النص المفهرس
صفحات 281-300
٢٨١ - کتاب النكاح المشايخ إنما لم يعتبروا هذا التفصيل الخ) أي الذي نقله في البحر عن الشافعية، وهو أنها إذا وهبت حقها لمعينة ورضي بات عند الموهوبة ليلتين، وإن كرهت ما دامت الواهبة في نكاحه. ولو كانتا متفرقتين لم يوالٍ بينهما ولو وهبته للجميع جعلها كالمعدومة، ولو وهبته له فصح به واحدة جاز. كذا في الروض. باب الرضاع قوله: (لأنه بمعنى أنْ ترضع معه آخر الخ) في القاموس: المراضعة أن يرضعه الطفل أمه وفي بطنها ولد، وأن يرضع معه آخر كالرضاع. اهـ. والمضبوط بنسخة الطبع: الرضاع بالكسر وهو مقتضى ما ذكر في المقصد السادس من رسالة الشيخ نصر في اصطلاحات القاموس، وكذا صرح به في شرحه. وعبارة النهر: ولم يذكروا الضم مع جوازه لأنه بمعنى أن يرضع معه آخر كما في القاموس. اهـ. ففي ما قاله في النهر تأمل. ولم يذكر في القاموس ولا في غيره على ما رأيت ضبطه بالضم بالمعنى الذي قاله في النهر ولا بمعنى آخر، ولو كان هذا الضبط صحيحاً لذكروه. قوله: (واعترضه في النهر بأن المص الخ) عبارة القاموس لا تصلح رداً على البحر، إلا إذا كان المص معناه شرعاً أيضاً ما ذكره في القاموس، مع أن مقتضى ما ذكره المحشي في الأيمان عن الفتح أنه لو حلف لا يأكل عنباً أو رماناً فجعل يمتصه ويرمي ثفله ويبتلع المتحصل بالمص لا يحنث، لأن هذا ليس أكلاً ولا شرباً بل مص. اهـ. أنه يطلق على الامتصاص بدون ابتلاع. ولذا قال: ويبتلع المتحصل بالمص. تأمل. قوله: (والسعوط كرسول دواء الخ) قال السندي: السعوط كرسول دواء مائع يصب في الأنف، وهو بخلاف النشوق والنفوخ فإنه دواء جاف دقيق جداً يجذبه الأنف بريحه إلى الدماغ. قوله: (للاستغناء عنه بالرضيع الخ) أي الواقع في عبارة الكنز، وفي تنظيره نظر، إذا المراد بالكبير في عابرة العناية من تم له مدة الرضاع حتى يصح الرد على من سوّى في التحريم. وهو مؤذّى عبارة النهر الكبير لا يسمى رضيعاً. تأمل. قول الشارح: (لكن في الجوهرة أو الخ) ونقل السندي عن الخانية: أن تقدير مدته بحولين ونصف ظاهر الرواية، وأن فتح القدير عن الناطفي الغتوى على ظاهر الرواية . اهـ قوله: (ولا يخفى أن تخيير المجتهد الخ) المقابلة في عبارة الحاوي بين القول بالتخيير وبين القول الأصح دليل على تغايرهما لا على اتحادهما، وليس مفاد عبارة السراجية المذكورة اختيار التخييران مجتهداً، بل يحتمل اختياره واختيار أن العبرة لقوة الدليل. قوله: (فالحق لسيدها وإن شرط الزوج الخ) الظاهر أن مفهوم الحرة فيه تفصيل، وأنه إذا كانت الزوجة أمة ليس له إجبارها على الإرضاع ولو كان الأولاد أحراراً. وإذا كانوا أحراراً له جبرها على الفطام إذ لا حق لمولاها حينئذ. وإذا كانوا أرقاء ليس له جبرها عليه إذ لا حق له فيهم ولا في أمهم، والحق لمولاها. قوله: (رداً للرواية بنسخها ٢٨٢ کتاب النكاح الخ) عبارة الفتح ((لنسخها)) باللام. قوله: (وما قيل ليكره الخ) عبارة الفتح ((ليكن)). قوله: (وأورد أنه يتصور الحل في أخت ابنه الخ) أجبا عنه شيخي زاده بأن المراد بأخت الولد هي أخت الولد الذي اختص به أب واحد لا ولداً مشتركاً كما هو المتبادر عند الإطلاق، لأنه الكامل فلا ينتقض الحصر بالفرد القاصر النادر. قوله. (جد إبنها أو بنتها الخ) حقه أب ابن إبنها أو أب بنت بنتها. تأمل. قوله: (وما في البحر والمنح رده في النهر الخ) الذي في النهر أنه أفاد بالجملة الأولى اشتراط الاجتماع من حيث المكان في الأجنبيين، وبالثانية عدم اشتراطه في الأجنبية وولدها إذ المرضعة أخت لولدها رضاعاً سواء أرضعت ولدها أو لا، وبهذا لا يستغني بالثانية عن الأولى. هذا حاصل ما حققه الشارح المحقق ووقع في البحر خلط. اهـ. ولعل الأصوب أن يقول: ولهذا لا يستغني عن الثانية بالأولى، فإن الذي أفاد في التبيين في الجملة الثانية أنه لا يشترط الاجتماع على ثديها هنا، ولهذا ساغ ذكرها وإلا كانت المسألة مكروه. اهـ. وهذا إنما يفيد عدم الاستغناء بالأولى عن الثانية لا العكس، فإنه يستغني عنها بالثانية بأن يراد بولد مرضعتها ولدها من النسب أو الرضاع، ومعلوم أن نسبة هذا الولد إليها تكون بمجرد الولادة وإن لم ترضعه، وبالإرضاع في الولد الأجنبي. تأمل. ثم رأيت السندي نقل عبارة النهر وقال فيها. وبهذا لا يستغني بالأولى عن الثانية. ونقلها في حاشية البحر عن الرملي كما نقلتها . قوله: (إلا أنه اعتبر التغير في غير الجنس الخ) يحمل على أنم ما في المنتقى رواية عن أبي يوسف، وما في النهر مذهبه كما يفيده التعبير بـ ((قال)). تأمل. قوله: (وما أفاده من أنه يحرم وإن حساه مخالف الخ) قد يقال: إن موضوع كلام المصنف في الثخين لا الرقيق، فكأنه قال: الثخين لا يحرم وإن حساه أي ابتلعه شيئاً فشيئاً. وليس في هذا مخالفة لكلام غيره لأنه في حسو الرقيق تأمل. وكان وجه المبالغة به دفع توهم أنه بالحسو شيئاً فشيئاً ينفصل شيء من اللبن المخلوط بالطعام ويسبق للحلق وحده للطافته. قوله: (وليس أن يتزوج بواحدة منهما الخ) أي في الثالث. قوله: (قال الرملي لكن سيأتي أنه الخ) يوافقه ما رأيته في هامش البحر معزواً للعلامة المقدسي ما نصه: قوله و ((ينبغي)) الخ سيجيء في كلامه ما يخالف هذا في موضعين: أحدهما في الصفحة المقابلة لهذه والحاصل كما في الظهيرية أن الرضاع الطارىء على النكاح بمنزلة السابق. الثاني قوله في كتاب الطلاق: واعلم أن الرضاع إذا شهد به رجلان عدلان لا نقع الفرقة إلا بتفريق القاضي، لما في المحيط الخ. قوله: (والأحسن الجواب بأن قوله إن دخل بالأم الخ) قال السندي: لي في هذا الجواب تأمل. قوله: (ولأنه) حقه حذف الواو كما هو عبارة الفتح، وفي بعض نسخ الفتح ((ولكنه)) الخ. قوله: (يخالف المسطور في الكتب الخ) قد يقال: إن عدم تحريم المرضعة بلبن غير الزوج على الزوج لعدم دخوله بالزوجة، إذ هو المحرم للبنات وإثبات الحرمة على الزاني في مسألة الخلاص ٢٨٣ کتاب النكاح لتحقق أمومية الزانية للرضيعة بإرضاعها لبنها، فتحقق أنها ابنتها والزاني قد دخل بها فيحرم عليه فرعها الرضاعي كالنسبي، فإثبات الحرمة على الزاني في مسألة الخلاصة لا لأن الرضيعة بعضه بواسطة اللبن حتى يقال: إنه ليس من منيه، بل لأن هذه الرضيعة تحقق أنها بنت موطوءته فتحرم عليه بوطء أمها الرضاعية، كما تحرم عليه بنتها النسبية. فما هو مسطور في الكتب المشهورة لا يخالف ما في الخلاصة مع ظهور وجه ما فيها، فإن الرضيعة وإن تنسب للزاني لأن اللبن ليس من منيه تنسب للأم بواسطة اللبن المنسوب إليها وقد دخل بها. قوله: (بأن المقر بأخوة الرضاع الخ) لعله ((وبأن)) الخ بالعطف. قوله: (وكذا إذا أقرّ به ثم أكذبته فيه الخ) الذي رأيته في نسخة من البزازية، وكذا إذا أقرّته ثم أكذبته فيه ولا يصدق على قولها الخ فلتراجع نسخة أخرى. ثم رأيت نسخة أخرى بلفظ: وكذا إذا أقرت ثم أكذبته فيه ولا يصدق الخ بدون ضمير. قول الشارح: (الإقرار في النسب ليس يلزمه إلا ما ثبت عليه الخ) قال في الفتح عند قول الهداية من كتاب العتق: ولو قال: هذا إبني وثبت على ذلك عتق. اهـ نقلاً عن فخر الإسلام الثبات على ذلك شرط لثبوت النسب لا العتق. ويوافقه ما في المحيط وجامع شمس الأئمة والمجتبى هذا ليس بقيد حتى لوقال بعد ذلك: وهمت أو أخطأت يعتق ولا يصدق. ولو قال لأجنبية يولد مثلها المثله: هذا بنتي ثم تزوجها بعد ذلك جاز