النص المفهرس

صفحات 221-227

القراءة والقيام فعليه إتمامه كما أمر النبي وتعلي، وضعف البخاري رحمه الله
حديث يحيى بن أبي سليمان المدني ويحيى بن حميد في إدراك الركعة
بإدراك الركوع .
وسمعت أبا عبد الله الحافظ رحمه الله يقول : سمعت الشيخ أبا
بكر أحمد بن إسحاق بن أيوب الضبعي رحمه الله يفتي في ذلك بأنه لا يصير
مدركاً للركعة بإدراك الركوع وأما الشافعي رحمه الله فانه يجعله مدركاً للركعة
بإدراك الركوع لما فيه من الآثار عن أبي بكر وزيد بن ثابت وابن مسعود وابن
عمر وابن الزبير مع ما روينا فيه من حديث أبي بكرة وروينا فيه من المرسل
والله أعلم .
ولا يدخل سقوط القراء عن المأموم بإدراك الركوع على ما قلنا لأن
ذلك رخصة ورد بها الشرع فلا يقاس عليها وهذا معنى قول محمد بن
إسماعيل البخاري رحمه الله ولو كان في ذلك إجماع لكان هذا المدرك
للركوع مستثنى من الجملة مع أنه لا إجماع فيه ولأن القيام يسقط عنه بإدراك
الركوع والقدر الذي يأتي به من القيام للتكبير ليس هو بالقيام الذي هو محل
القراءة .
ثم الإِمام لا يتحمل عنه القيام عند إدراكه وكذلك لا يسقط عنه القراءة
بإدراك الركوع ولا يتحمل عنه القراءة عند إدراكها وإن شئت قلت إذا أدركه في
الركوع فلم يدرك محل القراءة فلم تلزمه القراءة وإذا أدركه في القيام فقد أدرك
محل القراءة فلزمته القراءة وقول من زعم أن بقاء فرض القراءة على كل واحد
من المصلين يمنع أن يكون لهم فضل الجماعة كلام من لا يعقل لأن من أدرك
الإِمام في الركوع في آخر صلاته صار مدركاً لفضيلة الجماعة وعليه القراءة
فيما بقي عليه من صلاته أدرك ومن الإمام في التشهد فاحرم ونوى الاقتداء به وقعد
معه ثم حين سلم قام لقضاء صلاته ففرض القراءة باق عليه في جميع صلاته
وهو مدرك لفضيلة الجماعة بما فيه من الخبر عن صاحب الشريعة مقلية ، ثم
الجماعة إما أن تكون سنة أو فرضاً على الكفاية والقراءة فرض عين فلا يجوز
تركها بما هو دونها من غير ضرورة ثم ان المأموم يشارك الإِمام في سائر اذكار
٢٢١

الصلاة وأفعالها والجماعة لا تؤثر فيها كذلك يشاركه في فرض القراءة
والجماعة لا تؤثر في أصلها عند ادراك محلها ، وقول من زعم ان حالة
الجماعة والانفراد انما يفترقان بسقوط القراءة عن المأموم فقط لا يصح لأنهما
يفترقان بنية الاقتداء ثم بائتمام المأموم بالإِمام ومراعاة ترتيبه والاقتداء به في
افعاله وسائر اذكاره فرضاً ونقلاً ثم بترك المأموم الجهر بالقراءة وقراءة السورة
والقيام والقراءة إذا أدركه في الركوع وسجود السهو وحفظ عدد ركعات الصلاة
وليس اذا(١) ... اثر اقتداء بالإِمام في صفة القراءة ولا يؤثران في أصلها ولأن
عندهم سنة المنفرد في القراءة الإِسرار بها فالجماعة لم تؤثر وانما أثرت عندنا
في صفتها لئلا يؤدي جهره بها الى منازعة الإِمام ومخالجته وليس كالإِمام مع
المأموم لأن الإِمام واحد وربما يكون في المأمومين كثرة فجهر كل واحد منهم
في القراءة يؤدي إلى منازعة الإِمام ومنازعة بعضهم بعضاً ثم الجهر بالقراءة
سنة وهيئة ، وليس بفريضة فجاز أن يتحملها الإِمام عنه دون الفريضة كما
يتحمل عنه سجود السهو الذي هو سنة دون الركوع والسجود الذي هو
واجب ، فإِن قاسوا على سجود السهو قلنا سجود السهو ليس بواجب ومتابعة
الإِمام فرض والقراءة واجبة فلا يجوز تركها عند الامكان كمتابعة الإِمام وكسائر
الواجبات ، ثم ان الإِمام يلزمه سجود سهو نفسه فجاز أن يتحمل عنه سجود
سهوه ولا يلزمه قراءة، لا يلزمه حتى يتحمل عنه قراءة يلزمه .
مسم۔
وان قاسوا على قراءة السورة ، قلنا : المأموم يقرأ السورة خلف إمامه
في أحد الجوابين وان قلنا لا يقرأ فلان الإمامة تؤثر في سنة الانفراد ولا تؤثر
في فريضة الانفراد ، كما تؤثر في سجود السهو ولا تؤثر في سجود الأصل .
وإِمامة الامي للقارىء جائزة عندنا على أحد القولين ، وان لم نجوزها
فلنقصه لا لعدم تحمله عنه القراءة ، فهو كنقص الانوثة وكما قالوا في اقتداء
القائم بالمومي ، واللابس بالعادي، وان كانا لا يتحملان عن المأموم قياماً ولا
لباساً ولأن القاري إذا اقتدى بالأمي ، فإِن صلاة الأمي ايضاً عندهم وإِن كان
(١) بیاض بالاصل.
٢٢٢

لا يتصور تحمل المأموم عن الإمام شيئاً من صلاته فإن قالوا : القراءة ذكر
ممتد جعل شرطاً في صحة الصلاة فلم يجب على المأموم كخطبة الجمعة قيل
القراءة عندكم ليست بذكر ممتد لأنها تجزىء منها آية ، وكذلك الخطبة غير
ممتدة عندكم لأنها تجزىء منها تسبيح او تحميد فالوصف غير صحيح في
الأصل والفرع جميعاً وان تركوه بطلت العلة بتكبيرة الافتتاح ، ثم الخطبة لا
تجب على المنفرد فلم تجب على المأموم والقراءة تجب على المنفرد ،
فوجبت على المأموم عند الامكان ولأن المأموم لا يشارك الإِمام في افعال
الخطبة فلم يشاركه في اذكارها ، والصلاة يشارك المأموم الإِمام في أفعالها من
القيام وغيره فجاز أن يشاركه(١) في اذكارها عند القدرة عليها ، فإِن قالوا :
الوفد إذا قدموا على السلطان تكلم احدهم . قيل باطل بالتكبير والتشهد وسائر
اذكار الصلاة ثم ان الله تعالى لا يشغله سمع عن سمع والآدمي بخلاف
ذلك ، وأما الترجيح فالاحتياط لأمر الصلاة مع من يوجب القراءة خلف الإِمام
لأن من أوجبها أوجب على من تركها اعادة الصلاة ، ومن لم يوجبها لا يوجب
على من قرأ اعادتها ولأن الأصل في القراءة الوجوب ، فمن قال بوجوبها على
المأموم بني على الأصل ، ومن قال بسقوطها يحتاج إلى دليل ولأن الأصل في
الصلاة انها ممتنعة للنيابة والتحمل ، فمن قال في ركن من اركانها انه يقبل
النيابة خالف به اصل الصلاة، ولأن العبادات على ضربين احدهما لا يقبل
النيابة كالطهارة والصلاة والصوم على أحد القولين ، والآخر يقبلها كالحج
والعمرة والزكاة والصوم في القول الآخر فكانت القراءة بأصل الصلاة والطهارة
أشبه لأنها اليهما أقرب ولأنه لا مدخل للمال فيها بخلاف ما للنيابة فيه مدخل
لدخول المال فيه ثم العبادة التي للنيابة فيها مدخل يفعلها الغير فيكون العبادة
عن المفعول عنه لا عن الفاعل وأنتم تجعلون القراءة مشتركة بين القارىء
والمأموم وهذا بخلاف الأصول وبالله التوفيق .
تم بحمد الله تعالى وعونه وحسن توفيقه وصلى الله تعالى على سيدنا محمد
وآله وصحبه وسلم تسليماً .
(١) في هامش الأصل يشاركها.
٢٢٣

.

