النص المفهرس

صفحات 61-80

السنن الصغير / جـ ٢
٩ - باب من تجب عليه الزكاة
١٢١٨ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن
عبدوس ، حدثنا عثمان بن سعيد ، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك ، عن عبد
الرحمن بن القاسم ، عن أبيه أنه قال : كانت عائشة تليني وأخاً لي يتيمين في
حجرها فكانت تخرج من أموالنا الزكاة (١). [ل ١٠٢ / ب ]
١٢١٩ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ،
حدثنا الحسن بن علي بن عفان ، حدثنا ابن نمير ، عن عبيد الله ، عن نافع ، عن
ابن عمر ، أَنَّه كان يستسلفُ أموال يتامى عنده لأنه كان يرى أنه أحرز له من
الوضع قال : وكان يؤدي زكاته من أموالهم(٢).
= لذمة المشتري ، في صحيح الرواية .
والضعيف : هو بدل ما ليس بمالٍ كالمهر والميراث والوصية والصلح عن دم العمد ، والدية ، لا تجب فيه :-
الزكاة ما لم يقبض نصابًا ، ويحول عليه الحول بعد القبض .
وخلاصة ذلك: أن الزكاة تجب في كل أنواع الدين المذكورة، ولكن الأداء يكون عند القبض .
بدائع الصنائع (٢: ١٠)، الدر المختار (٢: ٤٧)، مراقي الفلاح ص (١٢١).
وقال المالكية : الديون ثلاثة أنواع :
١ - ما يحتاج لحولان الحول بعد القبض ، كديون المواريث والهبات والأوقاف والصدقات ، وغير ذلك -
فمن ورث مالاً من أبيه ،وعينت له المحكمة حارساً، واستمر ديناً له أعواماً كثيره فإنه لا زكاة عليه في كل تلك
الأعوام حتى يقبضه ، ويمضى عليه عام عنده بعد قبضه . وهذا هو الديْن الضعيف عند الحنفية .
٢ - ما يزكي لعام واحد فقط، وهو ديْن القرض وديون التجارة، وهو الدين القوي عند الحنفية، وتجب
فيه الزكاة .
٣ - ديْن المدير، وهو التاجر الذي يبيع ويشتري بالسعر الحاضر، فإذا كان أصل الدين عروض تجارة ،
فإنه يزكي الديْن كل عام ، مع إضافته إلى قيم العروض التى عنده . .
الشرح الكبير ( ١: ٤٥٨)، بداية المجتهد ( ١ : ٢٦٤ ).
ورأى الحنابلة أنه تجب زكاة الديْن سواءً أكان الدين حالاً أو مؤجلاً، وسواء أكان المدين معترفًا به أم
جاحداً مماطلا ، إلَّا أنه لا يجب إخراج زكاته إلّا إذا قبضه، فيؤدي لما مضى فورا. المغني (٣ : ٤٦).
(١) الحديث موقعه في السنن الكبرى (٤: ١٠٨)، وأخرجه مالك في الموطأ في كتاب الزكاة - باب ((زكاة
أموال اليتامى والتجارة لهم فيها)) الحديث (١٣)، ص (١ : ٢٥١).
(٢) موقعه في السنن الكبرى (٤ : ١٤٩).
٦١

٠٪
الزكاة - باب من تجب عليه الزكاة
٠
١٢٢٠ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ،
حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا أبو نعيم ، حدثنا سفيان ، عن حبيب بن أبي
ثابت ، عن بعض ولد أبي رافع، قال: كان علِّ يُزكي أموالنا ونَحْنُ يتامى(٣).
١٢٢١ - وروينا عن يوسف بن ماهك عن النبي عَّله مرسلاً، وعن ابن المسيب
وغيره ، عن عمر بن الخطاب موقوفاً أنه قال : ابتغوا في أموال اليتامى لا تأكلها
الزكاة (٤) .
وفي بعض الروايات : لا تستهلكها أو لا تذهبها الزكاة .
وروي أيضاً في الزكاة في مال اليتيم عن الحسن بن علي وجابر بن عبد الله(٥).
ولا يثبت عن ابن مسعود ما رواه ليث بن أبي سليم ، عن مجاهد عنه في إحصاء
مال اليتيم وإعلامه بذلك إذا دفعه إليه ، لأنَّ ليثاً هذا ليس بحافظ . ومجاهد عن ابن
مسعود مرسل(٦).
١٢٢٢ - وروينا عن ابن عمر وجابر بن عبد الله أنهما قالا : ليس في مال
المكاتب زكاة(٧) .
*
١٠ - باب زكاة الفطر
قال الله ( عز وجل ): ﴿قد أفلح من تزكى ﴾ [ الآية ١٤ من سورة
الأعلى ] . قيل : إنها نزلت في زكاة رمضان .
١٢٢٣ - وروي ذلك عن ابن عمر موقوفاً (١).
(٣) موضعه في الكبرى ( ٤ : ١٠٧ ).
(٤) موقعبه في الكبرى ( ٤: ١٠٧)، وموطأ مالك (١: ٢٥١)، ومصنف عبد الرزاق (٤ : ٦٨)،
والأموال (١ : ٢٥١)، والمغني (٤ : ٢٣٩ ).
(٥) موقعه في السنن الكبرى (٤ : ١٠٨ ).
(٦) السنن الكبرى (٤: ١٠٨).
(٧) الحديثان في السنن الكبرى للبيهقي ( ٤ : ١٠٩).
(١) السنن الكبرى ( ٤ : ١٥٩).
٠.
٦٢
٠٠

السنن الصغير / جـ ٢
١٢٢٤ - وروي في حديث عمرو بن عوف مرفوعاً(٢).
وهو قول أبي العالية وابن المسيب وابن سيرين(٣).
١٢٢٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ،
حدثنا الربيع بن سليمان ، حدثنا الشافعي ، حدثنا مالك. ( ح ) وأخبرنا أبو عبد الله
الحافظ ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق ، قالا . حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ،
حدثنا بحر بن نصر بن سابق الخولاني ، قال : قرئ، على عبد الله بن وهب :
أخبرنا مالك بن أنس، وغيره عن نافع، عن عبد الله بن عمر: أنَّ رسول الله عَ اله
فرض زكاة الفطر من رمضان صاعاً من تمرٍ أو صاعاً من شعير على كلِّ حُرِّ أو عبدٍ
ذكرٍ أو أنثى مِنَ المسلمين (٤). [ل ١٠٣ / أ].
١٢٢٦ - وأخبرنا أبو زكريا ، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي ، حدثنا عثمان بن
سعيد ، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك .. ، فذكره بمثله .
١٢٢٧ - ورواه الضحاك بن عثمان، عن نافع، عن عبد الله بن عمر أنَّ رسول
الله عَ لّه فرض زكاة الفطر من رمضان على كلٍّ نفس من المسلمين حُرّ أو عبد
رجل أو امرأة صغير أو كبير صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير(٥).
١٢٢٨ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ،
حدثنا أبو عتبة أحمد بن الفرج الحجازي بحمص ، حدثنا ابن أبي فديك ، حدثني
الضحاك ... ، فذكره .
(٢) السنن الكبرى الموضع السابق .
(٣) السنن الكبرى ( ٤ : ١٥٩).
(٤) السنن الكبرى (٤: ١٦١، ١٦٢)، وأخرجه مالك في الموطأ في الزكاة - باب ((من تجب عليه زكاة
الفطر)) الحديث (٥١)، ص (١: ٢٨٣)، وأخرجه البخاري في الزكاة ، حديث (١٥٠٣) - باب ((فرض
صدقة الفطر)). فتح الباري ( ٣: ٣٦٧)، ومسلم في الزكاة (٢: ٦٧٧) - باب ((زكاة الفطر على
المسلمين))، وأبو داود في باب ((كم يؤدِّي كم يؤدَّى من صدقة الفطر))، والترمذي في - باب ((ما جاء في
صدقة الفطر))، والنسائي في - باب ((فرض زكاة رمضان على الصغير))، وباب ((فرض زكاة رمضان على
المسلمين دون المعاهدين))، وابن ماجه في الزكاة - باب ((صدقة الفطر)).
(٥) موقعه في الكبرى (٤: ١٦٢)، وبهذا الإسناد أخرجه مسلم في الزكاة - باب ((زكاة الفطر على
المسلمين من التمر والشعير)).
٦٣

