النص المفهرس

صفحات 341-360

٣٤١
كتاب الطلاق
فتعارض المرجحان فاعتبرنا جانب الإرث. اهـ سندي. قوله: (وأقول لا تناقض فيها
أصلاً لما علمت من أن الإرث إنما لا يعتبر في نفقة الأصول الخ) وقال الرحمتي في
حل إشكال صاحب القنية: إن ما نقله ألاً وثايناً جار على الأصل الذي تقرر أن
الاعتبار للقرب والجزئية لا الإرث، وهذا هو المعول عليه في المذهب. وما نقله عن
الكتاب بناء على اعتبار الإرث، وهو نظير ما قدمه في الولد الكبير الزمن والأنثى أن
النفقة على حسب الميراث، وهو رواية مضعفة لا ترد على الرواية الصحيحة. فإن
المراد بالكتاب المبسوط، وهو أول كتب ظاهر الرواية تأليفاً ولذا يسمونه بالأصل،
وإذا تعارض ما في التأليف المتقدم والمتأخر فالعبرة لما في المتأخر لأنه الذي استقر
عليه رأي المجتهد، فحينئذ تكون النفقة في المسألة التي رأى أنها أشكل مما قبلها
على الأم لأنها أولى من أبيها للقرب ومن العم للقرب والجزئية، ويترك جواب
الكتاب لأن الاعتماد على الرواية الأخرى. والحاصل أن في المسألة روايتين:
مصححة ومضعفة، نقلهما صاحب القنية واستشكل إحداهما بالأخرى، ولا إشكال
لأن إحدى الروايتين لا ترد على الثانية بل يعمل بالمرجحة ويقدم ما فيه القرب
والجزئية على ما خلا عنهما وما فيه أحدهما على ما خلا عن كل منهما، وتترك
الرواية المضعفة ولا عبرة للميراث مع معارضة القرب والجزئية. اهـ. قوله: (والعم
والجد الخ) عبارة الرملي: أو الحد بـ ((أو)) لا الواو، وكذا نقله المحشي في حاشية
البحر، وهذا المناسب.
قوله: (وفي تفسير اليسار الخلاف المار) الذي تقدم عن الخلاصة اعتبار ملك
النصاب هنا وجريان الخلاف السابق هنا يتوقف على نقل، وإذا لم يوجد يقال باشتراط
ملك النصاب هنا، ولا يصح القياس على ما سبق لعدم المساواة تأمل. نعم. ما قدمع
عن الفتح من التوفيق بين رواية إنفاق فاضل الكسب أو فاضل شهر ربما أفاد جريان
الخلاف هنا فيه أيضاً حيث قال: وجب دانقان للقريب. ثم رأيت في تتمة الفتاوى:
الصحيح أن اليسار يقدر بالنصاب، ولكن نصاب حرمان الصدقة لا نصاب حرمان الزكاة
وبه يتفى. وروي عن محمد إذا كان له نفقة شهر لنفسه وعياله وفضل على ذلك يجبر
على نفقة الأقارب، وإن لم يكن له شيء ويكتسب كل يوم درهماً ويكفيه أربعة دوانق
أنفق الفضل عليهم، ولا يفتي بهذا. اهـ. قوله: (فالصواب ما في بعض النسخ لخرقه
الخ) وحينئذ لا يخرج عما قبله لأن صحيح الجسم والعقل لا بد أن يهتدي لكسب ما لا
بد له منه. اهـ رحمتي. قوله: (قلت لا يخفى أن ذلك لم يكن عاراً في زمن الصحابة
الخ) اللازم هو العمل بنصوص المذهب لا بالأبحاث المخالفة له. وعلى عبارة الفتح
يشترط مع كونه من أبناء الكرام أن لا يجد من يستأجره، فيقيد بها ما قاله الزيلعي ولا
يعمل بإطلاقه كما هو القاعدة، وبهذا يندفع اعتراض الرحمتي من أصله. قوله: (لأنّا نهينا

