النص المفهرس

صفحات 241-260

فيما حدثناه عبدالوارث بن سفيان ، حدثنا قاسم بن أصبغ ، حدثنا
ابن وضاح ، حدثنا موسى بن معاوية ، حدثنا وكيع .
وما ذكره عبدالرزاق فيما حدثناه خلف بن سعيد(١)، حدثنا عبدالله بن
محمد بن علي(٢)، حدثنا أحمد بن خالد(٣)، حدثنا إسحاق بن إبراهيم(٤)
حدثنا عبدالرزاق .
- وما ذكره أبو بكر بن أبي شيبة فيما حدثناه أحمد بن
عبد الله بن محمد(٥) بن علي عن أبيه عن عبد الله بن
(١) خلف بن سعيد بن أحمد بن محمد الأزدي ، يعرف بابن المنفوخ ، أبو القاسم القرطبي
الإشبيلي ، روى عنه ابن عبدالبر وأثنى عليه ، قال الخولاني : كان رجلا منقبضا قديم الخبر، له
رحلة إلى المشرق ، توفي بعد ٤٠٣ هـ. انظر ترجمته في الجذوة ص ٢٠٧، والصلة ١ / ١٦٥
والبغية ص ٢٨٤ .
(٢) عبدالله بن محمد بن علي ، أبو محمد المعروف بالباجي القيرواني الإشبيلي ، فقيه محدث
مكثر جليل ، وكان ضابطا لروايته ، ثقة حافظا للحديث ، بصيرا بمعانيه ، توفي سنة ٣٧٣ هـ .
انظر ترجمته في تاريخ ابن الفرضي ١ / ٢٤٠، والجذوة ص ٢٥٠، والبغية ص ٣٣١، والسير
١٦ / ٣٧٧ .
(٣) أحمد بن خالد بن يزيد ، يعرف بابن الجباب ، أبوعمر الجياني القرطبي ، رحل إلى المشرق
فسمع من جماعة كإسحاق الدبري وعلي بن عبدالعزيز، وحدث بالأندلس دهرا ، وكان حافظا
متقنا وراوية للحديث مكثرا ، توفي بقرطبة سنة ٣٢٢ هـ . انظر ترجمته في تاريخ ابن الفرضي
١ / ٣١، والبغية ص ١٧٥، والسير ١٥ / ٢٣٩، واللسان ١ / ١٦٥.
(٤) إسحاق بن إبراهيم بن عباد الصنعاني الدبري ، راوية عبدالرزاق ، صدوق ، روى عن
عبدالرزاق أحاديث منكرة ، احتج به أبوعوانة في صحيحه وغيره ، وأكثر عنه الطبراني ، توفي
سنة ٢٨٧ هـ. انظر ترجمته في السير ١٣ / ٤١٦، والميزان ١ / ١٨١، واللسان ١ / ٣٤٩.
(٥) أحمد بن عبدالله بن محمد بن علي ، أبو عمر الفقيه ، يعرف بابن الباجي ، قال ابن عبدالبر:
كان أبوعمر الباجي إمام عصره وفقيه زمانه ، جمع الحديث والرأي ، ولم أر بقرطبة ولا بغيرها من
كور الأندلس رجلا يقاس به، توفي سنة ٤٠٠ هـ . انظر ترجمته في الجذوة ص ١٢٨، =
٢٣٧

يونس(١) عن بقي بن مخلد(٢) عن [ أبي بكر](٣).
ومن غير كتب هؤلاء أيضا نذكر منها ما حضرنا ذكره :
منها : ماروي عن عمر بن الخطاب من وجوه ليست بالقائمة أنه قال :
(( لا يخفي الإمام أربعا : التعوذ وبسم الله الرحمن الرحيم وآمين وربنا
[ ولك ](٤) الحمد))(٥)، وروى أبو حمزة عن إبراهيم عن علقمة (٦)
والأسود (٧) عن عبدالله قال :
= والبغية ص ١٨٤، والسير ١٧ / ٧٤ .
(١) عبدالله بن يونس بن محمد بن عبيدالله، أبو محمد المرادي الأندلسي، يعرف بالقبري ، يروي
عن بقي بن مخلد ، وكان من المكثرين عنه ، روى عنه عبدالله بن نصر وخالد بن سعد وغير
واحد ، مات بالأندلس سنة ٣٢٠ هـ ، انظر ترجمته في تاريخ ابن الفرضي ١ /٢٢٦، والجذوة
ص ٢٦٦، وتذكرة الحفاظ ٣ / ٨٢٦ .
(٢) بقي بن مخلد ، أبوعبدالرحمن القرطبي ، من حفاظ المحدثين وأئمة الدين والزهاد الصالحين ،
رحل إلى المشرق فروى عن كبار الأئمة كأحمد بن حنبل وابن أبي شيبة وجماعات يزيدون على
المائتين ، وكتب المصنفات الكبار والمنثور الكثير، ورجع إلى الأندلس فملأها علما جما ، مات
سنة ٢٧٦ هـ . انظر ترجمته في تاريخ ابن الفرضي ١ / ٩١، والجذوة ص ١٧٧، والصلة
١ / ١١٦، والسير ١٣ / ٢٨٥.
(٣) كذا في ط ، وفي باقي النسخ : أبي بكرة ، وهو خطأ .
(٤) في ط : لك .
(٥) لم أعثر على من أخرج هذا الأثر .
(٦) علقمة بن وقاص ، بتشديد القاف الليثي المدني ، ثقة ثبت ، أخطأ من زعم أن له صحبة وقيل
إنه ولد في عهد النبي عَ له ، مات في خلافة عبدالملك، أخرج له الجماعة . انظر ترجمته في
تهذيب الكمال ٢٠ / ٣١٣، والتهذيب ٧ / ٢٨٠، والتقريب ص ٣٩٧ ت ٤٦٨٥
(٧) الأسود بن يزيد بن قيس النخعي ، أبو عمرو ، أو أبو عبدالرحمن ، مخضرم ، ثقة مكثر فقيه ،
مات سنة ٧٤ هـ أو بعدها بسنة، أخرج له الجماعة. انظر ترجمته في تهذيب الكمال ٣ / ٢٣٣
والتهذيب ١ / ٣٤٣، والتقريب ص ١١١ ت ٥٠٩ .
٢٣٨

