النص المفهرس

صفحات 61-80

السنن الصغير / جـ ٤
منه ، ثم قال بعد : قَبلهِ (٣).
٣٨٨٣ _ وروينا عن محمد بن صفوان أنه صاد أرنبين { ل: ٣٤١ ب] فذكاهما
بمروة، فذكر ذلك لرسول الله عَ طله فأمره بأكلهما (٤).
٣٨٨٤ - وروينا عن سفينة أنه قال: أكلت مع النبى عَ له لحم حبارى(٥).
١٠ - باب في حمار الوحش
٣٨٨٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ فى آخرين قالوا : أخبرنا أبو العباس محمد بن
يعقوب ، أخبرنا الربيع بن سليمان ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا مالك ، عن أبي
النضر مولى عمر بن عبيد اللّه ، عن نافع مولى أبي قتادة ، عن أبي قتادة الأنصاري
أنه كان مع النبى معَّله حتى إذا كان بِبَعْضِ طريقِ مَكْةَ تَخَلَّفَ مع أصحابٍ له
مُحْرِمين وهو غير مُخْرِمٍ ، فرأى حماراً وحشيا فاستوى على فَسِهِ فسأل أصحابه أن
يناولوه سَوْطَهُمْ فأبوا. فسألهم رمحهم فأبوا، وأخذ رمحه فشدَّ على الحمار فقتله ، فأكل
منه بعض أصحاب النبي عَ ◌ٍّ وأبى بعضهم، فلما أدركوا النبى عَّ ◌ُله سألوه عن
ذلك فقال: ((إِنَّمَا هِيَ طُعْمَةٌ(١) أطعمكموها الله))(٢).
١١ - باب فى الضب
٣٨٨٦ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، فى اخرين ، قالوا: أخبرنا أبو العباس
(٣) رواه البخاري في كتاب الصيد. الحديث (٢٥٧٢) - باب ((قبول هدية الصيد)) فتح الباري (٥ : ٢٠٢) ،
ومسلم في الصيد والذبائح (٣: ١٥٤٧) - باب ((إباحة الأرنب. وموقعه في سنن البيهقي الكبرى (٩: ٣٢٠)،
ويباح أكل الأرنب لثبوت الإباحة في السنة النبوية .
(٤) السنن الكبرى (٩: ٣٢٠).
(٥) رواه أبو داود في الأطعمة، الحديث (٣٧٩٧) - باب ((في أكل لحم الحبارى))، والترمذي في الأطعمة.
الحديث (١٨٢٨) - باب ((ماجاء في أكل الحبارى)) جبـ (٤: ٢٧٢)، والحُبارى: طائر كبير العنق رمادي
اللون في منقاره بعض طول .
والأثر رواه البيهقي في سننه الكبرى (٩: ٣٢٢).
(١) (طعمه)). طعام .
(٢) رواه مالك في الحج. الحديث (٧٦) - باب ((ما يجوز للمحرم أكله من الصيد))، صـ (١ : ٣٥٠)،
والبخاري في الجهاد - باب ((ماقيل في الرماح)) ومسلم في الحج - باب ((تحريم الصيد للمحرم)).
٦١

الصيد والذبائح - باب فى حمار الوحش، باب فى الضب.
محمد بن يعقوب ، أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، أخبرنا وهب،(١)
أخبرنا مالك بن أنس ويونس بن يزيد وغيرهما ، أن ابن شهاب أخبرهم ، عن أبي
أمامة بن سهل بن حنيف ، عن ابن عباس ، أن خالد بن الوليد دخل مع رسول الله
عَ ◌ّله بيت ميمونة زوج النبى عَّ له فأتى بضب محنوذ(٢)، فأهوى إليه رسول الله
عَ للمه بيده، فقال بعض النسوة اللاتى فى بيت ميمونة زوج النبى معَ له: أخبروا
رسول الله عَ ◌ّله بما يريد أن يأكل؟ فقالوا: هو ضب يارسول الله ! ، فرفع يده ،
فقلت: أحرام هو ؟ فقال: (( لا ، ولكنه لم يكن بأرض قومي ، فأجدنى أعافه ))
قال: فاجتررته فأكلته، ورسول الله عَ لّه ينظر. قال يونس فى الحديث : فلم
ينهنى(٣).
٣٨٨٧ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أخبرنا أبو الحسين الطرائقي أخبرنا
عثمان بن سعيد(٤) أخبرنا القعنبي فيما قرأ على مالك ، عن ابن شهاب ، عن أبى
أمامة بن سهل بن حنيف ، عن ابن عباس ، عن خالد بن الوليد أنه دخل
فذكره(٥) .
٣٨٨٨ - ورواه أيضًا عبد الله بن عمر عن النبي عَ له، غير أنه قال فيهم سعد بن
مالك لم يذكر خالداً. قال: فقال رسول الله عَّ له: ((كلوا فإنه حلال ولكن (٦)
ليس من طعام قومي ))(٧) .
٣٨٨٩ - وروينا عن أبى سعيد الخدرى عن عمر أنه قال: إن الله لينفع به غير
(١) في السنن الكبرى للبيهقي (٩: ٣٢٣): ((أخبرنا الربيع بن سليمان، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا مالك بن
أنس .
(٢°م ((محنوذ)): أي مشوي بالحجارة المحماة ،
(٣) رواه البخاري في الذبائح والصيد، الحديث (٥٥٣٧) - باب (( الضب)) فتح الباري ٩: ٦٦٢) ، ومسلم
في كتاب الصيد والذبائح (٣: ١٥٤٢)، باب ((إباحة الضب)).
(٤) ورد الحديث في سنن البيهقي الكبرى (٩ : ٣٢٣) عن أبي الحسن علي بن أحمد بن عبدان ، عن أحمد بن
عبيد الصفار ، عن إسماعيل بن إسحاق ، عن القعبني ...
(٥) رواه مالك في الموطأ (٢: ٩٦٨) في كتاب الإستئذان، حديث (١٠) - باب ((ماجاء في أكل الضب)).
(٦) السنن الكبرى للبيهقي (٩: ٣٢٣): ((كلوا" فإنه ليس بحرام، ولكنه ليس من طعام قومي)).
(٧) رواه مالك في الإستئذان، حديث (١١) - باب ((ماجاء في أكل الضب)) ص (٢: ٩٦٨)، وأخرجه
الترمذي في كتاب الأطعمة - باب ((ماجاء في أكل الضب))، وقال: هذا حديث حسن صحيح.
٦٢

السنن الصغير / جـ ٤
واحد ، وإنه لطعام عامة هذه الرعاء ، ولو كان عندى لطعمته ، إنما عافه رسول الله
عَ طلِ يَعني الضبّ(٨).
وروينا عن عبد الله بن مسعود فى إباحته(٩).
١٢ - باب فى أكل لحوم الخيل
٣٨٩٠ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو الحسن أحمد
بن محمد بن عبدوس أخبرنا عثمان بن سعيد أخبرنا سليمان بن حرب أخبرنا حماد بن
زيد (ح ) وأخبرنا أبو عبد الله أخبرنا أبو بكر أحمد بن إسحاق ، أخبرنا إسماعيل
بن قتيبة ، أخبرنا يحيى بن يحيى ، أخبرنا حماد بن زيد ، عن عمرو ، عن محمد بن
علي ، عن جابر بن عبد الله: أنَّ رسول الله عَ لّمِ نهى وفى رواية سليمان قال:
(( نهى رسول الله عَ ظله يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية، وأذِنَ في لحوم الخيل))(١).
٣٨٩١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه ،
أخبرنا بشر بن موسى ، أخبرنا سفيان ، أخبرنا هشام بن عروة ، عن فاطمة بنت
المنذر ، عن جدتها أسماء - يعني بنت أبي بكر - قالت: ((نحرنا فرساً على عهد
رسول الله عَ لَّهِ فأكلناه))(٢).
وأما حديث صالح بن يحيى بن المقدام ، عن أبيه عن جده عن خالد ابن الوليد
مرفوعاً فى النهى عن أكل لحوم الخيل والبغال والحمير فإنه غير ثابت وإسناده
(٨) رواه عبد الرزاق في المصنف (٤: ٥١١)، وموقعه في سنن البيهقي الكبرى (٩: ٣٢٤)، وانظر المحلَّى (٧:
٤٣٢)، والمغني (٨ : ٦٠٣).
(٩) رواية عبد الله بن مسعود في إباحته في السنن الكبرى (٩: ٣٢٦).
(١) موقعه في سنن البيهقي الكبرى (٩: ٣٢٧)، وأخرجه البخاري في الذبائح والصيد. الحديث (٥٥٢٧)،
باب « لحوم الحمر الأنسية » فتح الباري (٩ : ٦٥٣) ، ومسلم في الصيد والذبائح ٣: ١٥٣٨) - باب (( تحريم
أكل لحوم الحمر الأنسية)) . وغيرهما .
(٢) رواه البخاري في الذبائح والصيد - باب ((النحر والذبح))، ومسلم في الصيد والذبائح - باب « في اکل
لحوم الخيل))، والنسائي في الضحايا - باب ((الرخصة في نحر مايذبح وذبح ماينحر))، وابن ماجه في.
الذبائح - باب ((في لحوم الخيل)). وموقعه في سنن البيهقي الكبرى (٩ : ٣٢٧).
٦٣

