النص المفهرس

صفحات 441-460

٤٤١
الفصل الثالث: شروح مختصر القدوري
وهكذا فالفرق واضحٌ بين الأصل والمختصر، وبخاصة من ناحية
زيادة الأدلة في السراج الوهاج.
٢ - مسألة: القيام من الركوع في صفة الصلاة:
قال في الجوهرة النيرة (١) في صفة الصلاة:
(قوله: ((ثم يرفع رأسه ويقول: سمع الله لمن حمده)): هذه القَوْمة
ليست بفرضٍ عندهما، وقال أبو يوسف: فرض.
وقوله: ((سمع الله لمن حمده)): أي أجاب الله لمن دعاه، يقال:
سمع القاضي البينة: إذا قَبِلَها). اهـ من الجوهرة النيرة.
* وقال في السراج الوهاج:
(قوله: ((ثم يرفع رأسه، ويقول: سمع الله لمن حمده)): وهذه
القومة ليست بفرض في ظاهر الرواية، وهو قولهما.
وقال أبو يوسف: فرضٌ، وبه قال الشافعي؛ قياساً على الجلسة
بين السجدتین.
ولقوله عليه الصلاة والسلام للأعرابي: ((ثم ارفع رأسك حتى
تعتدل قائماً)).
وقال عليه الصلاة والسلام: ((لا تجزئ صلاةً لا يُقيم الرجلُ فيها
صُلْبَه)).
ولهما: قوله تعالى: ﴿أَرْكَعُواْ وَأَسْجُدُواْ﴾، وظاهره يقتضي
(١) ١ / ٦٣.

٤٤٢
الفصل الثالث: شروح مختصر القدوري
جوازها من غير قيامٍ بينهما.
ولأن القيام ركنٌ قبل الركوع، فلا يتكرر في ركعة كالقراءة.
وأما قوله عليه الصلاة والسلام: ((لا تجزئ صلاةٌ لا يقيم الرجلُ
فيها صُلْبه)): فالمشهور منه: ((لا صلاة لمن لم يُقِم صُلْبه))، وهو لنفي
الفضيلة، كقوله: ((لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد)).
ولأن خبر الآحاد لا تجوز به الزيادة على الكتاب، والله تعالى
قال: ﴿أَرْكَعُواْ وَأَسْجُدُواْ﴾، ولم يذكر القيامَ من الركوع، فكان
زيادةً بخبر الواحد.
وأما احتجاجهم بالجلسة بين السجدتين في كونه فرضاً:
قلنا: الفرض هو الانتقال، ولا يمكنه إلا به، فلزمه لضرورة عدم
إمكان الانتقال إلى السجدة الثانية، أما في الركوع، فالانتقال إلى
السجود يمكن من غير رفع، فافترقا.
وفي الخُجَندي: القَوْمة بين الركوع والسجدة ليست بفرض في
ظاهر الرواية، فإن تركها: جازت صلاته، ولكنه يكره أشدَّ الكراهة.
وعن أبي يوسف: أنها فرضٌ.
* قوله: ((سمع الله لمن حمده: أي أجاب الله لمن دعاه، ويقال:
سمع الأمير كلام فلان: أي أجاب، وسمع القاضي البينة: أي قَبِلَها.
وفي تفسير عبد الصمد: معناه: قَبِل الله حَمْدَ مَن حَمِدَه.
وقال الشاعر:

٤٤٣
الفصل الثالث: شروح مختصر القدوري
يكون الله يَسمعُ ما أقول
دعوتُ الله حتى خفتُ أن لا
أي يجيب). اهـ من السراج الوهاج.
وهكذا أيضاً الفرق واضح بين السراج والجوهرة، وبخاصة من
ناحية كثرة الأدلة، والمناقشات لأدلة قول المخالف.
٣- مسألة اشتراط إذن الإمام لإحياء الموات :
قال في الجوهرة النيرة(١):
(قوله: ((مَن أحياه بإذن الإمام: مَلَكَه، وإن أحياه بغير إذن الإمام:
لم یملکه عند أبي حنيفة.
وقال أبو يوسف ومحمد: يملكه))، لقوله عليه الصلاة والسلام:
((مَن أحيا أرضاً ميتةً فهي له)).
ولأبي حنيفة: قوله عليه الصلاة والسلام: ((ليس للمرء إلا ما
طابت به نفسُ إمامه)).
ولأنه حقٌّ للمسلمين، فليس لأحدٍ أن يختصَّ به بدون إذن
الإمام، کمالٍ بيت المال.
ثم عند أبي حنيفة: إذا لم يملكها بالإحياء، وملّكه إياها الإمام بعد
الإحياء: تصير ملكاً له.
والأَّوْلى للإمام أن يجعلها له إذا أحياها، ولا يستردَّها منه، وهذا
إذا ترك الاستئذان جهلاً.
(١) ٥٤/٢.