٣٤٢
كتاب الطلاق
عن البر في حق من يقاتلنا الخ) لقائل أن يقول: إن الناي علق بأمرين القتال والإخراج من
الديار، كذا في الفتح. إلا أ يقال: إن المدار على الاستعداد للقتال والإخراج لا على
الحصول بالفعل. تأمل.
قوله: (فإن العلة فيهم عدم التوارث الخ) انظر كيف يصح هذا مع أن هذه العلة
موجودة في حق الأصول والفروع الذميين، إلا أن يقال: الأهلية موجودة فيهم وإنما
منع مانع منها وهو الكفر بخلاف الحربي فإنه لا أهلية له، لأن أهل الحرب كالجماد فلا
يعتبر فيهم أسباب الميراث ولا النفقة من المسلم، فهي منقطعة بالكلية بالنسبة لهم.
تأمل. قوله: (وأجاب عنه في غاية البيان بأن النفقة الخ). هذا الجواب لا يلاقي
الإشكال. تأمل. قوله: (وهل الجد كالأب لم أره). مقتضى ما ذكره الزيلعي في تعليل
المسألة أن الجد كالأب ونصه: وله أي الإمام أن للأب ولاية حفظ مال ولده الغائب
كالوصي بل أولى، لأن الوصي يستفيد الولاية من جهته فمن المحال أن لا يكون له
الولاية وغيره يستفيدها منه. اهـ. إذ لا شك أنه قد يكون وصيّ الجد ويكون له ولاية
حفظ المنقول ببيعة. تأمل. قول الشارح: (ولا القاضي إجماعياً). قال في الفتح:
واحترز بالأب أيضاً عن القاضي لأنه ليس له البيع عند الكل: لا في العروض، ولا في
العقار، ولا في النفقة، ولا في سائر الديون يريد به إذا لم يكن النسب معلوماً عند
الحاكم، وإن كان معلوماً لكن حاجتة الأب أو الأم ليست معلومة، أو كانت معلومة إلا
أنه يحتمل أن الابن أعطاهمالله لنفقة ففي هذه الوجوه كلها لا يبيع. لأنه لو باع القاضي
وصرف الثمن إليه لا يكون ذلك الثمن مضموناً عليهما، لأنه قبضه بأمر القاضي فيتضرر
به الغائب، فلذا لا يبيع القاضي ولكن يفوّض الأمر إلى الأب ويقول له: إن كنت صادقاً
فيما تدّعي فبعه وإلا فلا آمرك بشيء. وعلى هذا الوجه لا يتضرر الغائب. انتهى من
السندي .
قوله: (وهذا مقيد بأباء الابن الخ) لا يظهر إلا إذا كان المأخوذ من خلاف الجنس .
تأمل. قوله: (قلت وما مرَّ من أن القول لمنكر اليسار والبينة لمدعيه فلعله عند عدم العلم
بالحال). موضوع المسألة السابقة فيما إذا طلب الإنفاق من الأب فامتنع مدعياً يساره وما
هنا فيما بعد الإنفاق لما في يده. ومعلوم أن تحكيم الحال لا يصلح حجة للاستحقاق
ويصلح حجة للدع، فلذا قيل بتحكيمه هنا لا فيما سبق. تأمل. لكن إذا كان الحال
شاهداً للابن، وقلنا القول له يلزم جعل تحكيم الحال شاهداً للإستحقاق مع أنه لا يصلح
حجة له بل للدفع، إلا أن يقال: إنه ثابت بإتلاف مال الغير. والحال مقوّله نظير ما قالوه
فيما لو اختلفا في جريان ماء الرحى، وكان الحال شاهد للمؤجر فإن القول له من أنه
يجب الأجر لا بالحال، لأنه لا يصلح للاستحقاق بل بالعقد السابق، والحال يدل على
بقائه إلى ذلك الوقت. قول الشارح: (زاد الزيلعي والصغير) ما قاله الزيلعي هو الذي

٣٤٣
كتاب الطلاق
عليه العمل الآن، وهو أرفق. نعم، يظهر إذا أنفقت الأم من مال نفسها إلا إذا أكل من
مسألة الناس. ثم رأيت في نهج النجاة عن التتارخانية أنه في حاية الأب لها الرجوع عليه
بما أنفقته من مالها على الصغير بعد الفرض. اهـ. قول المصنف: (ومضت مدة
سقطت). قال في مبسوط السرخسي: أورد في باب الزكاة من الجامع أن نفقة ذي الرحم
المحرم تصير ديناً بقضاء القاضي، وإنما اختلف لاختلاف الموضوع فوضع المسألة هناك
فيما إذا استدان المنفق عليه وأنفق من ذلك، فتكون الحاجة قائمة لقيام الدين. وهنا وضع
المسألة فيما إذا أنفق من ماله أو من صدقة تصدق بها عليه والحاجة لا تبقى بعد مضي
المدّة، وقد قررنا هذا فيما أملينا من شرح الجامع. اهـ. قوله: (هذا محل التفريع فكان
المناسب أن يقول ففي الذخيرة الخ) الإضراب ظاهر وصحيح بالنظر لآخر الكلام، فإنه
تقييد لما قبله على فهم البحر، وأيضاً ما قبله يفيد أنه بالاستدانة ترجع وربما يتوهم من
هذا الرجوع بجميع النفقة عند استدانة البعض فأضرب عنه.
قوله: (قد يجاب عن البحر بأن المراد من قوله وينفق مما استدانه تحقيق الاستدانة
الخ) هذا بعيد بل غير صحيح، فإن الاستدانة متحققة بأخذ المال وما جعله احترازاً عنه
خارج بما قبله. تأمل. وما قاله الرحمتي محل مناقشة، فإنه لا يلزم أن يكون إنفاقه من
غير ماله استدانة لاحتمال أنه استدان لنفسه، وأيضاً الاستدانة ثانياً على القريب لا تصح
فتقع له. وبالجملة المتعين ما قاله في البحر لأنه المنقول ولا نظر للأبحاث. تأمل.
قوله: (أو من مال غيره فهو استدانة الخ) لا يلزم من كون ما أنفقه من مال غيره أن يكون
استدانة إذ قد يكون إباحة مثلاً. قوله: (لكن هذا ظاهر إذا كان قبل الاستدانة الخ).
استدراك على قوله ((إما أن يكون من ماله)). ثم المتعين هو العمل بما قاله في البحر من
أنه يشترط الإنفاق مما استدانه فبدونه لا تصير النفقة ديناً على القريب، وحينئذ فلا حاجة
لتردد المحشي الذي ذكره.
قوله: (والذي رأيته في البدائع عكس ذلك الخ) والذي ذكره المحشي في القسم
التسوية بينه وبين النفقة في عدم الحبس للعلة المذكورة، وهي تفويت الحبس الحق
مدته، وإن كان العلة الأولى، أعني قوله ((لأن في النفقة ضرورة دفع الهلاك عن الولد))
لا تفيده وعبارة المتن مع الشارح في القسم: فإن عاد إلى الجور بعد نهي القاضي عزر
بغير حبس جوهرة لتوفيته الحق. اهـ. قال محشيه ومثله الامتناع عن الإنفاق على
قريبه. اهـ. قوله: (وعلى هذا فلا يصح أن يقال أنه يمكن أن يستدين بأمر القاضي
الخ). لا يندفع ما قاله ط بهذا بل بما يأتي عن الرحمتي من أنه قد لا يجد من يدينه.
ثم إن اعتراضه إنما هو على انقل الخطأ وعلى النقل الصواب لا اعتراض ولا جواب.
قول الشارح: (وقيده في النهر الخ) في السندي عن الرحمتي ما نصه: قوله ((وقيده في
النهر)» الخ فهم من قوله لفواتها بمضي الزمان سقوطها بمضي المدة، ولا تسقط إلا
!

