النص المفهرس

صفحات 261-280

قال أبويحيى : قال لي موسى بن هارون الحمال(١): هذا الحديث قد رواه
عن أبي أويس عبدالله(٢) كما رواه عنه ابنه .
° ومما يدل على أن بسم الله الرحمن الرحيم آية من أول فاتحة الكتاب
وأن رسول الله عَ له كان يقرؤها كذلك ويجهر بها ما وصفت أم سلمة
رضي الله عنها [ من ](٣) قراءة رسول الله عَّةٍ.
= ( كما في مختصره ص ١٦٩) بلفظ: ((كان يجهر بسم الله الرحمن الرحيم))، لكن من
طريق ابن أبي أويس عن أبيه عن العلاء به ، وفي سند الخطيب هذا عمر بن الحسن الشيباني ،
قال الذهبي بعد إيراده هذا الحديث : الشيباني هالك ، قلت : حديث أبي هريرة هذا تركه
العلماء لتفرد أبي أويس به ومخالفة الثقات له ، قال الزيلعي في نصب الراية ( ١ / ٣٤١) :
(( وهذا الحديث رواه الدارقطني في سننه وابن عدي في الكامل فقالا فيه قرأ عِوَض جهر، وكأنه
رواه بالمعنى، ولو ثبت هذا عن أبي أويس فهو غير محتج به ، لأن أبا أويس لا يحتج بما انفرد به ،
فكيف إذا انفرد بشيء وخالفه فيه من هو أوثق منه مع أنه متكلم فيه فوثقه جماعة وضعفه آخرون
، وثمن ضعفه أحمد بن حنبل وابن معين وأبوحاتم الرازي ، وممن وثقه الدارقطني وأبوزرعة ، وقال
ابن عدي : يكتب حديثه ، روى له مسلم في صحيحه ، ومجرد الكلام في الرجل لا يسقط
حديثه))، ثم قال أيضا (١ / ٣٤٢): ((والمقصود من ذلك أن حديث أبي أويس هذا لم يترك
لكلام الناس فيه ، بل لتفرده به ، ومخالفة الثقات له ، وعدم إخراج أصحاب المسانيد والكتب
المشهورة والسنن المعروفة ، ورواية مسلم الحديث من طريقه وليس فيه ذكر البسملة ، والله
أعلم » .
(١) موسى بن هارون بن عبدالله بن مروان ، أبو عمران البزاز الحمال ، محدث العراق ثقة فاضل
توفي سنة ٢٦٤ هـ وله ٨٠ عاما. انظر ترجمته في طبقات الحنابلة ١ / ٣٣٤، وتاريخ بغداد
١٣ / ٥٠، والسير ١٢ / ١١٦ .
(٢) لم أعثر على رواية عبدالله هذا عن أبي أويس ، وبالتالي لم يتبين لي من هو بالتحديد ،
فمصادر ترجمة أبي أويس تذكر أن من تلاميذه ممن اسمه عبدالله اثنان : عبدالله بن مسلمة
القعنبي وعبدالله بن معاوية الجمحي .
(٣) في ط : في .
٢٥٧

٣٦ - حدثنا إبراهيم بن شاکر(١)، حدثنا عبدالله بن عثمان(٢)، حدثنا
طاهر بن عبدالعزيز(٣)، حدثنا علي بن عبدالعزيز(٤)، حدثنا أبو عبيد القاسم
بن سلام ، حدثنا يحيى بن سعيد الأموي(٥)، حدثنا عبدالملك بن عبدالعزيز
[ ابن](٦) جريج عن عبدالله بن [ أبي مليكة ](٧) (٨)، عن أم سلمة أم
(١) إبراهيم بن شاكر بن خطاب بن شاكر اللحائي اللجام ، أبو إسحاق القرطبي ، سمع عبدالله بن عثمان
وابن أبي دليم وابن مفرح وغيرهم، قال ابن بشكوال: كان حافظا للحديث وأسماء الرجال عارفا بهم،
توفي بسرقسطة ولم تذكر له سنة وفاة ، انظر ترجمته في الجذوة ص ١٥٤، والصلة ١ / ٨٩ .
(٢) عبدالله بن محمد بن عثمان بن سعيد، أبو محمد الأسدي القرطبي ، ولد سنة ٢٨٣ هـ سمع
من سعيد بن عثمان الأعناقي وطاهر بن عبدالعزيز وجماعة ، قال ابن الفرضي : وكان ضابطا
لكتبه ، صدوقا في روايته ، ثقة في نقله ، توفي سنة ٣٦٤ هـ . انظر ترجمته في تاريخ ابن
الفرضي ١ / ٢٣٢ .
(٣) طاهر بن عبدالعزيز بن عبدالله الرعيني ، من أهل قرطبة ، يكنى أبا الحسن ، سمع من بقي بن
مخلد كثيرا ، ومن الخشني ، ورحل إلى المشرق فسمع بمكة وصنعاء ، وكان رجلا فاضلا عالما
باللغة ، ضابطا لما كتب ، توفي سنة ٣٠٥ هـ. انظر ترجمته في تاريخ ابن الفرضي ١ / ٢٣٢.
(٤) علي بن عبدالعزيز بن المرزبان بن سابور البغوي، أبو الحسن المكي ، صحب أبا عبيد القاسم بن سلام
وروى عنه تواليفه ، وروى عن أبي نعيم ومحمد بن كثير العبدي والقعني ، وصنف المسند ، قال ابن
أبي حاتم : كان صدوقا، وذكره ابن حبان في الثقات ، وسئل عنه الدار قطني فقال: ثقة مأمون ، وقال
عنه الذهبي : ثقة لكنه يطلب على التحديث ، ويعتذر بأنه محتاج ، توفي سنة ٢٨٧ هـ. انظر ترجمته
في الجرح والتعديل ٦ / ١٩٦، والميزان ٣ / ١٤٣، والعقد الثمين للفاسي ٦ / ١٨٥.
(٥) يحيى بن سعيد بن أبان بن سعيد بن العاص الأموي ، أبوأيوب الكوفي ، نزيل بغداد ، لقبه
الجمل ، صدوق يغرب ، مات سنة ١٩٤ هـ ، وله ثمانون سنة ، أخرج له الجماعة ، انظر ترجمته
فى تهذيب الكمال ٣١ / ٣١٨، والتهذيب ١١ / ٢١٣، والتقريب ص ٥٩٠ ت ٧٥٥٤،
(٦) في ط : حدثنا ، وهو خطأ ، وانظر سند الحديث رقم (٣٧) فيما سيأتي .
(٧) في ط : مليكة ، وهو خطأ ، وانظر سند الحديث رقم (٣٧) .
(٨) عبدالله بن عبيدالله بن عبدالله بن أبي مُلَيْكة، بالتصغير، ابن عبدالله بن جدعان ، يقال : =
٢٥٨

