النص المفهرس
صفحات 181-200
١٨١ كتاب الشهادات قلت: ولا تنس ما مر عن الأشباه (و) الشاهد (له أن يشهد بما سمع أو رأى في مثل البيع) ولو بالتعاطي فيكون من المرئي (والإقرار) ولو بالكتابة فيكون مرئياً (وحكم الحاكم والغصب والقتل وإن لم يشهد عليه) ولو مختفياً يرى وجه المقرّ ويفهمه (ولا يشهد على محجب بسماعه منه إلا إذا تبين لقائل) بأن لم يكن في البيت غيره، لكن لو فسر لا تقبل. درر (أو يرى شخصها) أي للقائلة (مع شهادة اثنين المدعي وشهوده أن المدعى عليه كاذب في الإنكار وتزكية الكاذب الفاسق لا تصح، هذا عند الإمام. وعندهما تصح إن كان من أهله بأن كان عدلاً، لكن عند محمد لا بد من ضم آخر إليه. قوله: (عن الأشباه) أي قبيل التحكيم من أن الإمام لو أمر قضاته بتحليف الشهود وجب على العلماء أن ينصحوه ويقولوا له الخ. قوله: (في مثل البيع) ولا بد من بيان الثمن في الشهادة على الشراء وسنوضحه في باب الاختلاف، فراجعه. قوله: (ولو بالتعاطي) وفيه يشهدون بالأخذ والإعطاء، ولو شهدوا بالبيع جاز. بحر عن البزازية. وفيه عن الخلاصة: رجل حضر بيعاً ثم احتيج إلى الشهادة للمشتري یشهد لهبالملك بسبب الشراء ولا يشهد له بالملك المطلق اهـ. وفيه: ولا بد من بيان الثمن في الشهادة على الشراء لأن الحكم بالشراء بثمن مجهول لا يصح كما في البزازية، وانظر ما سيأتي وما مر. وفي الهامش عن الدرر: ويقول أشهد أنه باع أو أقرّ لأنه عاين السبب فوجب عليه الشهادة به كما عاين وهذا إذا كان البيع بالعقد ظاهراً، وإن كان بالتعاطي فكذلك، لأن حقيقة البيع مبادلة المال بالمال وقد وجد؛ وقيل لا يشهدون على البيع بل على الأخذ والإعطاء لأنه بيع حكمي لا حقيقي اهـ. قوله: (والإقرار) بأن يسمع قول المقر لفلان على كذا. درر. كذا في الهامش. قوله: (ولو بالكتابة) في البحر عن البزازية ما ملخصه: إذا كتب إقراره بين يدي الشهود ولم يقل شيئاً لا يكون إقراراً فلا تحل الشهادة به ولو كان مصدراً مرسوماً وإن الغائب على وجه الرسالة على ما عليه العامة، لأن الكتابة قد تكون للتجربة، وفي حق الأخرس يشترط أن يكون معنوناً مصدراً وإن لم يكن الغائب، وإن كتب وقرأ عند الشهود مطلقاً أو قرأه غيره وقال الكاتب اشهدوا عليّ به أو كتبه عندهم وقال اشهدوا عليّ بما فيه كان إقراراً وإلا فلا، وبه ظهر أن ما هنا خلاف ما عليه العامة، لكن جزم به في الفتح وغيره. قوله: (وإن لم يشهد عليه) لو قال المؤلف: ولو قال لا تشهد على بدل قوله وإن لم يشهد عليه لكان أفود؛ لما في الخلاصة: لو قال المقر لا تشهد عليّ بما سمعت تسعه الشهادة اهـ. فيعلم حكم ما إذا سكت بالأولى. بحر. وفيه: وإذا سكت يشهد بما علم ولا يقول اشهدني لأنه كذب. قوله: (غيره) انظر عبارة البحر. قوله: (فسر) أي بأنه شاهد على المحجب. قوله: (شخصها) في الملتقط: إذا سمع صوت المرأة ولم ير شخصها فشهد اثنان عنده أنها فلانة لا يحل له أن يشهد عليها، وإن رأى أ ١٨٢ کتاب الشهادات بأنها فلانة بنت فلان بن فلان) ويكفي هذا للشهادة على الاسم والنسب، وعليه الفتوى. جامع الفصولين. فرع: في الجواهر عن محمد: لا ينبغي للفقهاء كتب الشهادة، لأن عند الأداء يبغضهم المدعى عليه فيضره (وإذا كان بين الخطين) بأن أخرج المدعي خطأ إقرار المدعى عليه فأنكر كونه خطه فاستكتب فكتب وبين الخطين (مشابهة ظاهرة) على أنهما خط كاتب واحد (لا يحكم عليه بالمال) هو الصحيح. خانية. وإن أفتى قارىء الهداية بخلافه فلا يعوّل عليه، وإنما يعوّل على هذا التصحيح، لأن قاضيخان من شخصها وأقرت عنده فشهد اثنان أنها فلانة حل له أن يشهد عليها بحر اهـ من أول الشهادات، واحترز برؤية شخصها عن رؤية وجهها. قال في جامع الفصولين: حسرت عن وجهها وقالت أنا فلانة بنت فلان بن فلان وهبت لزوجي مهري فلا يحتاج الشهود إلى شهادة عدلين أنها فلانة بنت فلان ما دامت حية إذ يمكن الشاهد أن يشير إليها، فإن ماتت فحينئذ يحتاج الشهود إلى شهادة عدلين بنسبها. قوله: (وعليه الفتوى) ومقابله يقول: لا بد من شهادة جماعة ولا يكفي الاثنان. ذكر الفقيه أبو الليث عن نصير بن يحيى قال: كنت عند أبي سليمان فدخل ابن محمد بن الحسن فسأله عن الشهادة على المرأة متى تجوز إذا لم يعرفها ؟)) قال: كان أبو حنيفة يقول: لا تجوز حتى يشهد عنده جماعة أنها فلانة، وكان أبو يوسف وأبوك يقولان: يجوز إذا شهد عنده عدلان أنها فلانة. وهو المختار للفتوى، وعليه الاعتماد لأنه أيسر على الناس اهـ. واعلم أنهما كما احتاجا للاسم والنسب للمشهود عليه وقت التحمل يحتاجان عند أداء الشهادة إلى من يشهد أن صاحبة الاسم والنسب هذه. وذكر الشيخ خير الدين أنه يصح التعريف ممن لا تقبل شهادته لها سواء كانت الشهادة عليها أو لها. سائحاني بزيادة من البحر وغيره. قوله: (لأن عند الخ) اسم إن ضمير الشأن محذوفاً والجملة بعده خبرها. قوله: (فيضره) أي يضر المدعى عليه بغضبه للفقيه. قوله: (وإذا كا بين الخطين الخ) وفي الباقاني عن خزانة الأكمل: صراف كتب على نفسه بمال معلوم وخطه معلوم بين التجار وأهل البلد ثم مات فجاء غريمه يطلب المال من الورثة وعرض خط الميت بحيث عرف الناس خطه حكم بذلك في تركته: إن ثبت أنه خطه، وقد جرت العادة بين الناس أن مثله حجة، وهذا مشكل لكونها شهادة على الخط وهنا لم يعتبروا هذا الاشتباه، ووجهه لا ينهض وسيجيء؛ وقدم الشارح أنه لا يعمل بالخط إلا في مسألتين: يعمل بكتاب أهل الحرب بطلب الأمان كما في سير الخانية، ويلحق به البراءات السلطانية بالوظائف في زماننا. الثانية يعمل بدفتر السمسار والصراف والبياع كما في قضاء الخانية اهـ. كذا في هامش. قوله: (ظاهرة) ضمنه معنى دالة فعداه بعلى أو متعلقة بقول محذوفاً ١٨٣ کتاب الشهادات أجل من يعتمد على تصحيحاته، كذا ذكره المصنف هنا؛ وفي كتاب الإقرار: واعتمده في الأشباه، لكن في شرح الوهبانية: لو قال هذا خطي لكن ليس عليّ هذا المال، إن كان الخط على وجه الرسالة مصدّراً معنوناً لا يصدق ويلزم بالمال، ونحوه في الملتقط وفتاوى قارىء الهداية فراجع ذلك (ولا يشهد على شهادة غيره ما لم يشهد عليه) وقيده في النهاية بما إذا سمعه في غير مجلس القاضي، فلو فيه جاز وإن لم يشهده. شرنبلالية عن الجوهرة. ويخالفه تصوير صدر الشريعة وغيره، وقولهم لا بد من التحميل وقبول التحميل وعدم النهي بعد التحميل على الأظهر. نعم الشهادة بقضاء القاضي صحيحة وإن لم يشهدهما القاضي عليه، وقيده أبو يوسف بمجلس القضاء وهو الأحوط. ذكره في الخلاصة (كفى) عدل (واحد) في أو لفظ على بمعنى في. قوله: (لا يصدق) هذا خلاف ما عليه العامة كما قدمناه عن البحر. قوله: (وفتاوى قارىء الهداية) عبارتها: سئل إذا كتب شخص ورقة بخطه أن في ذمته لشخص كذا ثم ادعى عليه فجحد المبلغ واعترف بخطه ولم يشهد عليه: أجاب إذا كتب على رسم الصكوك يلزم المال، وهو أن يكتب يقول: فلان بن فلان الفلاني إن في ذمته لفلان ابن فلان الفلاني كذا وكذا فهو إقرار يلزم به وإن لم يكتب على هذا الرسم فالقول قوله مع يمينه ا هـ. ثم أجاب عن سؤال