٤٤٤
الفصل الثالث: شروح مختصر القدوري
وأما إذا تركه تهاوناً بالإمام: كان له أن يستردَّها؛ زجراً له.
فإذا تركها له الإمام: تركها بعُشْرٍ أو خراج.
وفي ((الهداية)): يجب فيها العُشْر؛ لأن ابتداء توظيف الخراج على
المسلم لا يجوز إلا إذا سقاها بماء الخراج، حينئذٍ يكون إبقاء الخراج
على اعتبار الماء). اهـ من الجوهرة النيرة.
* وقال في السراج الوهاج:
(قوله: ((مَن أحياه بإذن الإمام: ملكه)) أي مَن أحيا هذه الأرض
الموات إذا كانت بعيدةً من العامر، على ما ذكرنا من الاختلاف.
قوله: ((ومَن أحياها بغير إذن الإمام: لم يملكه عند أبي حنيفة،
وقال أبو يوسف ومحمد: يملكه).
وجه قول أبي حنيفة: قوله عليه الصلاة والسلام: ((ليس للمرء إلا
ما طابت به نفسُ إمامه)).
ولأنه حقٌّ للمسلمين، فليس لأحدٍ أن يختص به بدون إذن
الإمام، کمالٍ بيت المال.
وقد اتفقوا أنه ليس لأحدٍ أن يستبدَّ بشيءٍ من المال بغير إذن
الإمام، فكذلك الأراضي.
وَجْه قولهما: قوله عليه الصلاة والسلام: ((مَن أحيا أرضاً ميتةً فهي
له)».
ولأنه مالٌ مباحٌ سبقت يده إليه، فملكه، کالحطب.
ثم عند أبي حنيفة: إن لم يملكه بالإحياء، وملَّكه الإمامُ بعد

٤٤٥
الفصل الثالث: شروح مختصر القدوري
الإحياء: يصير ملكاً له.
والأَوْلى للإمام أن يجعلها له، ولا يستردّها منه.
هذا إذا ترك الاستئذان جهلاً، وأما إذا تركه تهاوناً بالإمام: كان له
أن يستردَّها؛ زجراً له.
فإذا تركها له الإمام: تَرَكها بعُشْر أو خراج، إلا أن يكون الرجلُ
و
من أهل العطايا، فيجعلها الإمام عليه عطيةً. كذا في قاضي خان.
وفي ((الهداية)): يجب فيها العشر؛ لأن ابتداء توظيف الخراج على
المسلم لا يجوز، إلا إذا سقاها بماء الخراج؛ لأنه حينئذ يكون إبقاء
الخراج مع اعتبار الماء.
قال الخُجَندي: إذا مَلَكَ أرضَ الموات بإذن الإمام، أو بغير إذنه
على الاختلاف، فزَرَعَها:
إن زرعها بماء السماء: فهي أرض عُشْر.
وإن زرعها بماء نهرٍ من أنهار المسلمين: فعند أبي حنيفة: حُكْمها
حكم تلك الأرض التي فيها ذلك النهر:
فإن كان في أرض الخراج: فهي أرض الخراج.
وإن كان من أرض عشر: فهي أرض عُشْر.
وعند محمد: إن كان الماء الذي ساقه إليها من ماء الأنهار
العِظام، كالنيل والفرات وشِبْهها: فهي أرض عُشْر.
وإن كان من نهرٍ حَفَرَه الإمامُ من مال الخراج: فهي أرض خراج،
وبه أخذ الطحاويُّ.

