النص المفهرس
صفحات 41-60
٤١ الفصل الأول: ترجمة العلامة الشيخ عبد الغني الميداني العجلوني، المتوفى سنة ١١٦٢هـ. - كتب السيرة النبوية والشمائل : ١ - الشمائل المحمدية، للإمام الترمذي صاحب السنن. ٢- الشفا بتعريف حقوق المصطفى صلى الله عليه وسلم، للقاضي عياض بن موسى اليحصبي، المتوفى سنة ٥٤٤هـ. - كتب الفقه الحنفي وأصوله : ١- مقدمة أبي الليث، للإمام نصر بن محمد السمرقندي، المتوفى سنة ٣٩٣هـ. ٢ - نور الإيضاح مع شرحه إمداد الفتّاح، للشَّرُنْبُلالي حسن بن عمار، المتوفى سنة ١٠٦٩ هـ. ٣- الدرُّ المختار شرح تنوير الأبصار، للحصكفي محمد بن علي، المتوفى سنة ١٠٨٨ هـ. ٤ - ردُّ المُحتار على الدر المختار، حاشية ابن عابدين، لمحمد أمين عابدين، المتوفى سنة ١٢٥٢ هـ. ٥ - العناية شرح الهداية، للبابرتي محمد بن محمد، المتوفى سنة ٧٨٦هـ. ٦ - فتاوى ابن عابدين، محمد أمین ابن عابدين. ٧ - تنقيح الفتاوى الحامدية، لابن عابدین. ٨- رسائل ابن عابدين. ٤٢ الفصل الأول: ترجمة العلامة الشيخ عبد الغني الميداني ٩ - مختصر القدوري، لأحمد بن محمد القدوري، المتوفى سنة ٤٢٨ هـ. ١٠ - المنار، للنَّسَفي في أصول فقه الحنفية، لعبد الله بن أحمد النسفي، المتوفى سنة ٧١٠هـ، صاحب: ((كنز الدقائق)). ١١ - التوضيح شرح التنقيح (تنقيح الأصول) في أصول الحنفية، لصدر الشريعة عبيد الله بن مسعود، المتوفى سنة ٧٤٧هـ. - كتب الفرائض والمواريث : ١ - شرح الرَّحَبية. أما الرحبية، فهي لمحمد بن علي بن محمد الرحبي الشافعي، المتوفى سنة ٥٧٧هـ. ومن الشروح المشهورة المتداولة للرحبية: شرح سِبْط المارديني محمد بن محمد الغزَّال الدمشقي، المتوفى سنة ٩١٢هـ. ٢- شرح السِّراجية. أما السراجية، فهي للسَّجَاوَندي محمد بن محمد بن عبد الرشيد الحنفي، المتوفى في حدود سنة ٦٠٠ هـ. ومن الشروح المشهورة للسراجية: شرح السيد الشريف الجرجاني علي بن محمد، المتوفى سنة ٨١٦ هـ. ٤٣ الفصل الأول: ترجمة العلامة الشيخ عبد الغني الميداني - كتب الأخلاق وتزكية النفوس : ١- الرسالة القُشَيْرية، للإمام القُشَيْري عبد الكريم بن هوازن، المتوفى سنة ٤٦٥هـ. وأما شرحها، فهو لشيخ الإسلام زكريا بن محمد الأنصاري الشافعي، المتوفى سنة ٩٢٦ هـ، وهو مطبوع في مجلدين، سماه: ((أحكام الدلالة على تحرير الرسالة)). ٢ - عَوارف المَعارف، للسُّهْرَ وَرْدي عمر بن محمد، المتوفى سنة ٦٣٢ هـ. ٣- شرح الفصوص. أما («فصوص الحِكَم)): فهو لمحيي الدين بن عربي محمد بن علي، المتوفى سنة ٦٣٨ هـ، والشرح لعبد الغني بن إسماعيل النابلسي، المتوفى سنة ١١٤٣ هـ. - كتب اللغة : ١ - الآجُرُّومَيَّة، لمحمد بن داود الصنهاجي، المعروف بابن آجرُّوم، المتوفى سنة ٧٢٣هـ. ٢ - شرح الشيخ خالد الأزهري على الآجرومية، للإمام خالد بن عبد الله الأزهري، المتوفى