آخر نحوه بقوله إذا كتب إقراره على الرسم المتعارف بحضرة الشهود فهو معتبر فيسع من شاهد كتابته أن يشهد عليه إذا جحده إذا عرف الشاهد ما كتب أو قرأه عليه. أما إذا شهدوا أنه خطه من غير أن يشاهدوا کتابته لا يحكم بذلك اهـ. وحاصل الجوابين أن الحق يثبت باعترافه بأنه خطه أو بالشهادة علیه بذلك إذا عاينوا كتابته أو إقراءه عليهم وإلا فلا، وهذا إذا كان معنوناً. ثم لا يخفى أن هذا لا يخالف ما في المتن، نعم يخالف ما في البحر عن البزازية في تعليل المسألة بقوله، لأنه لا يزيد على أن يقول هذا خطي وأنا حررته، لكن ليس على هذا المال وثمة لا يجب كذا هنا. وقد يوفق بينهما بحمله على ما إذا لم يكن معنوناً، لكن هو قول القاضي النسفي كما في البزازية، وقد قدمنا أنه خلاف ما عليه العامة. قوله: (ما لم يشهد عليه) أي ما لم يقل له الشاهد أشهد على شهادتي. قوله: (تصوير صدر الشريعة) حيث قال: سمع رجل أداء الشهادة عند القاضي لم يسغ له أن يشهد على شهادته ح. قوله: (وقولهم) عطف على تصوير ووجه المخالفة الإطلاق وعدم تقييد الاشتراط بما إذا كانت عند غير القاضي. قوله: (وقبول التحميل) فلو أشهده عليها فقال لا أقبل لا يصير شاهداً، حتى لو شهد بعد ذلك لا يقبل. قنية. وينبغي أن يكون هذا على قول محمد من أنه توكيل والوكيل أن لا يقبل. وأما على قولهما من أنه تحميل فلا يبطل بالرد، لأن من حمل غيره شهادة لم ١٨٤ كتاب الشهادات اثنتي عشرة مسألة على ما في الأشباه: منها إخبار القاضي بإفلاس المحبوس بعد المدة (للتزكية) أي تزكية السر، وأما تزكية العلانية فشهادة إجماعاً (وترجمة الشاهد) والخصم (والرسالة) من القاضي إلى المزكي والاثنان أحوط، وجاز تزكية عبد وصبيّ ووالد، وقد نظم ابن وهبان منها أحد عشر فقال: [الطويل] وَتُقْبَلُ عَدْلٌ وَاحِدٌ فِي تَقَوُّمِ وَجُزْحٍ وَتَعْدِيلٍ وَأَرْشٍ يُقَدَّرُ وَإِفْلَاسِهِ الإِرْسَالِ وَالعَيْبُ يَظْهَرُ وَتَرْجَة وَالسَّلْمِ هَلْ هُوَ جَيِّدً وَصَوْمٍ عَلَى مَا مَرَّ أَوْ عِنْدَ عِلَّةٍ وَمَوْتٍ إِذَا لِلشَّاهِدَيْنِ يُخُبِرّ (والتزكية للذمي) تكون (بالأمانة في دينه ولسانه ويده وأنه صاحب يقظة) فإن لم يعرفه المسلمون سألوا عنه عدول المشركين. اختيار. وفي الملتقط: عدل نصراني تبطل بالرد. بحر. قوله: (بعد المدة) أي بعد أن حبسه القاضي مدة يعلم من حاله أنه لو كان له مال لقضى دينه ولم يصبر على ذل الحبس كما تقدم. مدني. قوله: (فشهادة إجماعاً) الأحسن ما في البحر حيث قال: وقيدنا بتزكية السر للاحتزار عن تزكية العلانية، فإنه يشترط لها جميع ما يشترط في الشهادة من الحرية والبصر وغير ذلك، إلا لفظ الشهادة إجماعاً، لأن معنى الشهادة فيها أظهر فإنها تختص بمجلس القضاء، وكذا يشترط العدد فيها على ما قاله الخصاف اهـ. وفي البحر أيضاً: وخرج من كلامه تزكية الشاهد بحد الزنا فلا بد في المزكي فيها من أهلية الشهادة والعدد الأربعة إجماعاً، ولم أر الآن حكم تزكية الشاهد ببقية الحدود، ومقتضى ما قالوه اشتراط رجلين لها اهـ. قوله: (والخصم) أي المدعي أو المدعى عليه كما في الفتح. قوله: (إلى المزكي) وكذا من المزكي إلى القاضي. فتح. قوله: (وجاز تزكية الخ) وكذا تزكية المرأة والأعمى، بخلاف ترجمتهما كما في البحر. قوله: (ووالد) لولد. زاد في البحر: وعكسه: والعبد لمولاه وعكسه، والمرأة والأعمى، والمحدود في قذف إذا تاب، وأحد الزوجين للآخر. قوله: (تقوّم) أي تقوم الصيد والمتلفات. قوله: (هو جيد) أي المسلم فيه، كذا في الهامش. قوله: (وإفلاسه) يعني إذا أخبر القاضي بإفلاس المحبوس بعد مضيّ مدة الحبس أطلقه. حموي على الأشباه. كذا في الهامش. قوله: (والعيب يظهر) أي في إثبات العيب الذي يختلف فيه البائع والمشتري. قوله: (على ما مر) أي من رواية الحسن من قبول خبر الواحد بلا علة. قوله: (وموت) أي موت الغائب. قوله: (يخبر) أي إذا شهد عدل عند رجلين على موت رجل وسعهما أن يشهدا على موته. والثانية عشر قول أمين القاضي: إذا أخبره بشهادة شهود على عين تعذر حضورها كما في دعوى القنية. أشباه مدني. قوله: (وفي الملتقط الخ) وفي الخانية: صبيّ احتلم لا أقبل ١٨٥ کتاب الشهادات ثم أسلم قبلت شهادته، ولو سكر الذمي لا تقبل (ولا يشهد من رأى خطه ولم يذكرها) أي الحادثة (كذا القاضي والراوي) لمشابهة الخط للخط، وجوزاه لو في جوزه، وبه نأخذ. بحر عن المبتغى (ولا) يشهد أحد (بما لم يعاينه) بالإجماع (إلا في) عشرة على ما في شرح الوهبانية: منها العتق والولاء عند الثاني والمهر على الأصح. بزازية. و (النسب والموت شهادته ما لم أسأل عنه، ولا بد أن يتأنى بعد البلوغ بقدر ما يقع في قلوب أهل مسجده ومحلته كمافي الغريب أن صالح أو غيره اهـ. وفرق في الظهيرية بينهما بأن النصراني كان له شهادة مقبولة قبل إسلامه بخلاف الصبيّ، وهو يدل على أن الأصل عدم العدالة. بحر. قوله: (ولم يذكرها) وهذا قولهما. وقال أبو يوسف: يحل له أن يشهد. وفي الهداية محمد مع أبي يوسف وقيل لا خلاف بينهم في هذه المسألة أنهم متفقون على أنه لا يحل له أن يشهد في قول أصحابنا جميعاً إلا أن يتذكر الشهادة، وإنما الخلاف بينهم فيما إذا وجد القاضي شهادة في ديوانه لأن ما في قمطره تحت ختمه يؤمن عليه من الزيادة والنقصان فحصل له العلم ولا كذلك الشهادة في الصك لأنها في يد غيره، وعلى هذا إذا ذكر المجلس الذي كانت فيه الشهادة أو أخبره قوم ممن يثق بهم أنا شهدنا نحن وأنت كذا في الهداية. وفي البزدوي: الصغير إذا استيقن أنه خطه وعلم أنه لم يزد فيه شيء بأن كان مخبوءاً عنده وعلم بدليل آخر أنه لم يزد فيه، لكن لا يحفظ ما سمع، فعندهما لا يسعه أن يشهد وعند أبي يوسف يسعه، وما قاله أبو يوسف هو المعمول به. وقال في التقويم: قولهما هو الصحيح. جوهرة. قوله: (عن المبتغى) قدمنا في كتاب القاضي عن الخزانة أي أن يشهد وإن لم يكن الصك في يد الشاهد لأن التغيير نادر وأثره يظهر فراجعه، ورجح في الفتح ما ذكره الشارح وذكر له حكاية تؤيده. قوله: (إلا في عشرة) كلها مذكورة هنا متناً وشرحاً آخرها قول المتن ((ومن في يده شيء)) ح. وفي الطبقات السنية للتميمي في ترجمة إبراهيم بن إسحاق من نظمه: [الكامل] آقْهَمْ مَسَائِلَ سِتَّةَ واشْهَدْ بِهِا مِنْ غَيرِ رُؤْيَاهَا وَغَيرِ وُقُوفٍ نَسَبٌ وَمَوْتٌ وَالوِلَادُ وَنَاكِحٌ وَوِلَايَةُ القَاضِي وَأَصْلُ وُقُوفِ اهـ قوله: (والنسب) قال في فتاوى قارىء الهداية: لو أن رجلاً نزل بين ظهراني قوم وهم لا يعرفونه وقال أنا فلان بن فلان، قال محمد رضي الله عنه: لا يسعهم أن يشهدوا على نسبه حتى يلقوا من أهل بلده رجلين يشهدان عندهم على نسبه، قال الخصاف: وهو الصحيح اهـ. كذا في الهامش. قوله: (والموت) قال في الثاني عشر من جامع الفصولين: شهد أحد العدلين بموت الغائب والآخر بحياته فالمرأة تأخذ بقول من يخبر بموته، وتمامه فيه اهـ. كذا في الهامش. وفيه: إذا لم يعاين الموت إلا واحد لا يقضي به وحده، ولكن لو أخبر به ١٨٦ كتاب الشهادات والنكاح والدخول) بزوجته (وولاية القاضي وأصل الوقف) وقيل: وشرائطه على المختار كما مر في بابه (و) أصله (هو كل ما تعلق به صحته وتوقف عليه) وإلا فمن شرائطه (فله الشهادة بذلك إذا أخبره بها) بهذه الأشياء (من يثق) الشاهد (به) من خبر جماعة لا يتصوّر تواطؤهم على الكذب بلا شرط عدالة أو شهادة عدلين، إلا في الموت فيكفي العدل ولو أنثى وهو المختار. ملتقى وفتح. وقيده شارح الوهبانية بأن لا يكون المخبر منهما كوارث وموصى له (ومن في يده شيء سوى رقيق) علم رقه و (يعبر عن نفسه) وإلا فهو كمتاع فـ (مك أن تشهد) به (أنه له إن وقع في قلبك ذلك) أي أنه ملكه (وإلا لا) ولو عاين القاضي ذلك جاز له القضاء به. بزازية: أي إذا ادعاه المالك، وإلا لا (وإن فسر) الشاهد (للقاضي أن شهادته بالتسامع أو بمعاينة اليد ردت) على الصحيح (إلا في الوقف والموت إذا) فسر أو (قالا فيه أخبرنا من نثق عدلاً مثله فإذا سمع منه حلّ له أن يشهد بموته فيشهدان فيقضي. جامع الفصولين. وفيه: ولو جاء خبر بموت رجل من أرض أخرى وصنع أهله ما يصنع على الميت لم يسغ لأحد أن يشهد بموته إلا من شهد موته أو سمع من شهد موته، لأن مثل هذا الخبر قد يكون. كذا جامع الفصولين اهـ. قوله: (والنكاح) قال في جامع الفصولين: الشهادة بالسماع من الخارجين من بين جماعة حاضرين في بيت عقد النكاح بأن المهر كذا يقبل لا ممن سمع من غيرهم اهـ. كذا في الهامش. قوله: (وولاية القاضي) ويزاد الوالي كما في الخلاصة والبزازية. قوله: (وشرائطه) المراد من الشرائط أن يقولوا: إن قدراً من الغلة لكذا ثم يصرف الفاضل إلى كذا بعد بيان الجهة. بحر. قوله: (كما مر) أي في كتاب الوقف، وقدمنا هناك تحقيقه. قوله: (عدلين) يعني ومن في حكمهما وهو عدل وعدلتان كما في الملتقى. قوله: (إلا في الموت) قال في جامع الفصولين: شهد أن أباه مات وتركه. ميراثاً له إلا أنهما لم يدركا الموت لا تقبل لأنهما شهدا بملك للميت بسماع لم تجز اهـ. قوله: (ومن في يده الخ) في عد هذه من العشرة نظر، ذكره في الفتح والبحر. قوله: (علم رقه) صوابه ((لم يعلم رقه)) كما هو ظاهر لمن تأمل. مدني. قوله: (لك أن تشهد الخ) قال في البحر: ثم أعلم انه إنما يشهد بالملك لذي اليد بشرط أن لا يخبره عدلان بأنه لغيره، فلو أخبره لم تجز له الشهادة بالملك كما في الخلاصة اهـ. قوله: (ذلك) قال في الشرنبلالية: إذا رأى إنسان درة ثمينة في يد كناس أو كتاباً في يد جاهل ليس في آبائه من هو أهله لا يسعه أن يشهد بالملك له فعرف أن مجرد اليد لا يكفي اهـ مدني. قوله: (إذا ادعاه) أشار إلى التوفيق بينه وبين ما في الزيلعي كما أوضحه في البحر. قوله: (أو بمعاينة اليد) أي بأن يقول لأني رأيته في يده يتصرف فيه تصرف الملاك. جامع الفصولين. وفي ١٨٧ كتاب الشهادات / باب القبول وعدمه به) تقبل (على الأصح) خلاصة. بل في العزمية عن الخانية: معنى التفسير أن يقولا شهدنا لأنا سمعنا من الناس، أما لو قالا لم نعاين ذلك ولكنه اشتهر عندنا جازت في الكل، وصححه شارح الوهبانية وغيره اهـ. بَابُ الْقَبُولِ وَعَدَمِهِ أي من يجب على القاضي قبول شهادته ومن لا يجب لا من يصح قبولها، أو لا يصح لصحة الفاسق مثلاً كما حققه المصنف تبعاً ليعقوب باشا وغيره. الظهيرية: من الشهرة الشرعية أن يشهد عنده عدلان أو رجل وامرأتان بلفظ الشهادة من غير استشهاد ويقع في قلبه أن الأمر كذلك اهـ. مثله في جامع الفصولين. قوله: (على الأصح) انظر ما كتبناه في كتاب الوقف في فصل يراعي شرط الواقف نقلاً عن مجموعة شيخ مشايخنا منلا علي، فإنه صحح عدم القبول تعويلاً على ما في عامة المتون وغيرها، وأن ما في المتون مقدم على الفتاوى، وبه أفتى الرملي ومفتي دار السلطنة علي أفندي. قوله: (خلاصة) كتبت فيما مر تأييده. قوله: (سمعنا من الناسخ الخ) قال في الخانية: شهدنا بذلك لأنا سمعنا من الناس لا تقبل شهادتهم. أقول: بقي لو قال: أخبرني من أثق به، وظاهر كلام الشارح أنه ليس من التسامع، لكن في البحر عن الينابيع أنه منه، ولو شهدا على موت رجل فإما أن يطلقا فتقبل أو قال لم نعاين موته وإنما سمعنا من الناس، فإن لم يكن موته مشهوراً فلا تقبل بلا خلاف، وإن كان مشهوراً ذكر في الأصل أنه تقبل، وقال بعضهم: لا تقبل وبه أخذ الصدر الشهيد. وفي العناية. هو الصحيح. وإن قالا نشهد أنه مات أخبرنا بذلك من شهد موته ممن يوثق به جازت، وقال بعضهم: لا تجوز. حامدية. قوله: (في الكل) أي فيما يجوز فيه الشهادة بالسماع كما في الخانية. كذا في الهامش. بَابُ الْقَبُولِ وَعَدَمِهِ قوله: (أي من يجب الخ) قال في البحر: والمراد من يجب قبول شهادته على القاضي ومن لا يجب لا من يصح قبولها ومن لا يصح، لأن ممن ذكره ممن لا تقبل الفاسق وهو لو قضى بشهادته صح، بخلاف العبد والصبيّ والزوجة والوالد والأصل، لكن في خزانة المفتين: إذا قضى بشهادة الأعمى والمحدود في القذف إذا تاب أو بشهادة أحد الزوجين مع آخر لصاحبه أو بشهادة الوالد لولده أو عكسه نفذ حتى لا يجوز للثاني إبطاله، وإن رأی بطلانه فالمراد من عدم القبول عدم حله. وذكر في منية المفتي اختلافاً في النفاذ بشهادة المحدود بعد التوبة اهـ. قوله: (لصحة الفاسق) أي شهادته. قوله: (مثلاً) إنما قال مثلاً ١٨٨ كتاب الشهادات / باب القبول وعدمه (تقبل من أهل الأهواء) أي أصحاب بدع لا تكفر کجبر وقدر ورفض وخروج وتشبيه وتعطيل، وكل منهم اثنتا عشرة فرقة فصاروا اثنين وسبعين (إلا الخطابية) صنف من الروافض يرون الشهادة لشيعتهم ولكل من حلف أنه محق فردهم لا لبدعتهم بل لتهمة الكذب ولم يبق لمذهبهم ذكر. بحر (و) من (الذمي) لو عدلاً في دينهم. جوهرة (على مثله) إلا في خمس مسائل على ما في الأشباه، وتبطل ليشمل الأعمى. قوله: (تقبل الخ) أي لا قبولاً عاماً على المسلمين وغيرهم، بل المراد أصل القبول، فلا ينافي أن بعضهم كفار، وإنما تقبل شهادتهم لأن فسقهم من حيث الاعتقاد، وما أوقعهم فيه إلا التعمق والغلوّ في الدين، والفاسق إنما ترد شهادته بتهمة الكذب. مدني. قوله: (لا تكفر) فمن وجب إكفاره منهم فالأكثر على عدم قبوله كما في التقرير. وفي المحيط البرهاني: وهو الصحيح، وما ذكر في الأصل محمول عليه. بحر. وفيه عن السراج: وأن لا يكون ماجناً، ويكون عدلًا في تعاطيه. واعترضه بأنه ليس مذكوراً في ظاهر الرواية، وفيه نظر فإنه شرط في السني فما ظنك في غيره. تأمل. قوله: (ولكل من حلف أنه محق فودهم الخ) الأولى التعبير بالراء كما في الفتح بدل الواو، وهذا قول ثان في تفسيرهم كما في البحر وشرح ابن الكمال. نعم في شرح المجمع كما هنا حيث قال: هم صنف من الروافض ينسبون إلى أبي الخطاب محمد بن أبي وهب الأجدع الكوفي يعتقدون جواز الشهادة لمن حلف عندهم أنه محق، ويقولون: المسلم لا يحلف كاذباً، ويعتقدون أن الشهادة واجبة لشيعتهم سواء كان صادقاً أو كاذباً اهـ. وفي تعريفات السيد الشريف ما يفيد أنهم كفار، فإنه قال ما نصه: قالوا الأئمة الأنبياء وأبو الخطاب نبيّ، وهؤلاء يستحلون شهادة الزور لموافقيهم على مخالفيهم وقالوا: الجنة نعيم