النص المفهرس
صفحات 41-60
٤١ كتاب الإجارة / باب ما يجوز من الإجارة وما يكون خلافاً فيها أي فى الإجارة مضت المدة قلعهما وسلمها فارغة) لعدم نهايتهما (إلا أن يغرم له المؤجر قيمته) أي البناء والغرس (مقلوعاً) بأن تقوم الأرض بهما وبدونهما فيضمن ما بينهما. اختيار (ويتملكه) بالنصب عطفاً على يغرم لأن فيه نظراً لهما. قال في البحر: وهذا الاستثناء من لزوم القلع على المستأجر، فأفاد أنه لا يلزمه القلع لو رضي المؤجر بدفع القيمة، لكن إن كانت تنقص بتملكها جبراً على المستأجر وإلا فبرضاه (أو يرضى) المؤجر عطفاً على يغرم (بتركه) أي البناء والغرس (فيكون البناء والغرس لهذا والأرض لهذا) وهذا الترك إن بأجر فإجارة وإلا فإعارة، فلهما أن يؤاجراهما إمكانه كما مر ويأتي، فتنبه قوله: (قلعهما) أي إلا أن يكون في الغرس ثمرة فيبقى بأجر المثل إلى الإدراك ط قوله: (وسلمها فارغة) وعليه تسوية الأرض لأنه هو المخرّب لها. ط عن الحموي قوله: (لعدم نهايتهما) أي البناء والغرس، إذ ليس لهما مدة معلومة، بخلاف الزرع كما يأتي قوله: (مقلوعاً) أي مستحق القلع فإنه أقل من قيمة المقلوع كما في الغصب. قهستاني. وفي الشرنبلالية: أي مأموراً مالكهما بقلعهما، وإنما فسرناه بكذا لأن قيمة المقلوع أزيد من قيمة المأمور بقلعه لكون المؤنة مصروفة للقلع. كذا في الكفاية اهـ قوله: (بأن نقوم الأرض بهما) أي مستحقي القلع كما علمته. وبه اندفع اعتراض العيني في الغصب بأن هذا ليس بضمان لقيمته مقلوعاً، بل هو ضمان لقيمته قائماً، وإنما يكون ضماناً لقيمته مقلوعاً أن لو قوّم البناء والغرس مقلوعاً موضوعاً على الأرض اهـ. وكأنه فهم أنه تقوم الأرض بهما مستحقي البقاء، وليس المراد هذا ولا الثاني الذي ذكره بل ما مر، فتدبر قوله: (لأن فيه نظراً لهما) حيث أوجبنا للمؤجر تسلم الأرض بعد انقضاء مدة الإجارة وللمستأجر قيمتهما مستحقي القلع، لأن أصل وضعهما بحق قوله: (قال في البحر الخ) لا يخفى أن مفاد الكلام حينئذ أن للمؤجر أن يتملكه جبراً على المستأجر، سواء نقصت الأرض بالقلع أم لا، مع أنه ليس له ذلك إلا إذا كانت تنقص به، فلهذا قال الزيلعي وغيره من شراح الهداية: هذا إذا كانت تنقص بالقلع دفعاً للضرر عن المؤجر ولا ضرر على المستأجر، لأن الكلام في مستحق القلع والقيمة تقوم مقامه، فإن لم تنقص به لا يتملكه إلا برضا المستأجر لاستوائهما في ثبوت الملك وعدم ترجح أحدهما على الآخر اهـ ملخصاً. فعلم أن قول البحر بعد بيان مرجع الاستثناء لا حاجة إلى هذا الحمل كما فعل الزيلعي وغيره غیر ظاهر، مع أنه اضطر ثانياً إليه فذكر هذا التفصیل کما فعل شارحنا بقوله: ((لكن إلخ)افتنبه، وهذا ما مرت الإشارة إليه قبل هذا الباب من أن ما في الفتاوى مخالف لما في الشروح بل ولما في المتون، وقدمنا عن المصنف هناك أنه يشمل الملك والوقف قوله: (إن بأجر) بأن يعقد لبقائهما عقد إجارة بشروطها ط قوله: (فلهما) مرتبط بقوله: ٤٢ كتاب الإجارة / باب ما يجوز من الإجارة وما يكون خلافاً فيها أي فى الإجارة لثالث ويقتسما الأجر على قيمة الأرض بلا بناء وعلى قيمة البناء بلا أرض، فيأخذ کل حصته. مجتبى. وفي وقف القنية: بنى في الدار المسبلة بلا إذن القيم ونزع البناء يضرّ بالوقف يجبر القيم على دفع قيمته للباني الخ. (ولو استأجر أرض وقف وغرس فيها) وبنى (ثم مضت مدة الإجارة فللمستأجر استيفاؤها بأجر المثل إذا لم يكن في ذلك ضرر) بالوقف (ولو أبى الموقوف عليهم إلا القلع ليس لهم ذلك) كذا في القنية. قال في البحر: وبهذا تعلم ((وإلا فإعارة)) ط: أي لأنه لو كان الترك بأجر لم يبق لرب الأرض مدخل قوله: (المسبلة) قال الرملي: تقدم في كتاب الوقف أن السبيل هو الوقف على العامة قوله: (إلى آخره) تمام عبارة القنية: ويجوز للمستأجر غرس الأشجار والكروم في الموقوفة إذا لم يضرّ بالأرض بدون صريح إذن من المتولي دون حفر الحياض، وإنما يحلّ للمتولي الإذن فيما يزيد به الوقف خيراً، وهذا إذا لم يكن له قرار العمارة فيها، أما إذا كان فيجوز الحفر والغرس والحائط من ترابها لوجود الإذن في مثلها دلالة اهـ. بحر قوله: (ولو استأجر أرض وقف) قيد بالوقف، لما في الخيرية عن حاوي الزاهدي عن الأسرار من قوله: بخلاف ما إذا استأجر أرضاً ملكاً ليس للمستأجر أن يستبقيها كذلك إن أبى المالك إلا القلع، بل يكلفه على ذلك إلا إذا كانت قيمة الغراس أكثر من قيمة الأرض فيضمن المستأجر قيمة الأرض للمالك فيكون الإغراس والأرض للغارس، وفي العكس يضمن المالك قيمة الإغراس فتكون الأرض والأشجار له، وكذا الحكم في العارية اهـ قوله: (وبنى) الواو بمعنى أو ط قوله: (كذا في القنية) الإشارة لجميع ما ذكره المصنف، وأفتى به في الخيرية قائلاً: وأنت على علم أن الشرع يأبى الضرر خصوصاً والناس على هذا، وفي القلع ضرر عليهم، وفي الحديث الشريف عن النبي المختار: ((لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ(١)) اهـ. وأفتى به في الحامدية، لكنه في الخيرية أفتى في موضع آخر بخلافه، وقال: يقلع وتسلم الأرض لناظر الوقف كما صرحت به المتون قاطبة اهـ. أقول: وحيث كان مخالفاً للمتون فكيف يسوغ الإفتاء به مع أنه من كلام القنية، ولا يعمل بما فيها إذا خالف غيره كما صرح به ابن وهبان وغيره، وما في المتون قد أقرّه الشراح وأصحاب الفتاوى، وإنما اختلفوا في تملك المؤجر البناء والغرس جبراً على (١) أخرجه ابن ماجه (٢٣٤١،٢٣٤٠) وأحمد في المسند ٣١٢/١ والطبراني في الكبير ٣٢/١١،٨١/٢ والدار قطني ٧٧/٣ والشافعي كما في البدائع (١٣٣٠) والحاكم ٥٨/٢ والبيهقي ٦٩/٦، ١٣/١٠ وأبو نعيم في الحلية ٩/ ٧٦ وانظر نصب الراية ٤/ ٣٨٤. ٤٣ كتاب الإجارة / باب ما يجوز من الإجارة وما يكون خلافاً فيها أي في الإجارة المستأجر كما مر، وحيث قدم ما في الشروح على ما اتفق عليه أصحاب الفتاوى في تلك المسألة، فما اتفق عليه الكل أولى بالتقديم، فليت المصنف لم يذكره في متنه وما أجاب به أبو السعود في حاشية مسكين بأن ما في القنية مفروض فيما إذا اشترط الاستبقاء، وما مر في المتن من اشتراط رضا المؤجر فيما إذا لم يشترط الاستبقاء لا ينفي المخالفة، لأن ما في المتون مطلق ومفاهيمها حجة، ما أنه قد يقال: هذا الشرط مفسد لما فيه من نفع المستأجر إن لم يؤدّ إلى استيلائه على الوقف، وتصرفه فيه تصرف الملك کما هو مشاهد في زماننا، ويصير يستأجره بما قلّ وهان ويدعي أن الزيادة عليه ظلم وبهتان. ومنشأ ذلك من النظار أعمى الله أنظارهم طمعاً في الرشوة التي يسمونها بالخدمة، على أن ما في القنية لو قوي بما ذكره الخصاف كما يأتي وفرض أن ذلك صار صالحاً لمعارضة المتون والشروح والفتاوى لا يفتى به، لما مر أن يفتى بكل ما هو أنفع للوقف مما اختلف العلماء فيه وبنوا عليه تصحيح القول بفسخ الإجارة لزيادة أجر المثل في المدة کما مر، وكل ذلك صار الأمر فيه بالعكس في زماننا، حتى إن القضاة حيث لم يجدوا حيلة في المذهب على الوقف توسلوا إليها بمذهب الغير، فآل