النص المفهرس
صفحات 141-160
يظن أنها الصبح فذكر الحديث إلى قوله مالي أنازع القرآن . قال عبد الله بن محمد الزهري . قال سفيان : وتكلم الزهري بكلمةٍ لم أسمعها ، فقال معمر: إنّه قال: ((فانتهى الناس )). أخبرنا أبو علي الروذباري أنا أبو بكر بن داسة قال : قال أبو داود : سمعت محمد بن يحيى بن فارس يقول : قوله فانتهى الناس من كلام الزهري . وأخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي أنا إبراهيم بن عبد الله الأصبهاني نا أبو أحمد بن فارس قال : قال محمد بن إسماعيل البخاري : هذا الكلام من قول الزهري . قال الإِمام أحمد رحمه الله رواية ابن عيينة عن معمر دالة على كونه من قول الزهري ، وكذلك انتهاء الليث بن سعد وهو من الحفاظ الاثبات الفقهاء مع ابن جريج برواية الحديث عن الزهري إلى قوله مالي أنازع القرآن دليل على أن ما بعده ليس في الحديث وأنه من قول الزهري وقد رواه الأوزاعي عن الزهري ففصل كلام الزهري من الحديث بفصل ظاهر غير أنه غلط في إسناد الحديث . ٣٢٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي قالا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنا العباس بن الوليد ابن مَزْيَد أنا أبي حدثني الأوزاعي حدثني الزهري عن سعيد بن المسيب أنه سمع أبا هريرة يقول: قرأ ناس مع رسول الله وَلا98 في صلاة يجهر فيها بالقراءة فلما قضى رسول الله و 18 أقبل عليهم فقال: ((هل قرأ معي منكم أحد آنفاً ؟ قالوا: نعم يا رسول الله، قال رسول الله ( 98: مالي أنازع القرآن))(١). قال (١) عبد الرزاق رقم ٢٧٩٦. كنز العمال رقم ٢٠٥٤٠ و٢٠٥٤١ و٢٠٥٤٢ . ١٤١ الزهري : فاتعظ المسلمون فلم يكونوا يقرأون معه فيما جهر به . وكذلك رواه كافة أصحاب الأوزاعي عن الأوزاعي وإِنما جاء الوهم للأوزاعي في إسناده ان الزهري قال : سمعت ابن أكيمة يحدث سعيد بن المسيب فنسي الأوزاعي رحمه الله قول الزهري سمعت ابن أكيمة وحسب أنه عن سعيد بن المسيب لأن الزهري ذكر ابن المسيب في حديث ابن أكيمة ورواه زكريا بن يحيى الوقار عن بشر بن بكر عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي هريرة قال: صلى رسول الله ﴿ فذكره، وزاد في متنه إذا أسررت بقراءتي فاقرأوا معي ، واذا جهرت بقراءتي فلا يقرأن معي أحد . ٣٢٣ - أخبرناه محمد بن علي الحافظ أنا أبو علي الحافظ نا محمد بن أحمد بن راشد الأصبهاني نا زكريا بن يحيى أبو يحيى الوقار فذكره . قال أبو علي : خطأ فيه زكريا وإِنما أراد حديث الأوزاعي عن الزهري كما رواه الناس ، وليس لحديث يحيى بن أبي كثير فيه أصل ووهم الأوزاعي في إسناد هذا الحديث حين قال : عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة وإنّما هو: عن الزهري سمع ابن أكيمة يحدث سعيد بن المسيب . وأخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه قال : قال علي بن عمر الدارقطني الحافظ : تفرّد به زكريا بن يحيى الوقار . وهو منكر الحديث متروك . ٣٢٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو علي الحافظ نا عبد الله بن شداد بن ابان العسقلاني نا أحمد بن المفضل العسقلاني نا بشر بن بكر الأوزاعي حدثني الزهري فذكره كما ذكره سائر الناس عن الأوزاعي ورواه ابن أخي الزهري عن عمه عن الأعرج عن عبد الله بن بحينة ، وغلط في إسناده . ٣٢٥ - أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسين القطان أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان ح . ١٤٢ ٣٢٦ - وأخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه أنا أبو محمد بن حيان قالا ثنا عبد الله بن سعد الزهري نا أبي وعمي قالا نا وفي رواية يعقوب نا عمي نا ابن أخي الزهري عن عمه أخبرني الأعرج وفي رواية يعقوب أخبرني عبد الرحمن ابن هرمز عن عبد الله بن بحينة وكان من أصحاب النبي # أن رسول الله وله قال: ((هل قرأ أَحَدٌ منكم آنفاً في الصلاة ؟ قالوا : نعم يا رسول الله ، قال: أما إني أقول مالي أنازع القرآن))(١) فانتهى الناس عن القراءة حين قال ذلك . قال يعقوب بن سفيان : هذا خطأ لا شك فيه ولا ارتياب. ورواه مالك ومعمر وابن عيينة والليث بن سعد ويونس بن يزيد والزبيدي كلهم عن الزهري عن ابن أكيمة عن أبي هريرة وروى محمد بن إسحاق بن خزيمة هذا الحديث عن محمد بن يحيى الذهلي عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن ابن أخي الزهري ثم قال : قال لنا محمد بن يحيى : أراد ابن أخي ابن شهاب حديث السهو في قيام النبي وَله من الركعتين فأخطأ . قال الإِمام أحمد رحمه الله ورواه عمر بن صهبان عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس عن النبي ◌َّر . ٣٢٧ - أخبرناه أبو بكر بن الحارث نا أبو محمد بن حيان نا عبدان نا محمد بن يحيى القطعي نا محمد بن بكر عن عمر بن صهبان فذكره وهذا خطأ وعمر بن صهبان ضعيف بمرة والحديث حديث الجماعة عن الزهري عن ابن أكيمة عن أبي هريرة وابن أكيمة يقال له عمار ويقال عمارة وهو مجهول لم يرو عنه غير الزهري . ٣٢٨ - أخبرنا أبو سعيد يحيى بن محمد بن يحيى الحاكم الاسفرائني أخبرنا أبو بحر محمد بن الحسن بن كوثر نا بشر بن موسى قال : قال (١) سبق تخريجه رقم ١١٦ عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه ولم أجده عن عبد الله بن بحينة . ١٤٣ الحميدي في حديث ابن أكيمة : هذا حديث رواه رجل مجهول لم يرو عنه غيره قط . وقال أبو بكر محمد بن اسحاق بن خزيمة رحمه الله : ابن أكيمة رجل مجهول لم نسمع له رواية غير الزهري ولا سمعنا له في الاسلام خبراً غير هذا الخبر الواحد الا الخبر الذي غلط فيه ابن إسحاق ان كان حفظ عنه ، فإن أبا اویس روى عنه فلم يذكر ابن أكيمة في الإِسناد . قال الإِمام أحمد رحمه الله : وإنما أراد حديثاً رواه محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق قال : ذكر ابن شهاب عن أبي أكيمة أو ابن أكيمة عن ابن أخي أبي رهم الغفاري انه سمع أبا رهم يقول: غزوت مع رسول الله وَليه غزوة تبوك. وخالفه أبو اويس فرواه عن محمد بن اسحاق عن الزهري: أخبرني ابن أخي أبي رهم وكذلك رواه صالح بن كيسان وشعيب بن أبي حمزة عن الزهري . قال الإِمام أحمد رحمه الله : ولا يترك الثابت عن أبي هريرة في الأمر بقراءة فاتحة الكتاب وراء الإِمام رجل مجهول مع احتمال روايته أن يكون المراد بها ما بعد الفاتحة من القرآن دون الفاتحة التي أمر أبو هريرة بقراءتها وراء الإِمام وان كان يجهر الإِمام بالقراءة كما سبق ذكرناله . ٣٢٩ - وهذا هو المراد بما عسى يصح مرفوعاً ما أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن الحمامي المقري أنا أحمد بن سلمان الفقیهنا إبراهيم بنالهيثم نا آدم نا ابن أبي ذئبعن محمد ابن عمرو عن محمد بن عبدالرحمن بن ثوبان عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه ◌َل: ((ما كان من صلاة يجهر فيها الإِمام بالقراءة فليس لأحد أن يقرأ معه )) . ١٤٤ وهذه رواية منكرة لم أجدها فيما جمع من هذه الأخبار فإِن صحت فالمراد بها: فليس لأحد أن يجهر معه أو فليس لأحد أن يقرأ معه السورة فقد أمر أبو هريرة بقراءة الفاتحة خلف الإِمام سراً في نفسه في الحديث الثابت عنه وفيها دلالة على قراءته خلفه فيما لا يجهر فيه الإِمام بالقراءة غير أن النفس نافرة عن هذه الرواية الشذوذها عن الروايات الصحيحة عن أبي هريرة فلم نر أن نحتج بها وبالله التوفيق . ٣٣٠ - أنبأني أبو عبد الله الحافظ اجازة أن أبا علي الحافظ أخبرهم أنا أحمد بن محمد بن أحمد الحرشي نا عبد الرحمن بن بشر نا عبد الرزاق حدثنا معمر وابن جريج عن الزهري عن سالم عن أبيه قال : يكفيك قراءة الإِمام فيما يجهر . قال ابن جريج وحدثني ابن شهاب عن سالم أو(١) ابن عمر: كان ينصت للإِمام فيما يجهر فيه من الصلاة ولا يقرأ معه . ٣٣١ - أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني أنا أبو بكر محمد بن جعفر المزکی نا محمد بن إبراهيم البوشنجي نا یحیی بن بکیر نا مالك عن هشام بن عروة عن أبيه أنه كان يقرأ خلف الإِمام فيما لم يجهر فيه الإِمام بالقراءة . ٣٣٢ - وباسناده نا ابن بكيرنا مالك عن يزيد بن رومان أن نافع بن جبيربن مطعم كان يقرأ خلف الإِمام فيما لم يجهر فيه الإِمام بالقراءة . ٣٣٢ م - وباسناده نا ابن بكير نا مالك عن ابن شهاب أنه كان يقرأ خلف الإِمام فيما لم يجهر فيه الإِمام بالقراءة قال مالك : وذلك أحب ما سمعت إلي . بالقراءة قال مالك : وذلك أحب ما سمعت إلي . (١) الجامع