النص المفهرس
صفحات 61-80
٦١ مقدمة التحقيق راز ، على الجوع الأولانه سادة وإي عد فى بما أحب وديان العبر النزاع في ويد خرونيال استقاان يوصل إلى هل سالما ويقو غير مودع يأسول ويجتهد فى خروج الدمع فانه من إمارات وينبغى ان يتصدق نى على حيران النبى صلى الد علمية وسلم ثم ينصرف ثم يتصرف متباكيا متحسرا على مفارقة الحضرة النبوي كما فى الفتح وفيه ومن حسنمن الرجوع أن يكبر على كلّ فعن الأرنب ويقول ايبون تابون عابدون ساجدون لربنا حامدون صدق الله وعلى ونصر عبده وهزم الأحزاب وح وهذا متفق عليه عنه عليه الصلاة والسلام واذا اشرف على الإع حرك دايته ويقول أيبون الخمرسل إلى أهله من الخيرمُ ولا يُبْغتهم فإنه منهى عنه وإذا دخلهابدا بالمسجد فصل من ركعتنى إن لم يكن وقت كراهة ثم يدخل منزله ويصلى فيه ركعتين ويحمدان ويشكره على ها أو لاهم اتمام العبادة والرجوع بالسلامة ويديم محمدع وشكره مدة حياته ومحضر الى مجالبة ما يوجب الاحباط فى با قى عمره وعلامة الج الظهروزان يعود خيرا مما كان وهذاتمام با يسراتقه تعالعيه تقع الضعيف من ربع العبادات أسال اللهرب العالمين ذا الجود العمير ان يحقق لى فيه الأخدمي وتحفزنافِها الحديوم القيمةاخر على ها يشاء قدير وبالإجابة جدير وان ينسهلاك الخضراء الكتاب مع الاخلاص والنفع العميم لى ولعامة العباد فى أكثر البلاد والحمل له أولا واخرا وظاهراوبا طنا وصلى ابنه على سيدنا محمد وعلى الهوصحية وسلم حجز على يد إفقر الورى جا مع الحقير محمد عابدين عنزامن لهولوالديه والمسلمين أمين والحمد للهرب العالمين صورة آخر الجزء الأول من مخطوطة دار الكتب المصرية ٦٢ مقدمة التحقيق أنجز و الثانى من أعلامية العلاتيه ٥٣٢٥٩ ١٣٤٣ ور حتفى عموص حرصه 1 اذن التشغيل ٧٥٠ الطلب التجليد التاريخ: ٢٦/٤/٢٤ صورة الورقة الأولى للجزء الثاني من مخطوطة دار الكتب المصرية ٦٣ مقدمة التحقيق بسم الله برحمن ريم وب يسر حرى قبل متى تن بأ سترنسيم كبد ذكره عقب العبادات الاريج أركان الدين لانه بالنسبة إليها كالبسيط إلى المركب لانه عبادة من وجه معاملة من وجه وقد من على الجهادوان اشتركا فى ان كل منهما سبب لوجود المسلم والاسلام لان ما يحصل بأنكجة أفراد المسلمين أضعاف ما يحصل بالقتال فان الغالب فى الجهاز حصول القتل والذمة على انه وحمونه سببالوجود المسلم تسامحانظر إلى ان تجدد الصفة بمنزلة تجدد الذات وكذا على الحق والوقف والاضحية وان كانت عبادات ايضاً لأنه أقرب إلى الاركان الاربع حتى قالوا ان الاشتغال به أفضل من التخلى لنوافل العبادات إلى الاشتغال به وما يشتمل عليه من القيام بمصالحه والعفاف النفس عن الحرام وتربية الولد ونحو ذلك له .. ليس لنا عبادةالأكذارة الأباه وفيه نظر ما أولافان كونه عبادة فى الدنيااما هو لكونه سببا لكثرة المسلمين ولما فيه من الاعفاف ونحوه ماذكرناه وهذا مفقود فى الجنة بل ورد ان اهل الجنة لا يكون له فيها ولد لكن وردة حديثاخر المومن اذ الأشهر الولد فى الجنة كان حمله ووضعه وسه في ساعة واحدة كما يشترى وهذا أولى القول الترمذى الر حديث حسن غريب وإما ثانيا فلان الذكر والشكر في الجنة أكثر منهما فى الدنيا لان حال العبد يصير كمال الملامكة الذين يسبحون الليل والنهارلا يفترون. غايته ان ه العبادة ليست بتكليف بل هي مقتضى الطبع لان خدمة الملوك لغة وشرف وتزداد بالقرب وتمامه في حاشية الحموى على الشياه: وبعقل العقد مجموع المياة احد المتكلمى مع قبول الآخراو كلام الواحد القايم مقامهما اعتنى متولى الطرفين محمر وفيه كلام يأتى قوته إلى على استمتاع الرجل إلى المراد أنه عقد الفيل حكمه بحسب وضعالش وفى البديع ان من احكامه ملك المتعة وهو اختصاص الزوج بمنافع مضها وساير - اعضائها استمتاعا أو ملك الذات والنفس فى حق التمتع على اختلاف مثانجنا فى ذلك اه عجز وعزا الدموسى المعنى الأول الى الشافع لكن كلام المصدر كالكنز منهيج في اختياره على ن الظهركاء النهران الخلف لفظ القول الدبومن إن هذا الملك ليست ميقياً بل في حكمه في حق تحليل الوعى دون ما سواه من الأحكام التى لا تتصل بحق الزوجيةأه. فعلى القول الذى عزاه الدبوسى الىاصحا: من انه ملك الذات إسبر ملكا للذات حقيقه بلملك النتح بها إلى ختصاص الزوج بدكها عبربه فى البدايغ وهو المراء فى القول بالهتلك العق وبه ظهران تفسير الملك ونا بالإختصاص كما عبربه فى المبديح وى صورة بداية الجزء الثاني من مخطوطة دار الكتب المصرية ٦٤ مقدمة التحقيق الخامس الجزء المطيع المـ حاشية ابن عابدين ٥٣٢٥٩ ١٣٤- فص طفى محمود ٧ 1 حلب التحية ١٦ صورة الورقة الأولى للجزء الخامس من مخطوطة دار الكتب المصرية ٦٥ مقدمة التحقيق بسم الله الرحمن الرحيم محمد عن والصلاة والسلام على السؤامة وعلى الهواصها به ومن والاه امينكتاب لإجازة قول الاجارة بكسر الهمزة هو المشهور وحكى الرافعى ضمنها وقال صاحب المحكم مى بالضم آسم للاخوذ مشتقة من الأجر وهو عوض العمل ونقل عن تعلب الفتح فهو مثلث الهمزة وفى تكملة البحر للعلامة عبدالقادر الطودى لتوقال الإيجار لكان أولى لان الذى عرف هو الايجار الذى هو بيع المنافع # الاجارة التى هى الأجرة قال قاضي زارهولم يسمع فى اللغة ان الإجارة مصدر ويقال جرها ذ العطاء اجرّ وهىها يستحق على عمل الخيرهي الاساس الهجرة