النص المفهرس

صفحات 21-40

٢١
باب الحَیْض
والطُّهْرُ إذا تخلَّل بين الدمَيْن في مدة الحيض: فهو كالدم الجاري.
وأقلُّ الطهر خمسةَ عشر يوماً، ولا غايةَ لأكثره.
ودمُ الاستحاضة: هو ما تراه المرأةُ أقلّ من ثلاثة أيام، أو أكثرَ من
عشرة أيام: فحُكمه حكم الرُّعاف، لا يَمنعُ الصومَ، ولا الصلاةَ، ولا
الوطء.
وإذا زاد الدمُ على عشرة أيام، وللمرأة عادةً معروفةً: رُدَّت إلى
أيام عادتها، وما زاد على ذلك: فهو استحاضةٌ.
وإنِ ابتدأت مع البلوغ مستحاضةً: فحيضُها عشرةُ أيامٍ من كل
شهر، والباقي استحاضةً.
والمستحاضةُ، ومَن به سَلَسُ البولِ، والرعافُ الدائمُ، والجَرْحُ
و
الذي لا يرقأ: يتوضؤون لوقت كل صلاة، فيصلون بذلك الوضوء في
الوقت ما شاءوا من الفرائض والنوافلٍ.
٩
فإذا خرج الوقتُ: بَطَلَ وضوءهم، وكان عليهم استئنافُ الوضوءِ
لصلاة أخرى.
والنفاسُ هو: الدمُ الخارجُ عَقِيبَ الولادة.
والدمُ الذي تراه الحاملُ، وما تراه المرأةُ في حال ولادتها قبل
خروج الولد: استحاضةٌ.
وأقلّ النفاس: لا حدَّ له، وأكثرُه: أربعون يوماً، وما زاد على
ذلك: فهو استحاضةٌ.

٢٢
باب الحيض
وإذا تجاوز الدمُ الأربعينَ، وقد كانت هذه المرأةُ ولدتْ قبلَ
ذلك، ولها عادةٌ معروفةٌ في النفاس: رُدَّت إلى أيام عادتها.
وإن لم تكن لها عادةً: فابتداءَ نفاسِها أربعون يوماً.
ومَن وَلَدت ولدَيْن في بطنٍ واحد: فنفاسُها ما خرج من الدم
عَقِيب الولدِ الأولِ عند أبي حنيفة وأبي يوسف.
وقال محمدٌ وزفر: نفاسُها ما خرج من الدم عَقِيبَ الولدِ الثاني.

٢٣
باب الأنجاس
باب الأنجاس
تطهيرُ النجاسة واجبٌ من بَدَن المصلِّي، وثوبِه، والمكانِ الذي
يصلِّي عليه.
ويجوز تطهيرُ النجاسةِ بالماء المطلَق، وبكلّ مائعٍ طاهرٍ يمكن
إزالتُها به، كالخَلَّ، وماءِ الورد، والماءِ المستعمَل.
وإذا أصابت الخُفَّ نجاسةٌ لها جرْمٌ، فجفَّت، فَدَلَكَه بالأرض:
جاز.
والمنيُّ نجسٌ، يجب غَسْلُ رَطْبه، فإذا جفَّ على الثوب: أجزأ
فيه الفَرْك.
والنجاسةُ إذا أصابت المرآةَ، أو السيفَ: اكتُفيَ بمسحهما.
وإذا أصابت الأرضَ نجاسةٌ، فجفَّت بالشمس، وذَهَبَ أثرُها:
جازت الصلاة على مكانها، ولا يجوز التيممُ منها.
ومَن أصابه من النجاسة المغلَّظة، كالدم، والبولِ، والغائطِ ،
والخمرِ مقدارُ الدرهمِ، فما دونه: جازت الصلاةُ معه، فإن زاد: لم
تَجُزْ.
وإن أصابته نجاسةٌ مخفَّفةٌ، كبول ما يُؤكل لحمُه: جازت الصلاة