الأمر إلى الاستيلاء على الأوقاف واندراس المساجد والمدارس والعلماء وافتقار المستحقين وذراري الواقفين. وإذا تكلم أحد بين الناس بذلك يعدون كلامه منكراً من القول، وهذه بلية قديمة، فقد ذكر العلامة قنلي زاده ما ملخصه: أن مسألة البناء والغرس على أرض الوقف كثيرة الوقوع في البلدان خصوصاً في دمشق، فإن بساتينها كثيرة وأكثرها أوقاف غرسها المستأجرون وجعلوها أملاكاً، وأكثر إجاراتها بأقل من أجر المثل، إما ابتداء، وإما بزيادة الرغبات، وكذلك حوانيت البلدان، فإذا طلب المتولي أو القاضي رفع إجاراتها إلى أجر المثل يتظلم المستأجرون ويزعمون أنه ظلم وهم ظالمون، كما قال الشاعر: [البسيط] تَشْكُو المُحِبَّ وَيَشْكُو وَهِيَ ظَالِمَةٌ كَالقَوْسِ تُصْمِي الرَّمَايَا وَهيَ مِرْنَانُ(١) وبعض الصدور والأكابر يعاونونهم ويزعمون أن هذا يحرّك فتنة على الناس، وأن الصواب إبقاء الأمور على ما هي عليه، وأن شرّ الأمور محدثاتها، ولا يعلمون أن الشرّ في إغضاء العين عن الشرع، وأن إحياء السنة عند فساد الأمة من أفضل الجهاد، وأجزل القرب، فيجب على كل قاض عادل عالم وعلى كل قيم أمين غير ظالم أن ينظر في الأوقاف، فإن كان بحيث إذا رفع البناء والغرس تستأجر بأكثر أن يفسخ الإجارة ويرفع بناءه وغرسه أو يقبلها بهذه الأجرة، وقلما يضرّ الرفع بالأرض، فإن الغالب أن فيه نفعاً (١) (قوله المرنة: اسم صوت القوس(*) والمرنان مثله صحاح. (قوله اسم صوت القوس) الذي في الصحاح: والمرنة: القوس الخ. ٤٤ كتاب الإجارة / باب ما يجوز من الإجارة وما يكون خلافاً فيها أي في الإجارة مسألة الأرض المحتكرة وهي منقولة أيضاً في أوقاف الخصاف. (والرطبة) لعدم نهايتها (كالشجر) فتقلع بعد مضيّ المدة، ثم المراد بالرطبة ما يبقى أصله في الأرض أبداً، وإنما يقطف ورقه ويباع أو زهره. وأما إذا كان له نهاية معلومة كما في الفجل والجزر والباذنجان فينبغي أن يكون كالزرع يترك بأجر المثل إلى نهايته، كذا حرره المصنف في حواشي الكنز، وقوّاه بما في معاملة الخانية، فليحفظ. قلت: بقي له نهاية معلومة لكنها بعيدة طويلة كالقصب فيكون كالشجر كما وغبطة للوقف، إلى آخر ما قال رحمه الله تعالى، وهذا علم في ورق، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. مَطْلَبٌ فِي الأَرْضِ المُخْتَكَرَةِ وَمَعْنَى الاسْتِحْكَارِ قوله: (المحتكرة) قال في الخيرية: الاستحكار عقد إجارة يقصد بها استبقاء الأرض مقررة للبناء والغرس أو لأحدهما قوله: (وهي منقولة إلخ) الضمير لمسألة القنية، والمقصود تقويتها فيكون مخصصاً لكلام المتون، ووجهه إمكان رعاية الجانبين من غير ضرر وعدم الفائدة في القلع، إذ لو قلعت لا تؤجر بأكثر منه، وعليه فلو مات المستأجر فلورثته الاستبقاء، ولو حصل ضرر ما بأن كان هو أو وارثه مفلساً أو سيىء المعاملة أو متغلباً يخشى على الوقف منه أو غير ذلك من أنواع الضرر لا يجبر الموقوف عليهم. تأمل. رملي ملخصاً. وقد أفتى بخلافه في فتاواه قبيل باب ضمان الأجير في خصوص الأرض المحتكرة فقال: للقيم أن يطالب برفع البناء وتسليم الأرض فارغة كما هو مستفاد من إطلاقاتهم اهـ. ولا يخفى أن الضرر الآن متحقق. وقد صرح في الإسعاف: لو تبين أن المستأجر يخاف منه على رقبة الوقف يفسخ القاضي الإجارة ويخرجه من يده اهـ. فكيف تؤجر منه بعد مضيّ مدتها؟ قوله: (والرطبة كالشجر) هذه من مسائل المتون، فصل المصنف بينها وبين ما قبلها بعبارة القنية، فقوله كالشجر: أي في الحكم المارّ من لزوم القلع، إلا أن يغرم المؤجر قيمتها الخ. وبه ظهر أن قول الشارح: ((فتقلع الخ)) تفريع صحيح وليس تفريعاً على ما في القنية فافهم قوله: (أو زهرة) الأولى التعبير بالثمر ليعم الزهر وغيره ط قوله: (كما في الفجل) بضم الفاء. وفيه أن الفجل والجزر ليسا من الرطبة بل يقلعان مرة واحدة ثم لا يعودان ط قوله: (وقوّاه بما في معاملة الخانية) المعاملة: المساقاة. ذكر في الهندية: لو دفع أرضاً ليزرع فيها الرطاب أو دفع أرضاً فيها أصول رطبة باقية ولم يسّم المدة: فإن كان شيئاً ليس لابتداء نباته ولا لانتهاء جذه وقت معلوم فالمعاملة فاسدة، فإن كان وقت جذه معلوماً يجوز ويقع على الجذة الأولى كما في الشجرة المثمرة ط قوله: (قلت بقي الخ) الباذنجان من هذا القبيل في بعض البلاد، وكذا البيقيا. سائحاني ٤٥ كتاب الإجارة / باب ما يجوز من الإجارة وما يكون خلافاً فيها أى فى الإجارة في فتاوى ابن الجلبي، فليحفظ (والزرع يترك بأجر المثل إلى إدراكه) رعاية للجانبين، لأن له نهاية كما مر (بخلاف موت أحدهما قبل إدراكه فإنه يترك بالمسمى) على حاله (إلى الحصاد) وإن انفسخت الإجارة، لأن إبقاءه على ما كان أولى ما دامت المدة باقية، أما بعدها فبأجر المثل (ويلحق بالمستأجر المستعير) فيترك إلى إدراكه بأجر المثل (وأما الغاصب فيؤمر بالقلع مطلقاً) لظلمه، ثم المراد بقولهم يترك الزرع بأجر: أي بقضاء أو بعقدهما حتى لا يجب الأجر إلا بأحدهما كما في القنية فليحفظ. بحر. (و) تصح (إجارة الدابة للركوب والحمل قوله: (والزرع يترك) أي بالقضاء أو الرضا كما سيأتي قوله: (رعاية للجانبين) أي جانب المؤجر بإيجاب أجر المثل له، وجانب المستأجر بإبقاء زرعه إلى انتهائه قوله: (بخلاف الموت(١)) والفرق كما سيشير إليه الشارح أنه بانتهاء مدة الإجارة لم يبق حكم ما تراضيا من المدة؛ ألا ترى أنه بانقضاء المدة ارتفعت هي فاحتيج إلى تسمية جديدة، ولا كذلك قبل انقضائها، لأنه بقي بعض المدة التي سمياها فلم يرفع حكمها فاستغنى عن تسمية جديدة إتقاني قوله: (وإن انفسخت الإجارة) يخالفه ما في الباب الخامس من جواهر الفتاوى: لو استأجرا من رجل أيضاً ثم مات أحد المستأجرين لا تنفسخ بموته إذا كان الزرع في الأرض، ويترك في ورثته بالمسمى لا بأجر المثل حتى يدرك الزرع وهو الصحيح، بخلاف ما إذا انقضت المدة الخ، ومثله ما سيذكره الشارح في باب فسخ الإجارة عن المنية أنه يبقى العقد بالمسمى حتى يدرك، فتأمل. ثم رأيت في البدائع أن وجوب المسمى استحسان، والقياس أن يجب أجر المثل لأن العقد انفسخ حقيقة، وإنما أبقيناه حكماً فأشبه شبهة العقد فوجب أجر المثل كما لو استوفاها بعد انقضاء المدة اهـ. فقوله: لا تنفسخ وقوله يبقى العقد: أي حكماً لا حقيقة. تنبيه: لو تفاسخا عقد الإجارة والزرع بقل: قيل: لا يترك، وقيل: يترك. ذخيرة. واقتصر في البزازية على الأول لأن المستأجر رضي به قوله: (فيترك إلى إدراكه بأجر المثل) أي سواء وقتها أو لا، وفي الكلام إشعار بأنه استعارها للزرع، وقدم في العارية أنه لو استعارها للبناء والغرس صح، وله الرجوع متى شاء ويكلفه قلعهما إلا إذا كان فيه مضرّة بالأرض فيتركان بالقيمة مقلوعين، وإن وقت العارية فرجع قبله ضمن للمستغير ما نقص بالقلع، وقدمنا الكلام عليه قوله: (مطلقاً) أي وإن لم يدرك ط قوله: (حتى لا يجب الخ) هذا في غير ما استثناه المتأخرون من الوقف والمعدّ للاستغلال ومال اليتيم، فإنها إذا مضت المدة وبقي الزرع