النص المفهرس
صفحات 41-60
٤١ كتاب الطهارة الشفقة عليه، وإن كان عاجزاً حقيقة لا يقدر بنفسه كالأول، وحينئذ لا يظهر تنظير المشحي عليه. نعم يرد على هذا الفرق أن العاجز عن السعي للجمعة أو الحج إذا وجد من يعينه عليه لا يلزمه على قول الإمام مع أنه لا يلزمه مشقة توجب التخفيف عنه. تأمل. قوله: (قال في الفتح وكأنه الخ) عبارته على ما في البحر: كأنه لعدم اعتبار ذلك الخوف بناء على أنه مجرّد وهم إذ لا يتحقق ذلك في الوضوء. اهـ. قوله: (أقول المختار في مسألة الخف هو المسح لا التيمم الخ) ما قاله لا يرد على الرملي لأنه بنى إشكاله على التصحيح الأول، فيكون القول بعدم جواز التيمم للمحدث للبرد مشكلاً على هذا الصحيح وإن كان غير مشكل على التصحيح الآتي ولعل قصده منع اتجاه ما في الأسرار لأن التصحيح الآتي هو المختار. تأمل. ثم إن كلامه يدل على أنه على الاختيار الآتي لا يكون ما هنا مشكلاً وهو كذلك لأنه لم تنتقل الوظيفة إلى التيمم بل إلى المسح، إلا أننا نحتاج للفرق بين التيمم والمسح على الخفين هنا حيث لم يبح الأول لخوف البرد وأبيح الثاني له مع أن كلا منهما لا يباح إلا لضرورة، فالأمر مشكل على الاختيار الآتي أيضاً. تأمل. قوله: (قلت وينبغي تقييده بما إذا لم تبلغ أقل من قدر الدرهم الخ) يعني إذا كان معه ماء يكفي لغسل بعض النجاسة لا يلزمه غسلها بل يصرفه للوضوء بشرط كون الباقي درهماً فأكثر، وإذا كان الباقي أقل يلزمه الغسل. والظاهر أن الباقي لو كان قدر الدرهم يكون كما لو بقي أقل منه لعدم المنع في كل منهما من صحة الصلاة فيلزمه صرف الماء لإزالة النجاسة. تأمل. قول الشارح: (وقيد ابن الكمال عطش دوابه الخ) وكذا إزالة النجاسة بخلاف عطشه أو العجين فإنهما غير مقيدين لأن النفس تعافه. اهـ. من السندي. قوله: (ولعل وجه الفرق أن الشراء وإن كثر ثمنه الخ) هذا افرق ظاهر فيما إذا كان ثمن المثل زائداً على الدرهم، وقلنا بوجوب الشراء به لعدم عدة إتلافاً لا فيما إذا كان ثمن المثل أقل من درهم وطلب رب الماء زيادة فاحشة لا تبلغ الدرهم، فإنه لا يلزمه الشراء مع أنه يلزمه إدلاء الثوب إذا نقصت قيمته أقل من درهم مع تحقق الإتلاف المحض فيه دون الشراء بالزيادة الفاحشة على الوجه المذكور. وقال السندي بعد ذكره عبارة المشحي: لكن لا يخفى أن ماء الوضوء في الغالب لا يبلغ إلا دانقاً أو أقل فاعتبار نقصان الدرهم من ثمنه مما لا معنى له. اهـ. قوله: (وإذا جاز التيمم فيما إذا كان الخ) لعل الأولى أن يقول: وإذا جاز له التيمم فيما إذا كان الثمن أكثر من قيمة الماء الخ كما هو ظاهر، ولم يظهر ما يصحح عبارته. قوله: (أي وآلة الاستقاء) لعل الواو في قوله ((وآلة الاستقاء)) بمعنى ((أو)) إذ لا يظهر إبقاؤها على معناها، ولا يكون موافقاً لقواعدنا إلا بجعلها بمعنى ((أو)) كما لا يخفى. ثم رأيت في مختصر الروضة في مذهب الإمام الشافعي ما نصه: ولو لم يجد ما يشده في الدلو إلا ثوباً أو أمكن تدليته البئر ليبتل ويعصر لتعذر دلو أو لم يصل إلا بشقة لزمه إن لم يزد نقصه على الأكثر من ثمن الماء وأجرة الحبل. اهـ. فمفاده أن الشرط في الوجوب أن ٤٢ كتاب الطهارة لا يكون النقص زائداً على الأكثر منهما لا عليهما معاً ولا على أحدهما الدائر، وهذا هو الموافق للقواعد المذهبية لا ما نقله في التوشيح. قوله: (لكن يشكل عليه ما في البدائع لو مر الخ) عزافي الهندية ما في الفصولين لفصول العمادي وعزا ما في البمدائع للسراج، وقال: وكذا إذا أتى بئراً وليس دلو ورشاء أو وجد ماء وهو بخاف على نفسه العطش لا ينتقض، والأصل فيه أن كل ما منع وجوده التيمم نقض وجوده التيمم وما لا فلا. كذا في البدائع. اهـ. فعلى هذا الأصل إنما يكون اختلاف أسباب الرخصة مانعاً من الاحتساب بالرخصة، وتصير كائن لم تكن إذا وجد بعد وجود السبب الثاني ما يمنع التيمم ابتداء بقطع النظر عنها، فعلى هذا يندفع الإشكال الذي ذكره فإن وجود الماء الذي عليه السبع أو العدوّ لا يمنع التيمم ابتداء فلا يرفعه بقاء، وإن كان الخوف سبباً آخر فوجوده كالعدم بخلاف مسألة الشارح، فإن وجود الماء ابتداء يمنع التيمم فينقضه بقاء ولو بعد المرض، ونحو ذلك يقال فيما ذكره في البحر. والسبب الأول في مسألة البدائع الذي هو عدم الماء حقيقة وإن كان غير السبب الثاني الذي هو عدم الماء معنى إلا أنه لا يمنع التيمم ابتداء فكذا بقاء. تأمل . قوله: (فيفيد أنه ركن) أي وهو كذلك. وهذا موافق لما تقدم كتابته من أنه ركن. ولما يأتي له قريباً من أن الاستيعاب من تمام الحقيقة مخالف لما قدمه من أنه شرط. قوله: (والشعر على الصحيح) أي غير المسترسل. كما في الوضوء قوله: (ليست بضربة لازب) من اللزوب وهو الثبوت واللصوق والقحط، وصار ضربة لازب أي لازماً ثابتاً. اهـ قاموت. قوله: (أي خلافاً لابن شجاع) الذي تقدم أبو شجاع. قوله: (فحرّك رأسه ونوى التيمم جاز) الجواز مبني على قول من أخرج الضربة من مسمى التيمم، ومن قال بركنيتها لا يمكنه القول بذلك. اهـ. سندي. قول المصنف: (أو حائضاً) الحائض إن طهرت لدون عادتها فوق الثلاث تغتسل إن وجدت الماء أو تتيمم وتصلي وتصوم احتياطاً، لكن لا يحل وطؤها. وإن لدون عادتها ودون الثلاث تتوضأ أو تيمم وتصلي في آخر الوقت. وإن لتمام العشرة موجب عليها الاغتسال أو التيمم ويحل وطؤها قبلهما. وإن لعادتها وهي أقل من عشرة تغتسل أو تتيمم وتصلي ولا يحل وطؤها حتى تغتسل أو تتيمم أو يمضي عليها أدنى وقت صلاة كاملة. اهـ. سندي. قول المصنف: (ومعادن الخ) المتبادر من كلامه عطفه على ما لا يجوز التيمم به فيكون قوله في حالها بياناً لموضع توهم الجواز لا للإحتارز، والقصد بيان عدم الجواز بها نفسها والتفريع في قوله ((فيجوز)) الخ على مفهوم قوله ((بمعادن)) إشارة إلى أن من قال يجوز التيمم بالمعادن ما دامت على الأرض ولم يصنع شيء منها وبعد السبك لا يجوز، كالزيلعي لم يرد الجواز بها نفسها بل بما عليها. ويحتمل أن يكون العطف على ما يجوز به التيمم ويكون قصده بالتفريع الإشارة إلى أن الجواز في الحقيقة بما عليها لا بها نفسها: تأمل. قوله: (هذا إنما يظهر إذا كان الخ) قد يقال: لم يرد أنهما مسبوكان بترابهما بل أراد ٤٣ كتاب الطهارة ما إذا اختلط الفضة أو الذهب المسبوكان بتراب منفصل عنهما. قوله: (قال في البرهان إن رواية الحسن هنا أحسن لأن مجرد الكراهة الخ) لعل وجه ظاهر الرواية أنه وإن كان الموجود في التأخير مجرد الكراهة إلا أنه لتعلق حق الميت بالصلاة اكتفى بمجرد الكراهة لجواز التيمم للولي، ولم يتوقف على العجز عن الماء. وحيث اختلف الترجيح فالمصير إلى ظاهر الرواية هو المعمول به. تأمل. قول الشارح: (أي كل تكبيراتها) هذا إنما يظهر على قولهما من أن المسبوق إذا جاء بعد الرابعة فاتته الصلاة لا على قول الثانى من أنه يدخل لبقاء التحريمة. وعلى قوله الفتوى كما يأتي في الجنائز. قوله: (وهو محمول على ما إذا خاف خروج الوقت إذا ذهب الخ) فيه أنه إذا خاف خروجه تيمم إجماعاً كما هو صريح القهستاني وغيره. وموضوع الخلاف ما إذا لم يخف خروجه ولا الإدراك