٤٤٦
الفصل الثالث: شروح مختصر القدوري
* قوله: ((وقال أبو يوسف ومحمد: يملكها بالإحياء)): هذا إذا
ترك الاستئذانَ جهلاً، أما إذا تركه تهاوناً: يستردُّها الإمام منه. كذا في
الفوائد). اهـ من السراج الوهاج.
قلت: ويظهر بهذا المثال الفروع الجديدة التي أضافها الحداد في
السراج الوهاج، ولم يوردها في الجوهرة النيرة.
وبهذا يظهر الفرق واضحاً بين الأصل والمختصر، ولعل الله
بيسِّر مَن يُوقِد هذا السراج المنير، ليزداد طلاب العلم به نوراً على
نور.
٥٨- البحر الزاخر تجريدٌ للسراج الوهاج. (والسراج الوهاج هو
شرحٌ لمختصر القدوري، للحداد).
جرَّده الشيخ الفقيه أحمد بن محمد بن إقبال، ولم يذكر صاحب
كشف الظنون (١) سنة وفاته، لكنها بعد سنة ٨٠٠ هـ سنة وفاة الحداد.
٥٩ - شرح مختصر القدوري.
لأبي عبد الرحمن عمر بن دانشمند، المتوفى بعد سنة ٨٠٠ هـ،
رحمه الله تعالى.
ويظهر من مقدمة مؤلفه - كما سيأتي - أنه كان بعد الثمانمائة
الهجرية؛ لأنه نقل عن كتاب: ((السراج الوهَّاج))، للحداد، المتوفى
سنة ٨٠٠ هـ.
(١) ١٦٣١/٢.

٤٤٧
الفصل الثالث: شروح مختصر القدوري
ومن هذا الشرح نسخة في مكتبة عاشر أفندي في اسطنبول، ينظر
لها الفهرس الشامل(١).
وأفادني الأخ الفاضل الأستاذ محمد فاتح قايا فيما كتبه إليّ من
اسطنبول، أن للكتاب نسخة أخرى في مكتبة حفيد أفندي باسطنبول،
برقم (٧٦)، في (١٩٥) ورقة، وهي نسخة غير تامة، تنتهي إلى
أواخر فصل في سجود السهو.
وقد جاء في مقدمة مؤلفها:
( ... وبعد: فإن العبد الفقير إلى ربه الغني الكبير أبا عبد الرحمن
عمر بن دانشمند عامَلَه ربُّه ووالدیه بلطفه الخطیر یقول:
إن كتاب القدوري قد تباهج به الطالبون، وتفاخر به الراغبون،
حتى صار عمدة بينهم، وفَخْرةَ في مجالسهم، فلم يزالوا مشتغلين به
في كل زمان، ويتدارسونه في كل مكان، وذلك لكونه أجمل كتاب
في الإيجاز، وأشمله على مختار الفتوى.
ولذلك قد تصدَّى جماعةٌ من الفضلاء لشرحه بالإيضاح،
وإيضاح ما فيه من أسرار بالإفصاح، ومع هذا لم يُعطه أحدٌ حقّه،
فهممتُ بالتماس بعض الأحبَّاء مع أن بضاعتي قليلة، أن أشرحه
شرحاً يبيِّن صعوباته، ويفصِّل مجملاته، ويُظهر مَخفيَّاته، وينفع لكل
طالب محتاج، كنفع السراج الوهَّاج، وذكرتُ عِلَلَ مسائله ومَعانيها،
وفروعاً يُحتاج إليها، وخلافاً بين الأئمة ... )). اهـ
(١) ٤٦١/٥.

٤٤٨
الفصل الثالث: شروح مختصر القدوري
٦٠ - شرح القدوري.
للإمام حافظ الدين محمد بن محمد بن شهاب بن يوسف
الكَردري الخوارزمي، المعروف بالبزازي، وابن البزازي، المتوفى
سنة ٨٢٧هـ، صاحب الفتاوى البزازية، رحمه الله تعالى.
ذكره صاحب كشف الظنون(١)، وقال: المتوفى سنة ٨٢٧هـ. كذا
في بعض حواشي التلويح.
وكذلك ذكره البغدادي في هدية العارفين(٢).
٦١ - جامع المُضمرات والمشكلات (شرح مختصر القدوري).
ليوسف بن عمر بن يوسف الصوفي الكادوري، المعروف عند
الترك بـ: نُبَيْرة شيخ عمر، المتوفى سنة ٨٣٢هـ(٣)، رحمه الله تعالی.
وقد جاء في مقدمة مؤلفه:
((الحمد لله الذي جعل عِلْمَ الهدى أهدىُ علم الإسلام، والعملَ
به مَعْلَم التُّقى، وأبقى دليلٍ إلى معرفة السلام، ... وبعد:
فإن مختصر القدوري أجملُ الحِزام، وأعضلُ النظام، وأجملُ في
فَسْرِ جُمَل ألفاظه، ومعانيه سُفَراءُ سفيرِ العلاّم، في الينابيع والمنافع
والأنفع والهداية والمُغْرب أمراً بالكلام، والطحاويِّ وتحفة الفقهاء
(١) ١٦٣٣/٢.
(٢) ١٨٥/٢.
(٣) ينظر كشف الظنون ١٦٣٢/٢، هدية العارفين ٥٥٩/٢، الأعلام ٢٤٤/٨،
الفوائد البهية ص ٢٣٠.