الدنيا كالنار آلامها. قوله: (بل لتهمة الخ) ومن التهمة المانعة أن يجرّ الشاهد بشهادته إلى نفسه نفعاً أو يدفع عن نفسه مغرماً. خانية، فشهادة الفرد ليست مقبولة لا سيما إذا كانت على فعل نفسه. هداية. كذا في الهامش. قوله: (ومن الذمي الخ) قال في فتاوى الهندية: مات وعليه دين لمسلم بشهادة نصراني ودين لنصراني بشهادة نصراني، قال أبو حنيفة رحمه الله ومحمد وزفر: بديء بدين المسلم؛ فإن فضل شيء كان ذلك للنصراني هكذا في المحيط اهـ. كذا في الهامش. قوله: (على ما في الأشباه) وهي ما إذا شهد نصرانيان على نصراني أنه قد أسلم حياً كان أو ميتاً فلا يصلى عليه، بخلاف ما إذا كانت نصرانية كما في الخلاصة؛ وما إذا شهدا على نصراني ميت بدين وهو مديون مسلم، وما إذا شهدا عليه بعين اشتراها من مسلم، وما إذا شهد أربعة نصارى على نصراني أنه زنى بمسلمة إلا إذا قالوا استكرهها فيحدّ الرجل وحده كما في الخانية، وما إذا ادعى مسلم عبداً في يد كافر ١٨٩ كتاب الشهادات / باب القبول وعدمه بإسلامه قبل القضاء، وكذا بعده لو بعقوبة كقود. بحر (وإن اختلفا ملة) كاليهود والنصارى (و) الذمي (على المستأمن لا عكسه) ولا مرتد على مثله في الأصح (وتقبل منه على) مستأمن (مثله مع اتحاد الدار) لأن اختلاف داريهما يقطع الولاية كما يمنع التوارث (و) تقبل من عدوّ بسبب الدين (لأنها من التدين) بخلاف الدنيوية فإنه لا يأمن من التقوّل عليه كما سيجيء؛ وأما الصديق لصديقه فتقبل، إلا إذا كانت الصداقة متناهية بحيث يتصرّف كل في مال الآخر. فتاوى المصنف معزياً لمعين الحكام (و) من (مرتكب صغيرة) بلا إصرار (إن اجتنب الكبائر) كلها وغلب صوابه على صغائره. درر وغيرها. قال: وهو معنى العدالة. وفي الخلاصة: كل فعل يرفض المروءة والكرم كبيرة، وأقره ابن الكمال. قال: ومتى ارتكب كبيرة فشهد كافران أنه عبده قضى به فلان القاضي المسلم له كذا في الأشباه والنظائر مدني. قوله: (بإسلامه) أي إسلام المشهود عليه. قوله: (منه) أي من المستأمن، قيد به لأنه لا يتصور غيره، فإن الحربي لو دخل بلا أمان قهراً استرق ولا شهادة للعبد على أحد. فتح. قوله: (مع اتحاد الدار) أي بأن يكونا من أهل دار واحدة، فإن كانوا من دارين كالروم والترك لم تقبل. هداية. ولا يخفى أن الضمير في كانوا للمستأمنين في دارنا، وبه ظهر عدم صحة ما نقل عن الحموي من تمثيله لاتحاد الدار بكونهما في دار الإسلام، وإلا لزم توارثهما حينئذ وإن كانا من دارين مختلفين. وفي الفتح: وإنما تقبل شهادة الذمي على المستأمن وإن كانا من أهل دارين مختلفين لأن الذمي بعقد الذمة صار كالمسلم، وشهادة المسلم تقبل على المستأمن فكذا الذمي. قوله: (على صغائره) أشار إلى أنه كان ينبغي أن يزيد: وبلا غلبة. قال ابن الكمال: لأن الصغيرة تأخذ حكم الكبيرة بالإصرار، وكذا بالغلبة على ما أفصح عنه في الفتاوى الصغرى حيث قال: العدل من يجتنب الكبائر كلها حتى لو ارتكب كبيرة تسقط عدالته، وفي الصغائر: العبرة للغلبة أو الإصرار على الصغيرة فتصير كبيرة ولذا قال: وغلب صوابه اهـ. قال في الهامش: لا تقبل شهادة من يجلس مجلس الفجور والمجانة والشرب وإن لم يشرب، هكذا في المحيط فتاوى. هندية. وفيها: والفاسق إذا تاب لا تقبل شهادته ما لم يمض عليه زمان يظهر عليه أثر التوبة. والصحيح أن ذلك مفوّض إلى رأي القاضي اهـ. قوله: (وفي الخلاصة الخ) قال في الأقضية: والذي اعتاد الكذب إذا تاب لا تقبل شهادته. ذخيرة. وسيذكره الشارح. قوله: (كبيرة) الأصح أنها كل ما كان شنيعاً بين المسلمين وفيه هتك حرمة الدين كما بسطه القهستاني وغيره، كذا في شرح الملتقى. وقال في الفتح: وما في الفتاوى الصغرى: العدل من يجتنب الكبائر كلها، حتى لو ارتكب كبيرة تسقط عدالته: وفي الصغائر العبرة للغلبة لتصير كبيرة حسن؛ ١٩٠ كتاب الشهادات / باب القبول وعدمه سقطت عدالته (و) من (أقلف) لو لعذر وإلا لا، وبه نأخذ. بحر. والاستهزاء بشيء من الشرائع كفر. ابن كمال (وخصيّ) وأقطع (وولد الزنا) ولو بالزنا خلافاً لمالك (وخنثى) كأنثى لو مشكلاً، وإلا فلا إشكال (وعتيق لمعتقه وعكسه) إلا لتهمة لما في الخلاصة: شهدا بعد عتقهما أن الثمن كذا عند اختلاف بائع ومشتر لم تقبل لجرّ النفع بإثبات العتق (ولأخيه وعمه ومن محرم رضاعاً أو مصاهرة) إلا إذا امتدت ونقله عن أدب القضاء لعصام وعليه المعول، غير أن الحاكم بزوال العدالة بارتكاب الكبيرة يحتاج إلى الظهور، فلذا شرط في شرب المحرم والسكر الإدمان، والله سبحانه أعلم اهـ. قوله: (سقطت عدالته) وتعود إذا تاب، لكن قال في البحر: وفي الخانية: الفاسق إذا تاب لا تقبل شهادته ما لم يمض عليه زمان يظهر التوبة، ثم بعضهم قدّره بستة أشهر، وبعضهم قدّره بسنة، والصحيح أن ذلك مفوّض إلى رأي القاضي والمعدل. وفي الخلاصة: ؛ ولو كان عدلًا فشهد بزور ثم تاب فشهد تقبل من غير مدة أهـ. وقدمنا أن الشاهد إذا كان فاسقاً سرّاً لا ينبغي أن يخبر بفسقه كي لا يبطل حق المدعي، وصرح به في العمدة أيضاً اهـ. فائدة: من اتهم بالفسق لا تبطل عدالته، والمعدل إذا قال للشاهد هو متهم بالفسق لا تبطل عدالته خانية. قوله: (بحر) مثله في التاترخانية. قوله: (كفر) أشار إلى فائدة تقييده في الهداية بأن لا يترك الختان استخفافاً بالدين. وفي البحر عن الخلاصة: والمختار أن أول وقته سبع وآخره اثنتا عشرة. قوله: (وخصي) لأن حاصل أمره أنه مظلوم. نعم لو كان ارتضاه لنفسه وفعله مختاراً منع. وقد قبل عمر شهادة علقمة الخصي على قدامة بن مظعون، رواه ابن أبي شيبة. منح. قوله: (وأقطع) لما روى ((أَنَّ النَّبِيَّ ◌َلـ قَطَعَ يَدَ رَجُلٍ فِي سَرِقَةٍ ثُمَّ كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ يَشْهَدُ فَقَبِلَ شَهَادَتُهُ)) منح. قوله: (بالزنا) أي ولو شهد بالزنا على غيره تقبل. قال في المنح: وتقبل شهادة ولد الزنا لأن فسق الأبوين لا يوجب فسق الولد ككفرهما، أطلقه فشمل ما إذا شهد بالزنا أو بغيره خلافاً لمالك في الأول اهـ مدني. قوله: (كأنثى) فيقبل مع رجل وامرأة في غير حدّ وقود. قوله: (بإثبات العتق) تقدم أنه لا تحالف بعد خروج المبيع عن ملكه إلى آخر ما مر في التحالف فراجعه. وقوله: ((العتق)) لأنه لولا شهادتهما لتحالفا وفسخ البيع المقتضي لإبطال العتق. منح. قوله: (ومن محرم رضاعاً) قال في الأقضية: نقبل لأبويه من الرضاع ولمن أرضعته امرأته ولأم امرأته وأبيها. بزازية من الشهادة فيما تقبل وفيما لا تقبل اهـ. وتقبل لأم امرأته وأبيها ولزوج ابنته ولامرأة ابنه ولامرأة أبيه ولأخت امرأته اهـ. كذا في الهامش عن الحامدية معزياً للخلاصة. قوله: (امتدت الخصومة) أي سنتين. منح. ١٩١ كتاب الشهادات / باب القبول وعدمه الخصومة وخاصم معه على ما في القنية. وفي الخزانة: تخاصم الشهود والمدعى عليه تقبل لو عدولاً (ومن كافر على عبد كافر مولاه مسلم أو) على وكيل (حرّ كافر موكله مسلم لا) يجوز (عكسه) لقيامها على مسلم قصداً، وفي الأول ضمناً (و) تقبل (على ذمي ميت وصيه مسلم إن لم يكن عليه