لأنه إذا خاف خروجه تيمم إجماعاً، وإذا رجا إدراك الإمام لا يباح له التيمم إجماعاً. نعم في البحر اختلف المشايخ أي في أصل المسألة؛ فمنهم على أن الخلاف اختلاف عصر وزمان فكان في زمنه جبانة الكوفة بعيدة لو انصرف للوضوء زالت الشمس، فخوف الفوت قائم. وفي زمنها جبانة بغداد قريبة فأفتيا على وفق زمنهما. ومنهم من جعله برهانياً ابتدائياً فهما نظر إلى أن اللاحق يصلي بعد فراغ الإمام فلا فوت. وأبو حنيفة نظر إلى أن الخوف باقٍ لأنه يوم زحمة فيعتريه عارض يفسد صلاته من رد سلام أو تهنئة. ومنهم من جعله مبنياً على مسألة أخرى وهي أن من أفسد صلاة العيد لا قضاء عليه عنده فيفوت لا إلى بدل، وعندهما عليه القضاء فيفوت إلى بدل. والأصح أنه لا يجب عليه القضاء عند الكل. اهـ بحر باختصار. قوله: (فينبغي العمل به احتياطاً الخ) لكن قد يقال: إن الاحتياط هو العمل بأقوى الدليلين وأقواهما العمل بالقول الصحيح بالنسبة إلى المقلد وبصلاته بالتيمم، لذلك يكون مصلياً بدون طهارة على القول الصحيح، وهو وإن لم يكفر بذلك لكونه مصلياً بطهارة في الجملة فقد قيل بصحتها لكنه أمر قبيح، فلم يكن أخذاً بأقوى الدليلين، ولأنه إذا تعارض جلب المصلحة ودفع المفسدة فدفع المفسدة أولى وصلاته بالتيمم جلب مصلحة إقامة الصلاة في وقتها وتركه دفع مفسدة الصلاة بدون طهارة، فيكون أولى. سندي عن الرحممتي. قوله: (وفيه مخالفة لما عزاه إليه الشارح من وجهين الخ) تندفع المخالفة في الوجه الأول بأن المراد بالذراع ما كان فيه أصبع قائمة عند كل قبضة، وهو عين الخطوة كما تقدم له نظيره في أول الباب. وفي الوجه الثاني بأن المراد يمين الطريق ويساره لا يمين فاقد الماء ويساره، فهو مساوٍ لقوله ((من كل جانب)) ولما في الحقائق، وحينئذ لا يستقيم ما ذكره الشيخ إسماعيل عن البر جندي ولا وجه لعدم وجوب طلبه أمامه أو خلفه إذا ظن قربه فيه. والمقصود طلبه غلوة من كل جانب ظن قربه فيه لا أنه يجب طلبه من كل الجهات إذا ظن القرب في جهة. تأمل. قوله: (لكن في البحر عن السراج ولو تيمم من غير طلب وكان الطلب واجباً الخ) يحمل ما في الشرح على ما إذا لم يجب الطلب ٤٤ كتاب الطهارة بأن غلب على ظنه المنغ وعدم الإختيار ترتفع المخالفة بين ما في الشرح وبين ما في السراج. قوله: (والأقرب أن يقال إن كل وضوء الخ) لكن على هذا الجواب يحتاج للفرق بين نية الطهارة ونية التيمم حيث صح التيمم بنية الطهارة لا بنية التيمم مع أن مع الطهارة ما لا تستباح به الصلاة، كما لو تيمم لخوف فوت جنازة أو عيد فإنه لا شك في تحققها مع عدم إستباحة الصلاة بها . قوله: (محمول على ما إذا تضمن التأخير فضيلة وإلا الخ) عبارة البحر: فضيلة كتكثير الجماعة لأنه إذا لم يتضمن ذلك لم يكن للتأخير فائدة الخ. فقوله ((وإلا)) الخ أي بأن لم يتضمن الخ. قوله: (وتجنباً عن الخلاف) أي خلاف زفر قوله: (وعليه فيشكل قولهم سواء كان مسافراً أو مقيماً) وجه الإشكال أن من في العمران صار على ما قرره كناية عمن كان في بيوت المدر أو الأخبية، ومن كان بقرب العمارن فيكون من ليس فيه منحصراً في المسافر. وحينئذ يشكل التعميم السابق وأنت خبير بأنه ما زال شاملاً للمقيم، فإن من خرج من مصر لأقل من مسافة القصر مع عدم القرب منه يصدق عليه أنه ليس في العمران ولا في الأخبية ولا في قرية وأنه مقيم. قوله: (لأنه كان عالماً به وظهر خطأ الظن) أي والعلم لا يبطل بالظن بخلاف النسيان لأنه من أضداد العدم. قوله: (ووفق في شرح المنية الكبير بأن الحسن الخ) على هذا التوفيق يندفع التنافي بين ما في المبسوط من نسبة عدم الجواز للحسن، وما في الهداية من نسبته للإمام. ثم إن التوفيق يندفع التنافي بين ما ففي المبسوط من نسبة عدم الجواز للحسن، وما في الهداية من نسبته للإمام. ثم إن التوفيق الذي ذكره الجصّاص لا يتأتى في عبارة الهداية والمبسوط فإنهما صريحتان في الخلاف خصوصاً مع تعليل المبسوط للحسن بأن في سؤاله مذلة. وفي القهستاني عن الميحط: أن ظنه أي الإعطاء وجب الطلب وإلا فلا، وقال الحسن: لا يطلب في الحالتين. اهـ. فلا يتأتى التوفيق المذكور بين رواية الحسن القائلة بعدم الوجوب مطلقاً وبين رواية الوجوب. تأمل. قوله: (وقد يقال أراد بالرفيق من معه من أهل القافلة الخ) لو حذف قوله ((من أهل القافلة)» لتم الجواب وبدونه لا يندفع الإيراد. قوله: (فعلى ما سبق) أي من جواز صلاته على ما في الهداية وعدم جوازها على ما في المبسوط كما في البحر. قوله: (وقد نقل الوجوب في النهر عن المعراج) عبارة النهر: وإذا وجب طلب الماء على الظاهر وجب طلب الدلو والرشاء كما في المعراج، ولو قال: حتى أستقي، ندب الانتظار عند الإمام ما لم يخش خروج الوقت. وعندهما ينتظر وإن خاف الخروج لكن لا يجب كما في الفتح وغيره. اهـ. فأنت ترى أن الوجوب في عبارة المعراج إنما هو لطلب الدلو وعدمه إنما هو للانتظار لخروج الوقت أي أنهما وإن قالا بالانتظار وإن خرج الوقت لا يقولان إنه واجب، والإمام قال بندبه أيضاً ما لم يخش خروج الوقت مع أن ما في الفخ لا يفيد ذلك، ونصه: القدرة على الماء بملكه أو ملك بدله إذا كان يباع أو الإباحة، أما ملك ٤٥ كتاب الطهارة الرفيق فلا لأن ملكه حاجز فثبت العجز. وعند الجصّاص لا خلاف بينهم، فمراده إذا غلب على ظنه منعه، ومرادهما إذا ظن عدن المنع لثبوت القدرة بالإباحة في الماء لا في غيره عنده، فلو قال: انتظر حتى أفرغ وأعطيك الماء، وجب الانتظار وإن خاف الفوات. وأما في غير الماء فكذلك عندهما، وعنده لا فلو مع رفيقه دلو وليس معه له أن يتيمم قبل أن يسأله عنده، ولو سأله فقال: انتظر حتى أستقي، استحب انتظاره عنده ما لم يخف الفوات، وعندهما ينتظر وإن خرج الوقت، وعلى هذا لو كان مع رفيقه ثوب. اهـ. قوله: (استدراك على المتن الخ) فيه أن التفصيل في كلام المحيط عام للماء والآلة، فهو استدراك على كلام المصنف الذي موضوعه الماء، وعلى ما بناه عليه وهو الآلة، فتأخيره عنهما هو إلا وفق. تأمل. قوله: (كذا رأيته بخط الشارح) قصد بما ذكر صحة وصف المعرف بالنكرة، لأن إضافة إسم الفاعل لا تفيده تعريفاً. قوله: (وفيه أنه يلزم التصرف الخ) فيه أنه إذا كانت ملك الغير ويعلم أنه لا يرضى بما ذكر لا يمكنه شرعاً فهو داخل تحت قوله ((ولا يمكنه إخراج)) الخ. قوله: (قال ط ولا يقرأ) أما إذا كان جنباً فظاهر، وإذا كان محدثاً فلكراهة القراءة في المحل النجس. قوله: (لننظر الفرق بينه وبين فاقد الطهورين الخ) لعل الفرق قيام محل الوضوء في فاقد الطهورين فلا يسقط فرض الوضوء لقيام محله بخلاف مقطوع اليدين الخ، فإن أغلب المحل زال بالكلية فسقط فرض الوضوء لفوات محله. تأمل. ثم رأيت في السندي ما نصه: لأن فاقد الطهورين يرجو إدراك المطهر بعد ذلك، وهو أعضاؤه لا تعود إلا في اليوم الموعود فلا تكليف عليه. اهـ. ومعلوم أن للأكثر حكم الكل. تأمل. قوله: (وقال ابن الفضل بالعكس فيهما) وجهه أن المسبل للشرب لو توضأ به يرتفع الحدث به مع بقائه فيحصل الغرضان، بخلاف ما سبل للوضوء فإنه يفني بشربه . قوله: (لأن الجنابة أغلظ من الحدث