٢٤
باب الأنجاس
معه ما لم يبلغ رُبُعَ الثوب.
وتطهيرُ النجاسة التي يجب غَسْلُها على وجهين:
فما كان له منها عينٌ مرئيةٌ: فطهارتُها زوالُ عينها، إلا أن يبقى من
أثرها ما يَشُقُّ إزالته.
وما ليس له عينٌ مرئيةٌ: فطهارتُها أن يُغْسَل حتى يغلبَ علىُ ظنِّ
الغاسلِ أنه قد طَهَّر.
والاستنجاءُ سُنَّةٌ يُجزئ فيه الحَجَرُ، وما قام مقامه، يَمسحُه حتى
يُنَقِيُّه، وليس فيه عددٌ مسنونٌ، وغَسْلُه بالماء أفضل.
فإن تجاوزت النجاسةُ مَخرَجَها: لم يجُزْ فيه إلا الماءَ، أو المائعُ.
ولا يستنجي بعَظْمٍ، ولا برَوْثٍ، ولا بطعامٍ، ولا بيمينه إلا من
عُذْرِ.

٢٥
كتاب الصلاة
كتاب الصلاة
أولُ وقتِ الفجرِ: إذا طلع الفجرُ الثاني، وهو البياضُ المعترِضُ
في الأُفُقْ.
وآخرُ وقِتِها: ما لم تطلُعِ الشمسُ.
وأولُ وقتِ الظهرِ: إذا زالت الشمس.
وآخرُ وقتِها عند أبي حنيفة رحمه الله: إذا صار ظِلّ كلّ شيءٍ
31
93
و
مثْلَيْهِ، سوى فيءِ الزوال.
وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله: إذا صار ظلّ كلَّ شيءٍ
مِثْلَه.
وأولُ وقتِ العصرِ: إذا خرج وقتُ الظهر على القولين.
وآخرُ وقتِها: ما لم تغرُبِ الشمسُ.
وأولُ وقتِ المغرب: إذا غربت الشمس.
وآخرُ وقِتِها: ما لم يَغِبِ الشَّفَقُ، وهو البياضُ الذي يُرى فِي الأُفُقِ
بعد الحُمْرة عند أبي حنيفة، وقال أبو يوسف ومحمد: هو الحُمْرة.
وأولُ وقت العشاء: إذا غاب الشفقُ، وآخرُ وقِتِها: ما لم يَطلُعِ
الفجرُ الثاني.

٢٦
كتاب الصلاة
وأولُ وقتِ الوترِ: بعدَ العشاء، وآخرُ وقتها: ما لم يَطلَع الفجر.
و
ويُستحبُّ الإسفارُ بالفجر.
والإبرادُ بالظهر في الصيف، وتقديمُها في الشتاء.
وتأخيرُ العصر ما لم تتغيَّر الشمسُ.
وتعجيلُ المغرب.
وتأخيرُ العشاء إلى ما قبل ثلثِ الليل.
ويُستحبُّ في الوتر لمَن يَألفُ صلاةَ الليل أن يؤخِّر الوترَ إلى آخر
الليل، فإن لم يَثِقْ بالانتباه: أوتر قبل النوم.

٢٧
باب الأذان
باب الأذان
الأذانُ سُنَّةٌ مؤكَّدةٌ للصلوات الخمس، والجمعة، دون ما
سواها.
وصفةُ الأذان أن يقول: الله أكبر، الله أكبر ... إلى آخره.
ويزيدُ في أذانِ الفجر بعد الفلاح: الصلاةَ خيرٌ من النوم، مرتين.
و
ولا ترجيعَ فيه.
والإقامةُ مثلُ الأذان، إلا أنه يزيد فيها بعد: حيَّ على الفلاح: قد
قامت الصلاة، مرتین.
ويترسَّلُ في الأذان، ويَحْدُرُ في الإقامة.
ويستقبل بهما القبلة، فإذا بلغ إلى الصلاة، والفلاح: حوَّل وجهَه
يميناً وشمالاً.
ويؤذِّنُ للفائتة، ويقيمُ.
فإن فاتته صلواتٌ: أذَّن للأُولىُ، وأقام، وكان مخيّراً في الباقية:
إن شاء أذَّن، وأقام، وإن شاء اقتصر على الإقامة.
وينبغي أن يؤذُّن ويقيمَ على طُهْرٍ، فإن أذَّن على غير وضوء: جاز.

