النص المفهرس

صفحات 161-180

السنن الصغير جـ ٣
١٦ - باب سكنى المتوفى عنها زوجها [ ل. ٣٣٨. ب]
٢٨٠٧ - أخبرنا محمد بن عبدالله الحافظ ، أنبأنا أبو عبدالله محمد بن يعقوب ،
أخبرنا إبراهيم بن عبدالله ، أنبأنا يزيد بن هارون ، أنبأنا يحيى بن سعيد بن إسحاق
ابن كعب بن عُجْرَةٍ أخبره أن عمَّتَهُ ((زَيْنَبَ بِنْت كعب أخبرته ، أنها سمعت
فُرْعَةً بنت مالك أخت أبي سعيد الخدري قالت : خرج زوجي في طلب أَعْبُد له ،
وأَدْرَكَهُمْ بِطَرَفِ القَدوم(١) ، فقتلوه ، فأتاني نَعْيَهُ وأنا في دارٍ شاسعة من دورٍ أهلي ،
فَأَتَيْتُ رسولَ الله ◌ِ الِّ ، فقلتُ له: أتاني نعيُ زوجي وأنا في دارٍ شاسعة من دورٍ
أهلي ، ولم يدع لي نَفَقَةً، ولا مَالَ لَهُ ، وليسَ السَّكُنُ لي ، فلو تَحَوَّلْتُ إلي إخوتي
وأهلي كان أرق لى في بعض شأني، فقال: ((تحولي)) فلما خرجْتُ إلى المسْجد ، أو
إلى الحجرة دعاني ، أو أمرني فِدُعِيتُ له ، فقال: (( امكئي في البيت الذي أتاك فيه
نعيه ــ يعني زوجها - حتى يبلغ الكتاب أجله ))، فاعْتَددتُ فيه أربعة أشهرٍ ،
قالت : فأرسل لي عثمان بن عفان ، فَأَتَيْتُهُ فَحَدَّثْتُهُ فَأْخَذَ به (٢) .
٢٨٠٨ - ورُوّنا عن عمر بن الخطاب: أنَّهُ كان يردّ المتوفى عنهنَّ أزواجهنَّ من
البيداء، يمنعهنَّ من الحج .(٣)
(١) ( بالقدوم ) : بالتخفيف والتشديد ، موضع على ستة أميال من المدينة .
(٢) أخرجه مالك في الموطأ (٢ / ٥٩١)، كتاب الطلاق (٢٩)، باب مقام المتوفى عنها زوجها ... (٣١)،
الحديث (٨٧)، وأخرجه الشافعي في الرسالة ، ص (٤٣٨، ٤٣٩)، المسألة (١٢١٤) من طريق مالك ،
وأخرجه أبو داود الطيالسي في المسند، ص (٢٣١)، الحديث (١٦٦٤)، وأخرجه أحمد في المسند (٦ / ٣٧٠)،
وأخرجه الدارمي في السنن (٢ / ١٦٨)، كتاب الطلاق، باب خروج المتوفى عنها زوجها ، من طريق مالك ،
وأخرجه أبو داود في كتاب الطلاق ( ٧ )، باب في المتوفى عنها تنتقل (٤٤)، الحديث (٢٣٠٠ )، من
طريق مالك، وأخرجه الترمذي في السنن ٣ / ٥٠٨ ، ٥٠٩٠، كتاب الطلاق (١١ )، باب ماجاء أين
تعتد .. (٢٣ )، الحديث (١٢٠٤ )، من طريق مالك، وقال : ( حديث حسن صحيح )، وأخرجه
النسائي في المجتبى من السنن (٦ / ١٩٩، ٢٠٠)، كتاب الطلاق (٢٧)، باب مقام المتوفى عنها زوجها ..
(٦٠)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١ / ٦٥٤، ٦٥٥، كتاب الطلاق (١٠)، باب أين تعتد المتوفى
عنها زوجها (٨)، الحديث (٢٠٣١)، وأخرجه ابن حبان، ذكرة الهيثمي في موارد الظمآن ، ص
٣٢٣ -٣٢٤، كتاب الطلاق (١٨)، باب العدد (٤)، الحديث (١٣٣٢ )، من طريق مالك ،
وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢ / ٢٠٨، كتاب الطلاق، باب عدة المتوفى عنها زوجها ... ، وقال: ( صحيح
- الإسناد ) ووافقه الذهبي .
(٣) موطأ مالك (٢ : ٥٩٢)، وسنن البيهقي الكبرى (٧: ٤٣٥).
١٦١

الإيلاء - باب سكنى المتوفى عنها زوجها.
٢٨٠٩ - عن ابن عمرأنه قال: لا تبيت المتوفى عنها زوجها ولا المبتوتة إلا في
بيتها . (٤)
٢٨١٠ - فإما بالنهار فقد روينا عن ابن الزبير ، عن جابر ، قال: طَلَقَتْ خالتي
ثلاثاً، فخرجت تَجُدُّ نخلها فلقيها رجل فنهاها، فَأَتَتِ النبيِ مَُّلِّ فذكرت له:
فقال لها : ((أخرجي فجدي نخلك فلعلَّكِ أن تَصَدَّقي فيه ، أو تفعلي خيراً)) (٥).
٢٨١١ - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنبأنا أبو بكر بن داسة ، أنبأنا أبو داود ،
أنبأنا أحمد بن حنبل ، أخبرنا يحيى بن سعيد ، عن ابن جريج ، قال : أخبرني أبو
الزبير .... فذكره . (٦)
٢٨١٢ - أخبرنا ( عالياً) أبو عبدالله الحافظ ، أخبرنا أبو العباس بن يعقوب ،
أخبرنا الصغاني ، أخبرنا حجاج بن محمد ، قالا : قال ابن جريج ، فذكره بإسناده
ومعناه .
٢٨١٣ - وروينا عن عطاء ، عن ابن عباس أنه قال : نسخت هذه الآية عدتها في
أهله - يعني عدة المتوفى عنها زوجها - تعتد حيث شاءت ، وهو قول الله عز
وجل. ﴿غير إخراج﴾ [ البقرة: ٢٤٠ ] .
قال عطاء : إن شاءت اعتدَّت في أهلها في وصیتها وإن شاءت خرجت
لقوله عز وجل ﴿ فَإِنْ خرجن فلا جناح عليكم فيما فعلن فى أَنَّفُسِهِنَّ مِنْ
مَعْرُوفٍ ﴾ [البقرة: ٢٤٠ ].
قال عطاء : ثم جاء الميراث فنسخ السكنى فتعتد [ل. ٣٣٩. أ] حيث
شاءت لا سكنى لها . (٧)
٢٨١٤ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، أخبرنا أبو سهل القطان ، أخبرنا عيد
الله بن روح ، أخبرنا شبابة ، أخبرنا ورقاء، عن ابن نجيح ، قال : قال عطاء ، عن
ابن عباس : فذكره .
(٤) السنن الكبرى (٧ : ٤٣٥).
(٥) رواه مسلم في الطلاق، باب جواز خروج المعتدة، ص (٢ : ١١٢١) طبعة عبد الباقي ، وموقعه في السنن
الكبرى (٧ : ٤٣٦).
(٦) السنن الكبرى . الموضع السابق .
(٧) الكبرى (٧: ٤٣٥).
١٦٢