المؤمنين رضي الله عنها ، قالت :
((كان رسول الله عَبه يقطع قراءته آية آية، بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين)(١)].
[ / ١٨٦ ]
= اسم أبي مليكة : زهير التيمي المدني ، أدرك ثلاثين من الصحابة ، ثقة فقيه، مات سنة ١١٧ هـ،
أخرج له الجماعة . انظر ترجمته فى تهذيب الكمال ١٥ / ٢٥٦، والتهذيب ٥ / ٣٠٦ والتقريب
ص ٣١٢ ت ٣٤٥٤ .
(١) أخرجه ابن المنذر في الأوسط (١١٩/٣) والطبراني في المعجم الكبير (٢٣ /٢٧٨)، والداني
في المكتفى في الوقف والابتداء ص ١٤٧ ، كلهم من طريق علي بن عبدالعزيز عن أبي عبيد عن
يحيى بن سعيد الأموي بنحوه ، ويروى من أربعة طرق أخرى عن يحيى بن سعيد أخرجه الإمام أحمد
في مسنده (٦ / ٣٠٢) عن يحي بن سعيد به، ومن طريق أحمد أخرجه المصنف في الاستذكار
(١٧٧/٢)، كما أخرجه الترمذي في سننه (٥ /١٨٥) كتاب القراءات - باب في فاتحة الكتاب
ح ٢٩٢٧ ، من طريق علي بن حجر عن يحيى بن سعيد بنحوه ، وأخرجه الداني في المكتفى ص
١٤٧ من طريق ابن سعدان عن يحيى بن سعيد بنحوه ، وسيأتي ذكر المصنف له في هذا الكتاب ص
٢٦١ من طريق سعيد بن يحيى بن سعيد عن أبيه .
وهذا الحديث أعله الترمذي بالانقطاع فقال في سننه (٥ / ١٨٥): ((هذا حديث غريب،
وبه يقول أبوعبيد ويختاره ، هكذا روى يحيى بن سعيد الأموي وغيره عن ابن جريج عن ابن أبي
مليكة عن أم سلمة ، وليس إسناده بمتصل ، لأن الليث بن سعد روى هذا الحديث عن ابن أبي
مليكة عن يعلى بن مملك عن أم سلمة ، وحديث الليث أصح ، وليس في حديث الليث : كان
يقرأ مالك يوم الدين )) .
قلت : رواية الليث التي رجحها الترمذي ضعيفة ، لأن يعلى بن مملك لم ترتفع عنه الجهالة ،
ولم يوثقه سوى ابن حبان كعادته في توثيق المجاهيل ، قال الذهبي في الميزان ( ٤ / ٤٥٨ ) :
(( ماحدث عنه سوى ابن أبي مليكة))، وقد تعقب فضيلة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني
حفظه الله الإمام الترمذي في حكمه على حديث أم سلمة هذا بالانقطاع فقال في كتابه إرواء
الغليل (٢ / ٦١) بعد نقله كلام الترمذي المتقدم: (( كذا قال ، ونحن نرى الصواب خلاف ما
ذهب إليه الترمذي ، وأن الصواب والأصح حديث ابن جريج لأنه قد توبع ، فقال الإمام أحمد
(٦ / ٢٨٨): (( ثنا وكيع عن نافع مولى ابن عمر ، وأبو عامر ثنا نافع عن ابن أبي مليكة =
٢٥٩

٣٧ - حدثنا سعيد بن نصر ، حدثنا قاسم بن أصبغ ، حدثنا محمد بن
وضاح ، حدثنا أبوبكر بن أبي شيبة ، حدثنا حفص بن غياث ،(١) عن ابن
جريج ، عن ابن أبي مليكة ، عن أم سلمة ، قالت :
((كان النبي عَّهِ يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين
[ حرفا حرفا](٢)))(٣).
= عن بعض أزواج النبي عَته، قال نافع: أراها حفصة، أنها سئلت عن قراءة رسول الله عَ ليه
فقالت : إنكم لاتستطيعونها ، قال : فقيل لها : أخبرينا بها ، قال : فقرأت قراءة ترسلت فيها ،
قال أبوعامر: قال نافع : فحكى لنا ابن أبي مليكة : الحمد لله رب العالمين ، ثم قطع ، الرحمن
الرحيم ثم قطع ، مالك يوم الدين ))، قال الشيخ الألباني : وهذا صحيح ، وهو متابع قوي لابن
جريج في أصل الحديث ، ولا يضره أنه لم يسم زوج النبي عَّله، ولا أنه سماها حفصة، لأنه
ظن منه فلا يعارض به من جزم بأنها أم سلمة )) .
قلت : ذكر ابن حجر في التلخيص الحبير (١ / ٢٣٢) أن الطحاوي أعل هذا الحديث أيضا
بالانقطاع ، فقال : لم يسمعه ابن أبي مليكة من أم سلمة ، واستدل على هذا برواية الليث
المتقدمة ، وقد أجاب ابن حجر عن الطحاوي بجواب فيه نظر ، لذلك فجواب الشيخ الألباني
على الترمذي يصلح جوابا عن الطحاوي أيضا ، وهناك علة أخرى لهذه الرواية وهي عنعنة ابن
جريج عن ابن أبي مليكة لكن وجد له متابع ، وهو نافع بن عمر الجمحي عند ابن أبي شيبة في
المصنف (٢ / ٥٢١) وسوف يورد روايته أيضا المصنف في هذا الكتاب ص ٢٦١ .
(١) حفص بن غياث، بمعجمة مكسورة وياء ومثلثة ، ابن طلق بن معاوية النخعي ، أبو عمر
الكوفي القاضي ، ثقة فقيه ، تغير حفظه قليلا في الآخر ، مات سنة ١٩٤ هـ أو ١٩٥ هـ ، وقد
قارب الثمانين ، أخرج له الجماعة . انظر ترجمته في تهذيب الكمال ٧ / ٥٦ ، والتهذيب
٢ / ٤١٥، والتقريب ص ١٧٣ ت ١٤٣٠.
(٢) ساقط من ط ، وهو ثابت في باقي النسخ وفي مصنف ابن أبي شيبة .
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢ / ٥٢٠ - ٥٢١) من هذا الطريق، وأخرجه الطحاوي في
شرح معاني الآثار (١ / ١٩٩) والطبراني في المعجم الكبير (٢٣ /٣٩٢) والحاكم في المستدرك
(١ /٣٣٢) كلهم من طريق عمر بن حفص بن غياث عن أبيه ، وفيه ذكر سورة الفاتحة بكاملها .
٢٦٠

[ ورواه ](١) سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي(٢)عن أبيه عن ابن جريج عن
ابن أبي مليكة عن أم سلمة رضي الله عنها ، قالت :
((كان رسول الله عَ لّه إذا قرأ قطع قراءته آية آية، بسم الله الرحمن
الرحيم ، الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين))(٣).
وذكر الساجي : حدثنا محمد بن موسى الحَرَشي(٤) ، حدثنا عمر بن
[علي ](٥) المقدمي(٦)، حدثنا نافع بن عمر الجمحي(٧)، قال: سمعت ابن
(١) في ط : حدثنا .
(٢) سعيد بن يحيى بن سعيد بن أبان بن سعيد بن العاص الأموي ، أبو عثمان البغدادي ، ثقة ربما
أخطأ، مات سنة ٢٤٩ هـ . انظر ترجمته في تهذيب الكمال ١١ / ١٠٤، والتهذيب
٤ / ٩٧، والتقريب ص ٢٤٢ ت ٢٤٥١ .
(٣) رواه أبو داود في سننه ( ٤ / ٢٩٤) كتاب الحروف والقراءات ح ٤٠٠١ من طريق سعيد بن
يحيى بن سعيد الأموي بنحوه ، ومن طريق أبي داود أخرجه البيهقي في السنن الكبرى
(٢ / ٤٤)، وأخرجه أيضا الدارقطني في سننه (١ / ٣١٢) لكن من طريق عبدالله بن محمد
عن سعيد بن يحيى بمثل هذا اللفظ، ثم قال: ((إسناده صحيح ، ورجاله كلهم ثقات)) .
(٤) محمد بن موسى بن نُفَيْع الحَرَشي ، أبو جعفر، لقبه شاباص، بمعجمة وموحدة خفيفة وآخره
مهملة ، ثقة حافظ ، توفي سنة ٢٤٨ هـ ، ليس له رواية في الكتب الستة ، انظر ترجمته في
السير ١١ / ٥٠٦، والتهذيب ٩ / ٤٨٢، والتقريب ص ٥٠٩ ت ٦٣٤٠.
(٥) في ط : محمد .
(٦) عمر بن علي بن عطاء بن مُقَدَّم ، بقاف ، وزن محمد، بصري أصله واسطي ، ثقة ، وكان
يدلس شديدا ، مات سنة ١٩٠ هـ ، قيل بعدها ، أخرج له الجماعة . انظر ترجمته في تهذيب
الكمال ٧ / ٤٨٥، والتقريب ص ٤١٦ ت ٤٩٥٢.
(٧) نافع بن عمر بن عبدالله الجمحي المكي ، ثقة ثبت ، مات سنة ١٦٩ هـ أخرج له الجماعة .
انظر ترجمته في تهذيب الكمال ٢٩ / ٢٨٧، والتهذيب ١٠ / ٤٠٩، والتقريب ص ٥٥٨ ت
٧٠٨٠ ٠
٢٦١