بعدها حتى أدرك يقضى بأجر المثل لما زاد على المدة مطلقاً. شرنيلالية قوله: (للركوب والحمل) لكن لو استأجرها للحمل له الركوب بخلاف العكس، فلو حمل (١) (قوله بخلاف الموت) هكذا بخطه، والذي في نسخ الشارح «بخلاف موت أحدهما)» بحر، ولیحرر. ٤٦ كتاب الإجارة / باب ما يجوز من الإجارة وما يكون خلافاً فيها أي في الإجارة والثوب للبس لا) تصح إجارة الدابة (ليجنبها) أي ليجعلها جنيبة بين يديه (ولا يركبها ولا) تصح إجارتها أيضاً (J) أجل أن (يربطها على باب داره ليراها الناس) فيقولوا له فرس (أو) لأجل أن (يزين بيته) أو حانوته (بالثوب). لما قدمنا أن هذه منفعة غير مقصودة من العين، وإذا فسدت فلا أجر، وكذا لو استأجر بيتاً ليصلي عليها لا أجر عليه لأن الركوب يسمى حملاً، يقال: حمل معه غيره لا العكس. بحر عن الخلاصة مختصراً. وفيه عن العمادية: استأجرها ليحمل حنطة من موضع إلى منزله يوماً إلى الليل فحمل وكلما رجع كان يركبها. قال الرازي: يضمن لو عطبت. وقال أبو الليث في الاستحسان: لا لجريان العادة به والإذن دلالة اهـ. فالحاصل: أنهم اتفقوا على أنها لو للحمل له الركوب، لكن الرازي قيده بأن لا يجمع بينهما والفقيه عممه اهـ قوله: (والثوب للبس) ويكفي في استئجاره التمكن منه وإن لم يلبس وهو كالسكنى، وفي الدابة لا يكفي (١) التمكن لما في العمادية: استأجر دابة ليركبها إلى مكان معلوم فأمسكها في منزله في المصر لا يجب الأجر ويضمن لو هلك اهـ. بحر ملخصاً، ومن تمامه قوله: (ليجنبها) يقال جنب الدابة جنباً بالتحريك: قادها إلى جنبه، ومنه قولهم خيل مجنبة: شدّد للكثرة. والجنيبة: الدابة تقاد، وكل طائع منقاد جنيب. والأجنب: الذي لا ينقاد. صحاح ملخصاً قوله: (جنيبة بين يديه) أي مقادة كما علم مما مر، وكأن التقييد بالظرف للعادة، وإلا فظاهر الصحاح الإطلاق قوله: (ولا يركبها) لم يصرح بمفهومه، وهو يفيد أنه لو استأجرها لهما يصح نظراً للركوب وغيره تبع له، ويحرر ط. أقول: ذكر في الخلاصة والتاترخانية بعد سرد نظائر هذه المسألة: أن الإجارة فاسدة، ولا أجر له إلا إذا كان الذي يستأجر قد يكون يستأجر لينتفع به اهـ. وظاهره أنه إذا كان كذلك فعليه الأجر وإن لم يذكر الركوب ونحوه، فإذا استأجرها لهما لزمه بالأولى، وهذا بالنظر إلى لزوم الأجر، وأما الصحة فراجعة إلى بيان المنفعة قوله: (ليصلي فيه) وقع في عبارة الخانية: استأجر بيتاً من مسلم ليصلي فيه، واحترز به ابن وهبان عن الكافر. قال ابن الشحنة: ينبغي كون مفهومه مهجوراً لأن العلة جهل المدة، فلو علمت تصح، وكذا لو جعلت كون المنفعة غير مقصودة فتأمله اهـ ملخصاً. أقول: وفي التاترخانية: استأجر الذمي من الذمي بيتاً يصلي فيه لا يجوز، ولو (١) (قوله وفي الدابة لا يكفي الخ) قال شيخنا: قد تقدم أن التمكن من مكان العقد شرط حتى لو تمكن لا في محله لا يجب الأجر ومثلوا له بهذه المسألة فالحق أن عدم لزوم الأجر من هذه لعدم التمكن من مكان العقد ألا ترى أنه لو أخرجها من المصر ولم يركبها قالوا عليه الأجر وكذا لو استأجرها ليذهب بها إلى مكان كذا من المصر وأمسكها يكون عليه الأجر للتمكن في محل العقد. ٤٧ كتاب الإجارة / باب ما يجوز من الإجارة وما يكون خلافاً فيها أي فى الإجارة فيه أو طيباً ليشمه أو كتاباً ولو شعراً ليقرأه أو مصحفاً. شرح وهبانية (وإن لم يقيدها براكب ولابس أركب وألبس من شاء) وتعين أول راكب ولابس، وإن لم یبین من یر کبها فسدت للجهالة وتنقلب صحیحة برکوبها (وإن قید براکب أو لابس فخالف ضمن إذا عطبت ولا أجر عليه وإن سلم) بخلاف حانوت أقعد فيه حداداً مثلاً حيث يجب الأجر إذا سلم، لأنه لما سلم علم أنه لم يخالف، وأنه مما لا يوهن الدار كما في الغاية، لأنه مع الضمان ممتنع (ومثله) في الحكم (كل ما يختلف بالمستعمل) استأجر من المسلم بيعة ليصلي فيها لا يجوز أيضاً، وفي السواد جاز، ولو استأجر مسلم من مسلم بيتاً يجعله مسجداً يصلي فيه لا يجوز في قول علمائنا، لأن الاستئجار على ما هو طاعة لا يجوز، وكذلك الذمي يستأجر رجلًا ليصلي بهم لا يجوز اهـ ملخصاً، ففيه التصريح بأن المسلم غير قيد، وأن العلة غير ما ذكره، ومفاده عدم الجواز وإن بين المدة قوله: (أو كتاباً الخ) لأن القراءة إن كانت طاعة كالقرآن أو معصية كالغناء فالإجارة عليها لا تجوز، وإن كانت مباحة كالأدب والشعر فهذا مباح له قبل الإجارة فلا تجوز، ولو انعقدت تنعقد على الحمل وتقليب الأوراق، والإجارة عليه لا تنعقد ولو نص عليه لأنه فائدة فيه للمستأجر. ولوالجية قوله: (وإن لم يقيدها) صادق بالإطلاق كقوله: للركوب أو اللبس مثلًا ولم يزد عليه، وبالتعميم كقوله على أن أركب أو ألبس من شئت، هذا هو المراد هنا، كما أن المراد الأول بقول الشارح بعده ولو لم يبين، ولكن في التعبيرين خفاء، فافهم. والفرق أنه في الإطلاق صار الركوبان مثلاً من شخصين كالجنسين فيكون المعقود عليه مجهولاً، وفي التعميم رضي المالك بالقدر الذي يحصل في ضمن الركوب فصار المعقود عليه معلوماً. أفاده في البحر قوله: (فسدت) ومثله الحمل لما في البزازية: استأجر ولم يذكر ما يحمل فسدت. وفي الخانية: ليطحن بها كل يوم بدرهم وبينما يطحن من الشعير أو نحوه، ذكر في الكتاب أنه يجوز وإن لم یبین مقداره. وقال خواهر زاده: لا بد من بيان مقدار ما يطحن كل يوم، وعليه الفتوى قوله: (وتنقلب صحيحة بركوبها) سواء ركبها أو أركبها، ويجب المسمى استحساناً لزوال الجهالة بجعل التعيين انتهاء كالتعيين ابتداء، ولا ضمان بالهلاك لعدم المخالفة. زيلعي ملخصاً قوله: (ضمن) لأنه صار متعدياً لأن الركوب واللبس مما يتفاوت فيه الناس، فربّ خفيف جاهل أضرّ على الدابة من ثقيل عالم قوله: (وإن سلم) لأن يكون غاصباً ومنافع الغصب غير مضمونة إلا فيما استثنى ط قوله: (وأنه مما لا يوهن) أي بالفعل وإن كان مما من شأنه أن يوهن، فافهم قوله: (لأنه مع الضمان ممتنع) تعليل لقوله ((ولا أجر عليه)) لكنه خاص بحالة العطب، فإن سلم فقد مر تعليله قوله: (ومثله في الحكم) أي في كونه يضمن إذا عطبت مع المخالفة والتقييد. ٤٨ كتاب الإجارة / باب ما يجوز من الإجارة وما يكون خلافاً فيها أي فى الإجارة کالفسطاط (وفیما لا يختلف فيه بطل تقییده به، کما لو شرط سكنى واحد له أن يسكن غيره) لما مر أن التقیید غير مفيد (وإن سمى نوعاً أو قدراً ککرّ بّ له حمل مثله وأخف لا أضر كالملح) والأصل أن من استحق منفعة مقدرة بالعقد فاستوفاها أو مثلها أو دونها جاز، ولو أكثر لم مجز، بحر قوله: (كالفسطاط) قال في الدرر: حتى لو استأجره فدفعه إلى غيره إجارة أو إعارة فنصبه وسکن فیه: ضمن عند أبي یوسف لتفاوت الناس في نصبه واختيار مكانه وضرب أوتاده. وعند محمد: لا یضمن لأنه للسکنی فصار کالدار اهـ. وقوله ضمن عند أبي یوسف، وقال أبو السعود: أي إن کان قيد بأن يستعمله بنفسه. حموي. وکذا عند أبي حنيفة على ما نقله شيخنا عن المفتاح اهـ. وفي التاترخانية: استأجر قبة لنصبها في بيته شهراً بخمسة دراهم