٢٨
باب الأذان
ويكره أن يقيم على غير وضوء، أو يؤذَّنَ وهو جُنُب.
ولا يؤذِّنُ لصلاةٍ قبل دخول وقتها، إلا في أذان الفجر عند أبي
يوسف، فيجوز قبل الصبح.

٢٩
باب شروط الصلاة التي تتقدّمها
باب شروط الصلاة التي تتقدَّمها
يجب على المصلي أن يُقدِّمَ الطهارةَ من الأحداث، والأنجاسِ
على ما قدَّمناه.
ويَستُرَ عورته.
والعورةُ من الرجل: ما تحت السُّرَّة إلى الركبة، والركبةُ من
العورة.
وبَدَنُ المرأة الحرة كلَّه عورةٌ، إلا وجهَها وكفَّيْها.
وما كان عورةً من الرجل: فهو عورةٌ من الأمة، وبطنُها وظهرُها
عورةٌ، وما سوى ذلك من بدنها: فليس بعورة.
ومَن لم يجد ما يُزيل به النجاسةَ: صلىُ معها، ولم يُعِدِ الصلاةَ.
ومَن لم يجد ثوباً: صلى عرياناً قاعداً، يومى إيماءً بالركوع
والسجود.
فإن صلى قائماً: أجزأه، والأولُ أفضل.
وينويَ للصلاةِ التي يَدخلُ فيها بنيَّةٍ لا يَفصلُ بينها وبين التحريمة
بعملٍ.
ويستقبلَ القبلةَ، إلا أن يكون خائفاً: فيصلي إلى أي جهةٍ قَدَر.

٣٠
باب شروط الصلاة التي تتقدّمها
فإن اشتبهت عليه القبلةُ، وليس بحضرته مَن يسأله عنها: اجتهد
وصلّى.
فإن عَلِمَ أنه أخطأ بعد ما صلىُ: فلا إعادةَ عليه.
وإن عَلِمَ ذلك، وهو في الصلاة: استدار إلى القبلة، وبنى عليها.

٣١
باب صفة الصلاة
باب صفة الصلاة
فرائضُ الصلاة ستُّ:
التحريمةُ، والقيامُ، والقراءةُ، والركوعُ، والسجودُ، والقَعدةُ
الأخيرة مقدار التشهد.
وما زاد على ذلك فهو سُنَّةٌ.
فإذا دخل الرجلُ في الصلاة: كَبَّر، ورَفَع يديه مع التكبير حتى
يحاذيَ بإبهامَيْه شحمتَيْ أُذُنَيْه.
فإن قال بَدَلاً من التكبير: الله أجلّ، أو: أعظمُ، أو: الرحمنُ أكبرُ:
أجزأه عند أبي حنيفة ومحمد.
وقال أبو يوسف: لا يجزئه إلا بلفظ التكبير.
ويعتمدُ بيده اليمنى على اليسرىُ، ويضعُهما تحت سُرَّته.
ثم يقول: سبحانك اللهمَّ، وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى
جَدُّك، ولا إله غيرك.
ويستعيذُ بالله من الشيطان الرجيم، ويقرأ بسم الله الرحمن
الرحیم، ويُسِرُّ بهما.

