النص المفهرس

صفحات 761-780

.٧٦١
كتاب المزارعة +ـ
هذا ديانة، أما الحكم فلا شيء له فيه إذ العقد على الخارج كما في المبسوط، وفيه
إشعار بأنه لم يثبت رواية في مقدار ما به الاسترضاء. اهـ.
قوله: (كذا قاله ابن الكمال الخ). وقال الزيلعي فيما لو مات رب الأرض قبل
الزراعة بعدما كرب الأرض وحفر الأنهار: لا شيء للعامل بمقابلة العمل، لأنه يقوّم
بالخارج ولا خارج، فلا يجب شيء. بخلاف المسألة الأولى حيث يفتي بإرضائه حيث
كان مغروراً من جهته بالامتناع باختياره، ولم يوجد ذلك هنا لأنه بدون اختياره. قوله:
(فتأمله ممعناً) نظر فيما نقله في النهاية في العناية بأن منافع الأجير وعمله إنما يتقوّم على
رب الأرض بالعقد، والعقد إنما قوم بالخارج، فإذا انعدم الخارج لم يجب شيء. اهـ.
ونقله في البناية وأقره. قوله: (الضمير راجع إلى نفقة الزرع لا مطلقاً الخ). إذا جعل
راجعاً لما يلزم بعد مضي المدة مطلقاً استقام الكلام بلا حاجة لدعوى استخدام. اهـ.
تأمل. قوله: (أو أنفقوا عليه بأمر القاضي ليرجعوا على المزارع بجميع النفقة مقدراً
بالحصة) أي أنه إنما يرجع عليه بقدر حظه حتى لو كان حظه من النفقة أكثر من حظه من
الزرع لم يرجع بالفضل، كما أفاد ذلك الحموي. قوله: (قال ح لما قدمنا) من أن العمل
والأشجار منه فلم يبق من الآخر شيء. وقال الرحمتي: أي استأجر أرضاً بعد المساقاة
على ما فيها من الأشجار ودفع ما فيها من الأشجار مساقاة لمالكها لم يجز، لأن الشجر
والعمل منه فهو أولى بعدم جوازه من دفع الأرض مزارعة، والبذر من المؤجر إذ هناك
ملك منفعة الأرض بعد الإجارة، ومع ذلك لم تجز حيث كانت رقبة الأرض ملكه والبذر
والعمل منه، وهنا المساقي ليس له إلا العمل فيستحق به ما شرط له من الثمر، فإذا دفعها
إلى مالكها لم يوجد منه شيء يستحق به المشروط. اهـ. سندي.

كتاب المساقاة
قوله: (وتأمله مع ما قدمناه عن الولوالجية) ليس فيه منافاة لما في الولوالجية بل
زيادة بيان لحكم المسألة. تأمل. قوله: (بدليل ما يأتي) من قوله ((ولو دفع غراساً)) الخ.
قوله: (وهذا إذا انتهى جذاذها الخ). لا فرق بين ما انتهى جذاذها أولاً، حيث كان القصد
البذر، وتقييد العناية اتفاقي. قول الشارح: (فإن ذكرا ذلك صح) أي أعواماً يمكن أن
تحصل فيه ثمرتها صح العقد إن ظهر في تلك المدة ثمرو وإلا فسدت، ويجب أجر المثل
على ما مر. سندي. قول المصنف: (والرطبة لصاحبها) أي ما بقي من الرطبة. اهـ
سندي. قوله: (منها كما في النهاية أنه جعل نصف الأرض عوضاً عن جميع الغراس
الخ). منظور فيه، إذ موضوع المسألة أن الغراس فيها بينهما، ومقتضى التعليل أن جميعه
لرب الأرض. اهـ من السعدية وشيخي زاده، وتراجع هذه العبارة في محلها، ويتأمل في
تعليل النهاية المذكور. ثم رأيت سعبارتها كما نقله المحشي عنها وعزاها في النهاية
لمبسوط السرخسي من باب الإجارة الفاسدة، وهكذا رأيتها فيه من الباب المذكور بالعز
وإلى الحاكم في المختصر، ورأيت أيضاً فيه من باب المعاملة ما نصه: وقد بينا في
المسألة طريقين لمشايخنا رحمهم الله في كتاب الإجارة إحداهما أنه اشترى منه نصف
الغرس بنصف الأرض، والأخرى أنه اشترى منه جميع الغرس بنصف الأرض. اهـ.
وفي الهداية: وفي تخريجها طريق آخر بيناه في كفاية المنتهى. اهـ. قال كثير من
شراحها: هو شراء رب الأرض نصف الغراس بنصف أرضه، أو شراؤه جميع الغراس
بنصف أرضه ونصف الخارج، فكان عدم جواز هذا العقد لجهالة الغراس نصفها أو
جميعها. اهـ. قال الطوري في تكملته يرد على الصورة الثانية وهي قولهم ((أو شراؤه
جميع الغراس)) الخ: أن وضع المسألة أن تكون الأرض والشجر بينهما نصفين، لا أن
يكون جميع الغراس لرب الأرض فلا يتصور المناصفة في الشجر. اهـ. والذي يظهر في
دفع النظر أن يقال: إن مراد المتعاقدين أن رب الأرض يكون بائعاً نصفها بجميع
الغراس، ثم بعد نباته وعلوقه فيها يكون نصفه عوضاً عن عمله، أو أنه باعه نصف أرضه
ونصف الشجر الذي ينبت فيها بجميع الغراس. قول الشارح: (فكان كقفيز الطحان الخ).
الأنسب أن يقول: ولأنه كقفيز الخ ليكون علة ثانية. فتال ورحمتي. اهـ سندي.
قوله: (لأن استئجار الشريك على العمل في المشترك لا يصح الخ). في السندي
٧٦٢

٧٦٣
كتاب المساقاة
عن الرحمتي: أنه من قبيل الأجير الخاص لأنه ضرب لعمله مدة، وبتسليم نفسه يستحق
الأجر. ولا يقال: إنه عمل في مشترك فلا أجر له لأنه يستحق الأجر بتسليم نفسه.اهـ.
لكن على هذا يلزم التعبير بالفاء بدل اللام في قوله ((يعمل)). قوله: (قال في المنح عن
الخانية بخلاف الصيد الخ). عبارته: فتكون بمنزلة شجرة في أرض إنسان لا يعرف
غارسها، فتكون لصاحب الأرض الأرض كالسيل إذا جاء بتراب في أرض واجتمع، كان
لصاحب الأرض بخلاف الصيد إذا فرخت في أرض إنسان أو باضت، فإن ذلك لا يكون
لصاحب الأرض ويكون لمن أخذه لأن الخ. قوله: (ثم اعلم أن ظاهر التقييد بأمر القاضي
أنه لا رجوع بدونه) لكن في السراجية على ما نقله السندي دفع كرمه معاملة فمات العامل
في السنة، فأنفق رب الأرض بغير أمر القاضي، لم يكن متبرعاً ولا سبيل للعامل حتى
يعطيه نفقته، وكذا في الزرع. ولو غاب والمسألة بحالها لم يرجع اهـ. وقدم المحشي
نقله عن منية المفتي. قوله: (وقدم الشارح آخر المزارعة عن الخلاصية أنه يضمن العنب
بترك الحفظ للعرف) ما قدمه كأنه عرف خاص في المساقاة، وما حكاه في الهداية من
الاتفاق بناء على العرف العام حين ذاك. قول الشارح: (وإن زاد العامل جاز لأنه إسقاط)
في هذا التعليل. تأمل، فإنه بعد خروج الثمرة تكون مشتركة شركة ملك. قوله: (فتعين
ما قلناه) أي من عدم الجواز. قوله: (وللعامل أجر مثله على العامل الأول بالغاً ما بلغ
الخ). هو قول محمد، وعندهما لا يجاوز به المسمى. اهـ سندي. قوله: (وفي كون
المساقي يستر نظر) الظاهر أن المراد الاستفهام عن أحدهما، وليس المراد أن كلاً منهما
یکفر .

کتاب الذبائح
قوله: (هذا الدخول اقتضى خروج المتن عن كونه قيداً في التعريف) ليس في كلام
المصنف تعريف حتى يكون قوله ((ما لم يذك قيداً فيه)) بل هو بيان لغاية الحرمة. ولعل
الشارح أخرج المصنف عن ظاهره إشارة إلى أن هذه الغاية لظهورها لا تحتاج لبيان.
قوله: (الحلق في الأصل الحلقوم الخ). وقال ابن الكمال: في أقصى الفم فضاء هو
الحلق، وفيه مجريان: الأول موضوع من قدام وهو الحلقوم وهو مجرى النفس، والثاني
موضوع من خلف ناحية القفا على خرز العنق ويسمى المريء وفيه ينفذ الطعام والشراب،
هذا ما في كتب الطب، ويوافقه ما في المغرب والجمهرة وديوان الأدب. قوله: (إن كان
بالذبح فوق العقدة حصل قطع ثلاثة من العروق) الذي في العناية من كتاب الصيد قبيل
قول الهداية ((وإن رمى صيداً فأصابه ولم يثخنه)) الخ أن الأدواج من القلب إلى الدماغ.
قوله: (وفي العين أنه مجراهما) عبارة القهستاني :: وفي العين أن الحلقوم مجراهما.
اهـ. قوله: (فكسر الهمزة أنسب) أي الواقعة في لفظ ((أفر)) في الحديث المذكور. قوله:
(وكان قوله قول الإمام) قال: فالحاصل أن عند أبي حنيفة ومحمد إذا قطع ثلاثاً أيّ ثلاث
كان يحل، وبه كان أبو يوسف يقول أوّلاً، ثم رجع إلى ما ذكرنا يعني من قطع المرىء
والحلقوم وأحد الودجين. وعن محمد أنه يعتبر أكثر كل فرد. قوله: (متعلق بقطع) بل
هو متعلق بـ ((حل)). قوله: (لأن ظاهر حاله يدل على أنه قصد التسمية على الذبيحة) هذه
العلة غير منتجة لما قاله الزيلعي، إذ موضوعه أن النية لم تحضره فلا يتأتى أن يقال فيه:
إن ظاهر الخ، فيبقى قوله ((ولو سمى ولم تحضره النية صح)) مفيداً لعدم التأويل.
قوله: (لكن ذكر في البدائع أنه لم يجعل ظنه الخ). وجه الاستدراك أن ما في
البدائع يفيد عدم الحل فيما لو تركها جهلاً بالشرطية. قول المصنف: (كقوله بسم الله
اللهم تقبل من فلان) تنظير لا تمثيل، كما يظهر من قول الكنز، وأن يقول عند الذبح:
اللهم تقبل الخ. لكن قال الزيلعي: ومن هذا النوع يعني أن يذكر مع إسمه تعالى غيره
موصولاً من غير عطف أن يقول: اللهم تقبل من فلان، فيكره لوجود الوصل صورة.
اهـ. ومقتضاه أنه تمثيل. قوله: (قال الشيخ الشلبي في حاشيته هكذا هو في جميع ما
وقفت عليه الخ) الذي في الزيلعي كما وقفت عليه ونقله السندي: الأوجه أن لا يعتبر
الإعراب بل لا يحرم مطلقاً بدون العطف، ويحرم مطلقاً بالعطف. قوله: (ووجهه يظهر
٧٦٤

٧٦٥
كتاب الذبائح
مما يأتي قريباً الخ). بين النظر في البناية بأنه مخالف للمنقول عنه عليه الصلاة والسلام.
قوله: (لكن في الكفاية إن تقاربت الولادة يكره ذبحها) نقل في الكفاية هذا الفرع عن
النوازل، ثم قال: لأن فيه تضييعاً للولد من غير فائدة، وهذا التفريع إنما يتأتى على قول
أبي حنيفة الخ. قوله: (دويبة اشتر أصلم أصك) يقال: رجل أصلم ومصلم الأذنين كأنه
مقطوعهما، ورجل أصك مضطرب الركبتين والعرقوبين. قاموس. قوله: (الخفاش كرمان
الوطواط) من الخفش بالتحريك، وهو ضعف العين وضعف البصر خلقة، أو فساداً في
الجفون. اهـ سندي. قوله: (أي غير السمك والجراد) قال أبو السعود في حواشي
الأشباه: لا حاجة لاستثنائه لأن ميتة السمك حلال وكذا الجراد. اهـ.

كتاب الأضحية
قال عبد الحليم في حواشي الدرر: بضم الهمزة وكسرها منسوبة إلى الأضحى
بفتحها، والضم والكسر من تغييرات النسبة. ويحتمل أن تكون أفعولة من الضحوة أعلت
إعلال مرمى اهـ. قوله: (وقيل منسوبة إلى أضحى) عبارة غيره ((الأضحى)). قوله: (إلا
أن يحمل على أنه يجن ويفيق في أيام النحر) مقتضى الأصل السابق أن من يجن ويفيق
في أيام النحر يعتبر حاله في آخر أيامها، ولعل ما في الخانية رواية أخرى. قوله: (ثم إن
هذا صريح في خلاف ما ذكره البيري حيث قال: إن مني لا تجوز فيها الأضحية الخ).
تزول المخالفة بأن المراد في عبارة البيري أهل منى المقيمون بها الغير محرمين، فإنها في
زمن الموسم مصرفهم كغيرهم من أهل الأمصار لا تجوز أضحيتهم إلا بعد الزوال في
مسألة ترك الصلاة، بخلاف غيرهم من المحرمين لأنهم بمنزلة أهل القرى، فتجوز منهم
بعد انشقاق الفجر، على أن البيري فرع ما قاله على قولهم إن وقت الأضحية بعد مضي
وقتها فيمن لم يصلوا. اهـ. وهو تفريع صحيح في ذاته ويدل للحمل المذكور التعليل
بأنهم مشغولون. الخ. قوله: (وهذا ظاهر الرواية) وفي خزانة الأكمل أنه المختار، وعند .
الجمهور ولا بد مع النية أن يقول بلسانه: وأضحي بها. ولو اشتراها الغني بنيتها لم تتعين
باتفاق الروايات كما في الخلاصة، وإن قال في الأشباه من القاعدة الأولى: إن كان فقيراً
وقد اشتراها بنيتها تعينت فليس له بيعها، وإن كان غنياً لم تتعين، والصحيح أنها تتعين
مطلقاً. اهـ. فإن المنقول في الغنى عدم التعين باتفاق الروايات. اهـ من شرح البعلي.
قوله: (أقل من الباقي الخ) فيه تحريف وحقه ((أكثر)). قوله: (وقيل معناه قولي قريب من
قولك) وذلك لأن أبا يوسف اعتبر الأكثر من النصف، وأبا حنيفة الأكثر من الثلث،
والثلث أقرب إلى النصف من الربع، اهـ. هداية.
قوله: (لييس الإحليل) مخرج اللبن من الثدي. قاموس. قوله: (ولفظة أولم يغلطا
سبق قلم) أي في العزو لا في الحكم، كما يدل عليه التعليل بعده، وإلا فالحكم واحد
فيهما کما یفیده ما نقله. قول الشارح: (ولو أکلا الخ). صوابه حذف الواو. اهـ سندي.
قوله: (ويحمل قولهم بلا غرم ما إذا رضي كل بفعل الآخر) يبطل هذا الحمل تعليل هذه
المسألة ونظائرها بازذن دلالة، فإنه يفيد عدم الضمان ولن لم يرض كل منهما بفعل
الآخر. قوله: (وأجاب ط بأنه أنثه نظراً للمضاف إليه) هذا الجواب إنما أفاد صحة
٧٦٦

