النص المفهرس
صفحات 21-40
٢١ کتاب الدعوى/ باب دعوى الرجلين ولو ادعيا ملكاً مطلقاً والعين في يد ثالث ولم يؤرخا أو أرخا تاريخاً واحداً وبرهنا: يقضي بينهما لاستوائهما في الحجة. وإن أرخا وتاريخ أحدهما أسبق: يقضى للأسبق لأنه أثبت الملك لنفسه في زمان لا ينازعه فيه غيره فيقضى بالملك له ثم لا يقضى بعده لغيره إلا إذا تلقى الملك منه، ومن ینازعه لم يتلق الملك منه فلا یقضی له به. مَطْلَبٌ: تُسْتَحَقُّ الزَّوَائِدُ المُتَّصِلَةُ والمُنْفَصِلَةُ ولو أرخ أحدهما لا الآخر: فعند أبي حنيفة: لا عبرة للتاريخ ويقضى بينهما نصفين، لأن توقيت أحدهما لا يدل على تقدم ملكه، لأنه يجوز أن يكون الآخر أقدم منه ويحتمل أن يكون متأخراً عنه فيجعل مقارناً رعاية للاحتمالين. وعند أبي يوسف: للمؤرخ لأنه أثبت لنفسه الملك في ذلك الوقت يقيناً، ومن لم يؤرخ ثبت للحال يقيناً، وفي ثبوته في وقت تاريخ صاحبه شك ولا يعارضه. وعند محمد: يقضى لمن أطلق لأن دعوى الملك المطلق من الأصل، ودعوى الملك المؤرخ يقتصر على وقت التاريخ، ولهذا يرجع الباعة بعضهم على بعض، أو تستحق الزوائد المتصلة والمنفصلة فكان المطلق أسبق تاريخاً فكان أولى، هذا إذا كان المدعي في يد ثالث. وفي الخلاصة من الثالث عشر من الدعوى: يقضى للأسبق لأنه أثبت الملك لنفسه في زمان لا ينازعه فيه غيره فيقضى بالملك له ثم لا يقضى بعده لغيره، إلا إذا تلقى الملك منه، ومن ينازعه لم يتلق الملك منه فلا یقضی له به. من المحل المزبور: فعند أبي حنيفة: لا عبرة للتاريخ ويقضى بينهما نصفين، لأن توقيت أحدهما لا يدل على تقدم ملكه لأنه يجوز أن يكون الآخر أقدم منه، ويحتمل أن يكون متأخراً عنه فجعل مغايراً رعاية للاحتمالين. من المحل المزبور: وعند أبي يوسف: للمؤرخ، لأنه أثبت لنفسه الملك في ذلك الوقت يقيناً، ومن لم يؤرخ ثبت للحال يقيناً، وفي ثبوته في وقت تاريخ صاحبه شك فلا يعارضه. من المحل المزبور: وعند محمد: يقضى لمن أطلق، لأن دعوى الملك المطلق دعوى الملك من الأصل ودعوى الملك المؤرخ تقتصر على وقت التاريخ. ادعیا ملكاً مطلقاً والعين في أيديهما: (٥) لم يؤرخا: يقضى بينهما. (٦) أو أرخا تاريخاً واحداً: يقضى بينهما. (٧) أو أرخا وتاريخ أحدهما أسبق: عندهما: يقضى للأسبق. وعند محمد في رواية: يقضى ٢٢ کتاب الدعوى/ باب دعوی الرجلين بينهما، ومشايخنا أفتوا بأولوية الأسبق على قول الإمامين. (٨) أو أرخ أحدهما لا الآخر: عند أبي حنيفة: يقضى بينهما. وعند أبي يوسف: للمؤرخ. وعند محمد: لمن أطلق، ومشايخنا أفتوا على قول أبي حنيفة. ولو ادعيا ملكاً مطلقاً، فإن كانت العين في أيديهما فكذلك الجواب: أي كما كانت العين في يد ثالث، لأنه لم يترجح أحدهما على الآخر باليد ولم ينحط حاله عن حال الآخر باليد. جامع الفصولين من الفصل الثامن. ادعيا ملكاً مطلقاً والعين في يد أحدهما: (٩) لم يؤرخا: يقضى للخارج. (١٠) أو أرخا تاريخاً واحداً: يقضى للخارج. (١١) أو أرخا وتاريخ أحدهما أسبق، عندهما: يقضى لأسبقهما، وعند محمد: يقضى للخارج، أفتى مشايخنا بأولوية الأسبق على قول الإمامين. (١٢) أو أرخ أحدهما لا الآخر: عند أبي يوسف: يقضى للمؤرخ، وعند محمد: يقضى للخارج، أفتى مشايخنا علی قول محمد. ولو ادعيا ملكاً مطلقاً: فإن كانت العين في يد أحدهما: فإن كانا أرخا سواء أو لم يؤرخا فهو للخارج لأن بينته أكثر إثباتاً، وإن أرخا وأحدهما أسبق فهو لأسبقهما. وعن محمد: أنه رجع عن هذا القول وقال: لا تقبل بينة ذي اليد على الوقت ولا على غيره، لأن البينتين قامتا على الملك المطلق ولم يتعرّضا لجهة الملك فاستوى التقدم والتأخر فيقضى للخارج. مَطْلَبْ: البَينَةُ مَعَ التَّارِيخِ تَتَضَمَّنُ مَعْنَى بَيْئِ دَفْعِ الخَارِجِ ولهما أن البينة مع التاريخ تتضمن الدفع، فإن الملك إذا ثبت للشخص في وقت فثبوته لغيره بعده لا يكون إلا بالتلقي منه، فصارت بينة ذي اليد بذكر التاريخ متضمنة دفع بينة الخارج على معنى أنها لا تصح إلا بعد إثبات التلقي من قبله وبينته على الدفع مقبولة، وعلى هذا إذا كانت الدار في أيديهما فصاحب الوقت الأول أولى عندهما، وعنده یکون بينهما. وإن أرّخ أحدهما لا الآخر فعند أبي يوسف: يقضى للمؤرخ لأن بينته أقدم من المطلق، كما لو ادعى رجلان شراء من آخر وأرخ أحدهما لا الآخر كان المؤرخ أولى. وعند أبي حنيفة ومحمد: يقضى للخارج ولا عبرة للوقت لأن بينة ذي اليد إنما تقبل إذا كانت متضمنة معنى الدفع، وهنا وقع الاحتمال في معنى الدفع لوقوع الشك في وجوب التلقي من جهته لجواز أن شهود الخارج لو وقتوا لكان أقدم، فإذا وقع الشك في تضمنه ٢٣ کتاب الدعوى/ باب دعوى الرجلين معنى الدفع فلا يقبل مع الشك والاحتمال. جامع الفصولين من الفصل الثامن. قال الرملي: أقول: هذه المسألة المنقولة عن الخلاصة ليست من باب دعوى الملك المطلق. وفي الخلاصة: إذا ادعيا تلقي الملك من رجلين والدار في يد أحدهما فإنه يقضى للخارج سواء أرخا أو لم يؤرخا، أو أرخ أحدهما ولم يؤرخ الآخر إلاّ إذا كان تاريخ صاحب الید أسبق اهـ. قال: رجل ادعى داراً أو عقاراً أو منقولًا في يد رجل ملكاً مطلقاً وأقام البيئة على الملك المطلق وأقام ذو اليد بينة أيضاً أنه ملكه: فبينة الخارج أولى عند علمائنا الثلاثة، وهذا إذا لم يذكرا تاريخاً. وأما إذا ذكراه وتاريخهما سواء فكذلك يقضى ببينة الخارج؛ وإن كان تاريخ أحدهما أسبق فلأسبقهما تاريخاً سواء كان خارجاً أو صاحب يد، وهو قول أبي حنيفة وقول أبي يوسف قول محمد أولًا، وعلى قول أبي يوسف أولًا، وهو قول محمد آخراً، لا عبرة فيه للتاريخ بل يقضى للخارج، وإن أرخ أحدهما ولم يؤرخ الآخر فكذلك يقضى للخارج. من صرة الفتاوى نقلاً من الذخيرة. حجة الخارج في الملك المطلق أولى من حجة ذي اليد، لأن الخارج هو المدعي والبينة بينة المدعي بالحديث، إلا إذا كانا أرخا وذو اليد أسبق، لأن للتاريخ عبرة عند أبي حنيفة في دعوى الملك المطلق(١) إذا كان من الطرفين، وهو قول أبي يوسف آخراً، وقول محمد أولًا. وعلى قول أبي يوسف أولًا وهو قول محمد آخراً: لا عبرة له بل يقضى للخارج. درر. ادعيا ملكاً إرثاً من أبيه والعين في يد ثالث: (١٣) لم يؤرخا: يقضى بينهما نصفين. (١٤) أو أرخا تاريخاً واحداً: يقضى بينهما نصفين. (١٥) أو أرخا وتاريخ أحدهما أسبق: عند علمائنا