داره واستاجرتها وهو موجه ولا تقبل مواجه فانه خطا وقبيح وقال وليساجرهذا فا علابل هو افعل اهقلت لكن نقل الرسلى فى حاشية البحر قال الواحدى عن المبرديقال أجرت دارية ومملوكى غير محدود وممدودا والاول اكتراجات واجاراً وعليه فلاا عتراض تدمي : - لكونها تمليك عين ان والاعيان مقدمة على المنافع لإنها بلعوض وهذا به والعدم متقدم ثم للإجارة مناسبة خاصة الفصل العبدقة من حيث إنهما يقعان لازمين فلذا عقبها بها أفاده الطويعضوة اسم للإجارة قال الزراعى وفى اللغة الإجارة فعالة أمن للاجرة وهو ما يعطى من كرى الاجير وقد اجه إذا أعطاه اجهذاهوفي العينى فعالة أوإعالة يجذف فاء الفقر اه و قدمنا انها تكون مصدر به وهو ما يستحق ذكر الضمير لعوده على الأجر المفهوم من ذكره مقابله فى الاجرّ والاوضح الاظهار فلا خلل فى كلامه فافهم وَ تمليك جنس وشمل بيع العين والمنفعة وهو وان كان جنا كما يكون مدخلاً يكون مخرجا فدخل بنالعارية لانها تمليك المنافع والنكاح لاته تمليك البضع وليس منفعة ويقول نفع تمليك العين وقوله بعوض تمام التعريف بموري قال بي المنح وهو اولى بالقبول من قولهم تحملين نفع معلوم بعوض كذلكبته إن كان تعريفاً للإجارة الصحيحة لم يكن مانها لتناوله الفاسلة بالشرط الفاسية بالشبوع الأصلوإن كان تعريفيا الاهم المسكين تقييد النفع والعوض المعلوم صحيحا وما اختير فى هذا الخص تبعا للدرر تعريف للاعم أحر وفيه نظرا لان التى عرفها أية المذهب الإجارة الشرعية وهى الصحيحة والفاسد ضدها فلا يشملها التعريف قال فى المبسوط لابد من اعلام ما يرد عليه عقد الإجارة علىوجه ينقطع به المنازعة ببيسان الملك والمسافة والعمل ولا بد من اعلام البدداه والأكان العقد عينا كما في البدابع على أنه لا تمليك بعوض غيرمن موم فعاد إلى كلامهم وتمامه فى الزنبلالية قوى مقصو من العي ارفي الشرع ونظر العقلا بخلاف ماسيذكره فإنه وإن كان مقصودا المتاجر لكنه لانفت فيه وليس من المقاصد الشرعية وشر ما يقصد ولواغيره ما سياتى عن البرعن جواز استجاً الارض معيلا ومرحا فان مقصوده الاستجار للزراعة مثلا ويذكرذلك حيلة للزومها إذالم يمكن زرعها قاهاواواوانى منصوب بفتحة ظاهرة على الياء وفي بعض النسيخ بحذفها وكانه من تحريف النساخ تؤ انه لدى لعبد والداروما بعك وافرد الضمير أمطف المذكوراتّ باي وهذه المايك ستانى متنا فى الباب الاتى و والإجوالراء واستعملها فيما ذكره وقولهمان الأبرة تجب فى القابلة بالانتفاع محله فيما إذا كان النفع مقصوداخ وقيد فى إخلاصه على الرهيب فى جنس وهل المسايل بقوله الااذاكان الذى يستأجر قد يكون مستاجر لينتفع بهامحر وسياتي تمام الكلام فية وسيا الى فى باب ما يجوز من الإجارة في اى بدلا فى البيع فدخل فيه الأديان فانها صورة بداية الجزء الخامس من مخطوطة دار الكتب المصرية ٦٦ مقدمة التحقيق أبيات لنظام شروطالوضوقعفي نظير ذلك كما أنه عليه هناك ولو قال الناظر مع المصطفى السند لكان است وخونا إلى يخطفا على ما تن أو على قول المصطفى أو بالنسب عطفا على نافى تحشرنا والاول أولى المحدئن مد بمعنى العطا ولفظه مفرد معطوف باسقاط المعاطف أوجمع أنت لاخواننا واصل المسندين حلفت نونه لاضافة إلى الخير المجرور به وقدم مثل بينهما بالظرف لكون المضاف شبه الفعل وهو مايز فى السعة قال فى الاخية فصل مضاف شبه فعل ما نصب مفعولا اوظرفا إجزولم يعب ومثله قوله عليه الصلاة والسلام حل انته تاركولى ... صاحبى وقول الشاعر كناحت يوما صفرا بغسيل دايما صفة المصدر محذوف اي قبولا وحشراًا وسداً داع اى وداع على حذف العاطف او بدل من والدنا طالب الرشد أى الناحذ فه لدلالة ما ظلم عليه يقال أرشد كنفر و فرع دشاورشوا ورشادا اهتدى وستقام على الحق والرشيط في صفاته تها الهادي إلى سواء الطراط نسالتعا ان يهدينا إلى الصراط المستقيم ويديمنا على الحق التقويم ويمتعنا بالنظرات وجهه الكريم فى جوار بيه الكريم عليه أفضل الصلاة وأتم الثاير وكان الفراغ من تسويد هذا الكتاب نفع بن بن الطلاب نهار الخير في وم رمضاً دم نا عمه وعلى آله وأصحابه أجمعين والحمد سرب العالمين نجا ٢٣٢ على يدصولفها العالم التحرير والفقيد الشهير زين العلماء المتجرية وقد وتنا ا له الشيخ محمد عابدين على عنه رب العالمين وعن والذين وثياهم وعن جميع المسلمين الى هناجف الق ولون العنان ما رقزفا حترمت فإنخليه المنية وقاطعته الامنية من اتمام جميع مكان حلى بهجيد الدر المختار من التحقيقاً التى كاتنور حلاقة ابصار الافكار التحقيقات التى خلت عنها كبار الصغار والتوفيقات التى عسرت على أصحا بنا الكبار وليوف لا يعجب حيث كانت بحكمة عطايا ووهب كمااشار الىذلك العلامة النبيل ابن مالك فى خطبة التسهيل ومن المستغرب ذلك فعليه بمطا الجزاء باب شاء يرى العجب العجاب بلامتراء ويفيه بملافيه يونى الحكمة من الياء ويظهر السر الكلام القديم فى قوله تعى وفوق كل ذي علم عليم سقاه م أنتأبيبكرمه وكساه جلاً بيين حم وزاده حظائر القدس وريا ض اله وس أرجاء الراما وضاعف لمزحسا به واثناء وبلغ زوحده منا تحيةوسلاما الجهاز وري تذك الزوج بالروع والروان وأسكنها العلم غرفات فرادين جنات وأثار الجبلية عن بركات القرآن واحتو فى نهر مدخل مذهب الن حنيفة النعمان والغرنا معهم تحت لواء سيد ولد عن