السنن الصغير / جـ٣
٢٨١٥ - وروينا عن علي : أنه نقل أم كلثوم بعد قتل عمر بسبع ليال ، وقد قيل
في هذه الرواية لأنها كانت في دار الإمارة . (٨)
٢٨١٦ - وروينا عن القاسم بن محمد ، أن عائشة كانت تخرج المرأة وهي في عدتها
من وفاة زوجها ، قال : فأبى الناس إلا خلافها فلا نأخذ بقولها وندع قول الناس . (٩)
١٧ - باب الإحداد
٢٨١٧ - أنبأنا أبو علي الحسين بن محمد الفقيه ، أنبأنا أبو داود ، أخبرنا القعنبي ،
عن مالك ، عن عبد الله أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حَزْم ، عن حُمَيْد بن
نافع ، عن زينب بنت أبي سلمة ، أنها أخبرته هذه الأحاديث الثلاثة ؛ قالت زينب :
دخلت على أم حبيبة، زَوْجُ النِبِي عَ ◌ِّ حين توفي أبوها سفيان بنُ حرب ، فدعت
أم حبيبة بطيب فيه صفرة حُلُوقٌ(١) أو غيرُهُ، فَدَهَنَتْ به جارية ، ثم مسحت
بعارضيها(٢) . ثمّ قالت : والله مالي بالطيب من حاجة ، غيرُ أَنِّي سمعتُ رسول الله
عَ لَه يقول: ((لا يَحِلُ لامرأةٍ تؤمنُ بالله واليوم الآخر أن تُحِدَّ على ميت فَوْقَ ثَلاثٍ
ليالٍ إلا على زوج أربعة أشهر وعشراً)).
قالت زينب: ثم دخلت على زينب بنت جحش، زوج النبي عَ لّم حين
تُوِّفِيَ أخوها ، فدعت بطيب فمست منه ، ثم قالت : والله مالي بالطيب : حاجة .
غير أنِّى سمِعْتُ رسول الله عَ لَه يقول: ((لا يَحَلّ لامرأة تؤمنُ بالله واليوم الآخر
تُحِدُّ على ميت فوق ثلاث ليالٍ إلا على زوج أربعة أشهرٍ وعشرا)».
قالت زينب: وسمعت أمِّي أم سلمة، زوج النبيَّ مَّ لم تقول: جاءت امرأة
إلى رسول الله عَ لّه فقالت: يارسول الله. إن ابنتي توفيَ عنها زوجها. وقدٍ
اشتكت عيْنَيْهَا. أَفَتَكْحُلُهُما؟ فقال رسول الله عَ له: ((لا)) مرَّتين أو ثلاثاً ،
كلّ ذلك يقول: ((لا )) ثم قال إنما هي أربعة أشهر وعشرا، وقد كانت إحْداكُنَّ في
(٨) مصنف عبد الرازق (٧: ٣٠)، والسنن الكبرى (٧ : ٤٣٦).
(٩) السنن الكبرى (٧: ٤٣٦).
(١) ( خلوق ) بوزن صبور . نوع من الطيب.
(٢) ( بعارضيها ) أى جانبى وجهها . وجعل العارضين ماسحين تجوّزا، والظاهر أنها جعلت الصفرة فى يديها ،
ومسحتها بعارضيها . والباء للإلصاق أو الاستعانة . ومسح يتعدى بنفسه وبالباء .
١٦٣٠

الإِلاء - باب الاحداد
الجاهلية تَّرْمي بالبعرة على رَأْسِ الْحَوْلِ)).
قال حُمَيْدُ بنُ نافع . فقلت لزينب : وما ترمي بالبعرة على رأس الحول ؟
فقالت زينب : كانت المرأة إذا توفيَّ عنها زوجها دخلت حِفْشا ولَبِسَتْ شَرَّ ثيابها .
ولم تَمَسَّ طيباً [ ل. ٣٣٩، ب ] ولا شيئاً حتى تمر بها سنة. ثم تؤتى بدايَةٍ ؛ حمارٍ
أو شاةٍ أو طيرٍ . فَتَقْتَضُّ به . فقلما تَقْتَضُّ بشيء إلاَّ مات . ثم تخرج فَتُعْطى بعرة
فترمي بها . ثمَّ تراجع بعدُ، ماشاءت مِنْ طيب أو غيره . (٣).
٢٨١٨ - وأخبرنا أبو طاهر محمد بن محمش الفقيه الزنادي ، أنبأنا أبو بكر محمد
ابن الحسين القطان ، أخبرنا إبراهيم بن الحارث البغدادي ، أنبأنا يحيى بن بكير ،
أخبرنا إبراهيم بن طهمان قال : حدثني هشام بن حسان ، عن حفصة بنت
سيين، عن أم عطية الأنصارية، قالت: قال رسول الله عَّه: ((لا تُحِدُّ المرأةُ
فَوْقَ ثلاثة أيام ، إلا على زوجها فإنها تحدّ أربعة أشهر وعشراً، لا تلبس ثَوْباً مصبوغاً
إلاّ ثوب عَصْبٍ ، ولا تكتحلُ ولا تختضبُ ، ولا تمسُّ طيباً إلا إذا طهرت من
حيضتها ، نُبْذَةً مِنْ قُسْطٍ أو أَظْفَارٍ . (٤)
وكذلك رواه جماعة عن هشام إلا ثوب عَصْبٍ .
ورواه عيسى بن يونس، عن هشام: ((ولا ثوب عصب)) .
(٣) رواه مالك في الطلاق (٢: ٥٩٧)، باب ماجاء في الإحداد، والبخارىّ فى: ٦٨ - كتاب الطلاق،
٤٦ - باب تحدّ المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشراً .
ومسلم فى: ١٨ - كتاب الطلاق ، ٩ - باب وجوب الإحداد فى عدة الوفاة ، حديث ٥٨ .
ورواه أبو داود في الطلاق (٢٢٩٩)، باب ((إحداد المتوفى عنها زوجها)) (٢: ٢٩٠)، والترمذي في
الطلاق (١١٩٥) باب ((ماجاء في عدة المتوفى عنها زوجها)) (٣: ٥٠٠)، وفي النكاح (١١٠٧)، باب
((ماجاء في إستثمار البكر والثيب)) (٣: ٤١٥)، والنسائي في الطلاق (٦: ٢٠١)، باب ((ترك الزينة للحادة
المسلمة دون اليهودية والنصرانية))، وفي الطلاق أيضاً (٦: ١٨٨) باب ((عدة المتوفى عنها زوجها))، وابن
ماجة في الطلاق (٢٠٨٤) باب (كراهية الزينة للمتوفى عنها زوجها)) (١ : ٧٦٣).
(٤) أخرجه البخاري في الطلاق (٥٤٤٣) باب ((تلبس الحادة ثياب العصب)) الفتح (٩ : ٤٩٢)، وأبو
داود في الطلاق (٢٣٠٢ و٢٣٠٣) باب ((فيما تجتنبه المعتدة فى عدتها)) (٢: ٢٩١، ٢٩٢)، والنسائي
في الطلاق (٦: ٢٠٢) باب «ماتجتنب الحادة من الثياب المصبغة))، وابن ماجة في الطلاق (٢٠٨٧) باب
(( هل تحد المرأة على غير زوجها)) (١ : ٦٧٤).
١٦٤

