ الصلب. والأختِ من الأب والأمِّ. والأختِ من الأب إذا لم تكن أختٌ لأب وأم. وللزوج إذا لم يكن للميت ولدٌ، ولا ولدُ ابنٍ . (ثلثُ، وربعٌ، ونصفُ كلِّ، وضِعْفُهُ)). [فرض النصف : ] * (فالنصف فرضُ خمسةٍ) أصنافٍ: ١- (للبنت) عند انفرادها. ٢- (وبنتِ الابن إذا) كانت منفردةً، و(لم تكن بنتُ الصلب)، ولا ابنٌ، فأكثر. ٣- (والأخت) الشقيقة، وهي الأختُ (من الأب والأم) عند انفرادها، وعدم الأولاد، وأولادِ الأبناء. ٤- (والأخت من الأب إذا) كانت منفردةً، و(لم تكن أختٌ)، ولا أخٌ (لأبٍ وأم)، فأكثر، ولا مَن شُرِط فَقْدُه مع الشقيقة. ٥ - (وللزوجٍ إذا لم يكن للميت ولدٌ) مطلقاً، (ولا ولدُ ابنِ. ٤٠٨ كتاب الفرائض والرُّبْعُ فرضٌ: للزوجِ مع الولد، أو ولدِ الابن، وللزوجات إذا لم یکن للمیت ولدٌ، ولا ولدُ ابن. والثُّمُنُ فرضٌ : للزوجات مع الولد، أو ولدِ الابن. والثلثان : لكل اثنين، فصاعداً ممن فرضُه النصفُ، إلا الزوج. [فرض الربع : ] والرُّبْعُ فرضٌ) اثنين: (للزوجِ مع الولد) مطلقاً (١)، (أو ولد ءِ الابن، وللزوجات): تستقلّ به الواحدة إذا انفردت، ويشترك به الأكثر (إذا لم يكن للميت ولدٌ) مطلقاً، (ولا ولدُ ابن. [فرض الثمن : ] * والثُّمُنُ فرضٌ) صنف واحد: أي (للزوجات مع الولد) مطلقاً، (أو ولد الابن)، تستقلّ به الواحدة إذا انفردت، ويشترك به الأكثر، کما مرَّ. [فرض الثلثَيْن : ] * (والثلثان) فرضُ أربعة أصناف، عبّر عنها بقوله: (لكل اثنين فصاعداً ممن فرضُه النصفُ، إلا الزوج)، وتقدم أنهم خمسةً، فإذا (١) أي ذكر أو أنثى. ٤٠٩ كتاب الفرائض والثلثُ: للأم إذا لم يكن للميت ولدٌ، ولا ولدُ ابن، ولا اثنان، فصاعداً من الإخوة، والأخوات. ويُفرَضُ لها في مسألتين، وهما : زوجٌ وأبوان، وامرأةٌ وأبوان : ثلثُ ما يبقى بعدَ . خرج الزوجُ المستثنىُ: بقيَ أربعةٌ، وهنَّ: البناتُ، وبناتُ الابن، والأخواتُ الأشقاء، والأخواتُ من الأب. ويشترط في حال تعددهنَّ ما يشترط حال انفرادهنَّ. [فرض الثلث : ] ** (والثلثُ) فرضُ صِنْفَيْن: (للأم إذا لم يكن للميت ولدٌ) مطلقاً، (ولا ولدُ ابنٍ، ولا اثنان، فأكثر (١) من الإخوة، والأخوات): أشقاءَ، أو لأبٍ، أو لأمٍ، متَّحدَيْن، أو مختلفَيْن (٢). [مسألتان يُفرض فيهما للأم ثلث ما بقي :] (ويُفرَضُ لها): أي الأمّ (في مسألتين) فقط، (وهما: زوجٌ وأبوان(٣)، وامرأةٌ): أي زوجةٌ، (وأبوان: ثلثُ ما يَبقىُ بعدَ) رَفْع (١) وفي بعض نسخ القدوري: ((فصاعداً)). (٢) أي واحدٌ من أب، وواحد من أم. (٣) الزوج له النصف، ثلاثة من ستة، وللأم ثلث ما بقي، وهو واحد من ثلاثة، وللأب ما بقي، اثنين من ثلاثة، ينظر ابن عابدين ٦/ ٧٧٣. ٤١٠ كتاب الفرائض فرضِ الزوج والزوجةِ، والباقي للأب. وهو لكل اثنين، فصاعداً من ولد الأم : ذكورُهم، وإناثهم فيه سواء . والسدسُ فرضُ سبعةٍ : ءُ (فرضِ الزوج) في الأولىُ، (و) فرضٍ (الزوجة) في الثانية، (والباقي للأب). وكان الأصل - على ما سبق - أن يكون لها ثلثُ جميع المال، ولكن يلزم من ذلك تفضيلُ الأم على الأب، فأُعطيت ثلثَ الباقي. * ولو كان مكانَ الأب جدٌّ: كان لها ثلثُ الجميع(١). * (وهو): أي الثلث (لكل اثنين فصاعداً من ولد الأم، ذكورُهم، وإناثهم فيه): أي الثلث المفروض لهم (سواء): أي من غير تفضيل ذَكَرِهم على أُنتاهم؛ لقوله تعالى: ﴿فَإِن كَانُواْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِىِ الثُّلُثِ﴾ (٢)، والتشريك إذا أُطلق: يقتضي المساواة. [فرض السدس : ] * (والسدسر فرض سبعة) أصناف: (١) والباقي للجد. الجوهرة ٤١٠/٢. (٢) النساء / ١٢. ٤١١ كتاب الفرائض لكلِّ واحدٍ من الأبوين مع وجود الولد، أو ولدِ الابن. وهو للأم مع الإخوة والأخوات من أيِّ جهةٍ كانوا. وهو للجدات. وللجدِّ مع الولد. ١ - (لكل واحد من الأبوين مع وجود (١) الولد) مطلقاً، (أو ولد الابن) مطلقاً. ٢- (وهو للأم) أيضاً (مع) اثنين فأكثر من (الإخوة، والأخوات من أي جهة كانوا(٢)) مطلقاً، مع الاتحاد، أو الاختلاف، وارثِيْن أوْ لا. ٣- (وهو للجدَّات) الصحيحات، وهنَّ اللاتي لم يُدْلين بجدٍّ 93 فاسد(٣)، تستقلّ به الواحدة إذا انفردت، ويَشترك به الأكثر إذا کَثُرْن وتحاذَیْنَ. ٤- (وللجدِّ) الصحيح، وهو الذي لم يدخل في نسبته إلى الميت أنثى (مع الولد)، أو ولد الابن، وعدم الأب؛ لأنه يقوم مقامه. (١) كلمة: ((وجود)): مثبتة في نسخ من القدوري، دون نسخ. (٢) جملة: ((من أيِّ جهة كانوا)»: مثبتة في نسخ من القدوري، دون نسخ. (٣) سبق ص٤٠٣ التنبيه إلى عدم استحسان تسمية الجد لأم بجدٍّ فاسد. ٤١٢ كتاب الفرائض ولبناتِ الابن مع البنت. وللأخواتِ لأبٍ مع الأخت لأبٍ وأم. وللواحد من ولد الأم. ٥- (ولبنات الابن) إذا كنَّ (مع البنت) إذا لم يكن معهنَّ مَن يُعَصِّبِهن(١)، تستقلّ به الواحدة إذا انفردت، ويَشترك به الأكثر. ٦ - (وللأخوات لأبٍ مع الأخت) الواحدة التي (لأبٍ وأم) إذا لم يكن معهنَّ مَن يعصِّبهنَّ، تَستقلّ به الواحدةُ إذا انفردت، ويَشترك به الأکثر، كما مرَّ. ٧- (وللواحد من ولد الأم)، سواء كان ذكراً أو أنثى. (١) أما إذا كان معهنَّ أخٌ يعصِّبهنَّ: فيأخذن الباقي. ٤١٣ باب السقوط باب السقوط وتَسقُطُ الجداتُ بالأم، والجدُّ والإخوة والأخوات بالأب. ويسقط ولد الأم بأربعة : بالولد، وولدِ الابن، والأبِ، والجدِّ. باب السقوط(١) [مسائل في الحَجْب الكلي (حجب الحرمان) :] ولمَّا أنهى الكلامَ على أصحاب الفروض، شَرَعَ في ذِكْرٍ الحَجْبِ، فقال: * (وتَسقُطُ الجدات) مطلقاً (بالأم. * و) يسقط (الجدُّ، والإخوة، والأخوات) مطلقاً (بالأب). (ويسقط ولد الأم): أي الأخ من الأم (بأربعة) أصناف: ** (بالولد) مطلقاً (٢)، (وولدِ الابن) مطلقاً وإن سَفَل بمَحْض الذكور(٣)، (والأبِ، والجدِّ) الصحيح وإن علا. (١) هذا العنوان: ((باب السقوط)): مثبت في نسخة القدوري (٦١١ هـ). (٢) ذكراً أو أنثى. (٣) أي ابن ابن ابن، أو بنت ابن، أو بنت ابن ابن. ٤١٤ باب السقوط وإذا استكملت البناتُ الثلثَيْن : سقطت بناتُ الابن، إلا أن يكون معهنَّ أو بإزائهن، أو أسفلَ منهن ابنُ ابنٍ، فيعصِّبُهنَّ. وإذا استكملت الأخواتُ لأبٍ وأمِّ الثلثين: سقطت الأخواتُ لأب، إلا أن يكون معهنَّ أخٌ لهنَّ، فيُعصِّبُهنَّ. (وإذا استكملت البناتُ الثلثين: سقطت بناتُ الابن)؛ لأنه لا حقَّ للبنات، وبناتِ الابن فيما وراء الثلثين فريضةً، (إلا أن يكون معهنَّ، أو بإزائهن): أي بإزاء بنات الابن سواء كان أخاً، أو ابن عم، (أو أسفل منهن) بدرجةٍ أو أكثر (ابنُ ابن: فيعصبهن)، إلا أنه إنما يُعصِّب مَنْ فوقه إذا لم تكن ذاتَ سهم. * أما إذا كانت ذاتَ سهم، كما إذا كان بنتٌ وبنتُ ابن، وابنُ ابنِ ابنٍ: فإن البنت تأخذ النصفَ، وبنتُ الابن السدسَ، والباقي لابنِ ابنِ الابن، ولا تصير عَصَبةً به. * (وإذا استكملت الأخوات لأب وأم الثلثين مقطب الأخوات لأب)؛ لأنه لا حَقَّ للأخوات فيما وراء الثلثين فريضةً(١)، (إلا أن يكون معهن أخ لهن: فيعصبُهنْ)، كما مرَّ (١) فلو كان هناك أخت لأب وأم، وأخت لأب: فالأُولى النصف، والثانية السدس. ٤١٥ باب السقوط في بنات الابن مع البنات(١). وسيذكر تمامَ أحكام الحجب بعد إنهاء الكلام على العصبات. (١) أختان لأب وأم، لهما الثلثان، وأختٌ لأب، وأخٌ لأب عصبة: يأخذان الباقي، للذكر مثل حظ الأنثيين. ٤١٦ باب أقربُ العَصَبَات باب أقربُ العَصَبَات وأقربُ العَصَبَات : البنونُ، ثم بنوهم. ثم الأبُ، ثم الجدُّ. ثم بنو الأب، وهم الإخوةُ. ثم بنو الجد، وهم الأعمام. باب أقرب العَصَبَات [ترتيب العصبات : ] * (وأقربُ العصبات): جَمْع: عَصَبة، وهو: ذَكَرٌ لم تدخل في نسبته إلى الميت أنثى: جُزْءُ المَيِّت، وهم (البنون، ثم بنوهم) وإن سَفَلوا بمَحْض الذكور. * (ثم) أَصْلُه، وهو . ب. : ثم الجدُّ) وإن علا بمَحْض الذكور. * (ثم بنو الأب، وهم الإخوة) لأبوَيْن، أو لأبٍ عند عدم الإخوة لأبوين. * ثم بنوهم كذلك وإن سَفَلوا بمَحْض الذكور. * (نمبر الجدِّ، وهم الأعمم) لأبوين، أو لأبٍ عند عدم ٤١٧ باب أقرب العَصَبَات ثم بنو أبِ الجد . وإذا استوى بنو أبٍ في درجةٍ : فَأَوْلاهم مَن كان لأبٍ وأم. والابنُ، وابنُ الابن، والإخوةُ الأعمام لأبوين. * ثم بنوهم كذلك وإن سَفَلوا بمحض الذكور. * (ثم بنو أبِ الجدِّ)، وهم أعمام أبِ الميت: لأبوين، أو لأبٍ. * ثم بنوهم كذلك وإن سفلوا، وهكذا؛ لأنهم في القَرب والدرجة على هذا الترتيب؛ فيكونون في الميراث كذلك. * (وإذا استوى بنو أبٍ في درجةٍ)، وكانوا كلّهم لأبٍ وأم، أو و لأب فقط: اشتركوا في الميراث. * وإن كان بعضُهم لأبٍ وأم، وبعضهم لأبٍ فقط: (فَأَوْلاهم) بالميراث (مَن كان لأبٍ وأم)؛ لأن الانتساب إلى الأبوين أقوى؛ فيقع به الترجيح. [أنواع العصبات بغيرها : ] : ولمَّا ذَكَرَ العَصَبَة بنفسه، أراد أن يتمِّم أنواعَ العصبة بذكر العَصَبة بغيره، فقال: * (والابنُ، وابنُ الابن، والإخوةُ) لأبوين، أو لأبٍ، كما مرَّ ٤١٨ باب أقرب العَصَبَات يُقاسِمون أخواتهم، للذكر مثلُ حظِّ الأُنثبين. ومَن عَدَاهم من العصبات يَنفردُ بالميراث ذكورُهم دون إناثهم. (يُقاسمون أخواتهم، للذكر مثل حظ الأنثيين)؛ لأن أخواتهم يَصِرْنَ عصبة بهم. أما البناتُ، وبناتُ الابن؛ فلقوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِىّ أَوْلَدِ كُمّ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْشَيَيْنَّ﴾(١). وأما الأخوات؛ فلقوله تعالى: ﴿وَإِن كَانُواْ إِخْوَةَ رِّجَالًا وَنِسَآءَ فَلِلَذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنََّيْنِ﴾ (٢). * (ومَن عَدَاهم): أي مَن عدا الابن، وابن الابن، والإخوة، (من) بقية (العصبات)، كالعمّ، وابنِهِ، وابنِ الأخ: (يَنفردُ بالميراث ذكورُهم دون إناثهم)؛ لأن أخواتهم لا يَصِرْن عصبةً بهم؛ لأنهن لم يكنْ لهنَّ فرضٌ، بخلاف الأوَّلِيْن، فإن أخواتهم لهنَّ فرضٌ، وجُعلوا عصبةً بهم؛ لئلا يكون نصيبُهنُّ مساوياً لنصيبهم، أو أكثر، وههنا ليس کذلك. (١) النساء / ١١. (٢) النساء / ١٧٦. ٤١٩ باب أقرب العَصَبَات وإذا لم تكن عَصَبةٌ من النسب : فالعصبةُ: المولىُ المعتِقُ، ثم أقربُ عصبة المولى. * وبقيَ من العصبات النَّسَبية: العصبةُ مع الغير، وهم الأخوات لأبوين، أو لأبٍ مع البنات، أو بنات الابن. [العصبة السببية : ] ولمَّا أنهى الكلامَ على العصبة النَّسَبية، أَخَذ في ذكر العصبة السَّبِيَّة، فقال: (وإذا لم تكن) للميت (عَصَبَةٌ من النسب: فالعصبة) له: (المولى المعتق)، سواء كان ذكراً، أو أنثى. * (ثم) بعده (أقربُ عصبةِ المولى) بنفسه، على الترتيب السابق. ٤٢٠ باب الحَجْب باب الحَجْب وتُحْجَبُ الأمُّ من الثلث إلى السدس بالولد، أو أخوين. والفاضلُ عن فَرْض البنات لبني الابن، وأخَوَاتِهم: للذكر ..... باب الحَجْب ولمّا لم يستوعب أحكامَ الحَجْب فيما سَبَقَ، أَخَذَ في تمام ذلك فقال: [الحَجْب الجزئي (حَجْب نقصان) : ] * (وتُحْجَب الأمُّ من الثلث (١) إلى السدس بالولد(٢))، أو ولد الابن، (أو أخوَيْن(٣)) مطلقاً (٤)، كما مرَّ آنفاً. * (والفاضلُ عن فَرْض البنات(٥): لبني الابن، وأخَوَاتهم: للذكر (١) حالَ لم يكن للميت ولد. (٢) ذکرٍ أو أنثى. (٣) أي للميت. (٤) من أيِّ جهةٍ كانوا، من أب، أو أم، أو أخ، أو أخت، أو أخوين، أو أختین. (٥) البنت لها النصف، والبنتان لهما الثلثان.