النص المفهرس

صفحات 281-300

٢٨١
باب قیام شهر رمضان
ثم يُوتِرُ بھم إِمامُھم.
ولا يُصلَّى الوترُ بجماعةٍ في غیر شهر رمضان.
* (ثم يوترُ بهم إمامُهم)، ويجهر بالقراءة.
وفي تعبيره: بـ: ثم، إشارة إلى أن وقتها قبل الوتر، وبه قال عامة
المشايخ، والأصح: أن وقتها بعد العشاء إلى آخر الليل، قبل الوتر
وبعده؛ لأنها نوافل سُنَّت بعد العشاء. ((هداية)).
(ولا يُصلَّى الوترُ)، ولا التطوعُ (بجماعةٍ في غير شهر رمضان):
أي يكره ذلك لو على سبيل التداعي(١). (در))، وعليه إجماع
المسلمين (٢). ((هداية)).
(١) أي أن يدعو بعضهم بعضاً، فتكون بهم كثرة، وقُدِّر ذلك بأن يقتدي أربعة
بإمامهم. ينظر الدر مع ابن عابدين ٣٧٦/٤.
(٢) أي على أن الوتر لا يصلَّى بجماعة إلا في رمضان، وقد نقل الإجماع
صاحب الهداية ٤٠٨/١ (مع فتح القدير)، لكن قال العيني في البناية ٦٦٩/٢: ذكر
في الحواشي أنه يجوز عند بعض المشايخ، وقبل العيني ذكر صاحب الجوهرة
١/ ١٢٠ قال: وفي ((النوازل)): يجوز الوتر بجماعة في غير رمضان، وفي ((الينابيع)):
يجوز ولا يستحب. اهـ من الجوهرة.

٢٨٢
باب صلاة الخوف
باب صلاة الخوف
إذا اشتدَّ الخوفُ :
باب صلاة الخوف
* من إضافة الشيء إلى شرطه، وهي جائزة(١) بعده صلى الله
عليه وسلم عند الطرفين(٢)، خلافاً للثانى(٣).
: (إذا اشتدَّ الخوفُ) بحضور عَدُوِّ يقيناً، قال في ((الفتح)):
اشتداده ليس بشرط، بل الشرط حضور عدوٍّ، أو سَبُعٍ. اهـ، وفي
((العناية)): الاشتداد ليس بشرط عند عامة مشايخنا. اهـ
: ومثله خوف غَرَقٍ، أو حَرَقٍ.
(١) أي جائزة بهذه الصفة والكيفية الآتية، وإلا فالأصل أنها فرض من الفرائض.
الطحطاوي على المراقي ص ٤٥٦.
(٢) المراد بالطرفين: أبو حنيفة ومحمد، كما في الفوائد البهية ص ٢٤٨.
(٣) المراد به: أبو يوسف، فإنه يقول: كانت مشروعة في حياة النبي صلى الله
عليه وسلم خاصة، ولم تبق مشروعة بعده صلى الله عليه وسلم، لقوله تعالى: ﴿وَإِذَا
كُنْتَ فِهِمْ ... ﴾ النساء / ١٠٢؛ لتنال كل طائفة فضيلة الصلاة خلف النبي صلى الله عليه
وسلم، وقد ارتفع ذلك بعده صلى الله عليه وسلم، وكل طائفة تتمكن من أداء الصلاة
بإمام على حدة، ولا يجوز أداؤها بصفة الذهاب والمجيء. ينظر العناية شرح الهداية
٦٣/٢.

٢٨٣
باب صلاة الخوف
جَعَلَ الإمامُ الناسَ طائفتين، طائفةً في وجه العدوِّ، وطائفةً خلفه،
فيصلي بهذه الطائفة ركعةً، وسجدتین.
فإذا رفع رأسَه من السجدة الثانية، مَضَتْ هذه الطائفةُ إلى وجه
العدوِّ، وجاءت تلك الطائفةُ، فيصلي بهم الإمامُ ركعةً، وسجدتين،
وتشهَّد، وسلَّم الإمامُ،
قيَّدنا باليقين؛ لأنهم لو صلَّوْا على ظنه(١)، فبان خلافُه:
أعادوا.
* ثم الأفضل - كما في ((الفتح)) ــ أن يجعلهم الإمام طائفتين،
ويصلي بإحداهما تمام الصلاة، ويصلي بالأخرى إمامٌ آخر.
* فإن تنازعوا بالصلاة خلفه: (جعل الإمامُ الناسَ طائفتين)، يقيم
(طائفةً في وجه العدو)؛ للحراسة، (وطائفةً خلفَه) يصلي بهم،
(فيصلي بهذه الطائفة ركعةً، وسجدتين) من الصلاة الثنائية،
كالصبح، والمقصورة، والجمعة، والعيدين.
* (فإذا رفع رأسه من السجدة الثانية، مَضَتْ هذه الطائفة) التي
صلَّت معه مشاةً (إلى وجه العدو، وجاءت تلك الطائفة) التي كانت
في وجه العدو، (فيصلي بهم الإمامُ) ما بقي من صلاته: (ركعةً،
وسجدتين، وتشهَّدَ، وسلّم الإمامُ) وحده؛ لتمام صلاته.
(١) أي ظن الخوف.

