النص المفهرس

صفحات 261-280

٢٦١
كتاب الوكالة / باب الوكالة بالبيع والشراء
والمفتى به خلافه. بحر. وقيد ابن الكمال الخلاف بما يتعيب بالشركة وإلا جاز
اتفاقاً فليراجع (وفي الشراء يتوقف على شراء باقيه قبل الخصومة) اتفاقاً (ولو ردّ
مبيع بعيب على وكيله) بالبيع (ببينة أو نكوله أو إقراره فيما لا يحدث) مثله في هذه
المدة (رده) الوكيل (على الآمر، و) لو (بإقراره فيما يحدث لا) يرده ولزم الوكيل.
أي خلاف قوله فيما استشهد به. قلت: وقد علمت ما قدمناه عن العلامة قاسم. قوله:
(وقيد ابن الكمال الخ) ومثله في البحر معزواً إلى المعراج، ونقل الاتفاق أيضاً في الكفاية
عن الإيضاح. قوله: (وفي الشراء يتوقف الخ) لا فرق بين التوكيل بشراء عبد بعينه أو
بغير عينه. زيلعي. وفيه لا يقال: إنه لا يتوقف بل ينفذ على المشتري. لأنا نقول: إنما لا
يتوقف إذا وجد نفاذاً على العاقد، وها هنا شراء النصف لا ينفذ على الوكيل لعدم مخالفته
من كل وجه، ولا على الآمر لأنه لم يوافق أمره من كل وجه فقلنا بالتوقف اهـ ملخصاً.
قوله: (اتفاقاً) والفرق لأبي حنيفة بين البيع والشراء أن في الشراء تتحقق تهمة أنه اشتراه
لنفسه، ولأن الأمر بالبيع يصادف ملكه فيصح فيعتبر فيه الإطلاق، والأمر بالشراء صادف
ملك الغير فلم يصح فلا يعتبر فيه التقييد والإطلاق كما في الهداية. قوله: (ولو رد مبيع
بعيب على وكيله) أطلقه فشمل ما إذا قبض الثمن أو لا، وأشار إلى أن الخصومة مع
الوكيل فلا دعوى للمشتري على الموكل، فلو أقر الموكل بعيب فيه وأنكره الوكيل لا
يلزمهما شيء لأن الموكل أجنبي في الحقوق، ولو بالعكس رده المشتري على الوكيل لأن
إقراره صحيح في حق نفسه لا الموكل. بزازية. ولم يذكر الرجوع بالثمن. وحكمه أنه على
الوكيل إن كان نقده، وعلى الموكل إن كان نقده كما في شرح الطحاوي، وإن نقده إلى
الوكيل ثم هو إلى الموكل ثم وجد الشاري عيباً أفتى القاضي أنه يرده على الوكيل. كذا في
البزازية. وقيد بالبيع لأن الوكيل بالإجازة إذا آجر وسلم ثم طعن المستأجر فيه بعيب فقبل
الوكيل بغير قضاء يلزم والموكل ولم يعتبر إجارة جديدة، وقيد بالعيب إذ لو قبله بغير قضاء
بخيار رؤية أو شرط فهو جائز على الآمر، وكذا لو رده المشتري عليه بعيب قبل القبض.
بحر ملخصاً. قوله: (رده الوكيل على الآمر) لو قال: فهو ردّ على الآمر، لكان أولى، لأن
الوکیل لا يحتاج إلى خصومة مع الموکل إلا إذا کان عیباً يحدث مثله ورد عليه بإقرار
بقضاء، وإن بدون قضاء لا تصح خصومته لكونه مشترياً، كما أفاده في البحر.
وحاصل هذه المسألة؛ أن العيب لا يخلو إما أن لا يحدث مثله كالسن أو الأصبع
الزائدة أو يكون حادثاً لكن لا يحدث مثله قبل هذه المدة أو يحدث في مثلها، ففي الأول
والثاني يرده القاضي من غير حجة من بينة أو إقرار أو نكول لعلمه بكونه عند البائع،
وتأويل اشتراط الحجة في الكتاب أن الحال قد يشتبه على القاضي بأن لا يعرف تاريخ البيع
فيحتاج إليها ليظهر التاريخ، أو كان عيباً لا يعرفه إلا الأطباء أو النساء، وقولهم حجة في

٢٦٢
كتاب الوكالة / باب الوكالة بالبيع والشراء
(الأصل في الوكالة الخصوص وفي المضاربة العموم) وفرّع عليه بقوله (فإن
باع) الوكيل (نسيئة فقال أمرتك بنقد وقال أطلقت صدق الآمر، وفي) الاختلاف في
(المضاربة) صدق (المضارب) عملاً بالأصل (لا ينقد تصرف أحد الوكيلين) معاً
كوكلتكما بكذا (وحده) ولو الآخر عبداً أو صبياً أو مات أو جنّ (إلا) فيما إذا
وكلهما على التعاقب، بخلاف الوصيين
توجه الخصومة لا في الرد فيفتقر إلى الحجة للرد، حتى لو عاين القاضي البيع وكان العيب
ظاهراً لا يحتاج إلى شيء منها، وكذا الحكم في الثالث إن كان ببينة أو نكول لأن البينة
حجة مطلقة، وكذا النكول حجة في حقه فيرده عليه، والرد في هذه المواضع على الوكيل
ردّ على الموكل. وأما إن رده عليه في هذا الثالث بإقراره، فإن كان بقضاء فلا يكون رداً
على الموكل لأنه حجة قاصرة فلا تتعدى، ولكن له أن يخاصم الموكل فيرده عليه ببينة أو
بنكوله، لأن الرد فسخ لأنه حصل بالقضاء كرها عليه فانعدم الرضا وإن كان بغير قضاء
فليس له الرد لأنه إقالة وهي بيع جديد في حق ثالث وهو الموكل في الأول، والثاني لو رد
على الوكيل بالإقرار بدون قضاء لزم الوكيل، وليس له أن يخاصم الموكل في عامة
الروايات، وفي رواية يكون رداً على الموكل. وتمامه في شرح الزيلعي. وبه ظهر أن ما في
المتن تبعاً للكنز مبني على هذه الرواية، وكذا قال في الإصلاح، وكذا بإقرار فيما لا يحدث
مثله إن رد بقضاء. وفي المواهب: لو رد عليه بما لا يحدث مثله بإقراره يلزم الوكيل
ولزوم الموكل رواية اهـ. قوله: (الأصل في الوكالة الخصوص الخ) قال: [الرجز]
الأَضْلُ في الوِكَالةِ الخُصُوصُ لَا فِي المُضَارَبَةِ ذَا الْمَنْصُوصُ
قوله: (لا ينفذ تصرف أحد الوكيلين) لأن الموكل لا يرضى برأي أحدهما، والبدل
وإن كان مقدراً لكن التقدير لا يمنع استعمال الرأي في الزيادة واختيار المشتري. منح: أي
التقدير للبدل لمنع النقصان عنه فربما يزداد عند الاجتماع وربما يختار الثاني مشترياً ملياً
والأول لا يهتدي إلى ذلك. قال في الهامش: ولو دفع ألف درهم إلى رجلين مضاربة
وقال لهما اعملا برأيكما لم يكن لكل واحد منهما أن ينفرد بالبيع والشراء، لأنه رضي
برأيهما لا برأي أحدهما، ولو عمل أحدهما بغير إذن صاحبه ضمن نصف المال وله ربحه
وعليه وضيعته لا نقد نصف رأس مال المضاربة في الشراء لنفسه للمضاربة بغير إذن ربّ
المال فصار ضامناً. عطاء الله أفندي. وهكذا وجدت هذه العبارة فلتراجع من أصلها.
قوله: (أو مات) أي الآخر المشتمل على العبد أو الصبيّ، وكذا قوله: ((أو جنّ)). قوله:
(أو جنّ) فلا يجوز للآخر التصرف وحده لعدم رضاه برأيه وحده، ولو وصيين لا يتصرف
الحيّ إلا برأي القاضي. بحر عن وصايا الخانية. قوله: (بخلاف الوصيين) فإنه إذا أوصى
إلى كل منهما بكلام على حدة لم يجز لأحدهما الانفراد في الأصح، لأنه عند الموت صارا