سنة ٩٠٥هـ. ٣- الأزهرية، وتسمى: المقدمة الأزهرية في علم العربية، للشيخ خالد بن عبد الله الأزهري، المتوفى سنة ٩٠٥هـ. ٤٤ الفصل الأول: ترجمة العلامة الشيخ عبد الغني الميداني ٤- قواعد الإعراب، ويسمى: الإعراب عن قواعد الإعراب، لابن هشام محمد بن عبد الله، المتوفى سنة ٧٦٢هـ، صاحب: ((قَطْر الندئ)). ٥- شرح قَطْرِ النَّدَىُ وبَلِّ الصَّدَى، القَطْر وشرحه لابن هشام المتقدم الذكر. ٦ - ألفية ابن مالك في النحو، لابن مالك محمد بن عبد الله الطائي الجياني، المتوفى سنة ٦٧٢ هـ. ((وغير ذلك من الكتب والرسائل)) (١) (١) نزهة الفكر ١٧٥/٢. ٤٥ الفصل الأول: ترجمة العلامة الشيخ عبد الغني الميداني المبحث الثاني أسرة الشيخ عبد الغني الميداني لقد أكرم الله تعالى الشيخ عبد الغني الميداني بذرية طيبة مباركة من أهل العلم والفضل. ١ - فهذا ولده الشيخ إسماعيل ابن الشيخ عبد الغني الميداني، قد ترجم له صاحب حلية البشر(١)، فقال: (الشيخ إسماعيل ابن الشيخ عبد الغني الميداني، حَلِيْف أدبٍ وأَرَب، وأَلِيْف لُطْفٍ وطَرَب، قد طالت في الفضل باعُه، وشربت حبَّ المعارف طباعُه، فذهب في مجال التقدم عرضاً وطولاً، وأصبح في معالي الترقِّي وله اليدُ الطَّولىُ. وقد كانت ولادته في النصف الثاني من ذي الحجة الحرام الذي هو في سنة الألف والمائتين والأربع والخمسين، ونشأ في حِجْر والده نُخبةِ المتقين، وبعد أن بلغ سنَّ التمييز قرأ القرآن العزيز، ثم حضر على والده الفقهَ النعماني، إلى أن بلغ منه جُلّ الأماني. (١) ٣٢٧/١. ٤٦ الفصل الأول: ترجمة العلامة الشيخ عبد الغني الميداني وأخذ جملة من علوم الآلات عن شيخنا (١) العلامة الفاضل، والفهامةِ الكامل، نادرةِ الزمان، وأوحدِ العصر والأَوان، الشيخ محمد أفندي الطنطاوي، أعلى الله في درجات القرب مقامَه، وأعطاه في حديقة الرضوان مَرغوبَه ومَرامه. وحضر مجالسَ كثيرٍ من أهل الفضل، ممن يُعتَمد في القول والنقل، منهم بل أعلاهم وأعلمهم: عَلَمُ الأعلام، وعمدةُ الحُكَّام، أخي وشقيقي الهُمَام، الشيخ محمد أفندي أمين فتوى الشام. وكثيراً ما كان يَضمُّني وإياه مجلسُ المطالعة في كل علمٍ رفيع، من تفسير وحديثٍ وتوحيدٍ وغير ذلك من معانٍ وبديع، وكان ينقاد إليّ، ويَعتمد في حلِّ المشكلات عليَّ. وله جمالٌ وصَفَا، ووِدادٌ ووَفَا. توفي في رمضان سنة ١٣٣٢ هـ، أعلى الله في مدارج السيادة مُرتقاه، وجعل الجنة مثواه ومأواه)). اهـ من حلية البشر. وقال عنه محمد تقي الحصني في منتخبات التواريخ لدمشق (٢): ((وقد أعقب الشيخ عبد الغني الميداني: إسماعيلَ، الذي خَلَف والدَه بالفضيلة، وإرشاد العامة، وتعليمهم أمورَ دينهم)). اهـ وللشيخ إسماعيل ابن الشيخ عبد الغني شرحٌ على رسالة والده: (١) القائل هو صاحب حلية البشر. (٢) ٦٧٠/٢. ٤٧ الفصل الأول: ترجمة العلامة الشيخ عبد الغني الميداني ((إسعاف المريدين في إقامة فرائض الدين)) (١)، ومنه ثلاث نسخ خطية في المكتبة الظاهرية بدمشق برقم (٤٧٩٣)، (٦٥٦٢)، (٨٢٠٦). ٢- وللشيخ عبد الغني الميداني ولدٌ آخر اسمه: (محمد)، فقد ذكر العلامة الشيخ عبد الفتاح أبو غدة رحمه الله في مقدمة تحقيقه لكتاب الشيخ عبد الغني الميداني: ((كشف الالتباس عما أورده البخاري على بعض الناس))(٢)، أنه وقف في دمشق، في ٢٠ من المحرم، سنة ١٣٨٧ هـ، على مجموع مخطوطٍ فيه عدة رسائل للشيخ عبد الغني الميداني، ثم قال: ((وهذا المجموع لحفيده الأخ الكريم يوسف بن محمد بن عبد الغني الغنيمي الميداني، المقيم في حيّ الميدان بدمشق، أحسن الله إليه، وعنه نَسَخْتُ رسالته: ((تحفة النُّسَّاك))، و((كشف الالتباس)). اهـ ٣- ويظهر أن للشيخ عبد الغني رحمه الله بنتاً أو أكثر، حيث جاء في آخر نسخةٍ من النسخ المخطوطة من كتابه: ((كشف الالتباس)) ما يلي: (تمّت على يد محمد سِبْط المؤلّف سنة إحدى عشر وثلاثمائة بعد الألف))(٣). اهـ (١) ينظر حلية البشر ٨٦٨/٢، وقد أكرمني الله بخدمة رسالة: ((إسعاف المريدين))، وهي قيد الطبع، يسَّر الله ذلك. (٣) ص ٩٨ من كشف الالتباس بتحقيق الشيخ عبد الفتاح أبو غدة رحمه الله. (٢) ص ٥٥. ٤٨ الفصل الأول: ترجمة العلامة الشيخ عبد الغني الميداني والسبط في الغالب يطلق على ولد البنت، مع إطلاقه لغوياً على ولد الولد. وهذا يدل على أن ولد بنت الشيخ عبد الغني أيضاً من طلاب العلم، وهذا فضل من الله تعالى أن يُديم الهدي والعلم في ذرية العالم، نسأل الله تعالى بفضله من فضله، وبرحمته من رحمته أن يُكرمنا بذلك على أحسن حالٍ، وأهدأ بالٍ، إنه أكرم مسؤول. ٤- وممن ذُكر من أهل العلم من آل الغنيمي: محمد ابن الشيخ أديب الغنيمي الميداني، فقد جاء في آخر النسخة المخطوطة من رسالة: ((تحفة النُّسَّاك في فضل السواك))، للشيخ عبد الغني الميداني، التي اعتمدها الشيخ عبد الفتاح أبو غدة رحمه الله تعالى في تحقيق هذه الرسالة ما يلي: ((تمَّت على يد كاتبها محمد ابن الشيخ أديب الغنيمي الميداني، في ١٨ رجب الفرد، سنة ١٣٠٨ هـ)). اهـ ولم أستطع تحديد قرابة الشيخ أديب الغنيمي هذا من المترجم. ٥- وممن ذُكر أيضاً من طلاب العلم من أسرة الشيخ الميداني(١): ابن الأخ الكبير للشيخ عبد الغني الميداني، واسمه عبد الغني كاسم عمِّه. ٦ - ومنهم: الشيخ مُسَلَّم الغنيمي، وكان إماماً لمسجد ساحة (١) أخذت هذه المعلومة وما بعدها عن بقية أسرة آل الغنيمي الميداني من الإنترنت. ٤٩ الفصل الأول: ترجمة العلامة الشيخ عبد الغني الميداني السخَّانة بحيِّ الميدان، لمدة تزيد على خمسين عاماً. ٧- ومنهم: الشيخ محمد الغنيمي، الذي تسلّم إمامة وخطابة مسجد الكسوة جنوبي دمشق، لمدة تزيد على خمسة عشر عاماً. وغير هؤلاء