الخ) ووجه تقديمه على الميت أن مصلحة نفسه مقدمة على مصلحة غيره على ما في السندي. وقال ط: لعل أوليته عليه بسبب أنه يؤدي ما كلف به من صلاة وغيرها فاحتياجه إليه أكثر من الميت، وأما أولويته على الحائض فلأنه لو اغتسل وتيممت جاز اقتداؤها اتفاقاً وبالعكس لا تصلح إماماً. وفي اقتدائها به خلاف محمد حیث قال؛ لا يصح اقتداء المغتسل بالمتيمم. اهـ. سندي. قوله: (فيساوي التعبير بناقض الأصل كما في البحر الخ) قال في البحر: وما وقع في شرح النقاية من أن الأحسن أن يقال: وينقضه ناقض الأصل وضوءاً كان أو غسلاً فغير مسلم، لأن من المعلوم أن كل شيء نقض الغسل نقض الوضوء فالعبارتان على السواء. اهـ. هذه عبارته. واعترضه في المنح بما نقله المحشي؛ وقد يجاب عنه بأن هذه الصورة التي أوردها عليه في المنح تحقق فيها النقض للتيمم باعتبار أنه صار محدثاً فيلزمه الطهارة للحدث، وإن بقي باعتبار الجنابة فقد تحقق في الجملة. والنقض في الجسم فك تأليفه، وفي غيره إخراجه عن المقصود منه كما تقدم. ولا شك أنه بالبول في هذه الصورة يكون ٤٦ كتاب الطهارة قد أخرج التيمم عن المقصود حيث امتنع عليه الصلاة والمس ونحوهما، وإن لم يمتنع عليه التلاوة مثلاً وقد كان القصد به ابتداء استباحة جميع ما لا يحل إلا بالطهارة، فبامتناع البعض عليه يكون قد أخرج عما هو المقصود منه بالنسبة له. فلعل هذا مراد صاحب البحر. فتأمله. قول الشارح: (ولو غسلاً) أتى بهذه المبالغة لدفع توهم أن المراد بالأصل الوضوء حتى يكون موافقاً للكنز. قوله: (فالتيمم للجنابة بالاتفاق) ليس معطوفاً على الوضوء بل متبدى وما بعد خبره، وإلا يكون مشكلاً إذ لا يجب التيمم بعد الوضوء. تأمل. قوله: (إن ((مع)) قوله مع الجنابة بمعنى ((بعد))) وقال السندي: يمكن أن يقال إن (مع)) في كلام صدر الشريعة على حقيقتها، وذلك في صورة ما لو اغتسل الجنب وبقي في عضو من أعضائه لمعة وفني الماء للجنابة فتيمم لها، ثم أحدث حدثاً يوجب الوضوء وتيمم له فوجد ماء يكفي للوضوء لا للمعة، فتيممه باق وعليه الوضوء ففي هذه الصورة يتصور وجود الحدث مع الجنابة، وهذا الحدث يوجد الوضوء بسبب وجود الماء الكافي له. اهـ. فتأمله. قوله: (الخامس أن يكفي أحدهما بمفرده الخ) المتعين حمل كلام الشارح على الوجه الخامس ملا الثالث كمافعله المحشى: إذ المقصود أن الماء الذي وجده إذا كان كافياً لطهره إلا أنه مشغول بحاجته التي منها غسل للمعة لا ينتقض به تيمم الحدث لوجوب صرفه للمعة لأنه بمجرد رؤيته عاد جنباً، والجنابة أغلظ من الحدث فصار معدوماً في حق تيمم الحدث، بخلاف ما لو وجد ماء يكفيها فقط فإنه ينتقض تيمم الجنابة لوجود الماء الكافي لها بغسل اللمعة الباقية لا تيمم الحدث لعدم وجود ماء یکفیه. قوله: (فيغسل به اللمعة ولا ينتقض تيمم الحدث عند أبي يوسف) وجه قول أبي يوسف أن هذا الماء مستحق الصرف إلى اللمعة، لأن الجنابة أغلظ فصار معدوماً في حق تيمم الحدث. ووجه قول محمد أن وجوب صرفه للجنابة لا ينافي قدرته على صرفه للحدث، ولذا لو صرفه للوضوء جاز ويتيمم للجنابة اتفاقاً. اهـ من شرح المنبع بالمعنى. قوله: (وقد اعترض بهذا في البحر تبعاً للحلية على قولهم الخ) نحو ما ذكره في السراج ذكره في المنبع شرح المجمع، فإنه ذكر أن المحدث لو كان على ثوبه نجس أكثر من قدر الدره ومعه ماء يكفي لأحدهما غسل الثوب وتيمم للحدث، وهو ظاهر الرواية وبه قال عامة العلماء. وروى الحسن عن أبي يوسف أنه يتوضأ به لأن الحدث أغلظ النجاستين بدليل جواز الصلاة مع النجاسة للضرورة بخلاف الحدث. ووجه ظاهر الرواية أن الصرف إلى النجاسة يعله مصلياً بطهارتين حقيقية وحكمية فكان أولى من الصلاة بطهارة واحدة، ويجب أن يغسل ثوبه ثم يتيمم. ولو عكس لا بد من إعادة التيمم لأنه تيمم مع وجود الماء بخلاف المسألة الأولى على قول أبي يوسف لأنه لو توضأ بذلك الماء لم تجزئه الصلاة لأنه عاد جنباً برؤية هذا الماء. اهـ. فتأمل. قوله: (وبه يعلم ما في كلام الشارح فكان الصواب الخ) قد يقال: إذا نقض مرور ٤٧ كتاب الطهارة الناعس المذكور يكون ناقضاً في النائح المتمكن بالأولى، وإذا كان مرور النائم الغير المتمكن المتيمم عن جنابة ناقضاً يكون ناقضاً بالأولى إذا كان متمكناً، وإذا كان مرور المتيمم عن جنابة الغير المتمكن ناقضاً يكو مروره ناعساً ناقضاً بالأولى، فما سكت عنه مأخوذ من كلامه بالأولى. تأمل. قوله: (ونقل في الشرنبلالية عن البرهان موافقة ابن الهمام ثم أجاب عنه فراجعها) نص ما أجبا به الشرنبلالي: قلت؛ لكن ربما يفرق للإمام بينهما بأن النوم في حالة السفر على وجه لا يشعر بالماء نادر خصوصاً على وجه لا تتخلله اليقظة المشعرة بالماء فلم يعتبر نومه، فجعل كاليقظان حكماً، أو لأن التقصير منه ولا كذلك الذي لم يعلم بالماء وهو قريب منه. يؤيده قول الهداية. والنائم قادر تقديراً عند أبي حنيفة. اهـ. ونحوه في الكفاية حيث قال: المسألة مصورة فيما إذا مر نائم على الماء ماشياً أو راكباً على الدابة وهي تسير، والنوم حالة المشي والسير نادر خصوصاً على وجه لا تتخلله اليقظة المشعرة بالماء، وكذا الغالب أن يكون مع الرفقة ويشعروه بوجود الماء، ولما كان الماء أعز شيء في السفر يتكلمون بوجوده ويبادرون إلى إحرازه في الأواني ويجيء منهم أفعال تنبهه لا محالة إذ النوم في حالة السفر في غاية الخفة. قوله: (وهذا يدل الخ) أي من صدر عبارة العيون. قوله: (لكن يرد على الشارح أنه جعل حكم المساواة الخ) مراده أن ما ذكره المصنف إنما هو حكم مسألة الغسل الغير المنصوص عليها لا مسألة الوضوء التي نص عليها في العيون مع أن الشارح حمل كلامه على الوضوء، فالمناسب حينئذ للشارح حمله على الغسل. ثم ذكر نص المذهب في الوضوء لكن ذكر مسكين حكم ما إذا كان جنباً أكثره جريح أو صحيح كما ذكره المؤلف. ثم ذكر الاختلاف فيما إذا كان النصف صحيحاً والنصف جريحاً، وأن الأصح التيمم ولا يستعمل الماء وإن الحكم في المحدث كذلك كما في المحيط والذخيرة والخلاصة. اهـ وذكره في الخانية أيضاً كذلك، ثم قال: وكذا إذا كان محدثاً به جراحات، فإن كان أكثر أعضاء الوضوء جريحاً تيمم ولم يستعمل الماء، وإن كان أكثر أعضائه صحيحاً غسل الصحيح ومسلح الجريح، وإن استوى تكلموا فيه، قال بعضهم، لا يسقط غسل الصحيح وهو الصحيح لأنه أحوط. اهـ. فالمأخوذ من عبارة مسكين أن حكم التساوي في الحدث هو التيمم، ومن الخانية أنه الجمع. وهذا ما فهمه الشارح منها وهذا لا شك فيه فيكون المذكور في المتن حكم الحدث في الاستواء أيضاً على أحد التصحيحين، والمذكور في العيون تصحيح آخر. وحينئذ فالأصوب جعل المتن شاملاً للحدث أيضاً بدون إخراجه عن ظاهره إذ لا داعي له. فتأمل. قوله: (والمبتغي الخ) نص عبارة المبتغي: بيده قروح يضره الماء دون سائر جسده يتيمم إذا لم يجد من يغسل وجهه، وقيل: يتيمم مطلقماً. اهـ. قوله: (لأن ذلك ينحصر في عدد كالحيض مع الصلاة الخ) لا يظهر هذا وما بعده بل هو من المعاقبة من الطرفين، فإن الحيض متى وجد لا توجد الصلاة وكذا العكس. تأمل. ويظهر أن المراد أن وجود ٤٨ كتاب الطهارة الصلاة لا يمنع وجود الحيض بل يتحقق الحيض أثناء الصلاة فيفسدها، ولا يتحقق أثناءه بخلاف الحيض مع الحبل مثلاً. قوله: (فتى لزم أحد الخصمين البينة الخ) إذا لزوم البينة على المدعي عند القدرة عليها، ولزوم اليمين على المدعى عليه عند العجز عنها. قوله: (فيتصوَّر فيما إذا ادّعى الخ) أي لا في عكس هذه الصورة. والله أعلم. باب المسح على الخفين قوله: (وهذا) أي الاختلاف السابق قوله: (الأولى ذكره عند الكلام على الشرط الأول الخ) لعل وجه ذكره هنا أنه لا يتأتى رؤية رجله من أعلاه إلا مع كونه واسعاً الذي الكلام فيه قول الشارح: (ينبغي أن يصير آئماً) قال في الشرنبلالية: في تأثيمه نظر لا يخفى قوله: (أي بناء على جعله المشهور قسماً الخ) في القهستاني: أنه ثابت بآثار قريبة من التواتر، وقالوا: على قياس قول أبي يوسف يكفر جاحده لذلك اهـ. فجعل علة الإكفار عنده أن الآثار فيه قريبة من التواتر لا كون المشهور قسماً من المتواتر. قوله: (وكان الإمام توقف في إفادته ذلك أو لم يثبت عنده الخ) الأصوب في وجه عدم الإكفار عنده هو أن وقوع الخلاف فيه في الصدر الأول، وأن ثبت الرجوع عنه يورث شبهة دارئة للكفر، وإن كان منكر المجمع عليه والثابت بالتواتر كافراً. وأبو يوسف لم يعتبره شبهة حيث ثبت الرجوع بعنه، ولا يليق جعل الإكفار على قوله مبنياً على جعله المشهور قسماً من المتواتر لما نقله عن التحرير من أن الحق عدم الإكفار بإنكار المشهور الخ. تأمل. قوله: (أي لا يلزم أن يجعل له صورة الخ) وقال عبد الحليم: أي لا يلزم تصويره بصورة معينة. اهـ. أي أنه لا يحتاج إلى التصوير لا أنه نفي التصور العقلي. وحينئذ لا يرد ما في الشرح عن القهستاني. تأمل. قوله: (لا يشف الجورب الماء إلى نفسه) أي ماء المسح لا ماء الغسل كما في الإمداد. قوله: (وفي حاشية أخي جلبي على صدر الشريعة أن التقييد بالثخين الخ) في حاشية عبد الحليم ما يفيد اشتراط الثخانة في المنعلين لا في المجلدين وعبارته: ذكر المصنف للجور بين ثلاثة أحوال يجوز المسح عليهما فيها، وقدم الأولى لكونها مختلفاً فيها في الأصل فكان تقديمها أنسب. وذكر الثانية لاشتراط الثخانة فيها أيضاً لكن جواز المسح فيها متفق عليه أوّلاً وآخراً. وذكر الثالثة لأن الجورب أعم من كونه ثخيناً أولاً، فعلم أن لذكر كل فائدة ولترتبها نكتة كما لا يخفى. قوله: (أقول بل هو مأخوذ من كلام المصنف) أي حكم المسألة في ذاته وإن كان مخالفاً لما قال في حاشية صدر الشريعة قوله: (صلى الظهر قبل المثل) أي والعصر بعده قبل وقت الحدث. قوله: (ولا شك أن الخف كم متصل) لعل حقه. لأن خرق الخف كم متصل فإن المتصف بالكثرة أو الكبر الخرق لا الخف، أو أن الكلام على تقدير مضاف. قوله: (الرسغ) هو المفصل بين الساق والقدم. قاموس. قوله: (إلا أن يجاب عن الإشكال بأنهم بنوا ذلك الخ) لا يستقيم ٤٩ كتاب الطهارة هذا الجواب فأنّا إذا لم نصحح منه التيمم للوضوء نلزمه بغسل أعضائه جميعاً ولا نكتفي ممنه بمسح خفيه، بل الصواب في الجواب عن الإشكال أنتصور بما لو توضأ بماء مسخن وفني قبل غسل رجليه وخاف ذهابهما من استعمال الماء البارد. قوله: (لكن علمت الفرق بينهما، وهو أنه يلزم الخ) قد علمت ما في الفرق المذكور، وأن من قال بعدم التيمم لخوف البرد إنما قال به لعدم تحققه وأنه مجرد توهم فيلزمه أن يقول بغسل الرجلين لا بالتيمم ولا ببقاء طهارتهما. تأمل. قوله: (أي فلا ينافي قول ولا عبرة بخروج عقبة الخ) فيه أن ما ذكره المصنف قول أبي يوسف، وما روى قول الإمام كما هو صريح شرح الوقاية للشمني، ومحمد يعتبر لصحة المسح بقاء مقدار ما يجوز المسح عليه وهو ثلاث أصابع، فلا عبرة بخروج أكثر العقب ولو بنية النزع على قول أبي يوسف الذي مشى عليه المصنف. تأمل. من السندي. قول الشارح: (وكذا القهستاني لكن باختصار) عبارة القهستاني. وناقضه خروج العقب إلى الساق أي ساق الخف. ويحتمل أن يراد أكثر القدم بعلاقة الجزئية فإن خلاصة المتداولات أن خروج القدم ناقض بلا خلاف، وأما خروج أكثرها أو نصفها أو كل العقب أو بعضها أو قدر ثلاث أصابع من ظهر القدم ففيه خلاف، والصحيح هو الأول كما في الكافي، وأكثر المشايخ على الأخير. وهذا كله إذا بداله أن ينزع الخف فحركه، أما إذا زال لسعة أو غيرها نقض بالإجماع كذا في النهاية. فتوهم بعضهم أن قوله ((وهذا كله)) الخ راجع للخلاف المذكور فكأنه قال محمد هذا الخلاف إذا بدا له أن ينزع الخ ولا شك أن هذا خرق للإجماع، ولدفع هذا التوهم أشار الشارح أن إسم الإشارة راجع للنقض بزوال العقب لا لجميع ما قبله حيث قال ((وما روى من النقض)) الخ وعبارة النهاية صريحة في ذلك، ونصها على ما في حاشية القهستاني: قلت: إنما يبطل مسح الخف بزوال العقب عن مكانه إذا بدا له نزع الخف، فحركه للنزع حتى زال عقبه فأما إذا زال عقبه باعتبار سعة الخف أو لمعنى مآخر وليس من نيته نزع لخف لا يبطل المسح إجماعاً. اهـ. وحينئذ تبين لك أن نسبة القهستاني للوهم ليس لإيهام كلامه النقض بمجرد التحريك، فإن في صدر كلامه ما يدفه بل لأن كلامه يوهم أن خروج القدم ونحوه مما ذكر لا ينقض إلا إذا كان بفعله. وعبارة الشارح في شرح الملتقي: وقيد بنية النزع فإن لم ينو فلا نقض بالإجماع. ولذا عبّر في المجمع بالإخراج جما يعلم من البر جندي معزياً للنهاية. وكذا القهستاني لكن باختصار حتى زعم بعضهم أنه خرق الإجماع وليس كذلك الخ. وليس فيها ما يدل على رجوع الضمير في أنه لما روى. قوله: (يلزم منه القول بالنقض الخ) هذه الملازمة ممنوعة. قوله: (تتمة الخ) ففي الهندية معزياً للسراج والظهيرية، ولو توضأ وربط الجبيرة ومسح عليها وغسل رجليه ولبس الخفين ثم أحدث يتوضأ وربط الجبرة ومسح عليها وغسل رجليه ولبس الخفين ثم أحدث يتوضأ ويمسح على الجبائر والخين. وإن برئت ٥ كتاب الطهارة الجراحة قبل أن تنتقض الطهارة التي لبس عليها الخف فإنه يغسل ذلك ويمسح على الخفين. وإن برئت الجراحة قبل أن تنقض الطهارة التي لبس عليها الخف فإنه يغسل ذلك ويمسح على الخفين. وإن بئرت بعد أن انتقضت تلك الطهارة فعليه نزع الخف. اهـ. واعلم أن الفرق الذي ذكره المحشي لا يظهر فارقاً بين المسألتين، فإن ظهور الحدث السابق بالبرء متحقق فيهما، ولذا لزمه غسل موضع الجبائر فيهما، بل الفرق هو أنه في الأولى تبين بحدثه قبل البرء أن اللبس لم يكن على طهارة تامة، وفي الثانية تبين أنه على طهارة تامة وقت الحدث، وحينئذ فالمانع منه في الأولى في التتارخانية عدم وجود شرط فلا يصح عد ما ذكر من النواقض. تأمل. قوله: (ثم تخفف) أي ثم أحدث قوله: (وفيه مسألة عجيبة) وهي ما لو سافر فلما دخل في الصلاة سبقه حدث فعاد إلى مصره للوضوء فتمت مدة الإقامة قبل العود إلى مصلاه فسدت قياساً لانقضائها في الصلاة لا استحباباً، ولو لم يتم حتى عاد فلا كلام في انتقال مدته إلى السفر لكنه يتم الصلاة هنا. وهي عجيبة حيث عد مسافراً في حق المسح مقيماً في حق الإتمام. اهـ. لكن في البحر قد علمت أن الصحيح بطلان الصلاة. قوله: (معناه عدم جواز الترك الخ) لكن