٣٤٤
كتاب الطلاق
بمضي المدة التي قدرها القاضي كالشهر مثلاً. وصاحب البدائع أراد فواتها بحضور
الحاجة إليها وفوات النفس بتأخيرها. ولا معنى حينئذ لتقييدها بالشهر لأن الإنسان لا
يصبر عن الطعام والشراب شهراً. فمتى اضطر إليها يضرب من وجبت عليه على
تسليمها وهو ظاهر، وقد لا يوجد من يدينه. والله أعلم.
تم الجزء الأول ويليه الجزء الثاني أوله كتاب العتق

فهرس محتويات
الجزء الأول
من تقريرات الرافعي

V

فهرس المحتويات
كتاب الطهارة
.١٧
باب المیاه
٣١
فصل في البئر
٣٧
.
باب التيمم
٣٩
باب المسح على الخفين
٤٨
باب الحیض
٥٠
باب الأنجاس
٥٤
فصل في الاستنجاء
٥٦
كتاب الصلاة
٥٩
باب الأذان
٦١
باب شروط الصلاة
٦٥
باب صفة الصلاة
.٧٥
فصل في القراءة
٨٨
باب الإمامة
.٩٢
باب الاستخلاف
١٠٦
باب ما يفسد الصلاة وما يكره فيها
١٠٩
باب الوتر والنوافل
.١١٨
باب إدراك الفريضة
١٢٨
باب قضاء الفوائت
١٣٢
باب سجود السهو
١٣٦
باب صلاة المريض.
١٣٩
باب سجود التلاوة
١٤١
باب صلاة المسافر
١٤٥
باب الجمعة
.١٤٨
باب العیدین
١٥٢
٣٤٧

٣٤٨
فهرس المحتويات
باب الكسوف
.١٥٦
باب الاستسقاء
.١٥٧
باب صلاة الخوف
١٥٧
باب صلاة الجنازة
.١٥٨
.
باب الشهید
١٦٧
باب الصلاة في الكعبة
١٦٨
کتاب الزكاة
١٧٤
١٦٩
باب السائمة
١٧٥
باب نصاب الإبل
باب زکاة البقر
.١٧٦
باب زكاة الغنم
باب زكاة المال
.١٧٩
باب العاشر .
١٨١
١٨٢
باب الر کاز
١٨٤
باب العشر .
١٨٧
باب المصرف
١٩٠
باب صدقة الفطر
١٩٤
کتاب الصوم
١٩٨
باب ما يفسد الصوم وما لا يفسده
٢٠٣
فصل في العوارض
٢٠٧
باب الاعتكاف
٢١٠
كتاب الحج
٢١٣
فصل في الإحرام
٢١٩
باب القران
٢١٩
باب التمتع
٢٢٠
باب الجنايات
.٢٢٨
.
باب الإحصار
.٢٢٩
باب الحج عن الغير
٢٣٢
باب الهدي
كتاب النكاح
٢٣٧
فصل في المحرمات
٢٤٤
باب الولي
.٢٤٨
.١٧٦

٣٤٩
فهرس المحتويات
باب الكفاءة
٢٥٤
باب المھر
.٢٥٨
باب نكاح الرقيق
٢٧٣
باب نكاح الكافر
.٢٧٦
باب القسم .
٢٨٠
باب الرضاع
٢٨١
كتاب الطلاق
٢٨٤
باب الصريح
٢٨٦
باب طلاق غير المدخول بها
٢٩٠
باب الکنایات
٢٩١
باب تفويض الطلاق
٢٩٤
باب الأمر باليد
٢٩٤
فصل في المشيئة
.٢٩٥
باب التعلیق
٢٩٧
٠
باب طلاق المريض
٣٠٥
باب الرجعة
٣٠٧
باب الإيلاء
٣١٠
باب الخلع
٣١٣
باب الظهار
٣١٧
باب الكفارة
٣١٧
باب اللعان
٣١٩
باب العنين وغيره
٣٢٠
باب العدة
٣٢١
فصل في الحداد
٣٢٤
فصل في ثبوت النسب
٣٢٥
باب الحضانة
.٣٢٨
باب النفقة
٣٣٠٫

