النص المفهرس
صفحات 561-580
٥٦١ كتاب الصلاة/ باب سجود السهو في صلاة قط بعد بلوغه، وعليه أكثر المشايخ. بحر عن الخلاصة (كما صلى استأنف) بعمل مناف وبالسلام قاعداً أولى لأنه المحلل (وإن كثر) شكه (عمل بغالب ظنه إن كان) له ظن للحرج (وإلا أخذ بالأقل) لتيقنه (وقعد في كل موضع توهمه موضع قعوده) ولو واجباً لئلا يصير تاركاً فرض القعود أو واجبه (و) اعلم أنه (إذا شغله ذلك) الشك فتفكر قوله: (كما صلى) أشار بالكمية إلى أن الشك في العدد، فلو في الصفة كما لو شك في ثانية الظهر أنه في العصر وفي الثالثة أنه في التطوع وفي الرابعة أنه في الظهر، قالوا: يكون في الظهر، ولا عبرة بالشك، وتمامه في البحر. قوله: (استأنف بعمل مناف الخ) فلا يخرج بمجرد النية، كذا قالوا. وظاهره أنه لا بد من العمل، فلو لم يأت بمناف وأكملها على غالب ظنه لم تبطل، إلا أنها تكون نفلاً ويلزمه أداء الفرض، ولو كانت نفلا ينبغي أن يلزمه قضاؤه وإن أكملها لوجوب الاستئناف عليه. بحر. وأقرّه في النهر والمقدسي. قوله: (وإن كثر شكه) بأن عرض له مرتين في عمره على ما عليه أكثرهم، أو في صلاته على ما اختاره فخر الإسلام. وفي المجتبى: وقيل مرتين في سنة، ولعله على قول السرخسي. بحر ونهر. قوله: (للحرج) أي في تكليفه بالعمل باليقين. قوله: (وإلا) أي وإن لم يغلب على ظنه شيء، فلو شك أنها أولى الظهر أو ثانيته يجعلها الأولى ثم يقعد لاحتمال أنها الثانية ثم يصلي ركعة ثم يقعد لما قلنا ثم يصلي ركعة ويقعد لاحتمال أنها الرابعة ثم يصلي أخرى ويقعد لما قلنا، فيأتي بأربع قعدات: قعدتان مفروضتان وهما الثالثة والرابعة، وقعدتان واجبتان؛ ولو شك أنها الثانية أو الثالثة أتمها وقعد ثم صلى أخرى وقعد ثم الرابعة وقعد، وتمامه في البحر، وسيذكر عن السراج أنه يسجد للسهو. قوله: (ولو واجباً) معطوف على محذوف: أي فرضاً كان القعود ولو واجباً أو إذا كان فرضاً ولو واجباً، فكذلك على حذف جواب لو الشرطية فالتعليل ناظر إلى المذكور والمحذوف. هذا، وقول الهداية والوقاية يقعد في كل موضع يتوهم أنه آخر صلاته يدل على أنه لا يقعد على الثانية والثالثة، ولذا نسبه في الفتح إلى القصور. واعتذر عنه في البحر بأن فيه خلافاً، فلعله بناه على أحد القولين وإن كان الظاهر القعود مطلقاً اهـ. قلت: لكن في القهستاني عن المضمرات أن الصحيح أنه لا يقعد على الثانية والثالثة، لأنه مضطر بين ترك الواجب وإتيان البدعة، والأول أولى من الثاني؛ ثم قال: لكن فيه اختلاف المشايخ اهـ. وأقول: يريد ما في الفتح ما صرّحوا به في عدة كتب: أن ما تردد بين البدعة والواجب يأتي به احتياطاً، بخلاف ما تردد بين البدعة والسنة. قوله: (واعلم الخ) قال في المنية وشرحها الصغير: ثم الأصل في التفكر أنه إن منعه عن أداء ركن كقراءة آية أو ثلاث أو ركوع أو سجود أو عن أداء واجب كالقعود يلزمه السهو لاستلزام ذلك ترك الواجب وهو الإتيان ٥٦٢ كتاب الصلاة/ باب سجود السهو (قدر أداء ركن ولم يشتغل حالة الشك بقراءة ولا تسبيح) ذكره في الذخيرة (وجب عليه سجود السهو في) جميع (صور الشك) سواء عمل بالتحرّي أو بنى على الأقل. فتح. لتأخير الركن، لكن في السراج أنه يسجد للسهو في أخذ الأقل مطلقاً، وفي غلبة الظن إن تفکر قدر رکن. بالركن أو الواجب في محله وإن لم يمنعه عن شيء من ذلك بأن كان يؤدي الأركان ويتفكر، لا يلزمه السهو. وقال بعض المشايخ: إن منعه التفكر عن القراءة أو عن التسبيح يجب عليه سجود السهو، وإلا فلا؛ فعلى هذا القول لو شغله عن تسبيح الركوع وهو راكع مثلًا يلزمه السجود، وعلى القول الأول لا يلزمه وهو الأصح اهـ. وبه علم أن قول المصنف (ولا تسبيح)) مبني على خلاف الأصح، وقول البعض: ودخل في قوله أو عن أداء واجب ما لو شغله عن السلام لما في الظهيرية: لو شك بعد ما قعد قدر التشهد أصلى ثلاثاً أو أربعاً حتى شغله ذلك عن السلام ثم استيقن وأتم صلاته فعليه السهو اهـ. وعلله في البدائع بأنه أخر الواجب وهو السلام اهـ. وظاهره لزوم السجود وإن كان مشتغلاً بقراءة الأدعية أو الصلاة، وهو مبني على ما قاله شمس الأئمة، من أنه ليس المراد أن يشغله التفكر عن ركن أو واجب، فإن ذلك يوجب سجدتي السهو بالإجماع، وإنما المراد به شغل قلبه بعد أن تكون جوارحه مشغولة بأداء الأركان، ومثله ما في الذخيرة، من أنه لو كان في ركوع أو سجود فطوّل في تفكره وتغير عن حاله بالتفكر فعليه سجود السهو استحساناً، لأنه وإن كان تفكره ليس إلا إطالة القيام أو الركوع أو السجود، وهذه الأذكار سنة، لكنه أخر واجباً أو ركناً لا بسبب إقامة السنة بل بسبب التفكر، وليس التفكر من أعمال الصلاة اهـ. قلت: والحاصل أنه اختلف في التفكر الموجب للسهو، فقيل ما لزم منه تأخير الواجب أو الرکن عن محله بأن قطع الاشتغال بالرکن أو الواجب قد أداء رکن وهو الأصح، وقيل مجرد التفكر الشاغل للقلب وإن لم يقطع الموالاة، وهذا كله إذا تفكر في أفعال هذه الصلاة؛ أما لو تفكر في صلاة قبلها هل صلاها أم لا: ففي المحيط أنه ذكر في بعض الروايات أنه لا سهو عليه وإن أخر فعلاً، كما لو تفكر في أمر من أمور الدنيا حتى أخر ركناً، وفي رواية: يلزمه لتمكن النقص في صلاته لأنه يجب عليه حفظ تلك الصلاة حتى يعلم جواز صلاته هذه، بخلاف أعمال الدنيا فإنه لم يجب عليها حفظها. واستظهر في الحلية هذه الرواية، وأنه لو لزم ترك الواجب بالتفكر في أمور الدنيا يلزمه السجود أيضاً. واستظهر أيضاً القول الأول بأن الملزم للسجود ما كان فيه تأخير الواجب أو الركن عن محله، إذ ليس في مجرد التفكر مع الأداء ترك واجب، وتمام الكلام فيها وفي فتاوى العلامة قاسم. قوله: (سواء عمل بالتحري) أي بأن غلب على ظنه أنها الركعة الثانية مثلاً، وقوله: ((أو بنى على الأقل)) أي بأي لم يغلب على ظنه شيء وأخذ بالأقل. قوله: (لكن في السراج الخ) ٥٦٣ كتاب الصلاة/ باب سجود السهو فروع: أخبره عدل بأنه ما صلى أربعاً وشك في صدقه وكذبه أعاد احتياطاً. ولو اختلف الإمام والقوم، فلو الإمام على يقين لم يعد، وإلا أعاد بقولهم. شك أنها ثانية الوتر أو ثالثته قنت وقعد ثم صلى أخرى وقنت أيضاً في الأصح. شك هل كبر للافتتاح أو لا، أو أحدث أو لا، أو أصابه نجاسة أو لا، أو مسح رأسه أو لا: استقبل إن كان أولا مرة، وإلا لا . استدراك عن ما في الفتح من لزوم السجود في الصورتين، وقوله: ((مطلقاً) أي سواء تفكر قدر ركن أو لا، وهذا التفصيل هو الظاهر، لأن غلبة الظن بمنزلة اليقين، فإذا تحرّى غلب على ظنه شيء لزمه الأخذ به، ولا يظهر وجه الإيجاب السجود عليه إلا إذا طال تفكره على التفصيل المار، بخلاف ما إذا بنى على الأقل، لأن فيه احتمال الزيادة كما أفاد في البحر. قوله: (أخبره عدل الخ) تقدم أن الشك خارج الصلاة لا يعتبر، وأن هذه الصورة مستثناة؛ وقيد بالعدل، إذ لو أخبره عدلان لزمه الأخذ بقلولهما، ولا يعتبر شكه، وإن لم يكن المخبر عدلًا لا يقبل قوله. إمداد. وظاهر قوله: ((أعاد احتياطاً)) الوجوب، لكن في التاتر خانية: إذا شك الإمام فأخبره عدلان يجب الأخذ بقولهما، لأنه لو أخبره عدل يستحب الأخذ بقوله اهـ فتأمل. قوله: (ولو اختلف الإمام والقوم) أي وقع الاختلاف بينهم وبينه، كأن قالوا صليت ثلاثاً وقال بل أربعاً؛ أما لو اختلف القوم والإمام مع فريق منهم ولو واحداً أخذ بقول الإمام؛ ولو تيقن واحد بالتمام وواحد بالنقص وشك الإمام والقوم فالإعادة على المتيقن بالنقص فقط؛ ولو تيقن الإمام بالنقص لزمهم الإعادة إلا من تيقن منهم بالتمام؛ ولو تيقن واحد بالنقص وشك الإمام والقوم، فإن كان في الوقت فالأولى أن يعيدوا احتياطاً ولزمت لو المخبر بالنقص عدلان. من الخلاصة والفتح. تتمة: شك الإمام فلحظ إلى القوم لیعلم بهم إن قاموا قام وإلا قعد لا بأس به ولا سھو عليه. غلب على ظنه في الصلاة أنه أحدث أو لم يمسح ثم ظهر خلافه، إن كان أدى ركناً استأنف وإلا مضى. تاترخانية. قوله: (وقنت أيضاً في الأصح) وقيل لا يقنت لأن القنوت في الثانية بدعة. والجواب أن ما تردد بين البدعة والواجب يأتي به احتياطاً كما مر. وبقي لو قنت في الأولى أو الثانية سهواً فقدم المصنف في باب الوتر أنه لا يقنت في الثالثة، ومر ترجيح خلافه. قوله: (شك هل كبر الخ) أي شك في صلاته. ذخيرة وغيرها. وظاهره أن الشك في جميع هذه المسائل وقع في الصلاة، ويدل عليه قول الذخيرة في آخر العبارة: إن كان ذلك أول مرة استقبل الصلاة، وإلا جاز له المضيّ، ولا يلزمه الوضوء ولا غسل الثوب اهـ تأمل. ويخالفه ما في الخلاصة حيث قال: شك في بعض وضوئه وهو أول شك غسل ما شك فيه، وإن وقع له كثيراً لم يلتفت إليه؛ وهذا إذا شك في خلال وضوئه، فلو ٥٦٤ كتاب الصلاة/ باب صلاة المريض واختلف ولو شك في أركان الحج، وظاهر الرواية البناء على الأقل، وعليك بالأشباه في قاعدة: ((الیقین لا یزول بالشك)». بَابٌ: صَلَّةُ المَرِيضِ من إضافة الفعل لفاعله أو محله، ومناسبته كونه عارضاً سماوياً فتأخر سجود التلاوة وضرورة (من تعذر عليه القيام) أي كله (لمرض) حقيقي وحده أن يلحقه بالقيام بعد الفراغ منه لم يلتف إليه اهـ. لكن سئل العلامة قاسم في فتاويه عمن شك وهو في صلاته أنه على وضوء أم لا؟ فأجاب بأنه إن كان أول ما عرض له أعاد الوضوء والصلاة، وإلا مضى في صلاته. قوله: (وظاهر الرواية البناء على الأقل) كذا عزاه في البحر إلى البدائع، ولم أره فيها فليراجع. والذي في لباب المناسك: ولو شك في عدد الأشواط في طواف الركن أعاده، ولا یبني علی غالب ظنه؛ بخلاف الصلاة، وقیل إذا کان یکثر ذلك يتحرّی اهـ. وما جزم به في اللباب عزاه في البحر إلى عامة المشايخ، والله تعالى أعلم. بَابٌ: صَلَّةُ الْمَرِيضِ قيل المرض مفهومه ضروري، إذ لا شك أن فهم المراد منه أجلى من قولنا إنه معنى یزول بحلوله في بدن الحيّ اعتدال الطبائع الأربع(١) فیؤول إلى التعريف بالأخفی. نهر. قوله: (من إضافة الفعل لفاعله أو محله) كل فاعل محل ولا عكس، فإن المريض محل للصلاة فاعل لها، والخشبة محل للحركة وليست فاعله لها ح. قوله: (ومناسبته الخ) لم يبين وجه تأخيره عن سجود السهو، وبينه في البحر بقوله: والسهم أعم موقعاً لشموله المريض والصحيح، فكانت الحاجة إلى بيانه أمس فقدمه ح. قوله: (فتأخر الخ) أي وكان حقه أن يذكر مع سجود السهو لمناسبة بينهما في أن كلَّا منهما مثل جزء الصلاة، أو لأن كلا منهما سجود يترتب على أمر يقع في الصلاة متأخراً عنه، إلا أن سجود السهو مختص بالصلاة، وسجود التلاوة يقع خارج الصلاة أيضاً ح. قوله: (كله) فسره به لما سيأتي في المتن من قوله: ((وإن قدر على بعض القيام قام) ح. قوله: (لمرض حقيقي الخ) قال في البحر: أراد بالتعذر: التعذر الحقيقي، بحيث لو قام سقط، بدليل أنه عطف عليه التعذر الحكمي، وهو خوف زيادة المرض. واختلفوا في التعذر: فقيل ما يبيح الإفطار، وقيل التيمم، وقيل بحيث لو قام سقط، وقيل ما يعجزه عن القيام بحوائجه. والأصح أن يلحقه ضرر بالقيام، كذا في النهاية والمجتبى وغيرهما اهـ. فقوله واختلفوا في التعذر: أي في غير عبارة المصنف، لما علمت أن المراد به في كلامه كالكنز الحقيقي بدليل عطف الحكمي عليه. (١) في ط (قوله الطبائع الأربع) هي: الصفراء، والسوداء والبلغم، والدم. ٥٦٥ كتاب الصلاة/ باب صلاة المريض ضرر، به يفتى (قبلها أو فيها) أي الفريضة (أو) حكمي بأن (خاف زيادته، أو بطء برئه بقيامه، أو دوران رأسه، أو وجد لقيامه ألماً شديداً) أو كان لو صلى قائماً سلس بوله، أو تعذر عليه الصوم كما مر (صلى قاعداً) وبما تقرر ظهر ما في كلام الشارح حيث جعل الحقيقي والحكمي وصفين للمرض مع أنهما صفتان للتعذر، لأن المرض فيهما حقيقي؛ وكذا قوله: ((وحده) إن كان الضمير فيه للمرض الحقيقي، فليس ذلك تعريفاً للمرض بل تعريف المرض ما قدمناه، وإن كان للتعذر المذكور فقد علمت أن المراد به كلام المصنف الحقيقي وهو ما لو قام لسقط، اللهم إلا أن يعود لمطلق التعذر المبيح للصلاة قاعداً كما هو المراد من قول البحر: واختلفوا الخ، فافهم. وقد يأتي الحد بمعنى التمييز بين الشيئين، وعليه فيصح عوده لمطلق المرض: أي القدر الممیز بین ما تصح معه الصلاة قاعداً وما لا تصح ما يلحقه بالقيام ضرر، وهو شامل حينئذ لما إذا تعذر القيام حقيقة بالمعنى المارّ أو حكماً. وأما إذا لم يمكن القيام أصلاً فهو مفهوم بالأولى. قوله: (قبلها أو فيها) صفة لمرض، والمرض العارض فيها سيأتي الكلام عليه في قول المتن ((ولو عرض له مرض فيها)) ولا ينافي قوله: ((أو فيها)) تقييده بقوله: ((كله)) لأن المراد حينئذ تعذر كل القيام الواقع بعد عروض المرض. قوله: (أي الفريضة) أراد بها ما يشمل الواجب كالوتر وما في حكمه كسنة الفجر، احترازاً عما عدا ذلك من النوافل، فإنها تجوز من قعود بلا تعذر قيام. قوله: (خاف) أي غلب على ظنه بتجربة سابقة أو إخبار طبيب مسلم حاذق. إمداد. قوله: (بقيامه) متعلق بخاف أو بزيادة وبطء على سبيل التنازع. قوله: (أو وجد لقيامه) أي لأجله ألماً شديداً، وهذا وما قبله وما بعده داخل في أفراد الضرر المذكور في قوله: ((وحده الخ)) فافهم. قوله: (سلس) كفرح ط. قوله: (أو تعذر عليه الصوم) الأولى أن يقول ((للصوم)) باللام التعليلية: أي تعذر القيام لأجل الصيام. وعبارة البحر: ودخل تحت العجز الحكمي ما لو صام رمضان صلى قاعداً، وإن أفطر صلى قائماً يصوم ويصلي قاعداً. قوله: (كما مر) أي في باب صفة الصلاة حيث قال: وقد يتحمّ القعود كمن يسيل جرحه إذا قام أو يسلس بوله أو يبدو ربع عورته أو يضعف عن القراءة أصلاً أو عن صوم رمضان، ولو أضعفه عن القيام الخروج لجماعة صلى في بيته منفرداً، به يفتي، خلافاً للأشباه ح. أقول: وقدمنا هناك أنه لو لم يقدر على الإيماء قاعداً، كما لو كان بحال لو صلى قاعداً يسيل بوله أو جرحه ولو مستلقياً: لا صلى قائماً بركوع وسجود، لأن الاستلقاء لا يجوز بلا عذر كالصلاة مع الحدث فيترجح ما فيه الإتيان بالأركان كما في المنية وشرحها. ومن العجز الحكمي أيضاً ما لو خرج بعض الولد وتخاف خروج الوقت تصلي بحيث لا يلحق الولد ضرر؛ وما لو خاف العدو لو صلى قائماً أو كان في خباء لا يستطيع أن يقيم ٥٦٦ كتاب الصلاة/ باب صلاة المريض ولو