من هذه الذرية الطيبة في دمشق الشام إلى يومنا هذا، بارك الله فيهم، وفي العلماء العاملين، وفي ذراريهم والمسلمين أجمعین إلى يوم الدين. ٥٠ الفصل الأول: ترجمة العلامة الشيخ عبد الغني الميداني المبحث الثالث ثناءات العلماء عليه اجتمعت كلمةً المترجمين للعلامة الميداني على الثناء العَطِر العالي عليه، في علمه وعمله ودينه وخُلُقه، وحاله عامة وخاصة. وقد جاءت هذه الثناءات المتعدِّدة من كبار مشايخه، وعلماء عصره، بل من أخصِّ أقرانه وأصدقائه ومحبِّه، وهكذا من تلامذته والآخذين عنه، وكذلك ممن جاء بعدهم ممن ذَكَر الميدانيَّ أو ترجم له. وأذكر فيما يلي ما وقفتُ عليه من ذلك: * ثناء شيخه الشيخ عبد الرحمن الكزبري : قال أستاذُه شيخُ عصره في الحديث الشيخ عبد الرحمن الكزبري، المتوفى سنة ١٢٦٢ هـ، وذلك في تقريظه لكتاب الميداني: شرح العقيدة الطحاوية(١)، والميدانيّ قد انتهى من شرحه هذا وهو في ريعان شبابه، وله من العمر أربع وثلاثون سنة، وقد تضمّن الثناء (١) ص ١٤٥. ٥١ الفصل الأول: ترجمة العلامة الشيخ عبد الغني الميداني الکتاب و کاتبه، حیث قال رحمه الله: (( .... أما بعد: فقد أحاط بَصَري بهذا الشرح، وسَبَرتُ إرقامَ هذا المدد الإلهي والفتح، الذي ألَّفه الفاضلُ النبيه، الذي قرَّت به عيونُ الفضل وذَوِيه، فارسُ ميدان العلم، وسابق جواد مُصَلِّي الذكاء والفهم: الشيخ عبد الغني الملقَّب بالغُنَيمي الميداني، كَسَاه الله حُلَلَ القبول والتهاني، فرأيتُه شرحاً في بابه بديعاً، وحِصْناً للعقائد الحَقَّة مَنِيعاً، لا نَقْدَ فيه فيما أظنُّ لأحدٍ، بل كلُّ ما حواه من مذاهب أئمة الدین هو المعتمد. رَصَّعَ فيه مؤلِّفُه جواهرَ الدُّرَر، وأودعه حقائقَ غُرَرِ الغُرَرِ، مع نسبةٍ كلَّ يتيمةِ لأصلها، وتأدية كلِّ أمانةِ إلى أهلها، وضمِّ كلَّ فريدةٍ لمثلها، معوِّلاً فيه على النقل عن أئمة هذا الشان، لتلقَي قولهم بالقبول والإذعان. وكلَّ ذلك دالَّ على غزارة علمه، ونباهة ذكائه وفَهْمه، يقول رائيه: كم ترك الأولُ للآخر، وفضلُه سبحانه وتعالى ليس له نهاية ولا آخر. ولقد منَّ الله على هذا الشارح فيما عَلِمْنا بكمالِ أدب، وحُسْنِ خُلُق، وتورُّع وتقوى، بها إن شاء الله تعالى إلى المنازل العليَّة يَرقىُ، وإنَّا لنرجو له فوق ذلك مَظهراً، مع طول عمر، وحُسْن عمل، ونفع للورى، وذلك بتاريخ (٢) محرم، افتتاح سنة ١٢٥٧ هـ)). اهـ ٥٢ الفصل الأول: ترجمة العلامة الشيخ عبد الغني الميداني : ثناء شيخه الشيخ حسن البيطار : وقال العلامة الفقيه المحدِّث الشيخ حسن بن إبراهيم البيطار، المتوفى سنة ١٢٧٢ هـ، في تقريظه لشرح الميداني على العقيدة الطحاوية : ( .... ولم نَرَ أحداً شَرَحَها شرحاً يَحُلُّ رموزَها، ويَستخرجُ كنوزَها، ثم انتُدب لذلك العالمُ الألمعيُّ، والفاضلُ اللوذَعِيُّ، ذو الفهم الثاقب، والرأي الصائب، مَجْمَعُ الكمالات واللطائف، ومشكاةُ أنوار الهداية والمعارف، القائمُ بحقوق أشياخه بالأدب التام، والحائزِ بنورِ رضاهم أعلى درجةٍ ومَقَام، الشيخ عبد الغني الغنيمي الميداني، بلّغه الله الأماني، فشَرَحَها شرحاً حاوياً للتعليل والدليل، خاوياً عن الحشو والتطويل. تحريراً في سنة ١٢٦١ هـ)). اهـ * ثناء شيخه الشيخ ابن عابدين : وقال العلامة الشيخ محمد أمين ابن عابدين، المتوفى سنة ١٢٥٢ هـ، في إجازته لتلميذه الشيخ عبد الغني الميداني، ولزملائه الذين كانوا معه في قراءة صحيح الإمام البخاري، حين أجازهم به وبغيره، قال فيها مُثنياً عليه في نَظْمٍ بلغ (٢٦) بيتاً: في الكُتْب صار مجمع الأبحار هذا وإن جامعَ البخاري جماعةً ذوي حِلَىِّ جميلة أسمعتُه في أشهرٍ قليلةٍ ٥٣ الفصل الأول: ترجمة العلامة الشيخ عبد الغني الميداني وابنُ الخُلاَصِي الشهمُ عبد القادِرِ محمدُ الجابي ذو المفاخرِ واللوذَعيُّ محمدُ الحلواني)(١). اهـ عبد الغنيِّ فارسُ الميدانِ فقد لقَّبه هنا: بــ(فارس الميدان)، وابنُ عابدين أدرى به ، بل كان يُلقبه بهذا دائماً، كما نقل هذا عنه مفتي سوريا السابق العلامة الشيخ أبو اليُسْر عابدين (١٣٠٧ هـ - ١٤٠١ هـ) قال: ((كان الشيخ محمد أمين عابدين يقول عندما يأتي الغنيمي لحضور درسه: جاء فارس الميدان)»(٢). * ثناء شيخه الشيخ حامد العطار : ومن تلك الثناءات ما كتبه العلامة الفقيه الشيخ حامد بن أحمد العطار، المتوفى سنة ١٢٦٢ هـ، وذلك في تقريظه لشرح الشيخ عبد الغني الميداني على العقيدة الطحاوية، حيث قال: (( .... أما بعد: فإني قد اطلعتُ على هذا الشرح الذي ألَّفه الفاضل الأديب، والبارع الذكي اللبيب، الشيخ عبد الغني الغنيمي، الشهير بالميداني، بلّغه الله ما يرجوه من الأماني .... فرأيته شرحاً لطيفاً، محتوياً على دُرَر الفوائد، جامعاً لزبدة ما اتفق عليه أهل العقائد، فاتحاً لمُغْلَقها، وموضِّحاً لمُشكلها .... تحريراً في غرة شهر ربيع (١) تراجم شيوخ الشيخ عبد القادر الخلاصي (مخطوط في مكتبة عارف حكمت بالمدينة المنورة، برقم ٦٦ /٩٠٠). (٢) تاريخ علماء دمشق في القرن الثالث عشر الهجري ٧٧١/٢. ٥٤ الفصل الأول: ترجمة العلامة الشيخ عبد الغني الميداني الأنور، سنة ١٢٥٩ هـ)). اهـ * ثناء الشيخ عبد الرحمن الطيبي : وقال العلامة الشيخ عبد الرحمن بن علي الطِّيبِيُّ الشافعي، المتوفى سنة ١٢٦٤ هـ، مقرِّظاً لشرح الميداني على العقيدة الطحاوية : (( .... أما بعد: فإن الله تعالى لما أوجب علينا معرفةَ بعضِ صفاته تفصيلاً، قيَّض لتحريرها جَحَاجِحَةً(١) سَراةً، فحرَّروها بأدلتها الواضحة المنتقاة، ... ، وكان ممن انتظم في سلك هذه اللآلي العِظام: سنوسيُّ هذه الأعوام، المولى النِّحرير الهُمام، نادرةً هذه