نِعْرَابُ التَّافِى
مُفْتِي الدِّيَار المِصريّة الشَّيخ عَد الَّقَادِرِ الرَّافِيْ
المتوفى سنة ١٣٢٣هـ
عَلى
روّ المحمّار
عَلَى الدُّ الْخَار شَخْ تَنويرِالأَتَّصَار
◌ِحَاتِمَة المحقّقين
محمّد أمينى الشهير بابن تعابدين
الجُزء الثَّاني
دَارُ عَالِ الكَبُ
للطباعة والنشر والتوزيع
الَّهَاضُ

حِقُوق الطّبْعَ مَحِفُوظَةْ
طبْعَة خاصَّة
١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣م
حار عالم الكتبرا .
دَارُ غَالِ الْكِت
للطّباعَة وَالنشْرِ وَالتوزيع
العُليا - غربْ مؤسَسَة التحلية
ت : ٤٦٥١٦٨٩ - ٤٦٣١٧٢٢
ص .ب: ٦٤٦٠ - الهاض: ١١٤٤٢
تليفاكس : ٤٦٣١٣٣٦
المملكة العَربيّة السّعوديّة
طُبعَت هذه الطّبعَة بموافقة خَاصّةٍ مِنْ
دار الكتب العلمية.
رمل الظريف، شارع البحتري، بناية ملكارت - هاتف وفاكس: ٣٦٤٣٩٨ - ٣٦٦١٣٥ - ٣٧٨٥٤٢ (١ ٩٦١)
صندوق بريد : ٩٤٢٤-١١ بيروت - لبنان

بِسْمِالَهِالرّحمَنِ الرَّحِيمِ
كتاب العتق
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى
آله وصحبه أجمعين. قوله: (كملك القريب بشراء الخ) تقدم له أن العتق حصل بدون
فعله هنا بموته السيد أو أثر الملك، وحينئذ لا داعي لإدخاله في التعريف. وعلى ما قاله
داخل فيه لوجود الإسقاط معنى. قوله: (وبالثاني إثبات القوة المستتبعة الخ) لكن لا يظهر
أن هذا تعريف على قول الإمام إلا بالنسبة للعتق الكامل بخلاف عتق البعض، فإنه ليس
فيه إثبات القوة المستتبعة الخ وكذلك يقال في التعريف الأول، فإنه بعتق البعض لم يصر
المملوك من الأحرار إلا إذا روعي المآل فيهما. قوله: (لأنه ظهر أن عتقه الخ) هذه العلة
إنما أفادت استحباب عتق الرجل الرجل، ولا تفيد نفي استحباب عتق المرأة الرجل،
وكذلك ما ذكره من الحديث. والظاهر أن عتقها الرجل مساوٍ لعتقها المرأة لحصول
المقصود من الفكاك بكل بخلاف عتق الرجل المرأة، وأن عتق الرجل المرأتين مساوٍ
لعتقه الرجل من جهة حصول المقصود. قوله: (أو مريضاً الخ) حقه أو صحيحاً. قوله:
(ولا بد من سقه عليهما الخ) فيه أنه إذا سبق الملك الطلاق لا يقع الانفساخ النكاح. نعم،
هذا ظاهر في سبق الملك العتق. نعم، إذا أريد باللك بالنسبة للطلاق ملك البضع يستقيم
الكلام وهو المتعين. قوله: (ولذا قال في الخانية الخ) وفي السندي ما نصه: قد مر لنا
أول الطلاق الصريح أن الحموي أجاب بعدم الوقوع فيما إذا قالت له: طلقني فقال :
طالق طالق طالق، وذلك لأن شرط الطلاق خطابها أو الإضافة إليها. وقد رأيت نص غير
واحد أن ذكر العدد بدون الطلاق غير مؤثر. فتنبه. اهـ.
قوله: (والظاهر أن ما في التنقيح مبني على عدم اشتراط الإشهاد أو الشهرة فيهما).
أي ولم يوجد واحد منهما، وإذا وجد احدهما يقول بعدم الوقوع فيهما كما هو ظاهر.
قوله: (أو بدنك كبدن حر) في السندي: وكذا لو قال كبدن حر يقتق. اهـ. وعليه يفرق
بين هذا وبين ما لو شبه الجزء الذي بعبّر به عن الكل بعضو آخر يعبر به عن الكل كما
يأتي له، فيما لو قال: رأسك مثل رأس حر. تأمل. والظاهر عدم الفرق وأنه يعتق فيهما
بالنية ولا يعتق بدونها، كما يأتي ما يفيه. قوله: (لا يخفى أن الوجوب أو اللزوم عامل
٣٥٥