الزكاة - باب زكاة الفطر .
قال ابن أبي فديك : والحنطة عندنا بمنزلة التمر والشعير.
١٢٢٨ - وفي رواية عبد الرزاق عن سفيان ، عن عبيد الله عن نافع ، عن ابن
عمر ، قال: أمر رسول الله عَ لّه بزكاة الفطر على كلِّ مسلم حُرّ وعبد ذكر وأنثى
صغير وكبير فقير وغني صاع من تمر أو صاع من شعير(٦) .
١٢٢٩ - أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان ، وأخبرنا أبو القاسم سليمان بن أحمد
الطبراني ، حدثنا الدبري ، عن عبد الرزاق .. ، فذكره .
وقوله : فقير وغني غريب في هذه الرواية لم أجده في غير هذه الرواية مِنْ رواية
عبيد الله، عن نافع، وهو حديث ابن أبي صغير، عن أبيه، عن النبي عَّيه.
١٢٣٠ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي ، حدثنا
عثمان بن سعيد ، حدثنا القعنبي فيما قرئ على مالك ، عن زيد بن أسلم ، عن
عياض بن عبد الله بن سعد بن أبي السرح العامري أنَّه سمع أبا سعيد الخدري يقول :
كُنَّا نخرج زكاة الفطر صاعاً من طعام أو صاعاً من شعير أو صاعاً من تمر أو صاعاً
من زبيب أو صاعاً من أقْط .
١٢٣١ - ورواه داود بن قيس عن عياض، وزاد قال: كُنَّا نخرج إذ كان فينا
رسول الله عَ لمه زكاة الفطر، عن كلِّ صغير وكبير حٍُّ أو مملوك(٧).
١٢٣٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو عبد الله بن يعقوب ، حدثنا
محمد بن عبد الوهاب ، أخبرنا القعنبي ، حدثنا داود بن قيس .. ، فذكره .
١٢٣٣ - ورواه أبو داود، عن القعنبي ، وقال: صاعاً من طعام ، صاعاً من أقط ،
لم يقل أو . وزاد: فلم نزل نخرجه حتى قدم معاوية حاجاً أو معتمراً فكلَّمَ الناس
على المنبر ، فكان فيما كلَّمَ به النَّاس أَنْ قال : إني أرى [ ل ١٠٣ / ب] أَنَّ مُدَّين
(٦) موقعه في الكبرى (٤: ١٦٣، ١٦٤ ).
(٧) رواه مالك في الزكاة - باب ((مكيلة زكاة الفطر)) حديث (٥٣)، ص (١ : ٢٨٤)، والبخاري في
الزكاة - باب ((صدقة الفطر صاعًا من طعام))، حديث (١٥٠٦). فتح الباري (٣: ٣٧١ )، ومسلم في
الزكاة ( ٢: ٦٧٨) - باب ((زكاة الفطر على المسلمين))، وأخرجه أصحاب السنن الأربعة، كلهم في
الزكاة: أبو داود - باب ((كم يؤدى في صدقة الفطر؟))، عن القعنبي، والترمذي في - باب ((ما جاء في
صدقة الفطر)) عن محمود بن غيلان، والنسائي في - باب ((الدقيق)) عن محمد بن منصور، وابن ماجه في
((صدقة الفطر)) عن علي بن محمد .
٦٤

السنن الصغير / جـ ٢
مِنْ سمراء الشام تعدل صاعاً من تمر (٨).
فأخذ بذلك الناس ، فقال أبو سعيد فأما أنا فلا أزال أخرجه أبداً ما عشت .
١٢٣٤ - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أخبرنا أبو بكر بن داسة ، حدثنا أبو داود ،
حدثنا عبد الله بن مسلمة ، حدثنا داود .. ، فذكره .
١٢٣٥ - ورواه محمد بن إسحاق بن يسار ، عن عبد الله بن عبد الله ، يعني ابن
عثمان بن حكيم بن حزام ، عن عياض بن عبد الله بن أبي سرح ، قال : قال أبو
سعيد ، وذكر عنده صدقة الفطر ، فقال: لا أخرج إلا ما كنت أخرجه في عهد
رسول الله معَ ◌ّه صاعاً من تمر أو صاعاً من حنطة أو صاعاً من شعير أو صاعاً من
أقط ، فقال له رجلٌ من القوم: أو مُدَّين من قمح . قال : لا تلك ، قيمة معاوية لا
أقبلها ولا أعمل بها(٩).
١٢٣٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أحمد بن إسحاق بن إبراهيم
الصيدلاني ، حدثنا الحسين بن الفضل البجلي ، حدثنا أبو عبد الله أحمد بن حنبل ،
حدثنا إسماعيل بن علية ، عن محمد بن إسحاق .. ، فذكره .
١٢٣٧ - وكذلك رواه إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ويعقوب بن إبراهيم الدورقي ،
عن ابن علية .
١٢٣٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو حامد بن محمد بن الحسين
الخسر وجَرْدِي ، حدثنا داود بن الحسين ، قال : سمعت محمد بن سعيد الجلاب
يقول: سألت إسماعيل بن أبي أويس بالمدينة عن صاع النبي عَ لّه فأخرج إلَّ صاعاً
عتيقاً بالياً، فقال: هذا صاعُ النبي عَّله بعينه فَعَبَّر به فكان خمسة أرطال
وثلث(١٠) .
وقصة أبي يوسف مع مالك في هذا قد أخرجتها في كتاب السُّتَنْ(١١).
(٨) السنن الكبرى للبيهقي ( ٤ : ١٦٥)، وراجع الحاشية السابقة .
(٩) السنن الكبرى (٤: ١٦٥، ١٦٦ ).
(١٠) السنن الكبرى (٤ : ١٧١ ).
(١١) السنن الكبرى ( ٤ : ١٧١ ).
٦٥

