النص المفهرس
صفحات 401-420
٤٠١ كتاب الحدود ومثله النيك كما نقله المصنف عن شرح المنار. اهـ. ما في الشارح. وقد استبعد ذلك. ط. قوله: (الاستغناء مدفوع الخ) على هذا الجواب لا يكون قوله ((وقالوا رأيناه وطئها)) الخ زيادة بيان بل هو بيان للوطء في هذا الخاص، إلا أن يكون مراد الشارح بالزيادة قوله ((كالميل في المكحدة)). قوله: (على أنه لا مانع من اجتماعهما بدليل ما يأتي من أنه الخ) اللأصوب الجواب الأول، فإن الجمع بينهما إنما هو بطريق السياسة على طريق التعزير سياسة، وليس الكلام الآن في التعزير سياسة بل إن هذا أمر لا بد منه هنا لثبوت التهمة، بخلاف التعزير سياسة فإنه مفوض إلى الإمام أو القاضي. قوله: (وفي حده إبطال حقها الخ) وذلك أنها إن جاءت بعد إقامة الحد وادعت المهر بالزواج لم يكن لها مهر، لأنّا حكمنا بأن الفعل زنا ولا يجوز الجمع بين حد ومهر. اهـ من الجوهرة. وكذلك يقال في دعواها القذف. قوله: (وقد يفرق بينهما بأن نفس الخرس شبهة محققة مانعة الخ) فيه تأمل، إذ ليس نفس الخرس شبهة بل الشبهة في الإقرار من الأخرس عدم الصراحة. وفي البرهان احتمال ادعائها على تقدير عدم الخرس، كما في البحر. قوله: (إلا أن يفسر ذلك بقوله رجعت الخ) تفسيره بما ذكر هو المتعين ولا يحتمل اللفظ غير هذا المعنى. قوله: (مانع من العمل أو الشهادة الخ) عبارته من العمل بالشهادة الخ. قوله: (احتيالاً لثبوت الخ) عبارة الفتح: اختيار الثبوت الخ بالراء. قوله: (في بعض شروط القضاء والحد الخ) عبارة الفتح: بالحد. قوله: (وفيه عن الزيلعي وغيره أنه لا يقصد مقتله الخ) عبارة الزيلعي: ويقصدون بذلك مقتله إلا من كان منهم ذا رحم محرم منه، فإنه لا يقصد مقتله لأن بغيره كفاية. قوله: (وينبغي أن يزيد اتفاقاً الخ) لو زاده لا يستقيم كلامه إلا على قول أبي يوسف. والظاهر اعتماد غيره، فلا فائدة في الزيادة إلا أن يقال: إن قوله هو المعتمد أوّلاً خلاف في المسألة، وإنما نسبت له لأنه الراوي لها، فحينئذ يستقيم زيادة هذا القيد. قوله: (قلت ومقتضاه أن الوطء حصل في نكاح الخ) قد يقال: إن السالبة تصدق بنفي الموضوع فيصح أن يقال في صورة الفتح أنه لم يوجد النكاح الصحيح لعدم وجود أصل النكاح، كما أنه في صورة المحشي لم يوجد لعدم وجود الصحة. تأمل. قوله: (بقي لو ارتد أحدهما الخ) في السندي عن الهندية: وإذا ارتد بعد وجوب الحد ثم أسلم يجلد ولا يرجم، وكذا لا يجلد إذا كان الواجب هو الجلد، كذا في العتابية، فردّه كل منهما معاً أو ردّة أحدهما تبطل إحصانه، ثم لا يعود إلا بتجديد عقد وتجديد وطء بعد الإسلام، فيما لو وقع الإرتداد مرتباً أو بتجديد وطء فقط لو أسلما معاً بعد ارتدادهما. اهـ. باب الوطء الذي يوجب الحد والذي لا يوجبه قوله: (لأن إسقاط الواجب بعد ثبوته بالشبهة خلاف مقتضى العقل الخ) أي بل مقتضاه أنه بعد تحقق الثبوت لا يرتفع بشبهة، فحيث ذكره صحابي حمل على الرفع. ٤٠٢ كتاب الحدود قوله: (الظاهرفي وجه الفرق أن الإكراه لا يخرج الفعل الخ) فيه أن شبهة الفعل كذلك، فإن الوطء زنا حقيقة، ولذا لو جاءت بولد لا يثبت نسبه، وإن ادّعاه غير أن الحد سقط لمعنى جاء من قبله وهو ظن الحل. قوله: (فأسقط الشارح لفظ شبهة ولا بد منه الخ) قد يقال: لا حاجة لدعوى أن الشارح أسقط لفظ ((شبهة)) بل يصح حمل كلامه على ظاهره، وذلك لأن الدليل في ذاته أثبت الحكم بالحل بقطع النظر عن المانع. اهـ. ثم رأيت في الزيلعي ما نصه: أن الدليل المثبت يعني في شبهة المحل قائم وإن تخلف عن إثباته حقيقة لمانع. اهـ. وهذا عين ما فهمته. قوله: (أما لو كانت بغير لفظ الخلع فهي داخلة بالأولى الخ) لا يقال: إنها داخلة بالأولى هنا بل مذكورة صراحة. قوله: (أي وطء أحد الغانمين قبل القسمة الخ) الظاهر أن أحد المستحقين في الغنيمة كذلك وإن لم يكن من الغانمين، وهذا قبل القسمة، وبعدها يحدّ لتعين المالك. قوله: (ومثلها أمته المجوسية والتي تحته أختها الخ) قد يقال: يرد على عدهما فيما ذكر ما ورد على عدة الأمة قبل الاستبراء كما سبق له. قوله: (لأن عقد الرهن لا يفيد ملك المتعة بحال لأنه الخ) عبارة السندي: لأنه لا يفيد ملك العين، ولذا لو مات عبد الرهن فكفنه على الراهن، والوطء يصادف العين ولئن أفاد ملك العين لا يتصور أن يفيد ملك المتعة بحال الخ. والتعليل لإيجاب الحد الذي نقله عن الذخيرة لا يفيد، فإن الاستيفاء إنما هو بعد الموت وحين الوطء لم يوجد، والملك الحقيقي لا يسقط بعد الوطء إلا أن يقال: إنه هنا اعتبر لما أن سبب الملك الحكمي وجد عند الوطء، وهذا كاف في دفع الحد. تأمل. قوله: (والمناسب أن يقول لا للتقوية الخ) الظاهر أن لام التقوية يقال لها أيضاً لام تعدية، فإنها عدت العامل لمدخولها وإن كان مستغنى عنها. تأمل. قوله: (أو آلى منها فوطئها في العدة الخ) يظهر أن الصواب في المدة أي مدة الإيلاء. قوله: (وأشار إلى أنه لو عقد على منكوحة الغير أو معتدته الخ) إنما تتم الإشارة بناء على تعبير الكنز بقوله ((وبمحرم نكحها)) أي لا يجب الحد بوطء محرم، لا على عبارة المصنف فإنها شاملة للمحرم وغيرها، والتمثيل بالحرم لا يخصص. قوله: (وهذا هو الذي حرره في فتح القدير الخ) راداً على ما ذكره حافظ الدين في الكافي حيث قال: منكوحة الغير ومعتدته ومطلقة الثلاث بعد التزوج كالمحرم، وإن كان النكاح مختلفاً فيه كالنكاح بلا ولي ولا شهود فلا حد عليه اتفاقاً. اهـ. لكن التعليل الآتي شامل للمحرم وغيرها كذات الزوج. ويقرب مما في الكافي ما ذكره الزيلعي. وذكر القهستاني مثل ما في الكافي، وكذلك ذكره في زبدة الدراية عن الخلاصة. فالذي ينبغي اعتماده ما ذكره عامة مشايخ الذهب خصوصاً، وصاحب الفتح لم يجزم بما قاله بل قال عقبه: وهذا هو الذي يغلب على ظني. اهـ. قوله: (وعلم من مسائلهم هنا أن من استحل ما حرمه الله تعالى على وجه الظن لا يكفر الخ) ألا ترى أنهم قالوا في نكاح المحرم: لو ظن الحل فإنه لا يحد بالإجماع، ولم يقل أحد إنه يكفر. اهـ. بحر. ٤٠٣ كتاب الحدود قوله: (والظاهر أن ادعاء ظن الغيب حرام لا كفر الخ) الذي ذكره المحشي في الردة أن دعوى علم الغيب معارضة لنص القرآن فيكفر بها، إلا إذا أسند ذلك إلى أمارة عادية بجعل منه تعالى، أو أي سبب منه تعالى كوحي وإلهام. قال في مخترات النوازل: علم النجوم في نفسه حسن غير مذموم، وهو قسمان: حسابي وأنه حق وبه نطق الكتاب قال تعالى: ﴿الشمس والقمر بحسبان﴾ [الرحمن: ٥]. أي سيرهما بحساب. واستدلالي بسير النجوم وحركة الأفلاك على الحوادث بقاضئه تعالى وقدره، وهو جائز كاستدلال الطبيب على الصحة والمرض بالنبض. ولو لم يعتقد بقضاء الله تعالى أو ادّعى علم الغيب بنفسه يكفر. اهـ. تأمل. قوله: (وفيه أن القهستاني ذكر عن المضمرات أنه قال الخ) لا وجه لهذا التعبير فإن مقتضاه التورك على الشارح في غزوه الإفتاء بقولهما للقهستاني عن المضمرات، ولا وجه له، فإنه عزا لها ذلك حيث قال: وإنه يعني صاحب المضمرات. قال: والصحيح الأول الخ. واعلم أنه تقدم في رسم المفتي أن لفظ الفتوى