النص المفهرس

صفحات 101-120

السنن الصغير / جـ ٤
٤٠١٦ - وكذلك رواه عطاء ، عن عائشة رضي الله عنها موقوفا ، وقد رواه إبراهيم
الصائغ، عن عطاء، عن عائشة، عن النبى معَ ﴾ ، وخالفه جماعه فرووه عن عطاء
عن عائشة رضى الله عنها ( موقوفا )(٢).
٦ - باب الكفارة بالمال قبل الحنث [ ل ٣٥٢ أ]
٤٠١٨ - قال الشافعي - رَضَيَ الله عنه ، بعد ذكر المذهب منه : وأصل ذلك أن
النبى (عَّةٍ) تسلف من العباس صدقة عام قبل أن يدخل ، وأن المسلمين قد
قدموا صدقة الفطر قبل أن يكونَ الفطرَ، فجعلنا الحقوق التي في الأموال قياساً على
هذا(١) .
٤٠١٩ - وأخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ،
أخبرنا يونس بن حبيب ، أخبرنا أبو داود ، أخبرنا حماد بن زيد ، عن غيلان ، عن
أبي بردة عن أبي موسى قال: أتيتُ النبيَّ عَ له فى رهطٍ من الأشعريين استحمله،
فقال: والله لا أحملُكم ، وما عندى ما أحملُكم عليه . قال: ثم لبثنا ما شاء الله أن
نلبث ، ثم أتى بثلاث ذود غُرُ الذَّرى فحملنا عليها ، فلما انطلقنا قلنا - أو قال
بعضُنا - والله لا يُبارَكُ لِنا ، أتينا النبيَّ عَظُلم نستحملهُ فحلف أن لا يحملنا ثم حملنا
فارجعوا بنا إلى النبى عَّه فنذكِّره، فأتيناهُ فقال: ما أنا حملتكم بلِ اللهُ حَملكِم ،
وإنى والله - إن شاء الله - لا أحلف على يمينٍ فأرى غيرَها خيراً منها إلَّا كفَّرْتُ
عن يمينى وأتيتُ الذى هو خير، أو أتيتُ الذى هو خيرٌ وَكَفَّرتُ عن يمينى))(٢).
(٢) رواه أبو داود في كتاب الأيمان الحديث (٣٢٥٤) - باب ((لغو اليمين))، عن عائشة مرفوعاً، وموقعه في
سنن البيهقي الكبرى (١٠ : ٤٩) .
(١) قاله الشافعي في كتاب الأم (٧: ٦٣) - باب ((الكفارة قبل الحنث وبعده))، ونقله البيهقي في سننه
. الكبرى (١٠ : ٥٤) .
(٢) رواه البخاري في الأيمان والنذور. الحديث (٦٦٢٣)، باب ((قول الله تعالى: ﴿ لا يؤاخذكم الله باللغو في
أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان ... ) فتح الباري (١١: ٥١٧)، ومسلم في الأيمان والنذور ــ باب
* ندب من حلف يميناً فرأى غيرها خيراً منها أن يأتي الذي هو خير ويكفر عن يمينه - وأبو داود في الأيمان.
والنذور - باب ((الرجل يكفر قبل أن يحنث))، والنسائي في الأيمان والنذور - باب ((الكفارة قبل الحنث))،
وابن ماجه في الكفَّارات - باب ((من حلف على يمين فرأى غيرها خيراً منها )) ، وموقعه في سنن البيهقي الكبرى
(١٠ : ٥١ ) .
١٠١
4

الأيمان والنذور - باب الكفارة بالمال قبل الخنث.
وروينا عن أبي الدرداء فى قصّة أبى موسى هذا اللفظ .
٤٠٢٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب
الحافظ ، أخبرنا يحيى بن محمد بن يحيى أخبرنا شيبان بن فروخ ، أخبرنا جرير بن
حازم ، أخبرنا الحسن، عن عبد الرحمن بن سَمُرَة ، قال : قال رسول الله
مَ اللّه ): يا عبد الرحمن !.
(عادة
لا تسأل الإمارة فإنك إن أعطيتها عن مسألة وكلت إليها ، وإن أعطيتها من
مسألة أعنت عليها ، وإذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيراً منها فكفّر عن
يمينك ، وائت الذى هو خير(٣) .
وكذلك قاله هشام بن حسان ، وقرة بن خالد ، ويزيد بن إبراهيم ، عن
الحسن فى تقديم ذكر الكفارة ، وكذلك قاله سليمان التيمى عنه . وكذلك قاله
حمّاد بن سلمه عن يونس ، وحميد ، وثابت ، وحبيب عن الحسن .
٤٠٢١ - ورواه قتادة عن الحسن عن عبد الرحمن عن النبى (عَ ل ) وقال فيه :
((فرأيت غيرها خيراً منها فكفر عن يمينك ثم ائت الذى هو خير)) (٤).
٤٠٢٢ - أخبرنا أبو على الروذباري ، أخبرنا أبو بكر بن داسة ، أخبرنا أبو داود
أخبرنا يحيى بن خلف ، أخبرنا عبد الأعلى ، أخبرنا سعيد ، عن قتادة فذكره .
٤٠٢٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ فى آخرين قالوا : أخبرنا أبو العباس محمد بن
يعقوب ، أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أخبرنا ابن وهب ، أخبرني مالك
ابن أنس ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، عن رسول الله
(عَ ◌ّله) أنه قال: ((من حَلَفَ على يمينٍ فرأى غيرها خيراً منها فليكفِّر عن يمينه
وليفعل الذي هو خير ))(٥) .
(٣) أخرجه البخاري في كتاب الأحكام. الحديث (٧١٤٧) - باب ((من سأل الإمارة فتح الباري (١٣ :
١٢٤) ، وموقعه في سنن البيهقي الكبرى (١٠ : ٥٢).
(٤) أخرجه الإمام أحمد بالمسند (٥: ٦٢)، (٥: ٦٣)، وموقعه في سنن البيهقي الكبرى (١٠ : ٥٣).
(٥) رواه مالك في النذور والأيمان الحديث (١١) - باب ((ما تجب فيه الكفارة من الأيمان)) ص (٢: ٤٧٨)،
ومسلم في الأيمان - باب ((من حلف يميناً فرأى غيرها خيراً منها ))، وموقعه في سنن البيهقي الكبرى (١٠ :
١٠٢

السنن الصغير / جـ ٤
٤٠٢٤ - وكذلك رواه سليمان بن بلال ، عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي
هريرة وقال .
. (( فليكفر عن يمينه وليفعل الذى هو خير منه )) (٦) .
وروينا عن عدي بن حاتم عن النبى (عَ لّ) مثله .
٤٠٢٥ - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا إسماعيل ابن محمد الصفار ،
أخبرنا الحسن بن على بن عفَّان ، أخبرنا ابن نمير ، عن عبيد الله بن عمر ، عن
نافع ، عن ابن عمر : أنه كان ربما كفّر يمينه قبل أن يحنث ، وربما كفر بعد ما
يحنث(٧) .
٧ - باب الخيار في كفارة اليمين
قال الله عزَّ وجل :
فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو
تحرير رقبة ، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام . ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم ﴾
( المائدة : ٨٩ ) .
٤٠٢٦ - قال الشافعيُّ: يجزىء في كفارة اليمين مُدَّ بِمُدَّ النبي (عَ ◌ّهِ) من
حنطة، يعنى أو غيره من قوت بلده ، لأن رسول الله (عَ لَّه) أَتَّىَ بعرق تمر فدفعه
إلى رجل فأمره أن يطعمه ستين مسكينا . والعرق فيما يقدر خمسة عشر صاعا ،
وذلك ستون مُدَّا فلكل مسكين مُدّ (١) .
قال الشيخ : وقد مضى هذا فى حديث المجامع فى شهر. رمضان ، وفى
حديث المظاهر .
٤٠٢٧ - قال الشافعى : وأقل ما يكفى من الكسوة كلّ ما وقع عليه اسم كسوة
٥٣) .
(٦) رواية أبي هريرة للحديث عند مسلم في كتاب الأيمان (٣: ١٢٧٢)، باب ((ندب من حلف .... ))،
وموقعه في سنن البيهقي الكبرى (١٠ : ٥٣) .
(٧) جمع البيهقي هذه الروايات في سننه الكبرى (١٠: ٥٣).
(١) واله الشافعي في كتاب الام (٧: ٦٤) - باب ((الإطعام في الكفارات في البلدان كلها)).
١٠٣