(( ثلاث يخفيهن الإمام: الاستعاذة وبسم الله الرحمن الرحيم وآمين))(١).
• وروى حصين(٢) وحماد ومغيرة(٣) عن إبراهيم قال:
(( يسر الإمام أربعا : الاستعاذة وبسم الله الرحمن الرحيم وآمين [ وربنا
لك الحمد ])) (٤).
● وكذلك أبو عوانة وإسرائيل(٥) عن منصور (٦) عن إبراهيم.
٢٤ - وروح الثوري عن منصور عن إبراهيم قال:
( خمس يجهر بها الإمام سبحانك / اللهم وبحمدك والتعوذ
[ / ١٨١ ]
(١) لم أعثر عليه .
(٢) حصين بن عبدالرحمن السلمي ، أبو الهذيل الكوفي ، ثقة تغير حفظه في الآخر ، مات سنة
١٣٦ هـ ، وله ٩٣ سنة، أخرج له الجماعة. انظر ترجمته في تهذيب الكمال ٦ / ٥١٩
والتهذيب ٢ / ٣٨١، والتقريب ص ١٧٠ ت ١٣٦٩
(٣) المغيرة بن مقسم، بكسر الميم ، الضبي مولاهم، أبوهشام الكوفي الأعمى ، ثقة متقن ، إلا أنه
يدلس ولاسيما عن إبراهيم، مات سنة ١٣٦ هـ على الصحيح ، أخرج له الجماعة. انظر ترجمته
في تهذيب الكمال ٢٨ / ٣٩٧، والتهذيب ١٠ / ٢٦٩، والتقريب ص ٥٤٣ ت ٦٨٥١ .
(٤) إسناده صحيح : أخرجه عبدالرزاق في المصنف ( ٢ / ٨٧ برقم ٢٥٩٦)، من طريق معمر
عن حماد عن إبراهيم بنحوه ، وأخرجه أيضا ابن أبي شيبة في المصنف ( ١ / ٤١٠ - ٤١١ )
من طريق هشيم قال نا حصين ومغيرة عن إبراهيم بنحوه .
(٥) إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي الهمداني، أبويوسف الكوفي ، ثقة تكلم فيه بلا
حجة ، مات سنة ١٦٠ هـ ، وقيل بعدها ، أخرج له الجماعة . انظر ترجمته في تهذيب الكمال
٢ / ٥١٥، والتهذيب ١ / ٢٦١، والتقريب ص ١٠٤ ت ٤٠١.
(٦) منصور بن المعتمر بن عبدالله السلمي أبو عتاب ، بمثناة ثقيلة ثم موحدة ، الكوفي ، ثقة ثبت
وكان لايدلس ، من طبقة الأعمش ، مات سنة ١٣٢ هـ ، أخرج له الجماعة .
انظر ترجمته : فى تهذيب الكمال ٢٨ / ٣٩٧، والتهذيب ١٠ / ٢٦٩، والتقريب ص ٥٤٣
ت ٦٨٥١ .
٢٣٩

وبسم الله الرحمن الرحيم وآمين و [اللهم ] ربنا ولك الحمد)) (١). ذكره
وكيع وعبدالرزاق عن الثوري .
٢٥ - وروح وكيع عن أبيه(٢) عن منصور عن إبراهيم ، قال:
((أما أنا فأخفي الاستعاذة وبسم الله الرحمن الرحيم))(٣).
٢٦ - وذكر أبوبكر حدثنا إسحاق بن سليمان الرازي (٤) عن أبي
سنان(٥) عن حماد عن إبراهيم عن الأسود قال :
((صليت خلف عمر سبعين صلاة لم يجهر فيها ببسم الله الرحمن
الرحيم))(٦) .
قال أبو عمر: هذا كله مذهب الكوفيين وأكثر العراقيين ، وكانوا يجعلون
ما خالفه بدعة(٧) .
(١) أخرجه عبدالرزاق في المصنف (٢ / ٨٧ برقم ٢٥٩٧) من هذا الطريق ، وإسناده صحيح
إلى إبراهيم .
(٢) الجراح بن مليح بن عدي الرؤاسي بضم الراء بعدها واو بهمزة وبعد الألف مهملة
والد وكيع ، صدوق بهم ، مات سنة ١٧٥ هـ أو ١٧٦ هـ . انظر ترجمته في تهذيب الكمال
٤ / ٥٢٠، والتهذيب ٢ / ٦٦، والتقريب ص ١٣٨ ت ٩٠٨.
(٣) لم أعثر على من أخرج هذا الأثر .
(٤) إسحاق بن سليمان الرازي ، أبو يحيى، كوفي الأصل ، ثقة فاضل ، مات سنة ٢٠٠ هـ وقيل
قبلها ، أخرج له الجماعة . انظر ترجمته في تهذيب الكمال ٢ / ٤٢٩، والتهذيب ١ / ٢٣٤،
والتقريب ص ١٠١ ت ٣٥٧ .
(٥) سعيد بن سنان البرجمي ، بضم الموحدة والجيم بينهما راء ساكنة ، أبوسنان الشيباني الأصغر
الكوفي نزيل الري ، صدوق له أوهام ، من الطبقة السادسة ، انظر ترجمته في تهذيب الكمال
١٠ / ٤٩٢، والتهذيب ٤ / ٤٥، والتقريب ص ٢٣٧ ت ٢٣٣٢.
(٦) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١ / ٤١١) من هذا الطريق .
(٧) قال المصنف في الاستذكار (٢ / ١٧٩ ) معلقا على هذا الأثر بأن بعض العلماء يطلق =
٢٤٠

٢٧ - [ و](١) كو ابن أبي شيبة حدثنا هشيم [ أنبأنا ](٢) مغيرة عن
إبراهيم قال: ((الجهر بسم الله الرحمن الرحيم بدعة))(٣)، فال: حدثنا
وكيع عن أبيه عن مغيرة عن إبراهيم مثله(٤).
° وأما أهل الحجاز فعلى خلاف ذلك :
* منهم من يرى السنة أن لا يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم سرا ولا جهرا .
، ومنهم من رأى السنة أن يجهر بها وبآمين ويجهر بالاستعاذة والتوجيه .
وممن رأى من السلف أن يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم سرا ولا يجهر بها
في أول فاتحة الكتاب في الصلاة عمر وعلي وعمار .
وقد اختلف عن بعضهم : فروي عنهم الجهر بها ، ولم يختلف عن ابن
مسعود فيما علمت أنه كان يسرها(٥)، وبه قال أبوجعفر محمد بن علي بن
= البدعة فيما هو مخالفة سنة ، وقد أجاب الرازي في كتابه أحكام البسملة ص ٧٣ عن قول
بعض التابعين في الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم بدعة فقال: (( لاضرر في ذلك ، فقد يقول
بعض العلماء بدعة فيما هو مخالفة سنة ، ألاترى أن العقيقة وصلاة الاستسقاء هما سنة عند
معظم العلماء ، وروي عن بعضهم أنهما بدعة ، فكل مجتهد يعبر عن الحكم على ماوصل إليه
اجتهاده وأداه إليه ، فغاية ماذكروه أنه مذهب ذلك التابعي .. )) .
(١) زيادة من ط .
(٢) كذا في ط ، وفي باقي النسخ : حدثنا .
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١ / ٤١١) من هذا الطريق ، وسنده صحيح إلى إبراهيم.
(٤) لم أعثر على هذا الكلام في الطبعة التي اعتمدتها من مصنف ابن أبي شيبة ، فلعله سقط منه
والله أعلم .
(٥) روى ابن المنذر هذا القول في الأوسط (٣ /١٢٧) عن عمر وعلي وابن مسعود وعمار وابن الزبير
، وانظر الروايات عن هؤلاء وغيرهم في المصنف لعبدالرزاق (٢ /٩٣)، والمصنف لابن أبي شيبة
(١ / ٤١١)، وقد حكى ابن قدامة في المغني (١ / ٤٧٨) هذا القول عنهم .
٢٤١