بـ
الصيد والذبائح - باب فى أكل لحوم الخيل - باب تجريم لحوم الحمر الأهلية.
مضطرب (٣) .
قال موسى بن هارون : لا يعرف صالح إلا بجده (٤) وهذا ضعيف .
وحديث العرباض فى النهى ، في إسناده من لا يُعرف .
وحديث جابر وأسماء رضي الله عنهما من أصح الأحاديث(٥).
١٣ - باب تحريم لحوم الحمر الأهلية
قد مضى في حديث جابر (١) .
(٣) قال عنه الحازمي في: (( الإعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار )) : وأما حديث خالد بن الوليد فإنه ورد في
قصة معينة ، وليس هو مطلقاً دالاً على الحظر بعمومه ليكون الحكم الثاني رافعاً للحكم الأول.، بل سبب تحريمه
مغاير تحريم الحمار الأنسي والبغل ، لأن تحريم البغال والحمر ذاتي ، فكان مستمراً على التأييد وتحريم أكل الخيل كان
إضافيا ، فزال بزوال سببه ، وذلك إنما نهى عن أكل لحوم الخيل يوم خيبر لأنهم تسارعوا في طبخها، قبل أن"
تخمس، فأمر النبي عَ ◌ّه بإكفاء القدور تشديداً عليهم، وإنكاراً لصنيعهم، ولذلك أمر بكسر القدور أولاً ، ثم
ترکها .
وحديث خالد بن الوليد أخرجه أبو داود فى كتاب الأطعمة - باب أكل لحوم الخيل . وأخرجه ابن ماجه
في كتاب الذبائح - باب لحم الحمر الأهلية. النسائي . والحدث أورده المصنف بلفظ ابن ماجه ، أما لفظ أبى
داود قال: غزوت مع رسول الله عَ لَّه خيبر، فأتت اليهود ، فشكوا أن الناس قد أسرعوا إلى حظائرهم ، فقال
رسول الله عَ له: ألا لا تحل أموال المعاهدين إلا بحقها. وحرام عليكم الحمر الأهلية-، وخيلها، وبغالها، وكل
ذي ناب من السباع . وكل ذى مخلب من الطير .
قال الواقدى فى ((المغازى)): فثبت عندنا أن خالدا لم يشهد خيبر، واسلم قبل الفتح هو وعمرو بن
العاص . وعثمان بن أبى طلحة . أو يوم من صفر سنة ثمان .
قال أبو داود : هذا منسوخ. وقال النسائي : لا أعلم أحدا رواه غير شعبة . ويشبه - أن كان
صحيحا - أن يكون منسوخا ، لأن قوله : فى حديث جابر . وأذن فى لحوم الخيل دليل على ذلك .
وقال الدارقطنى فى ((الذبائح والأطعمة)): هذا حديث ضعيف ، وزعم الواقدى أن خالد بن الوليد
أسلم بعد فتح خيبر .
وقال البيهقي فى ( المعرفة ) اسناده مضطرب مخالف لحديث الثقات .
(٤) صالح بن يحيي بن المقدام بن معدي كرب: ذكره البخاري في التاريخ الكبير (٢: ٢: ٢٩٣) ، وقال : فيه .
نظر ، وذكره العقيلي في الضعفاء الكبير (٢: ٢٠٦)، وقد أورد روايته للحديث ، ثم أورده رواية جابر ، ورواية
أسماء، وقال: ((إسنادهما أصلح من هذا الإسناد)) يعني إسناد صالح بن يحيي بن المقدام بن معدي كرب ، عن
أبيه ، عن جده .
(٥) تقدم في الحاشيتين (١) و (٢).
(١) تقدم في أول الباب السابق .
٦٤

السنن الصغير / جـ٤
٣٨٩٢ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو الحسن على بن محمد بن عقبة
الشيبانى بالكوفة ، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن أبى العنيس القاضى ، أخبرنا محمد
ابن عبيد، عن عبيد الله، عن نافع، وسالم، عن ابن عمر ((أن رسول اللهمعَّه
نَّهَىَ عَنْ أَكْلِ لحومِ الحُمرِ الأَهْلِيَّة))(٢) .
وروينا فيه عن البراء بن عازب ، وعبد الله بن أبي أَوْقى، وسلمة بن
الأكوع، عن النبى عَ له، وكان ابن عباس يشك فى كيفية النهي(٣).
٣٨٩٣ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ،
· أخبرنا أحمد بن يوسف ، أخبرنا عمر بن حفص بن غياث ، حدثنى أبي ، عن
عاصم ، عن عامر ، عن ابن عباس قال :- لاأدرى أنهى رسول الله عَ لـه عنه من
أجل أنه كان حمولة الناس ، فكره أن تذهب حمولتهم ، أو حَرَّمَ فى يوم خيبر لحوم
الحمر الأهلية .
وأماغيره فقد علم أنَّ نَهْيَهُ عَنْ ذَلِكَ كان على وجه التحريم (٤).
٣٨٩٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا أبو بكر بن إسحاق ، أخبرنا أحمد
: ابن إبراهيم وملحان، أخبرنا ابن بكير ، حدثنى الليث ، عن عقيل ، عن ابن
شهاب، عن أبي إدريس، عن أبي ثعلبه قال: ((حرم رسول الله عَبٍ لحوم الحمر
(٢) رواه البخاري في المغازي - باب ((غزوة خيبر)) عن عبيد بن إسماعيل، عن أبي أسامة ــ وعن إسحاق بن
نصر، عن محمد بن عبيد، وفي الذبائح والصيد - باب ((لحوم الحمر الأنسية)) عن صدقة ، عن عبده -
ومسلم في الذبائح - باب (( تحريم أكل لحم الحمر الإنسية عن محمد بن عبد الله بن نمير، عن أبيه ــ كلاهما
عن عبيد الله بن عمر، عن سالم ونافع ، كلاهما عن ابن عمر به ، وفي حديث أبي أسامة : نهى يوم خيبر عن
أكل الثوم وعن لحوم الحمر الأهلية. وقال في آخره: ((نهى عن أكل الثوم)) - هو عن نافع وحده - و ((لحوم
الحمر الأهلية)) عن سالم .
(٣) أورد البيهقي هذه الروايات في السنن الكبرى (٩: ٣٢٩).
(٤) نهى الرسول عَ لله عن أكل لحوم الخيل يوم خيبر لأنهم تسارعوا في طبخها قبل أن تخمس فأمرهم بإكفاء
القدور تشديداً عليهم ، وإنكاراً الصنيعهم ، ثم تركها .
وفي حديث عبد الله بن أبي أوفي: فلما رأوا إنكار النبي عَّ له، ونهيه عن تناول لحوم الخيل والبغال
والحمير اعتقدوا أن سبب التحريم في الكل واحدٌ، حتى نادى رسول الله عَّله: إن الله عز وجل ورسوله ينهياكم
عن لحوم الحمر الأهلية ، فإنها رجسٌ . فحينئذ فهموا أن سبب التحريم مختلف ، وأن الحكم بتحريم الحمار الأهلي
على التأييد ، وأن الخيل إنما نهى عن تناول مالم يخمس منها ، فيكون قوله رخّص وأذن دفعاً لهذه الشبهة .
٦٥