٣٥٦
كتاب العتق
خاص الخ) الإعتراض وارد وإن لوحظ أن الجار متعلق بالاستقرار العامّ فإن ((على)) تفيد
الوجوب واللزوم في ذاتها بقطع النظر عن كون متعلقها واجباً، كما لو قال لفلان: عليّ
كذا فإنها تفيد الوجوب عليه له، وإن كان المتعلق عاماً كما قالوه في كتاب الإقرار.
قوله: (لعدم احتمال العتق الخ) لم يظهر مناسبة هذا التعليل لما قبله. والذي ذكره
السندي نقلاً عن الرحمتي، لأنه في قوله: أنت أعتق من فلانة يحتمل أن أعتق معناه أقدم
في ملكي، وفي قوله: أنت أطلق أي أطلق يداً. فلم يتمحض أعتق للتحرير ولا أطلق
للطلاق، فاحتيج إلى النية حيث صار كل منهما كناية. وأفعل التفضيل يقتضي المشاركة
والزيادة، وقد يراد به أصل الفعل وهو متعين هنا لأن العتق والطلاق لا يحتمل التفاضل.
رحمتي. قلت: وعلى هذا لا تطلق هذه أكثر عدداً من فلانة بل تقع طلقة رجعية اهـ.
قول الشارح: (وقاس عليه في البحر الخ) الفرق الذي أبداه في النهر غير مؤثر الخ) بل
يقال في الرّد إن مسألة لكتاب مساوية للمسألة الثانية من مسألتي الخلاصة من كل وجه،
فإنه فيهما نفي الملك عن نفسه فقط. وقد ذكر في الفصل العاشر من الفصولين ما يفيد
الاختلاف في سماع الدعوى، ولو نفى ذو اليد أو الخارج الملك عن نفسه ثم ادعى.
فانظره .
قوله: (ويدل لما قلنا تسوية الخ) فيه إنه إنما سوّى بينهما في عدم العتق لا في عدم
سماع الدعوى الذي الكلام فيه. قوله: (فكذلك عند الإمام الخ) الخلاف مبني على أن
المجاز خلف عن الحقيقة في الحم عندهما، وعنده في لتكلم على ما عرف في الأصول.
بحر. قوله: (فقيل لا الخ) وجه الأول أنه يحتمل الإقرار ويحتمل المجاز عن العتق فلا
تصير أم ولد بالشك. ووجه الثاني أنه قد أقر لها بذلك بإقراره ببنوّة ولدها فينفذ إقراره
على نفسه. ووجه الثالث أنه في معروف النسب مكذب فيبطل إقراره في حقها بخلاف
مجهوله. اهـ سندي. قوله: (وينبغي توقفه على النية). خلاف ما يفيد الشارح وكلام
البدائع. وذكر السندي أنه ذكر ابن رستم في نوادره عن محمد لو قال: يا أبي يا جدي يا
خالي يا عمي، أو قال لجاريته: يا عمتي يا خالتي لا يعتق في جميع ذلك. زاد في
التحفة: إلا بالنية. اهـ. قوله: (وعلى هذا فالجمع بينه وبين ما في الايضاح الخ) يبعد
هذا الجمع التعليل المنقول عن الزيلعي وغيره لقولهما بعدم عقبه بالإعتاق وملك
القريب، فإنه عام في المسلم الأصلي الداخل دارهم والمسلم الحربي وقد نقله ط .
والظاهر في الجمع بناء ما في الإيضاح على جواب القياس وغيره على جواب
الاستحسان. تأمل. قوله: (مع أنه في البحر لم يذكر السكة بل ذكر الدار) نعم، ذكر
الدار وأنه يعتق فيها اتفاقاً. وفي الأشباه لو قال: كل عبد في هذه السكة فهو حر وعبده
فيها، أو قال: كل عبد في المسجد الجامع، فعند أبي يوسف لا يعتق وعند محمد يعتق .
هذه الدار وعبده فيها يعتق عبده في قولهم. اهـ. وكذلك جعل في
ولو قال: کل عبد
جامع على الخلاف، وعبيد الدار بالاتفاق. اهـ سندي .
الهندية عبيد السكة