٢٦٣
كتاب الوكالة / باب الوكالة بالبيع والشراء
كما سيجيء في بابه و (في خصومة) بشرط رأي الآخر لا حضرته على الصحيح إلا
إذا انتهيا إلى القبض فحتى يجتمعا. جوهرة (وعتق معين وطلاق معينة لم يعوّضا)
بخلاف معوض وغير معين (وتعليق بمشيئتهما) أي الوكيلين فإنه يلزم اجتماعهما
عملاً بالتعليق. قاله المصنف.
قلت: وظاهره عطفه على لم يعوضا كما يعلم من العيني والدرر، فحق
العبارة: ولا علقا بمشيئتهما، فتدبر (و) في (تدبير ورد عين) كوديعة وعارية
ومغصوب ومبيع فاسد. خلاصة. بخلاف استردادها، فلو قبض أحدهما ضمن كله
لعدم أمره بقبض شيء منه وحده. سراج (و) في (تسليم هبة) بخلاف قبضها.
ولوالجية (وقضاء دين) بخلاف اقتضائه. عيني (و) بخلاف (الوصاية) لاثنين (و)
كذا (المضاربة والقضاء) والتحكيم (والتولية على الوقف) فإن هذه الستة (كالوكالة
فليس لأحدهما الانفراد) بحر. إلا في مسألة ما إذا شرط الوقف النظر له الاستبدال
مع فلان فإن للواقف الانفراد دون فلان. أشباه (والوكيل بقضاء الدين) من ماله أو
وصیین جملة واحدة. وفي الوكالة یثبت حکمهما بنفس التوكيل. بحر. قوله: (کما
سيجىء) وسيجيء قريباً متناً. قوله: (فحتى يجتمعا) لكن سيأتي أن الوكيل بالخصومة لا
يملك القبض، وبه يفتى. أبو السعود. قوله: (وظاهره) أي ظاهر قول المصنف، وقوله:
((عطفه)) أي التعليق بمشيئتهما. قوله: (والدرر) حيث قال بعد قوله: ((لم يعوضا)» بخلاف
ما إذا قال لهما طلقاها إن شئتما أو قال أمرها بأيديكما لأنه تفويض إلى مشيئتهما فيقتصر
على المجلس. قوله: (ولا علقا) استثنى في البحر ثلاث مسائل غير هذين فراجعه،
واعترضه الرملي. قوله: (فلو قبض أحدهما) أي بدون إذن صاحبه وهلك في يده كما
صرح به في الذخيرة، لا بدون حضوره كما توهمه عبارة البحر. قوله: (ضمن كله) عبارة
السراج كما في البحر.
فإن قيل: ينبغي أن يضمن النصف لأن كل واحد منهما مأمور بقبض النصف.
قلنا: ذاك مع إذن صاحبه، وأما في حال الانفراد فغير مأمور بقبض شيء منه. قوله:
(والوصاية) مبتدأ خبره قوله: ((كالوكالة)) وزاد بعد الواو ((بخلاف)) ليعطفه على قوله
((بخلاف اقتضائه)) فالمعطوف خمسة والسادس المعطوف عليه فلا اعتراض في كلامه، فتنبه،
لكن لا يحسن تشبيه مسألة الاقتضاء بالوكالة لأنها وكالة حقيقة. قوله: (فإن هذه السنة)
فيه أن المذكور هنا خمسة، وإن أراد جميع ما تقدم مما لم يجز فيه الانفراد فهي تسع عشرة
صورة مع مسألة الوكالة ح. كذا في الهامش.
قال جامعه: وقد علمت مما سبق جوابه. قوله: (النظر له) أي للواقف. قوله: (أو

٢٦٤
كتاب الوكالة / باب الوكالة بالبيع والشراء
ماله موكله (لا يجبر عليه) إذا لم يكن للموكل على الوكيل دين وهي واقعة الفتوى
كما بسطه العمادي واعتمده المصنف. قال: ومفاده أن الوكيل يبيع عين مال الموكل
لوفاء دينه لا يجبر عليه، كما لا يجبر الوكيل بنحو طلاق ولو بطلبها على المعتمد
وعتق وهبة من فلان وبيع منه لكونه متبرّعاً إلا في مسائل: إذا وكله عين ثم غاب،
أو ببيع رهن شرط فيه أو بعده في الأصح، أو بخصومة
مال موكله) كذا استنبطه العمادي من مسألة ذكرها عن الخانية، ولكن ذكر قبله عنها أنه
لو كتب في آخر الكتاب أنه يخاصم ويخاصم ثم ادعى قوم قبل الموكل الغائب مالاً فأقرّ
الوكيل بالوكالة وأنكر المال فأحضروا الشهود على الموكل لا يكون لهم أن يحبسوا الوكيل
لأنه جزاء الظلم ولم يظهر ظلمه، إذ ليس في هذه الشهادة أمر بأداء المال ولا ضمان
الوكيل على الموكل، فإذا لم يجب على الوكيل أداء المال من مال الموكل بأمر موكله ولا
بالضمان عن موكله لا يكون الوكيل ظالماً بالامتناع اهـ ملخصاً. ومفاده أنه لو ثبت أمر
موكله أو كفالته عنه يؤمر بالأداء، وعليه كلام قارىء الهداية. تأمل.
ثم رأيته في حاشية المنح حيث قال: أقول كلام الخانية صريح فيما أفتى به قارىء
الهداية فإنه صريح في وجوب أداء المال بأحد شيئين: إما أمر الموكل أو الضمان فليكن
المعول عليه، فليتأمل اهـ. ثم قال موفقاً بين عبارة الخانية السابقة الثانية القائلة وإن لم يكن له
دين على الوكيل لا يجبر وبين عبارة الفوائد لابن نجيم القائلة لا يجبر الوكيل إذا امتنع عن
فعل ما وكل فيه إلا في مسائل الخ ما نصه: أقول الذي ذكره في الفوائد مطلق عن قيد كونه
من ماله أو من مال موكله أو من دين عليه، والفرع الأخير المنقول عن الخانية مقيد بما إذا لم
يكن عليه دين وما قبله بما إذا لم يكن له مال تحت يده. وأنت إذا تأملت وجدت المسألة
ثلاثية: إما أن يوجد آمره ولا مال له تحت يده ولا دين أو له واحد منهما، والظاهر أن
الوديعة مثل الدين لصحة التوكيل بقبضها كهو، فيحمل الدين في الفرع الثاني على مطلق
المال حتى لا يخالف كلامه في الفرع الأول كلامه في الفرع الثاني لصحة وجهه، ويحمل كلامه
في الفوائد على عدم وجود واحد منهما فيحصل التوفيق فلا مخالفة، فتأمل. اهـ.
وحاصله: أنه لا يجبر إذا لم يكن له عند الوكيل مال ولا دين، وعليك بالتأمل في
هذا التوفيق. قوله: (لا يجبر عليه) لو قال: ولا يجبر الوكيل إذا امتنع عن فعل ما وكل
فيه إلا في مسائل وهي الثلاثة الآتية لكان أولى لئلا يختص بما ذكر في المتن كما في
الأشباه. كذا في الهامش. قوله: (لا يجبر عليه) أي على البيع. قوله: (على المعتمد)
وسيأتي في باب عزل الوكيل. قوله: (لكونه متبرعاً) علة لقوله: ((لا يجبر)). قوله: (بدفع
عين ثم غاب) لاحتمال أنها له فيجب دفعها له. نور العين. قوله: (أو ببيع رهن شرط
فيه الخ) أي سواء شرط في عقد الرهن التوكيل بالبيع أو بعده. قال في نور العين: لو لم

٢٦٥
كتاب الوكالة / باب الوكالة بالبيع والشراء
بطلب المدعي وغاب المدعى عليه. أشباه. خلافاً لما أفتى به قارىء الهداية.
قلت: وظاهر الأشباه أن التوكيل بالأجر يجبر، فتدبر، ولا تنس مسألة واقعة
الفتوى، وراجع تنوير البصائر فلعله أوفى. وفي فروق الأشباه: التو کیل بغير رضا
الخصم لا يجوز عند الإمام، إلا أن يكون الموكل حاضراً بنفسه أو مسافراً أو
مريضاً أو مخدرة.
(الوكيل لا يوكل إلا بإذن آمره) لوجود الرضا (إلا) إذا وكله (في دفع زكاة)
فوكل آخر ثم وثم فدفع الأخير جاز ولا يتوقف، بخلاف شراء الأضحية. أضحية
الخانية (و) لا الوكيل (في قبض الدين) إذا وكل (من في عياله) صح. ابن ملك (و)
يشرط التوكيل في البيع في عقد الرهن وشرط بعده، قيل لا يجب، وقيل يجب وهذا أصح
اهـ. قوله: (بطلب المدعي) سنذكر بيانه في باب عزل الوكيل، وأشار إلى أن المراد بوكيل
الخصومة وكيل المدعى عليه، فقول الدرر: وكيل خصومة لو أبى عنها لا يجبر عليها لأنه
وعد أن يتبرعٌ ينبغي أن يخص بوكيل المدعي كما يفهم مما هنا كما نبه عليه في نور العين،
ويبعده قوله إذا غاب المدعي فالأحسن ما سنذكره بعد. قوله: (خلافاً لما أفتى به قارىء
الهداية) مرتبط بالمتن، فإنه سئل هل يحبس الوكيل في دين وجب على موكله إذا كان
للموكل مال تحت يده: أي يد وكيله وامتنع الوكيل عن إعطائه سواء كان الموكل حاضراً
أو غائباً؟ فأجاب إنما يجبر على دفع ما ثبت على موكله من الدين إذا ثبت أن الموكل أمر
الوكيل بدفع الدين أو كان كفيلاً وإلا فلا يحبس اهـ ح. كذا في الهامش. قوله: (وظاهر
الأشباه) حيث قال: ولا يجبر الوكيل بغير أجر على تقاضي الثمن وإنما يحيل الموكل ح.
ويستفاد هذا من قول الشارح ((لكونه متبرعاً)) قبل الاستثناء. قال في الهامش: ولا
يحبس الوكيل بدين موكله ولو كانت عامة إلا أن يضمن، وتمامه في وكالة الأشباه. قوله:
(واقعة الفتوى) أي السابقة آنفاً، وهي ما إذا وكله بقضاء الدين مما له عليه فتصير
المستثنيات خمسة بضم الوكيل بالأجر. قوله: (وفي فروق الأشباه) تقدمت أول كتاب
الوكالة. قوله: (حاضراً بنفسه) انظر ما معنى هذا، فإنا لم نر من ذكره، بل المذكور تعذر
حضوره شرط، ولم أر هذه العبارة في فروق الأشباه فراجعها. قوله: (الوكيل لا يوكل)
المراد أنه لا يوكل فيما وكل فيه فيخرج التوكيل بحقوق العقد فيما ترجع الحقوق فيه إلى
الوكيل فله التوكيل بلا إذن لكونه أصيلاً فيها ولذا لا يملك نهيه عنها وصح توكيل الموكل
كما قدمناه، بحر. وفيه: وخرج عنه ما لو وكل الوكيل بقبض الدين من في عياله فدفع
المديون إليه فإنه يبرأ لأن يده كيده، ذكره الشارح في السرقة اهـ. وذكر الثاني المصنف.
قوله: (بخلاف شراء الأضحية) فلو وكل غيره بشرائها فوكل الوكيل غيره ثم وثم فاشترى