الصيد والذبائح - باب الجلالة
الأهلية ، ولحوم كل ذي نابٍ من السباع(٥)
وكذلك روى عن أبي هريرة عن النبى عَ لِّ(٦)
٣٨٩٥ - وفى حديث أنس بن مالك: فنادى منادى رسول الله عَ ◌ٍّ: ((أن الله
ورسوله ينهيانكم عنها، فإنها رجس من عمل الشيطان))(٧).
وأما حديث غالب بن أبجر فى الرخصة ، فإن إسناده مضطرب ، وفى حديثه
مادل على أنه كان لا يجد غيره يطعمه أهله(٨)
١٤ - باب الجلالة(١)، وهي الإبل التي تأكل العِذَرَة حتى توجد أرواحها في.
عرقها وحررها ، وفي معناها البقر والغنم
٣٨٩٦ - أخبرنا أبو عبدالله الحافظ ، أخبرني أبو الوليد الفقيه ، أخبرنا محمد بن
(٥) أخرجه البخاري في الصيد والذبائح. الحديث ( ٥٥٢٧)، باب ((لحوم الحمر الإِنسية)). فتح الباري
(٩ : ٦٥٣)، ومسلم في الصيد والذبائح (٣: ١٥٣٨) - باب ((تحريم أكل لحم الحمر الإنسية)).
(٦) سنن البيهقي الكبرى ( ٩: ٣٣١).
(٧) حديث أنس بن مالك رواه عنه محمد بن سيرين، أخرجه البخاري في المغازي - باب ((غزوة خيبر)) عن
عبد الله بن عبد الوهاب الجحبي، وفي الذبائح - باب ((لحوم الحمر الإنسية)، عن محمد بن سلام، كلاهما
عن عبد الوهاب الثقفي - ومسلم في الذبائح - باب ((تحريم أكل لحم الحمر الإنسية)) عن ابن أبي عمر، عن
سفيان - كلاهما عن أيوب - وبعده عن محمد بن المنهال ، عن يزيد بن زريع ، عن هشام بن حسَّان -
كلاهما عن ابن سيرين به . وموقعه في سنن البيهقي الكبرى (٩: ٣٣١).
(٨) الحديث عن أبى داود في ((الأطعمة - باب فى أكل لحوم الحمر الأهلية)). وفى إسناده اختلاف كثير فمنهم
من يقول : عن عبيد أبي الحسن . ومنهم من يقول عبيد أبى الحسن ومنهم من يقول: عن عبد الله بن معقل .
ومنهم من يقول : عبد الرحمن بن معقل: ومنهم من يقول : غالب بن أبجر . ويقال : أنجر بن غالب ، ومنهم من
يقول: غالب بن ذريح، ومنهم يقول: عن أناس من مزينة أن رجلا أتى النبى معَ له. ومنهم من يقول: أن رجلين
سألا النبى معَ له. وهذه الاختلافات فى ((معجم الطبرانى)). وبعضها فى ((مصنف ابن أبي شيبة ــ وعبد
الرزاق»، وبعضها فى ((مسند البزار))، لايعلم لغالب بن أبجر غير هذا الحديث .
وكذلك اختلف فى متنه . فمنهم من يقول : كل من سمين مالك واطعم أهلك . ومنهم من يقول أطعم
أهلك من سمين مالك . ومنهم من يقول: كل من سمين مالك فقط ... الخ
قال البيهقي فى (( المعرفة)): حديث غالب بن أبجر إسناده مضطرب، وإن صبح فإنما رخص له عند
الضرورة ، حيث تباح الميتة .
(١) ((الجلّالَه)): من الحيوان التي تأكل الجيف والنجاسات فقط، ولا تخلط معه طعاماً غيرو ، ويكون لها ريح
منتنة .
٦٦

السنن الصغير / جـ ٤
نعيم ، أخبرنا أحمد بن أبي شريح الرازى ، أخبرنى عبد الله بن الجهم ، أخبرنا عمرو
ابن أبي قبيس ، عن أيوب السختياني، عن نافع، عن ابن عمر قال: ((نهى رسول
الله عَ ◌ّله عن الجلَّالة من الإِبل، أن يركب عليها، أو يشرب من ألبانها))(٢).
٣٨٩٧ _ ورواه عبد الوارث، [ ل. ٣٤٣ أ] عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر
قال: ((نهى عن ركوب الجلالة))(٣).
٣٨٩٨ - أخبرنا أبو على الروذباري ، أخبرنا محمد بن بكر ، أخبرنا أبو داود،
أخبرنا مسدد ، أخبرنا عبد الوارث فذكره (٤) .
٣٨٩٩ - وروى عن مجاهد، عن ابن عمر قال: ((نهى رسول الله عَ لّه عن أكل
الجلالة وألبانها)).
وروى فيه عن عبد الله بن عباس، وأبي هريرة، وعبد الله بن عمر
مرفوعاً (٥) .
وعرفها غير الجنفية: بأنها التي أكثر طعامها النجاسة .
وفي النهاية لابن كثير ( ١: ٢٨٨ ): الجلالة من الحيوان التي تأكل العذرة، والجلّةُ: البعر.
(٢) السنن الكبرى للبيهقي ( ٩: ٣٣٣)، وأخرجه أبو داود في الأطعمة ، الحديث ( ٣٧٨٥) - باب
: ((النهي عن أكل الجلالة وألبانها)). والترمذي في الأطعمة، الحديث (١٨٢٤) - باب ((ماجاء في أكل لحوم
الجلالة وألبانها)) ص (٤: ٢٧٠)، وابن ماجه في الذبائح الحديث (٣١٨٩)، باب (( النهي عن لحوم
الجلالة))، ص (٢: ١٠٦٤)، واستدركه الحاكم (٢: ٣٤) في البيوع، باب ((النهي عن لبن الجلالة)).
(٣) أخرجه أبو داود من حديث ابن عمر في المصدر السابق المتقدم بالحاشية رقم (٢). الحديث (٣٧٨٧ ).
وموقعه في سنن البيهقى الكبرى ( ٩ : ٣٣٣ ).
(٤) سنن البيهقي الكبرى (٩: ٣٣٣).
(٥) جمع البيهقي هذه الروايات كلها في سننه الكبرى (٦: ٣٣٣)، وقد أباح المالكية أكل لحم الجلالة ،
وكرهها مالك ، وأحمد في رواية عنه ، والحنفية ، والشافعية ، وحرمها الحنابلة .
وسبب إختلافهم معارضة القياس للأثر. أما الأثر فهو ماروى ابن عمر: ((نهى النبيعَ ◌ّه عن أكل
الجلالة وألبانها)). وروى الخلَّال بإسناده عن عبد الله بن عمرو: ((نهى رسول الله عَ له عن الإبل الجلالة أن
يؤكل لحمها ولا يحمل عليها إلَّا الأُدُم ((الجلود المدبوغة))، ولا يركبها الناس حتى تعلف أربعين ليلة)).
أما القياس المعارض لهذا: فهو أن مايرد جوف الحيوان ينقلب إلى لحم ، فالمالكية القائلون بالحلّ نظروا إلى
الإنقلاب أو التحول إلى لحم ، كانقلاب الدم لحماً .
والحنابلة أخذوا بظاهر النهي المقتضي للتحريم ، ولأن اللحم يتولد من النجاسة ، فيكون نجساً ، كرماد
النجاسة ، والحنفية والشافعية حملوا الحديث على الكراهة التنزيهية !.
الشرح الكبير (٢: ١١٥)، بداية المجتهد (: ٤٥١)، تبيين الحقائق للزيامي (١: ١٠)، بدائع =
٦٧

الصيد والذبائح - باب المصبورة
٣٩٠٠ _ وروينا عن زهدم قال : رأيت أبا موسى يأكل الدجاج فدعانى. قلت :
إنى رأيته يأكل نتناً، فقال: اذْنُه! فَكُلْ، فإني رأيت النبى عَّه يأكله(٦).
٣٩٠١ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا أبو بكر القطان ، أخبرنا أحمد بن
يوسف ، أخبرنا محمد بن يوسف الفريابي قال : ذكر سفيان ، عن أيوب ، عن أبي
قلابة ، عن زهدم فذكره . وفي هذا دلالة على أنه إذا لم يؤثر فى أكل النتن لم يكره
أکله .
١٥ - باب المصبورة ، وهي التى تربط ثم ترمى بالنبل ، وفي معناها المجثمة إلا
أنها لا تكون إلافيما يجثم بالأرض من الطير والأرانب
٣٩٠٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أخبرنا
محمد بن إسحاق الصغانى ، أخبرنا حجاج بن محمد ، عن ابن جريج ، قال :
أخبرنى أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول ((نهى النَِيُّ عَ ◌ّهِ أَنْ يُقْتَلَ شَيْءٌ
مِنَ الدَّوابِّ صَبْراً))(١).
وقد روينا فى النهي عن أن تصبر البهائم ، عن أنس بن مالك ، عن النبى
وفى النهي عن أن تصبر بهيمة. عن ابن عمر عن النبى عَلّم (٣)
وفي لعن من فعله عن ابن عمر، عن النبى معَ ◌ّه.
- الصنائع (٥: ٣٩)، المهذب (١: ٢٥٠)، مغني المحتاج (٤: ٣٠٤)، الدر المختار (٥: ٢٣٩)،
كشاف القناع ( ٦: ١٩٢)، المغني ( ٨: ٥٩٣)، الفقه الإسلامي وأدلته (٣: ٥١٠ - ٥١٣ ).
(٦) سنن البيهقي الكبرى (٩: ٣٣٣ - ٣٣٤)، وأخرجه البخاري في كتاب الذبائح والصيد ، الحديث
(٥٥١٧)، باب (لحم الدجاج)) فتح الباري. (٩: ٦٤٥)، ومسلم في الأيمان (٣: ١٢٧٠ ) - باب
(( ندر من حلف يميناً فرأى غيرها خيراً منها)).
(١) رواه مسلم في الصيد والذبائح (٣: ١٥٥٠) - باب (النهي عن صبر البهائم ))، وموقعه في سنن البيهقي
الكبرى (٩ : ٣٣٤).
(٢) صحيح مسلم ( ٣ : ١٥٤٩)، الحديث (٥٨)، وسنن البيهقي الكبرى (٩: ٣٣٤).
(٣) صحيح مسلم (٣: ١٥٥٠)، وسنن البيهقي الكبرى (٩: ٣٣٤).
٦٨