الأيام، الحاج الشيخ عبد الغني الغنيمي الميداني، الذي ليس له في زماننا مِن ثاني، بلّغه الله غاية الأماني، ونفع به القاصي والداني، وأجرى قلمَه بما فيه ألطف المعاني، فشرح العقيدة النافعة الطحاوية، وأشاد منها المباني، شرحاً لطيفاً أظهر فيه ما خفي من المعاني. وهو مع صِغَرَ سِنِّه (٢) فاق أهل زمانه، وأضحى كأنه سنوسيُّ أوانه، فلا زال قلمه جارياً بما ينفع العباد ، ويهديهم سبيل الرشاد ... )). اهـ (١) الجحاجحة: جمع: جَحْجَح، وهو السيد، القاموس المحيط (جحجح). (٢) وكانت سنه آنذاك ٣٤ سنة، كما تقدم. ٥٥ الفصل الأول: ترجمة العلامة الشيخ عبد الغني الميداني * ثناء الشيخ محمد الخاني النقشبندي : وقال العلامة الشيخ محمد الخاني النقشبندي الخالدي(١)، المولود سنة ١٢١٣ هـ، والمتوفى سنة ١٢٧٩ هـ، في تقريظه لشرح الميداني على العقيدة الطحاوية: ( ... أما بعد: فإني قد طالعتُ هذا الشرح العظيم، الحاوي لفرائدَ كالدُّرِّ النظيم، الذي ألَّفه العالم العامل، والفاضل الماجد الكامل، عمدة أقرانه، ونخبة عصره وزمانه، الذكيُّ اللوذعيُّ، الشيخ عبد الغني الغنيمي الشهير بالميداني، بلّغه الله ما يرجوه من الأماني .... ، وذلك في غرة ذي الحجة، سنة ١٢٦٠ هـ)). اهـ * ثناء صديق الميداني وقرينه الشيخ عبد القادر الخلاصي : قال العلامة الشيخ عبد القادر ابن الشيخ إبراهيم الخلاصي، المتوفى سنة ١٢٨٤ هـ(٢)، تلميذُ ابن عابدين، وصديقُ الشيخ الميداني، وذلك حين ترجم لشيوخه، وذَكَر بعضَ مآثرهم، في جزءٍ لطيف مخطوط، يقع في ٣٣ ورقة، فقال في ترجمة شيخه العلامة ابن عابدين، وكان قد صَحِبه في الحج لخدمته سنة ١٢٣٣ هـ: (١) له ترجمة في حلية البشر ١٢١٠/٣. (٢) له ترجمة في حلية البشر ٩٢٢/٢، وبيَّض لسنة وفاته، فلم يذكر عنها شيئاً، لكني وجدت الدكتور محمد عبد اللطيف صالح الفرفور ذكر وفاته، وأنها سنة ١٢٨٤ هـ، في كتابه: ((ابن عابدين وأثره في الفقه الإسلامي)) ٢٦٤/١، ولم يذكر مصدراً في ذلك. ٥٦ الفصل الأول: ترجمة العلامة الشيخ عبد الغني الميداني ((وكان ابن عابدين رحمه الله تعالى، وقدَّس سِرَّه، فَعَلَ شيئاً في حال حياته، وهو أنه اختار من تلامذته أربعةَ أشخاص، وأسمعهم صحيحَ البخاري في مدةٍ قليلة، وأجازهم فيه، وفي سائر مروياته، وأنشأ إجازة نظماً، وذَكَرَ فيها أسماء الأربع، وقد أَوْجَزَ وبالغ وأبدع، وهي في ستةٍ وعشرين بيتاً، قال فيها: وآلِه وصحبِهِ الأطهارِ وبعدُ فالحديث أشرفُ الذي لكن مَن يَطلبه بلا سَنَدْ هذا وإنّ جامع البخاري قد فاقها في الضبط والتصحيحِ أسمعتُه في أشهرٍ قليلة محمدُ الجابي ذو المفاخرِ عبد الغنيِّ فارسُ الميدان ثم أرادوا أن أُجيزهم بما مع أنني لستُ بأهلِ أن أُجاز فقلتُ قد أجزئُهم بكلِّ ما ذي الفضل والإنعام والتمجيد باسم الإله الواحدِ المَجيد