الزكاة - باب زكاة الفطر
١٢٣٩ - وروينا عن ابن عمر أنَّ النبي عَ لِّ أَمَرَ بزكاة الفطر أن تؤدى قبل خروج
الناس إلى الصلاة(١٢).
١٢٤٠ - وحدثنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني ، حدثنا أبو بكر أحمد بن
سعید الأخیمي بمكة ، حدثني القاسم بن الليث ، حدثنا العباس بن الوليد ، حدثنا
مروان بن محمد ، حدثنا أبو يزيد الخولاني ، حدثنا سيار بن عبد الرحمن الصدفي ،
عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: فرض رسول الله عَ له زكاة الفطر طهرة للصائم
من اللَّغو والرفث وطعمة للمساكين ، فَمَنْ أَدَّاها قبل الصلاة فهي زكاة ، ومَنْ أَدَّاها
بعد [ ل ١٠٤ / أ] الصلاة فهي صدقة(١٣).
١٢٤١ - تابعه عبد الله بن عبد الرحمن السَّمَرقندي وغيره عن مروان بن محمد
الدمشقي(١٤) .
١٢٤٢ - أخبرنا أبو زكريا بن إسحاق ، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي ، حدثنا
عثمان بن سعيد الدَّارمي ، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك ، عن نافع أن عبد الله
ابن عمر كان يبعث بزكاة الفطر إلى الذي تُجْمَعُ عنده قبل الفطر بيومين أو
ثلاثة(١٥).
وفي هذه دلالة على جواز تعجيل الزكاة فإن زكاة الفطر تجب بالفطر من
رمضان ، فكان ابن عمر يخرجها قبل وجوبها .
١٢٤٣ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أبو جعفر الرزاز ، حدثنا أحمد
ابن زهير بن حرب ، حدثنا سعيد بن منصور ، حدثنا إسماعيل بن زكريا ، عن
(١٢) السنن الكبرى (٤: ١٧٤)، وأخرجه البخاري في الزكاة باب ((الصدقة قبل العيد)) عن آدم، ومسلم
فيه - باب ((الأمير بإخراج زكاة الفطر قبل الصلاة)) عن يحيى بن يحيى، وأبو داودٍ فيه - باب ((متى
تؤدى؟ ))عن عبد الله بن محمد النفيلي، والترمذي في الزكاة - باب ((ما جاء في تقديمها قبل الصلاة)) عن
مسلم بن عمرو بن مسلم الحذاء، والنسائي فيه - باب (( الوقت الذي يستحب . أن يؤدي صدقة الفطر فيه ))
عن محمد بن معدان بن عيسى ، وعن محمد بن عبد الله بن بزيع .
(١٣) السنن الكبرى (٤ : ١٦٣).
(١٤) السنن الكبرى الموضع السابق .
(١٥) موطأ مالك (١: ٢٨٥) - باب ((وقت إرسال زكاة الفطر)) الحديث (٥٥}، وموقعه في السنن
الكبرى ( ٤: ١١٢ - ١٧٥ ).
٦٦

السنن الصغير / جـ ٢
الحجاج بن دينار ، عن الحكم بن عتيبة ، عن حجية بن عدي ، عن علي أنَّ
العباس سأل رسول الله عَ لّه في تعجيل صدقته قبل أنْ تحل فأذن له في ذلك(١٦).
١١ - باب صدقة التطوع
قال الله ( عز وجل ): ﴿لَنْ تنالوا البرَّ حتى تنفقوا مما تحبون ﴾ [ الآية ٩٢
من سورة آل عمران ] .
وقال : ﴿ مَنْ ذا الذى يقرض الله قرضاً حسناً فيضاعفه له أضعافاً
كثيرة ﴾ [ الآية ١١ من سورة الحديد ] .
وغير ذلك من الآيات في صدقة التطوع .
١٢٤٤ - حدثنا أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش ، أخبرنا أبو الفضل عبدوس
ابنالحسین بن منصور السمسار ، حدثنا أبو حاتم محمد بن إدريس الدارمي ، حدثنا
محمد بن عبد الله الأنصاري ، حدثني أبي عَنْ عمه ثمامة ، عن أنس بن مالك ،
قال: لما نزلت هذه الآية ﴿لَنْ تنالوا البرَّ حتى تنفقوا مما تُحبّون﴾ [ الآية ٩٢ من
سورة آل عمران ] و﴿ مَنْ ذا الذي يقرض الله قرضاً حسناً ﴾ [ الآية ١١ من سورة
الحديد ] ، قال أبو طلحة : يا رسول الله ! حائطي بكذا وكذا هو الله عز وجل ، ولو
استطعت أنْ أسرّه لم أعلنه . قال : اجعله في فقراء أهل بيتك . قال : فجعله في
حسّان بن ثابت، وأُبِّ بن كعب(١) .
١٢٤٥ _ وروينا في حديث جابر عن النبي عٍَّ أَنَّه قال : ابدأ بنفسك فتصدّق
عليها فإنْ فضل شيء فلأهلك ، وإن فضل عن أهلك فلذي قرابتك ، فإنْ فضل
عن ذي قرابتك .. فهكذا وهكذا يقول بين يديك وعن يمينك وعن شمالك(٢).
(١٦) السنن الكبرى ( ٤ : ١١١ ).
(١) رواه البخاري في كتاب الوصايا - تعليقا - باب ((إذا وقف أو أوصى لأقاربه، ومن الأقارب)) عقيب
حديث مالك ، عن إسحاق، عن أنس، وموقعه في السنن الكبرى ( ٦: ١٦٥، ٢٨٠).
(٢) إِموقعه في الكبرى (٤: ١٧٨)، وأخرجه الإمام أحمد في مسنده ( ٥: ٢٠ )، وأبو داود في كتاب
العتق، حديث (٣٩٤٩) - باب ((فيمن ملك ذا رحم)) والترمذي في الأحكام ، حديث (١٣٦٥) - ٢ باب =
٦٧

الزكاة - باب صدقة التطوع
١٢٤٦ - وفي حديث زينب امرأة ابن مسعود في تصدقها [ ل ١٠٤ / ب ]
وتصدق امرأة أخرى على أزواجهما ويتامى في حجورهما. فقال النبي عَبّةٍ: ((لهما
أجران أجر القرابة وأجر الصدقة ](٣).
١٢٤٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن أحمد بن
محبوب المحبوبي بمرو ، حدثنا أبو عثمان سعيد بن مسعود بن عبد الرحمن ، حدثنا النضر
ابن شميل ، أخبرنا شعبة بن الحجاج ، حدثنا عون بن أبي جحيفة ، قال : سمعت
المنذر بن جرير بن عبد الله، عن أبيه، قال: بينما نحن عند رسول الله عَ له في
صدر النهار إذ جاءه قوم حفاة عراة متقلدوا السُّيوف مجتابي النِّمار عامتهم من مضر ،
بل كلهم من مضر، قال: فرأيت وجه رسول الله عَ ليه تغيّر لما رأى بهم من
الفقر . قال : فقام ، يعني فدخل ثم خرج ، ثم أمر بلالاً فأذَّن ، فأقام فصَلَّى
الظهر ، ثم خطب ، فقال : ﴿ يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفسٍ
واحدة .. ﴾ [الآية الأولى من سورة البقرة] إلى آخر الآية ، ثم قال: ﴿ يا أيها
الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفسٌ ما قدمت لغد .. ﴾ إلى قوله: ﴿ إِنَّ الله خبيرٌ
بما تعملون ﴾ [الآية ١٨ من سورة الحشر] تصدّق امرؤٌ من ديناره ومن درهمه، ومِنْ
صاع بٌّ ومِنْ صاع تمره ومن ثوبه .. ))، حتى ذكر شق التمرة ؛ فقام رجلٌ من
الأنصار فجاء بصّة قد كاد يعجز كفُّه عنها بل قد عجزت كفّه عنها ، ثم تتابع
الناس حتى رأيت كومين من طعام وثياب، فرأيت وجه رسول الله مح لهم يتهلل كأنه
مذهبة، فقال رسول الله عَ لَّه: ((مَنْ سَنَّ في الإِسلام سُنّةً حسنة فله أجرها وأجرُ
مَنْ عمل بها من غير أن ينقص من أجورهم شيء ، ومَنْ سَنَّ في الإِسلام سُنَّة سيئة
فله وزرها ووزر من عمل بها مِنْ غير أن ينقص مِنْ أوزارهم شيء)) (٤).
= (( ما جاء فيمن ملك ذا رحم)) (٣: ٦٤٦)، وابن ماجه في العتق، حديث (٢٥٢٤) - باب ((من ملك
ذا رحم)) ( ٢: ٨٤٣)، واستدركه الحاكم (٢: ٢١٤)، وصححه ، وأقره الذهبي .
(٣) موقعه في الكبرى (٤: ١٧٨)، وأخرجه البخاري في الزكاة، حديث (١٤٦٦) - باب ((الزكاة على
الزوج والأقارب)). فتح الباري ( ٣: ٣٢٨)، ومسلم في الزكاة ( ٢ : ٦٩٤، ٦٩٥ ) - باب « فضل
النفقة والصدقة على الأقربين)) - والترمذي في الزكاة - باب ((ما جاء في زكاة الحلي))، وابن ماجه في الزكاة -.
باب ((الصدقة على ذي قرابة)).
(٤) السنن الكبرى (٤: ١٧٥ )، وأخرجه الإمام أحمد في المسند (٤: ٣٥٩)، ومسلم في الزكاة -
باب ((الحث على الصدقة))، وفي العلم باب ((من سنَّ سنة حسنة أو سيئة))، وأخرجه النسائي في الزكاة -
باب ((التحريض على الصدقة))، وابن ماجه في المقدمة ـــ باب ((من سنَّ سنة حسنة أو سيئة)).
٦٨

