النص المفهرس
صفحات 101-120
١٠١ فهرس مصادر التحقيق عوامة، ط١٤٣٠/٢ هـ، دار اليسر، المدينة المنورة. ١٣٩ - الكامل في ضعفاء في ضعفاء، عبد الله بن عدي الجرجاني، ت٣٦٥ هـ، تحقيق عادل عبد الموجود، وعلي معوض، دار الكتب العلمية، بيروت. ١٤٠ - الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التنزيل (تفسير الزمخشري)، محمود بن عمر، ت٥٣٨هـ، بيروت، دار المعرفة. ١٤١ - كشاف القناع عن متن الإقناع، للبهوتي يونس بن منصور، ت ١٠٥١ هـ، تعليق جلال مصيلحي، مكتبة النصر الحديثة، الرياض. ١٤٢ - كشف الخفاء ومُزيل الإلباس عما اشتهر من الأحاديث على ألسنة الناس، للعجلوني إسماعيل بن محمد، ت ١١٦٢ هـ، تصحيح الشيخ أحمد قلاّش، مكتبة التراث الإسلامي، حلب. ١٤٣ - كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون، مصطفى بن عبد الله جلبي، المعروف بالحاج خليفة، ت ١٠٦٧ هـ، ط/تركيا، وكالة المعارف. ١٤٤ - كنز الدقائق، للنسفي عبد الله بن أحمد، ت ٧١٠هـ، تحقيق أ. د/ سائد بكداش، دار البشائر الإسلامية، بيروت، ط١٤٣٥/٢ هـ. ١٤٥ - كنز الراغبين شرح منهاج الطالبين، للجلال المحلي محمد بن أحمد، ت٨٦٤هـ، مطبعة عيسى البابي الحلبي، القاهرة. ١٤٦ - كنز العمال، للمُتقي الهندي المكي المدني علي بن عبد الملك حسام الدين، ت٩٧٥ هـ، تصحيح صفوت السقا وبكري حياني، تصوير مؤسسة الرسالة، بيروت، ١٤٠٩ هـ. ١٤٧ - اللباب شرح الكتاب (شرح مختصر القدوري)، للميداني عبد ١٠٢ فهرس مصادر التحقيق الغني بن طالب، ت١٢٩٨ هـ، تحقيق أ.د/سائد بكداش، ط١٤٣٥/٢ هـ، دار البشائر الإسلامية، بيروت. ١٤٨ - لسان العرب، لابن منظور محمد بن مكرم، ت ٧١١ هـ، صورة عن طبعة بولاق، مع تصويبات وفهارس، الدار المصرية للتأليف. ١٤٩ - المبسوط، للسرخسي محمد بن أحمد، ت ٤٨٣ هـ، دار المعرفة، بيروت، ط٢. ١٥٠ - المجروحون من المحدثين والضعفاء والمتروكين، لابن حبان، تحقيق محمود إبراهيم زايد، دار الوعي، حلب، ط١٣٩٦/١ هـ. ١٥١ - مجمع الزوائد ومنبع الفوائد، الهيثمي نور الدين علي بن أبي بكر، ت ٨٠٧ هـ، دار الكتاب العربي، بيروت، ط٢. ١٥٢ - المجموع شرح المهذب، النووي يحيى بن شرف، ت٦٧٦ هـ، دار الفكر، بيروت. ١٥٣ - المحلى، لابن حزم علي بن أحمد، ت ٤٥٦ هـ، تحقيق أحمد محمد شاكر، دار الآفاق الجديدة، بيروت. ١٥٤ - المحيط البرهاني، برهان الدين بن محمود بن صدر الشريعة، ت٦١٦ هـ، اعتنى به نعيم أشرف، إدارة القرآن، كراتشي، ط ١/ ١٤٢٤ هـ. ١٥٥ - مختار الصحاح، محمد بن أبي بكر الرازي، ت ٦٦٦ هـ؛ دار الكتب العلمية، بيروت، توزيع دار الباز، مكة المكرمة. ١٥٦ - مختصر خليل (مع جواهر الإكليل)، خليل بن إسحق الجندي، ت٧٦٧هـ = جواهر الإكليل. ١٥٧ - مختصر سنن أبي داود، للمنذري عبد العظيم بن عبد القوي، ١٠٣ فهرس مصادر التحقيق ت ٦٥٦ هـ، مطبوع مع معالم السنن للخطابي، تحقيق محمد حامد الفقي، مكتبة السنة المحمدية. ١٥٨ - مختصر الطحاوي، الطحاوي أبو جعفر أحمد بن محمد، ت ٣٢١هـ، تحقيق أبو الوفا الأفغاني، إحياء المعارف العثمانية، حيدر آباد الدكن، تصوير دار الكتاب العربي، بيروت، ١٣٧٠ هـ. ١٥٩ - مختصر القدوري، أبو الحسين أحمد بن محمد، ت٤٢٨ هـ، تحقيق أ.د/سائد بكداش، ط١٤٣٥/٢ هـ، ونسخ عديدة من مخطوطاته. ١٦٠ - المراسيل، لأبي داود سليمان بن الأشعث، ت٢٧٥ هـ، تحقيق شعيب الأرناؤط، ط١٤٠٨/١ هـ، مؤسسة الرسالة، بيروت. ١٦١ - مراقي الفلاح شرح نور الإيضاح، للشرنبلالي حسن بن عمار، ت ١٠٦٩ هـ، دار المعرفة، بيروت. ١٦٢ - المستدرك على الصحيحين، محمد بن عبد الله الحاكم النيسابوري، ت ٤٠٥ هـ، دار الكتاب العربي، بيروت. ١٦٣ - مسند الإمام أحمد بن حنبل، ت ٢٤١ هـ، المكتب الإسلامي، بيروت، ودار صادر، بيروت، تحقيق أحمد شاكر، ط١٣٦٨/٣ هـ + طبعة مؤسسة الرسالة، تحقيق شعيب الأرنؤوط وآخرين. ١٦٤ - مسند البزار (البحر الزخار)، للبزار أحمد بن عمرو، ت٢٩٢ هـ، تحقيق محفوظ الدين، نشر مؤسسة علوم القرآن، ومكتبة العلوم والحكم، ط ١٤٠٩/١ هـ. ١٦٥ - مسند الحارث (بغية الحارث عن زوائد مسند الحارث)، للهيثمي نور الدين علي بن سليمان، ت ٨٠٧ هـ، تحقيق د/ حسين أحمد الباكري، مطبوعات الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، ط١٤١٣/١ هـ. ١٠٤ فهرس مصادر التحقيق ١٦٦ - مسند الإمام أبي حنيفة (مع شرحه: تنسيق النظام، للسَّنْبهلي، ت ١٣٠٥ هـ)، النعمان بن ثابت، ت ١٥٠ هـ، طبعة حجرية، مير محمد کتب خانة، كراتشي، باكستان. ١٦٧ - مسند الشاميين، للطبراني سليمان بن أحمد، ت٣٦٠ هـ، تحقيق حمدي السلفي، مؤسسة الرسالة، بيروت. ١٦٨ - مسند الشهاب، للقضاعي محمد بن سلامة، ت٤٥٤ هـ، تحقيق حمدي السلفي، مؤسسة الرسالة، بيروت. ١٦٩ - مسند ابن أبي شيبة، عبد الله بن محمد، ت٢٣٥ هـ، تحقيق عادل العزازي وأحمد المزيدي، دار الوطن، الرياض. ١٧٠ - مسند أبي يعلى الموصلي، أحمد بن علي، ت ٣٠٧ هـ تحقيق حسين أسد، دار المأمون للتراث، دمشق. ١٧١ - المصباح المنير في غريب الشرح الكبير، للرافعي، أحمد بن محمد المقري الفيومي، ت ٧٧٠ هـ. ١٧٢ - المصنَّف في الأحاديث والآثار، أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، ت ٢٣٥ هـ، تحقيق محمد عوامة، دار القبلة، جدة، ط ١/ ١٤٢٧ هـ. ١٧٣ - المصنَّف، عبد الرزاق بن همام الصنعاني، ت ٢١١ هـ، تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي، ط١٣٩٠/١ هـ، المكتب الإسلامي، بيروت. ١٧٤ - المعجم