أصر على ذلك أم لا . قالوا: هذا في معروفة النسب، أما مجهولة النسب إن دام على ذلك ثم تزوجها لم يجزو الإجاز. وإنما شرط الثبات لثبوت النسب دون العتق، لأن ثبوت النسب يصح الرجوع عن الإقرار به دون العتق. وفي مختصر الكرخي: إذا أقرّ في مرضه بأخ من أبيه وأمه أو بابن ابن أو بعم وصدقه المقر له، ثم أنكره المريض وقال: ليس بيني وبينه قرابة ثم أوصى بمله لرجل ولا وارث له، فإن المال للموصى له لأن المريض جحد ما أقرّ به من ذلك ولم يكن إقراره لازماً. اهـ لك يخالف هذا ما يأتي في الاستحقاق. قوله: (ولا يضر كون شهادتها على فعل نفسها لأنه لا تهمة الخ) حل القبول إذاشهدت أنهار ضيعته فقط بدون أن تذكر أنها فعلت، كما في المقدسي، فلعل ما في النتف محمول على ما إذا ذكرت أنها فعلت. ويدل على ذلك تعليل شارح الوهبانية لعدم القبول بأنها شهدت على فعل نفسها . وقد عزا في شرح الوهبانية القبول للشافعي رضي الله عنه. كتاب الطلاق قوله: (والمتأخرة عنه الخ) هي أحكام الرضاع كما في الفتح وذكر أن بينه وبين الرضاع مناسبة من جهة أن كلاً يوجب الحرمة إلا أن حرمة الرضاع مؤبدة الخ. قوله: (كما في البدائع) تمام عبارته هنا: ورفعه يحصل بالإذن لها بالخروج والبروز فكان هذا الخ. ثم إن الاعتراض الثالث ثمرة الثاني ومتفرع عليه. قوله: (فالأول حل الوطء الخ) الظاهر أن حل الوطء من التوابع وملك المتعة من الأصلي. قوله: (وأما ما أورده في البحر الخ) أي ذكره وعبارته. وقد يقال: إنما لم يقولوا رفع العقد لبقاء آثاره من العدّة إلا أنه يخص المدخول بها، وأما غير المدخول بها فلا أثر بعد الطلاق. قوله: (فقد صرحوا في باب العدة أن شرطها رفع النكاح الخ) وسببها عقد النكاح المتأكد بالتسليم وما جرى مجراه من موت أو خلوة. قوله: (وظهر أيضاً أنه لا مخالفة بين ما ادعاه أنه المذهب وما صححه في الفتح الخ) فيه أن الذي يفيده كلام الفتح اختيار القول بالحظر إلا لحاجة أي حاجة كانت. وهذا هو المذهب على ما يفيد تحقيق المحشي. ومقابله القول بإباحته ولولدون حاجة، وهو الضعيف، وإنّ ادعى صاحب البحر أنه المذهب كما تفيد عبارته ذلك وليس لهم قول بعدم إباحته إلا لكبر أو ريبة دون غيرهما حتى يصح أن يقال: لا مخالفة بين ما ادّعى في البحر أنه المذهب وبين ما صححه في الفتح. تأمل. وليس في قول البحر نقلاً عن المعراج إيقاع الطلاق مباح، وإن كان مبغضاً في الأصل عند عامة العلماء. ومن الناس من يقول لا يباح إيقاعه إلا لضرورة من كبر سن أو ريبة. اهـ. ما يدل على أنه لا يباح لغيرهما من الحاجات بل مراده أنه يباح عند تحقق إحدى الحاجتين المذكورتين أو نحوهما، فبين ما ادعاه في البحر أنه المذهب من أنه يباح ولو بدون حاجة، وبين ما صححه في الفتح مخالفة ظاهرة. نعم، إذا قيد قولهم إباحته بما إذا وجدت الحاجة تزول المخالفة، لكنه خلاف تصريح البحر بالإباحة ولو بدون حاجة. قوله: (أو من حيث وقوع الرجعي به الخ) الظاهر دخول هذا القسم في الكناية لا في الملحق بالصريح. قوله: (والإشارة إلى العدد بالأصابع الخ) وذلك لأن الإشارة بالأصابع تفيد العلم بالمعدود عرفاً، وشرعاً إذا اقترنت بالاسم المبهم فالعدد الذي يقع به لطلاق مفاد كميته بالأصابع المشار إليها بذا. لكن في كون الوقوع بغير اللفظ تأمل بل به، وذلك لأنه نطق بصيغة الطلاق وهو: أنت طالقة، وذكر إسماً مبهماً وبيّنه بالإشارة إلى ٢٨٤ ٢٨٥ كتاب الطلاق الأصابع فيقع الطلاق بعدد الاسم المبهم المبيّن بالإشارة وغايته أن غير اللفظ بين اللفظ. ويرد على قولهم ((ركنه اللفظ)) أنها تبين بمضي مدة الإيلاء ولا لفظ منه لا حقيقة ولا حكماً. قوله: (وكان الفرق أن وطء الزنا الخ) مجرد هذا لا يكفي للفرق بين وطء الزنا والشبهة، ولا يثبت أن وطء الشبهة كوطء الزوج. ولعل وجه إلحاق الوطء بشبهة به أنه ربما كان الحامل له على الطلاق نفرة طبعه منها لما رآه من وطء غيره لها وطأ معتبراً ملحقاً بالوطء الذي لا شبهة فيه، فإذا تأخر إلى الطهر الثاني يزول ما قام به بخلاف وطء الزنا فإنه هدر لا يترتب عليه أحكام النكاح، ولا ينفر منه طبعه كوطء بشبهة لعدم من يشاركه في فراشه. قوله: (وبهذا عرف أن كلام المصنف أولى من قول غيره لم يجامعها فيه الخ) فيه أن كلام المصنف يرد عليه مسألة الزنا أيضاً، فكل من العبارتين وارد عليه شيء فليست إحداهما أولى من الأخرى. قوله: (قد طلقها فيه وفي هذا) عبارة النهر ((أو في)) الخ. قوله: (بها متعلق بمحذوف الخ) أبو بطلقة والجار لتقوية العامل. قوله: (اللام فيه للوقت الخ) هذا ما ذكره في الهداية، فواعترضه في الفتح بأنه لا يستلزم الجواب لأن المعنى حينئذ ثلاثاً لوقت السنة، وهذا يوجب تقييد الطلاق بإحدى جهتي السني وقتاً فؤاده ثلاثاً في وقت السنة، فيصدق لوقوعها جملة في طهر بلا جماع. وقال التحقيق: إن اللام للاختصاص فالمعنى الطلاق المختص بالسنة، وهو مطلق فينصرف إلى الكامل وهو السني عدداً ووقتاً، فوجب جعل الثلاث مفرقاً على الأطهار. اهـ. قال في البحر: وجوابه أنه يلزم من السني وقتاً السني عدداً، إذ لا يمكن إيقاع ثلاث على وجه السنة أصلاً. وأما عدداً فلا يلزم منه السني وقتاً، فإن الواحدة تكون سنة في طهر فيه جماع في الآيسة والصغيرة. اهـ. وقال المقدسي: لا شك أنه إذا أوقع الثلاث في طهر لا جماع فيه ولا طلاق يكون سنة من حيث الوقت، وإن كان غير سني من حيث العدد. قوله: (وإذا صحت نيته للحال فأولى أن تقع عند كل رأس شهر الخ) لأن رأس الشهر إن كان زمن طهرها فهو سني وقوعاً وإيقاعاً، وإلا كان سنياً وقوعاً. قوله: (أكره بالحبس على إيداع ماله عند هذا الرجل الخ) في الهندية. ولو أن لصاً أكره رجلاً بالحبس على أن يودع ماله عند هذا الرجل فأودعه، فهلك عند المستودع وهو غير مكره لم يضمن المستودع ولا المكره شيئاً. فإن أكره بوعيد تلف فلرب المال أن يضمن المستودع وإن شاء المكره، وأيهما لم يرجع على صاحبه بشيء. كذا في المبسوط اهـ. فعدم الضمان في عبارة البزازية لعدم كون الإكراه بالملجىء فيكون الإيداع صحيحاً من المالك. قوله: (وتضمينه بدل على أنه لم يصح قبوله الخ) التضمين لا يدل على صحة القبول مع الإكراه لما أن الإيداع هنا من غير المالك، وعدم الضمان إذا كان المودع المالك لأن مودع الغاصب ضامن. قوله: (ولها عليه الألف الخ) فيه قلب. قوله: (سواء كان سكره من الخمر والأشربة الأربعة المحرمة الخ) أي أو باقي الأشربة الأربعة المحرمة، وإلا فالخمر منها، فإنها: الخمر، والطلاء، والسكر، ونقيع الزبيب. ولينظر ٢٨٦ كتاب الطلاق وجه عدم الوقوع على قولهما فإن النبيذ وإن كان حلالاً عندهما إلا أن السكر منه حرام. ولينظر الفرق بينه وبين السكر من البنج أو الأفيون إذا تناوله للتداوي حيث كان الأول فيه الخلاف، والقسم الثاني لا خلاف في عدم الوقوع على ما يأتي له. قوله: (وجزم في الخلاصة بالوقوع) علّله في الخلاصة بأن زوال عقله حصل بفعل هو محظور، وإن كان مباحاً بعارض الإكراه لكن السبب الداعي للحظر قائم فأثر في حق الطلاق. قوله: (وقوله كطلاق الهازل واللاعب مخالف لما قدمناه الخ) تندفع المخالفة بأن التشبيه يرجع لقوله (تطلق)) فقط لا لقوله ((في القضاء)). قوله: (وصورته أن يعلق طلاقها على دخول الدار مثلاً فدخلها ناسياً الخ) هذا خلاف ما يتبادر بل الظاهر أن المراد ساهياً أو غافلاً عن معنى