جاز وإن لم يسمّ مكان النصب، ولو نصبها في الشمس أو المطر وكان فيه ضرر عليها ضمن ولا أجر، وإن. سلمت عليه الأجر استحساناً، وإن نصبها في دار أخرى في ذلك المصر لا يضمن، وإن أخرجها إلى السواد لا أجر سلمت أو ملكت، ولو استأجر فسطاطاً يخرج به إلى مكة أن يستظل بنفسه وبغيره لعدم التفاوت، ولو انقطع أطنابه وانكسر عموده فلم يستطع نصبه لا أجر، وإن اختلفا في مقدار الانتفاع فالقول للمستأجر وإن في أصله حكم الحال كمسألة الطاحون، وتمامه فيها قوله: (له أن يسكن غيره) أي غير ذلك الواحد. وفي شرح الزيلعي أول الباب: وله: أي للمستأجر أن يسكن غيره معه أو منفرداً، لأن كثرة السكان لا تضرّ بها بل تزيد في عمارتها، لأن خراب المسكن بترك السكن اهـ. وقدمنا أن له ذلك وإن شرط أن يسكن وحده منفرداً، فما قيل إن سكنى الواحد ليس كسكنى الجماعة بحث معارض للمنقول وإن كان ظاهراً، لكن قد يقال: معنى كلامهم أن له أن يسكن غيره في بقية بيوت الدار، لأنه إذا سكن في بيت منها وترك الباقي خالياً يلزم الضرر لعدم تفقده من وكف المطر ونحوه بما يخرّ بها. تأمل قوله: (لما مر) أي أول الباب قوله: (ككرّ بّ) الكرّ قدر، والبّ نوع. والكرّ: ستون قفيزاً. وثمانية مكاكيك. والمكوك: صاع ونصف، فيكون اثني عشر وسقاً. مصباح. وهذا عند أهل بغداد والكوفة. ط عن الحموي قوله: (له حمل مثله) أي في الضرر بشرط التساوي في الوزن، وما في الدرر من قوله: وإن تساويا في الوزن، قال الشرنبلالي: الواو فيه زائدة قوله: (مقدرة) أي معينة قدراً فدخل فيه زراعة الأرض إذا عين نوعاً للزراعة له أن يزرع مثله أخف لا أضر كما في البحر قوله: (أو مثلها) كما لو حمل كرّ برّ لغيره بدل كرّ برّ. قال في البحر: وغلط من مثل بالشعير للمثل، لأنه يلزم عليه أنه لو استأجرها لحمل كرّ شعير له أن يحمل كرّ حنطة، وليس كذلك لأنه فوقه قوله: (أو دونها) ككرّ شعير بدل كرّ برّ لأنه أخف وزناً قوله: ٤٩ كتاب الإجارة / باب ما يجوز من الإجارة وما يكون خلافاً فيها أي في الإجارة ومنه تحميل وزن البّ قطناً لا شعيراً في الأصح. (ولو أردف من يستمسك بنفسه وعطبت الدابة يضمن النصف) ولا اعتبار للثقل لأن الآدمي غير موزون، وهذا (إن كانت) الدابة (تطيق حمل الاثنين وإلا فالكل) بكل حال (كما لو حمله) الراكب (على عاتقه) فإنه يضمن الكل (وإن كانت تطيق حملهما) لكونه في مكان واحد (وإن كان) الرديف (صغيراً لا يستمسك يضمن (ومنه) أي مما لم يخرج قوله: (لا شعيراً في الأصح) أي لو عين قدراً من الحنطة فحمل مثل وزنه شعيراً جاز، فلا يضمن لو عطبت استحساناً وهو الأصح، لأن ضرر الشعير في حق الدابة عند استوائهما وزناً أخف من ضرر الحنطة، لأنه يأخذ من ظهر الدابة أكثر مما تأخذه الحنطة فيكون أخف عليها بالانبساط، بخلاف ما إذا حمل مثل وزن الحنطة قطناً لأنه يأخذ من ظهرها أكثر من الحنطة وفيه حرارة فكان أضرّ عليها من الحنطة، فصار كما إذا حمل عليها تبناً أو حطباً، وكذا لو حمل مثل وزنها حديداً أو ملحاً لأنه يجتمع في مكان واحد من ظهرها فيضرّها، فحاصله متى كان ضرر أحدهما فوق ضرر الآخر من وجه لا يجوز وإن كان أخف ضرراً من وجه آخر. كذا أفاده الزيلعي. أقول: ولم يذكر ما يضمن في هذه الأوجه. وحاصل ما في البدائع: أن الخلاف الموجب للضمان إما في الجنس أو في القدر أو الصفة، فالأول: كما إذا استأجرها لحمل كرّ شعير فحمل كرّ حنطة يضمن كل القيمة لأنها جنس آخر وأثقل فصار غاصباً ولا أجر لأنهما لا يجتمعان. والثاني: كما إذا استأجرها ليحمل عشرة أقفزة حنطة فحمل أحد عشر، فإن سلمت لزم المسمى وإلا ضمن جزءاً من أحد عشر جزءاً من قيمتها. والثالث: كما إذا استأجرها ليحمل مائة رطل قطن فحمل مثل وزنه أو أقل حديداً يضمن قيمتها، لأن الضرر ليس للثقل فلم يكن مأذوناً، ولا أجر لما قلنا، وسيأتي تمامه قوله: (ولو أردف) الرديف: من تحمله خلفك على ظهر الدابة، واحترز به عما لو أقعده في السرج، ويأتي الكلام فيه قوله: (يضمن النصف) أي سواء كان أخف أو أثقل. إتقاني. لأن ركوب أحدهما مأذون فيه دون الآخر وعليه الأجر لأنه استوفى المعقود عليه وزيادة، غير أن الزيادة استوفيت من غير عقد فلا يجب لها الأجر. بدائع قوله: (ولا اعتبار للثقل) أي فلا يضمن بقدر ما زاد وزناً فصار كحائط بين شريكين أثلاثاً أشهد على أحدهما فوقعت منه آجرة على رجل فعلى المشهد عليه نصف الدية وإن كان نصيبه من الحائط أقل من النصف، لأن التلف ما حصل بالثقل بل بالجرح، والجراحة اليسيرة كالكثيرة في الضمان، كمن جرح إنساناً جراحة وجرحه آخر جراحتين فمات ضمنا نصفين. بدائع قوله: (بكل حال) أي وإن كان لا يستمسك ط قوله: (لكونه في مكان واحد) فيكون أشق على الدابة. زيلعي قوله: (صغير لا يستمسك) محترز قوله ٥٠ كتاب الإجارة / باب ما يجوز من الإجارة وما يكون خلافاً فيها أي في الإجارة يقدر ثقله) كجمله شيئاً آخر ولو من ملك صاحبها كولد الناقة لعدم الإذن، وليس المراد أن الرجل يوزن بل أن يسأل أهل الخبرة كم يزيد، ولو ركب على موضع الحمل ضمن الكل لما مر، وكذا لو لبس ثياباً كثيرة، ولو ما يلبسه الناس ضمن بقدر ما زاد. مجتبى. (وإذا هلكت بعد بلوغ المقصد وجب جميع الأجر) لركوبه بنفسه (مع التضمين) أي لنصف القيمة لركوب غيره، ثم إن ضمن الراكب لا يرجع، وإن ضمن الرديف رجع لو مستأجراً من المستأجر وإلا لا، قيد بكونها عطبت لأنها لو سلمت لزم المسمى فقط ويكونه أردفه، لأنه لو أقعده في السرج صار غاصباً فلا أجر عليه. بحر عن الغاية، لكن في السراج عن المشكل ما يخالفه، ((من يستمسك)) وانظر هل الكبير الذي لا يستمسك كالصغير قوله: (بقدر ثقله) ذكره الزيلعي والإتقاني، وهو مخالف للتعليل السابق. تأمل. والعلة أنه لعدم استمساكه اعتبر كالحمل. إتقاني. وعليه فالكبير العاجز مثله. فليراجع قوله: (كحمله شيئاً آخر) أي فإنه يضمن بقدر الزيادة إذا لم يركب على موضع الحمل قوله: (وليس المراد الخ) جواب عما يقال: قدر الزيادة المحمولة لا تعرف إلا بعد وزنها ووزن الرجل، فيخالف ما مر من أن الآدمي غير موزون قوله: (لما مر) أي من كونهما في مكان واحد قوله: (وكذا لو لبس ثياباً كثيرة) أي یضمن الکل لو لبس أكثر مما كان عليه وقت الاستئجار وکان مما لا يلبسه الناس عادة، كذا يفهم من المجتبى قوله: (لركوبه بنفسه) أشار به مع ما بعده إلى ما قاله في البحر. لا يقال: كيف اجتمع الأجر والضمان. لأنا نقول: إن الضمان لركوب غيره والأجر لركوبه بنفسه، وسيأتي إيضاحه قوله: (لركوب غيره) أي لو ممن يستمسك، وإلا فقد تقدم التصريح بأنه يضمن بقدر ثقله لا النصف، فافهم قوله: (ثم إن ضمن الراكب) أراد بالراكب المستأجر قوله: (لا يرجع) أي على الرديف لأنه ملكها بالضمان، فصار الرديف راكباً دابته بإذنه فلا رجوع عليه سواء كان الرديف مستأجراً منه أو مستعيراً. رحمتي قوله: (رجع) أي على الراكب لأنه غره في ضمن عقد المعاوضة، بخلاف ما لو كان مستعيراً فلا رجوع له، لأنه لم يضمن له السلامة حيث لم يكن