٢٨٤
باب صلاة الخوف
ولم يسلِّموا، وذهبوا إلى وجه العدوِّ.
وجاءت الطائفةُ الأولىُ، فصلَّوْا وُحداناً ركعة، وسجدتين، بغير
قراءةٍ، وتشهَّدوا، وسلَّموا، ومضَوْا إلى وجه العدوِّ.
وجاءت الطائفةُ الأخرىُ، فصلَّوْا ركعةً وسجدتين بقراءةٍ،
وتشهَّدوا، وسلَّموا.
فإن كان الإمامُ مقيماً : صلى بالطائفة الأُولى ركعتين،
: (ولم يسلموا)؛ لأنهم مسبوقون، (وذهبوا) مشاةً أيضاً (إلى
وجه العدوِّ، وجاءت الطائفة الأولى) إلى مكانهم الأول إن شاءوا أن
يُتُمُّوا صلاتهم في مكانٍ واحد، وإن شاءوا أتمَّوا في مكانهم؛ تقليلاً
للمشي، (فصلَّوْا) ما فاتهم (وُحداناً ركعةً وسجدتين بغير قراءة)؛
لأنهم لاحِقون، (وتشهَّدوا، وسلَّموا)؛ لأنهم فرغوا، (ومضَوْا إلى
وجه العدو.
وجاءت الطائفةُ الأخرى) إن شاءوا أيضاً، أو أتمّوا في
مكانهم، (فصلّوا) ما سُبقوا به: (ركعةً وسجدتين بقراءة)؛ لأنهم
مسبوقون، (وتشهَّدوا، وسلَّموا)؛ لأنهم فَرَغوا.
* قيدنا بمضيِّ المصلين مشاةً؛ لأن الركوب يُبطلها، ككل عملٍ
كثيرٍ غير المشي؛ لضرورة القيام بإزاء العدو.
* (فإن كان الإمام مقيماً: صلَّى بالطائفة الأولى ركعتين) من

٢٨٥
باب صلاة الخوف
وبالثانية ركعتين.
ويصلي بالطائفة الأولى ركعتين من المغرب، وبالثانية ركعةً.
و
ولا يقاتلون في حال الصلاة، فإن.
الرباعية، (وبـ) الطائفة (الثانية ركعتين)؛ تسويةً بينهما.
* (ويصلي بالطائفة الأولى ركعتين من المغرب، وبالثانية ركعةً).
واعلم أنه وَرَدَ في صلاة الخوف رواياتٌ كثيرة، وأصحُّها ستَّ
عشرةَ روايةً مختلفةً(١)، وصلاها النبي صلى الله عليه وسلم أربعاً
وعشرين مرَّةً (٢). كذا في ((شرح المقدسي)).
· وفي (المستصفى)) عن ((شرح أبي نصر البغدادي)): أن كل ذلك
جائزٌ، والكلامُ في الأَوْلى، والأقربُ من ظاهر القرآن: الذي ذكرناه.
اهـ ((إمداد)).
* (ولا يقاتلون في حال الصلاة)؛ لعدم الضرورة إليه، (فإن
(١) ينظر نصب الراية ٢٤٣/٢ فما بعدها، شرح صحيح مسلم للنووي
١٢٦/٦، التلخيص الحبير ٧٦/٢، وفيه أن ابن حزم أفرد روايات صلاة الخوف في
جزء خاص.
(٢) نقل النووي في شرح مسلم ١٢٦/٦ عن ابن القصَّار المالكي - علي بن
أحمد البغدادي، ت ٣٩٨ هـ - ذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم صلاها في عشرة
مواطن. اهـ، وقد ذكر هذا الزيلعي في نصب الراية ٢٤٧/٢ عن بعض الفقهاء، ولم
يسمِّه، ثم قال: والذي استقرَّ عند أهل السير والمغازي أربعة مواضع. اهـ، وينظر
معارف السنن للبنوري ٣٨/٥.