دين لمسلم) بحر. وفي الأشباه: لا قوله: (لو عدولًا) قال في المنح عن البحر: وينبغي حمله على ما إذا لم يساعد المدعي في الخصومة أو لم يكثر ذلك توفيقاً اهـ. ووفق الرسلي بغيره حيث قال: مفهوم قوله: (لو عدولًا)) أنهم إذا كانوا مستورين لا تقبل وإن لم تمتد الخصومة للتهمة بالمخاصمة، وإذا كانوا عدولًا تقبل لارتقاع التهمة مع العدالة؛ فيحمل ما في القنية على ما إذا لم يكونوا عدولًا توفيقاً، وما قلناه أشبه، لأن المعتمد في باب الشهادات العدالة. قوله: (على ذمي ميت) نصراني. مات وترك ألف درهم وأقام مسلم شهوداً من النصارى على ألف على الميت وأقام نصراني آخرين كذلك فالألف المتروكة للمسلم عنده وعند أبي يوسف يتحاصان، والأصل أن القبول عنده في حق إثبات الدين على الميت فقط دون إثبات الشركة بينه وبين المسلم وعلى قول الثاني في حقهما. ذخيرة ملخصاً. وبه ظهر أن قبولها علي الميت مقيد بما إذا لم يكن عليه دين لمسلم. نعم هو قيد لإثباتها الشركة بينه وبين المدعي الآخر فإذا كان الآخر نصرانياً أيضاً يشاركه وإلا فالمال للمسلم، إذ لو شاركه لزم قيامها على المسلم، وظهر أيضاً أن المصنف ترك قيداً لا بد منه وهو ضيق التركة عن الدينين، وإلا فلا يلزم قيامها على المسلم كما لا يخفى؛ هذا ما ظهر لي بعد التنقير التام حتى ظفرت بعبارة الذخيرة، فاغتنم هذا التحرير وادع لي. وفي حاشية الرملي على البحر عن المنهاج لأبي حفص العقيلي: نصرانيّ مات فجاء مسلم ونصراني وأقام كل واحد منهما البينة أن له على الميت ديناً، فإن كان شهود الفريقين ذميين أو شهود النصراني ذميين بدىء بدين المسلم، فإن فضل شيء صرف إلى دين النصراني، وروى الحسن عن أبي يوسف أنه يجعل بينهما على مقدار دينهما، قيل إنه قول أبي يوسف الأخير، وإن كان شهود الفريقين مسلمين أو شهود الذمي خاصة مسلمين فالمال بينهما في قولهم اهـ. قوله: (بحر) عبارته: فإن كان فقد كتبناه عن الجامع اهـ. والذي كتبه هو قوله: نصراني مات عن مائة فأقام مسلم شاهدين عليه بمائة ومسلم ونصراني بمثله فالثلثان له والباقي بينهما، والشركة لا تمنع لأنها بإقراره اهـ. ووجهه أن الشهادة الثانية لا تثبت للذمي مشاركته مع المسلم كما قدمناه، ولكن المسلم لما ادعى المائة مع النصراني صار طالباً نصفها والمنفرد يطلب كلها فتقسم عولاً، فلمدعي الكل الثلثان لأن له نصفين، وللمسلم الآخر الثلث لأن له نصفاً فقط، لكن لما ادعاه مع النصراني قسم الثلث بينهما، وهذا معنى قوله: والشركة لا تمنع لأنها بإقراره، وانظر ما سنذكر أول ١٩٢ كتاب الشهادات / باب القبول وعدمه تقبل شهادة كافر على مسلم إلا تبعاً كما مر أو ضرورة في مسألتين: في الإيصاء: شهد كافران على كافر أنه أوصى إلى كافر وأحضر مسلماً عليه حق للميت. وفي النسب: شهدا أن النصراني ابن الميت فادعى على مسلم بحق، وهذا استحسان ووجهه في الدرر (والعمال) للسلطان (إلا إذا كانوا أعواناً على الظلم) فلا تقبل شهادتهم لغلبة ظلمهم كرئيس القرية والجابي والصراف والمعرفين في المراكب والعرفاء في جميع الأصناف ومحضر قضاة العهد والوكلاء المفتعلة والصكاك وضمان الجهات كمقاطعة سوق النخاسين حتى حل لعن الشاهد لشهادته على باطل. فتح كتاب الفرائض عند قوله: ((ثم تقدم ديونه)). قوله: (كما مر) أي قريباً. قوله: (في مسألتين) حمل القبول فيهما في الشرنبلالية بحثاً على ما إذا كان الخصم المسلم مقراً بالدين منكراً للوصاية والنسب، وأما لو كان منكراً للدين كيف تقبل شهادة الذميين عليه. قوله: (وأحضر) أي الوصي. قوله: (ابن الميت) أي النصراني. قوله: (على مسلم) أو قام شاهدين نصرانيين على نسبه تقبل، وهذا استحسان. ووجهه الضرورة لعدم حضور المسلمين موتهم ولا نكاحهم، كذا في الدرر. كذا في الهامش. قوله: (بحق) أي ثابت كذا في الهامش. قوله: (كرئيس القرية) قال في الفتح: وهذا المسمى في بلادنا شيخ البلد، وقدمنا عن البزدوي أن القائم بتوزيع هذه النوائب السلطانية والجبايات بالعدل بين المسلمين مأجور وإن كان أصله ظلماً، فعلى هذا تقبل شهادته اهـ. قوله: (النخاسين) جمع نخاس من النخس وهو الطعن، ومنه قيل لدلال الدواب نخاس. قوله: (وقيل) هذا ممكن في مثل عبارة الكنز، فإنه لم يقل ((إلا إذا كانوا أعواناً الخ)). قوله: (المحترفين) فيكون فيه رد على من رد شهادة أهل الحرف الخسيسة. قال في الفتح: وأما أهل الصناعات الدنيئة كالقنواتي والزبال والحائك والحجام فقيل لا تقبل، والأصح أنها تقبل لأنه قد تولاها قوم صالحون، فما لم يعلم القادح لا يبنى على ظاهر الصناعة، وتمامه فيه فراجعه. قوله: (وإلا الخ) أي بأن كان أبوه تاجراً واحترف هو بالحياكة أو الحلاقة أو غير ذلك لارتكابه الدناءة. كذا في الهامش. قوله: (فتح) لم أره في الفتح بل ذكره في البحر بصيغة ينبغي، وقال الرملي: في هذا التقييد نظر يظهر لمن له نظر، فتأمل: أي في التقييد بقوله: ((بحرفة لائقة الخ)) ووجهه أنهم جعلوا العبرة للعدالة لا للحرفة، فكم من دنيء صناعة أنقى من ذي منصب ووجاهة، على أن الغالب أنه لا يعدل عن حرفة أبيه إلى أدنى منها إلا لقلة ذات يده أو صعوبتها عليه، ولاسيما إذا علمه إياها أبوه أو وصيه في صغره ولم يتقن غيرها فتأمل. وفي حاشية أبي السعود: فيه نظر لأنه مخالف لما قدمه هو قريباً من أن صاحب الصناعة الدنيئة كالزبال والحائك مقبول الشهادة إذا كان عدلاً في الصحيح اهـ. ١٩٣ كتاب الشهادات / باب القبول وعدمه وبحر. وفي الوهبانية: أمير كبير ادعى فشهد له عماله ونوابه ورعاياهم لا تقبل كشهادة المزارع لرب الأرض، وقيل أراد بالعمال المحترفين: أي بحرفة لائقة به وهي حرفة آبائه وأجداده، وإلا فلا مروءة له لو دنيئة، فلا شهادة له لما عرف في حد العدالة. فتح. وأقره المصنف (لا) تقبل (من أعمى) أي لا يقضى بها، ولو قضى صح، وعم قوله (مطلقاً) ما لو عمي بعد الأداء قبل القضاء، وما جاز بالسماع خلافاً للثاني، وأفاد عدم قبول الأخرس مطلقاً بالأولى (ومرتد ومملوك) ولو مكاتباً أو مبعضاً (وصبيّ) قلت: ويدفع بأن مراده أن عدوله عن حرفة أبيه إلى أدنى منها دليل على عدم المروءة، وإن كانت حرفة أبيه دنيئة، فينبغي أن يقال هو كذلك إن عدلاً بلا عذر. تأمل. قوله: (من أعمى) إلا في رواية زفر عن أبي حنيفة فيما يجزي فيه التسامع، لأن الحاجة فيه إلى السماع ولا خلل فيه باقاني على الملتقى. كذا في الهامش. قوله: (أي لا يقضي بها) خلافاً لأبي يوسف فيما إذا تحمله بصيراً فإنها تقبل لحصول العلم بالمعاينة، والأداء يختص بالقول ولسانه غير موف والتعريف يحصل بالنسبة كما في الشهادة على الميت. ولنا أن الأداء يفتقر إلى التمييز بالإشارة بين المشهود له والمشهود عليه، ولا يميز الأعمى إلا بالنغمة، وفيه شبهة يمكن التحرزّ عنها يحبس الشهود والنسبة لتمييز الغائب دون الحاضر وصار كالحدود والقصاص اهـ. باقاني على الملتقى. كذا في الهامش. قوله: (بالسماع) كالنسب والموت. قوله: (خلافاً للثاني) أي فيهما، واستظهر قوله بالأول صدر الشريعة فقال: وقوله أظهر، لكن رده في