السنن الصغير / جـ ٢
١٢٤٨ - أخبرنا أبو الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس الحافظ ببغداد ، أخبرنا
أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي ، حدثنا جعفر بن محمد الصائغ ، حدثنا
عَفَّان ، حدثنا شعبة ، عن أبي إسحاق ، قال: اتقوا الله واعملوا خيراً فإني سمعت
عبد الله بن معقل قال: سمعت عدي بن حاتم يقول: سمعت رسول الله عَ ليه.
يقول: ((اتقوا النار ولو بشق تمرة)(٥) .
١٣٤٩ - أخبرنا أبو عبد اله الحافظ وأبو محمد بين أبي حامد المقريء وأبو صادق
ابن أبي الفوارس ، قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا العباس.
[ ل ١١٠٥ / أ] بن محمد الدوري ، حدثنا أبو النضر ، حدثنا ورقاء ، عن عبد الله
ابن دينار، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله عد له:
((مَنْ تصدق بعدل تمرةٍ عن كسْبٍ طَيِّبٍ - ولا يصعد إلى الله (عز وجل ) إلا
طيّبٌ - فإنَّ الله يقبلها ببيمينه ويريبها لصاحبها كما يربي أحدكم فَلَوَّهُ حتى تكون مثل.
أحدٍ))(٦) .
١٢٥٠ - أخبرنا أبو محمد الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن فراس بمكة ، أخبرنا أبو
حفص عمر بن محمد الجمحي ، حدثنا علي بن عبد العزيز ، حدثنا عارم ، حدثنا
ابن المبارك ، حدثنا حرملة بن عمران ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي الخير ، عن
عقبة بن عامر، عن رسول الله عَ لّه قال: ((كُلُّ امريءٍ في ظل صدقته حتى
يقضى بين الناس))، أو قال: ((يحكم بين الناس)). قال يزيد: وكان أبو الخير لا
يأتي عليه يومٌ إلا تَصدَّق فيه ولو بكعكة أو بصلة(٧).
١٢٥١ - أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عمر بن برهان الغزال وأبو الحسين بن
بشران وأبو الحسين بن الفضل القطان وأبو محمد السكري ، قالوا : حدثنا إسماعيل
ے
ابن محمد الصَّفَّارِ ، حدثنا الحسن بن عرفة ، حدثنا جرير بن عبد الحميد ، عن عمارة
(٥) السنن الكبرى ( ٤: ١٧٦)، وأخرجه البخاري في الأدب حديث (٦٠٢٣) - باب ((طيب الكلام ))
فتح الباري (١٠: ٤٤٨)، ومسلم في الزكاة (٢: ٧٠٣) - باب ((الحث على الصدقة ولو بشق تمرة)).
(٦) السنن الكبرى (٤: ١٧٧)، وأخرجه البخاري في الزكاة حديث (١٤١٠) - باب ((الصدقة من
كسب طيب)). فتح الباري (٣: ٢٧٨)، ومسلم في الزكاة (٢ : ٧٠٢) - باب ((قبول الصدقة من
الكسب الطيب وتربيتها)) ((الفَلُوّ)): المهر .
(٧) السنن الكبرى (٤ : ١٧٧ ).
٦٩

الزكاة - باب صدقة التطوع
ابن القعقاع، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة، قال: سُئل رسول الله عَ لّهِ: أيُّ
الصدقة أفضل؟ [ قال]: ((لتنبأن أَنْ تصدق وأنت صحيح شحيح تأمل البقاء
وتخاف الفقر ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت لفلان كذا وفلان كذا إلا وقد
· كان لفلان))(٨).
١٢٥٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو طاهر الفقيه وأبو زكريا بن أبي إسحاق
وغيرهم ، قالوا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن عبد الله بن
عبد الحكم ، حدثنا أنس بن عياض ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن حكيم
ابن حزام بن خويلد أنَّه سمع رسول الله عَ لّه يقول: ((اليد العليا خيرٌ من اليد
السُّغلى وابدأ بمن تعول ، وخيرُ الصدقة ما كان عَنْ ظهر غنىُ ومَنْ يستعفف يعفه
الله ومَنْ استغنى أَغْنَاهُ اللهِ))(٩) .
١٢٥٣ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو طاهر الفقيه وأبو زكريا بن أبي إسحاق
وغيرهم ، قالوا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب . وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ،
أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه ، أخبرنا أحمد بن إبراهيم ، حدثنا ابن
[ ل ١٠٥ / ب ] بكير ، حدثنا الليث ، عن أبي الزبير ، عن يحيى بن جعدة ، عن
أبي هريرة أنه قال: يا رسول الله: أي الصدقة أفْضَل؟ قال: (( جُهْدُ المُقِلِّ وابدأ
بِمَنْ تعول))(١٠) .
١٢٥٤ - قلت : واختلاف هذين الحديثين باختلاف أحوال الناس في الصَّبْرِ
على الشّدة والفقر والفاقة والاكتفاء بأقل الكفاية ، فالأول فيمن لا يكون له هذا
الصَّبْرِ ، والثاني فيمن يكون له ذلك ، وبالله التوفيق .
١٢٥٥ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصَّفَّار ،
(٨) السنن الكبرى ( ٤: ١٨٩، ١٩٠)، وأخرجه البخاري في الزكاة، حديث (١٤٢٩) - باب ((فضل
صدقة الشحيح الصحيح)) فتح الباري ( ٣: ٢٨٤)، ومسلم في الزكاة (٢: ٧١٦) - باب ((بيان أن
أفضل الصدقة صدقة الصحيح الشحيح )) .
(٩) موقعه في الكبرى (٤: ١٧٧)، وأخرجه البخاري في الزكاة، حديث (١٤٢٩) - باب ((لا صدقة إلا
عن ظهر غنى)) فتح الباري (٣: ٠٢٩٤)، ومسلم في الزكاة ( ٢: ٧١٧) - باب بيان أن اليد العليا خير
من اليد السفلى )» .
(١٠) السنن الكبرى (٤: ١٨٠)، وأخرجه أبو داود في الزكاة، حديث (١٦٧٧) - باب (في الرخصة
في ذلك»، واستدركه الحاكم (١: ٤١٤)، وقال: «صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه »، ووافقه الذهبي.
٧٠