آكد ألفاظ التصحيح، وقول قاسم المرجح في جميع الخ لا يفيد أنه عبّر عنه بمادة الفتوى. نعم، إذا عبّر فيها بها يقدم هذا الترجيح على ما في الفتاوى وبعض الشروح. قوله: (صوابه في النهر الخ) لا يخفى أن قول الفتح: ودفع بأن من المشايخ من التزم ذلك، وعلى التسليم الخ إنما يفيد أنه جاز بثبوت النسب والعدّة فيكون محرراً أنها شبهة محل لا اشتباه. وقوله ((وعلى التسليم)) أي تسليم عدم ثبوتهما جواب إقناعي للخصم لا يفيد أن لمجيب قائل بعدمهما كما هو ظاهر في قوله ((وعلى التسليم)) الخ. ثم إن قول النهر: وهذا إما يتم راجع للجواب الثاني. يعني أن ثبوتهما ما مبني على أنها شبهة اشتباه، والصحيح أنها شبهة حكمية وفيها يثبتان. لن نقل السندي عن الهندية: لو تزوّج الرجل امرأة أبيه بعد موته فولدت منه، قال الفقيه أبو بكر البلخي: إن أقرا بالوطء أربع مرات حداً جميعاً، ولا يثبت النسب. قال الفقيه أبو الليث: وهذا قولهما وبه نأخذ. اهـ وهذا يفيد أن المأخوذ به عدم ثبوت النسب. قول الشارح: (فظهر أن تقسيمها ثلاثة أقسام قول الإمام). قال الرحمتي: لم يظهر ذلك إلا أن الإمام يجعلها من شبهة المحل وهما من شبهة الفعل. قوله: (كمعتدة الثلاث الخ) فيه تأمل، فإن المبتوتة بالثلاث إذا وطئها الزوج كان شبهة في الفعل، وأما إذا وطئها بعد العقد عليها كان شبهة عقد أيضاً والسنب ثابت فيها. فإن الحرمة في المطلقة ثلاثاً لا تزيد على حرمة محرمه، وقد ثبت فيها إذا عقد عليها، فكذا إذا عقد على مطلقته ثلاثاً ووطئها. وقد تقدم في ثبوت النسب أن المبتوتة بالثلاث إذا عقد عليها، فكذا إذا عقد على مطلقته ثلاثاً ووطئها. وقد تقدم في ثبوت النسب أن المبتونة بالثلاث إذا وطئها الزوج وجاءت به لتمام السنتين فأكثر يثبت بالدعوى، وأن ثبوته لوجود شبهة العقد. والذي في النهر من باب ثبوت النسب عند قول الكنز: ويثبت نسب ولد المعتدة البت لأقل من وإلا لا إلا أن يدعيه ما نصه: قيل: هذا مناقض لما نص عليه في كتاب الحدود من أن المطلقة بالثلاث إذا وطئها الزوج بشبهة ٤٠٤ كتاب الحدود كانت شبهة في الفعل، وفيها لا يثبت النسب وإن ادعاه. وأجيب بأن الشبهة هنا لم تتمحض للفعل بل شبهة عقد أيضاً. كذا في البحر. والذي في الفتح: أن المذكور هناك إذا لم يدع شبهة والمذكور هنا محمول على كونه وطأ بشبهة والأجنبية يثبت النسب بوطئها بشبهة، فكيف بالمعتدة؟ فيجب الجمع مثلاً بأن يقال: ينبغي أن يصرح بدعوى الشبهة المقبولة غير مجرد شبهة الفعل. ثم قال: والوجه أن لا يشترط غير دعواه لأنه لم يشترط في الكتاب سواه، يحمل على مجرد الشبهة التي هي غير مجرد ظن الحل. اهـ. قوله: (يعني الأعمى بخلاف البصير الخ) الظاهر أن المخالفة بينهما فيما إذ ادعاها نهاراً، وأنه إذ ادعاها ليلاً فأجابته كما ذكر لا فرق بينهما، أو يدل لذلك ما ذكره من التعليل. قوله: (ومقتضاه الخ) أي رواية زفر. قوله: (إذا كانا مستأمنين أو أحدهما الخ) نفي الحد إنما هو في المستأمن. قول الشارح: (وفي النهر الظاهر أنه يطالب الخ). عبارته: وإن كانت الدابة لغيره أمر صاحبها أن يدفعها إليه بالقيمة ثم تذبح، هكذا قالوا والظاهر الخ. ولم يوجد في عبارته: وإن كانت الدابة لغيره أمر صاحبها أن يدفعها إليه بالقيمة ثم تذبح، هكذا قالوا والظاهر الخ. ولم يوجد في عبارته التعليل الآتي في عبارة الشارح بقوله، لقولهم تضمن بالقيمة وهو لا ينتج الندب، كما أفاده العلامة السندي. قوله: (وصوابه عليَّ) الموجود في عبارته: نسبة القضاء بالمهر لعمر بدون تعرض لأنه لها أو لبيت المال وهذا صحیح، فإنه قضی عمر به. وإنما الإختلاف في کونه لها أو لبيت المال، ولا تعرض في كلامه لذلك فيصح نسبة ما في المتن لكل. تأمل. قوله: (وكذا اعترضه في الشرنبلالية بكلام الفتح الخ) حيث ذكر أن القتل للإمام فيما لو اعتاد، فيفيد أن ما في الدرر لا يكون إلا فيما إذا اعتاد. تأمل ما ذكره في الدرر عزاه لصدر الشريعة، قال الشرنبلالي: إنه مروي عن الحصابة وفي شرح المجمع: وما روي عن الصحابة فمحمول على السياسة. اهـ. وحيث كان ذلك مروياً عنهم لا مانع من التعزير به سياسة، وإن لم ينص الفقهاء عليه بخصوصه فيندفع الاعتراض عن الدرر. قوله: (وهو صريح ما في الفتح الخ) أي التعزير لا بقيد كونه بالاحراق ونحوه، فإنه ليس في كلام الفتح. قوله: (والجلد أصح) أي التعزير به. قوله: (لأن فعل الرجل أصل الخ) يقال: إن هذه العلة موجودة فيما لو كان مكرهاً وهي مطاوعة، وقد أوجبوا الحد عليها دونه إلا أن يقال: إنه هنا لم يوجد منها زنا لأنه في حقها التمکین منه وفعل غير المكلف لیس زنا بخلاف مسألة الإكراه، فإن فعل المكره زنا. وإن سقط الحد للعذر كما تقدم فتمكينها يكون زنا. قوله: (حيث سقط الحد يجب لها المهر الخ) أي في صورة دعوى النكاح من قبله أو قبلها، وفي صورة ما لو أقر أحدهما بالزنا وأنكره الآخر بدون دعوى النكاح. ثم رأيت الشرنبلالي قال بعد ذكر: ما إذا أقرّ أحدهما بالزنا وادّعى الآخر الزواج وأنهما لا يحدان وفاقاً ما نصه: أي ويجب العقر وإن كانت معترفة بأن لا مهر لها. اهـ وانظر الزيلعي حيث قال: ولا يقال: كيف يجب لها المهر منكرة إذا كانت هي المقرة بالزنا؟ ٤٠٥ كتاب الحدود لأنّا نقول وجوب المهر من ضرورة سقوط الحد فلا يعتبر ردها، أو نقول صارت مكذبة شرعاً بسقوط الحد، فلا يلتفت إلى تكذيبها، كا إذا ادّعى رجل أنه تزوج امرأة فأنكرت، وأقام عليها بينة يجب لها المهر وإن أنكرت. قوله: (حداً ولا عقر عليه الخ) عبارته: ولا شيء عليه في الإفضاء الخ. قوله: (لأنه بالشراء يملك عينها الخ) لا يصلح وجهاً للفرق بين الشراء والتزوج. باب الشهادة على الزنا والرجوع عنها قوله: (بخلاف السرقة، الخ) يعني أنّا نقبل الشهادة في السرقة بدون دعوى في حق حبس السارق إلى أن يجيء المسروق منه لما فيه من حق الله تعالى. وفي القذف لا يحبس المشهود عليه حتى يحضر المدّعي كما في حقوق العباد الخالصة. وقول الشارح: فيما يأتي لشرطية الدعوى في السرقة أي للعمل بالبيئة كما يفاد هذا من الفتح وغيره. قوله: (إلا أن يقال أنها غير محققة الخ) أي والفسق غير محقق أيضاً لاحتمال أن يكون الأداء لقصد إحياء الحق بعد أن قصد الستر، فتأمله مع ما سبق. قوله: (لأن زناها طوعاً غيره مكرهة فلا حد الخ) أي وقد اختلف في جانبها فيكون مختلفاً في جانبه ضرورة. قوله: (وعلى هذا الخلاف إذا رجع الشهود لا يضمنون عنده الخ) لهما أن الواجب مطلق الضرب إذ الاحتراز عن الجرح خارج عن الوسع فينتظم الجارح وغيره فيضاف إلى شهادتهم فيضمنون بالرجوع، وعند عدمه يرجع إلى بيت المال لأنه ينتقل فعل الجلاد للقاضي وهو عامل للمسلمين. وله: أن الواجب هو الحد وهو ضرب مؤلم غير جارح، ولا مهلك ولا يقع جارحاً ظاهراً إلا لمعنى في الضارب وهو قلة هدايته للضرب، فاقتصر عليه إلا أنه لا يجب الضمان عليه لئلا تمتنع الناس عن الإقامة. اهـ. نهر. قوله: (فينظر ما ينقص به القيمة ينقص من الدية بمثله) أي ويلزمه مقدار هذا النقص من الدية، كما قالوا ذلك في تقدير أرش الجراحات