يبعد إرادة هذا المعنى أن القول بالوجوب عند الكل مقابل لما قبله من القول بالوجوب عنده، والفرضية عندهما وعلى ما قاله المحشي يكون هذا القيل عين القيل الأخير، وحينئذ لا تصح مقابلته به. وظاهر المقابلة يقضي بأنهما قولان مختلفان لكن قد يقال: يكفي لصحتها المغايرة الصورية، وكأن قائلاً صدر منه العبارة الأخيرة، وقائلاً صدر منه ما قبلها فجمع بينهما باعتبار ظاهر المخالفة. تأمل. ثم إن ما في شرح المجمع إنما أفاد أن الفتوى على الوجوب بالمعنى الذي بيّنه المحشي وليس في هذا تصحيح قولهما بالفرضية، وأن الفتوى عليه. وما في المحيط وغيره لم يصحح قول الإمام بالوجوب إنما صحح أنه واجب عنده. نعم ما في العيون فيه تصحيح قولهما، وأن الفتوى عليه. قوله: (ولم يظهر لي وجه هذا التفريع هنا) قد يقال: إنه مفرع على قوله ((لأنه كالغسل)) لأن اعتباره ينفي ضعفه فيفيد اصحة إمامته الأصحاء فصح تفريعه عليه. قوله: (وعن الثاني أن يجب المسح على العصابة الباقية) وجهه أنها بمنزلة خف فوق خف. قول الشارح: (بل خفيه) يعني لو مسح على الجبيرة وغسل الصحيحة ثم تخفف ثم أحدث جاز له المسح عليهما، لأن الرجلين مغسولتان إحداهما حقيقة والأخرى حكماً. قوله: (وهو أنه ليس خلفاً عن غسل ما تحتها ولا بدلاً) أي ليس بدلاً مطلقاً بل بدلاله بعض أحكام الخلف كما في السندي. تأمل. باب الحیض قوله: (والأصل يطلق على الكثير الغالب) فعلى هذا يكون العطف من عطف المرادف. ويحتمل أن يكون المراد بالأصل ما كان حدوثه بدون عارض فيكون عطف ٥١ كتاب الطهارة مغاير، إذ النفاس لعارض الولادة والاستحاضة لعارض المرض. قوله: (قيل ولا ثمرة لهذا الاختلاف) قد يقال بظهورها في الأيمان فيما لو قال بعد الانقطاع: إن كنت حائضاً فعبدي حر يعتق على أنه من الإحداث لا على أنه من الأنجاس. قوله: (على طريق الاستخدام قهستاني) عبارته: وأقله، أي أقل الحيض أو مدة أقله أو أقل المدة من الحيض على طريق الاستخدام، ثلاثة أيام بالنصب على الظرفية على الأول والرفع على الخبرية على غيره. اهـ. واعلم أن أقل وأكثر بعض ما يضاف إليه، ولا يخفى أنه على الأول يصح أن يقال، أقل الحيض بمعنى المانعية أو الدم كائن في ثلاثة أيام بلا لزوم لدعوى الاستخدام، وكذا على الثاني والثالث يقال مدة أقلة أو أقل مدته بالمعنى المذكور ثلاثة أيام. نعم على الاحتمال الأول إذا قرىء ثلاثة بالرفع احتيج للاستخدام، إذ الثلاثة ليست حيضاً بالمعنى المذكور بل بمعنى المدة. تأمل. قوله: (حق العبارة أن يقال الخ) لم يظهر ما يوجب فساد عبارته بل هي مستقيمة مساوية لما قاله المشحي، إذ كلما تحقق قولك بعد خروج أقل الولد تحقق قولك قبل خروج أكثر الولد والنفاس ما يخرج عقب أكثر الولد. قوله: (فتنقضي عدتها بتسعة عشر شهراً الخ) لاحتمال أن الطلاق كان بعد ساعة فلا تحسب تلك الحيضة وذلك عشرة أيام إلا ساعة، ثم تحتاج إلى ثلاثة أطهار وثلاث حیض . قوله: (والظاهر أن حكمها في الاستمرار حكم المبتدأة) لم يظهر لي وجه ما استظهره، ثم ظهر أن مراده بالمبتدأ من لها طهر صحيح فقط، فهذه حيث رأته صحيحاً يكون حكمها حكم من لها طهر صحيح فقط، ويكون طهرها في زمن الاستمرار خمسة عشر وحيضها عشرة. قوله: (أو آخره) أي أو وسطه. قول الشارح: (أربعة عشرة) ثم لا يجزيها في أحد عشر. اهـ. من شرح البركوية. قوله: (لو أفتى مفت بشيء من هذه الأقوال في مواضع الضرورة الخ) أي بأن طالت عدتها فعالجت فرجها بدواء حتى رأت صفرة مثلاً فهي حيض، وإن لم يكن في أيام حيضها. قول الشارح: (قيل هو شيء الخ) عبّر عنه بقيل إشارة إلى ضعفه، والراجح أنه عبارة عن انقطاع الدم أو ألوانه بالكلية . قوله: (واستظهر في النهر الثاني) عبارته مقتضى النظر أن يقال بحرمة مباشرتها له حيث کانت بما بین سرتها ورکبتها لا ما إذا کانت بما بین سرته ورکبته، کما إذا وضعت يدها على فرجه. قول الشارح: (لدون أقله) يعني لم يبلغ ثلاثة أيام. سندي. قوله: (قلت قد يفرق بين تحقق الحيض وعدمه) التعليل الآتي من أن العود في العادة غالب يفيد عدم الفرق مع أن الأصل أن الدم دم صحة. قوله: (لأنه لا اغتسال عليها لعدم الخطاب) ظاهر على القول بأن الكفار غير مخاطبين بفروع الشريعة فعلاً، وظاهره أن على مقابله يكون حكم الكتابية كالمسلمة، ولذا قال الحموي عقب قول الأشباه، وإذا انقطع دم الكتابية لأقل من عشرة حل وطؤها بمجرد الانقطاع ولا يتوقف على الغسل، لأنها ٥٢ كتاب الطهارة ليست من أهله. ما نصه بناء على أن الكفار غير مخاطبين بالفروع في الفعل . قوله: (ولعل وجه شرطهم الصلاة به الخ) وقال الرحمتي: وجه انتظار الغسل في حل الوطء أن زمن الغسل من الحيض قبل العشرة، فلو وطئها قبله كان واطئاً في الحيض، وكذا لو تيممت لا يحل وطؤها لأنها لو وجدت الماء بعد ذلك بطل تيممها ووجب عليها الغسل، فيكون وطئها في حال الحيض بخلاف ما إذا صلت بذلك التيمم فإن حكم الشارع بصحة تيممها حكم بخروجها من الحيض. اهـ سندي. قوله: (بحر عن المجتبى) نحوه في الكفاية، وعزاه للمشايخ وعبارتها: لكن ما قالوه في حق القربان وانقطاع الرجعة والتزوّج بآخر لا في جميع الأحكام، ألا ترى إذا طهرت عند غيبوبة الخ. قوله: (وأما في حق بقية الأحكام فلا يشرتط الغسل الخ) ما قاله محل نظر وتأمل، فإنه لم يظهر فرق بين الصلاة والصوم، وبين القربان وانقطاع الرجعة وجواز التزوّج، فإننا لا نحكم بطهرها فيما ذكر إلا بأحد أشياء: الانقطاع لعشرة، أو صيرورة الصلاة ديناً في ذمتها، أو الاغتسال، أو التيمم بلا فرق. نعم إذا انقطع لشعرة لا يجب عليها القضاء إلا إذا أدركت زمن التحريمة كما ذكره الشارح. وفي الصوم إذا انقطع لأكثره قبل الفجر بساعة، ولو قلت: يجزئها الصوم ويجب عليها القضاء وإذا كان مع الفجر أو بعده فلا. وذكر في العناية إذا كان دون العشرة فإن فيه مدة الاغتسال من جملة حيضها، فلا بد أن تدرك من الوقت مقدار ما يمكنها أن تغتسل فيه، وتحرم للصلاة لتصير مدركة لجزء من الوقت بعد الطهارة ليجب عليها قضاء تلك الصلاة. اهـ. وقال الزيلعي: قوله أدنى وقت صلاة، وهو ما إذا أدركت من الوقت بقدر أن تقدر على الاغتسال والتحريمة، لأن زمان الاغتسال هو زمان الحيض فلا تجب الصلاة في ذمتها ما لم تدرك قدر ذلك من الوقت. الخ. اهـ قوله: (وهذا صريح في إفادة هذا الحكم لهذه المسألة الخ) زاد الحموي في حاشية الأشباه من فن الفرق والجمع في المستثنيات على ما نقله عنه السندي: أن الغسل من الحيض فرض بالكتاب، وأما النفاس فلا بل بالإجماع ومستحل الوطء فيه كافر على ما في البحر. والنفساء في حكم المريضة مرض الموت وتبرعاتها من الثلث، ووضوء الحائض مستحب لأن الحيض يكثر فتنسى العبادة، ولو كان حدها الجلد وهي نفساء لا تحدّ حتى تخرج من نفاسها بخلاف الحيض. اهـ. فعلى هذا يكون الخلاف في التكفير إنما هو وطء الحائض لا في النفساء. تأمل. قوله: (ويؤيده ظاهر الأحاديث) أي حيث اقتصر فيها على تصدقه بما ذكر ولم ينص فيها على تصدقها أيضاً. قوله: (والأولى عدم ذكر هذا القيد الخ) قد يقال: إن قصد المصنف بيان عدم منع دم الاستحاضة للصلاة