أبي مليكة يحدث عن أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها أنها سئلت عن
قراءة النبي عَ ◌ِّ فقالت:
((أو تقدرون على ذلك، كان رسول الله عَّهُ [يقرأ ](١) بسم الله
الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين، يرتل آية آية))(٢).
٣٨ - ذكر عبدالرزاق [ أنبأنا](٣) ابن جريج قال: [أخبرني](٤) عمرو
ابن دينار أن سعيد بن جبير أخبره :
((أن المؤمنين في عهد النبي عَّةٍ كانوا لا يعلمون انقضاء السورة [حتى ](٥)
(١) ساقط من م وع .
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢ / ٥٢٠) قال : ثنا وكيع ثنا نافع بن عمر الجمحي عن
ابن أبي مليكة، عن بعض أزواج النبي عَّه أنها سئلت عن قراءة النبي عَّه فقالت: إنكم
لا تستطيعونها ، فقيل لها : أخبرينا بها ، فقرأت قراءة ترسلت فيها .
قلت : وقد أجيب عن حديث أم سلمة هذا بأجوبة ذكرها الزيلعي في نصب الراية
(١ / ٣٥٠ - ٣٥١)، وهي تتلخص فيما يلي :
أ - أنه ليس بصريح في الجهر ، ويمكن أنها سمعته سرا في بيتها لقربها منه .
ب - أن مقصودها الإخبار بأنه كان يرتل قراءته حرفا حرفا ، ولا يسردها .
ج - أن المحفوظ فيه والمشهور أنه ليس في الصلاة ، وإنما قوله في الصلاة زيادة من عمر بن
هارون وهو مجروح ، ورواية عمر بن هارون التي فيها هذه الزيادة لم يذكرها المصنف في هذا
الكتاب .
د - أن يقال: غاية ما فيه أنه عليه السلام جهر بها مرة أو نحو ذلك ، وليس فيه دليل على أن
كل إمام يجهر بها في صلاة الجهر دائما ، ولو كان ذلك معلوما عندهم لم يختلف فيه ، ولم يقع
فيه شك ، ولم يحتج إلى أن يسأل عنه ، ولكان من جنس جهره عليه السلام بغيرها ، ولما أنكره
عبدالله بن المغفل وعده حدثا ، ولكان الرجال أعلم به من النساء . والله أعلم .
(٣) كذا في ط ، وفي باقي النسخ : حدثنا .
(٤) كذا في ط ، وفي ح وع : حدثني ، وفي م : حدثنا .
(٥) كذا في ح وط ، وفي باقي النسخ : إلا حتى .
٢٦٢

تنزل بسم الله الرحمن الرحيم ، فإذا نزلت بسم الله الرحمن الرحيم علموا أن
السورة قد انقضت ونزلت الأخرى))(١).
وروى هذا الحديث جماعة عن ابن جريج عن عمرو بن دينار عن سعيد
ابن جبير عن ابن عباس(٢) .
٣٩ - [ أخبرنا ](٣) عبدالله بن محمد حدثنا محمد بن بكر حدثنا
أبو داود حدثنا قتيبة بن سعيد وأحمد بن محمد بن شَبُوتِه(٤)وأحمد بن عمرو
ابن السرح(*)، قالوا : حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن سعيد
ابن جبير / ، قال قتيبة عن ابن عباس قال :
[ / ١٨٧ ]
(١) رواه عبدالرزاق في المصنف (٢ / ٩٢ برقم ٢٦١٧) من هذا الطريق ، قال المصنف في كتابه
التمهيد (٢٠ / ٢١١) بعد ذكره لهذا الخبر: ((هكذا روى هذا الخبر طائفة من أصحاب ابن
عيينة عن ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن سعيد بن جبير مرسلا ، وبعضهم رواه عن ابن عيينة
عن عمرو عن سعيد عن ابن عباس مسندا )) .
قلت : وقد تقدم في ص ١٦٢ من هذا الكتاب تخريجي لهذا الخبر عن ابن عباس مسندا
فليرجع إليه .
(٢) لم أقف من روايات هؤلاء الجماعة الذين أشار إليهم المصنف هنا عن ابن جريح إلا على رواية
الوليد بن مسلم ، وهي عند الحاكم في المستدرك ( ١ / ٢٣١ - ٢٣٢)، وأخرجها من طريق
الحاكم البيهقي في السنن الكبرى ٢ / ٤٣ .
(٣) كذا في ط ، وفي باقي النسخ : حدثنا .
(٤) أحمد بن محمد بن ثابت بن عثمان الخزاعي ، أبو الحسن بن شبويه ، بمعجمة بعدها موحدة
ثقيلة ، ثقة، مات سنة ٢٣٠ هـ، أخرج ه أبوداود . انظر ترجمته في تهذيب الكمال ١ / ٤٣٣
والتهذيب ١ / ٧١ ، والتقريب ص ٨٣ ت ٩٤ .
(٥) أحمد بن عمرو بن عبدالله بن عمرو بن السرح ، بمهملات ، أبو الطاهر المصري ، ثقة ، مات
سنة ٢٥٠ هـ ، أخرج له الجماعة إلا البخاري والترمذي . انظر ترجمته في الجرح والتعديل
٢ / ٦٥، وتهذيب الكمال ١ / ٤١٥، والتهذيب ١ / ٦٤، والتقريب ص ٨٣ ت ٨٥ .
٢٦٣