٧٦٧
كتاب الأضحية
الأخبار من جهة المطابقة بين المبتدأ والخبر في التأنيث، ولا يفيد دفع ما قاله ح، فإنه مع
ما قاله ط ما زال حمل العين على العرض متحققاً. قوله: (قد يقال لما بيّن عليه السلام
أن أحدهما عنه وعن آله والآخر عن أمته لم يقض بثنتين على شخص بالسنية) بيانه عليه
الصلاة والسلام على الوجه المذكور لا يدل على عدم وقوعهما عنه بل على التشريك في
الثواب، كما يأتي ما يفيده عن الفتح. قوله: (لم يكن فيها الخ) لعله لم يمكن الخ. ثم
رأيت نسخة الخط عبّر بقوله ((لم يمكن فيها)) الخ. قول الشارح: (لصحة قمسة الغنم
الخ). تعقبه الرحمتي بأنه إذا أراد بالتراضي فهو جائز في كل منهما، وإن أراد بدون علم
صاحبه فإنه لا يجوز في الغنم أيضاً لأنه قيمي، وإنما يأخذ نصيبه بغيبة صاحبه في المثل.
انتهى. اهـ سندي. ولعل المسألة استحسانية في الغنم. قوله: (ظاهره ولو كان غنياً الخ)
المتعين حمل عدم الأكل على ما إذا كان الآمر ناذراً. قوله: (والضمير في كان للقول)
الظاهر أن ضميره كضمير غير ويغير للمأمور، وإن كان ما قاله صحيحاً. قوله: (عن مولاة
ورقة بنت سعد) حقه ((ابن)) كما في شرح المصنف. قوله: (بحموضة) طعم الحامض.
مختار الصحاح.

كتاب الحظر والإباحة
قوله: (كون عامة مسائل كل منه ومن الأضحية لم تخل من أصل وفرع ترد فيه
الكراهة) ألا ترى أن في وقت التضحية من ليالي أيام النحر، وفي التصرف في الأضحية
بجز الصوف وحلب اللبن، وفي إقامة غيره مقامه كيف تحققت الكراهة وفي الكراهية
كذلك أيضاً! اهـ عناية. والكراهة في الحقيقة في التضحية لا في وقتها ففيه تجوز.
سعدي. وفيه أيضاً أن المراد أن في كتاب الكراهية تتحقق الكراهة في أشياء كثيرة. تأمل.
قوله: (كما في الشرع الخ) عبارة البيري ((المشرع)) الخ بالميم. قوله: (وأيده شارحه ابن
أمير حاج الخ). ما ذكره ليس فيه تأييد للتجوز في كلام محمد، بل فيه بيان أن ما وقع
لأبي حنيفة من لفظ التحريم مؤوّل. قوله: (ويأتي أيضاً ما في لفظ محمد) أي من
التجوز. قوله: (وعلى هذا فالاختلاف في مجرد صحة الإطلاق) قد علمت مما حرره
صحة إطلاق التحريم على قول كلٍ من الإمام ومحمد على التجوّز لا الحقيقة. قوله: (إن
كان الأصل فيه الحرمة الخ) يظهر أن هذا ليس عاماً في كل ما يطلق عليه لفظ المكروه.
قوله: (فإن ظاهره أنه مندوب الخ) خصوصاً مع مقابلته بما قبله. قوله: (وبعده لنفي
اللملم) اللمم صغائر الذنوب. اهـ سندي. قوله: (ولا يعلقه بالخوان) بل يوضع بحيث لا
يعلق. اهـ سندي عن الظيرية. قوله: (أدخل مرارة في أصبعه للتداوي روي عن أبي حنيفة
كراهته الخ). وجه الكراهة في ذلك ما فيه من استعمال النجاسة، إذ المرارة نجسة
بمجاورة ما فيها من النجاسة. قوله: (ظاهره أن الكراهة تحريمية) بحمل الكراهة على
التنزيهية، وإن أطلقت هنا يزول توقف المحشي في الفرق. ويظهر أن قوله ((من ساعته))
ليس احترازياً بل يفيد أن الحكم كذلك بعده بالأولى، نعم، الكراهة إنما تتحقق فيما إذا
أكل من ساعته.
قوله: (والخزف بالزاي محركة الجر الخ). جمع الجرة من الخزف كالجرار.
قاموس. قوله: (ومفاده أن مجرد كون البائع مجوسياً يثبت الحرمة الخ) لا يخفي أن عبارة
التتارخانية ليس فيها ما يدل على هذا المفاد، نعم، تفيد الكراهة بالأولى لو علم أن البائع
مجوسي بدون أن يخبره أن الذابح مسلم. قوله: (الأولى التعبير بالوليّ الخ) بل ما فعله
الشارح هو المتعين، وهو تعميم في المملوك ولا يستقيم إرجاع ضمير غيره ونفسه إليه.
اهـ. ثم رأيت في نسخة الخط: المخبر بدل الخبر والمناسب جعل الضمير للمملوك.
٧٦٨

٧٦٩
كتاب الحظر والإباحة
قوله: (قال في المنح وأما الإذن الخ) عبارة المنح بعد ذكره عبارة السراج: وأما الإذن في
دخول الدار إذا أذن في ذلك عبده أو إبنه الصغير، فالقياس كذلك إلا أنه جرت العادة بين
الناس أنهم لا يمنعون عن ذلك، فجوز لأجل ذلك. اهـ. وفي السندي عن السراج: ولو
أذن له في دخول الدار عبد رجل أو إبنه الصغير، فالقياس أن يتحرى إلا أنه جرت العادة
من الناس. الخ اهـ. قوله: (هذا توفيق منه بين العبارات الخ) الأحسن أن يجعل استدراكاً
على ما يتوهم من جعل الكافر كالفاسق فيما سبق أن يكونا كذلك فيم بعده، فإن العبارات
لم يكن فيها تناف ولا شبهة حتى نحتاج للتوفيق، وما قدمه، إنما يفيد عدم الفرق بينهما
في ندب الإراقة. قوله: (فقد ساوى الفاسق من هذه الجهة الخ) أي التيم بعد الوضوء.
قوله: (وأنت تراه قد جزم في شرحه بما كان متردداً فيه) ما نقله عن خط الشارح
ليس فيه ما يفيد التردد فيما جزم به في شرحه، فإن ما فيه هو الفرق بين الكافر والفاسق
لو تميم قبل الإراقة، وهو ما ذكره في التتارخانية بقوله ((فإن تميم لا يجزيه)) الخ. وهذا
منقول لا يحتاج للاستظهار، والاستظهار الواقع في خطه فيها لو تيمم بدونها فاستظهر أنه
إنما يكفي بعد الوضوء. تأمل. قوله: (أحدهما هذا) أي صحة الاكتفاء في خبر الكفار
بالوضوء بخلاف خبر الفاسق. قول الشارح: (بلا فرق بين الذبيحة والماء) انظر السندي،
فإنه نقل عن المحيط أنه عند التعارض في الذبيحة أن أكثر المشايخ قالوا: يتنزه عن
الأكل. اهـ. ونحوه في الهندية، وذكر أن الصحيح قول أكثر المشايح، ونص عبارة
السندي وفي المحيط، ولم يذكر محمد رحمه الله في الأصل ما إذا كان صاحب اليد الذي
أذن لغيره في أكل الطعام أو شرب الماء ثقة عدلاً، وقد أخبر أنه ملكه لم يغصبه من
أحد، وقد اختلف المشايخ فيه: قال الفقيه أبو جعفر الهندواني: لا يتنزه لأن الخبرين
تساقطا بحكم التعارض فتعتبر الإباحة الأصلية، بخلاف ما إذا كان فاسقاً. وغيره من
المشايخ قال: يتنزه وهو الصحيح، فعلى هذا إذا أراد أن يشتري لحماً فقال له خارج
عدل: لا تشتر فإنه ذبحه مجوسي، وقال القصاب: اشتر فإنه ذبيحة مسلم والقصاب ثقة،
فإنه تزول الكراهة بقول القصاب على قول أبي جعفر، وعلى قول غيره من المشايخ لا
تزول. اهـ. قوله: (والظاهر حمله على غير الوليمة) لا يظهر هذا الحمل بل الظاهر حمله
على عمومه .
فصل في اللبس
قوله: (لأنه صلف) في القاموس: والتمدح بما ليس عندك ومجاوزة الظرف. اهـ.
قوله: (هذا إشارة إلى أنه لا يجوز لبسه بلا ضرورة تاترخانية) تنظر عبارة التاتر خانية. ثم
رأيت عبارتها كما نقلها المحشي. قوله: (لو صفيقا) في القاموس. ثوب صفيق ضد
سخيف، وثوب سخيف قليل الغزل. اهـ. قوله: (وهل حكم المتفرق من الذهب والفضة
كذلك يحرر) الظاهر عدم الفرق. قوله: (لكن في القهستاني وعن محمد لا بأس
دي