التي لم يقدر أرشها بشيء، وهذا هو المتعين هنا ولا وجه لما قاله المحشي. تأمل .. قوله: (أي معاً لا مرتباً) فيه أنه لا فرق بين كون رجوعهم معاً أو مرتباً، فإنه في الثاني ظهر حصول تلف بهما، وهكذا. كما يأتي ما يفيده في الشهادات. تأمل. نعم، في الهندية: وإن رجع الخمسة معاً غرموا أخماساً. كذا في الحاوي القدسي، اهـ. ويظهر أن المعية غير قيد. قوله: (والقاضي قد أخطأ حيث اكتفى بهذا القدر) الذي سيأتي في كتاب الشهادة اعتماد الاكتفاء بقول المزكي في حق الشاهد هو عدل مقبول الشهادة. قوله: (لأنه متى أضيف إلى المرأة بحرف الباء يزاد به الجماع الخ) بخلافه بحرف ((على)) فإنه يراد به الزيارة. قوله: (لكن في الفتح أن الفرض أنهما مقران بالولد الخ) لا وجه لهذا الاستدراك بل هو لما قبله من التنظير. والظاهر أنهما إذا لم يقرا بالولد لا يرفع الرجم إلا إذا ترعنا وألحق القاضي الولد بأمه. قوله: (والظاهر أنه غير قيد الخ) قال الرحمتي: يتعين أن ٤٠٦ كتاب الحدود يكون ظرفاً للزوجة أي المتصفة بأنها زوجته قبل الزنا سواء ولدت قبله أو بعده، ما لم ينكر الولد ويلاعن ويلحق القاضي الولد بأمه. اهـ. قوله: (نعم ما في بعض النسخ أعم لأنه الخ) لا يستغني بإحدى العبارتين عن الأخرى، فإن الأولى لإفادة قبول إقرار أحد الزوجين بما يوجب الإحصان وإن أنكره الآخر، والثانى لإفادة أن إحصان أحد الزانيين ليس شرطاً لإحصان الآخر. تأمل. وقد أفاد نحو هذه العلامة السندي. باب حد الشرب قول الشارح: (فلو حد قبلها فظاهره أنه يعاد عيني). الاستظهار لصاحب النهر، وأصله للبحر، ولفظ النهر مع الكنز: وصحا من سكره هذا الشرط لوجوب الحد ليفيد الضرب فائدته قاله العيني. وهو ظاهر في أنه لوحد في حال سكره لا يكتفي به لعدم فائدته، فالعيني لم يذكر إلا التعليل لتأخير الحد بعد الإفاقة. اهـ سندي. قوله: (لأن الحدود لا تثبت بهشادة السناء للشبهة الخ) بي شبهة البدلية عن الرجال لقوله تعالى: ﴿فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان﴾ [البقرة: ٢٨٢]. فاعتبرهما عند عدم الرجلين، ولم يرد به حقيقته بالإجماع لأنهما لو شهدتا مع إمكان الرجلين صح إجماعاً. فتح. قوله: (فالشرط عندهما أن يؤخذوا الريح موجودة كما مر أفاده في البحر) قال فيه: ينبغي أن يكون السؤال عن الوقت مبنياً على قول محمد، أما على المذهب فلا، لأن وجود الرائحة كاف. اهـ. وقد يقال: إنه مبني على قول الكل، أما قول محمد فظاهر. وأما قولهما فلأن الرائحة يحتمل أنها رائحة الخمر التي شهدا بشربها لعدم التقادم، ويحتمل أنها رائحة غيرها، وأن الخمر المشهود بشربها زالت رائحتها بالتقادم. وعلى التقدير الأول يحد، وعلى الثاني لا فلا يحد بالشك. قوله: (أقول المراد بما أسكر الخ) قد حقق هذا المقام في الأشربة زيادة عما هنا، وقال: الصواب أن مراد صاحب لهداية بإباحة الأفيون إباحة قليلة للتداوي ونحوه، ومن صرّح بحرمته أراد القدر المسكر منه. ثم قال: والحاصل أن استعمال الكثير منه المسكر حرام مطلقاً، وأما القليل فإن كان للهو حرم. وإن سكر منه يقع طلاقه، لأن مبدأ استعماله كان محظوراً، وإن كان للتداوي وحصل منه إسكار فلا . اهـ. ثم رأيت في تبيين المحارم من باب الخمر والميسر ما نصه: وأما الأفيون فهو حرام عند محمد قليله وكثيره. وقال في السراج الوهاج: الأفيون حرام ولم يقيد حرمته بقول أحد، وهو الظاهر لأنه مضر بالبدن وكل شيء يضر به فأكله حرام، وكذا يسيء الخلق ويضعف العقل. اهـ. قوله: (فالظاهر أن هذا تفريع على قول محمد فقط الخ) قد يقال: إن هذا تفريع على قول الكل كما هو ظاهر إطلاقهم هنا، وأنهما كما يشترطان وجود الرائحة عند القاضي يشترطان أيضاً عدم التقادم بين القضاء والإمضاء بمعنى مضي الزمن الطويل لا بمعنى زوال الرائحة، لكن تفرض المسألة بما ٤٠٧ کتاب الحدود إذا ثبت بالبينة لا بالإقرار، وإلا فيكفي لعدم الحد مجرد الهرب. وانظر ما يأتي له في كتاب السرقة عند قول المصنف ((فإن أقر بها هرب)). الخ. باب حد القذف قوله: (إذا لو كان مكرهاً لبيناه الخ) فيه أنهم اشترطوا بيان الكيفية في حد الزنا والشرب ولم يكتفوا بدونها، فيلزم أن يكون حد القذف كذلك. ولا يقال: إذ لو كان مكرهاً لبيناه، إلا أن يقال بعدم الاشتراط هنا لتعلق حق العبد فأشبه سائر حقوقه بخلافهما لتمحضهما تعالى. قوله: (ولا المجنون إلا إذا سكر الخ) لعل الأصوب ولا السكران إلا الخ. قوله: (أعم مما يوجب الحد وما لا يوجبه وهو الوطء الخ) تقدم ما فيه أول الكتاب، وأن الزنا بالمعنى الأعم إسم لما هو حرام لعينه من لجماع، وسيأتي له عن ابن كمال في باب التعزير: أن النسبة إلى فعل لا يجب الحد بذلك الفعل لا توجب الحد. قوله: (أن لا يكون أم ولده الحرة الميتة الخ) هذه المسألة وما بعدها هما ما ذكره المصنف فيما يأتي، ولا يطالب ولد وعبد أباه وسيده بقذف أمه الحرة المسلمة، فلو كان لها ابن من غيره ملك الطلب، وكذا ما بعدهما يعلم من كلام المصنف الآتي. قوله: (أن الخنثى لو تزوج ودخل فقذفه آخر لا يحل الخ) الظاهرأنه لا يحد وإن لم يتزوج، وأنه لا يوصف فعله أو الفعل به زنا لأن فرجه ليس محلاً له لعدم تيقن أنه فرج. قوله: (لم يكن في شيء من ذلك حد) أي لا على الآمر ولا على المأور، أما الآمر فلأنه لم يقذفه وإنما أمر به، وأما المأمور فلأنه ما قذفه وإنما حكى عبارة الآمر. وفي النهر: أما المأمور فإن قال له: يا زاني حد، لا إن قال له: إن فلاناً يقول لك يا زاني. قوله: (ويخالفه ما في الفتح عن المبسوط أنت أزنى الخ) فالشارح وافق في الأولى الخانية، وخالف المبسوط، وخالف في الثانية الخانية، ولما كان مبني الحدود على الدرء للشبهة كان القول بعدم الوجوب وجيهاً. اهـ. سندي. خصوصاً والعمل بما في الشروح مقدم على ما في الفتاوى. قول الشارح: (ومثله النيك الخ). الذي في شرح المنار: نكحتها زنا أو زنيت بها يجب الحد. والنيك عبارة عن الجماع، وهو أعم من كونه حراماً أو حلالاً، وكونه حراماً لا يستلزم الزنا كجماع الحائض. اهـ من السندي. وفي القاموس: ناكها جامعها. اهـ. والذي رأيتها في عدة نسخ من شرح المار من بحث الكناية مثل ما نقله في المنح عنه حيث قال: من قال جامعت فلانة أو واقعتها لا يجب عليه حد القذف لأنه لم يصرح بالزنا، وإنما يجب إذا قال: نكتها أو زنيت بها. اهـ. والظاهر أن الصواب نسخة السندي، إذ هو ليس صريحاً في باب الزنا وإن كان صريحاً في باب النكاح، على أنه في العرف لا يستعمل في خصوص معنى الزنا بل في معنى الجماع العام فليس صريحاً فيه. قوله: (وكذا لو حذف الجبل الخ) أي ولو بإظهار الهمز يحدّ إتفاقاً كما أفاده في غاية البيان. سندي. لكن لا يظهر الإتفاق مع الهمز لما تقدم من ٤٠٨ كتاب الحدود خلاف محمد فيما لو قال: يا زانىء فإنه يقول بعدمه، ولا فرق بين الفعل واسم الفاعل. قوله: (وكونها الخ) لعل الأظهر. تذكير الضمير. قوله: (لأن نفي نسبه من أبيه يستلزم كونه زانياً الخ) قال ابن الهمام: الوجه إثبات الحد في هذه المسألة بالإجماع لا بكونه قذفاً فالأمة، لأن