الأوسط، للطبراني سليمان بن أحمد، ت ٣٦٠هـ، تحقيق د/محمود الطحان، دار المعارف، الرياض، ط١٤١٥/١ هـ. ١٧٥ - معجم البلدان، لياقوت بن عبد الله الحموي، ت ٦٢٦ هـ، ١٠٥ فهرس مصادر التحقيق دار إحياء التراث العربي، بيروت. ١٧٦ - المعجم الصغير، للطبراني سليمان بن أحمد، ت٣٦٠ هـ، باعتناء كمال يوسف الحوت، مؤسسة الكتب الثقافية، بيروت، ط ١ / ١٤٠٦ هـ. ١٧٧ - المعجم الكبير، سليمان بن أحمد الطبراني، ت ٣٦٠ هـ، تحقيق حمدي السلفي، ط١٤٠٠/١ هـ، وزارة الأوقاف، العراق. ١٧٨ - المعجم الوسيط، مجمع اللغة العربية، القاهرة، قام بإخراج هذه الطبعة د /إبراهيم أنيس، وآخرون، المكتبة الإسلامية، استانبول، تر کیا. ١٧٩ - معرفة السنن والآثار، للبيهقي أحمد بن الحسين، ت٤٥٨ هـ، تحقيق د / عبد المعطي قلعجي، دار قتيبة، دمشق، ط١ / ١٤١٢ هـ. ١٨٠ - المعونة على مذهب عالم المدينة، للقاضي عبد الوهاب البغدادي، ت٤٢٢هـ، تحقيق د/ حميش عبد الحق، دار الفكر، بيروت، ط ١/ ١٤١٩ هـ. ١٨١ - المُغرب في ترتيب المعرب، ناصر الدين بن عبد السيد المطرزي، ت ٦١٠ هـ، تحقيق محمود فاخوري، وعبد الحميد مختار، مكتبة أسامة بن زيد، حلب، ط١٣٩٩/١ هـ. ١٨٢ - المغني، ومعه (الشرح الكبير)، لابن قدامة موفق الدين عبد الله بن أحمد، ت ٦٢٠ هـ، دار الكتاب العربي، بيروت. ١٨٣ - مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج، محمد الخطيب الشربيني، ت ٩٧٧هـ، دار إحياء التراث العربي، بيروت. ١٨٤ - المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على ١٠٦ فهرس مصادر التحقيق الألسنة، للسخاوي محمد بن عبد الرحمن، ت ٩٠٢هـ، تحقيق عبد الله الصديق الغماري، ت ١٤١٣ هـ، دار الكتب العلمية، بيروت، ط ١ / ١٤٠٧ هـ. ١٨٥ - مناسك ملا علي القاري، (المسلك المتقسط في المنسك المتوسط)، ملا علي القاري، ت ١١١٤ هـ، ومعه: حاشية إرشاد الساري، لحسين عبد الغني، ت ١٣٦٦ هـ، تحقيق محمد طلحة بلال منيار، المكتبة الإمدادية، مكة المكرمة، ط١٤٣٠/١ هـ. ١٨٦ - المنتقى شرح موطأ الإمام مالك، للباجي سليمان بن خلف، ت ٤٧٤ هـ، مطبعة السعادة، القاهرة، ط١٣٣١/١ هـ. ١٨٧ - منحة الخالق على البحر الرائق، لابن عابدين محمد أمين، ت ١٢٥٢ هـ = البحر الرائق. ١٨٨ - المنظومة في الخلافيات، نجم الدين النسفي عمر بن محمد، ت٥٣٧ هــ، تحقيق د/حسن أوزار، مؤسسة الريان، بيروت، ط ١ / ١٤٣١ هـ. ١٨٩ - منية الألمعي فيما فات من تخريج أحاديث الهداية للزيلعي، قاسم بن قطلوبغا، ت ٨٧٩هـ، مطبوع مع نصب الراية = نصب الراية. ءِ ١٩٠ - منية الصيادين في تعلّم الاصطياد وأحكامه، لابن مَلَك محمد ابن عبد اللطيف بن فرشته، ت بعد ٨٥٤هـ، تحقیق أ.