٢٨٦
باب صلاة الخوف
فعلوا ذلك : بطلت صلاتُهم.
وإن اشتدَّ الخوفُ: صلَّوْا رُكباناً وُحْداناً، يومئون بالركوع
والسجود إلى أيِّ جهةٍ شاءوا إذا لم يَقدِروا على التوجه إلى القبلة.
فعلوا ذلك)، وكان كثيراً: (بطلت صلاتُهم)؛ لمنافاته للصلاة من غير
ضرورة إليه، بخلاف المشي، فإنه ضروري؛ لأجل الاصطفاف.
* (وإن اشتدَّ الخوف)، بحيث لا يدعهم العدوُّ يصلُّون، نازلين
بهجومهم عليهم: (صلّوْا رُكباناً(١) وُحْداناً)؛ لأنه لا يصح الاقتداء؛
لاختلاف المكان، (يومئون بالركوع والسجود إلى أيِّ جهة شاءوا إذا
لم يقدروا على التوجه إلى القبلة)؛ لأنه كما سقطت الأركان
للضرورة: سقط التوجه.
(١) أي حال كونهم ركباناً: يصلون منفردين. ينظر البناية ٢٠/٣.

٢٨٧
باب صلاة الجنائز
باب صلاة الجنائز
إذا احتُضر الرجلُ: وُجِّه إلى القبلة علىُ شِقَّه الأيمن، ولُقَن
الشهادتین .
باب صلاة الجنائز
* من إضافة الشيء إلى سببه، والجنائز: جمع جنازة - بالفتح -:
اسمٌ للميت، وأما بالكسر: فاسمٌ للنَّعْش.
* (إذا احتُضر الرجلُ): أي حضرته الوفاة، أو ملائكةُ الموت،
وعلامتُه: استرخاء قدَميْه، واعوجاجُ مَنْخِره، وانخسافُ صُدْغَيْه:
(وُجِّه إلى القبلة على شقَّه الأيمن)، هذا هو السَّنَّةَ (١)، والمختار: أن
يُوضَع مستلقياً على قفاه نحو القبلة؛ لأنه أيسر لخروج روحه(٢).
((جوهرة)). وإن شُّقَّ عليه: تُرك على حاله.
(ولُقَن الشهادتين)، بذكرهما عنده، ولا يُؤمر بهما؛ لئلا
يضجر، وإذا قالها مرة: كفاه، ولا يعيدها الملقَنُ إلا أن يتكلم بكلامٍ
غيرها؛ لتكون آخر كلامه.
(١) قال الزيلعي في نصب الراية ٢٤٩/٢: لم أجد له شاهداً. اهـ
(٢) قال ابن الهمام في فتح القدير ٦٨/٢: ((لم يُذكر فيه وَجْهٌ، ولا يُعرف إلا
نقلاً، والله أعلم بالأيسر منهما)).

٢٨٨
باب صلاة الجنائز
فإذا مات : شَدُّوا لَحْيِيه، وغَمَّضوا عَيْنَيْه.
* وأما تلقينه في القبر(١)، فمشروعٌ عند أهل السنة؛ لأن الله
تعالى يُحْيِيه في القبر (٢). ((جوهرة))، وقيل: لا يُلقَّن، وقيل: لا يؤمر
به، ولا يُنھی عنه.
* (فإذا مات شَدُّوا لَحْييه) بعصابةٍ من أسفلهما، وتُربط فوق
رأسه، (وغَمَّضوا عينيه)؛ تحسيناً له.
* وينبغي أن يتولى ذلك أرفقُ أهله به، ويقول: بسم الله، وعلى
ملة رسول الله، اللهم يسِّر عليه أمرَه، وسهِّل عليه ما بعده، وأسعده
بلقائك، واجعل ما خرج إليه خیراً مما خرج عنه.
* ويُحضَرُ عنده الطَّيْب.
* ويُخرَجُ من عنده الحائضُ، والنفساء، والجنب.
(١) فيقال: ((يا عبد الله، يا ابن أمة الله، أُذكُر ما خرجتَ عليه من الدنيا: شهادة
أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله ... إلخ))، ينظر التلخيص الحبير ١٣٥/٢،
كشف الخفاء للعجلوني ٣٧٦/١ (تلقين الميت)، وقد بيَّن الحافظ ابن حجر أنه ورد
الخبر بالتلقين عن النبي صلى الله عليه وسلم عند الطبراني وغيره، وأن أسانيد
أحاديث التلقين صالحةً قوية.
(٢) أي حياة برزخية، الله أعلم بحقيقتها، ففي حديث البراء بن عازب رضي الله
عنه في سؤال الملكين للميت: ((فتُردُّ روحه في جسده، ويأتيه ملكان فيجلسانه ... ))،
ينظر سنن أبي داود ٢٥٠/٥ (٤٧٢٠)، وغيره من كتب السنن، وينظر فتح الباري
٢٣٤/٣، وقد ذكر ابن حجر هذه الزيادة في زيادات الباب، فهي صحيحة أو حسنة
على قاعدته.

٢٨٩
باب صلاة الجنائز
* ويستحب أن يُسارع إلى قضاء ديونه، أو إبرائه منها؛ لأن نَفْسَ
الميت معلَّقةٌ بدَيْنه حتى يُقضى عنه (١)، ويُسرَعَ في جَهازه.
(١) ففي سنن الترمذي ٣٨٩/٣ (١٠٧٨) مرفوعاً: ((نفسُ المؤمن معلَّقة بدَيْنه
حتى يُقضى عنه))، وقال: حديث حسن، وأخرجه ابن ماجه أيضاً ٨٠٦/٢ (٢٤١٣).
ومعنى معلّقة: أي محبوسة عن مقامها الكريم الذي أُعِدَّ لها، أو عن دخولها
الجنة في زمرة الصالحين. فيض القدير للمناوي ٢٨٨/٦.
لكن روى البخاري في صحيحه ٥٤/٥ (٢٣٨٧) قال صلى الله عليه وسلم: ((مَن
أخذ أموال الناس يريد أداءَها: أدَّى الله عنه، ومَن أخذ يريد إتلافها: أتلفه الله))، قال
الحافظ ابن حجر في الفتح ٥٤/٥ معلِّقاً على الحديث: ((الظاهر أنه لا تبعة عليه،
والحالة هذه في الآخرة».اهـ
وقال المناوي في فيض القدير ٢٨٩/٦: ((وظاهره: أن مَن نوئ الوفاء، ومات
قبله لعسرٍ، أو فجأة: لا يأخذ الله من حسناته في الآخرة، بل يرضي الله ربَّ
الدَّیْن)). اهـ
كما روى البخاري في صحيحه ٤٧٧/٤ (٢٢٩٨) عن أبي هريرة رضي الله عنه
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يؤتى بالرجل المتوفى: عليه دَيْنٌ، فيسأل: هل
ترك لدينه فضلاً؟ فإن حُدِّث أنه ترك لدينه وفاء: صلى، وإلا: قال للمسلمين: صلوا
على صاحبكم، فلما فتح الله عليه الفتوح، قال: أنا أَوْلى بالمؤمنين من أنفسهم، فمَن
توفي من المؤمنين فترك ديناً: فعليَّ قضاؤه، ومن ترك مالاً فلورثته)).
وفي رواية ٩/١٢ (٦٧٣١): ((فمن مات وعليه دين، ولم يترك وفاءً: فعلينا
قضاؤه)».
ونقل ابن حجر في فتح الباري ٤٧٨/٤ عن ابن بطال قال: وهكذا يلزم المتولي
لأمر المسلمين أن يفعله بمن مات وعليه دين. اهـ، وينظر الفتح ١٠/١٢، وعمدة
القاري ١٢٦/١٢، والاعتبار للحازمي ص ١٢٨، وينظر اللباب ٣٩٧/٣.

٢٩٠
باب صلاة الجنائز
وإذا أرادوا غَسْلَه : وضعوه على سريرٍ، وجعلوا على عورته
خِرقةً، ونزعوا عنه ثيابَه، ووضَّئوه، ولا يُمَضْمِضُونَه، ولا يَسْتَنْشِقونَه،
ثم يُفيضون الماءَ عليه، ويُجمَّر سريره وتراً.
ويُغلى الماءُ بالسِّدْر، أو بالحُرْض، فإن لم یکن
[غُسْلِ الميت : ]
* (وإذا أرادوا غَسْلَه: وضعوه على سريرٍ)؛ لينصَبَّ الماءَ عنه،
و
(وجعلوا على عورته خرقةً)؛ إقامةً لواجب السَّتْر، ويُكتفى بسَتْر
العورة الغليظة، هو الصحيح(١)؛ تيسيراً. ((هداية))، (ونزعوا عنه
ثيابَه)؛ ليُتمكّن من التنظيف، (ووضَّؤْوه) إن كان ممن يُؤمر بالصلاة.
(و) لكن (لا يُمَضْمِضُونَه، ولا يَسْتَنْشِقُونَه)؛ للحرج، وقيل:
يُفعلان بخرقةٍ، وعليه العمل، ولو كان جُنباً، أو حائضاً، أو نفساء:
فعلا اتفاقاً؛ تتميماً للطهارة. ((إمداد)).
* (ثم يُفيضون الماءَ عليه)؛ اعتباراً بحالة الحياة، (ويُجمَّر): أي
يُبخّر (سريرُه وتراً)؛ إخفاء لكَرِيه الرائحة، وتعظيماً للميت.
* (ويُغلىُ الماءَ بالسِّدْر)، وهو وَرَقُ النَّبْق، (أو بالحُرْض)
- بضمٍ، فسكونٍ: الأشنان - إن تيسر ذلك، (فإن لم يكن) متيسِّراً:
(١) وفي مراقي الفلاح ص ٤٦٦: أنه يستر ما بين سرته إلى ركبته، هو
الصحيح، ونقل تصحيحه عن الزيلعي، والنهاية، وغاية البيان، وينظر الطحطاوي
على المراقي.