نسبة أمه إلى الزنا في حالة الغضب ليست أمراً لازماً لجواز نسبته لغير أبيه لشبهة أو نكاح فاسد كالتي قبلها، فثبوت الحد به بمعونة قرائن الأحوال وبهذا لا يثبت القذف بصريح الزنا؛ ولذا ذكر في المبسوط: أن في الأولى الحد استحساناً بأثر ابن مسعود وهو ما ذكره الحاكم في الكافي من قول محمد: بلغنا عن عبد الله بن مسعود أنه قال: ((لا حد إلا في قذف محصنة أو نفي رجل عن أبيه فحملوا الأثر على النفي حالة الغضب، وحكموا بأنه حالة عدمه لم ينفه عن أبيه بدلالة الحال، فليس هذا من التخصيص في شيء إذ ليس قذفاً وإنما يكون تخصيصاً لو كان قذفاً أخرج من حكم القذف. اهـ. قوله: (لعل المراد به المحصن في نفس الأمر وإلا الخ) الإحصان في نفس الأمر لا يتوقف عليه إقامة الحد من القاضي، وإن كان يتوقف حل الطلب من المقذوف ديانة، فلا يصح أن يكون هذا مراداً في كلامه. قوله: (ومقتضى هذا أنه الخ) أي مقتضى قولهم: وينزع الفرو والحشو لا مقتضى التعليل، فإنه يفيد نزع الثوب، المبطن. لكن في السراج عن الكرخي: إذا كان عليه قميص أو جبة مبطنة ضرب على ذلك حد القذف ويلقى عنه الرداء. اهـ سندي. قوله: (فجعلوها قرينة على إرادة المعنى الثاني المجازي ونفيه الخ) حقه على نفي إرادة الخ. وعبارة الفتح .. وقد حكموا بتحكيم الغضب عدمه فمعه يراد نفي كونه من مائه مع زنا الأم به، ومع عدمه یراد المجازي الخ اهـ. قوله: (وأما الخال فلما أخرجه الديلمي في الفردوس الخ) وقال تعالى: ﴿ورفع أبويه على العرش﴾ [يوسف: ١٠٠] يعني أباه وخاله. زيلعي. قوله: (وأما العم فلقوله تعالى: ﴿واله آبائك إبراهيم وإسماعيل﴾ [البقرة: ١٣٣] الخ) قال الزيلعي: وكذا إذا نسبه إلى الجد لا يجب الحد لهذا المعنى، أي لأنه ينسب إليه عادة قال تعالى حكاية عن إسرائيل وبنيه عليهم السلام حين حضرته الوفاة ﴿قالوا نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق﴾ [البقرة: ١٣٣]. وإبراهيم كان جده وإسحاق أباه وإسماعيل عمه. اهـ. فالآية تصلح دليلاً لعدم الحد في النسبة إلى الجد أو العم. قوله: (أي بلا استئجار الخ) فيه أن رميها بالزنا بالمعنى العام الذي هو الشرط لإقامة الحد متحقق، ولو صرح بالاستئجار فيجب الحد به فينبغي حذف هذا القيد. قوله: (فإنه كما يحتمل أن يكون هو الآخذ يحتمل أن يكون الخ) وأيضاً احتمال أنه هو الآخذ للمال لا ينفي حد القذف لتحققه ولو مع أخذه اله. قوله: (الذي رأيته في المبسوط فأتى بها والظاهر أنه بالبناء للمجهول الخ) كل من لفظ ((جاء)) ((وأتى)) مبنياً للفاعل أو المفعول لا يدل على المرافعة ولا عدمها فتساوى التعبير بـ (جاء)) ((وأتى) بالبناء للمفعول. قوله: (وليس للإمام أن يقيم الحد في ٤٠٩ كتاب الحدود المسجد) وكذا القول والتعزير كذلك لما ذكره من العلة. قوله: (ولم أر إلى الآن ما إذا اجتمع قتل القصاص والردة والزنا) فيه أنه بالردة سقط الإحصان فلا رجم فلم تجتمع الثلاث. وفي المسألة الثانية سقط قتل الزنا بالردة فلم يجتمعا. قوله: (لكن لا يخفى أن قولهم لا يعاقب الوالد بسبب ولده يشمل التعزير لأنه الخ) يؤيد توقفه أيضاً استدلالهم على امتناع حد الوالد بقوله تعالى: ﴿ولا تقل لهما أف﴾ [الإسراء: ٢٣] وتضرره بالتعزير أشد من تضره بالتأفيف. ثم إن الظاهر اعتماد ما في البحر لوافقته لتصريحهم وعدم اعتماد ما في القنية لمخالفته له فلا يعنود على ما فيها. وما أجاب به لمحشي غير دافع، فإنه غير المراد بقولهم المذكور الذي صرحوا به، نعم، يوافق ما بحثه في النهر ما يأتي في التعزير من أنه يعزر بشتم ولده وقذفه مملوكه ولو أم ولده، ولعله مبني على ما فيه القنية. قوله: (أي إذا مات المقذوف قبل إقامة الحد على القاذف أو بعد إقامة بعضه بطل الحد وليس لوارثه إقامته الخ) قال الرملي: الظاهر أن التعزير أيضاً لا يورث مستدلاً بما ذكروه من تعليل بطلان الشفعة بموت الشفيع من أنها مجرد أي وهو صفته فلا يورث عنه. اهـ سندي. وقال قبل ذلك: إنما يرث العبد حق العبد بشرط كونه مالاً، أو ما يتصل بالمال کالكفالة، أو فيما ينقلب إلى المال كالقصاص. اهـ فتح. وهذا مؤيد لبحث الرملي. لكن ذكر الزيلعي في باب الرهن: يوضع في يد عدل عند قول الكنز: وتبطل بموت الوكيل حتى لا يقوم وارثه ولا وصيه مقامه. وعن أبي يوسف أن وصي الوكيل يقوم مقامه فيملك بيعه، لأن الوكالة لازمة هنا فيملك الوصي كالمضارب إذا مات والمال عروض يملك وصي المضارب بيعها، لما أنه لازم بعد ما صار عروضاً، قلنا: الوكالة حق على الوكيل فلا يورث عنه، لأن الإرث يجري في حق له لا في حق عليه، فوجب القول ببطلانها بخلاف المضاربة لأنها حق المضارب فتقوم الورثة مقامه فيه. الخ اهـ. ونحوه في شروح الهداية، ومقتضاه جريان الإرث في التعزير. لكن نقل المحشي في فروع كتاب الوصايا عن المحيط ما نصه: حق الغرماء والورثة يتعلق بما يجري فيه الإرث وهو الأعيان، ولا يتعلق بما لا يجري فيه الإرث كالمنافع وما ليس بمال، لأن الإرث يجري ما يبقى زمانين لينتقل بالموت إليهم من جهة الميت، والمنافع لا تبقى زمانين. اهـ. قال: واعترض هذا الحصر البيري بالقصاص. الخ. وأجيب عنه بأنه في حكم المال لانقلابه إليه. قوله: (ومبنى الخلاف أن الغالب في حد القذف حق الشرع عندنا وعنده حق العبد الخ) لا تحرير فيما قاله، فإن مقتضى كون الغالب حقه تعالى أن يصح الرجوع عنه بعد الإقرار به، ومقتضى ما قاله الشافعي أن لا يصح عكس ما قاله المحشي مع أن الحكم في المذهبين ما ذكره عنهما. قوله: (وسقوط الحد على التفصيل السابق الخ) مقتضى الوجه عدم سقوط الحد بالصلح أصلاً كما قاله في العفو. قوله: (متعلق برجوع وقوله وعنه متعلق باعتياض الخ) وأقول: يجوز تعلق كل من الجارين والمجرورين بلك من الاعتياض ٤١٠ كتاب الحدود والصلح والعفو. اهـ سندي. قوله: (وإلا لم يكن له العفو الخ) أي لأن جواز عفوه في حقوقه تعالى إذا علم أنزجاره كما يأتي له. قول الشارح: (لأنها لو أجابته بأنت أزنى مني حد وحده خانية). لا يظهر وجوب الحد عليه، فإن الكلام فيما لو قذف زوجته وموجبه اللعان، ونص عيارتها: ولو قال لامرأته: أنت زانية فقالت: أنت أزنى مني حد الرجل وحده. اهـ. ثم رأيت في حاشية أبي السعود أن ما عزى للخانية مشكل. ثم ظهر أن قوله ((حد الرجل وحده)) صوابه: حدث المرأة فقط. اهـ. قوله: (وكذا الوطء في الملك والحرمة مؤبدة بشرط ثبوتها بالإجماع أو بالحديث المشهور عند أبي حنيفة الخ) مثال ما كان حرمته بالإجماع: موطوءة الأب بالنكاح أبو بملك اليمين. ومثال الثاني المنكوحة للأب بلا شهود بناء على ادعاء شهرة حديث ((لا نكاح إلا بشهود)) (١) وحرمة وطء أمته التي هي عمته من الرضاع الحديث ((يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب))(٢). اهـ من الفتح . قوله: (فكذا يسقط إحصائها الخ) عبارة الفتح ((فلذا)) باللام. قوله: (نعم هو محرم بعد التوبة فيعزر فتح) عبارة الفتح: نعم هو محرم وأذى بعد الخ. قوله: (والإسناد إلى وقت الكفر هو المتبادر من إطلاق المصنف كالكنز الخ) كون المتبادر شمول الإطلاق