الأيمان والنذور - باب الخيار فى كفارة اليمين:
من عمامة أو سروايل أو إزار او مقنعة أو غير ذلك(٢).
٤٠٢٨ - قال: وإذا أعتق فى كفارة اليمين لم يجزه إلا رقبة مؤمنة ويجزىء ولد الزنا
وكلّ ذى نقص بعيب لا يضر بالعمل إضراراً بيناً(٣).
٤٠٢٩ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أخبرنا عبد الله بن جعفر،
أخبرنا يعقوب بن سفيان ، أخبرنا أبو نعيم ، أخبرنا هشام ، عن يحيى عن أبى
سلمة ، عن زيد بن ثابت أنه كان يقول : يجزء طعام المساكين فى كفارة اليمين مدّ
من حنطة لكل مسكين(٤)
٤٠٣٠ - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أخبرنا أبو العباس الأصم ، أخبرنا
محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، أخبرنا ابن وهب ، أخبرنا مالك بن أنس ، عن
نافع : أن عبد الله بن عمر كان يكفر عن يمينه بإطعام عشرة مساكين لكل إنسانٍ
منهم مُدّ من حنطة ، وكان يعتق المرة إذا وَكّد اليمين .
٤٠٣١ - وروينا عن عطاء وعكرمة عن ابن عباس لكل مسكين مدُ مِدًّ.
٤٠٣٢ - وروينا مثله عن أبي هريرة(٥) .
وهذا أقل مما روى عن عمر بين كل مسكين صاع من بر أو صاع من تمر ،
واسم الطعام واقع عليه فهو أولى بالجواز والله أعلم(٦).
٤٠٣٣ - وروى عن أبي موسى أنه أعطى فى كفارة اليمين عشرة مساكين عشرة
أثواب لكل مسكين ثوب من معقد هجر(٧) .
(٢) قاله الشافعي في كتاب الأم (٧: ٦٥) - باب ((مايجزىء من الكسوة في الكفارات) .
(٣) نقله المصنف هنا مختصراً، عن الشافعي في كتاب الأم (٧: ٦٥)، باب ((العتق في الكفارات)).
(٤) موقعه في سنن البيهقي الكبرى (١٠ : ٥٥).
(٥) هذه الروايات في سنن البيهقي الكبرى (١٠ : ٥٥).
(٦) كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يعطي في الإطعام كل مسكينٍ صاعاً من شعير أو صاعاً من تمر ، أو
نصف صاع من قمح ، أسوة بصدقة الفطر .
قال عمر ليسار بن نمير : إني أحلف أن لا أعطي رجالاً، ثم يبدو لى فأعطيهم ، فإذا رأيتني فعلت ذلك
فأطعم عني عشرة مساكين ، كل مسكين صاعاً من شعير أو صاعاً من تمر أو نصف صاع من قمح .
مصنف عبد الرزاق (٨: ٥٠٧)، وسنن البيهقي الكبرى (١٠: ٥٥)، والمحلَّى (٨: ٧٣)، والمغني
(٧ : ٣٧٠) .
(٧) سنن البيهقي الكبرى (١٠ : ٥٦).
١٠٤

السنن الصغير / جـ ٤
٤٠٣٤ - وروى عن عمران بن حصين أنه قال : لو أن قوما قاموا إلى أمير وکسا
كل إنسان منهم قلنسوة ، لقال الناس : من قد كساهم .
وروينا نحو قول الشافعى فى الإطعام والكسوة عن عطاء .
وروپنا عن ابن عباس وابن عمر وأبى هريرة رضى الله عنهم فى جواز إعتاق ولد
الزنا فى الكفارة والذى روى عن النبى (عَد ) ولد الزنا من الثلاثة . فقد روى فى
الحدیث :
((إذا عمل بعمل أبويه)) والمحفوظ آنه من قول سفيان الثوري.
٤٠٣٥ - وروي عن الحسن أنه قال: إنما سمَّي بذلك لأن أمته قالت له : لست
لأبيك الذى تدعى به فسمّى شر الثلاثة(٨) .
٤٠٣٦ - والذى روي فی کراهية عتقه ، فقد روى عن عائشة أن ذلك فیمن أمر
جاريته بالزنا فتأتى بالولد فتعتقه ، قالت : لأن أمتع بسوط فى سبيل الله أحب إلىّ من
أن آمر بالزنا ثم اعتق الولد(٩).
٤٠٣٧ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أخبرنا أبو الحسين الطرائفي ، أخبرنا
عثمان بن سعيد ، أخبرنا عبد الله بن صالح ، عن معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي
طلحة ، عن ابن عباس فى آية كفارة اليمين قال : هو بالخيار في هؤلاء الثلاث
الأول ، فإن لم يجد شيئاً من ذلك فصيام ثلاثة أيام متابعات(١٠) .
٤٠٣٨ - وروى عن الحسن البصرى أنه كان لا يرى بأسا أن يفرق بين الثلاثة
الأيام [ ل ٣٥٣. ب ] في كفارة اليمين ( ١١)
٨ - باب يمين المكره والناسى وحنثهما جميعاً
قال الله عزّ وجل :
﴿ من كفر بالله من بعد إيمانه إلّا من أكره وقلبه مطمئن بالإِيمان
. [ النحل ١٠٦ ] .
(٨) سنن البيهقي الكبرى (١٠: ٥٧ - ٥٨) .
(٩) رواه البيهقي في السنن الكبرى (١٠: ٥٨).
(١٠) سنن البيهقي الكبرى (١٠: ٥٩ - ٦٠)،
(١١) سنن البيهقي الكبرى (١٠: ٦٠).
١٠٥