بينهما عقد. رحمتي (قوله وإلا لا) أي وإلا يكن الرديف مستأجراً من المردف، بل كان مستعيراً قوله: (لأنها لو سلمت) أي في جميع الصور ط قوله: (عن الغاية) أي غاية البيان، ونصها: هذا إذا أردفه حتى صار كالأجنبي كالتابع له، فأما إذا أقعده في السرج صار غاصباً ولم يجب عليه شيء من الأجر لأنه رفع يده عن الدابة وأوقعها في يد متعدية فصار ضامناً، والأجر لا يجامع الضمان اهـ. وعزاه إلى شرح الكافي للإسبيجابي قوله: (لكن في السراج الخ) فإنه ٥١ كتاب الإجارة / باب ما يجوز من الإجارة وما يكون خلافاً فيها أي فى الإجارة فليتأمل عند الفتوى. وكيف في الأشباه وغيرها أن الأجر والضمان لا يجتمعان. (وإذا استأجرها ليحمل عليها مقداراً فحمل عليها أكثر منه فعطبت ضمن ما زاد الثقل) وهذا إذا حملها المستأجر (فإن حملها صاحبها) بيده (وحده فلا ضمان على المستأجر) لأنه هو المباشر. عمادية (وإن حملا) الحمل (معاً) ووضعاه عليها (وجب النصف على المستأجر) بفعله وهدر فعل ربها. مجتبى. قال: قوله فأردف رجلاً معه خرج مخرج العادة، لأن العادة أن المستأجر يكون أصلاً ولا یکون رديفاً، إذ المستأجر لو جعل نفسه رديفاً وغيره أصلاً فحكمه كذلك اهـ: أي فيجب عليه أيضاً النصف لو تطيق مع لزوم الأجر كما مر عن البدائع، ولولا تطيق فالكل، وحيث جعله في الغاية مقابلًا للأول وصرح بأنه لم يجب عليه شيء من الأجر فهو صريح في المخالفة خلافاً لمن وهم قوله: (فليتأمل عند الفتوى) إشارة إلى إشكاله، فلا ينبغي الإقدام على الإفتاء به قبل ظهور وجهه قوله: (كيف وفي الأشباه الخ) استبعاد لما في السراج وبيان لوجه التوقف عند الفتوى فإنه مخالف للقاعدة المذكورة قوله: (لا يجتمعان) أي وهنا لما صار غاصباً وضمن ملكه مستنداً فإذا ألزمناه الأجر بارتدافه لزم اجتماعهما لوجوب الأجر فيما ملكه. والفرق بينه وبين ما لو أردف غيره أنه هنا لما أخرجها من يده صار غاصباً، كما لو استأجرها ليركب بنفسه فأركب غيره يجب كل القيمة كما مر، فإذا ارتدف خلفه صار تابعاً ولا يمكن وجوب الأجر بارتدافه لما قلنا. أما لو ركب في السرج فقد أتى بما هو مأذون فيه، فإذا أردف غيره فقد خالف فيما شغله بغيره، ولا يملك شيئاً بالضمان فيما شغله بركوب نفسه وجميع المسمى بمقابلة ذلك، وإنما يضمن ما شغله بركوب الغير ولا أجر بمقابلة ذلك ليسقط عنه، وإذا راجعت النهاية اتضح لك ما قررناه، فافهم قوله: (أكثر منه) أشار إلى أنه من جنس المسمى كما يأتي مع ذكر محترزه قوله: (ضمن ما زاد الثقل) أشار إلى أن الضمان في مقابلة الزائد والأجر في مقابلة الحمل المسمى فلم يجتمعا كما مر نظيره، أفاده في البحر، وسيشير إليه بعد أيضاً قوله: (عمادية) وعبارتها كما في البحر: استكرى إبلًا على أن يحمل كل بعير مائة رطل فحمل مائة وخمسين إلى ذلك المحل ثم أتى الجمال بإبله وأخبره المستكري أنه ليس كل حمل إلا مائة رطل فحمل الجمال إلى ذلك الموضع وقد عطب بعض الإبل لا ضمان على المستكري، لأن صاحب الجمل هو الذي حمل فيقال له: كان ينبغي لك أن تزن أوّلاً اهـ قوله: (وجب النصف) أي وجب عليه من قيمة الدابة ما يقابل النصف من الزيادة، ثم ما في المتن نقله في المنح عن المحيط ونقل بعده عن الخلاصة أنه يضمن ربع القيمة، ومثله في التاتر خانية عن الذخيرة والشرنبلالية عن تتمة الفتاوى. فالصواب أن المراد الربع إذا كانت الزيادة مساوية للمشروط، لما في البزازية: ٥٢ كتاب الإجارة / باب ما يجوز من الإجارة وما يكون خلافاً فيها أي فى الإجارة (ولو) كان البّ مثلاً في جولقين فـ (حمل كل واحد) منهما (جولقاً) أي وعاء كعدل مثلاً (وحده) ووضعاه عليها معاً أو متعاقباً (لا ضمان على المستأجر) ويجعل حمل المستأجر ما كان مستحقاً بالعقد غاية، ومفاده أنه لا ضمان على المستأجر سواء تقدم أو تأخر وهو الوجه، ومن ثم عوّلنا عليه على خلاف ما في الخلاصة. كذا في شرح المصنف. قلت: وما في الخلاصة هو ما يوجد في بعض نسخ المتن من قوله (وكذا لا ضمان لو حمل المستأجر أولًا ثم ربّ الدابة، وإن حملها ربها أولاً ثم المستأجر ضمن نصف القيمة) انتهى فتنبه (وهذا) أي ما مر من الحكم (إذا كانت الدابة) المستأجرة (تطيق مثله، أما إذا كانت لا تطيق فجميع القيمة لازم) على المستأجر زيلعي (ويجب عليه كل الأجر) للحمل، والضمان للزيادة غاية، وأفاد بالزيادة أنها من جنس المسمى، فلو من غيره ضمن الكل، كما لو حمل المسمى وحده ثم حمل عليها الزيادة وحدها. بحر. استأجره ليحمل عشرة مخاتيم فجعل عشرين وحملا معاً ضمن ربع القيمة، لأن النصف مأذون والنصف لا، فيتنصف هذا النصف قوله: (في جولقين) الجوالق بكسر الجيم واللام وبضم الجيم وفتح اللام وكسرها: وعاء معروف جمعه جوالق كصحائف وجواليق وجوالقات. قاموس. فحقه أن يرسم بعد الواو ألف في مثناه ومفرده أيضاً وهو خلاف ما رأيته في النسخ قوله: (أو متعاقباً) لم يذكره في المنح، ولم أره في عبارة غاية البيان قوله (ومفاده إلخ) إنما يكون مفاده ذلك لو عبر في الغاية بقوله: أو متعاقباً، وإنما عبر بقوله ووضعاه على الدابة جميعاً وعزاه إلى تتمة الفتاوى، وهكذا عبر في التاتر خانية عن الذخيرة، وهكذا عبر في الخلاصة، وزاد بعده: وكذا لو حمل المستأجر أو لا الخ فما في الغاية لا يخالف ما في الخلاصة، بل زاد في الخلاصة مسألة أخرى لم تفهم من كلام الغاية، وهي ما ذكره الماتن من التفصيل، ولو فرض أن قوله: أو متعاقباً موجود في عبارة الغاية فهو مفهوم، وما في الخلاصة منطوق صریح فکیف یعدل عنه، وقد قالوا: إن صاحب الخلاصة من أجل من يعتمد عليه فيجب المصير إلى ما قاله اتباعاً للنقل، والله أعلم قوله: (فتنبه) أقول: تنبه لما قدمته لك فهو أظهر قوله: (أي ما مر من الحكم) وهو ضمان ما زاد الثقل في المسألة الأولى ط قوله: (الأجر للحمل الخ) جواب عن اجتماعهما كما قدمناه آنفاً قوله: (وأفاد الخ) لأن الزيادة من جنس المزيد عليه ط قوله: (ثم حمل عليها الزيادة وحدها) قيده في التاترخانية بما لو حملها على مكان المسمى، فلو في مكان آخر ضمن قدر الزيادة، ومثله في جامع الفصولين، وفيه أيضاً: بخلاف ما لو استأجر ثوراً ليطحن به عشرة مخاتيم فطحن أحد عشر أو ليكرب به جريباً فكرب جريباً ونصفاً فهلك ضمن كل ٥٣ كتاب الإجارة / باب ما يجوز من الإجارة وما يكون خلافاً فيها أي فى الإجارة قال: ولم يتعرّضوا للأجر إذا سلمت لظهور وجوب المسمى فقط وإن حمله المستأجر، لأن منافع الغصب لا تضمن عندنا، ومن علم حكم المكاري في طريق مکة . (وضمن بضربها وكبحها) بلجامها لتقييد الإذن بالسلامة، حتى لو هلك الصغير بضرب الأب أو الوصيّ للتأديب ضمن لوقوعه بزجر تعريك. وقالا: لا يضمنان بالمتعارف وفي الغاية عن التتمة: الأصح رجوع الإمام لقولهما القيمة، إذ الطحن يكون شيئاً فشيئاً، فلما طحن عشرة انتهى العقد، فهو في الزيادة مخالف من كل وجه فضمن كلها، والحمل يكون دفعة وبعضه مأذون فيه فلا يضمن بقدره أهـ قوله: (قال ولم يتعرّضوا الخ) أقول: صرح به في