السنن الصغير / جـ٣ .
وکذلك قاله محمد بن المنهال ، عن یزید بن زريع ، عن هشام ، وهو عند اهل
العلم بالحديث وهم ، فقد رواه عباس بن الوليد النرس ، حن يزيد بن زريع ، كما رواه
الجماعة ، ورواه ايوب الشيباني ، عن حفصة بنت سيرين وقال في الحديث : إلا
ثوب عَصْبٍ ، وقال يعقوب الدورقي ، عن يحيى بن أبي بكر: ((إلا ثوبا مغسولاً ))
ورواية إبراهيم بن الحارث ((أصح)) لموافقتها رواية الجماعة عن هشام ، عن أيوب،
عن حفصة .(٥)
٢٨١٩٠ - وحدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أخبرنا أبو بكر محمد
ابن الحسين القطان ، أخبرنا إبراهيم بن الحارث ، أخبرنا يحيى بن أبي بكير ، أخبرنا
إبراهيم بن طهمان ، حدثني بديل بن ميسرة عن الحسن بن مسلم ، عن صفية بنت
شيبة، عن أم سلمة زوج النبي عَ له أنه قال: ((المتوفى عنها زوجها لا تلبس
المعصفر من الثياب ولا الممشقة، ولا الحلي، ولا تختضب، ولا تكتحل))(٦).
ورواه معمر عن يُدَيْل فوقفه على أم سلمة .
٢٨٢٠ - وأخبرنا أبو علي الروذباري ، أنبأنا أبو بكر بن داسة ، أخبرنا أبو داود ،
أخبرنا أحمد بن صالح، أخبرنا ابن وهب ، [ ل. ٢٤٠. أ] أخبرني مخرمة بن
بكير ، عن أبيه ، قال سمعت المغيرة بن الضحاك يقول : أخبرتني أم حكيم بنت
أسيد ، عن أمها : أن زوجها توفي ، فأرسلت مولاة لها إلى أم سلمة فسألتها عن
كحل الجلاء ، فقالت : لا تكتحلي إلا من أمر لا بدّ منه يشتد عليك ، فتكتحلي
بالليل وتمسحينه بالنهار، ثم قالت عند ذلك أم سلمة: دخل عليَّ رسول الله عَ ليه
حين توفي أبو سلمة وقد جعلتُ على عينيَّ صَبراً، فقال: ((ماهذا ياأم سلمة؟))
فقلت : إنما هو صَبْرٌ يارسول الله، ليس فيه طيبٍ، قال: ((إنه يَشُبُّ الوجه فلا
تجعليه إلا بالليل وتنزعيه بالنهار، ولا تمتشطي بالطّيب ولا بالحناء، فإنه خضاب)).
(٥) السنن الكبرى (٧ : ٤٣٩، ٤٤٠) .
(٦) أخرجه أحمد في المسند ٦ / ٣٠٢، وأخرجه أبو داود في السنن ٢ / ٧٢٧، كتاب الطلاق (٧) ، باب
فيما تجتنبه المعتدة ... (٤٦)، الحديث (٢٣٠٤) واللفظ له ، وأخرجه النسائي في المجتنبى من السنن ٦ /
٢٠٣، ٢٠٤، كتاب الطلاق (٢٧)، باب ماتجتنبه الحادة ... (٦٤)، قوله ((المُعَصفَر)) المصبوغ
بالعُصفر، ((والمُمَشَّقة)) بضم الميم الأولى وفتح الشين المعجمة المشددة ، أي المصبوغة بالمشق ، بكسر الميم ،
وهو الطين الأحمر.
١٦٥

الإيلاء - باب اجتماع العدتين
قالت قلت: بأي شيء أمتشط يارسول الله؟ قال: ((بالسِّدر تغلفين به
رأسك .(٧)
١٨ - باب اجتماع العدتين
٢٨٢١ - أنبأنا أبو أحمد المهرجاني ، أنبأنا أبو بكر بن جعفر ، أخبرنا محمد بن
إبراهيم العقدي ، أخبرنا ابن بكير ، أخبرنا مالك [ ح ] وأخبرنا أبو زكريا بن آبي
إسحاق ، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنبأنا الربيع بن سليمان ، أنبأنا
الشافعي ، أنبأَنا مالك ، عن ابن شهاب ، عن سعيد بن المسيب ، وعن سليمان
ابن يسار ؛ أنَّ طليحة الأسديَّة، كانت تحت رُشَيد الثقفي فَطَلَّقها فنكحت في
عدتها ، فضربها عمر بن الخطاب، وضرب زوجها بالمِحْفَقَةِ ضرَبَات . وفرق
بينهما . ثم قال عمر بن الخطاب : أيما امرأة نگحَتْ في عدتها فإن كان زوجها
الذي تزوجها لم يدخل بها فُرْقَ بينهما . ثم اعتدت بقية عدَّتها من زوجها الأول ثم
كان الآخر خاطباً من الخُطَّاب . وأن كان دخل بها فرق بينهما ، ثم اعتدَّت بقية
عدَّتها من الأول ، ثم اعتدت من الآخر . ثم لا يجتمعان أبداً .
قال سعيد بن المسيِّب : وَلَها مَهْرُها بما استحِلَّ مِنْهَا.(١)
(٧) أخرجه مالك في الموطأ ٣ / ٥٩١، كتاب الطلاق (٢٩)، باب مقام المتوفى عنها زوجها ... (٣١)،
الحديث (٨٧)، وأخرجه الشافعي في الرسالة، ص ٤٣٨ - ٤٣٩، المسألة (١٢١٤) من طريق مالك ،
وأخرجه أبو داود الطيالسي في المسند، ص ٢٣١، الحديث (١٦٦٤)، وأخرجه أحمد في المسند ٦ / ٣٧٠،
وأخرجه الدارمي في السنن ٢ / ١٦٨، كتاب الطلاق ، باب خروج المتوفى عنها زوجها ، من طريق مالك ،
وأخرجه أبو داود في السنن ٢ / ٧٢٣، كتاب الطلاق (٧)، باب في المتوفى عنه تنتقل (٤٤)، الحديث
(٢٣٠٠)، من طريق مالك، وأخرجه الترمذي في السنن ٣ / ٥٠٨ - ٥٠٩، كتاب الطلاق (١١)، باب
ماجاء أين تعتد .... (٢٣)، الحديث (١٢٠٤)، من طريق مالك ، وقال : ( حديث حسن صحيح ) ،
وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٦ / ١٩٩ - ٢٠٠ ، كتاب الطلاق (٢٧) ، باب مقام المتوفى عنها
زوجها ... (٦٠)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١ / ٦٥٤ - ٦٥٥، كتاب الطلاق (١٠) ، باب أين تعتد
المتوفى بها عنها زوجها (٨)، الحديث (٢٠٣١)، وأخرجه ابن حبان ، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن،
ص ٣٢٣ - ٣٢٤، كتاب الطلاق (١٨)، باب العدد (٤)، الحديث (١٣٣٢)، من طريق مالك ،
وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢ / ٢٠٨، كتاب الطلاق، باب عدة المتوفى عنها زوجها ... ، وقال : (صحيح
الإِسناد ) ووافقه الذهبي .
: (١) رواه مالك في النكاح، ح (٢٧)، باب ((جامع مالا يجوز فى النكاح))، ص (٢ : ٥٣٦)، وعبد الرازق
في المصنف (٦: ٢٠٩)، وموقعه في سنن البيهقي الكبرى (٧: ٤٤١).
١٦٦

السنن الصغير / جـ ٣
٢٨٢٢ - وأخبرنا أبو زكريا ، أخبرنا أبو العباس ، أنبأنا الربيع ، أنبأنا الشافعي ،
أخبرنا يحيى بن حسان ، عن جرير ، عن عطاء بن السائب ، عن زاذان أبي عمر ،
عن عليّ : أنَّه قضى في التي تزوج في عدتها ، أنه فرق بينهما ولها الصداق بما
استحلّ من فرجها، وتكمل ماأفسدت من عدة الأول ، وتعتدّ من الآخر . (٢)
٢٨٢٣ - أنبأنا أبو محمد عبدالله بن يوسف الأصبهاني ، أنبأنا أبو سعيد بن
الأعرابي ، أخبرنا الحسن بن محمد الزعفراني ، أخبرنا أسباط بن محمد ، أخبرنا
أشعث ، عن الشعبي ، قال : أُتِيَ عمر بامرأة تزوجت في عدتها ، فأخذ مهرها
فجعله فى بيت المال ، وفرق بينهما ، وقال : لا تجتمعان ، وعاقبهما . قال : فقال
عليّ : ليس هكذا ، ولكن هذه الجهالة من الناس ، ولكن يفرق بينهما ثم تستكمل
بقية [ ل٠ ٢٤٠. ب ] العدة من الأول، ثم تستقبل عدة أخرى وجَعَلَ لها عليّ المهرَ بما
استحلّ من فرجها ، قال: فحمد الله عمر وأثنى عليه ثم قال: ((ياأيها الناس ردوا
الجهالات إلى السنة )).
ورواه الثوري عن أشعت ، عن الشعبي ، عن مسرُوق : أن عمر بن الخطاب
رجع عن ذلك ، وجعل لها مهرها وجعلهما يجتمعان . (٣)
١٩ - باب في أقل الحمل وأكثره
٢٨٢٤ - أخبرنا أبوعبدالله الحافظ ، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أخبرنا
يحيى بن أبي طالب ، أخبرنا أبو بدر شجاع بن الوليد ، أخبرنا سعيد بن أبي عروبة ،
عن داود بن أبي القصاف ، عن أبي حرب بن أبي الأسود الديلي : أن عمر بن
الخطاب . [ ح ] .
وأخبرنا أبو عبدالله ، أخبرنا أبو العباس ، أخبرنا الحسن بن علي بن عفان ،
أخبرنا محمد بن بشير ، أخبرنا سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن داود بن أبي
القصاف عن أبي حرب بن أبي الأسود الديلي : أن عمر رُفعت إليه امرأة ولدت
لستة أشهر فَهَمَّ برجمها ، فبلغ ذلك عليَّ فقال : لا رجم عليها ، فبلغ ذلك عمر
د
(٢) مصنف عبد الرازق (٦: ٢٠٨ - ٢٠٩)، وسنن البيهقي الكبرى (٧ : ٤٤١)، ومسند زيد (٤ :
1
٣٧٤)، والأم (٧: ١٧٣)، والمغني (٧ : ٤٨١).
(٣) السنن الكبرى (٧ : ٤٤٢).
١٦٧