٧٧٠
کتاب الحظر والإباحة
الخ) الظاهر إبقاء قوله ((حالة الحرب)) على ظاهره، وجعل ما روي عن محمد مقابلاً له.
قوله: (ويظهر لي أن هذا الجواب أحسن من لجواب السابق) لكن هذا لجواب يظهر إذا
كان المراد بالخلط في كلام الرملي اختلاط المجاورة وهو غير المتبادر منه، فإن المتبادر
خلط الممازجة والظاهر اعتبار الغالب كما قال الرملي. قول المصنف: (وكره لبس
المعصفر) قال السندي: أي ما صبغ بالعصفر لما أخرجه مسلم وأحمد والنسائي عن عبد
الله بن عمرو بن العاص قال: رأى رسول الله وَّلفيه عليّ ثوبين معصفرين فقال: ((إن هذه
من ثياب الكفار فلا تلبسها))(١) وفي رواية لمسلم: رأى عليّ ثوبين معصفرين فقال: أأمك
أمرتك بهذا)) قلت: أغسلهما؟ قال: بل أحرقهما))(٢) وفي رواية للنسائي: فغضب النبي
وَ* وقال: ((إذهب فاطرحهما عنك)) قال: أين يا رسول الله؟ قال: ((في النار))(٣). وفي
رواية للحاكم فقال: ((ما هذان الثوبان))؟ قال: صبغتهما لي أم عبد الله. فقال رسول الله
له: أقسمت عليك لما رجعت إلى أم عبد الله فأمرتها أن توقد لهما التنور ثم تطرحهما
فيه))(٤) قال: فرجعت ففعلت. وفي رواية لأحمد وأبي داود وابن ماجة قال: رآني رسول
الله وَل﴾ وعليّ ثوب مصبوغ بعصفر مورّد فقال ((ما هذا)) قال: فانطلقت فأحرقته. فقال
النبي عليه السلام: ((ما صنعت بثوبك)) فقلت: أحرقته قال: ((أفلا كسوته بعض
أهلك))(٥). وفي رواية لهما قال: هبطنا مع رسول الله وَّر من ثنية فالتفت إليّ وعليّ ريطة
مضرجة بالعصفر فقال: ((ما هذه الريطة عليك)) فعرفت ما كره، فأتيت أهلي وهم
يسنجرون تنوّر الهم فقذفتها فيه، ثم أتيته من الغد فقال: يا عبد الله ما فعلت الريطة))
فأخبرته فقال: ((أفلا كسوته بعض أهلك فإنه لا بأس به للنساء)) (٦) إلى آخر عبارته. ثم
قال عند قول المصنف: والمزعفر الأحمر والأصفر: يعني أن المزعفر بقسميه مكروه،
وكذا قاله السيد أحمد. قال: وأما الأصفر من غير الزعفران فلا كراهة فيه.
قوله: (مفاده أنه لا يكره للنساء) قال السندي: قد قدمنا إباحته لهنّ في حديث عبد
الله بن عمرو وعند أحمد وأبي داود. اهـ. قول المصنف: (ولا بأس بسائر الألوان) قال
الحموي من أحكام يوم الجمعة في جامع المضمرات والمشكلات عن فتاوى الحجة:
ويكره للرجال لبس الثياب الخضر، وأحب الثياب إلى الله تعالى الثياب البيض. اهـ.
(١) أخرجه مسلم ١٦٤٧. والبيهقي في السنن الكبرى ٥/ ٦٠. والتبريزي في المشكاة ٤٣٢٧. والمتقي في
الكنز ٤١١٦٣. وابن حجر في فتح الباري ١٠/ ٣٠٤. والألباني في السلسلة الصحيحة ١٧٠٤.
(٢) أخرجه مسلم كتاب اللباس، باب ٢٨. والألباني في السلسلة الصحيحة ١٧٠٤.
(٣) أخرجه النسائي ٢٠٤/٨.
(٤) أخرجه الحاكم في المستدرك ١٩٠/٤.
(٥) أخرجه أبو داود ٤٠٦٨. والبيهقي في السنن ٢٤٥/٣؛ ٦٠/٥. والتبريزي في المشكاة ٤٣٦٢.
(٦) أخرجه أبو داود، كتاب اللباس، باب ١٧. وابن ماجه، كتاب اللباس، باب ٢١. وأحمد بن حنبل ٢/
١٩٦.

٧٧١
كتاب الحظر والإباحة
قوله: (وظاهره أنه لا يكره للزينة الخ). لم يظهر مما قبله. قوله: (ولأن السلطان يلبس
للزينة الخ). مقتضى هذه العلة أن المراد بغير السلطان في قول العامة من له حاجة، فلا
ينافي قول غيرهم يكره لغير ذي حاجة. قوله: (لا نسلم أنها في السن ترتفع بالفضة لأنها
تنتن أيضاً) قد يقال: إن الفضة لارتباطها بالعظم في شد السن لا تنتن بخلاف وضعه على
اللحم في مسألة الأنف، فإنها تنتن لوضعها على اللحم. قوله: (قال لرضا الله عنه) نسخة
الخط: قال رضي الله عنه. الخ.
فصل في النظر والمس
قوله: (لا عورة للصغير جداً) أي بأن كان ابن أربع سنين فما دونها. وقوله ((ثم
تتغلظ)) أي يعتبر الدبر وما حوله من الإليتين والقبل وما حوله كما تقدم له. قوله: (وعلى
هذا لا يحل النظر إلى عورة الخ). فيه أن ما نقله إنما هو في النظر إلى المرأة وعليها ثياب
ملتصقة بها تصف جرمها، وهذا لا يفيد أن الحكم في الرجل كذلك للفرق الظاهر
بينهما، وتخصيصهم الحكم المذكور بها يفيد أنه ليس كالمرأة فيه. وعلى ما قاله لا يخفى
ما فيه من الحرج خصوصاً في زماننا المعتاد فيه لبس الثياب الإفرنجية للكثير من أصناف
الناس مما يصف ما تحتها، والظاهر إبقاء ما نقله الشارح على عمومه في حق الرجل.
ورأيت في شرح المنتهى الحنبلي ما نصه: ويجب ستر عورة بما لا يصف البشرة أي لونها
لأن الستر إنما يحصل بذلك إلا أن لا يصف حجم العضو لأنه لا يمكن التحرز عنه.
اهـ. قوله: (فليتأمل عند الفتوى) الذي يقتضيه النظر أن ما قاله من اشتراط عدم أهلية
الجماع في كل منهما مبني على الرواية التي ذكرها القهستاني عن محمد، وما قاله من أنه
لم يشترط ون الرجل ممن يجامع مبني على مقابلهة. والظاهر اعتماد رواية عدم اشتراط
كونه ممن يجامع. قوله: (ولا يكون إلا في المحارم وأمة الغير) وأما العجوز فإنما يجوز
مصافحتها ومس يدها، والسفر قد يحوج إلى مس غير ذلك. قوله: (أنه لا تسافر الأمة
بلا محرم في زماننا الخ). ويظهر أن الخلوة كذلك كما يفيده التعليل. قوله: (ومفاده أنها
لا تنتفي الخ) حقه حذف ((لا)).
قوله: (وكذا الرجل إذا سلم على امرأة أجنبية فالجواب فيه على العكس) ليس
المراد به عكس الحكم السابق بمعنى أنها إذا كانت عجوزاً لا ترد، وإذا كانت شابة ترد،
فإنه خلاف ما يعطيه التشبيه وخلاف ما يفيده ما بعده، بل المراد به العكس بين العجوز
والشابة بمعنى عدم التساوي بينهما في الحكم، وأن الشابة لا ترد والعجوز ترد. قوله:
(ثم على مقابل الصحيح وجه الفرق كما في الهداية أن الشهوة الخ). ما ذكره من الفرق
إنما هو فرق للقول الصحيح لا لمقابله. تأمل. قوله: (وقد يقال إذا حل له جميع ما
اتصل بها فحل المنفصل بالأولى الخ). لم يظهر دعوى الأولوية إذ حل ما اتصل بها بالتبع
لها ولا تبعية بعد الانفصال. قوله: (لقوله تعالى: ﴿ولاتتمنوا ما فضل الله به بعضكم على