٢٦٦
كتاب الوكالة / باب الوكالة بالبيع والشراء
إلا (عند تقدير الثمن) من الموكل الأول (له) أي لوكيله فيجوز بلا إجازته لحصول
المقصود. درر (والتفويض إلى رأيه) كاعمل برأيك (كالإذن) في التوكيل (إلا في
طلاق وعتاق) لأنهما مما يحلف به فلا يقوم غيره مقامه. قنية (فإن وكل) الوكيل
غيره (بدونهما) بدون إذن وتفويض (ففعل الثاني) بحضرته أو غيبته (فأجازه) الوكيل
(الأول صح) وتتعلق حقوقه بالعاقد على الصحيح (إلا في) ما ليس بعقد نحو
(طلاق وعتاق) لتعلقهما بالشرط فكأن الموكل علقه باللفظ الأول دون الثاني
(وإيراء) عن الدين. قنية (وخصومة وقضاء دين) فلا تكفي الحضرة. ابن ملك
خلافاً للخانية (وإن فعل أجنبيّ فأجازه الوكيل) الأول (جاز إلا في شراء) فإنه ينفذ
عليه ولا يتوقف متى وجد نفاذاً (وإن وكل به) أي بالأمر أو التفويض (فهو) أي
الثاني (وكيل الآمر) وحينئذ (فلا ينعزل بعزل موكله أو موته وينعزلان بموت الأول)
كما مر في القضاء. وفي البحر عن الخلاصة والخانية: لو عزله في قوله اصنع ما
الأخير يكون موقوفاً على إجازة الأول، إن أجاز وإلا فلا. بحر عن الخانية. قوله:
(تقدير الثمن) أي لو عين ثمنه لوكيله س. قوله: (من الموكل الأول) مخالف لما في البحر
وللتعليل كما يظهر مما كتبناه على البحر، والموافق لما في البحر أن يقول من الوكيل الأول
له: أي للوكيل الثاني.
وأفاد اقتصاره على هذه المسائل أن الو کیل في النكاح ليس له التوكيل، وبه صرح في
الخلاصة والبزازية والبحر من كتاب النكاح، وقدمناه في باب الوليّ فراجعه، خلافاً لما
قاله ط هناك بحثاً من أن له التوكيل قياساً على هذه المسألة الثالثة، فافهم. قوله: (لحصول
المقصود) لأن الاحتياج فيه إلى الرأي لتقدير الثمن ظاهر وقد حصل، بخلاف ما إذا وكل
وكيلين وقدر الثمن، لأنه فوّض إليهما مع تقدير الثمن ظهر أن غرضه اجتماع رأيهما في
الزيادة واختيار المشتري كما مر. درر. قوله: (خلافاً للخانية) راجع إلى الخصومة كما
قيده في المنح والبحر. قوله: (ينفذ عليه) أي على الأجنبي. بحر عن السراج. قوله:
(وإن وكل) أي الوكيل. قوله: (أي بالأمر) أو وكالة ملتبسة بالأمر بالتوكيل: أي الإذن
به. قوله: (ويتعزلان) أي الوكيل الأول والثاني. قوله: (بموت الأول) أي الموكل، وكان
الأولى التعبير به ح. قوله: (وفي البحر) الذي في البحر نسبة أن الثاني صار وكيل الموكل
فلا يملك عزله فيما إذا قال اعمل برأيك إلى الهداية، ونسبة أن له عزله في قوله اصنع ما
شئت إلى الخلاصة. ثم قال: وهو مخالف للهداية، هلا أن يفرق بين اصنع ما شئت وبين
اعمل برأيك، والفرق ظاهر.
وعلل في الخانية بأنه لما فوّضه إلى صنعه فقد رضي بصنعه وعزله من صنعه اهـ.

٢٦٧
كتاب الوكالة / باب الوكالة بالبيع والشراء
شئت لرضاه وعزله من صنعه، بخلاف اعمل برأيك. قال المصنف: فعليه لو قيل
للقاضي اصنع ما شئت فله عزل نائبه بلا تفويض العزل صريحاً لأن النائب كوكيل
الوكيل.
واعلم أن الوكيل وكالة عامة مطلقة مفوّضة إنما يملك المعاوضات لا الطلاق
والعتاق والتبرعات، به يفتى. زواهر الجواهر وتنوير البصائر.
(قال) لرجل (فوّضت إليك أمر امرأتي صار وكيلاً بالطلاق وتقيد) طلاقه
(بالمجلس، بخلاف قوله وكلتك) في أمر امرأتي فلا يتقيد به. درر. من لا ولاية له
على غيره لم يجز تصرفه في حقه، وحينئذ (فإذا باع عبد أو مكاتب أو ذمي) أو
حربي. عيني (مال صغيره الحر المسلم أو شرى واحد منهم به أو زوج صغيرة
كذلك) أي حرة مسلمة (لم يجز) لعدم الولاية (والولاية في مال الصغير إلى الأب ثم
وصيه ثم وصي وصيه) إذ الوصي يملك الإيصاء (ثم إلى) الجد (أبي الأب ثم إلى
وصيه) ثم وصي وصيه (ثم إلى القاضي ثم إلى من نصبه القاضي) ثم وصي وصيه
فليس في كلام الخلاصة والخانية التصريح بمخالفة أحدهما للآخر فيحتمل أن في المسألة
قولين، ودعوى صاحب البحر ظهور الفرق غير ظاهرة لما في الحواشي اليعقوبية والحواشي
السعدية أنه ينبغي أن يملكه في صورة اعمل برأيك لتناول العمل بالرأي العزل كما لا
يخفى اهـ. قوله: (بخلاف اعمل برأيك) بحث فيه في الحواشي اليعقوبية والسعدية. قوله:
(واعلم) تكرار مع ما تقدم أول الكتاب مستوفى ح. قوله: (زواهر الجواهرة وتنوير
البصائر) هما حاشيتان على الأشباه: الأولى للشيخ صالح، والثانية لأخيه الشيخ عبد القادر
ولدي الشيخ محمد بن عبد الله الغزي صاحب المنح. قوله: (لعدم الولاية) وكذا لا ولاية
لمسلم على كافرة في نكاح ولا مال كما في البحر في كتاب النكاح من باب الوليّ، وتقدم
هناك أيضاً متناً وشرحاً فليحفظ، قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾
[الأنفال ٧٣]. قوله: (إلى الأب) حيث لم يكن سفيهاً، أما الأب السفيه لا ولاية له في
مال ولده. أشباه في الفوائد من الجمع والفرق. وفي جامع الفصولين: ليس للأب تحرير
قنه بمال وغيره ولا أن يهب ماله ولو بعوض ولا إقراضه في الأصح، وللقاضي أن يقرض
مال اليتيم والوقف والغائب، وليس لوصيّ القاضي إقراضه، ولو أقرضه ضمن؛ وقيل
يصح للأب إقراضه إذ له الإيداع فهذا أولى اهـ عدة. كذا في الهامش. قوله: (يملك
الإيصاء) سواء كان وصيّ الميت أو وصي القاضي. منح. قوله: (ثم وصي وصيه) قال
في جامع الفصولين في ٢٧: ولهم الولاية في الإجارة في النفس والمال والمنقول والعقار،
فلو كان عقدهم بمثل القيمة أو يسير الغبن صح لا بفاحشه، ولا يتوقف على إجازته بعد
بلوغه لأنه عقد لا مجيز له حال العقد، وكذا شراؤهم لليتيم يصح بيسير الغبن، ولو