الكبير ٢ / ٦٩٤ . (٢) في هامش الاصل ان . ١٤٥ وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق أنا أبو الحسن الطرائفي نا عثمان بن سعيد الدارمي نا ابن بكير نا مالك قال ونا القعنبي فيما قرأ على مالك فذكر هذه الآثار عنهما جميعاً إلا أثر مالك عن ابن شهاب الزهري فإِنه عن ابن بكير وحده وليس في هذه الآثار التي رويناها المنع من القراءة خلفه فيما يجهر بها فيه . وقد روينا عن حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه أنه أمر بنيه بالقراءة في سكتة الإِمام وقال : لا تتم صلاة إلا بفاتحة الكتاب . ٣٣٣ - قال الإِمام أحمد رحمه الله : أخبرت عن أبي طاهر بن خزيمة أنا جدي نا سالم بن جنادة قال نا وكيع عن إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع عن معاوية بن السائب قال سمعت ابن الزبير يقول : إذا جهر فلا تقرأ وإذا خافت فأقرأ . ٦ ١٤٦ ١٨ - باب ذكر أخبار يحتج بها من زعم أن لا قراءة خلف الإِمام بحال. • (ذكر خبر ورد فيه عن جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنه وبيان علته). ٣٣٤ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ أخبرني أبو الحسن محمد بن عبد الله أنا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى قال قرأ عليّ بشر ابن الوليد عن أبي يوسف عن أبي حنيفة عن موسى بن أبي عائشة عن عبد الله ابن شداد بن الهاد عن جابر بن عبد الله عن رسول الله وسلم أنه قال: ((من صلى خلف الإِمام فإِن قراءته له قراءة))(١). ٢٣٥ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ أنا أبو عروبة الحراني نا محمد بن الحارث الحراني ثنا محمد بن الحسن عن أبي حنيفة عن موسى بن أبي عائشة عن عبد الله بن شداد بن الهاد عن جابر بن عبد الله قال: صلى رسول الله وَل﴿ ورجل خلفه يقرأ فنهاه رجل من أصحاب رسول الله ﴿ فلما انصرف تنازعا فقال أتنهاني عن القراءة خلف رسول الله فتنازعا حتى بلغ رسول الله وَ لفر، فقال رسول الله و الر: ((من صلى خلف إمام فإن قراءة الإمام له قراءة))(٢). هذا حديث رواه جماعة من أصحاب أبي (١) الدارقطني ٣٢٥/١. (٢) كنز العمال رقم ٢٢٩٤٨ . ١٤٧ حنيفة رحمه الله عنه موصولاً وخالفهم عبد الله بن المبارك الإِمام فرواه عنه مرسلاً . ٣٣٦ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ أنا أبو محمد الحسن بن حكيم الصائغ أنا أبو الموجه محمد بن عمرو بن الموجه أنا عبدان بن عثمان أنا عبد الله بن المبارك أنا سفيان وشعيب(١) وأبو حنيفة عن موسى بن أبي عائشة عن عبد الله بن شداد قال: قال رسول الله (ص18: ((من كان له إمام فإن قراءة الإمام له قراءة )) ٣٣٧ - وأخبرنا أبو عبد الله أخبرني أبو صالح خلف بن محمد نا أبو هارون نا عبد الكريم السكري نا علي بن الحسن بن شفيق أنا عبد الله بن المبارك عن سفيان وشعبة وأبي حنيفة فذكره نحوه مرسلاً. وھکذا روی عن زفر ابن الهذيل في أصح الروايتين عنه عن أبي حنيفة مرسلا ورواه يونس بن بكر عن أبي حنيفة والحسن بن عمارة موصولاً . ٣٣٨ - أخبرناه محمد بن عبد الله الحافظ أنا أبو بكر بن عبد الله بن قريش نا الحسن بن سفيان بن عائش(٢) نا عتبة (٣) بن مكرم نا يونس بن بكير نا أبو حنيفة والحسن بن عمارة عن موسى بن أبي عائشة عن عبد الله بن شداد ابن الهاد عن جابر بن عبد الله قال: صلى رسول الله # بأصحابه الظهر والعصر فلما انصرف قال: ((من قرأ خلفي(بسبح اسم ربك الأعلى﴾فلم يتكلم أحد فردد ذلك ثلاثاً، فقال رجل : أنا يا رسول الله . قال : لقد رأيتك تخالجني أو قال تنازعني القرآن ، من صلى منكم خلف إمام فقراءته له مـ (١) في هامش الأصل وشعبة . (٢) في هامش الاصل عامر . (٣) في هامش الاصل عقبة . ١٤٨ قراءة))(١). هكذا رواه يونس بن بكير عنهما والحسن بن عمارة متروك جرحه شعبة بن الحجاج وسفيان بن عيينة فمن بعدهما من أئمة أهل الحديث وروى عن طلحة رجل مجهول عن موسى بن أبي عائشة موصولاً . ٣٣٩ - كما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو علي الحافظ نا عبد الله بن سليمان بن الأشعث نا عبد الملك بن شعيب بن الليث بن سعد نا ابن وهب حدثني الليث بن سعد عن طلحة عن موسى بن أبي عائشة عن عبد الله بن شداد بن الهاد عن أبي