السنن الصغير / جـ ٤
٣٩٠٣ _ وروينا عن ابن عباس، وأبي ثعلبة عن النبي عَ لٍ أنه نهى عن
المجثمة (٤) .
١٦ - باب ذكاة مافى بطن الذبيحة
٣٩٠٤ - أخبرنا أبو الحسن على بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد،
أخبرنا تمتام وابن أبي قماش قالا : أخبرنا الحسن بن بشر البجلى ، أخبرنا زهير ، عن
أبي الزبير، عن جابر قال: قال رسول الله عَ ◌ّه ((ذكاة الجنين ذكاة أمه))(١).
وكذلك [ ل. ٣٤٣ ب ] رواه عبيد الله بن أبي زياد القداح المكى ، عن أبي
الزبير (٢) .
٣٩٠٥ - أخبرنا أبو على الحسين بن محمد الروذباري ، أخبرنا أبو بكر بن داسة ،
أخبرنا أبو داود ، عن القعنبي ، أخبرنا بن المبارك أخبرنا مسدد ، أخبرنا هشيم
جميعا، عن مجالد، عن أبى الودّاك، عن أبى سعيد قال: سألت رسول الله عَ ليه
عن الجنين قال ((كلوه إن شئتم))(٣)، وقال مسدد: قال قلنا يارسول الله : ننحر
الناقة ونذبح البقرة والشاة وفى بطنها الجنين أنلقيه أم نأكله قال: ((كلوه إن شئتم فإن
ذكاته ذكاة أمه )) تابعه يونس بن أبي إسحاق عن أبي الودّاك(٤).
٣٩٠٦ _ وروينا عن عبد الله بن عمر أنه كان يقول: إذا نحرت الناقة فذكاة مافى
بطنها بذكاتها إذا كان قد تم خلقه وتم شعره ، فإذا خرج من بطنها يعنى حيّاً ذبح ،
(٤) ((المجثّمة)): كل حيوان ينصب ويرمى ليقتل إلَّا أنها تكثر في الطير والأرانب وأشباه ذلك مما يجثم في الأرض
أي يلزمها ويلتصق بها، وجثم الطائر جثوماً، وهو بمنزلة البروك للإبل. النهاية (١ : ٢٣٩). سنن البيهقي
الكبرى ( ٩ : ٣٣٤).
(١) أخرجه أبو داود في الأضاحي. الحديث (٢٨٢٦) - باب ((في المبالغة في الذبح))، والدارمي في سننه
(٢: ٨٤) - باب (ذكاة الجنين ذكاة أمه))، واستدركه الحاكم (٤: ١١٤)، وقال: (( صحيح على شرط
مسلم ))، وأقره الذهبي .
(٢) السنن الكبرى للبيهقي (٩ : ٣٣٥).
(٣) رواه الإمام أحمد في مسنده ( ٣: ٣١، ٥٣ )، وأبو داود في الأضاحي. الحديث ( ٢٨٢٧) - باب
(( ما جاء في ذكاة الجنين))، وابن ماجه في الذبائح الحديث (٣١٩٩) - باب ((ذكاة الجنين ذكاة أمه )) ص
(٢ : ١٠٦٧)، وجاء في صحيح سنن ابن ماجه (٢: ٢١٢): ((صحيح)).
(٤) السنن الكبرى للبيهقي (٩ : ٣٣٥).
٦٩

الصيد والذبائح - باب كسب الحجام
حتَّى يَخْرُجَ اللَّمُ من جَوْفِهِ(٥) .
٣٩٠٧ - وروينا عن عبد الله بن عباس أنه قال فى (بهيمة الأنعام ): هو الجنين
ذكاته ذكاة أمه(٦) .
وروينا معناه عن عمّار بن ياسر(٧).
١٧ - باب كسب الحجّام
٣٩٠٨ - وروينا عن أبي جحيفة أن رسول الله عَ طّ نهى عن ثمن الدم(١).
(٥) رواه مالك في الموطأ، في كتاب الذبائح ، الحديث ( ٨)، باب ((ذكاة مافي بطن الذبيحة))، وموقعه في
سنن البيهقي الكبرى ( ٩ : ٣٣٥).
(٦) سنن البيهقى الكبرى (٣٣٦:٩) .
(٧) إذا ألقت الام ميتاً قبل الذبح ، فلا يؤكل إجماعاً .
إن ألقته حياً قبل الذبح، فلا يؤكل إلّا أن يُذكى ((يذبح)) وهى حىٍّ .
· أما إن ألقته حیا بعد دبحها ، فإن ذبح وهو حي أُكِل ، وإن لم تدرك ذکاته في حال الحياة فهو ميتة ، وقيل
عند المالكية : ذكاته ذكاة أمه .
أما إذا ألقته الأم ميتاً بعد تذكيتها فهنا يمكن الخلاف بين الفقهاء:
أجاز الشافعية والحنابلة أكل الجنين الميت ، أشعر أو لم يشعر ، لما روى ابن المبارك عن ابن أبي ليلى ،
قال: قال رسول الله عَ له: ((ذكاة الجنين ذكاة أمه، أشعر أو لم يشعر)).
ودليلهم على الجواز هذا الحديث الحسن .
وعند المالكية يشترط أن يكون قد كمل خلقه ونبت شعره لما قاله ابن عمر ، ورواه مالك في الموطأ المتقدم
بالحاشية رقم (٥) .
أما السادة الأحناف فقد قال أبو حنيفة وزفر والحسن بن زياد : لا يؤكل بتذكية الأم ، لأن الله تعالى
حرم الميتة ، وحرم المنخنقة /، والجنين ميتة ، لأنه لا حياة فيه ، والميتة : كل حيوان مات من غير ذكاة ، أو أن
الجنين مات خنقاً فيحرم بنص القرآن ، ولا يجعل الجنين تبعاً لأمه ، لأنه يتصور بقاؤه حياً بعد ذبح الأم ، فوجب
إفراده بالذبح ليخرج الدم عنه فيحل به ولا يحل بذكاة أمه إذ المقصود بالذكاة إخراج دمه ليتميز من اللحم ،
فيطيب ، فلا يكون تبعاً للأم .
وفسروا الحديث ((ذكاة الجنين ذكاة أمه)) بأنه تشبيه أي كذكاتها، فلا يدل على أنه يكتفى بذكاة الأم.
وقال جمهور فقهاء الأحناف ومنهم صاحبا أبي حنيفة : يحل أكل الجنين إذا خرج ميتاً بذكاة أمه ، أو
وجد ميتاً في بطنها ، أو كانت حركته بعد خروجه كحركة المذبوح
بدائع الصنائع (٥ : ٤٢)، تبيين الحقائق (٥: ٢٩٣)، اللباب (٣ : ٢٢٨ )، بداية المجتهد
(١ : ٤٢٨)، الشرح الكبير ( ٢: ١١٤ )، مغني المحتاج (٤: ٥٩٧ )، المغني ( ٨: ٥٧٩ )، الفقه
الإسلامي وأدلته ( ٣ : ٦٦٧ - ٦٦٩ ).
(١) رواه البخاري ضمن حديثٍ طويل في البيوع - باب ((الحلال بين والحرام بين وبينهما شبهات))، وفي باب
=
((ثمن الكلب))، وفي الطلاق - باب ((مهر البغي والنكاح الفاسد)) وفي اللباس - باب ((الواشمة))، وفي
٧٠