مستنداً إلى وسادة أو إنسان فإنه يلزمه ذلك على المختار (كيف شاء) على المذهب، لأن المرض أسقط عنه الأرکان فالهيئات أولى. وقال زفر: كالمتشهد، قيل وبه یفتی صلبه، وإن خرج لا يستطيع الصلاة لطین أو مطر، ومن به أدنی علة فخاف إن نزل عن المحمل بقي في الطريق يصلي الفرض في محمله، وكذا المريض الراكب، إلا إذا وجد من ينزله. بحر. قوله: (ولو مستنداً الخ) أي إذا لم يلحقه ضرر به بدليل ما مر. قوله: (أو إنسان) عبر في العناية والفتح وغيرهما بالخادم بدله. قال ح: وفيه أن القادر بقدرة الغير عاجز عند الإمام، إلا أن يراد بالغير غير الخادم. تأمل اهـ. أقول: قدمنا في باب التيمم أن العاجز عن استعمال الماء بنفسه لو وجد من تلزمه طاعته كعبده وولده وأجيره لزمه الوضوء اتفاقاً، وكذا غيره ممن لو استعان به أعانه في ظاهر المذهب، بخلاف العاجز عن استقبال القبلة أو التحوّل عن الفراش النجس فإنه لا يلزمه عنده. والفرق أنه يخاف عليه زيادة المرض في إقامته وتحويله اهـ. ومقتضاه أنه لو لم يخف زيادة المرض يلزمه ذلك، وقدمنا في بحث الصلاة على الدابة من باب النوافل عن المجتبى ما نصه: وإن لم يقدر على القيام أو النزول عن دابته أو الوضوء إلا بالإعانة وله خادم يملك منافعه يلزمه في قولهما، وفي قوله نظر. والأصح اللزوم في الأجنبي الذي يطيعه كالماء الذي يعرض للوضوء اهـ. ولا يخفى أن هذا حيث لا يلحقه ضرر بالقيام فلا يخالف ما قدمناه آنفاً، وبه ظهر أن المراد بالإنسان من يطيعه أعم من الخادم والأجنبي، وأما عدم اعتبار القدرة بقدرة الغير عند الإمام فلعله ليس على إطلاقه، بل في بعض المواضع كما قاله ط، ولذا قال في المجتبى: وفي قوله(١) نظر، أو محمول على ما إذا لم يتيسر له ذلك إلا بكلفة ومشقة فلا يلزمه الانتظار إلى حصوله، فليتأمل. قوله: (کیف شاء) أي کیف تيسر له بغير ضرر من تربع أو غيره. إمداد. قوله: (على المذهب) جزم به في الغرر ونور الإيضاح، وصححه في البدائع وشرح المجمع، واختاره في البحر والنهر. قوله: (فالهيئات أولى) جمع هيئة، وهي هنا كيفية القعود. قال ط: وفيه أن الأركان إنما سقطت لتعسرها، ولا كذلك الهيئات اهـ تأمل. قوله: (قيل وبه يفتى) قاله في التجنيس والخلاصة والولوالجية لأنه أيسر على المريض. قال في البحر: ولا يخفى ما فيه، بل الأيسر عدم التقييد بكيفية من الكيفيات، فالمذهب الأول اهـ. وذكر قبله أنه في حالة التشهد يجلس كما يجلس للتشهد بالإجماع اهـ. أقول: ينبغي أن يقال: إن كان جلوسه كما يجلس للتشهد أيسر عليه من غيره أو مساوياً (١) في ط (قوله وفي قوله) أي الإمام. ٥٦٧ كتاب الصلاة/ باب صلاة المريض (بركوع وسجود وإن قدر على بعض القيام) ولو متكئاً على عصا أو حائط (قام) لزوماً بقدر ما يقدر ولو قدر آية أو تكبيرة على المذهب، لأن البعض معتبر بالكل (وإن تعذرا) ليس تعذرهما شرطاً بل تعذر السجود كاف (لا القيام أومأ) بالهمز (قاعداً) لغيره كان أولى، وإلا اختار الأيسر في جميع الحالات، ولعل ذلك محمل القولين، والله أعلم. قوله: (بركوع) متعلق بقوله: ((صلى) ط.قوله: (على المذهب) في شرح الحلواني نقلاً عن الهندواني: لو قدر على بعض القيام دون تمامه، أو كان يقدر على القيام لبعض القراءة دون تمامها يؤمر بأن يكبر قائماً ويقرأ ما قدر عليه ثم يقعد إن عجز، وهو المذهب الصحيح لا يروى خلافه عن أصحابنا؛ ولو ترك هذا خفت أن لا تجوز صلاته. وفي شرح القاضي: فإن عجز عن القيام مستوياً قالوا: يقوم متكئاً لا يجزيه إلا ذلك، وكذا لو عجز عن القعود مستوياً قالوا: يقعد متكئاً لا يجزيه إلا ذلك؛ فقال عن شرح التمرناشي ونحوه في العناية بزيادة: وكذلك لو قدر أن يعتمد على عصا أو كان له خادم لو اتكأ عليه قدر على القیام اهـ. قوله: (لأن البعض معتبر بالکل) أي أن حکم البعض کحکم الكل، بمعنى أن من قدر على كل القيام يلزمه فكذا من قدر على بعضه. قوله: (بل تعذر السجود كاف) نقله في البحر عن البدائع وغيرها. وفي الذخيرة: رجل بحلقه خرّاج إن سجد سال وهو قادر على الركوع والقيام والقراءة يصلي قاعداً يومئ؛ ولو صلى قائماً بركوع وقعد وأوماً بالسجود أجزأه؛ والأول أفضل، لأن القيام والركوع لم يشرعا قربة بنفسهما، بل ليكونا وسيلتين إلى السجود اهـ. قال في البحر: ولم أر ما إذا تعذر الركوع دون السجود غير واقع اهـ: أي لأنه متى عجز عن الركوع عجز عن السجود. نهر. قال ح: أقول على فرض تصوّره ينبغي أن لا يسقط لأن الركوع وسيلة إليه، ولا يسقط المقصود عند تعذر الوسيلة، كما لم يسقط الركوع والسجود عند تعذر القيام. قوله: (لا القيام) معطوف على الضمير المرفوع المتصل في قوله: ((تعذراً) وهو ضعيف لكونه في عبارة المتن بلا فاصل ولا توكيد. قوله: (أومأ) حقيقة الإيماء طأطأة الرأس، وروي مجرد تحريكها، وتمامه في الإمداد عن البحر والمقدسي. قوله: (أومأ قاعداً) لأن ركنية القيام للتوصل إلى السجود فلا يجب دونه، وهذا أولى من قول بعضهم: صلى قاعداً، إذ يفترض عليه أن يقوم للقراءة، فإذا جاء أوان الركوع والسجود أوما قاعداً، كذا في النهر. أقول: التعبير بـ((صلى قاعداً) هو ما في الهداية والقدوري وغيرهما، وأما ما ذكره من افتراض القيام فلم أره لغيره فيما عندي من كتب المذهب، بل كلهم متفقون على التعليل بأن القيام سقط لأنه وسيلة إلى السجود، بل صرح في الحلية بأن هذه المسألة من المسائل التي سقط فيها وجوب القيام مع انتفاء العجز الحقيقي والحكمي اهـ. ويلزم على ما قاله: أنه لو عجز عن السجود فقط أن يركع قائماً، وهو خلاف ٥٦٨ كتاب الصلاة/ باب صلاة المريضِ وهو أفضل من الإيماء قائماً لقربه من الأرض (ويجعل سجوده أخفض من ركوعه) لزوماً (ولا يرفع إلى وجهه شيئاً يسجد عليه) فإنه يكره تحريماً (فإن فعل) بالبناء للمجهول، ذكره العيني (وهو يخفض برأسه لسجوده أكثر من ركوعه صح) على أنه إيماء لا سجود، إلا أن يجد قوة الأرض المنصوص كما علمته آنفاً؛ نعم ذكر القهستاني عن الزاهدي أنه يومئ للركوع قائماً وللسجود جالساً، ولو عكس لم يجز على الأصح اهـ. وجزم به الولوالجي(١)، لكن ذکر ذلك في النهر وقال: إلا أن المذهب الإطلاق اهـ: أي يومى قاعداً أو قائماً فيهما، فالظاهر أن ما ذكره هنا سهو، فتنبه له. قوله: (وهو أفضل الخ) قال في شرح المنية: لو قيل إن الإيماء أفضل للخروج من الخلاف لكان موجهاً، ولكن لم أر من ذكره أهـ. قوله: (لقربه من الأرض) أي فيكون أشبه بالسجود. منح. قوله: (ويجعل سجوده أخفض الخ) أشار إلى أنه يكفيه أدنى الانحناء عن الركوع، وأنه لا يلزمه تقريب جبهته من الأرض بأقصى ما يمكنه كما بسطه في البحر عن الزاهدي. قوله: (فإنه يكره تحريماً) قال في البحر: واستدل للكراهة في المحيط بنهيه عليه الصلاة والسلام عنه، وهو يدل على كراهة التحريم اهـ. وتبعه في النهر. أقول: هذا محمول على ما إذا كان يحمل إلى وجهه شيئاً يسجد عليه، بخلاف ما إذا كان موضوعاً على الأرض، يدل عليه ما في الذخيرة حيث نقل عن الأصل الكراهة في الأول؛ ثم قال: فإن كانت الوسادة موضوعة على الأرض وكان يسجد عليها جازت صلاته، فقد صح أن أم سلمة