٣٥٧
کتاب العتق
قوله: (وفي الخلاصة في الأضحية المتولدة بين الكلب والشاة الخ) عبارتها، ولو
نزا كلب على شاة فولدت قال عامة العلماء: لا يجوز، وقال الإمام: الخيز أخزى إن كان
يشبه الأم يجوز. ولو نزا شاة على ظبي قال الإمام: الخيز أخزى إن كان يشبه الأب
يجوز. ولو نزا ظبي على شاة قال عامة العلماء: يجوز، وقال الإمام: الخيز أخزى العبرة
للمشابهة. اهـ. قوله: (يستثني ولد الكلب الخ) أي من قولهم العبرة لوم. لكن يبقى
توقف ط على قول غير العامة، ويظهر من تعليل المسألة الجواز. قوله: (وينبغي أن
يستثني أيضاً ما لو تزوج أمة وشرط حرية الولد الخ) فيه تأمل، فإن الولد يصير حراً
بالولادة لوجود التعليق بها معنى كما ذكروه، وقبل ذلك هو رقيق هذا ما يقتضيه التعليل.
قوله: (ليس هذا التصوير في القهستاني وهو خطأ الخ) فيه تأمل، فإن مراده بالولد الولد
قبل الانفصال بقرينة أن الكلام في تبعية الجنين لا المنفصل، وتفريع المسألة على ذلك.
قوله: (هذا بحث لصاحب النهر الخ) يقال فيه ما قيل فيما قبله.
قوله: (نعم لولدها شرف مّا بالنسبة لغيره) بسط هذه المسألة السندي حيث قال نقلاً
عن أبي السعود مفتي الثقلين: هو سيد وشريف وبه أفتى أستاذنا ابن كمال باشا، وكتب
الشيخ إبراهيم مفتى الحنفية بدمشق: هو سيد وشريف لأن السيادة والشرف بهذا النسب
المطهر في الابتداء جاء من الأم وهو كونها بنت رسول الله صل﴾. قال السغناقي: سألت
الشيخ حميد الدين الضرير عمن له أم سيدة وأبوه ليس بسيد؟ قال: سمعت أستاذي الكردي
قال: هو سيد. ورأيت في فتاوى الوجيز: إذا كانت المرأة سيدة فالمختار أن يكون ولدها
سيداً. وفي جامع الفتاوى: لو كانت الأم شريفة لا الأب قال بعضهم: لا يكون الولد
سيداً، وقال بعضهم: يكون سيداً. قال شمس الأئمة الحلواني: والفتوى على أنه يكون
سيداً. ومثله في كامل الفتاوى، وهو يصلح أن يكون وجهاً للتوفيق. اهـ. قوله: (مفاده أنه
لو تحقق وجوده بالعلامات القاطعة الخ) في السندي عن الخانية: لو أوصى بما في بطن
جاريته لفلان إن كان في بطنها ولد يوم الوصية بأن جاءت به لأقل من ستة أشهر من يومها
جازت الوصية، وإن لستة أشهر فأكثر فالوصية به باطلة. اهـ. ومفهومه أن الوصية إنما
بطلت في الستة أشهر لاحتمال عدم وجوده، فلا عبرة بالآثار التي تدل على كونه حملاً،
ولا تخرجه عن كونه موهوماً فلا يجبر على بيعها. وقد رأى البيري في كفاية المجيب عن
السير النص على أن حكم الإسلام لا يثب للولد ما دام حملاً، إذ لو كان يثبت له ذلك
لوجب أن يصلّي عليه إذا انفصل ميتاً كما لومات بعد الانفصال. اهـ. ثم نقل عن البدائع:
أن الإيمان والكفر لا يعرفان للجنين لا حقيقة ولا حكماً، أما حقيقة فلا شك في انتفائهما
لعدم تحققهما منه، وكذلك حكماً لأن ذلك بواسطة الحياة ولم تعرف. وفيها: لو ارتدت
امرأة وهي حامل ولحقت بدار الحرب، ثم سبيت وهي حامل كان ولدها فيأً، لأن السبي
لحقه وهو في حكم جزء من الأم ولا يبطل بالانفصال، فإذا لم يثبت إسلام الحمل لا يؤمر
مالكها ببيعها إذا كان محققاً، فعند كونه موهوماً بالأولى. اهـ.

٣٥٨
کتاب العتق
باب عتق البعض
قوله: (فلا قود بقتله الخ) هذا إذا كان له وارث وإلا فالحق للمولى سواء مات حراً
أو عبداً، فينبغي أن يقاد به. اهـ. رحمتي. قول الشارح: (والاستيلاد) والكتاب كذلك
على الخلاف، كما يأتي في كتابة المشترك. قوله: (لو مات المستولد تعتق من جميع ماله
الخ) المراد أن نصيب المستولد أو المدبر يعتق من الجميع أو الثلث. قول الشارح:
(وضرب الرق على أنصافهم الخ) الأول مثال تجزىء الرق، والثاني تجزىء العتق. قوله:
(بمعنى إعتاق أنصافهم الخ) فيه أنه كيف يكون إعتاقاً مع أنه لم يثبت فيه ملك؟ لأنه قبل
الإحراز أو الإعتاق عنده إزالة الملك. ولا يقال: إنه يكفي في كونه إزالة ملك أنه بعد
وجود ما يقتضيه من الإحراز يكون مزيلاً، فهو إزالة مضافة لعدم ملكه أيضاً. والظاهر أن
المنّ لا يقال له إعتاق. قوله: (في جميع الخيارات السابقة) لا يظهر أن الولاء لهما فيما
لو صالح الساكت المعتق بل للمعتق، لصدور العتق من قبله لأنه ملكه بأداء بدل الصلح
ضمناً كما إذا ضمنه موسراً. قوله: (فالسيد أيضاً بالخيار الخ) لقيامه مقام الساكت بأداء
الضمان. قوله: (والصلح) أي مع العبد لا مع السيد لأن الضمان ضمان إتلاف، وقد
أتلفه بإذن فلا شيء عليه حتى يصح الصلح معه. قوله: (واقتصر عليه في الهداية) حيث
قال: ثم المعتبر يسار التيسير وهو أن يملك من المال قدر نصيب الآخر لا يسار الغني.
قوله: (فيحال على أقرب أوقات حدوثه كذا في الفتح). عبارة الفتح هكذا: ولو
اختلفا في قيمته يوم أعتقه، فإن كان العبد قائماً نظر إلى قيمته يوم ظهر العتق حتى إذا لم
يتصادقا على العتق فيما مضى يقوّم للحال، لأن العتق حادث فيحال على أقرب أوقات
ظهوره. قول المصنف: (يسعى لموسر الخ) نقل ابن لكمال عن الحقائق أنه عند
اختلافهما في اليسار والإعسار يسعى عند أبي يوسف في ربع قيمته للموسر، وعند محدد
في نصف قيمته. قال الرحمتي: وهو الموافق لأصولهم. اهـ سندي. قوله: (فيعتق العبد
كله عليه الخ) النصف بمقتضى حنثه في حلفه حسب شهادة البينة، والنصف الآخر
بمقتضى الاستسعاء، وليس المراد أنه يعتق كله الآن. تأمل. قوله: (أما عتقه فلأن كلاً
منهما يزعم الخ) هذا يصلح علة لعدم بقائه رقيقاً مؤاخذة لكل بزعمه لا لعتقه، تأمل. إلا
أن يقال: إن المراد تحقق فيه العتق ولا بد لزعم كل حنث صاحبه. ويدل لهذا ما في
الهندية إن أقام مدعي البيع بينة أو نكل المشتري قضى بالبيع والثمن، وعتق العبد على
المشتري وإن حلف لا يترك رقيقاً يسعى عنده للمنكر الخ. قوله: (وأما عدم السعاية
لمدّعي البيع فلأن شريكه الخ) الأظهر في وجه عدم سعايته لمدّعي البيع هو أنه لما ادّعاه
تبرأ من ملك العبد، فهو يدّعي الثمن وينكر استحقاق الاستسعاء لأنه أنبي عن العبد عى
حسب دعواه. ويدل لهذا ما يأتي له عند قوله ((قال هي أم ولد شريكي)) الخ. ووجه
سعايته لمنكر الشراء هو أنه حيث زعم حنث مدّعي البيع وأنه لا يجوز له استرقاق نصيبه