اليعقوبية بأن المفهوم من سائر الكتب عدم أظهريته. وأما قوله بالثاني فهو مرويّ عن الإمام أيضاً. قال في البحر: واختاره في الخلاصة، ورده للرملي بأنه ليس في الخلاصة ما يقتضي ترجيحه واختياره. قوله: (بالأولى) لأن في الأعمى إنما تتحقق التهمة في نسبته وهنا تتحقق في نسبته وغيرها من قدر المشهود به وأمور أخر. كذا في الفتح. ونقل أيضاً عن المبسوط أنه بإجماع الفقهاء لأن لفظ الشهادة لا يتحقق منه، وتمامه فيه. قوله: (ولو مكاتباً) والعتق في المرض كالمكاتب في زمن السعاية عند أبي حنيفة، وعندهما حرّ مدیون. تنبيهاتأ: مات عن عم وأمتين وعبدين فأعتقهما العم فشهدا ببنوة أحدهما بعينها: أي أنه أقر بها في صحته لم تقبل عنده، لأن في قبولها ابتداء بطلانها انتهاء لأن معتق البعض كمكاتب لا تقبل شهادته عنده لا عندهما ولو شهدا أن الثانية أخت الميت قبل شهادة الأولى أو بعدها، أو معها لا تقبل بالإجماع، لأنا لو قبلنا لصارت عصبة مع البنت فيخرج العم عن الوراثة، بحر عن المحيط. أقول: هذا ظاهر عند وجود الشهادتين، وأما عند سبق شهادة الأختية فالعلة فيها ١٩٤ كتاب الشهادات / باب القبول وعدمه ومغفل ومجنون (إلا) في حال صحته إلا (أن يتحملا في الرقّ والتميز وأديا بعد الحرية) ولو لمعتقه كما مر (و) بعد (البلوغ) وكذا بعد إبصار وإسلام وتوبة فسق وطلاق زوجة لأن المعتبر حال الأداء. شرح تكملة. وفي البحر: متى حكم برده لعلة ثم زالت فشهد بها لم تقبل إلا أربعة: عبد وصبيّ وأعمى وكافر على مسلم، وإدخال الكمال أحد الزوجين مع الأربعة هي علة البنتية فتفقه. وفي المحيط: مات عن أخ لا يعلم له وارث غيره فقال عبدان من رقيق الميت إنه أعتقنا في صحته وإن هذا الآخر ابنه فصدقهما الأخ في ذلك لا تقبل في دعوى الإعتاق لأنه أقر بأنه لا ملك له فيهما بل هما عنده للآخر لإقرار الأخ إنه وارث دونه فتبطل شهادتهما في النسب، ولو كان مكان الآخر أنثى جاز شهادتهما وثبت نسبها ويسعيان في نصف قيمتهما لأنه أقر أن حقه في نصف الميراث فصح بالعتق لأنه لا يتجزأ عندهما، إلا أن العتق في عبد مشترك فتجب السعاية للشريك الساكت. وأقول: عند أبي حنيفة يعتقان كما قالا، غير أن شهادتهما بالبنتية لم تقبل لأن معتق البعض لا تقبل شهادته فتفقه. فائدة: قضى بشهادة فظهروا عبيداً تبين بطلانه، فلو قضى بوكالة ببينة وأخذ ما على الناس من الديون ثم وجدوا عبيداً لم تبرأ الغرماء ولو كان بمثله في وصاية برئوا. لأن قبضه بإذن القاضي وإن لم يثبت الإيصاء كإذنه لهم في الدفع إلى ابنه، بخلاف الوكالة إذ لا يملك الإذن لغريم في دفع دين الحيّ لغيره. قال المقدسي: فعلى هذا ما يقع الآن كثيراً من تولية شخص نظر وقف فيتصرف فيه تصرف مثله من قبض وصرف وشراء وبيع ثم يظهر أنه بغير شرط الواقف أو أن إنهاءه باطل ينبغي أن لا يضمن، لأنه تصرف بإذن القاضي كالوصي، فليتأمل. قلت: وتقدم في الوقف ما يؤيده. سائحاني. قوله: (ومغفل) وعن أبي يوسف أنه قال: إنا نرد شهادة أقوام نرجو شفاعتهم يوم القيامة، معناه أن شهادة المغفل وأمثاله لا تقبل وإن كان عدلاً صالحاً. تاترخانية. قوله: (في حال صحته) أي وقت كونه صاحياً. كذا في الهامش. قوله: (بعد إيصار) بشرط أن يتحمل وهو بصير أيضاً بأن كان بصيراً ثم عمى ثم أبصر فأدى، فافهم. قوله: (زوجة) أي إن لم يكن حكم بردها لما يأتي قريباً. قوله: (وفي البحر) أي عن الخلاصة. قوله: (فشهد بها) أي بتلك الحادثة. قوله: (إلا أربعة) أما ما سوى الأعمى فظاهر لأن شهادتهم ليست شهادة، وأما الأعمى فلينظر الفرق بينه وبين أحد الزوجين، ثم رأيت في الشرنبلالية: استشكل قبول شهادة الأعمى. قوله: (عبد الخ) قال في البحر: فعلى هذا لا تقبل شهادة الزوج والأجير والمغفل والمتهم والفاسق بعد ردها اهـ. وذكر في البحر أيضاً قبل هذا الباب: اعلم أنه يفرق بين المردود لتهمة وبين المردود لشبهة، فالثاني يقبل عند زوال المانع، بخلاف الأول فإنه لا يقبل مطلقاً وإليه أشار في النوازل اهـ. قوله: (وإدخال الخ) مع أنه صرح في صدر عبارته بخلافه، ومثله في ١٩٥ كتاب الشهادات / باب القبول وعدمه سهو (ومحدود في قذف) تمام الحد، وقيل بالأكثر (وإن ناب) بتكذيبه نفسه. فتح. لأن الرد من تمام الحد بالنص والاستئناف منصرف لما يليه وهو . ﴿وأولئك هم الفاسقون﴾. (إلا أن يحد كافراً) في القذف (فيسلم) فتقبل، وإن ضرب أكثره بعد الإسلام على الظاهر بخلاف عبد حد فعتق لم تقبل (أو يقيم) المحدود (بينة على صدقه) إما أربعة على زناه أو اثنين على إقراره به، كما لو برهن قبل الحد. بحر. وفيه: الفاسق إذا تاب تقبل شهادته، إلا المحدود بقذف والمعروف بالكذب وشاهد الزور لو عدلاً لا تقبل أبداً. ملتقط. لكن سيجيء ترجيح قبولها (ومسجون في حادثة) تقع في (السجن) وكذا لا تقبل شهادة الصبيان فيما يقع في الملاعب، ولا شهادة النساء فيما يقع في الحمامات وإن مست الحاجات لمنع الشرع عما يستحق به السجن وملاعب الصبيان وحمامات النساء، فكان التقصير مضافاً إليهم لا إلى الشرع. بزازية وصغرى وشرنبلالية. لكن في الحاوي: تقبل شهادة النساء وحدهن في القتل في الحمام بحكم الدية كي لا يهدر الدم اهـ. فليتنبه عند الفتوى. وقدمنا قبول شهادة المعلم في حوادث الصبيان (والزوجة لزوجها وهو لها)، وجاز عليها إلا التاترخانية والجوهرة والبدائع. قوله: (سهو) لأن الزوج له شهادة وقد حكم بردها بخلاف العبد ونحوه. تأمل. قوله: (بتكذيبه) الباء للتصوير تأمل، ويؤيده ما في الشرنبلالية فراجعها. قوله: (فتقبل) لأن للكافر شهادة فكان ردها من تمام الحد وبالإسلام حدثت شهادة أخرى، وليس المراد أنها تقبل بعد إسلامه في حق المسلمين فقط. بحر. قوله: (لم تقبل) لأنه لا شهادة للعبد أصلاً في حال رقه فيتوقف على حدوثها، فإذا حدثت كان رد شهادته بعد العتق من تمام الحد. بحر. قوله: (زناه) أي المقذوف. قوله: (إذا تاب الخ) قال قاضيخان: الفاسق إذا تاب لا تقبل شهادته ما لم يمض عليه زمان يظهر أثر التوبة، ثم بعضهم قدّر ذلك بستة أشهر، وبعضهم قدره بسنة. والصحيح أنه مفوض إلى رأي القاضي والمعدل، وتمامه هناك. وفي خزانة المفتين: كل شهادة ردت لتهمة الفسق فإذا دعاها لا تقبل اهـ. كذا في الهامش. قوله: (سيجيء) أي قبيل باب الرجوع عن الشهادة. قوله: (ترجيح قبولها) وكذا قال في الخانية وعليه الاعتماد، وجعل الأول رواية عن الثاني. قوله: (لا إلى الشرع) وقيل في كل ذلك تقبل، والأصح الأول. كذا في القنية جامع الفتاوى. قوله: (وحدهن) قدم في الوقف أن القاضي لا يمضي قاض آخر بشهادة النساء وحدهن في شجاج الحمام. سائحاني. ويمكن حمله على القصاص بالشجاج. قوله: (وجاز عليها الخ) قال في الأشباه: شهادة الزوج على الزوجة مقبولة إلا بزناها وقذفها كما في حد القذف، وفيما إذا شهد على إقرارها بأنها أمة لرجل يدعيها فلا تقبل إلا إذا كان الزوج أعطاها المهر والمدعي يقول: أذنت لها في النكاح كما في شهادة الخانية ح. كذا في ١٩٦ كتاب الشهادات / باب القبول وعدمه في مسألتين في الأشباه (ولو في عدة من ثلاث) لما