ونحوها لا بيان حكمه مطلقاً بدليل قوله ((لا يمنع صوماً)) الخ. وهذا إنما يكون بتشبههه بالرعاف الدائم وقتاً كاملاً. ولو حذف لفظه دائم لا يستقيم إطلاق قوله ((لا يمنع)) الخ. والأحسن جعل قوله ((وقتاً كاملاً)) راجعاً إلى كل من المشبه والمشبه به، كما أن ضمير لا يمنع راجع لكل منهما، ويكون مفهومه أنه إذا لم يكن دم الاستحاضة وقتاً كاملاً يكون ٥٣ كتاب الطهارة مانعاً للصلاة ونحوها. تأمل. قوله: (وعليه فيعم في الدم فيقال الخ) أو يكون تعريفه شرعاً هو تعريفه لغة. قول الشارح: (وإلا فذات جرح الخ) قال الرحمتي: هذا ظاهر على قول أبي يوسف الذي جعل النفاس إسماً للدم. وأما عند الإمام الذي يجعله نفس الولادة فينبغي أن تكون نفساء عنده مطلقاً. اهـ سندي. قوله: (وأنه لا يحصل به الفصل بين طلاق يالسنة والبدعة) وذلك أن السنة فيمن أراد أن يطلقها أكثر من طلقة أن يفصل بحيضة، والفصل بالنفاس لا يتصور لانقضاء العدة بالوضع، والطلاق في النفاس بدعي كالحيض. قوله: (فإن لم يقع في زمان العادة نصاب انتقلت زماناً الخ) وذلك كما إذا كانت عادتها خمسة في أول الشهر فطهرت خمستها أو ثلاثة أيام من ألها، ثم رأت أحد عشر يوماً فحيضها خمسة من أول ما رأت. اهـ. شرح بركوي. قوله: (فإن كان الواقع) أي زمن العادة. قوله: (مساوياً لعادتها الخ) أي كما لو طهرت خمستها ورأت قبلها خمسة دماً وبعدها يوماً دماً فخمستها حيض لوقوعها بين دمين ولا انتقال. وقوله ((وإلا انتقلت العادة عدداً) الخ وذلك كما لو طهرت يومين من أول خمستها ثم رأت أحد عشر دماً، فالثلاثة من عادتها حيض. اهـ. منه. قوله: (فإن لم يتساويا) أي العادة والمخالفة. قوله: (لكن يشكل على ذلك قول البحر الخ) يمكن أن يقال إن مراد الفقهاء إنما هو تمام استبانة الخلق، ولا ينافي هذا أن مبدأ الاستبانة يكون في أقل من ذلك. وعلى هذا يكون لفظ الخلق المضاف للضمير مفرداً مضافاً فيعم. تأمل. قوله: (فائدة هذا الحكم الاعتداد بالأشهر) الأظهر أن فائدة الحكم ارتفاع الخلاف في حد الإياس به، إذ اعتدادها بالأشهر لا يتوقف على لحكم به. قوله: (لكن صرحوا بأن ماء فم النائم الخ) أي فمقتضى ما صرحوا أنه لا يكون الزكام ناقضاً بالأولى لانبعاثه من الرأس الذي ليس محل النجاسة، وانبعاث الأول من الجوف الذي هو محلها. لكن يفرق بينهما بأن الزكام خارج بعلة بخلاف ماء فم النائم ولو منتناً. قوله: (والنفطة) في القاموس: النفطة ويكسر وكفرحة الجدري والبثرة. قوله: (البثرة) خراج صغير. قاموس. قول الشارح: (بأن لا يجد في جميع وقتها الخ) يصلح تصويراً للإستيعاب بقسميه، فلو أخره عن قوله ((ولو حكماً)) لكان أتم ليكون تصويراً له بقسميه الحقيقي والحكمي. قوله: (ثم إن انقطع في أثناء الوقت الثاني يعيد تلك الصلاة) أي لهدم الاستيعاب. قوله: (فإن لم يمكن التوفيق بحمله على ما في المتن الخ) أي بأن يقيد قوله ((أن يصيبه مرة أخرى)) بالصلاة. ووجه تأييد ما في الحيلة لهذا التوفيق أنه قال: إلى أن تصلي: وحكاية الإجماع في عبارة الزاهدي لعلها مبنية على عدم اعتبار القول بعدم الوجوب أصلاً لضعفه. قوله: (بخلاف من لو استلقى لم يسل فاته لا يصلي مستلقياً) لأن الصلاة كما لا تجوز مع الحدث إلا لضرورة لا تجوز مستلقياً إلا لها فاستويا. وترجح الأداء لما فيه من ٥٤ كتاب الطهارة إحراز الأركان فتح. قول الشارح: (وبردّه لا يبقى ذا عذر) في القهستاني عن الزاهدي: لو لم يعالج مع القدرة عليه وصلى مع السيلان لم يجز. اهـ. وفي السراج: لو كان في حلقه جرح إذا سجد سال، وإذا أومأ لم يسل وهو يقدر على القيام والركوع والسجود فإنه يصلي قاعداً بالإيماء. ومع هذا الوصلى قائماً وركع وسجد جاز، وكذا لو كان برجله جرح إذا قام سال، وإذا قعد لم يسل أو كان إذا قام سلس بوله، وإذا قعد استمسك، أو كان شيخاً كبيراً إذا قام عجز عن القراءة، وإذا قعد قرأ جاز أن يصلي قاعداً في هذه المسائل. وكذا المرأة إذا كان معها ثوب لا يستر جميع بدنها قائمة ويستر قاعدة، جاز أن تصلي قاعدة. وإن كان جرحه إذا قام وقعد سال، وإذا استقر على قفاه لم يسل فإنه يصلي قائماً يركع ويسجد. اهـ. سندي. والله سبحانه أعلم. باب الأنجاس قوله: (ولا يسقط وجوب إزالتها بعذر) أي مع قيام المحل فلا ينافي السقوط بمعنى عدم الافتراض ابتداء في المسألة الآتية تأمل. قوله: (وحاصله أن الانجاس ليس جمعاً الخ) لكن ما في العباب مبني على بقاء لفظ النجس على مصدريته فلا ينافي ما في الشرح من جعله جمعاً، لأنه ناظر لما بعد جعله إسماً ولا مانع من كلا النظرين. تأمل. قوله: (فلو قال المصنف رفع خبث الخ) قد يقال: لم يقل رفع خبث لأنه ربما يخفى معناه فيحتاج إلى التفسير. اهـ. سندي. قوله: (إلا بالماء المطلق) أي لا بغيره من المائعات فلا ينافي أن محمداً يقول بالطهارة بانقلاب العين على أن موضوع كلام البحر إزالة النجاسة، وأنه لا يجوز إلا بالماء المطلق وانقلاب العين ليس فيه إزالة النجاسة أصلاً حتى يرد عليه بل فيه انقلاب عين من حقيقة إلى حقيقة أخرى. تأمل. قوله: (وليصل فيهما) قال المصحح: هكذا بخطه، ولعله فيها أي النعل، وليحرر لفظ الحديث. اهـ. ولفظ الحديث على ما في السندي ((نعليه)) بالتثنية. قوله: (الحك) هو أمرار جرم على جرم صكاً. قاموس. قوله: (لكنه قال بعده والأقرب الخ) الأحسن الرجوع لما في شرح المنية والينابيع فإنه صريح فيما قاله الشارح من التفصيل، وما استدل به في الحلية من عبارات مشاهير الكتب لإثبات الكراهة التنزيهية يمكن إرجاعه لما قاله الشارح. قوله: (لصغر عينه وضعف بصره. قاموس) أي والخفش صغير العين وضعف البصر كما فيه أيضاً. قوله: (وهو متجه على القول بأنه لا يؤكل) وكذا على مقابله. تأمل. قوله: (والمراد ربع ما دون الكعبين لا ما فوقهما الخ) الظاهر أن اعتبار قدر الربع مما دون الكعبين إنما هو على مقابل القول باعتبار ربع جميع التوب ولو كبيراً. تأمل . قوله: (لأن المتن يقتضي نجاستها بناء الخ) قال السندي: التعبير بالعفو لصورة النجاسة في دم السمك، ولتولد اللعاب من اللحم النجس، ولعدم الاتفاق على طهارتها وإن كانت هي المذهب. اهـ. قوله: (وقول الخلاصة المار المختار أنه ينجس إذا كان أكثر من قدر كتاب الطهارة الدرهم غير ظاهر) فيه إنه إنما اعتبر في الخلاصة الزيادة عن الدرهم لنجاسة الثوب لا لنجاسة الماء. تأمل. قوله: (لكن قد يفرق بينهما بأن البول الخ) بالتأمل في هذا الفرق لم يظهر منه ما يفيد عدم صحة إلحاق مسألة البول المتصل بمسألة الدهن. تأمل. قوله: (ولا ينفعه هذا التأول) أي بحمل كلام القنية على ما إذا كان الرش أكبر من رؤس الإبر. قوله: (وإلا فلا ضرورة) فيه إنهم اعتبروا أصل الضرورة للقول بالعفو ولا يشترط تحققها في كل شخص كما يعلم ذلك مما قالوه في المعفوات، كالقول بالعفو عن الدرهم وعن الرشاش ونحوهما للضرورة فإنهم لم يشترطوا تحققها في كل شخص. قوله: (وأيضاً فإن الجاري فيه تفصيل وهو الخ) التفصيل الذي ذكره في الجاري لا يصلح دليلاً لأولوية إبقاء المتن على ظاهره فإن مفاده أنه لو حمل على الجاري لا يصح إطلاق القول