النص المفهرس
صفحات 1-20
سَكتَابُ القِراءةْ خَلِفْ الإمَامِ للحافظ أبي بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي صاحب السنن الكبرى (٣٨٤ هـ - ٤٥٨ هـ ) خرج أحاديثه ، واعتنى بتصحيحه خادم السنة المطهرة أبو هاجر محمد السعيد بن بسيوني زغلول صاحب موسوعة أطراف الأحاديث النبوية ٢٦٤٩ دار الكتب العلمية بيروت - لبنان جميع الحقوق محفوظة لدار الكتب العلميَّة بيروت - لبنان الطبعَة الأولى ١٤٠٥ هـ - ١٩٨٤ م يطلب من : دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان هاتف : ٨٠١٣٣٢ - ٨٠٥٦٠٤ - ٨٠٠٨٤٢ ص ب ٩٤٢٤-١١ - تلكس : NASHER 41245 Le كَتَابُ القِراءة خَلِفْ الإمَامِ بسم الله الرحمن الرحيم مقدمة الحمد لله الذي لم يتخذ ولداً، ولم يكن له شريك في الملك ، وخلق كل شيء فقدره تقديراً . الحمد لله الذي نَزَّل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيراً، الذي عجز الحامدون عن القيام بأداء شكر نعمةٍ من نعمه ، وَكَلَّت ألسنةُ الواصفين عن بلوغ كنه عظمته . وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك ، وله الحمد ، وهو على كل شيء قديرٌ ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله البشير النذيرُ ، الداعي إليه بإذنه وسراجاً منيراً، أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون . والحمد لله الذي أعظم علينا المنة بالإِسلام والسُّنة ، ووفقنا بفضله للإتباع برحمته ، وعصمنا من الإِبتداع بعنايته . وصلى الله على محمد سيد المرسلين ، وإِمام المتقين ، وخاتم النبيين كل ساعةٍ ولحظةٍ على دوام الأبد ما لا يدخل تحت العدة ولا ينقطع عنه المدد ، وعلى إخوانه من النبيين والمرسلين والملائكة المقربين ، وعلى أزواجه وذريته ، وأصحابه وعترته ، وعلى مُتَبعي سنته ، وأهل إجابة دعوته بمنه وفضله وسعة رحمته . . أما بعد ، فهذا كتابُ ((القراءة خلف الإِمام )) للإِمام الجليل أبي بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي صاحب السنن الكبرى . ولقد جمع الإِمام البيهقي رحمه الله في كتابه هذا الأحاديث المرفوعة إلى النبي ﴿ والآثار الموقوفة على الصحابة والتابعين رضوان الله عليهم أجمعين في القراءة خلف الإِمام محققاً ما أخرجه ممحصاً ما أورده . ولقد صنف من قبل البخاري رحمه الله تعالى جزءً في هذا الشأن وأسماه ((خير الكلام في القراءة خلف الإِمام)). ولقد أكثر البيهقي رحمه الله في النقل من كتاب الإِمام البخاري ، فجاء هذا الكتاب جامعاً لأقوال الأئمة رحمهم الله تعالى وجاء شرح الإِمام البيهقي لكلامهم زيادة في الفائدة . وقد طبع هذا الكتاب في الهند منذ زمن حتى لقد صار من الصعب على طالب العلم الحصول عليه فقمت بحمد الله وفضله بتخريج أحاديث هذا الكتاب من كتب السنة المطهرة التي بين أيدينا وخاصة الكتب التي نقل منها الإِمام البيهقي . ولقد مَنَّ الله علينا بمكتبة ضخمة أعني ((مكتبة مسجد المصطفى)) صلَّى الله عليه وآله وسلم)) لصاحبها الغني عن التعريف الشيخ الوالد حامد ابراهيم أحمد حفظه الله تعالى وبارك لنا فيه وأطال لنا في عمره وهذه المكتبة التي بها ما يربو على سبعة آلاف من كتب العلم في شتى العلوم الإِسلامية . ولقد وفق الله تبارك وتعالى صاحب دار الكتب العلمية الاستاذ محمد علي بيضون لطبع هذا الكتاب ليضيف للمكتبة الإِسلامية