حسين(١)، والحسن وابن سيرين(٢)، وروي ذلك عن ابن عباس، وروي عنه
الجهر بها(٣) .
٢٨ - [ و ](٤) كو عبدالرزاق عن إسرائيل عن ثوير بن أبي فاختة(٥)
عن أبيه(٦) :
(« أن عليا رضي الله عنه كان لا يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم وكان
(١) محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، أبو جعفر الباقر ، ثقة فاضل ، مات سنة
بضع عشرة ومائة ، أخرج له الجماعة . انظر ترجمته في تهذيب الكمال ٢٦ / ١٣٦،
والتهذيب ٩ / ٣٥٠، والتقريب ص ٤٩٧ ت ٦١٥١ .
وروى عنه هذا القول ابن أبي شيبة في المصنف (١ / ٤١١ ) من طريق وكيع عن إسرائيل عن
جابر عنه ، وهذا الإسناد ضعيف لأن فيه جابرا الجعفي ، وهو ضعيف رافضي ، كذبه يحيى بن
معين ، وتركه يحيى القطان وعبدالرحمن بن مهدي والنسائي ، والكلام فيه مشهور . انظر
ترجمته في تهذيب الكمال ٤ / ٤٦٧، والتقريب ص ١٣٧ ت ٨٧٨ ،
(٢) روى هذا القول عن الحسن عبدالرزاق في المصنف (٢ / ٨٩ برقم ٢٦٠٤) وابن أبي شيبة
في المصنف (١/ ٤١٠)، ورواه عن ابن سيرين ابن أبي شيبة في المصنف ( ١ / ٤١٠ ).
(٣) روى عنه القول بالإسرار في قراءة بسم الله الرحمن الرحيم عبدالرزاق في المصنف (٢ / ٩٠) برقم
٢٦١٠) وأيضا في (٢ / ٩٢ - ٩٣ برقم ٢٦٢٠)، وروى الجهر عنه البزار في مسنده ( كما في
كشف الأستار للهيشي ١ / ٢٥٥)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (١ / ٢٠٠)، والبيهقي في
السنن الكبرى (٢ /٤٩)، والخطيب في الجهر بالبسملة ( كما في مختصره للذهبي ص ١٨٠ ).
(٤) زيادة من ط .
(٥) ثوير مصغرا ، ابن أبي فاختة ، بمعجمة مكسورة ومثناة ، سعيد بن علاقة ، بكسر المهملة
الكوفي أبوالجهم ، ضعيف رمي بالرفض ، من الطبقة الرابعة ، أخرج له الترمذي . انظر ترجمته
في تهذيب الكمال ٤ / ٤٢٩، والتهذيب ٢ / ٣٦، والتقريب ص ١٣٥ ت ٨٦٢ .
(٦) سعيد بن علاقة الهاشمي مولاهم أبوفاختة الكوفي ، مشهور بكنيته ، ثقة ، مات في حدود
سنة ٩٠ هـ ، وقيل بعد ذلك بكثير ، أخرج له الترمذي وابن ماجه . انظر ترجمته في تهذيب
الكمال ١١ / ٢٨، والتهذيب ٤ / ٧٠، والتقريب ص ٢٤٠ ت ٢٣٧٦.
٢٤٢

يجهر بالحمد لله رب العالمين))(١) .
وروى المحاربي(٢) وغيره عن أبي سعيد مولى حذيفة(٣) عن أبي وائل
/ شقيق بن سلمة (٤):
[ / ١٨٢ ]
(( أن عليا وابن مسعود [ كانا لا يجهران ](6) يبسم الله الرحمن الرحيم)) (٦)
(١) إسناده ضعيف: أخرجه عبدالرزاق في المصنف (٢ / ٨٨ برقم ٢٦٠١) من هذا الطريق .
وأخرجه أيضا ابن أبي شيبة في المصنف ( ١ / ٤١١ ) لكن من طريق وكيع عن إسرائيل به ،
وليس فيه : كان يجهر بالحمد لله رب العالمين .
(٢) عبدالرحمن بن محمد بن زياد المحاربي ، أبو محمد الكوفي ، لابأس به وكان يدلس قاله أحمد ،
مات سنة ١٩٥ هـ، أخرج له الجماعة . انظر ترجمته في تهذيب الكمال ١٧ / ٣٨٦، والتهذيب
٦ / ٢٦٥، والتقريب ص ٣٤٩ ت ٣٩٩٩.
(٣) سعيد بن المرزبان العبسي ، أبوسعد البقال الكوفي الأعور مولى حذيفة بن اليمان ، ضعيف
مدلس، مات بعد ١٤٠ هـ . انظر ترجمته في تهذيب الكمال ١١ / ٥٢، والتهذيب
٤ / ٧٩، والتقريب ص ٢٤١ ت ٢٣٨٩، وأشير إلى أنه ورد في جميع النسخ الخطية أن كنيته
أبوسعيد، وكذلك وقع في شرح معاني الآثار (١ / ٢٠٤)، وقد نبه الشيخ المعلمي في حاشيته
على الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ( ٤ / ٦٢ ) أنه وقع في إحدى النسخ الخطية التي اعتمدها
في تحقيق كتاب الجرح والتعديل أن كنيته أبوسعيد ، هذا مع أن جميع مصادر ترجمته التي
رجعت إليها تذكر أن كنيته أبوسعد . والله أعلم .
(٤) شقيق بن سلمة الأسدي ، أبووائل الكوفي ، ثقة مخضرم ، مات في خلافة عمر بن عبدالعزيز
وله مائة سنة ، أخرج له الجماعة. انظر ترجمته في تهذيب الكمال ١٢ / ٥٤٨ ، والتهذيب
٤ / ٣٦١، والتقريب ص ٢٦٨ ت ٢٨١٦.
(٥) كذا في ط ، وفي باقي النسخ : كانوا لا يجهرون ، ويجوز الوجهان ، لأن أقل الجمع اثنان .
(٦) إسناده ضعيف : فيه أبو سعيد مولى حذيفة ضعيف مدلس كما تقدم ، وقد أخرج هذه الرواية
ابن أبي شيبة في المصنف (١ / ٤١١ ) من طريق هشيم عن سعيد بن المرزبان عن أبي وائل عن
عبدالله أنه كان يخفي بسم الله الرحمن الرحيم والاستعاذة وربنا ولك الحمد ، ومن طريقه
أخرجه ابن المنذر في الأوسط ( ٣ / ١٢٨)، ولم يذكرا فيه عليا ، وأخرجه الطحاوي في =
٢٤٣