الأيمان والنذور - باب يمين المكره والناسى وحنثهما جميعا، باب من حلف لا يأكل خبزا بادم ـــ
٤٠٣٩ - قال الشافعي : وكان المعنى الذي عقلنا أنّ قَوْلَ المكره كما لم يقل في
الحكم(١) .
قال الشيخ :
٤٠٤٠ - وروينا عن عطاء بن أبي رباح ، عن عبيد ابن عمير ، عن ابن عباس ،
صَلى الله
أن النبي (عَ ◌ّةٍ) قال :
((إن الله تجاوز لي عن أمتي الخطأ والنسيانَ وما استُكْرِهوا عليه))(٢).
٤٠٤١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو العباس هو الأصم ، أُخبرنا
الربيع . بين سليمان ، أخبرنا بشر بن بكر ، عن الأوزاعي ، عن عطاء فذكره .
٤٠٤٢ - قال الشافعي : وقول عطاء أن يطرح عنه الخطأ والنسيان .
٩ - باب من حلفُ لَا يأكل خبزًا بأدم
فأكله بما يعد أدماً وإن لم يصطبغ به
٤٠٤٣ - أخبرنا أبو محمد المؤملي ، أخبرنا أبو عثمان ابن عبد الله البصرى ، أخبرنا
علي بن عبد العزيز ، أخبرنا عمر بن حفص بن غياث ، أخبرنى أبي ، عن محمد بن
أبي يحيى الأسلمي ، عن يزيد بن أبي أمية الأعور ، عن يوسف بن عبد الله بن سلام
قال: ((رأيت النبى (عَ ◌ّهِ) أخذ كسرة من خبز شعير فَوَضَعَ عليْها تمرةً ، وقال :
هذه إدامُ هذه، فأكلها))(١) .
(١) نقله البيهقي في السنن الكبرى (١٠: ٦١).
(٢) رواه الحاكم في المستدرك (٢ : ١٩٨)، وصححه على شرط الشيخين ، ووافقه الذهبي ، وهو حديث
(صحيح. انظر تلخيص الحبير (١: ٢٨١)، وهو في سنن البيهقي الكبرى (٧: ٣٥٦) و (١٠: ٦١).
(١) رواه أبو داود في كتاب الأيمان والنذور. الحديث (٣٢٥٩)، - باب ((الرجل يحلف أن لا يتأدم))، وفي
كتاب الأطعمة. الحديث (٣٨٣٠)، باب ((في التمر)) .
وأخرجه الترمذي في الشمائل المحمدية ص (٨٦)، باب ((ماجاء في إدام رسول الله عَ الِ)) الحديث
(١٨٥) .
١٠٦

السنن الصغير / جـ٤
١٠ - باب من حلف ما لَهُ مالٌ، وله عرض أو عقار أو حيوان
٤٠٤٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في آخرين قالوا : أخبرنا أبو العباس محمد بن
يعقوب ، أخبرنا العباس الدوري ومحمد بن عبيد الله بن المنادي ، قالا : أخبرنا روح
بن عبادة ، أخبرنا أبو نعامة العدوی ، عن مسلم بن بدیل ، عن إياس بن زهير ،
عن سويد بن هبيرة ، قال: سمعت النبى (عَّهِ)، وفى رواية ابن المنادى عن
النبى (عَّهِ)، قال: ((خَيْرٌ مال المرءِ مُهْرَةٌ مأمور أو سكّة مَأْبُورَةٌ)) (١).
٤٠٤٥ - قال أبو عبيد : المهرة المأمورة هى: الكثرة النتاج ، والسكة . هى :
المصطفة من النخل ، والمأبورة: التى قد لقحت(٢).
١١ - باب الحلف عن التأويل فيما بينه وبين الله عزّ وجل [ ٥ ٣٥٤ أ]
٤٠٤٦ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضى ، أخبرنا أبو العباس محمد بن
يعقوب ، أخبرنا الحسن بن مكرم ، أخبرنا عثمان بن عمر ، أخبرنا إسرائيل ، عن
إبراهيم بن عبد الأعلى ، عن جدته ، عن أبيها سويد بن حنظلة ، قال :
((أتيت النبى (عَّ ◌ُله ) ومعنا وائل بن حجر، فلقيه قوم هم له عدو ، فأبى القوم أن
يحلفوا، فتقدمت فحلفت أنه أخى، فلما أتينا النبى (عَ الِه ) قلت يا رسول الله!
إن القوم أبوا أن يحلفوا وتقدمتُ فحلفتُ أنه أخي، قال: ((صدقت : المسلم
أخو المسلم))(١).
١٢ - باب اليمين على نية المستحلف فى الحكومات
٤٠٤٧ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، أخبرنى أبو النضر الفقيه ، أخبرنا
(١) رواه الإمام أحمد بالمسند (٣: ٤٦٨)، ((والسكة المأجورة)): هي الطريقة المستوية المصطفة، وإنما سميت
الأزقة سككا لاصطفاف الدور فيها كطرائق النخل . غريب الحديث لابن الجوزي (١ : ٦).
(٢) السنن الكبرى للبيهقي (١٠ : ٦٤) .
(١) أخرجه أبو داود في كتاب الأيمان والنذور - باب ((المعاريض في اليمين)) عن عمرو بن محمد الناقد ، وابن
ماجه في الكفارات . الحديث (٢١١٩) - باب ((من ورِّى في يمينه))، وجاء في صحيح سنن ابن ماجه (١ :
٣٦٢): ((صحيح)).
وموقعه في سنن البيهقي الكبرى (١٠: ٦٥) .
١٠٧

الأيمان والندور - باب الحلف من التأويل، باب اليمين على نية المستحلف ، باب من جعل شيئا من ماله
صدقة أو ..... الخ
عثمان بن سعيد ، أخبرنا مسدد ، أخبرنا هشيم ، أخبرنا عبد الله بن أبي صالح ،
أخو سهيل، عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله (عٍَّ).
(( يمينك على ما يُصَدّقُكَ به صاحبٌكَ))(١)
٤٠٤٨ - قال وحدَّثنا عثمان الدارمي ، أخبرنا أبو بكر بن أبي شيبة ، أخبرنا يزيد
بن هارون ، عن هشيم عن عباد بن أبي صالح ، عن أبيه عن أبي هريرة ، قال : قال
رسول الله (عَر ◌َِّ).
((إنما اليمين على نية المستحلف))(٢).
١٣ - باب من جعل شيئاً من ماله صدقة أو فى سبيل الله
أوفى رتاج الكعبة على معالي الإيمان.
٤٠٤٩ - قال الشافعى رحمه الله : والذى يذهب إليه عطاء أنه يجزيه من ذلك
كفارة يمين ومن قال هذا القول قاله فى كل ما حنث فيه سوى عتق أو طلاق ، وهو
مذهب عائشة. ومذهب عدد من أصحاب النبي (عَّ ◌ُلّه) والله أعلم(١).
٤٠٥٠ - قال الشافعي : فمن حلف بالمشي إلى بيت الله فيها قولان : أحدهما
معقول ، معنى قول عطاء : أن من حلف بشىء من النسك أو حج أو عمرة ،
فأفتاه بكفارة يمين إذا حنث ، وساق الكلام فى بيانه ، ثم قال غير عطاء : عليه
المشي كما يكون عليه إذا نَذَره متبررا(٢).
(١) سنن البيهقي الكبرى (١٠: ٦٥)، وأخرجه مسلم في الأيمان (٣: ١٢٧٤)، باب ((يمين الحالف)).
(٢) سنن البيهقي الكبرى (١٠: ٦٥)، وأخرجه مسلم في موضع الحديث السابق.
(١) قاله الشافعي في كتاب الأم (٢: ٢٥٤) في كتاب النذور - باب ((من جعل شيئاً من ماله صدقة أو في
سبيل الله))، ونقله البيهقي في سننه الكبرى (١٠: ٦٥).
(٢) قاله الشافعي في كتاب الأم (٢: ٢٥٥) في - باب ((نذر التبر))، ونقله البيهقي في السنن الكبرى
(١٠ : ٦٧) .
وإذا نذر الإِنسان فعل مباح كأن قال: ((لله عليَّ أن أمشي إلى بيتي))، أو ((أركب فرسي)) أو نذر ترك
مباح كأن لا يأكل الحلوى: لم يلزمه الفعل ولا الترك، لخبر أبي داود: ((لانذر إلاّ فيما ابتغى به وجه الله
تعالى )) .
١٠٨