٣٥٩
کتاب العتق
ولا جائز أن يضمنه لإنكاره سبب الضمان، فقد شهد على صاحبه بالعتق وعلى نفسه
بالتكاتب فلا يقبل قبوله على صاحبه، ويقبل في حق نفسه فيمتنع به استرقاقه ويستسعيه
للتيقن به،. لأنه إن كان صادقاً فهو مكاتبه وإن كاذباً فهو عبده.
قوله: (وفي رواية أبي سليمان يسعى لهما عندهم الخ) والتوجيه في المحيط كما في
النهر. قوله: (إذا علم المشتري بحالهما الخ) عبارة البحر: يحلفهما. قوله: (فإن لم يعلم
فالقاضي يحلفهما الخ) لم يظهر وجه تحليف القاضي للبائعين بعد بيعهما وخروجهما عن
الخصومة في العتق مع عدم تصديق المشتري لهما في الحلف. ولعل لفظه ((لا)) ساقطة
من البحر وحقها الإثبات. قوله: (وبه سقط أيضاً قول الزيلعي ينبغي أن يفرق الخ) لم
يظهر مخالفة ما قاله الزيلعي لما أجابه في الفتح بل مآلهما واحد، وذلك أن الزيلعي نقل
عن النهاية ما قاله المصنف، وما قيل أنه لا يعتق ولا تطلق نحو ما ذكره في الفتح، ثم
قال: وينبغي أن يفرق الخ. والقصد الرد على القيل المذكور بالفرق كما فعل في الفتح.
قوله: (ولا يضمن البائع شيئاً بحر) كذا في بعض نسخه وفيه تأمل، فإنه مشارك في علة
العتق. وفي بعضها (البائع)) وكذا قال المقدسي ضمن للآخر لا للبائع اتفاقاً، لأن من لم
يبع لم يشارك في العلة. اهـ. قوله: (ضمن المدبر المعتق ثلث قيمته قنا الخ) وكذا أيضاً
تضمينه ثلث قيمته مدبراً لأنه كان له ثلث وحصل له بالضمان الثلث من جهة الساكت.
اهـ. وسيجيء في كلامه أيضاً. قوله: (فللمدبر الاستسعاء) عبارة البحر: فللساكت. قول
المصنف: (دبره واحد وبعده أعتقه آخر الخ) قيد يكون التدبير أوّلاً والعتق ثانياً لأنه لو
كان بالعكس كان للمدبر أن يستسعى العبد في نصيبه لاختياره بالتدبير ترك التضمين، ولو
لم يعلم أو كانا معاً كان للمدبر تضمين المعتق نصف نصيبه واستسعاء العبد في النصف
الآخر، ويرجع المعتق بما ضمن على العبد وهذا كله عند الإمام. وعدهما العتق أولى في
الكل، فإذا كان المعتق موسراً ضمن للمدبر والساكت وإلا سعى العبد لهما. اهـ.
رحمتي .
قوله: (أو تركه على حاله الخ) لا يتأتى للساكت تركه على حاله بعد عتق المعتق.
والذي في الزيلعي إنما ذكره بعد التدبير فقط، وعبارته: ولما كان التدبير متجزئاً عنده
اتقصر على نصيب المدبر وفسد نصيب الآخر من حيث امتنع البيع والهبة، فيكون لكل
واحد منهما الخيار إن شاء دبر نصيبه. الخ. واستدامة ملك أحد الشريكين بعد تدبير
الآخر جائزة كاستدامته للمنكر فيما لو قال: هذه أم ولد شريكي، كما يأتي بخلافها بعد
الإعتاق. قوله: (وقد أهمل الشَّراح التنبيه على ذلك الخ) نبّه عليه الزيلعي في العبارة
السابقة. ويؤخذ من قولهم ((وقالا))، العبد للذي دبره أول مرة ويضمن ثلث قيمته
لشريكه. قوله: (ولا سعاية عليها للمنكر الخ) لأن استدامة ملكه ممكن بأن تخدمه يوماً
ويوماً لا، ولا يصار إلى السعاية إلا عند تعذر الاستدامة. زيلعي. قوله: (وقال محمد
ليس للمنكر إلا الاستسعاء في نصف الخ) لأنه انقلب إقراره عليه فصار كأنه استولدها