الطلاق. وبهذا صرح البعلي في شرح الأشباه حيث قال: فلو طلق غافلاً عن معناه غير متذكر له إذا أراد أو ناسياً لمعناه غير متذكر له إلا بعد تكرر وكسب جديد الخ اهـ. قوله: (وقد يحمل ما في الفوائد على بعث المعجل الخ). فيه أن تعليل الفوائد بقوله ((لوجوبه قبل الطلاق)) يبعد هذا الحمل. باب الصريح قوله: (لكن قال في نور العين الظاهر أنه لا يصح الخ) ونص عبارة نور العين: الظاهر أنه لا يصح اليمين بقوله بالتركية: كلما أو لسون أو كلماي شرعي أو لسون بلانية، لأنه ذكر في الخلاصة أن من قال بالتركية تتلم أوج يقع ثلاثاً إذا نوى. انتهى. ثم إنه ذكر في كتاب ألفاظ الكفر من الفتاوى البزازية أنه قد اشتهر في رساتيق شروان أن من قال: جعلت كلما أو على كلما أنه طلاق ثلاث معلق، وهذا باطل ومن هذيانات العوام. اهـ. قوله: (نعم يمكن حمله الخ) أي ما في القنية. وفيه أنه بعد الحمل المذكور ما زالت المخالفة لما في البزازية موجودة، فإن مقتضى ما فيها عدم وقوع الطلاق على الزوجة المعلومة له إلا بإرادتها منه، وأنه إذا لم يقل أني أردت الحلف بطلاق غيرها لا يقع على المعينة بل الأمر موقوف. نعم، إذا أرادها وقع عليها. قوله: (على أن الذي في الخانية هو مسألة الجواب الخ) لكن المعول به ما في البدائع من اشتراط النية، ولا يكتفي بالقرينة المذكورة تباعاً للمنصوص. قوله: (وغيرهم من الوقوع الخ) نسخة الخط: وغيرهم على الوقوع الخ. قوله: (لوجود القرينة الدالة على عدم إرادة الإيقاع وهي الإكراه). قال السندي: ويفهم من كلام الرحمتي أن ذلك إذا لم يقرنه بعدد. والظاهر أن قرينة الإكراه تؤيد ما نواه، ولو قرن العدد خصوصاً إذا كان الظالم لا يرفع يده عنه إلا إذا قال: ثلاثاً لئلا تبقى له رجعة. والله أعلم ويراجع اهـ. قوله: (أي لأنه لم يتعارف في زمنه الخ) عدم التعارف في زمنه إنما ينفي كونه صريحاً، ولا ينفي كونه كناية فلا يظهر نفي كونه كناية في زمنه. قوله: (قلت لكن يحتمل أن يكون مراد الغاية الخ) لكن يبطل هذا الاحتمال تعليل ٢٨٧ كتاب الطلاق الغاية بقوله ((لأنه يقال لمن وقع طلاقه لزمه الطلاق)) فإن مقتضاه أن قوله: عليّ الطلاق ونحوه متضمن للإخبار بوقوع الطلاق منه فيحكم عليه به. قوله: (وقد يقال ليس فيه إضافة الطلاق إلى غير محله الخ) وقال في حاشية البحر: قلت: إن كان العرف كما قال الرملي من عدم قصد الزوجة فيحتمل ما قاله، لأن لفظ الطلاق من ألفاظ الصريح ومعنى عليّ الطلاق أن الطلاق عليّ واقع أو لازم أو ثابت أنحو ذلك مما يناسب وليس فيه خطاب امرأته ولا إضافته إليها، فهو مثل ما مر عن البرازية من قوله: لا تخرجي إلا بإذني فإني حلفت بالطلاق؛ فخرجت لا يقع لعدم ذكر حلفه بطلاقها وإن لم يكن العرف ذلك. فالأظهر الوقوع لأنه يكون بمنزلة إن فعلت فأنت طالق، كما مر عن الفتح فقوله بعده ((من ذراعي)) مثل قوله ((من هذا العمل)). قوله: (وكونها طالقاً يقتضي إيقاعاً قبل الخ) مقتضى كون صيغة الإمر المذكورة عبارة عن إثبات كونها طالقاً عدم الاحتياج لدعوى أن كونها طالقاً يقتضي إيقاعاً قبل الخ إذ الاحتياج لهذه الدعوى إنما يفتقر إليه إذا لم تكن صيغة الأمر عبارة عن إثبات كونها طالقاً. تأمل. قوله: (أي وإن لم يكسر اللام في غير المنادى الخ) المناسب جعل قول الشارح وإلا راجعاً لجميع ما قبله، أعني مسألة الترخيم في النداء ومسألة حذف الآخر في غير النداء. قوله: (وما قدمناه آنفاً عن التتارخانية من أن حذف الخ) ما قدمه عن التتراخانية إنما يفيد أنحذف الآخر معتاد عرفاً، والاعتياد لا يفيد غلبة الاستعمال حتى يكون صريحاً. قوله: (وهو أظهر مما في الزيلعي الخ) عبارة الزيلعي عند قول الكنز ((وإن أضاف الطلاق إلى جملتها)) أو ما يعبر به عنها، أما إذا أضافه إلى جملتها بأن قال: أنت طالق فظاهر، لأن كلمة ((أنت)) ضمير المخاطبة وكذا الروح والبدن والجسد. اهـ. قوله: (لأن الروح بعض الجسد) عبارة النهر: الإنسان. قول الشارح: (لعدم تجزية الخ) قال الرحمتي: صوابه لعدم تجزيها فيه إذ الكلام هنا في إضافه إلى الجزء الشائع يكون قد قصد تجزئته بتجزئة محله، فيكون كأنه أوقع جزء الطلاق وهو لا يتجزأ فيتكامل. قوله: (ثم اعلم أن كلاً من القولين مشكل الخ) قد يوجه الأول بأنه الإضافتين تحقق إضافة الطلاق إلى الجسد بتمامه، فوجد شرط الوقوع وانفرد النصف الأسفل بزيادة طلقة، فتلغو لعدم الإضافة إلى ما يعبر به عن الكل، وعلى هذا يكون النصف المعين مما لا يعبّر به عن الكل. ويوجه الثاني بأن المراد بالجزء الشائع الذي يصح إضافة الطلاق له مما يشمل المعين، أو يدّعي أن النصف مما يعبّر به عن الكل، ولا شك أن النصف الأعلى إسم لهذا الجزء لا نفسه، أو يقال إنه في حخكم الجزء الشائع. ويدل لذلك ما قاله في الفتح في توجيه الوقوع: إذا أضيف للجزء الشائع بخلاف الجزء الشائع إذ لا وجود للمسمى بدونه، فكان محلاً للنكاح فكذا الطلاق. اهـ. ولا شك أن النصف لا وجود للمسمى بدونه أيضاً، ومعنى الشيوع أنه من جملة الذات. وبهذا تتضح هذه الحادثة ويسقط الإشكال. وعلى هذا لو اقتصر عى إحدى العبارتين لا يقع شيء على الأول، وعلى الثاني إن ذكر الصدر وقع واحدة وإلا فثنتان ولا نثر لوجود ٢٨٨ كتاب الطلاق الرأس أو الفرج في وقوع الواحدة أو الثلاث. ثم رأيت في الزبدة نقلاً عن الينابيع: إن أضافه إلى عضو لا يبقى الإنسان بفقده يقع، وإن بقي بفقده لا يقع. ومثله في العتق لا يبقى الإنسان بفقده قيل: ويرد عليه القلب. قال المرغياني: لا رواية في القلب. اهـ. قوله: (فإنه يقال لا أزال بخير ما دامت هذه الذقن سالمة الخ) قال السندي: إنما يراد بها في هذا المثال اللحية . قوله: (قال في فتح القدير إلا أن الأصح في اتحاد المرجع الخ) عبارة الفتح هكذا: ولو زاد جزء الواحدة مثل نصف طلقة وسدسها وثلثها وربعها وقت ثنتان للزوم كون الجزء الأخير من أخرى، وعلى هذا لو قيل تقع ثلاث إذا قال نصف طلقة وثلثها وسبعة أثمانها، لم يبعد إلا أن الأصح في اتحاد الخ. قوله: (وكذا أنت طالق إلا لأنه استثناء الخ) سيذكر في التعليق أنه لو قال: أنت طالق أن لغو لا تطلق لأنه ما أرسل الكلام إرسالاً. وكذا لو قال: أنت طالق ثلاثاً لولا أو إلا أو إن كان أو إن لم يكن. قوله: (أو عن طلاق كان لها إن كان) عبارة الأصل: أو عن طلاق زوج كان لها إن كان. قوله: (وتلغو القلبية الخ) وذلك أنه في الصورة الثانية ثم الشرط والجزاء فصح التعليق. وبقوله قيل أن أتزوجك قصد به إبطاله لأنه أثبت وصفاً للجزاء لا يليق به وأنه لا يمكن فلغا. وفي الصورة الأولى التعليق المتأخر ناسخ للإضافة قبله فصار كما لو قال: أنت طالق قبل أن تدخلي الدار إن دخلتيها تعلق بدخولها، ولغا قوله قبل أن تدخلي. اهـ سندي. قوله: (أنت طالق مع كل تطليقة الخ) أي مع كل تطليقة تطليقة. اهـ رحمتي. قوله: (ولهذا لا يجوز المسح لهما) أي لأجل استناد انتقاض طهارتهما إلى الحدث السابق لا إلى خروج الوقت ورؤية الماء لا يجوز الخ. وفيه بالنسبة لمسألة المتييم نظر، إذ لا أثر لاستناد الانتقاض إلى الحدث السابق إذ لو كان اللبس بعد التيمم لم يوجد شرط المسح وهو اللبس على طهارة كاملة. ولو كان بعد طهارة الوضوء ثم أحدث فتيمم لعدم الماء، ثم وجده يتوضأ ويمسح مادامت مدة المسح باقية، ولا أثر لرؤيته له في منعه منه سواء قلنا بانتقاض تيممه مقتصراً على وجد أنه، أو