الفهرس
القراءة خلف الإِمام
مقدمة
تعريف بالحافظ البيهقي
١ - باب الدليل على أن قراءة القرآن ركن في الصلاة
١١
٩
وأنها واجبة في كل ركعة
٢ - باب الدليل على أن لا صلاة إلا بقراءة وأنه إذا أنتهى
إلى أم القرآن اجزأت عنه
١٧
٣ - باب الدليل على أن لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب يجمع الإمام
٢٠
والمأموم والمنفرد
٣٠
٤ - باب الدليل على أن كل صلاة لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب
فهي خداج
٥ - باب سياق رواية من تابع أبا هريرة فيما رواه من قسمة الصلاة
٤٧
٦ - باب الدليل على افتتاح كل مصلٍ قراءته بفاتحة الكتاب
٥٢
٧ - باب ذكر أخبار خاصة دالة على وجوب قراءة فاتحة الكتاب
٥٦
على المأموم
٧٢
٨ - باب ذكر الشواهد التي تشهد لرواية عبادة بن الصامت (رضي)
٩ - باب ما يستدل به على أن النبي وَل9 إنما نهى المأموم
٨٢

عن الجهر بالقراءة لا عن أصل القراءة
١٠ - باب ما يستدل به على أن المأموم يقرأ بفاتحة الكتاب
١١ - باب ما يستدل به على أن المأموم يقرأ خلف الإمام
وأن المنهي عنه كلام الناس
٨٣
٨٤
٨٥
١٢ - باب ما يستدل به على أن المأموم يقرأ خلف الإمام
١٣ - باب ما يستدل به على أن المأموم لا بد له من القراءة
٨٦
١٤ - باب ما يستدل به على وجوب القراءة على المأموم
٨٨
٩٠
١٥ - باب ما يؤثر عن أصحاب النبي المصطفى # في قراءتهم خلف الإمام
وامرهم بها
١٦ - ذكر الروايات فيه عن جماعة منهم غير مسمين ثم عن جماعة
١٠٣
من التابعين
١٠٧
١٧ - ذكر ما احتج به من رأى وجوب القراءة خلف الإمام
فيما خافت الإِمام فيه
ذكر الخبر الذي ورد في الأمر بالإنصات لقراءة الإمام
١٢٨
١٨ - باب ذكر أخبار يحتج بها من زعم أن لا قراءة خلف الإمام بحال
١٤٧
٢١٩
فصل في ذكر الأقيسة
صحيفة المراجع
٢٢٥
٢٢٦

صحيفة المراجع
١ - صحيح البخاري
٢ - صحيح مسلم
٣ - الجامع الصحيح للترمذي
٤ - سنن أبي داود السجستاني
2 - سنن النسائي
٦ - سنن ابن ماجة
٧ - مسند الإمام أحمد
٨ - سنن الدارقطني
٩ - سنن الدارمي
١٠ - السنن الكبرى للبيهقي
١١ - الجامع الكبير للسيوطي
١٢ - كنز العمال
١٣ - موطأ الإمام مالك
١٤ - مستدرك الحاكم
١٥ - خير الكلام في القراءة خلف الإمام للبخاري دار الزيني للطبع والنشر
١٦ - فتح الباري بشرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر المطبعة السلفية الطبعة الثانية
١٧ - تاريخ بغداد للخطيب البغدادي تصوير المكتبة السلفية
١٨ - حلية الأولياء لابن نعيم
مطبعة السعادة
١٩ - مجمع الزوايد للهيثمي
طبعة القدسي
٢٠ - مصنف عبد الرزاق الصنعاني
تصوير بيروت
٢١ - شرح السنة للبغوي
المكتب الاسلامي
٢١ - تهذيب تاريخ ابن عساكر لابن بدران تصوير بيروت ( دار المسيرة ) .
٢١ - موسوعة أطراف الأحاديث النبوية لمحمد السعيد بن بسيوني زغلول - مخطوط.
٢٢٧
طبع الشعب
طبع عیسی البابي الحلبي بتحقيق محمد فؤاد عبد الباقي
طبع مصطفى البابي الحلبي - تحقيق احمد شاكر
طبع مصطفى الحلبي .
تصوير دار الفكر ببيروت (معها حاشيتا: السيوطي والسندي )
طبع عيسى الحلبي بتحقيق محمد فؤاد عبد الباقي
تصوير المكتب الاسلامي على الطبعة الميمنية
تحقيق السيد عبد الله هاشم يماني المدني بالمدينة المنورة
تصوير بيروت
طبع الهند ( دائرة المعارف العثمانية )
٢ مجلد مصورة عن المخطوطة بدار الكتب المصرية طبعة حلب
تصوير الهيئة المصرية العامة للكتاب
طبع عيسى الحلبي بتحقيق محمد فؤاد عبد الباقي
طبع دائرة المعارف العثمانية بالهند