وروى الثوري وشريك(١) عن عبدالملك بن أبي [ بشير ](٢) عن
عكرمة(٣) عن ابن عباس رضي الله عنهما قال :
((الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم قراءة الأعراب)) (٤).
= شرح معاني الآثار (١ / ٢٠٤) من طريق أبي بكر بن عياش عن أبي سعيد عن أبي وائل ،
وفيه بدل عبدالله عمر بن الخطاب بلفظ «كان عمر وعلي رضي الله عنهما لايجهران ببسم الله
الرحمن الرحيم ولا بالتعوذ ولا بالتأمين))، وقد روى المصنف في كتابه الاستذكار ( ٢ / ١٧٨)
بإسنادين عن علي أنه كان لا يجهر بسم الله الرحمن الرحيم .
قلت : في إسناد هذه الرواية أبوسعيد سعيد بن المرزبان البقال ، وهو ضعيف مدلس وقد عنعن
ههنا . والله أعلم .
(١) شريك بن عبدالله النخعي الكوفي ، القاضي بواسط ثم بالكوفة ، أبو عبدالله ، صدوق يخطئ
كثيرا ، تغير حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة ، وكان عادلا فاضلا عابدا شديدا على أهل البدع
،مات سنة ١٧٧ هـ أو بعدها بسنة ، أخرج له البخاري تعليقا ومسلم والأربعة . انظر ترجمته في
تهذيب الكمال ١٢ / ٤٦٢، والتهذيب ٤ / ٣٣٣، والتقريب ص ٢٦٦ ت ٢٧٨٧ .
(٢) وقع في جميع النسخ : بشر والتصحيح من مصادر ترجمته ، وهو عبدالملك بن أبي بشير
البصري ، نزيل المدائن ، ثقة من الطبقة السادسة . انظر ترجمته في تهذيب الكمال
١٨ / ٢٨٧، والتهذيب ٦ / ٣٨٦، والتقريب ص ٣٦٢ ت ٤١٦٦ .
(٣) عكرمة ، أبو عبدالله مولى ابن عباس ، أصله بربري ، ثقة ثبت عالم بالتفسير، لم يثبت تكذيبه
عن ابن عمر ولاتثبت عنه بدعة ، مات سنة ١٠٤ هـ، وقيل بعد ذلك ، أخرج له الجماعة . انظر
ترجمته في تهذيب الكمال ٢٠ / ٢٦٤، والتهذيب ٧ / ٢٦٣، والتقريب ص ٣٩٧ ت
٤٦٧٣ .
(٤) رواه - بإسناد صحيح - عبدالرزاق في المصنف (٢ / ٨٩ برقم ٢٦٠٥) من طريق الثوري ،
ورواه ابن أبي شيبة في المصنف (١ / ٤١١) من طريق وكيع عن سفيان ، وابن المنذر في
الأوسط (٣ / ١٢٧) بإسناده عن سفيان، والطحاوي في شرح معاني الآثار (١ / ٢٠٤)
بإسنادين عن زهير بن معاوية وشريك ، كلهم عن عبدالملك بن أبي بشير عن عكرمة عن ابن
عباس بألفاظ متقاربة ، ورواه البزار في مسنده ( كما في كشف الأستار ١ / ٢٥٤ ) من طريق
المحاربي عن أبي سعد البقال عن عكرمة عن ابن عباس به ، قال الهيثمي في مجمع =
٢٤٤

وروى حماد بن زيد عن كثير بن شنظير (١): (( أن الحسن سئل عن
الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم ، فقال: إنما يفعل ذلك الأعراب (٢))).
٢٩ - وذكر أبوبكر حدثنا هشيم [ أنبأنا ](٣) ابن عون (٤) عن محمد بن
سيرين أنه كان يخفي بسم الله الرحمن الرحيم(٥)، [ قال: وأخبرنا هشيم
أنبأنا حصين عن إبراهيم ، قال :
((كانوا لايجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم](٦))) (٧).
= الزوائد (٢ / ١٠٨): ((فيه أبوسعد البقال، هو ثقة مدلس، وقد عنعنه، وبقية رجاله رجال
الصحيح ))، وقال الزيلعي في نصب الراية ( ١ / ٣٤٧ - ٣٤٨): ((ويقوي هذه الرواية عن
ابن عباس ما رواه الأثرم بإسناد ثابت عن عكرمة تلميذ ابن عباس، أنه قال : أنا أعرابي إن
جهرت ببسم الله الرحمن الرحيم ، وكأنه أخذه عن شيخه ابن عباس . والله أعلم )) وقال
إسحاق بن راهويه في معنى قول ابن عباس هذا ( كما في مسائل أحمد وإسحاق ١ / ٣٠٣) :
(كأنه يجفيهم بذلك، يعني من قرأ بسم الله الرحمن الرحيم)) . وقال أيضا : ( إنما معنى ذلك
ما كان يعني به الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم ، يقول الأعراب يحسنون ذلك، يعيرهم بفعل
الأعراب إذا تركوا الجهر بها )) .
(١) كثير من شنظير، بكسر المعجمتين وسكون النون ، المازني ، أبوقرة البصري ، صدوق يخطئ ،
من الطبقة السادسة . انظر ترجمته في تهذيب الكمال ٤ / ١٢٢، والتهذيب ٨ / ٤١٨،
والتقريب ص ٤٥٩ ت ٥٦١٤ .
(٢) لم أعثر على من أخرج هذا الأثر .
(٣) كذا في ط ، وفي باقي النسخ : حدثنا .
(٤) عبدالله بن عون بن أرْطَبان ، أبوعون البصري ، ثقة فاضل من أقران أيوب في العلم والعمل
والسنن، مات سنة ١٥٠ هـ على الصحيح، أخرج له الجماعة . انظر ترجمته في تهذيب الكمال
١٥ / ٣٩٤، والتهذيب ٥ / ٣٤٦، والتقريب ص ٣١٧ ت ٣٥١٩.
(٥) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١ / ٤١٠) من هذا الطريق، وسنده صحيح إلى ابن سيرين .
(٦) زيادة من ط ، وسقط من باقي النسخ .
(٧) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ( ١ / ٤١٠ - ٤١١ )، قال : ثنا هشيم نا حصين =
٢٤٥

٣٠ - ورو٨ وكيع عن إسرائيل عن جابر (١) عن أبي جعفر محمد بن
علي قال :
((لا يجهر بسم الله الرحمن الرحيم))(٢).
٣١ - [أخبرنا] قاسم بن محمد(٣) قراءة مني عليه أن قاسم بن أصبغ
حدثھم : حدثنا ابن وضاح ، حدثنا موسى بن معاوية ، حدثنا عبيدالله بن
موسى ، قال: أملى علينا سفيان الثوري، قال: ((فإذا قمت إلى الصلاة
المكتوبة فكبر وارفع يديك ثم قل : سبحانك اللهم وبحمدك تبارك اسمك
وتعالى جدك ولا إله غيرك ثم اقرأ بسم الله الرحمن الرحيم في نفسك ، ثم
اجهر بالحمد لله رب العالمين ، يعني في صلاة الجهر)) (٤).
تحال أبوعمر : وهذا قول سائر الكوفيين على ماقدمنا عنهم في صدر هذا
الكتاب(٥) ، والله الموفق للصواب / .
[ / ١٨٣ ]
= ومغيرة عن إبراهيم بلفظ: ((يخفي الإمام بسم الله الرحمن الرحيم والاستعاذة وآمين وربنا لك
الحمد)) ، وسنده صحيح إلى ابراهيم .
(١) جابر بن يزيد بن الحارث الجعفي ، أبو عبدالله الكوفي، ضعيف رافضي ، مات سنة ١٢٧ هـ
وقيل ١٣٢ هـ ، أخرج له أبوداود والترمذي وابن ماجه ، انظر ترجمته في تهذيب الكمال
٤ / ٤٦٥، والتهذيب ٢ / ٤٦، والتقريب ص ١٣٧ ت ٨٧٨ .
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ( ١ / ٤١١) من طريق وكيع به ، وسنده ضعيف ، فيه
جابر الجعفي ضعيف رافضي .
(٣) قاسم بن محمد بن قاسم بن عباس ، يعرف بابن عسلون ، أبو محمد القرطبي ، روى عن
خالد بن سعد وقاسم بن أصبغ وأحمد بن مطرف ، ولد سنة ٣١٤ هـ ، قال ابن بشكوال : كان
رجلا صالحا، توفي سنة ٣٩٥ هـ، وقيل غير ذلك. انظر ترجمته في الجذوة ص ٣٢٩، والصلة
٢ / ٤٦٧ ، والبغية ص ٤٤٦ .
(٤) لم أعثر على من أخرج هذا الأثر عن سفيان ، وسنده صحيح .
(٥) تقدم ذكر ذلك عنهم في ص ١٥٧ .
٢٤٦