٣٢
باب صفة الصلاة
ثم يقرأ فاتحة الكتاب، وسورةً معها، أو ثلاثَ آياتٍ من أيِّ سورةٍ
شاء.
وإذا قال الإمامُ: ولا الضالِّين، قال: آمين، ويقولُها المؤتمُّ،
ويُخْفونها.
ثم يكبِّرُ، ويركعُ، ويعتمدُ بيديه على ركبتيه، ويفرِّجُ أصابعَه،
ويبسطُ ظهرَه، ولا يرفعُ رأسَه ولا يُنكِّسُه.
ويقولُ في ركوعه: سبحان ربِّيَ العظيم ثلاثاً، وذلك أدناه.
ثم يرفعُ رأسَه، ويقولُ: سَمِعَ اللهُ لمن حَمِدَه.
ويقولُ المؤتمُّ: ربَّنا لكَ الحمد.
فإذا استوى قائماً: كَبَّر، وسجد، واعتمد بيديه على الأرض،
ووَضَع وجهَه بين كفَّيْهِ، وسَجَدَ على أنفه و جبهته.
فإن اقتصر على أحدهما: جاز عند أبي حنيفة، وقال أبو يوسف
ومحمد: لا يجوز الاقتصار على الأنف إلا من عذر.
وإن سجد علی کَوْر عمامته، أو فاضلٍ ثوبه: جاز.
ويُبْدِي ضَبْعَيْه، ويجافي بطنَه عن فخِذَيْهِ، ويوجّهُ أصابعَ رِجْليه
نحو القبلة.
ويقولُ في سجوده: سبحان ربيَ الأعلىُ، ثلاثاً، وذلك أدناه.
ثم يرفعُ رأسَه، ويكبِّرُ، فإذا اطمأنَّ جالساً: كَبَّر، وسجد.
فإذا اطمأنَّ ساجداً: كَبَّر واستوى قائماً على صدور قدمَيْه، ولا

٣٣
باب صفة الصلاة
يَقعدُ، ولا يعتمدُ بيدَيْه على الأرض.
ويَفعلُ في الركعة الثانية مثلَ ما فَعَلَ في الأَولىُ، إلا أنه لا
يَستفتحُ، ولا یتعوَّذُ.
ولا يرفعُ يديه إلا في التكبيرة الأولى.
فإذا رَفَعَ رأسَه من السجدة الثانية في الركعة الثانية: افترش رِجْلَه
اليسرى، فجلس عليها، ونَصَبَ اليمنى نصباً، ووجَّه أصابعَها نحو
القبلة، ووَضَعَ يديه على فخذيه، وبَسَطَ أصابعَه، وتشهَّدَ.
والتشهدُ أن يقول: التحياتُ الله، والصلواتُ، والطيباتُ، السلامُ
عليكَ أيها النبيُّ ورحمةُ الله وبركاتُه، السلامُ علينا، وعلى عباد الله
الصالحين، أشهدُ أن لا إله إلا الله، وأشهدُ أن محمداً عبده ورسوله.
ولا يزيدُ على هذا في القَعدة الأُولى.
ويقرأ في الركعتين الأُخرَيَيْن فاتحةَ الكتاب خاصةً.
فإِن جَلَسَ في آخر الصلاة: جَلَسَ كما جَلَسَ في الأُولِىُ، وتشهَّدَ،
وصلَّى على النبيِّ صلى الله عليه وسلم، ودعا بما شاء، مما يُشبه ألفاظَ
القرآن، والأدعيةَ المأثورةَ، ولا يدعو بما يُشبِه كلامَ الناس.
ثم يسلِّمُ عن يمينه، فيقولُ: السلامُ عليكم ورحمةُ الله، ويسلِّمُ
عن يساره مثل ذلك.
ويَجهرُ بالقراءة في الفجر، والركعتين الأوليَيْن من المغرب،
والعشاء إن كان إماماً.