مستنداً للحدث السابق. وحينئذ لا يستقيم ما قاله الحموي في حواشي الأشباه من الفن الثالث: من أن صورتها أنه توضأ ولبس الخف على طهارة كاملة، ثم أحدث ولم يجد الماء فتيمم، ثم وجده فانتقضت مستنداً إلى الحدث السابق، فليس له أن يتوضأ أو يمسح عليهما. اهـ. وإن تبعه البعلي. نعم، قد يصور كلام الأشباه بما لو توضأ ولبس خفيه ثم أجنب ولم يجد ماء فتيمم ثم وجد ماء يكفي للوضوء فإنه يتوضأ به ولا يمسح لحلول الجنابة القدم وانتقاض طهارة رجليه بوجدان الماء مستنداً إلى الجنابة السابقة. قوله: (لو قال لأمته أنت حرة قبل موت فلان بشهر ثم ولدت الخ) عبارة البعلي: ففيما إذا باعهما لا عتق لأحدهما لعدم المحلية، وإن لم يبعها أو باع الأم دون الولد عتق الولد عند أبي حنيفة لا عندهما، وعتقت الأم بإجماع لو لم يبعها. وهذا لأن عنده لما استند العتق سرى إلى الولد الخ قوله: (ولا يعتق العبد لخ) حقه حذف ((لا) قول الشارح: ٢٨٩ كتاب الطلاق (أو برىء) وذلك أنه يقال برىء زيد من دينه براءة من باب تعب سقط عنه طلبه، فقوله أنا منك بريء أي ساقط ما لك عليّ من حق وهو النكاح. وليس حق النكاح عليه بل له فبرىء كطالق لا يقع به وإن نوى بخلاف أنت برية فإنه يحتمل إسقاط حق النكاح وغيره كالدين فصحت فيه نية أحد محتملاته. اهـ من السندي. قوله: (الأولى وأنا بالواو الخ) لعل الأولى ما فعله الشارح إشارة إلى أن المراد من قول المصنف وتبين في البائن والحرام، أنها تبين بأحدهما. قوله: (والفرق أن البينونة أو الحرام إذا كان مضافاً إليها الخ) ما ذكره من الفرق غير كاف إذ احتمال إرادة غيرها إذا أضاف إليه مندفع بالنية. قوله: (وفيه نظر) لا نظر في كون ما ذكره الشارح صريحاً، إذ هو في إفادة رفع قيد النكاح كأنت طالق بل أصرح منه في إفادة المقصود. وقوله: أنا بريء من نكاحك، أسند البراءة إلى نفسه وهو غير مقيد بالنكاح بل هي فلذا لم يكن صريحاً. قول الشارح: (لأن الكاف للتشبيه في الذات الخ) فكأنه قال: أنت طالق طلاقاً ذاته كذات هذه الأصابع، فيعتبر عددها. سندي. قوله: (لكن كلام درر البحار وشرحه يفيد أن اختلاف في الكل) كذلك كلام الزيلعي يفيد أن الخلاف في الكل. قوله: (فعلم أن ما ذكره أوّلاً قول الإمام الخ) ما ذكره من التوفيق غير ظاهر من هذه العبارات التي نقلها. قوله: (لكن المتون على خلافه الخ) الأظهر تخصيص المتون بما ليس فيه تاء الوحدة، فصحة نية الثلاث خاصة بالمحتمل وكون التاء التأنيث اللفظ أو زائدة خلاف الأصل والظاهر بحسب الاستعمال، وبهذا القدر لا يصير اللفظ محتملاً. ولا شك أن التطليقة الواحدة لا تحتمل البينونة الغليظة فلا تصح نيتها بوجه. قول الشارح: (يقع رجيعاً لأن الوصف لا يسبق الخ). قال السندي فيه: أن الوقوع إنما هو بوجود الشرط وحين وجوده يقع متصفاً بتلك الصفة فلم يسبق الوصف الموصوف، كما نقلناه عن الخير الرملي في آخر باب الرجعة. وقال أبو الطيب السندي: الظاهر أن هنا سقطاً. ويدل عليه ما في المنح ونص عبارته: ولو قال لها بعد الدخول: إذا طلقتك واحدة فهي بائن، أو هي ثلاث فطلقها واحدة فإنه يملك الرجعة ولا تكون بائناً ولا ثلاثاً لأنه قد تم القول قبل نزول الطلاق. ولو قال لها:« إذا دخلت الدار فأنت طالق، ثم قال: جعلت هذه التطليقة بائنة لم يقع عليها. كذا في الخانية. وعلّله في بعض المعتبرات بأن، الوصف لا يستبق الموصوف. اهـ. ومدار السقط على أن قوله ((لأن الوصف) الخ لا يصح أن يكون علّة للأول لأن فيه البينونة وقعت أوّلاً، والجزاء مترتب على الشرط إلا أنه لما كان القول صدر منه قبل وقوع الطلاق فكأنه لم يقع التغيير إلا قبل وقوع الطلاق، بخلاف الصورة الثانية فإنه لم تقع البينونة جزاء بل غير الوصف قبل وقوع الطلاق. اهـ ما ذكره السندي فيما يأتي. قوله: (فاغتنم تحرير هذا المقام الخ) لكن في حاشية البحر عن المنتقى عن محمد: اذهبي ألف مرة ينوي به طلاقاً فهي ثلاث. اهـ. وهذا هو الموافق للعرف. فإنه لا يقصد بذلك إلا إيقاع الكل دفعة لا التكرير. ٢٩٠ كتاب الطلاق باب طلاق غیر المدخول بها قوله: (وصوابه لوقوع القذف الخ) فيه أنه يلزم من وقوع الثلاث عليها وهي زوجته وقوع القذف عليها وهي زوجته، إذ وقوع الثلاث عليها إنما هو بالعدد وووقع القذف قبله بقوله ((يا زانية)». فتعليل البزازي صحيح على هذا باعتبار لازمه، وحينئذ يكون ضمير بعده لوقوع الثلاث. قوله: (أن المتخلل لا يفصل فلا يتعلق الطلاق بل يقع للحال ويجب اللعان) لعل الأصوب الإثبات في ((يفصل)) والنفي في ((يجب اللعان)). قوله: (لا يقع لما مر الخ) لأن الكلام إذا عطف بعضه على بعض واتصل الشرط بآخره يخرج عن كونه إيقاعاً. قوله: (لأنه خبر يقبل التدارك الخ) هذا ظاهر إذا سبق منه طلاق فيما مضى وإلا يجعل الكل إنشاء لما يأتي أن الإيقاع في الماضي إيقاع في الحال. قوله: (ون الإيقاع في الماضي إيقاع في الحال الخ) لا يناسب التعليل، والمناسب أن يأتي بالواو فيقول ((والإيقاع)) الخ. قوله: (ففي محض قبل الخ) قال في رسالته: ففي قبل ما بعده بعدة رمضان يقع في جمادى الأخيرة، لأن الشهر الذي بعد بعده رمضان هو رجب، فالذي قبله جمادى الآخرة. وفي عكس هذه الصورة وهي بعد ما قبل قبله رمضان يقع في ذي الحجة لأن الشهر الذي قبل قبله رمضان هو ذو القعدة فالذي بعده ذو الحجة. وفي محض قبل يقع في شؤَال لأن الشهر الذي قبل قبله رمضان هو ذو القعدة، فالذي قبله شوال. وفي عكسه يعني محض. بعد يقع في شعبان لأن الشهر الذي بعد بعده رمضان هو رجب، فالذي بعده شعبان، فهذه أربع صور. اهـ. قوله: (قبل قبله هو ذو الحجة الخ) حقه ذو القعدة والذي قبله شوال. قوله: (وتوضيح ذلك في رسالتنا الخ) قال فيها بعد بيان الأربع الصور السابقة : وبقي أربع سواها: الأولى قبل ما قبل بعده، الثانية عكسها أعني بعد ما بعد قبله، الثالثة قبل ما بعد قبله، الرابعة عكسها أعني بعد ما قبل بعده. وحكم الأربع عكس ما مر فيما إذا ألغيت ((ما)). ففي الصورة الأولى من هذه الأربع إذا كانت ((ما)) ملغاة يقع في شوال كأنه قال قبل قبل بعده رمضان، فرمضان مبتدأ وأول الظروف المضاف بعضها إلى بعض خبره، والجملة صفة لشهر الواقع في السؤال، وضمير ((بعده)) عائد على شهر، فيلغى قبل مع ما أضيف إليه وهو بعد لأنه هو عين المراد من الضمير المضاف إليه بعد فيصير كأن قبلاً الأولى قد أضيفت إلى ذلك الضمير، فكأنه قال: شهر قبله رمضان وذلك شوال . وعلى هذا الوجه يكون الظرف الواقع بعد ((ما)) مجروراً، وإذا كانت موصولة أو موصوفة يقع في شعبان كأنه قال: بشهر قبل شهر قبل بعده رمضان أو بشهر قبل الشهر الذي قبل بعده رمضان، فقبل المضاف إلى ما صفة لشهر الواقع في السؤال وضميره المستقر فيه عائد إلى الموصول، وقبل المضاف إلى بعد خبر مقدم وضميره المستقر فيه عائد على رمضان ورمضان مبتدأ مؤخر، والجملة من المبتدأ والخبر صلة أو صفة لما، والضمير ١ ٢٩١ كتاب الطلاق المضاف إليه بعد عائد على ما. والمعنى: علق الطلاق بشهر موصوف بكونه قبل الشهر الآخر الي رمضان استقر قبل بعد ذلك الشهر الآخر فيلغى قبل ببعد كما مرّ، لأن الشهر الذي قبل بعده رمضان هو رمضان نفسه فبقيت ((ما)) موصولة أو موصوفة عبارة عن رمضان، فبإضافة ((قبل)) إليها يصير كأنه قال: علقه بشهر قبل رمضان وذلك هو شعبان. وهكذا الكلام في الصور الثلاث الباقية، ففي كل صورة منها كان الجواب فيها شوالاً أو شعبان على تقدير إلغاء ما يكون الجواب فيها بالعكس على تقدير موصوليتها أو موصوفيتها، ففي الصورة الثانية منها أعني بعدما بعد قبله رمضان على الإلغاء يقع في شعبان، لأن المعنى بعده رمضان وذلك شعبان، وعلى أنها موصولة يقع في شوال لأن الذي بعد قبله رمضان هو رمضان نفسه، فالذي بعده هو شوال. وفي الثالثة أعني قبل ما بعد قبله رمضان على الإلغاء يقع في شوال لأن المعنى قبله رمضان وذلك شوال كما مر، وعلى الموصولية يقع في شعبان لأن الذي بعد قبله رمضان هو رمضان نفسه كما مر، فالذي قبله هو شعبان. وفي الرابعة أعني بعد ما قبل بعده رمضان على الإلغاء يقع في شعبان لأن المعنى بعده رمضان وذلك شعبان، وعلى الموصولية يقع في شوال لأن الذي قبل بعده رمضان هو رمضان نفسه، فالذي بعده شوال. وهكذا تقول على تقديرها نكرة موصوفة فحكمها حكم الموصولة. اهـ. قوله: (وفيه مخالفة لما قدمناه من أنه لا خلاف الخ) فعلى ما فيه المنية يكون ما في الدرر من حكاية الخلاف في مسألة المتن صحيح. قول الشارح: (كرر لفظ الطلاق وقع الكل الخ). قال سعدي أفندي: أقول لك: أن تقول لم لا يجوز أن يكون من قبيل قوله عليه الصلاة والسلام ((فنكاحها باطل باطل)) (١) واحتمال كونها جملاً لا يجدي نفعاً إذ الطلاق لا يثبت بالشك مع أن الحذف خلاف الأصل، واللائق بحال المسلم أن لا يجمع الثلاث في وقت. ثم فائدة ما قلنا تظهر في المدخولة. اهـ. قوله: (وينبغي الجزم بوقوعه الخ) لأنهم يريدون بذلك أن الطلاق يقع عليها باتفاقهم. أهـ. منح. قوله: (فقال واحدها هلا الخ) هو تحريف وحقه ((بلى)) بالباء والياء الساكنة بمعنى ((نعم))، كما في السندي. باب الکنایات قوله: (بل وضع لما هو أعم منه الخ) عبارة الفتح: بل هي موضوعة لما هو أعم منه أو من حكمه، والأعم في الماءة الاستعمالية يحتمل كلاّ من ما صدقاته الخ. والمقصود تنويع الكناية إلى نوعين: الأول ما هو أعم من الطلاق وهو الألفاظ الثلاث، والثاني ما هو أعم مر حكمه وهو باقي الألفاظ فتكون الواو في قول المحشي ومن حكمه 1 (١) أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل. أخرجه الترمذي، كتاب النكاح، باب ١٥. وأبو داود، كتاب النكاح، باب ١٦، ١٩. وابن ماجه، كتاب النكاح، باب ١٥. والدارمي، كتاب النكاح، تاب ١١. وأحمد بن حنبل ٤٧/٦، ٦٦، ١٦٦. ٢٩٢ كتاب الطلاق بمعنى ((أو)). تأمل. قوله: (بل هو حكمه الخ) عبارة الفتح: بل ما هو حكمه. قوله: (وأما أيمان المسلمين فإنه جمع يمين الخ) وإذا أراد بأيمان المسلمين طلاقاتهم، أو كان العرف ذلك يقع به الثلاث كما وقع الرجعية بلفظ اليمين المفرد عند النية أو العرف. قوله: (المفيدة المقصودة) عبارة البحر: لمقصوده. قوله: (فلم يبق الرد دليلاً الخ) عبارة النهر: فلم يبق دليلاً، والضمير فيه راجع لحال المذاكرة. قوله: (لما كان الغضب يقابله الرضا الخ) لكن من عطف ما بعد الرضا عليه يعلم أن المراد به الرضا الخالي عن المذاكرة، كما أنه يعلم من ذكر المذاكرة بعدهما أن المراد بها الخالية عنهما، وكذلك يعلم أن المراد بالغضب الغضب المجرد عنهما ويدل لذلك ما يأتي للشارح من تفسير حالة الرضا بغير الغضب والمذاكرة. قوله: (وعلى الثاني رد الخ) لا يظهر احتمال الرد على الثاني بل احتماله جاء من أخذ الفعل من القناعة أي كفى عن هذا الكلام أو من جعله كناية عن استحى، لأن من استحى يغطي وجهه. نعم، قد يقال العرف أنه لا يأمرها بالستر إلا إذا كانت زوجة له، ففيه دلالة على الرد لكنه بعيد. قوله: (فيحمل على ما سبق) أي في عبارة النهر لا في عبارة المحشي، لكن عبارة النهر فيحتمل ما سبق الخ. قوله: (والحاصل أنه لما تعورف به الطلاق الخ) فعلى ذلك يكون التعارف إنما هو في وقوع الطلاق بدون تعرض لصفته فتبقى صفته على ما كانت عليه قبل التعارف، وهي البينونة حيث لم يتعارف خلافها. تأمل. ومقتضى ما قرره وقوع البائن بقوله: أنت خالصة المتعارف إيقاع الطلاق به بدون تعارف على كونه بائناً وأنه لا يحتاج لنية. قوله: (وكأنه عملاً بالاحتياط الخ) مقتضى الاحتياط في مسألة الإقرار لزوم درهم كامل مع نصب غير مع أن المنقول عدم لزومه بتمامه مع النصب. قوله: (أي بل معناه الجواب فقط الخ) قال الرحمتي: قد علمت أن أنت واحدة يحتمله كما صرح به في المنح، ومثله اعتدى لاحتمال أنه أراد اعتدى ما صدر منك من القبائح. أهـ سندي. قول الشارح: (أنا بريء من طلاقك) أي منزه عنه ومتباعد. ويحتمل أن المراد أني أوفيت إيقاعه فيقع به الرجعي إذا نوى. اهـ سندي. قوله: (والأوجه عندي أن يقع بائناً الخ) فيه أن المنقول هو الاختلاف في وقوع واحدة رجعية وعدمه أصلاً، وما ذكره من توجيه وقوع البائن غير ظاهر إذا عجزه عن الإيقاع بالبينونة بسبب انقضاء العدة لا يقتضي وقوع البائن، وإنما جاءت البينونة من إنقضاء العدة. قول الشارح: (وخليت سبيل طلاقك) أي تركته وتباعدت عنه، أو خليت سبيله، فخرج ووقع. قوله: (وإذا لم ينو الطلاق بشيء صح الخ) أي فلا يقع عليه شيء لكن هذا ظاهر إذا كان الحال حال رضا فقط، إذ حال المذاكرة أو الغضب لا يتوقف ما هو متمحض للجواب على النية. ومنه اعتدّي كما تقدم. ولا يظهر الوقوع إذا نوى الحيض بواحدة غير مسبوقة بواحدة ينوي بها الطلاق، إلا إذا كانت الحال حال مذاكرة أو غضب، إذ في حال الرضا تتوقف الأقسام كلها على النية. تأمل. ثم ظهر أن وجه الوقوع الاقتضاء، ولذا قال في العناية: وبناء هذه الوجوه ٢٩٣ كتاب الطلاق على الاقتضاء وعلى حال مذاكرة الطلاق، وعلى أن النية تبطل مذاكرة الطلاق. اهـ. قوله: (ولما نوى بالثانية والثالثة الحيض الخ) لا يناسب ذكر هذه العبارة هنا، إذ موضوع المسألة التي ذكرها نية الحيض بالأولى لا غير. قوله: (ويحتمل أن هذا قول أبي حنيفة الخ) يبطل هذا الاحتمال جعل أبي يوسف مع الإمام. والظاهر أن وجه الوقوع على قولهما أن السؤال يتضمن الطلاق كأنه قال: كم طلقت؟ والجواب يتضمن ما في السؤال، فكأنه قال: طلقت ثلاثاً. ويظهر من عبارة البزازية الثانية أن محل عدم الوقوع بعد السكوت إذا لم ينو الإلحاق، وإلا فيقع العدد ويلتحق بالصيغة وإلا فما الفرق بين مسألة البزازية هذه وبين مسألة السكوت؟ قوله: (للفرق الواضح بينهما الخ) كلام البحر في قياس مسألة الخلع على عكسها في أنه يقع بها الطلاق ولا يجب المال. وما أبداه المحشي لا يصلح فرقاً بينهما فيما ذكر، بل يظهر أن الفرق هو أن المال لما لغا بقي لفظ الخلع، وهو كناية لا تلحق ما قبلها، وهذا في الخلع. وفي عكسها بقي لفظ الطلاق وهو وصريح فيلحق. تأمل. قوله: (ويدفع البحث من أصله تعبيرهم بالإمكان الخ) قد يقال بوقوع أخرى قياساً على ما إذا نوى الثلاث، فقد اعتبر والمنوي فيها ولم يعتبر مجرد الإمكان مع قطع النظر عن النية تأمل حتى يظهر فرق. قوله: (بل الإخبار عما صدر أوّلاً الخ) لا شك أن الإخبار عما حصل أوّلاً متحقق بلفظ بائن بعد الجملة الأولى، ففيما فعله حصل تمثيل للإيقاع أوّلاً وثانياً. قوله: (أو هي في العدة الخ) في البحر التعبير بالواو. اهـ. ثم رأيت نسخة الخط بالواو. قوله: (بعد وجود الشرط الثاني) حقه الأول. قوله: (إذ لا يخفى أن التعليق بعد إيجاد المنجز الخ) فيما قاله تأمل، إذ لا يتجه جعل المعلق بعد إيجاد المنجز خبراً عن البينونة المنجزة فالبحث متجه إذ لو قال : أبنتك، ثم