النص المفهرس
صفحات 201-220
٢٠١ كتاب الصوم الاستثناء، وهذا لا يدل على ترجيحه على القول بالاستثناء. قوله: (وهو اسم مفعول) الظاهر أنه اسم فاعل أصله معتيد بالكسر كما قيل في مختار إسم فاعل فيكون الضمير فاعله وحمى مفعوله، كما يظهر من قوله أي ((واختلف)) الخ ولا يصح جعله إسم مفعول لعدم استقامة المعنى ولعدم تعدي هذه المادة لمفعولين. تأمل. قوله: (وكتبت فيما علقته عليه جعل الثانية مشبهاً بها) مجرد التشبيه المذكور لا يدل على الإجماع، كيف وقد وجد النص بذكر الخلاف في المسألة الثانية أيضاً؟ وعبارته في حاشية البحر بعد ما عزاه للتتارخانية: لكن قد صحح قاضيخان في شرح الجامع الصغير سقوط الكفارة في المسألتين، وشبههما بمن أفطرو أكبر ظنه أن الشمس غربت، ثم ظهر عدمه. اهـ. إلا أن تكون عبارة التتارخانية حاكية الإجماع في المسألة الثانية المشبهة بها، فيكون حينئذ الإجماع مختلفاً فيه. وبنى المحشي الحاصل المذكور على تحقق الخلاف. قوله: (ولم أر من ذكر خلافاً في سقوطها الخ) لكن كلام الشارح يدل على الخلاف ومن حفظ حجة، والفرق الذي ذكره في الفصولين لا يدل على الاتفاق لمن تدبر. اهـ. ونقل الخلاف في الإمداد عن التجنيس. وذكر أن المعتمد السقوط فيه أيضاً، كما ذكره السندي. قوله: (قلت فقد اختلف الترجيح الخ) ما نقله عن الجوهرة لا يفيد ترجيح خلاف ما ذكره الشارح أوّلاً مطلقاً، بل في خصوص الجماع فهو عين ما ذكره ثانياً. تأمل. قوله: (أتى بـ ((لو)) مع أن ما دون ملء الفم الخ) لكن إتيانه بـ ((لو)) فيه إيهام أن خلاف أبي يوسف فيما إذا كان ملأ الفم أوّلاً، ولو أبقى المتن على حاله لا إبهام. قوله: (ولعدم وجود صورة الفطر) عبارة البحر لعدم بحذف الواو من قوله ((ولعدم)) وهي أولى إذ القصد التعليل لعدم وجود الصن. قول الشارح: (أو قدر حمصة منه الخ). قال الرحمتي: هذا على قول من قدر القليل بذلك، وعلى ما اختاره الكمال أنه ما لا يحتاج إلى عمل في إدخاله فلا يتأتى هذا التقسيم، لأنه متى أعاد فقد وجد العمل في إدخاله فكان كثيراً مفسداً. اهـ نقله السندي. قوله: (فلا يفسد إلا إذا أعاد ولو قدر الحمصة منه الخ) لا يناسب هذا التفريع هنا على ما قاله أبو يوسف، وإنما يناسب على ما قاله محمد وليس الكلام فيه. قول المصنف: (إن كان ملء الفم فسد بالإجماع) وجه الفساد ما في الفتح حيث قال: ثم الجمع بين آثار الفطر مما دخل وبين آثار القيء، أن في القيء يتحقق رجوع شيء مما يخرج وإن قل فلاعتباره يفطر، وفيما إذا ذرعه وإن تحقق ذلك أيضاً لكن لا صنع له فيه ولا لغيره العباد فكان كالنسيان لا الإكراه والخطأ. اهـ. قوله: (الظاهر أن المراد به الجامد الخ) تقدم له في نواقض الوضوء عند قوله: وينقضه قيء من مرة أو علق أو سوداء أن العلق دم منعقد. والمراد به هنا سوداء محترقة وليس بدم حقيقة، ولهذا اعتبر فيه ملء الفم وإلا فخروج الدم ناقض بلا فرق بين قليله وكثيره. وأن العلق النازل من الرأس غير ناقض اتفاقاً والسائل ناقض اتفاقاً والسائل ناقض اتفاقاً، والصاعد من الجوف إن علقاً فلا اتفاقاً ما لم يملأ الفم، وإن سائلاً فعندهما ینقض ٢٠٢ كتاب الصوم مطلقاً، وعند محمد لا ما لم يملأ الفم. واختلف التصحيح. اهـ. وعلى هذا لا مانع من إرادة السائل هنا أيضاً فإنه ليس بدم حقيقة، فيكون كغيره من أنواع القيء. تأمل. قوله: (ومقتضى إطلاقه أنه لا ينقض الخ) قد يقال بهذا الإطلاق: فإن البلغم ليس من القيء: وذلك أن إفساد الصوم ثبت على خلاف القياس بقوله عليه الصلاة والسلام ((من ذرعه القيء وهو صائم فليس عليه شيء وإن استقاء فليقض))(١). وذلك أن ما يخرج من البدن لا يفسده كالبول والغائط، وتركنا القياس في الاستقاء ويبقى ما عداه على أصل القياس. تأمل. والبلغم ما دام ينفصل عن الفم في حكم الداخل، كما لو سال بزاقه فاستشمه أو مخاطه. ولم يعطوا للفم حكم الخارج في كل المسائل بل تارة وتارة، وفي قيء البلغم أعطوا له حكم الداخل. قوله: (موافق للنهر) لا يخفى أن قول الشارح ((وإلا لا)) صادق بنفي مل من الفعلين المذكورين وبنغي أحدهما دون الآخر، فلم تتم الموافقة لما في النهر فيه أيضاً. قوله: (وهذا أولى مما في النهر لأن هذا يبطل العلة الخ) أي بخلاف عبارة النهر. فإنها إنما أفادت أن العلة إظهار التفاوت ولم تبطل العلة التي ذكرها بقوله ((لأنه يباح الفطر)) الخ وإن كان مؤدي العبارتين واحداً. قوله: (لأن العذر فيه لا يتضح الخ) أي أنه غير واضح الوجود حتى تقيد الكراهة بعدمه، فإن من مضغه لبخر يكون غير واضح بخلاف مضغ غيره، فلعدم اتضاحه قلنا بالكراهة مطلقاً. لكن على هذا لا يتضح دخول هذه المسألة فيما قبلها من حيث الحكم للتقييد فيها والإطلاق هنا. تأمل. قوله: (ثم رأيت في التتارخانية عن المحيط التصريح بما ذكرته من التوفيق بين الروايتين) في المباشرة من أنها مكروهة مطلقاً أو أن لم يأمن. فإذا حملت الرواية بالكراهة مطلقاً على الفاحشة والرواية بالتفصيل على غيرها، ثبت التوفيق. لكن ظاهر قول الهداية: وعن محمد أنه كره المباشرة الفاحشة أن الخلاف فيها وإلا لا يصح تخصيص محمد بالكراهة فيها. تأمل. قوله: (لكن لو كان آجر نفسه في العمل مدة معلومة فجاء رمضان فالظاهر أن له الفطر الخ) إذا آجر نفسه وعنده ما يكفيه يملك فسخ الإجارة بعذر أداء الفرض، ولا يقاس على الظئر فإنما أبيح لها الإفطار بسبب الخوف على نفس معصومة، ولا كذلك الأجير. سندي. قوله: (قلت مقتضى قوله ولها أن تمتنع الخ) لكن مقتضى تعبيرهم بأن لها الامتناع يفيد أن لها الخيار إن شاءت امتثلت، فإذا ضعفت أفطرت ولها أن تمتنع. اهـ سندي. وهذا ما يفيده ما نقله المحشي فيما يأتي عن القهستاني، وما ذكره السندي أيضاً عن الظهيرية، وإن كن ظاهر التعليل لزوم الكفارة . (١) أخرجه أبو داود، كتاب الصوم، باب ٣٣. والترمذي، كتاب الصوم، باب ٢٤، ٢٥. وابن ماجه، كتاب الصيام، باب ١٦. والدارمي، كتاب الصوم، باب ٢٥. والإمام مالك في الموطأ، كتاب الصيام، حديث ٤٧. والإمام أحمد ٤٩٨/٢. ٢٠٣ كتاب الصوم فصل في العوارض قوله: (جمع عارض) قال العيني: جمع عارضة. قال ابن البيسار: وهو جدنا الأعلى لا يجمع على فواعل إلا المؤنث. وشذ فوارس وهوالك على تأويل فرقة. اهـ. قوله: (عدل عن قول البدائع المسقطة للصوم الخ) هذه العبارة مساوية لقولهم («المبيحة للفطر)) وما ورد على أحدهما يرد على الآخر، فلذا أورد السندي على قولهم («المبيحة للفطر)) ما أورده المحشي على عبارة البدائع، وإن ذكر في النهر الإيراد على قول البدائع ((المسقطة للصوم)). وعبارة النهر: ويرد عليه أن السفر من الثمانية مع أنه لا يبيح الفطر إنما يبيح عدم الشروع في الصوم ومنها كبر السن، وفي عروضه في الصوم ليكون مبيحاً للفطر ما لا يخفى. فالأولى أن يراد بالعوارض ما يبيح عدم الصوم ليطرد في الكل. اهـ. قوله: (وأشار باللام إلى أنه مخير الخ) هو غير ظاهر بالنسبة للمعطوفات بعده. قوله: (هذا مبني على ما مر عن الذخيرة الخ) عبارة ابن الكمال: ولا خفاء أن خوفها على ولدها إنما يتحقق عند تعينها للإرضاع لفقد الظئر، أو لعدم قدرة الزوج على استئجارها، أو لعدم أخذ الولد ثدي غيرها فسقط