الإيلاء - باب فى أقل الحمل وأكثره
فأرسل إلى عليّ يسأله عن ذلك ؟ فقال: لا رجم عليها ؛ لأنَّ الله تعالى يقول
وَالوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ جَوْلَيْنِ كَامِلْنِ﴾ [ البقرة: ٢٣٣] وقال الله تعالى
﴿ وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًاً﴾ [الأحقاف: ١٥ ] ستة أشهر ، وحولين كاملين
تمام لا رجم عليها ، فَخَلَّى عنها عمر .(١)
كذا في هذه الرواية عمر ، وعلي .
وأخرجه مالك في الموطأ في عثمان ، وعلي رضي الله عنهما والله أعلم .(٢)
٢٨٢٥ - أنبأنا أبو عبد الله الحافظ إجازة ، أنبأنا أبو الوليد الفقيه ، أخبرنا بشر بن
فطن ، أخبرنا داود بن رشيد ، وأخبرنا عبد الرحمن السلمي (٣) ، أنبأنا علي بن
عمر الحافظ ، أخبرنا محمد بن مخلد ، أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن بكر بن
خالد ، أخبرنا داود بن رشيد ، قال : سمعت الوليد بن مسلم، يقول : قلت : لمالك
ابن أنس : إني حدثت عن عائشة أنها قالت : لا تزيد المرأة في حملها عن سنتين قدر
ظل المغزل ، فقال سبحان الله من يقول هذا ، هذه جارتنا امرأة محمد بن عجلان ،
امرأةُ صِدْقٍ وزوجها رَجُلُ صِدْقٍ ، حملت ثلاثة أبطن في اثنتي عشرة سنة ، تحمل
كل بطن أربع سنين .
٢٨٢٦ - وروينا أيضاً عن المبارك بن مجاهد أنه قال : مشهور عندنا امرأة محمد
ابن عجلان تحمل وتضع في أربع سنين ، وكانت تسمى حاملة الفيل .
٢٨٢٧ - وروينا عن مالك بن دينار [ ل. ٢٤١. أ] رحمه الله ، أنه أتي في الدعاء
لامرأة حبلى منذ أربع سنين فدعا لها فولدت غلاماً جعداً بن أربع سنين ، قد استوت
أسنانه !(٥) .
(١) مصنف عبد الرازق (٧: ٣٥٠)، وسنن البيهقي الكبرى (٧: ٤٤٢)، والمغني (٧: ٤٧٧) و (٩:
٥٢٨) .
(٢) موطأ مالك (٣: ٨٢٥)، والسنن الكبرى (٧ : ٤٤٢).
(٣) كذا في الأصل، وفي الكبرى: (( أبو بكر بنى الحارث الفقيه)).
(٤) السنن الكبرى (٧: ٤٤٢)، والخبر ضعيف.
(٥) السنن الكبرى (٧ : ٤٤٣).
١٦٨

السنن الصغير / جـ ٣
٢٠ - باب امرأة المفقود
٢٨٢٨ - أنبأنا أبو الحسين بن بشران، أنبأنا إسماعيل بن محمد الصفار ، أخبرنا
محمد بن عبدالملك ، أخبرنا يزيد بن هارون ، أخبرنا سليمان التيمي ، عن أبي عمرو
الشيباني : أن عمر أجل إمرأة المفقود أربع سنين .
زاد فيه ابن المسيِّب: ثم تعتد أربعة أشهر وعشراً، ثم تنكح .(١)
قال : قضى به عثمان بن عفان ، وزاد فيه عبدالرحمن بن أبى ليلى : ثم يطلقها
وليّ زوجها ، ثم تتربص بعد ذلك - أربعة أشهر ثم تتزوج .
ورواه أيضاً عاصم الأحول ، عن أبي عثمان عن عمر في طلاق الولي .
وحكاه أيضاً مجاهد عن الفقيد الذى استهوته الجن في قضاء عمر بذلك .(٢)
٢٨٢٩ - وأخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، أخبرنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ،
قال الشافعي : أخبرنا الثقفي ، عن داود بن أبي هند ، عن الشعبي ، عن مسروق
قال : أظنه عن مسروق ، قال لولا أن عمر خير المفقود بين امرأته والصداق ،
لرأيت أنه أحق بها إذا جاء . (٣)
٢٨٣٠ - قال الشافعي رضي الله عنه : قال علي بن أبي طالب في امرأة المفقود
ابتليت فلتصبر فلا تنكح حتى يأتيها يقين موته .
قال الشافعي رضي الله عنه : وبهذا نقول .
قال قد روى عن علي في امرأة المفقود مثل قول عمر ، والمشهور عن علي
ماذ کره الشافعي من وجهين عنه .
٢٨٣١ - وأخبرنا بوجه ثالث أبو سعيد محمد بن موسى(٤)، أخبرنا أبو العباس
الأصم ، أخبرنا الحسن بن علي بن عفان ، أخبرنا أبو أسامة ، عن زائدة بن قدامة ،
أخبرنا سماك ، عن حنش قال : قال علي : ليس الذي قال عمر بشىء ، يعني فى
(١) سنن البيهقي الكبرى (٧: ٤٤٥)، والموطأ (٢: ٥٧٥)، والمحلى (٩: ١٠، ٣٧١)، والمغنى (٧ :
٤٨٩، ٤٩٤) .
(٢) السنن الكبرى (٧ : ٤٤٥).
. (٣) السنن الكبرى (٧ : ٤٤٦).
(٤) كذا في الأصل، وفي الكبرى: ((أبو سعيد بن أبي عمرو)).
١٦٩

