النص المفهرس
صفحات 461-480
٤٦١ باب ذوي الأرحام ثم ولدُ أبوي أبويه، أو أحدِهما، وهم الأخوال، والخالات، والعمات. بينهما، للذكر مثل حظ الأنثيين، ثلثاه لابن بنت البنت، وثلثه لبنت ابن البنت. وعند محمد: ثلث المال لابن بنت البنت، وثلثاه لبنت ابن البنت؛ لأنه يعتبر أولَ الخلاف. - وكذلك هذا في أولاد الأخوات، وبنات الإخوة، كما إذا ترك ابنَ أختٍ، وبنتَ أخٍ، كلاهما لأبٍ وأمٍّ: على قول أبي يوسف: للذكر مثل حظ الأنثيين. وعند محمد: لهما ميراث أصلهما، ثلثان لبنت الأخ، وثلث لابن الأخت. * قوله: (ثم ولدُ أبوي أبويه، أو أحدهما، وهم الأخوال، والخالات، والعمات)؛ لأن هؤلاء أقرب إليه بعد من ذكرنا. - وإن اجتمع عمةٌ وخالةٌ: فثلثُ المال للخالة من الأب والأم، وثلثاه للعمة؛ لأن العمة تُدلي بالأب، والخالةُ بالأم، فكان لكل واحدة نصيب مَنْ تُدلي به. - وإن ترك عمَّاً لأمٍّ، وخالاً لأب وأمٌّ: فللخال الثلث، والباقي للعمِّ من الأم؛ لأنهم يرثون بالأبدان، والعمُّ بمنزلة العصبة، والخال بمنزلة الأم، وللأم الثلث، وللعم ما بقي، كذلك هذا. ٤٦٢ باب ذوي الأرحام - وإن ترك ثلاثَ بناتِ أخواتٍ متفرِّقات، أو ثلاثة بني أخواتٍ متفرقات: فالأصل عند أبي حنيفة ومحمد: أنهم يُعطَوْن ميراثَ أصلِهم: لأولاد الأخوات من الأب والأم: النصفُ، ولأولاد الأخوات من الأب: السدسُ تكملة الثلثين، ولأولاد الأخوات من الأم: السدسُ ميراث أصلهم، والباقي رَدٌّ عليهم على قدر أنصبائهم، فيكون بينهم على خمسة. وقال أبو يوسف: الميراثُ لولد الأخت للأب والأم؛ لأنه يعتبر الأقربَ فالأقرب، وهما يعتبران بمَن تُدلي به كلّ واحدة منهن، فجعل(١) ءِ لکل واحدة ما کان لأمها. - وأما العمات والخالات: فإنه يُعتبر فيهن الأقرب فالأقرب، بالإجماع. - وأما أولادهن: فعلى قول أبي يوسف: يُقسم بالأبدان، وعند محمد: كما ذكرنا في أولاد البنات، وأولاد الأخوات. بيانه: ثلاثُ خالات متفرِّقات: المال للخالة من قِبَل الأب والأم، إجماعاً؛ لأنها أقرب. - وإن ترك ثلاثةَ أخوال متفرقين: فالمال كله للخال من قِبَل الأب والأم. - ولو ترك خالاً وخالةً كلاهما في درجة واحدة: فالمالُ بينهما، للذكر مثل حظ الأنثيين. (١) وفي نسخ: فحصل. ٤٦٣ باب ذوي الأرحام وإذا استوى ولدٌ أبٍ في درجة : فَأَوْلاهم مَن أَدْلی بوارثٍ، - وإن ترك ثلاثَ عمات متفرقات: فالمالُ كله للعمة من قِبَل الأب والأم؛ لأنها أقرب. - ولو ترك عمةً وخالةً: للعمة الثلثان، وللخالة الثلث. - ولو ترك عمةً وخالاً: فالثلث للخال، والثلثان للعمة. - وإن ترك خالةً وابنَ عمةٍ: فالمال للخالة؛ لأن ابن العمة أبعدُ في الدرجة. - وإن ترك ابنةَ خالٍ، وابنَ خالة: فعلى قول أبي يوسف: المالُ بينهما، للذكر مثل حظ الأنثيين. 