((كان النبي عَّةٍ لا يعرف فصل السورة حتى تنزل عليه بسم الله
الرحمن الرحيم)) وهذا لفظ ابن السرح(١).
٤٠ - [ أخبرنا ](٢) عبدالله(٣) حدثنا محمد (٤) حدثنا أبوداود حدثنا هناد
ابن الشَّرِي(٥) حدثنا محمد بن فُضَيل(٦) عن المختار بن فُلْفُل(٧) قال:
سمعت أنس بن مالك يقول: قال رسول الله عَّهِ :
(( أنزلت علي آنفًا سورة ، فقرأ: بسم الله الرحمن الرحيم إنا أعطيناك
الكوثر)) (٨)حتى ختمها ثم قال: أتدرون ماالكوثر؟ قالوا : الله ورسوله أعلم
(١) أخرجه أبوداود في سننه ( ١ / ٤٩٩) كتاب الصلاة - باب من جهر بها ح ٧٨٨ من هذا
الطريق الذي ذكره المصنف عنه هنا ، وقد صحح ابن كثير إسناد هذا الحديث في تفسيره
( ١ / ١٧) وانظر تخريج هذا الحديث من طرق أخرى في ص ١٦٢ من هذا الكتاب .
(٢) كذا في ط ، وفي باقي النسخ : حدثنا .
(٣) عبدالله بن محمد بن عبدالمؤمن، وهو الذي روى عنه في الإسناد السابق برقم (٣٩) ، وقد
تقدمت ترجمته .
(٤) محمد بن بكر بن عبدالرزاق بن داسة التمار ، تقدم .
(٥) هناد بن الشّرِي، بكسر الراء الخفيفة ، ابن مصعب التميمي ، أبو الشّري الكوفي ، ثقة ، مات
سنة ٢٤٣ هـ وله ٩١ سنة ، أخرج ه البخاري في خلق أفعال العباد ، ومسلم والأربعة . انظر
ترجمته في تهذيب الكمال ٣٠ / ٣١١، والتهذيب ١١ / ٧٠ ، والتقريب ص ٥٧٤ ت
٧٣٢٠ .
(٦) محمد بن فُضَيْل بن غَزْوان ، بفتح المعجمة وسكون الزاي ، الضبي مولاهم ، أبوعبدالرحمن
الكوفي ، صدوق عارف رمي بالتشيع ، مات سنة ١٩٥ هـ. أخرج له الجماعة ، انظر ترجمته في
تهذيب الكمال ٢٦ / ٢٩٣ ، والتهذيب ٩ / ٤٠٥، والتقريب ص ٥٠٢ ت ٦٢٢٧ .
(٧) مختار بن فُلْفُل ، بفاءين مضمومتين ولامين ساكنة ، مولى عمرو بن خُرَيث ، صدوق له
أوهام ، أخرج له الجماعة إلا البخاري وابن ماجه ، انظر ترجمته في تهذيب الكمال ٢٧ / ٣١٩
والتهذيب ١٠ / ٦٨، والتقريب ص ٥٢٣ ت ٦٥٢٤ .
(٨) سورة الكوثر .
٢٦٤

، قال: فإنه نَهْرٌ وَعَدَنِيه ربي في الجنة))(١).
٤١ - [أخبرنا ](٢) عبدالله بن محمد حدثنا حمزة [ بن محمد ] (٣) حدثنا
أحمد بن شعيب [ أخبرنا ](٤) علي بن حجر(٥)، وحدثنا سعيد بن نصر
وعبد الوارث بن سفيان قالا : حدثنا قاسم بن أصبغ حدثنا محمد بن
وضاح حدثنا أبوبكر بن أبي شيبة حدثنا علي بن مُشهِر(٦) عن المختار بن
فلفل عن أنس قال :
(( بينا رسول الله عَّه ذات يوم بين أظهرنا إذ [أغفى إغفاءة ](٧)، ثم رفع
(١) أخرجه الإمام أحمد في المسند ( ٣ / ١٠٢ )، وهناد بن السري في كتابه الزهد
(١ / ١٠٨ - ١٠٩)، وبقي بن مخلد في جزء ما روي في الحوض والكوثر ص ٩٨ كلهم
عن محمد بن فضيل به مطولا ، ومن طريق هناد بن السري أخرجه أبوداود في سننه
(١ / ٤٩٦) كتاب الصلاة - باب من لم ير الجهر ... ح ٧٨٤ بهذا اللفظ، وأخرجه أيضًا
الإمام مسلم في صحيحه ( ١ / ٣٠٠) كتاب الصلاة - باب حجة من قال البسملة آية من أول
كل سورة سوى براءة ح ٤٠٠ من طريق محمد بن العلاء عن محمد بن فضيل بنحوه .
(٢) كذا في ط ، وفي باقي النسخ : حدثنا .
(٣) ساقط من ط .
(٤) كذا في سنن النسائي ، وفي ط : أنبأنا ، وفي باقي النسخ : حدثنا .
(٥) علي بن حجر ، بضم المهملة وسكون الجيم ، بن إياس السعدي المروزي ، نزيل بغداد ثم مرو ،
ثقة حافظ ، مات سنة ٢٤٤ هـ وقد قارب المائة أو جاوزها ، أخرج له الجماعة إلا أباداود وابن
ماجه، انظر ترجمته فى تهذيب الكمال ٢٠ / ٣٥٥، والتهذيب ٧ / ٢٩٣، والتقريب ص
٣٩٩ ت ٤٧٠٠ .
(٦) علي بن مُشهِر ، بضم الميم وسكون المهملة وكسر الهاء ، أبو الحسن القرشي الكوفي ، قاضي
الموصل ، ثقة له غرائب بعد أن أضرّ، مات سنة ١٩٨ هـ، أخرج له الجماعة ، انظر ترجمته في
تهذيب الكمال ٢١ / ١٣٥، والتهذيب ٧ / ٣٨٣، والتقريب ص ٤٠٥ ت ٤٨٠٠.
(٧) في ط: أغضى إغضاءة ، ومعنى أغفى وأغضى متقارب ، يقال: أغفى إغفاءً وإغفاءةً إذا نام
نومة خفيفة ، انظر النهاية لابن الأثير ٣ / ٣٧٦ والمصباح المنير ص ١٧١ ، وأما أغضى : =
٢٦٥

رأسه مُتبسمًا، قلنا ما يُضْحِكُكَ يارسول الله ؟ قال: نزلت عليَّ آنفًا سورة
فقرأ (( بسم الله الرحمن الرحيم ، إنا أعطيناك الكوثر، فصل لربك وانحر ،
إن شانئك هو الأبتر)) (١) ، ثم قال : هل تدرون ماالكوثر ؟ قالوا : الله
ورسوله أعلم ، قال: نَهْرٌ وَعَدَنِيه ربي في الجنة آنِيتُهُ أكثر من عدد الكواكب
ترد عليَّ أمتي، فَيُخْتَلَجُ(٢) العبدُ منهم فأقول يارب إنه من أمتي ، فيقال
إنك لاتدري ما أحدث بعدك(٣))) واللفظ لحديث النسائي.
= فيقال : أغضى الرجل عينه إذا قارب وأدنى بين جفنيها . انظر القاموس ص ١٦٩٩،
والمصباح ص ١٧١ .
(١) سورة الكوثر .
(٢) يُخْتَلَجُ من الخلّج وهو الجذب والنزع، والمعنى أنهم يجتذبون ويطردون عن الحوض بعد
اقترابهم منه ( انظر النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير ٢ / ٥٩ ، ولسان العرب لابن
منظور ٢ / ٢٥٦ ) .
(٣) أخرجه بهذا اللفظ النسائي في المجتبى (٢ / ١٣٣ - ١٣٤) كتاب الافتتاح - باب قراءة
بسم الله الرحمن الرحيم ، من طريق علي بن حجر عن علي بن مسهر به ، وهو عند ابن أبي
شيبة في المصنف ( ١١ / ٤٣٧ ) عن علي بن مسهر بمثل هذا اللفظ ، ومن طريق ابن أبي شيبة
أخرجه الإمام مسلم في صحيحه ( ١ / ٣٠٠) كتاب الصلاة - باب حجة من قال البسملة آية
من أول كل سورة سوى براءة ح ٤٠٠، وبقي بن مخلد في جزء ما روي في الحوض والكوثر
ص ٩٨، والبيهقي في سننه الكبرى (٢ / ٤٣) كتاب الصلاة ، ثم قال : رواه أيضًا
عبدالواحد بن زياد ومحمد بن فضيل عن المختار بن فلفل ، وربما لم يقل بعضهم آنفًا والمشهور
فيما بين أهل التفسير والمغازي أن هذه السورة مكية ، ولفظ علي بن حجر لايخالف قولهم فيشبه
أن يكون أولى .
قلت : وفي هذا الحديث دلالة على نزول البسملة مع السورة ، وقد استدل به من ذهب إلى
الجهر ، قال النووي في المجموع (٣ / ٢٧٩) عقب ذكره لهذا الحديث: (( وهذا تصريح بالجهر
بها خارج الصلاة ، فكذا في الصلاة كسائر الآيات ، وقد أخرج مسلم هذا الحديث في صحيحه
عقب الحديث المحتج به في نفي الجهر كالتعليل له به ، لأن الحديث من رواية أنس فإن قيل : =
٢٦٦