٤٤٩
الفصل الثالث: شروح مختصر القدوري
وسائر كتب الأحكام، وغيرها للإحكام، صيّر الله منافع ينابيع
تفاريعهم أنفع من غمامة الغمام، حتى أسفر مباسم المضمرات مُفْترَّ
اللَّتام، وأصبحت صور المعضلات مصباحاً في الظلام، فَحَوى منها
عين ما رأى روايتهم وإن وقع مكرراً إرواءً لرويّة الأُوَام.
ووشَّى المنقول عن ((الينابيع)) بـ: (يا)، و((المنافع)) بـ: (ميم)،
و((الأنفع)) بـ: (ألف)، و((الهداية)) بـ: (ها)، و((المغرب)) بـ: (با)،
لسبق الأفهام، وسمَّى غيرها من الكتب بأسمائها الأعلام للإعلام،
غُنيةً عن قُنْية الكتب المذكورة للإفتاء، ولهذا المرام.
وسمَّه: ((جامعَ المضمرات والمشكلات)) أضعفُ عباد الله السِّقام
للإجرام، والعَفَاء للآثام: يوسفُ بن عمر بن يوسف الصوفي
الكُمَارْوَزي، المعروف بـ: (نبيرة شيخ عمر ... ). اهـ من مقدمة
المؤلف.
ثم ذكر بعد هذه المقدمة العلامات المعلمة على الإفتاء، كما ذكر
فصلاً في فضل الفقه والفقهاء، وفي بيان السنة والجماعة، وفيمن
ءُ
تَحِلّ له الفتوى ومَن لا تحِلّ، وفي آداب المفتي والمستفتي، وهل
93
يَحِلّ للمجتهد تقليد غيره في الشرعيات أَوْ لا؟ كلّ هذا ذكره
باختصار.
* وللكتاب نُسَخٌ خطية عديدة، ينظر لها الفهرس الشامل(١)،
منها نسخة في طوبقبو سراي باسطنبول، تقع في مجلدين، الأول
(١) ٣/ ٨١.

٤٥٠
الفصل الثالث: شروح مختصر القدوري
منهما في (٢٣١) ورقة، والثاني في (٢٧٤) ورقة.
كما وجدتُ نسخةً منه في مكتبة عارف حكمت بالمدينة المنورة،
برقم (٢٥٤/٧٥) فقه حنفي، تقع في (٣٣٦) ورقة، وفي كل صفحة
(٣٧) سطراً، وتاريخ نسخها في ليلةٍ يُسفر صباحها عن يوم الخميس،
الثامن عشر من شوال، سنة سبع وسبعين ومائة وألف (١١٧٧ هـ).
وقد يسَّر الله لي تصويرها، ومنها نقلتُ مقدمة المؤلف، وتعرَّفت
على طبيعة هذا الشرح ومنهجه.
ويظهر من حجم هذا الشرح أن مؤلفه قد أطال فيه، ومن هنا جاء
وَصْف الإمام اللكنوي له بقوله: ((وهو شرحٌ جامعٌ للتفاريع الكثيرة،
حاوٍ على المسائل الغزيرة، طالعتُه))(١). اهـ
أما مصادر المؤلف التي أكثر النقل عنها، فقد صرَّح بها في
مقدمته كما تقدم، ورَمَزَ لكل منها، وما لم يُكثر النقلَ عنه صرَّح
باسمه.
فمن مصادره: ((الينابيع))، وهو شرحٌ للقدوري، وتقدم ذكره،
واسمه الكامل: الينابيع في معرفة الأصول والتفاريع، للإمام محمد بن
رمضان الشبلي الرومي، المتوفى سنة ٦١٦ هـ.
ومن مصادره: ((المنافع))، للإمام النسفي أبي البركات عبد الله بن
أحمد، المتوفى سنة ٧١٠هـ، صاحب كنز الدقائق(٢)، وهو شرحٌ
(١) الفوائد البهية ص ٢٣٠، وذكر ص ٣٠ أنه طالعه، وانتفع به.
(٢) ينظر الجواهر المضية ٢٩٥/٢، تاج التراجم ص ١٧٥.