السنن الصغير / جـ ٤
٤٠٥١ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو بن الفضل ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن
يعقوب الشساني ، أخبرنا إبراهيم بن عبد الله [ ل ٣٥٤ ب ] أخبرنا يزيد بن هارون،
أخبرنا يحيى بن سعيد ، عن منصور بن عبد الرحمن رجل من بنى عبد الدار ، عن
أمه صفية ، أنها سمعت عائشة وإنسان يسألها الذى يقول : كل ماله فى سبيل الله ،
أو كل ماله فى رتاج الكعبة ، ما يكفر ذلك ، قالت عائشة : يكفره ما يكفر
اليمين(٣).
٤٠٥٢ - ورواه الثوري عن منصور وزاد فيه : فحلفت أن كلمته فمالها فى رتاج
الكعبة ، فقالت عائشة : يكفره ما يكفر اليمين (٤).
٤٠٥٣ - ورواه عطاء عن عائشة فى رجل جعل ماله فى المساكين صدقة قالت :
کفارة یمین(٥) .
وأخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسن السراج ،
أخبرنا أبو شعيب الحرانيّ ، أخبرنا أحمد بن عبيد الله العنبرى ، أخبرنا يزيد بن
زريع ، أخبرنا حبيب المعلم ، عن عمرو بن شعيب ، عن سعيد بن المسيب ، أن
أخوين من الأنصار كان بينهما ميراثٌ، فسأل أحدُهما صاحبَهُ : القِسْمَةَ ، فقال :
.إن عُذْتَ تسألني القسمة لم أكلمك أبداً ، وكل مالٍ لي في رتاج الكعبة ، فقال
نيل الأوطار (٨: ٢٤٢)، ولخبر البخاري عن ابن عباس: ((بينما النبي عَ لم يخطب إذ رأى رجلاً قائما
في الشمس ، فسأل عنه. فقالوا: هذا أبو إسرائيل نذر أن يصوم ولا يقعد ولايستظل ولا يتكلم! قال: مروه
فليتكلم وليستظل وليقعد وليتمَّ صومه)) رواه مالك وأبو داود وابن ماجه. نيل الأوطار ( ٨: ٢٤٢).
وعن أبي هريرة، قال: ((نذرت امرأة أن تمشي إلى بيت الله الحرام، فسئل نبي الله عَ ◌ّه عن ذلك،
فقال: ((إنَّ الله لغني عن مشيها، مروها فلتركب)). رواه الترمذي عن أبي هريرة، وقال: ((حديث
صحيح ))، ولم يأمرها بكفارة .
(٣) سنن البيهقي الكبرى (١٠: ٦٥)، وفي إسناده رجل مجهول من بني عبد الدار ولكن سيأتي قريبا مثله عن
عمر بن الخطاب .
(٤) سنن البيهقي الكبرى (١٠: ٦٥)، وأخرجه الإمام أحمد في المسند (٦: ٢٤٧)، وأبو داود في الأيمان.
الحديث (٣٢٩٢) - باب ((من رأى عليه كفارة))، والترمذي في النذور والأيمان .. الحديث (١٥٢٥) - باب
((ماجاء عن رسول الله عَ ل أن لانذر في معصيته))، ص (٤: ١٠٣ - ١٠٤)، والنسائي في الأيمان والنذور
(٧: ٢٦) - باب ((كفارة النذر)).
(٥) مكرر ماقبله ، وموقعه في سنن البيهقى الكبرى (١٠: ٦٥).
١٠٩

الأيمان والنذور - باب من جعل شيئا من ماله صدقة أو في سبيل الله أو فى رتاج الكعبة على معاني الإِيمان
عمر : إن الكعبة لغنية عن مالك ، كفر عن يمينك ، وكلم أخاك فإنى سمعت رسول
الله عَ لّه يقول: ((لا يمين عليك، ولا نذر فى معصية الرب، ولا في قطيعة الرحم
ولا فيما لا تملك)»(٦) .
وروينا هذا المذهب عن ابن عمر، وابن عباس، وحفصة، وأمّ سلمة (٧).
٤٠٥٥ - وفى الحديث الثابت عن عبد الرحمن بن شماسة المهري ، عن عقبة بن
عامر، عن رسول الله عَ لّه أنه قال: ((كفارة النذر كفارة اليمين))(٨).
٤٠٥٦ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أخبرنا أبو العباس الأصم ، أخبرنا
محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، أخبرنا ابن وهب ، أخبرني عمرو بن الحارث ،
عن كعب بن علقمة ، عن عبد الرحمن بن شماسة المهري ، عن عقبة بن عامر
الجهنى فذكره(٩) .
٤٠٥٧ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو الوليد الحسن بن سفيان ،
أخبرنا هارون بن سعد الأيلي ، أخبرنا ابن وهب فذكره ، وأقام إسناده فقال عن أبي
الخير ، عن عقبة بن عامر (١٠).
صَلىالله
٤٠٥٨ - وروينا فى حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبى ◌ّ
قال: ((إنما النذر ما ابتغى به وجه الله)) (١١).
آخر الجزء السادس عشر ويتلوه إن شاء الله فى السابع عشر باب من نذر نذراً .
(٦) أخرجه أبو داود في كتاب الأيمان الحديث (٣٢٧٢)، باب ((اليمين في قطيعة الرحم))، واستدركه الحاكم
(٤: ٣٠٠)، وموقعه في سنن البيهقي الكبرى (١٠: ٦٥ - ٦٦).
(٧) تفصيل هذه الأحاديث في سنن البيهقي الكبرى (١٠: ٦٦).
(٨) أخرجه مسلم في كتاب النذر (٣: ١٢٦٥) - باب ((في كفارة النذر)).
(٩) مكرر الحديث السابق، وموقعهما في سنن البيهقي الكبرى (١٠: ٦٧).
(١٠) سنن البيهقى الكبرى ( ١٠ : ٦٧ ).
(١١) رواه أبو داود في الطلاق - باب ((فى الطلاق قبل النكاح))، وفي النذور والأيمان - باب ((اليمين في.
قطيعة الرحم ))، وأخرجه ابن ماجه في الطلاق - باب، لا طلاق قبل النكاح))، وجاء في صحيح سنن ابن
ماجه (٢ : ٣٤٨): ((حسن صحيح)).
١١٠

السنن الصغير / جـ ٤
١٤ - باب من نذر نذراً في معصية الله وفيما لا يكون برًا[ ل ٣٥٥ أ]
٤٠٥٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أخبرنا
أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أخبرنا أبو الحسن الطرائفى ، أخبرنا عثمان بن سعيد
الدارمي ، أخبرنا القعنبي ، فيما قرأ على مالك ، عن طلحة بن عبد الملك الآيلي عن
القاسم بن محمد، عن عائشة زوج النبى معَّ ل أن رسول الله عَّ له قال: ((من نَذَرَ
أن يطيعَ الله فليطِعْهُ، ومن نذر أن يَعصي الله فلا يَعْصِهِ)) (١).
٤٠٦٠ - أخبرنا عبد الخالق بن عبد الخالق المؤذن ، أخبرنا أبو بكر بن خثب ،
أخبرنا محمد بن إسماعيل الترمذي ، أخبرنا أيوب ابن سليمان بن بلال ، حدثنى أبو
بكر بن أبي أويس ، أخبرنا سليمان بن بلال ، حدثنى عبد الرحمن بن الحارث ، عن
عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، أن امرأة أبي ذر جاءت على القصواء راحلة
رسول الله عَ له حتى أناخت عند المسجد، فقالت: ((يارسول الله ! نذرت: لئن
نجاني الله عليها لآكلن من كبدها ، وسنامها، فقال: بئسماجزيتيها ، ليس هذا
نذر . إنما النذر مابتغي به وجه الله)(٢١).
٤٠٦١ - وروى فى قصة نذرها تلك الناقة أبو المهلب ، عن عمران بن حصين وفيها
من الزيادة أن رسول الله عَ لمه قال: ((لا نذر فى معصية الله ولا فيما لا يملك ابن
آدم)»(٣).
(١) رواه البخاري في كتاب الأيمان والنذور الباب رقم (٢٨) ((النذر في الطاعة))، وهو في موطأ مالك (١ :
٤٧٦) في باب ((مالا يجوز من النذور في معصية الله))، وموقعه في سنن البيهقي الكبرى (٩: ٢٣١ -
٢٣٢ ) .
(٢) سنن البيهقي الكبرى (١٠ : ٧٥ ).
(٣) رواه أبو داود في كتاب الأيمان الحديث (٣٣١٢) - باب ((مايؤمر به من الوفاة))، وموقعه في سنن
البيهقي الكبرى ( ١٠ : ٦٩ ).
(٤) رواه البخاري في كتاب الأيمان والنذور الحديث (٦٧٠٤) - باب ((النذر فيما لا يملك)). فتح الباري
( ١١: ٥٨٦ )، وموقعه في سنن البيهقي الكبرى (١٠: ٧٥ ).
وإذا نذر الإِنسان معصية مثل: ((لله عليَّ أن أشرب الخمر)) أو ((أقتل فلانا))، فلا يجوز الوفاء به
إجماعاً لقوله عَّ له: ((لا نذير في معصية الله)).
وقال الحنفية والحنابلة: ((يجب على ناذر المعصية كفارة يمين لا فعل المعصية )) بدليل حديث عمران بن
خصين، وحديث أبي هريرة الثابت عن النبي عّلّ: ((لانذر فى معصية الله، وكفارته كفارة يمين)). نيل
الأوطار ( ٨ : ٢٤٣ ) .
١١١