٤٢ - [ أخبرنا ] (١) قاسم بن محمد حدثنا خالد بن [ سعد ](٢) حدثنا
محمد بن إبراهيم (٣) حدثني محمد بن أحمد بن عبدالله [ بن ](٤) أبي عون
النسائي(*) قدم / علينا بغداد حاجًا سنة سبع وثمانين ومائتين [ / ١٨٨ ]
حدثنا علي بن مُحُجْر حدثنا عبيدالله بن عمرو الرّقّى(٦) عن عبدالكريم
= إنما جهر بها في الحديث لأنه تلا ما أنزل ذلك الوقت ، فيلزمه أن يبلغه جميعه فجهر كباقي
السور ، قلنا : فهذا دليل لنا لأنها تكون من السورة ، فيكون له حكم باقيها في الجهر حتى يقوم
دليل على خلافه )) .
(١) كذا في ط ، وفي باقي النسخ : حدثنا .
(٢) كذا في ط ، وفي باقي النسخ : سعيد، وهو خالد بن سعد، أبو القاسم القرطبي ، سمع من
سعيد بن عثمان الأعناقي وطاهر بن عبدالعزيز وعبدالله بن يونس وغيرهم ، وكان إماما في
الحديث حافظا له ، بصيرا بعلله ، عالما بطرقه ، مقدما على أهل وقته في ذلك ، توفي سنة ٣٥٢
هـ. انظر ترجمته في تاريخ ابن الفرضي ١ / ١٣٠، والسير ١٦ / ١٨.
(٣) محمد بن إبراهيم بن حَيُّون ، أبو عبداللّه الحجاري ، رحل فسمع بصنعاء ومكة وبغداد ومصر
روى عنه خالد بن سعد وقاسم بن أصبغ وجماعة ، قال ابن الفرضي : كان إمامًا في الحديث
عالمً به حافظًا لعلله بصيرًا بطرقه، لم يكن بالأندلس قبله أبصر بالحديث منه، توفي سنة ٣٠٥
هـ . انظر ترجمته في تاريخ ابن الفرضي ٢ / ٢٦، والجذوة ص ٤١، والبغية ص ٥٥ ، والسير
١٤ / ٤١٢ ٠
(٤) في ط : عن ، وهو خطأ .
(٥) محمد بن أحمد بن عبدالله بن أبي عون ، أبوجعفر النسائي ، سمع علي بن حجر وأحمد بن
إبراهيم الدورقي وإبراهيم بن سعيد الجوهري ، وحدث عنه سليمان الطبراني وعبدالباقي بن قانع
وأبوبكر الإسماعيلي ، وثقه الخطيب، توفي سنة ٣١٣ هـ. انظر ترجمته في : تاريخ جرجان
للسهمي ص ٤٥٠، وتاريخ بغداد ١ / ٣١١، والسير ١٤ / ٤٣٣.
(٦) عبيدالله بن عمرو بن أبي الوليد الرّقي، أبووهب الأسدي ، ثقة فقيه ربما وهم ، مات
سنة ١٨٠ هـ عن ثمانين إلا سنة، أخرج له الجماعة ، انظر ترجمته في تهذيب الكمال
١٩ / ١٣٦، والتهذيب ٧ / ٤٢٠، والتقريب ص ٣٧٣ ت ٤٣٢٧.
٢٦٧

الجزري(١) عن أبي الزبير(٢)عن عبدالله بن عمر عن النبي عَّه ((أنه كان إذا
قام في الصلاة فأراد أن يقرأ قال: بسم الله الرحمن الرحيم))(٣) .
قال أبو عمر: قد رفعه غيره أيضًا عن ابن عمر [ ولايثبت فيه إلا ](٤) أنه
موقوف على ابن عمر من فعله ، والله أعلم(٥) .
كذلك رواه سالم(٦) ونافع(٧) ويزيد الفقير(٨) عن ابن عمر .
(١) عبدالكريم بن مالك الجَزَّري، أبو سعيد مولى بني أمية، وهو الخِضْرِمي ، بالخاء والضاد
المعجمتين ، نسبة إلى قرية من اليمامة ، ثقة متقن ، مات سنة ١٢٧ هـ ، أخرج له الجماعة انظر
ترجمته في تهذيب الكمال ١٨ / ٢٥٢، والتهذيب ٦ / ٢٧٣، والتقريب ص ٣٦١ ت
٠٤١٥٤
(٢) محمد بن مسلم بن تَدْرُس ، بفتح المثناة وسكون الدال المهملة وضم الراء ، الأسدي مولاهم
أبوالزبير المكي، صدوق إلا أنه يدلس، مات سنة ١٢٦ هـ أخرج له الجماعة ، انظر ترجمته في
تهذيب الكمال ٢٦ / ٤٠٢ ، والتهذيب ٩ / ٤٤٠، والتقريب ص ٥٠٦ ت ٦٢٩١ .
(٣) لم أعثر على من أخرج هذا الحديث من هذا الطريق ، وأنبه على أن في هذا الإسناد الذي ساقه
به المصنف علة وهي تدليس أبي الزبير عن ابن عمر .
(٤) كذا في ط ، وفي باقي النسخ : وإلا ثبت فيه .
(٥) ممن رواه عن ابن عمر مرفوعًا غير أبي الزبير نافع عند البيهقي في السنن الكبرى (٢ / ٤٨ )
من طريق عبيداللّه بن عمر عنه به ، قال البيهقي : والصواب موقوف .
(٦) سالم بن عبدالله بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي ، أبوعمر وأبو عبدالله المدني ، أحد
الفقهاء السبعة ، وكان ثبتًا عابدًا فاضلا ، كان يشبه بأبيه في الهدي والسّمت، مات في آخر
سنة ١٠٦ هـ على الصحيح، أخرج له الجماعة ، انظر ترجمته في تهذيب الكمال ١٠ / ١٤٥
والتهذيب ٣ / ٤٣٦، والتقريب ص ٢٢٦ ت ٢١٧٦ .
(٧) نافع، أبو عبداللّه المدني، مولى ابن عمر، ثقة ثبت فقيه مشهور، مات سنة ١١٧ هـ أو بعد
ذلك، أخرج له الجماعة ، انظر ترجمته في تهذيب الكمال ٢٩ / ٢٩٨، والتهذيب
١٠ / ٤١٢ ، والتقريب ص ٥٥٩ ت ٧٠٨٦ .
(٨) يزيد بن صهيب الكوفي، أبو عثمان المعروف بالفَقِير، بفتح الفاء بعدها قاف ، قيل له =
٢٦٨