ما قيل حل الإفطار مختص بمرضعة آجرت نفسها للإرضاع، ولا يحل للوالدة إذ لا يجب عليها الإرضاع. اهـ. وكلامه هذا ليس مبنياً على ما مر عن الذخيرة بل مبني على ظاهر الرواية من أنه لا فرق بينهما، إلا أن الأم لا يتحقق خوفها على ولدها إلا عند تعينها. قوله: (قال ح أيد ذلك شيخنا بما نقله عن الدر المنثور الخ) فيه أن الكافر، وإن كانت ديانته ذلك إلا أن المشاهد أنه تارك لها ترغيباً في صنعته لتحصيل الأجرة. قوله: (وإنما علق لأن النص لم يرد بهذا كما قاله الاتقاني الخ) على ما ذكره الإتقاني لا يجزم بالإجزاء إلا فيما ورد به النص، وهو الشيخ الفاني لا في غيره مما ألحقوه به، ولا في فدية الصلاة لعدم ورود النص به. وعلى ما ذكره في الفتح يجزم بالإجزاء في الشيخ الفاني وما ألحق به لا في فدية الصلاة، ولا في تبرع الوارث، والذي ذكره الزيلعي موافق لما في الفتح حيث قال: يطعم ولي المريض والمسافر إن أوصيبا بالإطعام، لأنهما لما عجزا عن الصوم التحقا بالشيخ الفاني فيجب عليهما الإيصاء. فإن قيل: شرط القياس أن لا يكون الأصل مخالفاً للقياس، وهنا مخالف له، لأن الذي ورد في الشيخ الفاني من الفدية ليس بمثل للصوم، فوجب أن لا يتعدى، قلنا: المخالف للقياس يلحق به غيره دلالة لا قياساً إذا كان مثله في مناط الحكم ولم يخالفه إلا في الاسم، وفيما لا يكون مناطاً، وهما عاجزان عن الصوم كالشيخ الفاني، فيكون النص الوارد في أحدهما وارداً في الآخر فيتناوله النص دلالة. اهـ. قوله: (والمماثلة بين الصلاة والصوم ثابتة) لأن كلاً منهما عبادة بدنية لا تعلق لوجوبها ولا لأدائها بالمال. قوله: (وأجاب العلامة الأقصرائي) هذا الجواب مسلم لو اقتصر في التبرع على الإطعام ٢٠٤ كتاب الصوم ولم يزد الكسوة وعلى قرانهما لا يصح لأنه لا كسوة في قتل الصيد، وهو صيحيح في مثل عبارة النهر التي فيها الاقتصار على تبرعه بالإطعام. تأمل. اللهم إلا أن يقال: إن قوله بإطعام أو كسوة يرجع إلى كفارة اليمين فقط، وحينئذ يكون المراد بتبرع الولي بالنسبة لكفارة قتل الصيد تبرعه بالإطعام، أو بذبح الهدي في الحرم. قوله: (قلت ويرد عليه أيضاً أن الصوم في قتل الصيد الخ) هذا مدفوع بأنه ليس المراد بالاطعام الذي هو بدل الصوم بل الطعام الذي يشتري بقيمة الصيد ويتصدق به . قوله: (وقد يفرق بين الفدية في الحياة وبعد الموت الخ) على هذه لا حاجة لحمل القتل على قتل الصيد بل يحمل على ما يعمهما لأن الصوم فيهما بدل، ويصح نصب بدل له بعد الموت. ثم إن ادّعاه من أن قوله ((فإن أوصى بالتكفير)) صح يدل على الفرق المذكور غير مسلم. فإن غاية ما أفاده صحة الوصية بالتكفير، والمتبادر من ذلك هو الوصية بعين الكفارة التي كانت عليه، ولا يفهم منه صحة الوصية بفدية الصيام الذي كان عليه فليس في كلامه تعرض لصحتها بالفدية حتى يقال بالفرق الذي ذكره. تأمل. وبالجملة هذه المسألة مما زلت الأقدام فيها. ثم رأيت في حاشية البحر نقلاً عن الإمداد ولزم عليه يعني من أفطر في رمضان الوصية بما قدر عليه وبقي بذمته حتى أدركه الموت، وأوصى بفدية ما عليه من صيام فرض رمضان، وكذا صوم كفارة يمين، وقتل خطأ، وظهار، وجناية على إحرام، وقتل محرم صيداً، وصوم منذور فيخرج عنه وليه من ثلث ما ترك. اهـ. قال: فقد نص على جواز الإيصاء بذلك. اهـ. قوله: (وكذا في البحر لو نذر صوم الأبد فضعف الخ) هو ملحق بالشيخ الفاني، فلذا أتى بالتشبيه. قوله: (هذا ذكره في الفتح والبحر عقيب مسألة نذر الأبد الخ) الظاهر أن مسألة الفاني كمسألة النذر، فإنه لا تقصير فيهما وتقديمه أمر المعيشة لا لحظ نفسه بل لامتثال أمره تعالى بتقديم واجب السعي، ويظهر أن وجه الاستغفار فيهما أن اللائق بحال العبد نسبة التقصير له في عدم قيامه بما كلف به، ويقطع النظر عن كونه عاجزاً وأنه كان بسبب عدم إقداره تعالى له عليه. تأمل. قوله: (وغاية البيان) عبارتها، وكذلك الذي يلحق ريسه هو محرم عن أذى فلا يجد نسكاً يذبحه، ولا ثلاثة أصوع يفرقها على ستة مساكين وهو فإن لا يستطيع الصيام، فأطعم عن الصيام لم يجز لأن الصيام ليس بعين يجب مراعاته، فيكون واجب الوجود لا محالة حتى يصار ببدل ضروري، لكنه انتقل إلى النسك والصدقة ولم يجز قياسه على فرض عين لازم واجب الوجود لا محالة. اهـ. فتأمله مع قول البحر: لم يجز لأنه بدل، إذ الصيام ليس بدلاً هنا بل الحالف مخير بينه وبين غيره، وعدم جواز الأطعام عن الصيام لما ذكره في غاية البيان من عدم تعينه لا محالة. قوله: (نص عبارته الخ) ونص عبارة المجتبى من الصلاة وفي الصغرى: هذا إذا أفسد صوم النفل في الحال، أما إذا ختار المضي ثم أفسده فعليه القضاء. اهـ. تأمل. قوله: (لأنه لم يصر بنفس النذر مرتكباً للنهي ٢٠٥ كتاب الصوم الخ) ولا يقال إن شرط لزوم النذر أن لا يكون بمعصية لما يأتي في كتاب الأيمان أن معناه أن لا يكون حراماً لعينه أو ليس فيه جهة القبة. قوله: (وما بعده له جهتان) أي جهة كونه عبادة في نفسه وجهة كونه معصية بسبب الوقت. قوله: (ويشهد لها قصة سلمان الفارسي رضي الله عنه) هي ما أخرجه البخاري قال: آخى النبي 3 18 بين سلمان وأبي الدرداء، فزار سلمان أبا الدرداء فرأى أم الدرداء مبتذلة فقال: ما شأنك قالت: أخوك أبو الدرداء ليس له حاجة في الدنيا، فجاء أبو الدرداء فصنع له طعاماً فقال: كل فإني صائم قائم قال: ما آكل حتى تأكل فأكل. الحديث. وفيه ((فأتى النبي ◌َ ﴿ فذكر ذلك فقال: صدق سلمان))(١) اهـ سندي. قوله: (وبه حصل الجمع بين الأقوال الثلاثة تأمل) غير ظاهر إلا إذا كان صاحب القول الثاني يقول بما قاله القائل الأول والثالث من شرط عدم الرضا بمجرد الحضور، وأن يكون الفطر قبل الزوال. وكان أيضاً صاحب القول الثالث يشترط ما قاله الأوّل والثاني، وهذا غير معلوم مما ذكره، وإن كان ما في النهر عن الذخيرة جارياً على الأقوال كلها. قوله: (أما هو فيكره فطره لأن له حكم رمضان كما في الظهيرية) الظاهر أن ما في الظهيرية طريقة أخرى غير ما ذكره القهستاني، فما فيها استثنى قضاء رمضان فقط لأنه في حكمه، وعلى ما ذكره القهستاني لا استثناء أصلاً. ثم رأيت في شرح الأشباه عزا ما نقله الشارح عنها للخانية والخلاصة ونصه: وفي الخانية ومثله في الخلاصة المتطوع إذا دخل على بعض إخوانه فسأله أن يأكل لا بأس أن يجيبه، وإن كان صائماً عن قضاء رمضان كره له أن يأكل، ولو حلف رجل بطلاق امرأته إن لم يفطر فلان فإن كان متطوعاً يفطر، وإن صائماً عن القضاء لا يفطر. اهـ. فما ذكره دال على أن ما ذكره في الأشباه غير رواية أبي يوسف التي ذكرها القهستاني. تأمل. قول المصنف: (فأقام ونوى الصوم في وقتها) وكذا لو لم يقم رحمتي لكن وجوب الإمساك عليه لا يتأتى إلا فيما إذا نوى الإقامة. قوله: (ثم قال: والمعتمد من مذهبه عدم الفساد) ما ذكره في شرح الوهبانية من خلاف الشافعي من أنه يفسد صومه وصلاته بنية القطع نقله عن الظهيرية، وتعقبه الرحمتي بأن المنقول في التحفة لابن حجر أن من المبطل للصلاة نية قطعها ولو مستقبلاً، أو التردد فيه، أو تعليقه بشيء ولو محا لإعادة لمنافاته الجزم بالنية المشترط دوامها لاشتمالها على أفعال متغاير