٣٤
باب صفة الصلاة
ويُخفي الإمامُ القراءةَ فيما بعد الأُولِيَيْن.
وإن كان منفرداً: فهو مخيَّرُ: إن شاء جَهَر، وأسمع نفسَه، وإن
شاء خافَتَ.
ويُخفي الإمامُ القراءةَ في الظهر والعصر.
* والوترُ ثلاثُ ركعات، لا يَفصل بينهنَّ بسلامٍ.
ويَقنتُ في الثالثة قبل الركوع في جميع السَّنَة.
ويقرأ في كلِّ ركعةٍ من الوتر فاتحة الكتاب، وسورةً معها.
فإذا أراد أن يقنتَ: كَبَّر، ورفع يديه، ثم قَنَتَ.
ولا يَقنتُ في صلاةٍ غيرِها.
وليس في شيءٍ من الصلوات قراءة سورةِ بعَيْنِها لا يُجزىء فيها غيرُها.
ويكره أن يتخذ سورةً لصلاةٍ بعَيْنها لا يقرأ غيرَها.
وأدنى ما يُجزىء من القراءة في الصلاة: ما يتناوله اسمُ القرآن عند
أبي حنيفة.
وقال أبو يوسف ومحمد: لا يُجزىء أقلّ من ثلاث آياتِ قِصَارٍ،
أو آيةٍ طويلة.
ولا يقرأ المؤتمّ خلفَ الإمام.
ومَن أراد الدخولَ في صلاةٍ غيره: يَحتاج إلىُ نيّتَيْن: نيةِ الصلاة،
ونيةِ المتابعة.

٣٥
باب صفة الصلاة
* والجماعةُ سُنَّةٌ مؤكّدةٌ.
وأَوْلىُ الناسِ بالإمامة: أعلمُهم بالسُنَّة.
فإن تساووا: فأقرؤهم لكتاب الله تعالى.
فإن تساوَوْا: فأورَعُهم.
فإن تساوَوْا: فأستُّهم.
ويُكره تقديمُ العبد، والأعرابيِّ، والفاسقِ، والأعمى، وولد الزنا.
فإن تقدَّموا: جاز.
وينبغي للإمام أن لا يُطوِّل بهمُ الصلاةَ.
ويُكره للنساء أن يصلِّيْنَ وحدَهنَّ جماعةً.
فإن فعَلَنْ ذلك: وقفت الإمامُ وَسْطَهنَّ.
ومَن صلی مع واحدٍ: أقامه عن يمينه.
فإن كان مع اثنين: تقدَّم عليهما.
ولا يجوز للرجال أن يقتدوا بامرأةٍ، أو صبيٍّ، فإن فعلوا ذلك:
بطلت صلاتهم.
ويَصُفُّ الرجالُ، ثم الصبيانُ، ثم الخُنَائِى، ثم النساء.
فإن قامت امرأةٌ إلى جنب رجلٍ، وهما مشتركان في صلاةٍ
واحدة: فسدت صلاته، لا صلاتها.
ويكره للنساء حضورُ الجماعة.

٣٦
باب صفة الصلاة
ولا بأس بأن تَخرِجَ العجوزُ في الفجر، والمغربِ، والعشاءِ عند
أبي حنيفة.
وقالا: يجوز خروجُ العجوزِ في الصلوات كلِّها.
* ولا يصلي الطاهرُ خلفَ مَن به سَلَسُ البولِ.
ولا الطاهراتُ خلفَ المستحاضة.
ولا القارئُ خلفَ الأُميِّ.
ولا المكتسي خلفَ العُريان.
ويجوز أن يؤمَّ المتيممُ المتوضئين، والماسحُ على الخفين
الغاسلین.
ويصلي القائمُ خلفَ القاعد.
ولا يصلي الذي يركعُ ويسجدُ خلفَ المومئ.
ولا يصلي المفترضُ خلفَ المتنفُّلِ.
ولا مَن يصلي فرضاً خلف مَن يصلي فرضاً آخرَ.
ويصلي المتنفِّلُ خلفَ المفترضِ.
ومَن اقتدى بإمامٍ، ثم عَلِمَ أنه على غير طهارةٍ: أعاد الصلاة.
ويكره للمصلي أن يَعْبَث بثوبه، أو بجسده.
ولا يُقلِّبُ الحصى، إلا أن لا يُمكنَه السجودُ عليه، فيسوِّيِه مرةً
واحدة.