الوليد عن جابر أن رجلاً صلى خلف رسول الله وكلالقر في الظهر أو العصر يعني فقرأ، فأومى إليه رجل فنهاه فأبى فلما انصرف قال : أتنهاني أن أقرأ خلف النبي و سو فتذاكرا ذلك حتى سمع النبي ◌َّر؛ فقال رسول اللّه وَل: ((من صلى خلف إمام فإن قراءة الإمام له قراءة)) (٢). ٣٤٠ - وفيما أنبأني أبو عبد الله الحافظ أجازه أن أبا علي الحافظ أخبرهم نا عبد الله بن سليمان بن الأشعث بهذا الاسناد عن موسى بن أبي عائشة عن عبد الله بن شداد بن الهاد عن جابر بن عبد الله أن رجلاً قرأ خلف رسول الله وَليزر ﴿بسبح(٣) اسم ربك الأعلى﴾ فلما أنصرف النبي والتر قال: من صلى (٤) منكم ﴿بسبح اسم ربك الأعلى﴾ فسكت القوم فسألهم ثلاثا كل ذلك يسكتون ، قال رجل : أنا ، فقال : قد علمت أن بعضكم خالجنيها . ٣٤١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال : قال أبو على الحافظ هكذا كتبناه وهو خطأ إنما هو عن الليث بن سعد عن يعقوب بن أبي يوسف عن أبي (١) الجامع الكبير ٣٣٥/٢ . كنز العمال رقم ٢٠٥٣٤ . الدارقطني ٣٢٥/١ . (٢) سبق تخريجه رقم ٣٣٤ . (٣) في هامش الاصل سبح . (٤) في هامش الاصل قرأ والحديث في الدارقطني ٣٢٥/١. ١٤٩ حنيفة عن موسى بن أبي عائشة عن عبد الله بن شداد بن الهاد عن أبي الوليد عن جابر يعني القصة الأولى . وأما القصة الأخرى فإِنها بهذا الاسناد دون ذكر أبي الوليد في إسناده. قال أبو علي : والوهم من عبد الملك بن شعيب . قال الإِمام أحمد رحمه الله : والدليل على صحة ما قال أبو علي الحافظ رحمه الله أن أبا بكر أحمد بن محمد بن الحارث الفقيه قال أنا أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني الحافظ نا أبو بكر النيسابوري نا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب نا عمي نا الليث بن سعد عن يعقوب عن النعمان وهو أبو حنيفة رحمه الله عن موسى بن أبي عائشة عن عبد الله بن شداد بن الهاد، أن رجلاً قرأ خلف رسول الله ويليه (سبح اسم ربك الأعلى﴾ فلما انصرف النبي ◌َيه قال: ((من قرأ منكم ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾. فسكت القوم فسألهم ثلاث مرات كل ذلك يسكتون ، ثم قال رجل : أنا. قال: قد علمت ان بعضكم خالجنيها(١). قال عبد الله بن شداد عن أبي الوليد عن جابر بن عبد الله أن رجلاً قرأ خلف النبي وَ ل# في الظهر والعصر فأومى اليه رجل فنهاه فلما انصرف قال: أتنهاني أن أقرأ خلف النبي ◌ّ ر فتذاكرا ذلك حتى سمع النبي ◌َّ فقال رسول الله وَل: (( من صلى خلف الإمام فإِن قراءته له قراءة))(٢). قال لنا أبو بكر : قال أبو الحسن الدارقطني : أبو الوليد هذا مجهول . قال الإِمام أحمد رحمه الله : هذا هو الصحيح عن الليث بن سعد عن يعقوب وكذلك رواه خلف بن أيوب عن أبي يوسف عن أبي حنيفة والحكم بن أيوب عن زفر عن أبي حنيفة عن موسى بن أبي عائشة عن عبد الله بن شداد عن أبي الوليد عن جابر عن النبي ◌َله مختصراً في قراءة الإِمام له قراءة . وفي رواية الليث بن سعد وهو أحد الأئمة عن يعقوب أبي سوف دليل على أن قصة ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾ إنما رواها أبو حنيفة عن موسى بن أبي عائشة عن (١) الدارقطني ٣٢٥/١. (٢) سبق تخريجه رقم ٣٣٤ . ١٥٠ عبد الله بن شداد عن جابر وليس فيها ان قراءته له قراءة وهي القصة التي رواها عمران بن حصين ونحن نذكرها ان شاء الله . وأما القصة التي فيها فإِن قراءته له قراءة فإِن أبا حنيفة إنما رواها عن موسى ابنأبي عائشة عن عبد الله بن شداد عن أبي الولید عن جابر وهو رجل مجهول كما قال الدارقطني رحمه الله ولا تقوم به حجة ومن روى هذا الحديث عن أبي بكر الحارثي عن الدارقطني وأسقط من إسناده أبا الوليد أو رواه عن الحاكم أبي عبد الله عن أبي علي الحافظ وأسقط من إسناده ابن شداد وأوهم أنّ أبا الوليد كنية ابن شداد فإنه لم يسلك سبيل الصدق في رواية الحديث وله من اسقاط بعض المتون ليستقيم له ما يقصده من الاحتجاج أشباه كثيرة لا أحب ذكرها ، والله يعصمنا من أمثال ذلك بفضله ورحمته . وروى أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة الإِمام هذا الحديث عن أحمد بن عبد الرحمن بن وهب كما رواه أبو بكر بن زياد النيسابوري وهو أحد الأئمة في الفقه والحديث ثم قال ابن خزيمة : أبو الوليد مجهول لا يدرى من هو كما قال الدارقطني قال: وفي قصة (سبح اسم ربك الأعلى﴾ دليل على ان الرجل قرأ خلف النبي ◌َّ: ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾ جهراً لا خفياً لأن في الخبر أن النبي و ﴿ قال: من قرأ منكم ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾. فإن كان كره قراءة الرجل خلفه فإِنما كره جهره بالقراءة ومخالجته قراءته . 