93 وعند محمد: الثلثان لابنة الخال، والثلث لابن الخالة، يرث كل واحد منهما ميراثَ أصلِه. - وإن ترك ابنةَ عمِّ، وابنَ عمةٍ: فالمالُ كله لبنت العم؛ لأنها من أولاد العصبة، والآخر من أولاد ذوي الأرحام. * قوله: (وإذا استوى وارثان في درجةٍ واحدةٍ(١): فَأَوْلاهم مَن أدلىُ بوارثٍ)، كرجلٍ مات، وترك ابنةَ عمِّ وابنَ عمة: فالمال كله لبنت العم. - وكذا لو ترك بنتَ بنتِ بنتٍ، وبنتَ بنتِ ابنٍ: فالمالُ لبنت بنت الابن. (١) وفي نسخ من القدوري: وإذا استوى ولدُ أبٍ في درجة. ٤٦٤ باب ذوي الأرحام وأقربُهم أَوْلى مِن أبعدهم، وأبو الأم أَوْلى من ولد الأخ والأخت. والمعتِقُ أحقُّ بالفاضل عن سهم ذوي السهام إذا لم تكن عَصَبَةٌ سواه. ومولى الموالاة يَرِثُ. وإذا تَرَكَ المعتِقُ أَبَا مولاه، وابنَ مولاه: فمالُه للابن. * قوله: (وأقربُهم أَوْلى مِن أبعدهم). فعند أبي حنيفة: أقرب ذوي الأرحام: الجدُّ أبو الأم، ثم أولاد البنات، ثم أولاد الأخوات، وبنات الإخوة، ثم العمات، والخالات، ثم أولادهن. * قوله: (وأبو الأم أَوْلى من ولد الأخ والأخت)، وهذا عند أبي حنيفة، وقد بيَّّاه. * قوله: (والمعتِقُ أحقُّ بالفاضل عن سهم ذوي السهام، إذا لم تكن عصبةٌ سواه. ومولى الموالاة يَرِثُ)، وهو الرجل يُسلِم على يدِ رجلٍ، ويواليه، ويعاقده، ثم يموت ولا وارث له غیرُه: فميراثه له عندنا. وقال مالكٌ(١): ميراثُه للمسلمين. * قوله: (وإذا ترك المعتِقُ أبا مولاه، وابنَ مولاه: فمالُه للابن)، عندهما. (١) الإشراف للقاضى عبد الوهاب ٩٩٤/٢. ٤٦٥ باب ذوي الأرحام وقال أبو يوسف : للأب السدسُ، والباقي للابن. فإن ترك جَدَّ مولاهُ، وأخا مولاهُ: فالمالُ للجدِّ في قول أبي حنيفة، وقالا : هو بينهما. ولا يباعُ الوَلاء، ولا يُوهَبُ. (وقال أبو يوسف): هو بينهما: (للأب السدس، والباقي للابن). * قوله: (فإن ترك جدَّ مولاه، وأخا مولاه: فالمالُ للجد، في قول أبي حنيفة)؛ لأن من أصله: أن الإخوة لا يرثون مع الجد شيئاً، فكذا في الولاء. * قوله: (وقال أبو يوسف ومحمد: هو بينهما)؛ لأن من أصلهما: أن الإخوة يشاركونه في الميراث، فكذا في الولاء. * قوله: (ولا يباع الوَلاءُ، ولا يوهَب)؛ لأنه لُحمةٌ كلُحمة النَّسَب، والنَّسَبُ لا يباعُ ولا يوهَب ولا يورَث. ٤٦٦ حساب الفرائض حساب الفرائض إذا كان في المسألة نصفٌ ونصفٌ، أو نصفٌ وما بقي : فأصلُها من اثنین . وإن كان ثلثٌ وما بقي، أو ثلثان وما بقي : فأصلُها من ثلاثة. وإن كان رُبُعٌ وما بقي، أو ربعٌ ونصفٌ: فأصلُها من أربعة. وإن كان ثمنٌ وما بقي : أو ثمنٌ ونصفٌ وما بقي : فأصلُها من ثمانية. حساب الفرائض * قال رحمه الله: (إذا كان في المسألة نصفٌ ونصفٌ، أو نصفٌ وما بقي: فأصلها من اثنين)، فالأول: كزوجٍ وأختٍ لأبٍ وأمّ، أو