قال: إن دخلت الدار فأنت بائن أو بائن رأس الشهر، لا يتأتى جعله إخباراً عن الأولى. ولا يقال المعلق أو المضاف لشيء كالمنجز عنده فكأنه عند وجود الشرط أو الوقت نجزه، وهو يصلح حينئذ خبراً عن الأولى لأنه لو اعتبر هذا لزم أيضاً عدم الوقوع فيما لو علق ثم نجز ثم وجد الشرط في العدة. قوله: (فالوجه ما قالوه دون ما قبله) نسخة الخط: دون ما قاله. قوله: (قلت وعليه فكأنّ لفظ أسلم محرف عن سبي الخ) لا حاجة لحمله على التحريف بل الظاهر إبقاؤه على ظاهره ويكون موضوع ما في البزازية إسلام أحد الزوجين الحربيين، وهما في دار الحرب إذا كانا مجوسيين، فإنه بإسلام أحدهما تبين منه بمضي ثلاث حيض. فإذا طلقها عقبها لا يلحقها الطلاق لأن هذه الفرقة فسخ لا طلاق، كما تقدم ما يفيده في باب الولي عند ذكر النظم فيه. ويظهر أن قول الفتح ((أو خرجا مستأمنين)) الخ إنما هو إذا كانا مجوسيين وإلا فلو ذميين وأسلم الزوج تبقى زوجة له. وعلّل في الفتح مسألة ما إذا أسلم أحد المستأمنين أو صار ذمياً بقوله: لأن المصر منهما كأنه في دار الحرب لتمكنه من الرجوع. قوله: (ثم يقتضي أن عدة الفسخ لا يقع فيها طلاق الخ) يجاب عن الإيراد الثاني أن الحصر في كلامه إضافي أي ٢٩٤ كتاب الطلاق بالنسبة لمعتدة الوطء، فلا ينافي هذا أن معتدة الفسخ قد يلحقها الطلاق. باب تفويض الطلاق قوله: (ثم اعلم أن اشتراط النية إنما هو الخ) كلماتهم متفقة على اشتراط النية وذكر النفس أو ما يقوم مقامها، والاكتفاء بذكر النفس عن النية يكون مخالفاً لما اتفقوا على اشتراطه فلا يعوّل عليه. قوله: (ولو قال ما لم تفعل ما يدل على الإعراض لكان أخصر وأفود الخ) لم يظهر وجه كون ما ذكره أفود من عبارة المصنف، بل هي مفيدة ما أفاده كلام المصنف. نعم، هو أظهر من عبارة المصنف. ولعله المراد من قوله ((أفود) قوله: (ليصح عطف الخ) فيه خفاء. قوله: (لانتقاضه بالهبة فإنها تمليك الخ) يدفع بالفرق، وهو أنه إنما ملك الرجوع في الهبة لاحتمال قصده المعاوضة فيها، ولذلك لا يملك الرجوع في الرحم المحرم والزوجة لعدم هذا القصد عادة، وما ذكر غيره موجود في مسألتنا فإنه لم تجر العادة أنه يملكها الطلاق في أمل أن تعوضه. تأمل. قول الشارح: (بخلاف أنت بائن الخ) ذكر في الفتح وجه عدم صحة نية الثلاث في: أنت طالق ووجه صحتها في: أنت بائن، ونحوه من ألفاظ الكنايات أول الطلاق. فانظره. قوله: (ولأن المضارع حقيقة في الحال مجاز في الاستقبال الخ) الأوضح في الاستدلال ما ذكره الزيلعي حيث قال: ولأن هذه الصيغة غلب استعمالها في الحال كما في كلمة الشهادة وأداء الشاهد الشهادة يقال: فلان يختار كذا يريدون تحقيقه، فيكون كناية عن تحقيقها في القلب بخلاف قولها: أنا أطلق نفسي، لأنه لا يمكن أن يجعل حكاية عن تطليقها في تلك الحالة لعدم تصوره ولأن الطلاق فعل اللسان، فلا يمكنها أن تنطق به مع نطقها بهذا الخبر بخلاف الاختيار، لأنه فعل القلب فلا يستحيل اجتماعهما، كما في كلمة الشهادة لما كانت حكاية عن التصديق بالقلب لم يستحل اجتماعهما، فجعلت إخباراً عما في ضميره. اهـ. قوله: (وتصح فيه نية الثلاث) أي إذا قال لها: طلقي نفسك لا في: اختياري تطليقة. قوله: (نعم حيث كان الاختلاف المار الخ) فيما سلكه المحشي هنا مخالفة ظاهرة لقولهم باشتراط النية وذكر النفس أو ما يقوم مقامها، فإن مقتضاه أنه لا بد من هذين الأمرين فدعوى أنه لا حاجة إلى النية عند ذكر النفس وأنه متفق عليه مخالف لعباراتهم هنا. تأمل. باب الأمر بالید قوله: (الأمر هنا بمعنى الحال واليد بمعنى التصرف الخ) نقل في العناية عن شيخ الإسلام في توجيه صحة نية الثلاث بالأمر باليد أن الأمر باليد إسم عام يتناول كل شيء قال تعالى: ﴿والأمر يومئذ لله﴾ [الأنفطار: ١٩]. أراد به الأشياء كلها. وإذا كان إسماً عاماً يعني بدلياً صلح إسماً لكل فعل، فإذا نوى الطلاق صار كناية عن قوله: طلاقك بيدك. والطلاق يحتمل العموم والخصوص فيكون نية الثلاث نية التعميم. قول الشارح: ٢٩٥ كتاب الطلاق (أو طالق) لا يظهر وقوع الثلاث به. قوله: (بأن قالت ألحقت نفسي بأهلي لا تطلق أيضاً) الظاهر أن عدم الوقوع إذالم تنوبه الطلاق. قوله: (فكذا إذا اختارت زوجها برد الأمر) الذي في النهر عن الهداية ((يردّ الأمر)) بصيغة المضارع قوله: (أقول هذا مدفوع بأن الكلام في المؤقت الخ) ليس في عبارة الذخيرة ما يدل على أن الكلام في المؤقت بل هي عامة له ولغيره. ويدل لذلك أيضاً ما ذكره فيها من التعليل بقوله ((لأن هذا تمليك)» الخ إذا معناه أن الطلاق لما كان لازماً إذا وقع فيقع تمليكه كذلك، أي أن المرأة لا تملك رد الإيقاع من الزوج لو نجز فكذا لا تملك رد الأمر لأنه تمليك يثبت حكمه لها من الملك بلا قبول کالإيقاع. قوله: (وفيه نظر من وجهين: الأول أن القبول هنا الخ) الظاهر عمد ورود هذا التنظير على توجيه قول الإمام بما في الدراية، وذلك لأنه إذا جعل ذكر الوقت تعليقاً واختارت زوجها أوّلاً يكون التعليق على حاله لأنه إنما علق طلاقها على اختيارها نفسها . فإذا اختارتها في الغد وجد المعلق عليه فتطلق عنده، بخلاف ما إذا لم يذكر الوقت واختارت زوجها فإنها قدرت التمليك، فلا تملك الطلاق بعده أو نفسها فلا تملك الرد بعده. نعم، يرد على التوجيه أنه لو كان تعليقاً لصح لها أن تطلق نفسها في المجلس بعد ما اختارت زوجها فيه أوّلاً، ولعله هنا ينظر إلى جهة التمليك أو يقال لها ذلك كما يفيده التوجيه. قوله: (وأجاب في النهر بأن ما في القنية مبني على إطلاق ظاهر الرواية لخ) ما مال إليه في النهر من ترجيح توفيق العمادية بالتوفيق بين المنجز والمعلق لا يتم لتصريح القنية بفرض المسألة في المعلق، فعلى ظاهر الرواية يخرج الأمر من يدها في كل من المنجز والمعلق. اهـ سندي. وذكر أيضاً أنه نقل في العمادية عن الذخيرة أنه يخرج في ظاهر الرواية. وفي النوادر عن أبي حنيفة وأبي يوسف لا يخرج، قال فاتفق صاحب القنية والعمادية على أن ظاهر الرواية هو الخروج. قوله: (أن دخولها لا يكون إلا بالتزويج الخ) ذكر المحشي فيما يأتي أنه قد يقال: إن له سببين التزوّج بنفسه والتزويج بلفظ الفضولي، والثاني غير الأول بدليل أنه لا يحنث في حلفه لا يتزوج. اهـ. وقد يدفع بأن المطلق ينصرف للغالب المعهود. تأمل. فصل في المشيئة قوله: (لكن قوله أو ثلاثاً جار على قولهما بوقوع واحدة رجعية الخ) انظر ما يأتي عند قوله: قال لها طلقي نفسك ثلاثاً وطلقت واحدة. قوله: (فالصواب إسقاط قوله إن أجازه الخ) ذكر الزيلعي أنه روى عن أبي حنيفة أن لا يقع شيء بقولها: أبنت نفسي، لأنها أتت بغير ما فوّض إليها إذ المفوّض الطلاق والإبانة تخالفه حقيقة وحكماً، فكان إعراضاً منها حتى يبطل خيارها به، كما يبطل بقولها: اخترت نفسي لاشتغالها بما لا يعنيها. اهـ. ولعل الأحسن حمل كلام الشارح على هذه الرواية فإنه أولى من نسبته إلى ٢٩٦ كتاب الطلاق الاشتباه إلا أن الأصوب حينئذ إبدال برجعية ببائنة. قوله: (فإنه لا يقتصر على المجلس نهر في الجميع الخ) الأصوب حذف قوله ((نهر)) فإنه لا وجود لهذه العبارة فيه، وإن كان صدرها فيه والعبارة بتمامها في البحر. اهـ. ثم رأيت نسخة الخط لم يذكر فيها لفظ (نهر)). قوله: (وعليه فلا فرق بين التمليك والتوكيل في ذلك فليتأمل) قد يقال: إن التوكيل بالطلاق فيه شبهان :. شبه الإنابة وشبه