1 وأما خبر أبي الوليد عن جابر ففيه أنه أومى إليه رجل والعراقيون ينهون عن الايماء في الصلاة بما يفهم عن المومي. ومن أبو الوليد فيحتج به على اخبار ثابتة عن النبي ◌َلّ ويترك له النظر والمقاييس؟ قال: وذكر جابر في هذا الخبر خطأ فاحش . قال أحمد : وكذلك ذكر أبي الوليد قبله. إنما الخبر عن عبد الله بن شداد عن النبي ور كما رواه أهل العلم وحفاظهم ومتقنوهم وأهل المعرفة بالاخبار عن موسى بن أبي عائشة عن عبد الله بن شداد عن النبي وَلِّ مرسلاً ١٥١ شعبة بن الحجاج عالم أهل زمانه بالحديث، وسفيان الثوري إمام أهل العراق في الحديث ومتقنهم وحافظهم ولم يكن بالعراقين في عصرهما مثلهما في حفظ الحديث واتقانه وابن عيينة حافظ أهل الحرم ولم يكن بحرم الله مكة في زمانه أحفظ منه رووا هذا الخبر وجماعة غيرهم ليس فيه ذكر جابر وذكر شيخنا أبو عبد الله الحافظ عن أبي علي الحسين بن علي الحافظ أنه قال : هما قصتان رواهما أبو حنيفة عن موسى بن أبي عائشة واختلفت رواته عنه فيهما كما ذكرنا . فأما قصة ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾ فإِنها راجعة إلى حديث زرارة بن أوفى عن عمران بن حصين . وأما قصة من كان له إمام فقراءة الإِمام له قراءة فرواها منصور بن المعتمر وشعبة بن الحجاج وسفيان بن سعيد الثوري وسفيان بن عيينة وأبو عوانة وشريك بن عبد الله النخعي وزائدة بن قدامة وأبو اسحاق الفزاري وجرير وغيرهم عن موسى ابن أبي عائشة عن عبد الله بن شداد عن رسول الله مرسلاً. وأخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه قال : قال أبو الحسن الدارقطني الحافظ رحمه الله : روى هذا الخبر سفيان الثوري وشعبة واسرائيل وشريك وأبو خالد الدالاني وأبو الأحوص وسفيان بن عيينة وجرير بن عبد الحميد وغيرهم عن موسى بن أبي عائشة عن عبد الله بن شداد مرسلاً عن النبي وَثير . قال الدارقطني(١) وهو الصواب، وروى هذا الحديث عن جماعة من المجهولين والضعفاء عن سفيان الثوري عن موسى بن أبي عائشة عن عبد الله بن شداد عن جابر عن النبي وَلّ موصولاً . وأصل مذهبنا أنا لا نقبل خبر المجهولين حتى يعرفوا بالشرائط التي توجب قبول خبرهم . قال الشافعي رحمه الله : لم يكلف الله أحداً أن يأخذ دينه عن من لا (١) الدارقطني ٣٢٥/١. ١٥٢ يعرفه ، فإِن جهل منهم واحد وقف عن روايته حتى يعرف بما وصفت فيقبل خبره أو بخلافه فیرد خبره کما یقف الحاكم عن من شهد عنده حتى يتبين عدله فيقبل شهادته أو جرحه فيرد شهادته . قال الإمام أحمد رحمه الله : ومن حكم لهذا الحديث بالوصل برواية واحد ومتابعة جماعة من الضعفاء والمجهولين إياه على ذلك وترك رواية من ذكرناهم من الأئمة عن موسى بن أبي عائشة مرسلا ثم رواية عبد الله بن المبارك عن سفيان وشعبة وأبي حنيفة ، ثم رواية وكيع وأبي نعيم والأشجعي وعبد الرزاق وعبد الله بن الوليد العدني وأبي داود الحفري وغيرهم عن سفيان الثوري عن موسى بن أبي عائشة كذلك مرسلاً لم يكن له كبير معرفة بعلم الحديث ولو لم يستدل بمخالفة راوي الحديث ما هو أثبت وأكثر دلالات بالصدق منه على خطاء الحديث لم يعرف قط صواب الحديث من خطائه . وما مثل من احتج على رواية أهل الحفظ والاتقان الا كاحتجاج بعض وصل هذا الحديث على رواية أهل الحفظ والاتقان الا كاحتجاج بعض المخالفين على الشافعي رحمه الله في مسألة من مسائل المرتد بزيادة رويت عن علي رضي الله عنه في قصة قتل المرتد ، وقول الشافعي رحمه الله: فقلت له هل سمعت من أهل العلم بالحديث منكم من يزعم أن الحفاظ لم يحفظوا عن علي رضي الله عنه هذا ويخاف أن يكون الذي زاد هذا غلط فقال : قد رواه ثقة وإِنما قلنا خطأ بالاستدلال وذلك ظن فقلت له روى الثقفي يعني عبد الوهاب بن عبد المجيد وهو ثقة عن جعفر بن محمد عن أبيه عن، جابر ان النبي و 8* قضى باليمين مع الشاهد فقلت لم يذكر جابر الحفاظ وهذا يدل على أنه غلط ، أفرأيت ان قلنا هذا ظن فالثقفي ثقة وان ضيع غيره أوْ شَكَّ قال إذاً لا تنصف ، قلت : وكذلك لم تنصف أنت . قال الإِمام أحمد رحمه الله : أما الشافعي رحمه الله فإِنه انصف ولم يحتج برواية الثقفي في مسألة القضاء باليمين مع الشاهد وان كان قد وافقه ١٥٣ على وصل الحديث عن جابر حميد بن الأسود وعبد الله بن عمر العمري وهشام بن سعد وإِبراهيم بن أبي حية فرووه عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر لأن جماعة من الحفاظ رووه عن جعفر بن محمد عن أبيه مرسلاً واعتمد على غيره من الأحاديث الموصولة وذكر حديث جعفر مرسلاً على طريق التأكيد ومن زعم أن المرسل أقوى من المتصل فهو كمن زعم ان الليل اضوء من النهار، والأعمى ابصر من البصير فإِن المرسل مغيب المعنى لا يدري عمن أخذه من أرسله ، ومن ادعى انه لا يأخذه الا عن ثقة فقد ادعى ما هو بخلافه عند كافة أهل العلم بالحديث فإِنا نجدهم يروون عن الثقات ويروون عن غيرهم وربما يسكتون عن ذكر من سمعوه منه حتى يسألوا، فإِذا .سئلوا ربما ذكروا من يرغب عنه في الرواية أو في الديانة أو فيهما وأهل العلم مختلفون فيما يجرح به الراوي فلا بد من تسميته ليوقف على حاله فتستبين عدالته أو جرحه عند من بلغه خبره من أهل العلم . روى ابن شهاب الزهري مع شهرته وشهرة رجاله حديثاً فأرسله فلما سئل عنه إذا هو يرويه عن سليمان بن أرقم وهو ضعيف عند أهل العلم بالحديث . قال الشافعي رحمه الله : فلما أمكن في ابن شهاب ان يروي عن سليمان بن أرقم لم يؤمن مثل هذا على غيره . قال الإِمام أحمد رحمه الله : وقد ذكرنا من عوار المرسل في كتاب المدّخل وغيره ما يكشف عن صحة ما قلنا ، وفساد ما ادعاه من خالفنا ، وهذه مسألة في الأصول لا يحتمل هذا الموضع ذكرها وبالله التوفيق . ٣٤٢ - فإن قيل قد رواه غير موسى بن أبي عائشة عن عبد الله بن شداد عن جابر بن عبد الله موصولاً وذكر ما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو بكر محمد حامد الفقيه ببخارى نا أبو الفضل محمد بن أحمد السلمي نا العباس بن عزيز بن سيار القطان المروزي نا عتيق بن محمد النيسابوري نا حفص بن عبد الرحمن عن أبي شيبة ١٥٤ عن الحكم بن عتيبة عن عبد الله بن شداد عن جابر بن عبد الله عن النبي وَ ير قال: ((من كان له إمام فإن قراءة الإمام له قراءة))(١). قيل هذه الرواية إنْ سلمت من العباس القطان هذا فإني لا أعرفه بعد العد فلا تسلم من أبي شيبة عبد الرحمن بن إسحاق الواسطي . قال أحمد بن حنبل رحمه الله : أبو شيبة ليس بشيء منكر الحديث . وقال يحيى بن معين عبد الرحمن بن إسحاق الكوفي متروك وجرحه ايضاً البخاري وأبو عبد الرحمن النسائي وغيرهما من أهل العلم بالحديث واذا كنا لا نقبل رواية المجهولين فكيف نقبل رواية المجروحين ، لا نقبل من الحدیث إلا ما رواه من ثبتت عدالته وعرف بالصدق رواته وقد رواه أيوب بن الحسن ومحمد بن يزيد السلمي عن حفص بن عبد الرحمن مرسلاً . • ذكر خبر آخر روي فيه عن جابر بن عبد الله الانصاري رضي الله عنه وبيان ضعفه . ٣٤٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو جعفر محمد بن علي بن محمد ابن عبد الله بن عبد الكريم الذهلي بمروانا سعيد بن مسعود قراءة عليه نا إسحاق بن منصور السلولي أنا الحسن بن صالح عن ليث وجابر عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله عن النبي بصير قال: ((من كان له إمام فإن قراءة الإِمام له قراءة )) . ٣٤٤ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني محمد بن صالح بن هاني نا أحمد بن محمد بن نصر نا أبو نعيم نا الحسن بن صالح عن جابر عن أبي الزبير عن جابر عن النبي وق طر مثله. (١) الدارقطني ٣٢٣/١ وقال لم يسنده عن موسى بن أبي عائشة غير أبي حنيفة والحسين بن عمارة وهما ضعيفان . ١٥٥ قال لنا أبو عبد الله الحافظ فيما قرىء عليه : ليث بن أبي سليم وجابر ابن يزيد الجعفي ممن لا تقوم الحجة برواية واحد منهما ، خصوصاً اذا خالفا الثقات وتفردا بمثل هذا الخبر المنكر عن مثل أبي الزبير محمد بن مسلم المكي في اشتهاره وكثرة