٢٦٨
كتاب الوكالة / باب الوكالة بالخصومة والقبض
(وليس لوصي الأم) ووصي الأخ (ولاية التصرف في تركة الأم مع حضرة الأب أو
وصيه أو وصي وصيه أو الجد) أبي الأب (وإن لم يكن واحد مما ذكرنا فله) أي
لوصي الأم (الحفظ) وله (بيع المنقول لا العقار) ولا يشتري إلا الطعام والكسوة
لأنهما من جملة حفظ الصغير. خانية.
فروع: وصي القاضي كوصي الأب إلا إذا قيد القاضي بنوع تقيد به، وفي
الأب يعم الكل. عمادية. وفي متفرقات البحر القاضي أو أمينه لا ترجع حقوق
عقد باشراه لليتيم إليهما، بخلاف وكيل ووصي وأب، فلو ضمن القاضي أو أمينه
ثمن ما باعه لليتيم بعد بلوغه صح بخلافهم. وفي الأشباه: جاز التوكيل بكل ما
يعقده الوكيل لنفسه إلا الوصي فله أن يشتري مال اليتيم لنفسه لا لغيره بوكالة
وجاز التوكيل بالتوكيل.
بَابُ الْوِكَالَةٍ بِالخُصُومَةِ وَالْقَبْضِ
(وكيل الخصومة والتقاضي) أي أخذ الدين (لا يملك القبض)
عند زفر، وبه يفتي لفساد الزمان، واعتمد في البحر العرف (و) لا (الصلح)
فاحشاً نفذ عليهم لا عليه، ولو بلغ في مدة الإجارة فلو كانت على النفس تخير أبطل أو
أمضى، ولو على أملاكه فلا خيار له، وليس له فسخ البيع الذي نفذ في صغره فصط،
قيل إنما يجوز إجارتهم اليتيم إذا كانت بأجر المثل لا بأقل منه، الصحيح جوازه ولو بأقل
اهـ. كذا في الهامش، وقوله: ((فصط)) هو رمز لفوائد صاحب المحيط. قوله: (لا العقار)
فيه كلام ذكره أبو السعود في حاشية مسكين فراجعه. قوله: (فله أن يشتري الخ) أى
والنفع ظاهر. أشباه. والفرق أنه إذا اشترى لغيره فحقوق العقد من جانب اليتيم راجعة
إليه، ومن جانب الأمر كذلك فيؤدي إلى المضارة بخلاف نفسه. حموي س. قوله:
(بالتوكيل) بيانه في الأشباه من الوكالة.
بابُ اَلَوِكَالَةٍ بِالْخُصوْمَةِ وَالْقَبْضِ
قوله: (أي أخذ الدين) هذا لغة وعرفاً هو المطالبة عناية ح. وكان علية أن يذكر
هذا المعنى، فإنهم بنوا الحكم عليه معللين بأن العرف قاض على اللغة، ولا يخفي عليك
أن أخذ الدين بمعنى قبضه، فلو كان المراد المعنى اللغوي يصير المعنى الوكيل بقبض
الدين لا يملك القبض وهو غير معقول. تدبر. قوله: (عند زفر) وروى عن أبي يوسف
غرر الأفكار. قوله: (واعتمد في البحر العرف) حيث قال: وفي الفتاوى الصغرى:
التوكيل بالتقاضي يعتمد العرف، إن كان في بلدة كان العرف بين التجار أن المتقاضي هو
الذي يقبض الدين كان التوكيل بالتقاضي توكيلاً بالقبض وإلا فلا. ح. وليس في كلامه ما
يقتضي اعتماده. نعم نقل في المنح عن السراجية أن عليه الفتوى، وكذا في القهستاني عن

٢٦٩
كتاب الوكالة / باب الوكالة بالخصومة والقبض
إجماعاً. بحر (ورسول التقاضي يملك القبض لا الخصومة) إجماعاً. بحر. أرسلتك
أو كن رسولاً عني إرسال وأمرتك بقبضه توكيل خلافاً للزيلعي (ولا يملكهما) أي
الخصومة والقبض (وكيل الملازمة كما لا يملك الخصومة وكيل الصلح) بحر
(وو کیل قبض الدین یملکها) أي الخصومة خلافاً لهما لو وكيل الدائن، ولو وكيل
القاضي لا يملكها اتفاقاً كوكيل قبض العين اتفاقاً. وأما وكيل قسمة وأخذ شفعة
ورجوع هبة ورد بعيب فيملكها مع القبض اتفاقاً. ابن ملك.
(أمره بقبض دينه وأن لا يقبضه إلا جميعاً فقبضه إلا درهماً لم يجز قبضه)
المضمرات. قوله: (إجماعاً) لأن الوكيل بعقد لا يملك عقداً آخر. قوله: (وأمرتك بقبضه
توكيل) قال في البحر أول كتاب الوكالة: فإن قلت: فما الفرق بين التوكيل والإرسال،
فإن الإذن والأمر توكيل كما علمت: أي من كلام البدائع من قوله الإيجاب من الموكل أن
يقول وكلتك بكذا أو افعل كذا أو أذنت لك أن تفعل كذا ونحوه؟.
قلت: الرسول أن يقول له أرسلتك أو كن رسولاً عني في كذا، وقد جعل منها
الزيلعي في باب خيار الرؤية أمرتك بقبضه، وصرح في النهاية فيه معزياً إلى الفوائد
الظهيرية أنه من التوكيل، وهو الموافق لما في البدائع، إذ لا فرق بين افعل كذا وأمرتك
بكذا اهـ. وتمامه فيه. قوله: (خلافاً للزيلعي) حيث جعل أمرتك بقبضه إرسالاً. ح. كذا
في الهامش. قوله: (وكيل الصلح) لأن الصلح مسالة لا مخاصمة. قوله: (أي الخصومة)
حتى لو أقيمت عليه البينة على استيفاء الموكل أو إبرائه تقبل عنده. وقالا: لا يكون
خصماً. زيلعي. قوله: (ولو وكيل القاضي) بأن وكله بقبض دين الغائب. شرنبلالية.
قوله: (أمره بقبض دينه) قال في الهامش نقلاً عن الهندية: الوكيل بقبض الدين إذا أخذ
العروض من الغريم والموكل لا يرضى ولا يأخذ العروض، فللوكيل أن يردّ العروض على
الغريم ويطالبه بالدين، كذا في جواهر الفتاوى.
رجل له على رجل ألف درهم وضح فوكل رجلًا بقبضها وأعلمه أنها وضح فقبض
ألف درهم غلة وهو يعلم أنها غلة لم يجز على الآمر، فإن ضاعت في يده ضمنها الوكيل ولم
يلزم الآمر شيء، ولو قبضها وهو لايعلم أنها غلة فقبضه جائز ولا ضمان عليه، وله أن
يردها ويأخذ خلافها، فإن ضاعت من يده فكأنها ضاعت من يد الآمر، ولا يرجع بشيء في
قياس قول أبي حنيفة، وفي قياس قول أبي يوسف: يردّ مثلها ويأخذ الوضح اهـ.
أقول: الأوضاح حليّ من فضة جمع وضح، وأصله البياض. مغرب. وفي المختار:
والأوضاح حليّ من الدراهم الصحاح. وذكر في الهامش: دفع إلى رجل ما لا يدفعه إلى
رجل فذكر أنه دفعه إليه وكذبه في ذلك الآمر والمأمور له بالمال فالقول قوله: في براءة نفسه
عن الضمان، والقول قول: الآخر أنه لم يقبضه، ولا يسقط دينه عن الآمر، ولا يجب اليمين

٢٧٠
كتاب الوكالة / باب الوكالة بالخصومة والقبض
المذكور (على الآمر) لمخالفته له فلم يصر وكيلاً (و) الآمر (له الرجوع على الغريم
بكله) وكذا لا يقبض درهماً دون درهم. بحر (ولو لم يكن للغريم بينة على الإيفاء
فقضى عليه) بالدين (وقبضه الوكيل فضاع منه ثم برهن المطلوب) على الإيفاء
للموكل (فلا سبيل له) للمديون (على الوكيل، وإنما يرجع على الموكل) لأن يده
كيده. ذخيرة (الوكيل بالخصومة إذا أبى) الخصومة (لا يجبر عليها) في الأشباه: لا
يجبر الوكيل إذا امتنع عن فعل ما وكل فيه لتبرعه إلا في ثلاث كما مر (بخلاف
الكفيل) فإنه يجبر عليها للالتزام.
(وكله بخصوماته وأخذ حقوقه من الناس على أن لا يكون وكيلاً فيما يدعي
على الموكل جاز) هذا التوكيل (فلو أثبت) الوكيل (المال له) أي لموكله (ثم أراد
الخصم الدفع لا یسمع على الو کیل) لأنه ليس بوکیل فيه. درر (وصح إقرار الوكيل
بالخصومة) لا بغيرها مطلقاً
عليهما جميعاً، وإنما يجب على الذي كذبه دون الذي صدقه، فإن صدق المأمور في الدفع فإنه
يحلف بالله ما قبض، فإنه حلف لا يسقط دينه، وإن نكل سقط وصدق الآخر أنه لم يقبضه،
وإن كذب المأمور فإنه يحلف المأمور خاصة لقد دفعه إليه، فإن حلف برىء، وإن نكل لزمه
ما دفع إليه اهـ هندية من فصل: إذا وكل إنساناً بقضاء دين عليه. قوله: (درهماً دون درهم)
معناه لا يقبض متفرقاً، فلو قبض شيئاً دون شيء لم يبرأ الغريم من شيء. جامع الفصولين.
وفيه وكيل قبض الوديعة قبض بعضها جاز، فلو أمر أن لا يقبضها إلا جميعاً فقبض بعضها
ضمن ولم يجز القبض، فلو قبض ما بقي قبل أن يهلك الأول جاز القبض على الموكل اهـ.
قوله: (في الأشباه الخ) الظاهر أنه أراد بالنقل المذكور الإشارة إلى مخالفته لما في الأشباه، فإن
من جملة الثلاث كما تقدم قبل هذا الباب أنه يجبر الوكيل بخصومة بطلب المدعي إذا غاب
المدعى عليه، وقد تبع المصنف صاحب الدرر.
وقال في العزمية: لم نجد هذه المسألة هنا لا في المتون ولا في الشروح، ثم أجاب
كالشرنبلالي بأنه لا يجبر عليها، يعنى ما لم يغب موكله، فإذا غاب يجبر عليها كما ذكره
المصنف في باب رهن يوضع عند عدل اهـ. وهذا أحسن مما قدمناه عن نور العين. تأمل.
هذا، ولكن المذكور في المنح متناً موافق لما في الأشباه، فإنه ذكر بعد قوله: لا يجبر عليها:
إلا إذا كان وكيلاً بالخصومة بطلب المدعى عليه وغاب المدعي، وكأنه ساقط من المتن
الذي شرح عليه الشارح. تأمل. قوله: (وصح إقرار الوكيل) يعنى إذا ثبت وكالة الوكيل
بالخصومة وأقر على موكله سواء كان موكله المدعي فأقر باستيفاء الحق أو المدعى عليه فأقر
بثبوته عليه. درر. قوله: (بالخصومة) متعلق بالوكيل. قوله: (لا بغيرها) أي لا إقرار