- السنن الصغير / جـ ٤
٣٩٠٩ - وعن رافع بن خديج أن النبى تَويّة قال: ((شر الكسب مهر البغي.
وثمن الكلب وتمن الحجام))(٢) .
٣٩١٠ - وعن رافع أن النبي عَّه قال: ((كسب الحجام خبيث)) (٣).
وكل ذلك فى كسب الحجام على طريق التنزيه ، لأن من المكاسب دنيئاً
وحسناً ، فكان لكسب الحجام دنيئا ، فأحب له تنزيه نفسه عن الدناءة ، بدليل :
٣٩١١ - وأخبرنا أبو زكريا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى ، أخبرنا أبو الحسن
محمد بن عبدوس ، عثمان بن سعيد ، أخبرنا القعنبى فيما قرأ على مالك عن ابن
شهاب عن محيصة أخبرنى حارثة عن أبيه أنه استأذن رسولَ الله عَ لّه فى إجارة
الحجّام فنهاه عنها فلم يزل يسآله حتى أمره : أنِ أَعْلِفْهُ ناضحك ، ورقيقك (٤) .
٣٩١٢ - قال الشافعى رحمه الله: ولو كان حراما لم يجز رسول الله عَ ليه لمحيصة
أن يملك حراما ولا يعلفه ناضحه ولا يطعمه رقيقه . ورقيقه ممن علیه فرض [ ل.
٣٣٤ أ] الحلال والحرام .
٣٩١٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه وأبو بكر
بن بالويه قالا : أخبرنا إسحاق بن الحسن . أخبرنا عفان ،
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه ،
أخبرنا موسى بن الحسن بن عباد ، أخبرنا معلى بن أسد العمى ، أخبرنا وهيب ،
عن عبد الله بن طاوس)، عن أبيه، عن ابن عباس: ((أن النبىّ معَ ◌ّه احتجم
وأعطى الحجام أجره )) (٥) .
٣٩١٤ - ورواه الشعبي عن ابن عباس فى الحجامة، وزاد ((ولو كان حراما لم
= باب ((من لعن المصور)) وموقعه في سنن البيهقي الكبرى (٩ : ٣٣٦).
(٢) أخرجه مسلم في المساقاة من أبواب البيوع (٣: ١١٩٩) - باب ((تحريم ثمن الكلب))، وموقعه في
السنن الكبرى للبيهقي ( ٩ : ٣٣٧ ):
(٣) جزء من الحديث السابق عند مسلم .
(٤) أخرجه ابن ماجه، حديث (٢١٦٦)، ص (٢: ٧٣٢)، ((والناضحة »: هي الناقة التي يسقى عليها
الماء ، أي يجعله علقاً لها ، وموقعه في سنن البيهقي الكبرى ( ٩ : ٣٣٧).
(٥) سنن البيهقي الكبرى (٩: ٣٣٧ - ٣٣٨)، وأخرجه البخاري في كتاب الطب . الحديث
(٥٦٩١) - باب ((السَّعوط)). فتح الباري (١٠: ١٤٧)، ومسلم في المساقاة من أبواب البيوع (٣ :
١٢٠٥ )، باب (( حل أجرة الحجامة)).
٧١

الصيد والذبائح - باب وقت الحجامة .
يعطه، وأمر مواليه أن يخففوا عنه من خراجه))(٦).
١٨ - باب وقت الحجامة(١)
٣٩١٥ - أخبرنا أبو على الروذباري ، أخبرنا محمد بن بكر ، أخبرنا أبو داود ،
أخبرنا أبو توبة ، أخبرنا سعيد بن عبد الرحمن الجمحى ، عن سهيل ، عن أبيه ،
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله عَ لّه((من احتجمَ لسبع عشرة، وتسع عشرة،
وإحدى وعشرين، كان شفاءً من كِلّ داءٍ))(٢).
٣٩١٦ - وروى عن الزهرى مرسلاً وموصولاً ومرفوعاً ((من احتجم/ يوم الأربعاء
ويوم السبت فرأى وضحاً فلا يَلُوَمَنَّ إلا نفسه )) ووصله ضعيف(٣).
٣٩١٧ - وروى عطاف بن خالد، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعاً ((إن فى
الجمعة ساعة لا يحتجم فيها محتجم إلا عرض له داء لا يشفى منه )).
وروى فى التى غيب فيها يوم الثلاثاء حديث مرفوع ضعيف وفى النهى عنها
يوم الثلاثاء عن أبي بكرة وليس بالقوى . (٤)
(٦) سنن البيهقى الكبرى (٩: ٣٣٨)
(١) (( الحجامة)): هى فصد قليل من الدَّم من على سطح الجلد باستخدام كأس زجاجي خاص ، وهي على
نوعين : حجامات جافة ، وحجامات رطبة .
ففي الحجامة الجافة يسخن الهواء بداخل الكأس فيتمدد بالحرارة ، وعند ملامسته للجلد يبرد الهواء
فينكمش ويقل حجمه ، فيحدث فراغاً داخل الكأس يجذب الجلد إلى داخل الكأس وبه قليل من الدَّم ، ويفيد
في تخفيف الآلام الروماتيزمية ، وأوجاع الصدر ، وينشط الدورة الدموية ، ويفيد في حالات عسر البول الناتجة عن
التهاب الكلية .
أما الحجامة الرطبة فتختلف عن الجافة بإحداث جروح سطحية بالمشرط طول كل منها حوالي ٣ سم ، ثم
توضع الكأس بنفس الطريقة السابقة ، فتمتص بعض الدم من مكان المرض ، وتستعمل هذه الطريقة على ظهر
القفص الصدري في حالات هبوط القلب المصحوب بارتشاح في الرئتين ، وفي بعض أمراض القلب ، لتخفيف
الاحتقان الدموي ، وفي آلام المفاصل .
(٢) أخرجه أبو داود في كتاب الطب - باب ((متى تستحب الحجامة)) (٤: ٤ - ٥ )، وفي سنده :
سعيد بن عبد الرحمن الجمحي، وهو ضعيف المجروحين (١ : ٣٢٣)، فيض القدير (٦: ٣٤): وموقعه في
سنن البيهقي الكبرى (٩: ٣٤٠ ) .
(٣) أخرجه الحاكم في المستدرك ( ٤ : ٤٠٩)، والبيهقي في سننه الكبرى (٩: ٣٤٠ )، وقال الذهبي تعليقاً
عليه : فيه سليمان بن أرقم : متروك .
(٤) موضع هذه الآثار في سنن البيهقي الكبرى (٩: ٣٤٠ - ٣٤١)، وكل الأحاديث التي ورد فيها ذكر =
٧٢
•