د/سائد بكداش، دار البشائر الإسلامية، بيروت، ط١/ ١٤٢٠ هـ. ١٩١ - مُنية المصلي وغُنية المبتدي، للكاشغري محمد بن محمد، ت ٧٠٥هـ، تحقيق أمينة عمر الخراط، دار القلم، دمشق، ط١٤٢٨/١ هـ. ١٠٧ فهرس مصادر التحقيق ١٩٢ - المهذب، للشيرازي إبراهيم بن علي، ت٤٧٦هـ، دار الكتب العلمية، بيروت. ١٩٣ - موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان، للهيثمي علي بن أبي بكر، ت٨٠٧ هـ، نشر محمد عبد الرزاق حمزة، دار الكتب العلمية. ١٩٤ - الموسوعة الفقهية الكويتية، وزارة الأوقاف، الكويت. ١٩٥ - الموطأ، الإمام مالك بن أنس، ت ١٧٩ هـ، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي، بيروت. ١٩٦ - الموطأ (مع التعليق الممجد)، لمحمد بن الحسن الشيباني، ت١٨٩ هـ، تحقيق د / تقي الدين الندوي، دار القلم، دمشق، ط١/ ١٤١٢ هـ. ١٩٧ - نُخَب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار شرح شرح معاني الآثار، للعيني محمود بن أحمد، ت ٨٥٥هـ، تحقيق السيد أرشد المدني، الناشر: الوقف المدني الخيري، ديوبند، الهند، ط١/ ١٤٢٣ هـ. ١٩٨ - نصب الراية لأحاديث الهداية، للزيلعي عبد الله بن يوسف، ت ٧٢٦هـ، بعناية محمد عوامة، دار القبلة، جدة، والمكتبة المكية، مكة المكرمة، ط١٤١٨/١ هـ. ١٩٩ - النهاية في غريب الحديث والأثر، لابن الأثير مجد الدين المبارك بن محمد الجزري، ت ٦٠٦هـ، تحقيق طاهر أحمد الزاوي، د/محمود محمد الطناحي، المكتبة الإسلامية. ٢٠٠ - نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج، للرملي شمس الدين أحمد ابن حمزة، ت ١٠٠٤ هـ، دار إحياء التراث العربي، بيروت. ٢٠١ - النهر الفائق شرح كنز الدقائق، ابن نجيم سراج الدين عمر بن ١٠٨ فهرس مصادر التحقيق إبراهيم، ت ١٠٠٥ هـ (أخو صاحب البحر الرائق)، تحقيق عمر عزو عناية، قدیمی کتب خانة، كراتشي، ١٤٢٣ هـ. ٢٠٢ - نوادر الأصول من أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم، للحكيم الترمذي محمد بن علي، ت٣٢٠هـ، تحقيق عبد الرحمن عميرة، دار الجیل، بيروت. ٢٠٣ - الهداية شرح بداية المبتدي، علي بن أبي بكر المرغيناني، ت ٥٩٣ هـ، المكتبة الإسلامية. ٢٠٤ - هدية العارفين أسماءَ المؤلفين وآثار المصنِّفين، للبغدادي إسماعيل باشا، ت ١٣٣٩ هـ = كشف الظنون. ٢٠٥ - الوجيز، للغزالي محمد بن محمد، ت٥٠٥هـ، دار المعرفة، بيروت. ٢٠٦ - الينابيع في معرفة الأصول والتفاريع (شرح مختصر القدوري)، لرشيد الدين محمود بن رمضان الشبلي الرومي، فرغ منه سنة ٦١٦هـ، وقد اختلف في سنة وفاته، (مخطوط). ١١١ مقدمة المؤلف بسم الله الرحمن الرحيم مقدمة المؤلف الحمدُ لله، ولا حول ولا قوة إلا بالله، وما توفيقي إلا بالله. والصلاةُ والسلامُ على رسول الله سيدنا محمدِ بنِ عبد الله، وعلىُ جميع أنبياءِ الله، وملائكةِ الله، ورضيَ الله عن الصحابةِ أولياءِ الله، وعن التابعين لهم في دين الله. وبعد : فهذا شرحٌ لـ ((مختصر القُدُوريِ))، جمعتُه بألفاظِ مختصرة، وعباراتٍ ظاهرةٍ، يَشتمِل على كثيرٍ من المعاني والمذاكرة، أوضحتُه لذوي الأفهام القاصِرَة، والهِمَم المتقاصِرَة، وسمَّيتُه: (الجوهرة النَّيِّرة). واستعنتُ في ذلك بمَن له الحمدُ في الأُولىُ والآخرة، سبحانه هو أهلُ التقوى وأهلُ المغفرة. * قال الشيخُ الإمامُ أبو الحسين رحمه الله تعالی: ١١٢ كتاب الطهارة بسم الله الرحمن الرحيم كتاب الطهارة بسم الله الرحمن الرحيم كتاب الطهارة الكتابُ في اللغة: هو الجَمْعِ، يُقال: كَتَبْتُ الشيءَ: أي جمعتُه، ومنه: الكتابة، وهي جَمْعُ الحروف بعضِها إلى بعض. فقوله: كتابُ الطهارة: أي جَمْعُ مسائلِ الطهارة. - وفي الشرع: عبارةٌ عن الشَّمْل والإحاطة، وهما لفظان مترادفان بمعنى واحد. وقيل: هما متغايران، وهو الصحيح. فالإحاطة أعمُّ من الشَّمْل؛ لأن الشَّمْل هو: جَمْعُ المتفرِّق، يُقال: جَمَعَ الله شَمْلَه: أي ما تفرَّق من أمره. والإحاطةُ: ما أحاط بالشيء بعد جَمْعه، فهي جامعةٌ للشمل، محيطةٌ به. فمثالُ الشَّمْل: ما قالوا في كلمة: الجميع: إنها توجبُ الاجتماع، دون الانفراد، كما إذا قال الأمير للجُند: جميعُ مَن دخل هذا الحِصنَ فله عشرٌ من الإبل، فدخل منهم عشرة: فإن لهم عَشراً من الإبل، لا غيرَ، بينهم جميعاً. ١١٣ كتاب الطهارة ومثالُ الإحاطة: إذا قال: كلِّ مَن دخل هذا الحِصنَ فله عَشرٌ من الإبل، فدخل منهم عشرةَ: فإن لكل واحدٍ منهم على الانفراد عشراً من الإبل، فيكون لهم مائةً من الإبل. فبان لكَ أن كلمة: الجميع: للشَّمْل، دون الإحاطة، وكلمةَ: كل: للشمل والإحاطة. * والطهارةُ في اللغة: هي النظافة، وعكسُها: الدَّنَس. وفي الشرع: عبارةٌ عن غَسل أعضاءِ مخصوصة. وعكسُها: الحَدَث. ويقال أيضاً: عبارةٌ عن رَفْع حدثٍ، أو إزالة نجس، حتى يُسمَّى الدِّبَاغُ، والتيممُ: طهارة. وأعمُّ من هذا أن يُقال: عبارةٌ عن إيصال مطهِرٍ إلى محلّ يجب تطهيره، أو يُندَب إليه. - والمطهِّر هو الماءَ عند وجوده، والصعيدُ: عند عدمه. * والطهارة على ضربَيْن: حقيقيةٍ، وهي الطهارة بالماء، وحُكميةٍ: وهي التيمم. والطهارةُ بالماء على ضربَيْن: خفيفةٍ، كالوضوء، وغليظةٍ: كالغُسل من الجنابة والحيض والنفاس. وإنما بدأ الشيخُ بالخفيفة؛ لأنها أعمُّ وأغلبُ. ١١٤ كتاب الطهارة قال الله تعالى: ﴿يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوَةِ فَأَغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَأَمْسَحُواْ بِرُءُ وسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى اُلْكَعْبَيْنِ﴾ . * قال رحمه الله: (قال الله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوَةِ فَاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَأَمْسَحُواْ بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾). الآية. المائدة/٦. بدأ بها تبرُكاً، ودليلاً على وجوبه(١). - ومن أسرارها: أنها تشتمل على سبعة فصول، كلها مَثنىَ: ١ - طهارتان: الوضوءَ، والغُسل. ٢- ومطهِّران: الماءَ، والصعيد. ٣- وحُكمان: الغَسلُ، والمسح. ٤- وموجبان: الحَدَثُ، والجنابة. ٥- ومُبيحان: المرضُ، والسفر. ٦ - وكنايتان: الغائطُ، والملامسة. ٧- وكرامتان: تطهيرُ الذنوب، وإتمامُ النعمة، وإتمامُها: موتُه شهيداً. قال عليه الصلاة والسلام: ((مَن داوم على الوضوء: مات شهيداً) (٢). (١) أي الوضوء. (٢) ذكره ابن حبان في كتاب المجروحين ٣٢٣/٢، والعُقَيْلي في الضعفاء الكبير ١١٥ كتاب الطهارة - وفي الآية إضمارُ الحَدَثُ، أي: إذا قُمتم إلى الصلاة وأنتم محدِثون. - وإنما قال في الوضوء: ﴿إِذَا قُمْتُمْ﴾، وفي الجنابة: ﴿وَإِن كُنتُمْ﴾. المائدة/٦؛ لأن: إذا: تدخل على أمرٍ كائنٍ، أو منتظَرٍ لا محالة. و: إنْ: تدخل على أمرٍ ربما يكون، وربما لا يكون، والقيامُ إلى الصلاة ملازِمٌ، والجنابةُ: ليست بملازمة، فإنها قد توجد، وقد لا توجد. * قوله: ﴿فَأَغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ﴾: الغَسْل هو: الإسالة. - وحدُّ الوجه: من قُصَاص الشعر، إلى أسفل الذَّقَن طولاً، ومن شحمة الأُذُن إلى شحمة الأُذُن عرضاً، حتى إنه يجب غسل البياض الذي بين العِذار والأُذنِ عندهما، وعند أبي يوسف: لا يجب. - وإن غَسَلَ وجهَه، ولم يَصِلِ الماءَ إلى ما تحت حاجبَيْه: أجزأه. كذا في (الينابيع)). ١١٩/١، وابن الجوزي في العلل المتناهية ٣٥١/١ عن أنس مرفوعاً، وفيه: ((يا بني! إن استطعت أن تكون أبداً على الوضوء: فكُن، فإن ملَكَ الموت إذا قبض روحَ العبد وهو على وضوء: كُتب له شهادة ... )). الحديث، قال العقيلي: ولهذا الحديث عن أنس طرقٌ، لیس منها وجهٌ ثابت. اهـ. ومما جاء في هذا المعنى: قوله صلى الله عليه وسلم: ((ولا يُحافظ على الوضوء إلا مؤمن))، رواه ابن ماجه في سننه (٢٧٧)، وأحمد في المسند ٢٨٢/٥، وابن حبان (الإحسان) (١٠٣٧)، وصحَّح إسنادَه المنذري في الترغيب والترهيب ١/ ١٦٢. ١١٦ كتاب الطهارة - ولو رَمِدتْ عينُه، واجتمع رَمَصُها في جانب العين والمُوْقِ واللَّحاظ: وجب عليه إيصال الماء إلى المآقي. كذا في ((الذخيرة)). الرَّمَصُ: وَسَخُ العين. ومُوْقُ العين: طَرَفُها مما يلي الأنف، وجَمْعُهُ: آماق. واللَّحَاظ: بفتح اللام: طَرَفُها مما