٢٧١
كتاب الوكالة / باب الوكالة بالخصومة والقبض
(بغير الحدود والقصاص) على موكله (عند القاضي دون غيره) استحساناً (وإن
انعزل) الوكيل (به) أي بهذا الإقرار حتى لا يدفع إليه المال وإن برهن بعده على
الوكالة للتناقض. درر (وكذا إذا استثنى) الموكل (إقراره) بأن قال وكلتك بالخصومة
غير جائز الإقرار صح التوكيل والاستثناء على الظاهر. بزازية (فلو أقر عنده) أي
القاضي (لا يصح وخرج به عن الوكالة) فلا تسمع خصومته. درر (وصح التوكيل
بالإقرار ولا يصير به) أي بالتوكيل (مقراً) بحر (وبطل توكيل الكفيل بالمال) لئلا
يصير عاملاً لنفسه (كما) لا يصح (لو وكله بقبضه) أي الدين (من نفسه أو عبده)
لأن الوكيل متى عمل لنفسه بطلت إلا إذا وكل المديون بإبراء نفسه فيصح، ويصح
عزله قبل إبرائه نفسه. أشباه (أو وكل المحتال المحيل بقبضه من المحال عليه) أو
الوكيل بغير الخصومة أيّ وكالة كانت. قوله: (بغير الحدود والقصاص) متعلق بإقرار.
قوله: (استحساناً) والقياس أن لا يصح عند القاضي أيضاً لأنه مأمور بالمخاصمة والإقرار
يضرهاً لأنه مسالمة ح. قوله: (انعزل) أي عزل نفسه لأجل دفع الخصم. وأنى. ورده
عزمي زاده ط. قال في الهداية: تحت قوله: انعزل: أي لو أقيمت البينة على إقراره في
غير مجلس القضاء يخرج من الوكالة اهـ. قوله: (حتى لا يدفع إليه المال) أي لا يؤمر
الخصم بدفع المال إلى الوكيل، لأنه لا يمكن أن يبقي وكيلاً بجواب مقيد وهو الإقرار،
وما وكله بجواب مقيد وإنما وكله بالجواب مطلقاً اهـح عن شرح الهداية معزياً لقاضي
زاده. قوله: (للتناقض) لأنه زعم أنه مبطل في دعواه. درر. قوله: (بأن قال) المسألة على
خمسة أوجة مبسوطة في البحر. قوله: (على الظاهر) أي ظاهر الرواية، ومثله استثناء
الإنكار فيصح منها في ظاهر الرواية. زيلعي وبيانه فيه. قوله: (أي بالتوكيل) التوكيل
بالإقرار صحيح، ولا يكون التوكيل به قبل الإقرار إقراراً من المركل. وعن الطواويسي:
معناه أن يوكل بالخصومة ويقول خاصم فإذا رأيت لحوق مؤنة أو خوف عار عليّ فأقر
بالمدعي يصح إقراره على الموكل. كذا في البزازية رملي.
قلت: ويظهر منه وجه عدم كونه إقراراً، ونظيره صلح المنكر. قوله: (وبطل
توكيل الكفيل) فلو أبرأه عن الكفالة لم تنقلب صحيحة لوقوعها باطلة ابتداء كما لو كفل
عن غائب فإنه يقع باطلًا ثم إذا أجازه لم يجز. قوله: (بالمال) متعلق بالكفيل ح وسيأتي
محترزه متناً. قوله: (لو وكله بقبضه) أي فيما لو أعتق المولى عبده المديون حتى لزمه
ضمان قيمته للغرماء ويطالب العبد بجميع الدين، فلو وكله الطالب بقبض المال عن العبد
كان باطلاً، لأن الوكيل من يعمل لغيره والمولى عامل لنفسه لأنه يبرىء به نفسه فلا يصح
وكيلاً كفاية. قوله: (لأن الوكيل) قال في الهامش: أي لأن الوكيل عامل لغيره، فمتى
عمل لنفسه فقط بطلت الوكالة اهـ أشباه. قوله: (إلا إذا الخ) الاستثناء مستدرك، فانظر ما

٢٧٢
كتاب الوكالة / باب الوكالة بالخصومة والقبض
وكل المديون وكيل الطالب بالقبض لم يصح لاستحالة كونه قاضياً ومقتضياً. قنية
(بخلاف كفيل النفس والرسول ووكيل الإمام ببيع الغنائم والوكيل بالتزويج) حيث
يصح ضمانهم لأن كلَّا منهم سفير (الوكيل بقبض الدين إذا كفل صح وتبطل
الوكالة) لأن الكفالة أقوى للزومها فتصلح ناسخة (بخلاف العكس، وكذا كلما
صحت كفالة الوكيل بالقبض بطلت وكالته تقدمت الكفالة أو تأخرت) لما قلنا
(وكيل البيع إذا ضمن الثمن للبائع عن المشتري لم يجز) لما مر أنه يصير عاملاً لنفسه
(فإن أدى بحكم الضمان رجع) لبطلانه (وبدونه لا) لتبرعه.
(ادعى أنه وكيل الغائب يقبض دينه فصدقه الغريم أمر بدفعه إليه) عملًا
بإقراره، ولا يصدق لو ادعى الإيفاء (فإن حضر الغائب فصدّقه) في التوكيل (فبها)
ونعمت (وإلا أمر الغريم بدفع الدين إليه) أي الغائب (ثانياً)
في البحر، والمديون بالنصب وفاعل وكل مستتر فيه. قوله: (قنية) عبارتها كما في المنح،
ولو وكله بقبض دينه على فلان فأخبر به المديون فوكله ببيع سلعته وإيفاء ثمنه إلى ربّ
الدين فباعها وأخذ الثمن وهلك يهلك من مال المديون لاستحالة أن يكون قاضياً
ومقتضياً. والواحد لا يصلح أن يكون وكيلاً للمطلوب والطالب في القضاء والاقتضاء
اهـ. وتمامه في البحر فانظره. قوله: (بخلاف كفيل النفس) قيده الزيلعي بأن يوكله
بالخصومة. قال في البحر: وليس بقيد، إذ لو وكله بالقبض من المديون صح اهـ. قوله:
(حيث يصح ضمانهم) بالثمن والمهر، لأن كل واحد منهم سفير ومعبر. منح. والمناسب
أن يقول: يصح توكيلهم، لكن لا يظهر في مسألة وكيل الإمام ببيع الغنائم. تأمل.
قوله: (سفير) أي معبر عن غيره فلا تلحقه العهدة. قوله: (بخلاف العكس) هو تكرار
محض ح: أي مع قوله: وبطل توكيل الكفيل بالمال، لكن إذا لوحظ ارتباطه بقوله:
فتصلح ناسخة إظهاراً للفرق بينهما لم يكن تكراراً تأمل. قوله: (وكذا كلما الخ) تكرار
محض مع ما قبلها ح. قوله: (البائع) المناسب للموكل. قوله: (لم يجز) استشكله
الشرنبلالي بوكيل الإمام ببيع الغنائم، ودفعه أبو السعود بما مر من أنه سفير ومعبر فلا
تلحقه عهدة. قوله: (عاملاً لنفسه) لأن حق الاقتضاء له. قوله: (رجع) أي على موكله
بالبيع. ولقائل أن يقول: التبرع حصل في أدائه إليه بجهة الضمان كأدائه بحكم الكفالة
عن المشتري بدون أمره فليتأمل. شرنبلالية. ولا يخفى أن التبرع في المقيس عليه إنما هو
في نفس الكفالة، وأما الأداء فهو ملزم به شاء أو أبى، بخلاف مسألتنا، على أنه إذا أدى
على حكم الضمان لا يسمى متبرعاً بل هو ملزم به في ظنه اهـ. قوله: (عملاً بإقراره) أي
في مال نفسه لأن الديون تقضي بأمثالها، بخلاف إقراره بقبض الوديعة الآتي لأن فيها
إبطال حق المالك في العين. سائحاني. قوله: (ولا يصدق الخ) سيأتي متناً في قوله: ((ولو