السنن الصغير / جـ ٤
١٩ - باب فى التداوي والاكتواء والاسترقاء
٣٩١٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ فى آخرين قالوا: أخبرنا أبو العباس محمد بن
يعقوب ، أخبرنا بحر بن نصر ، أخبرنا ابن وهب ، أخبرني عمرو بن الحارث ، عن
عبد ربه بن سعيد، عن أبي الزبير، عن جابر عن رسول الله عَ لم أنه قال: ((لكل
داءٍ دواء ، فإِذا أصيب الدواءُ الداء بَرَأَ بإذْنِ الله(١).
٣٩١٩ - وروينا فى حديث أسامة بن شريك قال: أتيتُ رسولَ الله عَل اله
وأصحابه كأنما على رؤوسهم الطير، فسلمت ثم قعدت ، [ ل. ٣٤٤ ب ] فجاءه
الأعراب من هاهنا وهاهنا، فقالوا: يارسول الله! نتداوى قال: ((تَدَاوَوْا فإن الله لم
يضع داءً إلا وضع له دواء غير واحد: الهرم))(١) .
٣٩٢٠ - أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله بن عبد الله الحرفى ببغداد ،
أخبرنا أحمد بن سلمان الفقيه ، أخبرنا إسماعيل بن إسحاق ، أخبرنا حفص بن
عمر ، أخبرنا شعبة ، عن زياد بن علاقَةً ، عن أسامة بن شريك ، فذكره .
٣٩٢١ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو النضر محمد بن محمد بن
يوسف الفقيه ، أخبرنا عثمان بن سعيد الدارمى أخبرنا أبو الوليد أخبرنا عبد الرحمن
بن الغسيل أخبرنا عاصم بن عمر بن قتادة قال : جاء جابر بعد ما أصيب بصره
مصفرا لحيته ورأسه ، فحدثنا أن رسول الله (عَ لّم قال: ((إن كان فى شيء مما
تداووا به - قال عثمان - تداوون به - شفاء))، ففي شربة عسل ، أو بحجمة
م فتح الثانى : نقل الخلال عن أحمد أنه كره
ما ضعيفة،، لا تشت. وقدقال خافض
الحجامة في هذه الأيام ، وإن كان الحديث لم يثبت ، وقال الفيروزآبادى في سفر السعادة: ((وباب الحجامة
واختيارها في بعض الأيام وكراهتها في بعضها - ما ثبت فيها شىء)).
(١) أخرجه مسلم في كتاب السلام (٣: ١٧٢٩) - باب ((لكل داءٍ دواء واستحباب التداوي))، وذكره
السيوطي في الجامع الصغير ، وقال: أخرجه الإمام أحمد ، ومسلم عن جابر ، وأشار إليه بالصحة .
وقال المنذري: ((لم يخرِّجه البخاري، واستدركه الحاكم فوهم)) فيض القدير (٥ : ٢٨٣).
(٢) السنن الكبرى للبيهقي ( ٩: ٣٤٣)، وأخرجه أبو داود في كتاب الطب ، حديث (٣٨٥٥)، ص (٤ :
٣ )، وابن ماجه في كتاب الطب. الحديث (٣٤٣٦)، ص (١١٣٦)، والترمذي في الطب - باب (( ما جاء
في الدواء والحث عليه»، حديث (٢٠٣٨) ص ( ٤: ٣٨٣)، وقال: ((هذا حديث حسن صحيح)).
(٣) مكرر الحديث السابق ، وموقعه في سنن البيهقي الكبرى (٩: ٣٤٣) .
٧٣

الصيد والذبائح - باب وقت الحجامة
دم، أو لذعة بنار، توافق الداء وما أحب أن أكتوي)) (٤).
٣٩٢٢ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد ،
أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، أخبرنا سعدان بن نصر ، أخبرنا أبو معاوية ، عن
الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر بن عبد الله قال: ((نهى رسول الله (عَ له )
عن الرقى ، وكان عند آل عمرو بن حزم رقية يرقون بها من العقرب ، فأتوا النبىّ"
(عَ ل ) فقالوا : يا رسول الله ! إنك نهيت عن الرقى وكانت عندنا رقية نرقى بها من
العقرب، قال: ((فأعرضها عليَّ)) فعرضها عليه، فقال: ((ما أرى بأسًا ، من
استطاع منكم أن ينفع أخاه فلينفعه))(٥) .
٣٩٢٣ - ورويناً عن عوف بن مالك عن النبى (عَّلِ ) أنه قال: لا بأس بالرقى
ما لم يكن فيه شِرْكٌ))(٦).
:
٣٩٢٤ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أخبرنا أبو العباس بن يعقوب ،
أخبرنا بحر بن نصر ، أخبرنا عبد الله بن وهب ، أخبرني عمرو بن الحارث ويونس بن
يزيد ، عن ابن شهاب ، أنَّ أبا خزامة حدثه أَنْ أباه حدثه أنه قال :
يا رسول الله! أرأيت دواءً نتداوى به ورقىّ نسترقى بها وأَثْقَاءَ نَتّقيها (٧) ، هل
يُرُدّ ذلك من قدر الله من شيء؟ فقال رسول الله عَ له: ((أنه من قدر الله))(٨).
(٤) أخرجه البخاري في كتاب الطب - باب ((الحجامة من الشقيقة والصداع)) فتح الباري (١٠ : ١٥٣)،
ومسلم في الإسلام (٣ : ١٧٢٩ - ١٧٣٠) - باب (( لكل داء دواء، واستحباب الدواء»، وموقعه في سنن
البيهقي الكبرى ( ٩ : ٣٤١) .
(٥) أخرجه مسلم في كتاب السلام (٣: ١٧٢٦ - ١٧٢٧) - باب ((استحباب الرقية)) وموقعه في السنن
الكبرى للبيهقي ( ٩ : ٣٤٩ ) .
(٦) أخرجه مسلم في كتاب السلام (٤ : ١٧٢٧) - باب ((استحباب الرقية من العين)).
(٧) ((تقى)): جمع تقاة ، وأصلها وفاة، قلبت الواو تاء، وهو ما يلجأ إليه الناس خوف الأعداء.
(٨) رواه الترمذي في - باب ((ما جاء في الرقا والأدوية من كتاب الطب))، حديث (٢٠٦٥)، ص. ( ٤ :
٣٩٩ - ٤٠٠). وقال: ((هذا حديث حسن صحيح))، وابن ماجه في أول كتاب الطب، حديث
(٣٤٤٧)، ص (١١٠٧)، والإمام أحمد بالمسند (٣: ٤٣١)، واستدركه الحاكم (٤: ١٩٩)، وقال الذهبي :
( صحيح)) ..
وجملة: ((هي من قدر الله)): يعني أنه تعالى قدَّر الأسباب والمسببات ، وربط المسببات بالأسباب ،
فحصول المسببات عند حصول الأسباب من جملة القدر .
٧٤

السنن الصغير / جـ ٤
٣٩٢٥ - قال الشيخ . والذى روى عن ابن مسعود مرفوعا أن الرقى والتمائم والتّوَلَّة
شرك فإنما أرادوا والله أعلم ما كان من الرقى [ ل. ٣٤٥ أ] والتمائم بغير لسان العربية مما
لا يدرى ماهو (٩) .
وأما التّوَّلَة بكسر التاءَ : فهو الذي يُحَبِّبُ المرأة إلى زوجها ، وهو من السحر
وذلك لايجوز . قاله أبو عبيد(١٠).
٣٩٢٦ - وروى عن جابر مرفوعاً أنه سئل عن النشرة، فقال: ((هو من عمل
الشيطان)) . والنشرة ضرب من الرقية والعلاج يعالج به من كان يُظن به مس من
الجن ، وكل ذلك إذا كانت الرقية بغير كتاب الله وذكره ، فإذا كانت بما يجوز فلا
بأس بها على وجه التبرك بذكر الله والله أعلم(١١).
٣٩٢٧ _ وروينا عن ابن عباس عن النبى معَ ة: ((العين حق ، ولو كان شيء
(٩) سنن البيهقي الكبرى (٩ : ٣٥٠ ).
(١٠) غريب الحديث لأبي عبيد (٤: ٤:٥٠/ ٣٢٩).
(١١) إن الإسلام الحنيف وهو يضع أسس الحياة الصحيحة جرَّد علم الطب من خرافاته وسحرته وتعاويذه ، ولم
ينوه القرآن الكريم إلى الأسباب الروحانية إلَّ فى ناحية الإغراء على الشرور الآثام، ولكنه ناط علاجها بقوة الإرادة
الإِنسانية: ﴿إن الذين اتقوا إذا مسَّهم طائف من الشيطان تذكروافإذا هم مبصرون﴾ أي تذكروا أوامر الله
ونواهيه فأبصروا تضليل الشيطان فأقلعوا عنه )) .
وليس في القرآن آية خاصة تشير إلى الرقا لدفع الأمراض .
ولكن القرآن الكريم فيه شفاء ، قال تعالى: ﴿وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين). الآية
الكريمة (٨٢) من سورة الإسراء، ورقية رسول الله عَ ليه ثابتة، فقد كان يرقي الأطفال، ولكن رقياه لم تكن تخرج
عن الدعاء لهم وتلاوة شيء من القرآن الكريم ، ولم يكن في رقياه اسم لشيطان أو ملك أو مناجاة روح أو
سحر .
وإذا دخل الإنسان على مريض دعا له بالصلاح والعافية ورقاه، قال ثابت لأنس: « يا أبا حمزة،
اشتكيت؟ قال أنس: أَفلا أرقيك برقية رسول الله عَ ليه؟ قال: بلى قال: ((اللهم رب الناس. مذهب البأس
إشف أنت الشافي شفاءً لا يغادر سقماً)).
وروى أبو سعيد، قال: ((بسم الله أرقيك من كل شر يؤذيك، من شر كل نفس وعينٍ حاسدة ، الله
يشفيك )) .
ويستحب أن يقرأ عنده فاتحة الكتاب لقوله عَ له في الحديث الصحيح: ((وما يدريك أنها رقية؟))، وأن
يقرأ عنده سورة الإخلاص والمعوذتين فقد ثبت ذلك عنه عَ ◌ّه، كما صح أن جبريل عليه السلام عاد النبى
سَ له، فقال: ((بسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك من شر كل نفسٍ أو عين حاسدٍ الله يشفيك، باسمه
أرقيك)). وأنه عَ لَه كان إذا دخل على من يعوده، قال: ((لا بأس، طهور إن شاء الله)).
٧٥