نات برحمة نك يارحيم ـشوا من باب الغالى صورة آخر الجزء الخامس من مخطوطة دار الكتب المصرية ردُ المُختََّ ، عَلے الدِّرِّ الخَتَار شَرح تَوير الأَبْصَار لِخَاتِمَةِ المحققينُ محمد أمين الشهير بابن عابدين مَعْ تَكْمِلَة ابن عَابْدين لنجل المؤَّلف دَرَاسَة وتحقيق وتعليق الشيخ علي محمّد معوض الشيخ عادل أحمد عبدالموجود قَدَّم له وَقَّظه الأستاذ الدكتور محمد بكر إسماعيل كلية الدراسات من جامعة الأزهر الجُزء الاوّلـ ٦٩ مقدمة المؤلف (مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيراً يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ)). ((حديث شريف)) بسم الله الرحمن الرحيم أحمدك يا من تنزّهت ذاته عن الأشباه والنظائر، وأشكرك شكراً أستزيد به من درر غرر الفوائد زواهر الجواهر، وأسألك غاية الدراية، ودوام العناية، بالهداية والوقاية، في البداية والنهاية، وفتح باب المنح من مبسوط بحر فيضك المحيط لإيضاح الحقائق، وكشف خزائن الأسرار، لاستخراج درر البحار من كنز الدقائق، وأصلي وأسلم على نبيك السراج الوهاج، وصدر الشريعة صاحب المعراج، وحاوي المقامات الرفيعة، وعلى آله الطاهرين، وأصحابه الظاهرين، والأئمة المجتهدين، وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد: فيقول أحوج المفتقرين إلى رحمة أرحم الراحمين [محمد أمين الشهير بابن عابدين]: إن كتاب [الدرّ المختار، شرح تنوير الأبصار] قد طار في الأقطار، وسار في الأمصار، وفاق في الاشتهار على الشمس في رائعة النهار، حتی أکبّ الناس عليه، وصار مفزعهم إليه، وهو الحريّ بأن يطلب، ويكون إليه المذهب، فإنه الطراز المذهب في المذهب، فلقد حوى من الفروع المنقحة، والمسائل المصححة، ما لم يحوه غيره من كبار الأسفار، ولم تنسج على منواله يد الأفكار، بيد أنه لصغر حجمه، ووفور علمه، قد بلغ في الإيجاز، إلى حدّ الإلغاز، وتمنع بإعجاز المجتاز في ذلك المجاز عن إنجاز الإفراز بين الحقيقة والمجاز. وقد كنت صرفت في معاناته برهة من الدهر، وبذلت له مع المشقة شقة من جدید العمر، واقتنصت بشبكة الأفهام أجلّ شوارده، وقيدت بأوتاد الأقلام جلّ أوابده، وصرت في الليل والنهار سميره، حتى أسرّ إليّ سرّه وضميره، وأطلعني على حوره المقصورة في الخيام، وكشف لي عن وجوه مخدّراته اللثام، فطفقت أوشي حواشي ٧٠ مقدمة المؤلف صحائف صحائفه اللطيفة، بما هو في الحقيقة بياض للصحيفة، ثم أردت جمع تلك الفوائد، وبسط سمط هاتيك الموائد، من متفرقات الحواشي والرقاع، خوفاً عليها من الضياع، ضمّاً إلى ذلك ما حرره العلامة الحلبي والعلامة الطحاوي وغيرهما من محشّي هذا الكتاب. وربما عزوت ما فيهما إلى كتاب آخر لزيادة الثقة بتعدّد النقل لا للإغراب؛ وإذا وقع في كلامهما ما خلافه الصواب أو الأحسن الأهم، أقرر الكلام على ما يناسب المقام، وأشير إلى ذلك بقولي ((فافهم)) ولا أصرح بالاعتراض عليهما، تأدباً معهما. وقد التزمت فيما يقع في الشرح من المسائل والضوابط، مراجعة أصله المنقول عنه وغيره خوفاً من إسقاط بعض القيود والشرائط، وزدت كثيراً من فروع مهمة، فوائدها جمة، ومن الوقائع والحوادث على اختلاف البواعث، والأبحاث الرائقة، والنكت الفائقة، وحلّ العويصات، واستخراج الغويصات، وكشف المسائل المشكلة. وبيان الوقائع المعضلة، ودفع الإيرادات الواهية من أرباب الحواشي، والانتصار لهذا الشارح المحقق بالحق ورفع الغواشي، مع عزو كل فرع إلى أصله، وكل شيء إلى محله، حتى الحجج والدلائل، وتعليلات المسائل، ما كان من مبتكرات فكري الفاتر، ومواقع نظري القاصر، أشير إليه، وأنبه عليه، وبذلت الجهد في بیان ما هو الأقوى، وما عليه الفتوى، وبيان الراجح من المرجوح، مما أطلق في الفتاوى أو الشروح، معتمداً في ذلك على ما حرّره الأئمة الأعلام، من المتأخرين العظام، كالإمام ابن الهمام(١)، وتلميذيه: العلامة قاسم وابن أمير حاج(٢)، والمصنف، والرملي، وابن نجيم، وابن الشلبي (٣)، والشيخ إسماعيل الحائك. والحانوتي السراج، وغيرهم ممن لازم علم الفتوى، من أهل التقوى. فدونك حواشي هي الفريدة في بابها، الفائقة على أترابها، المسفرة عن نقابها، (١) كمال الدين ابن الهمام، شيخ الإسلام، علامة زمانه، كمال الدين محمد ابن الشيخ بن الهمام عبد الواحد، العالم المشتهر بابن الهمام، أخذ عن قارئ الهداية، واشتغل على علماء عصره إلى أن صار أعجوبة زمانه في علوم كثيرة بلا مدافعة، وله ((شرائع الهداية))، توفي سنة ٨٦١. وكان ولد سنة ٧٨٩. انظر: الأعلام (٩٣٩/٣)، الفوائد (١٨٠)، طبقات الأصوليين ٣٦/٣. (٢) ابن أمير حاج: محمد بن محمد بن محمد المعروف بابن أمير حاج ويقال له ابن الموقت أبو عبد الله، شمس الدين فقيه من علماء الحنفية من أهل حلب. من كتبه ((التقرير والتحبير)) في شرح التحرير لابن الهمام في أصول الفقه، و ((ذخيرة القصر في تفسير سورة العصر)) و((حلية المجلي) توفي سنة ٨٧٩. الضوء اللامع ٩/ ٢١٠، الرسالة المستطرفة ١٤٦. الأعلام ٤٩/٧. (٣) أحمد بن يونس بن محمد، أبو العباس شهاب الدين المعروف بابن الشلبي: فقيه حنفي مصري. له ((حاشية على شرح الزيلعي للكنز) و ((الفتاوى)) و ((الدرر الفرائد)) توفي سنة ٩٤٧. انظر: شذرات الذهب ٢٦٧/٨، الأعلام ١/ ٢٧٦. ٧١ مقدمة المؤلف لطلابها وخطّابها، قد أرشدت من