٧٧٢
كتاب الحظر والإباحة
بعض﴾ [النساء: ٣٢]. الآة لا تصلح دليلاً فإنها في التمني، وهو غير التفكر. قوله:
(ولعله محمول على ما إذا فعلته للتزين للأجانب). يقال كذلك في الواشرة. قوله:
(وقدمنا هناك عن النهر بحثاً أن لها سد فم رحها الخ). قدم في نكاح الرقيق أن ما في
البحر مبني على أصل المذهب، وما في النهر على ما قاله المشايخ، والذي قدمه أيضاً
مخالفة بحث النهر لما في البزازية وهو الموافق.
باب الاستبراء وغيره
قوله: (وشرطه حقيقة الشغل الخ). فيه أنه يجب الاستبراء وإن تيقن بفراغ الرحم.
قوله: (ويظهر أيضاً فيمن نزل عليها الدم أو البلوغ ثم استمر بها الخ). لا يظهر إلا إذا
نزل عليها أول الشهر، إلا أن يراد بأول الشهر أول النزول. قوله: (وقيد الرد في
الولوالجية بالقضاء) ليس في عبارة الولوالجية ما يفيد التقييد ونصها: باع أمة فحاضت
عند المشتري، ثم وجد بها عيباً فردها لم يقر بها البائع حتى تحيض عنده، وكذا الإقالة،
وإذا قبضها المشتري شراء فاسداً، ثم ردها القاضي على البائع لفساد البيع فعليه أن
يستبرئها لأنه استحدث ملك الوطء باستحداث ملك اليمين من جهة غيره. اهـ. فأنت تراه
أنه لم يذكر القضاء قيداً في الحكم، ويدل للإطلاق ما ذكره في التعليل. قول الشارح:
(ولعل الفرق شبهة الخلاف الخ). يبطله حكاية الخلاف السابق في وجوب الإستبراء إذا
كان الخيار للمشتري وردت بعد القبض، فإنه لو سلم هذا الفرق لوجب اتفاقاً. قوله:
(أما لو طلقها قبله فعليه الاستبراء) لأن القبض له شبه بالعقد وعليه مدار الأحكام، ولو
اشتراها المشتري فى هذه الحالة يجب الاستبراء، فكذا إذا وجد القبض. قوله: (وما
حكاه ابن الشحنة الخ). نسخة الخط: وهو ما حكاه الخ. قوله: (أن الأمة إذا لم تخرج
عن ملك المولى ولكنها خرجت من يده ثم عادت إليه لا يجب الاستبراء) يعني وفي
التزويج لم تزل يدها ورقبتها مملوكة فاشترط كونه قبل القبض، ولم يشترط ذلك في
الكتابة. اهـ. سندي.
قوله: (وباليد بعد القبض) نسخة الخط ((واليد)) الخ بدون باء. قوله: (وكذا
لمولاها) الذي قدمه اعتماد وجوب الاستبراء على المولى إذا أراد تزويج أمته التي كان
يطؤها. قوله: (وبه ظهر أن قوله ولو عن شهوة في قول المصنف الخ). كذا نسهة الخط.
ولعل الأصل ((وبه ظهر أن قوله)) أي في العناية ما كان على وجه الشهوة في معنى قول
المصنف ((في إزار)) الخ. ثم إن ما ذكره لا يدفع ما قاله ط من أن ما استدل به لأبي
يوسف إنما يفيد جواز المعانقة، وأما كونها بإزار واحد أو قميص فلا دلالة فيه عليه، ثم
قول أبي يوسف لا بأس الخ إن كانت بشهوة فهو حرام اتفاقاً وبدونها فجائز اتفاقاً، كما
نقله عن الخانية والحقائق، فما مورد الخلاف؟ اهـ. نعم على ظاهر عبارة الشارح من
القاء قوله ((في إزار)) على ظاهره، وأن أبا يوسف قائل بعدم الكراهة إلا مع تحقق

٧٧٣
کتاب الحظر والإباحة
الشهوة، وهما يكتفيان بوجود الإزار لتحققها، يكون جريان الخلاف حينئذ ظاهراً. قوله:
(وأن ما قبله الخ). نسخة الخط: وإن ما نقله الخ. قوله: (والصواب إسقاط ((لا)) الخ).
أو ((إلا)). قوله: (لأنه داخل في قول المصنف بعد والسلطان الخ). دخوله في السلطان
خلاف المتبادر عرفاً .
فصل في البيع
قوله: (أو على الرخصة والاستحسان) أي المطلق على الرخصة والمقيد على
الاستحسان. قوله: (الظاهر أنه أشار بنقله إلى أن تصحيح الانتفاع بالخالصة تصحيح
لجواز بيعها أيضاً) خلاف الظاهر، بل الظاهر أنه أراد، كما في شرحه لشيخي زاده، أن ما
كان بيعه غير جائز يكون الانتفاع به غير جائز، وما كان بيعه جائزاً يكون الانتفاع به
جائزاً. اهـ. وليس فيه ما يدل على تصحيح جواز البيع. قوله: (والظاهر أن المراد
بالأخبار التواريخ الخ). انظر السندي، فإنه بعد أن نقل ما ذكره الشارح عن الهندية قال:
لعل المراد إخبار السلف الصالحين، لا جمع خبر بمعنى حديث، لأن المصحف أشرف
منها فلا استهانة، والتفسير تابع له، والفقه مستنبط منه، وهو المقصود بتنزيله لأن الكتب
إنما نزلت لبيان ما للعبد وعليه، وعلى هذا لا بأس له، والفقه مستنبط منه، وهو
المقصود بتنزيله لأن الكتب إنما نزلت لبيان ما للعبد وعليه وعلى هذا لا بأس بوضعها في
كتب الأحاديث وقاية لها. اهـ. قوله: (عليه السلام ((لا يجتمع في أرض العرب دينان)(١)
مقتضى هذا الحديث أنه لا خصوصية لمكة والمدينة في منع الاستيطان، بل سائر أرض
العرب كذلك. قوله: (كالنفقة والكسوة واستئجار الظئر منح) وقال في الفصل السابع في
الوقف على فقراء قرابته: إذا أراد الرجل إثبات قرابة ولده وفقره في الوقف، فله ذلك إن
كان صغيراً، لأن ولايته له عليه بخلافالكبار فإنهم يثبتون فقرهم بأنفسهم، لأنه لا ولاية
لغيرهم عليهم. ووصي الأب في هذا كالأب، فإن لم يكن لهم أب ولا وصي للأب ولهم
أم أو أخ أو عم أو خال، فلهؤلاء إثبات قرابة الصغير وفقره إذا كان في حجرهم استحساناً
لأن هذا تمحض منفعة في حق الصغير فصار كقبول الهبة، ولهؤلاء قبول الهبة على
الصغير إذا كان يفي حجرهم إلا أن بين قبول الهبة وإثبات القرابة نوع فرق، فإن الأم تقبل
الهبة على الصغير وإن كان الأب حيًّا، ولا تثبت قرابة الصغير وفقره إذا كان الأب حياً،
والفرق أن الهبة إنما تفوت لو انتظر مجيء الأب بأن يرجع الواهب عما أوجب أو يقوم
من مجلسه، فتبطل الهبة لو انتظر مجيء الأب. أما هنا لوانتظر مجيء الأب لا يفوت
على الصغير شيء، لأن الأب إذا حضر يثبت قرابة الصغير وفقره في الأزمنة الماضية. ثم
إن كان الأم أو العم أو الأخ موضعاً لوضع الغلة في أيديهم فما يصيب الصغير من الغلة .
(١) لا يجتمع في جزيرة العرب دينان. أخرجه الهيثمي في المجمع ٢١/٤.