وروی ابن شهاب عن سالم عن ابن عمر:
(( أنه كان يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم في أول فاتحة الكتاب ويقرؤها
كذلك في السورة التي يقرأ بعدها)) (١).
و کذلك رواه أيوب وابن جريج [ وعبيدالله ](٢) بن عمر (٣)عن نافع عن ابن
عمر فعله(٤) .
٤٣ - وذكر أبوبكر حدثنا أبو أسامة حدثنا [ عبيدالله](٥) بن عمر عن
نافع عن ابن عمر :
= ذلك لأنه كان يشكو فقار ظهره ، ثقة ، من الطبقة الرابعة ، أخرج له الجماعة إلا الترمذي ،
انظر ترجمته في تهذيب الكمال ٣٢ / ١٦٣، والتهذيب ١١ / ٣٣٨، والتقريب ص ٦٠٢ ت
٧٧٣٣ .
(١) لم أهتد إلى من أخرج هذه الرواية من هذا الطريق .
(٢) في ط : وعبدالله .
(٣) عبيداللّه بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر الخطاب العُمَري، أبوعثمان المدني ، ثقة ثبت
قدَّمه أحمد بن صالح على مالك في نافع ، وقدَّمه ابن معين في القاسم عن عائشة على الزهري
عن عروة عنها ، مات سنة بضع وأربعين ومائة ، أخرج له الجماعة ، انظر ترجمته في تهذيب
الكمال ١٩ / ١٢٤، والتهذيب ٧ / ٣٨، والتقريب ص ٣٧٣ ت ٤٣٢٤.
(٤) رواه ابن المنذر في الأوسط (٣ / ١٢٦)، والبيهقي في السنن الكبرى (٢ / ٤٩) والخطيب
في الجهر بالبسملة ( كما في مختصره للذهبي ص ١٧٩ ) كلهم من طريق أيوب عن نافع عن
ابن عمر أنه كان يفتتح القراءة ببسم الله الرحمن الرحيم ، ورواه الشافعي في مسنده
(١ / ٨١ بترتيب السندي)، وعبد الرزاق في المصنف (٢ / ٩٠ برقم ٢٦٠٨)، والطحاوي
في شرح معاني الآثار (١ / ٢٠٠) والبيهقي في معرفة السنن والآثار (٢ / ٣٧٥) كلهم من
طريق ابن جريج عن نافع عن ابن عمر موقوفًا ، وسيأتي ذكر المصنف لرواية عبيدالله بن عمر عن
نافع فيما يلي .
(٥) في ط : عبدالله .
٢٦٩

(( أنه كان إذا افتتح الصلاة قرأ بسم الله الرحمن الرحيم وإذا فرغ من
[الحمد ](١) قرأ بسم الله الرحمن الرحيم)) (٢).
وروى ابن وهب حدثنا عبدالله بن عمر وأسامة بن زيد عن نافع عن
ابن عمر: (( أنه كان يفتتح أم الكتاب ببسم الله الرحمن الرحيم ثم يفتتح
السورة بعد بسم الله الرحمن الرحيم)) (٣).
[ ذكر الساجي حدثنا جعفر بن محمد حدثنا سليمان بن
عبد الرحمن(٤) حدثنا سَعْدان بن يحيى [ اللحْمِي ](٥) (٦) حدثنا
ـر بن ذَرّ(٧) عن سعيد بن عبد الرحمن بن
عمـ
(١) كذا في ط ، وفي مصنف ابن أبي شيبة، وفي باقي النسخ : الجهر .
(٢) إسناده صحيح : أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١ / ٤١٢) من هذا الطريق وبهذا اللفظ .
(٣) رواه ابن وهب في موطئه ( ق ٤٧ مخطوط ) من هذا الطريق وليس فيه: ثم يفتتح السورة
ببسم اللّه الرحمن الرحيم ، ومن طريق ابن وهب أخرجه البيهقي في السنن الكبرى
(٢ / ٤٨) ثم قال : هذا هو الصحيح موقوف .
قال الذهبي فى مختصر الجهر بالبسملة للخطيب ص ١٧٨ : ((هذا صحيح عن ابن عمر)).
(٤) سليمان بن عبدالرحمن بن عيسى التميمي الدمشقي ، ابن بنت شرحبيل ، أبو أيوب ، صدوق
يخطئ ، مات سنة ٢٣٣ هـ ، أخرج ه البخاري والأربعة . انظر ترجمته في تهذيب الكمال
١٢ / ٢٦، والتهذيب ٤ / ٢٠٧، والتقريب ص ٢٥٣ ت ٢٥٨٨.
(٥) في ط : الحلمي ، والتصويب من مصادر ترجمته .
(٦) سعيد بن يحيى بن صالح اللخمي ، أبو يحيى الكوفي نزيل دمشق ، لقبه سعدان ، صدوق
وسط ، وماله في البخاري سوى حديث واحد مات قبل المائتين ، أخرج ه البخاري والنسائي
وابن ماجه، انظر ترجمته في تهذيب الكمال ١١ / ١٠٦، والتهذيب ٤ / ٩٨، والتقريب ص
٢٤٢ ت ٢٤١٦.
(٧) عمر بن ذَرّ بن عبد اللّه بن زُرَارة الهمداني، بالسكون، المُرْهِبي، أبوذر الكوفي ، ثقة رمي
بالإرجاء ، مات سنة ١٥٣ هـ وقيل غير ذلك ، انظر ترجمته في تهذيب الكمال =
٢٧٠

أبْزَى(١) عن أبيه(٢) قال: ((صليت خلف عمر بن الخطاب فسمعته
يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم))(٣).
قال وحدثنا جعفر بن محمد حدثنا أبونعيم الحلبي(٤) عن أبي الزبير عن
ابن عمر :
(( أنه كان يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم قبل فاتحة الكتاب ، وإذا فرغ من
= ٢١ / ٣٣٤، والتهذيب ٧ / ٤٤٤، والتقريب ص ٤١٢ ت ٤٨٩٣.
(١) سعيد بن عبدالرحمن بن أبْزَى الخزاعي مولاهم الكوفي ، ثقة ، من الطبقة الثالثة ، أخرج له
الجماعة ، انظر ترجمته في: تهذيب الكمال ١٠ / ٥٢٤، والتهذيب ٤ / ٥٤، والتقريب ص
٢٣٨ ت ٢٣٤٦ .
(٢) عبدالرحمن بن أبْزَى، بفتح الهمزة وسكون الموحدة بعدها زاي ، مقصور ، الخزاعي مولاهم،
صحابي صغير ، وكان في عهد عمر رجلا ، وكان على خراسان لعلي ، أخرج له الجماعة انظر
ترجمته فى تهذيب الكمال ١٦ / ٥٠١، والتهذيب ٦ / ٣٢، والتقريب ص ٣٣٦ ت ٣٧٩٤.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١ /٤١٢) عن خالد بن مخلد عن عمر بن ذر عن أبيه عن سعيد
عن أبيه أن عمر جهر بيسم اللّه الرحمن الرحيم، ومن طريق ابن أبي شيبة هذا أخرجه ابن المنذر في
الأوسط (٣ / ١٢٧) وفيه ((يجهر)) بدل ((جهر))، وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار
(١ /٢٠٠) من طريق أبي بكر عن أبي أحمد عن عمر بن ذر بالإسناد السابق، وفيه زيادة : ((وكان
أبي يجهر بيسم الله الرحمن الرحيم))، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٢ /٤٨) ومعرفة السنن
والآثار (٢ / ٣٧٢) من طريق ابن قتيبة عن عمر بن ذر عن سعيد به .
قال ابن كثير في كتابه الأحكام الكبرى ( ق ١٨٥ / ب مخطوط): (( وهذا إسناد صحيح إلى
عمر ، وقد روي عن أنس عن أبي بكر وعمر وعثمان أنهم كانوا لايجهرون بها ، فلعله كان
يجهر في بعض الأحيان ليعلم أنها منها كما كان يجهر بدعاء الاستفتاح ليعلم أنها سنة والله
أعلم )) .
(٤) عبيد بن هشام الحلبي ، أبو نعيم ، مجرجاني الأصل ، صدوق تغير في آخر عمره فَتَلَقَّن ، من
الطبقة العاشرة ، أخرج له أبوداود . انظر ترجمته في تهذيب الكمال ١٩ / ٢٤٢، والتهذيب
٧ / ٧٦، والتقريب ص ٣٧٨ ت ٤٣٩٨.
٢٧١