٢٩١
باب صلاة الجنائز
فالماءُ القَرَاحُ.
ويُغْسَلُ رأسُهُ ولحيتُه بالخِطْميِّ.
ثم يُضجَعُ على شِقِّ الأيسر، فيُغسَل بالماء والسِّدْر، حتى يُرَى أن
الماء قد وصل إلى ما يلي الَّخْتَ منه.
ثم يُضجَعُ على شِقَه الأيمن، فيُغسَل بالماء، والسِّدر، حتى يُرى
أن الماء قد وصل إلى ما يلي التختَ منه.
ثم يُجلِسُه، ويُسْنِدُه إليه، ويَمسحُ بطنَه مسحاً.
(فالماءُ القَرَاحُ): أي الخالص: كافٍ، ويُسخَّن إن تيسر؛ لأنه أبلغ في
التنظيف.
* (ويُغْسَل رأسُه ولحيتُه بالخطْميِّ) - بكسر الخاء، وتفتح،
وتشديد الياء: نَبْتٌ بالعراق، طيب الرائحة، يَعْمَل عمل الصابون -؛
لأنه أبلغ في استخراج الوسخ، فإن لم يتيسر: فالصابون ونحوه، وهذا
إذا کان له شعر، وإلا : لم يُحتج إلیه. ((در)).
* (ثم يُضجَع على شقه الأيسر)؛ ليبتدأ بيمينه، (فيُغسل بالماء
والسِّدْر، حتى يُرَى أن الماء قد وصل إلى ما يلي التَّختَ)
- بالمعجمة ـــ (منه): أي الميت، وهذه غَسْلةٌ.
* (ثم يُضجَع على شقه الأيمن، فيُغسَل بالماء والسِّدر) كذلك،
(حتى يُرى أن الماء قد وصل إلى ما يلي التختَ منه)، وهذه الثانية.
* (ثم يُجْلِسُه، ويُسْنِدُه إليه)؛ لئلا يسقط، (ويَمسحُ بطنَه مسحاً

٢٩٢
باب صلاة الجنائز
رفيقاً، فإن خرج منه شيء: غَسَله، ولا يُعيد غَسْلَه، ثم يُنشِّفُه في
ثوب.
ويجعلُه في أكفانه، ويُجعلُ الحَنوطُ على رأسه، ولحيته،
والكافورُ على مساجده.
رفيقاً)؛ لتخرج فَضَلاتُه، (فإن خرج منه شيء: غَسَله)؛ لإزالة
النجاسة عنه، (ولا يُعيد غَسلَه)، ولا وضوءه؛ لأنه ليس بناقضٍ في
حقه، وقد حصل المأمور به.
* ثم يُضجَع على شقه الأيسر، فيُصبُّ الماء عليه تثليثاً للغسلات
المستوعبات جسدَه؛ إقامةً لسُّنَّة التثليث. ((إمداد))، ويُصبُّ عليه الماء
عند كل إضجاع ثلاث مرات. ((تنوير)).
* (ثم يُنشَّقُه في ثوب(١))؛ لئلا تبتل الأكفان.
: (ويجعلُه): أي يضعُ الميتَ (في أكفانه)، بأن تُبسط اللَّفافة، ثم
الإزار فوقها، ثم يوضع الميت مقمَّصاً، ثم يُعطَف عليه الإزار، ثم
اللِّفافة.
* (ويُجعلُ الحَنوطُ) - بفتح الحاء -: عطرٌ مركّب من الأشياء
الطيبة، ولا بأس بسائر أنواعه، غير الزعفران، والوَرْس للرجال،
(على(٢) رأسه ولحيته) ندباً، (والكافورُ على مساجده)؛ لأن التطيب
(١) وفي القدوري (٧٤٥ هـ): ((ثم يُنشِّفه بخرقة)).
(٢) وفي كثير من نسخ القدوري: ((في رأسه».

٢٩٣
باب صلاة الجنائز
والسَُّّةُ أن يُكفَّنَ الرجلُ في ثلاثة أثواب : إزارٍ، وقميصٍ، ولِفَافةٍ.
فإن اقتصروا على ثوبين : جاز.
فإذا أرادوا لفَّ اللَّفَافةِ عليه: ابتدؤوا بالجانب الأيسر،
.
سُنةٌ، والمساجد أولىُ بزيادة الكرامة. ((هداية)). وسواء فيه المحْرِم
ءُ
فألقَوْه
وغيره، فيطيَّب ويُغطى رأسه. ((تتارخانية)).
[تكفين الميت : ]
** (والسُّنَّةُ أن يُكفَّن الرجلُ في ثلاثة أثواب: إزارٍ)، وهو للميت
مقداره من الفَرْق إلى القدم، بخلاف إزار الحي، فإنه من السرة إلى
الركبة، (وقميصٍ)، من أصل العنق إلى القدمين بلا دِخريصٍ، ولا
كُمَّين، (ولفافة) تزيد على ما فوق القَرْن(١) والقدم؛ ليُلَفَّ فيها،
وتُربط من الأعلى والأسفل.
ويُحسَّن الكفنُ، ولا يُتَغالى فيه، ويكون مما يلبسه في حياته
في الجمعة، والعيدين، وفُضِّل البياض من القطن.
(فإن اقتصروا على ثوبين): إزارٍ ولِفافة: (جاز)، وهذا كفنُ
الكفاية، وأما الثوب الواحد: فيكره إلا في حالة الضرورة.
* (فإذا أرادوا لفَّ اللَّفافة عليه: ابتدؤوا بالجانب الأيسر، فألقَوْه
(١) الجانب الأعلى من الرأس. القاموس المحيط (قرن).