لأبٍ، والثاني: كزوجٍ وعمّ. : قوله: (وإن كان فيها ثلثٌ وما بقي، أو ثلثان وما بقي: فأصلها من ثلاثة)، فالأول: كأمِّ وعمٍّ، والثاني: كابنتين وعمّ. : قوله: (وإن كان فيها ربعٌ وما بقي، أو ربعٌ ونصفٌ: فأصلها من أربعة)، فالأول: كزوجةٍ وعصبة، والثاني: كزوجٍ وبنتٍ. قوله: (وإن كان فيها ثُمُنٌّ وما بقي، أو ثُمُنٌ ونصفٌ وما بقي: فأصلهاُ من ثمانية)، فالأول: كزوجةٍ وابنٍ، والثاني: كزوجةٍ وبنتٍ. ٤٦٧ حساب الفرائض وإذا كان سدسٌ وما بقي، أو نصفٌ وثلثٌ، أو سدسٌ: فأصلُها من ستة، وتَعُول إلى سبعةٍ، وثمانيةٍ، وتسعةٍ، وعشرة. وإن كان مع الربع ثلثٌ، أو سدسٌ: فأصلُها من اثني عشر، وتعولُ إلى ثلاثةَ عشر، وخمسةَ عشر، وسبعةَ عشر. * قوله: (وإن كان فيها نصفٌ وثلثٌ، أو نصفٌ وسدسٌ: فأصلها من ستة)، فالأول: كأمِّ وأختِ لأبٍ وأمِّ، أو لأبٍ، والثاني: كأمٍّ وبنتٍ. * قوله: (وتعول إلى سبعةٍ، وثمانيةٍ، وتسعةٍ، وعشرةٍ). فالأول: كزوجٍ وأختين لأبوين، أو لأبٍ: فهذه تعول إلى سبعة. والثاني: كزوجٍ وأختين لأبٍ وأمٍّ وأخٍ لأمٍّ: فهذه تعول إلى ثمانية. والثالث: كزوجٍ وأختين لأبٍ وأمٍّ وأخوين لأمٍّ: فهذه تعول إلى تسعة. والرابع: كما لو كان مع هؤلاء أمُّ: فهي تعول إلى عشرة. * قوله: (ولا تَعُول إلى غير ذلك(١)). العَوْل: هو الزيادةُ في الفرائض عند تضايق المستحقين. * قوله: (وإن كان مع الربع ثلثٌ أو سدسٌ: فأصلها من اثني عشر)، فالأول: كزوجةٍ وأمِّ، والثاني: كزوجةٍ وأختٍ لأمٍّ. * قوله: (وتعول إلى ثلاثة عشر، وخمسة عشر، وسبعة عشر). فالتي تعول إلى ثلاثة عشر: كزوجٍ وأمٍّ وابنتان. (١) هذه المقولة غير مثبتة في نسخ القدوري. ٤٦٨ حساب الفرائض وإذا كان مع الثمن ثلثان، أو سدسٌ: فأصلُها من أربعةٍ وعشرين، وتعولُ إلى سبعةٍ وعشرين. فإن انقسمت المسألةُ على الورثة: فقد صحَّت المسألة. وإن لم تنقسم سهامُ فريقٍ عليهم : فاضْرِبْ عددَهم في أصل المسألة، وعَوْلِها إن كانت عائلةً، فما خرج: فمنه تصحُّ المسألة. والتي تعول إلى خمسة عشر: كزوجةٍ وأختين لأبوين أو لأبٍ، وأختين لأمٍّ. والتي تعول إلى سبعة عشر: إذا كان مع هؤلاء أمُّ. * قوله: (وإذا كان مع الثمن ثلثان أو سدس، فأصلها من أربعة وعشرين)، فالأول: كزوجةٍ وأبوين وابنٍ، والثاني: كزوجةٍ وابنتين. * قوله: (وتعول إلى سبعة وعشرين)، كزوجةٍ وابنتين وأبوين. وهذه تسمى: المنبرية؛ ((لأن علياً كرَّم الله وجهه أجاب بها، وهو على المنبر: فقال عاد ثُمُنها تسعاً، وذلك أنه كان يخطب خُطبةً أولها: الحمد لله الذي حكم بالحق قطعاً، ويجزي كلَّ نفسٍ بما تسعى، وإليه المعاد والرجعى، فلما سئل؟ قال: عاد ثُمِنُها تسعاً، واستمرَّ على خطبته))(١). * قوله: (فإن انقسمت المسألةُ على الورثة: فقد صحَّت المسألة، وإن لم تنقسم سهامُ فريقٍ منهم عليهم: فاضرِب عددَهم في أصل المسألة (٢)، وعَوْلِها إن كانت عائلةَ، فما خرجٍ: فمنه تصحُّ المسألة. (١) رواها أبو عبيد القاسم بن سلام في غريبه ١٥٨/٢، والبيهقي في السنن ٢٥٣/٦، وليس عندهما أن ذلك كان على المنبر، ورواه الطحاوي، وذكر فيه المنبر، كما في التلخيص الحبير ٩٠/٣، البدر المنير ١٣٩/١٨. (٢) وفي نسخ من الجوهرة: الفريضة. ٤٦٩ حساب الفرائض كامرأة، وأخوين: للمرأة: الربعُ، سَهْمٌ، وللأخوين: ما بقي، وهو ثلاثة أسهم، لا تنقسم عليهما، فاضرِبْ اثنين في أصل المسألة : يكون ثمانيةً، ومنها تصحُّ. وإن وافق سهامُهُم عَدَدَهم : فاضرِبْ وَفْقَ عددِهم في أصل المسألة. كامرأةٍ، وستةِ إخوة: للمرأة: الربعُ، سَهْمٌ، وللإِخوة : ثلاثةُ أسهمٍ لا تنقسم على عددهم، لكن بينهما موافقةٌ بالثلث، فاضرِبْ وَفْق عددهم، وهو اثنان، في أصل المسألة : يكون ثمانية، ومنها تصحُّ المسألة. كامرأة وأخوين: للمرأة: الربعُ، سهمٌ، وللأخوين: ما بقي، وهو ثلاثة أسهم، لا تنقسم عليهما، فاضرِب اثنين في أصل المسألة: تكون ثمانية، ومنها تصح). - وقوله: وعَوْلِها إن كانت عائلةً: كما إذا كانت الفريضةُ زوجاً وثلاثَ أخوات لأبٍ وأمِّ، أو لأب: أصلها من ستة، وتعول إلى سبعة، وتصح من واحدٍ وعشرين. قوله: (فإن وافق سهامُهم عددَهم: فاضرِبْ وَفْقَ عددِهم في أصل المسألة)، فما بلغ: فالمسألة تصحُ منه. (كامرأةٍ وستة إخوةٍ: للمرأة: الربعُ، سهمٌ، وللإخوة: ما بقي، ثلاثة أسهم، لا تنقسم عليهم، لكن بينهما موافقةً بالثلث(١)، فاضرِب ثلثَ عددهم، وهو اثنان في أصل المسألة: يكون ثمانية، ومنها تصح المسألة)، (١) وفي نسخ من الجوهرة: ولكن يوافق ما في أيديهم عددَ رؤوسهم بثلث. ٤٧٠ حساب الفرائض وإن لم تنقسم سهامُ فريقين، أو أكثر: فاضرِبْ أحدَ الفريقين في الآخر، ثم ما اجتمع: في الفريق الثالث، ثم ما اجتمع: في أصل المسألة. للزوجة: الربع، سهمان، وللإخوة: ستةً، لكل واحدٍ سهمٌ. قوله: (وإن لم تنقسم سهامُ فريقين منهم أو أكثر: فاضرِب أحدَ الفريقين في الآخر، ثم ما اجتمع: في الفريق الثالث، ثم ما اجتمع: في أصل المسألة). كزوجتين وخمس جدَّات وثلاثة إخوة لأمٍّ وعمِّ: أصلها من اثني عشر: للزوجتين: الربعُ، ثلاثةٌ، وللجدات: السدس، سهمان، وللإخوة للأم: الثلث، أربعةٌ، وللعم: ما بقي، وهو ثلاثة، وانكسر على الزوجتين والجدات والإخوة، فاضرِب عددَ الزوجتين وهو اثنان في عدد الجدات: يكون عشرة، ثم اضرب العشرة في ثلاثة عدد الإخوة: یکون ثلاثين، ثم اضرِب الثلاثين في أصل المسألة، وهي اثنا عشر: يكون ثلاثمائة وستين، ومنها تصح. - ثم نقول: مَن له شيء في الفريضة مضروباً في ثلاثين: للزوجتين: ثلاثة في ثلاثين: يكون تسعين، وهو الربع من الجميع، لكل