٤٥١
الفصل الثالث: شروح مختصر القدوري
لكتاب: ((النافع))، وهو مختصرٌ مبارك في فروع الحنفية، للإمام ناصر
الدين أبي القاسم محمد بن يوسف الحسني المدني السمرقندي،
المتوفى سنة ٦٥٦هـ(١).
ومن مصادره التي ذكرها في مقدمته: (الأنفع))، والمراد به والله
أعلم: ((أنفع الوسائل إلى تحرير المسائل))، للإمام برهان الدين
الطرسوسي إبراهيم بن علي، المتوفى سنة ٧٥٨هـ، وهو مختصر
نافع(٢).
ومن مصادره: ((الهداية))، وهو كتاب مشهور جداً، للإمام
المرغيناني علي بن أبي بكر، المتوفى سنة ٥٩٣هـ.
ومن مصادره: ((المغرب))، وهو في لغة فقهاء الحنفية، للإمام
المطرِّزي أبي الفتح ناصر بن عبد السيد، المتوفى سنة ٦١٠ هـ،
وسماه: ((المغرب في ترتيب المُعْرب))(٣).
وهكذا، فكتاب ((جامع المضمرات والمشكلات))، شرحٌ
واسع، ويورد خلاف أئمة المذهب بسعة، ويمحِّص في صحة
الروايات وثبوتها، نقلاً عن أئمة المذهب، كما يذكر خلاف
المالكية والشافعية.
(١) كشف الظنون ١٩٢١/٢.
(٢) كشف الظنون ١٨٣/١.
(٣) ينظر كشف الظنون ١٧٤٧/٢، تاج التراجم ص ٣٠٩.

٤٥٢
الفصل الثالث: شروح مختصر القدوري
أما الأدلة فلا يتوسع بذكرها، بل يهتم جداً بذكر المسائل والفروع
الفقهية.
كما يهتم بذكر المفتى به في المذهب، وينقل ما ذكره مشايخ
المذهب من ترجيحاتهم وخلافهم في ذلك.
وهكذا، فإن إخراج هذا الشرح ونشره مفيد جداً في معرفة أحكام
هذه التفاريع الدقيقة، ويكون الكتاب رافداً بل أصلاً من الأصول لمن
أراد العناية بهذا الجانب، والله أعلم.
٦٢ - شرح مختصر القدوري.
للعلامة محمود بن بير محمد الفَنَاري، المتوفى سنة ٨٣٩هــ،
رحمه الله تعالی.
منه نسخة في مكتبة السليمانية، رشيد أفندي (١٨٦)، في (٦٩)
ورقة، بخط المؤلف.
جاء في مقدمة المؤلف:
((لما رأيت بعض عبارات شرحي الذي ألَّفتُ لكتاب طهارة
القدوري محتاجاً إلى البيان عند بادئ النظر، أردتُ أن أكتب حاشيته
ليكشف معضلاته ... .
تمَّ الكتاب على يد الفقير محمود بن بير محمد الفناري، عفا
عنهما الباري ... )) (١). اهـ
(١) كما كتب إليّ بذلك من اسطنبول الأخ الكريم الأستاذ محمد فاتح قايا،
=