لمسألة الإسناد لوقت الكفر إنما يظهر فيما لو تحقق الزنا فيه لا فيما إذا لم يثبت فيه، إذ موضوع المسألة كما قال قذف من زنت في كفرها، فمقتضاه ثبوته فيه. قوله: (والكفيل بالنفس إنما يطالب بهذا القدر فتح). عبارته: ولو قال القاذف بعد ثبوت القذف عند القاضي: عندي بينة تصدق قولي، أجّل مقدار قيام القاضي من مجلسه من غير أن يطلق عنه، ويقال له: إبعث إلى شهودك. وذكر ابن رستم عن محمد: إذا لم يكن له من يأتي بهم أطلق عنه وبعث معه بواحد من شرطه ليردّه عليه. وفي ظاهر الرواية لم يفتقر إلى هذا لأن سبب وجود الحد ظهر عند القاضي، فلا يكون له أن يؤخر الحد لما فيه من الضرر على المقذوف بتأخير دفع العار عنه وإلى آخر المجلس قليل لا يتضرر كالتأخير إلى أن يحضر الجلاد. وعن أبي يوسف: يستأني به إلى المجلس الثاني، لأن القذف موجب للحد بشرط عجزه عن إقامة أربعة شهود، والعجز لا يتحقق إلا بالإمهال، كالمدعي عليه إذا ادّعى طعناً في الشهود يمهل إلى المجلس الثاني. وجوابه ما قلنا. اهـ. والمذكور في الكفالة: أن المدعي عليه لا يجبر على الكفالة بالنفس في حد وقود عنده (١) أخرجه الزيلعي في نصب الراية ١٦٧/٣. (٢) وإنّه يحرم، إن الله حرّم من الرضاع، الرضاعة ما يحرم، حرّم من النسب. أخرجه البخاري، كتاب الشهادات، باب ٧؛ كتاب النكاح، باب ٢٠. ومسلم، كتاب الرضاع، حديث ١٣٠٩. وأبو داود، كتاب النكاح، باب ٦. والترمذي، كتاب الرضاع، باب ١. والنسائي، كتاب النكاح، باب ٤٩، ٥٠. وابن ماجه، كتاب النكاح، باب ٣٤. والإمام أحمد ٢٧٥.١٣٢/١، ٣٣٩: ٦/ ١٠٢. ٤١١ كتاب الحدود ويجبر عندهما في القود وحد القذف والسرقة، وليس تفسيره عندهما أن يجبره بالحبس ونحوه بل أن يأمره بالملازمة وأن يدور معه أين دار، وأنه لا يحبس في الحد والقود إلا بشهادة مستورين أو عدل لتحقق التهمة، وإن لم يثبت أصل الحق. وبهذا ظهر عدم صحة نقل المحشي خلافهما عن الفتح في هذه المسألة. وإنما خلافهما المذكور في مسألة أخری وقد ذكرها قبل مسألتنا حیث قال: وإذا شهدوا أنه قال: یا زاني وهم عدول حد، فإن لم يعرف القاضي عدالتهم حبس القاذف حتى يزكوا لأنه صار متهماً بارتكاب ما لا يحل من أعراض الناس، فيحبس لهذه التهمة ولا يكلفه، ولا يكفل في شيء من الحدود والقصاص في قول أبي حنيفة وأبي يوسف الأول، وفي قول أبي يوسف الآخر، وهو قول محمد يؤخذ منه الكفيل، ولهذا لا يحبس عندهما في دعوى حد القذف والقصاص، ولا خلاف أنه لا تكفيل بنفس الحدود والقصاص. الخ. فتأمل. قوله: (وقيد ذلك في البحر والنهر بما إذا حضرا جميعاً الخ) أو الأول وحده كما يفيد ما بعده. قوله: (فلم يوجد من القاضي تهمة فيه فكان له استيفاؤه فيما بينه وبين الله تعالى الخ) المعوّل عليه أن القاضي لا يقضي بعلمه ولو في حقوقه تعالى الخالصة. باب التعزير قوله: (وأجب بأنه لم يلتزم الألفاظ اللغوية الخ) المجيب هو السيد الحموي، قال: وربما يشعر كلامه في الديباجة بذلك أي بعدم التزامه الألفاظ اللغوية، وبهذا يسقط تنظير المحشي الآتي. تأمل. قول الشارح: (بل هو مفوّض إلى رأي القاضي وعليه مشايخنا الخ) لكن قال المقدسي في شرح منظومة الكنز: والذي ينبغي أن يعوّل عليه هو الأول، يعني عدم تفويضه إلى رأي القاضي في هذا الزمن لغلبة جهل القضاة، وعدم الرأي ديناً ودنيا. ويؤيد هذا تأييد الأمر دلّه ما قدمنا أن مرادهم بقولهم: الرأي إلى القاضي في كذا القاضي المجتهد بمعرفة الأحكام الشرعية لا مطلقاً. خذ هذا الكلام فإنه دقيق، وبالقبول حقيق. اهـ. قوله: (وكذلك له أن يزيد على الحد المقدّر إذا رأى المصلحة الخ) هذا مخالف لما نقله عن الفتح سابقاً من أنه لو رأى أنه لا ينزجر إلا بأكثر من تسعة وثلاثين يقتصر عليها ويبدل ذلك الأكثر بنوع آخر. اهـ. إلا أن يراد بالزيادة على الحد المقدر الزيادة من نوع آخر. قوله: (ظاهره أن المراد الخلوة بها وإن لم ير منه فعلاً قبيحاً كما يدل عليه ما يأتي عن منية المفتي الخ) فيه أن ما في المنية لم يتعرض إلا لمسألة ما إذا وجد مع امرأته أو محرمة من يزني بها، ولم يذكر المسألة الأولى. المنقولة عن الهندواني، فحيث ذكر التفصيل في الأولى ولم يذكره في الثانية علم أن موضوعهما مختلف على ما ذكره. قوله: (ولذا قيد في المنية بقوله وهو يزني وأطلق قوله قتلهما الخ) في الفتح: سئل أبو جعفر الهندواني عمن وجد رجلاً مع امرأة أي حل له قتله؟ قال: إن كان يعلم أنه ٤١٢ كتاب الحدود ينزجر عن الزنا بالصياح والضرب بما دون السلاح لا يقتله، وإن علم أنه لا ينزجر إلا بالقتل حلّ له قتله وإن طاوعته المرأة حل قتلها أيضاً. اهـ. وذكر هذا الحادثة كذلك العلامة المقدسي، ونقلها في الفتاوى الهندية عن النهاية، كما ذكرها في الفتح. وبهذا تعلم أن موضوع مسألة الهندواني فيمن رأى رجلاً مع امرأة يزني بها، كما هو المتبادر أيضاً من قوله ((وإن طاوعته)) فالمتعين ما سلكه في النهر، ولا يستقيم التوفيق الذي ذكره المحشي. تأمل. قوله: (والظاهر أنه يأتي هنا التفصيل المذكور في السرقة وهو ما في البزازية الخ) قال العلامة الطرابلسي: لكن رأيت العلامة أبا السعود نقل أنه يجوز قضاء، لكن حيث تفحص الحاكم وظهر له أن المقتول متهم في ذلك ويكتفي من القاتل بالیمین، وأجاب عن صبي قتل رجلاً قصداً للواطة به فقتله بأنه لا يتعرض له حيث كان الرجل معروفاً بالفساد، كما ذلك عنه العلامة الكواكبي. وهو كلام حسن ينبغي حفظه. وأفاد البزازي أنه إن لم يكن المقتول معروفاً بالشر والسرقة قتل القاتل قصاصاً، وإن كان متهماً به، فكذلك قياساً. وفي الاستحسان الدية في ماله لورثة المقتول لأن دلالة الحال أورثت شبهة في القصاص لا في المال. ثم رأيت منسوباً للكبرى أنه لا يحتاج إلى البينة هنا، واليمين تقوم مقام الينة ولا يفعل إلا عند فوران الغضب. اهـ. قال: فهذا أوسع. اهـ. انتهى سندي. قوله: (ويقدم إيلاء العذر الخ) أي سلبه. قوله: (وإن قال أصحابها نلقى فيها ملحاً لأجل تخليلها الخ) أو ألقوه فيها بالفعل، لأن المقصود الزجر عن مثل هذا الفعل. قوله: (فالمراد أنه لم ينقل عن علمائنا الخ) قلت: تقدم للشارح عن الدرر في باب الوطء الذي لا يوجب الحد أنه في اللواطة يعزر بإحراق بيته ونعير ذلك. وذكر في الهندية في الباب السابع عشر من الكراهية عن عمر رضي الله عنه أحرق بيت الخمار، وقد نقله الحموي عن البر جندي. اهـ سندي. قول الشارح: (كما لو تشاتما بين يدي القاضي ولم يتكافآً الخ). قد يقال: إن التكافؤ حاصل لو تشاتما بين يديه إلا أنه يقام عليهما حقاً لمجلس الشرع، ولا يظهر أيضاً إقامته عليهما لو تضاربا وأحدهما أقل فيه من الآخر، فإذا لم يستوف إلا بعض حقه كيف يقام عليه التعزير؟ قوله: (مع تنقيص واحد من الأشدية الخ) هكذا عبارة الشرنبلالي بزيادة لفظ واحد ولا معنى له. وعبارة ط عن الحموي عن أربعين مع تنقيص من الأشدية وهي صحيحة، فإن المراد التنقيص المصاحب للأشدية لا للعد. قوله: (لأنه قد يكون في معصية فيها حد كزنا غير المحصن الخ) قد يقال: إن تعزيره بالنفي سياسة في هذه الصورة ليس لمجرد معصية الزنا التي حد لها بل لأمر آخر رآه الإمام اقتضى تعزيره بذلك، كعدم انزجاره بالحد الذي أقامه عليه فالتعزير ليس لمعصية الزنا بل لأمر آخر، ومعصية الزنا أخذت حظها وهو الحد. قوله: (لعله ذكره مع إغناء ما قبله عنه ليفيد أن المراد بالمنكر ما لا حد فيه الخ) أو ذكره ليتم نظم القياس، فإن ما ذكره قياس منطقي إلا أن الصغرى تقيد بقيد الكبرى. قول الشارح: (ولو أم ولده ٤١٣ كتاب الحدود الخ). تقدم في الشرح من حد القذف أنه إذا أسقط عنه الحد عزر، لأن ظاهره تعميم الحكم في الأب. والسيد. قال الرحمتي: الذي رأيته في الجوهرة والدرر: أو أم ولد بدون ضمير، وهو الظاره إذ السيد لا يجب عليه التعزير لعبده وأم ولده ملكه. ويؤيده ما قاله ابن الهمام: إن المولى لا يعاقب بسبب عبده لأنه حقه فلا يجوز أن يعاقب بسبب حق نفسه. اهـ. لكن لقائل أن يقول: إن مطالبته بسبب المعصية لا باعتبار حق العبد. اهـ سندي . قوله: (ومقتضاه بلوغ الغاية في شتم ولده وليس كذلك) قد يقال: فصل بقوله ((وكذا بقذف كافر)) عما قبله إشارة إلى أن التشبيه في أصل التعزير لا في بلوغ الغاية في كل. قوله: (الذي في الفتح والبحر وغيرهما كل محرم الخ) الظاهر ما فعله الشارح. ويبعد القول بتوقف إبلاغ التعزير غايته على إصابة جميع المحرمات من الأجنبية. ولا بد من حمل عبارة غيره على غير ظاهرها، كأن يراد كل فرد من أفرادها لا بقيد اجتماعها يعني أيّ فرد منها. قوله: (ولهذا الوعد لو أبعد الجرح تثبت عدالتهم الخ) في تتمة الفتاوى من الفصل الثامن من الجرح والتعديل من أدب القاضي ما نصه: وإذا جرحه واحد وعدله واحد لا يكون أحدهما أولى بل يسأل عن ثالث حتى إذا جرح إثنان فالجرح أولى، فإن عدل إثنان فالتعديل أولى، وإذا زكاهم واحد وجرحهم واحد؛ فعند أبي حنيفة وأبي يوسف الجرح أولى لأن التعديل والجرح يتم بالواحد عندهما، فصار كما إذا زكاهم إثنان وجرحهم إثنان، وعند محمد الشهادة موقوفة لا تجاز ولا تردّ، وإن جرحهم إثنان وعدلهم عشرة فالجرح أولى. اهـ. فتأمل. هذا مع ما ذكره المحشي، وسيأتي نحو مما ذكره في الشهادات. والمتبادر من قول القنية بل تصح إذا ثبت فسقه ضمن ما تصح فيه الخصومة كجرح الشهود شمول ذلك لما يوجب التعزير في البابين. وهذا ما يفيده قول الشارح حتى لو بينوا فسقه الخ. إذ لا شك أن ما يوجب التعزير مما تصح فيه الخصومة. ثم إنه يوافق ما في التتمة قول المحشي لأن الجرح مقدم على التعديل. قوله: (أي يكفر إن اعتقده كافر إلا بسبب مكفر الخ) بل باعتقاده عقائد الإسلام، فقد اعتقد دين الإسلام كفراً. وهذا أحد ما حمل عليه حديث إذا كفر الرجل أخاه فقد باء بها أحدهما أي رجع بكلمة الكفر. وقال في شرح المشارقي: إنه محمول على المستحيل، وإلا فالحديث مشكل لأنه إذا لم يعتقد بطلان الإسلام يكون كاذباً، والكبيرة لا تكفر عندنا. قوله: (وأفاد بعطفه يا فاجر على يا فاسق التغاير بينهما الخ) في النهر الظاهر أن الأول أعم والثاني أخص. اهـ. ثم إن الظاهر عدم قبول الشهادة فيما ول شهد أحدهما بمرادف ما شهد به الآخر لاختلاف المشهود به، كما لو شهد أحدهما أنه قذفه بالعرفية والآخر بالفارسية. قوله: (الأول هو من لا يتدين بدين) وجعله في النهر بمعنى المنافق. قوله: (ويظهر من هذا وكذا من قول المصنف السابق إلا أن يكون معلوم الفسق أن المراد المجاهر الخ) الظاهر أن المدار على تحقق فسقه وإن لم يشتهر به، كما هو ٤١٤ کتاب الحدود المفهوم من كلامهم ومن تعليل المسألة. قوله: (ومثله یاکشخان) هو بمعنى الديوث. قال الرملي: أورده في القاموس في باب الخاء فقال: الكشخان، ويكسر، الديوث، وكشخه تکشيخاً وکشخنه قال له: يا كشخان. قوله: (خلافاً لما في الكنز من أنه لا تعزير فيه كما في الفتح الخ) قال في البحر: قال في الفتح: والحق ما قاله بعض أصحابنا أنه يعزر في الكشخان إذا قيل إنه بمعنى الديوث. اهـ. فما في المختصر مشكل لكن قال في ضياء الحلوم: كشح القوم عن الشيء إذا تفرقوا عنه وذهبوا، وكشح له بالعداوة أضمرها في كشحه لأن العداوة فيه. وقيل: الكاشح المتباعد عن مودة صاحبه من قولهم: كشح القوم عن الشيء إذا ذهبوا عنه. وفي الحديث ((أفضل الصدقة على ذي الرحم الكاشح))(١). اهـ. فإن صح مجيء الكشحان منه فلا إشكال أنه ليس بمعنى القرطبان، فلذا فرق المصنف بينهما. اهـ. والأحسن جعله في عبارة الكنز بالمهملة بمعنى ما في ضياء الحلوم ليستقيم ما في الكنز، وإن كان بالمعجمة ففيه التعزيز. قوله: (والظاهر أن المراد في العرف من يفعل الخ) وربما يقال: إن اللاعب مع الصبيان والمعرض عما يشتغل به العقلاء دليل على قلة عقله بمنزلة قوله: يا أحمق. اهـ سندي. قوله: (لأنه علق رجوعه على الكفر الخ) في كلامه قلب. قوله: (وكأنه انتزع من البغاء الخ) بكسر الموحدة وتخفيف المعجمة. قوله: (وبالقيد الثالث إلى ما لا يعدّ عاراً في العرف الخ) فيه أن ما كان محرماً شرعاً كيف لا يعدّ عاراً في عرف المسلمين؟ اهـ سندي. قوله: (من أنه مندوب للدرء الخ) هذا الفرق غير كاف للفرق بين دعوى الزنا والسرقة إذ في كل الدرء مندوب إليه. قوله: (هذا ما ظهر لي في تحقيق هذا المحل) وهذا هو الصواب، ولا دليل على ما ذهب إليه الحلبي من تمحض حق العبد عن حقه تعالى، فإن امتثال أمر الشرع والكف عن تعدي حدوده وتعظيم المسلم وعدم الاستخفاف به ورفع الفساد من العباد من حقوقه تعالى وصيانة عرض المسلم ونحوه من حقوق العبد، ولا دليل لما قاله الحلبي من أن أفراده التي هي حق العبد أكثر من أفراده التي هي حق الله تعالى. قوله: (فقال وهو ظاهر في أن ما كان منه حق الله تعالى لا يحلف فيه الخ) فيه أنهم ذكروا أن ما تسمع فيه الدعوى حسبة مما لا يندرىء بالشبهة تجري فيه اليمين مع أنه من حقوقه تعالى، فالظاهر أن ما كان من حقوقه تعالى من التعازير كذلك بل وقع الخلاف في التحليف حسبة من غير دعوى. ففي تتمة الفتاوى من الفصل التاسع في دعوى الطلاق ما نصه: القاضي يسمع البينة على الطلاق وعلى عتق الأمة من غير دعوى، وهل يحلف على ذلك حسبة من غير دعوى؟ ذكر محمد في آخر باب التحري إذا طلق امرأة من نسائه بعينها ثلاثاً ثم نسي، ثم بنّ إلا واحدة لا يحل له وطؤها، والقاضي لا يخلّي بينهما حتى يخبر الزوج أنها غير المطلقة ثلاثاً، فإذا أخبر استحلفه ما طلقت هذه ثلاثاً ولم يشترط (١) أخرجه الدارمي، كتاب الزكاة، باب ٣٨. والإمام أحمد ٤٠٢/٣؛ ٤١٦/٥. ٤١٥ كتاب الحدود دعواها. وذكر شمس الأئمة أنه لا يستحلف وإن تقدم الدعوى شرط، وفي آخر الدعوى من هذا الكتاب أن الدعوى شرط التحليف على عتق العبد بالإجماع إنما الخلف في اشتراط الدعوى على قبول الشهادة. قوله: (إلا أن يراد أخت المقبل) الظاهر جواز عود الضمير للمدعي أو المدعى عليه، واحترز بالأخت عما لو ادعى أنه قبل زوجته، فإنه هناك حق العبد غالب. وعلى هذا لو كان لها بعل فإن طالب أخوها لا يحلف المدّعي وإن بعلها حلف. اهـ. سندي. قول الشارح: (لأنه في حقوقه تعالى يقضي فيها بعلمه الخ). أي فالشاهد الواحد أولى. اهـ. سندي. لكن سيذكر المحشي في كتاب القضاء نقلاً عن الفتح أنه في حد الشرب والزنا لا ينفذ قضاؤه لعلمه اتفاقاً. وأن ما ذكره في النهر في الكفالة بحثاً أنه يجب أن يحمل الخلاف بين المتقدمين والمتأخرين على ما كان من حقوق العباد، أما حقوق الله تعالى المحضة فيقضي فيها بعلمه اتفاقاً خطأ صريح مخالف لكلامهم. نعم، ما كان من التعزير من حقوقه تعالى لا يتوقف على الدعوى ولا على الثبوت بل إذا أخبر القاضي عدل بذلك عزره. قول الشارح: (وتركها غسل الجنابة الخ) في حاشية الزيلعي: ترك الغسل من الجنابة والحيض بمنزلة ترك الصلاة. قوله: (وفيه أنه إذا كان ذلك جناية علق عليها الأمر الخ) لا يرد مسألة الزنا والسرقة لما أنه حصل الانتقال إلى ما هو أعلى من التعزير وهو الحد. نعم، يتوجه الاعتراض عليه لو وجد جناية لا تعزير ولا حد فيها. تأمل. قوله: (لكن يشكل عليه ضربه على ترك الصلاة الخ) قد يقال: ضربه على ترك الصلاة ليس تعزيراً بل ليتمرن عليها. وقال الرحمتي: إنما يمنع الصغر من التعزير في حقه تعالى من إقامة الإمام أو نوابه لأنه غير مكلف، ولكن لأبيه إقامة ذلك لما تقدم عن القنية. وكذا لمربي اليتيم على ما مر. قوله: (فقد مر أن لكل مسلم إقامة التعزير حال مباشرة المعصية الخ) ما مر إنما يفيد أن لكل مسلم إقامته حال المباشرة لا وجوبه فهو نظير الزوج لا نظير الإمام لوجوب إقامة الحد والتعزير عليه . قوله: (وأجيب بأنه يضمن المهر الخ) في هذا الجواب تأمل، فإنّا لو قلنا بلزومه لا نقول إنه في مقابلة الوطء بل هو في مقابلة إتلاف النفس، ووجوب المهر بابتداء الفعل. قوله: (ظاهزه تقييد لضمان بما إذا كان الضرب فاحشاً) الظاهر اعتماد هذا التقييد للتفصيل الآتي في الجنايات ويحمل كلامه على ضرب التعليم، فإنه هو الذي يفصل فيه بخلاف ضر بالتأديب فإن فيه الضمان مطلقاً، ولا ينافي ذلك إطلاق الضمان في عبارة الفتح فإنه في التأديب. وما في الدر المنتقى في التأديب أيضاً بدليل ذكره له في آخر عبارته عند ذكر المحالف. قوله: (ومقتضى ما قررناه هناك وجوب الضمان الخ) الظاهر أن المراد ضمان نصف الدية للتعليل الذي ذكره. قوله: (إذا تعدى بالزيادة مطلقاً الخ) أي زاد على المائة أولاً، لكن لا يظهر ضعف هذه الرواية . ٤١٦ كتاب الحدود فإنه إذا كان يرى ذلك وضربه مائة فأقل فمات صادف فعله فصلاً مجتهداً فيه، فلا وجه لضعف القول بعدم الضمان، وإن ضربه زائداً على المائة يضمن النصف لما ذكره. قوله: (أي إذا كان ارتحاله لا لغرض محمود الخ) قد أطال العلامة السندي القول في هذه المسألة إطالة حسنة رحمه الله تعالى، فانظره. ونقل عن الرحمتي أن هذا إذا كان كراهة لما انتقل عنه، وحينئذ ينبغي أن يكون لا فرق بين مذهب ومذهب. قوله: (وظاهر التقييد بالقذف أنه لو شتم بالتعريض لا يعزر) لكن العلة المذكورة تفيد أنه يعزر . كتاب السرقة قوله: (وفي الكبرى عن عين الإمام الملتزم حفظ طرق المسلمين الخ) فإنه وإن أخذه جهاراً عن مالكه لكنه يبالغ في إخفائه عن الإمام، فباعتبار كونه متصدياً لحفظ الطريق بأعوانه واختفاء القاطع عنه وعن أعوانه أطلقت عليه الفسرقة. قوله: (ففي القاموس سرق منه الشيء يسرق الخ) عبارة القاموس باللفظ: سرق منه الشيء يسرق سرقاً محركة، وككتف وسرقة محركة، وكفرحة وسرقاً بالفتح واسترقه جاء مستتراً إلى حرز فأخذ ما لغيره، والاسم السرقة بالفتح وكفرحه وكتف. اهـ. وهذا الضبط موافق لشرحه . قوله: (هذه العبارة مع التطويل لا تشمل سرقة المسلم خمر الذمي الخ) هذه الصورة مفهومة بالأولى من قوله ((وكذا الذمي إذا سرق)) الخ على أن ما ذكره مجرد تفريع على ما قبله المتناول لجميع المسائل، ولا يلزم في التفريع ذكر جميع المسائل المتفرعة على الأصل. قوله: (ولعله على القول بأن القاضي يقضي بعلمه الخ) الظاهر أن المراد بالقضاء بعلمه العمل به مطلقاً للعلة المذكورة، وتقدم أنه لا يقضي به ولو في حقوقه تعالى، وهو المعتمد المعوّل عليه. قوله: (واعترضه الحموي بأنه يجوز الخ) قد يقال: إن وجه استثناء الزمان هو الاكتفاء عنه بالسؤال عن الماهية المأخوذ فيها قيد التكليف، فلا حاجة إلى بيانه بخصوصه. لكن يرد على هذا أنه كان يمكن الاكتفاء بالسؤال عنها عن بيان المسروق منه مثلاً مما هو داخل في السؤال عن الماهية. ثم إن الظاهر أن مراد الأسرار أنه لو أقر بالسرقة من هو أهل لإقامة الحد وسئل كما هو لازم، ثم أقرّ أنه سرق في صباه لا يكون هذا رجوعاً عن إقراره السابق بل هو إقرار آخر، وليس المراد أنه إذا أقر بالسرقة في حال صباه، ولم يزد على ذلك يقام عليه الحد فإنه لا يقام عليه كما لو أقر بالزنا في حال صغره . قوله: (وهو تأييد لما قبله حيث سماه جوراً شبيهاً بالعدل) الأظهر أنه مقابل لما قبله لا مؤيد له، فإنه عدل حيث توصل به إلى إظهار الحق فلا يكون جوراً محضاً، وعلى الأول هو جور محض. قول الشارح: (ما رأيت جواراً أشبه بالعدل من هذا الخ) وفي شرح منظومة الكنز: فلو حسنت نية الأمير وكان ذا رأي حل له فعل نحو هذا لكنه نادر في هذا الزمن، فالأولى المنع كيلا يتجاسر الظلمة على مثله. قوله: (فقال المال كثير والمسألة أقرب الخ) عبارة الأصل على ما نقله السندي في القصة: لعهد قريب والمال ٤١٧ ٤١٨ كتاب السرقة أكثر من ذلك. قوله: (الظاهر أنه لا ينافي ما مر عن القنية الخ) الظاهر المنافاة لأن الموضوع في المسألة الأولى ما لو شكر إليه بغير حق، وهذا إنما يظهر فيما إذا ظهرت السرقة على يد غيره. تأمل. قوله: (قلت أنت خبير بأن ما ذكره في باب السرقة مخالف لما عزاه إليها الخ) فإن ما ذكر أنه نقله المصنف في السرقة لا يوافق ما نقله عن القنية ولا ما نقله عن الذخيرة، بل هو ملفق مما هو مذكور فيهما. نعم، ذكر المحشي في الغصب أن المصنف نقل ما ذكره من أنه لو مات المشكوّ عليه بسقوطه من سطح لخوفه غرم الشاكي ديته الخ عن العمادية، وعلى ما فهمه المحشي أوّلاً من أن موضوع المسألتين مختلف لا مخالفة. قوله: (قلت لا يخفى أن هذا هو منشأ النظر) قد يفرق بين الباب الثقيل وغيره كحمل قماش، بأن الأول لا يرغب في سرقته لثقله وقلة قيمته بخلاف الثاني: تأمل. وأيضاً الباب الكبير لا يرغب فيه غالباً بخلاف حمل القماش، وقيد الرغبة لا بد منه لتحقق القطع. قوله: (ومفهوم علة الفخار أنه يقطع به) قد نصوا على اعتبار العلتين، ولا يلزم من انتفاء، العلة المذكورة في الفخار ثبوت القطع في الصيني والبلور لوجود العلة الثانية المقتضية لعدمه، وهي سرعة كسره. قوله: (وظاهره أن باب المسجد حرز الخ) الأصوب أن يقال: إن قول الشارح لأنه حرز لا محرز تعليل لعدم القطع بسرقة باب الدار، وترك تعليل عدمه في باب المسجد وهو عدم الإحراز لظهروه. قوله: (ولو نائماً أو مجنوناً أو أعمى الخ). عبارة الفتح وتبعه في البحر والنهر وشرح الحموي: ولا قطع بسرقة العبد الكبير يعني المميز المعبر عن نفسه بالإجماع إلا إذا كان نائماً أو مجنوناً أو أعجمياً لا يميز بين سيده وغيره في الطاعة، فحينئذ يقطع ذكر الاستثناء ابن قادمة ولم يذكره أصحابنا بل نصوا أنه لا قطع في