في القنية: طلقها ثلاثاً وهي في العدة لم تجز شهادته لها ولا شهادتها له، ولو شهد لها ثم تزوجها بطلت. خانية. فعلم منع الزوجية عند القضاء لا تحمل أو أداء (والفرع لأصله) وإن علا إلا إذا شهد الجد لابن ابنه على أبيه. أشباه. قال: وجاز على أصله إلا إذا شهد على أبيه لأمه ولو بطلاق ضرتها والأم في نكاحه؛ وفيها بعد ثمان ورقات: لا تقبل شهادة الإنسان لنفسه إلا في مسألة القاتل إذا شهد بعفو وليّ المقتول، فراجعها (وبالعكس) للتهمة (وسيد لعبده ومكاتبه والشريك لشريكه فيما هو من شركتهما) لأنها لنفسه من وجه. في الأشباه: الهامش. قوله: (في الأشباه) وهما في البحر أيضاً. قوله: (ولو شهد لها الخ) وكذا لو شهد ولم يكن أجيراً ثم صار أجيراً قبل أن يقضي بها. تاتر خانية. قوله: (ثم تزوجها) أي قبل القضاء. قوله: (فعلم الخ) الذي يعلم مما ذكره منع الزوجية عند القضاء، وأما منعها عند التحمل أو الأداء فلم يعلم مما ذكره فلا بد من ضميمة ما ذكره في المنح عن البزازية: لو تحملها حال نكاحها ثم أبانها وشهد لها: أي يعد انقضاء عدتها تقبل، وما ذكره أيضاً عن فتاوى القاضي: لو شهد لامرأته وهو عدل فلم يرد الحاكم شهادته حتى طلقها بائناً وانقضت عدتها: روى ابن شجاع رحمه الله أن القاضي ينفذ شهادته. قال في البحر: والحاصل أنه لا بد من انتفاء التهمة وقت الزوجية، وأما في باب الرجوع في الهبة فهي مانعة منه وقت الهبة لا وقت الرجوع، فلو وهب الأجنبية ثم نكحها فله الرجوع، بخلاف عكسه كما سيأتي. وفي باب إقرار المريض: الاعتبار لكونها زوجة وقت الموت لا وقت الوصية اهـ. قوله: (والفرع) ولو فرعية من وجه كولد الملاعنة، وتمامه في البحر. قوله: (إلا إذا شهد الجد) محل هذا الاستثناء بعد قوله: ((وبالعكس)) إذا الجد أصل لا فرع. قوله: (ولو بطلاق ضرتها) لأنها شهادة لأمه. بحر. كذا في الهامش. قوله: (والأم في نكاحه) الواو للحال، وذكر في البحر هنا فروعاً حسنة، فلتراجع. قوله: (في مسألة القائل) وصورته: ثلاثة قتلوا رجلًاً عمداً ثم شهدوا بعد التوبة أن الوليّ قد عفا عنا: قال الحسن: لا تقبل شهادتهم إلا أن يقول اثنان منهم عفا عنا وعن هذا الواحد، ففي هذا الوجه قال أبو يوسف: تقبل في حق الواحد، وقال الحسن: تقبل في حق الكل ح. كذا في الهامش. وانظر ما في حاشية الفتال عن الحموي والكفيري. قوله: (ولو بالعكس(١)) ولو كانت الزوجة أمة. بحر. قوله: (لشريكه) أطلقه فشمل الشركات بأنواعها، وفي المفاوضة كلام البحر، فراجعه. قوله: (من شركتهما) وتقبل فيما ليس من (١) في ط (قوله ولو بالعكس) هكذا في النسخة المجموع منها، ولا وجود لذلك في نسخ الشارح التي بيدي. ١٩٧ كتاب الشهادات / باب القبول وعدمه للخصم أن يطعن بثلاثة: برقّ وحدّ وشركة. وفي فتاوى النسفي: لو شهد بعض أهل القرية على بعض منهم بزيادة الخراج لا تقبل ما لم يكن خراج كل أرض معيناً أو لا خراج للشاهد، وكذا أهل قرية شهدوا على ضيعة أنها من قريتهم لا تقبل، وكذا أهل سكة يشهدون بشيء من مصالحه لو غير نافذة، وفي النافذة إن طلب حقاً لنفسه لا تقبل، وإن قال لا آخذ شيئاً تقبل، وكذا في وقف المدرسة انتهى فليحفظ (والأجير الخاص لمستأجره) مسانهة أو مشاهرة أو الخادم أو التابع أو التلميذ الخاص شركتهما. فتاوى هندية. كذا في الهامش. قوله: (أن يطعن بثلاثة الخ) انظر حاشية الرملي على البحر قبيل قوله والمحدود في قذف اهـ. قوله: (أو لإخراج للشاهد) أي عليه. قوله: (على ضيعة) لعله على قطعة كما في البزازية، لكن في الفتح كما هنا. وفي القاموس: الضيعة: العقار والأرض المغلة اهـ. وفي الهامش عن الحامدية: شهدوا مع متولي الوقف على آخر أن هذه القطعة الأرض من جملة أراض قريتهم تقبل اهـ تمرتاشي من الشهادة. قوله: (لا تقبل) وقيل تقبل مطلقاً في النافذة. فتح. قوله: (وكذا) أي تقبل. قوله: (المدرسة) أي في وقفية وقف على مدرسة كذا وهم من أهل تلك المدرسة، وكذلك الشهادة على وقف مكتب وللشاهد صبيّ في المكتب، وشهادة أهل المحلة في وقف عليها، وشهادتهم بوقف المسجد، والشهادة على وقف المسجد الجامع، وكذا أبناء السبيل إذا شهدوا بوقف على أبناء السبيل، فالمعتمد القبول في الكل. بزازية. قال ابن الشحنة: ومن هذا النمط مسألة قضاء القاضي في وقف تحت نظره أو مستحق فيه اهـ. وهذا كله في شهادة الفقهاء بأصل الوقف؛ أما شهادة المستحق فيما يرجع إلى الغلة كشهادته بإجارة ونحوها لم تقبل لأن له حقاً فيه فكان متهماً، وقد كتبت في حواشي جامع الفصولين أن مثله شهادة شهود الأوقاف المقررين، في وظائف الشهادة لما ذكرنا، وتقريره فيها لا يوجب قبولها. وفائدتها إسقاط التهمة عن المتولي فلا يحلف، ويقوّيه أن البينة تقبل لإسقاط اليمين كالمودع إذا ادعى الرد أو الهلاك. بحر ملخصاً فراجعه. قوله: (انتهى) أي ما في فتاوى النسفي ونقله عنه في الفتح آخر الباب. قوله: (أو مشاهرة) أي أو مياومة هو الصحيح. جامع الفتاوى. قوله: (أو التلميذ الخاص) وفي الخلاصة: هو الذي يأكل معه وفي عياله وليس له أجرة معلومة، وتمامه في الفتح فارجع إليه. وفي الهامش، ولو شهد الأجير لأستاذه وهو التلميذ الخاص الذي يأكل معه وفي عياله لا تقبل إن لم يكن له أجرة معلومة، وإن كان له أجرة معلومة مياومة أو مشاهرة أو مسانهة إن أجير واحد لا تقبل، وإن أجير مشترك تقبل. وفي العيون قال محمد رحمه الله تعالى: استأجره يوماً فشهد له في ذلك اليوم القياس أن لا تقبل، ولو أجير خاص فشهد ولم يعدل حتى ذهب الشهر ثم عدل لا تقبل کمن ١٩٨ كتاب الشهادات / باب القبول وعدمه الذي يعد ضرر أستاذه ضرر نفسه ونفعه نفع نفسه. درر. وهو معنى قوله عليه الصلاة والسلام ((لا شهادة للقانع بأهل البيت)) أي الطالب معاشه منهم، ومن القنوع لا من القناعة، ومفاده قبول شهادة المستأجر والأستاذ له (ومخنث) بالفتح (من يفعل الرديء) ويؤتى. وأما بالكسر فالتكسر المتلين في أعضائه وكلامه خلقة فتقبل. بحر (ومغنية) ولو لنفسها لحرمة رفع صوتها. درر. وينبغي تقييده بمداومتها عليه ليظهر عند القاضي كما في مدمن الشرب على اللهو. ذكره الواني (ونائحة في مصيبة غيرها) بأجر. درر وفتح. زاد العيني: فلو في مصيبتها تقبل، وعلله الواني بزيادة اضطرارها وانسلاب صبرها واختيارها فكان كالشرب للتداوي (وعدوّ بسبب الدنيا) جعله ابن الكمال عكس الفرع لأصله فتقبل له لا عليه، شهد لامرأته ثم طلقها، ولو شهد ولم يكن أجيراً ثم صار قبل القضاء لا تقبل. بزازية. ثم نقل في الهامش فرعاً ليس محله هنا، وهو: بيده ضيعة وادعى آخر أنها وقف وأحضر صكاً فيه خطوط العدول والقضاة الماضين وطلب الحكم به ليس للقاضي أن يقضي بالصك، لأنه إنما يحكم بالحجة وهي البينة أو الإقرار لا الصك لأن الخط مما يزور؛ وكذا : لو كان على باب الحانوت لوح مضروب ينطق بوقفية الحانوت لم يجز للقاضي بوقفيته به. جامع الفصولين. فعلم من ذلك أنه ليس للقاضي أن يحكم بما في دفتر البياع والصراف والسمسار خصوصاً في هذا الزمان ولا ينبغي الإفتاء به لمحرره اهـ،. قوله: (ومفاده) صرح به في