كتاباً جديداً من ٦ عيون كتب السنة المشرفة فجزاه الله خير الجزاء وأعانه على اخراج دقائق كنوز العلم واللَّهَ أسأل أنْ يَجْعَلَ علمنا خالصاً لوجهه الكريم ، وأن يوفقنا جميعاً لما يُحِبُّه ويرضاه . وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين . وكتبه خادم السنة المطهرة أبو هاجر محمد بن السعيد بن بسيوني زغلول ٢٢ جمادى الآخرة ١٤٠٤ هـ ٢٥ مارس ١٩٨٤ م ٧ تعريف بالحافظ البيهقي هو الحافظ المحقق المدقق أحمد بن الحسين بن علي ، أبو بكر البيهقي الشافعي ولد في ((خُسْرَ وْجِرْد)) ( من قری بَيْهَق، بنيسابور) ونشأ في بيهق ، ورحل إلى بغداد ثم إلى الكوفة ومكة وغيرهما ، وطلب العلم الى نيسابور فلم يزل فيها إلى أن مات ونقل جثمانه إلى بلده رحمه الله رحمة واسعة . وكان مولده رحمه الله في سنة ٣٨٤ من الهجرة ووفاته سنة ٤٥٨ من الهجرة . · مناقبه : قال إمام الحرمين: (( ما من شافعي إلا وللشافعي فضل عليه غير البيهقي ، فإِن له المنة والفضل على الشافعي لكثرة تصانيفه في نصرة مذهبه )). وقال الذهبي: ((لو شاء البيهقي أن يعمل لنفسه مذهباً يجتهد فيه لكان قادراً على ذلك لِسَعَة علومه ومعرفته بالاختلاف)). · مؤلفاته : ١ - السنن الكبرى . ٢ - السنن الصغرى . ٣ - المعارف . ٤ - الأسماء والصفات . ٥ - دلائل النبوة . ٦ - ((الآداب)) في الحديث . ٧ - الترغيب والترهيب . ٨ - المبسوط . ٩ - الجامع المصنف في شعب الإيمان . ١٠ - مناقب الإمام الشافعي. ١١ - معرفة السنن والآثار . ١٢ - البعث والنشور . ١٣ - الاعتقاد . ١٤ - القراءة خلف الإِمام وهو الكتاب الذي بين أيدينا والله المستعان وعليه التكلان . وله من المصنفات غير ذلك الكثير . ١٠ ،۔ بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله كما هو أهله ، والصلاة على رسوله محمد وآله . جماع أبواب وجوب قراءة القرآن في الصلاة على الإِمام والمأموم والمنفرد في كل ركعة منها وبيان تعينها بفاتحة الكتاب . ١ - باب الدليل على أن قراءة القرآن ركن في الصلاة وأنها واجبة في کل ر کعة منها قال الله تبارك وتعالى: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم يا أيّها المزملُّ * قُمِ اللَّيلَ إلاَّا قَلِيلًا * نِصْفَهُ أَو انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلاً * أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ القُرآنَ تَرْتِيلًا ﴾(١). إلى قوله: ﴿عَلِمَ أَلَّنْ تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمُ فَاقْرَؤُا مَا تَيَسِّرَ مِنَ القُرْآنِ﴾(٢) وهذه الآية نزلت في نسخ وجوب قيام ما أمر الله تبارك وتعالى به من الليل في أول هذه السورة بما تيسر . ١ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ رحمه الله ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا الحسن بن علي بن عفان ثنا محمد بن بشر (١) سورة المزمل من الآية ١ : ٤ . (٢) سورة المزمل الآية ٢٠ . ١١ العبدي ثنا سعيد بن أبي عروبة ثنا قتادة عن زرارة بن أوفى عن سعد بن هشام أنه دخل على عائشة رضي الله عنها فقال : يا أم المؤمنين أنبئيني عن قيام رسول الله ولي﴿إ قالت: (( أَلَسْتَ تقرأ يا أيها المزمل قال: قلت بلى قالت : فإِن الله عز وجل افترض القيام في أول هذه السورة فقام رسول الله وَلقر وأصحابه حولاً حتى انتفخت أقدامهم