٢٧٣
كتاب الوكالة / باب الوكالة بالخصومة والقبض
لفساد الأداء بإنكاره مع یمینه (ورجع) الغریم (به علی الو کیل إن باقياً في يده ولو
حكماً) بأن استهلكه فإنه يضمن مثله. خلاصة (وإن ضاع لا) عملاً بتصديقه (إلا
إذا) كان قد (ضمنه عند الدفع) بقدر ما يأخذه الدائن ثانياً لا ما أخذه الوكيل لأنه
أمانة لا تجوز بها الكفالة. زيلعي وغيره (أو قال له قبضت منك على أني أبرأتك من
الدين) فهو كما لو قال الأب للختن عند أخذ مهر بنته آخذ منك على أني أبرأتك
من مهر بنتي، فإن أخذته البنت ثانياً رجع الختن على الأب فكذا هذا. بزازية
(وكذا) يضمنه (إذا لم يصدّقه على الوكالة يعم) صورتي السكوت والتكذيب (ودفع
له ذلك على زعمه) الوكالة، فهذه أسباب للرجوع عند الهلاك (فإن ادعى الوكيل
هلاكه أو دفعه لموكله صدق) الوكيل (بحلفه وفي الوجوه) المذكورة (كلها) الغريم
(ليس له الاسترداد حتى يحضر الغائب) وإن برهن أنه ليس بوكيل أو على إقراره
بذلك أو أراد استخلافه لم يقبل لسعيه في نقض ما أوجبه للغائب. نعم لو برهن أن
الطالب جحد الوكالة وأخذ مني المال تقبل. بحر. ولو مات الموكل وورثه غريمه أو
وهبه له أخذه قائماً، ولو مالكاً ضمنه إلا إذا صدقه على الوكالة، ولو أقرّ بالدين
وأنكر الوكالة حلف ما يعلم أن الدائن وكله. عيني.
وكله بقبض مال فادعى الغريم ما يسقط حق موكله الخ)». قوله: (لفساد الأداء) لأنه لم
يثبت الاستيفاء حيث أنكر، فقوله بإنكاره الباء للسببية، وقوله: ((مع يمينه)) يشير إلى أنه
لا يصدق بمجرد الإنكار.
وفي البحر عن البزازية: ولو ادعي الغريم على الطالب حين أراد الرجوع عليه أنه
وكل القابض وبرهن يقبل ويبرأ وإن أنكر حلفه، فإن نكل برىء اهـ. وفيه عنها أيضاً:
وإن أراد الغريم أن يحلفه بالله ما وكلته له ذلك، وإن دفع عن سكوت ليس له إلا إذا عاد
إلى التصديق، وإن دفع عن تكذيب ليس له أن يحلفه، وإن عاد إلى التصدیق لكنه يرجع
على الوكيل اهـ. فإطلاق الشارح في محل التقييد. تأمل. قوله: (فإنه يضمن مثله) الأولى
بدله. تأمل. قوله: (قد ضمنه) بتشديد الميم بأن يقول أنت وكيله لكن لا آمن أن يجحد
الوكالة ويأخذ مني ثانياً فيضمن ذلك المأخوذ، فالضمير المستتر في وكله عائد إلى الوكيل
والبارز إلى المال. بحر. قوله: (أو قال) أي مدعي الوكالة. قوله: (فهذه) أي الثلاثة.
وذكر في الهامش عن القول لمن من الوكالة في شخص أذن لآخر أن يعطي زيداً ألف
درهم من ماله الذي تحت يده فادعى المأمور الدفع وغاب زيد وأنكر الإذن وطالبه بالبيئة
على الدفع فهل يلزمه ذلك؟ أجاب إن كان المال الذي عنده أمانة فالقول قول المأمور مع
يمينه، وإن كان تعويضاً أو ديناً لم يقبل قوله: إلا ببينة اهـ. قوله: (لم يقبل) ولا يكون له

٢٧٤
كتاب الوكالة / باب الوكالة بالخصومة والقبض.
(قال إني وكيل بقبض الوديعة فصدقه المودع لم يؤمر بالدفع إليه) على المشهور
خلافاً لابن الشحنة، ولو دفع لم يملك الاسترداد مطلقاً لما مر (وكذا) الحكم (لو
ادعى شراءها من المالك وصدقه) المودع لم يؤمر بالدفع لأنه إقرار على الغير (ولو
ادعى انتقالها بالإرث أو الوصية منه وصدّقه أمر بالدفع إليه) لاتفاقهما على ملك
الوارث (إذا لم يكن على الميت دين مستغرق) ولا بد من التلوم فيهما لاحتمال ظهور
وارث آخر (ولو أنكر موته أو قال لا أدري لا) يؤمر به ما لم يبرهن، ودعوى
الإيصاء كوكالة فليس لمودع ميت ومديونه الدفع قبل ثبوت أنه وصى ولولا وصى
فدفع لبعض الورثة برىء عن حصته فقط (ولو وكله بقبض مال فادعى الغريم ما
يسقط حق موكله) كأداء أو إبراء أو إقراره بأنه ملكي (دفع) الغريم (المال) ولو
عقاراً (إليه) أي الوكيل لأن جوابه تسليم ما لم يبرهن، وله تحليف الموكل لا الوكيل
حق الاسترداد. قوله: (خلافاً لابن الشحنة) فيه أن ابن الشحنة نقل رواية عن أبي يوسف
أنه يؤمر بالدفع وما هنا هو المذهب فلا معارضة ح. قوله: (مطلقاً) سواء سكت أو كذب
أو صدق. قوله: (لما مر) أنه يكون ساعياً في نقض ما أوجبه للغائب.
وفي البحر: لو هلكت الوديعة عنده بعد ما منع، قيل لا يضمن وكان ينبغي
الضمان لأنه منعها من وكيل المودع في زعمه اهـ. ومثله في جامع الفصولين. قوله:
(ولو ادعى) أي الوارث أو الموصى له. قوله: (على ملك الوارث) أي والموصي قوله:
(ولا بد من التلوم الخ) تقدمت هذه المسائل في متفرقات القضاء، وقدمنا الكلام عليها.
قوله: (ودعوى الإيصاء كوكالة) فإذا صدقه ذو اليد لم يؤمر بالدفع له إذا كان عيناً في يد
المقر لأنه أقر أنه وكيل صاحب المال بقبض الوديعة أو الغصب بعد موته فلا يصح، كما
لو أقر أنه وكيله في حياته بقبضها، وإن كان المال دينا على المقر فعلى قول محمد الأول:
يصدق ويؤمر بالدفع إليه، وعلى قوله: الأخير وهو قول أبي يوسف: لا يصدق ولا
يؤمر بالتسلم إليه، وبيانه في الشرح. بحر. قوله: (أو إقراره) أي الموكل بأنه ملكي.
المسألة في جامع الفصولين حيث قال: قال ادعى أرضاً وكالة أنه ملك موكلي فبرهن
فقال ذو اليد إنه ملكي وموكلك أقرّ به، فلو لم يكن له بينة فله أن يحلف الموكل لا
وكيله، فموكله لو غائباً فللقاضي أن يحكم به لموكله، فلو حضر الموكل وحلف أنه لم
يقر له بقي الحكم على حاله، ولو نكل بطل الحكم اهـ. وبه يظهر ما في كلام الشارح.
قوله: (لأن جوابه تسليم) لأنه إنما ادعى الإيفاء وفي ضمن دعواه إقرار بالدين
وبالوكالة، وتمامه في التبيين. قوله: (ما لم يبرهن) أي على الإيفاء فتقبل لما مر أن الوكيل
بقبض الدين وكيل بالخصومة. بحر. قوله: (لا الوكيل) أي على عدم علمه باستيفاء

٢٧٥
كتاب الوكالة / باب الوكالة بالخصومة والقبض
لأن النيابة لا تجري في اليمين خلافاً لزفر (ولو وكله بعيب في أمة وادعى البائع أن
المشتري رضي بالعيب لم يرد عليه حتى يحلف المشتري) والفرق أن القضاء هنا فسخ
لا يقبل النقض، بخلاف ما مر خلافاً لهما (فلو ردها الوكيل على البائع بالعيب
فحضر الموكل وصدقه على الرضا كانت له لا للبائع) اتفاقاً في الأصح لأنه القضاء
لا عن دليل بل للجهل بالرضا ثم ظهر خلافه فلا ينفذ باطنها. نهاية (والمأمور
بالإنفاق) على أهل أو بناء (أو القضاء) لدين (أو الشراء أو التصدق عن زكاة إذا
أمسك ما دفع إليه ونقد من ماله) ناوياً الرجوع، كذا قيد الخامسة في الأشباه (حال
قيامه لم يكن متبرعاً) بل يقع النقصان استحساناً (إذا لم يضف إلى غيره) فلو كانت
الموكل. بحر. قوله: (لأن النيابة لا تجري في اليمين) وكيل قبض الدين ادعى عليه
المديون الإيفاء إلى موكله أو إبراءه وأراد تحليف الوكيل أنه لم يعلم به لا يحلف، إذ لو
أقر به لم يجز على موكله لأنه على الغير. جامع الفصولين. وهذا التعليل أظهره مما ذكره
الشارح فتدبر.
وفي نور العين عن الخلاصة: وفي الزيادات في كل موضع لو أقرّ لزمه فإذا أنكر
يستحلف إلا في ثلاث مسائل: وكيل شراء وجد عيباً فأراد الرد وأراد البائع تحليفه بالله ما
یعلم أن الموکل رضي بالعیب لا يحلف، فإن أقر الوكيل لزمه.
الثانية: وكيل قبض الدين إذا ادعى عليه المديون أن موكله أبرأه عن الدين
واستحلف الوكيل على العلم لا يحلفه ولو أقرّ به لزمه. يقول الحقير: لم يذكر الثالثة في
الخلاصة. وفي الثانية نظر إذ المقرّ به هو الإبراء الذي يدعيه المديون فكيف يتصور لزومه
على الوكيل. قوله: (ولو وكله بعيب) أي برد أمه بسبب عيب ح. قوله: (لم يرد عليه
الخ) أي لم يرد الوكيل على البائع ح. كذا في الهامش. قوله: (حتى يحلف الخ) يعنى لا
يقضي اتفاقاً بالرد عليه حتى يحضر المشتري ويحلف أنه لم يرض بالعيب ح. كذا في
الهامش. قوله: (والفرق) أي بين هذه المسألة حيث لا ترد الأمة على البائع وبين التي
قبلها حيث يدفع الغريم المال إلى الوكيل ح، كذا في الهامش. قوله: (خلافاً لهما) حيث
قالا: لا يؤخر القضاء في الفصلين، لأن قضاء القاضي عندهما ينفذ ظاهراً فقط إذا ظهر
الخطأ ح. قوله: (فلا ينفذ باطناً) اعترضه قاضي زاده أنه إذا جاز نقض القضاء هاهنا
عند أبي حنيفة أيضاً بأي سبب كان لا يتم الدليل المذكور للفرق بين المسألتين ح. قوله:
(أو الشراء) قيد به، لما في البحر عن الخلاصة: الوكيل ببيع الدينار إذا أمسك الدينار
وباعه ديناره لا يصح. قوله: (عن زكاة) الظاهر أنه ليس بقيد ح. ويدل عليه إطلاق ما
يأتي عن المنتقى. قوله: (إلى غيره) أي غير مال الآمر سواء أضاف إلى مال الآمر أو أطلق