واحدةٍ خمسة وأربعون، وللجدات: سهمان في ثلاثين: يكون ستين، لكل واحدة اثنا عشر، وللإخوة: أربعة في ثلاثين: يكون مائة وعشرين، لكل واحد أربعون، وللعم ثلاثةً في ثلاثين: يكون تسعين، فذلك كله ثلاثمائة وستون. ٤٧١ حساب الفرائض فإن تساوتِ الأعدادُ: أجزأ أحدهما عن الآخر، كامرأتين، وأخوین، فاضرِبِ الاثنين في أصل المسألة. فإن كان أحدُ العددين جزءاً من الآخر: أغنى الأكثرُ عن الأقلِّ، كأربع نسوةٍ، وأخوَيْن، إذا ضَرَبْتَ الأربعةَ: أجزأك عن الأخوين. وإن وافق أحدُ العددَيْن الآخرَ: ضَرَبْتَ وَفْقَ أحدهما في جميع الآخر، ثم ما اجتمع : في أصل المسألة. قوله: (فإن تساوت الأعدادُ: أجزأ أحدُهما عن الآخر، كامرأتين وأخوين، فاضرِب اثنين في أصل المسألة). وهذا يُسمى المتماثل، فأصلُها من أربعةٍ: للزوجتين: الربعُ سهمٌ منكسرٌ عليهما، وللأخوين: ما بقي، وهو ثلاثةٌ منكسرٌ أيضاً، وأحدُ العددين يُغنيك عن الآخر، فاضرِبِ اثنين في أربعة: يكون ثمانية: للزوجتین سهمان، وللأخوين ستة. * قوله: (وإن كان أحدُ العددين جزءاً من الآخر: أجزأ الأكثرُ عن الأقل، كأربع نسوةٍ وأخوين: إذا ضربتَ الأربعةَ: أجزأك عن عدد الأخوين). وهذا يسمى المتداخل، فنقول: أصلُ المسألة من أربعة: للزوجات: سهمٌ منكسرٌ عليهن، وللأخوين: ثلاثةٌ منكسرةٌ أيضاً، فاستغنِ بضرب الأربعة؛ لأن الاثنين يدخلان فيها، فاضرِبِ الأربعةَ في أربعة: فتكون ستة عشر: للزوجات: أربعةٌ، وللأخوين: اثنا عشر. * قوله: (فإن وافق أحدُ العددين الآخر: ضربتَ وَفْقَ أحدِهما في جميع الآخر، فما اجتمع: فاضرِبِه في أصل المسألة. ٤٧٢ حساب الفرائض كأربع نسوةٍ، وأختٍ، وستةِ أعمامٍ: فالستةُ توافقُ الأربعةَ بالنصف، فاضْرِبْ نصفَ أحدِهما في جميع الآخر، ثم ما اجتمع في أصل المسألة : یکون ثمانیةً وأربعین، ومنها تصحّ. فإذا صحَّت المسألةُ : فاضرِبْ سهامَ كلِّ وارثٍ في التركة ، ثم اقسِمْ ما اجتمع على ما صحَّت منه الفريضة، يخرجُ حقُّ ذلك الوارث. * وإذا لم تُقسَم التركةُ حتى مات أحدُ الورثة: فإن كان ما يصيبُه من الميت الأول ينقسمُ على عدد ورثته، فاقْسِمْه: فقد صحَّتِ المسألتان كأربع نسوةٍ وأختِ وستةِ أعمام: فالستةُ توافق الأربعة بالأنصاف، فاضرب نصفَ أحدهما في جميع الآخر، ثم ما اجتمع: في أصل المسألة: يكون ثمانية وأربعين، ومنها تصح). قوله: (فإذا صحت المسألة: فاضرِبْ سهامَ كلَّ وارثٍ في التركة، ثم اقسم ما اجتمع على ما صحت منه الفريضة: يخرج حقُّ ذلك الوارث). لأنك تقولُ: أصل المسألة من أربعة: للزوجات: الربع، وللأخت: النصف، وللأعمام: سهمٌ منكسرٌ عليهم، وهو ستةٌ، فاضرب نصفَ عدد الزوجات في عدد الأعمام: يكون اثني عشر، ثم في الفريضة: تكون ثمانية وأربعين: للزوجات: الربع، اثنا