بالنجاسة لهذا التفصيل، فيقال: لو أبقى على ظاهره من شموله الورود بقسميه لا يصح الإطلاق بالنسبة لقسم الجاري إلا أن يراد به ما قابل الجاري، وعلى إرادة الجاري كما فعل الشارح لم تفت الإشارة لخلاف الشافعي إذ مسألة الخلاف تعلم بالأولى، كما ذكره المحشي. والتفصيل في الجاري قد نبّه عليه الشارح مع حكاية الخلاف فيه، فما صنعه الشارح أتم فائدة من إبقاء المتن على ظاهره. قوله: (أما الثالث فهو نجس عنده الخ) أي ويحكم على الثوب بالطهارة بمجرد وضعه في الماء ولا يتنجس الثوب بمخالطته الماء النجس للضرورة. وفي السندي. وأما الماء الثالث فهو طاهر عندهما إذا انفصل أيضاً لأنه كان طاهراً وانفصل عن محل طاهر. وعند أبي حنيفة نجس لأن طهارته في المحل ضرورة تطهيره وقد زالت، وإنما حكم شرعاً بطهارة المحل عند انفصاله ولا ضرورة في اعتبار الماء المنفصل طاهراً مع مخالطة النجس. اهـ. قوله: (أما على القول الثاني) أي القول بأن قلب الحقائق غير ثابت. قوله: (هذا سهو من الشارح الخ) القول بعدم وجوب الإعادة في الصورة المذكورة. نقله في الخزانة حيث قال: فلو صلى مع هذا الثوب صلوات ثم ظهر أن النجاسة في الطرف الآخر لا يجب عليه إعادة الصلاة، فلو نقلها الشارح لكان أسلم. اهـ سندي. قوله: (لكن فيه نظر لأنه يلزم عليه الخ) لا نظر فإنه على جعل العدم الرقيق ونحوه مع النجاسة الغير المرئية يكون تطهيرها بغلبة الظن طهارة محلها، وإذا لا يكون إلا بعد زوال عينها. وعلى التقدير بالثلاث لا بد من زوال الأثر أيضاً في الدم المذكور ونحوه، فإن من قدّر بها إنما قدرّ بها اتباعاً للغالب، وهذا من غيره كما يأتي له. تأمل. قوله: (تبعاً لطهارة البد الخ) عبارة ط: كطهارة الخ. قوله: (كما فسره به في البحر والفتح) وفسر الأثر في المنبع بالطعم. سندي. قوله: (وظاهره الخ) أي المتن لا القهستاني، فإن فيه التصريح بقيد أن يشق الزوال. قوله: (وجب زوال عينه وطعمه وريحه) إنما يظهر على القول الثاني المذكور في المحيط في مسألة غسل الثوب عن الخمر، وإلا فلا يظهر فق بين ريح الخمر والدم. تأمل. ثم إن مسألة ودك الميتة إنما ٥٦ كتاب الطهارة شرط زوال الدسومة ولم يشترط زوال الريح فلا تصلح مخصصة لهذه المسألة إلا بالنسبة اللدسومة. قوله: (وأما حكم بيعها فينبغي جوازه) فيه أنها إذا كانت غير مائية المولد ولها دم سائل فهي نجسة لا يجوز بيعها لعدم جواز الانتفاع بها، بخلاف السرقين وما بعده فإنه يجوز الانتفاع به فيجوز بيعه. قوله: (والفرق بين الوشمة وبين السن الخ) قال السندي : لقائل أن يقول: إن الدم السائل لما تجد وانحبس ثمة فهو عين النجاسة أيضاً، وأما عدم وجوب غسل العين فيما لو اكتحل بكل نجس فلأمرين: أحدهما أنه لم يكن عين النجاسة بل هو متنجس، وثانيهما أن غسل داخل العين وإخراج الكل منه لا يخلو عن ضر. اهـ. والظاهر أن الحديث المذكور لا دلالة له على شيء في مسألتنا. قول الشارح: (بل يستصباح به في غير مسجد) أي بالدن المتنجس لا بودك الميتة. اهـ سندي. وبه يستقيم كلام الشارح. قوله: (وهذا شرط في غير البدن ونحوه الخ) لا حاجة إلى ما ذكره فإنه داخل تحت قول الشارح وإلا فيقلعها كما يأتي له. والمراد بالتشرب التام منه. قوله: (المتخذ من البردى) بالفتح نبات. قاموس. قوله: (ويخلفه غيره مراراً بالجريات الخ) لا يظهر في مسألة الغدير فإنه لا جريان فيه، ولذا لم يكتف بمجرد الغمس فيه لتحصيل سنة التثليث في الغسل كما تقدم. فالأظهر ما يأتي عن السراج. تأمل. فصل في الاستنجاء قوله: (وأيضاً فإنه لا يشمل ما لو أصاب المخرج نجاسة الخ) فيه. تأمل. فإن ما في المغرب كتعريف الشارح لم يقيد النجاسة بالخارجة منه. تأمل. قوله: (بحمل الأول على ما إذا لم يكن مستأجراً). قوله: (أو لم يكفوا بصرهم) ((أو)) بمعنى ((الواو)) فإن ترك الاستنجاء إنما هو فيما إذا لم يجد ساتراً مع عدم كف بصرهم. تأمل. قوله: (استدلال على سقوط اعتبار ما على المخرج الخ) لا يخفى أن مدخول لام التعليل هو الدليل فيكون الكلام مسوقاً للإستدلال على عدم كراهة الصلاة معه بسقوط اعتبار ما على المخرج، ففي كلامه قلب ويقال سقوط ما على المخرج يدل على عدم الكراهة ولو بدون استجمار، مع أنه إنما هو فيما إذا حصل الاستجمار. قول المصنف: (كما كره استقبال القبلة) قال في الهداية: ويكره استقبال القبلة بالفرج في بيت الخلاء لأنه عليه السلام نهى عن ذلك. والاستدبار يكره في رواية لما فيه من ترك التعظيم، ولا يكره في رواية لأن المستدبر فرجه غير مواز للقبلة، وما يتحطمنه إلى الأرض بخلاف المستقبل لأن فرجه مواز لها وما ينحط منه ينحط إليها. اهـ. قال في العناية: يعارض هذا ما جاء في حديث ابن عمر أنه عليه السلام قال: ((لا تستقبلوا القبلة بغائط أو بول ولا تستدبروها ولكن شرقوا أو غربوا))(١) أجيب بأنه محمول على أن المراد به أهل المدينة لأنهم، إذا (١) أخرجه البخاري، كتاب الصلاة، باب ٢٩، كتاب الوضوء، باب ١١. ومسلم، كتاب الطهارة، = ٥٧ كتاب الطهارة استدبروها صاروا متوجهين إلى بيت المقدس، فكان مكروهاً. اهـ. فعلى هذا الجواب يكره استقبال الحرم المدني أيضاً. وإن لم يكن متوجهاً نحو القبلة، وكذا على ما علل به للرواية الأخرى من ترك التعظيم. قوله: (وهذا يقتضي التحريم فليحرر) ما سيأتي محمول على ما إذا اعتاد مد الرجل إليها فلا تقبل شهادته، لأن الصغيرة تكون كبيرة بالمداومة فلا ينافي ما هنا من كراهة التنزيه. قوله: (ثم هذا يغني عنه ما قبله) يظهر أنه لا إغناء لأنه في الثقب المطلق وما قبله في المضاف إلى الفأرة ونحوها، ولا يلزم من الكراهة في الأول الكراهة في الثاني. قوله: (قيد ذلك في الغزنوية بقوله والهواء يهب الخ) مقتضى تعليل السندي عدم التقييد ونصه: خشية تلوث بعض المارة ومن في الخمية ولو برائحة النجاسة. قوله : (لفظه كما في البرهان عن أبي داود الخ) أفاد السندي أن ما ذكره الشارح أخرجه الترمذي والنسائي، وأن أبا داود زاد بعد ((مستحمه)) ((ثم يغتسل فيه وفي رواية ((ثم يتوضأ فيه ((الحديث. اهـ. قوله: (وعليه فهو مندوب الخ) فيه أن ينبغي عند الإطلاق للوجوب غالباً فهي موافقة لما قبلها. قوله: (وينبغي أن يغيبها في المحل الخ) هذا إنما يظهر فيما إذا احتشى بعد الوضوء دفعاً لريبة الشيطان. ومذهب الشافعي موافق للمذهب في انتقاض الطهارة بظهور الرطوبة على الطرف الخارج. ويقول الشافعي بعدم صحة صلاة حامل ما اتصل طرفه الداخل بنجاسة بدون اتصال طرفه الخارج بها. قول الشارح: (ويشترط إزالة الرائحة عنها) قال ابن الشحنة، الذي يظهر أن هذا فيما زاد على الدرهم، وأما فيه فلا يشترط زوال العين فضلاً عن الرائحة. ثم قال: لقائل أن يمنعه بأن هذا في حق المحل إذا لم تتسع النجاسة بالماء لكنه لما غسل وذلك تجاوزت الموضع، فزادت على درهم وبقي أثرها وهو الريح، فلا بدّ من زواله لتحقق الطهارة. اهـ. انتهى سندي. قوله: (ولو عبر به كما في نور الإيضاح لكان أولى) قال السندي: الأولى ما في نور الإيضاح لعمومه الريح والطعم، ويمكن أن يقال بأن ظهور الأثر يدل على وجود العين فينجس به ما أصابه. وقد