٧٧٤
كتاب الحظر والإباحة
يدفع إليهم، ويؤمرون بالإنفاق عليه وإن لم يكن موضعاً لذلك يوضع في يدي رجل ثقة،
ويؤمر بالنفقة عليه. اهـ تتمة الفتاوى. وفي البعلي على الأشباه من البيع: قال في
الذخيرة: امرأة اشترت لولدها من مالها ضيعة وقع الشراء للأم، وتكون الضيعة للولد
لأنها تصير واهبة، والأم تملك ذلك ويقع قبضها عنه. اهـ وفي الملتقط: امرأة اشترت
ضيعة لولدها الصغير من مالها يجوز استحساناً على الصبي، وليس لها أن تمتنع من دفعها
إليه. وفيه: ولو اشترت المرأة لولدها الصغير على أن لا ترجع عليه بالثمن جاز وهو
كالهبة استحساناً . اهـ.
قوله: (وفيه أنه لا يظهر إلا على قول من قال إن الكفار غير مخاطبين الخ). الظاهر
اعتمادٍ تقييدالكتب لما في المتون، فإن الخمر افي حق الكفار كالماء في حقنا. قوله:
(فلا يصح حمل كلام الزيلعي وغيره على التنزيه الخ). الأولى التحريم. قوله: (ولعل
المراد هنا عصر العنب على قصد الخمرية الخ). الأظهر ما قاله الرحمتي من أن المراد من
عصرها تصفيتها من ثفلها. قوله: (إذ لا فرق بين الغلام وبين البيت والعصير الخ).
الأولى حذف العصير، فإنه ليس مما تقوم المعصية بعينه. قوله: (نعم على هذا التعليل
الذي ذكره الزيلعي يشكل الفرق بين ما تقوم المعصية بعنيه الخ). يندفع الإشكال بما
ذكره في باب البغاة من أن الجارية المغنية والكبش النطوح ونحوهما تقام المعصية بعينها،
لكن ليست هي المقصود الأصلي منها، فإن عين الجارية للخدمة مثلاً والغناء عارض،
فلم تكن عين المنكر، بخلاف السلاح فإن المقصود الأصلي منها، فإن عين الجارية
للخدمة مثلاً والغناء عارض، فلم تكن عين المنكر. بخلاف السلاح فإن المقصود الأصلي
منه المحاربة به، فكان عينه منكراً إذا بيع لأهل الفتنة، فصار المراد بما تقام به المعصية
ما كان عينه منكراً بلا صنعة فيه، فخرج نحو الجارية المغنية لأنها ليست عين المنكر،
ونحو الحديد والعصير لأنه وإن كان يعمل منه عين المنكر لكنه بصنعة تحدث فلم يكن
عينه. وبهذا ظهر أن بيع الأمرد ممن يلوط به مثل الجارية المغنية فليس مما تقوم المعصية
بعينه، خلافاً لما ذكره المصنف والشارح في الحظر. اهـ. قوله: (لعل المراد كراهة كسبه
على مولاه بأن يجعل الخ). ما ذكره عن التجنيس يفيد الكراهة على المولى وغيره. قوله:
(بضم الغين) وبكسرها الحقد. قول الشارح: (طوق له راية) ظاهره أنها شيء زائد على
الطوق، وإن كان يسمى راية باعتبار أنه علامة الإباق. قوله: (فيشكل قول الزيلعي ولو
جعل العز صفة للعرش كان جائزاً الخ). قد يقال: إن معنى قول الزيلعي كان جائزاً أن هذا
المعنى وهو وصف العرش بالعز جائز في نفسه، وإن كان الدعاء بهذه الصيغة غير سائغ
لتوهم المعنى الأول الغير الجائز. قوله: (ما لم يسأل هجراً) في القاموس: الهجر بالضم
القبيح من الكلام. اهـ. قوله: (إلا أن يحمل على السؤال من غير الدنيا أو على الخ).
الكلام على التوزيع، فالأول محمل ما في الأحاديث، والثاني ما عن ابن المبارك. قوله :
(أي لو نقص الوزن عما سعره الإمام الخ). عبارة الاختيار: ولو سعر السلطان على

٧٧٥
كتاب الحظر والإباحة
الخبازين الخبز، فاشترى رجل منهم بذلك السعر والخباز يخاف إن نقصه ضربه السلطان
لا يحل أكله، لأنه في معنى المكره. وينبغي أن يقول: بعني بما تحب ليصح البيع. اهـ.
قوله: (أقول وفيه تأمل). ما ذكره عن الاختيار من عدم الحل للمشتري عزاه الزيلعي أيضاً
للمحيط، وعلّله بأنه في معنى المكره. ولا شك أنه في معناه وإن لم يكن مكرهاً حقيقة،
وهذا مؤثر في عدم الحل والطيب للمشتري لا في عدم نفاذ البيع. ولذا قال في الهداية :
ومن باع منهم بما قدره الإمام صح لأنه غير مكره. ثم ذكره من النفاذ في مسألة المصادرة
لا ينافي ما هنا منعدم الحل، بل الظاهر فيها عدم الحل للمشتري أيضاً لوجود معنى
الإكراه فيها أيضاً، فلا فرق بين المسألتين في الحكمين المذكورين. قوله: (فحينئذ بأي
شيء باعه يحل). لأنه قد أخذه بطيب نفسه ورضاه. ثم إن ما ذكره الزيلعي وغيره من أنه
لو تعدى رجل وباع بأكثر أجازه القاضي موضوعه، فيما إذا لم توجد هذه الحيلة فلا
تتوهم المنافاة بينهما أصلاً. قوله: (وظاهره أنه لو باعه بأكثر بحل الخ). ولو باعه بقليل
يحل أيضاً بشرط أن لا يخشى البائع بلوغ الخبر للسلطان وانتقامه منه، وإلا فلا تنفعه هذه
الحيلة لأنه أرضاه بلسانه وأكرهه بسلطانه. رحمتي.
قوله: (جعل الزيلعي وغيره ذلك فيما إذا كان المشتري من غير أهل البلد الخ).
وقال الرحمتي: ما ذكره الشارح محمول على ما إذا كان العرف أن الخبز لا يزيد ثمنه ولا
ينقص فيعرفهم كانا سواء في الرجوع بالنقصان، وإن كان الاختلاف يقع في كل منهما بأن
يشتري تارة بخمسة وتارة بأربعة مثلاً لا يرجع في واحد منهما. قال: وهذا إذا قال: يعني
خبزاً أو لحماً بهذه الدراهم،، أما لو قال له: بعني رطلاً أو مناً مثلاً، فإنه يرجع بالنقصان
مطلقاً لوقوع البيع على وزن معلوم وكذا في الكيل. وأفاد أن المسألة رباعية فتارة يشتهر
السعر فيها، وتارة لا يشتهر فيهما، وتارة في أحدهما دون الآخر وقد علمت حكم الكل.
اهـ. قلت: فلو اعتبرنا خلاف حكم البلدي بالآفاقي تصير ثماني مسائل. اهـ. سندي.
قوله: (فيما إذا جلب حماماً ولم يدر صاحبها) الظاهر أن الاحتياط فيما إذا اشتبهت عليه
بما يملكه لا فيما إذا لم يعلم مالك المجلوب، فإنه حينئذ يجب التصدق بها ثم يشتريها
أو توهب له. قول الشارح: (لم يأخذها ممن أخذها) أي إذا سمنت لوجود مانع الرجوع
حينئذ، أو يقال: المراد أنه لا يرجع بدون قضاء أو رضا. قول الشارح: (وأقره المصنف
هنا) قد يقال: ما ذكره هنا من جواز المسابقة في جميع ما ذكره محمول على ما إذا لم
يشترط الجعل، وما ذكره فيما سيأتي على ما إذا شرط فلا مخالفة حينئذ. تأمل. قوله:
(أي لعدم إمكانه) في القول بعدم إمكان العقد في المسابقة تأمل، بل هو ممكن ويصور
بما قاله الشافعية .
قوله: (الشرطه أنه إن صرع أسلم) الذي ذكره السندي عن البيهقي: أن ركانة شرط
على نفسه له عليه السلام عشرة شياه في كل مرة م الثلاث فلم يقبلها منه، وطلب منه
الإسلام فطلب منه آية على نبوته، فدعا شجرة سمر فأقبلت ثم أمرها فرجعت. ومع ذلك