السنن الصغير / جـ ٢
حدثنا أحمد بن منصور ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن أبي إسحاق ،
أخبرني كُدَير الضَّبِّي أَنَّ رجلاً أعرابًا أتى رسول الله عَ ليه فقال: أخبرني بعملٍ
يُقرِّبني من طاعته ويباعدني من النار. قال: ((أو هما أعملتاك؟)) قال : نعم.
قال: ((تقولُ العَدْل وتعطي الفَضْل)). قال: والله ما أستطيع أنْ أقول العَدْلَ كلّ
ساعة وما أستطيع أن أعطي فَضْل مالي؟ قال: (( فتطعم الطعام وتفشي السلام)).
قال: هذه أيضاً شديدة؟ قال: فَهَلْ لَكَ إبل؟)) قال: نعم. قال: ((فانظر
بعيراً من إبلك وسقاءً ، ثم اعْمَدْ إلى أَهْلِ أبيات لا يشربون الماء إلا غبّاً فاسقهم ،
فلعلك أَنْ لا يَهْلَك بعيرك ولا ينخرق سقاؤك حتى تجب لك الجَنَّة)) . قال:
فانطلق الأعرابي يكبر . قال : فما انخرق سقاؤه ولا هلك بعيره حتى قُتل
شهيداً(١١) .
١٢٥٦ - حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي ، أخبرنا أبو
القاسم عبيد الله بن إبراهيم بن بالويه المزكي . وأخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا أبو
بكر محمد بن الحسين القطان ، قالا : حدثنا أحمد بن يوسف السُّلمي ، حدثنا عبد
الرزاق ، أخبرنا معمر ، عَنْ همام بن مُنَبِّه ، قال : هذا ما حدَّثنا أبو هريرة ( رضي
الله عنه)، قال: وقال رسول الله عَ لَه: ((كُلُّ سلامى مِنَ الناس عليه صدقة كل
يوم حتى تطلع عليه الشمس))، قال: ((ما تَعْدِلُ بين اثنين صدقة، وتعينِ الرَّجل
في دابته وتحمله عليها أو ترفع له عليها متاعه صدقة ، والكلمة الطيبة صدقة ، وكلُّ
خطوة تمشيها إلى الصلاة صدقة وتميط الأذى عن الطريق صدقة)) (١٢).
١٢٥٧ - أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان البغدادي بها ،
(١١) موقعه في الكبرى (٤: ١٨٦)، وكُدَيْرِ الصَّبي: شيخ لأبي إسحاق، قال ابن عدي: يقال إن
للكدير صحبة ، وهو من الصحابة الذين لم يرو عنهم غير أبي إسحاق ، وأثبت أبو نعيم صحبته ، وقال ابن
عبدالبر: ((اسم أبيه قتادة ، وحديثه عند أكثرهم مرسل)) .
وقد ردَّ الذهبي صحبته ، وقال : وهم من عده صحابيا .
قواه أبو حاتم ، وضعفه النسائي والبخاري والعقيلي وجرحه ابن حبان .
التاريخ الكبير ( ٤: ١: ٢٤٢)، الجرح والتعديل (٣: ٢: ١٧٤)، الضعفاء الكبير ( ٤ :
١٣)، المجروحين (٢: ٢٢١)، ميزان الاعتدال (٣: ٤١٠)، اللسان (٤ : ٤٨٦).
(١٢) موقعه في الكبرى (٤: ١٨٧، ١٨٨)، وأخرجه البخاري في الجهاد، حديث (٢٩٨٩) - باب
((من أخذ بالركاب ونحوه)) فتح الباري (٦: ١٣٢)، ومسلم في الزكاة (٢: ٦٩٩) - باب ((بيان أن اسم
الصدقة يقع على كل نوع من المعروف)).
٧١

الزكاة - باب صدقة التطوع.
أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا أبو محمد زهير بن عَبَّاد
الرؤاسي ، حدثنا حَفْص بن ميسرة، عن زيد بن أسلم، عَنْ [ ل ١٠٦ / أ] عمرو
ابن معاذ الأنصاري، عَنْ جَدّته حواء، قالت: سمعت النبي عَ ◌ّم يقول: ((رُدُّوا
السائل ولو بظلفٍ مُحرّق(١٣).
١٢٥٨ - وحدثنا أبو بكر بن فورك ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يونس بن
حبيب ، حدثنا أبو داود ، حدثنا أبو عوانة ، عن أبي مالك الأشجعي ( رضي الله
عنه )، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة، قال: قال نبيكم عَ لّم: ((كلُّ
معروف صدقة)) (١٤) .
آخر الجزء الخامس ويتلوه في السادس : باب قسم الصدقات .
(١٣) السنن الكبرى ( ٤ : ١٧٧ ).
(١٤) السنن الكبرى (٤: ١٨٨)، وأخرجه البخاري في كتاب الأدب، حديث (٦٠٢١) - باب ((كل
معروف صدقة)) فتح الباري (١٠ : ٤٤٧)، ومسلم في الزكاة (٢: ٦٩٧)، باب ((بيان أن إثم الصدقة
يقع على كل نوع من المعروف )) .
٧٢٠

السنن الصغير / جـ ٢
١٢ - باب قسم الصدقات الواجبات
١٢٥٩ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو العباس
القاسم بن القاسم السياري بمرو ، أخبرنا أبو الموجّه ، أخبرنا عبدان ، أخبرنا عبد
الله ، أخبرنا زكريا بن إسحاق ، عن يحيى بن عبد الله بن صيفي ، عن أبي معبد
مَولى ابن عباس ، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله عَ لّ لمعاذ بن جبل حين
بعثه إلى اليمن: ((إنك ستأتي قوماً هم أهلُ كتاب فإذا جئتهم فادعهم إلى أَنْ
يشهدوا أن لا إله إلا الله وأنَّ محمداً رسول الله ، فإن هم أطاعوا لك بذلك فأخبرهم
أنَّ الله قد فرض عليهم خمس صلوات في كلّ يوم وليلة ، فإن هم أطاعوا لك بذلك
فأخبرهم أنَّ الله قد فرض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فُتَدُّ على فقرائهم فإنْ
هم أطاعوا لك بذلك فإياك وكرائم أموالهم واتَّقٍ دعوة المظلوم فإنه ليس بينه وبين الله
حجاب))(١) .
١٢٦٠ - قلت : في هذا الحديث الصحيح دلالة على أنَّ الصدقة لا تنقل عَنْ
بَلٍ وفيه مَنْ يستحقها ، ومَنْ أجاز وضع الصدقة في صنفٍ واحدٍ من الأصناف
الذين يستحقونها احتجَّ بهذا الحديث فإنه ذكر من جملتهم الفقراء دون غيرهم . وهو
قول عطاء والحسن وسعيد بن جبير وإبراهيم(٢).
وروي عن عمر بن الخطاب وحذيفة بن اليمان وابن عباس وفي أسانيد كلّ
واحد منهم [ ل ١٠٦ / ب ] ضعفٌ من جهة رواته ، وأمثلتها ما :
(١) السنن الكبرى (٤: ٩٦)، وأخرجه البخاري في الزكاة (١٣٩٥) باب ((وجوب الزكاة)) الفتح (٣ :
٢٦١)، و(١٤٥٨) باب ((لا تؤخذ كرائم أموال الناس في الصدقة)) الفتح (٣: ٣٢٢)، و( ١٤٩٦)
باب ((أخذ الصدقة من الأغنياء)) الفتح ( ٣: ٣٥٧)، وفي المغازي (٤٣٤٧) باب ((بعث أبي موسى ومعاذ
إلى اليمن)) الفتح ( ٨: ٦٠)، وفي التوحيد (٧٣٧١، ٧٣٧٢) باب ((ما جاء في دعاء النبي عَ لّ أمته))
الفتح (١٣: ٣٤٧) وفي المظالم ( ٢٤٤٨) باب ((الاتقاء والحذر من دعوة المظلوم))، ومسلم في الإِيمان
حديث ( ١٢١) من طبعتنا، باب ((الأمر بالإِيمان بالله ورسوله))، وأخرجه أبو داود (١٥٨٤) باب ((في
زكاة السائمة)) (٢: ١٠٤)، والترمذي في الزكاة (٦٢٥) باب ((ما جاء في كراهية أخذ خيار المال في
الصدقة)) (٣: ٢١)، وفي البر والصلة (٢٠١٤) باب ((ما جاء في دعوة المظلوم)) (٤: ٣٦٨)،
والنسائي في الزكاة (٥: ٢) باب ((وجوب الزكاة))، وابن ماجه في الزكاة (١٧٨٣) باب ((فرض الزكاة))
( ١ : ٥٦٨ ) .
(٢) السنن الكبرى ( ٧ : ٨) .
٧٣

الزكاة - باب قسم الصدقات الواجبة
١٢٦١ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار ببغداد ، أخبرنا
إسماعيل بن محمد الصفّار ، حدثنا سعدان بن نصر ، حدثنا أبو معاوية ، عن
الحجاج ، عن المنهال بن عمرو ، عن زر بن حبيش ، عن حذيفة ، قال : إذا أعطى
الرَّجُلُ الصَّدَقَةَ صنفاً واحداً من الأصناف الثمانية أجزأه(٣).
١٢٦٢ - وعن الحجاج ، عن عطاء بنحوه (٤).
١٢٦٣ - ورواه أيضاً الحسن بن عمارة عن المنهال والحجاج بن أرطأة أمثل منه
بكثير (٥).
ومَنْ أوجب قسمة الصدقات الواجبات على الموجودين من الأصناف احتجّ .
بقول الله ( عز وجل ) ﴿ إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها
والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل .. ﴾ [ الآية ٦٠
من سورة التوبة ] .
١٢٦٤ - قال الشافعي - رحمه الله -(٦): فأحكم الله ( عز وجل ) فرض
الصدقات في كتابه ثم أكدها فقال : ﴿ فريضة من الله ﴾ [ طرف من الآية
السابقة ] .
١٢٦٥٠ - وفي حديث زياد بن الحارث الصدائِّي أَنَّ النبي عَ لِّ أتاه إنسان فقال:
أعطني من الصدقة. فقال له رسول الله عَ له: ((إنَّ الله لم يرض فيها بحكم نبيٌّ ولا
غيره في الصدقات حتى حكم هو فيها فجزأها ثمانية أجزاء ، فإن كنت من تلك
الأجزاء أعطيتك))، أو قال: ((أعطيناك حقك))(٧).
١٢٦٦ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ،
حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، حدثنا عبد الرحمن بن
زياد بن أنعم ، حدثنا زياد بن نعيم الحضرمي ، قال : سمعت زياد بن الحارث الصدائي
(٣) السنن الكبرى ( ٧: ٧ ).
(٥) الموضع السابق أيضا .
(٤ ) الموضع السابق .
(٦) قاله الشافعي في كتاب الأم ( ٢: ٧١ ) في كتاب قسم الصدقات .
(٧) السنن الكبرى (٤: ١٧٤)، وأخرجه أبو داود في الزكاة، حديث (١٦٣٠) - باب ((من يعطى من
الصدقة، وحد الغنى))، وقال المنذري في مختصر سنن أبي داود (٢: ٢٣١): ((في إسناده عبد الرحمن بن
زياد بن أنعم الإفريقي، وقد تكلم فيه غير واحد ، وأخرجه الدار قطني في سننه ( ٢ : ١٣٧ ).
٧٤

السنن الصغير / جـ ٢
يُحدِّث، قال: أتيت رسول الله عَّ له فبايعته على الإِسلام .. ، فذكر الحديث،
وقال فيه : ثم أتاه آخر فقال : أعطني .. ، فذكره .
١٢٦٧ - قال الشافعي في تفسير ما ذكر الله (عَّ وجل ) : مِنْ هؤلاء الأصناف
الذين يستحقون الصدقة : الفقراء والله أعلم مَنْ لا مال له ولا حرفة تقع منه موقعاً ،
والمسكين من له مال أو حرفة لا تقع منه موقعاً ولا تغنيه ، والعامل مَنْ ولَّاه الوالي
قبضها وقسمها فيأخذ من الصدقة بقدر غنائه لا يزاد عليه وأشار فى المؤلفة قلوبهم إلى
[ أنه إذا ] نزلت بالمسلمين نازلة فأبلى بعضهم بلاءً حسناً فيعطيه الإِمام ما يراهُ من
سهم المؤلفة قلوبهم ليرغبه فيما صنع وليتألف به غيره مِنْ قومه مِمَّن لا يثق منه بمثل
ما يثق به منه .
قال : والرقاب : المكاتبون من جيران الصدقة .
قال: والغارمون صنفان: صنف ادّانوا في مصلحتهم [ ل ١٠٧ / أ] أو
معروف وغير معصية ، ثم عجزوا عن أداء ذلك في العرض والنقد فيعطون في غرمهم
لعجزهم .
وصنفٌ ادّانوا في حمالات وإصلاح ذات بين ومعروف ، ولهم عروض تحمل
حمالاتهم أو عامتها وإن بيعت أضرّ ذلك بهم ، وإن لم يفتقروا، فيعطى هؤلاء حتى
يقضوا غرمهم .
قال : وسهم سبيل الله يعطى مَنْ أراد الغزو من جيران الصدقة فقيراً كان أو
غنياً . قال : وابن السبيل من جيران الصدقة الذين يريدون السَّفر في غير معصية
فيعجزون عن بلوغ سفرهم إلا بمعونة على سفرهم . وقال في القديم حكاية عن
بعض أصحابه هو لمن مَّ بموضع المصدق مِمَّن يعجز عن بلوغ حيث يريد إلا
بمعونة . قال الشافعي وهذا مذهب ، والله أعلم (٨).
١٢٦٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الحسن محمد بن عبد الله بن
موسى السني بمرو ، حدثنا أبو الموجه ، أخبرنا عبدان بن عثمان ، أخبرنا عبيد الله بن
السميط ، حدثنا أبي والأخضر بن عجلان ، عن عطاء بن زهير العامري ، عن أبيه ،
"قال : قلت لعبد الله بن عمرو بن العاص : أخبرني عن الصدقة أي مال هي ؟
(٨) مقتطفات من كتاب الأم للشافعي ( ٢: ٧١ - ٧٢)، في - باب ((جماع بيان أهل الصدقات)).
٧٥