أشار الشارح إليه بالمسألة التي تليها فاستغنى هنا بذكر العين عن ذكر الأثر. وفي الثانية بعكس ليفيد لزوم أحدهما الآخر وهذا في صناعة البديع يسمى احتباكاً. اهـ. قوله: (ويخالفه ما في الذخيرة وغيرها مما حاصله أنه إن غلب الخ) يظهر عدم المخالفة ويحمل كلامه على تفصيل الذخيرة. ويدل على ذلك ما ذكر للفرق بين الأواني والثياب إلا أن في كلامه غاية الإيجاز. تأمل. قوله: (إلا في الأواني لغير الوضوء والغسل الخ) عبارته في الحظر والإباحة إلا في الأواني للوضوء إذ له خلف وهو التيمم بخلاف ستر العورة. اهـ. تأمل. قوله: (ولو أدخل في أصبعه مرارة مأكول اللحم يكره عنده) حديث ٥٩. وأبو داود، كتاب الطهارة، باب ٤. والترمذي، كتاب الطهارة، باب ٦. والنسائي، كتاب = الطهارة، باب ١٩. وابن ماجه، كتاب الطهارة، باب ١٧. والإمام أحمد ٤٢١/٥. ٥٨ كتاب الطهارة وجه الكراهة استعمال النجاسة لأن الجلدة نجسة بمجاورة ما فيها من النجاسة، فلو غسلها وكانت من ذكية فلا كراهة فيما يظهر. قوله: (لا ينجس عند أبي حنيفة وأبي يوسف) وأما عند محمد فينجس، لأن الماء الجاري لا ينجس لأن بعضه يطهر بعضاً، وهذا لا يكون إلا للماء عنده، لأن المائع كما لا يطهر النجاسة عن البدن لا يطهر بعضه بعضاً. اهـ. سندي. قوله: (ولذا نقل افي التتارخانية أن رطوبة الولد عند الولادة طاهرة) عبارة السندي: وذلك رطوبة الولد عند الولادة الخ. ولعلها أولى فإن التعليل الذي ذكره غيره ظاهر. تأمل. قوله: (وهو قول محمد والفتوى عليه) للضرورة كما إذا اختلط السرقين بالطين. والله سبحانه وتعالى أعلم. ----- كتاب الصلاة قوله: (وقد يقال المراد أنها صارت قربة بواسطة الخ) وقال السندي: لما كان شأن الخادم استقبال مخدومه عند مباشرة الخدمة، وكان الحق جل شأنه منزهاً عن لجهة والمكان جعل استقبال البيت الشريف قبلة للمصلين امتحاناً لعباده ليطهر المطيع من العاصي، كما أنه جعل زيارة البيت زيارة لرب البيت. فمعنى كونها شرعت بواسطة الكعبة أنه أمر بعبادة الله تعالى بهذه العبادة بواسطة استقبالها. قوله: (فهي منه لأنه من متعلق التصديق) فيه أنه حيث كان من متعلق التصديق لم يكن منه بل من متعلقه. قوله: (وإن كان عيسوياً) منسوب إلى عيسى الأصفهاني اليهودي. قوله: (فقوله بعد ذلك وإلا فالجزء الأخير تكرار) أجاب السندي عن التكرار بأنه ذكر قوله، وإلا فالجزء الأخير مع شمول قوله، وإلا فجزء اتصل به الأداء له ليبني عليه فائدة، وهو ما إذا أخرّ صلاة العصر إلى وقت التغير فإنه يجوز أداؤها فيه لأن السبب هو الجزء الأخير وهو ناقص، وليبني عليه أيضاً فائدة أخرى في حق من صار أهلاً فيه كما أشار إليه الشارح بقوله ((حتى تجب على مجنون ومغمى عليه)) الخ اهـ. قول الشارح: (بجزء) أي غير الجزء الأول قول المصنف: (فالجزء الأخير) أورد عليه في البحر قبل الأذان من بلغ أو أسلم في الجزء الناقص لا يصح منه في ناقص غيره وأجاب عنه. فانظره. قوله: (لأنه لا نقصان في الوقت نفسه وإنما هو الخ) مقتضاه عدم الإضافة لجميع الوقت الذي الكلام فيه بل الإضافة إلى الجزء الأخير. قوله: (الظاهر أن أولها وجوباً بالعشاء لأن الخ) كأنه فهم أن المراد بقوله ((وجوباً)) الوجوب بمعنى الثبوت في الذمة مع أن المراد به وجوب الأداء. قوله: (جواب سؤال الخ) الأظهر أن يقال إنه جواب عما يرد على قوله، وأوّل الخمس وجوباً من أنه إذا كان كذلك كيف ساغ ترك صبح ليلة الإسراء وكيف ترك القضاء أيضاً. وحاصل الجواب أن الوجوب وإن كان ثابتاً لا يجب الأداء ولا القضاء قبل العلم بالكيفية والوقت، كمن أسلم في دار الحرب وعلم بالشرائع إجمالاً تجب ليه ولا يجب عليه الأداء ولا القضاء. قوله: (لكن الأظهر الأول لأنه بالفتح يقتضي الأمر الخ) اقتضاء التكليف الأمر لا يستلزم حصول البعثة أي الرسالة، فإنه قبلها في مقام النبوة، ويتأتي الأمر الخاص به حينئذ بل يتأتى التكليف والأمر قبلها. باعتبار أنه شرع من قبلنا وهو شرع لنا فهو مأمور به باعتبار أنه شرع وإن لم يبعث، فلا مانع من تفسيره بمكلف. تأمل . ٥٩ ٦٠ كتاب الصلاة قوله: (الأولى من زوالها) يظهر وجوب التأنيث لوجوب مراعاة اللفظ في المؤنث المجازي عند إرجاع الضمير إليه. قوله: (وقد قال في البحر لا يعدل عن قول الإمام إلى قولهما) هذا أحد طريقين. والثاني أن المدار على ما رجحوه وقد رجح كل من قول الإمام وصاحبيه بألفاظ بعضها أقوى من بعض. قوله: (لكن يرد أن الظل لا يسمى فيأ إلا بعد الزوال) قد يقال إنه أطلق عليه بعد الزوال ولذلك استثناه من المثلين، فلم يطلق على ما يوجد من الظل قبل الزوال فيأً بل أطلق عليه هذا اللفظ بعد رجوعه تأمل. قوله: (وعن محمد يقوم مستقبل القبلة الخ) قال السندي: قلت هذا لا يتم إلا إذا كان المشرق إلى اجانبه الأيسر، وأما إذا كان على جانبه الأيمن كقبلة أهل اليمن فمتى صارت على الجانب الأيسر فقد زالت الشمس. وإذا كانت القبلة إلى جهة المشرق كأهل جدة فإذا أصابت الشمس قفا الرأس فقد زالت، أو كانت القبلة إلى جهة المغرب فإذا أصابت الجبهة زالت. والله أعلم اهـ. قول الشارح: (من طرف إبهامه) أي من الطرف الذي بجانب الإبهام. وليس المراد أن اعتبار ابتداء المقاس من رأس الإبهام وإلا لا يتم التوفيق على الوجه الذي ذكره. نعم لو أبقى قوله ((من طرف إبهامه)) على ظاهره من اعتبار ابتداء المقاس من رأس الإبهام، وحمل القول بالسبعة على ابتدائه من طرف سمت الساق أي الطرف المسامت للساق أي نصف القدم، حصل التوفيق أيضاً. تأمل. قوله: (أو تذكر أنه صلاها فقط على غير وضوء الخ) هذه المسألة من النسيان الحكمي والمسقط الثاني للترتيب ضيق الوقت، وتقدم العشاء فيه إذ هي فرض قطعي. سندي. قوله: (لفقد شرطه وسببه وهو الوقت) إذ الوقت كما هو شرط لأداء الصلاة سبب لوجوبها. قوله: (أقول قد يجاب بأن قول البحر الخ) اعتراض الحلبي إنما هو من حيث عموم كلام البحر للصورة المذكورة، وإن كانت غير مرادة له. تأمل. قوله: (لأنه غير المنصوص عليه) إذ المنصوص عليه تأخيره يوم غيم الاستبانة غروب الشمس. قوله: (وما في النهر من أن ما في الحلية) من أن الظاهر أنه لو أتى بها قبل الاشتباك كان مباحاً غير مكروه. قوله: (أي إذا حضرت في ذلك الوقت الخ) حقه أن يقول أي إذا حضرت الجنازة أو تليت الآية قبل ذلك الوقت، ويجوز إطلاق الكراهة التحريمية على ما لا يصح فعله وإلا بأن حضرت أو تليت فيه فلا كراهة، كما سيذكره الشارح. قوله: (أو في قضاء فائتة بعد العصر الخ) وكذا الوقتية كما هو ظاهر من التعليل. المذكور. وعبارة البحر عن شرح المنية: حتى لو دخل وقت الكراهة بعد السلام وعليه سهو فإنه لا يسجد. الخ. قوله: (على أن هذا ليس من المواضع الخ) لما يأتي عن البدائع. قوله: (مما ذكره) قال المصحح: هكذا بخطه، ولعل صوابه فما ذكره الخ فليتأمل. اهـ. وفيه أن قوله ((مما ذكره)). الخ متعلق بالمنع. وقوله ((من إباحة)) الخ بيان لما ذكره الشافعية، وعليه فلا حاجة لهذا التصويف. قوله: (وقد يجاب بأن المراد أنه يصح أداؤه فيها الخ) قد يقال: إن صحة الأداء والخروج عن العهدة معلوم من الحكم