وأمسك الله خاتمها اثني عشر شهراً في السماء ثم أنزل الله التخفيفَ في آخر هذه السورة فصار قيام الليل تطوعاً بعد فريضة))(١) . رواه أبو الحسين مسلم بن الحجاج رحمه الله في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة عن محمد بن بشر . وفي الآية دلالة على أنه سمى ما تيسر من صلاة الليل قرآناً حيث قال : ﴿فاقرؤا ما تيسر من القرآن﴾ يريد ما تيسر من الصلاة التي يقرأ فيها القرآن وهو كما سمي في آية أخرى صلاة الفجر قرآنا لأن القرآن يتلى فيها قال الله عز وجل : ﴿وقرآنَ الفجرِ إِنَّ قُرآنَ الفجرِ كانَ مشهوداً﴾(*). ٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبو محمد أحمد بن عبد الله المزني انا علي بن محمد بن عيسى ثنا أبو اليمان أخبرني شعيب عن الزهري أخبرني سعيد بن المسيب وأبو سلمة بن عبد الرحمن ان أبا هريرة قال : سمعت رسول الله و # قال: ((تفضل صلاة الجميع صلاة أحدكم وحده بخمسة وعشرين جزءاً وتجتمع ملائكة الليل وملائكة النهار في صلاة الفجر))(٢). ثم يقول أبو هريرة اقرؤا إن شئتم ﴿وقرآن الفجرِ إِنَّ قُرآنّ الفجرِ كانَ مشهُوداً﴾ (*) رواه أبو عبد الله محمد بن اسماعيل الجعفي البخاري رحمه (١) مسلم صلاة المسافرين باب ١٨ رقم ١٣٩ . (*) الاسراء الآية ٧٨ . (٢) البخاري ١٦٦/١. مسلم المساجد باب ٤٢ حديث رقم ٢٤٦ . ١٢ الله في الصحيح عن أبي اليمان ، ورواه مسلم بن الحجاج رحمه الله عن أبي بكر بن إسحاق عن أبي اليمان والأشبه والله أعلم أنه سماها قرآناً تنبيهاً على كون القراءة ركناً من أركانها التي لا تكون دونها عند القدرة علیها وقد سمى فاتحة الكتاب صلاة في حديث آخر وفي ذلك دلالة على كون القراءة متعينة بها لا يقوم غيرها فيها مقامها مع القدرة على قراءتها وهو مذكور في موضعه . وقد أمر رسول الله وَله بقراءة ما تيسر من القرآن في كل ركعة من ركعات الصلاة فيما أمر به من أركان الصلاة وذلك في حديث أبي هريرة ورفاعة بن رافع البدري رضي الله عنهما . فأما حديث أبي هريرة رضي الله عنه : ٣ - فأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي بن الحسين المقري الاسفرائني بها أنبأ أبو محمد الحسن بن محمد بن اسحق نا يوسف بن يعقوب القاضي ثنا محمد بن أبي بكر نا يحيى بن سعيد عن عبيد الله بن عمر حدثني سعيد بن أبي سعيد عن أبيه عن أبي هريرة أن النبي ◌ّ ر دخل المسجد فدخل رجل فصلى ثم جاء فسلم على النبي ◌َ ط فقال له النبي ◌َّر: ((وعليك السلام ارجع فصل فإنك لم تصل)» حتى فعل ذلك ثلاث مرات فقال الرجل: والذي بعثك بالحق لا أحسن غير هذا فأرني وعلمني قال ◌َله: إذا قمت إلى الصلاة فكبر ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن ثم اركع حتى تطمئن راكعاً ثم ارفع حتى تعتدل قائماً ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً ثم ارفع حتى تطمئن جالساً ثم افعل ذلك في صلاتك كلها))(١). أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح من حديث يحيى القطان . ٤ - وأما حديث رفاعة رضي الله عنه فأخبرنا أبو سعيد يحيى بن محمد ابن يحيى الحاكم الاسفرائني أنبأ أبو بحر محمد بن الحسن بن كوثر ثنا بشر بن موسى ثنا الحميدي ثنا عبد الله بن الحارث بن عبد الملك المخزومي ثنا داود (١) البخاري ١٩٢/١ و١٩٣ و٢٠١، ٦٩/٨ ,١٦٩. مسلم الصلاة باب ١١ رقم ٤٥ . ١٣ ابن قيس