-
الزكاة - باب قسم الصدقات الواجبة .
قال : هي شرّ مال . قال : إنما هي مال العميان والعرجان والكسحان واليتامى وكل
منقطع به . فقلت : إن للعاملين عليها حقاً وللمجاهدين . فقال : للعاملين عليها
بقدر عمالتهم وللمجاهدين في سبيل الله قدر حاجتهم ، أو قال : حالهم ، قال
رسول الله بَ ◌ِّ: ((إنَّ الصدقة لا تحلُ لغني ولا لذي مرة سَوِيّ﴾(٩).
١٢٦٩ - أخبرنا أبو محمد السكري ، أخبرنا إسماعيل الصفار ، أخبرنا أحمد بن
منصور ، أخبرنا عبد الرزاق ، حدثنا الثوري ، عن سعد بن إبراهيم ، عن ريحان بن
يزيد، عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله عَ ◌ّله: ((لا تحلّ الصدقة لغني
ولا لذي مرَّة سوي))(١٠) .
وإنما أراد - والله أعلم - مَنْ يأخذها بالفقر والمسكنة فلا يأخذها وله مال
يغنيه من كسبٍ أو مالٍ ، فإن كان إنما يأخذها ليغزو به في سبيل الله فإنه يعطى من
سهمه مقدار ما يحتاج إليه ، وإن كان غنياً بمالٍ أو كَسْبٍ .
١٢٧٠ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي ، حدثنا أبو حامد
ابن الشرقي، حدثنا أبو الأزهر [ ل ١٠٧ / ب]، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر
والثوري ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي سعيد الخدري ، قال :
قال رسول الله عَ ليه: ((لا تحلُّ الصدقة لغني إلا خمسة: لعاملٍ عليها، أو مسكين
تُصدِّق عليه منها فأهداها لغني ، أو لرجل اشتراها بماله ، أو غارمٍ ، أو غازٍ في
سبيل الله عز وجل))(١١).
١٢٧١ - وهكذا رواه أحمد بن منصور الرمادي ، عن عبد الرزاق ، عن معمر .
فأما حديث الثوري فإنه ينفرد به أبو الأزهر عن عبد الرزاق ورواه غيره عن الثوري
(٩) الكبرى ( ٧: ١٣) وأخرجه الترمذي في الزكاة، حديث ( ٦٥٣) - باب ((ما جاء من لا تحل له
الصدقة)) ( ٣ : ٤٣ ) .
(١٠) الكبرى (٧: ١٣)، وأخرجه أبو داود الطيالسي صفحة (٣٠٠) ضمن مسند عبد الله بن عمرو ،
الحديث ( ٢٢٧١ )، وعبد الرزاق في المصنف (٤: ١١٠)، وأحمد في المسند (٣: ١٦٤)، والدارمي
(١: ٣٨٦)، وأبو داود في الزكاة، حديث (١٦٣٤) - باب ((من يُعط من الصدقة)) والترمذي في الزكاة ،
حديث (٦٥٢) - باب ((ما جاء من لا تحل له الصدقة)) (٣: ٤٢)، واستدركه الحاكم (١ : ٤٠٧ ) في
كتاب الزكاة - باب ((من تحل له الصدقة)).
(١١) السنن الكبرى (٧: ١٥) وأخرجه أبو داود في الزكاة، الحديث (١٦٣٧) - باب ((من يجوز له أخذ .
الصدقة))، ((والغارم)): من استدان للإصلاح.
٧٦

السنن الصغير / جـ ٢
فأرسله(١٢)
١٢٧٢ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو
الرزاز ، حدثنا سعدان بن نصر ، حدثنا سفيان بن عيينة ، حدثنا هارون بن أيوب ،
عنْ كنانة بن نعيم، عن قبيصة بن المخارق، قال: أتيت النبي عَ له أسأله في
حمالة؛ فقال: (( إن المسألة حرمت إلّا في ثلاث: رجل تحمل حمالة حَلَّت له
المسألة حتى يؤديها ثم يمسك، ورجلٌ أصابته جائحة فاجتاحت مَالَهُ حَلَّت له
المسألة حتى يصيب قواماً من عيش أو سداداً من عيش ثم يمسك ، ورجلٌ أصابته
جائحة أو فاقة حتى تكلم ثلاثة من ذوي الحجى من قومه لقد حَلَّت له المسألة ،
فما سوى ذلك من المسائل فهو سُحْت))(١٣).
١٢٧٣ - وروينا عن عمر بن الخطاب (رضي الله عنه ) أنَّه قال: إذا أعطيتم
فأغنوا(٤) .
١٢٧٤ - وعن عليّ بن أبي طالب : إنَّ الله فرض على الأغنياء في أموالهم بقدر ما
يكفي فقراءهم(١٥) .
١٢٧٥ - وروي عن عليٍّ أنه قال: ليس لولدٍ ولا لوالِدٍ حق في صدقة
مفروضة (١٦).
وإنما أراد والله أعلم بحق الفقراء والمسكنة ، فإنه تلزمه نفقته من أقاربه فهو
مستغنٍ بها عن سهم الفقراء والمساكين ، فأما من لا تلزمه من نفقة من أقربائه فهو
أولى بصدقته إذا كان من أهلها .
١٢٧٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب
إملاءً، أخبرنا الحسن بن مكرم ، حدثنا عثمان بن عمر ، أخبرنا ابن عون ، عن
(١٢) الكبرى الموضع السابق .
(١٣) السنن الكبرى (٦: ٧٣)، و (٧: ٢١)، (٧: ٢٣)، وأخرجه مسلم في الزكاة (٢ :
٧٢٢) - باب ((من تحل له المسألة))، وأبو داود في الزكاة - باب ((ما تجوز فيه المسألة)) عن مسدد،
والنسائي فيه - باب ((الصدقة لمن تحمل بحمالة))، ((والحمالة)): ما يتحمله عن غيو من دية أو غرامة لدفع
وقوع حرب )) .
(١٤) السنن الكبرى (٧: ٢٣).
(١٦) السنن الكبرى ( ٧: ٢٨).
(١٥) السنن الكبرى بالموضع السابق .
٧٧