متوالية. وهي لا تنتظم إلا بالنية. وبه فارق الوضوء والصوم والاعتكاف والنسك. ولا يضر نية مبطل قبل الشروع لأنه لا ينافي الجز. اهـ. من السندي تأمل. قول المصنف: (وقضى أيام إغمائه) في البحر: الإغماء نوع مرض يضعف القوى ولا يزيل الحجى، فيصير عذراً في التأخير لا في الإسقاط. (١) أخرجه البخاري، كتاب الصوم، باب ٥١؛ كتاب مناقب الأنصار، باب ٥٠؛ كتاب الأدب، باب ٦٧، ٨٦. والترمذي، كتاب الزهد، باب ٦٤. ٢٠٦ _ كتاب الصوم قوله: (لأن الظاهر من حاله أن ينوي الصوم ليلاً الخ) وإن لم يتذكر النية حملاً على نسيانها بعد وجودها كما سبق. قوله: (وأنهما قولان مصححان وأن المعتمد الثاني الخ) وهو المذكور ثانياً فيما تقدم في الشرح وهو اعتبار إفاقته، ولو في غير وقت لا يمكن إنشاء الصوم فيه. قوله: (وشرط صحته أن لا يكون معصية الخ) لكن ينعقد يميناً موجباً للكفارة بالحنث. ولو فعل نفس المنذور عصى وانحل، بخلاف النذر بالطاعة حيث لا يكون يميناً إلا بالنية على ما عليه الفتوى. اهـ سندي عن النهر. قوله: (وأن يكون من جنسه واجب لعينه الخ) خرج به فرض الكفاية كتكفين الميت، وبما بعده الوضوء حتى لو نذر الوضوء لكل صلاة لا يصح. والذي سيأتي له في الأيمان أن الشرط كون المنذور عبادة مقصودة لنفسها إلا ما كان من جنسه، ولذا صح النذر بالوقف لأن من جنسه واجباً وهو بناء المساجد للمسلمين مع أنه غير مقصود لذاته، ولا يصح النذر بعيادة المريض وتشييع الجنازة والوضوء لأنها غير مقصودة. قوله: (عن القهستاني) عبارته: وصح النذر فيها أي في هذه الأيام المنهية بالأصالة مثل: نذرت أن أصوم يوم النحر أو غداً وكان الغد يوم النحر، أو بالتعبية مثل أن ينذر صوم هذه السنة أو سنة متتابعة أو أبداً. اهـ. وبه يعلم ما في عبارة الحلبي. قوله: (صح قياساً على ما نذرت يوم حيضها الخ) ينظر الفرق بين مانحن فيه وبين هذا الفرع على ظاهر الرواية. ثم رأيت في البحر ما نصه: والفرق أن الحيض وصف للمرأة لا وصف لليوم، وقد ثبت بالإجماع أن طهارتها شرط لأدائه، فلما علقت النذر بصفة لا تبقى معها أهلاً للأداء لم يصح لأنه لا يصح إلا من الأهل. كذا في الكشف . اهـ. قوله: (بأنه هو السهو) عبارة النهر على ما في ط هو الساهي. قول الشارح: (لكنه يقضيها هنا). أي في صورة شرط التتابع فقط. قوله: (بحر) عبارته: وينبغي أن يصل ذلك بما مضى وإن لم يصل ذكر في بعض المواضع أنه لم يخرج عن العهدة، وهذا غلط. والصحيح أنه يخرج كذا في فتاوى الولوالجي. انتهى. قوله: (كما جمعنا بين جهتي التبرع) أي حيث فلنا بمراعاة شروط الهبة والبيع. قوله: (ولو كان حيضها الخ) لعله تحريف عن طهرها. قول المصنف: (لا يختص بزمان ومكان الخ). سيأتي للمحشي قريباً أن النذر المعين لا يكون سبباً قبل وقته عند محمد، فما هنا على غير مذهبه. قوله: (لكن في السراج ولو قال الخ) وما جرى عليه الشارح عزاه في النهر للبناية، ونقله السندي عن الخانية. فما جرى عليه في السراج يحمل على قول محمد. قوله: (ويلزمه صوم كل يوم الخ) أي مثل اليوم الذي قدم فيه. قوله: (فإن السبت يتكرر فيه الخ) فيه أنه لا یظھر تکررہ في الثمانية إلا إذا ابتدئت بالسبت فتختم به، بخلاف ما إذا بدئت بالأحد مثلاً ولم يوجد في كلام الناذر ما يعين الاحتمال الأول، فكيف نوجب عليه الزائد بدون التزام؟ والظاهر أن الفرعين المذكورين مبنيان على عرفهم لا على ما يفيده اللفظ فيهما، والظاهر في عرفنا لزوم ثمانية في الأول وسبعة في الثاني. ٢٠٧ كتاب الصوم باب الاعتكاف قوله: (أي وجه مناسبة الاعتكاف الخ) ما ذكره الشارح أوّلاً وثانياً ينتج المناسبة والتأخير كما نبه عليه ط. قوله: (مصدر المتعدي العكف ومنه الاعتكاف الخ) فهو عليه من المعتدي، وعلى ما في البحر من اللازم. قوله: (والأول أولى لقوله بعده أو امرأة الخ) فإن المقابلة تقتضي القسمة إلى قسمين، وذلك بجعل التقسيم للاعتكاف المطلوب وإلا لا تتم المقبالة، ويفهم من قوله ((أو امرأة) الخ أن شرطية المسجد إنما هي في حقه وحينئذ لا يكون تخصيصه أوّلاً لهذه الفائدة، فإنها معلومة من التقسيم. تأمل. قوله: (والظاهر لا لأنه على تقدير أنوثته الخ) لكن في الأشياء: الخنثى كالأنثى إلا في مسائل، ومقتضاه أنها تعتكف في بيتها ويكره منها في المسجد، وكون صاحب الأشباه لم يحصر المستثنيات لا يضر إذ من يعدي أن هذه المسألة منها فعلية النقل. قوله: (لكن صرحوا بأن الخ) كلام الشارح في اعتكافه في البيت لا المسجد، فمسألة الإستدراك مسألة أخرى. قوله: (جواب عما أورد على قوله في الهداية الخ) ما ذكره الشارح من قوله ((لاقترانها)» الخ وإن صلح جواباً عما أورد على الهداية إلا أن الموافق في عبارة الشارح أن يجعل علة لقوله أي سنة كفاية، أوعلة لما أفاده قول المصنف ((سنة مؤكدة)) من أنه ليس بواجب لما أنه لم يتعرض لاستدلالها حتی یتأتی له التعرض لدفع ما يرد عليه. قوله: (فيدل على اشتراط الصوم فيه) لا يخفى أن مجرد قوله ((بصوم)) الخ إنما يدل على مصاحبة الصوم له ولا دلالة فيه على اشتراط هذه المصاحبة لتحقق النية. نعم مصاحبة النية شرط لتحققه لأنها شرط في تحقق كل عبادة مقصودة. قوله: (لأنهم إنما صرحوا بكونه شرطاً في المنذور غير شرط في التطوّع الخ) لكن ظاهر مقابلة الواجب بالتطوّع أن المراد به غير الواجب، فيشمل المسنون. ويدل لعدم اشتراطه فيه ما ذكره في الهداية وغيرها في تعليل عدم اشتراطه في التطوع من أن مبنى النفل على المساهلة، ألا ترى أنه يقعد في صلاة النفل مع القدرة على القيام؟ اهـ. فإن المساهلة التي جعلها مناط عدم اشتراطه متحققة في المسنون، ألا ترى أنه يقعد في سنن الصلاة للبناء على المساهلة فيها؟ فكذلك لا يلزم الصوم في المسنون لذلك. قول الشارح: (لعدم محليتها للصوم) تعليل لمسألة المتن. قوله: (ووجه التأمل ما ذكروا الخ) ويؤيد عدم المثلية المذكورة في كلام الحلبي أيضاً ما سيأتي من عدم جواز القضاء في رمضان آخر ولا في واجب الخ لأنه لو كانت العبرة لوجوب الصوم مطلقاً لا جزأه. قوله: (والحاصل أنه لم يصح لعدم الخ) وعلى هذا الحاصل لا يصح جعل كلام المتن أصلاً كلياً بل موضوعه في صوم رمضان أداء وقضاء، وقد نذر اعتكافه فلا داعي لوضع أصلي لذلك لأنه لم يدخل فيه غيرهما مع إيهام عمومه. قوله: (وهو أن النذر كان موجباً للصوم المقصود). لأن الاعتكاف الواجب يستدعي صوماً ولا يوجد بدونه، وما لا يتوصل إلى الواجب إلا به يجيب بوجوبه. ٢٠٨ كتاب الصوم قوله: (ولكن سقط لشرف الوقت) واتصاله به وتعينه للاعتكاف بالنذر ولا كذلك رمضان الثاني. قوله: (قلت حدوث صفة الكمال الخ) ما ذكره السندي في الجواب أظهر حيث قال: قلت: الصوم وإن كان شرطاً لكنه عبادة مقصودة في نفسه لأنه يجب تعينه أيضاً كصوم رمضان، فلم يكن شرطاً محضاً بخلاف الصلاة المنذورة مع الوضوء، فلا يعتبر إيجابها له لأنه عبادة غير مقصودة اهـ. قول الشارح: (والساعة في عرف الفقهاء جزء من الزمان لا جزء من أربعة وعشرين كما يقوله المنجمون). في السندي: وقد ورد مايؤيد ما ذهب إليه أهل الميقات من تقدير الأربع والعشرين من الساعات في الليل والنهار وذلك فيما أخرجه أبو داود والنسائي