الفراء عن علي بن يحيى بن خلاد عن أبيه عن عم أبيه رفاعة بن رافع الأنصاري ان رسول اللّه وَليل قال الرجل: ((إذا قمت إلى الصلاة فكبر ثم اقرأ ثم اركع حتى يطمئن كل شيء منك ثم ارفع حتى تعتدل ثم اسجد حتى يطمئن كل شيء منك ثم ارفع حتى تعتدل ثم اسجد حتى يطمئن كل شيء منك ثم ارفع حتى تعتدل فإِذا تمت صلاتك على هذا فقد تمت وما نقصت فإِنما هو شيء تنقصه من صلاتك))(١) وقد روى في حديث كل واحد منهما تعيين هذه القراءة بالفاتحة . ٥ - أخبرنا أبو زكريا يحيى بن ابراهيم بن محمد بن يحيى وأبو بكر أحمد بن الحسين قالا ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب نا بحر بن نصر قال : قرىء على ابن وهب أخبرك عبد الله بن عمر عن سعيد المقبري عن أبي هريرة أن رسول الله وَليل رأى رجلاً يصلي يوماً وهو في المسجد فلما فرغ الرجل جاء فسلم على رسول الله ◌َي# فقال: ((وعليك السلام ارجع فصل فإِنك لم تصل) فرجع فصلى ثم جاء فسلم على النبي وَلّ فقال له مثل ما قال فرجع فصلى مرتين أو ثلاثاً ثم قال : يا رسول الله ما أحسن غير ما ترى فعلمني كيف أصلي فقال له : ((إذا قمت إلى الصلاة فاسبغ الوضوء ثم كبر فإِذا استويت قائماً قرأت بأم القرآن ثم قرأت بما معك من القرآن ثم ركعت حتى تطمئن راكعاً ثم ترفع رأسك حتى تعتدل قائماً وتقول سمع الله لمن حمده ثم تسجد حتى تطمئن ساجداً ثم ترفع رأسك حتى تطمئن قاعداً ثم تفعل مثل ذلك في صلاتك كلها))(٢). (١) الترمذي الحديث رقم ٣٠٣ . النسائي الافتتاح باب ٧ . (٢) البخاري ١٩٣/١ و٢٠١، ٩٦/٨ و١٦٩. مسلم الصلاة باب ١١ رقم ٤٥ و٤٦ . ابن ماجة حديث رقم ١٠٦٠ . الترمذي حديث رقم ٣٠٣ . ١٤ ٦ - وأخبرنا أبو زكريا وأبو بكر قالا ثنا أبو العباس ثنا بحر بن نصر قال قرىء على ابن وهب اخبرك داود بن قيس المديني عن علي بن يحيى بن خلاد الزرقي حدثني أبي عن عم له بدري أنه كان مع رسول الله الفر جالساً في المسجد قال ثم ذكر هذا وقال له رسول الله وَله: ((فإذا أتممت صلاتك على نحو هذا فقد تمت صلاتك وما نقصت من هذا فإنما تنقصه من صلاتك))(١) ورواه محمد بن اسحاق بن خزيمة عن يونس بن عبد الأعلى عن ابن وهب عن داود بن قيس وساق متن الحديث نحو سياق حديث أبي هريرة وذكر فيه أم القرآن . ٧ - وأخبرنا أبو علي الروذباري أنا أبو بكر بن داسه نا أبو داود نا وهب ابن بقية عن خالد عن محمد يعني ابن عمرو عن علي بن يحيى بن خلاد عن رفاعة بن رافع بهذه القصة قال: ((إذا قمت فتوجهت إلى القبلة فكبر ثم اقرأ بأم القرآن وبما شاء الله أن تقرأ واذا ركعت فضع راحتيك على ركبتيك))(٢) وذكر الحديث . وروى القراءة بالفاتحة في أخبار كثيرة سنأتي على بعضها ان شاء الله تعالى وفي نقل العامة فيه لغنية عن نقل الخاصة فالمسلمون من لدن عصر النبي * إلى عصرنا هذا يفتتحون القراءة في الصلاة بالفاتحة وليس في إيجاب قراءة فاتحة الكتاب بعينها نسخ لقول الله عز وجل : ﴿فاقرؤا ما تيسر من القرآن﴾(٣) فقد ذكرنا أن الآية وردت في نسخ القيام المفروض في اول (١) البيهقي في السنن الكبرى ٣٧٤/٢ . (٢) البيهقي في السنن الكبرى ٣٧٤/٢. ابو داود استفتاح الصلاة باب ٣٣. الترمذي حديث رقم ٣٠٢ . أحمد ٤ /٣٤٠. (٣) المزمل الآية ٢٠ . ١٥ .. السورة بما تيسر . ٨ - وقد روينا عن عبد الله بن عباس رضي الله عنه أنه حمل ما تيسر منه على ما بعد الفاتحة وذلك فيما أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي رحمه الله أنا علي بن عمر الحافظ نا محمد بن مخلد ثنا أحمد بن. عثمان بن حكيم الاودي نا سهل بن عامر البجلي نا هريم بن سفيان عن اسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال : صليت خلف ابن عباس بالبصرة فقرأ في أول ركعة بالحمد وأول آية من البقرة ثم قام في الثانية فقرأ الحمدلله والآية الثانية ثم ركع فلما أنصرف أقبل علينا فقال : إن الله تعالى يقول: ﴿فاقرؤا ما تيسر منه﴾(١) قال علي: هذا اسناد حسن(٢). قال الإِمام أحمد(٣) رحمه الله: ثم قراءة الفاتحة أولى السور والآيات بوقوع ما تيسر عليها لسهولتها على الألسن وابتداء المتعلمين بتعلمها واستفتاح المصلين صلواتهم بقراءتها حتى لا يكاد يوجد مصل يقرأ في كل ركعة من صلاته غير الفاتحة فان أراد أن يقرأ غيرها بدأ بها ثم ليس هذه اول جملة وردت في القرآن غير مفسرة والنبي ور فسرها وعينها وقدرها حتى لا يجوز غير ما حكم به وإِن كان الاسم يقع على ما دُونَهُ ولا يكون تفسيره وتعيينه وتقديره نسخاً للكتاب كالصلاة والزكاة والديات وغيرها وفي الآية ثم فيما روينا دليل على وجوب القراءة على كل مصل إماماً كان أو مأموماً أو منفرداً . (١) المزمل الآية ٢٠ . (٢) البيهقي ٤٠/٢ وقال ابن التركماني كيف يكون اسناداً حسناً وفيه سهل بن عامر البجلي. قال أبو حاتم الرازي : كان يفتعل الحديث وقال البخاري . منكر الحديث . (٣) قال محمد بن عبد الله الغاريغوري رحمه الله ورد هذا اللفظ (الإمام أحمد رحمه الله) في مواضع من هذا الكتاب وليس المراد الإمام أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني أحد الائمة الأربعة المشهورين رحمه الله بل المراد به مصنف هذا الكتاب نفسه وهو الإمام أبو بكر أحمد ابن الحسين بن علي البيهقي رحمه الله . ١٦ ٢ - باب الدليل على أنْ لا صلاة إلّ بقراءة وانه إذا انتهى إلى أم القرآن اجزأت عنه لا فرق في ذلك بين الإمام والمأموم والمنفرد. ٩ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ انا أبو عبد الله محمد ابن يعقوب نا محمد بن عمر بن العلاء نا محمد بن عبد الله بن نمير ثنا أبو (١) امامة عن حبيب بن الشهيد(٢) قال سمعت عطاء يحدث عن أبي هريرة عن(٣) النبي و لقد قال: ((لا صلاة إلا بقراءة))(٤) قال أبو هريرة: ((فما أعلن رسول الله ◌َيّ اعلناه لكم وما أخفاه أخفيناه لكم)). رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن عبد الله بن نمير . ١.٠ - واخيرنا أبو عبد الله الحافظ انبأ أبو بكر بن اسحاق الفقيه انبأ اسماعيل ابن قتيبة ح . ١١ - واخبرنا أبو نصر بن قتادة انبأ أبو الحسن محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبدة ثنا أبو الفضل جعفر بن محمد بن الحسين قالا ثنا يحيى بن يحيى انا يزيد بن زريع عن حبيب المعلم عن عطاء قال : قال أبو هريرة : في كل صلاة قراءة فما اسمعنا النبي ول﴿ اسمعناكم وما أخفى منا أخفيناه منكم ، (١) في هامش الاصل ((أبو اسامة)). (٢) في هامش الأصل كلمة ((الشهيد)) زائدة. (٣) في الهامش ((أن)). (٤) رواه مسلم الصلاة باب ١١ حديث رقم ٤٢. ١٧ من قرأ بأم الكتاب فقد اجزأت عنه ومن زاد فهو أفضل (١) رواه مسلم عن یحیی بن یحیی. ١٢ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي ثنا أبو العباس الاصم