الإيلاء - باب استبراء أم الولد
امرأة المفقود ، هي امرأة الغائب حتى يأتيها يقين موته أو طلاقها ، ولها الصداق من
هذا بما استحل من فرجها ونكاحه باطل (٥) .
٢٨٣٢ - وروينا عن الشعبي ، عن علي أنه قال: هي امرأته ــ يعني الأول - فإن
شاء طلق وإن شاء أمسك ولا يخير .
٢٨٣٣ - وعن سعيد بن جبير عن علي ، قال: هي امرأة الأول دخل بها الآخر
أو لم يدخل بها .
وهو قول عمر بن عبدالعزيز ، والنخعي وغيرهما . (٦)
٢٨٣٤ - وروى سوار بن مصعب ، عن محمد بن شرحبيل الهمداني ، عن المغيرة
ابن شعبة، قال: قال رسول الله عَ له: ((امرأة المفقود امرأته حتى يأتيها البيان))
وسوار [ ل. ٢٤١ ، ب ] ضعيف . (٧)
٢١ - باب استبراء أم الولد
٢٨٣٥ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنبأنا إسماعيل بن محمد الصفار ، أخبرنا
الحسن بن علي بن عفان ، أخبرنا ابن نمير ، عن عبيدالله بن عمر ، عن نافع ، عن
ابن عمر قال: عدة أم الولد حيضة.(١)
٢٨٣٦ - ورواه مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر في أم الولد يتوفى عنها سيدها ،
قال : تعتد بحيضة .
٢٨٣٧ - أنبأنا أبو أحمد المهرجاني ، أنبأنا أبو بكر بن جعفر ، أخبرنا محمد بن
إبراهيم ، أخبرنا ابن بكير ، أخبرنا مالك .. فذكره .
(٥) مسند زيد (٤: ٤٢٧)، والمحلى (١٠: ١٣٨)، وسنن البيهقي الكبرى (٧: ٤٤٤)، والروض النضير
(٤ : ٤٢٨) .
(٦) المصادر السابقة .
(٧) سوار بن مصعب المؤذن الأعمى، قال البخاري في التاريخ الكبير (٢: ٢: ١٦٩): ((منكر الحديث))،
وصنفه ابن معين في تاريخه (٢: ٣٤٣)، وذكره العقيلي في الضعفاء (٢: ١٦٨)، وابن حبان في المجروحين
(١ : ٣٥٦) .
(١) موطأ مالك (٢: ٥٨٢)، والسنن الكبرى (٧: ٤٤٧).
١٧٠

السنن الصغير / جـ ٣
وهو قول الفقهاء السبعة من تابعي أهل المدينة .
٢٨٣٨ - أما حديث قبيصة بن ذؤيب، عن عمرو بن العاص قال : لا تلبسوا
علينا سنة نبينا ◌َ ◌ّله، عدتها عدة المتوفى عنها : أربعة أشهر وعشراً. والرواية فيه
مختلفة .
فقيل : هكذا .
وقيل : مطلقا عدة أم الولد عدة الحرة ، من قوله ، وقيل في عدتها إذا توفي
عنها سيدها : أربعة أشهر وعشرا ، وإذا اعتقت فعدتها ثلاث حِيَضٍ .
وكان أحمد بن حنبل يقول : هذا حديث منكر . قال الدارقطني : قبيصة لم
يسمع من عمرو ، الصواب لا تلبسوا علينا ديننا ( موقوف ) .
٢٨٣٩ - وروى عن خلاس بن عمرو ، عن علي رضي الله عنه : عدة أم الولد
أربعة أشهر وعشرا قال وكيع معناه إذا مات عنا زوجها بعد سيدها ، وروايات خلاس
عن علي ضعيفة عند أهل العلم بالحديث يقولون هي من صحيفة .(٢)
٢٢ - باب استبراء من ملك أمّةً
٢٨٤٠ - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنبأنا أبو بكر بن داسة ، أخبرنا أبو داود ،
أخبرنا عمرو بن عون ، أنبأنا شريك ، عن قيس بن وهب ، عن أبي الودَّاك ، عن
أبي سعيد الخدري رفعه أنه قال. في سبايا أوطاس: (( لا توطأ حامل حتى تضع ولا
غير ذات حمل حتى تحيض حيضة )).(١)
٢٨٤١ - أنبأنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك ، أنبأنا عبيد الله بن جعفر ،
أخبرنا يونس بن حبيب ، أخبرنا أبو داود ، أخبرنا شعبة ، عن يزيد بن خمير قال :
سمعت عبدالرحمن بن جبر يحدث، عن أبيه، عن أبي الدرداء أن رسول الله عد اله
أُتِيَ بامرأةٍ مُجِعٌّ(٢) على باب فسطاط، أو قال: خباء، فقال: (( لعل صاحب
(٢) السنن الكبرى (٧ : ٤٤٨).
(١) رواه أبو داود في النكاح، باب ((في وطء السبايا))، عن عمرو بن عون، به ، وموقعه في الكبرى (٧ :
٤٤٩) .
(٢) المجح : الحامل التي قربت ولادتها .
١٧١

الإيلاء - باب عدة المختلعة والمعتقة
هذه يريد أن يُلِمَّ بها ، لقد هَمَمْتُ أنْ أَلْعَنَهُ لَعْنَةً تَدْخُلُ مَعَهُ قَبْرَهُ، كَيْفَ يُوِّرِثَهُ وَهُوَ
لا يَحِلُ لَهُ؟، وكيف يسترقه وهو لا يحل له ؟ (٣)
المجح : الحامل المقرب ، وهذا لأنه قد يرى أن بها حملاً وليس بحمل فيأتيها
فتحمل منه فيراه مملوكاً وليس بمملوك ، وإنما نهى عن وطىء السبايا قبل الاستبراء .
٢٨٤٢ - وروينا عن ابن مسعود أنه قال : تستبرأ الأمة بحيضة .
٢٨٤٣ - وعن ابن عمر : تستبرأ الأمة إذا اعتقت أو وهبت بحيضة ، وعن الحسن
وعطاء وابن سيرين وعكرمة : يستبرئها وإن كانت بكرا . وروينا عن أبي قلابة وابن
سيرين في الرجل يشتري الأمة التى لا تحيض : كانا لا يريان أن ذلك يتبين إلا بثلاثة
أشهر ، وعن عمر بن عبدالعزيز ، ومجاهد ، وإبراهيم : ثلاثة أشهر . (٤)
٢٣ - ((باب عدة المختلعة والمعتقة))
٢٨٤٤ - أخبرنا أبو أحمد المهرجاني ، أنبأنا أبو بكر بن جعفر ، أخبرنا محمد بن
إبراهيم ، أخبرنا ابن بكير ، أخبرنا مالك ، عن نافع، أن رُبَيِّع بنت مُعَوِّد بْنِ عَفْراءَ
جاءت هي وعمها إلى عبدالله بن عمر ، فأخبَرَتْهُ أنها اخْتَلعَتْ من زوجها في زمان
عثمان بن عفان ، فَبَلَغَ ذلك عثمان بن عفان فلم ينكره ، فقال عبدالله بن عمر عدتها
عدة المطلقة . (١)
قلت : وهذا قول ابن المسيِّب، وسليمان بن يسار ، والشعبي والزهري
وجماعة .
وغلط بعض الرواة فروى أن الُبَيِّع اختلعت في عهد النبي عَ لّه فَأُمِرَتْ أن
تعتد بحيضة ، وإنما اختلعت في عهد عثمان وإن كان عثمان أمرها بذلك فابن عمر
خالفه . وظاهر الكتاب في عدة المطلقة يتناول المختلعة وغيرها فهو أولى .
(٣) رواه مسلم في النكاح، ح (٣٤٩٨)، باب ((تحريم وطء الحامل المسبية)) ص (٤: ١٠٧٧) منٍ طبعتنا ،
وأبو داود في النكاح، ح (٢١٥٦)، باب ((في وطء السبايا)) (٢: ٢٤٧).
(٤) السنن الكبرى (٧ : ٤٥٠).
(١) موطأ مالك (٢: ٥٦٥) باب طلاق المختلعة، والسنن الكبرى (٧: ٤٥٠).
١٧٢