والحاكم عن جابر عن النبي وَّر قال: ((يوم الجمعة ثنتا عشرة ساعة لا يوجد عبد مسلم يسأل الله تعالى شيئاً إلا أعطاه إياه، فالتمسوها آخر ساعة بعد العصر)) (١) وهذا عجيب فاستفده. انتهى. قول الشارح: (يلزمه قضاء العشر كله لو أفسد بعضه) المناسب لما يأتي أن المراد أنه يقضي الباقي لا الكل، وفرق بين الصلاة وبينه بأن الفساد يسري لأولها لا لأوله. قوله: (وعلى كل فيظهر من بحث ابن الهمام لزوم لاعتكاف الخ) قلت: كلام الفقهاء في الفساد الذي يترتب عليه القضاء فمهما لم يلزم المعتكف على نفسه اعتكاف العشر الأخير وإنما دخل فيه معتكفاً، ثم قطعه بعد زمان فقد أتى باعتكاف نفل لفي المدة التي كان معتكفاً فيها، وإنما فاته الاعتكاف المسنون. نعم يمكن أن يقال بأنه يمنع من الخروج في اعتكاف العشر الأخير بعد شروعه فيه على رواية الحسن كما لمح إليه في النهر. اهـ سندي. قوله: (وأن لزوم قضاء جميعه أو باقيه) نسخة الخط: أي باقيه، وهو المناسب لقوله ((الآتي وإنما قلنا أي الخ)) ولو قال: فظهر أن لزوم قضاء جميعه، أي فيما إذا أفسده في أول يوم منه وباقيه فيما إذا أفسده في أثنائه، وترك قوله ((الآتي وإنما قلنا)» الخ لكان أحسن. قوله: (هذا قول ضعيف) وجهه أن خروجه للأذان يكون مستثنى عن الإيجاب، أما في غير المؤذن فيفسد الاعتكاف. والصحيح أن هذا قول الكل في حق الكل لأنه خرج لإقامة سنة الصلاة وسنتها تقام في موضعها فلا تعتبر المنارة خارجاً. اهـ سندي عن الولوالجية. قوله: (لا يكون كلام الشارح مفرّعاً على الضعيف) لا شك أن اشتراط كونه مؤذناً قول ضعيف، وأن اشتراط كون بابها خارج المسجد ليس معتبر المفهوم كما تقدم له، ومجرد ما ذكره قبل هذا من تقييد عبارة البدائع بما ذكره لا يخالفه. تأمل. قوله: (بأن الضرورة التي يناط بها التخفيف الخ) قد يقال إن الضورة التي يناط بها الحكم هنا من القسم الثاني، وذلك أن المعتكف لما تعددت حاجته خارج المسجد مما (١) أخرجه أبو داود ١٠٤٨. والنسائي ٩٩/٣. والحاكم ٢٧٩/١. وابن حجر في فتح الباري ٣٦٨/٢. والمتقي الهندي في الكنز ٢١٣٠٧. والمنذري في الترغيب والترهيب ٤٩٥/١. _٢٠٩ كتاب الصوم لا بد له منه جوّزا له الخروج أقل من نصف النهار للقيام بحوائجه الضرورية له غالباً، والضرورلا إنما هي علة لإثبات أصل الحكم بدون مراعاة وجودها في كل فرد كما هو الغالب في العلل الفقهية، كالمشقة التي هي مناط الترخيص للمسافر في الفطر مثلاً فإنها مناط لإثبات أصل الحكم ولا يلزم تحققها في كل فرد. وهكذا كثير من العلل الفقهية راعوها لإثبات الحكم بدون اشتراط وجودها في كل فرد. تأمل. قوله: (فيه إيماء إلى عدم الاكتفاء بالنية). الظاهر صحة الاكتفاء بالنية، فإن نية تخصيص العام جائزة وهذا منه في المعنى. قوله: (بأن المعتكف له حالة تذكره الخ) ظاهر إذا كان الوطء داخل المسجد. قوله: (أن ليلة عرفة تابعة لما قبلها في الحكم حتى صح الوقوف فيها وكذا ليلة النحر الخ) تبعية الليالي للأيام الماضية إنما هو بالنسبة للرمي لا التضحية كما لا يخفى، حتى لو أخّر رمي يوم النحر إلي ليلة الحادي عشر جاز لأنه لا يخرج رمي كل يوم إلا بطلوع فجر اليوم الذي يليه، وهذا بخلاف اليوم الثالث فإن رميه ينتهي بالغروب. کتاب الحج قوله: (وإلا فنحو النكاح والعتاق الخ) إذا حملت العبادات على أركان الدين يكون أولى في دفع إيراد النكاح وما بعده، فإن ما كذره غير دافع لا يراد الأضحية والجهاد ونحوهما من كل عبادة متوقفة على النية. قوله: (إلا أن إثبات النفي بمقتضى النفي الخ) أي الواقع في حديث الأقرع بن حابس على ما في النهر وغيره، فإن فيه التصريح بالمرة الواحدة في العمر. أو الحديث المذكور هنا كما في الفتح لإفادة ((لو)) هنا امتناع، نعم فيلزمه ثبوت نقيضه وهو ((لا)) وللتصريح بنفي الاستطاعة. قوله: (والأولى التمثيل بالحج رياء وسمعه) ما قيل في مثال الشارح يقال في مثاله. والظاهر أن الحرمة فيهما عرضية لا لذات الفعل. تأمل. قوله: (لكنه عدّ فيها من الصغائر الخ) وجه عدهما من الصغائر أن التماس في آية الظهار حقيقة في المس باليد وإن أريد به فيها الوطء مجازاً، والدواعي فلم تكن قطعية الدلالة على الوطء، وتقدم له في الجمعة أن البيع عند أذانها مكروه لا حرام، لوقوع الخلاف في المراد بالنداء فيها هل هو الأذان الأول أو الثاني، أو دخول الوقت؟ على أنه يحتمل أن يكون الإقامة وإن لم نر من قال به، فلم تكن قطعية الدلالة أيضاً. قوله: (وفي المعتوه خلاف في الأصول) لكن لو أداه المعتوه يصح منه لما في كتاب الطهارة من البحر: أن ظاهر كلام الكل الاتفاق على صحة أدائه العبادات، أما من جعله مكلفاً فظاهر. وكذا من لم يجعله مكلفاً لأنه جعله كالصبي العاقل وقد صرحوا بصحة عبادته. اهـ انتھی سندي . قوله: (وفيه نظر) فيه تأمل، فإن من له بعض إدراك منهما يصح أداؤه العبادة ولا مانع يمنع من الصحة فيه. وأما مسألة إحرام الولي عنهما فهي مسألة أخرى، فإن إحرامه عنهما صحيح ولو مع بعض إدراك. وسيأتي ما فيه من النزاع. قوله: (ونوزع بأن العلم ليس من شروط وقوع الحج الخ) وبأنه بدخوله دار الإسلام تحقق منه الكون في دارنا إذ ليس المراد الاستقرار على سبيل الدوام بل مجرد الحصول والتحقق، فهو كمن نشأ في دار الإسلام. قوله: (ومحبوس الخ) قال في النهر: ويلحق بهم المحبوس والخائف من السلطان. اهـ. قوله: (فلو خرج ومات في الطريق الخ) عبارة النهر: ولو مات في الطريق لا يجب عليه الإيصاء أي اتفاقاً. اهـ. وعلله في البحر بما ذكره المحشي. والمراد أن من مات في الطريق من أصحاب الأعذار المذكورة في أول سنة الإيجاب لا يجب عليه ٢١٠ .٢١١ كتاب الحج الإيصاء، لا من مات بعد تقرره في ذمته. أو ضمير ((خرج)) عائد للقادر على الحج إلا أنه مقيد بما إذا خرج في أول سنة الوجوب بدليل التعليل. قوله: (وما في البحر من أنه يمكنه أن يضع في الشق الآخر أمتعته رده الخير الرملي) أي بأنه إذا لم يجد معادلاً فلا يعد قادراً. وقال أيضاً: وحيث قدر أي على المحمل كله ولم يشق عليه في حالة قلة الزاد والماء، أو حال نزوله من نقل ذلك من شق الراحلة إلى وسطها ثم إعادته إلى شقها عند ركوبه عليها، فكذلك. وإلا بأن لم يقدر على كله أو قدر وشق عليه ما ذكر فلا يعد قادراً. اهـ سندي. قوله: (لا الزاد والراحلة) لعل فيه حذف الا)) النافية قبل الراحلة مع حذف حرف العطف. قوله: (أي في عدم اشتراط الراحلة فيه) لكن وجه المشابهة بينهما غير تام، فإن السعي إلى الجمعة إنما يجب على من سمع النداء أو لم يكن بينه وبين المصر مزارع. وإن سمع النداء أو فرسخ على اختلاف في ذلك، فمع اختلاف الروايات لا أدري وجه المشابهة في حق المكي والساعي إلى الجمعة مع أن بين مكة وعرفة تسعة أميال. اهـ. سندي. قوله: (لعل وجهه أن فيه زيادة النفقة الخ) ولأن ابتداء فعل الأول فرض بخلاف الثاني، ولأن منفعة الأول مما تتعدى من الإنفاق. كذا في السندي عن شرح الوهبانية للشرنبلالي. وبهذا يعلم أن موضوع ما في السراجية ما لو حج غني راكباً وفقير ماشياً لا فيما عدا هذه الصورة، فإن المشي أفضل وبهذا يندفع التنافي. قوله: (حتى لو حج ماشياً ولو بأمره ضمن) إذ بالحج ماشياً لا يقع عن الآمر، وهو إنما دفع إليه ليقع عنه فيكون (والذي رأيته في الخلاصة ضامناً له لصرفه في حاجة نفسه، فلا يعتبر أمره بالمشي. قوله لشارح عنها، فإن ما عزاه هكذا الخ) لا مخالفة بين ما رآه في الخلاصة وبين ما نقله الشارح إليها إنما هو فيما إذا كان لا يبقى بعد شراء المسن ونحوها ما يكفي للحج. وما نقله المحشي عنها فيما إذا كانت الدراهم كافية للحج والمسكن ونحوه. قوله: (المسألة منقولة عن أبي حنيفة في تقديم الحج على التزوج والتفصيل الخ) بحمل رواية تقديم الحج على التزوج بدون تفصيل على ما إذا كان ذلك وقت خروج أهل البلد تزول المخالفة بين الروايتين، وهذا هو الموافق للتفصيل المار. قوله: (وأجاب السيد أبو السعود بأنه هنا مضطر الخ) هذا الجواب. إنما يستقيم على رواية أن الأمن شرط لوجوب الأداء لا للوجوب. قول الشارح: (أو ذمياً). قال الحموي في حواشي الأشباه: إذا لم يكن الفاسق محرماً للخشية عليها من فسقه، فأحرى أن لا يكون الكتابي محرماً لها خشية أن يفتنها عن دين الإسلام إذا خلا بها. اهـ. وأقره هبة الله وأبو السعود. قوله: (يختص بالمحرم الخ) بل يتصوّر الذمي في الزوج أيضاً كالمجوسي. قول المصنف: (والمراهق كبالغ) جعله الرحمتي كصبي لأنه يحتاج إلى من يدفع عنه، ولذا كان للأب منعه عن حجة الإسلام فكيف يصلح لحمايتها؟ وفي المحيطين والبدائع: الذي لم يحتلم لا عبرة له. لكن ما في الجوهرة موافق لما في الخلاصة والبزازية. اهـ سندي. ٢١٢ كتاب الحج قوله: (إذ لا يتصور في زوج الحاجة أن يكون مجوسياً) فيه أنه يتصور فيما إذا أسلمت المجوسية ولم يفرق بينها وبين زوجها المجوسي. قوله: (فيشترط أن تكون قادرة على نفقتهما ونفقته) وفي منسك ابن أمير حاج: وهل تجب عليها نفقة المحرم والقيام براحلته؟ اختلفوا فيه وصححوا عدم الوجوب، ووفق في السراج بأنه إذا قال: لا أخرج ألا بالنفقة وجبت عليها، وإذا خرج بلا اشتراط لم تجب. اهـ سندي. قوله: (والصبي الذي يحج له أبوه) لعله به قوله: (من وقف بعرفة ساعة من ليل أو نهار فقد تمّ حجه) ولا يتأتى أداء حجتين في عام واحد بإحرام أو إحرامين. نعم لو جدد الكافر الإحارم على القول بعدم إسلامه بالحج، والوقت باقٍ ينبغي أن يصح منه ولم أره. اهـ سندي عن الشيخ بالي. قوله: (قال العلامة المقدسي يمكن الجواب بأن الموت الخ) الأظهر في الجواب أن يقال: أنه وإن كان ركناً إلا أنه يسقط بعذر الموت لضعفه بخلاف الوقوف لقوّته، وإلا كيف يقال بسقوطه به لأنه من قبله تعالى الخ إذ هذه العلة تقتضي سقوط الوقوف به أيضاً مع أنه ليس كذلك. وأيضاً تقتضي أنه لو تقرر الوجوب في ذمة الآمر بأن مضى عليه سنة وهو مستطيع لا يسقط الطواف بموت المأمور، لأن الآمر لم يأت بما في وسعه بل أخّره عن وقت التمكن تأمل. قوله: (فكان بمنزلة الأنصاري) أي المنسوب للأنصار، لأن هذا الجمع بالاشتهار وغلبة الاستعمال يأخذ حكم التسمية به، فيجوز النسبة إليه بعد ذلك. فكذا يقال في الآفاق بمعنى الخارجين والآفاقيّ بمعنى الخارجي. قوله: (والقهستاني) عبارته: ولناصر الفقهاء أن يقول: لا نسلم أن الآفاق جمع حتى يوجب رده في النسبة إلى الواحد، فعن سيبويه أن الأفعال للواحد، قال بعض العرب: هو أنعام كما في الفائق وغيره. ولم سلم أنه جمع فلم لا تكون الياء للوحدة كما قالوا في رومي، فإنها ليست للنسبة. ولو سلم أنها للنسبة فالرد غير واجب فإنهم أرادوا بالآفاق الخارجين وبالآفاقي الخارجي، وهذا معنى آخر له لو ردّ إلى الأفق لم يفهم منه ذلك. وصار كالأنصاري، على ما نقل صاحب الكشف عن الزمخشري. اهـ. قوله: (نعم يكون تاركاً واجب الوقوف الخ) مقتضى كونه تاركاً لواجب الوقوف نهاراً إلى الغروب أن يكون المد واجباً سواء وقف نهاراً أو ليلاً، لأنه إذا وقف ليلاً لا يتأتى له الاتيان بالواجب، فيتقرر الوجوب في ذمته فيكون التقييد بوقوفه نهاراً اتفاقياً. قوله: (لو قيل أنه واجب لا يبعد لأن المواظبة الخ) لا يخفى أن الاستدلال بالمواظبة على الوجوب غير تام لما تقدم للشارح أن الموظبة من غير نهي عن الترك لا تفيد الوجوب. اهـ سندي. قوله: (ولترك الشوط الأول الخ) أي عدم الإتيان به بوصف الوجوب. قوله: (وأن الطواف لا يلزم تقديمه على الذبح) لعل الموافق لا يلزم تأخيره عن الذبح. قوله: (فيه أنه لم يستوف الواجبات) لكن بزيادة ما ذكره الشارح من الواجبات والضابط يكون الشارح قد أصلح عبارة المتن. قوله: (واعترض الأول بأن فيه إخراج العشر عن الإرادة الخ) عبارة الرحمتي: وهذا ٢١٣ كتاب الحج الجواب مبني على ضعيف لا يليق بفصاحة القرآن، لأن بعض الثالث ليس بشهر فلا يكون داخلاً، لأن المراد ما زاد على الواحد من جنسه. إلا أن يقال: وسمي شهراً مجازاً إطلاقاً لاسم الكل على بعضه، أو من باب التغليب، أو من باب عموم المجاز بأن يراد ثلاث قطع من الزمن. اهـ سندي. قوله: (وينبغي أن يكون مكروهاً) وهذا هو الظاهر، فإنه وإن كان في أشهره إلا أنه إنما أحرم لحج قابل فلم يحرم في أشهره حقيقة بل في أشهر حج آخر. قوله: (واسمها في الأصل مهيعة). بسكون الهاء وفتح التحتية والعين المهملة، كذا ضبطت في رواية أبي ذر، وضبطها العيني بوزن معيشة وصححه. اهـ سندي. قوله: (والظاهر أنه مبني على الرواية الثانية) بل الظاهر أن المراد بالسقوط عدم اللزوم، ولا يصح بناؤه على الرواية الثانية إذ هي موجبة للدم بمجرد مروره على الأول لترك تعظيم البقعة، وبإحرامه من الثاني لم يتداركه بل تقرر عليه. نعم لو عاد للأول سقط عنه. قوله: (أنه لا يتصور عدم المحاذاة) في السندي: أن من أتى من جهة سواكن لا يحاذي ميقاتاً ولا يسامته. اهـ. قوله: (ووجهه أن المرحلتين أوسط المسافات الخ) فيه أن المرحلتين أقل المسافات لا أوسطها إلا أن يراد مرحلتان عرفيتان، وهما ثلاث مراحل شرعية: كجدة فإنها على مرحلتين عرفيتين وثلاث شرعية إلى مكة. كذا يفاد من السندي. قول الشارح: (أي لآفاقي). الآفاقي هو من كان خارج المواقيت، فخرج أهل المواقيت. وحكمهم أنهم ملحقون بأهل الحل ويلزم من ذلك أن أهل ذي الحليفة كذلك إذا سلكوا الطريق الذي كان يسلكه النبي وير، كأهل القزح والأبواء فلهم دخول مكة بلا إحرام كما ذكره المرشدي. اهـ سندي. قوله: (لم يخرج عن أن يكون سفره للحج) فيه تأمل، بل حيث قصد البندر قصداً أوّلياً لبيع أو شراء، ثم إذا فرغ يدخل مكة يكون سفره لغيره الحج ولغيره دخول مكة. ولذا جوّزنا دخوله مكة بلا إحرام في المسألة السابقة. ولا يرد علينا مسألة ما لو قصد موضعاً آخر في طريقه، ثم النقلة عنه للفرق الظاهر إذا فيها لم يوجد ما يبطل أن یکون سفره للحج بخلاف ما نحن فيه . فصل في الإحرام قوله: (فالاستثناء الأول من أعم الظروف) الأظهر أن الاستثناء الأول من محذوف تقديره: بعمل من الأعمال، والثاني من قوله إلا بعمل ما الخ. قوله: (وهو أي الغسل) الظاهر إرجاع الضمير للمذكور من الغسل أو الوضوء، فإنهما للنظافة إذ حيث جعل الوضوء قائماً مقام الغسل في حق غير المعذور، فليكن كذلك في حق المعذور بالأولى لتحقق النظافة به، إلا أن معنى النظافة بالغسل. أتم. وذكر في غاية البيان، أن كل غسل يكون لمعنى النظافة