٤٥٣
الفصل الثالث: شروح مختصر القدوري
وهذا النص من المؤلف يدل أن له شرحاً، وله عليه حاشية، والله
أعلم.
٦٣ - شرح مختصر القدوري.
لمحمد بن عبد الله (هكذا)، المتوفى قبل سنة ٨٤٣هـ، رحمه الله
تعالى، بناء على تاريخ نَسْخ المخطوطة.
ومنه نسخة في مكتبة خليل حامد باشا، (١٥٩٠)، كتبت سنة
و
(٨٤٣هـ)، في (١٩٩) ورقة(١).
وأما ما ذكره أصحاب الفهرس الشامل (٢)، من شرح للقدوري
لعبد الله بن محمد، وأن منه نسخةً في مكتبة الفاتح باسطنبول، برقم
(١٧٦٧)، فهذه النسخة المذكورة هي نسخة من الينابيع (شرح
القدوري)، لأبي عبد الله محمد بن رمضان الشبلي الرومي.
٦٤ - الكشف شرح مختصر القدوري.
لمجهول، توفي قبل سنة ٨٥٦هـ، رحمه الله تعالى.
ذكره أصحاب الفهرس الشامل(٣)، وأن منه نسختين، نسخة في
بغداد في مكتبة قاسم الرجب، كتبت سنة ٨٥٦هـ، ونسخة في مكتبة
الغازي خسرو في سراييفو، كتبت سنة ١١٤٠ هـ.
جزاه الله خيراً.
(١) كتب إليّ بهذا من اسطنبول الأستاذ محمد فاتح قايا، جزاه الله خيراً.
(٢) ٥ / ٤٦٢.
(٣) ٢٦٦/٨.

٤٥٤
الفصل الثالث: شروح مختصر القدوري
٦٥ - فوائد القدوري.
لمجهول، توفي قبل سنة ٨٦١هـ، رحمه الله تعالى.
ذكره الإمام الكمال بن الهُمَام في فتح القدير (١)، في أوائل كتاب
الصرف، قال: ((وفي فوائد القدوري: المراد بالقبض هنا ... )). اهـ
٦٦ - الجواهر شرح مختصر القدوري.
المجهول، توفي قبل سنة ٨٧٩هــ، ذكره أصحاب الفهرس
الشامل(٢)، وأن منه نسخة في الكونغرس بواشنطن في أمريكا، برقم
(١٧)، يوجد منها الجزء الأول فقط، كُتبت في القرن الثالث عشر
الهجري، في (٢٥٠) ورقة.
قلت: ونقل عنه العلامة قاسم (ت٨٧٩هـ) في تصحيح
القدوري، في مواضع عدة (٣).
٦٧ - تصحيح القدوري أو: (الترجيح والتصحيح على القدوري).
للإمام قاسم بن قَطْلُوبغا، المتوفى سنة ٨٧٩هـ(٤)، رحمه الله
تعالى.
وقد ألَّفه لبيان القول المفتى به في المذهب، المصحَّح المرجَّح
(١) ٢٦٠/٦.
(٢) ٢٤٠/٣.
(٣) ينظر ص ٢٢٨، وغيرها.
(٤) له ترجمة مطوّلة كتبها الأستاذ محمد خير رمضان في مقدمة تحقيقه لكتابه:
تاج التراجم، وينظر الضوء اللامع ١٨٤/٦، البدر الطالع ٤٥/٢.

٤٥٥
الفصل الثالث: شروح مختصر القدوري
من أقوال أئمة المذهب حال اختلافهم، وذلك بنقل أقوال علماء
المذهب في ذلك من مصادر كثيرة.
وقد جاء في مقدمته بعد كلامٍ طويل عن لزوم اتباع الراجح دون
المرجوح، قال:
(( ... ولما تمَّ لي هذا النظر، أحببتُ أن أضع على المختصرات
التي تُحفظ في هذا الزمان تصحيحات معزوَّة إلى قائلها، أو
ناقلها، كما فعله الأئمة الشافعية لمختصراتهم، وإن كان ذلك
موجوداً في الشروح والمطوَّلات، إلا أنهم أسعفوا بذلك مَن لم
يصل إلى تلك.
وقد قال الإمام برهان الشريعة المحبوبي في أول كتابه: إنه حاوٍ
لما هو أصحُّ الأقاويل والاختيارات.
وقال الإمام أبو البركات النسفي في صَدْر كتابه: وأُوردُ في هذا
الكتاب ما هو المعوَّل عليه في الباب.
فأذكر في المسائل المعروفة أنهما قد اعتمدا ذلك، وربما ذكرتُ
من وافَقَهما على ذلك.
وهذا ما تيسّر على مختصر القدوري رحمه الله، مع زيادات نصّ
على تصحيحها القاضي الإمام فخر الدين قاضيخان في فتاواه، فإنه
مِن أحق مَن يُعتمد على تصحيحه، والله ولي الإعانة، وهو حسبي
ونعم الوكيل)). اهـ