السنن الصغير / جـ٣
٢٨٤٥ - وروى عن عكرمة عن النبي بد ◌ّل أن امرأة ثابت بن قيس اختلعت منه
فجعل عدتها حيضة . وهذا منقطع والذي وصله غلط في وصله .
٢٨٤٦ _ وروينا عن عكرمة، عن ابن عباس في قصة بريرة أن النبي عَ له خيرها
فاختارت نفسها وفرق بينهما وجعل عليها عدة الحرة(٢).
٢٤ - ((باب الرضاع))
قال الله عز وجل فى آية التحريم ﴿ وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من
[ ل. ٢٤٢ ب ] الرضاعة ﴾ [النساء: ٢٣ ] .
٢٨٤٧ - قال الشافعيُّ: فيحتمل إذ ذكر الله تحريم الأم ، والأخت من الرضاعة ،
فأقامها في التحريم مقام الأم والأخت من النسب أنْ تكون الرضاعة كلها تقوم مقام
النسب ، فما حرم بالنسب حرم بالرضاع مثله ، وبهذا نقول بدلالة سنة رسول الله.
بَّرٍ والقياس على القرآن.
٢٨٤٨ - أخبرنا أبو عبدالله الحافظ في آخرين قالوا : أخبرنا أبو العباس محمد بن
يعقوب ، أنبأنا الربيع بن سليمان، أنبأنا الشافعيُّ، أنبأنا مالك ، عن عبد الله بنٍ
أبي بكر، عن عِمْرَةَ بنت عبدالرحمن، أَنَّ عَائِشَةَ زِوْجِ النبي بِ لَّهِ أخبرتها: أنَّ
النبي ◌ِِّ كان عندها وأنَّها سمعت صَوْتَ رجل يستأذنٌ فِي بَيْتِ حَفْصَةً ، فقالت
عائشة: فقلت يارسول الله! هذا رجل يَسْتَأْذِنَ في بيتك، فقال رسول الله عَ لّه:
((أَرِهُ فلاناً لعمِّ حفصة من الرضاعة ، فقلت: يارسول الله لو كان فلان حيّا لعمها
من الرضاعة يدخل عليّ، فقال رسول الله مَ له: ((نعم إنَّ الرضاعة تحرم ما تحرم
الولادة (١).
(٢) السنن الكبرى (٧ : ٤٥١).
(١) رواه مالك في اول كتاب الرضاع، ح (١)، باب ((رضاعة الصغير))، ص (٢ : ٦٠١)، والبخاري في
النكاح - ح (٥٠٩٩)، باب ، وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم ». الفتح (٩: ١٣٩)، ومسلم في أول الرضاع
(٤ : ١٠٨٥) فى تحقيقنا، حديث (٣٥٠٤)، باب ((يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة))، والنسائي في
النكاح (٦: ١٠٢)، باب ((لبن الفحل)). وموقعه في الكبرى (٧: ٤٥١).
١٧٣

الإيلاء - باب الرضاع-
٢٨٤٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أخبرنا
محمد بن إسحاق الصنعاني ، أخبرنا عبد الله بن يوسف ، أخبرنا مالك ، .. فذكره
بإسناده مثله .
٢٨٥٠ - أنبأنا أبو زكريا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى ، أخبرنا أبو العباس
محمد بن يعقوب ، أخبرنا محمد بن عبدالوهاب ، أنبأنا جعفر بن عون ، أخبرنا
هشام بن عروة ، عن أبيه . قال : أخبرتني عائشة : أن عمها أخا أبي القُعَيْس جاء
يستأذنُ عليها بعدما ضُرِبَ الحجاب ، فأَبَتْ أنْ تَأْذَنَ له حتى يأتي رسول الله
عَ ◌ّمِ: فاستأذنه، فلما جاء رسول الله عَ لّه فذكرت ذلك له ، فقالت: جاء عمي
أخو أبي القعيس فرددته حتى استأذنك، فقال: ((أو ليس بعمك؟ )) قالت : إنما
أرضعتني المرأة ولم يرضعني الرجل ، قال: ((إنه عمك فليلج عليك))(٢).
وكانت عائشة تحرم من الرضاع ما تحرم من الولادة .
قلت : يشبه أن يكون هذا بعد قصة حفصة ، وفي عم آخر لعائشة من
الرضاعة ، وأنها لم تكتفِ بالأقَّ لما في قلبها من مراجعتها إياه ، في أنَّ المرأة هي التي
أرضعت دون الرجل ، حتى أن زادت بيانا والله أعلم . (٣)
كما رواه الزهري ، عن عروة ، عن عائشة وسمت العم فقالت: أفلح أخا أبي
القُعَيْس ، وقال بعضهم : أفلح ابن أبي القعيس . وهو خطأ .
٢٨٥١ - أنبأنا محمد بن عبد الله الحافظ [ ل. ٢٤٣. أ]، أنبأنا عبدالصمد بن على
ابن مكرم ، أخبرنا محمد بن غالب ، أخبرنا مسلم بن إبراهيم ، أخبرنا همام ، عن
قتادة ، عن جابر بن زيد، عن ابن العباس ، أن النبيَّ عَ ◌ّهِ أُريدَ على ابنة حمزة"
فقال: (( إنها لا تحل لي لأنها ابنة أخي من الرضاعة ، وأن الله حرم من الرضاعة
(٢) رواه مالك في الرضاع، ح (٣)، باب ((رضاعة الصغير))، ص (٢: ٦٠٢ )، والبخاري في النكاح، ح
(٥١٠٣)، باب ((لبن الفحل)). فتح الباري (٩: ١٥٠)، ومسلم في الرضاع، ح (٣٥٠٧) في تحقيقنا ، ص
(٤: ١٠٨٧)، باب تحريم الرضاعة من ماء الفحل))، والنسائي في النكاح (٦: ١٠٣)، باب ((لبن
الفحل ) .
(٣) السنن الكبرى (٧ : ٤٥٢.
١٧٤

السنن الصغير/ جـ ٣
ماحرم من النسب )) . (٤)
٢٨٥٢ - ورواه أيضا علي بن أبي طالب وأم سلمة، عن النبي عَ له في تحريم ابنة
حمزة عليه بالرضاع .
٢٨٥٣ - أنبأنا أبو الحسين بن الفضل ، أنبأنا عبدالله بن جعفر النحوي.، أخبرنا
يعقوب بن سفيان ، أخبرنا ابن قعنب وابن بكير وأبو الوليد ، عن مالك ، عن ابن
شهاب ، عن عمرو ابن الشريد ، أن ابن عباس سئل عن رجل كانت له امرأتان
فأرضعت إحداهما غلاماً، وأرضعت الأخرى جارية ، فقيل: أيتزوج الغلام
الجارية ؟ قال : لا اللقاح واحد .
٢٨٥٤ - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أخبرنا أبو العباس الأصم ، أنبأنا
الربيع ، أنبأنا الشافعي ، أنبأنا مالك ، عن أبي شهاب ، عن عمرو الشريد ..
فذكره .
ورُويَ معنى ذلك عن علي وابن مسعود ، وهو قول القاسم بن محمد ،
وعطاء ، وطاوس ، وجابر بن زيد ، رحمهم الله ورضي عنهم أجمعين . (٥)
٢۵ - باب مايحرم به
٢٨٥٥ - أنبأنا أبو عبدالله محمد بن عبدالله الحافظ ، أخبرنا أبو العباس محمد بن
يعقوب ، أخبرنا محمد بن إسحاق الصغانى ، أخبرنا عبدالله بن يوسف ، أخبرنا
مالك ، عن عبدالله بن أبى بكر ، عن عَمْرَةَ ، عن عائشة ، أنها قالت : كان فيما
أُنْزِلَ من القرآن عَشْرُ رَضْعَاتٍ معلوماتٍ يُحَرِّمْنَ ، ثم نُسَخْنَ بِخَمْس معلومات
يُحَرِّمْنَ، فتوفي رسول الله بِ لّه وهنَّ فيما يُقْرَأُ مِنَ القُرآن (١)
٢٨٥٦ - أنبأنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري ، أنبأنا إسماعيل بن محمد
(٤) رواه البخاري في النكاح (٥١٠٠)، باب ﴿ وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم﴾. فتح الباري (٩ : ١٤٠)،
ومسلم في الرضاع، ح (٣٥١٧) من تحقيقنا، «تحريم ابنة الأخ في الرضاعة)) ص (٤: ١٠٩١)، والنسائي في
النكاح (٦: ٩٩) باب (( تحريم بنت الأخ في الرضاعة)).
(٥) السنن الكبرى (٧ : ٤٥٣).
(١) رواه مسلم فيّ الرضاع، ح (٣٥٣٣)، باب ((التحريم بخمس رضعات)) ص (٤: ١١٠١) من طبعتنا ،
(٤) ورواه أبو داود في النكاح (٢٠٦٢) باب ((هل يحرم. ما دون خمس رضعات (٣: ٢٢٣)، والترمذي في
١٧٥