احتار من الطلاب، في فهم معاني هذا الكتاب، فلهذا سميتها [ردّ المحتار، على الدرّ المختار] وإني أقول: ما شاء الله كان، وليس الخبر كالعيان، فسيحمدها مُعَانيها، بعد الخوض في مَعَانيها. جَمعْتُ بتَوْفِيقِ الإِله مَسَائِلًا رِقَاقَ الحَوَاشِي مِثْلَ دَمْعِ المُتَبَّمِ وَمَا ضَرَّ شَمْساً أَشْرَقَتْ في عُلُوِّهَا جُحُودُ حَسُودٍ وَهُوَ عَنْ نُورِها عَمِي بحر الطويل وإني أسأله تعالى متوسلا إليه بنبيه المكرّم ◌َلتر، وبأهل طاعته من كل ذي مقام عليّ معظم، وبقدوتنا الإمام الأعظم، أن يسهل عليّ ذلك من إنعامه، ويعينني على إكماله وإتمامه، وأن يعفو عن زللي، ويتقبل مني عملي، ويجعل ذلك خالصاً لوجهه الكريم، موجباً للفوز لديه في جنات النعيم، وينفع به العباد في عامة البلاد، وأن يسلك بي سبيل الرشاد، ويلهمني الصواب والسداد، ويستر عثراتي، ويسمح عن هفواتي، فإني متطفل على ذلك، لست من فرسان تلك المسالك، ولكني أستمد من طَوله، وأستعد بقوته وحوله، وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب. هذا، وإني قرأت هذا الكتاب، العذب المستطاب، على ناسك زمانه، وفقيه أوانه، مفيد الطالبين، ومربي المريدين، سيدي الشيخ سعيد الحلبي المولد، الدمشقي المحتد، ثم قرأته عليه ثانياً مع حاشيته للشيخ إبراهيم الحلبي إلى كتاب الإجارة عند قراءتي عليه البحر الرائق قراءة إتقان، بتأمل وإمعان، واقتبست من مشكاة فوائده، وتحليت من عقود فرائده، وانتفعت بأنفاسه الطاهرة، وأخلاقه الفاخرة، وأجازني بروایته عنه وبسائر مرویاته، أمتع الله تعالی المسلمین بطول حیاته، بحق روايته له، عن شيخنا العلامة المرحوم السيد محمد شاكر العقّاد السالمي العمري، عن فقيه زمانه منلا علي التركماني أمين الفتوى بدمشق الشام، عن الشيخ الصالح العلامة عبد الرحمن المجلد، عن مؤلفه عمدة المتأخرين الشيخ علاء الدين. وأرويه أيضاً عن شيخنا السيد شاكر بقراءتي عليه لبعضه، وهو يروي الفقه النعماني عن محشّي هذا الكتاب العلامة الشيخ مصطفى الرحمتي الأنصاري، ومنلا علي التركماني عن فقيه الشام ومحدثها الشيخ صالح الجينيني، عن والده العلامة الشيخ إبراهيم جامع الفتاوى الخيرية، عن شيخ الفتيا العلامة خير الدين الرملي، عن شمس الدين محمد الحانوتي، عن العلامة أحمد بن يونس الشهير بابن الشلبي، بكسر فسكون وتقديم اللام على الباء الموحدة. ويرويه شيخنا السيد شاكر عن محشِّي هذا الكتاب العلامة النحرير الشيخ إبراهيم ٧٢ مقدمة المؤلف الحلبي المدَاري، وعن فقيه العصر الشيخ إبراهيم الغزي السابحاني، أمين الفتوى بدمشق الشام، كلاهما عن العلامة الشيخ سليمان المنصوري، عن الشيخ عبد الحيّ الشُّرُنيلالي، عن فقيه النفس الشيخ حسن الشُّرُنبُلالي(١) ذي التآليف الشهيرة، عن الشيخ محمد المحبي عن ابن الشلبي. وأروي بالإجازة عن الأخوين المعمرين الشيخ عبد القادر والشيخ إبراهيم حفيدي سيدي عبد الغني النابلسي (٢) شارح المحبية وغيرها، عن جدهما المذكور، عن والده الشيخ إسماعيل شارح الدرر والغرر، عن الشيخ أحمد الشوبري، عن مشايخ الإسلام الشيخ عمر بن نجيم (٣) صاحب النهر، والشمس الحانوتي صاحب الفتاوى المشهورة، والنور علي المقدسي شارح نظم الكنز عن ابن الشلبي. وأروي بالإجازة أيضاً عن المحقق هبة الله البعلي شارح الأشباه والنظائر، عن الشيخ صالح الجينيني، عن الشيخ محمد بن علي الكتبي، عن الشيخ عبد الغفار مفتي القدس، عن الشيخ محمد بن عبد اللّه الغزي(٤) صاحب التنوير والمنح، عن العلامة الشيخ زين بن نجيم(٥) صاحب البحر، عن العلامة ابن الشلبي صاحب الفتاوى المشهورة وشارح الكنز، عن السري عبد البّ بن الشحنة(٦) شارح الوهبانية، عن المحقق حيث أطلق الشيخ كمال الدين بن الهمام صاحب فتح القدير، عن السراج عمر (١) حسن بن عمار بن علي الشرنبلالي المصري: فقيه حنفي مكثر من التصنيف نسبته إلى شبرى بلولة بالمنوفية. درس في الأزهر، وأصبح المعول عليه في الفتوى من كتبه ((نور الإيضاح))، العقد الفريد))، ((درر الحكام)). توفي في القاهرة سنة ١٠٦٩. انظر: خلاصة الأثر: ٣٨/٢، معجم المطبوعات ١١١٧، الأعلام ٢٠٨/٢. (٢) عبد الغني بن إسماعيل بن عبد الغني النابلسي: شاعر وعالم بالدين والأدب مكثر من التصانيف، ولد ونشأ في دمشق وسافر إلى مصر والحجاز، من مصنفاته: ((الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية))، ((ذيل نفحة الريحانة)) ((كنز الحق المبين في أحاديث سيد المرسلين)). توفي سنة ١١٤٣. انظر: الأعلام ٣٢/٤، سلك الدرر ٣٠/٣، الجبرتي ١ / ١٥٤. (٣) عمر بن إبراهيم بن محمد، سراج الدين ابن نجيم، ففيه حنفي، من أهل مصر. من كتبه ((النهر الفائق) و ((إجابة السائل باختصار أنفع الوسائل)). توفي سنة ١٠٠٥. انظر: خلاصة الأثر ٢٠٦/٣، الأعلام ٣٩/٥. (٤) محمد بن عبد الله بن أحمد، الخطيب العمري التمرتاشي الغزي الحنفي شمس الدين: شيخ الحنفية في عصره. من أهل غزة، من كتبه (منح الغفار)) و ((الوصول إلى قواعد الأصول)) و((عقد الجواهر النيرات)) توفي بغزة سنة ١٠٠٤. انظر: الأعلام ٢٣٩/٦، خلاصة الأثر ١٨/٤. (٥) زين الدين بن إبراهيم بن محمد، الشهير بابن نجيم: فقيه حنفي، من العلماء، مصري، له تصانيف منها «الأشباه والنظائر)) و((البحر الرائق في شرح كنز الدقائق) و (الرسائل