٢٧٦
كتاب الوكالة / باب الوكالة بالخصومة والقبض
وقت إنفاقه مستهلكة ولو بصرفها لدين نفسه أو أضاف العقد إلى دراهم نفسه ضمن
وصار مشترياً لنفسه متبرعاً بالإنفاق لأن الدراهم تتعين في الوكالة. نهاية وبزازية.
نعم في المنتقى: لو أمره أن يقبض من مديونه ألفاً ويتصدق فتصدق بألف ليرجع
على المديون جاز استحساناً.
(وصيّ أنفق من ماله و) الحال أن (مال اليتيم غائب فهو) أي الوصي كالأب
(متطوّع إلا أن يشهد أنه قرض عليه أو أنه يرجع) عليه. جامع الفصولين وغيره.
وعلله في الخلاصة بأن قول الوصي وإن اعتبر في الإنفاق لكن لا يقبل في الرجوع في
مال اليتيم إلا بالبينة.
فروع: الوكالة المجردة لا تدخل تحت الحكم، وبيانه في الدرر: صح التوكيل
بالسلم لا بقبول عقد السلم، فللناظر أن يسلم من ريعه في زيته وحصره، وليس له
ح. قوله: (وقت إنفاقه) أي أو شرائه أو تصدقه. قوله: (لدين نفسه) أو غيره ح.
قوله: (نعم الخ) لاوجه للاستدراك فإنها لا تنافي ما قبلها، فإن قيام الدين في ذمة المديون
كقيام المال في يد الوكيل وصاحب المنح والبحر ذكراها من غير استدراك ح. قوله:
(وصي أنفق الخ) سيأتي تحرير هذه المسألة في آخر كتاب الوصايا إن شاء الله تعالى. قوله:
(غائب) والحاضر كذلك بالأولى. قوله: (فروع) تكراره مع ما يأتي قريباً أول الباب.
قوله: (وبيانه في الدرر) قال فيها. قال في الصغرى: الوكيل بقبض الدين إذا أحضر
خصماً فأمر بالتوكيل وأنكر الدين لا تثبت الوكالة: حتى لو أراد الوكيل إقامة البينة على
الدين لا تقبل اهـ. أقر بالتوكيل وأنكر الدين لا تثبت الوكالة لأنه لما أقر بالوكالة لا يكون
خصماً بالدين، بخلاف ما إذا أنكر الوكالة وأقرّ بالدين فإنه يكون خصماً في إثبات الدين
لكون البينة واقعة على خصم منكر للوكالة فافهم. كذا في الهامش. قوله: (صح التوكيل
بالسلم) أي الإسلام، وقد تقدم التنبيه على هذه المسألة في باب الوكالة بالبيع والشراء
حيث قال هناك: والمراد بالسلم الإسلام لا قبول السلم فإنه لا يجوز. ابن كمال.
وأوضحناه بعبارة الزيلعي فراجعه. وفي شرح الوهبانية: قال في المبسوط. إذا وكله أن
يأخذ الدراهم في طعام مسمى فأخذها الوكيل ثم دفعها إلى الموكل فالطعام على الوكيل
وللوكيل على الموكل الدراهم قرض، لأن أصل التوكيل باطل لأن المسلم إليه أمره ببيع
الطعام من ذمته إلى ذمة الوكيل، ولو أمره أن يبيع عين ماله على أن يكون الثمن على
الآمر كان باطلاً، فكذلك إذا أمره أن يبيع طعاماً في ذمته وقبول السلم من صنيع
المفاليس فالتوكيل به باطل. قوله: (فللناظر أن يسلم الخ) فرعه على ما قبله لأنه کالوكيل
على ما صرحوا به. وفي هذه العبارة إيجاز ألحقها بالألغاز، وهي مشتملة على مسألتين:

٢٧٧
كتاب الوكالة / باب الوكالة بالخصومة والقبض
أن يوكل به من يجعله بجعل أميناً على القرية فيأمره بعقد السلم ويستلم منه على ما
قرر له باطناً لأنه وكيل الواقف والوكالة أمانة لا يصح بيعها. وتمامه في شرح
الوهبانية.
إحداهما يجوز للقيم أن يسلم من ربع الوقف في زيته وحصره كالوكيل بعقد السلم
ثم رأس المال وإن ثبت في ذمته كالمسألة السابقة فهو مأمور بدفع بدله من غلة الوقف،
وليس المراد ثبوته في الذمة متأخراً فيفسد العقد، بل المراد أنه كالثمن ثبت في الذمة ثم ما
يعطيه يكون بدلاً عما وجب وهنا يعطيه في المجلس كالتوكيل بالشراء يصح وإن لم يكن
الثمن ملكه. أو نقول، الثمن هنا معين: أي رأس مال السلم، لأن مال الأمانة يتعين
بالتعيين.
ثانيتهما: قد علمت أن قيم الوقف وكيل الواقف والوكالة أمانة لا يصح بيعها. ولما
اشتهر أن ذلك لا يصح جعل النظار له حيلة إذا أرادوا أن يجعلوا في القرية أميناً يحفظ
زرعها ويقررون له على ذلك جعلً، وهي أن يأمروه بعقد السلم ويستلمون من الوكلاء
على ما هو مقرر لهم باطناً فالغلة المسلم فيها تثبت في ذمة الوكيل، ولو صرفها من غلة
الوقف ضمنها، ولو صرف مال السلم على المستحقين لم يرجع به في غلة الوقف وكان
متبرعاً لأنه صرف مال نفسه في غير ما أذن له فيه تخريجاً على المسألة السابقة لأنه توكيل
بقبول السلم. هذا حاصل ما ذكره شراح الوهبانية في هذا المحل، وقد صعب عليّ فهم
هذا الكلام، ولم يتلخص منه حاصل مدة طويلة حتى فتح المولى بشيء يغلب على ظني أنه
هو المراد في تصوير هذه الحيلة في المسألة الثانية، وهي أن شخصاً يكون ناظراً على وقف
فيريد أن يجعل أميناً قادراً عليه بحيث ينتفع هو عاجلاً والأمين آجلاً، فإذا أخذ من الأمين
شيئاً على ذلك ليقوم مقامه ويأخذ مستغلات الوقف بدلا عن الجعل فهو لا يجوز، لأنه
بيع الوكالة في المعنى، لما علمت أن الناظر وكيل الواقف، هذا يفعل في زمننا كثيراً في
المقاطعات والأوقاف ويسمونه التزاماً، فإذا تحيل له بهذه الحيلة، وهي أن يأخذ الناظر من
الأمين مبلغاً معلوماً سلماً على غلة الوقف ليصرفه في مصارفه ويأخذ منه ما عينه له
الواقف من العشر مثلً ويستغل ذلك الأمين غلة الوقف على أنه المسلم فيه ليحصل للناظر
نفع بنظارته وللأمين بأمانته فهو أيضاً لا يجوز، لأن الناظر وكيل عن الواقف، فكأنه صار
وكيلاً عن الواقف في قبول عقد السلم وأخذ الدراهم على الغلة الخارجة، وقد علمت أن
الجائز التوكيل بعقد السلم لا بقبوله، فإذا أخذ الدراهم وصرفها على المستحقين يكون
متبرعاً صارفاً من مال نفسه وتثبت الغلة في ذمته فيلزمه مثلها، وهذا ما ظهر لي. ثم لا
يخفي أن هذا كله إنما يكون بعد بيان مقدار المسلم فيه مع سائر شروط السلم وإلا يكون
فساده من جهة أخرى كما لا يخفي والله تعالى أعلم.