الصيد والذبائح - باب السمن أو الزيت تموت فيه فارة.
سَابَقَ القدر لَسَبَقَتْهُ العين، وإذا استغسلتم فاغسلوا))(١٢).
٣٩٢٨ - أخبرنا أن عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق، أخبرنا على
ابن عبد العزيز ، أخبرنا مسلم بن إبراهيم ، أخبرنا وهيب ، عن ابن طاوس ، عن
-أبيه ، عن ابن عباس فذكره(١٣).
٣٩٢٩ - وروينا عن عائشة أنها قالت : كان يؤمر العاين فيتوضأ ثم يغتسل منه
المعينُ (١٤).
وروى فى تفسير الاستغسال فى قصة سهل بن حنيف قد ذكرناه فى کتاب
السنن(١٥).
٢٠ - باب السمن أو الزيت تموت فيه فأرة
٣٩٣٠ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهانى . | أخبرنا أبو سعيد بن
محمد بن زياد البصري ، أخبرنا الحسن بن محمد الزعفراني ، أخبرنا سفيان ، عن
الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، عن مَيْمُونة أن النبى معَ له
(١٢) رواه مسلم في - باب ((الطب والمرضى والرقى)) (٤: ١٧١٩/)، والترمذي في الطب - باب ((ما جاء
في الرقية من العين))، وقال: ((حديث حسن صحيح)) ابن ماجه في الطب - باب ((من استرقى من
العين )) .
(١٣) مكرر ما قبله، وموقعهما في سنن البيهقي (٩: ٣٥١).
(١٤) أخرجه أبو داود في الطب، الحديث (٣٨٨٠)، - باب ((ما جاء في العين)).
الإصابة بالعين ثابتة موجودة ولها تأثير فى النفوس وأنكر طائفة من الطبائعبين العين وأنه لا شىء إلا ما
تدركه الحواس الخمس وما عداها فلا حقيقة له والحديث يرد عليهم وروى مسلم من حديث ابن عباس رفعه .
العين حق ولو كان شىء سابق القدر سبقته العين وإذا استغسلتم فاغسلوا ، وروى أبو داود من حديث عائشة رضي الله تعالى
عنها ، أنها قالت : إ كان يؤمر العائن فيتوضأ تم يغتسل منه المعين ، وروى النسائي من حديث عامر بن ربيعة أن
النبى معَ ◌ّ قال إذا رأى أحدكم من نفسه أو ماله أو أخيه شيئا يعجبه فليدع بالبركة فإن العين حق وروى الترمذي
من حديث أسماء بنت عميس أنها قالت يا رسول الله إن ولد جعفر تسرع إليهم العين أو نسترقى لهم ، قال نعم ،
فإنه لو كان شىء سابق القدر لسبقته العين ، وفي كتاب ابن أبي عاصم من طريق صعصعة أكثر ما يحفر لأمّتي
من القبور العين، وقال أبو عمر قوله عَّ له علام يقتل أحدكم أخاه؟ دليل على أن العين ربما قتلت وكانت سببا من
أسباب المنية وقوله ولو كان شيء يسبق القدر لسبقته العين دليل على أن المرء لا يصيبه إلَّا ما قدر له وأن العين لها
تسبق القدر ولكنها من القدر .
(١٥) قاله البيهقي في السنن الكبرى (٩: ٣٥١).
٧٦

السنن الصغير / جـ ١
سئل عن فأرة وقعت فى سمن فماتت فيه فقال: ((ألقوها وماحولها وكلوه))(١).
٣٩٣١ - ورواه معمر عن الزهرى تارة هكذا ،تارة عن سعيد بن المسيب عن أبى
هريرة وزاد فيه: ((فإن كان جامداً فألقوها وما حولها . وإن كان مائعا فلا
تقربوه ))(٢) .
هكذا قال عبد الرزاق عن معمر ، وقال عبد الواحد عن معمر ((وإن كان
ذائباً أو مائعا لم يؤكل )). وكان هذا أصح(٣).
٣٩٣٢ - فقد أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أبو الحسن على بن محمد .
المصرى ، أخبرنا بکر بن سهل ، أخبرنا شعيب بن یحیی ، أخبرنا یحی ابن أيوب ، ..
عن ابن جريج ، عن ابن شهاب ، عن سالم بن عبد الله ، عن ابن عمر قال : سئل
رسول الله عَطّ عن الفأرة [ ل. ٣٤٥ ب ] تقع فى السمن أو الودك فقال:
( اطرحوها وما حولها إن كان جامدا)) فقالوا: يارسول الله! إن كان مائعا ، قال :
((فانتفعوا به ولا تأكلوه)) (٤).
وكذلك رواه عبد الجبار بن عمر عن ابن شهاب الزهري .
٣٩٣٣ - وروينا عن نافع، عن ابن عمر مرفوعاً فى فأرة وقعت فى زيت فقال :
(( استصبحوا به وادهنوا به أدمكم))(٥) .
٣٩٣٤ - وروى عن أبي سعيد الخدرى بمعناه(٦) .
(١) أخرجه البخاري في الذبائح والصيد. الحديث (٥٥٣٨) - باب ((إذا وقعت الفأرة في السمن الجامد أو
الذائب)). فتح الباري ( ٩: ٦٦٧ - ٦٦٨ )، وموقعه في سنن البيهقي الكبرى (٩: ٣٥٣).
(٢) أخرجه أبو داود في الأطعمة، الحديث (٣٨٤٢)، باب ((في الفأرة تقع في السمن))، والإمام أحمد بالمسند
(٢: ٢٣٢ - ٢٣٣)، (٢: ٢٦٥، ٤٩٠)، والترمذي أشار إليه في - باب ((ما جاء في الفأرة تموت في
السمن))، عقب الحديث (١٧٩٨)، وأخرجه عبد الرزاق في المصنف (١ : ٨٤)، وصححه ابن حبان . موارد
الظمآن ص (٣٣١) الحديث (١٣٦٤)، وموقعه في سنن البيهقي الكبرى (٩: ٣٥٣).
(٣) مصنف عبد الرزاق (١: ٨٤) في كتاب الطهارة - باب ((الفأرة تموت في الودك)) الحديث (٢٧٨).
(٤) سنن البيهقي الكبرى ( ٩: ٣٥٤).
(٥) رواه البيهقي في السنن الكبرى (٩: ٣٥٤).
(٦) رواية أبي سعيد الخدري في سنن البيهقي الكبرى (٩: ٣٥٤)، وقد رواه الثوري، عن أبي هارون موقوفاً
على أبي سعيد .
٧٧