فالوضوء يقوم مقامع. قوله: (صرح به في الفتح) عبارته: وإذا كان للنظافة وإزالة الرائحة لا يعتبر التيمم بدله عند العجز عن الماء ويؤمر به الصبي اهـ. فهذا يفيد أن المراد به العقال. نعم على ما بحثه في النهر يندب في حق الصغير الغير العاقل. ٢١٤ كتاب الحج قوله: (لأنه إنما شرع للإحرام) قال السندي: نقل المرشدي عن سروجي أنه قال: وينبغي أن لا يحرم فضيلة الغسل لأنه شرع للنظافة وقد حصلت قال منلا علي: وهو الأظهر. قلت: وعلى اشتراط الطهارة إذا كان محدثاً ولم يقدر على الماء يتيمم ويحرم. فتأمل اهـ. قوله: (وفيه أن الشروع الخ) قد يقال إن مراد الشرنبلالي بقوله ((بخلاف الصلاة)) في حق القراءة لا الشروع. قوله: (أي أقمت ببابك إقامة بعد أخرى الخ) وذلك كما في السندي أنه اختلف في مأخذها: فقيل: من ألب بالمكان إذا أقام به، وقيل: من قولهم: داري تلب داره أي تواجهها يعني إتجاهي، وقصدي إليك. وقيل: من قولهم: امرأة لبة أي محبة لزوجها يعني محبتي إليك. وقيل: من قولهم: أنا ملب بين يديك أي خاضع لك. وقيل: من الإلباب وهو القرب يعني قربت إليك قرباً يشهده كل أحد بقصدي بيتك وأعتابه الشريفة . قوله: (فإن مفاده أن الاستئناف بقوله لبيك الثالثة) نعم عبارة الفهستاني وإن أفادت أن الاستئناف بقوله ((لبيك)) الثالثة لا تفيد أنه يقف عليها كما يقوله الشافعية أو يصلها بما قبله، وإن كانت جملة مستأنفة. قوله: (وسعديك) في القاموس: والسعادة خلاف الشقاوة، وأسعده فهو مسعود ولا يقال مسعد، وأسعده: أعانه. ولبيك وسعديك أي إسعاداً بعد إسعاد. اهـ. قول الشارح: (أي تحريماً). حكى ابن مالك الاتفاق على أن الكراهة للتحريم. اهـ سندي. قوله: (ففيه أن ظاهر المذهب كما في الفتح أنه يصير محرماً الخ) وأيضاً مقتضى اشتراط التلبية أن نقصها يخل بالنسك لا الكراهة. كما نقله السندي عن ط. قوله: (لكان أخصر وأظهر) لكن عليه لا يكون في كلامه تعرض لسوق البدنة بدون تقليد، فالأولى أن يراد بالهدي خصوص البدنة. تأمل. وفي المنح: واقتصر في الكنز على التلبية ومراده بها شيء من خصوصيات النسك سواء كان تلبية أو ذكراً يقصد به التعظيم، أو سوق هدي، أو تقليد البدن كما ذكر النسفي في المستصفى. اهـ. وهو كذلك في البحر. ولو حذف لفظ لهدي وسلّط كلاّ من قلد وساق على لفظه بدنة لسلم من الإيهام. تأمل. قوله: (أو عروة مزادة وهي السفرة) في القاموس: المزادة الرواية أولاً تكون إلا من جلدين تفأم بثالث بينهما لتتسع. وفيه أيضاً السفرة بالضم طعام المسافر، ومنه سفرة الجلد. اهـ. قول الشارح: (فلا في الأصح). والظاهر أنه وإن لم يحرم إلا أنه يكره مراعاة للخلاف، ولأنه فيه نوع إعانة كإعارة سكين. كذا قال السندي. قوله: (فإنه لا شيء عليه لو عصبه الخ) في السندي عن الخانية: ويكره له تعصيب رأسه ولو فعل ذلك يوماً وليلة فعليه صدقة، ولا شيء عليه لو عصب غيرها من بدنه، ولو لغير علة إلا أنه في هذه الحالة يكره. اهـ فعلم من هذا أن حكم التعصيب مخالف لحكم الستر واللبس. قوله: (لباب وفي شرحه وينبغي استثناء الكفين الخ) مقتضى الاستثناء أن باقي البدن حكمه يخالف حكم هذه الأعضاء مع أن سائره يصح سترة بمالاً ٢١٥ كتاب الحج - يعد لبساً لا بما يعد لبساً، فالمتعين أن يراد بالستر التغطية بما لا يستمسك بنفسه، أو لا يعد لبساً بخلاف تغطية يديه بالقفازين ورجليه بالخفين والجور بين فإنه لبس. قول الشارح: (ولو حمل على رأسه ثياباً كان تغطية) قال المرشدي: لو كانت الثياب في بقجة وكانت مشدودة شداً قوياً بحيث لا يحصل منها تغطية فلا كراهة في حملها ولا جزاء، وإلا فيكره ويجب الجزاء لأنه تغطيه. اهـ سندي. وهذا دال على أنه لو غطى رأسه بغير المعتاد لا يلزمه شيء ولو يوماً أو ليلة. قوله: (إلا المعكب) في القاموس: المعكب الموشّى من البرود والأثواب. اهـ. أي المنقوش. لكن ليس هذا المراد هنا بل ما يلبس في القدم، فإنه لا يطلق عليه إسم المخيط. وفيه تفصيل في حكمه بين كونه تحت معد الشراك أو فوقه. قوله: (ولا يرفع يديه عند رؤية البيت وقيل يرفع) أي كالداعي، كما حرره الرحمتي. اهـ سندي. قوله: (لكن قولهم تحية هذا المسجد الطواف يفيد أنه لو صلى ولم يطف الخ) الظاهر اعتماد ما نقله أوّلاً عن شرح اللباب، فإن على ما قاله يلزم الوقوع في الحرج. قوله: (قلت والظاهر أن المراد بالفائتة التي فوّتها عمداً الخ) قد يقال: لا حاجة لهذا القيد. وأنه يكفي لتقديم الفائتة على الطواف مراعاة القيام بالمستحب وهو المبادرة إلى قضائها، كما أن خوف فوت الوقت المستحب في الوقتية سبب لتقديمها، فقدا اكتفوا بمجرد مراعاة تحصيل المستحب فيها فكذلك في الفائتة. تأمل. قوله: (فقد اختلف التصحيح) ووفق بين القولين المذكورين الرحمتي بأن المراد بحذاء منكبيه أن يكون أسفل يديه حذاء المنكبين، فتكون رؤوس الأصابع حذاء الأذنين وهو أحسن. اهـ سندي. قوله: (أو للقبلة كما سيذكره لكن الأول ظاهر الرواية كما سيأتي) الذي سيأتي: ودعا لنفسه وغيره رافعاً كفيه نحو السماء أي القبلة. اهـ. والمراد الجمرتين العليا والوسطي بأن تكون الجمرة بينه وبين القبلة، وأما جمرة العقبة فالسنة استقبالها وجعل الكعبة عن يساره. اهـ. وسيأتي أنه لا يقف بعد الثالثة. تأمل. قول الشارح: (لأن منه ستة أذرع من البيت) ألغى الكسر، والتحقيق أنه ستة أذرع وشبر. اهـ سندي. قوله: (لم يذكر الشاذروان وهو الإفريز المسنم الخارج الخ) من الحجر الأسود إلى فرجه الحجر. كما في السيدي. قوله: (لكن الظاهر أن هذا الخ) أي لزوم الدم في حد ذاته. قوله: (لكن التعليل يفيد أن الخلاف الخ) لعل المراد به تعليل القول الآخر المقابل للصحيح لا التعليل المذكور في اشرح فإنه لا يفيد ما قاله. قوله: (لو شك في عدد الأشواط في طواف الركن أعاده الخ) أي أعاد الشوط الذي شك فيه، وليس المراد أنه يعيد الطواف كله كما يظهر. قوله: (ويستحب أن يدعو بعدهما بدعاء آدم عليه السلام) هو: اللهم إنك تعلم سري وعلانيتي فاقبل معذرتي، وتعلم حاجتي فأعطني سؤالي، وتعلم ما في نفسي فاغفر لي ذنوبي. اللهم إني أسألك إيماناً يباشر قلبي ويقيناً صادقاً حتى أعلم أنه لا يصيبني إلا ما كتبت لي، ورضاء بما قسمت لي يا أرحم الراحمين. اهـ من السندي. قوله: (ولا ينافيه قول المتون ساعياً بين الميلين لأنه باعتبار الأصل) الذي استقر ٢١٦ كتاب الحج عليه الأمر في هذا الزمن وقبله جعل ميلين أخضرين في جدار المسجد علامتين لموضع الهرولة في ممر بطن الوادي، لكن ظاهر تعبير السندي عما ذكره المحشي بـ ((قيل)) أنه قول آخر مقابله ما اعتمده المتون. تأمل. وقال: قال الشيخ علي القاري: والمذهب الصحيح أنه إذا وصل إلى الميل أو قبيله شرع في الإسراع البالغ. وقيل: يسعى قبل الميل بستة أذرع. قوله: (تنبيه قال العلامة قطب الدين في منسكه الخ) الذي تقدم في مكروهات الصلاة كراهة المرور بين يدي المصلي في موضع سجوده في مسجد كبير، وهو ما كان ستين ذراعاً في ستين. فإذا كان المسجد الحرام كذلك في زمنه عليه السلام، ولم يكن المرور في موضع السجود لم يكن هذا الفرع غريباً. قوله: (إذا دخل الحاج مكة في أيام العشر) أو في خمس وعشرين من ذي القعدة. اهـ سندي. قوله: (لكن يخالفه ما في الولوالجية) يؤيد ما في الولوالجية ما رأيته في هامش البحر مكتوباً على ما قيد به كلامهم ما نصه: في الفوائد الظهيرية عن شيخ الإسلام خواهر زاده قال المكي: الصلاة له أفضل لأنه لا يفوتاه، والاشتغال بالصلاة وهي عماد الدين أولى. اهـ. قوله: (وما قيل أن تقديم العصر عند الإمام وجب لصيانة الجماعة ينبغي الخ) لأنه يعسر عليهم الاجتماع بعد التفرق في الموقف، ولو قيل بوجوب هذا الجمع لأجل إقامة واجب الجماعة على القول بوجوبها لا يبعد إذا لم تتأت إلا به. قوله: (أو يرجى لهم والخير صلانهم غير جائزة) أصل العبارة: أي يرجي لهم الخير وصلاتهم الخ. قوله: (لأن النية عند الإحرام تضمنت الخ) مقتضى ما ذكره من التعليل أنه لو فعل الطواف قبل التحليل بشيء مما يحصل به التحلل لا يشترط فيه النية، مع أن ما يأتي يفيد اشتراطها له بدون تفصيل. قوله: (اعترض بأنه لا دعاء في جمرة العقبة الخ) نعم لا دعاء فيها عقب الفراغ من رمي الحصا، وفيها دعاء في أثنائها، فالجمرة الثالثة معدودة هنا نظراً لذلك. على أنه لا مانع من جعل الجمار الثلاث محلاً لإجابة الدعاء بدون رمي. قوله: (فيه أن هذا هو تحت الميزاب الخ) فيه أنه أعم من قوله ((تحت الميزاب)) والمراد ما عداه. قوله: (وقيل لا يسن الإيضاع) هو الإسراع في السير. قوله: (والوتر بعدها) عبارة السندي عن شرح اللباب: بعدهما، بضمير التثنية. اهـ. قوله: (علة للاقتصار هنا على إقامة واحدة الخ) في غاية البيان: فإن قلت: يرد عليكم الفوائت لأنه إن شاء أذن وأقام لكل صلاة، وإن شاء اقتصر على الإقامة فينبغي أن يكون هنا كذلك. قلت: الفوائت كل واحدة منها صلاة على حدة ينفرد كل بالإقامة بخلاف الصلاتين بالمزدلفة، فإنهما صارتا كصلاة واحدة بدليل أنهما لا يجوز التطوع بينهما فلأجل هذا لم يفرد كل واحدة بالإقامة. اهـ. قوله: (هم أصحاب الفيل) فإن فيلهم حسر أي عي وتعب حين وصل إلى هذا الوادي. اهـ سندي. قول المصنف: (ورمي جمرة العقبة من بطن الوادي) أي بأن تجعل الكعبة عن يسارك، ومنى عن يمينك. كذا في السندي ونحوه ما يأتي عن اللباب. قوله: (ومقتضاه أن المراد الرمي من فوق إلى أسفل الخ) بل المتبادر من عبارة ٢١٧ كتاب الحج الفتح تحقق الكراهة بالرمي من فوق مطلقاً سواء رماها إلى أسفل لتوقع الأذى لمن في الأسفل وهو ظاهر، أو في موضع وقوف الرامي لتوقعه أيضاً بسبق يده وإصابة من في الأسفل. وعبارة الهداية لا تعين أحد الاحتمالين، بل أفادت أن علة الجواز هو أنها إذا رماها من أعلى لا بد أن تقع في أحد جوانب الجمرة وما حولها موضع لنسك الرمي، إلا أن الكراهة متحققة في محل يتوهم فيه الأذى. قوله: (فليكن هذا أعلم) أصلها أولى. قوله: (عن أنس عنه أنه وَله قال الله تعالى) لفظه على ما في ط أن الله تعالى الخ. قوله: (فلا مخالفة في الإجزاء) أي إجزاء الربع حيث قلنا: إن الأخذ من الكل على سبيل الأولوية لا اللزم. قوله: (وقوله وجربا قيد بقدر الأنملة الخ) جعل السندي قوله وجوباً راجعاً إلى التقصير لأن المحرم خروجه من إحرامه واجب إما بالحلق أو التقصير عند الإمام. وقال: قوله ((من كل شعرة)) أي من كل الرأس ندباً أو من الربع وجوباً. اهـ. وهذا ما أفاده الشارح بقوله ((وتقصير الكل مندوب والربع واجب)) وهذا أظهر في حل عبارة الشارح. قوله: (والأنملة بفتح الهمزة والميم وضم الميم لغة أخرى) جعلها السندي بتثليث الميم والهمزة، فهي تسع لغات. قوله: (إن أراد أنه أولى من تقصير الكل فهو ممنوع لما علمت) من أن السنة حلق الكل أو تقصيره فكيف يكون حلق النصف أولى من تقصير الكل؟ لكن نقل السندي عن اللوامع أن حلق النصف أول أمن تقصير الكل. نعم حلق الربع ينبغي أن يكون التقصير للكل أولى منه لما مر أنه مسيء كما في النهر. قوله: (وقال السروجي وعند الشافعي يبدأ بيمين المحلوق) في السندي: وأما ما ذكره الكرماني من أن مذهب الإمام يبدأ بيمين الحلاق ويسار المحلوق، رده صاحب غاية البيان بقوله ((ذكر ذلك بعض أصحابنا)) ولم يعزه لأحد، واتباع السنة أولى. اهـ. ولعل ما نقله عن السروجي فيه سقط، وأصله، وعند الشافعي يبدأ بيمين المحلوق، ومذهب الإمام يبدى بيمين الحلاق ويسار المحلوق وذكر الخ. ثم مقتضى ما في الفتح تسليم أن البداءة بيمين الحلاق هو المذهب لكن لا يعمل به لمهالفته الثابت بالسنة. ومقتضى ما في الملتقط تسليم أنه مذهب الإمام إلا أنه رجع عنه، ومقتضى ما قاله السروجي عدم تسليم أن ذلك مذهبه بل مذهبه البداءة بيمين المحلوق. قول الشارح: (لطلوع ذكاء). أي طلوع فجر ذكاء يعني فجر اليوم اللاحق، كما في السندي. ولا تسقتيم العبارة إلا بتقدير هذا المضاف، ويكون بياناً لانتهاء وقت الأداء في اليومين، ولا يصح أن يكون بياناً لوقت الجواز أداء وقضاء كما درج عليه المحشي، فإن وقت القضاء لا ينتهي بطلوع شمس الرابع بل بغروبها، وحينئذ فما سلكه المحشي في هذه العبارة غير موافق. قوله: (وغير راكب أفضل في جمرة العقبة) حقه في غير جمرة العقبة، كما هو عبارة الملتقى. قوله: (فما ذكره الكمال من أنه يصلي فيه الظهر الخ) لكنه خلاف ما تقدم من استحباب تقديم الظهر على الرمي مطلقاً. اهـ سندي عن منلا علي القاري. قوله: (أو الصدر) حقه الزيادة. قول المصنف: (وقبل العتبة) في السندي: وللعلماء كلام في تقبيل قبور الأنبياء ومن يتبرك بهم، واعتمد الجواز وأطال فيه. ٢١٨ كتاب الحج قوله: (حسب النقاش المفسر الصلاة بالمسجد الحرام فبلغت صلاة واحدة فيه عمر مائتي سنة وخمسين سنة وستة أشهر وعشرين ليلة الخ) في القسطلاني على البخاري من باب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة نقلاً عن النقاش المفسر ما نصه: حسبت الصلاة في المسجد الحرام فبلغت صلاة واحدة بالمسجد الحرام عمر خمس وخمسين سنة، إلى آخر ما ذكره المحشي. وزاد قبل عبارة ابن الصاحب ما نصه: وهذا مع قطع النظر عن التضعيف بالجماعة فإنها تزيد سبعاً وعشرين درجة كما مر. اهـ. ثم رأيت في تبيين المحارم من فصل حكم المقام بمكة ما نصه: قال أبوه بكر النقالي: حسبت ذلك فبلغت صلاة واحدة في المسجد الحرام عمر خمس وخمسين عنه وستة أشهر وعشرين ليلة وصلاة يوم وليلة، وهي خمس صلوات عمر مائتي سنة وسبع وسبعين سنة وتسعة أشهر وعشر ليال. اهـ. قوله: (قلت قد يمنع كون القارءة عبارة مستقلة الخ) وفرق السندي أيضاً بين الطواف والقراءة بأن الطواف تعبدي غير معقول المعنى، فاشترطت له النية ليتأكد جانب الطواف. وأما القراءة فهي عبادة معقولة المعنى فلم يشترط لها النية استقلالاً بل اكتفى بانسحاب النية عند التحريمة. أو يقال النية إنما هي لتمييز العادة عن العبادة والقراءة، لا تكون إلا عبادة، فلم يحتج إلى النية، والطواف قد يكون طلباً لهارب أو فراراً من طالب أو نحوه فاحتاج إلى النية. أو يقال إن القراءة وإن كانت عبادة فقد تسقط عن المصلي كالأمي والأخرس، والطواف لا يسقط بحال. اهـ ولعل الأحسن في الفرق أن يقال إن أفعال الصلاة مستقلة أولاً لا تحتاج إلى نية بل تنسحب النية عند التحريمة إليها لأنها تفعل في آن واحد متصلاً بعضها ببعض بدون فاضل أجنبي بخلاف أفعال الحج. فإنها