الإيلاء - باب ما يحرم به.ـ
الصفار ، أخبرنا الحسن بن سلام ، أخبرنا سليمان بن داود الهاشمي [ ح ] .
أنبأنا عبدالوهاب الثقفي ، عن أيوب ، عن ابن أبي مُلَيْكة ، عن أبي هريرة ،
عن النبي ◌ُّله ، وأيوب ، عن ابن أبي مليكة ، عن أبي الزبير ، عن عائشة ، عن
النبي ◌ٍِّ قال أحدهما: ((لا تُحَرِّمُ المصة ولا المصتان)).
وقال الآخر: ((لا تحرم الإِملاجة ولا الإِملاجتان)).(٢)
٢٨٥٧ - وأخبرنا أبو عبدالله الحافظ ، أنبأنا أبو الفضل بن إبراهيم ، أخبرنا أحمد
ابن سلمة ، أخبرنا إسحاق بن إبراهيم ، أنبأنا المعتمر ، قال : سمعت أيوب ، عن
، ابن الخليل، عن عبدالله بن الحارث، عن أم الفضل أن رجلاً جاء إلى رسول الله
عَّ خلّه قال: إني تزوجت امرأة ولي امرأة أخرى، فزعمت امرأتي الحدثى: أنَّها
أرضعت امرأتي الأولى، فقال رسول الله عَ ◌ّه: ((لا تُحَرِّم الإِملاجة
والإِملاجتان )).
٢٨٥٨ - وروينا عن زيد بن ثابت أن الرضعة والرضعتين والثلاث لا تحرم ، وهو
قول عائشة وحفصة وعبدالله بن الزبير ، وروي عن علي وابن مسعود وابن عمر أنهم
قالوا : يحرم من الرضاع قليله وكثيره ، واختلفت الرواية فيه عن ابن عباس .
٢٨٥٩ - وروينا عن أبي هريرة أنه قال : لا يحرم من الرضاع إلا مافتق الأمعاء .
وروي عنه مرفوعا وفيه من الزيادة: لا يحرم من الرضاع المصة ولا المصتان، لا يُحَرِّمُ
الرضاع (١١٥٠) باب ((ماجاء لا تحرم المصة ولا المصتان)) (٣: ٤٥٦)، والنسائى في النكاح (٦: ١٠٠)
باب ((القدر الذي يحرم من الرضاعة))، وابن ماجة في النكاح (١٩٤٤) باب ((رضاع الكبير)) (١ :
٦٢٥) .
(٢) رواه مسلم في الرضاع، ح (٣٥٣٣)، ص (٤: ١١٠١) من طبعتنا، باب ((في المصّة " والمصتال))، وص
(٢ : ١٠٧٤) من طبعة محمد فؤاد عبد الباقي ،
ورواه أبو داود في النكاح (٢٠٦٣) باب «هل يحرم مادون خمس رضعات)) (٢ : ٢٢٤)، ورواه
الترمذي في الرضاع (١١٥٠) باب ((ماجاء لاتحرم المصة ولا المصتان)) (٣: ٤٤٥)، والنسائى في النكاح (٦:
١٠١) باب ((القدر الذي يحرم من الرضاعة)) وفي النكاح في الكبرى على ماجاء في التحفة (١١: ٤٣٨)،
وابن ماجة في النكاح (١٩٤٢) باب ((لا تحرم المصة ولا المصتان)) (١: ٦٢٥).
١٧٦

السنن الصغير / جـ ٣
إلا مافتق الأمعاء من اللبن .(٣)
٢٦ - باب في رضاعة الكبير
٢٨٦٠ - أنبأنا أبو الحسن بن بشران ، أنبأنا إسماعيل بن محمد الصفار ، أخبرنا
الحسن بن علي بن عفان ، أخبرنا ابن نمير ، عن عبيدالله بن عمر ، عن نافع ، عن
ابن عمر ، قال : عمدتْ امرأةٌ من الأنصار إلى جاريةٍ لزوجها فأرضعتها ، فلما جاءَ
زَوْجُها إليها ، قالت إن جاريتك هذه قد صارت ابنتك ، فانطلق ذلك الرجل إلى
·عمر، فذكر ذلك له ، فقال له عمر: عزمت عليك لِمَا رجعتَ فَأَصَبْتَ
جاريتك ، وأوجعت ظهر امرأتك .(١)
٢٨٦١ - ورواه عبدالله بن دينار ، عن ابن عمر ، عن عمر وزاد فيه: فإنَّما
الرَّضَاعَةُ رَضاَعَةُ الصغير .
٢٨٦٢ - وفي رواية عن ابن عيينة ، عن عبدالله بن دينار ، عن ابن عمر ، عن
عمر قال : لا رضاع إلا في الحولين في الصغر ، وري ذلك عن عبدالله بن مسعود ..
٢٨٦٣ - وروی الهيثم بن جمیل ، عن ابن عیینة ، عن عمرو بن دینار ، عن ابن
عباس، عن النبي عَ له قال: ((لا يحرم من الرضاع إلا ماكان في الحولين)).
ووافقه سعيد بن منصور وغيره عن ابن عيينة . (٢)
٢٨٦٤ - أنبأنا أبو حازم الحافظ، أنبأنا أبو الفضل بن خميرويه ، أخبرنا أحمد بن.
نجدة ، أخبرنا سعيد بن منصور ، أخبرنا سفيان ، عن عمرو بن دينار ، عن ابن
عباس قال : لا رضاع إلا ما كان في الحَوْلَيْنِ. هذا هو الصحيح ( موقوفا ) .
٢٨٦٥ - وروينا عن ابن مسعود (موقوفا) لا رضاع إلا مانَشَزَ العظم، وأَنْبَتَ
اللحم .
٢٨٦٦ - ورويناه عن عائشة، أن النبي عَّ الِ قال: ((انظرنَ إخوانكنَّ من
(٣) السفن الكبرى (٧ : ٤٥٦).
(١) الموطأ (٢: ٦٠٦)، ومصنف عبد الرزاق (٧: ٤٦٢)، والسنن الكبرى (٧: ٤٦١).
(٢) السنن الكبرى (٧ : ٤٦٢).
١٧٧