البدائع كما قدمناه (قوله ومنه علم إلخ) أي علم أنه إن زاد شيئاً وسلمت أنه يجب المسمى فقط وإن كان لا يحل له الزيادة إلا برضا المكاري، ولهذا قالوا: ينبغي أن يرى المكاري جميع ما يحمله. بحر. ولهذا روي عن بعضهم أنه دفع إليه صديق له كتاباً ليوصله فقال: حتى أستأذن من الجمال اهـ. وهذا لو عين قدراً، وسيذكر المصنف في المتفرقات أنه يصح استئجار جمل ليحمل عليه محملاً وراكبين إلى مكة، وله الحمل المعتاد ورؤيته أحب. فرع: في المنح عن الخانية: ليس لربّ الدابة وضع متاعه مع حمل المستأجر، فإن وضع وبلغت المقصد لا ينقص شيء من الأجر، بخلاف شغل المالك بعض الدار فإنه ينقص بحسابه اهـ ملخصاً قوله: (وكبحها) بالباء الموحدة والحاء المهملة. في المغرب: كبح الدابة باللجام: إذا ردها، وهو أن يجذبها إلى نفسه لتقف ولا تجري، كذا في المنح ح قوله: (لتقييد الإذن بالسلامة) لأن السوق يتحقق بدون الضرب وإنما تضرب للمبالغة قوله: (ضمن) أي الدية وعليه الكفارة، بخلاف ضرب القاضي الحدّ والتعزير، لأن الضمان لا يجب بالواجب. ط عن الحموي قوله: (لوقوعه) أي إنما يضمن لأن التأديب يمكن وقوعه بزجر وتعريك بدون ضرب ح. والتعريك: فرك الأذن قوله: (وقالا لا يضمنان بالمتعارف) أي الأب والوصي لا يضمنان بالضرب المتعارف لأنه لإصلاح الصغير، فكان كضرب المعلم بل أولى، لأنه يستفيد ولاية الضرب منهما، والخلاف جار في ضرب الدابة وكبحها أيضاً لاستفادته بمطلق العقد، وهذا بخلاف ضرب العبد المستأجر للخدمة حیث يضمن بالإجماع. والفرق لهما أنه يؤمر وينهى لفهمه فلا ضرورة إلى ضربه، وأطلق في ضرب الدابة وکبحها، وهو محمول على ما إذا كان بغير إذن صاحبها، فلو بإذنه وأصاب الموضع المعتاد لا يضمن بالإجماع كما في التاترخانية قوله: (وفي الغاية عن التتمة الخ) ظاهرة أن رجوعه في مسألة الصغير دون الدابة، وينبغي أن يكون كذلك، لأن مسألة الدابة جرى عليها أصحاب المتون، فلو ثبت رجوع الإمام فيها لما مشوا على خلافه، لأن ٥٤ كتاب الإجارة / باب ما يجوز من الإجارة وما يكون خلافاً فيها أي فى الإجارة (لا) يضمن (بسوقها) اتفاقاً. وظاهر الهداية أن للمستأجر الضرب للإذن العرفي، وأما ضربه دابة نفسه فقال في القنية عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى: لا يضربها أصلاً، ويخاصم فيما زاد على التأديب (و) ضمن (بنزع السرج و) ما رجع عنه المجتهد لم يكن مذهباً له، على أن المصنف مشی في کتاب الجنايات على قول الإمام في مسألة الصغير، وعبر عن رجوعه بقيل، وسيأتي بيانه هناك إن شاء الله تعالى قوله: (لا بسوقها) أي المعتاد لما في التاترخانية: إذ عنف في السير ضمن إجماعاً قوله: (وظاهر الهداية الخ) كذا قاله في البحر، ولعله أخذه من تعليله الضمان عند الإمام بتقييد الإذن بالسلامة، فيفيد أن الضرب مأذون فيه بشرط السلامة. وفي معراج الدراية: وقد صح ((أنَّ النَّبِيَّ صَلَى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ نَخَسَ بَعِيرَ جَابِرٍ وَضَرَبَهُ(١)) وكان أبو بكر ينخس بعيره بمحجنه، ثم قال: وفعل النبي صلى الله عليه وسلم يدل على إباحته، ولا ينفى الضمان لأنه مقيد بشرط السلامة اهـ. فالحاصل إباحة الضرب المعتاد للتأديب للمالك. وغيره ولو غير مستأجر. تأمل قوله: (وأما ضربه دابة نفسه إلخ) قال في القنية: وعند أبي حنيفة لا يضربها أصلاً وإن كانت ملكه، وكذا حكم كل ما يستعمل من الحيوانات. ثم قال: لا يخاصم ضارب الحيوان فيما يحتاج إليه للتأديب ويخاصم فيما زاد عليه. كذا في البحر. أقول: الظاهر أن المراد بقول الإمام لا يضربها أصلاً: أي لا ينبغي له ذلك ولو للتأديب وإن كان ضرب التأديب المعتاد مباحاً فلا ينافي ما قدمناه. ويدل عليه قوله: لا يخاصم فيما يحتاج إليه للتأديب. ونقل ط عن شرح الكنز للحموي قالوا: يخاصم ضارب الحيوان بلا وجه لأنه إنكار حال مباشرة المنكر، ويملكه كل أحد، ولا يخاصم الضارب بوجه إلا إذا ضرب الوجه فإنه يمنع ولو بوجه. وهذا معنى قول محمد في المبسوط: يطالب ضارب الحيوان لا بوجهه إلا بوجهه قوله: (وبنزع السرج والإيكاف) أفاد الحموي والشلبي أن مجرد نزع السرج موجب للضمان. وفي الجوهرة: استأجرها ليركبها بسرج لم يركبها عرياناً، ولا يحمل متاعاً، ولا يستلقي، ولا يتكىء على ظهرها، بل يركب على العرف والعادة. ط ملخصاً. بقي لو استأجره عرياناً فأسرجه: ففي كافي الحاكم يضمن. وقال الإسبيجابي في شرحه: هذا لو حماراً لا يسرج مثله عادة، فلو كان يسرج لا يضمن. وقال القدوري: فصل أصحابنا وقالوا إن ليركبه خارج المصر لا يضمن، وكذا لو فيه وهو من ذوي الهيئات وإلا ضمن، وهل يضمن كل القيمة أو بقدر ما زاد؟ صحح قاضيخان في شرح الجامع الأول. (١) أخرجه البخاري في النكاح باب (١١٢،١٠) ومسلم في المساقاة باب (١١٢، ١١٣). ٥٥ كتاب الإجارة / باب ما يجوز من الإجارة وما يكون خلافاً فيها أي في الإجارة وضع (الإيكاف) سواء وكف بمثله أو لا (وبالإسراج بما لا يسرج) هذا الحمار (بمثله جميع قيمته) ولو بمثله أو أسرجها مكان الإيكاف لا يضمن، إلا إذا زاد وزناً فیضمن بحسابه. ابن كمال. (كما) يضمن (لو استأجرها بغير لجام فألجمها بلجام لا يلجم مثله) وكذا لو أبدله لأن الحمار لا يختلف باللجام وغيره. غاية (أو سلك طريقاً غير ما عينه المالك تفاوتاً) بعداً أو وعراً أو خوفاً قلت: وينبغي كون الأصح الثاني لأنه كالحمل الزائد على الركوب. غاية البيان ملخصاً. أقول: وفيه نظر، لما مر أنه لو ركب موضع الحمل ضمن الكل، وقد نقله الإتقاني نفسه، فتدبر وفي البحر أن ما في الكافي هو المذهب لأنه ظاهر الرواية كما لا يخفى اهـ قوله: (ووضع الإيكاف) لا معنى لتقدير هذا المضاف، فإن معنى الإيكاف وضع الإكاف ح: أي فقد اشتبه عليه الإيكاف مصدراً بالإكاف الذي هو اسم لما يوضع على ظهر الدابة، ويمكن الجواب بأن الإضافة بيانية، والداعي لتقديره المضاف إفادته أنه معطوف على نزع لا على السرج. تأمل قوله: (سواء وكف بمثله أو لا) لأن الجنس مختلف لأن الإكاف للحمل والسرج للركوب، وكذا ينبسط أحدهما على ظهر الدابة ما لا ينبسطه الآخر فصار نظير اختلاف الحنطة والحديد. زيلعي قوله: (وبالإسراج) معطوف على الإيكاف، والأولى حذف الباء الجارة وعطفه بأو كما في الكنز لئلا يوهم العطف على نزع. قال ابن الكمال: أي إن نزع السرج وأسرجه بسرج آخر، فإن كان هذا السرج مما لا يسرج هذا الحمار بمثله يضمن قوله: (جميع قيمته) أي عند الإمام في رواية الجامع الصغير وقدر ما زاد في رواية الأصل وهو قولهما، هذا إذا كان الحمار يوكف بمثله، وإن كان لا يوكف أصلاً أو لا يوكف بمثله ضمن كل القيمة عندهم. كذا في الحقائق، ابن کمال. ونقل الشرنبلالي أن الفتوى على قولهما. قال الزيلعي: وتكلموا على معنى قولهما أنه يضمن بحسابه، وهو إحدى الروايتين عن أبي حنيفة، فمنهم من قال إنه مقدر بالمساحة، حتى إذا كان السرج يأخذ من ظهر الدابة قدر شبرين، والإکاف قدر أربعة أشبار فيضمن بحسابه، وقيل يعتبر