الصيد والذبائح بـ باب ما يحل أكله من الميتة بالضرورة
ورويناً عن بركة أبي الوليد، عن ابن عباس، عن النبى عَبّ﴾ ((إن الله إذا
حرم على قوم أَكْلَ شيءٍ خَرَّمَ عليهم ثمنه » ..
٣٩٣٥ - وأما حديث جابر وغيره عن النبى عَ ج حين قيل له : أرأيت شحوم
الميتة فإنه يظلى به السفن، ويدهن بها الجلود ويستصبح بها الناس، فقال ((لا هو.
حرام )) فيحتمل أنه جعل الميتة أغلظ من حال مانجس من الطاهرات بوقوع نجاسة
فيها والله أعلم(٧).
٣٩٣٦ - وروينا فى حديث أكل السم حديث أبي هريرة عن النبى عَ ليه ((من قتل
نفسه بسمّ فسمه في یده یتحساه فی نار جهنم ))(٨) .
٣٩٣٧ - قال الشافعي - رحمه الله: ولا يجوز أكل الترياق المعمول بلحوم الحيّات
فى غير حال الضرورة [ حيث تجوز الميتة ](٩) قال الشيخ :
٣٩٣٨ - وروينا عن عبد الله بن عمرو: سمعت رسول الله عَ ليه يقول: ((ماأبالى
ما أتيت إن أنا شربت ترياقاً، أو تعلقت تميمةً ، أو قلت الشعر من قبل
نفسي ))(١٠) .
٢١ - باب ما يحل أكله من الميتة بالضرورة(١)
قال الله عزّ وجل ﴿وقد فصل لكم ماحرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه ﴾
(٧) موقعه في سنن البيهقي الكبرى ( ٩: ٣٥٥)، وقد تقدم ، وانظر فهرس أطراف الأحاديث .
(٨) رواه مسلم في الإِيمان - باب ((غلظ تحريم قتل الإنسان نفسه))، والترمذي في الطب (٤: ٣٨٦)،
باب (( ما جاء فيمن قتل نفسه بسُمٍ أو غيو))، وابن ماجه في الطب، الحديث (٣٤٦٠) - باب ((النهي عن
الدواء الخبيث)). ص/(٢ : ١١٤٥ ).
(٩) سنن البيهقي الكبرى (٩: ٣٥٥).
(١٠) رواه أبو داود في الطب - باب ((في الترياق))، وموقعه في سنن البيهقي الكبرى (٩: ٣٥٥).
(١) الضرورة تشمل جميع احكام الشرع، ويترتب عليها إباحة المحظور ، وما يتعلق به هنا الخوف على النفس من
الهلاك ، وحكمها في المذاهب الأربعة : وجوب الأكل من المحرّم ، بمقدار ما يبقي عليه حياته ، ويأمن معه الموت ،
لقوله تعالى: ﴿ فمن اضطر غير باغ ولا عادٍ ، فلا إثم عليه ﴾
فإن ترك الأكل والشرب حتى هلك ، فقد عصی ، لأن فيه إلقاء النفس إلى التهلكة ، وهو منهيٌّ عنه في
محكم التنزيل - ولأنه قادر على إحياء نفسه بما أحله الله له ، فلزمه ، كما لو كان معه طعام حلال .
ويستباح للضرورة في المذاهب الأربعة الأكل من الميتة والحيوان والخنزير ، وطعام الغير ونحوه ، واستثنى
٧٨

السنن الصغير / جـ ٤
[ الأنعام: ١١٩] وقال ﴿ إنما حرم عليكم الميتة إلى قوله : ﴿ فمن اضطر غير
باغ ولا عاد فإن الله غفور رحيم﴾ [النحل: ١١٥ ].
٣٩٣٩ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد ، أخبرنا أبو عمرو بن
السماك ، أخبرنا محمد بن الفرج الأزرق ، أخبرنا مسدد ، أخبرنا أبو عوانة ، عنت . ..
سماك، عن جابر بن سَمُرَة ، قال : مات يغل - أو قال ناقة - عند رجل فأتى
النبى عَ ل ليستفتيه فزعم جابر أن رسول الله عَ لّه قال لصاحبها:
(( أما لك مايُغْنيكَ عنها؟ قال: لا. قال: اذهب، كُلُها!))(٢).
١
ورواه حماد بن سلمة ، عن سماك أتم من ذلك(٣).
٣٩٤٠ - وروينا عن حسان بن عطية، وعن أبي واقد الليثي [ ل ٣٤٦ - ١] أنهم
قالوا : يارسول الله ! إنا بأرض تصيبنا بها المخمصة ، فما يحل لنا من الميتة فقال :
((إذا لم تصطبحوا أو تغتبقوا أو تحتفئوا بها بقلا فشأنكم بها.))(٤).
= الحنابلة السم ونحوه مما يضر ، واستثنى المالكية: الآدمي، والدم والخنزير، والأطعمة النجسة ، والأشربة
النجسة إلَّا الخمر، كما استثنوا ضالة الإبل، وتقدَّم عليها الميتة عند وجودهما.
واتفق أئمة المذاهب على أنه لا يباح قتل إنسان مسلم ، أو كافر معصوم أو إتلاف عضو منه لضرورة
الأكل ، لأنه مثله ، فلا يجوز أن يبقى نفسه بإتلافه .
وأجاز الشافعية للمضظر أكل آدمي ميت إذا لم يجد ميتة غيو ، لأن حرمة الحي أعظم من حرمة الميت ،
إلا إذا كان الميت نبياً
ويقتصر المضطر من تناول الحرام كالميتة على مقدار دفع الضرر، ولا يباح له الشبع. وحُدِّد مقدار ما
يدفع عنه الضرر يعني الهلاك عن نفسه: وهو مقدار ما يتمكن به من الصلاة قائماً ، ومن الصوم ، وهو لقيمات
معدودة ، وأجاز المالكية أن يأكل حتى يشبع .
المبسوط (٢٤: ٤٨)، بدائع الصنائع (٥: ١٢٤)، رد المختار (٥: ٢٣٨)، أحكام القرآن للجصاص
(١ : ١٤٧)، الشرح الكبير للدردير (٢: ١١٥)، بداية المجتهد (١: ٤٦١)، المهذّب (١: ٢٥٠)، مغني
المحتاج (٤ : ١٨٨)، (٤: ٣٠٦)، المغني (٨ : ٥٩٥ - ٦٠٣)، كشاف القناع (٦ : ١٩٤ - ٢٠٠)، الفقه
الإسلامي. وأدلته (٣ : ٥١٤ _ ٥٢٥).
(٢) رواه الطبراني في المعجم الكبير (٢: ٢٣٤ - ٢٣٥)، الحديث (١٩٧٧)، وموقعه في سنن البيهقي الكبرى
"(٩ : ٣٥٦) .
(٣) هذه الرواية عند الطبراني (٢: ٢٣٣)، الحديث رقم (١٩٧١)، وانظر مسند الإمام أحمد (٥: ٨٧)،
(٥: ٨٨، ٩٧، ١٠٤)، وسنن أبي داود الحديث (٣٨١٦).
(٤) موقعه في سنن البيهقي الكبرى (٩: ٣٥٦) ((تحتفت)» هو من الحفا، وهو مهموز مقصور، وهو أصل
٧٩

الصيد والذبائح - باب تحريم أكل مال الغير بغير إذنه فى غير حال الضرورة
٣٩٤١ - وفى كتاب سمرة بن جندب أن النبى عَ له قال:
((إذا أرويت أهلك من اللبن غبوقا فاجتنب مانهاك الله عنه من الميتة))(٥).
وفى رواية أخرى أنه كتب لبنيه : يجزىء من الاضطرار والضرورة صبوح أو
غبوق . .
٢٢ - باب تحريم أكل مال الغير بغير إذنه فى غير حال الضرورة
٣٩٤٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو النضر الفقيه ، أخبرنا عثمان بن
سعيد الدّارمي ، أخبرنا القعنبي، فيما قرأ على مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أن
رسول الله عَ لّه قال :
((لا تَحْلُبَنَّ أحد ماشية أحد إلا بإذنه، أيحبُّ أحدكم أن تؤتى مَشْرَبَتَهُ
فَتَكْسَرَ خِزَانَتَهُ فِينتقلَ طعامُهُ ؟ فإنما تَخْزُنَ لهم ضروع مواشيهم أُطْعُمَتَهم ، فلا
يحلبن أحد ماشية أحدٍ إلا بإذنه))(١) .
٣٩٤٣ - وأما الحديث الذى أخبرنا على بن أحمد بن عبدان.، أخبرنا أحمد بن
عبيد الصفار ، أخبرنا الحارث بن أبي أسامة ، أخبرنا يزيد بن هارون ، أخبرنا
التُجرَيْري ، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي عَّةِ، قال:
(( إذا أتى أحدكم على راع فلينادٍ :
ياراعى الإِبل! ثلاثا ، فإن أجابه وإلا فليحلب وليشرب ولا يحملن ، وإذا أتى .
على حائط فليناد ثلاثا ياصاحب الحائط .
فإن أجابه وإلا فليأكل ولا يحمِلن))(٢).
البرد الأبيض الرطب منه ، وهو يؤكل فتأوله في قوله: تحتفظ ، يقول : مالم تقتلع هذا بعينه فتأكلوه .
((الصبوح)) : هو الغداء .
((الغبوق)) هو العشاء يقول: فليس لكم أن تجمعوها من الميتة .
(٥) رواه البيهقي في سننه الكبرى (٩: ٣٥٧).
(١) رواه البخاري في كتاب اللقطة. الحديث (٢٤٣٥) - باب ((لا تحتلبوا ماشية أحدٍ بغير إذنه)). فتح
الباري (٥: ٨٨)، ومسلم في كتاب اللقطة (٣: ١٣٥٢) - باب «تحريم حلب الماشية بغير إذن مالكها)).
وموقعه في سنن البيهقي الكبرى (٩: ٣٥٨) .
(٢) رواه ابن ماجه في التجارات، الحديث (٢٣٠٠) - باب ((من مرَّ على ماشية قوم أو حائط، هل يصيب/=
٨٠