ذكر ما احتج به من رأى الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم من الآثار
المروية عن النبي وعن السلف [ من ](١) الصحابة والتابعين ومن قال
[ إنها ] (٢) الآية الأولى من فاتحة الكتاب وأنها لاتقرأ سرا إلا في
صلاة السر [ وقد ذكرنا القائل بذلك في صدر هذا الكتاب ](٣) (٤)
٣٢ - [ أخبرنا ](٥) أحمد بن عبد الله بن محمد بن علي ، حدثنا أبي
حدثنا الحسن بن عبد الله الزبيدي(٦)، [ ح ](٧) وحدثنا أحمد بن سعيد(٨)
حدثنا عبد الله بن محمد بن طفيل(٩) ، حدثنا عبد الله بن محمد
(١) في ط وح : و
(٢) زيادة من ط .
(٣) زيادة من ط .
(٤) تقدم ذكر ذلك في ص ١٥٨ من هذا الكتاب .
(٥) في ط : أنبأنا ، والذي أثبته في باقي النسخ وفي المنتقى لابن الجارود .
(٦) الحسن بن عبدالله بن مذحج بن محمد بن عبدالله الزبيدي ، أبوالقاسم الإشبيلي ، سمع
بالأندلس ورحل إلى المشرق ، فلقي بمكة ابن الجارود ، سمع منه كثيرا ، وكان شيخا طاهرا ،
قال أبو محمد الباجي : لم يكن له بصر بالحديث ولا معرفة بطرقه على أنه قد كان أکثر من رواية
كتب الرجال ، توفي بالأندلس قريبا من سنة ٣٢٠ هـ . انظر ترجمته في تاريخ ابن الفرضي
١ / ١٠٩، والجذوة ص ١٩٢ .
(٧) زيادة من ط .
(٨) أحمد بن سعيد بن إبراهيم الهمداني ، أبوعمر القرطبي ، يعرف بابن الهندي ، روى عن قاسم
ابن أصبغ ووهب بن مسرة ، وكان حافظا للفقه ولأخبار أهل الأندلس ، وكان كثير الحديث
بصيرا بالحجة ، توفي سنة ٣٩٩ هـ . انظر ترجمته في الصلة ١ / ١٤.
(٩) عبدالله بن محمد بن الطفيل ، أبو محمد القرطبي ، رحل فسمع من أبي يعقوب المنجنيقي
بمصر ومن عبدالله بن علي بن الجارود بمكة ، وحدث عنه أحمد بن سعيد وخالد بن سعد وخلق
قال ابن الفرضي: ((وكان من أهل الزهد والفضل، صدوقا كثير التهجد بالقرآن ، وكان من =
٢٤٧

[ بن ](١) الجارود(٢)[ النيسابوري](٣) بمكة [ حدثنا ] (٤) محمد بن يحيى(٥)
[ حدثنا](٦) ابن أبي مريم(٧)، قال: [ أخبرني ](٨) الليث بن سعد، قال:
حدثني خالد بن يزيد(٩) عن سعيد بن أبي هلال(١٠)، عن نعيم
= القراء ولم أقيد في أي عام توفي)). اهـ. انظر ترجمته في تاريخ ابن الفرضي ١ / ٢٢٢).
(١) زيادة من ط .
(٢) عبدالله بن علي بن الجارود النيسابوري ، أبو محمد الحافظ المجاور بمكة، صاحب كتاب المنتقى
في الأحكام ، سمع من الحسن بن محمد الزعفراني ومحمد بن يحيى الذهلي وجماعة ، قال
الذهبي: أثنى عليه الحاكم والناس، مات سنة ٣٠٧ هـ. انظر ترجمته في السير ١٤ / ٢٣٩،
وتذكرة الحفاظ ٣ / ٧٩٤ .
(٣) زيادة من ط .
(٤) في ط : أنبأنا ، والذي أثبته من باقي النسخ ومن المنتقى لابن الجارود .
(٥) محمد بن يحيى بن عبدالله بن خالد بن فارس بن ذؤيب الذهلي النيسابوري ، ثقة حافظ
جليل ، مات سنة ٢٥٨ هـ على الصحيح، وله ٨٦ سنة، أخرج ه البخاري والأربعة . انظر
ترجمته في : تهذيب الكمال ٢٦ / ٦١٧، والتهذيب ٩ / ٥١١، والتقريب ص ٥١٢ ت
٦٣٨٧ ٠
(٦) في ط : أتبأنا ، والذي أثبته من باقي النسخ ومن المنتقى لابن الجارود .
(٧) سعيد بن الحكم بن محمد بن سالم بن أبي مريم الجُمَحي بالولاء ، أبو محمد المصري ، ثقة
ثبت فقيه، مات سنة ٢٢٤ هـ وله ٨٠ سنة، أخرج له الجماعة . انظر ترجمته في تهذيب
الكمال ١٠ / ٣٩١، والتهذيب ٤ / ١٧، والتقريب ص ٢٣٤ ت ٢٢٨٦.
(٨) كذا في ط : وفي باقي النسخ : حدثني .
(٩) خالد بن يزيد الجمحي ، ويقال : السكسكي ، أبو عبدالرحيم المصري ، ثقة ثبت فقيه ، مات
في سنة ١٣٩ هـ ، أخرج له الجماعة . انظر ترجمته في تهذيب الكمال ٨ / ٢٠٨ ، والتهذيب
٣ / ١٢٩، والتقريب ص ١٩١ ت ١٦٩١ .
(١٠) سعيد بن أبي هلال الليثي مولاهم، أبو العلاء المصري، قيل: مدني الأصل، وقال ابن يونس : بل
نشأ بها . قال ابن حجر: صدوق لم أر لابن حزم في تضعيفه سلفا ، إلا أن الساجي حكى عن أحمد
أنه اختلط، مات بعد ١٣٠ هـ ، وقيل قبلها ، وقيل قبل ١٥٠ هـ بسنة ، أخرج له الجماعة . =
٢٤٨

المجمر (١) قال:
((صليت وراء أبي هريرة ، فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ، ثم قرأ بأم
القرآن حتى بلغ ﴿ ولا الضالين )، فقال : آمين ، وقال الناس : آمين
وكان يقول كلما ركع وسجد : الله أكبر، وإذا قام من الجلوس قال : الله
أكبر ، ويقول إذا سلم : والذي نفسي بيده إني لأشبهكم صلاة برسول الله
عَلٍ))(٢).
وهذا حديث محفوظ من حديث الليث عن خالد بن يزيد الإسكندراني
عن سعيد بن أبي هلال ، وهما جميعا من ثقات المصريين ، وأما الليث فإمام
أهل بلده ، وقد رواه غير الليث على ماتراه في هذا الباب .
- وقال عمرو بن [ هاشم ](٣) البيروتي (٤):
= انظر ترجمته في تهذيب الكمال ١١ / ٩٤، والتهذيب ٤ / ٩٤، والتقريب ص ٢٤٢ ت ٢٤١٠.
(١) نعيم بن عبدالله المدني، مولى آل عمر، يعرف بالمجْمِر، بسكون الجيم وضم الميم وكسر الثانية
وكذا أبوه ، ثقة من الطبقة الثالثة ، أخرج له الجماعة . انظر ترجمته في تهذيب الكمال
٢٩ / ٤٨٧، والتهذيب ١٠ / ٤٦٥، والتقريب ص ٥٦٥ ت ٧١٧٢ .
(٢) أخرجه ابن الجارود في المنتقى ص ٧٢ ، من هذا الطريق الذي ذكره عنه هنا ، وكذلك أخرجه
ابن خزيمة في صحيحه ( ١ / ٢٥١) كتاب الصلاة - باب ذكر الدليل على أن الجهر ببسم الله
الرحمن الرحيم والمخافتة به جميعا مباح ح ٤٩٩، من طريق محمد بن يحيى ، وساقه كما ذكره
المصنف هنا ، ومن طريق ابن خزيمة أخرجه أبوأحمد الحاكم في شعار أصحاب الحديث ص ٦٥
كما أخرجه أيضا الحاكم في المستدرك (١ / ٢٣٢) كتاب الصلاة من طريق أحمد بن سليمان
ثنا محمد بن الهيثم ثنا سعيد بن أبي مريم به وساقه بلفظ مقارب ، ثم قال : هذا حديث صحيح
على شرط الشيخين ولم يخرجاه ، ووافقه الذهبي ، ومن طريق الحاكم أخرجه البيهقي في السنن
الكبرى (٢ / ٤٦) كتاب الصلاة ، وإسناده حسن ، والله أعلم.
(٣) في جميع النسخ هشام ، والتصحيح من مصادر ترجمته .
(٤) عمرو بن هاشم البيروتي ، بفتح الموحدة وسكون التحتانية وبالمثناة ، صدوق يخطئ ، =
٢٤٩

(( صليت خلف الليث بن سعد ، فكان يجهر بسم الله الرحمن الرحيم
وبآمين))(١).
[ / ١٨٤ ]
وذكر أبويحيى الساجي(٢) عن جعفر بن محمد الفريابي(٣) عن ميمون
[ بن ](٤) الأصبغ(٥) عن عبدالله بن صالح(٦) عن الليث بن سعد قال :
أخبرني خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن نعيم المجمر /
قال :
((صليت وراء أبي هريرة فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم في أم الكتاب ،
= من الطبقة التاسعة، أخرج له ابن ماجه، انظر ترجمته في تهذيب الكمال ٢٢ / ٢٧٥،
والتهذيب ٨ / ١١٢، والتقريب ص ٤٢٨ ت ٥١٢٧ ٠
(١) لم أعثر على من أخرج هذا الأثر عن الليث .
(٢) زكريا بن يحيى بن داود الحافظ ، أبويحيى الساجي البصري ، قال ابن حجر: أحد الأثبات ما
علمت فيه جرحا أصلا ، توفي سنة ٣٠٧ هـ سمع من أبي كامل الجحدري وهدبة بن خالد
ومحمد بن موسى الحرشي وغيرهم . انظر ترجمته في السير ١٤ / ١٩٧، ولسان الميزان
٢ / ٤٨٨، وشذرات الذهب ٢ / ٣٠١.
(٣) جعفر بن محمد بن الحسن بن المستفاض ، أبوبكر الفريابي القاضي ، سمع من إسحاق بن
راهويه وعلي بن المديني والفلاس وغيرهم ، ثقة ثبت حجة متقن، توفي سنة ٣٠١ هـ . انظر
ترجمته في تاريخ بغداد ٧ / ١٩٩، وترتيب المدارك ٤ / ٣٠٠، والسير ١٤ / ٩٦.
(٤) في جميع النسخ : ابن أبي ، والذي أثبته هو الذي يوافق ماجاء في مصادر ترجمته .
(٥) ميمون بن الأصبغ ، بالغين المعجمة ، ابن الفرات النصيبي ، أبو جعفر ، مقبول مات سنة
٢٥٦ هـ، أخرج له النسائي، انظر ترجمته في تهذيب الكمال ٢٩ / ٢٠٠ ، والتهذيب
١٠ / ٣٨٧ والتقريب ص ٥٥٦ ت ٧٠٤٣ .
(٦) عبدالله بن صالح بن محمد بن مسلم الجهني ، أبوصالح المصري ، كاتب الليث ، صدوق كثير
الغلط ، ثبت في كتابه، وكانت فيه غفلة، مات سنة ٢٢٢ هـ، وله ٨٥ سنة . انظر ترجمته في
تهذيب الكمال ١٥ / ٩٨، والتهذيب ٥ / ٢٥٦، والتقريب ص ٣٠٨ ت ٣٣٨٨،
٢٥٠

وقال: إني لأُشبهكم صلاة برسول الله عَقٍ(١).
٣٣ - [أخبرني](٢) عبدالرحمن بن يحيى(٣) [ أنبأنا ] (٤) أحمد بن
سعيد (٥)
[ ح ](٦) وحدثنا خلف بن أحمد (٧)، حدثنا أحمد بن مطرف (٨)[ قالا:
(١) رواه الدارقطني في سننه ( ١ / ٣٠٦) كتاب الصلاة - باب وجوب قراءة بسم الله الرحمن
الرحيم في الصلاة من طريق أبي بكر النيسابوري عن إبراهيم بن هانئ عن عبدالله بن صالح
بنحوه ، وسنده فيه ضعف ، ميمون بن أبي الأصبغ مقبول ، وعبدالله بن صالح صدوق كثير
الغلط ، لكن متابعة ابن أبي مريم ( تقدمت ) ويحيى بن يحيى الليثي ( كما سيأتي ) تعضده
وترفعه إلى درجة الحسن .
(٢) كذا في ط : وفي باقي النسخ : حدثني.
(٣) عبدالرحمن بن يحيى بن محمد ، أبوزيد العطار، سمع بالأندلس، ورحل إلى المشرق فسمع
من حمزة الكناني وغيره ، قال ابن بشكوال : سمع الناس منه كثيرا وكان ثقة في روايته كثير
السماع من الشيوخ ، توفي سنة ٣٩٦ هـ . انظر ترجمته في الجذوة ص ٢٧٩ ، والصلة
١ / ٣٠٦، والبغية ص ٣٧٢ .
(٤) كذا في ط : وفي باقي النسخ : حدثنا .
(٥) أحمد بن سعيد بن حزم بن يونس ، أبوعمر الصدفي الأندلسي ، مؤلف التاريخ الكبير في
أسماء الرجال ، كان أحد أئمة الحديث ، له عناية تامة بالآثار ،سمع من عبيدالله بن يحيى
وسعيد الأعناقي ، ورحل إلى القيروان ومصر ومكة ، ثم رجع إلى الأندلس بعلم جم ، أخذ عنه
جماعة ولم يزل يحدث إلى أن مات سنة ٣٥٠ هـ. انظر ترجمته في معجم الأدباء لياقوت
٣ / ٥٠، والسير ١٦ / ١٠٤، والوافي بالوفيات للصفدي ٦ / ٣٨٩.
(٦) زيادة من ط .
(٧) خلف بن أحمد ، يعرف بابن أبي جعفر ، أبو القاسم القرطبي ، قال ابن عبدالبر : وكان من
ألزم الناس لأحمد بن مطرف ولأحمد بن سعيد صاحب التاريخ في الرجال ، وقال ابن الفرضي
: وكان شيخا كثير الملق ، توفي سنة ٣٩٣ هـ . انظر ترجمته في تاريخ ابن الفرضي ١ / ١٣٧
والجذوة ص ٢٠٦، والبغية ص ٢٨١ - ٢٨٢.
(٨) أحمد بن مطرف بن عبدالرحمن بن قاسم الأزدي ، أبو عمر القرطبي ، يعرف بابن المشاط =
٢٥١