٢٧٨
کتاب الوكالة / باب عزل الوكيل
بَابٌ عَزْلِ أَوَكِيْلِ
(الوكالة من العقود الغير اللازمة) كالعارية (فلا يدخلها خيار شرط ولا يصح
الحكم بها مقصوداً، وإنما يصح في ضمن دعوى صحيحة على غريم) وبيانه في
الدرر (فللموكل العزل متى شاء ما لم يتعلق به حق الغير) كوكيل خصومة بطلب
الخصم كما سيجيء ولو الوكالة دورية
بآَبُ عَزْلِ أَوْكِيْلِ
قوله: (خيار شرط) لأنه إنما يحتاج إليه في عقد لازم ليتمكن من له الخيار من
فسخه إذا أراد. منح. قوله: (فللموكل العزل) قال الزيلعي بعد تقرير مسألة عزل
الوكيل: ما لم يتعلق به حق الغير، وعلى هذا قال بعض المشايخ: إذا وكل الزوج بطلاق
زوجته بالتماسها ثم غاب لا يملك عزله وليس بشيء، بل له عزله في الصحيح لأن المرأة
لا حق لها في الطلاق، وعلى هذا قالوا: لو قال الموكل للوكيل كلما عزلتك فأنت وكيلي
لا يملك عزله، لأنه كلما عزله تجددت الوكالة له، وقيل ينعزل بقوله: كلما وكلتك
فأنت معزول.
وقال صاحب النهاية: عندى أنه يملك عزله أن يقول عزلتك عن جميع الوكالات
فينصرف ذلك إلى المعلق والمنفذ وكلاهما ليس بشيء، ولكن الصحيح إذا أراد عزله وأراد
أن لا تنعقد الوكالة بعد العزل أن يقول رجعت عن المعلقة وعزلتك عن المنجزة، لأن ما
لا یکون لازماً يصح الرجوع عنه والوكالة منه اه ملخصاً. قوله: (کو کیل خصومة) تمثيل
لمدخول النفي: أي ليس له عزله وإن علم به الوكيل لتعلق حق الغير به، فليس للموكل
العزل كوكيل خصومة، وهو ما إذا وكل المدعى عليه وكيلاً بالخصومة بطلب الخصم
الذي هو المدعي ثم غاب وعزله فإنه لا يصح لئلا يضيع حق المدعي ح. قوله: (كما
سيجيء) أي قريباً. قوله: (ولو الوكالة دورية) لا يخلو إما أن يكون مبالغة على قوله:
((فللموكل العزل)» أو على قوله: ((ما لم يتعلق به حق الغير)) فعلى الأول يكون المعنى أن له
العزل ولو كانت الوكالة دورية والمبالغة حينئذ ظاهرة، وعلى الثاني أنه ليس له العزل في
الوكالة الدورية، وعلى كل ففي كلام الشارح مناقشة. أما على الأول فلمنافاته لقوله:
وسيجيء عن العينى خلافه، لأن الذي سيجيء أن له العزل فليس خلافه. وأما على
الثاني فلأنه يقتضي أنه مما تعلق به حق الغير وليس كذلك، لأن من يقول بعدم عزله في
الوكالة الدورية يقول إنه لا يمكن لأنه كلما عزله تجددت له وكالة، وقوله: ((في طلاق
وعتاق)) يحتمل أنه حال من الوكالة الدورية ويحتمل أنه مسألة أخرى من مدخول لو
أيضاً: أي ولو في طلاق وعتاق لا بقيد كونه في الوكالة الدورية، وفي كل مناقشة أيضاً،
٠

٢٧٩
کتاب الوكالة / باب عزل الوكيل
في طلاق وعتاق على ما صححه البزازي وسيجيء عن العيني خلافه، فتنبه (بشرط
علم الوكيل) أي في القصدي، أما الحكمي فيثبت وينعزل قبل العلم كالرسول
(ولو) عزله (قبل وجود الشرط في المعلق به) أي بالشرط، به يفتى. شرح وهبانية
(ويثبت ذلك) أي العزل (بمشافهة به وبكتابة) مكتوب بعزله (وإرساله رسولاً) مميزاً
(عدلًا أو غيره) اتفاقاً (حراً أو عبداً صغيراً أو كبيراً) صدقه أو كذبه، ذكره المصنف
في متفرقات القضاء (إذا قال) الرسول (الموكل أرسلني إليك لأبلغك عزله إياك عن
وكالته، ولو أخبره فضولي) بالعزل (فلا بد من أحد شطري الشهادة) عدداً أو عدالة
(كأخواتها) المتقدمة في المتفرقات، وقدمنا أنه متى صدقه قبل ولو فاسقاً اتفاقاً. ابن
ملك. وفرّع على عدم لزومها من الجانبين بقوله (فللوكيل) أي بالخصومة وبشراء
المعين لا الوكيل بنكاح وطلاق وعتاق وبيع ماله وبشراء شيء بغير عينه كما في
الأشباه (عزل نفسه بشرط علم موكله) وكذا يشترط علم السلطان بعزل قاض
لأن البزازي لم يصحح شيئاً منهما، بل قال: وكله غير جائز الرجوع. قال بعض
المشايخ: ليس له أن يعزله في الطلاق والعتاق. وقال بعض مشايخنا: له العزل وليس فيه
رواية مسطورة. وقال قبله: لو عزل الوكيل بالطلاق والنكاح لا يصح بلا علم، لأنه وإن
لم يلحقه ضرر لكنه يصير مكذباً فيكون غروراً اهـ. نعم يصح حمله على الثاني إن جعلت
المبالغة على قوله: ((فللموكل عزله)). ولا يرد حينئذ عليه أنه مما لا حق فيه للغير كما
سيصرح به، والظاهر أن قوله: ((وسيجيء عن العيني خلافه)) وقع من سهو القلم، ولو
حذفه لاستقام الكلام وانتظم. والعبارة الجيدة أن يقول: فللموكل العزل متى شاء ولو
الوكالة دورية مالم يتعلق به حق الغير كوكيل خصومة بطلب الخصم بشرط علم الوكيل
ولو في طلاق وعتاق. قوله: (في طلاق وعتاق) ((لو)) داخلة على الظرف أيضاً فكأنه قال:
ولو كانت الوكالة بطلاق أو عتاق: أي فإن العزل فيها لا يصح س. قوله: (وسيجيء)
أي قريباً. قوله: (بشرط علم الوكيل) فلو أشهد على العزل في غيبة الوكيل لم يتضرر.
بحر. قوله: (كالرسول) فإنه ينعزل قبل علمه. س. قوله: (بعزله) أي إن وصل إليه
المكتوب كما سيأتي في الفروع. قوله: (الموكل الخ) هو مقول القول. قوله: (كأخواتها)
وهي إخبار السيد بجناية عبده والشفيع بالبيع والبكر بالنكاح والسلم الذي لم يهاجر
بالشرائع والأخبار بعيب لمريد شراء وحجر مأذون وفسخ شركة وعزل قاض ومتولي
وقف. قوله: (لا الوكيل بنكاح) فإنه يصح عزله نفسه في هذه الأشياء وإن لم يعلم الموكل
لعدم تضرره. ح. قوله: (عزل نفسه) قال في الأشباه: لا يصح عزل الوكيل نفسه إلا
بعلم الموكل إلا الوكيل بشراء شيء بعينه أو بيع ماله. ذكره في وصايا الهداية.

٢٨٠
كتاب الوكالة / باب عزل الوكيل
وإمام نفسهما وإلا لا، كما بسطه في الجواهر (وكله بقبض الدين ملك عزله إن بغير
حضرة المديون، وإن) وكله (بحضرته لا) لتعلق حقه به كما مر (إلا إذا علم به)
بالعزل (المديون) فحينئذ ينعزل. ثم فرع عليه بقوله (فلو دفع المديون دينه إليه) أي
الو کیل (قبل علمه) أي المدیون (بعزله پبرأ) وبعده لا لدفعه لغیر وکیل (ولو عزل
العدل) الموكل ببيع الرهن (نفسه بحضرة المرتهن إن رضي به) بالعزل (صح وإلا لا)
لتعلق حقه به، وكذا الوكالة بالخصومة بطلب المدعي عند غيبته كما مر، وليس منه
توكيله بطلاقها بطلبها على الصحيح لأنه لا حق لها فيه، ولا قوله كلما عزلتك
فأنت وكيلي لعزله بكلما وكلتك فأنت معزول. عيني (وقول الوكيل بعد القبول
بحضرة الموكل ألغيت توكيلي أو أنا بريء من الوكالة ليس بعزل كجحود الموكل)
بقوله لم أوكلك لا يكون عزلًا (إلا أن يقول) الموكل للوكيل (والله لا أوكلك بشيء
فقد عرفت تهاونك فعزل) زيلعي. لكنه ذكر في الوصايا أن جحوده عزل، وحمله
المصنف على ما إذا وافقه الوكيل على الترك، لكن أثبت القهستاني اختلاف الرواية
وقدم الثاني وعلله بأن جحوده ما عدا النكاح فسخ. ثم قال: وفي رواية لم ينعزل
بالجحود اهـ فليحفظ .
(وينعزل الوكيل) بلا عزل (بنهاية) الشيء (الموكل فيه كأن و کله بقبض دین
قلت: وكذا الوكيل في النكاح والطلاق والعتاق اهـ. وقال الباقاني: لا يصح ولا
يخرج عن الوكالة قبل علم الموكل. وفي الزيلعي: عزل نفسه عن الوكالة ثم تصرف فيما
وكل إليه قبل علم الموكل العزل صح تصرفه اهـ. كذا في الهامش. قوله: (وإمام) أي
للصلاة منح: أي لا يصح العزل إلا بعلم المولي. ونص الجواهر: لا ينعزل إلا إذا علم به
السلطان ورضي بعزله. سائحاني. قوله: (ولو عزل الخ) العدل فاعل عزل والموكل مبني
للمجهول صفة العدل ونفسه مفعول عزل. قوله: (عند غيبته) أي غيبة الخصم الموكل.
قوله: (وليس منه) أي ما تعلق به حق الغير حتى لا يملك عزل نفسه. قوله: (ولا قوله)
معطوف على توكليه. قوله: (لعزله) قدمنا عن الزيلعي طرق عزله عن الوكالة الدورية وما
هو الصحيح فيها. وأما ما ذكره هنا ففي البحر: لو قال كلما وكلتك فأنت معزول لم
يصح. والفرق أن التوكيل يصح تعليقه بالشروط والعزل لا كما صرح به في الصغرى
والصيرفية فإذا وكله لم ينعزل اهـ. قوله: (لم ينعزل بالجحود) وفي حاشية أبي السعود عن
خط السيد الحموي عن الولوالجية تصحيح أن الجحود رجوع. قال: وعليه الفتوى.
قوله: (وينعزل الوكيل) وفي شركة العناية: يشكل على هذا أن من وكل بقضاء الدين
فقضاه الموكل ثم قضاه الوكيل قبل العلم لم يضمن مع أنه عزل حكمي. وأجيب بأن