٣٧
باب صفة الصلاة
ولا يُفرقعُ أصابعَه، ولا يَتخصَّرُ.
ولا يَسْدُلُ وبَه.
ولا يُشبِّكُ أصابعَه، ولا يَعْقِصُ شعرَه، ولا يكُفُّ ثوبَه.
ولا يَلتفتُ يميناً وشمالاً.
ولا يُقْعِي إقعاءَ الكلب، ولا يَفترشُ ذراعَيْه.
ولا يردُّ السلامَ بلسانه ولا بيده.
ولا یَتربَّعُ إلا من عذر.
ولا يأكلُ، ولا يشربُ.
فإن سَبَقه الحدثُ: انصرف، وتوضأ، وبنى على صلاته إن لم
يكن إماماً.
فإن كان إماماً: استَخلفَ، وتوضأ، وبنى على صلاته ما لم
يتكلّم، والاستئنافُ أفضل.
وإن نام فاحتلم، أو جُنَّ، أو أُغميَ عليه، أو قَهْقَه في الصلاة:
استأنف الوضوء، والصلاةَ جميعاً.
وإن تكلّم في الصلاة عامداً، أو ساهياً: بطلت صلاته.
وإن سَبَقَه الحدثُ بعد ما قَعَدَ قَدْرَ التشهد: توضأ، وسلّم.
وإن تعمَّد الحدثَ في هذه الحالة، أو تكلّم، أو عَمِلَ عملاً ينافي
الصلاةَ: تمَّت صلاتُه.

٣٨
باب صفة الصلاة
وإن رأى المتيممُ الماءَ في صلاته: بطلت صلاتُه.
١ - وإن رآه بعد ما قَعَد قَدْرَ التشهد.
٢- أو كان ماسحاً على الخفين، فانقضتْ مدةُ مسحه.
٣- أو خَلَع خُفَيْه بعملٍ رَفیق.
٤- أو كان أُمِّيّاً، فتعلَّم سورةً.
٥ - أو عُرِياناً، فَوَجَدَ ثوباً.
٦- أو مُومِياً، فَقَدَر على الركوع والسجود.
٧- أو تذكَّر أن عليه صلاةً قبل هذه الصلاة.
٨- أو أحدث الإمامُ القارئُ، فاستخلف أُمِّياً.
٩ - أو طلعت الشمسُ في صلاة الفجر.
١٠ - أو دخل وقتُ العصر وهو في الجمعة.
١١ - أو كان ماسحاً على الجَبِيرة، فسقطت عن بُرْءٍ.
١٢ - أو كان صاحبَ عذرٍ، فانقطع عذرُه، كالمستحاضة، ومَن
بمعناها :
بطلت صلاته في هذه الحالات كلُّها في قول أبي حنيفة.
وقال أبو يوسف ومحمد: تمّت صلاتُه في هذه المسائل كلِّها.

٣٩
باب قضاء الفوائت
باب قضاء الفوائت
ومَن فاتته صلاةٌ: قضاها إذا ذَكَرها.
وقدَّمها لزوماً على صلاة الوقت، إلا أن يَخافَ فَوْتَ صلاةٍ
الوقت: فيُقدِّم صلاةَ الوقت على صلاة الفائتة، ثم يقضيها.
وإن فاتته صلواتٌ: رتَّبها في القضاء كما وجبت في الأصل، إلا
أن تزيدَ الفوائتُ على ستِّ صلواتٍ: فَيَسقط الترتيبُ فيها.

٤٠
باب الأوقات التي تُكره فيها الصلاة
باب الأوقات التي تُكره فيها الصلاة
لا تجوز الصلاةَ عند طلوع الشمس، ولا عند قيامها في الظهيرة،
ولا عند غروبها.
ولا يُصلِّي على جنازةٍ، ولا يَسجد للتلاوة، إلا عصرَ يومه عند
غروب الشمس.
ويكره أن يتنفَّلَ بعد صلاة الفجر حتى تطلُعَ الشمسُ.
وبعد صلاة العصر حتى تغربَ الشمسُ.
ولا بأس بأن يصلِّيَ في هذين الوقتين الفوائتَ، ويسجدَ للتلاوة،
ويصليَ على الجنازة، ولا يصلّي ركعتي الطواف.
ويكره أن يتنفَّلَ بعد طلوع الفجر بأكثر من ركعتي سنة الفجر.
ولا يتنفَّلُ قبل المغرب.