الإیلاء - باب فى رضاعة الكبي
الرضاعة فإنما الرّضاعة من المَجَاعَةِ. (٣)[ ل. ٢٤٤. أ]
٢٨٦٧ - وفي رواية جويبر عن الضحاك، عن النزال بن سَبْرة ، عن (عليٌّ)
موقوفا، ومرفوعا (( لا رضاع بعد فضال)). (٤)
٢٨٦٨ - وأما الحديث الذي حدثنا أبو محمد عبدالله بن يوسف الأصبهاني ، أنبأنا
أبو سعيد بن الأعرابي ، (٥) أنبأنا الحسن بن محمد بن الصباح ، أخبرنا سُفيان ابن
عُبَيْنَةَ ، عن عبدالرحمن بن القاسم ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : جاءت سَهْلَةُ
بِنْتُ سُهَيلٍ بن عمرو إلى رسول الله عليه ، فقالت: إنى أرى فى وجه أبي حذيفة
من دخول سالم(٦) عليَّ، قال: ((أرضعيه)) قالت: وهو كبير، فَضَحِكَ
وقال: (( ألست أعلم أنه رجل كبير))، قالت فأتته بعد، وقالت : ومارأيت في
وجه أبي حذيفة بعد شيئاً أكرهه .(٧)
وقد رواه عروة بن الزبير ، عن عائشة ، وقال في الحديث : فقال رسول الله
عَ القلم: ((أرضعيه)) فأرضعته خمس رضعات، وكان بمنزلة ولدها من الرضاعة ،
فبذلك كانت عائشة تقول، وأبت أم سلمة وسائر أزواج النبي عَ لّهِ أن يُدخِلْنَ
عليهنَّ الناسَ بِتِلْكَ الرضاعة حتى يرضعهن في المهد ، وقلنا لعائشة : والله ماندري
لَعلَّها رخصة لسالم مِنْ رسولِ الله عَ ◌ّ دون الناس:
(٣) رواه البخاري في الشهادات (٢٦٤٧)، باب ((الشهادة على الأنساب)). الفتح (٥ : ٢٥٤)، وفي
النكاح (٥١٠٢)، باب ((من قال: لارضاع إلا بعد حولين)). الفتح (٩: ١٤٦)، ومسلم في الرضاع -
ح (٣٥٤٢) من طبعتنا، ص (٤: ١١٠٦)، باب ((إنما الرضاعة فى المجاعة))، وص (٢: ١٠٧٨) طبعة
عبد الباقي، وأبو داود في النكاح (٢٠٥٨)، باب ((في رضاعة الكبير)) (٢: ٢٢٢)، والنسائي في النكاح
(٦: ١٠٢)، باب ((القدر الذي يحرم الرضاعة)) وابن ماجه في النكاح (١٩٤٥)، بات ((لارضاع بعد
فصال)). (١ : ٦٢٦) .
(٤) السنن الكبرى (٧ : ٤٦١).
(٥) في الکبری : « أحمد بن محمد بن زياد البصري )).
(٦) ( وهو حليفه) كما في صحيح مسلم .
(٧) رواه مسلم في الرضاع، ح (٣٥٣٦) باب ((رضاعة الكبير))، ص (٤: ١١٠٢) من طبعتنا، والنساني
في النكاح (٦: ١٠٤) باب ((رضاع الكبير))، وابن ماجه في النكاح (١٩٤٣)، باب ((رضاع الكبير ))
(١ : ٦٢٥)، وموقعه في الكبرى (٧ : ٤٥٩).
١٧٨

السنن الصغير / جـ ٣
٢٨٦٩ - وأخبرنا علي بن أحمد بن عَبَدان ، أنبأنا أحمد بن عبيد الصفار ، أخبرنا
عبيد بن شريك ، أخبرنا يحيى بن بكير ، أخبرنا الليث ، عن عقيل ، عن ابن
شهاب ، أخبرني أبو عبيدة بن عبدالله بن زمعة : أن أمه زينب بنت أبي سلمة
قالت: سمعت أم سلمة زوج النبي عَ ◌ّه تقول: أبى سائر أزواج النبي عَ لَّه أن
يُدْخلْنَ عليهن أحد بتلك الرضاعة ، وقلت لعائشة : والله مانرى هذا إلا رخصة
أرخصها رسول الله عَ له لسالم خاصة . فما هو بداخل علينا أحد بهذه الرضاعة .
٢٧ - باب الشهادة في الرضاع
٢٨٧٠ - أنبأنا أبو عبدالله الحافظ، أنبأنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن تميم
القنطري ، أخبرنا أبو قلابة، أخبرنا أبو عاصم، عن ابن جُرَيْج، [ ح ] .
وأخبرنا أبو عبدالله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو ، أخبرنا أبو العباس محمد
ابن يعقوب ، أنبأنا الربيع بن سليمان ، أنبأنا الشافعي ، أنبأنا عبد المجيد ، عن ابن
جُرَيْج ، أخبرني ابن أبي مُلَيْكَةَ ، أن عقبة بن الحارث ، أَخْبَرَهُ أنّه نكح ◌ُمُّ يحِىِ
بنت أبي إهاب، فقالت أمة سوداء [ ل. ٢٤٤ ب ] قد أَرضَعْتُكُمَا، قال فجئتُ إلى
النبي عَ ◌ِّ فذكرت ذلك له ، فأعرضَ ، فتنحيثُ ، فذكرت ذلك له فقال :
((كيف وقد زَعَمَتْ أنها أرضعتكما))(١) .
قال الشافعي: إعراضه عَ لّه يشبه أن يكون لم ير هذا شهادة تلزمه ، وقوله :
( وکیف وقد زعمت أنها أرضعتكما )» يشبه أن يكون کره له أن يقيم معها ، وقد قيل
أنها أخته من الرضاعة ، وهذا معنى ماقلنا من أن يتركها ورعاً لا حكما .
٢٨٧١ - قال الشيخ ورواه عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي حسين ، عن ابن أبي
مليكة، وقال في الحديث: فأعرض وتبسم رسول الله عَ له وقال: ((وكيف وقد
قيل)).
(١) رواه البخاري في الشهادات، باب شهادة الإماء، ح (٢٦٥٩)، فتح الباري (٥: ٢٦٧)، وفي
النكاح - باب ((شهادة المرضعة))، وأبو داود في القضايا - باب ((الشهادة في الرضاع))، والترمذي في
الرضاع - باب ((ماجاء في شهادة المرأة الواحدة في الرضاع))، والنسائي في النكاح - باب ((الشهادة في
الرضاع)) .
١٧٩

الإيلاء - باب الشهادة فى الرضاع
٢٨٧٢ - وروينا عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - بإسنادين مرسلين أنه لم
يقبل في الرضاع شهادة امرأة واحدة ، وقال في أحدهما : لا ، حتى يشهد رجلان ،
أو رجل وامرأتان.(٢)
٢٨٧٣ _ وروينا عن عطاء بن أبي رباح أنه قال : لا يجوز من النساء أقل من أربع .
٢٨٧٤ _ وروينا عن زياد السهمي (مرسلا)، قال: نهى رسول الله عَ لّله أن
تسترضع الحمقاء ، فإنّ اللبن يشبه .
٢٨٧٤ أ - وعن عمر بن الخطاب قال : اللبن يشبه عليه ، وقاله أيضا ابن عمر ،
وعمر بن عبدالعزيز . (٣)
٢٨٧٥ - وروينا أيضا في الرضخ عند الفصال. ما أخبرنا أبوعبدالرحمن السلمي ،
أخبرنا أبو العباس الأصم ، أخبا بحر بن نصر ، أخبرنا عبدالله بن وهب ، أخبرني
عمرو بن الحارث ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن الحجاج بن الحجاج
الأسلمي ، عن أبيه ، أنه قال: يارسول الله: ما يُذْهِبُ عِّى مَذَمَّة الرّضاع ، قال
((الغرة: العبد والأمة)). (٤)
وقيل حجاج بن أبي الحجاج والأول أصح .
وروينا في الغيلة ما :
٢٨٧٦ - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنبأنا أبو بكر بن داسة ، أخبرنا أبو داود ،
أخبرنا أبوتوبة ، أخبرنا محمد بن مهاجر عن أبيه ، عن أسماء بنت يزيد بن السكن ،
(٢) مصنف عبد الرازق. (٧: ٤٨٤) و (٨: ٣٣٢)، وسنن البيهقي الكبرى (٧: ٤٦٣)، والمحلى (٩:
٤٠٠)، والمغني (٧ : ٥٥٩).
(٣) السنن الكبرى (٧: ٤٦٤).
(٤) أخرجه أحمد في المسند ٣ / ٤٥٠، وأخرجه الدارمي في السنن ٢ / ١٥٧، كتاب النكاح ، باب مايذهب
مَذَمَّة الرضاع ، وأخرجه أبو داود في السنن ٢ / ٥٥٣، كتاب النكاح (٦) ، باب في الرضخ عند الفصال
(١٢)، الحديث (٢٠٦٤)، وأخرجه الترمذي في السنن ٣ / ٤٥٩، كتاب الرضاع (١٠)، باب ماجاء
ما يُذْهِبُ مذمة الرضاع (٦)، الحديث (١١٥٣)، وقال: ( حديث حسن صحيح )، وأخرجه النسائي في
المجتبى من السنن ٦ / ١٠٨، كتاب النكاح (٢٦)، باب حق الرضاع وحرمته (٥٦)، ومَذَمَّة الرضاع : أي
حق الإرضاع ، أو حق ذات الرضاع ، أما المراد بالغُرَّة : فهو المملوك.
١٨٠