٤٥٦
الفصل الثالث: شروح مختصر القدوري
وقد قال المؤلف في كتابه تاج التراجم(١)، في ترجمة إبراهيم بن
يوسف، حيث ورد فيه ذكر رواية أبي يوسف، أن الإمام أبا حنيفة
رحمه الله قال: ((لا يَحلّ لأحدٍ أن يُفتيَ بقولنا ما لم يعرفْ من أين
قلناه))، فعلَّق العلامة قاسم على ذلك بقوله:
((قلتُ: وهذه الرواية هي التي حَمَلتني على شرحي للقدوري،
الذي ذكرتُ فيه من أين أخذوا عِلْمَهم)). اهـ
ءِ
* وقد اعتمد كتابَ تصحيح القدوري كلّ مَن جاء بعده من أئمة
المذهب، ونقلوا عنه، بل ضمَّنه العلامة الشيخ عبد الغني الغنيمي
الميداني في كتابه اللباب في شرح الكتاب، كما صرَّح في مقدمته.
* وقد طُبع الكتاب بتحقيق الأخ الفاضل الدكتور عبد الله نذير،
ووَضَع في أعلى الصفحات نصَّ مختصر القدوري لربط تصحيح
القدوري به، وقد جاء الكتاب في مجلد كبير في ٦٧٠ صفحة،
وكانت الطبعة الأولى في مؤسسة الريان ببيروت، سنة ١٤٢٦ هـ.
وقد وقع في النص المحقّق ملاحظات كثيرة، تدعو إلى إعادة
النظر فيه، ومراجعة الأصول الخطية لتصحيحها، والكمال لله وحده.
كما طبع الكتاب في بيروت، في دار الكتب العلمية،
ط ١ / ١٤٢٣ هـ، بتحقيق الأستاذ ضياء يونس، الذي نال بتحقيقه
درجة الماجستير، وهذه الطبعة أصلح نصاً من سابقتها.
(١) ص ٩١.

٤٥٧
الفصل الثالث: شروح مختصر القدوري
والنسخ الخطية للكتاب كثيرة، ينظر لها الفهرس الشامل(١)،
وينظر مقدمة تحقيق الأستاذ ضياء ، ومن أحسن نُسخه: نسخة المكتبة
الأحمدية بمدينة حلب الشهباء، التي استقرَّت في مكتبة الأسد
بدمشق، برقم (١٣٨٧٩)، كتبت سنة ٨٦٦هـ، في حياة المؤلف،
بخط أحد تلامذته، وهو أبو الخير محمد زين الدين بن شمس الدين
محمد بن عمران الحنفي، نزيل القدس الشريف، وقد أجازه المؤلف
بها في نهاية هذه النسخة، وذكر في إجازته له: أنه قرأ عليه هذا
الكتاب قراءة إتقانٍ لمبانيه، وإيقان لمعانيه.
وعندي من الكتاب ولله الحمد مع طبعتيه صور أربع نُسَخ خطية.
٦٨ - شرح تصحيح القدوري. (التصحيح للعلامة قاسم).
للعلامة الشيخ إبراهيم بن حسين بن بيري زاده، مفتي مكة
المكرمة، المولود بالمدينة المنورة سنة ١٠٢٣ هـ، والمتوفى بمكة
المكرمة سنة ١٠٩٩ هـ، رحمه الله تعالى.
وقد ذكر له هذا الشرح المحبيُّ في ترجمته في خلاصة الأثر(٢).
٦٩ - الشامل شرح مختصر القدوري.
للعلامة الفقيه شمس الدين أبي اللطف محمد بن محمد بن
أحمد بن علي الحسيني الخطيب المصري، الشهير بابن شبانة، من
(١) ٥٨٠/٢.
(٢) ٢٠/١.