الأيمان والنذور - باب من نذر نذرا فى معصية الله وفيما لا يكون برً ا.
وقد مضى إسناده فى كتاب السير .
٤٠٦٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو جعمر محمد بن صالح ابن
هانىء ، أخبرنا السريّ بن خزيمة ، أخبرنا موسى بن إسماعيل ، أخبرنا وهيب ،
أخبرنا أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: بينما النبيُّ عَّه يخطب، إذا هو
برجل قائم فى الشمس فسأل عنه ، فقالوا : هذا أبو إسرائيل نذر أن يقوم ولا يقعد
ولا يستظل ولا يتكلم ويصوم ولا يفطر، فقال: ((مروه فليتكلم وَلَيَسْتَظِلّ وليقعد
وليتم صومَه))(٤) .
ورواه طاوس عن النبى عَ لّه مرسلاً وفى آخره: ولم يأمره بالكفارة(٥).
وروينا عن أبي بكر الصديق فى أمره بالتكلم من حجت مصمتة (٦) .
وعن عبد الله بن مسعود فيمن نذر صوما لا يكلم اليوم إنسياً نحو
ذلك (٧). [ ل. ٣٥٥ , ب ] .
٤٠٦٣ - وأما حديث الزهرى عن أبي سلمة عن عائشة أن رسول الله عَ لّه قال:
((لا نذر فى معصية وكفارته كفارة يمين)) فإنه لم يثبت إسناده ، إنما ذكره الزهري ،
عن سليمان ابن أرقم ، عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة وسليمان بن أرقم
وقال المالكية والشافعية وجمهور العلماء : لايلزمه في ذلك شيء ، فلا كفارة عليه ، لحديث عائشة عن
النبي ◌َّ أنها قالت: ((من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه)).
وأما حديث عمران وأبي هريرة ، فقد قال ابن عبد البر: ضعَّف أهل الحديث حديث عمران وأبي هريرة ،
وقالوا : لأن حديث أبي هريرة يدور على سليمان بن أرقم ، وهو متروك الحديث . وحديث عمران يدور على زهير
بن محمد ، عن أبيه ، وأبوه مجهول . لم يرو عنه غير ابنه ، وزهير أيضاً عنده مناكير ، وأما حديث عقبة بن
عامر: ((كفارة النذر كفارة يمين))، فهو محمول على نذر الدجاج والغضب.
رحمة الأمة في اختلاف الأئمة: ص (١٤٧ )، مغني المحتاج ص (٣٥٦)، المغني ص (٣ )، التحفة
ص (٥٠٢ ). فتح القدير (٤: ٢٢)، بداية المجتهد ص (٤٠٩)، الدر المختار (٣: ٧٥ )، بدائع
الصنائع ( ٥: ٩٣)، سبل السلام ( ٤ : ١١٢ ).
(٥) سنن البيهقي الكبرى (١٠: ٧٥ ) . .
(٦) سنن البيهقي الكبرى (١٠: ٧٦)، وانظر المغني (٣: ٢٠٤)، والمحلّى (٨: ٥)، وقد رواه ابن أبي
شيبة في المصنف في النذور والأيمان. كنز العمال (١٦: ٧٢٢ ).
(٧) سنن البيهقي الكبرى ( ١٠ : ٧٦).
١١٢

السنن الصغير / جـ ٤
متروك(٨) ، والحديث عند غيره عن يحيى بن أبي كثير ، عن محمد بن الزبير
الحنظلي، عن أبيه ، عن عمران بن حصين عن النبى معَ له وفى رواية الأوزاعى عنه : .
((لا نذر فى غضب ، كفارته كفارة يمين)).
٤٠٦٤ _ وكذلك رواه حمَّاد بن زيد عن محمد بن الزبير ورواه عبد الوارث بن
سعيد، عن محمد بن الزبير عن أبيه أن رجلاً حدَّثه سمعت رسول الله عَ لّه يقول:
((لا نذر فى معصية الله وكفارته كفارة يمين))(٩) .
٤٠٦٥ - أخبرنا على بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد ، أخبرنا معاذ بن
المثنى ، أخبرنا عبد الرحمن بن المبارك ، أخبرنا عبد الوارث بن سعيد ، أخبرنا محمد
بن الزبير الحنظلى فذكره . وفيه دلالة على أن أباه لم يستمعه من عمران ، ويشتبه أن
يكون الحديث فى الحلف أو فى النذر الذى تخرجه مخرج اللجاج والغضب ، فيكون
عليه إذا حنث كفارة يمين . وقد قيل عن محمد بن الزبير عن الحسن عن عمران .
وكان البخارى يقول: محمد بن الزبير الحنظلى منكر الحديث وفيه نظر (١٠).
٤٠٦٦- قال الشيخ: وأصح شىء فيه : رواية قتادة ، عن الحسن ، عن هياج بن
عمران البرجمى ، أن غلاماً لأبيه أبق ، فجعل الله عليه لئن قدر عليه ليقطعن يده ،
فلما قدر عليه بعثني إلى عمران بن حصين ، فسألته فقال: ((إنى سمعت رسول الله
سَّهِ يحُتُّ فى خطبته على الصدقة، وينهى عن المثلة، فقال: قُلْ لأبيك فليكفّر
عن يمينه وليتجاوز عن غلامه )) قال: وبعثنى إلى سمرة فقال مثل ذلك(١١).
٤٠٦٧ - أخبرنا أبو بكر بن الحسن ، أخبرنا أبو العباس الأصم أخبرنا محمد بن
إسحاق ، أخبرنا عفان ، أخبرنا همام ، أخبرنا قتادة فذكره .
٤٠٦٨ - وأما الحديث الذى روى عن بكير بن عبد الله ابن الأشج ، عن كريب ،
(٨) سليمان بن أرقم أبو معاذ: قال البخاري في التاريخ الكبير : تركوه .
وقال ابن معين في تاريخه ( ٢ : ٢٢٨ ) : ليس بشيء ، وقال أبو داود ، والدارقطني: متروك ، وقال أبو
زرعة: ذاهب الحديث . الضعفاء الكبير للعقيلى ( ٢ : ١٢١ )، ميزان الاعتدال ( ٦ : ١٩٦).
(٩) سنن البيهقي الكبرى (١٠ : ٧٠ ).
(١٠) قاله البخاري في التاريخ الكبير (١: ١: ٨٦)، ونقله العقيلي في الضعفاء الكبير (٤: ٦٨).
(١١) رواه الإمام أحمد بالمسند (٥: ١٢)، وموقعه فى سنن البيهقي الكبرى (١٠: ٧١).
٠
١١٣