التعليق فنظر للأول اشترطوا عقل الوكيل، فلو وكل محنوناً أو صبياً لا يعقل وتلفظ بصيغة الطلاق لا يقع، وإذا سكر بعده وطلق يقع نظراً للثاني . قوله: (لأن ثبوت الوكالة بالطلاق بناء على ما فوّض إليها الخ) مجرد ما ذكره لا يكفي لإثبات الحكم المذكور، فلم يعلم وجه اشتراط كون مشيئتها في المجلس إذ مجرد جعلها شرطاً للوكالة لا يقتضي اشتراط تحققها فيه. وأيضاً اقتصارها على المجلس لا يستلزم اشتراط تطليق الوكيل فيه. قوله: (فلو لم تملك الثنتين لما جاز التفويض) لعله التفريق. قوله: (وكذا لو قال أمرك بيدك ينوي واحدة فطلقت نفسها ثلاثاً الخ) هذا مخالف لما قدمه أول الفصل عن الشرنبلالية فيما إذا أوقعت ثلاثاً وقد قال لها: طلقي نفسك مع نية الواحدة أو الثنتين أو مع عدم النية، حيث قال: فيما تقدم أن وقوع الواحدة جار على قولهما، أما عند الإمام فإنها إذا طلقت ثلاثاً ونوى واحدة فإنه لا يقع شيء. اهـ. والظاهر عدم الفرق بين قوله: أمرك بيدك المذكور هنا وقوله: طلقي نفسك المذكور سابقاً، والعلة المذكورة ظاهرة فيما تقدم أيضاً. وما نقله المحشي عن الكافي قبل هذا يوافق ما في الشرنبلالية. قوله: (فكان مخالفاً في الأصل الخ) كون المخالفة في الأصل غير مسلم، بل هي في الوصف، فإن كون الفظ متوقفاً على النية أو لا يتوقف وصف له لا أصل، فالفرق المذكور غير تام. قوله: (قيد بقوله شئت مقتصرة عليه لأنها لو قالت الخ) عبارة البحر: قيد بقوله: فقالت: شئت مقتصرة عليه لأنها لو قالت: شئت طلاقي فقال: شئت ناوياً الطلاق وقع لكونه شائياً طلاقها لفظاً، بخلاف ما إذا لم تذكر الطلاق لأن المشيئة ليس فيها ذكر القلاق ولا عبرة بالنية بلا لفظ صالح للإيقاع ويستفاد منه الخ. قوله: (لكن الأمر صار بيدها فلا يخرج بالقيام الخ) كونها صار بيدها منافٍ لما مر من أنه لم يملكها في الحال شيئاً بل أضافه إلى وقت مشيئتها. اهـ سندي. قوله: (وهذا عنده أما عندهما فما لم تشأ الخ) لهما أن هذا تفويض الطلاق إليها على أي وصف شاءت. وإنما يكون كذلك إذا تعلق أصل الطلاق بمشيئتها ولا يمكن ذلك إلا بتعليق أصله لاستحالته بدون وصف من أوصافه، ولأنه لو لم يتعلق أصله للغا تخييره قبل الدخول بها، وله أن ((كيف)) للاستيصاف ولا يتصور ذلك إلا بعد وجود أصله. اهـ زيلعي. قوله: (وكتبت في حاشيتي على شرح المنار الفرق بين هذا التفويض الخ) فيما قاله نظر، وذلك أن كلاً من الأمر باليد والتفويض بالاختيار يتوقف على نية الطلاق. وتصح نية الثلاث في الأول لا الثاني، وفيما نحن فيه لا حاجة لها أصلاً. وإن ٢٩٧ كتاب الطلاق اشترط موافقة ما أوقعته من بائن أو ثلاث لنيته إذا وجدت منه نية فما هنا بابه أوسع مما تقدم، وإن كان مراده بعامة التفويضات التفويضات المذكورة المفيدة لتفويض العدد فهو غير محتاج إليها أيضاً كالتفويض بـ ((كيف)) قول الشارح: (وقع ما شاءته مع نيته) أي للبائنة أو الثلاث. قوله: (ويجب أن تعتبره مشيئتها الخ) الذي تقدم في باب المهر أن طلاق المختلي بها بائن وإن لزمها العدة ووقع طلاق آخر في عدتها فقوله ((لو موطوءة)) قيد في كون الطلاق رجعياً، وهو احتراز عن المختلي بها وغير المدخو بها، فإن طلاقهما بائن. نعم، بطلان الأمر من يد غير المدخولة ظاهر ومن يد المختلي بها لا يظهر في مشيئتها الثلاث، فلها ذلك في العدة كما يظهر. قوله: (واستظهره صاحب البحر في شرحه على المنار لأنه لا اشتراك الخ) فيه أن المعلوم أنه إنما يعمل بالصريح دون الظاهر إذا تعارضا، فالأوجه ما صرح به من اشتراط نية الزوج عملاً بالصريح من عباراتهم. باب التعليق قوله: (ولهذا لم يحنث بتعليق الطلاق الخ) في الخانية: رجل قال لأمريته: إن قلت لك أنت طالق فأنت طالق فقال: قد طلقتك تطلق أخرى في القضاء، فإن عنى طلاقاً بذلك القول دين. اهـ. ومقتضاه أن ما ذكره المحشي حكم الديانة إن نوى كما ذكره. قوله: (ووجهه كما في الخانية أن الحيض والمرض وإن كان يمتد الخ) فيه نظر، فإن الأحكام كما هي متعلقة بالجملة متعلقة بكل جزء، فيقال: الحيض يمنع صحة الصلاة وهذا الجزء منه كذلك. وعبارة الولوالجية أظهر حيث قال: الحيض والمرض وإن كان يمتد إلا أن الشارع لما علق بهذه الجملة حكماً جعل حالة الحيض وحالة المرض واحدة. اهـ. قوله: (وهذا يرجع إلى قولهما إمكان البر شرط انعقاد اليمين خلافاً لأبي يوسف الخ) فإنه بتعليقه بالمستحيل يقع منجزاً عنده، ولم يشر إليه هنا لأنه غير معمول به. اهـ سندي. لكن الظاهر عدم الحنث في مثال الشارح على قوله أيضاً لأن شرطه الدخول في سم الخياط ولم يوجد. نعم، يظهر الحنث عنده في الشرط المنفي لتحققه وظهور العجز عن شرط البر. قوله: (فيلغو الشرط ويبقى قوله أنت طالق الخ) في إلغاء الشرط وإبقاء قوله أنت طالق تأمل، بل مقتضى النظر أن يلغو هذا التعليق لإضافة الطلاق لحالة منافية له فهو كما لو علقه بالموت. قوله: (وأوقع الطلاق في آخر جزء من حياته أو حياتها الخ) حيث كان التعليق صحيحاً وممكناً إنما يتضيق في آخر جزء من حياتها، لا في آخر جزء من حياته لإمكان البر بعد موته فلا يتحقق عدم التزوّج إلا بموتها. قوله: (لكنه لما علقه بالمستقبل صلح لجميع الخ) يظهر أن اللام فيه زائدة. قوله: (نحو إن كنت تحبيني فإن قالت له لم أرد التزوج به بعدك وقع الطلاق الخ) تقدم أنه لو قال لها: إن لم تشائي فأنت طالق فقالت: لا أشاء، لا تطلق لأن عدم المشيئة لا يتحقق بقولها «لا أشاء)» لأن لها أن تشاء من بعد وإنما يتحقق بالموت. اهـ بحر. ٢٩٨ كتاب الطلاق والظاهر أن ما نحن فيه كذلك. وبالجملة فجميع ما قيل في جواب هذه الحادثة لا يخلو عن مناقشة. والأظهر أن التعليق صحيح، وتطلق في آخر جزء من حياتها وهي على عصمته. قوله: (والضابط فيه أن ما صح تعليقه بالشرط يقتصر الخ). وذلك أن كل تصرف جعل سبباً لحكم شرعاً إذا وجد من غير ولاية شرعية لم يثبت حكمه وتوقف، فإن كانن مما يصح تعليقه جعل معلقاً وإلا احتجنا أن نجعله سبباً للحال يتأخر حكمه فالبيع لا يعلق فيجعل سبباً للحال، فإذا زال المانع ظهر أثره من وقت وجوده، ولذا ملك الزوائد والطلاق يعلق فجعل الموجود من الفضولي متعلقاً بالإجازة فعندها يثبت للحال لا مستنداً فلا يثبت حكمه إلا من وقت الإجازة. قوله: (قال كل امرأة أتزوجها فهي طالق إن كلمت فلاناً فكلم ثم تزوج لا يقع الطلاق عليها الخ). وجهه أنه باعتراض الشرط لا تطلق حتى يتحقق وهي في ملكه، فإذا كلمه أوّلاً لم يوجد الشرط وهي في ملكه، وإن كلمه ثم تزوّج ثم كلم تحقق الشرط في الملك فتطلق المتزوجة بعد الكلام الأول. وفي البحر عن المحيط: لو قال: كل امرأة أتزوجها فهي طالق إن كلمت فلاناً فتزوج امرأة قبل الكلام وامرأة بعده طلقت التي تزوج قبل الكلام. ولو قدم الشرط طلقت التي تزوجها بعد الكلام وذا لو وسطه. اهـ. وفيه عنه أيضاً: لو قال إنن فعلت كذا فكل امرأة تزوجها طالق فتزوج، ثم فعل لا تطلق لأن المعلق بالفعل طلاق المتزوجة بعده ولم يوجد. وإذا نوى تقديم النكاح على الفعل صحت نيته لأنه نوى ما يحتمله فصار كأنه قال: كل امرأة أتزوجها طالق إن فعلت. اهـ. وفي حاشية عن الفتح: أن اعتراض الشرط على الشرط كقوله: إن تزوجتك فأنت طالق إن دخلت الدار، لا تطلق حتى يتحقق مضمون الشرطين. قوله: (اللهم إلا أن يكون مراد الخانية ما إذا قال إن زوّجتماني بأمري الخ) لكن على أن هذا مراد