الزكاة - باب من منع زكاة ماله
حفصة بنت سيرين، عن أم الرائج، عن سلمان بن عامر أنَّ رسول الله عَ الم
قال : ((إنَّ الصدقة على المسكين صدقة وإنها على ذي الرحم اثنتان صدقةٌ
وصلة)) (١٧) .
وأما آل النبي ◌ٍَّ من بني هاشم وبني عبد المطلب، فلا [ ل ١٠٨ / أ ]
حق لهم في الصدقة المفروضة(١٨) .
١٢٧٧ - وروينا عن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث، عن النبي عَو له أنَّه قال:
((إن هذه الصدقة إنما هي أوساخ الناس ولا تحل لمحمد ولا لآل محمد)) (١٩).
١٢٧٨ - وقال في حديث جبير بن مطعم: [ إنما بنو هاشم وبنو عبد المطلب
شيء واحد))، وأعطاهم من سهم ذوي القربى(٢٠) .
١٣ - باب مَنْ منع زكاة ماله
١٢٧٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق ؛ أخبرنا عبيد
ابن عبد الواحد ، حدثنا يحيى بن بكير ، حدثنا الليث ، عن عقيل ، عن ابن
شهاب أنه قال : أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أنَّ أبا هريرة أخبره
قال: لما توفي رسول الله عَ ليه واستخلف أبو بكر بعده وكفر مَنْ كفر من العرب
قال عمر: يا أبا بكر كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله عَ له: ((أمرتُ أن
أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فمن قال لا إله إلا الله فقد عصم منّي نفسه
(١٧) السنن الكبرى ( ٧: ٢٧)، وأخرجه الترمذي في الزكاة - باب ((ما جاء في الصدقة على ذي القرابة))
عن قتيبة، والنسائي في الزكاة - باب (( الصدقة على الأقارب)) عن محمد بن عبد الأعلى .
(١٨) السنن الكبرى ( ٧: ٣٠ - ٣١).
(١٩) السنن الكبرى ( ٧: ٣١)، وأخرجه مسلم في الزكاة (٢: ٧٥٣) - باب «ترك استعمال آل النبي
عَ لّ على الصدقة ضمن حديث طويل)).
(٢٠) السنن الكبرى (٧: ٣١)، وأخرجه البخاري في الخمس - باب ((من الدليل على أن الخمس للإِمام))
عن عبد الله بن يوسف، وفي مناقب قريش، عن يحيى بن بكير، وفي المغازي - باب ((غزوة ذات القرد)) عن.
يحيى بن بكير، وأخرجه أبو داود في الخراج والإمارة - باب ((بيان مواضع قسم الخمس))، والنسائي في قسم
القيىء - باب ((البيعة على الأثرة))، وابن ماجه في الجهاد - باب ((قسمة الخمس)) عن يونس بن عبد
الأعلى ، وبعضهم يزيد على بعض في الحديث ، والمعنى واحد .
٧٨

السنن الصغير / جـ ٢
وماله إلا بحقه وحسابه على الله )) ؟ قال أبو بكر: والله لأقاتلن من فَّق بين الصلاة
والزكاة فإن الزكاة حق المال، والله لو منعوني عناقاً كانوا يؤدونها إلى رسول الله عد اله
لقاتلتهم على منعها. قال عمر: فوالله ماهو إلّا أنْ رأيت الله قد شرح صدر أبي
بكر للقتال فعرفت أنَّه الحق(١) ..
١٢٨٠ _ ورواه قتيبة عن الليث وقال: ((عقالاً)) بدلاً من ((عناقاً)).
١٤ - باب ترك التعذّي على الناس في الصدقة
١٢٨١ - روينا عن النبي عُو ◌ّ أنه قال لمعاذ بن جبل حين بعثه إلى اليمن
مصدقاً: ((إياك وكرائم أموالهم))(١).
١٢٨٢ - وأخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني ، أخبرنا أبو
بكر بن جعفر المزكي ، حدثنا محمد بن إبراهيم العبدي ، حدثنا يحيى بن بكير ،
حدثنا مالك ، عن يحيى بن سعيد ، عن محمد بن يحيى بن حبان ، عن القاسم بن
محمد ، عن عائشة زوج النبي ◌َّلِ أنها قالت: مَُّ على عمر بن الخطاب بغنم من
الصدقة فرأى فيها شاة حافلا ذات ضرع عظيم ؛ فقال عمر : ما هذه الشاة ؟
فقالوا : شاة من الصدقة ؛ فقال عمر : ما أعطى هذه أهلها وهم طائعون . لا تفتنوا
الناس .. لا تأخذوا حرزات [ ل ١٠٨ / ب] المسلمين نكبوا عن الطعام(٢).
١٢٨٣ - قلت : وهذا إذا لم يتطوع بها صاحبها فإن تطوع بزيادة مما عليه
(١) أخرجه البخاري في الزكاة (١٣٩٩) - باب ((وجوب الزكاة)) الفتح (٣: ٢٦١)، و (١٤٥٦) - باب
((أخذ العناق في الصدقة)) الفتح (٣: ٢٣١)، وفي استتابة المرتدين حديث (٦٩٢٤) - باب ((قتل من
أبى قبول الفرائض)) فتح الباري (١٢ : ٢٧٥)، وفي الاعتصام بالسنة (٧٢٨٤)، (٧٢٨٥) - باب
((الاقتداء بسنن رسول الله عَ ◌ّه)). فتح الباري (١٣: ٢٥)، وأخرجه مسلم في الإِيمان، حديث (١٢٤)
من طبعتنا - باب ((الأمر بقتال الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله محمد رسول الله))، وأبو داود في الزكاة -
حديث (١٥٥٦)، ص (٢: ٩٣)، والترمذي في الإِيمان (٢٦٠٧) - باب ((ما جاء أمرت أن أقاتل
الناس)) (٥: ٣)، والنسائي في الزكاة (٥: ١٤) - باب ((مانع الزكاة)).
(١) تقدم تخريجه بالحاشية (١) - باب ((قسم الصدقات الواجبات))، وانظر فهرس أطراف الأحاديث.
(٢) موقعه في الكبرى (٤ : ١٥٨).
۔
٧٩

الزكاة - باب دعاء الإمام لمن أتاه بصدقة ماله
قُبلت .
١٢٨٤ _ وروينا في حديث أبي بن كعب في قصة الرجل الذي كانت عليه ابنة
مخاضٍ فقال : ذلك مالا لين فيه ولا ظهر ولكن هذه ناقة عظيمة سمينة فخذها ، ولم
يأخذها حتى ذكر ذلك للنبي عَّ له فقال: ((ذاك الذي عليك . فإن تطوعت بخير
أجرك الله فيه وقبلناه منك))(٣).
١٥ - باب دعاء الإِمام لمن أتاه بصدقة ماله
١٢٨٥ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه ،
أخبرنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، حدثنا سليمان بن حرب ، حدثنا شعبة ، عن
عمرو ، عن ابن أبي أوفى ، قال: كان إذا أتى النبيَّ عَ لّهِ الَّجُلُ بصدقته قال:
((اللهم صلِّ عليه))(١) فأتاه أبي بصدقته، فقال ((اللهم صلِّ على آل أبي
أوفى))(٢).
١٦ - باب الهدية للوالي بسبب الولاية
١٢٨٦ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفَّار ،
حدثنا سعدان بن نصر ، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن عروة ، عن أبي
حميد الساعدي أنَّ النبي عَ لَّمِ استعمل رجلاً من الأزد على الصدقة يُقال له : ابن
اللُّتْبيَّة، فلما جاءه قال للنبي عَ ◌ّهِ: هذا لكم وهذا أهدي لي ، فقام رسول الله
٠
(٣) موقعه في الكبرى (٤: ٩٦)، وأخرجه أبو داود في الزكاة - باب ((في زكاة السائمة)) عن محمد بن
منصور الطوسي .
(١) السنن الكبرى (٤: ١٥٧)، وأخرجه البخاري في الزكاة الحديث (١٤٩٧) - باب ((صلاة الإِمام
ودعائه لصاحب الصدقة)). فتح الباري ( ٣ : ٣٦١ )، ومسلم في الزكاة ( ٢ : ٧٥٦ - ٧٥٧ ) __ باب
((الدعاء لمن أتى بصدقة)).
(٢) أخرجه البخاري في المغازي، حديث (٤١٦٦) - باب ((غزوة الحديبية))، ومسلم في الزكاة (٢:
٧٥٧ ) - باب ((الدعاء لمن أتى بصدقة)).
٨٠