الأيمان والنذور - باب من نذر نذرا فى معصية الله وفيما لا يكون برًّا ســ
عن ابن عباس أن رسول الله عَ لّم قال: ((من نذر نذرا لم يسمِّه فكفارته
يمين، ومن تذر نذزاً لم يطقه فكفارته كفارة يمين)»(١٢).
وزاد فيه بعض الرواة: ((من نذر نذراً في معصية الله فكفارته كفارة يمين)).
وقد اختلف فی إسناده وفی رفعه .
٤٠٦٩ - رواه وكيع بن الجراح ، عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن بكير
موقوفا على ابن عباس ، وروى عن عبد الكريم ، عن عطاء ، عن ابن عباس مرفوعاً
ببعض معناه . والروايات الصحيحة عن ابن عباس فى ذلك موقوفات . واختلاف
فتاويه فى ذلك دلالة فيها على أنه لم يحفظ فيها نصاً ، إذ لو حفظ فيها نصّاً لم يختلف
اجتهاده فيها والله أعلم .
٤٠٧٠ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي سحاق ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ،
أخبرنا محمد بن عبد الوهاب ، أخبرنا جعفر بن عون ، أخبرنا يحيى بن سعيد ، عن
القاسم بن محمد ، قال : جاءت امرأة إلى ابن عباس فقالت : ياأبا عباس : إنى نذرت
: أن أنحر ابنى ، فقال لها لا تنحري ابنك وكفّرى عن يمينك ، فقال له شيخ وكيف
تكون كفارة فى طاعة الشيطان ؟ فقال : بلى أليس الله يقول: ﴿ والذينيظاهرون
مِنْ نِسَائِهِمْ﴾ [المجادلة: ٣] إلى آخر الآية ثم ذكر من الكفارة مارأيت(١٣).
٤٠٧٢ - وهكذا رواه مالك بن أنس عن يحيى بن سعيد .
٤٠٧٣ - وفى رواية الليث بن سعد قال : قال یحیی بن سعید ، وزعم ابن جريج،
أن عطاء بن أبي رباح حدثه أن رجلاً أتى ابن عباس فقال: إنّ نذرت لأنحرنَّ
نفسى ، فقال ابن عباس ﴿لَقْدُ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ
[ الأحزاب: ٢١] ثم تلا ابن عباس ﴿وفديناه بذبح عظيم﴾ [الصافات:
(١٢) أخرجه أبو داود في كتاب الأيمان. الحديث ٣٣٢٢) - باب ((من نذر نذراً لا يطيقه))، وابن ماجه في
الكفارات. الحديث ( ٢١٢٨) - باب ((من نذر نذراً ولم يسمه))، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (١١:
٤١٢) . الحديث ( ١٢١٦٩ ) .
(١٣) رواه مالك في كتاب النذور والأيمان الحديث ( ٧) - باب ((ما لا يجوز من النذور في معصية الله))، ص
( ١ : ٤٧٦). وموقعه في سنن البيهقي الكبرى (١٠ : ٧٣ ).
١١٤

السنن الصغير / ج ٤
١٠٧ ](١٤) .
وكذلك رواه سفيان الثورى ، عن ابن جريج ، فقال عطاء إن رجلاً قال لابن
عباس : إنى نذرت أن أنحر ابنى . وسفيان إمام حافظ ، وروايته عن ابن جريج أولى
مع ما تقدم من رواية الليث عن يحيى الأنصارى عن ابن جريج .
٤٠٧٤ - وروى عن عكرمة عن ابن عباس فى رجل نذر أن يذبح ابنه ، قال :
يذبح كبشاً(١٥) .
وروى عن عكرمة عن كريب عن ابن عباس فى رجل نذر أن ينحر نفسه ،
فأمره بنحر مائة من الإِبل فى كلّ عام ثلثا لا يفسد اللحم .
٤٠٧٥ - قال الأعمش: فبلغنى عن ابن عباس أنه قال : لو اعتلَّ عليَّ لأمرته
بكبش .
٤٠٧٦ - وروى ابن عون قال : حدثنى رجلٌ أن رجلاً سأل ابن عمر عن رجل نذر
ألا يكلم أخاه ، فإن [ ل. ٣٥٦. ب] كلمه فهو ينحر نفسه بين المقام والركن فى
أيام التشريق ، فقال : ياابن أخى أبلغ مَنْ وراءك أنه لا نذر فى معصية الله ، لو نذر
ألا يصوم رمضان فصامه كان خيراً له ، ولو نذر ألا يصلى فصلَّى كان خيراً له ، مُرْ
صاحبك فلكيفِّر عن يمينه وليكلم أخاه .
٤٠٧٧ - أخبرنا محمد بن يوسف ، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي ، أخبرنا سعدان
ابن نصر ، أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق ، أخبرنا ابن عوف فذكره(١٦) .
١٥ - باب الوفاء بالنذور التى ليست لمعصية
قال الله عزّ وجلّ فى مدح قوم: ﴿يُوقُونَ بِالَّذْ رِ وَيَخَاُ فَوَ يَوْماً كَانَ شَرُّهُ
مستطيرا﴾ [ الإنسان : ٧ ] .
وقال فى ذم قوم آخرين : ﴿ ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله
لنصدقن ولنكونن من الصالحين * فلما آتاهم من فضله بخلوا به وتولوا وهم
معرضون ﴾ [ التوبة: ٧٤، ٧٥، ٧٦ ] .
(١٤) سنن البيهقي الكبرى الموضع. السابق ..
(١٥) سنن البيهقي الكبرى (١٠ : ٧٤ ).
(١٦) كل هذه الروايات المتقدمة في سنن البيهقي الكبرى (١٠ : ٧٣ - ٧٤ ).
١١٥