الثلاثة: يقضى للأسبق إن كان تاريخهما لملك مورثهما، وإن كان تاريخهما لموت مورثهما: عند محمد: يقضى بينهما نصفين. (١٦) أو أرخ أحدهما لا الآخر: يقضى بينهما إجماعاً. ولو ادعى كل واحد منهما إرثاً من أبيه: فلو كان العين في يد ثالث ولم يؤرخا أو أرخا سواء(٢) فهو بينهما نصفين لاستوائهما في الحجة، وإن أرخا وأحدهما أسبق فهو لأسبقهما عند أبي حنيفة وأبي يوسف. وكان أبو يوسف يقول أولاً: يقضى به بينهما نصفين في الإرث والملك المطلق ثم رجع إلى ما قلنا. وقال محمد في رواية أبي حفص كما قاله أبو حنيفة. وقال في رواية أبي سليمان: لا عبرة للتاريخ في الإرث فيقضى بينهما (١) في ط نسخة = مطلق ملك. (٢) في ط أي إن لم يؤرخا أو أرخا سواء. ٢٤ کتاب الدعوى/ باب دعوی الرجلين نصفين، وإن سبق تاريخ أحدهما لأنهما لا يدعيان الملك لأنفسهما ابتداء بل لمورثهما ثم يجرانه إلى أنفسهما ولا تاريخ لملك المورثين، فصار كما لو حضر المورثان وبرهنا على الملك المطلق، حتى لو كان لملك المورثين تاريخ: يقضى لأسبقهما. أقول: ينبغي أن يكون حكم هذا كحكم دعوى الشراء من اثنين، لأن المورّثين كبائعين في تلقي الملك منهما، فمن لم يعتبر التاريخ في الشراء من البائعين ينبغي أن لا يعتبر التاريخ في الإرث أيضاً، فرد الإشكال على من خالف فيشكل التفصي: أي التخلص إلا بالحمل على الروايتين. والحاصل: أن في اعتبار تاریخ تلقي الملك من البائعین اختلاف الروايات على ما سيجيء، فكذا الإرث، فلا فرق بينهما في الحكم فلا إشكال حينئذ، وإن أرّخ أحدهما لا الآخر: يقضى بينهما نصفين إجماعاً لأنهما ادعيا تلقي الملك من رجلين فلا عبرة للتاريخ. وقيل يقضى للمؤرخ عند أبي يوسف جامع الفصولين من الفصل الثامن. وفي كتاب الدعوى من الخلاصة: وإن أرخا لملك مورثهما يعتبر سبق التاريخ في قولهم جميعاً اهـ: أي بأن أقام أحدهما بينة أن أباه مات منذ سنة وتركها ميراثاً له وأقام الآخر بينة أن أباه مات منذ سنتين وتركها ميراثاً له، ففي هذا الوجه خالف محمد أنقروي في دعوى الإرث. ادعيا ملكاً إرثاً من أبيهما والعين في أيديهما أي ادعى كل منهما الإرث من أبيه: (١٧) لم يؤرخا يقضى بينهما نصفين. (١٨) أو أرخا تاريخاً يقضى بينهما نصفين. (١٩) أو أرخا وتاريخ أحدهما أسبق عند علمائنا الثلاثة: يقضى للأسبق إن كان تاريخهما لموت مورثهما، وإن كان تاريخهما لملك مورثهما عند محمد: يقضى بينهما نصفين، ورجح صاحب جامع الفصولين قول محمد هنا. (٢٠) أو أرّخ أحدهما لا الآخر: يقضى بينهما إجماعاً: أي كما لو كانت العين في يد ثالث، ولو ادعيا ملكاً إرثاً: فإن كانت العين في أيديهما فكذلك الجواب(١). في أول الثامن الفصولين ملخصاً. ادعيا ملكاً إرثاً لأبيه والعين في يد أحدهما: (٢١) لم يؤرخا: يقضى للخارج. (٢٢) أو أرخا تاريخاً واحداً: يقضى للخارج. (٢٣) أو أرخا وتاريخ أحدهما أسبق: عندهما: يقضى للخارج، ومشايخنا أفتوا بأولوية الأسبق على قول الإمامين. (٢٤) أو أرخ أحدهما لا الآخر: يقضى للخارج إجماعاً. ولو ادعيا ملكاً إرثاً لأبيه: إن كانت العين في يد أحدهما ولم يؤرخا أو أرخا (١) في ط أي كما لو كانت العين في يد ثالث . ٢٥ کتاب الدعوى/ باب دعوى الرجلين سواء(١) يقضى للخارج، وإن أرخا وأحدهما أسبق فهو الأسبقهما. وعند محمد: للخارج لأنه لا عبرة للتاريخ هنا، وإن أرخ أحدهما لا الآخر فهو للخارج إجماعاً، وقيل يقضى للمؤرخ عند أبي يوسف من جامع الفصولين في الثامن. أقول: أو أرخا وتاريخ الخارج أسبق، وإن أرخا وتاريخ ذي اليد أسبق فهو له. والحاصل: أنه للخارج إلا إذا سبق تاريخ ذي اليد كما سيأتي، ووضع المسألة في تلقي الملك عن اثنين. خير الدين. وفي الخلاصة من الثالث عشر من الدعوى: ولو ادعيا الميراث كل واحد منهما يقول هذا لي ورثته من أبي لو كان في يد أحدهما فهو للخارج، إلا إذا كان تاريخ ذي اليد أسبق فهو أولى عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى، وإن أرخ أحدهما ولم يؤرخ الآخر فهو للخارج بالإجماع. قال في الرابع من الأستروشنية والثامن من العمادية نقلًا عن التجريد: لو ادعى صاحب اليد الإرث عن أبيه وادعى خارج مثل ذلك وأقام البينة: يقضى للخارج في قولهم جميعاً، ولو أرخا وتاريخ أحدهما أسبق قضى للأسبق عند أبي حنيفة وأبي يوسف، وعند محمد: يقضى للخارج اهـ. قال في غاية البيان نقلاً عن المبسوط لخواهر زاده: إن ادعيا ملكاً بسبب بأن ادعى كل تلقي الملك من اثنين بالميراث أو بالشراء فالجواب عنه كالجواب في الملك المطلق على التفصيل الذي ذكرناه اهـ. وقد ذكر أن العين في الملك المطلق إن كانت في يد أحدهما وأرخا وتاريخ أحدهما أسبق: فعلى قول أبي حنيفة وقول أبي يوسف الآخر وهو قول محمد الأول: يقضى الأسبقهما تاريخاً، وعلى قول أبي يوسف الأول وهو قول محمد الآخر: يقضى للخارج من هامش الأنقروي في نوع دعوى الإرث من کتاب الدعوى. ادعيا الشراء من اثنين والعين في يد ثالث: (٢٥) لم يؤرخا: يقضى بينهما نصفين. (٢٦) أو أرخا تاريخاً واحداً: يقضى بينهما نصفين. (٢٧) أو أرخا وتاريخ أحدهما أسبق: عند علمائنا الثلاثة للأسبق إن كان تاريخهما لملك بائعهما، وإن كان تاريخهما لوقت اشترائهماً: عند محمد: يقضى بينهما نصفين، ورجح صاحب الفصولین قول محمد .. (٢٨) أو أرخ أحدهما لا الآخر: يقضى بينهما اتفاقاً. وإن ادعيا الشراء من اثنين والدار في يد الثالث، فإن لم يؤرخا أو أرخا وتاريخهما (١) في ط (أي إذا لم يؤرخا أو أرخا سواء منه). ٢٦ کتاب الدعوى/ باب دهوی الرجلين على السواء: قضى بالدار بينهما، وإن أرخا وتاريخ أحدهما أسبق فهو على الاختلاف الذي ذكرنا في الميراث: يعني أن فيه ثلاثة أقوال، وإن أرخ أحدهما ولم يؤرخ الآخر فهو على ما ذكرنا في الميراث أيضاً. وأما إذا ادعيا الشراء من اثنين وأرخا الشراء وتاريخ أحدهما أسبق: فقد روى عن محمد أنهما إذا لم يؤرخا ملك البائعين: يقضى بينهما نصفين كما في فصل الميراث، فعلى هذه الرواية لا يحتاج إلى الفرق بين الشراء والميراث، وفي ظاهر الرواية: يقضى في فصل الشراء الأسبقهما تاريخاً عند محمد، وعلى ظاهر رواية محمد يحتاج إلى الفرق. أنقروي من نوع في دعوى الشراء والبيع. وفي جامع الفصولين: وإن ادعيا الشراء من واحد ولم يؤرخا أو أرخا سواء فهو بينهما نصفين لاستوائهما في الحجة، وإن أرخا وأحدهما أسبق: يقضى لأسبقهما اتفاقاً، بخلاف ما لو ادعيا الشراء من رجلين لأنهما يثبتان الملك لبائعهما ولا تاريخ بينهما لملك البائعین فتاريخه لملکه لا يعتد به، وصارا كأنهما حضرا وبرهنا على الملك بلا تاريخ فيكون بينهما. أما هنا فقد اتفقا على أن الملك كان لهذا الرجل، وإنما اختلفا في الملتقي منه وهذا الرجل أثبت التلقي لنفسه في وقت لا ينازعه فيه صاحبه فيقضى له به، ثم لا يقضى به لغيره بعد إلا إذا تلقى منه وهو لا يتلقى منه انتهى. وفيه أيضاً أقول: يتراءى لي أن الأصوب هو أن لا يعتبر سبق التاريخ في صورة التلقي من اثنين، إذ لا تاريخ لابتداء ملك البائعين، فتاريخ المشتري لملكه لا يعتدّ به مع تعدد البائع فصارا كأنهما حضرا وبرهنا على الملك المطلق بلا تاريخ اهـ. ادعيا شراء من اثنين والعين في أيديهما : (٢٩) لم يؤرخا. يقضى بينهما نصفين. (٣٠) أو أرخا تاريخاً واحداً: يقضى بينهما نصفين. (٣١) أو أرخا وتاريخ أحدهما أسبق: يقضى لأسبقهما. (٣٢) أو أرخ أحدهما لا الآخر: يقضى بينهما نصفين. وفي الرابع من دعوى المحيط في نوع في دعوى صاحب اليد تلقي الملك من جهة غيرهما: ادعيا تلقي الملك من جهة واحدة ولم يؤرخا أو أرخا وتاريخهما على السواء: يقضى بالعين بينهما، وكذلك إذا أرخ أحدهما دون الآخر: يقضى بينهما بالدار، وإن أرخا وتاريخ أحدهما أسبق: يقضى لأسبقهما تاريخاً، وإن ادعيا تلقي الملك من جهة اثنين فكذلك الجواب على التفصيل الذي قلنا فيما إذا ادعيا التلقي من جهة واحدة. أنقروي في آخر دعوى الشراء والبيع. ادعیا عيناً شراء من اثنین والعين في يد أحدهما: (٣٣) لم يؤرخا: يقضى للخارج. (٣٤) أو أرخا تاريخاً واحداً: يقضى للخارج. ٢٧ کتاب الدعوى/ باب دعوی الرجلين (٣٥) أو أرخا وتاريخ أحدهما أسبق: يقضى لأسبقهما. (٣٦) أو أرخ أحدهما لا الآخر(١): يقضى للخارج إذا ادعيا تلقي الملك من رجلين والدار في يد أحدهما فإنه يقضى للخارج، سواء أرخا أو لم يؤرخا أو أرخ أحدهما ولم يؤرخ الآخر، إلا إذا كان تاريخ صاحب اليد أسبق. خلاصة من الثالث عشر من كتاب الدعوى. وفي البزازية: عبد في يد رجل برهن رجل على أنه كان لفلان اشتراه منه عشرة أيام وبرهن ذو اليد على أنه كان لآخر اشتراه منه منذ شهر بكذا وسماه، فعلى قول الثاني في قوله الثاني هو الأسبقهما تاريخاً وهو ذو اليد. وقال محمد في قوله الآخر: هو للمدعي، وعلى قياس قول الثاني أولاً هو للمدعي اهـ. أقول: فعلى هذا ينبغي أن يفتى الأسبقهما تاريخاً، كما لو ادعيا الشراء من واحد، لأن العمل بظاهر الرواية أولى. ادعیا عيناً شراء من واحد والعين في يد ثالث: (٣٧) لم يؤرخا: يقضى بينهما نصفين. (٣٨) أو أرخا تاريخاً واحداً: يقضى للخارج. (٣٩) أو أرخا وتاريخ أحدهما أسبق: يقضى لأسبقهما (٤٠) أو أرخ أحدهما لا الآخر: يقضى للخارج، وإن ادعيا الشراء من واحد ولم يؤرخا أو أرخا سواء فهو بينهما نصفين لاستوائهما في الحجة، وإن أرخا وأحدهما أسبق يقضى لأسبقهما اتفاقاً، وإن أرخ أحدهما: أي وهما خارجان لا الآخر فهو للمؤرخ اتفاقاً. من الفصولين من الثامن. ولو ادعيا الشراء والدار في يد ثالث، إن ادعى كل واحد منهما الشراء من صاحب اليد ولم يؤرخا وأقاما البينة يقضى بينهما نصفين لكل واحد منهما النصف بنصف الثمن، ولهما الخيار: إن شاء قبض كل واحد منهما النصف بنصف الثمن، وإن شاء ترك؛ فإن ترك أحدهما: إن ترك قبل القضاء فالآخر يأخذه بجميع الثمن بلا خيار، وإن ترك بعد القضاء لا يقبض إلا النصف بنصف الثمن. ولو ادعيا الشراء من غير صاحب اليد فهي بينهما نصفين، هذا إذا لم يؤرخا أو أرخا تاريخاً واحداً، ولو أرخا وتاريخ أحدهما أسبق فأسبقهما تاريخاً أولى بالإجماع، فإن أرخ أحدهما ولم يؤرخ الآخر يقضى لصاحب التاريخ. خلاصة من الثالث عشر من الدعوى. ولو كان المبيع في يد بائعه فبرهن أحدهما على (١) في ط (قوله وإن أرخ أحدهما لا الآخر الخ) أقول: أي وهما خارجان والبائع واحد وذكر في الفصولين بعد ورقة: ولو أرخ أحدهما فذو اليد أولى، إذ وقت الساكت يحتمل فلا ينقض قبضه بالشك، ولو كان المبيع في يد بائعه ولأحد المدعيين تاريخ فالمؤرخ أولى إذ لا مزاحم في وقته، فراجعه إذ هو قيده فراجعه إذ هو قيد فيما هنا، ولكن قوله فيما ذكره بعد ((وإن كانت العين في أيديهما)) وقوله بعده ((وإن في يد أحدهما)) شاهد أن وضع ما هنا فيما إذا كان المبيع في يد ثالث وتفرض له أيضاً والمفروض في الكل أن البائع واحد. ٢٨ کتاب الدعوى/ باب دعوى الرجلين الشراء وأنه قبضه منذ شهر وبرهن آخر على الشراء وأنه قبضه منذ عشرة أيام فذو الوقت الأول أولى. جامع الفصولين. ادعيا شراء من واحد والعين في أيديهما: (٤١) لم يؤرخا: يقضى بينهما نصفين. (٤٢) أو أرخا تاريخاً واحداً: يقضى بينهما نصفين. (٤٣) أو أرخا وتاريخ أحدهما أسبق: يقضى لأسبقهما. (٤٤) أو أرخ أحدهما لا الآخر: يقضى بينهما نصفين. وإن ادعيا الشراء من واحد والعين في أيديهما فهو بينهما، إلا إذا أرخا وأحدهما أسبق فحينئذ يقضى لأسبقهما. من جامع الفصولين من الثامن ملخصاً. إذا ادعيا تلقي الملك من جهة واحدة ولم يؤرخا أو أرخا وتاريخهما على السواء: يقضى بالعين بينهما، وكذلك إذا أرخ أحدهما دون الآخر: يقضى بينهما، وإن أرخا وتاريخ أحدهما أسبق يقضى لأسبقهما تاريخاً. في الرابع من دعوى المحيط. وفي باب بيان اختلاف البينات في البيع والشراء من دعوى المحيط: إن كانت العين في أيديهما يقضى بينهما في الفصول، إلا إذا أرخا وتاريخ أحدهما أسبق. وفي غاية البيان عن مبسوط خواهر زاده: إن كانت العين في أيديهما إن لم يؤرخا أو أرخ سواء أو أرخ أحدهما دون الآخر: يقضى بينهما نصفين، أما في الأولين فلا إشكال فيه. وأما إذا أرخ أحدهما دون الآخر فكذلك يقضى بينهما نصفين، لأنه لا عبرة للتاريخ حالة الانفراد إذا كانت العين المؤرخ بيدهما معاً؛ ألا ترى أنه لو كان في يد أحدهما فأرخ الخارج لا يكون تاريخ أحدهما عبرة لا تنقض يد ذي اليد بالاحتمال، فكذا لا يكون التاريخ عبرة إذا كان في أيديهما حتى لا ينقض ما يثبت من يد الآخر في النصف، وإن لم يكن للتاريخ حالة الانفراد عبرة بمقابلة اليد صار وجود التاريخ وعدمه بمنزلة، ولو عدم: يقضى بالدار بينهما نصفين. من هامش الأنقروي في أول دعوى الشراء والبيع. ادعيا عيناً شراء من واحد والعين في يد أحدهما: (٤٥) لم يؤرخا: يقضى لذي اليد. (٤٦) أو أرخا تاريخاً واحداً: يقضى لذي اليد. (٤٧) أو أرخا وتاريخ أحدهما أسبق: يقضى لأسبقهما. (٤٨) أو أرخ أحدهما لا الآخر: يقضى لذي اليد. وإن ادعيا الشراء من واحد والعين في يد أحدهما فهو لذي اليد سواء أرخ أو لم يؤرخ، إلا إذا أرخا وتاريخ الخارج أسبق فيقضى به للخارج في أول الفصل الثامن من الفصولين. وفيه في أواسط الفصل المذكور: ولو ادعى الخارج وذو اليد بسبب بهذا السبب نحو شراء وإرث وشبهه، فلا يخلو إما أن يدعيا تلقي الملك من جهة واحد أو من جهة اثنين: فلو ادعياه من جهة واحد وبرهنا حكم به لذي اليد لو لم يؤرخا أو أرخا سواء، فلو أرخا ٢٩ کتاب الدعوى/ باب دعوی الرجلین وتاريخ أحدهما أسبق فهو أولى، ولو أرخ أحدهما فذو اليد أولى، إذ وقت الساكت محتمل فلا ينقض قبضه بشك اهـ. وفيه أيضاً في المحل المزبور بإشارة المبسوط: وأجمعوا أن الخارج وذا اليد لو أثبتا الشراء من واحد وأرخ أحدهما لا الآخر فذو التاريخ أولى (فش) ذو اليد أولى (فث) إذ تاريخ الخارج في حقه مخبر به والقبض في حق ذي اليد معاين، وهو دليل على سبق عقده، والمعاينة أقوى من الخبر إلا إذا أرخا وتاريخ الخارج أسبق يحكم للخارج اهـ. وفيه بعده مسألة: ولو برهن من ليس بيده على أنه قبضه منذ شهر وبرهن ذو اليد على قبضه بلا توقيت أو برهن على الشراء ولم يذكر شهوده القبض فالمبيع له، إذ يده في الحال تدل على ما سبق قبضه وقد ثبت له التاريخ ضمناً ولا يدري أنه قبل قبض الخارج أو بعده فلغت البيتتان، وترجح ذو اليد بيده القائمة في الحال اهـ. ادعيا عيناً أحدهما ملكاً مطلقاً والآخر نتاجاً والعين في يد ثالث: (٤٩) لم يؤرخا: يقضى لصاحب النتاج. (٥٠) أو أرخا تاريخاً واحداً: يقضى لصاحب النتاج. (٥١) أو أرخا وتاريخ أحدهما أسبق: يقضى لصاحب النتاج. (٥٢) أو أرخ أحدهما لا الآخر: يقضى لصاحب النتاج. ادعيا عيناً ملكاً مطلقاً والآخر نتاجاً والعين في أيديهما: (٥٣) لم يؤرخا: يقضى لصاحب النتاج. (٥٤) أو أرخا تاريخاً واحداً: يقضى لصاحب النتاج. (٥٥) أو أرخا وتاريخ أحدهما أسبق: يقضى لصاحب النتاج. (٥٦) أو أرخ أحدهما لا الآخر: يقضى لصاحب النتاج. ادعيا عيناً أحدهما ملكاً مطلقاً والآخر نتاجاً والعين في أيديهما: (٥٧) لم يؤرخا: يقضى لصاحب النتاج. (٥٨) أو أرخا تاريخاً واحداً: يقضى لصالح النتاج. (٥٩) أو أرخا وتاريخ أحدهما أسبق: يقضى لصاحب النتاج. (٦٠) أو أرخ أحدهما لا الآخر: يقضى لصاحب النتاج. في باب دعوى الرجلين من الدرر والغرر: ولو برهن أحدهما من الخارج وذي اليد على الملك المطلق والآخر على النتاج فذو النتاج أولى. وفي الباب المزبور من الملتقي: ولو برهنا على الملك والآخر على النتاج فهو أولى، وكذا لو كانا خارجين اهـ. وفي باب ما يدعيه الرجلان من شرح المجمع: لو أقام أحد المدعيين بينة على الملك والآخر على النتاج قدم صاحب النتاج سواء كان خارجاً أو ذا يد، لأن صاحب النتاج يثبت أولية الملك فلا يملكه الغير إلا بالتلقي منه اهـ. ٣٠ کتاب الدعوى/ باب دعوی الرجلین وقال أبو السعود العمادي في تحريراته: قد علم من هذه النقول أنه لا فرق في أولوية صاحب النتاج بين أن تكون العين في يد أحدهما أو في يد ثالث، فإن كانت العين في يدهما فكذلك صاحب النتاج أولى، لأن كل واحد من صاحب اليد ذو يد في نصفه وخارج في النصف الآخر كذي اليد مع الخارج. والحاصل: إذا برهن المدعيان أحدهما على الملك المطلق والآخر على النتاج تقدم بينة النتاج، سواء كان العين في يد أحدهما أو في يدهما أو في يد ثالث كما بين في الأصول اهـ. وقال في البحر الرائق في القضاء: أطلقوا هذه العبارة وهي قولهم: تقدم بينة النتاج على بينة الملك المطلق، فشمل ما إذا أرخا واستويا أو سبق أحدهما أو أرخ أحدهما أو لم يؤرخا أصلاً، فلا اعتبار للتاريخ مع النتاج إلا من أرخ تاريخاً مستحيلاً بأن لم يوافق سن المدعي لوقت ذي اليد ووافق وقت الخارج فحينئذ يحكم للخارج، ولو خالف سنه للوقتين لغت البيتتان عند عامة المشايخ ويترك في يد ذي اليد على ما كان. والنتاج بكسر النون: ولادة الحيوان ووضعه عند من نتجت عنده بالبناء للمفعول ولدت ووضعت كما في المغرب، والمراد: ولادته في ملكه أو ملك بائعه أو مورثه أهـ. والمراد لكون التاريخ مستحيلاً في دعوى النتاج عدم موافقة التاريخ لسن المولود. ودعوى النتاج دعوى سبب الملك بالولادة في ملكه، لأن سبب ذلك نوعان: أحدهما: لا يمكن تكرره والثاني: يمكن تكرره، فما لا يمكن تكرره هو النتاج، فوقوع النتاج في الخارج مرتين محال: يعني لا يتصور عود الولد إلى بطن أمه ثم خروجه مرة بعد أخرى، فإذا كان الأمر كذلك الولد لا يعاد ولادته بعد الولادة مرة أخرى، وما كان من المتاع کذلك ولا يصنع مرة أخرى بعد نقضه فلا یکون نحو النتاج(١) کما صرح به في المفصلات اهـ. فدعوى النتاج دعوى ما لا یتکرر کما صرح به قاضیخان في آخر دعوى المنقول، ودعوى النتاج دعوى أولية الملك كما ذكروا في آخر الفصل الثامن من الفصولين، فيكون كل دعوى أولية الملك كالنتاج، وعلى هذا اتفاق الأئمة الفحول في الفروع والأصول كما حققه جوى زاده(٢). فكل سبب للملك من المتاع ما لا يتكرر: يعني لا يعاد ولا يصنع مرة بعد أخرى بعد نقضه فهو في معنى النتاج، ودعوى الملك بهذا السبب کدعواه بالنتاج فإن مثله في عدم التکرر فحکمه کحکمه في جميع أحكامه، وأما كل (١) في ط (قوله فلا يكون نحو النتاج) لعله سقط قبله ((وما كان من المتاع يصنع مرة بعد نقضه)) ليوافق كلامه الآتي، وبالجملة فليحرر هذا المقام. (٢) في ط نسخة خواهر زاده. ٣١ کتاب الدعوى/ باب دعوی الرجلين سبب للملك من المتاع ما يتكرر: يعني يعاد ويصنع مرة بعد أخرى بعد نقضه: فهو لا يكون بمعنى النتاج بل يكون في منزلة الملك المطلق كما صرح به في المحيط والمبسوط والزيلعي والظهيرية وغيرها اهـ. مثال ما لا يتكرر كنسج ثياب قطنية أو كتانية لا تنسج إلا مرة، فنسج ثوب قطن أو كتان سبب للملك لا يتكرر فهو كالنتاج، فلو أقام خارج وذو يد على أن هذا الثوب ملكه وأنه نسج عنده في ملكه كان ذو اليد أولى كما في الخانية والبزازية وغيرهما اهـ. وكحلب لبن فحلب لبن سبب للملك لا یتکرر فهو کالنتاج، فلو برهن کل من خارج وذي ید علی أن هذا اللبن حلب في ملكه كان ذو اليد أولى كما نقله شارح الملتقي. وحدتي عثمان أفندي الأسكوبي. ومثال ما يتكرر كالمنطقة المصنوعة من الذهب والفضة وغيرهما كالبناء والشجر والمغروس والبّ المزروع وسائر الحبوب ونحوها مثلاً فهو مما يتكرر ويعاد له بعد النقض مرة أخرى، فلو برهن كل من الخارج وذي اليد أن المنطقة صنعت في ملكه وأن الشجر المغروس له في ملكه وأن البرّ له زرعه والحبوب المملوكة له كان الخارج أولى، لاحتمال أن الخارج فعله أولًا ثم غصبه ذو اليد منه ونقضه وفعلى ثانياً فيكون ملكاً له بهذا الطريق، فلم يكن في معنى النتاج بل يكون بمنزلة الملك المطلق كما ذكره ابن ملك على المجمع، فإن الذهب المصنوع والفضة المصنوعة والبناء ينقض ويعاد ثانياً، والشجر يغرس ثم يقطع من الأرض ويغرس ثانياً، والحبوب تزرع ثم تغربل مع التراب فتميز ثم تزرع ثانياً، وكذلك المصحف الشريف مما يتكرر، فلو أقام كل من الخارج وذي اليد البينة أنه مصحفه کتبه في ملكه فإنه يقضى به للمدعي، لأن الكتابة مما یتکرر یکتب ثم يمحى ثم يكتب كما في دعوى المنقول من قاضیخان. وفي الخلاصة في الثالث عشر من الدعوى: أما لسيف فمنه ما يضرب مرتين ومنه ما يضرب مرة واحدة فيسأل علماء الصياقلة، إن قالوا يضرب مرتين يقضى للمدعي، وإن قالوا مرة يقضى لذي اليد، فإن أشكل عليهم أو اختلفوا: ففي رواية أبي سليمان: يقضى به لذي اليد، وفي رواية حفص: يقضى للخارج. وفي الوجيز للسرخسي: وإن كان مشكلاً فالأصح أنه ملحق بالنتاج اهـ. وفي الدرر: فإن أشكل يرجع إلى أهل الخبرة لأنهم أعرف به، فإن أشكل عليهم قضى به للخارج، لأن القضاء ببينة هو الأصل والعدول عنه بحديث النتاج، فإذا لم يعلم يرجع إلى الأصل اهـ. ادعیا عيناً نتاجاً والعين في ید ثالث: ٣٢ کتاب الدعوى/ باب دعوى الرجلين (٦١) لم يؤرخا: إن ادعيا الملك بسبب عملهما فيما لا يتكرر: قضى به بينهما نصفين، وإن ادعيا الملك بسبب الولادة من الحيوان والرقيق: يقضى به بينهما نصفين. (٦٢) أو أرخا تاريخاً واحداً: إن ادعيا الملك بسبب عملهما فيما لا يتكرر من المتاع: يقضى به بينهما نصفين، ولا يعتبر التاريخ فيه إن ادعيا الملك بسبب الولادة من الحيوان والرقيق إن وافق سن المولود للوقت الذي ذكر قضى به بينهما، وإن لم يوافق بأن أشكل عليهما قضى به بينهما كذلك نصفين، وإن خالف منه الوقت الذي ذكرا بطلت البينتان عند البعض ويقضى به بينهما عند البعض، وهو الأصح على ما قاله الزيلعي وحققه صاحب الدرر. (٦٣) أو أرخا وتاريخ أحدهما أسبق: إن ادعيا الملك بسبب عملهما فيما لا يتكرر من المتاع: يقضى به بينهما نصفين ولا يعتبر التاريخ فيه؛ وإن ادعيا الملك بسبب الولادة من الحيوان والرقيق: إن وافق سن المولود لتاريخ أحدهما قضى به إن وافق سنه وقته، وإن لم يوافق بأن أشكل عليهما: يقضى بينهما نصفين، وإن أشكل على أحدهما: قضى به لمن أشكل عليه، وإن خالف للوقتين يطلب البيان عند البعض، وهو الأصح على ما قاله الزيلعي وحققه صاحب الدرر. وإن خالف سن المولود لأحد الوقتين: قضى به للآخر. (٦٤) أو أرخ أحدهما لا الآخر: إِن إدعيا الملك بسبب عملهما فيما لا يتكرر من المتاع: يقضى به بينهما نصفين ولا يعتبر التاريخ فيه، وإن ادعيا الملك بسبب الولادة من الحيوان أو الرقيق: إن وافق سن المولود التاريخ المؤرخ قضى به للمؤرخ، وإن لم يوافق بأن أشكل عليهما يقضى به بينهما نصفين، وإن خالف سنه لوقت المؤرخ: يقضى به لمن لم يؤرخ، لأنه إذا كان سن الدابة مخالفاً لأحد الوقتين وهو مشكل في الوقت الآخر: قضي بها لمن أشكل عليه وهو من لم يؤرخ. ادعیا نتاجا والعين في أيديهما(١) (٦٥) لم يؤرخا: إن ادعيا الملك بسبب عملهما فيما لا يتكرر من المتاع: يقضى به بينهما نصفين، وإن ادعيا الملك بسبب الولادة من الحيوان والرقيق: يقضى به بينهما نصفين. (٦٦) أو أرخا تاريخاً واحداً: وإن ادعيا الملك بسبب عملهما فيما لا يتكرر من المتاع: يقضى به بينهما نصفين ولا يعتبر التاريخ فيه، وإن ادعيا الملك بسبب الولادة من الحيوان والرقيق: إن وافق سن المولود للوقت الذي ذكر: قضى به بينهما، وإن لم يوافق بأن أشكل عليهما: قضى به بينهما كذلك نصفين، وإن خالف سنه للوقت الذي ذكرا بطلت البيتتان عند البعض ويقضى به بينهما عند البعض، وهو الأصح على ما قاله الزيلعي وحقه صاحب الدرر. (٦٧) أو أرخا وتاريخ أحدهما أسبق: إن ادعيا بسبب (١) في ط حكم صاحب اليد في النتاج كحكم الخارجين منه. ٣٣ کتاب الدعوى/ باب دعوی الرجلين عملهما فیما لا یتکرر من المتاع: یقضی به بينهما نصفین ولا يعتبر التاريخ فيه، وإن ادعیا الملك بسبب الولادة من الحيوان والرقيق: إن وافق سن المولود لتاريخ أحدهما: قضى به لمن وافق سنه وقته، وإن لم يوافق بأن أشكل عليهما: يقضى بينهما نصفين، وإن أشكل على واحد منهما: قضى به لمن أشكل عليه، وإن خالف سنه للوقتين بطلت البينتان عند البعض، وهو الأصح على ما قاله الزيلعي وحققه صاحب الدرر. وإن خالف سن المولود لأحد الوقتين: قضى به للآخر. (٦٨) أو أرخ أحدهما لا الآخر، إن ادعيا الملك بسبب عملهما فيما لا يتكرر من المتاع: يقضى به بينهما نصفين ولا يعتبر التاريخ فيه، وإن ادعیا الملك بسبب الولادة من الحيوان والرقيق: إن وافق سن المولود لتاريخ المؤرخ قضى به للمؤرخ، وإن لم يوافق بأن أشكل: يقضى بينهما نصفين، وإن خالف الوقت المؤرخ: يقضى به لمن لم يؤرخ انتهى. لأنه إذا كان سن الدابة مخالفاً لأحد الوقتين وهو أشكل الوقت الآخر: قضى به لمن أشكل عليه وهو من لم يؤرخ. في أواخر الفصل الثامن من الفصولين: التاريخ في دعوى النتاج لغو على كل حال أرخا سواء أو مختلفين أو لم يؤرخا أو أرخ أحدهما فقط انتهى. وفيه: برهن الخارجان على النتاج: فلو لم يؤرخا أو أرخا سواء أو أرخ أحدهما لا الآخر فهو بينهما لفقد المرجح، ولو أرخا وأحدهما أسبق: فلو وافق سنه لأحدهما فهو له لظهور كذب الآخر، ولو خالفهما أو أشكل فهو بينهما لأنه لم يثبت الوقت فكأنهما لم يؤرخا. وقيل فيما خالفهما بطلت البينتان لظهور كذبهما فلا يقضى لهما اهـ. واعلم أنه إذا تنازعا في دابة وبرهنا على النتاج عنده أو عند بائعه ولم يؤرخا يحكم بها لذي الید إن کانت في ید أحدهما، أو یحکم لهما إن کانت في أیدیہما أو في ید ثالث كما ذكره الزيلعي. وفي الثامن عشر من دعوى التاتر خانية: وإن أرخا سواء ينظر إلى سن الدابة: إن كان موافقاً للوقت الذي ذكرا يقضى بها بينهما، وإن أرخا وتاريخ أحدهما أسبق يقضى لصاحب الوقت الذي سن الدابة عليه اهـ: يعنيٍ قضى لمن وافق سنها وقته، وإن أرّخ أحدهما ولم يؤرخ الآخر ووافق سن الدابة الوقت المؤرخ: قضى به للمؤرخ أيضاً، لأنه إذا كان أحدهما أسبق قضى به لمن وافق سنها وقته، فإذا كان الأمر كذلك: إن أرخ أحدهما ولم يؤرخ الآخر كان وقت غير المؤرخ مبهماً لعدم ذكر التاريخ، فإن فرض المؤرخ سابقاً أو غير سابق يستقيم على صورة مسألة سبق أحد التاريخين، وفي ذلك قضى لمن وافق سنها، فهنا كذلك قضى للمؤرخ لموافقة تاريخه سنها، وإن فرض المؤرخ مساوياً لغير المؤرخ قضى للمؤرخ أيضاً لأن في موافقة غير المؤرخ شكاً فلا يعارضه لموافقته المؤرخ. كذا حققه جوي زاده في ٣٤ كتاب الدعوى/ باب دعوى الرجلين تحریراته اه. فلا فرق للقضاء لمن وافق سنها بین أن تكون الدابة في يد أحدهما أو في یدیهما أو في يد ثالث لأن المعنى لا يختلف، وإن خالف سنها للوقتين أو أشكل يقضى بها بينهما إن كانت في أيديهما أو في يد ثالث. وإن كانت في يد أحدهما: قضى بها لذي اليد كما حققه صاحب الدرر نقلاً عن الزيلعي. وأيده بقوله وهو الأصح اهـ. ثم اعلم أن هذا إذا كان سن الدابة مخالفاً للوقتين، أما إذا كان سن الدابة مخالفاً لأحد الوقتين وهو مشكل في الوقت الآخر: قضى بالدابة لصاحب الوقت الذي أشكل سن الدابة عليه، كذا في الثاني عشر من دعوى التاتر خانية اهـ. هذا إن أرخا كلاهما، وإن أرخ أحدهما ولم يؤرخ الآخر وكان سن الدابة مخالفاً لتاريخ المؤرخ: يقضى لمن لم يؤرخ لأنه بالطريق الأولى في أن يكون مشكلًا على من لم يؤرخ؛ لأن من لم يؤرخ أبهم وقته فتحقق الإشكال بينه وبين سن الدابة بالطريق الأولى، فيقضى بالدابة لمن أشكل عليه سن الدابة وهو من لم يؤرخ. كذا حققه جوي زاده في تحريراته انتهى. وإن أرخ أحدهما ولم يؤرخ الآخر وكان سن الدابة مشكلاً عليهما قضى بينهما كما في الثاني عشر والثالث عشر من دعوى التاترخانية انتهى. هذا إذا كانت الدابة في أيديهما أو في يد ثالث. وأما إذا كانت في يد أحدهما قضى بها لذي اليد إن أرخ أحدهما ولم يؤرخ الآخر وكان سن الدابة مشكلاً عليهما كما حققه جوى زاده في تحريراته. والمراد من المخالفة بين السن والوقتين كون الدابة أكبر من الوقتين أو أصغر منهما كما في الثامن عشر من دعوى المحيط. وفي عبارة دعوى التتمة في فصل ما يترجح به إحدى البينتين: إذا كان سن الدابة دون الوقتين أو فوقهما يكون مخالفاً للوقتين، والمراد بالإشكال عدم ظهور سن الدابة كما قال ابن ملك على المجمع في باب ما يدعيه الرجلان، فإن أشكل: أي إن لم يظهر سن الدابة اهـ. واختلفت عبارات بعض النسخ فيما إذا خالف سن الدابة للوقتين. قال في الهداية في باب ما يدعيه الرجلان: وإن خالف سن الدابة للوقتين بطلت البينتان. كذا ذكره الحاكم وتبعه في الكافي والنهاية وغاية البيان والبدائع. وقال محمد: والأصح أن تكون الدابة بينهما، لأنه إذا خالف سن الدابة للوقتين أو أشكل يسقط اعتبار ذكر الوقت فينظر إلى مقصودهما وهو إثبات الملك في الدابة وقد استويا في الدعوى والحجة فوجب القضاء بها بينهما نصفين. کذا في الکافي کما حققه جوي زاده في تحریراته. وفي آخر الفصل الثامن من الفصولين: التاريخ في دعوى النتاج لغو على كل حال أرخا سواء أو مختلفين أو لم يؤرخا أو أرخ أحدهما فقط. قال المولى قاضي زاده أخذاً من كلام صاحب الدرر والبدائع: بأن مخالفة السن للوقتين مكذب الوقتين لا مكذب البینتین، ٣٥ کتاب الدعوى/ باب دعوی الرجلين فاللازم منه سقوط اعتبار ذلك الوقت لا سقوط اعتبار أصل البينتين، لأنا لم نتيقن بكذب إحدى البيئتين لجواز أن يكون سن الدابة موافقاً للوقتين ولا يعرف الناظر كما أشار إليه السرخسي في محيطه. وقد يشاهد أن بعض أهل النظر نظر في سن فرس وقال إن سنه اثنان ونصف وكان سنه ثلاثاً ونصفاً. فإذا تقرر هذا فاعلم أنه إذا لم يثبت الوقت صار كما لو لم يوقت على ذكر شيخ الإسلام الإسبيجابي في شرح الكافي، لأن الأصل عدم اعتبار التاريخ في النتاج كما مر آنفاً من الفصولين كذا حققه جوي زاده في تحريراته. وقال: قال قاضيخان في أواخر دعوى المنقول: وإن خالف سن الدابة الوقتين: في رواية يقضى لهما، وفي رواية يبطل البينتان اهـ. وكذا في خزانة الأكمل. وفي الثامن من العمادية. وفي الرابع عشر من الأستروشنية كما في الخانية: والظاهر من كلام قاضيخان أنه رجح القضاء بينهما لأنه قال في أول كتابه: وفيما كثرت فيه الأقاويل من المتأخرين اختصرت على قول أو قولين وقدمت ما هو الأظهر وافتتحت بما هو الأشهر. وقال الزيلعي في شرح الكنز نقلاً من المبسوط: والأصح أنهما لا تبطلان، بل یقضی بينهما إذا کانا خارجین أو کانت في أیدیهما، وإن کانت في يد أحدهما یقضی بها لذي اليد، وهكذا ذكر محمد. وأما ما ذكره الحاكم بقوله بطلت البيتتان، وهو قول بعض المشايخ وهو ليس بشيء اه .. واعتمد صاحب الدرر ما في الزيلعي. وقال كما في الزيلغي: وقول الزيلعي ظاهر الرواية وهو اختيار الأئمة الثلاثة كما في معراج الدراية. وفي رضاع البحر: الفتوى إذا اختلفت كان الترجيح بظاهر الرواية تمت النقول من تحريرات المرحوم أنقروي أفندي رحمه الله تعالى. ادعياء عيناً نتاجاً والغين في يد أحدهما: (٦٩) لم يؤرخا إن أدعيا الملك بسبب عملهما فيما لا يتكرر من المتاع قضى به لذي اليد، وإن أقام كل منهما بينة على النتاج فصاحب اليد أولى. كذا أفتى المولى علي أفندي. وإن ادعيا الملك بسبب الولادة من الحیوان والرقيق: قضی به لذي الید من باب دعوى الرجلين في دعوى الهندية. (٧٠) أو أرخا تاريخاً واحداً، إن ادعيا الملك بسبب عملهما فيما لا يتكرر من المتاع قضى به لصاحب اليد، ولا يعتبر التاريخ فيه إن ادعيا الملك بسبب الولادة من الحيوان والرقيق: إن وافق سن المولود للوقت الذي ذكرا: قضى به لذي اليد، وإن لم يوافق بأن أشكل أو خالفهما: قضى به لذي اليد كذلك. (٧١) أو أرخا وتاريخ أحدهما أسبق: إن ادعيا الملك بسبب عملهما فيما لا يتكرر من المتاع قضى به لصاحب ٣٦ کتاب الدعوى/ باب دعوى الرجلين اليد، ولا يعتبر التاريخ فيه إن ادعيا الملك بسبب الولادة من الحيوان والرقيق، إن وافق سن الدابة لتاريخ أحدهما: قضى به لمن وافق سنه، وإن لم يوافق بأن أشكل عليهما: قضى به لذي اليد، وإن أشكل على أحدهما: قضى به لمن أشكل عليه، وإن خالف سنه للوقتين: قضى به لذي اليد، وإن خالف لأحد الوقتين: قضى به للآخر. (٧٢) أو أرخ أحدهما لا الآخر: إن ادعيا أن الملك بسبب عملهما فيما لا يتكرر من المتاع قضى به لصاحب اليد، ولا يعتبر التاريخ فيه إن ادعيا الملك بسبب الولادة من الحيوان والرقيق: إن وافق سن المولود لتاريخ المؤرخ: قضى به للمؤرخ، وإن لم يوافق بأن أشكل عليهما: قضى به لذي اليد، وإن خالف سنه لوقت المؤرخ: يقضى به لمن لم يؤرخ؛ لأنه إذا كان سن الدابة مخالفاً لأحد الوقتين وهو مشكل في الوقت الآخر: قضى به لمن أشكل عليه وهو من لم يؤرخ. قال محمد في الأصل: إذا ادعى الرجل دابة في يد إنسان أنها ملكه نتجت عنده وأقام بينة عليه وأقام صاحب اليد بينة بمثل ذلك القياس يقضى بها للخارج. وفي الاستحسان: يقضى به لصاحب اليد سواء أقام صاحب اليد البينة على دعواه قبل القضاء بها للخارج أو بعده. وفي الهداية: وهذا هو الصحيح في أوائل الثاني عشر من دعوى التاترخانية. هذا إذا لم يؤرخا، وإن أرخا قضى بها لصاحب اليد، إلا إذا كان سن الدابة مخالفاً لوقت صاحب اليد موافقاً لوقت الخارج فحينئذ يقضى للخارج في الثاني عشر من دعوى المحيط. ولا عبرة للتاريخ مع النتاج إلا إذا أرخا وقتين مختلفين ووافق سن الدابة تاريخ الخارج فإنه يقضى بها للخارج. وإن وافق تاريخ ذي اليد أو كان مشكلاً أو خالفهما: قضى بها لذي اليد كما في دعوى الوجيز. فاعلم هذا إذا كان سن الدابة مخالفاً للوقتين. أما إذا كان سن الدابة مخالفاً لأحد الوقتين فلا يخلو من أن يكون موافقاً أو مخالفاً أو مشكلاً للآخر: فإن كان موافقاً فكما مر حكمه آنفاً قضى لمن وافق، وإن كان مخالفاً للوقتين قضى بها لذي اليد كما مر، وإن كان مشكلاً قضى بها لمن أشكل عليه لما ذكر في التاتر خانية والمحيط مطلقاً إذا كان سن الدابة مخالفاً لأحد الوقتين وهو مشكل في الوقت الآخر قضى بالدابة لصاحب الوقت الذي أشكل سن الدابة عليه اهـ. هذا إذا كانا أرخا كلاهما، وإن أرخ أحدهما ولم يؤرخ الآخر وكان سن الدابة مخالفاً لتاريخ المؤرخ يقضى لمن لم يؤرخ، لأنه بالطريق الأولى من أن يكون مشكلاً على من لم يؤرخ، لأن من لم يؤرخ أبهم وقته فتحقق الإشكال بينه وبين سنة الدابة بالطريق الأولى فيقضى بالدابة لمن أشكل عليه سن الدابة وهو من لم يؤرخ، وإن أرخ أحدهما ولم يؤرخ الآخر وكان سن الدابة مشکلاً عليهما: قضى بها لذي الید کما حققه جوي زاده اهـ. ٣٧ کتاب الدعوى/ باب دهوی الرجلين وفي باب دعوى الرجلين في ملتقى الأبحر: وإن برهن خارج وذو اليد على النتاج فذو اليد أولى، وكذا لو برهن كل من تلقى الملك من آخر على النتاج عنده اهـ: يعني لو كان النتاج ونحوه عند بائعه فذو اليد أولى، كما لو كان النتاج ونحوه عند نفسه، فإن كلاً منهما إذا تلقى الملك من رجل وأقام البينة على سبب ملك عنده لا يتكرر فهو بمنزلة من أقامها على ذلك السبب عند نفسه، لأن بينة ذي الید قامت على أولیه الملك فلا يثبت للخارج إلا بالتلقي منه کما صرح به في الدرر والغرر في باب دعوی الرجلین اهـ. وفي الهداية في باب ما يدعيه الرجلان: ولو تلقى كل واحد منهما الملك من رجل على حدة وأقام البينة على النتاج عنده فهو بمنزلة إقامتها على النتاج عند نفسه اهـ. وسواء تلقى كل واحد منهما بشراء أو إرث أو هبة أو صدقة مقبوضتين كما أشار إليه في الثامن من شهادات البزازية. وفي آخر دعوى المنقول من قاضيخان: عبد في يد رجل أقام رجل البينة أنه عبده اشتراه من فلان آخر وأنه ولد في ملك بائعه فلان فإنه یقضی بالعبد لذي الید لأن کل واحد منهما ادعی نتاج بائعه ودعوى نتاج بائعه کدعوى نتاج نفسه فيقضى ببينة ذي اليد انتھی. لأن کل واحد من الخارج وذي الید خصم في إثبات نتاج بائعه كما أنه خصم في إثبات الملك له، ولو حضر البائعان وأقاما البيئة على النتاج كان صاحب النتاج أولى، فكذا من قام مقامهما کما صرح به الزيلعي انتهى. وفي الدرر في باب دعوى الرجلين: قال في الذخيرة: والحاصل أن بينة ذي اليد على النتاج إنما تترجح على بينة الخارج على النتاج أو على مطلق الملك، بأن ادعى ذو اليد النتاج وادعى الخارج النتاج، أو ادعى الخارج الملك المطلق إذا لم يدع الخارج على ذي اليد فعلًا نحو الغصب أو الوديعة أو الإجارة أو الرهن أو العارية ونحوها، فأما إذا ادعى الخارج فعلًا مع ذلك فبينة الخارج أولى. وقال في العمادية بعد نقل كلام الذخيرة: ذکر الفقیه أبو الليث في باب دعوى النتاج من المبسوط ما يخالف المذكور في الذخيرة فقال: دابة في يد رجل أقام آخر بينة أنها دابته آجرها من ذي اليد أو أعارها منه أو رهنها إياه وذو اليد أقام بينة أنها دابته نتجت عنده فإنه يقضي بها لذي اليد لأنه يدعي النتاج والآخر يدعي الإجارة أو الإعارة والنتاج أسبق منهما فيقضى لذي اليد، وهذا خلاف ما نقل عنه اهـ. وفي البرهاني في الفصل الثاني عشر من كتاب الدعوى: إذا ادعى ذو اليد النتاج وادعى الخارج أنه ملکه غصبه منه ذو الید کانت بينة الخارج أولى، وكذا إذا ادعی ذو الید النتاج وادعى الخارج أنه ملكه أجره أو أودعه أو أعاره كانت بينة الخارج أولى. ٣٨ کتاب الدعوى/ باب دعوی الرجلين قال شيخ الإسلام: الحاصل أن بينة ذي اليد على النتاج إنما تترجح على بينة الخارج على النتاج أو على الملك المطلق، بأن ادعى ذو اليد النتاج وادعى الخارج الملك المطلق أو النتاج إذا لم يدع الخارج على ذي اليد فعلًا نحو الغصب أو الوديعة أو الإجارة أو الرهن أو العارية أو ما أشبه ذلك. أما إذا ادعى الملك المطلق ومع ذلك فعلًاً فبينة الخارج أولى، وأشار محمد ثمة إلى هذا المعنى، لأن بينة الخارج في هذه الصورة أكثر إثباتاً انتهى. هكذا في الظهيرية في النوع الثاني من كتاب الدعوى. تمت النقول. وأفتى مشايخنا بمسألة المحيط: يعني يفتى بترجيح بينة الخارج في الصورة المذكورة. ادعيا ملكاً بسببين مختلفين من واحد والعين في يد ثالث(١): (٧٣) لم يؤرخا: يقضى لمدعي الشراء. (٧٤) أو أرخا تاريخاً واحداً: يقضى المدعي الشراء. (٧٥) أو أرخا وتاريخ أحدهما أسبق: يقضى الأسبق. (٧٦) أو أرخ أحدهما لا الآخر: يقضى للمؤرخ. ادعيا ملكاً بسببين مختلفين من واحد والعين في يدهما(٢): (٧٧) لم يؤرخا: يقضى بينهما. (٧٨) أو أرخا تاريخاً واحداً: يقضى بينهما. (٧٩) أو أرخا وتاريخ أحدهما أسبق: يقضى للأسبق. (٨٠) أو أرخ أحدهما لا الآخر: يقضى بینھما. ادعيا ملكاً بسببين من واحد والعين في يد أحدهما(٣): (٨١) لم يؤرخا: يقضى لذي اليد. (٨٢) أو أرخا تاريخاً واحداً: يقضى لذي اليد. (٨٣) أو أرخا وتاريخ أحدهما أسبق: يقضى للأسبق. (٨٤) أو أرخ أحدهما لا الآخر: یقضی لذي الید. ادعيا ملكاً بسببين مختلفين من اثنين والعين في يد ثالث(٤): (٨٥) لم يؤرخا: يقضى بينهما كما في الملك المطلق. (٨٦) أو أرخا تاريخاً واحداً: يقضى بينهما كما في الملك المطلق. (٨٧) أو أرخا وتاريخ أحدهما أسبق عند الإمامين: يقضى للأسبق. وعند محمد: يقضى بينهما كما في الملك المطلق. ومشايخنا أفتوا على قول الإمامين. (٨٨) أو أرخ أحدهما لا الآخر: يقضى بينهما عند أبي حنيفة، وعند أبي (١) في ط بأن ادعى أحدهما شراء من زيد والآخر رهناً أو هبة منه. (٢) في ط بأن ادعى أحدهما شراء من زيد والآخر رهناً أو هبة منه. (٣) في ط بأن ادعى أحدهما شراء من زيد والآخر رهناً أو هبة منه. (٤) في ط بأن ادعى أحدهما شراء من زيد والآخر هبة من عمرو منه. ٣٩ کتاب الدعوى/ باب دعوی الرجلین يوسف: يقضى للمؤرخ. وعند محمد: لمن أطلق كما في الملك المطلق. ومشايخنا أفتوا على قبول أبي حنيفة. ادعیا ملكاً بسببين مختلفين من اثنين والعين في يدهما: (٨٩) لم يؤرخا: يقضى بينهما كما في الملك المطلق. (٩٠) أو أرخا تاريخاً واحداً: يقضى بينهما كما في الملك المطلق. (٩١) أو أرخا وتاريخ أحدهما أسبق. عند الإمامين: يقضى للأسبق. وعند محمد: يقضى بينهما كما في الملك المطلق. ومشايخنا أفتوا على قول الإمامين. (٩٢) أو أرخ أحدهما لا الآخر عند أبي حنيفة: يقضى بينهما. وعند أبي يوسف: يقضى للمؤرخ. وعند محمد: لمن أطلق كما في الملك المطلق. ومشايخنا أفتوا على قول أبي حنيفة. ادعيا ملكاً بسببين مختلفين من اثنين والعين في يد أحدهما: (٩٣) لم يؤرخا: يقضى للخارج كما في الملك المطلق. (٩٤) أو أرخا تاريخاً واحداً: يقضى للخارج كما في الملك المطلق. (٩٥) أو أرخا وتاريخ أحدهما أسبق عند الإمامين: يقضى للأسبق. وعند محمد: يقضى للخارج كما في الملك المطلق. ومشايخنا أفتوا على قول الإمامين. (٩٦) أو أرخ أحدهما لا الآخر: عند محمد: يقضى للخارج. وعند أبي يوسف: يقضى للمؤرخ كما في الملك المطلق. ومشايخنا أفتوا على قول محمد. ادعيا عيناً في يد آخر فبرهن أحدهما أنه اشتراه من زيد وبرهن الآخر أنه ارتهنه من زيد ولم يؤرخا أو أرخا سواء فالشراء أولى، وإن أرّخ أحدهما ولم يؤرخ الآخر فالمؤرخ أولى. ولو أرخا وأحدهما أقدم فهو أولى، ولو كانت العين في يد أحدهما فهو أولى، إلا إذا سبق تاريخ الخارج فهو للخارج، ولو ادعى أحدهما هبة وقبضاً من زيد وادعى الآخر شراء من زيد ولم يؤرخا أو أرخا سواء فالشراء أولى، وكذا جميع ما مر في الرهن. ولو كانت العين بيدهما فهو بينهما، إلا أن يؤرخ وأحدهما أقدم فهو أولى، والصدقة مع الشراء كالهبة مع الشراء، ولو اجتمعت الهبتان فحكمه حكم ما اجتمع الشراءان. في أواخر الفصل الثامن من الفصولين: وإذا اجتمعت الهبة مع القبض والصدقة (١) مع القبض فالجواب فيه كالجواب فيما إذا اجتمع الشراءان. من أنقروي. في دعوى الرجلين بسببين مختلفين من كتاب الدعوى نقلاً في الرابع من دعوى التاتر خانية. (١) في ط أقول: دخل في الصدقة دعوى الوقت، بأن ادعى زويد هبة من والده وادعى آخر وقفاً منه وأرخ الأول لا الثاني، والحكم العمل ببينة ذي التاريخ. تأمل (خير الدين). ٤٠ کتاب الدعوى/ باب دهوی الرجلين (أو شراء مؤرخ من واحد) غير ذي يد (أو) برهن، (خارج على ملك مؤرخ هذا لو ادعيا تلقي الملك من جهة واحد بسببين مختلفين، فلو ادعياه من جهة اثنين بسببين مختلفين، بأن ادعى أحدهما هبة والآخر شراء، لو كانت العين بيد ثالث أو بيدهما أو بيد أحدهما فحكمه كحكم ما إذا ادعيا ملكاً مطلقاً، إذ كل منهما يثبت الملك المطلق المملكه ثم يثبت الانتقال إلى نفسه، فكأن المملكين ادعيا ملكاً مطلقاً وبرهنا، ففي كل موضع ذكرنا في دعوى الملك المطلق أنه يقضى بينهما فكذا هنا، كذا ذا. وفي يس: عين بيده وبرهن آخر أنه شراه من زيد وبرهن آخر أن بكراً وهبه فهو بينهما، ولو برهنا على التلقي من واحد فالشراء أولى إذا تصادقا، على أنه لواحد فبقي النزاع في السبق فالشراء أسبق، لأنه لما لم يبين سبق أحدهما جعلا كأنهما وافقا معاً، ولو تقارنا كان الشراء أسرع نفاذاً من الهبة لأنها لا تصح إلا بقبض والبيع يصح بدونه. هذا، وإن ادعى أحدهما الشراء من زيد والآخر هبة وقبضا من الآخر والعين في يد ثالث: قضى بينهما، وكذا لو ادعى ثالث ميراثاً عن أبيه وادعى رابع صدقة وقبضا من آخر: قضى بينهم أرباعاً عند استواء الحجة إذ تلقوا الملك من مملكهم فكأنهم حضروا وبرهنوا على الملك المطلق. فصولين من أواخر الثامن. وإن ادعى أحدهما شراء من زيد والآخر الهبة من الآخر والعين في يد ثالث: قضى بينهما، وكذا إن ادعى ثالث ميراثاً عن أبيه وادعى رابع صدقة من آخر: قضى بينهم أرباعاً، وإن كانت العين في يد أحدهما: يقضى للخارج إلا في أسبق التاريخ، وإن كان في أيديهما: يقضى بينهما إلا في أسبق التاريخ فهو له، وهذا إذا كان المدعي مما لا يقسم كالعبد والدابة. وأما ما يقسم كالدار والعقار فإنه يقضى لمدعي الشراء. أنقروي. وإنما يصح أن يقضى بينهما لو كان المدعي مما لا يحتمل القسمة، أما المحتمل فيقضى بكله المدعي الشراء. والصحيح في الهبة أن يقضى بينهما احتمل القسمة أو لا، إذ الشيوع الطارىء لا يفسد الهبة والصدقة في الصحيح ويفسد الرهن. كذا في أواخر الفصل الثامن من الفصولين. وهذا آخر ما وجدته ونقلته من نسخة محرفة تحريفاً كلياً بعد أن صححت ما ظهر لي من الغلط بالرجوع إلى أصوله التي هي في يدي ومتى ظفرت ببقية الأصول المنقول عنها تم تصحيحها إن شاء الله تعالى. قوله: (أو شراء مؤرخ) أشار بذكره بعد ذكر الملك إلى أنه لا فرق بين دعوى الملك المطلق والذي بسبب. قال العيني: وأما الصورة الثانية: أي صورة الشراء فلأنهما لما ادعيا الشراء من شخص واحد فقد اتفقا أن الملك له، فمن أثبت منهما التلقي من جهته في زمان لا يزاحمه فيه أحد كان أولى اهـ. فقوله وإن برهن خارجان الخ يشتمل على ثمان مسائل من الصور المتقدمة. قوله: (من واحد غير ذي يد) إنما قيد به تبعاً للهداية، لأن دعوى الخارجين ٠