٢٩٤
باب صلاة الجنائز
عليه، ثم بالأيمن، فإن خافوا أن ينتشر الكفنُ عنه : عَقَدوه .
وتُكفَّنُ المرأةُ في خمسة أثواب : إزارٍ، وقميصٍ، وخمارٍ، وخِرقةٍ
يُربط بها ثَدياها، ولفافةٍ .
فإن اقتصروا على ثلاثة أثواب : جاز.
ويكون الخِمَارُ فوقَ القميص تحتَ اللِّقافة.
ويُجعلُ شعرُها على صدرها.
عليه، ثم بالأيمن)، كما في حالة الحياة، (فإن خافوا أن ينتشر الكفن
عنه: عَقَدوه)؛ صيانةً عن الكشف.
. (وتُكفَّن المرأةُ) للسُنَّة (في خمسة أثواب: إزارٍ، وقميصٍ)،
كما تقدم في الرَّجُل، (وخمارٍ) لوجهها ورأسها، (وخِرقةٍ يُربط بها
ثَدياها)، وعَرْضُها: من الثدي إلى السرة، وقيل: إلى الركبتين،
(ولفافة.
فإن اقتصروا على ثلاثة أثواب): إزارٍ وخمار ولفافة: (جاز)،
وهذا كفنُ الكفاية في حقها، ويكره في أقل من ذلك، إلا في حالة
الضرورة.
* (ويكون الخمَارُ فوقَ القميص تحتَ) الإزار، و(اللفافة)،
فتُبسط اللفافة، ثم الخرقة فوقها، ثم الإزار فوقهما، ثم توضع المرأة
مقمَّصة، (ويُجعل شعرُها) ضفيرتين (على صدرها) فوق القميص، ثم
تُحمَّر بالخمار، ثم يُعطف عليها بالإزار، ثم تُربط الخرقة فوق ذلك

٢٩٥
باب صلاة الجنائز
ولا يُسَرَّحُ شعرُ الميت، ولا لحيتُه، ولا يُقَصُّ ظفرُه، ولا يُعقَصُ
شعرُه.
وتُجمَّر الأكفانُ قبل أن يُدْرَجَ فيها وِتراً.
تحت الصدر، فوق الثديين، ثم اللفافة.
وفي ((السراج)): قال الخُجَنْدي: تُربط الخرقة على الثديين فوق
الأكفان، قال: وقوله: فوق الأكفان: يَحتمل أن يكون المراد تحت
اللفافة، وفوق الإزار والقميص، وهو الظاهر.
وفي الكرخي: قوله: فوق الكفن: يعني به الأكفان التي تحت
اللفافة. اهـ، ومثله في ((الجوهرة)).
* (ولا يُسَرَّحُ شعرُ الميت، ولا لحيتُه)؛ لأنه للزينة، والميتُ
منتقل إلى البِلى.
* (ولا يُقَصُّ ظفرُه، ولا يُعقَصُ شعرُهُ(١))؛ لما فيه من قَطْع جزء
منه يُحتاج إلى دفنه، فلا ينبغي فَصْله عنه.
* (وتُجمَّر الأكفان قبل أن يُدْرَج فيها وتراً).
(١) وفي نسخ من القدوري: ((ولا يُقَص ظفره ولا شعره))، وهكذا في الهداية
٩٠/١، وهذا يفيد أنه لا يُقص الظفر ولا الشعر.
ومعنى قوله: ((لا يُعقَصُ شعرُهُ)): أي لا يُضَفَّرُ. ينظر المصباح المنير (عقص)،
وإذا ضُفِّر ربما يتناثر شعره، والسنة دفنه على ما مات عليه. اهـ من زاد الفقهاء
(مخطوط).