الآدمي الذي يعقل سواء كان نائماً أو مجنوناً أو أعجمياً. اهـ. فحينئذ الأنسب إبدال أعمى بأعجمي. قوله: (قال في الفتح والبحر شمل مثل كتب السحر ومثل كتب العربية واختلف في غيرها الخ) الأصوب حذف قوله ((شمل)) إلى قوله ((واختلف)) فإن ذلك لا وجود له فيهما. فإن عبارة البحر: والمراد بالدفاتر صحائف فيها كتابة من عربية أو شعر أو حديث أو تفسير مما هو من علم الشريعة، واختلف في غيرها. وعبارة الفتح: ويدخل الكتب المشتملة على علم الشريعة كالفقه والحديث والتفسير وغيرها من العربية والشعر واختلف في غيرها الخ. تأمل. قوله: (لكن كلام الفتح يخالفه لأنه جعل الخ) لكن ينبغي أن يقال: إنه لا قطع في مثل كتب السحر لأنها مثل آلات اللهو بل هي أولى بتأويل الإحراق لإزالة المنكر. قوله: (فإنه مال المسلمين وهو منهم الخ). فله شبهة الملك. قوله: (ولا يخفى أنه لا يقطع به وقد عللوا الخ) عبارة البحر: ولا يخفى أنه لا يقطع به لعدم المالك كما صرحوا أنه لو سرق حصر المسجد ونحوها من حرز، فإنه لا يقطع معلّلين بعدم المالك . قوله: (والفتوى اليوم على جواز الأخذ عند القدرة الخ) أي عند الضرورة كما يفيده ٤١٩ كتاب السرقة عبارة المجتبى، إذ عند عدمها لا يؤخذ بمذهب الغير وبه يرد على من جوزه مطلقاً. سندي عن شرح نظم الكنز. قوله: (وكما عبّر به في الهداية حيث قال ذي رحم محرم منه الخ) المتبادر من هذه العبارة إنما هو رجوع ضمير منه للسارق لا للرحم. قوله: (لكن المنقول في الهداية وغيرها قطع الصديق لأنه الخ) الظاهر عدم القطع في الصديق إذا جرت العادة بينه وبين صديقه بالدخول بلا مانع لوجود الإذن دلالة في دخول الحرز، ويحمل كلام الهداية على صديق لم تجر العادة فيه بذلك، هذا ما يفيده كلامهم. قوله: (فالضمير في ((له)) عائد على المسروق الخ) الأولى إبداله بالمسروق منه، فإن القصد رد ما قاله ط إن الأولى حذف له ليعم الحرز الخاص لها فيجعله عائداً للمسروق منه يكون الكلام شاملاً، لما إذا كانت السرقة منها. تأمل. قوله: (ومقابله القول بأنه يقطع عنده لو سرق من الحمام الخ) لعل الأنسب أن يقول: ومقابله القول بأنه يقطع عنده، فإن عبارته توهم أن ما ذكره الشارح خارج عن هذين القولين مع أنه قولهما. قوله: (لعل وجهه أن يكون مجاهراً الخ) هذا التوجيه للحموي حيث قال: وجه عدم القطع أنه حينئذ بالغش مجاهر لا مختف، وشرط القطع الخفية. اهـ. قوله: (وهي تدل على أنه لا يقطع في النهار بلا فرق الخ) قد يقال: عدم قطعه بفتحه نهاراً وهو مقفل إنما هو لتحقق المجاهرة بالغش، وهو لا يدل على عدم قطعه فيما إذا كان الباب مفتوحاً مردوداً أولاً، فدعوى الأولوية غير ظاهرة. قوله: (وبهذا علم أن ما قدمناه عن النهر عند قوله أو من ذي رحم ليس على إطلاقه) كلام النهر في بيان الحرز في حد ذاته وهو صحيح على إطلاقه، وما هنا من عدم القطع إنماع هو لعدم الخفية لكونه مجاهرة كما ذكره. تأمل. وعلى ما فهمه المحشي يكون ما قدمه عن النهر مقيداً بما إذا سرق ليلاً من دار مثلاً لا باب له، فإنه يقطع بخلاف ما إذا كان ذلك نهاراً فإنه لا يقطع إذا لم يكن له باب أو كان مفتوحاً. قول الشارح: (فلو فيه أحد وهو لا يعلم به قطع). لا يظهر إلا على القول باعتبار الحافظ مع وجود الحرز، وأما على ما اقدمه من عدم اعتبار الحرز بالحافظ مع وجود الحرز بالمكان فلا يظهر. تأمل. قول المصنف: (ويقطع لو سرق من السطح الخ). هذا إذا كان مصعده من داخل البيت، أما من خارجه وليس له باب يغلق عليه فلا يكون حرزاً ويراجع. اهـ سندي. قوله: (فشمل ما إذايخرج الداخل يده وناول الخارج الخ) في الفتح: الوجه أن يقطع الداخل في هذه الصورة كمال عن أبي يوسف لأنه دخل الحرز وأخرج منه المال بنفسه، وكونه لم يخرج كله معه لا أثر له في ثبوت الشبهة في السرقة، وإخراج المال والسرقة تمت بالداخل وحده لا بهما. قوله: (والمراد هنا الكم المشدودة الخ) هذا ما ذكره في البحر عن الشمني، وذكره شارح الهداية. والظاهر أن الصرة لو كانت غير الكم يكون الحكم فيها ما ذكره من التفصيل للعلة المذكورة. قوله: (إلا أن يجاب بأن الإلقاء في الطريق هناك معتاد الخ) لعل الأحسن ما أشار إليه القهستاني حيث قال: وإن شق الحمل ٤٢٠ كتاب السرقة وأخذ منه شيئاً أي أخرج منه بيده ما قيمته عشرة فصاعداً قطع، فلو خرج الشيء بنفسه ثم أخذه لم يقطع، لأن الإخراج من الحرز شرط. اهـ. قول الشارح: (سرق فسطاطاً منصوباً الخ). أي في صحراء ونحوها، إذ لو كان منصوباً في الدار بحيث تحيط به من جوانبه جدران الدار قطع لكونه محرزاً. اهـ سندي. ويظهر القطع لو محرزاً بحافظ في الصحراء. قوله: (لأنه لا عبرة للجامل الخ) غاية ما ذكره إنما أفاد عدم قطع الحامل ولم يذكر وجه قطع المحمول مع أنه لم يوجد منه سوى هتك الحرز بدون أن يوجد منه فعل الإخراج. ولعل وجهه أنه قدر وجد منه التسبب في الخروج نظير ما لو ألقى ما سرقه في الملء فخرج بقوة جريه بدون أن يسند الإخراج للحامل. قوله: (قلت وتحقيق المقام أن إسم الفاعل لا ينصب المفعول إلا إذا كان بمعنى الحال أو الاستقبال الخ) فيه أنه حيث جازت الإضافة مع كونه بمعنى الحال أو الاستقبال وإن كانت لفظية لم يتعين كونه للماضي، وهذا كاف لعدم القطع، إذ هو يندرىء بالشبهة ولا نظر لكون الأصل. في الإضافة أن تكون معنوية، ولذا قال الرحمتي: يرد أنه يجوز أن يكون معموله مجروراً مع أنه بمعنى الحال أو الاستقبال، لأن ذلك شرط للعمل وليس مانعاً من الإضافة، بل تكون فيه لفظية فيبقى فيه احتمال الإخبار والعدة فلا يقطع بالشك. اهـ. والظاهر في الفرق بين الإضافة والتنوين هو العرف لا غير. قوله: (لأن التنوين دليل عدم إرادة الإقرار الخ) فيه تأمل إذا التنوين من العامي الذي لا تمييز عنده في الحركات ولا في أحوال الكلمة لا يصلح أن يكون دالاً على شيء، والأظهر في وجه البعد ما قاله ط من أنه على هذا الاعتبار يلزم اعتبار شبهة الشبهة، لأن عدم إيجابه على العالم للشبهة الناشئة من الشك، فلو اعتبرنا ذلك من الجاهل لكان عدم القطع لشبهة في النطق به. اهـ. باب كيفية القطع وإثباته قول الشارح: (قطعت رجله اليسرى إلخ). الظاهر أن يقيد هذا بما إذا قطعت يده قبل الخصومة نظير ما مر عن شرح الطحاوي، والظاهر أيضاً أن القطع إذا كان ظلماً عمداً أو خطأ كذلك. قوله: (أي ما تقدم من اشتراط الحضور الخ) المناسب أن يراد بالأول في كلام الشارح ما ذكره عن شرح الوهبانية من عدم اشتراط حضور الشهود، وبالثاني ما ذكر أنه قدمه متناً وشرحاً، وحينئذ يسقط اعتراض المحشي ويكون كلام الشارج موافقاً للواقع في كلام الشرنبلالي. قوله: (فيه نظر لما في الأشباه من أن الربا لا يملك الخ) عزاه في الأشباه للقنية، والظاهر أن المسألة خلافية، وسيأتي للمحشي في باب الربا أن العوض يملك بالقبض وعزا ذلك للبزدوي حيث قال: إن من جملة صور البيع الفاسدة جملة العقود الربوية يملك العوض فيها بالقبض. قوله: (أو بنصبه على أنه مفعول لأجله الخ) الأظهر، فإن" خوط ليس هو عين ضرورة القطع. قوله: (أي أنه يلزم من وجوب