٣٦٠
کتاب العتق
كمشتر أقر بعتق بائعه، ولا سعاية للمقر لأنه تبرأ منها بدعوى الضمان وكذا ليس له
استخدامها. وإذا بطل الاستخدام وقد حبست ماليتها عندها على وجه لا يمكن تضمين
الغير وجبت السعاية، لأنها هي التي تنتفع بذلك. من الزيلعي.
قوله: (فيوضع عن الثابت ستة الخ). وذلك بأن تقسم الثلث على سهام الوصية،
وبقدر لخارج بالقسمة لكل يسقط عنه من السعاية. قول الشارح: (في طلاق بائن الخ)
التقييد بالبائن عزاه في الفتح للنوادر. والظاهر عدم اعتماده بدليل إطلاق الطلاق في عبارة
المتون. ولما قال الزيلعي في تعليل المسألة: إن المقصود بوطء الزوجة الولد، فيكون
دليلاً على الاستبقاء. وكذا علّل في العناية مع زيادة قوله ((صيانة للولد)) إذ تر بيته على ما
ينبغي تكون بدوام النكاح والاجتماع على ما نقله عبد الحليم في حواشي الدرر جارياً
على أنه لا يخص البائن. وقال: فسقط قول من خص الطلاق بالبائن. وقد استشكل
الشرنبلالي التقييد بالبائن بأن المسلم لا يفعل خلاف السنة، والسنة أن لا يطأ المطلقة
رجعياً قبل رجعتها بالقول، فما وجه حمله هنا على هذا مع حملهم إياه في غير هذا
المحل على عدم مخالفة السنة؟ اهـ. فهذا الإشكال مما يقوّي إطلاق المتون. تأمل.
قوله: (في الزيادات لا يثبت) وجهه أننا قلنا بأن الوطء بيان للعلة المذكورة عن الزيلعي،
وهي غير موجودة في الدواعي. وتعبير الشارح يفيد ضعف ما قاله الكرخي. قوله: (لأن
الطلاق الرجعي لا يحرم الوطء الخ) لعل هذا التعليل غير مناسب. وقوله ((وإفاد بقوله))
الخ هو مستفاد من قوله في البحر: لأن المطلقة يقع الطلاق عليها ما دامت في العدة بل
أحسن منه، لأن المدار على بقائها في العدة لا على مضي مدة صالحة لها. قوله: (التشبيه
البيع الخ) فيه قلب كما لا يخفى. قوله: (وقوله ولو فاسداً شمل الخ) أي البيع من حيث
هو لا بقيد كونه فاسداً. اهـ. وعبارة القهستاني: كبيع صحيح أو فاسد، وإن لم يسلم
المبيع باتاً أو بشرط الخيار لأحدهما.
قوله: (أما لو قتله المولى الخ) قال في البحر: لو جنى عليهما قبل الاختيار فلا
يخلو، فإن كانت من المولى فيما دون لنفس بأن قطع يدهما فلا شيء عليه وهو يدل على
عدم نزول العتق، وسواء قطعهما معاً أو على التعاقب. وإن كانت على النفس فإن كانت
على التعاقب فالأول أعبد والثاني حر، وتلزمه ديته لورثته. وإن قتلهما معاً بضربة فعليه
نصف دية كل واحد منهما. وهذا يؤيد نزول العتق في غير المعين. وإن كانت من أجنبي
فيما دون النفس فعليه أرش العبيد للمولى قطعهما معاً أو على التعاقب، وهذا يدل على
عدم نزوله. وإن كانت في النفس فإن كان القاتل واحداً فإن قتلهما معاً فعلى القاتل نصف
قيمة كل واحد منهما، وتكون للمولى وعليه نصف دية كل واحد منهما لورثتهما، وهذا
يدل على النزول في غير المعين. وإن قتلهما على التعاقب يجب عليه قيمة الأول للمولى
ودية الثاني لورثته. وإن كان القاتل إثنين فإن كانا معاً فعلى كل منهما القيمة نصفها
(١) . ثة ولم تجب دية، لأن من تجب عليه الدية منهما مجهول بخلاف ما
للمولى و: