النص المفهرس
صفحات 241-260
٢٤١ كتاب الشهادات / باب القبول وعدمه ما اشتراه من وصيه في ذلك الوقت (مثل الثمن) لأنها تثبت أمراً زائداً، ولأن بينة الفساد أرجح من بينة الصحة. درر. خلافاً لما في الوهبانية، أما بدون البينة فالقول المشتري، هذا إذا اجتمعنا عند الحاكم وشهدنا على نحو ما ذكر، أما لو قضى بإحداهما أولاً بطلت الأخرى، وقد أفتى بذلك الشلبي وهي في فتاويه مستدلاً بمسألة ما لو شهد بقتل زيد يوم النحر بمكة وآخران بقتله بالكوفة فراجعه إن شئت. كذا في الحواشي الخيرية. قوله: (ما اشتراه) أي المدعى عليه المعلوم من المقام وهو المشتري. قوله: (من وصيه) أي وصي اليتيم وكذا من أبيه. كذا أفاده سيدي الوالد رحمه الله تعالى، ويظهر لحل العبارة وجه آخر. وهو أن يقال: ما اشتراه من وصيه من مال اليتيم على ما صور المسألة. مؤيد زاده عن الحاوي بقوله: وصي باع كرم الصغير وادعى غبناً وأقام بينة وأقام المشتري بينة أن ثمن الكرم في ذلك الوقت مثل الثمن فبينة الغبن أولی ا هـ. (أقول) لكنه يحتاج إلى تقدير لفظ وصي عند قول الشارح السابق من يتيم: أي من وصي يتيم، لكن يعكر على هذا التقدير لفظ بلغ كما مثل به المصنف في منحه فيكون على عبارة الشارح أن الدعوى حصلت من اليتيم عند بلوغه كما فسره المصنف عازياً للعمادية، ويؤيده ما في جامع الفتاوى: ولو ادعى الابن بعد بلوغه الغبن بحكم الحال لو لم تكن المدة قدر ما يتغير السعر وإلا يصدق المشتري وبينة الزيادة أولى اهـ. وحينئذ فلا غبار على عبارة الشارح، فافهم. قوله: (في ذلك الوقت) أي وقت العقد وهو ظرف القيمة ح. قوله: (خلافاً لما في الوهبانية) أقول: ليس في الوهبانية سوى مسألة الكره والطوع، وقدم بينة الطوع على الكره وبينة الطوع على بينة الصحة وغير بيتها العلامة عبد البر فقال: [الطويل] وَبَينَتَاكُزْءٍ وَطَوْعٍ أُقِيمَتَا فَتَقْدِيمُ ذَاتِ الكُرْهِ صَخَّحَ الأَْثَرُ قال الشرنبلالي: ونقل الشارح: اختلف في الصحة والفساد، فالبينة بينة من يدعي الفساد باتفاق الروايات، فتأمل. قال المصنف في منحه: وفي القنية ادعى عليه محدوداً في يده إرثاً من أبيه وأقام ذو اليد البينة أنه اشتراه من وصيه بمثل القيمة وأقام المدعي البينة أن القيمة زائدة على ما أثبت ذو اليد فقبول البينة المثبتة للزيادة أولى اهـ. وقال كثير منهم: المثبتة لقلة الزيادة أولى اهـ. وقد اعتمد في النظم الوهباني ما عليه الأكثر من تقديم البيئة المثبتة لقلة الزيادة، وحكي ما عن العمادية بصيغة قيل. وقال شيخ الإسلام في شرحه: والظاهر عندي رجحان قبول بيئة الزيادة الذي جزم به في العمادية ويرشد إليه كلام القنية والنظم مشعر بخلافه اهـ. وفي البزازية: ولو شهدوا أن الحاكم باع مال اليتيم وقيمته أكثر يفسخ. قوله: (أما بدون البينة الخ) قال عبد البر: إذا اختلف المتبايعان أحدهما يدعي الصحة والآخر يدعي ٢٤٢ كتاب الشهادات / باب القبول وعدمه المدعي الصحة. منية (وبينة كون المتصرف) في نحو تدبير أو خلع أو خصومة (ذا الفساد فالقول قول مدعي الصحة والبيئة بينة من يدعي الفساد باتفاق الروايات كما قدمناه قريباً. قوله: (منية) لعلها ((قنية)) لأني لم أجد المسألة في المنية ورأيتها في مؤيد زاده معزوة للقنية. قوله: (وبينة كون المتصرف في نحو تدبير الخ) أي أو بيع كما في دعوى القنية، يعني إذا قامت الأمة بينة أن مولاها دبرها في مرض موته وهو عاقل وأقامت الورثة بينة أنه كان مخلوط العقل فبينة الأمة أولى، وكذا إذا خلع امرأته ثم أقام الزوج بينة أنه كان مجنوناً قبل الخلع وأقامت بينة على كونه عاقلاً حينئذ أو كان مجنوناً وقت الخصومة فأقام وليه بينة أنه كان مجنوناً والمرأة على أنه كان عاقلاً فبينة المرأة أولى في الفصلين. كذا في الدرر. لكن قال الشيخ غانم البغدادي في ترجيح البينات: بينة كون البائع معتوهاً أولى من بينة كونه عاقلاً، وبينة العقل أولى من كونه مجنوناً وقت الخلع، وبينة كون المتصرف عاقلاً أولى من بينة كونه مجنوناً. قال في البحر: برهنت الأمة على أنه دبرها في مرض موته وهو عاقل وبرهنت الورثة على أنه كان مخلوط العقل فبينة الأمة أولى، وكذا الخلع اهـ. قال في مخزن النوادر: ولو ظهر جنونه وهو مفيق يجحد الإفاقة وقت بيعه فالقول له؛ وبينة الإفاقة أولى من بينة الجنون. وعن أبي يوسف: إذا ادعى شراء الدار فشهد شاهدان أنه كان مجنوناً عندما باعه وآخران أنه كان عاقلاً فبينة العقل وصحة البيع أولى. وفي الأشباه: اختلفا في كون الإقرار للوارث في الصحة أو في المرض فالقول لمن ادعى أنه في المرض، أو في كونه في الصغر أو البلوغ فالقول لمن ادعى الصغر، وكذا لو طلق أو أعتق ثم قال كنت صغيراً فالقول له، وإن أسند إلى حال الجنون: فإن كان معهوداً قبل، وإلا فلا. وفي جامع الفتاوى: بينة العته أولى لكنها مخالفة للمتن موافقة للشيخ غانم، ولذا عزاها في هذا الجامع لبعض الفتاوى ولم يعين. وفي القنية: بينة العقل أولى من بينة العته أو الجنون في البيع اهـ. أقول: ولعل في المسألة قولين بناء على أن ظاهر الحال من الإنسان هو المرض أو الصحة، فمن قال المرض رجح بينة الصحة، ومن قال الصحة رجح بينة المرض، لأن البينات شرعت لإثبات خلاف الظاهر والذي ينبغي التعويل عليه هو الأول، حيث أطبقت النقول كما سمعت على ترجيح بينة العقل إلا ما ندر، والفتوى على ما عليه الأكثر، وممن أفتى بذلك مطلقاً المرحوم علي أفندي مفتي الديار الرومية بنص العته أول ترجيح البينات من فتاويه. وما وقع في ترجيح البينات للشيخ غانم في البيوع فقد ذكر خلافه هو أول كتاب الطلاق وقال: الأصل في ذلك: إن بينة كون المتصرف عاقلاً أولى ٢٤٣ كتاب الشهادات / باب القبول وعدمه عقل أولى من بينة) الوارثة مثلاً (كونه مخلوط العقل أو مجنون) ولو قال الشهود لا ندري کان في صحة أو مرض من بيئة كونه مجنوناً أو مخلوط العقل اهـ. والعته: نقص العقل كما في المصباح، على أنه قد استدرك الشيخ غانم نفسه على هذه الرواية كما في بعض النسخ فلا تعارض ما في المعتبرات، فاغتنم هذا التحرير الذي لا تجده إلا بعد التنقير ثم بعد كتابتي لهذا المحل رأيت في المحبية آخر الشهادات: [الرجز] بَينَةَ الغَبْنِ بِلَ اشْتِبَاهِ قَدِّمْ كَذَا بَينَةُ الإِكْرَاءِ جَاءَا لَدَى القَاضِي يَشْهَدَانِ قَدِّمْ عَلَى الِطَّوْعِ وَإِنْ شَخْصَانِ وَآخَرَانٍ أُنه قَذْ كَانَا مخلُوطَ عَقْلٍ ذَلِكَ الزَّمَانَا أَوْ كَانَ مَجُْوناً لأُولي الأُولَى وَالحُكْمُ مَكّذَا أَتَّى مَنْقُولًا وفي ترجيح البينات من نور العين عند ذكره أن الأصل في ترجيح البينات بين العقل وكونه مجنوناً أو معتوهاً أن بينة العقل أولى. وقال بعد ذلك ما نصه: يقول الحقير: وفي جامع الفتاوى: باع أرضاً فادعى أخوه على المشتري أن البائع معتوه وأنا وصيه فيها وقال المشتري بل هو عاقل وبرهنا فبينة المعتوه أولى اهـ. وهذا غير موافق لما مر آنفاً فلعل في المسألة روايتين ا هـ. فظهر من هذا أن من قال بتقديم بينة العته فقد مشى على ما في جامع الفتاوى، غير أن أكثر الكتب على خلافه كما ظهر مما ذكر من النقول، والله تعالى أعلم. قوله: (أولى من بينة كونه مخلوط العقل أو مجنوناً) لأن الورثة يدعون أمراً عارضاً وهو تغير العقل وهو ينكره، فالقول للمنكر عند عدم البيئة. قوله: (ولو قال الشهود) أي بطلاق وعتاق. منح: أي والمدعي يدعي الصحة والمدعى عليه يدعي المرض. قوله: (لا ندري كان في صحة أو مرض فهو على المرض) أي لأن تصرفه أدنى من تصرف الصحة فيكون متيقناً، ولأن الحادث يضاف إلى أقرب أوقاته، فلما ترددوا حمل على الأقرب. أما لو اختلفوا فبينة الصحة مقدمة، كما لو ادعى الزوج بعد وفاتها أنها كانت أبرأته من الصداق حال صحتها وأقام الوارث بينة أنها أبرأته في مرض موتها فبينة الصحة أولى، وقيل بينة الورثة أولى كما في جامع الفتاوى ومشتمل الأحكام. وفي الجامع أيضاً: ولو أقر الوارث ثم مات فقال المقر له أقر في صحته وقال بقية الورثة في مرضه فالقول للورثة والبيئة للمقر له، وإن لم يقم بينة وأراد استحلافهم له ذلك. ادعت المرأة البراءة عن المهر بشرط وادعاها الزوج مطلقاً وأقام البينة فبينة المرأة أولى، إن كان الشرط متعارفاً يصح الإبراء معه، وقيل البينة من الزوج أولى، ولو أقامت المرأة بينة على المهر على أن زوجها كان مقراً به إلى يومنا هذا وأقام الزوج بينة أنها أبرأته من هذا المهر ٢٤٤ كتاب الشهادات / باب القبول وعدمه فهو على المرض؛ ولو قال الوارث كان يهذي يصدق حتى يشهد أنه كان صحيح العقل. بزازية. (وبينة الإكراه) في إقراره (أولى من بينة التطوع إن أرّخا واتحد تاريخهما، فبينة البراءة أولى، وكذا بينة الدين لأن بينة مدعي الدين بطلت لإقرار المدعى عليه بالدين ضمن دعواه البراءة كشهود بيع وإقالة، فإن بينتها لم يبطلها شيء، وتبطل بينة البيع لأن دعوى الإقالة إقرار به. قوله: (فهو على المرض) لم يذكر ما إذا اختلفا في الصحة والمرض. وفي الأنقروي: ادعى بعض الورثة أن المورث وهبه شيئاً معيناً وقبضه في صحته وقالت البقية كان في المرض فالقول لهم، وإن أقاموا البيئة فالبينة لمدعي الصحة، ولو ادعت أن زوجها طلقها في مرض الموت ومات وهي في العدة وادعى الورثة أنه في الصحة فالقول لها، وإن برهنا وقتاً واحداً فبينة الورثة أولى. قوله: (ولو قال الوارث الخ) هذا مطلق شامل لكل دعوى إلا أنه لم يذكر فيه تعارض البينتين. قوله: (كان يهذي) الظاهر أن المراد أنه كان مختلط العقل للمقابلة. وذكر البيري أنهما إذا اختلفا في الجدّ والهزل فالقول لمدعي الهزل، إلا أن يعطيه بعض الثمن فلا تسمع دعوى الهزل اهـ. قوله: (وبينة الإكراه) قال في البحر: تعارضت بينة الإكره والطوع في الإجارة فبينة الطواعية أولى، وإن قضى ببينة الإكراه في الإجارة نفذ، وإن تعارضت بينة البيع صحيحاً أو مكرهاً فقولان اهـ. قال الحموي: والذي يظهر أن الأصح العمل ببينة المكره لأنه يدعي خلاف الظاهر والبينة لمن يدعيه ويؤيده ما سيصرح به قريباً. تأمل. قوله: (في إقراره) وكذا في البيع والإجارة والصلح على ما في الأشباه. قال الباقاني: تعارضت بينة الإكراه والطوع في البيع والصلح والإقرار فبيئة الإكراه أولى اهـ. وعزاه إلى الخانية. وفيها: وهو الصحيح من الجواب، وكذا في ترجيح البينات. قال سيدي الوالد في تنقيحه: لو أثبت إقرار إنسان بشيء طائعاً فأقام المدعى عليه بينة أني كنت مكرهاً في ذلك الإقرار فبينة الإكراه أولى، لأنها تثبت خلاف الظاهر وهو الأصح كما في الفصول العمادية، وعليه الفتوى كما في الخلاصة ا هـ. قال في البزازية عن الملتقط: ادعى عليه الإقرار طائعاً وبرهن على ذلك وبرهن المدعى عليه أن ذلك الإقرار كان بالكره فبينة المدعى عليه أولى، وإن لم يؤرخا أو أرخا على التعاقب فبينة المدعي أولى اهـ. وفي التاترخانية من الدعوى في الفصل الثالث والعشرين معزياً للناصري: ولو ادعى الإقرار طائعاً فأقام المدعى عليه بينة أنه كان هذا الإقرار بذلك التاريخ عن إكراه فالبينة بينة المدعى عليه، وإن لم يؤرخا أو أرخا على التفاوت فالبينة للمدعي اهـ. قوله: (واتحد تاريخهما) لعل وجهه أنهما إذا أرّخا واتحد التاريخ كانا الإقرار واحداً، والظاهر الطوع ٢٤٥ كتاب الشهادات / باب القبول وعدمه فإن اختلفا أو لم يؤرخا فبيئة التطوع أولى) ملتقط وغيره، فيعمل به عند عدم البينة لأنها لإثبات خلاف الظاهر. تأمل. قوله: (فإن اختلفا أو لم يؤرخا فبيئة الطوع أولى) لعل وجههما أنه إذا اختلف التاريخ كنا إقرارين: أحدهما بالطوع، والآخر بالإكراه، وإن لم يؤرّخا احتمل التعدد فيعمل ببينة الطوع فيهما. والله تعالى أعلم. والظاهر أن هذا توفيق بين القولين، قال الشرنبلالي في شرحه على الوهبانية: تعارضت بينة الطوع والكره فبينة الطوع أولى، ولو قضى القاضي ببينة الإكراه ينفذ قضاؤه إن عرف الخلاف. وقال أبو حامد: بينة الإكراه أولى. ونقل المصنف: لو اختلفا في الصلح والإقرار كان القول قول من يدعي الطوع والبينة بينة الآخر في الصحيح من الجواب. وفي العمادية: بينة الإكراه أحق بالقبول لأنها تثبت خلاف الظاهر اهـ. وفي فتاوى مؤيد زاده: اجتمعت بينة الإكراه على البيع وبينة الطواعية. روي عن أبي يوسف: أن بينة الإكراه أولى، وإليه ذهب بعض مشايخنا. وقال بعض المتأخرين: الطواعية أولى، وعزاه للوجيز ثم قال: لو ادعى أحدهما الإقرار بدين كذا طائعاً والآخر مكرهاً فالقول لمن يدعي الطواعية والبيئة لمن يدعي الإكراه. قاضيخان. قال المصنف في منحه: أقول: كلامه يقتضي أن بينة الإكراه إنما تقدم على بينة الطوع عند التعارض، وأما إذا لم يحصل التعارض فبينة الطوع أولى فتكون المسألة ثلاثية، وهي إما أن يؤرّخا أو لا، فإن كان الأول وهو ما إذا أرخا فإما أن يتحد التاريخ أو يختلف، فإن كان الأول فبينة الإكراه أولى، وإن كان الثاني وهو ما إذا اختلف التاريخ أو لم يؤرخا فبينة الطوع أولى اهـ. تتمة: قال في العمادية: لا حاجة في دعوى الإكراه إلى تعيين المکره کما لا حاجة في دعوى السعاية إلى تعيين العوان، وقيل لا بد من تعيين العوان، والأول أصح اهـ. فائدة: بينة الحرية مقدمة على غيرها لأنها تثبت أمراً زائداً وهو ولاية التصرف وأهلية الشهادة وغير ذلك كما في جامع الفصولين. فائدة أخرى: بينة الرجوع عن الوصية أولى من بينة كونه موصياً مصراً إلى الوفاة. حامدية عن أبي السعود. أقول: وهذا إذا لم يقض بالبينة الأولى، فإن قضى بالوصية وأقيمت بينة أخرى على الرجوع لا تقبل الشهادة ولا الدعوى لأنها تتضمن نقض القضاء، والقضاء يصان عن الإلغاء ما أمكن كما قدمناه عن شرح الزيادات في هذا الباب فراجعه، وانظر ما سنذكره ٢٤٦ كتاب الشهادات / باب القبول وعدمه واعتمده المصنف وابنه وعزمي زاده. فروع: بينة الفساد أولى من بينة الصحة. شرح وهبانية. وفي الأشباه: اختلف المتبايعان في الصحة والبطلان فالقول لمدعي البطلان، وفي الصحة والفساد لمدعي الصحة، إلا في مسألة الإقالة. وفي الملتقط: اختلفا في البيع والرهن فالبيع أولى. آخر الباب. قوله: (واعتمده المصنف) حيث أقره. قوله: (بينة الفساد) تكرار مع مسألة الغبن المتقدمة. قوله: (فالقول لمدعي البطلان) لأنه منكر للعقد، والظاهر أن البيئة بينة الصحة لأنها أكثر إثباتاً، فإن بينة البطلان لم تفد أمراً جديداً. حموي. ومثله في شرح المجمع لابن ملك عن الفتاوى الصغرى. قوله: (لمدعي الصحة) مفاده أن البينة بينة الفساد، لأن مدعي الفساد يدعي أمراً زائداً وهو المفسد كالشرط الفاسد، ومدعي الصحة ينكره والقول للمنكر أيضاً، وهذا باتفاق الروايات إن كان يدعي فساداً بشرط فاسد أو أجل فاسد، وإن كان يدعي فساداً في صلب العقد بأن ادعى الشراء بألف ورطل من خمر وأنكر الآخر فيه روايتان، وظاهر الرواية عنه كالأول. قوله: (إلا في مسألة الإقالة) كما تقدم في بابها. وهي: لو ادعى المشتري أنه باع المبيع من البائع بأقل من الثمن قبل النقد وادعى البائع الإقالة فالقول للمشتري مع أنه يدعي فساد العقد، وهذا ليس مما نحن فيه لأن كلامنا فيما إذا اتفقا على عقد واحد ادعى أحدهما صحته والآخر فساده فالقول لمدعي الصحة لأنه الأصل في العقود والأليق بحال المسلم، وهنا قد اتفقا على صحة البيع ثم ادعى البائع فسخه بالإقالة وأنكر ذلك المشتري والقول قول المنكر غير أن المشتري أقر بعقد فاسد يجب رفعه وإبطاله، لكن صاحب الأشباه بعد ذكر المسألة قال: ولو كان على القلب تحالفاً، ظاهره أنه إذا ادعى البائع الشراء الفاسد والمشتري الإقالة فلينظر وجهه. قال الحموي: قيل ينبغي أن يكون هذا الفرع داخلاً تحت الأصل المذكور ليحتاج إلى استثنائه، لأنه لم يدع صحة العقد وإنما ادعى الإقالة والمشتري ينكرها فيكون القول قوله اهـ. أقول: فيما قاله نظر، فإن ادعاء الإقالة مستلزم لادعاء صحة البيع، إذ الإقالة لا تكون في غير الصحيح. وأقول: كان وجه التحالف على ما قاله الحموي أن المشتري بدعواه الإقالة يدعي أن الثمن الذي يستحقه بالرد مائة مثلاً والبائع بدعواه الشراء بأقل مما باع يدعي أن الثمن الذي يجب تسليمه إلى المشتري خمسون مثلاً فنزل اختلافهما فيما يجب تسليمه إلى المشتري منزلة اختلافهما في قدر الثمن الموجب للتحالف بالنص، وإلا فالمائة التي هي الثمن الأول إنما تردّ إلى المشتري بحكم الإقالة في البيع الأول وهي غير الخمسين التي هي الثمن في البيع الثاني كما ترى اهـ. قوله: (وفي الملتقط اختلفا في البيع والرهن فالبيع أولى) يعني ٢٤٧ كتاب الشهادات / باب القبول وعدمه اختلفا في البتات والوفاء فالوفاء أولى استحساناً شهادة قاصرة يتمها غيرهم تقبل، كأن شهد بالدار بلا ذكر أنها في يد الخصم فشهد به آخران أو شهدا بالملك بالمحدود وآخران بالحدود أو شهد على الاسم والنسب ولم يعرفا الرجل بعينه. بينته أولى كما يأتي، وقياس ما بعده عكسه لأن الوفاء رهن حقيقة على ما هو المعتمد فيه، ولأن اشتراط الوفاء زائد والأصل عدمه والقول لمنكره، إلا أن يقال: إن صورته صورة البيع وفيه شرط زائد، بخلاف الرهن البحت. قال في التاترخانية: القول لمدعي الرهن لتمسكه بالأصل وهو عدم البيع، والبينة لمدعي البيع لأنه خلاف الظاهر. قوله: (اختلفا في البنات والوفاء فالوفاء أولى استحساناً) وإنما كان القول لمدعي البتات لأنه الأصل في العقود، إلا بقرينة كنقصان الثمن كثيراً كما تقدم. وحاصل عبارة الملتقط أن الاستحسان في الاختلاف في البيئة ترجيح بينة الوفاء، وفي الاختلاف في القول ترجيح بينة مدعي البتات، وهذا الذي حرره الرملي فیما مر فتدبر، خلافاً لما مشى عليه الشارح قبيل الكفالة فراجعه، وذكر ثمة الكلام على بيع الوفاء مستوفى. قوله: (شهادة قاصرة يتمها غيرهم تقبل) قال في الدرر: لأن الحاجة إلى الشهادة لإثبات يد المدعى عليه حتى يصير خصماً في إثبات الملك للمدعي، ولا فرق في ذلك بين أن يثبت كلا الحكمين بشهادة فريق واحد أو فريقين، ثم إذا شهد أنها في يد المدعى عليه سألهم القاضي: أعن سماع تشهدون أنها في يده أو عن معاينة؟ لأنهم ربما سمعوا إقراره أنها في يده وظنوا أن ذلك يطلق لهم الشهادة اهـ. أي أن سماعهم إقراره بأنها في يده يجوز لهم الشهادة وليس كذلك، بل المجوّز لهم معاينتهم أنها في يده، هذا هو المراد وهو الموافق لما سبق تقريره على كلام الشارح من أنه ظاهر الرواية والمختار في الكافي والهداية في الشهادة بالملك لذي اليد. نعم فرّق بين هذه الشهادة وتلك، إذ شهادتهم هنا في مجرد كونها في يد المدعى عليه وثمة في أنها ملكه لرؤيتهم إياها في يده، ولا يلزم من اشتراط الرؤية في الشهادة بالملك اشتراطها في الشهادة بمجرد كونها في اليد، ولذلك جوّز كثير من الفقهاء شهادتهم بمجرد سماعهم عن المدعى عليه بأنها في يده، ولكن مختار عماد الدين عدم الجواز، وتبعه في الدرر والغرر، واختار محشيها الملا عبد الحليم الإطلاق هنا لما بينهما من الفرق، فتدبر. قوله: (فشهد به آخران) لأنه يحتاج إلى هذا لإثبات يد المدعى عليه حتى يصير خصماً. قوله: (أو شهدا بالملك بالمحدود وآخران بالحدود) وفي البزازية: لو علما بالحدود من الثقات وفسرا للقاضي تقبل. وفيها أيضاً: شهدوا بالدار للمدعي بحدودها فشهد آخران أن المحدود هذا يقبل ويجعل كأن الأولين شهدا بكل ذلك. قال في الهندية من الباب الخامس من الشهادات: ولو شهد أن الدار التي في بلدة كذا في محلة فلان تلاصق دار فلان بن فلان الفلاني وهي في يد فلان المدعى عليه هذا لهذا ٢٤٨ كتاب الشهادات / باب القبول وعدمه فشهد آخران أنه المسمی به. درر. شهد واحد فقال الباقون نحن نشهد كشهادته لم تقبل حتى يتكلم كل شاهد ولكن لا نعرف حدودها ولا نقف عليها، فقال المدعي للقاضي أنا آتيك بشهود آخرين يعرفون حدود هذه الدار وأتى بشاهدين شهدا أن حدودها كذا وكذا، اختلف جواب هذه المسألة في النسخ: ذكر في بعضها أن القاضي يقبل ذلك ويحكم بها للمدعي، وذكر في بعضها أنه لا يقبل ولا يحكم بها للمدعي، وكذا القرى والضياعات والحوانيت وجميع العقارات على هذا. كذا في الظهيرية. ذكر ظهير الدين المرغيناني هذه المسألة في شروطه وقال: اختلفت الروايات في هذه المسألة، والأظهر أنها تقبل لأن تحمل الشهادة غالباً يكون على هذا الوجه، فإنه إذا أشهد البائع على البيع في البلدة والأرض أو الكرم في السواد فالظاهر أن الشهود لا يعرفون حدود المبيع لكن سمعوا ذكر الحدود فيشهدون على تلك الحدود المذكورة في البيع وإن كانوا لا يعلمون الحدود على الحقيقة. كذا في الفصول العمادية وهو الأصح. كذا في القنية وهو الصحيح. كذا في الذخيرة: وإن لم يأت المدعي بشاهدين يشهدان على الدار المدعى بها على تلك الحدود فطلب من القاضي أن يبعث له أمينين من أمنائه إلى الدار حتى يتعرّفا عن حدود الدار وأسماء جيرانها أجابه القاضي إلى ذلك، فإذا بعثهما وتعرّفا: إن كانت حدود الدار وأسماء جيرانها توافق على تلك الحدود التي ذكرها الشهود وأخبر الأمينان القاضي بذلك قضى القاضي بالدار للمدعي بشهادتهم. كذا في المحيط. هذا كله إن لم تكن الدار مشهورة، فإن كانت مشهورة نحو دار عمرو بن حريث بالكوفة وشهد بها الشاهدان لإنسان ولم يذكرا الحدود لا تقبل شهادتهما في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وتقبل في قول صاحبيه، والضيعة إذا كانت مشهورة على هذا الخلاف أيضاً. كذا في فتاوى قاضيخان اهـ. قوله: (فشهد آخران أنه المسمی به) أي بذلك الاسم. قال في الهندية في أواخر الباب الرابع: رجل ادعى عبداً في يد رجل وقال بعتني هذا العبد بألف درهم ونقدتك الثمن فأنكر المدعى عليه البيع وقبض الثمن فشهد للمدعي شاهدان على إقرار البائع بالبيع وقالا لا نعرف العبد ولکنه قال لنا عبدي زید وشهد شاهدان آخران أن هذا العبد اسمه زيد أو أقر البائع أن اسمه زيد قال لا يتم البيع بهذه الشهادة، وإن شهد الشاهدان أن البائع أقر أنه باعه عبده زيد المولد فنسبوه إلى شيء يعرف من عمل أو صناعة أو عيب أو حلية فوافق ذلك هذا العبد يقبل استحساناً، وكذا الأمة اهـ ملخصاً. فائدتان: إذا شهد ابنا القاضي لرجل أن أباهما قضى لهذا على هذا لم تقبل عند الإمام، وله قول آخر بالقبول، وبه نأخذ. خانية. قال رجل يا زاني فقال آخر صدقت هو ٢٤٩ كتاب الشهادات / باب القبول وعدمه بشهادته، وعليه الفتوى. شهادة النفي المتواتر مقبولة. الشهادة إذا بطلت في البعض بطلت في الكل، كما قلت قاذفاً، وأكثر المشايخ لا، وعليه الفتوى. قوله: (وعليه الفتوى) صحح في غير هذا المحل القبول، وأفتى به في الرحيمية. قوله: (شهادة النفي المتواتر) أي عند الناس مقبولة بأن علم الكل عدم كون المدعى عليه في ذلك المكان والزمان لا تسمع عليه: أي بأنه أقرضه فيهما كذا مثلاً ويقضى بفراغ ذمته لئلا يلزم تكذيب الثابت للضرورة والضروريات مما لا يدخلها الشك، وأما إذا لم يتواتر فلا تقبل بينته إلا في عشر مسائل مذكورة في الأشباه من القضاء. وفي النوادر عن الثاني: شهد عليه بقول أو فعل يلزم عليه بذلك إجارة أو كتابة أو بیع أو مال أو طلاق أو عتاق أو قتل أو قصاص في موضع وصفاه أو في يوم سمیاه فبرهن المشهود عليه أنه لم يكن ثمة يومئذ لا تقبل إلا إذا تواتر. ووجه عدم قبولها أن الشهادة متضمنة للمشاهدة وذلك بالعلم ولم يحصل بالنفي. وتمامه في حواشي الأشباه. قال في الذخيرة: إلا أن تأتي العامة وتشهد بذلك فیؤخذ بشهادتهم ا هـ. وفي المحيط: إن تواتر عند الناس وعلم الكل عدم كونه في ذلك المكان والزمان لا تسمع الدعوى عليه ويقضى بفراغ ذمته لأنه يلزم تكذيب الثابت بالضرورة والضروريات مما لم يدخلها شك عندنا إلى كلام الثاني، وكذا كل بينة قامت على أن فلاناً لم يقم ولم يفعل ولم يقر. كذا في البزازية. قال سيدي الوالد في تنقيحه: البينة إذا قامت على خلاف المشهور المتواتر لا تقبل، وهو أن يشتهر ويسمع من قوم كثير لا يتصور اجتماعهم على الكذب. كذا في الفتاوى الصغرى للإمام الخاصي. وكذلك الشهادة التي يكذبها الحس اهـ. وتمامه فيها. أقول: واحترز بالمتواتر عن غيره فلا يقبل سواء كان صورة أو معنى، وسواء أحاط به علم الشاهد أو لا كما يقع في هذه الأزمان من غير إسناد حسن، ويسمونه متواتراً لأنه كثير ما يظهر كذبه؛ وانظر إلى ما عرفوا به المتواتر من أنه ما نقله جمع عن جمع، فإن قالوا سمعنا فلا بد أن يكون عن مثلهم، أو يقولون رأينا بأعيننا أو نحوه، وانظر لما تقدم في باب اليمين بالبيع والشراء من قبول بينة في الشروط وراجعه. قوله: (الشهادة إذا بطلت في البعض الخ) كما إذا ادعى أخ وأخت أرضاً فيشهد لها زوجها ورجل آخر ترد في حقها وحق أخيها. وإذا شهد بشيء لمن لا تجوز شهادتهما له ولغيره لا تجوز لمن لا تجوز له اتفاقاً. واختلف في الآخر، والمعتمد عدم الجواز كما يفيده إطلاقهم، وهذا مذهب محمد. وعند الثاني: يجوز أن تبطل الشهادة في البعض وتبقى في البعض كما في الظهیریة، وکما لو شهدا أنه قذف أمهما وفلانة لا تقبل شهادتهما، وکما لو شهدا له على ٢٥٠ كتاب الشهادات / باب القبول وعدمه إلا في عبد بين مسلم ونصراني فشهد نصرانيان عليها بالعتق قبلت في حق النصراني فقط. أشباه. قلت: وزاد محشيها خمسة أخرى معزية للبزازية. رجل بألف وعلى آخر بمائة فصدقهم في الأول وكذبهم في الثاني بطلت. فروع: في الخانیة: شهد الرجل أن فلاناً غضب عبده لكنه رده علیه فمات عنده. فقال إنما مات عند الغاصب وقال الغاصب ما غصبته ولا رددته ضمن القيمة. كما لو قالوا غصبته فقتله عندك مولاه فقال الغاصب ما قتله عندي ولا غصبته يضمن القيمة، وكما لو شهدا أن له ألفاً لكنه أبرأه فقال ما كان له شيء ولا أبرأني من شيء يقضى عليه بألف، ولو ادعى أنه أوصى له بألف وبرهن ثم ادعى أنه ابنه ولم يبرهن فله الأقل من الميراث ومن الألف. وقال محمد: الوصية باطلة. قوله: (إلا في عبد بين مسلم ونصراني الخ) أقول: الاستثناء المذكور إنما يصح على قول محمد، لأن عنده إذا بطلت الشهادة في البعض بطلت في الكل. أما عند أبي يوسف فلا، لأن عنده يجوز أن تبطل الشهادة في البعض وتبقى في البعض كما قدمناه آنفاً، ومثله في الحموي عن الظهيرية. قوله: (قبلت في حق النصراني) ويكون العبد معتق البعض من أحد الشريكين فيجري فيه الخيارات المشهورة. قوله: (وزاد محشيها خمسة أخرى) الأولى: قال لعبده: إن دخلت هذه الدار فأنت حر وقال نصراني: إن دخل هو هذه الدار فامرأته طالق فشهد نصرانيان على دخوله الدار: إن العبد مسلماً لا تقبل، وإن كافراً تقبل في حق وقوع الطلاق لا العتق. الثانية: لو قال إن استقرضت من فلان فعبده حر فشهد رجل وأبو العبد أنه استقرض من فلان والحالف ينكر يقبل في حق المال لا في حق عتق العبد لأن فيها شهادة الأب للابن. الثالثة: لو قال إن شريت الخمر فعبده حر فشهد رجل وامرأتان على تحققه يقبل في حق العق لا في حق لزوم الحد. الرابعة: لو قال: إن سرقت فعبده حر فشهد رجل وامرأتان عليه بها يقبل في حق العتق لا في حق القطع الكل من البزازية، وإنما لا تقبل لأن شهادة النساء في الحدود غير مقبولة. قلت: رأيت مسألة أخرى فزدتها وهي الخامسة: لو قال لها إن ذكرت طلاقك إن سميت طلاقك إن تكلمت به فعبده حر فشهد شاهد أنه طلقها اليوم والآخر على طلاقها أمس يقع الطلاق لا العتاق، وهي في البزازية أيضاً. كذا في حاشية تنوير البصائر. أقول: لعل ذلك موقت بأن يكون أصل الكلام: إن ذكرته اليوم، وحينئذ فعدم عتق العبد من حيث إنه لم يقم عليه نصاب الشهادة وإلا فهو مشكل. تأمل. وزاد البيري ما في خزانة الأكمل من اللقطة، وذلك: لقطة في يد مسلم وكافر فأقام صاحبها شاهدين كافرين عليها تسمع على ما في يد الكافر خاصة استحساناً، وما لو مات كافر فاقتسم ابناه ٢٥١ كتاب الشهادات / باب القبول وعدمه تركته ثم أسلم أحدهما ثم شهد كافران على أبيه بدين قبلت في حصة الكافر خاصة اهـ. أقول: قد ذكر سيدي الوالد في تنقيحه جملة مسائل في ترجيح البينات لخصها تلخيصاً حسناً بأوجز عبارة، وقد ذكر أنه قصد ذكر ذلك خدمة لصاحب الشرع الشريف * فأحببت الاقتداء به، كذلك خدمة لجناب جدي سيد الأنبياء والمرسلين مستمداً بمدده ومددهم صلى الله تعالى عليه وعليهم وسلم أجمعين، وإنما ذكرت ذلك هنا وإن لم يكن محلها هذا الباب كما نبهت على ذلك فيما تقدم قريباً اتباعاً للمصنف والشارح رحمهما الله تعالى ونفعني بهما والمسلمين، آمين. [نكاح] بينة الأسبق تاريخاً أولى في رجلين ادعيا نكاح امرأة. بينة ردّ البكر النكاح عند تزويج وليها أولى من بينة سكوتها، وبينة الزوج على رضاها أو إجازتها أولى من بينة ردها. بينة زيد أنها امرأته أولى من بينتها أنها امرأة عمرو المنكر. بيئة المسلم أولى من بيئة النصراني إذا أقام بيئة نصرانية على نكاح نصرانية. بينة فساد النكاح أولى من بينة صحته. بينة المرأة في قدر المهر أولى من بيئة الزوج إن شهد مهر المثل للزوج. بينة المرأة أن أباها زوّجها وهي بالغة ولم ترض أولى من بينة الزوج أنها كانت قاصرة. بينة المرأة أن الدار التي يسكناتها ملكها أولى من بينة الزوج أنها ملكه. بينة الزوج في متاع النساء أنه ملكه أولى من بينة المرأة. بينة الصحة أولى فيما لو ادعى الزوج الإبراء من المهر في الصحة وورثتها أنه في المرض. بينة المرأة أنها أبرأته من المهر بشرط أولى من بينة الزوج أنه بلا شرط. بينة الزوج أنها أبرأته من المهر أولى (١) من بينة المرأة أنه كان مقراً به إلى الآن. بينة المرأة أنه تزوجها في رجب أولى من بينة ورثته أنه مات في صفر. طلاق بينة المرأة أنه كان عاقلاً وقت الخلع أولى من بينة الرجل أنه كان مجنوناً، والأصل في ذلك أن بينة كون المتصرف عاقلاً أولى من بينة كونه مجنوناً. (١) في ط. قوله: (بينة الزوج أنها أبرأته من المهر أولى) لأن بينة المرأة على الإقرار قد بطلت بإقرار الزوج به لما ادعى البراءة ولم تبطل بيئة البراءة، وكذا في دعوى الدين، وكذا البيع والإقالة، فإن بينة الإقالة أولى لبطلان بيئة البيع بإقرار مدعي الإقالة، وينبغي أن يحفظ هذا الأصل فإنه يخرج به كثير من الواقعات كما في القنية انتھی منه. ٢٥٢ كتاب الشهادات / باب القبول وعدمه بينة الابن أن أباه أبانها وانقضت عدتها أولى من بينة المرأة أنه مات وهي على نكاحه، وهو الصحيح. نفقة بينة المرأة أنه موسر فعليه نفقة الموسرين أولى من بيئة الزوج أنه معسر. بينة الزوجة أولى فيما لو اختلفا في مقدار المفروض أو زمانه لأنها تثبت الزيادة. بينة الزوجة أن الثوب المبعوث أو الدراهم هدية أولى من بينة الزوج أنه من الكسوة أو المهر. خانية. وفي الخلاصة بالعكس. بينة الابن الغائب أن أباه حين أنفق مال الابن على نفسه كان موسراً أولى من بينة الأب الإعسار. بينة الابن الزمن أن زيداً أبوه فعليه نفقته أولى من بينة زيد أن رجلاً آخر هو أبو الزمن. بينة الظئر المشروط عليها الإرضاع بنفسها أنها أرضعت الصبيّ بلبنها فلها الأجر أولى من بينة أبيه أنها أرضعته بلبن شاة. عتق بينة الأمة أنه أعتقها قبل الولادة فولدها حر أولى من بينة السيد أنها ولدت قبل الإعتاق. بينة البنت أن أبي مات حر الأصل أولى من بينة المدعي أنه كان عبدي فأعتقته وولاؤه لي. بينة المولى في قدر بذل الكتابة أولى من بينة العبد لإثباتها الزيادة. بينة الأمة أنه دبرها في مرض موته وهو عاقل أولى من بينة الورثة أنه كان مختلط العقل. بينة مدعي فساد الكتابة أولى من بيئة مدعي صحتها. بيئة المكاتب أن الكتابة على نفسه وماله أولى من بينة المولى أنها على نفسه فقط. وقف بينة الأسبق تاريخاً أولى فيما لو برهن ذو اليد أنها وقف عليه والقيم أنها وقف على المسجد. بيئة مدعي الوقف بطناً بعد بطن أولى من بينة مدعي الإطلاق. بينة الخارج على الملك أولى من بينة المتولي ذي اليد على أنه وقف، وبه يفتى. بينة الخارج أنها وقف على مطلق أولى من بينة ذي اليد أن بائعي اشتراها من الواقف إلا إن أثبت ذو اليد تاريخاً سابقاً على الوقف. بينة فساد الوقف أولى من بينة الصحة إن كان الفساد بشرط مفسد، وبينة الصحة أولى إن كان الفساد لمعنى في المحل أو غيره. ٢٥٢ كتاب الشهادات / باب القبول وعدمه بيع بينة مدعي فساد البيع أولى من بينة الصحة اتفاقاً إن كان الفساد بشرط أو أجل فاسدين، وبينة مدعي الفساد أولى أيضاً ولو لمعنى في صلب العقد كالشراء بألف ورطل خمر في ظاهر الرواية. بينة مدعي البيع كرهاً أولى من بيئة مدعيه طوعاً في الصحيح. بينة الغبن أولى من بينة العكس. بينة الدائن أن الورثة باعوا عبداً من التركة المستغرقة أولى من بينتهم أن البائع مورثهم. بينة مدعي البيع وفاء أولى من بينة مدعيه باباً. بينة المشتري على الإقالة أولى من بينة البائع على البيع لبطلان الثانية بإقرار مدعي الإقالة. بينة ذي اليد أني بعتكما هذا العبد بألفين أولى من بينة أحدهما أني اشتريته منك بألف. بينة أني بعتك كذا في يوم كذا في مكان كذا أولى من بينة الآخر أني لم أكن ذلك اليوم في ذلك المكان. بينة ذي اليد أن فلاناً أودعني الدار أولى من بينة الخارج على الشراء من ذي اليد. بينة من بلغ فادعى أن الوصي باع كذا بغبن أولى من بينة المشتري، وقال كثير بالعكس. بينة المشتري أن أباك باعها مني في صغرك أولى من بينة الابن أنه كان بالغاً، وقيل بالعكس. بينة المشتري أنك بعت مني بعد بلوغك أولى من بينة البائع أنه قبله لإثباتها العارض. بينة المشتري إجازة المالك بيع الفضولي أولى من بينة المالك الرد لأنها ملزمة. بينة الخارج أني اشتريته من أبيك أولى من بينة ذي اليد أنه ملك أبيه إلى حين موته. بينة الخارج أني اشتريته من أبيك منذ عشر سنين أولى من بينة ذي اليد أن أباه مات منذ عشرين سنة. بينة مثبت الزيادة أولى فيما لو اختلفا في قدر الثمن أو قدر المبيع. بينة البائع في الثمن وبينة المشتري في المبيع أولى لو اختلفا في قدر الثمن والمبيع جميعاً بأن قال البائع بعت العبد الواحد بألفين وقال المشتري بل بعت العبدين بألف فيحكم للبائع بألفين وللمشتري بعبدین. ٢٥٤ كتاب الشهادات / باب القبول وعدمه بينة الصحة أولى فيما لو ادعيا الشراء من ثالث أحدهما شراء صحيحاً والآخر فاسداً. بينة ذي اليد أن زيداً قال لا حق لي في الدار قبل شرائك منه أولى من بينة مدعي الشراء من زيد. بينة الخارج على دعوى ملك مطلق أولى من بينة ذي اليد أنك شريته مني ثم تقابلنا . بينة البائع أني بعتك الجارية بهذا العبد أولى من بينة المشتري أن البيع بألف. بينة البائع أولى فيما لو اشترى زيد منه عبدين فهلك أحدهما ورد الآخر بعيب ثم اختلف في قيمة الهالك. بيئة البائع أن المبيع هلك في يد المشتري أولى من بينة المشتري أنه هلك في يد البائع. بينة ما ليس له الخيار(١) أولى فيما لو كان الخيار لأحدهما واختلفا في الإجازة والنقض في المدة، وبينة مدعي النقض أولى لو اختلفا بعد المدة. بنية رب السلم أولى فيما لو اختلفا في قدر المسلم فيه أو جنسه أو صفته أو ذرعه. بينة المسلم إليه أولى فيما لو اختلفا في رأس المال أو في مضي الأجل لإثباتها الزيادة. بينة المؤرخ أو الأسبق تاريخاً في دعوى الشراء من ثالث أولى من بينة الآخر، وفيها تفصيل طويل. بينة ذي اليد أنها نتجت في ملك بائعه أولى من بينة الخارج النتاج في ملك بائعه. (شفعة) بينة الشفيع أولى من بينة المشتري فيما إذا اختلفا في قدر الثمن، وعند الثاني بالعكس. بينة المشتري أولى فيما لو هدم البناء واختلف مع الشفيع في قيمته عند الثاني، وعند الثالث بالعكس. بينة المشتري أولى فيما لو قال اشتريت البناء ثم العرصة فلا شفعة لك في البناء وبرهن الشفع على شرائهما جميعاً عند الثاني، وقال الثالث بالعكس. بينة الشفيع أولى من بينة المشتري على أنه أحدث هذا البناء والشجر. (١) في ط. قوله: (بينة من ليس له الخيار الخ) صورته: ادعى صاحب الخيار إجازة البيع في مدة الخيار وادعى الآخر نقضه، أو ادعى الأول النقض وادعى الآخر الإجازة، فالقول قول الأول والبيئة بينة الآخر: أعني من ليس له الخيار انتهى منه. ٢٥٥ كتاب الشهادات / باب القبول وعدمه بيئة الشفيع أنك اشتريتها من زيد أولى(١) من بينة المدعى عليها أن عمراً أودعنيها. (إجارة) بينة المستأجر أنه استأجرها بعشرة ليركبها إلى موضع كذا أولى من بينة المؤجر أنه بعشرة إلى نصفه. بينة الراعي أنك شرطت على الراعي في هذا الموضع الذي هلكت فيه أولى من بينة صاحبها على موضع آخر. بينة المؤجر أنه استأجر منه الحانوت طائعاً أولى من بينة الآخر على الإكراه. أقول: تقدم في البيع أن بينة مدعيه كرهاً أولى في الصحيح، فلعل هذا مبني على خلاف الصحيح. تأمل. بينة المستأجر أولى فيما لو سقط أحد مصراعي باب الدار فادعاه كل منهما. بينة المؤجر أنه سلمه الدار في المدة أولى من بينة المستأجر أنها كانت في يد الآجر هذه المدة. بينة المؤجر أولى في قدر الأجرة وبينة المستأجر أولى في قدر المدة. بينة راكب السفينة أولى فيما لو قال لصاحبها استأجرتني لأحفظ لك السكان. بينة رب الدابة أولى فيما لو قال له الراكب استأجرتني لأبلغها إلى فلان. (هبة) بينة مدعي الهبة المشروطة بعوض أولى من بينة الرهن وغير المشروطة بالعكس، ودلت المسألة على أن بينة البيع أولى من بينة الرهن. بيئة الشراء من ذي اليد أولى من بينة الهبة والقبض منه إلا إذا أرّخ الثاني فقط أو کان تاريخه أسبق. بينة مدعي نكاح الأمة أولى من بينة مدعي الهبة أو الصدقة أو الرهن ما لم يسبق تاريخ الآخر أو يكن أحدهما زائداً والآخر خارجاً، وفي المسألة بحيث يطلب من الأصل(٢). بينة الوارث أن المورث وهبه كذا في الصحة أولى من بينة الآخرين على المرض. (عارية ووديعة) بينة المعير أنها هلكت بعد ما جاوز الموضع أولى من بينة المستعير أنه ردها إليه. بينة المودع أن رب الوديعة عزلك من الوكالة بقبضها أولى من بينة الوكيل بالقبض. بينة الخارج عن الملك أولى من بينة ذي اليد على الإيداع بعد قوله هو في يدي ما لم يقل أولاً إنه في يدي وديعة. (١) في ط. قوله: (أولى) لأن ذا اليد انتصب خصماً بدعوى الفعل عليه فلا تندفع الخصومة عنه بإحالة الفعل إلى غيره تعارض البينات. الشيخ غانم منه. (٢) في ط. قوله: (من الأصل) أي من كتاب تعارض البينات للشيخ غانم منه. ٢٥٦ كتاب الشهادات / باب القبول وعدمه بينة المودع على الرد أو على ضياعها عنده أولى من بينة المالك على الإتلاف، وقيل بالعكس. بيئة مدعي الإيداع عند ذي اليد أولى من بينة ثالث على ملك مطلق. بينة ذي اليد أن فلاناً أودعنيها أولى من بينة آخر إني اشتريتها منك. (غصب) بينة المالك على الإتلاف أولى من بينة الغاصب على المالك. بينة الغاصب أن المغصوب مات عند المالك أولى من بينة الموت عند الغاصب عند محمد، وعند الثاني بالعكس. بينة الغصب فيما في يد آخر أولى من بينة ثالث الملك المطلق. بينة أن ذا اليد غصب الجارية منه اليوم أولى من بينة ثالث غصبها منه منذ شهر، ويضمن المدعى عليه قيمتها للثالث في قياس قول الإمام، وفي قياس قول أبي يوسف هي للثالث ولا ضمان. خانية. (جنايات) بينة الموت من الجرح أولى من بينة الموت بعد البرء كما في الدرر والقنية. وفي الخلاصة بالعكس، وبه أفتى المولى أبو السعود أفندي. بينة أنه قتل أباه يوم كذا أولى من بينة الخصم أن أباه كان ميتاً ذلك اليوم. بينة أنك أمرت صبياً بضرب حمار فمات أولى من بينة الآخر أن الحمار حيّ لأنه نفي مقصور. (إقرار) بينة أنه أقر لوارثه في الصحة أولى من بينة أنه أقر له في المرض. بينة الإقرار مكرهاً أولى من الإقرار طوعاً. بينة المقضى عليه بالدار أن المدعي أقرّ قبل القضاء بأن لا حقّ له فيها أولى، ولو بأنه أقر بعد القضاء لا يبطل القضاء. بينة أن الميت كان أقر أنه لا حقّ له في الدار أولى من بينة الوارث الإرث. (صلح) بينة مدعي الصلح عن كره أولى من بيئة مدعيه عن طوع. (رهن) بينة الراهن أولى فيما لو اختلفا في قيمة الرهن بعد هلاكه. بينة الراهن على عدم الرد أولى من بينة المرتهن أني أخذت المال ورددت الرهن. بينة المرتهن في تعيين الرهن أولى من بينة الراهن. بينة الراهن أولى فيما لو ادعى كل منهما هلاكه عند الآخر. بينة المرتهن أنك رهنتني الثوبين أولى من بينة الراهن أنه رهنه أحدهما. بينة الراهن أن العبد كانت قيمته قبل اعوراره مثل الدين أولى من بينة المرتهن أنه مثل نصفه. ٢٥٧ كتاب الشهادات / باب القبول وعدمه بينة الراهن أنه رهنه سليماً قيمته عشرة أولى من بينة المرتهن أنه رهنه معيباً قيمته خمسة. بينة الشراء من زيد أولى من بينة الرهن منه إلا إذا أرّخ الآخر فقط أو كان تاريخه أسبق. بينة ذي اليد لو كانت العين في يد أحدهما أولى في ذلك إلا إذا سبق تاريخ الخارج. (مزارعة) بينة المزارع أولى فيما لو اختلف مع ربّ الأرض والبذر في قدر المشروط بعد ما نبت، وبينة الآخر أولى لو كان البذر من قبل المزارع بعد ما نبت أيضاً. بينة ربّ الأرض أولى فيما لو قال بعد النبات شرطت لي نصف الخارج وقال الآخر عشرين قفيزاً. بيئة المزارع أولى لو عكست الدعوى ولم تخرج الأرض شيئاً: أي لإثباتها عدم لزوم أجرة الأرض. بيئة مدعي الصحة أولى من بيئة مدعي الفساد باشتراط أقفزة معينة. بينة رب الأرض والبذر أني شرطت لك النصف وعشرين قفيزاً أولى من بينة الآخر على شرط النصف فقط. (مضاربة) بينة القابض أن المال قرض أولى من بينة الدافع أنه مضاربة أو بضاعة، وبينة الدافع أن المال قرض أولى من بينة القابض أنه مضاربة. بينة المضارب أولى فيما لو اختلف في قدر المشروط من الربح. بينة رب المال أولى فيما لو اختلفا في التخصيص بتجارة أو بيع بنقد وعدمه. بينة المضارب أولى في المضاربة الخاصة إذا اختلفا في التجارة. بينة المضارب أولى فيما لو قال: قسمنا الربح بعد قبضك رأس المال وأنكر الآخر قبضه. بينة المضارب أنك شرطت لي الثلث أولى من بينة الآخر على الثلث إلا عشرة. بينة المضارب أنك شرطت لي مائة أو لم تشرط لي شيئاً فلي عليك أجل المثل أولى من بينة الآخر شرط النصف. (شركة) بينة الآمر أولى فيما لو أمر أحد الشريكين رجلاً بشراء عبد وأنه اشتراه قبل تفرّقهما حتى يكون للشركة وبرهن الآخر أنه بعده ليكون للآمر وحده، وبينة غير الآمر أولى فيما لو برهن الآمر أن الشراء بعد التفرّق ليكون العبد له خاصة. بينة الخارج على شركة المفاوضة مع الميت أولى من بينة الورثة أنه ترك المال ميراثاً بلا شركة. ٢٥٨ كتاب الشهادات / باب القبول وعدمه (قسمة) بينة من يدعي بيتاً في يد آخر أنه وقع في قسمته أولى من بينة الآخر. (دعوى) بينة البراءة أولى من البيئة على المال إن لم يؤرّخا، أو أرّخ أحدهما فقط أو أرخا سواء. بينة المطلوب على أنك أقررت ببراءة أولى من بينة الطالب على أنك أقررت بالمال بعد إقراري بالبراءة وبينة الطالب أولى إن قال إنك أقررت بالمال بعد دعواك إقراري بالبراءة. بينة الأسبق تاريخاً أولى فيما لو ادعيا ملكية عين في يد ثالث أو في أيديهما، وكذا لو أرّخ أحدهما فقط، وإلا فبينهما. بينة الخارج أولى إلا إذا ادعى ذو اليد النتاج ونحوه مما لا يتكرّر كجزّ الصوف وحلب اللبن، أو أرخا وتاريخه أسبق فبينته أولى. بينة الخارج أولى في دعوى النتاج إن أرخا ووافق سن الدابة تاريخه. بينة الخارج أيضاً أولى فيما إذا برهنا على النتاج ثم برهن على إقرار ذي اليد ببيعها وشرائها من فلان لأنه إذا باع ثم اشترى كان ملكاً حادثاً فيبطل دعوى النتاج ونحوه. بينة من وافق سن الدابة تاريخه أولى فيما لو ادعيا النتاج على ثالث ذي يد وإن لم یوافق أحدهما فبينهما. بينة مدعي النتاج خارجاً أو صاحب يد أولى من بينة المدعي الملك. بينة ذي الید أولی فیما لو ادعى أن هذا العبد ولد في ملكه من أمته وعبده وبرهن الخارج على مثل ذلك. بينة الخارج أولى فيما لو برهن على أن هذه أمته ولدت هذا العبد في ملكه وبرهن ذو الید كذلك. بيئة مدعي كل الدار أولى من بينة مدعي نصفها لو كانت في أيديهما، ولو في يد ثالث فلمدعي الكل ثلاثة أرباعها وللآخر ربعها عند الإمام. بينة رب الدين على اليسار أولى من بينة المديون على الإعسار. بينة الأقرب تاريخاً أولی فیما لو برمن أحدهما أن العين في يده منذ شهر وبرهن الآخر أنها في يده منذ جمعة أو الساعة. بينة ذي اليد أولى فيما لو برهن أن العبد عبده منذ عشرين سنة وبرهن الخارج أنه کان في يده منذ سنة حتى اغتصبه ذو الید منه. بينة الخارج أن قاضي كذا قضى له بهذه الجارية أو الدابة أولى من بينة ذي اليد على النتاج، خلافاً لمحمد. ٢٥٩ "كتاب الشهادات / باب القبول وعدمه بينة الشراء أولى فيما إذا برهن على ذي اليد شراءها من زيد وبرهن آخر على الهبة منه: أي من زيد وآخر على الصدقة منه وآخر على الإرث منه وإن ادعى كل واحد ذلك من رجل فبينهم أرباعاً. بينة الأسبق تاريخاً أولى فيما لو برهن أن الدار كانت لزيد الميت منذ سنتين ثم مات وتركها ميراثاً لي وبرهن آخر أنها كانت لعمرو الميت. منذ سنة ثم مات وتركها ميراثاً لي، بخلاف ما لو أرخا الموت فتنصف بينهما ويلغى التاريخ. بينة الابن أن فلاناً قتل أباه يوم السبت أولى من بينة المرأة أن أباه تزوجها يوم الأحد. بينة المرأة أولى لو برهن الابن على الموت لأن وقت الموت لا يدخل في القضاء، بخلاف القتل. بينة المدعي أنه ابن عم الميت لأبيه مع ذكر النسب أولى من بينة المدعى عليه أن الميت فلان آخر أو أن أباك أقر في حياته أنه أخو فلان لأمه لا لأبيه. بينة المسلم أولى فيما لو أقام مسلم ونصراني شهوداً نصارى على دين في تركة نصراني فيبدأ بدين المسلم، وقال الثاني: يتحاصان. وبينة المسلم أولى فيما لو أقاما شهوداً نصرانية على عبد في يد نصراني حيّ، وعن الثاني أنه ینصف بينهما. وبينة المسلم أولى أيضاً فيما لو مات نصراني له ابنان مسلم وكافر وأقام المسلم بينة مسلمة أو كافرة على موته مسلماً وبرهن الكافر على موته كافراً فيقضى بالإرث للمسلم ويصلى على الميت. بينة المقضى عليه بالأرض أنه أحدث البناء فيها أولى، إلا إذا قضى عليه بالأرض والبناء. بينة المدعى عليه أن أباك أقر بأنه (١) ملكي أولى من بينة مدعي الإرث من أبيه، إلا إذا برهن المدعي أنك أقررت أنه ملك أبي فيتعارض الدفعان وتبقى بينة الإرث بلا معارض. بينة الورثة أن سن المدعي ثمان عشرة سنة أولى من بينة المدعي أنه ابن الميت وهو ابن عشرين سنة. بينة المرأة أنها كانت حلالاً وقت الموت أولى من بينة الورثة أنها كانت حراماً قبل موته بسنة. (١) في ط. قوله: (بأنه) أي الشيء المتنازع فيه ملكي. ٢٦٠ كتاب الشهادات / باب القبول وعدمه بيئة من يدعي أن الكنيف في طريق العامة محدث أولى من بينة صاحبه أنه قدیم، والصحيح أنه لا فرق بين الكنيف وغيره، فتقدم بينة الحدوث على بينة القدم مطلقاً إذا كان بدون ذكر تاريخ، أما لو أرّخا فالأسبق تاريخاً أرجح كما جزم به أصحاب المتون وغيرهم. بينة الأمانة أولى من بينة الشراء. بينة البائع على النتاج بحضرة المشتري، والمستحق منه أولى من بينة المستحق على النتاج. بينة ذي اليد أولى فيما لو ادعى أن أباه بنى الدار وتركها ميراثاً له وبرهن الخارج على مثل ذلك. بيئة مدعي الإرث من جدته أولى من بينة ذي اليد أنه كان للجدة ابن غائب لم يعلم موته إلى الآن لأنه أجنبي في إثبات ملك الغير. بينة من يدعي زيادة الإرث أولى فيما لو اختلف الورثة في تاريخ موت الأقارب وبرهنوا. بينة مدعي البنوة أولى في حق الإرث فيما لو برهن واحد أنه عم الميت وآخر أنه أخوه وآخر أنه ابنه وكل قال لا وارث له غيره فيقضى بنسب الكل والميراث للابن فقط. (شهادات) بينة أن فلاناً قال أو فعل كذا أولى من بينة أنه لم يقل أو لم يفعل. بينة أن زوج فلانة قتل أو أنه مات أولى من بينة أنه حي إلا إذا أخبر بحياته بتاريخ لاحق. بينة الجرح أولى من بينة التعديل. بينة الطلاق أو العتق أولى من بينة النكاح أو الملك. بينة حرية الأصل أولى من بينة الرق. (مأذون) بينة العبد أو الصبي المأذون على ما أقر به من غصب أو وديعة أو عارية استهلكها أو مضاربة قبل إذنه أولى من بينة المقر له أنه في حال الإذن. (حجر) بينة المشتري أولى فيما لو قال اشتريت منك حال صلاحك وبرهن المحجور أنه حال الحجر. (سرقة) بينة ذي اليد أن المتاع ملك فلان ورثه من أبيه منذ سنة ثم اشتريته منه أولى من بينة الخارج أنه سرق منه منذ شهر. بينة الخارج أن الحمار ملكه سرق منه منذ شهر أولى من بينة ذي اليد أنه ملكي وفي يدي منذ سنة. (وصية) بينة الرجوع عن الوصية أولى من كونه موصياً مصراً إلى الوفاة. قال في نور العين ادعى الوصية وأنكرها الوارث فبرهن الموصى له فادعى الوارث