عشر، وللأخت: أربعةٌ وعشرون، وللأعمام: اثنا عشر. [المناسخات : ] * قوله: (وإذا لم تُقسم التركةُ حتى مات أحدُ الورثة: فإن كان نصيبُه من الميت الأول ينقسمُ على عدد ورثته: فاقسمه، فقد صحَّت المسألتان ٤٧٣ حساب الفرائض مما صحّت منه الأُولى. وإن لم ينقسم: صحَّحتَ فريضةَ الميت الثاني بالطريقة التي ذكرناها، ثم ضَرَبْتَ إحدى المسألتين في الأخرى إن لم يكن بين سهام الميت الثاني وما صحَّتْ منه فريضَتُه موافقةٌ. مما صحَّت منه الأُولى(١). وإن لم ينقسم: صحَّحتَ فريضةَ الميت الثاني بالطريقة التي ذكرناها، ثم ضربتَ إحدى المسألتين في الأخرى إن لم تكن سهامُ الميت الثاني توافق ما صحَّت منه فريضته). كزوجةٍ وأختٍ لأبٍ وأمٍّ وأربعةِ أعمامٍ، ثم لم تُقسَم التركة حتى مات أحدُ الأعمام، وليس له وارثٌ سوى إخوته: فإن المسألة الأولى من أربعة: للزوجة: سهمٌ، وللأخت: سهمان، وللأعمام: سهمٌ منكسرٌ علیھم، فاضرِبْ أربعةً في أربعةٍ: يكون ستة عشر: للزوجة: أربعةٌ، وللأخت: ثمانيةٌ، وللأعمام: أربعةٌ، لكل واحدٍ سهم. - مات أحدهم، وخلّف إخوتَه الثلاثة، وبيده سهمٌ لا ينقسم على ورثته، فاضرِب مسألته، وهي ثلاثةً في ستة عشر: يكون ثمانية وأربعين، ومنها تصح: للزوجة: أربعة في ثلاثة: يكون اثني عشر، وهو ربع الجميع، وللأخت: ثمانيةً في ثلاثة: يكون أربعة وعشرين، وهو النصف، يبقى اثنا عشر بين بقية الورثة، لكل واحدٍ أربعة. (١) وفي نسخٍ من الجوهرة: ((فاقسِمْه، وقد صحت منه المسألة)). ٤٧٤ حساب الفرائض فإن كان بينهما موافقةٌ : فاضرِب وَفْقَ المسألةِ الثانية في الأُولىُ، فما اجتمع : صحَّت منه المسألتان. وكلُّ مَن كان له شيءٌ من المسألة الأولى: مضروبٌ في وَفق المسألة الثانية. ومَن كان له شيء من المسألة الثانية : مضروبٌ في وَفْق تركة الميت الثاني. وإذا صحَّت مسألةُ المناسخة، وأردْتَ معرفةَ ما يُصيبُ كلَّ واحدٍ من حَبَّات الدرهم: قَسَمْتَ ما صحَّت منه المسألةُ على ثمانيةٍ وأربعين، فما خَرَجَ : أَخَذْتَ له من سهامِ كلِّ وارثٍ حَبَّةً. * قوله: (فإن كانت سهامُهم موافقةً: فاضرب وَفْقَ المسألة الثانية في الأولى، فما اجتمع: صحت منه المسألتان. وكل مَن له شيءٌ من المسألة الأولى: مضروبٌ في وفق المسألة الثانية، وكلّ مَن له شيء من المسألة الثانية: مضروبٌ في وفق تركة الميت الثاني). مثاله: زوجٌ وأخوان: تصح من أربعة، ثم مات الزوجُ، وخلّف أربعةً بنين: أصلها من أربعة، ويتوافقان بالأنصاف، فاضرب نصفَ عددهم في جميع الآخر: يكون ثمانيةً، ومنه تصح المسألتان: للأخوين: أربعةٌ، ولأولاد الزوج: أربعةٌ. * قوله: (وإذا صحَّت مسألةُ المناسخة، وأردتَ معرفةَ نصيبٍ (١) كلّ واحدٍ من حبَّات الدرهم: قَسَمتَ ما صحَّت منه المسألة على ثمانيةٍ وأربعين، فما خرج: أخذتَ له من سهام كلِّ وارثٍ حبةً). (١) وفي نسخ: معرفة ما يصيب كلَّ واحد. ٤٧٥ حساب الفرائض - صورته: زوجٌ وأبوان وابنٌ، من اثني عشر، ثم مات الابنُ، وخلّف ابناً وأباً وجدةً وجدًّاً، وهم الذين خلَّفهم الميتُ الأول، وبيده خمسةٌ من اثني عشر، وأصلُ فريضته من ستة، فاضرب الثانية في الأولى: يكون اثنين وسبعين: للأب في الأولى: اثنا عشر، وليس له في الثانية شيء؛ لأنه أبو أمِّ، وللأم: سبعة عشر، وللزوج في المسألتين، وهو الأب في الثانية: ثلاثةٌ وعشرون، وللابن في الثانية: عشرون. فاقسم سهامَ المسألة على حبات الدرهم، وهي ثمانيةٌ وأربعون، يخرج نصفُ السهام: ستة وثلاثون، يقابل ذلك نصف الدرهم، وهو أربعةٌ وعشرون، وثلث السهام: أربعة وعشرون، يقابلها ثلثُ الدرهم، وهو ستة عشر، كل سهم ثلثا حبة، وللثلاثة الأسهم: حبتان، والربع: ثمانية عشر، والدانق: اثنا عشر، والثُمُن: تسعة، والقيراط: ستة أسهم، والطّسُوج، وهو نصف القيراط، وهو حبتان، ثلاثة أسهم، والحبةُ: سهمٌ ونصف، ولكل سهم: ثلثا حبة. وقد عَلِمتَ أن للأب اثنا عشر سهماً، وذلك دانقٌ، وللأم سبعة عشر، وذلك دانقٌ وثلاث حبات وثلث حبة؛ لأن الدانق اثنا عشر، بقي خمسةٌ، قابلْها بثلثيها كما قابلتَ ستةً وثلاثين بأربعةٍ وعشرين، وقابلتَ أربعة وعشرين بستة عشر، فيقابَل كلّ شيءٍ بثلثيه، فإن قابلتَ خمسةً ءِ بثلثيها: كان ثلثاها: ثلاثة وثلثاً، كما ذكر. ٤٧٦ حساب الفرائض وللزوج: ربعُ درهم وثلاثُ حبَّاتٍ وثلثُ حبة، ولابن الابن: ربع درهم وحبةً وثلثُ حبة، فجمیع ذلك درهم. - وعلى حسب ذلك تُقسم الغلة، ويُقسم كلّ شيءٍ من التركة. ءِ - ثم الدانق: سدس درهم وسدسٌ، ثمانيةً وأربعين، ثمانيةٌ حصتها من سهام اثنين وسبعين، اثنا عشر والطسوج حبتان، والدانق أربعة طساسیج، والقيراط نصف دانق. ويُعتبر بالقيراط نصف سدس الدرهم، وأهل العراق يسمون نصف سدس الدرهم: قيراطاً، وهو أربع حبات. وقد يقال: الدرهم ستة دوانق، والدانق ثمانية حبات. - والمراد: حبة الشعير المتوسط التي لم تُقشَّر، لكن قُطع من طرفيها ما دقَّ وطال. وكل عشرة دراهم: وزن سبعة مثاقيل. - وأقرب من هذا: أن تقول صورته: زوجٌ وأبوان وابنٌ من اثني عشر: للزوج: الربع، ثلاثة، وللأب: السدس، اثنان، وللأم: السدس، اثنان، ويبقى للابن: خمسةٌ. ثم مات الابنُ وخلّف ابناً وأباً، وهو الزوج في الأُولىُ، وجدة، وهي الأم في الأُولىُ: ٤٧٧ حساب الفرائض فريضته من ستة، ومات يوم مات وبيده خمسةٌ لا توافق، ولا تنقسم، و فاضرب الفريضة الثانية في الأولى: تكون اثنين وسبعين، ومنه تصح الأولى والثانية: للزوج من الأولى والثانية: ثلاثة وعشرون، وللأم من الأولى والثانية: سبعة عشر، وللأب في الأولى: اثنا عشر، ولا شيء له في الثانية؛ لأنه أبو أمّ، وللابن الهالك الثاني: عشرون، فذلك اثنان وسبعون. وقد علمتَ أن حبات الدرهم ثمانيةٌ وأربعون، فاضرب نصيب كل وارث في ثمانية وأربعين، واقسِمْه على اثنين وسبعين: تصح: للأب: ثمان حبات، وللأم: أحد عشر حبة وثلث حبة، وللزوج: خمسة عشر حبة وثلث حبة، ولابن الابن: ثلاث عشرة حبة وثلث حبة، فذلك كله ثمانية وأربعون حبة. وامتحانُه أن تقول: التركةُ وهي ثمانيةٌ وأربعون، ثلثا الفريضة، وهي اثنان وسبعون، فتُسقِط من سهام كل وارث ثلثَه، فما بقي فهو نصيبه من التركة، فإن أسقطتَ من نصيب الزوج - وهو ثلاثة وعشرون - ثلثَه، وهو سبعة وثلثان: بقي خمسة عشر وثلث، وهو نصيبه من التركة، وهكذا كل وارث. والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وصلى الله على سيدنا محمدٍ خيرٍ خلقِهِ، وآله وصحبه، وسلَّم تسليماً، كلَّما ذكره الذاكرون، وكلَّما غَفَلَ عن ذِكْره الغافلون، والحمد لله رب العالمين حمداً دائماً أبداً. ٤٧٨ حساب الفرائض والله أعلم، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تمّ مختصر القدوري بحمد الله وعونه وتوفيقه تمّ كتاب ((الجوهرة النيرة)) بحمد الله وعونه وتیسیره. اللهم تمّم بالخير والقبول والعفو والعافية والمعافاة الدائمة في الدين والدنيا والآخرة، وكتبه في المدينة المنورة مفقُّراً له ومصحِّحاً ومحقّقاً: أ.د/ سائد بكداش، في ١٧/ ذي الحجة / ١٤٣٥ هـ، ولله سبحانه وتعالى الحمدُ والمِنَّة والفضل، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلَّم تسليماً كثيراً، والحمد لله أولاً وآخراً. ٤٧٩ فهرس الموضوعات فهرس الموضوعات كتاب الأَيْمان ٥ اليمين الغموس ٦ اليمين المنعقدة ٧ الیمین اللغو ١٠ الیمین بالله دون غيره ١٣ حروف القَسَم ١٦ کفارة الیمین ٢٢ من حلف على معصية ٢٩ مَن حلف لا يأكل لحماً. ٥١ کتاب الدعاوى والبيِّنات ٨٧ فیما لا يُستحلف فيه ٩٦ أقام الخارجُ البينة على ملكٍ مؤرّخ ١٠٤ كيفية اليمين والاستحلاف في الدعوى. ١١١ ١٣٢ اختلاف الزوجين المتخاصمين في متاع البيت. کتاب الشهادات ١٣٨ الشهادة في الزنا ١٤٢ الشهادة في الولادة ١٤٤ ٤٨٠ فهرس الموضوعات الشاهد إذا رأى خطَّه .. ١٥٣ فصل مَن تُقبل شهادته، ومَن لا تُقبل ١٥٥ بيان المراد من الكبائر. ١٦٣ الشهادة على الشهادة. ١٧٧ كتاب الرجوع عن الشهادات كتاب أدب القاضي . ١٩٩ ١٨٧ استخلاف القاضي نائباً عنه ٢١٤ القضاء على الغائب ٢١٥ تحکیم الرجلین رجلاً بينهما ٢١٥ كتاب القِسْمة. ٢٢٠ كتاب الإكراه ٢٣٩ وقوع طلاق المكره ٢٤٧ كتاب السِّير (الجهاد) ٢٥٢ ٢٦٣ أحكام الصلح والهدنة ٢٧٣ حکم المفاداة بالأسرى عقد الأمان ٢٨٠ مَن قتل قتيلاً فله سلبه. ٢٨٩ كيفية قسمة الغنيمة ٢٩٤ تقسیم خُمُس الغنيمة ٣٠١ فصلٌ في العُشْر والخراج. ٣٠٨