أنبأنا ](١) عبيدالله بن يحيى(٢)، قال: حدثني أبي(٣) رحمه الله، حدثنا الليث
بن سعد عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن نعيم المجمر قال :
(( صلى بنا أبو هريرة رضي الله عنه فوق سطح، فقرأ بسم الله الرحمن
الرحيم ، ثم قرأ بأم القرآن حتى بلغ ولا الضالين ، فقال : آمين ، ثم كبر
كلما خفض ورفع ، ثم قال : والذي نفسي بيده إني لأشبهكم صلاة
برسول الله عٍَّ))(٤).
[ ورواه ](٥) ابن وهب قال: [ أخبرني](٦) حَيْوَةُ بن شُرَيْح(٧)
= سمع من الأعناقي وطاهر بن عبد العزيز ، قال ابن الفرضي : وكان معتنيا بالآثار والسنن ،
وكان زاهدا ورعا، وسمع الناس منه كثيرا ، توفي سنة ٣٥٢ هـ ، انظر ترجمته في تاريخ ابن
الفرضي ١ / ٤٤، والصلة ١ / ٣٦ .
(١) كذا في ط : وفي باقي النسخ : قال حدثنا .
(٢) عبيدالله بن يحيى بن يحيى بن كثير ، أبومروان الليثي مولاهم الأندلسي القرطبي ، الفقيه
الإمام المعمر ، سمع من والده الإمام يحيى الموطأ ، قال الذهبي: وطال عمره وتنافسوا في الأخذ
عنه، وكان كبير القدر وافر الجلالة ، توفي سنة ٢٩٨ هـ . انظر ترجمته في تاريخ ابن الفرضي
١ / ٢٥٠، والجذوة ص ٢٦٨، والسير ١٣ / ٥٣١، وشذرات الذهب ٢ / ٢٣١.
(٣) يحيى بن يحيى بن كثير الليثي مولاهم، أبو محمد القرطبي ، راوي الموطأ المشهور ، صدوق فقيه
قليل الحديث وله أوهام ، مات سنة ٢٣٤ هـ على الصحيح ، ليس له رواية في الكتب الستة . انظر
ترجمته في الجذوة ص ٣٨٢ ، والسير ١٠ / ٥١٩، والتقريب ص ٥٩٨ ت ٦٩٦٩ .
(٤) لم أعثر على من أخرجه من هذا الطريق ، ويعد هذا الطريق الذي رواه ابن عبدالبر متابعا لرواية
ابن أبي مريم ورواية عبدالله بن صالح عن الليث بن سعد .
(٥) في ط : روى .
(٦) كذا في ط : وفي باقي النسخ : حدثني .
(٧) حيوة ، بفتح أوله وسكون التحتانية وفتح الواو، ابن شريح بن صفوان التجيبي ، أبوزرعة المصري ثقة
ثبت فقيه زاهد، مات سنة ١٥٨ هـ، وقيل ١٥٩ هـ، أخرج له الجماعة . انظر ترجمته في تهذيب الكمال
٧ / ٤٨٢، والتهذيب ٣ / ٦٩، والتقريب ص ١٨٥ ت ١٦٠٠.
٢٥٢

قال [ أخبرني ](١) خالد بن يزيد عن [ سعيد ](٢) بن أبي هلال عن نعيم
المجمر ، قال :
((صليت وراء أبي هريرة فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم، ثم قرأ بأم القرآن
حتى بلغ ولا الضالين ، قال: آمين، [ فقال ](٣) الناس: آمين فلما ركع قال
: الله أكبر))، وساق تمام الحديث، قال: ((فلما سلم قال : والذي نفسي
بيده إني لأشبهكم صلاة برسول الله عَ ليه))(٤).
- ورواه يحيى بن أيوب(٥)عن سعيد بن أبي هلال عن نعيم المجمر عن أبي
هريرة مثله بمعناه مختصرا(٦) .
(١) كذا في ط : وفي باقي النسخ : حدثني.
(٢) ساقط من ط .
(٣) كذا في ط : وفي باقي النسخ : وقال .
(٤) أخرجه ابن حبان في صحيحه ( ٥ / ١٠١ ح ١٧٩٧ ) من طريق حرملة بن يحيى عن ابن
وهب به ، وأخرجه أيضا الخطيب في الجهر بالبسملة ( كما في مختصره للذهبي ص ١٦٥ ) من
طريق أحمد بن صالح المصري عن ابن وهب به .
(٥) يحيى بن أيوب الغافقي ، بمعجمة ثم فاء وقاف ، أبو العباس المصري ، صدوق ربما أخطأ مات
سنة ١٦٨ هـ ، أخرج له الجماعة . انظر ترجمته في تهذيب الكمال ٣١ / ٢٣٣، والتهذيب
١١ / ١٨٦، والتقريب ص ٥٨٨ ت ٧٥١١.
(٦) لم أعثر على من أخرجه من هذا الطريق ، وحديث نعيم المجمر هذا بمجموع طرقه صححه
بعض العلماء كالخطيب حيث قال في كتابه الجهر بالبسملة ( كما في مختصره ص ١٦٦ ) :
((هذا حديث ثابت صحيح))، واعتبره بعض العلماء أجود الأحاديث وأقواها بالنسبة للقائلين
بالجهر بيسم الله الرحمن الرحيم ، قال ابن كثير في كتابه الأحكام الكبرى ( ق ١٧٩ / ب
مخطوط ) : (( فهذا الحديث أقوى دليل لهذه المسألة وأجود إسنادا وأظهر حجة وأشهر رجالا من
غيره ))، لكن أجاب عنه القائلون بالإسرار في قراءة البسملة في الصلاة بأجوبة أطال الزيلعي في
نصب الراية ( ١ / ٣٣٥ - ٣٣٨ ) في ذكرها . وهي تتلخص في النقاط التالية :
=
٢٥٣

قال أبو عمر: حديث نعيم المجمر هذا يعارض حديث العلاء: (( اقرأ بها في
نفسك)) ، وابن أبي هلال الذي عليه يدور هذا الحديث ليس بدون العلاء .
ومما يشهد لصحة حديث ابن أبي هلال عن نعيم المجمر عن أبي هريرة :
مارواه سعيد المقبري(١) وصالح مولى [التوأمة ](٢)، (٣) عن /
[ / ١٨٥ ]
= أ - أنه حديث معلول ، فإن ذكر البسملة فيه مما تفرد به نعيم المجمر من بين أصحاب أبي
هريرة ، وهم ثمانمائة مابين صاحب وتابع ، ولايثبت عن ثقة من أصحاب أبي هريرة أنه عليه
السلام كان يجهر بالبسملة في الصلاة ، وقد أعرض عن ذكر البسملة في حديث أبي هريرة
صاحبا الصحيح .
ب - أن قوله ((فقرأ)) أو ((قال)) ليس بصريح أنه سمع منه، إذ يجوز أن يكون أبوهريرة أخبر
نعيما بأنه قرأها سرا ، ويجوز أن يكون سمعها منه في مخافتة لقربه منه كما روي عنه من أنواع
الاستفتاح وألفاظ الذكر في قيامه وقعوده وركوعه وسجوده .
ج - أن قوله: ((إني لأشبهكم صلاة برسول الله عَّئله)) إنما أراد به أصل الصلاة ومقاديرها
وهيأتها ، وتشبيه الشيء بالشيء لا يقتضي أن يكون مثله من كل وجه ، بل يكفي في غالب
الأفعال ، وذلك متحقق في التكبير وغيره دون البسملة ، فإن التكبير وغيره من أفعال الصلاة
ثابت صحيح عن أبي هريرة ، وكان مقصوده الرد على من تركه ، وأما التسمية ففي صحتها عنه
نظر ، فلينصرف إلى الصحيح الثابت دون غيره .
وراجع : في هذا أيضا التحقيق لابن الجوزي ص ٣٠٨ ، وتنقيح التحقيق لابن عبد الهادي
٢ / ٠٨٢٠
(١) سعيد بن أبي سعيد كيسان المقبري ، أبو سعد المدني ، ثقة تغير قبل موته بأربع سنين ، وروايته عن
عائشة وأم سلمة مرسلة، مات في حدود ١٢٠ هـ وقيل قبلها وقيل بعدها ، أخرج له الجماعة . انظر
ترجمته في تهذيب الكمال ١٠ /٤٦٦، والتهذيب ٤ / ٣٠٨، والتقريب ص ٢٣٦ ت ٢٣٢١.
(٢) وقع خطأ في ط هكذا : التوثة .
(٣) صالح بن نبهان المدني ، مولى التَّوَمَة بفتح المثناة وسكون الواو بعدها همزة مفتوحة ، صدوق
اختلط ، قال ابن عدي : لا بأس برواية القدماء عنه كابن أبي ذئب وابن جريج، مات سنة ١٢٥ هـ أو
١٢٦ هـ وقد أخطأ من زعم أن البخاري أخرج له . انظر ترجمته في تهذيب الكمال ١٣ / ٩٩،
والتهذيب ٤ / ٤٠٥، والتقريب ص ٢٧٤ ت ٢٨٩٢.
٢٥٤