كانت تسجد على مرفقة(٢) موضوعة بین یدیها لعلة كانت بها ولم يمنعها رسول الله ﴿ من ذلك اهـ. فإن مفاد هذه المقابلة والاستدلال عدم الكراهة في الموضوع على الأرض المرتفع، ثم رأيت القهستاني صرح بذلك. قوله: (بالبناء للمجهول) هذا ليس بلازم، وإلا لقال: ولا يرفع إلى وجهه شيء اهـ ح. ولعل وجه ما قال: الإشارة إلى كراهته سواء كان بفعله أو فعل غيره له. قوله: (إلا أن يجد قوة الأرض) هذا الاستثناء مبني على أن قوله: ولا يرفع الخ شامل لما إذا كان موضوعاً على الأرض وهو خلاف المتبادر، بل المتبادر كون المرفوع محمولاً بيده أو يد غيره، وعليه فالاستثناء منقطع لاختصاص ذلك بالموضوع على الأرض، ولذا قال الزيلعي: كان ينبغي أن يقال: إن كان ذلك الموضوع يصح السجود عليه كان سجوداً، وإلا فإيماء اهـ. وجزم به في شرح المنية. (١) أبو الفتح، عبد الرشيد الولوالجي. من ((ولوالج)) وهي بلدة من طخارستان بلخ. إمام فاضل، حسن السيرة، تفقه على جماعة وكتب الأمالي. ولد سنة ٤٦٤ ومات بعد الأربعين وخمسمائة. انظر: الجواهر المضيئة ٤١٧/٢ (٨٠٩)، الطبقات السنية (١٢٣٩)، الفوائد البهية (٩٤). (٢) في ط (قوله مرفقة) هي المخدة بكسر الميم كما في الحلية. ٥٦٩ كتاب الصلاة/ باب صلاة المريض (وإلا) يخفض (لا) يصح لعدم الإيماء (وإن تعذر القعود) ولو حكماً (أوما مستلقياً) على ظهره (ورجلاه نحو القبلة) غير أنه ينصب ركبتيه لكراهة مدّ الرجل إلى القبلة ويرفع رأسه يسيراً ليصير وجهه إليها (أو على جنبه الأيمن) أو الأيسر ووجهه إليها (والأول أفضل) واعترضه في النهر بقوله: وعندي فيه نظر، لأن خفض الرأس بالركوع ليس إلا إيماء، ومعلوم أنه لا يصح السجود بدون الركوع ولو كان الموضوع مما يصح السجود عليه اهـ. أقول: الحق التفصيل، وهو أنه إن كان ركوعه بمجرد إيماء الرأس من غير انحناء وميل الظهر فهذا إيماء لا ركوع فلا يعتبر السجود بعد الإيماء مطلقاً، وإن كان مع الانحناء كان ركوعاً معتبراً حتى أنه يصح من المتطوّع القادر على القيام، فحينئذ ينظر إن كان الموضوع مما يصح السجود عليه كحجر مثلاً ولم يزد ارتفاعه على قدر لبنة أو لبنتين فهو سجود حقيقي، فيكون راكعاً ساجداً لا مومئاً حتى أنه يصح اقتداء القائم به، وإذا قدر في صلاته على القيام يتمها قائماً، وإن لم يكن الموضوع كذلك يكون مومئاً فلا يصح اقتداء القائم به، وإذا قدر فيها على القيام استأنفها، بل يظهر لي أنه لو كان قادراً على وضع شيء على الأرض مما يصح السجود عليه أنه يلزمه ذلك لأنه قادر على الركوع والسجود حقيقة، ولا يصح الإيماء بهما مع القدرة عليهما، بل شرطه تعذرهما كما هو موضوع المسألة. قوله: (وإلا يخفض) أي لم يخفض رأسه أصلاً، بل صار يأخذ ما يرفعه ويلصقه بجبهته للركوع والسجود أو خفض رأسه لهما، لكن جعل خفض السجود مساوياً لخفض الركوع لم يصح لعدم الإيماء لهما أو للسجود. قوله: (وإن تعذر القعود) أي قعوده بنفسه أو مستنداً إلى شيء كما مر. قوله: (ولو حكماً) كما لو قدر على القعود ولكن بزغ الطبيب الماء من عينيه وأمره بالاستلقاء أياماً أجزأه أن يستلقي ويومئ، لأن حرمة الأعضاء كحرمة النفس. بحر عن البدائع، وسيأتي. قوله: (ورجلاه نحو القبلة) في البحر عن الخلاصة: متوجهاً نحو القبلة ورأسه إلى المشرق ورجلاه إلى المغرب اهـ. أقول: هذا يتصور في بلادهم المشرقية كبخارى وما والاها، فإن قبلتهم لجهة المغرب عكس البلاد المغربية؛ أما في بلادنا الشامية ونحوها إذا استلقى متوجهاً للقبلة يكون المغرب عن يمينه والمشرق عن يساره، وبه اندفع اعتراض بعض المحققين(١) على ما في الخلاصة. قوله: (لكراهة الخ) هي كراهة تنزيهية ط. قوله: (ويرفع رأسه يسيراً) أي يجعل وسادة تحت رأسه، لأن حقيقة الاستلقاء تمنع الأصحاء عن الإيماء، فكيف بالمرضى. بحر. قوله: (الأيمن أو الأيسر) والأيمن أفضل وبه ورد الأثر. إمداد. قوله: (والأول أفضل) لأن المستلقي يقع إيماؤه إلى القبلة والمضطجع يقع منحرفاً عنها. بحر. قوله: (١) في ط (قوله بعض المحققين) هو المحقق ابن أمير حاج في الحلية. ٥٧٠ كتاب الصلاة/ باب صلاة المريض على المعتمد (وإن تعذر الإيماء) برأسه (وكثرت الفوائت) بأن زادت على يوم وليلة (سقط القضاء عنه) وإن كان يفهم في ظاهر الرواية (وعليه الفتوى) كما في الظهيرية، لأن مجرّد العقل لا يكفي لتوجه الخطاب، وأفاد بسقوط الأركان سقوط الشرائط عند (على المعتمد) مقابله ما في القنية من أن الأظهر أنه لا يجوز الاضطجاع على الجنب للقادر على الاستلقاء. قال في النهر: وهو شاذ. وقال في البحر: وهذا الأظهر خفي والأظهر الجواز اهـ. وكذا ما روي عن الإمام من أن الأفضل أن يصلي على شقه الأيمن وبه قالت الأئمة الثلاثة، ورجحه في الحلية لما ظهر له من قوة دليله مع اعترافه بأن الاستلقاء هو ما في مشاهير الكتب والمشهور من الروايات. قوله: (بأن زادت على يوم وليلة) أما لو كانت يوماً وليلة أو أقل وهو يعقل، فلا تسقط بل تقضي اتفاقاً، وهذا إذا صح، فلو مات ولم يقدر على الصلاة لم يلزمه القضاء حتى لا يلزمه الإيصاء بها كالمسافر إذا أفطر ومات قبل الإقامة كما في الزيلعي. قال في البحر: وينبغي أن يقال: محمله ما إذا لم يقدر في مرضه على الإيماء بالرأس، أما إن قدر عليه بعد عجزه فإنه يلزمه القضاء وإن كان موسعاً لتظهر فائدته في الإيصاء بالإطعام عنه اهـ. قلت: وهو مأخوذ من الفتح، فإنه قال: ومن تأمل تعليل الأصحاب في الأصول انقدح في ذهنه إيجاب القضاء على هذا المريض إلى يوم وليلة حتى يلزمه الإيصاء به إن قدر عليه بطريق، وسقوطه إن زاد اهـ. قوله: (في ظاهر الرواية) وقيل لا يسقط القضاء بل تؤخر عنه إذا كان يعقل، وصححه في الهداية وهو من أهل الترجيح، لكن خالف نفسه في كتابه التجنيس، فصحح الأول كعامة أهل الترجيح كقاضيخان وصاحب المحيط وشيخ الإسلام وفخر الإسلام، ومال إليه المحقق ابن الهمام في عبارته التي نقلناها آنفاً، ومشى عليه المصنف لأنه ظاهر الرواية، ولما في الإمداد من أن القاعدة العمل بما عليه الأكثر. تنبيه: جعل في السراج المسألة على أربعة أوجه: إن زاد المرض عن يوم وليلة وهو لا يعقل فلا قضاء إجماعاً، وإلا وهو يعقل قضى إذا صح إجماعاً وإن زاد وهو يعقل أولًا وهو لا يعقل فعلى الخلاف. تتمة: في البحر عن القنية: ولا فدية في الصلوات حالة الحياة بخلاف الصوم اهـ. وقدمه الشارح قبيل هذا الباب وأوضحناه ثمة. قوله: (لا يكفي الخ) بل لا بد معه من القدرة. قوله: (وأفاد الخ) الأولى ذكره قبل قوله: ((وإن تعذر الإيماء الخ)) لأن فيه سقطت الصلاة وفيما قبله سقطت الأركان. قوله: (سقوط الشرائط) كالاستقبال وستر العورة والطهارة من الخبث، بخلاف الوقت، وكذا الطهارة من الحدث لأن فاقد الطهورين يؤخر عند الإمام ويتشبه عندهما والمتشبه غير مصلّ: أفاده الرحمتي. لكن سيأتي في مقطوع اليدين ٥٧١ کتاب الصلاة/ باب صلاة المريض العجز بالأولى، ولا يعيد في ظاهر الرواية . بدائع. (ولو اشتبه على مريض أعداد الركعات والسجدات لنعاس يلحقه لا يلزمه الأداء) ولو أداها بتلقين غيره ينبغي أن يجزيه، كذا في