٤٥٨
الفصل الثالث: شروح مختصر القدوري
تلامذة العلامة قاسم بن قطلوبغا، المتوفى سنة ٩١٩هـ (١)، رحمه
الله تعالى.
ذكر له هذا الكتاب، وترجم له ابنُ طولون في ((متعة الأذهان من
التمتع بالإقران بين تراجم الشيوخ والأقران))(٢).
وعنه ذكره عبد الله الحبشي في ((جامع الشروح والحواشي))(٣).
٧٠ - شرح مختصر القدوري.
للعلامة محمد شاه بن محمد، المعروف بابن الحاج حسن
الرومي المدرِّس، صاحب التصانيف العديدة، المتوفى سنة
٩٣٩هـ(٤)، رحمه الله تعالى.
٧١ - شرح مختصر القدوري.
لناصر بن الحسين (الحسن) بن مهما العلوي البستي، المتوفى
بعد سنة ٩٤٠هـ، رحمه الله تعالی.
كذا في كشف الظنون(6)، ولم يذكر سنة وفاته.
(١) له ترجمة في الضوء اللامع ١٩٦/٩، الكواكب السائرة ١٨/١.
(٢) ٧٨١/٢.
(٣) ص ١٦٧.
(٤) ترجم له صاحب الشقائق النعمانية ص ٢٣٠ في الطبقة التاسعة من علماء
دولة السلطان سليم خان، وذكر له شرحه على القدوري، وينظر الكواكب السائرة
للغزي ١٠/٢، كشف الظنون ١٦٣٢/٢، هدية العارفين ٢٣٤/٢.
(٥) ٢/ ١٦٣٤.

٤٥٩
الفصل الثالث: شروح مختصر القدوري
وذكره في هدية العارفين(١)، وسمَّاه: الشريف ناصر بن الحسن
الحسيني البستي الكيلاني الحنفي، نزيل قرطبة، وبيَّض لسنة وفاته،
ثم ذكر له كتاباً آخر اسمه: النصوص في شرح الفصوص، وأنه فرغ
منه سنة ٩٤٠ هـ.
وجاء في تاج التراجم للعلامة قاسم، في الطبعة التي حققها
إبراهيم صالح(٢)، جاء فيها ذِكْر ترجمة هذا الشارح، وذكر أن له
شرحاً على القدوري، كما هو بخط المقريزي.
وذكر المحقق أن هذه الترجمة مستفادة من هامش الأصل
المخطوط.
قلت: ولم تأت هذه الترجمة في طبعة تاج التراجم بتحقيق محمد
خير رمضان يوسف.
٧٢ - حَدَق(٣) العيون شرح مختصر القدوري.
للعلامة الفقيه القاضي عبد الأول (عبد الله) بن حسين بن حسن
ابن حامد، المتوفى سنة ٩٥٠هـ، وله من العمر مائة سنة تقريباً،
رحمه الله تعالى.
وهو ((شرحٌ مختصرٌ ممزوجٌ، كالخلاصة، أوله: ((الحمد لله على
(١) ٤٨٨/٢.
(٢) ص ٢٧٥.
(٣) حَدَق: جَمْع: حَدَقة، وهي سواد العين الأعظم. مختار الصحاح (حدق).

٤٦٠
الفصل الثالث: شروح مختصر القدوري
عواطف كرمه ... ))، ألَّفه للسلطان محمد أبي الفتح)). اهـ من كشف
الظنون(١).
وفي مقدمة هذا الشرح، كما سيأتي نقلاً عن مخطوطته زيادة فيها
إيضاح، وهي أنه قدَّمه للسلطان أبي الفتح بایزید محمد.
وهذا السلطان هو بايزيد بن السلطان محمد الفاتح المشهور، وقد
ولد السلطان بايزيد سنة ٨٥١هـ، وتوفي سنة ٩١٨هـ، وكان قد تولى
السلطنة ٣٢ سنة، من عام ٨٨٦ هـ إلى سنة وفاته عام ٩١٨هـ(٢).
وقد جاء اسم صاحب هذا الشرح: (عبد الله)، هكذا في مقدمة
الكتاب كما سيأتي في مخطوطته، وكذلك عند صاحب كشف
الظنون(٣)، لكن سزكين في تاريخ التراث العربي(2) سماه:
(عبد الأول)، معتمداً على نسخة مخطوطة لا له لي (١٠٠٢)، في
اسطنبول.
ومما يرجِّح هذا الاسم: (عبد الأول)، أن صاحب الشقائق
النعمانية(٥) ترجم له باسم: (عبد الأول)، وأنه كان زمن السلطان
(١) ١٦٣٤/٢.
(٢) تنظر ترجمته في الشقائق النعمانية ص ١٦٥، تاريخ الدولة العلية العثمانية
لمحمد فريد بك ص ١٧٩ - ١٨٧، البدر الطالع ١/ ١٦١.
(٣) ٠١٦٣٤/٢
(٤) ٣/ ١٢٢.
(٥) ص ٢٠٢.