الزيتية)). توفي سنة ٩٧٠. انظر: شذرات الذهب ٨/ ٣٥٨، الأعلام ٣/ ٦٤. (٦) عبد البر بن محمد بن محمد، أبو البركات، سري الدين، المعروف بابن الشحنة: قاضي فقيه حنفي، له نظم ونثر. تولى قضاء حلب ثم قضاء القاهرة. من كتبه ((غريب القرآن)) و((تفصيل عقد الفرائد)) و((الذخائر الأشرفية في ألغاز الحنفية)). توفي بالقاهرة سنة ٩٢١. انظر: الأعلام ٢٧٣/٣، المكتبة الأزهرية ١/ ١٥٣، أعلام النبلاء ٣٨١/٥. ٧٣ مقدمة المؤلف الشهير بقارئ الهداية صاحب الفتاوى المشهورة، عن علاء الدين السيرامي، عن السيد جلال الدين شارح الهداية، عن عبد العزيز البخاري(١) صاحب الكشف والتحقيق، عن الأستاذ حافظ الدين النسفي صاحب الكنز عن شمس الأئمة الكردري(٢)، عن برهان الدين (٣) المرغيناني صاحب الهداية، عن فخر الإسلام البزدوي (٤)، عن شمس الأئمة السرخسي(٥)، عن شمس الأئمة الحلواني(٦)، عن القاضي أبي علي النسفي(٧)، عن أبي بكر محمد بن الفضل البخاري، عن أبي عبد اللّه السيذبوني، عن أبي حفص عبد اللّه بن أحمد بن حفص الصغير، عن والده أبي حفص الكبير، عن الإمام محمد بن الحسن الشيباني(٨)، عن إمام الأئمة وسراج الأمة ((أبي حنيفة (١) عبد العزيز بن أحمد بن محمد البخاري. صاحب ((الكشف))، هو الإمام المتبحر في الفقه والأصول، من جملة تصنيفه شرح أصول الفقه المسمى ((بالكشف)) وشرح أصول الإخسيكثي. انظر: تاج التراجم (٣٥)، أعلام الأخيار (٥٠٧)، الطبقات السنية (١٢٥٢). (٢) شمس الأئمة الكروري، محمد بن عبد الستار بن محمد العمادي. كان أستاذ الأئمة على الإطلاق، الموفود إليه في الآفاق. أخذ عن شيخ الإسلام برهان الدين المرغيناني صاحب «الهداية»، برع في معرفة المذهب وإحياء علم أصول الفقه بعد اندراسه من زمن القاضي أبو زيد الدبوسي وشمس الأئمة السرخسي، مات ببخارى يوم الجمعة تاسع محرم سنة: ٦٤٢. انظر: أعلام الأخيار (٤١٨)، الطبقات السنية (٢٠٩٦)، الجواهر ٢٢٨/٣ (١٣٧٦). (٣) شيخ الإسلام برهان الدين المرغيناني الرشداني العلامة المحقق، صاحب ((الهداية)) علي بن أبي بكر بن عبد الجليل، الفرغاني كان من طبقة أصحاب الترجيح، فاق شيوخه وأقرانه وأذعنوا كلهم له ولا سيما بعد تصنيف كتابه ((الهداية)) و((البداية)) و((كفاية المنهي)). مات سنة ٥٩٣. (الجواهر ٢/ ٦٢٧) (١٠٣٠). انظر: أعلام الأخيار (٤٢٥)، الطبقات السنية (١٤٥٧)، الفوائد البهية (١٤١). (٤) علي بن محمد بن الحسن بن عبد الكريم بن موسى بن عيسى بن مجاهد أبو الحسن، المعروف بفخر الإسلام البزودي، الفقيه الكبير بما وراء النهر، صاحب الطريقة على مذهب أبي حنيفة، توفي سنة ٤٨٢. انظر: الجواهر المضيئة ٥٩٤/٢ (٩٩٧)، تاريخ بغداد ١٢/ ٧٠، ٧١، الفوائد البهية ١٢٤، ١٢٥ مفتاح السعادة ١٨٤/٢، ١٨٥. (٥) محمد بن أحمد بن أبي سهل أبو بكر السرخسي. الإمام الكبير، شمس الأئمة صاحب ((المبسوط)) وغيره، أحد الفحول الأئمة الكبار، أصحاب الفنون كان إماماً علامة وأملى المبسوط في خمسة عشر مجلداً وهو جد صاحب ((الهداية)) لأمه توفي سنة ٤٩٠. انظر: الجواهر المضيئة ٣/ ٨٢.٧٨، الطبقات السنية ١٧١٨، هدية العارفين ٢/ ٧٦. (٦) شمس الأئمة الحلواني عبد العزيز بن أحمد بن نصر بن صالح صاحب ((المبسوط)) إمام الحنفية في وقته ببخارى، والحلواني بفتح الحاء وسكون اللام وبعدها واو في آخرها ياء النسبة، وبالنون منسوب إلى عمل الحلواء وبيعها تفقه على القاضي أبي علي الحسن بن الخضر النسفي، توفي سنة ٤٤٩ بكش وحمل إلى بخاری ودفن بها. انظر: أعلام الأخيار (٢٤١)، الطبقات السنية (٢٥٣)، الجواهر ٤٢٩/٢ (٨٢١). (٧) أبو علي النسفي، الحسين بن الخضر، أخذ عن الإمام أبي بكر، محمد بن الفضل الكماري. مات سنة ٤٢٤. انظر: الجواهر ١٠٩/٢ (٥٠٢)، الطبقات السنية (٧٥٥)، الفوائد البهية (٦٦). (٨) الإمام محمد بن الحسن الشيباني: صحب أبا حنيفة وعنه أخذ الفقه ثم عن أبي يوسف. روى عن مالك، والثوري، وعمرو بن دينار وآخرين، وله كتب عديدة، ولي قضاء الرَّقَّة للرشيد، ثم قضاء الري، وفيها مات سنة سبع وثمانين ومائة، وهو ابن ثمان وخمسين سنة، من كتب محمد: ((الأصل)) وهو المبسوط، ((والجامع الكبير)) ((والجامع الصغیر). انظر: الجواهر المضيئة ٣/ ١٢٢ الفهرست ٢٨٧، ٢٨٨، مفتاح السعادة ٢/ ٢٤٦.٢٤١. ٧٤ مقدمة المؤلف النعمان بن ثابت الكوفي))، عن حماد بن سليمان (١)، عن إبراهيم النخعي(٢) عن علقمة(٣)، عن عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه، عن النبي وَلّره عن أمين الوحي جبريل عليه السلام، عن الحكم العدل جلّ جلاله وتقدست أسماؤه. (١) حماد بن سليمان بن المرزبان، الفقيه، أبو سليمان، النيسابوري لقي جماعة من الناس، وتفقه على كبر السن عند محمد بن الحسن، وروى عن الثوري وشعبة، روى عنه أحمد بن الأزهر، ويلقب قيراطاً. انظر: الجواهر المضيئة ١٥٠، ميزان الاعتدال ١/ ٥٩٥. (٢) إبراهيم بن سويد النخعي الكوفي الأعور، عن علقمة والأسود، وعن سلمة بن كهيل وزبيد اليامي وثقه النسائي. انظر: الخلاصة ٤٦/١. (٣) علقمة بن مرثد - بمثلثة . الحضرمي أبو الحارث الكوفي. عن أبي عبد الرحمن السلمي وسويد بن غفلة. وعنه مسعر وشعبة والثوري. وثقه أحمد والنسائي. انظر: خلاصة تهذيب الكمال ٢/ ٢٤١. ٧٥ تقديم المؤلف حول البسملة والحمدلة بسم الله الرحمن الرحيم قوله: (بسم الله الرحمن الرحيم) ابتدأ بها عملاً بالأحاديث الواردة في ذلك، والإشكال في تعارض روايات الابتداء بالبسملة والحمدلة مشهور، وكذا التوفيق بينهما بحمل الابتداء على العرفي أو الإضافي، وكذا ما أورد من الأذان ونحوه مما لم يبدأ بهما فيه. والجواب عنه بأن المراد في الروايات كلها الابتداء بإحداهما أو بما يقوم مقامه، أو بحمل المقيد على المطلق، وهو رواية ((بذكر الله)) عند من جوّز ذلك، ثم الباء لفظ خاص حقيقة في الإلصاق مجاز في غيره من المعاني لا مشترك بينها لترجح المجاز على الاشتراك موضوع بالوضع العام للموضوع له الخاص عند العضد وغيره: أي لكل واحد من المشخصات الجزئية الملحوظة بأمر كلي، وهو مطلق الإلصاق بحيث لا يفهم منه إلا واحد بخصوصه. والإلصاق تعليق شيء بشيء وإيصاله به، فيصدق بالاستعانة والسببية لإلصاقك الكتابة بالقلم وبسبيه كما في التحرير. ولما كان مدلول الحرف معنى حاصلً في غيره لا يتعلق ذهناً ولا خارجاً إلا بمتعلقه اشترط له المتعلق المعنوي وهو الإلصاق، والنحوي وهو هنا ما جعلت التسمية مبدأ له، فيفيد تلبس الفاعل بالفعل حال الإلصاق، والمراد الإلصاق على سبيل التبرّك والاستعانة. والأولى تقدير المتعلق مؤخراً ليفيد قصد الاهتمام باسمه تعالى، ردًّا على المشرك المبتدئ باسم آلهته اهتماماً بها لا للاختصاص، لأن المشرك لا ينفي التبرّك باسمه تعالى، وليفيد اختصاص ذلك باسمه تعالى ردًّا على المشرك أيضاً وإظهاراً للتوحيد، فيكون قصر إفراد؛ وإنما قدم في قوله تعالى: ﴿اقرأ باسم ربك﴾ لأن العناية بالقراءة أولی بالاعتبار، لیحصل ما هو المقصود من طلب أصل القراءة، إذ لو أخر لأفاد أن المطلوب كون القراءة مفتتحة باسم الله تعالى لا باسم غيره، ثم هذه الجملة خبرية لفظاً، وهل هي كذلك معنى أو إنشائية معنى؟ ظاهر كلام السيد الثاني، والمقصود إظهار إنشاء التبرّك باسمه تعالى وحده ردًّا على المخالف: إما على طريق النقل الشرعي كبعت واشتريت، أو على إرادة اللازم ﴿کرب إني وضعتها أنثى﴾ [آل عمران: ٣٦] فإن المقصود بها إظهار التحسر لا الإخبار بمضمونها، وهل تخرج بذلك الجملة الخبرية عن الإخبار أو لا؟ ذهب الزمخشري(١) إلى الأول، (١) أبو القاسم الزمخشري، محمود بن عمر بن محمود فخر (خوارزم)) إمام عصره بلا مدافعة، صنف التصانيف البديعة، منها (الكشاف)) و((الفائق) و((أساس البلاغة))، توفي رحمه الله ليلة عرفة سنة ٥٣٨ بجرجانية خوارزم. انظر الطبقات السنية (٢٤٤٧) كشف الظنون (١ / ١١٧) طبقات الفقهاء (٩٧). ٧٦ تقديم المؤلف حول البسملة والحمدلة وعبد القاهر(١) إلى الثاني، وسيأتي في الحمدلة لذلك مزيد بيان. وأورد أنها لو كانت إنشائية لما تحقق مدلولها خارجاً بدونها، والتالي باطل فالمقدم مثله، إذ السفر والأكل ونحوهما مما ليس بقول لا يحصل بالبسملة، وأجيب بأنها إذا كانت لإنشاء إظهار التبرّك أو الاستعانة باسمه تعالى وحده على ما قلنا فلا شك أنه إنما تحقق بها؛ كما أن إظهار التحزّن والتحسر إنما تحقق بذلك اللفظ، فإن الإنشاء قسمان: منه ما لا يتحقق مدلوله الوضعي بدون لفظه، ومنه ما لا يتحقق مدلوله الالتزامي بدونه، وما نحن فيه من قبيل الثاني. ثم إن المراد بالاسم هنا ما قابل الكنية واللقب، فيشمل الصفات حقيقة، أو إضافية أو سلبية، فيدلّ على أن التبرّك والاستعانة بجميع أسمائه تعالى. والله علم على الذات العلية المستجمعة للصفات الحميدة كما قاله السعد وغيره، أو المخصوصة: أي بلا اعتبار صفة أصلاً كما قاله العصام. قال السيد الشريف: كما تاهت العقول في ذاته وصفاته لاحتجابها بنور العظمة تحيرت أيضاً في اللفظة الدالة على الذات، كأنه انعكس إليها من تلك الأنوار أشعة فبهرت أعين المستبصرين، فاختلفوا أسريانيّ هو أم عربي؟ اسم أو صفة مشتق(٢)؟ أو علم أو غير علم؟ والجمهور على أنه عربيّ علم مرتجل من غير اعتبار أصل منه، ومنهم أبو حنيفة ومحمد بن الحسن والشافعي والخليل(٣). وروى هشام عن محمد عن أبي حنيفة أنه اسم الله الأعظم، وبه قال الطحاوي وكثير من العلماء وأكثر العارفين، حتى أنه لا ذكر عندهم لصاحب مقام فوق الذكر به كما في شرح التحرير لابن أمیر حاج. والرحمن لفظ عربي، وقيل معرب عن رخمان بالخاء المعجمة لإنكار العرب حين سمعوه. وردّ بأن إنكارهم له لتوهمهم أنه غيره تعالى في قوله تعالى: ﴿قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن﴾ [الإسراء: ١١٠]. وذهب الأعلم إلى أنه علم كالجلالة لاختصاصه به تعالى وعدم إطلاقه على غيره (١) عبد القاهر بن عبد الرحمن بن محمد الجرجاني، أبو بكر: واضع أصول البلاغة. كان من أئمة اللغة من أهل جرجان، له شعر رقيق. من كتبه ((أسرار البلاغة)) و((دلائل الإعجاز)) و((إعجاز القرآن)). توفي سنة ٤٧١. انظر: فوات الوفيات ٢٩٧/١، الأعلام ٤٨/٤، طبقات الشافعية ٢٤٢/٣. (٢) في ط (قوله مشتق) الظاهر أن معادله ساقط من قلمه: أي أو جامد، كما يظهر أيضاً أن الخلاف في الارتجال ساقط بشقيه، وقوله من غير اعتبار أصل منه، الظاهر أن كلمة منه محرفة عن فيه. (٣) الخليل بن أحمد بن عمرو بن تميم الفراهيدي ((الفرهودي))، أبو عبد الرحمن الأزدي، اليحمدي، البصري : نحوي لغوي. أول من استخرج العروض وحصن به أشعار العرب. من كتبه: ((العروض والشواهد))، و((الإيقاع)) و((النقط والشكل)) و ((الجمل)) توفي سنة ١٧٥. انظر: معجم المؤلفين ١١٢/٤، سير النبلاء ٤٢٩/٧، دیوان الإسلام ٢١٢/٢. ٧٧ تقديم المؤلف حول البسملة والحمدلة حمداً تعالى معرفاً ومنكراً، وأما قوله في مسيلمة: وَأَنْتَ غَيْثُ الْوَرَى لَا زِلْتَ رَحْانا فمن تعنته وغلوه في الكفر، واختاره في المعنى. قال السبكي: والحق أن المنع شرعي لا لغوي، وأن المخصوص به تعالى المعرف. والجمهور على أنه صفة مشبهة، وقيل صيغة مبالغة، لأن الزيادة في اللفظ لا تكون إلا لزيادة المعنى وإلا كانت عبثاً، وقد زيد فيه حرف على الرحيم وهو يفيد المبالغة بصيغته، فدّلت زيادته على زيادته عليه في المعنى كمًّا، لأن الرحمانية تعمّ المؤمن والكافر، والرحيمية تخص المؤمن؛ أو كيفاً، لأن الرحمن المنعم بجلائل النعم، والرحيم المنعم بدقائقها. والظاهر أن الوصف بهما للمدح، فيه إشارة إلى لمية الحكم: أي إنما افتتح كتابه باسمه تعالى متبركاً مستعيناً به لأنه المفيض للنعم كلها، وكل من شأنه ذلك لا يفتتح إلا باسمه. وهل وصفه تعالى بالرحمة حقيقة أو مجازاً عن الإنعام أو عن إرادته، لأنها من الأعراض النفسانية المستحيلة عليه تعالى فيراد غايتها؟المشهور الثاني. والتحقيق الأول؛ لأن الرحمة التي هي من الأعراض هي القائمة بنا، ولا يلزم كونها في حقه تعالى كذلك حتى تكون مجازاً كالعلم والقدرة والإرادة وغيرها من الصفات معانيها القائمة بنا من الأعراض، ولم يقل أحد إنها في حقه تعالى مجاز، وتمام تحقيقه مع فوائد أخر في حواشينا على شرح المنار للشارح. قوله: (حمداً) مفعول مطلق لعامل محذوف وجوباً. والحمد لغة: الوصف بالجميل على الجميل الاختياري على جهة التعظيم والتبجيل. وعرفاً: فعل ينبئ عن تعظيم المنعم بسبب إنعامه، فالأول أخص مورداً إذ الوصف لا يكون إلا باللسان، وأعم متعلقاً لأنه قد يكون لا بمقابلة نعمة، والثاني بعكسه، فبينهما عموم وجهي . والشكر لغة يرادف الحمد عرفاً. وعرفاً: صرف العبد جميع ما أنعم الله عليه إلى ما خلق لأجله، وخرج بالاختيار المدح، فإنه أعم من الحمد لانفراده في مدحت زيداً على رشاقة قده، واللؤلؤة على صفائها، فبينهما عموم مطلق. وذهب الزمخشري إلى ترادفهما لاشتراطه في الممدوح عليه أن يكون اختيارياً كالمحمود عليه، ونقض التعريف جمعاً بخروج حمد الله تعالى على صفاته. وأجيب بأن الذات لما كانت كافية في اقتضاء تلك الصفات جعلت بمنزلة الأفعال الاختيارية، وبأنه لما كانت تلك الصفات مبدأ لأفعال اختيارية كان الحمد عليها باعتبار تلك الأفعال، فالمحمود عليه اختياري باعتبار المآل، أو أن الحمد عليها مجاز عن المدح. ٧٨ تقديم المؤلف حول البسملة والحمدلة ثم إن المحمود عليه وبه قد يتغايران ذاتاً كما هنا، أو اعتباراً كما إذا وصف الشجاع بشجاعته، فهي محمود به من حیث إن الوصف کان بها، ومحمود علیه من حيث إنها كانت باعثة على الحمد. والحمد حيث أطلق ينصرف إلى العرفي لما قاله السيد في حواشي المطالع: اللفظ عند أهل العرف حقيقة في معناه العرفي، مجاز في غيره. وعند محققي الصوفية حقيقة الحمد إظهار صفات الكمال، وهو بالفعل أقوى منه بالقول، لأن دلالة الأفعال عقلية لا يتصور فيها التخلف، ودلالة الأقوال وضعية يتصور فيها ذلك، ومن هذا القبيل حمد الله تعالى وثناؤه على ذاته، فإنه بسط بساط الوجود على ممكنات لا تحصى، ووضع علیه موائد کرمه التي لا تتناهى، فإن کل ذرّة من ذرات الوجود تدل عليها، ولا يتصوّر في العبارات مثل هذه الدلالات، ومن ثم قال عليه الصلاة والسلام ((لا أُخْصِي ثَنَاءً عَلَيكَ، أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ))(١) ثم إن الحمد مصدر يصح أن يراد به معنى المبني للفاعل: أي الحامدية، أو المبني للمفعول: أي المحمودية، أو المعنى المصدري، أو الحاصل بالمصدر، وعلى كل فأل في قولنا الحمد لله: إما للجنس، أو للاستغراق أو للعهد الذهني: أي الفرد الكامل المعهود ذهناً، وهو الحمد القدیم، فهي اثنتا عشرة صورة. واختار في الکشاف الجنس لأن الصيغة بجوهرها تدل على اختصاص جنس المحامد به تعالى، ويلزم منه اختصاص كل فرد، إذ لو خرج فرد منها لخرج الجنس تبعاً له لتحققه في كل فرد، فيكون اختصاص جميع الأفراد ثابتاً بطريق برهاني وهو أقوى من إثباته ابتداء، فلا حاجة في تأدية المقصود وهو ثبوت الحمد له تعالى وانتفاؤه عن غيره إلى أن يلاحظ الشمول والإحاطة. واختار غيره الاستغراق، لأن الحكم على الحقيقة بدون اعتبار الأفراد قليل في الشرع، وعلى كل فالحصر ادعائي محمود على المبالغة تنزيلاً لحمد غيره تعالى منزلة العدم، أو حقيقي باعتبار أنه راجع إليه لتمكينه تعالى وإقدار العبد عليه. وقد يقال: إنه جعل الجنس في المقام الخطابي منصرفاً إلى الكامل كأنه كل الحقيقة، فيكون من باب - ذلك الكتاب - والحاتم: الجواد. وهل هذا الحصر بطريق المفهوم أو المنطوق؟ قيل بالمنطوق. وردّ بأن أل تدل على العموم والشمول، فليس النفي جزء مفهومها وإن كان لازماً، وقيل بالمفهوم لما ذكر. وقيل لا تفيد الحصر ونسب للحنفية. وضعفه في التحرير بأن كلامهم مشحون باعتباره. وقد تكرّر الاستدلال منهم في نفي اليمين عن المدعي بقوله عليه الصلاة والسلام ((وَأَلْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ)) قال في الهداية: جعل جنس الأيمان على المنكرين وليس وراء الجنس شيء. وعلى كل من الصور الاثنتي عشرة فـ «لام» لله إما للملك أو للاستحقاق أو للاختصاص، فهي ست وثلاثون، (١) أخرجه مسلم من حديث طويل (٣٥٢). ٧٩ تقديم المؤلف حول البسملة والحمدلة وعلى الأخیر فھی لتأكید الاختصاص المستفاد من ال، کما قاله السید من أن كلّ منهما يدل علی اختصاص المحامد به تعالی. وقيل إن الاختصاص المستفاد من اللام هو اختصاص الحمد بمدخولها، وأل لاختصاص ذلك الاختصاص به تعالی، وتمامه في شرح آداب البحث. أقول: يظهر لي أن أل لا تفيد الاختصاص أصلاً كما مرّ منسوباً للحنفية، وإنما هو مستفاد من النسبة أو من اللام، لما صرح به في التلويح من أن أل للتعريف، ومعناه الإشارة والتعيين والتمييز، والإشارة إما إلى حصة معينة من الحقيقة وهو تعريف العهد: أي الخارجي: کجاءني رجل فأكرمت الرجل، وإما إلى نفس الحقيقة، وذلك قد یکون بحيث لا يفتقر إلى اعتبار الأفراد، وهو تعريف الحقيقة والماهية، كالرجل خير من المرأة، وقد يكون بحيث يفتقر إليه، وحينئذ إما أن توجد قرينة البعضية كما في ادخل السوق، وهو العهد الذهني أو لا، وهو الاستغراق كإن الإنسان لفي خسر، احترازاً عن ترجيح بعض المتساويات بلا مرجح. فالعهد الذهني والاستغراق من فروع الحقيقة، ولهذا ذهب المحققون إلى أن اللام لتعريف العهد أو الحقيقة لا غير، إلا أن القوم أخذوا بالحاصل وجعلوه أربعة أقسام اهد. موضحاً. فهذه معاني أل؛ فإذا كان مدخولها موضوعاً وحمل عليه مقرون باللام التي هي للاختصاص أفادت اللام أن الجنس أو المعهود مختص بمدخولها، وإن كان المحمول غير مقرون بها: فإن كان في الجملة ما يفيد الاختصاص كتعريف الطرفين ونحوه فيها، وإلا فإن كانت أل للجنس والماهية فنفس النسبة تفيد الاختصاص، إذ لو خرج فرد من أفراد الموضوع لم تصدق النسبة لخروج الجنس معه كما مرّ في كلام الكشاف، ولذا قال في الهداية: وليس وراء الجنس شيء. والحاصل أن الاختصاص مستفاد من اللام الموضوعة له أو من النسبة، لكن إذا كانت أل للجنس والماهية كما في حديث ((وَأَلَيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ))(١) أما إذا كانت ((أل)) للاستغراق ولم يقترن المحمول بلام الاختصاص ونحوها، كقولك: الرجل يأكل الرغيف، فلا اختصاص أصلاً، هذا ما ظهر لفهمي القاصر فتدبره، وبه اندفع ما في التحرير من التضعيف، وإذا جعلت اللام للملك أو الاستحقاق فلا اختصاص وإن قلنا إن أل تفيده، لأن اختصاص ملك الحمد أو استحقاقه بمدخول اللام لا ينافي ثبوت الحمد لآخر لا بطريق الملك أو الاستحقاق، تأمل(٢). ثم هذه الجملة تحتمل الخبرية ويصدق عليها التعريف، لأن الإخبار بالحمد وصف (١) أخرجه البيهقي ٢٥٢/١٠. (٢) سقط في د. ٨٠ تقديم المؤلف حول البسملة والحمدلة: لك بالجميل الخ، أو فعل ينبئّ الخ. وإذا كانت أل فيها للجنس فالقضية مهملة، أو للاستغراق فكلية، أو للعهد الذهني فجزئية؛ ولو صح جعلها للعهد الخارجي فشخصية، ويحتمل أن تكون منقولة إلى الأشياء شرعاً أو مجازاً عن لازم معناها، فالمقصود إيجاد الحمد بنفس الصيغة: أي إنشاء تعظيمه تعالی. واختلفوا في الجملة الإخبارية إذا استعملت في لازم معناها كالمدح والثناء والهجاء، هل تصير إنشائية أم لا؟ ذهب الشيخ عبد القاهر إلى الثاني، قال: لئلا يلزم إخلاء الجملة عن نوع معناها. قيل ولأنه يلزم عليه هنا انتفاء الاتصاف بالجميل قبل حمد الحامد ضرورة أن الإنشاء يقارن لفظه معناه في الوجود. ورد بأن اللازم انتفاء الوصف بالجميل لا الإنصاف، والكلام فيه. تتمة تأتي الأحكام الشرعية في كل من البسملة والحمدلة: أما البسملة فتجب في ابتداء الذبح ورمي الصيد والإرسال إليه، لكن يقوم مقامها كل ذكر خالص. وفي بعض الكتب أنه لا يأتي بالرحمن الرحيم لأن الذبح ليس بملائم للرحمة، لكن في الجوهرة أنه لو قال ((بسم الله الرحمن الرحيم) فهو حسن، وفي ابتداء الفاتحة في كلّ ركعة. قيل وهو قول الأكثر، لكن الأصح أنها سنة. وتسن أيضاً في ابتداء الوضوء والأكل، وفي ابتداء كل أمر ذي بال. وتجوز أو تستحب فيما بين الفاتحة والسورة على الخلاف الآتي في محله إن شاء الله تعالى. وتباح أيضاً في ابتداء المشي والقيام والقعود. وتكره عند كشف العورة أو محل النجاسات، وفي أول سورة براءة إذا وصل قراءتها بالأنفال كما قيده بعض المشايخ. قيل وعند شرب الدخان: أي ونحوه من كل ذي رائحة كريهة كأكل ثوم وبصل. وتحرم عند استعمال محرم، بل في البزازية وغيرها يكفر من بسمل عند مباشرة كل حرام قطعي الحرمة، وكذا تحرم على الجنب إن كان يقصد بها الذكر اهـ ط ملخصاً مع بعض زيادات. وأما الحمدلة فتجب في الصلاة، وتسن في الخطب، وقبل الدعاء وبعد الأكل، وتباح بلا سبب، وتكره في الأماكن المستقذرة، وتحرم بعد أكل الحرام، بل في البزازية أنه اختلف في كفره. قوله: (لك) آثر الخطاب على اسم الله تعالى الدالّ على استجماعه لجميع صفات الكمال، إشارة إلى أن هذا الاستجماع من الظهور بحيث لا يحتاج إلى دلالة عليه في الكلام، بل ربّما يدعي أن ترك ذكر ما يدل عليه أوفق لمقتضى المقام، بل المهم الدلالة على أن قوى المحامد محرك الإقبال وداعي التوجه إلى جنابه على الكمال، حتى خاطبه مشعراً بأنه تعالى كأنه مشاهد له حالة الحمد لرعاية مرتبة الإحسان، وهو ((أَنْ تَعْبُدَ (١) أخرجه البخاري ١١٤/١ (٥٠) ومسلم ٤٠/١ (١٠/٧).