القنية (ولم يوم بعينه وقلبه وحاجبه) خلافاً لزفر (ولو عرض له مرض في صلاته يتمّ بما قدر) على المعتمد (ولو صلى قاعداً) بركوع وسجود فصح بنى، ولو كان يصلي (بالإيماء) فصح لا يبني، إلا إذا صح قبل أن والرجلين تصحيح أنه يصلي بلا طهارة. قوله: (بالأولى) لأن العجز عن تحصيل الشرائط ليس فوق العجز عن تحصيل الأركان، فلو لم يقدر المريض على التحوّل إلى القبلة بنفسه ولا بغيره صلى كذلك ولا إعادة عليه بعد البرء في ظاهر الجواب كما لو عجز عن الأركان. بدائع. وتمامه في البحر، وسيأتي آخر الباب ما لو كان تحته ثياب نجسة. قوله: (ولا يعيد) أي في سقوط الشرائط أو الأركان لعذر سماوي، بخلاف ما لو كان من قبل العبد على ما مر. تفصيله في الطهارة وشمل ما لو عجز عن القراءة. وفي البحر عن القنية: ولو اعتقل لسانه يوماً وليلة فصلى صلاة الأخرس ثم انطلق لسانه لا تلزمه الإعادة اهـ. والظاهر أن قوله يوماً وليلة، لأنه محل توهم لزوم الإعادة إذ الزائد على ذلك لا تلزم إعادته لدخوله في حد التكرار. قوله: (ولو اشتبه على مريض الخ) أي بأن وصل إلى حال لا يمكنه ضبط ذلك، وليس المراد مجرد الشك والاشتباه، لأن ذلك يحصل للصحيح. قوله: (ينبغي أن يجزيه) قد يقال: إنه تعليم وتعلم وهو مفسد، كما إذا قرأ من المصحف أو علمه إنسان القراءة وهو في الصلاة ط . قلت: وقد يقال: إنه ليس بتعليم وتعلم بل هو تذكير أو إعلام، فهو کإعلام المبلغ بانتقالات الإمام، فتأمل. قوله: (كذا في القنية) الإشارة إلى ما ذكره المصنف والشارح. قوله: (ولم يوم الخ) الأولى ذكره قبل مسألة القنية لارتباطه بما قبلها، ففصله ما وقع في المتون بعبارة القنية غير مناسب. قوله: (خلافاً لزفر) فعنده يومى بحاجبه، فإن عجز فبعينه، فإن عجز فبقلبه. بحر. قوله: (يتم بما قدر) أي ولو قاعداً موطئاً أو مستلقياً. قوله: (على المعتمد) وعن الإمام أنه يستقبل، لأن تحريمته انعقدت موجبة للركوع والسجود، فلا تجوز بالإيماء. قال في النهر: والصحيح المشهور هو الأول، لأن بناء الضعيف على القويّ أولى من الإتيان بالكل ضعيفاً. قوله: (بنى) أي على ما صلى، فيتم صلاته قائماً عندهما. وقال محمد: یستقبل بناء على عدم صحة اقتداء القائم بالقاعد عنده وقد مر. نهر. قوله: (ولو كان يصلي بالإيماء) أي قائماً أو قاعداً أو مستلقياً أو مضطجعاً كما هو قضية الإطلاق ح. قوله: (فصح) أي قدر على الركوع والسجود قائماً أو قاعداً ح. قوله: (لا يبني) لأن اقتداء الراكع والساجد بالمومئ لا يجوز، فكذا البناء. درر. قوله: (إلا إذا صح قبل أن یومی الخ) لأنه لم ٥٧٢ كتاب الصلاة/ باب صلاة المريض يومئ بالركوع والسجود كما لو كان يومئ مضطجعاً ثم قدر على القعود، (ولم يقدر على الركوع والسجود) فإنه يستأنف (على المختار) لأن حالة القعود أقوى فلم يجز بناؤه على الضعيف (وللمتطوع الاتكاء على شيء) كعصا وجدار (مع الإعياء) أي التعب بلا كراهة وبدونه يكره (و) له (القعود) بلا كراهة مطلقاً هو الأصح. ذكره الكمال وغيره. (صلى الفرض في فُلك) جار (قاعداً بلا عذر صح) لغلبة العجز (وأساء) وقالا: لا یصح إلا بعذر وهو الأظهر. يؤدّ ركناً بالبناء(١) وإنما هو مجرد تحريمة فلا يكون بناء القوي على الضعيف. بحر. وهذا ظاهر فيما إذا افتتح قائماً أو قاعداً بقصد الإيماء ثم قدر قبل الإيماء على الركوع والسجود قائماً أو راكعاً؛ أما إذا افتتح مستلقياً أو مضطجعاً ثم قدر قبل الإيماء على الركوع والسجود قائماً أو قاعداً فإنه يستأنف كما يؤخذ من قول الشارح، لأن حالة القعود أقوى ح. قوله: (ولم يقدر على الركوع والسجود) وكذا لو قدر عليهما بالأولى. تأمل. قوله: (وللمتطوع الخ) لعل وجهه أن التطوّع قد يكثر كالتهجد فيؤدي إلى التعب فلم يكره له الاتكاء، بخلاف الفرض فإن زمنه يسير، وإلا فالمفترض إن عجز فقد مر حكمه، وإن تعب فالظاهر أنه لا يكره له الاتكاء. تأمل. قوله: (وبدونه يكره) أي اتفاقاً لما فيه من إساءة الأدب. شرح المنية وغيره. وظاهره أنه ليس فيه نهي خاص فتكون الكراهة تنزيهية. تأمل. قوله: (وله القعود) أي بعد الافتتاح قائماً. قوله: (بلا كراهة مطلقاً) أي بعذر ودونه؛ أما مع العذر فاتفاقاً، وأما بدونه فيكره عند الإمام على اختيار صاحب الهداية؛ ولا يكره على اختيار فخر الإسلام وهو الأصح، لأنه مخير في الابتداء بين القيام والقعود، فكذا في الانتهاء، وأما الاتكاء فإنه لم يخير فيه ابتداء بلا عذر بل يكره فكذا الانتهاء. وأما عندهما فلا يجوز إتمامها قاعداً بلا عذر بعد الافتتاح قائماً وهذا إن قعد في الركعة الأولى أو الثانية؛ أما في الشفع الثاني فينبغي أن يجوز عندهما أيضاً في غير سنة الظهر والجمعة، وتمامه في شرح المنية. مَطْلَبٌ فِي الصَّلَاةِ فِي السَّفِينَةِ قوله: (جار) أي سائر احترازاً عن المربوط. قوله: (قاعداً) أي يركع ويسجد لا موطئاً اتفاقاً. بحر. قوله: (لغلبة العجز) أي لأن دوران الرأس فيها غالب، والغالب كالمتحقق فأقيم مقامه، كالسفر أقيم مقام المشقة والنوم مقام الحدث. شرح المنية. ولذا ذكروا مسألة الصلاة في السفينة في باب صلاة المريض. قوله: (وأساء) أشار إلى أن القيام أفضل لأنه أبعد عن شبهة الخلاف، والخروج أفضل إن أمكنه لأنه أمكن لقلبه. بحر وشرح المنية. قوله: (وهو الأظهر) وفي الحلية بعد سوق الأدلة: والأظهر أن قولهما أشبه، فلا جرم أن (١) في ط (قوله لم يؤدركناً بالبناء الخ) هكذا نسخة المحشي بالبناء، والعل الصواب ((بالإيماء)). ٥٧٣ كتاب الصلاة/ باب صلاة المريض برهان (والمربوطة في الشط كالشط) في الأصح (والمربوطة بلجة البحر إن كان الربح يحركها شديداً فكالسائرة، وإلا فكالواقفة) ويلزم استقبال القبلة عند الافتتاح وكلما دارت؛ ولو أم قوماً في فلكين مربوطتين صح، وإلا لا (ومن جنّ أو أغمي عليه) ولو بفزع من سبع أو آدمي (يوماً وليلة قضى الخمس، وإن زاد وقت صلاة) سادسة (لا) للحرج. ولو أفاق في المدة، فإن لإفاقته وقت معلوم قضى، وإلا لا (زال عقله بينج أو في الحاوي القدسي: وبه نأخذ اهـ. قوله: (والمربوطة في الشط كالشط) فلا تجوز الصلاة فيها قاعداً اتفاقاً. وظاهر ما في الهداية وغيرها الجواز قائماً مطلقاً: أي استقرت على الأرض أولاً، وصرح في الإيضاح بمنعه في الثاني حيث أمكنه الخروج إلحاقاً لها بالدابة. نهر، واختاره في المحيط والبدائع. بحر. وعزاه في الإمداد أيضاً إلى مجمع الروايات عن المصفى، وجزم به في نور الإيضاح، وعلى هذا ينبغي أن لا تجوز الصلاة فيها سائرة مع إمكان الخروج إلى البرّ، وهذه المسألة الناس عنها غافلون. شرح المنية. قوله: (في الأصح) احتراز عن قول البعض بأنه لا فرق بينها وبين السائرة كما في النهر. قوله: (وإلا فكالواقفة) أي إن لم تحركها الريح شديداً بل يسيراً فحكمها كالواقفة فلا تجوز الصلاة فيها قاعداً مع القدرة على القيام كما في الإمداد. قوله: (ويلزم استقبال القبلة الخ) أي في قولهم جميعاً. بحر. وإن عجز عنه يمسك عن الصلاة. إمداد عن مجمع الروايات. ولعله يمسك ما لم يخف خروج الوقت لما تقرر من أن قبلة العاجز جهة قدرته وهذا كذلك، وإلا فما الفرق؟ فليتأمل. وإنما لزمه الاستقبال لأنها في حقه كالبيت حتى لا يتطوع فيها مومئاً مع القدرة على الركوع والسجود بخلاف راكب الدابة، كذا في الكافي شرح المنية. قوله: (مربوطتين) أي مقرونتين لأنهما بالاقتران صارتا كشيء واحد، وإن كانتا منفصلتين لم يجز، لأن تخلل ما بينهما بمنزلة النهر وذلك يمنع الاقتداء، وإن كان الإمام في سفينة واقفة والمقتدرون على الشط، فإن بينهما طريق أو قدر نهر عظيم لم يصح. بحر. وتقدم الكلام على الصلاة على الدابة والعجلة في باب النوافل. قوله: (ومن جن أو أغمي عليه) الجنون آفة تسلب العقل والإغماء آفة تستره ط. قوله: (وقت صلاة) مرفوع على أنه فاعل زاد، أو منصوب على أنه ظرف لزاد، وفاعل زاد ضمير الجنون. ح عن القهستاني. واعتبر الزيادة بالأوقات على قول الثالث وهو الأصح، وعند الثاني بالساعات. وكلّ رواية عن الإمام، فإذا أصابه ذلك قبل الزوال ثم أفاق من الغد بعده قبل خروج الوقت سقط القضاء عند الثاني لا الثالث. بحر. والمراد بالساعات الأزمنة لا ما تعارفه أهل النجوم. درر: أي من كون الساعة خمس عشرة درجة، فالمراد عند الثاني الزيادة بشيء من الزمان وإن قل كما في غرر الأذكار والبرجندي. إسماعيل. قوله: (فإن لإفاقته وقت معلوم) مثل أن يخف عنه المرض عند الصبح مثلً فيفيق قليلاً، ثم يعاوده فيغمى عليه تعتبر هذه الإفاقة فيبطل ما قبلها من ٥٧٤ كتاب الصلاة/ باب صلاة المريض خمر) أو دواء (لزمه القضاء وإن طالت) لأنه بصنع العباد كالنوم. (ولو قطعت يداه ورجلاه من المرفق والكعب وبوجهه جراحة صلى بغير طهارة ولا تيمم، ولا يعيد هو الأصح) وقد مر في التيمم، وقيل لا صلاة عليه، وقيل يلزمه غسل موضع القطع. فروع: أمكن الغريق الصلاة بالإيماء بلا عمل كثير لزمه الأداء، وإلا لا. أمره الطبيب بالاستلقاء لبزغ الماء من عينه صلى بالإيماء، لأن حرمة الأعضاء كحرمة النفس. حكم الإغماء إذا كان أقل من يوم وليلة، وإن لم يكن لإفاقته وقت معلوم لكنه يفيق بغتة فيتكلم بكلام الأصحاء ثم يغمى عليه فلا عبرة بهذه الإفاقة. ح عن البحر. قوله: (لأنه بصنع العباد) أي وسقوط القضاء عرف بالأثر إذا حصل بآفة سماوية فلا يقاس عليه ما حصل بفعله. وعند محمد: يسقط القضاء بالبنج والدواء لأنه مباح فصار كالمريض كما في البحر وغيره، والظاهر أن عطف الدواء على البنج عطف تفسير، وأن المراد شرب البنج لأجل الدواء؛ أما لو شربه للسكر فيكون معصية بصنعه كالخمر، وأنه لو شرب الخمر على وجه مباح كإكراه يكون كالبنج فيجري فيه الخلاف. ولا يرد على التعليل سقوط القضاء بالفزع من سبع أو آدمي كما مر لقولهم: إن سببه ضعف قلبه وهو مرض: أي فهو سماوي. قوله: (كالنوم) أي فإنه لا يسقط القضاء أيضاً لأنه لا يمتدّ يوماً وليلة غالباً فلا حرج في القضاء، بخلاف الإغماء لأنه مما يمتد عادة. بحر. قوله: (وبوجهه جراحة) لم يذكره في الكافي والفتح والبحر والنهر فكان غير قيد كما يأتي. قوله: (ولا تيمم) عطف خاص على عام. قوله: (وقيل لا صلاة عليه) اختاره صاحب الدرر في متنه وشرحه فقال: قطعت يداه ورجلاه من المرفق والکعب لا صلاة علیه، كذا في الكافي: وقيل إن وجد من یوضئه يأمره ليغسل وجهه وموضع القطع ويمسح رأسه، وإلا وضع وجهه ورأسه في الماء أو يمسح وجهه وموضع القطع على جدار فيصلي، كذا في التاتر خانية اهـ. وقوله: أو يمسح وجهه الخ: أي إن لم يقدر على الغسل بالماء بناء على أنه لا جراحة فيه، وبه علم أن قول المصنف ((وبوجهه جراحة) ليس بقيد، لأن المدار على العجز عن الطهارة، ولذا استشهد قاضيخان على ما اختاره من سقوط الصلاة عن المريض العاجز عن الإيماء بالرأس، وأن مجرد العقل لا يكفي لتوجه الخطاب بما ذكره محمد فيمن قطعت يداه من المرفقين ورجلاه من الساقين لا صلاة عليه. قوله: (وقيل الخ) هو القول الثاني المحكي في عبارة الدرر. قوله: (بلا عمل كثير) بأن وجد ما يتعلق به أو كان ماهراً في السباحة. بحر. قوله: (وإلا لا) أي لا يلزمه الأداء ويعذر بالتأخير. بحر. قوله: (أمره الطبيب) أي المسلم الحاذق كما ذكروه في الصوم. قوله: (لبزغ) بفتح الباء الموحدة وسكون الزاي والغين المعجمة. في القاموس بزغ ٥٧٥ كتاب الصلاة/ باب سجود التلاوة مريض تحته ثياب نجسة، وكلما بسط شيئاً تنجس من ساعته صلى على حاله، وكذا لو لم يتنجس إلا أنه يلحقه مشقة بتحريكه. بَابَ: سُجُودُ التَّلَاوَةِ من إضافة الحكم إلى سببه (يجب بـ) .سبب (تلاوة آية) أي أكثرها مع حرف السجدة (من أربع عشرة آية) أربع في النصف الأول وعشر في الثاني (منها أولى الحج) الحاجم: شرط، ويجوز أن يكون بالنون والعين المهملة ح. قوله: (من ساعته) المراد بها أن يكون بحيث لو توضأ وصلى يخرج من النجاسة القدر المانع قبل فراغه من الصلاة كما مر تحريره قبيل باب الأنجاس. قوله: (إلا أن يلحقه مشقة بتحريكه) عبارة البحر عن الخلاصة: إلا أنه يزداد مرضه اهـ. والظاهر أنه غير قيد كما أشار إليه الشارح، بل المراد حصول الضرر والمشقة نظير ما مر في القيام أول الباب، والله تعالى أعلم. بَابَ: سُجُودُ التّلاوَةِ تقدم في الباب السابق وجه تأخيره عن سجود السهو. قوله: (من إضافة الحكم إلى سببه) الحكم هو وجوب السجود لا السجود، فلو قال: من إضافة الفعل إلى سببه، لكان أولى، أو أن الحكم بمعنى المحكوم به ط. قوله: (يجب) أي وجوباً موسعاً في غير صلاة كما سيأتي، ولا يجب على المحتضر الإيصاء بها، وقيل يجب. قنية. والثاني بالقواعد أليق. نهر؛ والظاهر أنه يخرج عنها كصلاة فرض أو صوم يوم لأنه المعهود. تأمل رحمتي. ثم رأيته مصرحاً به في التاترخانية مع تصحيح عدم الوجوب. قوله: (بسبب تلاوة) احترز عما لو كتبها أو تهجاها فلا سجود عليه كما سيأتي. قوله: (أي أكثرها الخ) هذا خلاف الصحيح الذي جزم به في نور الإيضاح. ففي السراج: وهل تجب السجدة بشرط قراءة جميع الآية أم بعضها؟ فيه اختلاف. والصحيح أنه إذا قرأ حرف السجدة وقبله كلمة أو بعده كلمة وجب السجود، وإلا فلا. وقيل لا يجب إلا أن يقرأ أكثر آية السجدة مع حرف السجدة؛ ولو قرأ آية السجدة كلها إلا الحرف الذي في آخرها لا يجب عليه السجود اهـ. لكن قوله: ولو قرأ آية السجدة الخ، يقتضي أنه لا بد من قراءة الآية بتمامها كما يفهم من إطلاق المتون، ويأتي قريباً ما يؤيده، إلا أن يقال: سياق الكلام قرينة على أن المراد بقوله: إلا الحرف الخ، الكلمة التي فيها مادة السجود، وإطلاق الحرف على الكلمة شائع في عرف القراء. قوله: (من أربع عشرة آية) بيان لآية في قوله: ((تلاوة آية)). تنبيه: السجود في سورة النمل عند قوله تعالى: ﴿رَبُّ العَرْشِ العَظِيم﴾ [النمل: ٢٦] على قراءة العامة بتشديد ((ألا)) وعند قوله تعالى: ﴿أَلَّ يَسْجُدُوا﴾ [النمل: ٢٥] على ٥٧٦ : كتاب الصلاة/ باب سجود التلاوة أما ثانيته فصلاتية لاقترانها بالركوع (وصّ) خلافاً للشافعي وأحمد. ونفى مالك سجود المفصل (بشرط سماعها) قراءة الكسائي(١) بالتخفيف، وفي صّ عند ﴿وَحُسْنَ مَآب﴾ [ص: ٢٥] وهو أولى من قول الزيلعي عند ﴿وَأَنَابَ﴾ [ص: ٢٤] لما نذكره، وفي حم السجدة عند ﴿وَهمْ لَا يَسْأَمُونَ﴾ [فصلت: ٣٨] وهو المرويّ عن ابن عباس ووائل بن حجر، وعند الشافعي عند ﴿إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ وهو مذهب عليّ ومروي عن ابن مسعود وابن عمر. ورجحنا الأول للاحتياط عند اختلاف مذاهب الصحابة، لأنها لو وجبت عند ((تعبدون)) فالتأخير إلى ((لا يسأمون)) لا يضرّ، بخلاف العكس لأنها تكون قبل وجود سبب الوجوب فتوجب نقصاناً في الصلاة لو كانت صلانية، ولا نقص فيما قلناه أصلاً، كذا في البحر عن البدائع. إمداد ملخصاً. وقد بين موضع السجود في بقية الآيات فراجعه. والظاهر: أن هذا الاختلاف مبني على أن السبب تلاوة آية تامة كما هو ظاهر إطلاق المتون، وأن المراد بالآية ما يشمل الآية والآيتين إذا كانت الثانية متعلقة بالآية التي ذكر فيها حرف السجدة، وهذا ينافي ما مرّ عن السراج من تصحيح وجوب السجود بقراءة حرف السجدة مع كلمة قبله أو بعده. لا يقال: ما في السراج بيان لموضع أصل الوجوب وما مر عن الإمداد بيان لموضع وجوب الأداء أو بيان لموضع السنة فيه. لأنا نقول: إن الأداء لا يجب فور القراءة كما سيأتي، وما مر في ترجيح مذهبنا من قولهم: لأنها تكون قبل وجود سبب الوجوب، وقد ذكر مثله أيضاً في الفتح وغيره يدلّ على أن الخلاف بيننا وبين الشافعي في موضع أصل الوجوب، وأنه لا يجب السجود في سورة حمّ السجدة إلا عند انتهاء الآية الثانية احتیاطاً، کما صرح به في الهداية وغیرها، لأن الوجوب لا یکون إلا بعد وجود سببه، فلو سجدها بعد الآية الأولى لا يكفي لأنه يكون قبل سببه، وبه ظهر أن ما في السراج خلاف المذهب الذي مشى عليه الشراح والمتون. تأمل. قوله: (لاقترانها بالركوع) لأن السجدة متى قرنت بالركوع كانت عبارة عن السجدة الصلاتية كما في قوله تعالى ﴿واسجدي واركعي﴾ بدائع. قوله: (خلافاً للشافعي وأحمد) حيث اعتبرا كلا من سجدتي الحج ولم يعتبرا سجدة ص كما في غرر الأفكار. قوله: (ونفى مالك سجود المفصل) أي من الحجرات إلى الآخر وفيه سورة النجم والانشقاق والعلق فيكون السجود عنده في إحدى عشرة. قوله: (بشرط سماعها) فلا تجب على من لم يسمعها وإن كان في مجلس التلاوة. (١) علي بن حمزة بن عبد الله الأسدي بالولاء، الكوفي، أبو الحسن الكسائي: إمام في اللغة والنحو والقراءة، من تصانيفه (معاني القرآن)) و((المصادر)) و((الحروف)) و((القراءات)) و((النوادر)) و(المتشابه في القرآن)) و((ما يلحن فيه العوام)). توفي بالري - في العراق - سنة ١٨٩. انظر: ابن خلكان ١/ ٣٣٠، تاريخ بغداد ٤٠٣/١١، الأعلام ٤/ ٢٨٣. ٥٧٧ كتاب الصلاة/ باب سجود التلاوة فالسبب التلاوة وإن لم يوجد السماع، كتلاوة الأصم، والسماع شرط في حق غير التالي ولو بالفارسية إذا أخبر (أو) بشرط (الائتمام) أي الاقتداء (بمن تلاها) شرح المنية. قوله: (فالسبب التلاوة الخ) أي التلاوة الصحيحة وهي الصادرة ممن له أهلية التمييز كما ذكره غير واحد من المشايخ. خلية وسيأتي محترَرُه في قول المَصَنفُ ((فلا تَجَب على كافر الخ)). قلت: وينبغي أن یزاد قید آخر وهو كونها لا حجر فيه احترازاً عن تلاوة المؤتم ومن تلا في رکوعه أو سجوده أو تشهده فإنه لا سجود علیھم بتلاوتهم لحجرهم عنها، کما سيأتي. ثم اعلم أن التلاوة سبب في حق التالي وغيره. واختلف في السماع: فقيل هو شرط في حق السامع لا سبب، وصححه في الكافي والمحيط والظهيرية؛ وقيل هو سبب ثان في حقه، وإليه ذهب في الهداية والبدائع، وسينبه الشارح على ترجيحه. وذكر في المجتبى أن الموجب للسجدة أحد ثلاثة: التلاوة، والسماع، والإتمام. وظاهره أنها أسباب ثلاثة، وبه صرح في الحلية. واختار المصنف ما في الكافي وزاد عليه سبباً آخر وهو الائتمام؛ فالسبب عنده شيئان: التلاوة، والائتمام كما صرح بذلك في المنح؛ وصرح أيضاً بأن السماع شرط في حق غير التالي وتبعه الشارح في تقرير كلام المتن، لكن في كلام الشارح ما يفيد أن الائتمام شرط أيضاً كالسماع كما يظهر قريباً. قوله: (وإن لم يوجد السماع) أي بالفعل كما يدل عليه قوله: ((كتلاوة الأصم وإلا فكونه بحيث يسمع نفسه لولا العوارض، أو يسمعه من قرّب أذنه إلى فمه شرط كما هو مذهب الهندواني وهو الصحيح، خلافاً للكرخي المكتفي بتصحيح الحروف ح. قلت: وبه صرح في الخانية. قوله: (في حق غير التالي) أي عند فقد الانتمام، فإنه لا يشترط سماع المؤتم بل ولا حضوره عند تلاوة الإمام كما سيأتي، وإنما ترك التقييد بذلك اعتماداً على ما ذكره المصنف عقبه، فافهم. قوله: (ولو بالفارسية) مبالغة على ما أفهمه كلامه من وجوبها على السامع فيعلم وجوبها عليه لو تليت بالعربية بالأولى لا على قوله: ((والسماع شرط)) إذ لا تظهر فيه الأولوية، فافهم. قوله: (إذا أخبر) أي بأنها آية سجدة سواء فهمها أو لا، وهذا عند الإمام؛ وعندهما: إن علم السامع أنه يقرأ القرآن لزمته، وإلا فلا. بحر. وفي الفيض: وبه يفتي، وفي النهر عن السراج أن الإمام رجع إلى قولهما: وعليه الاعتماد اهـ. والمراد من قوله: إن علم السامع، أن يفهم معنى الآية كما في شرح المجمع حيث قال: وجبت عليه سواء فهم معنى الآية أو لا عنده. وقالا: إن فهمها وجبت، وإلا فلا، لأنه إذا فهم كان سامعاً للقرآن من وجه دون وجه اهملخصاً. أما لو كانت بالعربية فإنه يجب بالاتفاق فهم أو لا، لكن لا يجب على الأعجميّ ما لم يعلم كما في الفتح: أي وإن لم يفهم. قوله: (أو بشرط الاتتمام) أي إن ٥٧٨ كتاب الصلاة/ باب سجود التلاوة فإنه سبب لوجوبها أيضاً، وإن لم يسمعها ولم يحضرها للمتابعة (ولو تلاها المؤتم لم يسجد) المصلي (أصلا) لا في الصلاة ولا بعدها (بخلاف الخارج) لأن الحجر ثبت لمعینین فلا یعدوهم، حتى لو دخل معهم سقطت، ولا تجب على من تلا في ركوعه أو سجوده، أو تشهده للحجر فيها عن القراءة سجدها الإمام، وإلا فلا تلزمَة وإن سمعها منه. شرح المنية. قوله: (فإنه سبب) صوابه ((فإنه شرط)) ليوافق قوله: ((أو بشرط)) وقوله أيضاً: ((أي) كما أن السماع شرط؛ نعم صرح في المنح بأن السبب شيئان: التلاوة، والائتمام كما قدمناه، وعليه فقوله: ((أو الائتمام)) معطوف على قوله: ((تلاوة آية)) فإن كان مراد الشارح موافقته كان عليه أن يسقط قوله: ((بشرط)) وإلا كان عليه أن يقول: فإنه شرط لوجوبها أيضاً. قوله: (ولم يحضرها) أي بأن تلاها قبل أن يحضر ويقتدي به. قوله: (للمتابعة) في البحر عن التجنيس: التالي والسامع ينظر كل منهما إلى اعتقاد نفسه، فثانية الحج ليست سجدة عندنا، خلافاً للشافعي، لأن السامع ليس بتابع للتالي تحقيقاً حتى يلزمه العمل برأيه، لأنه لا شركة بينهما اهـ. وظاهره أنه يتبعه فيها لو كان في الصلاة لكونه تابعاً تحقيقاً. أفاده ط. وقد تقدم في واجبات الصلاة أنه تجب المتابعة في المجتهد فيه لا في المقطوع بنسخه أو بعدم سنيته، كزيادة تكبيرة خامسة في الجنازة، وكقنوت الفجر، وتقدم الكلام على ذلك هناك، والظاهر أن هذه السجدة من المجتهد فيه: أي مما للاجتهاد فيه مساغ. تأمل. قوله: (لم يسجد المصلي) أي المصلي صلاته، سواء كان هو: أي المؤتم التالي، أو كان إمامه أو مؤتماً بإمامه بدليل قول المتن فيما سيأتي، ولا