٢٩٦
باب صلاة الجنائز
فإذا فرغوا منه : صلَّوْا عليه.
* وأَوْلى الناس بالصلاة عليه : السلطانَ إن حضر.
* فالمواضع التي يُندب فيها التجمير ثلاثة: عند خروج روحه،
وعند غُسله، وعند تکفینه.
ولا يُجمَّر خلفه؛ للنهي عن إِتباع الجنازة بصوتٍ، أو نار(١).
[أَوْلى الناس بالصلاة على الميت : ]
* (فإذا فرغوا منه: صلَّوْا عليه)؛ لأنها فريضةٌ، (وأَوْلى الناس
بالصلاة عليه: السلطانُ إن حضر)، إلا أن الحقَّ في ذلك للأولياء؛
لأنهم أقرب إلى الميت، إلا أن السلطان إذا حضر: كان أَوْلى
منهم؛ بعارض السلطنة، وحصول الازدراء بالتقدم عليه.
((جوهرة)).
(١) ففي سنن أبي داود ٤٢/٤ (٣١٦٣): قال صلى الله عليه وسلم: ((لا تُتْبَع
الجنازة بصوتٍ، ولا نار))، وسكت عنه، لكن المنذري في تهذيبه ٣١١/٤ قال: في
إسناده رجلان مجهولان، مسند أحمد ٥٢٨/٢، ٥٣١، ورَمَزَ السيوطي في الجامع
الصغير لحُسْنه، لكن نقل المناوي عن عبد الحق أن سنده منقطع، وعن ابن القطان ما
يفيد ضعفه. فيض القدير ٣٨٧/٦.
وللحديث شواهد، منها في صحيح ابن حبان ٤٢٢/٧ (٣١٥٠)، سنن ابن
ماجه ٤٧٧/١ (١٤٨٧)، وقال البوصيري في الزوائد: إسناده حسن، وينظر ما
كتبه الشيخ محمد عوامة في تخريجه للحديث في مصنف ابن أبي شيبة ١٩٦/٧
(١١٢٩٢).

٢٩٧
باب صلاة الجنائز
فإن لم يحضر : فُيُستحبُّ تقديمُ إمامِ الحيِّ، ثم الوليّ.
فإن صلى عليه غيرُ الوليِّ، والسلطانِ: أعاد الوليّ.
وإن صلَّى الوليُّ: لم يَجُزْ لأحدٍ أن يصليَ بعده.
* (فإن لم يحضر (١) السلطانُ: فنائبُه، فإن لم يحضر: (فُيُستحبّ
تقديم إمامِ الحي)؛ لأنه رَضِيَه في حياته، فكان أَوْلى بالصلاة عليه في
مماته، (ثم الوليّ) بترتيب عُصوبة النكاح، إلا الأب، فيقدم على
الابن اتفاقاً.
* (فإن صلى عليه غيرُ الوليَّ، والسلطانِ(٢)، ونائبه: (أعاد
الوليّ)، ولو على قبره إن شاء؛ لأجل حقه، لا لإسقاط الفرض،
ولذا قلنا: ليس لمن صلّى عليها: أن يعيد مع الولي؛ لأن تكرارها غير
مشروع. ((در)).
: (وإن صلّى الوليّ: لم يَجُزْ لأحدٍ أن يصليَ) عليه (بعده)؛ لأن
ءُ
الفرض تأدَّى بالأول، والتنفل بها غير مشروع.
ولو صلى عليه الوليّ، وللميت أولياءَ آخرون بمنزلته: ليس لهم
أن يعيدوا؛ لأن ولاية مَن صلَّى عليه كاملة. ((جوهرة)).
(١) وفي القدوري (١٣٠٩ هـ): ((فإن لم يحضر: فيصلي القاضي إن حضر، وإن
لم يحضر: فیستحب تقدیم ... )).
(٢) وفي القدوري (١٣٠٩ هـ)، والذي مع خلاصة الدلائل: ((أو السلطان)).

٢٩٨
باب صلاة الجنائز
فإن دُفِن ولم يُصلَّ عليه : صُلِّي على قبره إلى ثلاثة أيامٍ في
الشتاء، وسبعةٍ في الصيف، ولا يُصلَّى بعد ذلك.
ويقومُ المصلي بحذاء صدر الميت.
* والصلاةُ على الجنازة أن يُكبِّرِ تكبيرةً، يَحمَدُ الله تعالىُ عَقِيبها .
* (فإن دُفن ولم يُصلّ عليه: صُلَّي على قبره إلى ثلاثة أيامٍ في (١)
الشتاء، وسبعة أيامٍ في الصيف، ولايُصلّى بعد ذلك)، والصحيح:
مالم يغلب على الظن تفسُّخه؛ لاختلاف الحال، والزمان، والمكان.
(هداية)).
[الصلاة على الميت : ]
* (ويقومُ (٢) المصلي بحذاء صَدْر الميت.
** والصلاة على الجنازة) أربع تكبيرات، كل تكبيرة قائمة مقام
ءِ
ركعة.
* وكيفيتها: (أن يكبر تكبيرة)، ويرفع يديه فيها فقط، لا بعدها،
(يحمد الله تعالى عَقِيبها): أي يقول: سبحانك اللهم، وبحمدك ... إلخ
(١) جملة: ((في الشتاء، وسبعة أيام في الصيف، ولا يصلى بعد ذلك)): مثبتة في
القدوري (٨٩٢هـ، ١٣٠٩هـ)، وينظر لما ورد في ذلك من روايات: البناية ٢٤٩/٣،
العناية ٨٤/٢.
(٢) جملة: ((ويقوم المصلي بحذاء صدر الميت)): مثبتة في نسخة القدوري
(١٣٠٩ هـ).