الخانية لا يظهر أن هذا فيه خلاف كما يستفاد من قول الخانية: الصحيح أنه يصح. والظاهر أن مراد الخانية بالأمر بعد التعليق بزواجهما له المطلق عن الأمر، وأنه إذا لم يكن بأمره لا ينفذ عليه فكأنه لم يوجد. وعبارة الخانية بالحرف: وكذا لو قال لوالديه: إن زوجتماني امرأة فهي طالق، فزوجاه امرأة بأمره قالوا: لا تصح هذه اليمين. وقال الشيخ الإمام محمد بن الفضل: تصح وتطلق، وهو الصحيح لأن التزويج لا يتم إلا بالتزوج. اهـ. فتأمل. قوله: (ما استنبطه بعض فضلاء الدرس أن التزوج يعقب التزويج الخ) نعم الأمر مكذلك بحسب الوضع اللغوي، لكن يراد في الاستعمال بالتزوج النكاح لا أثر التزويج. ثم إن ما قاله بعض فضلاء الدرس موضع نظر، لأن الملك مقارن للتزوج لا سابق عليه لأنه يوجد عقب الإيجاب والقبول اللذين هما معنى التزويج كل من الملك والتزوج بدون سبق لأحدهما على الآخر لأنهما أثره. وسيذكر المحشي عند قول المصنف ((وبأنت طالق بمشيئة الله تعالى)) أن قول الفتح ((في)) بمعنى الشرط إشارة إلى أنه لا يصير شرطاً محضاً حتى يقع الطلاق بعده بل يقع معه، وتظهر الثمرة فيما لو قال لأجنبية: أنت طالق في نكاحك فتزوجها لا تطلق، كما لو قال: مع نكاحك بخلاف ما لو ٢٩٩ كتاب الطلاق قال: إن تزوجتك. اهـ. قوله: (فلو عامياً اتبع رأي القاضي الخ) المراد به غير المجتهد بدليل المقابلة، فيشمل العالم والجاهل كما يأتي له في القضاء. قوله: (أما إن أفتى له فهو على الاختلاف الخ) هكذا نقل هذه العبارة المحشي في القضاء، ولم يظهر كون الإفتاء على الخلاف السابق في القضاء بالنسبة لمن له رأي واجتهاد. ولتراجع عبارة الولوالجية والتعليل المذكور بوله ((لأن قول المفتي)) الخ لا يوافق ما قبله. ثم بعد ذلكراجعت الولوالجية وظهر منها أن ما نقله عنها صاحب البحر فيه اختصار مخل وذكرت نصها فيما يأتي من القضاء عند قوله: ونفذ القضاء بشهادة الزور ظاهراً وباطناً، فإن موضوع ما فيها ما إذا كان المقضى له جاهلاً لكن استفتى فأفتى له مفت هو أعلم من القاضي، فهذه المسألة على الاختلاف لأن الفتوى في حق الجاهل بمنزلة رأيه واجتهاده، فصارعين تلك المسألة. وثمة على الاختلاف فكذا هذا. قوله: (فلو ثبت هذه الرواية عن محمد الخ) مجرد ثبوت هذه الرواية عن محمد لا يكفي لبناء الحكم عليها لما ذكره من أنه ليس للمفتي الإفتاء بالرواية الضعيفة. قوله: (ويمكن أن يكون مراده ما قدمه في فصل المشيئة الخ) لا يصح أن يكون هذا مراده فإنه ليس فيه إضافة للملك بل هو مسألة أخرى. وكتب السندي: كما مر أي في قوله أو الإضافة إليه . اهـ. أي فإنه يؤخذ من صحة الإضافة عدم البطلان بتنجيز الثلاث. تأمل. قوله: (لأنه مقيد بما إذا كانت الثلاث باقية الخ) قد يقال: إنه وإن زال بتنجيز ما دون الثلاث بعض طلقات هذا الملك إلا أن الزوج لما هدم هذا البعض صار كأنه لم يوجد، فبعودها للأول تعود بطلقات النكاح الأول فلا حاجة حينئذ لدعوى التقييد المذكور في الفتح. قوله: (لأن الزوج الثاني هدم الواحدة الباقية الخ) لعل حقه الثنتين المنجزتين . قوله: (مشتق اشتقاقاً كبيراً الخ) الاشتقاق إن اعتبر فيه الموافقة في الحروف الأصول مع الترتيب كضرب وضارب سمى اشتقاقاً أصغر، أو بدون الترتيب نحو جبذ وجذب فصغير، أو المناسبة في الحروف والمعنى نحو ثلب وثلم فأكبر. وتعتبر في الأصغر موافقته في المعنى، وفي الأخيرين مناسبته والمناسبة أعم. ولا بد في الاشتقاق من تغيير ما بحركة أو حرف بزيادة أو نقصان. كذا ذكره ط في أول الكتاب يقال: ثلم الإناء كسر حرفه، وثلبه إذا لامه وعابه وطرده وقلبه، وثلمه، وجذبه إذا مده والحبذ الجذب. اهـ. وفي المراح: والاشتقاق ثلاثة أنواع: صغير وهو أن يكون بينهما تناسب في الحروف والترتيب نحو ضرب من الضرب، وكبير موهو أن يكون بينهما تناسب في اللفظ دون لترتيب نحو حبذ وجذب، وأكبر وهو أن يكون التناسب بينهما في المخرج نحو نعق من النهق بإبدال العين من الهاء. اهـ فتأمل. قوله: (فإضافة الألفاظ إلى الشرط إضافة المسمى إلى الاسم الخ) أي الألفاظ التي سميت شرطاً، لكن ما يعلم من كلماتهم هو إطلاق الشرط على الفعل الذي يتعلق به الجزاء لا على أداة التعليق. ولذا قال في الدرر: والشرط ما يتعلق به الجزاء والأجزية تتعلق بالأفعال. اهـ. قوله: (فإن جاء ٣٠٠ كتاب الطلاق صاحبها وإلا استمتع بها) فاستمتع جواب الشرط المدغم بـ ((لا)) النافية، وتؤوّل الآية بأن الوصية نائب فاعل كتب. قوله: (فقد أفاد ما في النهر الخ) إلا أنه فات على الشارح أن ينبه على منع دعوى أنها لم تسمع إلا منصوبة، فإن المستفاد من قول النهر بأن هذا بعد تسليمه الخ أنه يمنع دعوى أنها لم تسمع إلا منصوبة وإنما يقول به على طريق المجاراة للخصم. قوله: (فيه أن اليمين هنا هي التعليق) بحمل اليمين على الأقسام وحمل التعليق على جملتي الشرط والجزاء تصح هذه العبارة. تأمل. قوله: (ولفظ أيّ إنما يعم بعموم الصفة الخ) عموم الصفة بإسناد الفعل إلى عام وخصوصها بإسناده إلى خاص. والذي في البحر أنه استشكل الفرق في التبيين وفتح القدير ولم يجيبا عنه، وأنه ظهر له أنه لا إشكال من حيث الحكم وأنه منقول في الخلاصة، والولوالجية، ثم ذكر الفرق المذكور في المحشي. قوله: (أما لو كان الزوج الآخر قبل الثلاث فإنه يقع ما بقي) كذا ذكره ط عن الحلبي ومقتضى ما قدمه عن الفتح من أن قولهم: المعلق طلقات هذا اللك مقيد بما إذا كانت الثلاث باقية فإذازال بعضها صار المعلق ثلاثاً مطلقة. اهـ. أنه بعد عودها يقع الثلاث لا ما بقي. وكذا مقتضى ما ذكرناه هناك. فتدبر. نعم، ما ذكره الحلبي يوافق ما قاله محمد من أن الزج الثاني إنما يهدم الثلاث. قوله: (فعلى رواية الجامع وهو الأصح يحتاج إلى الحكم الخ) ما ذكره موافق لما في البحر والبزازية إلا أن الظاهر عدم الاحتياج إلى الحكم ثانياً بالفسخ على رواية الجامع، ويحتاج إليه على رواية المبسوط عكس ما في البزازية. قوله: (واعترضه في النهر بأن عتق مدبريه الخ) قد يدفع بأنه بالارتداد واللحاق وجد كل من خروج المعلق عن الأهلية وزوال الملك وبطلان التعليق للأول، وعتق المدبرين وأمهات الأولاد للثاني، ولا مانع من ذلك. قوله: (لأن المقصود هناك الانحلال بمرة الخ) الأحسن في الجواب ما ذكره ط، وما ذكره ح لا يدفع التكرار فإنه حيث قال: أوّلاً بانحلالها بوجود الشرط مرة يعلم منه انحلالها بعد وجوده. قوله: (وهذا أولى من التعليل الخ) لما كان المقصد هنا هنا وقوع الطلاقف وكان الأصل عدمه صح التعليل بأنه متمسك الأصل، وهو عدم الطلاق لا عدم الشرط، كما قاله المحشي. قوله: (بكسر الهمزة الخ) ما سلكه المحشي في إعراب هذه الجملة خلاف الظاهر. قوله: (لكن قيل إن علة عدم العتق اشتراط الدعوى في شهادة عتق العبد الخ) يبعد أن العلة ما ذكره تعليل عدم القبول بأنها شهادة نفي معنى. اهـ. فالظاهر أن المسألة خلافية. قوله: (وهذا مشكل الخ) يدفع هذا الإشكال بأن التعليق في كلام الزيلعي مستعمل في بيان طلاق السنة، فلم يتمحض للتعليق نظير ما قدمه فيما لو علقه بمجيء رأس الشهر وهي من ذوات الأشهر إلى آخر ما قدمه. ويدل لذلك أيضاً تعليل الزيلعي. وهذا لا يخالف ما نقله عن الكافي، فإنه في التعليق المحض. قوله: (لأنها الشدة بغضها إياه قد تحب التخلص منه بالعذاب الخ) يقال أيضاً إنها لشدة بضها له قد تحب التخلص منه