الفتح جازماً به، لكن في التاتر خانية عن الفتاوى الغيائية، ولا تجوز شهادة المستأجر للأجير. وفي حاشية الفتال عن المحيط السرخسي. قال أبو حنيفة في المجرد: لا ينبغي للقاضي أن يجيز شهادة الأجير لأستاذه ولا الأستاذ لأجيره، وهو مخالف لما استنبطه من الحديث. قوله: (رفع صوتها) في النهاية فلذا أطلق في قوله: ((مغنية)) وقيد في غناء الرجال بقوله للناس، وتمامه في الفتح. وأما الشهادة عليها بذلك فهي جرح مجرد فلذا اختص الظهور عند القاضي بالمداومة. تأمل. قوله: (دور) ما ذكره جار في النوح بعينه، فما باله لم يكن مسقطاً للعادلة إذا ناحت في مصيبة نفسها. سعدية. ويمكن الفرق بأن المراد رفع صوت يخشى منه الفتنة. قوله: (ونائحة الخ) لا تقبل شهادة النائحة، ولم يرد به التي تنوح في مصيبتها، وإنما أراد به التي تنوح في مصيبة غيرها واتخذت ذلك مكسبة. تاترخانية عن المحيط. ونقله في الفتح عن الذخيرة ثم قال: ولم يتعقب هذا من المشايخ أحد فيما علمت، وتمامه فيه فراجعه. قوله: (واختيارها) مقتضاه لو فعلته عن اختيارها لا تقبل. قوله: (وعدو الخ) أي على عدوه ملتقى. قال الحانوتي: سئل في شخص ادعى عليه وأقيمت عليه بينة فقال: إنهم ضربوني خمسة أيام فحكم عليه الحاكم ثم أراد أن يقيم البينة على الخصومة بعد الحكم فهل تسمع؟ الجواب: قد وقع الخلاف في قبول شهادة ١٩٩ كتاب الشهادات / باب القبول وعدمه واعتمد في الوهبانية والمحبية قبولها ما لم يفسق بسببها. قالوا: والحقد فسق للنهي عنه. وفي الأشباه في تتمة قاعدة: إذا اجتمع الحرام والحلال ولو العداوة للدنيا لا تقبل، سواء شهد على عدوه أو غيره لأنه فسق وهو لا يتجزأ. وفي فتاوى المصنف: لا تقبل شهادة الجاهل على العالم لفسقه بترك ما يجب تعليمه شرعاً فحينئذ لا تقبل شهادته على مثله ولا على غيره، وللحاكم تعزيره على تركه ذلك. ثم قال: والعالم من يستخرج المعنى من التركيب كما يحق وينبغي (ومجازف في كلامه) أو يحلف فيه كثيراً أو اعتاد شتم أولاده أو غيرهم لأنه معصية كبيرة كترك زكاة أو حج على رواية فوريته أو ترك جماعة أو جمعة، أو أكل فوق شبع بلا عذر، وخروج العدو على عدوه عداوة دنيوية وهذا قبل الحكم، وأما بعده فالذي يظهر عدم نقض الحكم، كما قالوا: إن القاضي ليس له أن يقضي بشهادة الفاسق ولا يجوز له، فإذا قضى لا ينقضي اهـ. وهو مخالف لما في اليعقوبية. قوله: (واعتمد في الوهبانية الخ) قال في المنح: وما ذكره هنا في المختصر من التفصيل في شهادة العدوّ تبعاً للكنز وغيره هو المشهور على ألسنة فقهائنا، وقد جزم به المتأخرون، لكن في القنية أن العداوة بسبب الدنيا لا تمنع ما لم يفسق بسببها أو يجلب منفعة أو يدفع عن نفسه مضرة، وهو الصحيح وعليه الاعتماد، واختاره ابن وهبان، ولم يتعقبه ابن الشحنة، لكن الحديث شاهد لما عليه المتأخرون اهـ. وتمامه فيها. وانظر ما كتبناه أول القضاء. أقول: ذكر في الخيرية بعد كلام ما نصه: فتحصل من ذلك أن شهادة العدو على عدوه لا تقبل وإن كان عدلاً، وصرح يعقوب باشا في حاشيته بعدم نفاذ قضاء القاضي بشهادة العدو على عدوه، والمسألة دوارة في الكتب، وذكر في الشارح عبارة يعقوب باشا في أول كتاب القضاء. قوله: (أو اعتاد شتم أولاده) قال في الفتح: وقال نصير بن يحيى: من يشتم أهله ومماليكه كثيراً في كل ساعة لا يقبل وإن كان أحياناً يقبل، وكذا الشتام للحيوان كدابته اهـ. قوله: (كترك زكاة) الصحيح أن تأخير الزكاة لا يبطل العدالة. وذكر الخاصي عن قاضيخان أن الفتوى على سقوط العدالة بتأخيرها من غير عذر لحق الفقراء دون الحج خصوصاً في زماننا. كذا في شرح النظم الوهباني منح في الفروع آخر الباب. قوله: (أو ترك جماعة) قال في فتح القدير: منها ترك الصلاة بالجماعة بعد كون الإمام لا طعن عليه في دين ولا حال، وإن كان متأولًا كأن يكون معتقداً أفضليتها أول الوقت والإمام يؤخر الصلاة أو غير ذلك لا تسقط عدالته بالترك، وكذا بترك الجمعة من غير عذر، فمنهم من أسقطها بمرة واحدة كالحلواني، ومنهم من شرط ثلاث مرات كالسرخسي، والأول أوجه اهـ. لكن قدمنا عنه أن الحكم بسقوط العدالة بارتكار الكبيرة يحتاج إلى الظهور. تأمل. قوله: (بلا عذر) احتراز عما إذا أراد التقوّي على صوم الغد أو ٢٠٠ كتاب الشهادات / باب القبول وعدمه لفرجة قدوم أمير وركوب بحر ولبس حرير، وبول في سوق أو إلى قبلة أو شمس أو قمر أو طفيلي ومسخرة ورقاص وشتام للدابة، وفي بلادنا يشتمون بائع الدابة. فتح وغيره. وفي شرح الوهبانية: لا تقبل شهادة البخيل لأنه لبخله يستقصي فيما يتقرض من الناس فيأخذ زيادة على حقه، فلا يكون عدلًا، ولا شهادة الأشراف من أهل العراق لتعصبهم، ونقل المصنف عن جواهر الفتاوى: ولا من انتقل من مذهب أبي حنيفة إلى مذهب الشافعي رضي الله تعالى عنه، وكذا بائع الأكفان والحنوط لتمنيه الموت، وكذا الدلال والوكيل لو بإثبات النكاح؛ أما لو شهد أنها امرأته تقبل، والحيلة أنه يشهد بالنكاح ولا يذكر الوكالة. بزازية وتسهيل. واعتمده قدري أفندي في واقعاته، وذكره المصنف في إجارة معينة معزياً للبزازية، وملخصه: أنه لا تقبل شهادة الدلالين والصكاكين والمحضرين مؤانسة الضيف كما في الشرنبلالية والفتح. قوله: (قدوم أمير) إلا أن يذهب للاعتبار فحينئذ لا تسقط عدالته. قوله: (فيما يتقرض) عبارة غيره يقرض. قوله: (الأشراف من أهل العراق) أي لأنهم قوم يتعصبون، فإذا نابت أحدم نائبة أتى سيد قومه فيشهد له ويشفع فلا يؤمن أن يشهد له بزور اهـ. وعلى هذا كل متعصب لا تقبل شهادته. بحر. كذا في الهامش. قوله: (من مذهب أبي حنيفة) أي استخفافاً. قال في القنية من كتاب الكراهية: ليس للعامي أن يتحوّل من مذهب إلى مذهب ويستوي فيه الحنفي والشافعي، وقيل لمن انتقل إلى مذهب الشافعي ليزوّج له أخاف أن يموت مسلوب الإيمان لإهانته للدين لجيفة قذرة. وفي آخر هذا الباب من المنح: وإن انتقل إليه لقلة مبالاته في الاعتقاد والجراءة على الانتقال من مذهب إلى مذهب كما يتفق له ويميل طبعه إليه لغرض يحصل له فإنه لا تقبل شهادته اهـ. فعلم بمجموع ما ذكرناه أن ذلك غير خاص بانتقال الحنفي، وأنه إذا لم يكن لغرض صحيح، فافهم ولا تكن من المعتصبين فتحرم بركة الأئمة المجتهدين، وقدمنا هذا البحث مستوفى في فصل التعزير فارجع إليه. قوله: (وكذا بائع الأكفان) إذا ابتكر وترصد لذلك. جامع الفتاوى وبحر. قوله: (لتمنيه الموت) وإن لم يتمنه بأن كان عدلا تقبل كذا قيده شمس الأئمة. س. قوله: (وكذا الدلال) أي فيما عقده أو مطلقاً لكثرة كذبه. قوله: (والحيلة الخ) مقتضاه أن من لا تقبل شهادته لعلة يجوز له أن يخفيها ويشهد، كما إذا كان عبداً للمشهود له أو ابنه أو نحو ذلك، فليتأمل. قوله: (بزازية) عبارتها: وشهادة الوكيلين أو الدلالين إذا قالا نحن بعنا هذا الشيء أو الوكيلان بالنكاح أو بالخلع إذ قالا نحن فعلنا هذا النكاح أو الخلع لا تقبل، أما لو شهد الوكيلان بالبيع أو النكاح أنها منكوحته أو ملكه تقبل، وذكر أبو القاسم: أنكر الورثة النكاح فشهد رجل قد تولى العقد