٧٧٦
كتاب الحظر والإباحة
لم يسلم حين أراه الآية بل بعدها. قوله: (متعلق بعد) هذا لعله نسخة وقعت له، وإلا
فالنسخ لفظ ((عند)) وعليها فقوله ((المسابقة بالأقدام)) مبتدى وخبر. قوله: (وليس استهال
الخ) نسخة الخط: استسهال. قوله: (لأنه لو بلغه لا يكرهه لأنه الخ). لعل المراد أن
الشأن في العاقل ذلك. قوله: (وأولى بالكراهة الاقتصار على الشاذة) الظاهر عدم كراهة
الاقتصار على الشاذة، وإلا لما جاز روايتها والعلة في الكراهة إنما هي التلخيط في آية
واحدة دفعة واحدة، ولذا قيد الكراهة بقوله ((دفعة واحدة)). قوله: (لأنه لم يحتج إليه)
لكن نقال لسندي أن الصحابة اختلفوا في خضابه، فأنتبه كثير منهم ونفاه بعضهم رضي الله
تعالى عنهم. وقال النووي: المختار أنه صبغ في وقت وتركه في معظم الأوقات، وأخبر
كل بما شاهد. وهذا التأويل كالمتعين. اهـ. قوله: (ولو دفع الرشوة بغير طلب المرتشي
فليس له أن يرجع قضاء الخ). لا بد من التأويل في هذه العبارة وإلا فهي لا تكون أقوى
حالاً من الهبة وهي له الرجوع فيها بالقضاء كأن يراد أنه لو رجع فيها، ثم ترافع مع
المرتشى لا يحكم القاضي بصحة رجوعه حيث كان بلا قضاء ويتوقف على الحكم له
بالرجوع. قوله: (أو يسخر منهم الخ). عبارة السندي: أو يسخر منه الخ.
قوله: (وإنما المراد أنه لا يعاقب على تلك الصلاة الخ) لو قيل: المراد أنه لا
يعاقب بنفس الصلاة وإنما عليه عقاب الرياء، نظير ما لو صلى في ثوب الغصب لا يعاقب
بتلك الصلاة وإنما العقاب بتلبسه بثوبه، لاستقام كلام الشارح وكان شاملاً لكل صلاة
وصدقة مع إبقائه على ظاهره. قول الشارح: (يكره للمرأة سؤر الرجل وسؤرها له) قال
في النهر: ليس هذا لعدم الطهارة بل للاستلذاذ. قال ط: أما عند عدمه فلا على الظاهر.
وحرره. وينبغي أن يقيد بما إذا علم المرأة التي شربت من الماء أو علمت هي الرجل
الشارب أما بدونه فلا كراهة، لأن الإنسان لا يشتهي من لا يعلمه. اهـ سندي. قوله:
(يجب تقييده بغير الزوجة والمحارم) لأن الرجل لا يبتلذذ بسؤر محرمة عادة حتى لو
خافه تركه. اهـ سندي. قوله: (والموضوع للوضوء لا يباح منه الشرب) من تمام كلام
ابن الفضل وتقدم في آخر التيمم أن الماء المسبل في الفلاة لا يمنع التيمم ما لم يكن
كثيراً، فيعلم أنه للوضوء أيضاً وأنه يشرب ما للوضوء، وأن الفرق أن الشرب أهم لأنه
لإحياء النفوس بخلاف الوضوء لأن بدلاً، فيأذن صاحبه بالشرب منه عادة لأنه أنفع. وقال
ابن الفضل: بالعكس فيهما. اهـ. قوله: (أو استمالة قلب المجنى عليه إلا بالكذب
فيباح) إلا أنه ينبغي أن يحترز منه ما أمكن، لأنه إذا فتح باب الكذب على نفسه فيخشى
أن يتداعى إلى ما يستغني عنه، وإلى ما لا يقتصر على حدف الضرورة. اهـ إحياء.
1
قوله: (لأن إظهارها فاحشة أخرى) مقتضى هذا أن الكذب واجب لا مباح، وكذا
يقال فيما لو أنكر سرّ أخيه ونظائره. قوله: (الذي في القنية أنه يأثم ولا يلزم منه الفسق
الخ) ذكر ابن وهبان في شرحه: أن وجه عدم جواز المرور بالجامع أنه لم يبن له، وإنما
بنى للصلاة وذكر العلم وقراءة القرآن، وأن وجه عدم تعليم الصبيان فيه ما يبدو ومنهم من

٧٧٧
كتاب الحظر والإباحة
العفاشة والقذارة وعدم الاحترام والتشويش على المصلين. وكل ذلك مما يبنغي أن تصان
عند المساجد. اهـ. ولا يخفى أن ما ذكره من التوجيه يفيد الفسق في مسألة التعليم
بالأولى. قوله: (قال في القنية وقيل له أن يقوم بين يدي العالم الخ). صدر عبارتها: ولا
يكره قيام الجالس في المجسد لمن دخل عليه تعظيماً. وفي مشكل الآثارة: والقيام لغيره
ليس بمكروه لعينه، وإنما المكروه محبة القيام من الذي يقام له، فإن لم يحب وقاموا له
لا يكره. وقيام قارىء القرآن لمن يجيء عليه تعظيماً لا يركه إذا كان ممن يستحق
التعظيم، وقيل الخ. كما نقله ابن وهبان في شرحه. ولا يخفى أن ما ذكره أوّلاً إنما يفيد
أن القيام للقدوم، وما ذكره آخراً أفاد حكم القيام بين اليدين، ولا يتعين حمل النظم عليه
بل على الأول كما فعله في شرحه. قوله: (وأنه لا منافاة بين القولين السابقين). والمنافاة
ظاهرة بين المعتمد ومقابله من أن الثواب لوالده فقط. والله أعلم.