اصحابه وجرحهما جميعاً أشهر من ان يطول الكتاب بذكره . قال الإِمام أحمد رحمه الله : لیث بن أبي سلیم کان لا يحدث عنه يحيى بن سعيد القطان . وقال يحيى بن معين : ليث بن أبي سليم ضعيف وجابر بن يزيد الجعفي قد جرحه جماعة من أهل الحفظ والاتقان . قال زائدة بن قدامة : جابر الجعفي كان والله كذاباً ، يؤمن بالرجعة . وقاله أيضاً سفيان بن عيينة . وقال البخاري جابر بن يزيد الجعفي تركه يحيى بن سعيد القطان وعبد الرحمن بن مهدي . وقال یحیی بن معین : کان جابر الجعفي کذاباً لا یکتب حديثه ولا كلامه . وروينا عن عامر بن شرحبيل الشعبي أنه قال له : يا جابر لا تموت حتى تكذب على رسول الله والتر . قال اسماعيل بن أبي خالد : ما مضت الأيام والليالي حتى اتهم جابر بالكذب . والعجب أن بعض من جمع في هذه المسألة اخباراً توافق مذهبه روى في متابعة غير جابر الجعفي جابراً في روايته عن أبي الزبير حديثاً عن عبد الله بن يوسف الأصبهاني عن أحمد بن أبي عمران الهروي عن أبي جعفر محمد بن علي بن محمد المروزي عن سعيد بن مسعود عن إسحاق بن منصور السلولي عن الحسن بن صالح عن أبيه وجابر عن أبي الزبير عن جابر وقد روينا هذا الحديث عن شيخنا أبي عبد الله الحافظ عن أبي جعفر المروزي هذا بإسناده عن الحسن بن صالح عن ليث وجابر . ١٥٦ ٣٤٥ - وأخبرناه أبو عبد الله ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا العباس ابن محمد الدوري ثنا يحيى بن أبي بكر واسحاق بن منصور السلولي قالا ثنا الحسن بن اصلح بن حي عن جابر وليث بن أبي سليم عن أبي الزبير عن جابر قال: قال رسول الله بقوله: ((من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة))(١). فالحديث عن الحسن بن صالح عن ليث وجابر فمن أين جاء له عن أبيه عن جابر فأما ان صحف فيما حمل من الحديث ولم يدر به وأما أن تعمده ليكون المتابع لجابر الجعفي ثقة غير مجروح وأيهما كان فكفاه به ذماً وعيباً وكذباً وزوراً . وروى في توثيق جابر حكاية ابن علية قال: قال شعبة: أما جابر الجعفي ومحمد بن إسحاق فصدوقان في الحديث . فاعتمد قول شعبة في توثيق جابر الجعفي حيث روى ما يوافقه ولم يعتمده في تصديق محمد بن اسحاق بن يسار حيث روى ما يخالفه في القراءة خلف الإِمام ، ومن نظر في علم الحديث ووقف على أقاويل أهله علم ما بين محمد بن إسحاق بن يسار وجابر الجعفي في العدالة قد مضى بعض ما بلغنا من أقاويل الأئمة في توثيق محمد بن إسحاق بن يسار وتكذيب جابر الجعفي وتكفيره . ولو لم يكن في جرح جابر الجعفي الا قول أبي حنيفة رحمه الله لكفاه به شراً فإنه رآه وجربه وسمع منه ما يوجب تكذيبه فأخبر به ، وذلك فيما أخبرنا أبو سعد الماليني أنا أبو أحمد بن عدي الحافظ نا الحسن (٢) بن عبد الله القطان نا أحمد بن أبي الحواري قال : سمعت أبا يحيى الحماني يقول : سمعت أبا حنيفة يقول : ما رأيت فيمن رأيت أفضل من عطاء ولا لقيت فيمن لقيت أكذب من جابر الجعفي ، ما أتيته بشيء قط من رأيي إلا جاءني فيه بحديث وزعم أن عنده كذا وكذا ألف حديث عن رسول الله وَلو لم يظهرها . وأخبرنا أبو سعد أنا أبو أحمد أنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز نا (١) سبق تخريجه رقم ٣٤٢ . (٢) في هامش الاصل الحسين . ١٥٧ محمود بن غيلان نا عبد الحميد قال : سمعت أبا سعد الصاغاني يقول : جاء رجل إلى أبي حنيفة فقال : ما ترى في الأخذ عن الثوري فقال اكتب عنه ما خلا حديث أبي إسحاق عن الحارث عن علي وحديث جابر الجعفي . أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال : سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب يقول : سمعت العباس بن محمد الدوري يقول : سمعت أبا يحيى الحماني يقول : سمعت أبا حنيفة يقول : ما رأيت فيمن رأيت أكذب من جابر الجعفي. وروى من وجه آخر أضعف من هذا عن أبي الزبير . ٣٤٦ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ أنا أبو محمد جعفر بن محمد ابن نصر الخدري وأبو سعيد احمد بن يعقوب الثقفي قالا ثنا أبو محمد محمود ابن محمد المروزي نا سهل بن العباس نا إسماعيل بن علية عن أيوب عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلفر: (( من صلى خلف إمام فإِن قراءة الإِمام له قراءة))(١). قال أبو عبد الله هذا الخبر باطل بهذا الإِسناد ولو صح مثل هذا من حديث أيوب السختياني عن أبي الزبير عن جابر لكان كالاخذ باليد ، ولما اختلف فيه أحد ، وإِنما الحمل فيه على سهل بن العباس هذا فإِنه مجهول لا يعرف . وأخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه أنا أبو الحسن علي بن عمر الحافظ عقيب هذا الحديث قال : هذا منكر وسهل بن العباس متروك وروى من وجه آخر عن أبي الزبير أضعف مما قبله . ٣٤٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال قال لي أبو سعد(٢) نا أبو الفضل محمد بن عبد الله السختياني ثنا أبو إسحاق محمد بن أحمد الماليني(٣) نا (١) سبق تخريجه برقم ٣٣٤ . (٢) في هامش الاصل أبو سعيد . (٣) في هامش الأصل المدائني . ١٥٨ محمد بن أشرس نا عبد الله بن عمر عن ابن لهيعة عن أبي الزبير عن جابر قال: قال رسول الله وَله: من كان له إمام فقراءة الإِمام له قراءة . كذا وجدته في كتاب التلخيص . ٣٤٨ - وأخبرناه أبو عبد الله في التاريخ حدثني أبو النصر(١) الانماطي وهو ابن بنت أبي يحيى البزاز نا أبو إسحاق محمد بن أحمد المناديلي نا محمد بن أشرس نا بشر بن القاسم نا عبد الله بن لهيعة فذكره . قال لنا أبو عبد الله قلت له من محمد بن عبد الله فأثنى عليه. قلت فمن الماليني (٢) الطير الذي رواه عنه قال : لا يعرف. قلت فمحمد بن أشرس أعرفه أنا حق المعرفة هو متروك الحديث. قال أبو عبد الله سمعت أبا عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ وسئل عن حديث لابن أشرس فقال لا يحل الرواية عنه . وروى بإِسناد مظلم عن إبراهيم بن رستم عن أبي عصمة نوح بن أبي مريم عن الفضل بن عطية عن أبي الزبير عن جابر عن النبي وَله. وإِبراهيم بن رستم ونوح بن أبي مريم لهما من الافراد والمنكرات ما يوجب ترك الاحتجاج بروايتهما . كيف وفي صحة هذه الرواية عنهما مقال لجهالة الراوي عن إبراهيم وكان محمد بن سيرين يقول هذا الحديث دين فانظروا عن من تأخذون دينكم . • ذكر خبر آخر روي فيه عن جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنه مرفوعاً وبيان ضعف من رفعه . ٣٤٩ - أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد الماليني أنا أبو أحمد عبد الله ابن عدي الحافظ نا جعفر بن أحمد بن الحجاج وجماعة قالوا نا بحر بن نصر نا يحيى بن سلام نا مالك بن أنس نا وهب بن كيسان قال : سمعت جابر بن (١) في هامش الأصل النضر . (٢) في هامش الأصل المدائني . ١٥٩ عبد الله يقول: سمعت رسول الله وسلم يقول: ((من صلى صلاة لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فلم يصل إلا وراء الإِمام)) (١). قال أبو أحمد لم يرفعه عن مالك غير يحيى بن سلام وهو في الموطأ موقوف ، وقال لنا أبو عبد الله الحافظ فيما قرىء عليه : وهم يحيى بن سلام على مالك بن أنس في رفع هذا الخبر ويحيى بن سلام كثير الوهم ، وقد روى مالك بن أنس هذا الخبر في الموطأ عن وهب بن کیسان عن جابر من قوله : قال وقد روي من وجه آخر مرفوعاً وهم الراوي في رفعه . ٣٥٠ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ أنا أبو سعد محمد بن جعفر الخصيب الهروي من كتابه نا عبد الله بن محمود السعدي نا اسماعيل بن موسی السدي نا مالك بن أنس عن وهب بن کیسان عن جابر قال : قال رسول اللّه ◌َل: ((كل صلاة لا يقرأ فيها بأم الكتاب فهي خداج إلا وراء الامام ))(٢). قال أبو عبد الله وهم الراوي عن اسماعيل السدي في رفعه بلا شك فيه فقد خالفه الثبت عن إسماعيل بن موسى . ٣٥١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني وأبو جعفر محمد بن صالح بن هاني وأبو إسحاق إبراهيم بن عصمة بن إبراهيم قالوا نا السري بن خزيمة نا إسماعيل بن موسى السدي نا مالك بن أنس عن وهب بن كيسان عن جابر قال السري بن خزيمة وليس بمرفوع قال : كل صلاة لا يقرأ فيها بأم الكتاب فهي خداج الا وراء الإِمام . قال لنا أبو عبد الله فيما قرىء عليه سمعت أبا عبد الله يقول : سمعت السري بن خزيمة يقول : لا أجعل في حل من روى عني هذا الخبر مرفوعاً فإنه في كتابي موقوف . (١) كنز العمال رقم ٢٢٩٤٩ وعزاه السيوطي للبيهقي في القراءة وضعفه . (٢) كنز العمال ١٩٧٠٤ . ١٦٠