على النبيِّ المصطفى محمدٍ ثم الصلاة والسلام السّرمدِي ومسند الآثار والخيارِ ءِ يقصده كلّ امرىءٍ ويَحْتَذي كحاطب ليلٍ فليس يُعْتَمَدْ في الكُتْب صار مجمعَ الأبحارِ في مذهب المعتمد الرجيح جماعةً ذوي حِلَىّ جميلة وابنُ الخُلاصِي الشهمُ عبد القادرِ واللوذعيُّ محمدُ الحلواني قد سمعوا وغيرَه معمِّماً ولا من الطريق في ذاك المجاز رويتُه عن الشيوخ الكُرَما محمدِ الشهيرِ بابن الكُزْبري كشيخنا المحدِّث المعمَّر ٥٧ الفصل الأول: ترجمة العلامة الشيخ عبد الغني الميداني شيخ الشيوخ أحمد العطار وحافظِ الوقت الشهابِ الساري وبحُلِيِّ دُرِّ حَلَّني وشاكرِ العقاد مَن ربَّاني ثَبَتاً حوى جميعَ مروياته و کنتُ قد جمعتُ في حیاته إلى شيوخهم ذوي الرسوخ شَعَّبتُ فيه سنَد الشيوخ وجملةٍ من المسلسلات وفيه ذِكْر معظم الأثبات عن غيره يكفي ذوي الفهوم وكُتُبِ السُنَّة والعلوم به عليَّ اللهَ قد تكرَّما و وقد أجزتُهم بما فيه وما ومن حواشي الدرِّ والمسائل من الشروح الغُرِّ والرسائل وما به الإله بعده يَمُنّ بشرطه المعروف عند أهله عليَّ في مستقبلٍ من الزمن والضبطِ في إملائه ونَقْلِه مع الدعاء لي بحُسْن الخاتمة والعفوِ والغفران في يوم الكاظمة أرجو من الله القبول كلَّ حين فإنني محمد بن عابدين ثم قال الخلاصيُّ عَقِبها: وقد ظهرتْ حكمةُ تخصيصه لهؤلاء الأربعة بعد وفاته، وهي أنه لم تَظْهَر مزيةٌ لتلامذته إلا لمن ذَكَره في النظم. أما أحد الأربعة، وهو محمد أفندي ابن السيد عثمان الجابي ... * وأما ثالث الأربعة، الذي لقَّبه شيخنا رحمه الله تعالى بـ (فارس الميدان)، بل فارس البلدان، المتصدِّي للقاء الأقران في مقام العرفان، الذي حاز قَصَبَات السَّبْق، ولم يَسْبِقْه إليها أحدٌ في دمشق، ٥٨ الفصل الأول: ترجمة العلامة الشيخ عبد الغني الميداني هو جناب الأخ في الله، والمحبُّ المحبوب لوجه الله، الشيخ عبد الغني ابن الحاج طالب الميداني. فإنه بعد ما أخذ العلمَ عن شيخنا وغيره من أهالي الفضل والفهم، اشتغل بالثمرة الموصلة إلى المقامات العالية في الدرجات الآخرة، فأثمرت له الزهدَ والحِلْمَ والجود، فيا لها من بضاعة، وحرفة وصناعة، وصار مسجده له مأوى، وتردّى بلباس التقوى، وصار مرجع الفتوى في دمشق، من غیر دعوى ولا رشوی. لا زال بابه محطَّ رِحال الوارِدِيْن، وملجأ القاصدين، وأدام عليه ما اختاره وأراده، وزادَه من فضله زيادة ... )). اهـ * ثناء صديقه وابنٍ شيخه الشيخ عبد الرزاق ابن الشيخ حسن البيطار : قال العلامة الشيخ عبد الرزاق ابن الشيخ حسن البيطار، المتوفى سنة ١٣٣٥ هـ، وهو من أصدقاء الميداني، ووالده الشيخ حسن البيطار من أخص شيوخ الميداني، قال في وَصْفه، والثناء عليه: ((الشيخ عبد الغني الغنيمي الميداني، (نُخْبةُ المتقين))(١)، بَحْر علمٍ لا