بالوزن قوله: (مكان الإِيكاف) أي بدله قوله: (وكذا لو أبدله) تشبيه بحكم مفهوم المتن بقرينة التعليل، والشارح تبع البحر والمنح. والذي في غاية البيان هكذا. وقال الكرخي: إن لم يكن عليه لجام فألجمه فلا ضمان عليه إذا كان مثله يلجم بذلك اللجام، وكذلك إن أبدله، وذلك لأن الحمار لا يختلف باللجام وغيره ولا يتلف به فلم يضمن بإجامه اهـ قوله: (غير ما عينه المالك) أي مالك الطعام كما في الهداية، وكذا مالك الدابة كما في الغاية، فلو لم ٥٦ كتاب الإجارة / باب ما يجوز من الإجارة وما يكون خلافاً فيها أي في الإجارة بحيث لا يسلكه الناس. ابن كمال (أو حمله في البحر إذا قيد بالبرّ مطلقاً) سلكه الناس أو لا لخطر البحر. فلو لم يقيد بالبّ لا ضمان (وإن بلغ) المنزل (فله الأجر) لحصول المقصود. (وضمن بزرع رطبة وأمر بالبر) ما نقص من الأرض، لأن الرطبة أضرّ من البّ (ولا أجر) لأنه غاصب إلا فيما استثنى كما سيجيء، قيد بزرع الأضرّ لأنه بالأقل ضرراً لا يضمن ويجب الأجر (و) ضمن (بخياطة قباء) و (أمز بقميص قيمة ثوبه، وله) أي لصاحب الثوب (أخذ القباء ودفع أجر مثله) لا يجاوز المسمى كما يعين لا ضمان. بحر قوله: (بحيث لا يسلكه الناس) وأما إذا كان بحيث يسلك فظاهر الكتاب أنه إن كان بينهما تفاوت ضمن وإلا فلا. بحر. ونقله الزيلعي عن الكافي والهداية معللًا بأنه عند عدم التفاوت لا يصح التعيين لعدم الفائدة قوله: (أو حمله في البحر) أي حمل المتاع قوله: (وإن بلغ المنزل) السماع في بلغ بالتشديد: أي وإن بلغ الجمال المتاع إلى ذلك الموضع المشروط، ويجوز التخفيف على إسناد الفعل إلى المتاع: أي إن بلغ المتاع إلى ذلك الموضع. إتقاني قوله: (فله الأجر) أي المسمى قوله: (لحصول المقصود) لأن جنس الطريق واحد، فلا يظهر حكم الخلاف إلا بظهور أثر التفاوت وهو الهلاك، فإذا سلم بقي التفاوت صورة لا معنى فوجب المسمى. إتقاني قوله: (بزرع رطبة) كالقثاء والبطيخ والباذنجان وما جرى مجراه. ط عن السمرقندي قوله: (وأمر بالبر) الواو للحال قوله: (لأن الرطبة أضر من البر) لانتشار عروقها وكثرة الحاجة إلى سقيها فكان خلافاً إلى شر مع اختلاف الجنس فيجب عليه جميع النقصان، بخلاف ما لو أردف غيره أو زاد على المحمول المسمى حيث يضمن بحسابه لتلفها بمأذون فيه وغيره، فيضمن بقدر ما تعدى لاتحاد الجنس. زيلعي ملخصاً قوله: (ولا أجر) أقول: ينبغي أن يرجع لجميع المسائل التي قيد فيها، والتقييد مفيد إذا خالف. طوري قوله: (لأنه غاصب) أي لما خالف صار غاصباً واستوفى المنفعة بالغصب، ولا تجب الأجرة به. زيلعي قوله: (إلا فيما استثنى) قال في المنح قلت: ما ذكر هنا من عدم وجوب الأجر ووجوب ما نقص من الأرض مذهب المتقدمين من المشايخ. وأما مذهب المتأخرين فيحب أجر المثل على الغاصب لأرض الوقف واليتيم والمعد للاستغلال كالخان ونحوه قوله: (وبخياطة قباء) القميص إذا قدّ من قبل كان قباء طاق فإذا خيط جانباه كان قميصاً، وهو المراد بالقرطق. زيلعي ملخصاً. وذكر الإتقاني أن السماع في القرطق في الهداية بفتح الطاء، وفي مقدمة الأدب سماعاً عن الثقات بالضم، ولهما وجه قوله: (وله أخذ القباء) أي في ظاهر الرواية لأنه يشبه القميص من وجه، فإن الأتراك يستعملونه استعمال القميص. وروى الحسن أنه ليس له أخذه بل يترك الثوب ويضمنه قيمته قوله: (ودفع أجر مثله) لأنه غير عليه العمل فيغير عليه الأجر، كما ٥٧ كتاب الإجارة / باب ما يجوز من الإجارة وما يكون خلافاً فيها أي في الإجارة هو حكم الإجارة الفاسدة (وكذا إذا خاطه سراويل) وقد أمر بالقباء، فإن الحكم كذلك (في الأصح) فتقييد الدرر بالقباء اتفاقي (و) ضمن (بصبغه أصفر وقد أمر بأحمر قيمة ثوب أبيض، وإن شاء) المالك (أخذه وأعطاه ما زاد الصبغ فيه ولا أجر له، ولو صبغ رديئاً إن لم يكن الصبغ فاحشاً لا يضمن) الصباغ (وإن) كان (فاحشاً) عند أهل فنه (يضمن) قيمة ثوب أبيض. خلاصة. فروع: قال للخياط: اقطع طوله وعرضه و کمه كذا فجاء ناقصاً، إن قدر أصبع ونحوه عفو، وإن کثر ضمنه. قال: إن كفاني قميصاً فاقطعه بدرهم وخطه فقطعه ثم قال: لا يكفيك ضمنه، ولو قال: أيكفيني قميصاً؟ فقال: نعم فقال: اقطعه فقطعه ثم قال: لا یکفیك لا یضمن. نزل الجمال في مفازة ولم يرتحل حتى فسد المال بسرقة أو مطر ضمن لو السرقة والمطر غالباً. خلاصة. وفي الأشباه: استعان برجل في السوق ليبيع متاعه فطلب منه أجراً فالعبرة لو اشترط على الحائك رقيقاً فجاء صفيقاً أو بالعكس. إتقاني. وسيأتي آخر الباب الآتي ما إذا اختلفا في المأمور به قوله: (فإن الحكم كذلك) وهو التخيير لاتحاد أصل المنفعة من الستر ودفع الحر والبرد، ولوجود الموافقة في نفس الخياطة. زيلعي قوله: (في الأصح) وقيل يضمن بلا خيار للتفاوت في المنفعة والهيئة قوله: (فتقييد الدرر) أي بقوله وبخياطة قباء، ومثله في عامة المتون اتباعاً للفظ محمد في الجامع الصغير، لكن زاد بعده في الهداية والملتقى قوله: وكذا إذا خاطه سراويل، فأفاد أن القيد اتفاقي قوله: (قيمة ثوب أبيض) أي إن كان دفعه مالكه كذلك قوله: (لا يضمن) أي وله الأجر المسمى فيما يظهر ط. قلت: يدل عليه ظاهر قوله الآتي: ((إن قدر أصبع ونحوها عفو) لكن في البزازية عن المحيط: أمره بزعفران ويشبع الصبغ ولم يشبع ضمنه قيمة ثوبه أو أخذه وأعطاه أجر المثل لا يزاد على المسمى. تأمل قوله: (عند أهل فنه) أي صنعته قوله: (كذا) راجع للثلاثة قبله قوله: (عفو) أي وله الأجر كما في البزازية لقلة التفاوت، ولعسر الاحتراز عنه، والأولى فهو عفو قوله: (ضمنه) لأنه مما يخل بالمقصود فيعد إتلافاً ط قوله: (لا يضمن) لأنه قطعه بإذنه، وفي الأول أذن بقطعه بشرط الكفاية، وكذا لو قال الخياط: نعم فقال المالك: فاقطعه أو قطعه إذن ضمن إذ علق الإذن بشرط. فصولين. وفيه: دفع إليه ثوباً ليخيطه فخاطه قميصاً فاسداً وعلم به ربه ولبسه ليس له أن يضمنه إذ لبسه رضاً، وعلم منه مسائل كثيرة اهـ قوله: (فالعبرة لعادتهم) أي لعادة أهل السوق، فإن كانوا ٥٨ كتاب الإجارة / باب ما يجوز من الإجارة وما يكون خلافاً فيها أي في الإجارة لعادتهم، وكذا لو أدخل رجلاً في حانوته ليعمل له. وفي الدرر: دفع غلامه أو ابنه حائك مدة كذا ليعلمه النسج وشرط عليه كل شهر كذا جاز، ولو لم يشترط فبعد التعليم طلب كل عين المعلم والمولى أجراً من الآخر اعتبر عرف البلدة في ذلك العمل. وفيها: استأجر دابة إلى موضع فجاوز بها إلى آخر ثم عاد إلى الأول فعطبت ضمن مطلقاً في الأصح كما في العارية وهو قولهما، وإليه رجع الإمام كما في مجمع الفتاوى. وفيه: خوّر المكاري فرجع وأعاد الحمل لمحله الأول لا أجر له، وينبغي أن يجبر على الإعادة. وفيه: دفع إبريسماً إلى صباغ ليصبغه بكذا ثم قال: لا تصبغه ورده عليّ فلم يرده ثم هلك لا ضمان. وفيه: سئل ظهير الدين عمن استأجر رجلاً ليعمر له في الضيعة فلما خرج نزل المطر فامتنع بسببه هل له الأجر؟ يعملون بأجر يجب أجر المثل وإلا فلا قوله: (اعتبر عرف البلدة الخ) فإن كان العرف يشهد للأستاذ يحكم بأجر مثل تعليم ذلك العمل، وإن شهد للمولى فأجر مثل الغلام على الأستاذ. درر قوله: (مطلقاً في الأصح) أي استأجرها ذاهباً فقط أو ذاهباً وجائياً، وقيل هذا إذا استأجرها ذاهباً فقط لانتهاء العقد بالوصول قوله: (كما في العارية) بخلاف المودع لأنه مأمور بالحفظ قصداً فيبقى الأمر بعد العود للوفاق، وفي الإجارة والإعارة مأمور به تبعاً للاستعمال، فإذا انقطع الاستعمال لم يبق هو نائباً. هداية قوله: (لا أجر له) لنقضه العمل، وظاهره أنه لا أجر له بقدر ما سأل أيضاً يدل عليه ما مر عند قوله: ((استأجره لإيصال قط أو زاد)» فراجعه. مَطْلَبٌ: خَوَّفُوهُ مِنَ اللُّصُوصِ وَلَمْ يَرْجِعْ بقي لو خوّفوه ولم يرجع هل يضمن؟ قال في البزازية: استأجرها إلى موضع وأخبر بلصوص في الطريق فسلكه مع ذلك ولم يلتفت فأخذوها إن سلکه الناس مع سماع ذلك الخبر لا يضمن، وإلا ضمن اهـ قوله: (وينبغي أن يجبر على الإعادة) لبقاء العقد يدل عليه ما تقدم من أن الخياط لو فتق الثوب يجبر على الإعادة، ولو فتقه غيره لا. ومثله ما في الطوري عن المحيط: رد السفينة إنسان لا أجر للملاح، وليس عليه أن يعيدها، وإن ردها الملاح لزمه الرد قوله: (لا ضمان) لأنه لا يتمكن من فسخ الإجارة وحده بلا رضا صاحبه إلا بعذر فبقي حكم العقد بعد النهي، ومن حكمه كون العين أمانة عند الأجير ٥٩ كتاب الإجارة / باب ما يجوز من الإجارة وما يكون خلافاً فيها أي فى الإجارة قال: لا. استأجر دابة ليحملها كذا فمرضت فحملها دونه هل للمستكري الرجوع بحصته؟ قال: لا، لأنه رضي بذلك. استأجر رحى فمنعه الجيران عن الطحن لتوهين البناء وحكم القاضي بمنعه هل تسقط حصته مدة المنع؟ قال: لا ما لم يمنع حساً من الطحن. استأجر حماماً سنة فغرق مدة هل يجب كل الأجر؟ قال: إنما يجب بقدر ما كان منتفعاً به. وفي الوهبانية: [الطويل] وَيَسْقُطُ فِي وَقْتِ العِمَارَةِ مِثْلُ مَا لَوِ انْهَدَّ بَعْضُ الدَّارِ فَالْهَدْمُ يحزَرُ وَخَالَفَ في قَدْرِ العِمَارَةِ آمِرٌ يُقَدَّمُ فِيهَا قَوْلُهُ لَا المُعَمَّرُ فلا يضمن بلا تقصير. وتمامه في جامع الفصولين قوله: (قال لا) سيأتي أن أجير الواحد يستحق الأجر وإن لم يعمل، لكن في البزازية: يستحق الأجر بلا عمل، لكن لو لم يعمل لعذر كمطر وغيره لا يلزم الأجر. سائحاني قوله: (فحملها دونه) فلو عجزت عن المضيّ فتركها وضاعت أفتى القاضي بعدم الضمان. بزازية قوله: (ما لم يمنع حساً من الطحن) المراد والله تعالى أعلم أن يحال بينه وبين الدوارة فلا يقدر عليها ط قوله: (فغرق مدة) أي وصار بحيث لا ينتفع به انتفاع مثله. بزازية قوله: (ويسقط) أي يسقط جميع الأجر عن المستأجر مدة العمارة إن انهدم جميع الدارح قوله: (مثل ما) بالنصب صفة مصدر محذوف: أي سقوطاً مماثلاً لسقوطه: أي الأجر لو انهدم بعض الدار قوله: (فالهدم يحرز) بتقديم الزاي على الراء: أي يعلم قدر أجر المنهدم بالحزر والتخمين ويسقط، ومثله في البزازية، لكن قال ابن الشحنة: ظاهر الرواية أنه لا يسقط من الأجر شيء بانهدام بيت منها أو حائط، بخلاف ما إذا شغل المؤجر بيتاً منها لأنه بفعله فيسقط بحسابه اهـ ملخصاً. ونقل نحوه السائحاني عن المقدسي. وذكر في البزازية: وإذا سقط حائط من الدار، فإن كان لا يضرّ بالسكنى ليس له أن يفسخ، وإن ضرّ له الفسخ، وإذا لم يفسخ يلزمه المسمى قوله: (وخالف) فعل ماض وآمر فاعله والمفعول محذوف: أي خالف المستأجر. وصورتها: أمره ربّ الدار بالبناء ليحسبه من الأجر فاتفقا على البناء واختلفا في مقدار النفقة فالقول لرب الدار بيمينه لأنه ينكر الزيادة قالوا: هذا إذا أشكل الحال بأن اختلف فيه أهل تلك الصناعة، أما إذا اجتمعوا على قول أحدهما وقالوا يذهب من النفقة في مثل هذا البناء ما يقوله أحدهما فالقول قوله ولا يلتفت إلى قولهما. ذخيرة ملخصاً. ومثله في التاترخانية والبزازية، وأفتى به الرملي. والحيلة في تصديقه أن يعجل من الأجرة ٦٠ كتاب الإجارة / باب ما يجوز من الإجارة وما يكون خلافاً فيها أي فى الإجارة قلت: ومفاده رجوع المستأجر بما ثبت على المؤجر بمجرد الأمر: يعني إلا في تنور وبالوعة فلا بد من شرط الرجوع عليه، ولو خربت الدار سقط كل الأجر، ولا تنفسخ به ما لم يفسخها المستأجر بحضرة المؤجر هو الأصح وإذا بنيت لا خيار له، وفي سكنى عرصتها لا يجب الأجر. قاله ابن الشحنة. قلت: وفي نفيه نظر، ولعله أريد المسمى، أما أجرة المثل أو حصة العرصة قدراً ويقبضه المؤجر ثم يأمره بإنفاقه فيكون القول له لأنه أمين كما نظمه في المحبية قوله: (في قدر العمارة) أي قدر نفقتها قوله: (قلت) البحث للشرنبلالي ح قوله: (ومفاده) أي مفاد إطلاق النظم الآمر عن التقييد بالرجوع، فافهم قوله: (بمجرد الأمر) أي وإن لم يقل على أن ترجع بذلك عليّ وهو الصحيح خانية، ونقله ابن الشحنة عن القنية قوله: (إلا في تنور وبالوعة الخ) لأن المقصود منهما نفع المستأجر قوله: (ولو خربت الدار الخ) تكرار مع صدر البيت الأول مع ما بيناه ح قوله: (بحضرة المؤجر) تبع. فيه الشرنبلالي. وقد قال في شرحه على الملتقى ناقلاً عبارة الصغرى مع توضيح أنه بانهدام جدار أو بيت من دار يفسخ بحضرته إجماعاً وبانهدام كلها له الفسخ بغيبته، ولا تنفسخ ما لم يفسخ هو الصحيح لصلاحيتها لنصب الفسطاط، لكن تسقط الأجرة فسخ أو لم يفسخ لعدم تمكنه مما قصده. قلت: وهي صريحة في الفرق بين انهدام كلها وبعضها فيرجع إلى المخلّ وغير المخلّ، ولا خيار في غير المخل أصلاً على ما مر فتدبر اهـ ملخصاً. وقد رد الشارح بذلك على القهستاني حيث أطلق عدم اشتراط حضرته وهنا أطلق اشتراطها، ففيما نقله(١) رد على إطلاقه هنا أيضاً، وقد صرح بالتفصيل أيضاً في الخانية وغيرها. وفي القنية: انهدم بعضها والمؤجر غائب أو متمرض لا يحضر مجلس القاضي ينصب عنه القاضي وكيلاً فيفسخه، وسيأتي في باب الفسخ تمام الكلام عليه، وعلى اشتراط القضاء أو الرضا قوله: (وإذا بنيت لا خيار له) لزوال سببه قبل الفسخ، والظاهر أنه فيما لو بناها كما كانت وإلا فله الفسخ، وليحرر قوله: (قاله ابن الشحنة) ووقع مثله في الهندية عن محيط السرخسي ط قوله: (قلت) البحث للشرنبلالي ح(٢) قوله: (أما أجرة المثل) أي مثل العرصة، وقوله: (١) قوله (ففيما نقله الخ) قال شيخنا: لا يخفى عليك أن ما نقله في شرح الملتقى مذيل بالصحيح وما هنا بالأصح. فلعل في المسألة قولين مشى في الملتقى على صحيحهما وهنا على أصحهما خصوصاً وقد تبع فيما هنا قولين فقيه النفس الإمام الشرنبلالي فلا ينبغي الإقدام على توهيمهما بلا ثبت بل الذي ينبغي التوفيق وحيث أمکن یکون أمكن. (٢) (قوله البحث للشرنبلالي) قال شيخنا: هو مخالف للمنقول فلا يعمل به وقول المحشي: ولعل في المسألة خلافاً لا وجه له بعد رد الاستشهاد بعبارة التبيين وإنما كان يصح الترجي لو كانت عبارة التبيين مفيدة لبحث الشرنبلالي فينبغي التعويل على ما قاله ابن الشحنة حيث كان منقولًا في محيط السرخسي حتى يوجد غيره.