٢٩٩
باب صلاة الجنائز
ثم يكبر تكبيرةً ثانيةً، ويصلي على النبيِّ صلى الله عليه وسلم.
ثم يكبر تكبيرةً ثالثةً، يدعو فيها لنفسه، وللميت، وللمسلمين.
* (ثم يكبر تكبيرة ثانيةً، ويصلي على النبيِّ صلى الله عليه
وسلم)، كما في التشهد.
* (ثم يكبر تكبيرةً ثالثةً يدعو فيها): أي بعدها بأمور الآخرة،
(لنفسه، وللميت، وللمسلمين).
* قال في ((الفتح)): ((ولا توقيت (١) في الدعاء، سوى أنه بأمور
الآخرة، وإن دعا بالمأثور، فما أحسنه وما أبلغه!
ومن المأثور: حديثُ عوف بن مالك أنه صلَّى مع رسول الله
صلی الله عليه وسلم على جنازة، فحفظ من دعائه:
((اللهم اغفر له وارحمه، وعافه واعف عنه، وأكرِم نُزُلَه، ووسِّع
مُدْخَلَه، واغسله بالماء والثلج والبَرَد، ونقه من الخطايا كما يُنقَّئُ
الثوبُ الأبيض من الدَّنَس، وأبدِلْه داراً خيراً من داره، وأهلاً خيراً من
أهله، وزوجاً خيراً من زوجه(٢)، وأدخِلْه الجنةَ، وأعِذْه من عذاب
(١) ((لا توقيت)): بالتاء، يقال لكل شيء محدود: موقوت، كما في المصباح
المنير (وقت)، والمراد: أي لا يتعيّن شيء من الدعاء، كما هو نص المراقي ص
٤٨٢، مع الطحطاوي.
(٢) ((المراد بالإبدال في الأهل، والزوجة: إبدال الصفات، لا الذوات، لقوله
تعالى: ﴿أَلْقْنَا بِهِمْ ذُرِيََّهُمْ ﴾ الطور / ٢١، نَقَلَ هذا المعنى ابن عابدين في حاشيته
٢٦٢/٥، عن ابن حجر الهيتمي في تحفة المحتاج ١٤٠/٣، وينظر حاشية الشرواني =

٣٠٠
باب صلاة الجنائز
ثم يكبر تكبيرةً رابعةً، ويسلِّم.
القبر، وعذاب النار)).
قال عوف: حتى تمنّيتُ أن أكون ذلك الميت. رواه مسلم (١)
والترمذي والنسائي)). اهـ (٢)
* (ثم يكبر تكبيرةً رابعة، ويسلّم) بعدها من غير دعاء،
واستحسن بعضُ المشايخ (٣) أن يقول بعدها: ((ربنا آتنا في الدنيا
والعبادي على التحفة، كما ذكره ابن عَلاَّن المكي في شرح الأذكار النووية ١٧١/٤،
وفيه تتمة.
(١) فى صحيحه ٦٦٢/٢ (٩٦٣)، واللفظ له.
(٢) انتهى من فتح القدير لابن الهمام ٨٥/٢.
(٣) هذا الاستحسان من بعض المشايخ، ذُكر في كتبٍ كثيرة من كتب المذهب،
منها: فتح القدير لابن الهمام ٨٦/٢، والعناية للبابرتي ٨٦/٢، والبناية ٢٥٣/٣ نقلاً
عن البدائع ٣١٣/١، وابن عابدين ٢٦٤/٥، والنهر الفائق ٣٩٤/١، وطوالع الأنوار
(مخطوط) ٢/ ٦٢٢.
وبعضهم قال: وقيل: يقول: ربنا آتنا ... ، كما في الكفاية للخوارزمي ٨٧/٢،
والبحر الرائق ٢/ ١٩٧.
وأقدَمُ نصِّ وجدتُه في هذا في كتب المذهب، نص الإمام السرخسي (ت ٤٨٩
هـ) في المبسوط ٦٤/٢، حيث قال: ((وفي ظاهر المذهب: ليس بعد التكبيرة الرابعة
دعاء سوى السلام، وقد اختار بعض مشايخنا ما يُختم به سائر الصلوات: ((اللهم ربنا
آتنا .... )).
ثم وقفت على نص أقدم من هذا عند الشافعية، فقد قال الإمام النووي رحمه الله
في كتاب الأذكار ص ٢٧٣ (٤٧٥)، والمجموع ٢٣٩/٥: ((وأما التكبيرة الرابعة، =