ليست كذلك. ثم ما كان منها غير قابل للتنفل كالوقوف تكفيه النية عند الإحرام وتنسحب إليه، وما كان قابلاً للتنفل يحتاج إلى أصل النية عند الإتيان به ولا تكفي في حقه النية عند الإحرام. قوله: (وفيه أن فرض المسألة في إحرام الرفيق عنه) نعم ظاهر المصنف أن فرض المسألة في إحرام الرفيق عنه، إلا أن الشارح جعل كلامه مشتملاً على مسألتين. أولاهما ما إذا اجتاز نائماً أو مغمى عليه يعني وقد أحرم بنفسه صاحياً، وثانيتهما ما إذا أحرم عنه رفيقه وهي المعبر عنها بقوله ((وكذا لو أهل عنه رفيقه)) الخ فقد جعل قوله ((وأهل عنه رقيقه)) مسألة أخرى غير ما قبلها. قوله: (ولعل التوقف في إحرام رفيقه عنه وكلام الفتح هو ما نقله الخ) الظاهر صحة إحرام رفيقه عنه فيما إذا خرج يريد الحج فجنّ قبل أن يحرم لوجود الإذن دلالة، كما في مسألة الإغماء. قوله: (لأنها منهية عن تغطيته لحق النسك لولا ذلك وإلا لم يكن الخ) عبارة النهاية: ودلت المسألة على أن المرأة منهية عن إظهار وجهها للرجال من غير ضرورة لأنها منهية عن تغطية الوجه لحق النسك. ولولا أن الأمر كذلك، وإلا لما أمرت بهذا الإرخاء. كذا في المحيط اهـ. وكذا رأيته في المحيط البرهاني لكن مع حذف الواو من قوله ((ولولا أن الأمر)) الخ. تأمل. ٢١٩ كتاب الحج باب القران قوله: (ومحمد إنما فضله إذا اشتمل على سفرين خلافاً لما فهمه الزيلعي الخ) فيه أن الزيلعي ادّعى أن محمداً موافق للشافعي في أفضلية الحجة الكوفية والعمرة الكوفية على القرآن، ولم يدع موافقته له في كل صور الإفراد بل في هذه الصورة الخاصة. فلا يرد عليه حينئذ ما ذكره في البحر من أنه ليس بموافق له، فإنه يفضل الإفراد مطلقاً إذ لا يلزم من توافقهما في صورة خاصة توافقهما في غيرها. قول الشارح: (والصواب أنه عليه السلام أحرم بالحج ثم أدخل الخ). ما ذكره يصلح جواباً من الشافعية عن استدلال الحنفية على أفضلية القرآن بفعله عليه السلام بأن يقال: إن جمعه بين النسكين كان على هذا الوجه لبيان الجواز لا لأن القرآن هو الأفضل. تأمل. لكن يلزم أهل المذهب عدم تسليم ما قاله النووي للأدلة الدالة على إحرامه بهما معاً. قوله: (وهذا أحسن مما في الزيلعي من أن التقييد الخ) إذ على ما ذكره الزيلعي يوهم أن غير الآفاقي لا يكون قارناً. لكن تقدم ويأتي أنه يكون قارناً إلا أنه خلاف الأفضل في حقه، بل هو مكروه منه على ما يأتي. قوله: (الأولى إبدال الأيام بالأعمال الخ) فيه أن إبدالها بالأعمال يقتضي أنه إذا مضت أيام حجة وقد بقي عليه شيء من الأعمال لا يصح صومه، والظاهر صحته. وإنما نص على الفراغ في الآية نظراً إلى أن الغالب الفراغ منها بمضي الأيام. تأمل. ويدل لذلك نفس عبارة البحر حيث قال: وأراد بالفراغ الفراغ من أعمال الحج وهو يمضي أيام التشريق. اهـ. فإنه دال على أنه يتحقق بمضيها، وظاهره وإن بقي عليه شيء من الأعمال ويدل له ما في اللباب أيضاً. وأما صوم السبعة فشرط صحتها تبييت النية وتقديم الثلاثة، وأن يصوم بعد أيام التشريق. اهـ. قوله: (قال في الفتح أن صوم السبعة الخ) في شرح نظم الكنز وغيره ما يفيد اختلاف أهل المذهب في تفسير الرجوع في الآية: فقيل: الفراغ، وقيل: الرجوع من منى لمكة أو إلى الحالة الأولى، يعني إذا فرغتم من أفعال الحج. ويمكن تخريج فرع الفتح على القيل الثاني، وإن كان المشهور التفسير الأول. تأمل. قوله: (عدم قبول وجوده) حقه قبل. قوله: (وإن قدر عليه قبل الحلق الخ) عبارة الفتح :- بعد . باب التمتع قوله: (لأن التمتع مصدر مزيد) والمتعة أيضاً مصدر مجرد. سندي. قوله: (ويرد عليه ما صرحوا به الخ) ينظر هذا مع ما تقدم من أن أداءهما في عام واحد شرط، ولعل المسألة خلافية. والأحسن أن يقال إن العام في هذه المسألة واحدة، وأن المراد به العام العددي لا القمري الذي ابتداؤه المحرم وختامه ذو الحجة، وعلى هذا لو أحرم بالحج في أثناء السنة في هذه الصورة يكون متمتعاً. قوله: (ولا حاجة إليه لأن بيان أفعال العمرة الخ) وأيضاً يوهم لزوم الحلق أو التقصير في تحقق التمتع مع أنه لو بقي بدون تحلل من ٢٢٠. كتاب الحج العمرة هم أحرم بالحج يكون متمتعاً، كما يظهر، وقد تقدم تسمية هذا تمتعاً عن شرح اللباب تأمل. وإن كان الشارح أشار لدفع هذا الإيهام بقوله ((إن شاء وإذا أرجع)) لقوله ((ويطوف أيضاً)) ويكون القصد به وبما بعده بيان تمام أفعال العمر لا أن ذلك شرط وجعل وله ((ويطوف)) تفسيراً وبياناً لقوله ((أن يفعل العمرة)) يلتئم كلامه. قوله: (والمراد بأن لا يلم في سفره الخ) أي الذي أتى به بعد سفر العمرة فحينئذ لا يصدق كلام الشارح بما إذا لم يلم أصلاً، وبهذا سقط ما قاله ط أن هذا الأولى يصدق بعدم الإلمام أصلاً وهو عين اتحاد السفر حقيقة، فيلزم التكرار في بعض الصور. اهـ. ومع هذا لا حاجة لما قال ح، فإن الصورة التي ذكرها داخلة في السفر الواحد حقيقة فإن المسافر لا يبطل سفره إلا بعوده إلى وطنه، فإذا ذهب الكوفي من مكة إلى بصرة ثم عاد إلى مكة هو باق على سفره الأصلي، وإن تعدد تردده في البلاد. وسيذكر قبيل الجنايات أن حكم السفر الأول قائم ما لم يعد إلى وطنه، نعم على قولهما هو منشىء سفراً آخر كما يأتي أيضاً. قوله: (والأحكام المارة في هدى القرآن) من كونه بين الرمي والحلق، وكونه في أيام النحر والحرم. قوله: (لأنه صيام بعد وجوب سببه الخ) لعله وجود. قوله: (وأما قوله في الشرنبلالية أنه خاص بمن لم يسق الهدى الخ) عبارته وما نص عليه في البدائع من أنه لا يتصور التمتع من المكي لما أنه يشترط لصحته أن لا يلم بأهله إلماماً صحيحاً، والإلمام موجود منه. قلت: هذا خاص بما أراده من إحدى صورتي التمتع، وهو من لم يسق الهدي الخ. قوله: (لأنه ألم بأهله محرماً بخلاف ما إذا طاف الخ) قد يقال: إنه وإن لم يستحق عليه العود لكنه مستحب لإتمام باقي العمرة. تأمل. قوله: (ولو حذفه لفهم الخ) أي أصل الحلق لا كونه بعدالعود فإن هذا لا يفيد فعل العمرة. باب الجنايات قوله: (أو فيهما للتخيير وذلك فيما إذا جنى الخ) في السندي لا وجوب للصوم إلا على سبيل التخيير فيه. وفي الدم والصدقة إلا في أمرين: أحدهما فيما إذا ارتكب محظور الإحرام لعذر من مرض قال تعالى: ﴿فن كان منكم مريضاً أو به أذى من رأسه فقدية من صيام أو صدقة أو نسك﴾ [البقرة: ١٩٦]. فالصيام ثلاثة أيام، والصدقة على ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع، والنسك هو الدم. الثاني فيما إذا جنى على الصيد فيخير بين أن يشتري بقيمته هدياً أو طعاماً للمساكين، أو يصوم عن طعام كل مسكين يوماً. قوله: (وفي أضحية القهستاني لو ذبح سبعة عن أضحية ومتعة وقران وإحصار وجزاء الصيد أو الحلق والعقيقة والتطوع الخ) عبارة القهستاني بـ ((أو)) في الأخير، وجميع ما قبله بالواو. قوله: (أو مباشرة غيره بأمره) أو بغير أمره كما في اللباب، ويدل لذلك أن الارتفاق حصل له. قوله: (﴿فله عذاب أليم﴾ [المائدة: ٩٤] أي اصطاد بعد هذا الابتداء) لعله الابتلاء كما يفيده صدر الآية. قوله: (ومقتضاه خروج نحو دهن اللوز الخ) نقل السندي عن اللوامع ما يقتضي أن دهن اللوز ونوى المشمش حكمه حكم الزيت والخل، قال: