النص المفهرس
صفحات 61-80
٦١ باب صلاة الجنائز والكافورُ على مساجده. والسُّنَةُ أن يُكفَّنَ الرجلُ في ثلاثة أثواب: إزارٍ، وقميصٍ، ولِفَافةِ. فإن اقتصروا على ثوبين: جاز. فإذا أرادوا لفَّ اللَّفَافة عليه: ابتدؤوا بالجانب الأيسر، فألقَوْه عليه، ثم بالأيمن، فإن خافوا أن ينتشر الكفنُ عنه: عَقَدوه. وتُكفَّنُ المرأةُ في خمسة أثواب: إزارٍ، وقميصٍ، وخمارٍ، وخِرقةٍ يُربط بها ثَدياها، ولفافةٍ. فإن اقتصروا على ثلاثة أثواب: جاز. ويكون الخِمَارُ فوقَ القميص تحتَ اللِّفافة. ويُجعلُ شعرُها على صدرها. ولا يُسَرَّحُ شعرُ الميت، ولا لحيتُه، ولا يُقَصُّ ظفرُه، ولا يُعقَصُ شعرُه. وتُجمَّر الأكفانُ قبل أن يُدْرَجَ فيها وتراً. فإذا فرغوا منه: صلَّوْا عليه. * وأَوْلى الناس بالصلاة عليه: السلطانُ إن حضر. 31 فإن لم يحضر: فيُستحبُّ تقدیمُ إمامِ الحيِّ، ثم الولي. 93 فإن صلى عليه غيرُ الوليَّ، والسلطانِ: أعاد الولي. وإن صلَّى الوليُّ: لم يَجُزْ لأحدٍ أن يصليَ بعده. ٦٢ باب صلاة الجنائز فإن دُفن ولم يُصلّ عليه: صُلِّي على قبره إلى ثلاثة أيامٍ في الشتاء، وسبعةٍ في الصيف، ولا يُصلَّى بعد ذلك. ويقومُ المصلي بحِذاء صدر الميت. * والصلاةُ على الجنازة أن يُكبِّر تكبيرةً، يَحمَدُ اللهَ تعالىُ عَقِيبها. ثم يكبر تكبيرةً ثانيةً، ويصلي على النبيِّ صلى الله عليه وسلم. ثم يكبر تكبيرةً ثالثةً، يدعو فيها لنفسه، وللميت، وللمسلمين. ثم يكبر تكبيرةً رابعةً، ويسلِّم. ولا يُصلَّى على ميت في مسجدٍ جماعةِ. * فإذا حملوه على سريره: أخذوا بقوائمه الأربع، ويمشون به مُسْرِعين دون الخَبَب. فإذا بَلَغوا إلى قبره: كُره للناس أن يجلسوا قبل أن تُوضَع عن أعناق الرجال. ويُحِفَرُ القبرُ، ويُلْحَدُ، ويُدخَلُ الميتُ مما يلي القبلةَ. فإذا وُضعَ في لَحْده: قال الذي يضعه: باسم الله، وعلىُ مِلَّة رسول الله. ويُوَجِّهُه إلى القبلة، ويَحُلُّ العُقدةَ عنه. ويُسوَّى اللَّبِنُ عليه، ويُكره الآجُرُّ، والخشبُ، ولا بأس بالقَصَب. ثم يُھال الترابُ علیه. ٦٣ باب صلاة الجنائز ويُستَّمُ القبرُ، ولا يُسطَّح. * ومَن استُهِلَّ بعد الولادة: سُمِّيَ، وغُسِّلَ، وكُفِّنَ، وصُّلِّيَ عليه. وإن لم يَستهلِ: أَدرِج في خِرقةٍ، ولم يُصلّ عليه. ٦٤ باب الشهید باب الشهید الشهيدُ: مَن قَتَلَه المشركون، أو وُجد في المعركة وبه أثرُ الجراحة، أو قَتَلَه المسلمون ظلماً، ولم تجب بقتله دِيَّةً. فيُكفَّنُ، ويُصلَّى عليه، ولا يُغسَّل. وإذا استُشهد الجُنُب: غُسِّلَ عند أبي حنيفة، وكذلك الصبيّ. وقالا : لا يُغسَّلان. ولا يُغْسَلُ عن الشهيد دمُه، ولا تُنْزَعُ عنه ثيابُه، ويُنزَعُ عنه الفَرْوُ، والخُفُّ، والحَشْوُ، والسلاحُ. ومَن ارتُثَّ: غُسِّل ـ والارتثاثُ: أن يأكلَ، أو يشربَ، أو يتداوى، أو يبقى حياً حتى يمضيَ عليه وقتُ صلاة وهو يعقلُ، أو يُنْقَلَ من المعركة وهو حيٌّ، وبه أثرُ الجراحة -، وصُلِّي عليه. ومَن قُتِلَ في حدٍّ أو قصاصٍ: غُسِّلَ، وصُلِّيَ عليه. ومَن قُتِل من البُغاة، أو قُطَّاعِ الطريق: لم يُغَسَّل، ودُفِنَ، ولم يُصلَّ عليه. ومَنْ قَتَلَ نفسَه: غُسِّلَ، وصُلِّيَ عليه. ٦٥ باب الصلاة في الكعبة وحولها باب الصلاة في الكعبة وحولها الصلاةُ في الكعبة جائزةٌ، فرضُها، ونفلُها. فإن صلَّى الإمامُ فيها بجماعةٍ، فجَعَلَ بعضُهم ظهرَه إلى ظهر الإمام: جاز. ومَن جعل منهم ظهرَه إلى وجهِ الإمام: لم تَجُزْ صلاتُه. فإن صلى الإمامُ في المسجد الحرام: تَحلَّق الناسُ حولَ الكعبة، وصلَّوْا بصلاة الإمام. فمَن كان منهم أقربَ إلى الكعبة من الإمام: جازت صلاتُه إذا لم يكن في جانب الإمام. ومَن صلى على ظهر الكعبة: جازت صلاتُه، ويكره. وكذلك: إن صلى على هَدَفِ أعلى منها. ٦٦ كتاب الزكاة كتاب الزكاة الزكاةُ واجبةٌ على الحرِّ، المسلمِ، البالغ، العاقلِ، إذا مَلَكَ نصاباً ملكاً تاماً، وحالَ عليه الحولُ. وليس على صبيٍّ، ولا مجنونٍ، ولا مكاتَبٍ زكاةٌ. ومَن كان عليه دَيْنٌ يُحيطُ بماله: فلا زكاةً عليه. وإن كان مالُهُ أكثرَ من الدَّيْن: زكَّى الفاضلَ إذا بلغ نصاباً. وليس في دُور السكنىُ، وثيابِ البدن، وأثاثِ المنزل، ودوابٌ الركوب، وعبيدِ الخدمة، وسلاحِ الاستعمال: زكاة. ولا يجوز أداء الزكاة إلا بنيَّةٍ مقارنةٍ للأداء، أو مقارنةٍ لعَزْل مقدار الواجب. ومَن تصدَّق بجميع ماله، ولا ينوي الزكاةَ: سقط فرضُها عنه. ٦٧ باب زكاة الإبل باب زكاة الإبل ليس في أقلّ من خَمْسٍ ذَوْدٍ من الإبل صدقةٌ. فإذا بلغت خمساً سائمةً، وحالَ عليها الحولُ: ففيها شاةٌ، إلى تسع. فإذا كانت عشراً: ففيها شاتان، إلى أربعَ عشرة. فإذا كانت خمسَ عشرةَ: ففيها ثلاثُ شِيَاهِ، إلى تسعَ عشرة. فإذا كانت عشرین: ففيها أربعُ شِیَاءٍ، إلى أربع وعشرين. فإذا كانت خمساً وعشرين: ففيها بنتُ مَخَاض، إلى خمسٍ وثلاثین. فإذا كانت ستاً وثلاثين: ففيها بنتُ لَبُونٍ، إلى خمسٍ وأربعين. فإذا كانت ستاً وأربعين: ففيها حقّةً، إلى ستين. فإذا كانت إحدى وستين: ففيها جَذَعةٌ، إلى خمسٍ وسبعين. فإذا كانت ستاً وسبعين: ففيها بنتا لبونٍ، إلى تسعين. فإذا كانت إحدى وتسعين: ففيها حِقّتان، إلى مائةٍ وعشرين. ثم تُستأنفُ الفريضةُ، فيكون في الخمس: شاةً مع الحِقتين. ٦٨ باب زكاة الإبل وفي العشر: شاتان. وفي خمسَ عشرة: ثلاثُ شِيَاهٍ. وفي العشرين: أربعُ شِيَاهٍ. وفي خمسٍ وعشرين: بنتُ مخاض، إلى مائة وخمسين، فيكون فيها ثلاثُ حِقَاق. ثم تُستأنفُ الفريضةُ، ففي الخمس: شاةٌ، وفي العشر: شاتان، وفي خمسَ عشرة: ثلاثُ شِيَاهِ، وفي عشرين: أربعُ شِيَاءٍ. وفي خمسٍ وعشرين: بنتُ مخاض. وفي ستٍ وثلاثين: بنتُ لبون. فإذا بلغت مائةً وستاً وتسعين: ففيها أربعُ حِقَاقٍ، إلى مائتين. ثم تُستأنفُ الفريضةُ أبداً، كما استُؤنفت في الخمسين التي بعد المائة والخمسين. والبُخْتُ والعِرَابُ سواء. ٦٩ باب زكاة البقر باب زكاة البقر ليس في أقلّ من ثلاثين من البقر السائمة صدقةٌ. فإذا كانت ثلاثينَ سائمةً، وحالَ عليها الحولُ: ففيها تَبِيعٌ، أو تَبِيعٌ. وفي أربعين: مُسِنَّةٌ، أو مُسِنٍّ. فإذا زادت على الأربعين: وجب في الزيادة بقدر ذلك إلى ستين عند أبي حنيفة. ففي الواحدة: رُبُعُ عُشْرٍ مُسِنَّةٍ. وفي الثنتَيْن: نصفُ عُشْرِ مُسِنَّةٍ. وفي الثلاثة: ثلاثةُ أرباع عُشْرِ مُسِنَّةٍ. وفي الأربع: عُشْرُ مُسِنَّةٍ. وقالا: لا شيء في الزيادة حتى تبلغ ستين: فيكونُ فيها تبيعان، أو تبیعتان. وفي سبعين: مُسِنَّةٌ وتَبِيعٌ. وفي ثمانين: مُسِنَّتان. ٧٠ باب زكاة البقر وفي تسعين: ثلاثةُ أتبعة. وفي مائةٍ: تبيعان ومسنةً. وعلى هذا يتغيَّرِ الفرضُ في كل عشرة، من تبيع إلى مُسِنَّة، ومن مسنّة إلی تبیع. والجواميسُ والبقرُ سواء. ٧١ باب زكاة الغنم باب زكاة الغنم ليس في أقلّ من أربعين شاةً صدقةٌ. فإذا كانت أربعينَ سائمةً، وحالَ عليها الحولُ: ففيها شاةً، إلى مائة وعشرين. فإذا زادت واحدةً: ففيها شاتان، إلى مائتين. فإذا زادت واحدةً: ففيها ثلاثُ شِيَاه، إلى ثلاثمائة وتسعةِ وتسعين. فإذا بلغت أربعَمائةٍ: ففيها أربعُ شِيَاهٍ. ثم في كل مائةٍ شاة. والضَّأْنُ والمَعْزُ سواء. ٧٢ باب زكاة الخيل باب زكاة الخيل إذا كانت الخيلُ سائمةً ذكوراً وإناثاً، أو إناثاً، وحالَ عليها الحولُ: فصاحبُها بالخيار: إن شاء أعطى عن كلٍ فرسٍ ديناراً، وإن شاء قوَّمها، وأعطى عن كل مائتي درهم: خمسة دراهم. وليس في ذكورها منفردةً زكاةٌ. وقالا: لا زكاةَ في الخيل. ولا شيء في البغال والحمير، إلا أن تكون للتجارة. وليس في الفُصْلانِ، والحُمْلانِ، والعَجَاجيلِ صدقةٌ عند أبي حنيفة ومحمد، إلا أن يكون معها كبارٌ. وقال أبو يوسف: تجب فيها واحدةٌ منها. ومَن وجب عليه سِنٌّ، فلم توجد عنده: أَخَذَ المُصَدِّقُ أعلى منها، وردَّ الفضلَ، أو أخذ دونَها، وأخذ الفضلَ. ويجوز دَفْعُ القيمة في الزكاة. وليس في العوامِلِ، والحوامِلِ، والعَلوفةِ صدقةٌ. ولا يأخذ المُصَدِّقُ خيارَ المال، ولا رُذالتَه، ويأخذ الوَسَطَ منه. ٧٣ باب زكاة الخيل ومَن كان له نصابٌ، فاستفاد في أثناء الحول من جنسه: ضَمَّه إلیه، وزكاه به. والسائمةُ هي: التي تكتفي بالرَّعي في أكثر حولها. فإن عَلَفها نصفَ الحول، أو أكثرَ: فلا زكاةَ فيها. والزكاةُ عند أبي حنيفة وأبي يوسف في النصاب، دون العفو. وقال محمد : تجب فيهما. وإذا هلك المالُ بعد وجوب الزكاة: سقطت. وإن قدَّم الزكاةَ على الحول، وهو مالكٌ للنصاب: جاز. ٧٤ باب زكاة الفضة باب زكاة الفضة ليس فيما دون مائتي درهمٍ صدقة. فإذا كانت مائتي درهم، وحالَ عليها الحولُ: ففيها خمسةُ دراهم. ولا شيء في الزيادة حتى تبلغَ أربعين درهماً، فيكونُ فيها درهمٌ. ثم في كل أربعين درهماً: درهمٌ عند أبي حنيفة. وقالا: ما زاد على المائتين: فزكاتُه بحسابها. وإذا كان الغالبُ على الوَرِقِ الفضةَ: فهي في حُكْمِ الفضة. وإذا كان الغالبُ على الدنانير الذهبَ: فهو في حُكْمِ الذهب. وإذا كان الغالبُ عليها الغشَّ: فهي في حُكْمِ العُروض، يُعتبر أن تبلغ قيمتها نصاباً. ٧٥ باب زكاة الذهب باب زكاة الذهب ليس فيما دون عشرين مثقالاً من الذهب صدقةٌ. فإذا كانت عشرينَ مثقالاً، وحالَ عليها الحولُ: ففيها نصفُ مثقال. ثم في كل أربعة مثاقيلَ : قيراطان. وليس فيما دون أربعة مثاقيلَ صدقةٌ عند أبي حنيفة، وقالا: مازاد على العشرين: فزكاتُه بحسابها. وفي تِبْر الذهب والفضة، وحُلِيِّهما، والآنيةِ منهما: الزكاة. ٧٦ باب زكاة العُروض باب زكاة العروض الزكاةُ واجبةٌ في عروض التجارة، كائنةً ما كانت، إذا بلغت قيمتُها نصاباً من الوَرِق أو الذهب. يُقَوِّمُها بما هو أنفعُ للفقراء والمساكينِ منهما. وإذا كان النصابُ كاملاً في طَرَفَي الحول: فنقصانُه فيما بين ذلك لا يُسقطُ الزكاةَ. وتُضَمُّ قيمةُ العروض إلى الذهب والفضة. وكذلك يُضَمُّ الذهبُ إلى الفضة بالقيمة؛ حتى يَتِمَّ النصابُ عند أبي حنيفة. وقالا: لا يُضَمّ الذهبُ إلى الفضة بالقيمة، ويُضَمُّ بالأجزاء. ٧٧ باب زكاة الزروع والثمار باب زكاة الزروع والثمار قال أبو حنيفة رحمه الله: في قليل ما أخرَجَتْه الأرضُ وكثيرِه: العُشْرُ، سواء سُقِيَ سَيْحاً، أو سَقَتْه السماءَ، إلا الحطبَ، والقصبَ، والحشيشَ. وقالا: لا يجب العشرُ إلا فيما له ثمرةً باقيةٌ، إذا بلغت خمسةَ أَوْسُقٍ. والوَسْقُ: ستون صاعاً بصاع النبيِّ صلى الله عليه وسلم. وليس في الخَضْروات عندهما عُشْرٌ. وما سُقِيَ بغَرْبٍ، أو داليةٍ، أو سانيةٍ: ففيه نصفُ العشر في القولين. وقال أبو يوسف: فيما لا يوسَق، كالزعفران، والقطن: يجب فيه العُشرُ إذا بلغت قيمته قيمةَ خمسة أوسقٍ من أدنى ما يدخل تحت الوَسْق. وقال محمد: يجب العشرُ إذا بلغ الخارجُ خمسةَ أمثالٍ من أعلى ما يُقدَّر به نوعُه. فاعتبر في القطن: خمسةَ أحمال، وفي الزعفران: خمسةَ أمناء. ٧٨ باب زكاة الزروع والثمار وفي العسل: العُشْرُ إذا أُخِذَ من أرض العُشْرِ، قَلَّ أو كَثُر. وقال أبو يوسف: لا شيءَ فيه حتى يبلُغَ عشرةَ أزقاق. وقال محمد: خمسةَ أفراق. والفَرَقُ: ستةٌ وثلاثون رِطْلاً بالعِرَاقِيِّ. وليس في الخارجِ من أرضِ الخَرَاجِ عُشْرٌ. ٧٩ باب مَن يَجوز دَفْعُ الزكاة إليه باب مَن يَجوز دَفْعُ الزكاة إليه ومَن لا يجوز قال الله تعالى: ﴿إِذَّمَا الصَّدَقَتُ لِلْفُقَرَآءِ وَالْمَسَكِينِ وَالْعَمِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ فُلُوبُهُمْ وَفِى الْرِقَابِ وَالْغَرِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأَبْنِ السَّبِيلِّ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهُ وَاللَّهُ عَلِيةٌ حَكِيمٌ ٦٠ فهذه ثمانيةُ أصنافِ. وقد سَقَطَ منها: المؤلّفةُ قلوبُهم؛ لأن الله تعالى أعزَّ الإسلامَ، وأغنى عنهم. والفقيرُ: مَن له أدنىُ شيءٍ. والمسكينُ: مَن لا شيءَ له. والعاملُ يَدفعُ إليه الإمامُ بقدر عمله إن عمل. وفي الرِّقاب: يُعان المكاتبون في فَكِّ رقابهم. والغارمُ: مَن لزمه دَیْنٌ. وفي سبيل الله: مُنقَطَعُ الغُزَاة. ٨٠ باب مَن يَجوز دَفْعُ الزكاة إليه وابنُ السبيلِ: مَن كان له مالَ في وطنه، وهو في مكانٍ آخرَ لا شيء له فيه. فهذه جهاتُ الزكاة، وللمالك أن يدفع إلى كلّ واحدٍ منهم، وله أن يقتصرَ على صنفٍ واحد. * ولا يجوز أن تُدفعَ الزكاةُ إلىُ ذِمِّيٌّ. ولا يُبنَىُ بها مسجد. ولا يُكفَّنُ بها ميتٌ. ولا يُشترى بها رقبةٌ تُعتَقُ. ولا تُدفع إلى غني. ولا يَدفعُ المزكِّي زكاتَه إلى أبيه، وجدّه وإن علا. ولا إلى ولدِهِ، وولدِ ولدِهِ وإِن سَفَل. ولا إلى أمِّه، وجدَّاته وإن عَلَتْ. ولا إلى امرأته. ولا تَدفعُ المرأةُ إلى زوجها عند أبي حنيفة، وقالا: تَدفعُ إليه. ولا يَدفع إلى مكاتَبه، ولا مملوكِهِ، ولا مملوكِ غنيٌّ. ولا إلى ولدِ غنيِّ إذا كان صغيراً. ولا تُدفعُ إلى بني هاشمٍ، وهم: آلُ عليٍّ، وآلُ عباسٍ، وآلُ جعفر، وآلُ عقيلٍ، وآلُ الحارثِ بن عبد المطلب، ومواليهم.