يُدْرك غَوْره، وفَلَكُ فضلٍ على قطب المعارف دَوْره، لم يَقْنَع بالمجاز عن الحقيقة، حتى تبوَّأَ البُحبوحةَ من تلك الحديقة، (١) حلية البشر ٣٢٧/١ في ترجمة إسماعيل نجل الشيخ عبد الغني الغنيمي الميداني، وقد أدرجتها هنا إدراجاً. ٥٩ الفصل الأول: ترجمة العلامة الشيخ عبد الغني الميداني ولديه من المعلومات ما يشُقُّ على القلم حَشْره، ويتعسَّر على الألسنة نشرُه. وتأليفاتُه التي يَحقُّ لرائيها أن يَتَنافَسَ بها ويُفاخر: محشوَّةٌ من الفوائد بما يَعقل الأفكار، ويقيِّد الخواطر. وكان ذا زهدٍ وتقوى، وعبادةٍ في السِّرِّ والنَّجْوى، وهِمَّةٍ عالية، ومروءةٍ سامية، ولسانٍ على الذكر دائب، وشهرةٍ قد سارت في المشارق والمغارب، ومنزلةٍ في القلوب حميدة، وعقيدة في كماله وحيدة. وله فضائلُ معروفةٌ شهيرة، وخيرياتٌ حسنة، وتعميرات مستحسَنة، وكانت الناس تأتيه بالهدايا، وتقصده بعظيم الوصايا. وقد جدَّد عمارة الجامع الذي بجانب داره في الميدان، في محلّة ساحة السخَّانة، وأنشأ له منارةً عظيمةً متينة. وبالجملة والتفصيل، قد كان شَهْماً ما لَه من مثيل، وقد اتسعِ جاهُه، وكثر في الناس ثناؤه، وخالطت هيبتُه القلوبَ، فكان لها أجلّ مطلوبٍ ومرغوب. ولم يَزَل على استقامته في طاعته وعبادته، وإفادته لطالبه ووارده، وإحسانه لراغبه وقاصده، إلى أن سَجَعَ علىُ دَوْحِه حَمَامِ الحِمَامِ، ودعاه إلى الرحلة داعي الأنام، فتوفي رحمه الله تعالى))(١). اهـ (١) حلية البشر ٨٦٧/٢ - ٨٧٢. ٦٠ الفصل الأول: ترجمة العلامة الشيخ عبد الغني الميداني * ثناء صديقه الشيخ أحمد الحضراوي المكي : قال العلامة الشيخ أحمد بن محمد الحَضْراوي المكيُّ الهاشمي، المولود سنة ١٢٥٢ هـ، والمتوفى سنة ١٣٢٧ هـ، صديقُ الميداني، ومن أقرانه، وقد كتب هذا الثناء والميدانيّ على قيد الحياة، فقال في وصفه، والثناء عليه: (الشيخُ الإمام، والحَبْرُ الهُمَام، شيخُ الحديث والفقه، العالم ٩ العامل، والبحر الزاخِر الكامل، إنسانُ عَيْن الزمان، ونُقْطة دائرة أهل الإحسان، الفقيهُ الحنفي، .... وهو على ذلك في عِزَّ وتمكين، ملازمٍ للتدريس والانتفاع، حجَّ غيرَ مرة، واجتمعتُ معه بمكة المكرمة سنة إحدى وثمانين ومائتين وألف، وبدمشق الشام سنة ثلاثٍ وثمانين، وسنة ست وثمانين ومائتين وألف ... )) (١). اهـ * ثناء الشيخ علاء الدين ابن عابدين نَجْل صاحب الحاشية : قال العلامة الشيخ محمد علاء الدين بن محمد أمين عابدين نجل صاحب الحاشية، المولود سنة ١٢٤٤ هـ، وكان عمره حين توفي والده ثمان سنين، والمتوفى سنة ١٣٠٦ هـ، صاحب التكملة للحاشية، قال في ترجمته لوالده(٢): (١) نزهة الفكر فيما مضى من الحوادث والعِبَر في تراجم رجال القرن الثاني عشر والثالث عشر ١٧٣/٢. (٢) ص ١٠، وهذه الترجمة مطبوعة في أول التكملة (ط / بولاق).