أبي هريرة :
((أنه كان يفتتح بسم الله الرحمن الرحيم))(١).
هذا لفظ رواية صالح عن أبي هريرة .
٣٤ - وذكر أبوبكر بن أبي شيبة قال : حدثنا هشيم [ أنبأنا ](٢)
أبو معشر (٣) عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة :
(( أنه كان يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم)) (٤).
وقد روى حديث أبي هريرة مرفوعا كما رواه سعيد بن أبي هلال عن نعيم
المجمر عن أبي هريرة : العلاء بن عبدالرحمن عن أبيه عن أبي هريرة .
٣٥ - [أخبرنا ](٥) عبدالوارث بن سفيان حدثنا قاسم بن أصبغ ، حدثنا
(١) أخرجه بهذا اللفظ الشافعي في مسنده ( ص ٧٨ بترتيب السندي ) ، وعبدالرزاق في المصنف
(٢ / ٩٠ برقم ٢٦١١) كلاهما من طريق إبراهيم بن محمد عن صالح مولى التوأمة أنه سمع
أباهريرة به .
قلت : هذا الأثر عن أبي هريرة من رواية صالح مولى التوأمة ضعيف جدا ، لأن في إسناده
إبراهيم بن محمد الأسلمي ، قال فيه ابن حجر متروك ، وجمهور العلماء على ترك حديثه ، بل
كذبه بعضهم ، ولم يوثقه أحد سوى الشافعي ، وانظر ترجمته في تهذيب الكمال ٢ / ١٨٤
والتقريب ص ٩٣ ت ٢٤١، وأما رواية سعيد المقبري التي أشار إليها المصنف فلم أقف عليها .
(٢) كذا في ط ، وفي باقي النسخ : حدثنا .
(٣) تُجّح بن عبدالرحمن السندي ، بكسر المهملة وسكون النون، المدني أبو معشر، مولى بني
هاشم مشهور بكنيته ، ضعيف أسنَّ واختلط ، مات سنة ١٧٠ هـ أخرج له أصحاب السنن
الأربعة. انظر ترجمته في تهذيب الكمال ٢٩ / ٣٢٢، والتهذيب ١ / ١٥٨، والتقريب ص
٥٥٩ ت ٧١٠٠ .
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١ / ٤١٢) كما ذكره عنه المصنف هنا بهذا الإسناد واللفظ ،
وهو ضعيف الإسناد ، لأن فيه أبامعشر، وقد تقدم في ترجمته أنه ضعيف أسنَّ واختلط .
(٥) كذا في ط ، وفي باقي النسخ : حدثنا .
٢٥٥

أبو يحيى بن أبي [ مسرة ](١) فقيه مكة (٢)، حدثنا النضر بن سلمة(٣)، حدثنا
إسماعيل بن أبي أويس عن أبيه عن العلاء بن عبدالرحمن عن أبيه عن أبي
هريرة رضي الله عنه :
((أن النبي عَّةٍ كان إذا افتح الصلاة جهر ببسم الله الرحمن الرحيم)) (٤).
(١) في جميع النسخ: ميسرة ، والذي أثبته هو الصواب كما في مصادر ترجمته .
(٢) عبدالله بن أحمد بن زكرياء بن أبي مسرة المكي ، أبويحيى الإمام المحدث المسند ، سمع من
محمد بن إسحاق الفاكهي وجماعة ، روى عنه أبوالقاسم البغوي وابن أبي حاتم ، قال ابن أبي
حاتم : محله الصدق ، وذكره ابن حبان في الثقات ، انظر ترجمته في الجرح والتعديل ٥ / ٦،
والسير ١٢ / ٦٣٢ ، والعقد الثمين للفاسي ٥ / ٩٩ .
(٣) النضر بن سلمة شاذان ، أبو محمد المروزي المكي ، قال ابن أبي حاتم : سألت أبي عنه فقال :
كان يفتعل الحديث ولم يكن بصدوق ، وسمعته يقول : سمعت إسماعيل بن أبي أويس يذكر
شاذان بذكر سوء ، وقال لي عبدالعزيز الأويسي وإسماعيل بن أبي أويس : إن شاذان أخذ كتبنا
فنسخها ولم يعارض ولم يسمع منا ، وذكراه بالسوء ، وقال ابن حبان : كان ممن يسرق الحديث
لا يحل الرواية عنه إلا للاعتبار. انظر ترجمته في الجرح والتعديل ٨ / ٤٨٠، وكتاب المجروحين
لابن حبان ٣ / ٥١، والميزان ٤ / ٥٦، واللسان ٦ / ١٦٠.
(٤) رواه الدارقطني في سننه ( ١ / ٣٠٦ - ٣٠٧ ) كتاب الصلاة - باب وجوب قراءة بسم الله
الرحمن الرحيم في الصلاة من طريق منصور بن أبي مزاحم عن أبي أويس به ، لكن بلفظ :
((كان إذا قرأ وهو يؤم الناس افتتح الصلاة ببسم الله الرحمن الرحيم))، ومن طريق الدارقطني
أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٢ / ٤٦) بلفظ: ((كان إذا أم الناس قرأ ببسم الله الرحمن
الرحيم )) . وأخرجه من طريق منصور عن أبي أويس أيضا ابن عدي في الكامل
(٤ / ١٥٠٠) بلفظ: ((كان إذا أم الناس قرأ بسم الله الرحمن الرحيم))، ثم قال: ((وهذا
لا يعرف إلا بأبي أويس عن العلاء، وعن العلاء منصور، ولم يقع لي بعلو)) ، وأخرجه باللفظ
السابق من الطريق نفسه الخطيب في الجهر بالبسملة ( كما في مختصره ص ١٧٠ ) لكن في
إسناده أن منصور بن أبي مزاحم حدث به من كتابه ثم حکه بعد زمان من كتابه ، وعلق الذهبي
على هذا فقال: ((ماحكه من خبر فهو ساقط))، وأخرجه الخطيب أيضا في الجهر بالبسملة =
٢٥٦