رَفُِّ
عبد الرَّحميع النجرَّيّ
أسكي الله الفرد في
www.moswarat.com
السورة ، ويجهر فيها)) (١) .
قال : وحدثنا ابن المثنى(٢) حدثنا يحيى بن سعيد حدثنا حميد حدثنا
[/١٨٩] / بكر (٣):
((أن ابن الزبير كان يستفتح القراءة ببسم الله الرحمن الرحيم)). قال
حميد : كان بكر يستفتح القراءة بالحمد لله رب العالمين ](٤) (٥) .
٤٤ - وروحـ وكيع عن شعبة عن الأزرق [ بن] (٦) قيس (٧) قال:
(١) لم أقف على من أخرج هذا الأثر عن ابن عمر من هذا الطريق ، وأنبه على وجود علة في هذا
الإسناد وهي تدليس أبي الزبير عن ابن عمر، بالإضافة إلى مخالفة الروايات الصحيحة عن ابن
عمر، والتي ليس فيها سوى ما يثبت أنه كان يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ، أما الجهر فلا ،
وعلى هذا تكون هذه الرواية شاذة قد تفردت بالتصريح بالجهر ولم يتابع أباالزبير عليها أحد .
(٢) محمد بن المثنى بن عبيد العنزي ، بفتح النون والزاي ، أبوموسى البصري ، المعروف بالزَّمِن ،
مشهور بكنيته وباسمه ، ثقة ثبت ، وكان هو وبندار فَرَسَي رهان ، وماتا في سنة واحدة عام
٢٥٢ هـ، أخرج له الجماعة. انظر ترجمته في تهذيب الكمال ٢٦ / ٣٥٩، والتهذيب
٩ / ٤٢٥، والتقريب ص ٥٠٥ ت ٦٢٦٤ .
(٣) بكر بن عبدالله المزني، أبو عبدالله البصري، ثقة ثبت جليل، مات سنة ١٠٦ هـ، أخرج له
الجماعة ، انظر ترجمته في تهذيب الكمال ٤ / ٢١٦، والتهذيب ١ / ٤٨٤، والتقريب ص
١٢٧ ٥ ٧٤٣ .
(٤) ما بين المعكوفتين سقط من النسخ الخطية ، وقد استدركته من نسخة ط .
(٥) لم أعثر على هذا الأثر عن ابن الزبير وبكر المزني من هذا الطريق ، وقد روى ابن المنذر في
الأوسط من غير هذا الطريق عن الأزرق بن قيس قال : صليت خلف ابن الزبير فاستفتح بيسم
اللّه الرحمن الرحيم. وسيأتي ذكر المصنف لرواية أخرى عن ابن الزبير من طريق حميد أيضًا في
ص ٢٢٨ .
(٦) في ط : عن .
(٧) الأزرق بن قيس الحارثي البصري، ثقة، مات بعد ١٢٠ هـ أخرج له البخاري وأبوداود
والنسائي ، انظر ترجمته في تهذيب الكمال ٢ / ٣١٨، والتهذيب ١ / ٢٠٠، والتقريب =
٢٧٢

((سمعت ابن الزبير قرأ بسم الله الرحمن الرحيم [ الحمد لله رب
العالمين ](١)، فلما ختمها قرأ بسم الله الرحمن الرحيم)) (٢).
وروى إسحاق بن راهويه عن المُعْتَمِر بن سليمان(٣) قال: سمعت
إسماعيل بن حماد (٤) يذكر عن أبي خالد(٥)عن ابن عباس رضي الله عنهما :
((أن رسول الله عَ ل كان يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم)) (٦).
= ص ٩٧ ت ٣٠٢ .
(١) في ط : والحمد لله رب العالمين.
(٢) إسناده صحيح إلى ابن الزبير، أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١ / ٤١٢ ) عن وكيع عن
شعبة به ، وابن المنذر في الأوسط (٣ / ١٢٧) من طريق مسلم بن إبراهيم عن شعبة بنحوه ،
وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (١ / ٢٠٠) من طريق أبي زيد الهروي عن شعبة به
، وأخرجه أيضا البيهقي في السنن الكبرى ( ٢ / ٤٩) من طريق بشر بن عمر عن شعبة لكن
بلفظ ((صليت خلف ابن الزبير فقرأ فجهر يبسم اللّه الرحمن الرحيم)).
(٣) مُعْتَمِر بن سليمان التيمي، أبو محمد البصري ، يلقب بالطُّفَيل ، ثقة، مات سنة ١٧٨ هـ وقد
جاوز الثمانين ، أخرج له الجماعة . انظر ترجمته في تهذيب الكمال ٢٨ / ٢٥٠، والتهذيب
١٠ / ٢٢٧، والتقريب ص ٥٣٩ ت ٦٧٨٥.
(٤) إسماعيل بن حمَّاد بن أبي سليمان الأشعري مولاهم الكوفي ، صدوق ، من الطبقة الثامنة ،
أخرج له أبوداود والترمذي والنسائي . انظر ترجمته في تهذيب الكمال ٣ / ٦٦، والتهذيب
١ / ٢٩٠، والتقريب ص ١٠٧ ت ٤٣٦.
(٥) أبو خالد الوالبي ، بموحدة قبلها لام مكسورة ، الكوفي ، اسمه هُرْمُّز، ويقال هَرِم ، مقبول ،
من الطبقة الثانية ، وفد على عمر ، وقيل حديثه عنه مُؤْسل ، فيكون من الطبقة الثالثة ، أخرج له
أبوداود والترمذي وابن ماجه، انظر ترجمته في تهذيب الكمال ٣٣ / ٢٧٥، والتهذيب
١٢ / ٨٣، والتقريب ص ٦٣٦ ت ٨٠٧٣.
(٦) إسناده ضعيف : رواه بهذا اللفظ البزار في مسنده (كما في كشف الأستار ١ / ٢٥٤ -
٢٥٥)، من طريق أحمد بن عبدة ثنا المعتمر بهذا الإسناد . قال البزار : تفرد به إسماعيل وليس
بالقوي في الحديث ، أبوخالد أحسبه الوالبي . ورواه أيضًا البيهقي في السنن الكبرى =
٢٧٣