من المؤتم لو كان السامع في صلاته)) والأولى إسقاط المصلي ليعود الضمير على المؤتم التالي لئلا يتكرر قول المصنف الآتي ((ولا من المؤتم الخ)» ولأن المصلي یشمل المصلي غیر صلاته، کإمام غير إمامه ومقتد به ومنفرد، مع أنهم كغير المصلي أصلاً من قسم الخارج كما أفاده ح: أي فإنهم يسجدونها بعد الفراغ من صلاتهم كما سيأتي ذلك في قول المتن، ولو سمع المصلي من غيره لم يسجد فيها بل بعدها، ويأتي تمام الكلام على ذلك هناك. قوله: (لأن الحجر ثبت لمعنيين) وهم الإمام ومن معه، وفيه أن الإمام غير محجور عليه القراءة في هذه الصلاة، وإنما الحجر على المقتدين به، فالأظهر التعليل بما في شرح المنية وغيرها بأنه إن سجد الإمام يلزم انقلاب المتبوع تابعاً، وإلا لزم مخالفتهم له، بخلاف من ليس معهم في صلاتهم لعدم حجره بالنظر إليهم لأنه بمنزلة من ليس في الصلاة في حقهم. قوله: (حتى لو دخل) أي الخارج معهم: أي في صلاتهم سقطت السجدة عنه تبعاً لهم، وظاهره سقوطها عنه ولو دخل في ركعة أخرى غير ركعة التلاوة. قوله: (للحجر فيها عن القراءة) قال المرغيناني: وعندي أنها تجب وتتأدی فیه. بحر عن الزيلعي. ٥٧٩ كتاب الصلاة/ باب سجود التلاوة (بشروط الصلاة) المتقدمة (خلا التحريمة) ونية التعيين، ويفسدها ما يفسدها. قلت: وفي التشهد بحث. مقدسي: أي لأن اندراجها في الركوع أو السجود ممكن، بخلاف التشهد، ويمكن أن يكون المراد بقوله تتأدى فيه، أنه يؤديها في ذلك الموضع الذي تلاها فيه لا بعده، لكن في الإمداد: وقال المرغيناني: عليه السجود ويتأدى بالركوع والسجود الذي هو فيه، كذا في شرح الديري، فعليه يسجد لو كان تالياً في التشهد اهـ. أقول: هذا يؤيد الأول، ثم لا يخفى أن القول بوجوبها عليه أظهر لأنه منهي عن القراءة فيها كالجنب، لا محجور كالمقتدي، وقد فرقوا بين الجنب والمقتدي بأن الأول منهي عنها فتجب عليه السجدة لأن النهي لا ينافي الوجوب، والمقتدي محجور لنفاذ تصرف الإمام عليه وتصرف المحجور لا حكم له، وأما الحائض فلا تجب عليها بتلاوتها لأنها ليست أهلاً للصلاة، بخلاف الجنب. ولا يخفى أن التالي في ركوعه مثلاً أهل للوجوب وليس له إمام يحجر عليه فينبغي ترجيح الوجوب عليه، ولعل ذلك وجه اختيار الإمام المرغيناني؛ ثم رأيت في حاشية المدني نقل عن شيخه ميرغني في حاشية الزيلعي أنه رجح كلام المرغيناني بما ذكرنا ولله الحمد. والظاهر أن من هذا القبيل ما في الفيض: لو سجد للتلاوة وقرأ في سجوده آية أخرى لم تجب السجدة. تأمل. قوله: (بشروط الصلاة) لأنها جزء من أجزاء الصلاة فكانت معتبرة بسجدات الصلاة؛ ولهذا لا يجوز أداؤها بالتيمم، إلا أن لا يجد ماء، لأن شرط صيرورة التيمم طهارة حال وجود الماء خشية الفوت ولم توجد لأن وجوبها على التراخي؛ وكذا يشترط لها الوقت حتى لو تلاها أو سمعها في وقت غير مكروه فأداها في مكروه لا تجزيه لأنها وجبت كاملة، إلا إذا تلاها في مكروه وسجدها فيه أو في مكروه آخر جاز لأنه أداها كما وجبت، وكذا النية لأنها عبادة فلا تصح بدونها. بدائع. قال في الحلية: إلا إذا كانت في الصلاة وسجدها على الفور كما صرحوا به، وكأنه لأنها صارت جزءاً من الصلاة فانسحب عليها نيتها. قوله: (خلا التحريمة) لأنها لتوحيد الأفعال المختلفة ولم توجد. بدائع وحلية وبحر: أي فإن الصلاة أفعال مختلفة من قيام وقراءة وركوع وسجود، وبالتحريمة صارت فعلاً واحداً، وأما هذه فماهيتها فعل واحد فاستغنت عن التحريمة، فافهم. قوله: (ونية التعيين) أي سجدة آية، كذا نهر عن القنية. وأما تعيين كونها عن التلاوة فشرط كما تقدم في بحث النية من شروط الصلاة، إلا إذا كانت في الصلاة وسجدها فوراً كما علمته. قوله: (ويفسدها ما يفسدها) أي ما يفسد الصلاة من الحدث العمد والكلام والقهقهة وعليه إعادتها. وقيل هذا قول محمد، لأن العبرة عنده لتمام الركن وهو الرفع، والعبرة عند أبي يوسف للوضع فينبغي أن لا يفسدها. وفي الخانية أنها تفسد على ظاهر الجواب اتفاقاً، إلا أنه لا وضوء عليه في القهقهة، وكذا محاذاة المرأة لا تفسدها كصلاة الجنازة، ولو نام فيها لا ٥٨٠ كتاب الصلاة/ باب سجود التلاوة وركنها: السجود أو بدله كركوع مصلّ وإيماء مريض وراكب (وهي سجدة بين تکبیرتین) مسنونتین جهراً وبین قیامین مستحبین (بلا رفع ید وتشهد وسلام، وفيها تسبيح السجود) في الأصح (على من كان) متعلق بيجب (أهلً لوجوب الصلاة) تنتقض طهارته كالصلبية على الصحيح. بحر. قوله: (كركوع مصل) قيد بالمصلي، لأنه لو تلاها خارج الصلاة فركع لها لا يجزيه قياساً واستحساناً كما في البدائع، وهو المرويّ في الظاهر كما في البزّازية خلافاً لما سينقله الشارح عن البزازية فإنه تحريف تبع فيه النهر كما ستعرفه، فافهم. قوله: (وإيماء مريض) أي ولو تلاها في الصحة كما في شرح المنية. قوله: (وراكب) أي إذا تلاها أو سمعها راكباً خارج المصر وإن نزل بعدها ثم ركب؛ أما لو وجبت على الأرض فإنها لا تجوز على الدابة لأنها وجبت تامة، بخلاف العكس كما في البحر. قوله: (بين تكبيرتين مسنونتين) أي تكبيرة الوضع وتكبيرة الرفع. بحر. وهذا ظاهر الرواية وصححه في البدائع؛ وعن أبي حنيفة: لا يكبر أصلاً. وعنه وعن أبي يوسف: يكبر للرفع لا للوضع. وعنه بالعكس. حلية. قال في التاترخانية: وفي الحجة قال بعض المشايخ: لو سجد ولم يكبر يخرج عن العهدة. قال في الحجة: وهذا يعلم ولا يعمل به لما فيه من مخالفة السلف اهـ. قوله: (جهراً) أي يرفع صوته بالتكبير. زيلعي: أي فيسمع نفسه به منفرداً ومن خلفه إذا كان معه غيره ط. قوله: (بين قيامين مستحبين) أي قيام قبل السجود ليكون خروراً وهو السقوط من القيام، وقيام بعد رفع رأسه، وهذا عزاه في البحر إلى المضمرات وقال: إن الثاني غريب؛ وذكر الخير الرملي عن خط المصنف أن صاحب المضمرات عزاه إلى الظهيرية، وأنه راجع نسخته الظهيرية فلم يجد القيام الثاني فيها اهـ. أقول: قد وجدته في نسختي ونصه: وإذا رفع رأسه من السجود يقوم ثم يقعد اهـ. وكذا عزاه إليها في التاترخانية وشرح المنية، فالظاهر أن في نسخة المصنف سقطاً فتنبه، ووجه غرابته أنه انفرد بذكره صاحب الظهيرية، ولذا عزاه من بعده إليها فقط. تتمة: ويندب أن لا يرفع السامع رأسه منها قبل تاليها، وليس هو اقتداء حقيقة، ولذا لا يؤمر التالي بالتقدم ولا السامعون بالاصطفاف، ولا تفسد سجدتهم بفساد سجدته. وفي النوادر: يتقدم ويصطفون خلفه، وتمامه في الإمداد. قوله: (في الأصح) قال في فتح القدير: ينبغي أن لا يكون ما صحح على عمومه، فإن كانت السجدة في الصلاة: فإن كانت فريضة قال: سبحان ربي الأعلى، أو نفلاً قال ما شاء مما ورد: ((كسجد وجهي للذي خلقه وصوّره، وشق سمعه وبصره بحوله وقوته، فتبارك الله أحسن الخالقين))(١) وقوله: ((اللَّهُمَّ اكْتُبْ لِي عِنْدَكَ بِهِا أَجْراً، وَضَعْ عَنِّي بِهِا وِزْراً، وَاجْعَلْهَا لِي عِنْدَكَ ذُخْرَاً، وَتَقَبلَهَا مِنِّ كَمَا (١) أخرجه مسلم في صلاة المسافرين (٢٠١) والترمذي (٥٨٠) والنسائي في باب (١٥٣) والطبراني في الكبير ١٩/ ٢٣٢ وابن أبي شبية في المصنف ٢/ ٢٠.