الأيمان والنذور - باب الوفاء بالنذور التى ليست لمعصية.
٤٠٧٨ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوى ، أخبرنا أبو حامد
أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ ، أخبرنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم ، أخبرنا
بهز بن أسد ، أخبرنا شعبة ، أخبرني جمرة قال : دخل رجل على زهدم فأخبرنى أنه
سمع عمران بن حصين قال: قال النبى معَّه: ((خيركم قرني، ثم الذين يلونهم ، ثم
الذین یلونهم ، ثم یکون قوم بعدهم يخونون ولا يؤمنون ، ویشهدون ولا يُستشهدون ،
وينذرون ولا يوفون، ويظهر فيهم السُّمَانَة))(١).
٤٠٧٩ - حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي أخبرنا أبو حامد بن الشرقى ،
أخبرنا أحمد بن الأزهر بن منيع من أصله ، أخبرنا يزيد بن أبي حكيم ،
آخبرنا سفيان ، حدثنى عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : قال عمر
بن الخطاب (( نذرت أن أعتكف فى المسجد الحرام ، فلما أسلمت سألت النبيّ
◌َّه عن ذلك فقال: ((أوف بنذرك))(٢)، وهذا محمول عند أهل العلم على
الإستحباب والله أعلم .
٤٠٨٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أخبرنا
العباس بن محمد الدوري ، أخبرنا على بن الحسن بن شقيق ، أخبرنا الحسين بن
واقد، أخبرنا عبد الله بن بريدة، عن أبيه أن النبى عَ لِ قدم من بعض مغازيه، فأتته
جارية سوداء ، فقالت : يارسول الله ! إنى كنتُ نذرت إنْ ردَّك الله سالماً أن أضرب
بين يديك بالُّفِّ، [ل. ٣٥٧. أم فقال: ((إن كنتِ نَذَرْتِ فِاضْرِى)) قال.
فجعلت تضرب ، فدخل أبو بكر وهى تضرب ، ثم دخل عمر فألقت بالُّفّ تحتها
وقعدت عليه، فقال رسول الله عَ لِ ((إن الشيطان ليخاف منك ياعمر))(٣).
٤٠٨١ - قال الشيخ: وهذا لأنه أمر مباح ، وفيه إظهار الفرح بظهور رسول الله
(١) رواه البخاري في فضائل أصحاب النبي عَبٍ. الحديث (٣٦٥٠) - باب ((فضائل أصحاب النبي
عَ ظ له)). فتح الباري (٧: ٣)، ومسلم في فضائل الصحابة (٤: ١٩٦٤) - باب ((فضل الصحابة)).
((السُّمانة)): أهل الغفلة وقلة الإهتمام بأمر الدين.
(٢) أخرجه البخاري في كتاب الإعتكاف. الحديث (٢٠٣٢)، باب ((الإعتكاف ليلا)) فتح الباري ( ٤ :
٢٧٤)، ومسلم في الأيمان (٣ : ١٢٧٧) - باب ((نذر الكافر وما يفعل فيه إذا أسلم ))، وموقعه في سنن
البيهقي الكبرى ( ١٠ : ٧٦ ).
٠
(٣) رواه أبو داود في كتاب الأيمان الحديث (٣٣١٢) - باب ((ما يؤمر به من الوفاء)) وموقعه في سنن البيهقي
الكبرى ( ١٠ : ٧٧ ).
١١٦

السنن الصغير / جـ ٤
عَ ◌ّله ورجوعه سالماً، فأذن لها فى الوفاء بنذرها، وإن لم يجب والله أعلم(٤) ..
٠٤٠٨٢- أخبرنا أبو الفوارس الحسن بن أحمد بن أبي الفوارس ببغداد ، أخبرنا أبو
على محمد بن أحمد بن الحسن ، أخبرنا بشر بن موسى ، أخبرنا أبو نعيم ، أخبرنا
سفيان ، عن منصور ، عن عبد الله بن مرة (٥)، عن ابن عمر قال : نهى رسول الله
عَّ عن النذر وقال: ((إنه لا يرد شيئا، إنما يستخرج به من الشحيح))(٦).
١٦ - باب من نذر نذرا أن يمثى إلى بيت الله عز وجل الحرام
٤٠٨٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا علي الحسن أبوعلى الحافظ ، أخبرنا
محمد بن الحسين ، أخبرنا على بن سعید الكندى ، أخبرنا عيسى بن سوادة ، عن
إسماعيل بن أبى خالد عن زاذان ، قال : مَرضَ ابن عباس مرضا فدعا ولده فجمعهم
فقال: سمعتُ رسولَ الله عَ لِّ يقول: ((من حَجَّ من مَكَّةَ ماشياً حتى يرجع إلى
مكة ، كتب الله له بكل خطوة سبعمائة حسنة ، كل حسنة مثل حسنات الحرم :
قيل: وما حسنات الحرم؟ قال: بكل حسنة مائة ألف حسنة)) (١).
(٤) أجاب الفقهاء عن حديث المرأة التي قالت للنبي عَ له حين قدم المدينة: ((إني نذرت أن أصرب على
رأسك بالدُّف، فقال لها: أوفي بنذرك)) بأنه صار ذلك من القرب لما حصل السرور للمسلمين بقدومه معد له.
وأغاظ الكفار ، وأرغم المنافقين .
وناذر المباح إن خالف مقتضى نذره فهل عليه كفارة ؟ .
قال الحنفية والمالكية والشافعية في الأصح: لا كفارة عليه لعدم إنعقاد النذر .
وقال الحنابلة : يتخير ناذر المباح بين فعله فيبر ، لحديث المرأة التي نذرت أن تضرب بالدُّف السابق ذكره
وبين تركه وعليه كفارة يمين ، لأنه ينعقد عندهم نذر المباح بدليل حديث الضرب بالدف .
وانظر الموضوع في رحمة الأمة في اختلاف الأئمة للدمشقى بهامش الميزان (١ : ١٤٩ )، وما بعدها ،
مغني المحتاج ( ٤ : ٣٥٧)، المغني ( ٩: ٥ )، بداية المجتهد (١: ٤١٠)، الشرح الكبير للدردير (٢ :
١٦٢)، الفتاوى الهندية (٢: ٦١ ).
(٥) وردت في الأصل: عبد الله بن قرة))، وكذا في سنن البيهقي الكبرى (١٠: ٧٧ )، والتصحيح من تحفة
الأشراف ( ٥ : ٤٧٥ ) .
(٦) أخرجه البخاري في كتاب القدر - باب ((إلقاء النذر العبد إلى القدر))، وفي النذور والأيمان ـ- باب
((الوفاء بالنذر))، ومسلم في النذور والأيمان - باب ((النهي عن النذور وأنه لايرد شيئاً))، وأبو داود في الأيمان
والنذور - باب ((النهي عن النذر))، والنسائي في الأيمان والنذور (٧: ١٦) - باب ((النهي عن النذر))
و - باب ((النذر لايقدم شيئاً ولا يؤخره))، وابن ماجه في الكفارات - باب («النهي عن النذر)).
(١) رواه الدارقطني في الأفراد، والطبراني في معجمه الكبير (١٢ : ١٠٥)، الحديث (١٢٦٠٦ ) ، وأخرجه
الحاكم في المستدرك ( ١ : ٤٦٠ - ٤٦١)، وقال: وهذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .. وهو فى =
١١٧