[وذكر](١) الساجي عن يحيى بن حبيب بن عربي (٢) عن معتمر بن
سليمان بإسناده مثله إلا أنه قال :
((إن نبي الله عَ لَّه كان يفتتح ببسم الله الرحمن الرحيم)) (٣).
تحال أبو عمر: الصحيح في هذا الحديث أيضًا والله أعلم أنه [ روي ](٤)
عن ابن عباس فعله لا مرفوعًا إلى النبي عَّ ..
٤٥ - ورودـ وكيع عن سفيان عن عاصم بن أبي النجود(٥)عن سعيد بن
= ( ٢ / ٤٧ ) من طريق إسحاق بن راهويه عن المعتمر به .
(١) في ط : وذكره .
(٢) يحيى بن حبيب بن عربي البصري، ثقة ، مات سنة ٢٤٨ هـ وقيل: بعدها ، أخرج له مسلم
والأربعة ، انظر ترجمته في تهذيب الكمال ٣١ / ٢٦٢، والتهذيب ١١ / ١٩٥، والتقريب
ص ٥٨٩ ت ٧٥٢٦.
(٣) أخرجه بهذا اللفظ ابن عدي في الكامل (١ / ٣٠٥) من طريق يحيى بن حبيب بن عربي
به ، ثم قال : وهذا الحديث لايرويه غير معتمر وهو غير محفوظ سواء قال - أي معتمر - عن
أبي خالد أو عن عمران بن خالد ، جميعًا مجهولين ، وأخرج هذا الحديث أيضا الترمذي في
سننه (٢ / ١٤) أبواب الصلاة - باب من رأى الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم ح ٢٤٥ من
طريق أحمد بن عبدة الضبي عن معتمر به ، ثم قال : هذا حديث ليس إسناده بذاك ، ومن طريق
الترمذي أخرجه البغوي في شرح السنة ( ٣ / ٥٥ )، وأخرجه أيضا العقيلي في الضعفاء
(١ / ٨٠ - ٨١) من طريق محمد بن عبدالله الرقاشي عن معتمر به، ثم قال : حديثه غير
محفوظ ، ويحكيه عن مجهول كوفي - يقصد أباخالد الوالبي - كما أخرجه أيضا الدارقطني
في سننه (١ / ٣٠٤) من طريق أبي الأشعث أحمد بن المقدام عن معتمر به ، والبيهقي في
السنن الكبرى (٢ / ٤٧) من طريق يحيى بن معين عن معتمر به ، وقد أطال ابن عبدالهادي في
تنقيح التحقيق ( ٢ / ٨٠٨ - ٨٠٩) الكلام على إسناد هذا الحديث فليراجع .
(٤) زيادة من ط .
(٥) عاصم بن بَهْدَلة، وهو ابن أبي التجود، بنون وجيم، الأسدي مولاهم الكوفي ، أبوبكر
المقرئ ، صدوق له أوهام ، حجة في القراءة ، وحديثه في الصحيحين مقرون ، مات سنة =
٢٧٤

جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما :
(( أنه كان يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم)) (١).
وذكره الساجي عن بندار عن ابن مهدي(٢) عن سفيان الثوري عن عاصم
قال: ((سمعت سعيد بن جبير يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم في كل
ركعة))(٣) .
٤٦ - وروح عبدالرزاق وغيره عن ابن جريج قال: أخبرني أبي (٤) أن
= ١٢٨ هـ، أخرج له الجماعة، انظر ترجمته في تهذيب الكمال ١٣ / ٤٧٣، والتهذيب
٥ / ٣٨، والتقريب ص ٢٨٥ ت ٣٠٥٤.
(١) إستاده فيه ضعف ، أخرجه عبدالرزاق في المصنف ( ٢ / ٩١ برقم ٢٦١٤) عن الثوري به
وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (١ / ٢٠٠ )، والخطيب في الجهر بالبسملة
( كما في مختصره ص ١٨٠) من طريق شريك عن عاصم به ، وأخرجه الدارقطني في سننه
(١ / ٣٠٣) كتاب الصلاة - باب وجوب قراءة بسم الله الرحمن الرحيم في الصلاة ، من
طريق شريك عن سالم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس بهذا اللفظ ، ومن الطريق نفسه أخرجه
الحاكم في المستدرك ( ١ / ٢٠٨) وقال: إسناده صحيح وليس له علة ولم يخرجاه ، وتعقبه
الذهبي بأن فيه عبدالله بن عمرو بن حسان وهو كذاب .
(٢) عبدالرحمن بن مهدي بن حسان العنبري مولاهم ، أبو سعيد البصري ، ثقة ثبت حافظ عارف
بالرجال والحديث ، قال ابن المديني : ما رأيت أعلم منه ، مات سنة ١٩٨ هـ وهو ابن ٧٣ سنة
، أخرج له الجماعة . انظر ترجمته في تهذيب الكمال ١٧ / ٤٣٠، والتهذيب ٦ / ٢٧٩،
والتقريب ص ٣٥١ ت ٤٠١٨ .
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١ / ٤١٢) عن وكيع عن سفيان بهذا اللفظ ، وإسناده
حسن .
(٤) عبدالعزيز بن نجريج المكي ، مولى قريش ، روى عن عائشة وابن عباس وسعيد بن جبير، وعنه
ابنه عبدالملك وخُصيف ، ليِّ، قال العجلي: لم يسمع من عائشة وأخطأ خُصَيف ، فصرح
بسماعه ، من الطبقة الرابعة ، أخرج له الجماعة . انظر الضعفاء للعقيلي ٣ / ١٢، ومعرفة الثقات
للعجلي ٢ / ٩٦، والميزان ٢ / ٦٢٤، وتهذيب الكمال ١٨ / ١١٧، والتقريب ص=
٢٧٥

سعيد بن جبير أخبره عن ابن عباس رضي الله عنهما :
[ /١٩٠ ]
((قال في قول الله تعالى: ﴿ولقد ءاتينلك سبعًا من المثاني﴾(١) قال:
((هي أم القرآن)) قال عبدالرزاق: قرأها عليَّ ابن جريج ﴿بسم الله الرحمن
الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، الرحمن الرحيم ، ملك يوم الدين ، إياك
نعبد وإياك نستعين ، إهدنا الصراط المستقيم ، صراط الذين أنعمت عليهم
غير المغضوب عليهم ولا الضالين﴾ آية آية وقال: قرأه علي أَتَيّ كما قرأتها
عليك / وقال : قرأها علي [ سعيد](٢) بن جبير كما قرأتها عليك [ وقال:
قرأها علي ابن عباس كما قرأتها عليك ](٣)، وقال ابن عباس: (( قد أخرجها
الله لكم وما أخرجها لأحد قبلكم يعني فاتحة الكتاب السبع المثاني)) (٤).
٤٧ - قال عبد الرزاق: [ حدثنا ](٥) معمر [عن أيوب](٦) عن عمرو بن
دينار عن ابن عباس: ((أنه كان يفتتح ببسم الله الرحمن الرحيم))(٧).
= ٣٥٦ ت ٤٠٨٧ .
(١) سورة الحجر ، آية ٨٧ .
(٢) ساقط من ط .
(٣) ساقط من ط .
(٤) أخرجه عبد الرزاق في المصنف ( ٢ / ٩٠ برقم ٢٦٠٩) عن ابن جريج بنحوه ، ومن طريق
عبدالرزاق أخرجه ابن المنذر في الأوسط ( ٣ / ١٢٤)، وأخرجه أيضا الطحاوي في شرح
معاني الآثار (١ / ٢٠٠) من طريق أبي عاصم عن ابن جريج به مختصرا ، وفيه عبدالعزيز بن
جريج المكي ، لين كما تقدم .
(٥) في ط : وابن .
(٦) ساقط من جميع النسخ الخطية ، وهو ثابت في مصنف عبدالرزاق .
(٧) أخرجه عبدالرزاق في المصنف ( ٢ / ٩٠ برقم ٢٦١٠) عن معمر عن أيوب به ، وإسناده
صحيح إلى ابن عباس والله أعلم .
٢٧٦