ثنا العباس بن محمد الدوري نا محاضر بن المُوَرّع نا ابن أبي ليلى عن عطاءَ عن أبي هريرة قال: كان رسول الله ولم يؤمنا فيجهر ويخافت قال: فجهرنا(٢) فيما جهر ونخافت فيما خافت فيه وسمعته يقول : لا صلاة الا بقراءة (٣). ١٣ - أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد الماليني أنبأ أبو أحمد عبد الله بن ثدي الحافظ ثنا عمر بن سنان ثنا سحيم محمد بن القاسم ثنا عيسى بن يونس عن جعفر بن الزبير عن القاسم عن أبي أمامة قال قائل لرسول الله و# أفي كل صلاة قراءة قال : نعم ذلك واجب (٤). وهذا شاهد لرواية أبي أسامة في رفع حديث أبي هريرة . ١٤ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري ابن الحمامي ببغداد انبأ أحمد بن سلمان الفقيه أنا جعفر بن محمد الصائغ قراءة عليه ثنا عفان نا عبد الوارث نا حنظلة عن عكرمة حدثني عبد الله بن عباس أن رسول الله وَالر صلى ركعتين لم يقرأ فيهما الا بفاتحة الكتاب. ١٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل (١) مسلم الصلاة باب ١١ رقم ٤٤. البيهقي ٢ /٤٠. (٢) في الهامش فنجهر . (٣) مسلم الصلاة باب ١١ رقم ٤٢ . أحمد ٣٠٨/٢. (٤) الحديث في كنز العمال رقم ٢٢١٢٩ وقال البرهان فوري رواه ابن عدي في ((الكامل في الضعفاء » والبيهقي في كتاب القراءة . ١٨ قالا ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا اسَيِد بن عاصم ثنا الحسين بن حفص عن سفيان عن ابن جريج عن عطاء عن أبي هريرة قال : ((يجزى في الصلاة بفاتحة الكتاب وأن زاد فهو أفضل))(١). ١٦ - أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد الماليني انبأ أبو أحمد بن عدي ثنا عبد الرحمن بن عبد المؤمن أنا يوسف بن حماد انبأ عبد الرحمن بن محمد المحاربي ثنا إبراهيم بن الفضل عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَ له: ((الركعتان اللتان لا يقرأ فيهما خداج)) فقال رجل: يا رسول الله ارأيت أن لم يكن معي إلا أم القرآن قال: ((هي حسبك هي السبع المثاني))(٢). (١) كنز العمال حديث رقم ٢٢١٤٦. . (٢) فتح الباري ٣٨١/٨ وعزاه ابن حجر رحمه الله للطبري . ١٩ ٣ - باب الدليل على أن لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب يجمع الإمام والمأموم والمنفرد ١٧ - حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف بن أحمد الاصبهاني أملاء انبأ أبو سعيد بن الاعرابي ثنا الحسين بن محمد الزعفراني ثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن محمود بن الربيع عن عبادة بن الصامت أن رسول الله وَالر قال : (( لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب))(١). ١٨ - وأخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل القطان ببغداد أنا عبد الله بن جعفر بن درستويه ثنا يعقوب بن سفيان الحميدي ح . ١٩ - وأخبرنا أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الفقيه ثنا علي بن حمشاذ العدل ثنا أبو علي بشر بن موسى بن صالح بن شيخ بن عميرة الجوهري الاسدي نا الحميدي نا سفيان نا الزهري قال : سمعت محمود بن الربيع يحدث عن عبادة بن الصامت أن رسول الله و لو قال: ((لا صلاة لمن (١) البخاري ١٩٢/١. مسلم الصلاة باب ١١ رقم ٣٤ و٣٦. الترمذي حديث رقم ٢٤٧ و٣١١. النسائي الافتتاح باب ٢٣ . ابو داود استفتاح الصلاة باب ٢١ . ٢٠