كتاب إحياء الموات
قول الشارح: (لعل مناسبته أن فيه ما يكره وما لا يكره) لعل مرادهم بالمكروه ما
امتنع إحياؤه كالمتصل بالعمران، أو ما ينتفع به أهل العمران. سندي. سيأتي أنه يكره
إحياء ما حجره غيره إذا تركه أقل من ثلاث سنين. قوله: (أي المعروف) لا حاجة له.
قوله: (وظاهره عدم الخلاف في الحقيقة). بل الخلاف حقيقي وكيفية تصرف الإمام فيهما
مختلفة. تأمل. قوله: (بقي هل يكفي الإذن اللاحق لم أره) الظاهر من عبارة المتون عدم
كفاية الإذن اللاحق. قوله: (وقيل الثاني أحق). فالخلاف مبني على أن المحي الأول
يملك الاستغلال أو الرقبة. قوله: (ولم أر من رجح أحدهما على الآخر). مقتضى تعبير
الهداية عن الثاني بقوله: فعن محمد الخ اعتماد الأول. قول الشارح: (والسعي) عطف
تفسير .
فصل في الشرب
قوله: (وجعله القهستاني اسم مصدر) عبارته: الشرب اسم المصدر. اهـ. وهي لا
تفيد أنه اسم مصدر بل أنه اسم للمصدر الذي هو الحدث. قوله: (وانظر ما وجه إرادة
المعنى الأول الخ). وجهه كثرة إطلاق الشرب في هذا الفصل بالمعنى الأول. اهـ.
والمراد بالإرادة الاختيار لا جمل كلام المصنف، فإنه لا يتأتى فيه المعنى الثاني. قوله:
(فأبدلت الواو الخ). عبارة القهستاني اللام. قوله: (وفي نسخة بالجيم وهو تحريف الخ)
لا تحريف، فإن المراد حينئذ بالماء غير النابع منه بل المحرز والمجعول فيه، فهو نظير
ما في الصهريج. قوله: (أما في البحر فإنه ينتفع وإن ضر) فيه أن الانتفاع بالمباح لا يجوز
إلا إذا كان لا يضر بأحد كما في الزيعلي، ولا يظهر فرق بين البحر والنهر في اشتراط
عدم الضرر. وكتب الرحمتي على قول المصنف من بحر أو نهر ما نصه: البحر الماء
الكثير أو المالح، كما في القاموس، فإن أراد الماء الكثير دخل نحو دجلة فلا حاجة
للعطف، وإن أراد المالح فلا يصلح لسقي الأرض، والأولى إسقاطه والاقتصار على قوله
((أو نهر)) الخ اهـ. قول المصنف: (أو خضر الخ) بضم ففتح. سندي. وضبط بفتح الخاء
وكسر الضاد. قوله: (وذكر الضمير للعطف بـ ((أو))) هذا التلعيل إنما يناسب وجه الإفراد
وما بعده للتذكير. قوله: (أقول وفي كل منهما إشكال الخ) تقدم في الشركة أن لكل من
٧٧٨

٧٧٩
کتاب إحياء الموات
شريكي الملك أن يأخذ مقدار نصيبه في غيبة الآخر، وقد يقال: كذلك هنا، فإنه بإلقاء
العبد ما في الكوز، في الحوض صار الماء مشتركاً بين سيده وبين العامة، فلكل أخذ
مقدار حقه. تأمل.
قوله: (فلا يجب عليه أن يخرج له الجمر ليصطلي الخ). لكن على ما ذكره عن
الذخيرة الجمر الذي لا قيمة له حكمه حكم الماء. قوله: (أنها رد مشق التي تسقي
أراضيها وأكثر دورها جرت العادة الخ). وجه ما جرت به العادة تعسر إحصاء أهل الدور
والخانات والأسبلة ونحوها، فهم نظير أهل الشفة مع أن مآل ذلك عائد للأراضي، فإنه
بعد ما يستعمل ينصرف الباقي للأراضي، وما ينتفع به أهل الدور شيء قليل. تأمل.
قوله: (إلا أن يبرهن صاحب الأرض أن ملكه) أو أنه أجراه في أرضه غصباً فيما إذا ادعى
حق الأجراء فيه. قوله: (لكن في الذخيرة عن أبي الليث لو كان مسيل سطوحه إلى دار
رجل الخ). ما قاله أبو الليث لا ينافي ما قبله، فإن موضوعه في العلم بأن له مسيلاً على
دار الآخر كما يفيده تصوير الحادثة بقوله ((لو كان مسيل)) الخ. ولعل القصد بذكر عبارة
الذخيرة بيان أن ما جر عليه المصنف جواب الاستحسان المفني به. قول المصنف: (نهر
بین قوم اختصموا في الشرب فهو بينهم الخ). انظر حكم ما لو اختلفوا في شرب الدور،
والظاهر أنه يكون بينهم بالسواء لاستواء يدهم عليه حكماً لم يثبت الفاضل بالبرهان.
قوله: (فعليه الواو هنا تبعاً للوقاية وفي الهداية بمعنى (أو)) ليوافق الكافي قاله الباقاني)
عبارة الكافي على ما في شرح الملتقى: إلا أن تكون رحى لا تضر بالنهر ولا بالماء، أو
يكون موضعها في أرض صاحبها فيجوز. اهـ. وعبارة الهداية: إلا رحى لا تضر بالنهر
ولا بالماء ويكون موضعها في أرض صاحبها فيجوز. اهـ. وعبارة الهداية: إلا رحى لا
تضر بالنهر ولا بالماء ويكون موضعها في أرض صاحبها. اهـ. وعبارة الوقاية إلا في
ملكه الخاص بحيث لا يضر بالنهر ولا بالماء. اهـ. والظاهر أن ((أو)) في كلام الكافي
بمعنى الواو حتى يوافق كلام غيره. والشرط عدم الإضرار بكل منهما مع كون النصب في
ملكه، إذ لو كان فيه لكنه يضر بأحدهما يمنع. ثم راجعت كافي النسفي فجدت عبارته
بالواو لا بـ ((أو)) ونصها: وليس لأحد منهم أن يكري منه نهراً أو ينصب عليه رحى ماء
إلا برضا أصحابه، إلا أن يكون رحى لا يضر بالنهر ولا بالماء ويكون موضعها في أرض
صاحبها، فإنه يجوز. اهـ. قوله: (وكذا إذا أراد أن يسوق شربه في أرضه الأولى) ما ذكره
لا يظهر فيما إذا كانت القسمة بالأيام أو الكوی.
قوله: (لأنه إعارة الشرب الخ). أي أن كلاً منهما معير لصاحبه حقه من الشرب من
النهر. عناية. قوله: (قلت لكنه خلاف ما في المتون الخ) لا يخفى أن كلام المشايخ فيما
إذا لم ينتفع الكل الأعلى والأسفل إلا بالسكر، وهذا ما قدمه عن العناية. والهداية
وموضوع المتون: فيما إذا لمي شرب الأعلى إلا بالسكر لا فيما إذا لم يشرب الكل، وما
أفتى به في الأسماعيلية وغيرها إنما هو في مسألة المتون، وما في الكافي من قوله ((ولكن

٧٨٠
کتاب إحياء الموات
يشرب بحصته)) ليس فيه ما يدل على السكر بل المتبادر أنه يشرب بدونه إن أمكنه. تأمل.
قوله: (وقال السرخسي له مطلقاً) وجه ما قاله، وهو الصحيح، كما في الزيلعي أن قسمة
الماء في الأصل وقعت باعتبار سعة الكوة وضيقها من غير اعتبار التسفل والترفع، فلا
يؤدي إلى تغيير موضع القسمة فلا يمنع. قول المصنف: (ويوصى بالانتفاع به) وكذا
تصح الوصية به إلا أنه إذا أوصى بالانتفاع به تبطل بموت الموصى له، ولو أوصى به لا
تبطل به. قوله: (مستغنى عنه الخ) لكن فيه فائدة، وهي أن الإيصاء باطل، ونفي الصحة
لا يدل عليه، قوله: وتبع من حيث إنه لعينه). عبارة الشرنبلالي: والفرق أن الشرب في
حق البيع تبع للأرض من وجه لكونه لا يقصد لعينه، وأصل من وجه من حيث إنه يقوم
بذاته فجاز بيعه تبعاً لأي أرض كانت. وأما الشرب في حق الإجارة فهو تبع من وجه إذ
لا تتهيأ الزراعة إلا به فلم تجز إجارته مع أرض أخرى، كما لا يجوز بيع أطراف عبد تبعاً
الرقبة عبد آخر. اهـ. وعبارة البزازية: وتبع من حيث إنه لا يقصد لعينه الخ. قوله: (ولا
يعار) أنظره مع ما سبق في كلام المحشي عند قوله ((ولكل نقضه)). قوله: (علة أخرى)
يوهم أنه علة أخرى للصحة مع أنه علة لعدم صلاحيته بدل خلع. الخ. قوله: (على أنه
لا يظهر إلا على مقابل المفتى به الخ) بل يظهر أيضاً على المفتى به فإنه عليه، إن كان
غير مملوك هو مستحق للغير فهو حرام.