يلي الأُذن. * قوله: ﴿وَأَيَدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ : أي مع المرافق، وواحدُها: مِرفَق: بكسر الميم وفتح الفاء، وعَكْسُه: المَفصِل: بفتح الميم وكسر الصاد. - والسُنّة: أن يبدأ في غَسل الذراعين من الأصابع إلى المرافق، فإن عَكَسَ: جاز. كذا في ((الخُجَنْدي)). - ويجب غَسْل ما كان مركَّباً على أعضاء الوضوء، من الأصابع الزائدة، والكَفِّ الزائدة. - فإن خُلِق على العَضُد(١): غَسَلَ ما يحاذي محلّ الفرض، ولا يَلزمه غَسْلُ ما فوقه. كذا في ((الينابيع)). - وفي ((الفتاوى)): العجينُ في الظّفُر: يَمنع تمامَ الطهارة. - والوسخُ والدَّرَنُ: لا يمنع. (١) أي هذا الشيء الزائد، والعضد هو الساعد، وهو من المرفق إلى الكتف. ١١٧ كتاب الطهارة - وكذا التراب والطينُ فيه: لا يمنع. - والخِضَاب إذا تجسّد: يمنع. كذا في ((الوجيز)). - وقشرة القُرحة إذا ارتفعت ولم يَصلِ الماءَ إلى ما تحتها: لا يمنع. و * قوله: ﴿وَأَمْسَحُواْ بِرُءُوسِكُمْ ﴾ : - المسح هو: الإصابة، فلو كان شعرُه طويلاً فمَسَحَ عليه: إن كان من تحت أُذُنه: لا يجوز، وإن کان من فوقها: جاز. - وإن كان بعضُ رأسِه محلوقاً، فمَسَحَ على غير المحلوق: جاز. - وإن أصاب رأسَه ماءَ المطر: أجزأه عن المسح، سواء مَسَحَه أوْ لا. و - وإن مَسَحَ رأسَه، ثم حَلَقَه: لم يجب عليه إعادةُ المسح. - وإن مَسَحَ رأسَه بماءٍ أَخَذَه من لحيته: لم يجز؛ لأنه مستعمَلٌ. - وإن مَسَحَه ببللٍ في كفَه لم يستعمله: جاز. كذا في ((الفتاوى)). * قوله: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ : قُرئ: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ﴾: بالنصب: عطفاً على الوجه والأيدي، تقدیرُه: فاغسلوا وجوهكم وأيديكم وأرجلكم. وقرىء: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ﴾: بالخفض: على المجاورة، ومذهبُ الروافض أن الأرجلَ ممسوحةٌ؛ احتجاجاً بقراءة الخفض عطفاً على الرؤوس. ١١٨ كتاب الطهارة فِفَرْضُ الطهارةِ : قلنا: الخفض إنما هو على المجاورة، والإتباع لفظاً، لا معنىً. - ومثلُه: قراءة حمزة والكسائي: ﴿وَخُورُ عِينٌ﴾. الواقعة/ ٢٢ : بالخفض: على المجاورة، لقوله تعالى: ﴿وَفَكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَُّونَ ﴿ وَمِ طَيْرٍ﴾. الواقعة / ٢٠ - ٢١. - وفي ((الكشاف))(١): لمَّا كانت الأرجل تُغْسَل بصبِّ الماء، وذلك مَظِنَّة الإسراف المذموم: عُطفت على المسموح؛ لا لتُمسح، ولكن للتنبيه على وجوب الاقتصاد. - وإنما ذَكَرَ المَرافقَ بلفظ الجمع، والكعبين بلفظ التثنية ؛ لأن ما كان واحداً من واحد: فتثنيتُه بلفظ الجمع، ولكل يدٍ مِرفقٌ واحدٌ، فلذلك جُمع، ومنه: قوله تعالى: ﴿فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾. التحريم / ٤، ولم يَقُلْ: قلباكما. وما كان اثنين من واحد: فتثنيتُه: بلفظ التثنية، فلما قال: إلى الكعبَيْن: عُلِم أن المراد: من كلِّ رِجْلٍ كعبان. * قوله: (ففَرْضُ الطهارة): الفرض في اللغة هو: القطع والتقدير، قال الله تعالى: ﴿سُورَةُ أَنْزَلْتَهَا وَفَرَضْنَهَا﴾. النور /١، أي قدَّرناها، وقَطَعْنا الأحكامَ فيها قطعاً. (١) الكشاف عن حقائق التنزيل، للزمخشري، عند آية الوضوء من سورة المائدة، آية ٦. ١١٩ كتاب الطهارة غَسْلُ الأعضاء الثلاثة، ومسحُ الرأس، والمرفقانِ والكعبانِ يَدخلان في الغسل. وفي الشرع: عبارةٌ عن حُكْم مقدَّر، لا يحتمل زيادةً ولا نقصاناً، ثبت بدليلٍ قطعيٍّ، لا شُبهةَ فيه، كالكتاب والخبر المتواتر، حتى إنه يُكفَر جاحدُه. ويقال: فَرَضَ القاضي النفقةَ: أي قدَّرها. * قوله: (غَسْلُ الأعضاء الثلاثة). يعني الوجهَ واليدين والقدمين، سمَّها ثلاثةً وهي خمسةٌ؛ لأن اليدين والرجلين جُعِلا في الحكم بمنزلة عضوين، كما في الدية(١). * قوله: (ومَسْحُ الرأس). إنما أخَّرِه؛ لأنه ممسوحٌ، والأعضاء: مغسولةٌ، فلما كانت متفقةً في الغَسل: جَمَعَ بينها في الذِّكْرِ. * قوله: (والمِرفقان والكعبان يدخلان في الغَسل). قال زفر رحمه الله تعالى: لا يدخلان؛ لأن الغاية لا تدخل تحت المُغَيًّا، كالليل في الصوم. قلنا: نعم، لكنَّ المَرافق والكعبان غايةُ إسقاطٍ، فلا يدخلان في الإسقاط ؛ لأن قوله: ﴿وَأَيَدِيَكُمْ ﴾: يتناول كلَّ الأيدي إلىُ المَناكب، فلما (١) أي أن اليدين جُعلتا كعضوٍ واحدٍ في وجوب ديةٍ واحدةٍ فيهما، وكذلك الرِّجلین. ١٢٠ كتاب الطهارة قال: ﴿إِلَى الْمَرَافِقِ﴾: خرج من أن يكون المرفق داخلاً تحت السقوط؛ لأن الحدَّ لا يدخل في المحدود، فبقيَ الغَسل ثابتاً في اليد مع المرفق. وفي باب الصوم: ليست الغايةُ غايةَ إسقاطٍ ، وإنما هي غايةُ امتدادٍ الحكم إليها؛ لأن الصوم يُطلق على الإمساك ساعةً، فهي غايةُ إثبات، لا غایةُ إسقاط. * واعلم أن الغايات أربعٌ: غايةُ مكانٍ، وغايةُ زمانٍ، وغايةُ عددٍ، وغايةُ فعل. ١ - فغايةُ المكان: من هذا الحائط إلى هذا الحائط. ٢ - وغايةُ الزمان: ﴿ثُمَّ أَيِّقُواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّيْلِ﴾. البقرة/ ١٨٧. وكلاهما لا يدخلان في المُغَيًّا. ٣- وغاية العدد: له عليَّ من درهمٍ إلى عشرة، وأنتِ طالقٌ من واحدة إلى ثلاث. وهي لا تدخل عند أبي حنيفة وزفر، وعندهما: تدخل. ٤- وغاية الفعل: أكلتُ السمكةَ حتى رأسَها: إن نصبتَ السين: دخلتْ، وتكون: حتى: بمعنى الواو، عاطفةً. وإن خفضتها: لم تدخل، وتكون: حتى: بمعنى: إلىّ.