الأيمان والنذور - باب من نذر نذرا أن يمشى إلى بيت الله عز وجل الحرام .
٤٠٨٤ - وروينا عن عبد الله بن عمر أنه قال: ((إذا نذر الإِنسان على مشي إلى
الكعبة فهذا نذر ، فَلْيَمْشِ إلى الكعبة))(٢).
٤٠٨٥ _ وروينا عنه أنه سئل عن امرأة عجزت فى بعض الطريق، فقال: ((مرها
فلتركب ثم لتمش من حيث عجزت))(٣).
٤٠٨٦ - وعن ابن عباس في رجل نذر أن يمشى إلى الكعبة ، فمضى نصف الطريق
ثم ركب. قال ابن عباس: ((إذا كان عام قابل فليركب مامشى ويمشى ماركب ،
وينحر بدنة))(٤). وقال يحيى بن سعيد: سألت عنه عطاء بن أبي رباح. وغيره
فقالوا : عليك هديٌّ .
فلما قدمت المدينة سألت ، فأمرونى أن أمشي من حيث عجزت ، فمشيت
مرة أخرى . [ ل . ٣٥٧ . ب ] .
وقد كان الشافعى رضى الله عنه يشير إلى القول بهذا ، والصحيح من مذهبه
متابعة ظاهر حديث أنس بن مالك ، وعقبة بن عامر في لزوم المشي فيما قدر عليه ،
فإن لم يقدر ركب وأهدر دماً احتياطا، لأنه لم يأت بما نذر كما نذر(٥)
٤٠٨٧ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا عبدوس بن الحسين بن منصور
النيسابورى ، أخبرنا أبو حاتم الرازى ، أخبرنا محمد ابن عبد الله الأنصارى ، حدّثنی
حميد ، عن ثابت ، عن أنس قال : مَّ شيخ كبير يهادى بين ابنيه ، فقال سول الله
عَ لّم: ((مابال هذا؟)) قالوا: نذر يارسول الله آن يمشى إلى البيت، قال: ((إن
الله عزَّ وجل عن تعذيب هذا نفسه لغنيٌّ)) وأمره أن يركب فركب(٦).
= الكبرى ( ١٠ : ٧٨ ) .
(٢) رواه البيهقي في سته الكبرى (١٠: ٧٨)، وإسناده صحيح ..
(٣) سنن البيهقي الكبرى (١٠ : ٨١).
(٤) سنن البيهقي الكبرى (١٠ : ٨١)، وإسناده صحيح.
(٥) نقله البيهقي في سننه الكبرى ( ١٠ : ٨١ ).
وقد أجمع الفقهاء على من أنه من نذر المشي إلى مكة ، فإن ذكر الحج أو العمره ، لزمه ذلك، وإن لم يذكر
الحج أو العمره ولانواهما ، وجب عليه الحج أو العمرة .
ومن نذر المشي إلى بيت الله أو إتيانه ، فالمذهب وجوب إتيانه بحج أو عمرة .
وإن نذر أن يحج أو يعتمر ماشياً فالأظهر وجوب المشي ، فإن قال : أحج ماشياً فمن حيث يحرم ، وإن
قال: أمشي إلى بيت الله تعالى، فمن دويرة أهله في الأصح. مغني المحتاج ( ٤ : ٣٦٢).
(٦) رواه البخاري في كتاب جزاء الصيد. الحديث (١٨٦٥)، باب ((من نذر المشي إلى الكعبة)). فتح =
١١٨

السنن الصغير / جـ ٤
٤٠٨٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب ،
أخبرنا محمد بن إسحاق الصغانى وأخبرنا أبو نصر محمد بن إسماعيل الصائغ ،
قالا : أخبرنا روح ابن عبادة ، أخبرنا ابن جريج ، أخبرني يحيى بن أيوب ، أن يزيد
ابن أبي حبيب أخبره ، أن أبا الخير أخبره ، عن عقبة بن عامر أنه قال : نذرت
أختى أن تمشي إلى بيت الله، فأمرتنى أن أستفتى لها النبيّ عَ ◌ّله، فاستفتيت النبي
عَّ له فقال: ((لتمش ولتركب))(٧).
قال : وكان أبو الخير لا يفارق عقبه .
٤٠٨٩ _ وكذلك رواه عبد الله بن عياش ، عن يزيد بن أبي حبيب ، دون ذكر
الهدى .
٤٠٩٠ _ وقد رواه عكرمة عن ابن عباس فذكر قصة أخت عقبة بن عامر وزاد
فيها: ((ولتهد بدنه )) وقال بعضهم : تهدى هديا ، واختلف عليه فى إسناده : فمنهم
من أرسله ، ومنهم من وصله ، ومنهم من ذكر فيه الهدى ، ومنهم من لم يذكره .
٤٠٩١ - ورواه شريك ، عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة ، عن كريب ،
· عن ابن عباس وقال فيه : لتحجّ راكبة ثم تكفر يمينها وهذا من أفراد شريك .
٤٠٩٢ - وروى عن عبيد الله بن زحر ، عن أبي سعيد الرعينى ، عن عبد الله بن
مالك ، عن عقبة بن عامر، وقال فيه: (( مُرْ أختك فلتختمر ولتركب ولتصم ثلاثة
أیام )»(٨)
وإسناد هذا الحديث مختلف فيه .
وكان محمد بن إسماعيل البخارى يقول : لا يصح الهذى في حديث عقبة بن
عامر .
وروى الحسن تارة عن على وتارة [ ل. ٣٥٨ أ] عن عمران بن حصين من
قولهما فى وجوب الهدى .
= الباري (٤: ٧٨)، ومسلم في كتاب النذر ( ٣: ١٢٦٣ - ١٢٦٤) - باب « من نذر أن يمشي إلى
الكعبة)) . وموقعه في سنن البيهقي الكبرى ( ١٠: ٧٨ ).
(٧) أخرجه الإمام أحمد بالمسند ( ١: ٢٥٣)، وأبو داود في كتاب الأيمان. الحديث ( ٣٢٩٧ ) - باب
((من رأى عليه كفارة)»، وموقعه في سنن البيهقي الكبرى (١٠ : ٧٨).
(٨) هذه الروايات جمعها البيهقي في سننه الكبرى (١٠: ٧٩ - ٨٠ )، وبعضها عند الإمام أحمد في المسند
(١ : ٢٥٣) و (٤: ١٤٩)، وعند الدارمي في سننه ( ٢ : ١٨٣ - ١٨٤)، وعند أبي داود في كتاب
الأيمان - باب ((من رأى عليه كفارةٍ )).
١١٩

الأيمان والنذور - باب من نذر المشى إلى أحد المساجد الثلاثة
وروينا عن ابن عباس فى من جعل عليه المشي إلى بيت الله ، إن كان نوى
مكانا ، فمن حيث نوى وإن لم يكن نوى مكانا ، فمن ميقاته .
١٧ - باب مَنْ نذر المشي إلى أحد المساجد الثلاثة
٤٠٩٣ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا أبو حامد بن بلال ، أخبرنا يحيى بن
الربيع ، أخبرنا سفيان ، عن الزهري ، عن سعيد ، عن أبي هريرة أن رسول الله
عَ له قال: ((تشد الرحال إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام والمسجد الأقصى
ومسجدی ))(١) . .
٤٠٩٤ - ورواه علي بن المدينى عن سفيان قال: (( لا تشد الرحال إلّا إلى ثلاثة
مساجد )) ثم قال هكذا حدثنا به سفيان هذه المرة على هذا اللفظ وأكثر لفظه تشد
الرحال )).
٤٠٩٥ - ورواه أبو سعيد الخدري عن النبى عَ له: ((لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة
مساجد))(٢) .
٤٠٩٦ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ،
أخبرنا أبو الأزهر ، أخبرنا قريش بن أنس ، عن حبيب بن الشهيد ، عن عطاء ،
عن جابر أن رجلاً قال : يارسول الله ! إنى نذرت زمن الفتح ، إن فتح الله عليك
أن أصلى فى بيت المقدس، قال: ((صلّ هاهنا))، فأعادها عليه مرتين أو ثلاثا،
فقال رسول الله عَ لّه: ((فشأنك إذاً))(٣).
١٧ - باب من نذر أن ينخر بغير مكة ليتصدق
٤٠٩٧ - أخبرنا أبو على الروذباري ، أخبرنا محمد ابن داسة ، أخبرنا أبو داود ،
(١) سنن البيهقي الكبرى (١٠: ٨٢)، وأخرجه البخاري في الصلاة، الحديث ( ١١٩٧) - باب ((فضل
الصلاة في مسجد مكة والمدينة)). فتح الباري (٣: ٧٠ )، ومسلم في الحج ( ٢ : ٩٧٦ ) - باب ( سفر
المرأة مع محرم إلى حج وغيره)).
(٢) سنن البيهقي الكبرى (١٠: ٨٢ ).
(٣) رواه أبو داود في الأيمان والنذور - باب ((من نذر أن يصلي في بيت المقدس)) عن موسى بن إسماعيل ، عن
حماد، عن حبيب البصري، عن عطاء، عن جابر، موقعه في سنن البيهقي الكبرى ( ١٠ : ٨٢ - ٨٣).
١٢٠