النص المفهرس

صفحات 161-180

° وهي آية من أول فاتحة الكتاب عند جماعة قراء الكوفيين وجمهور
فقهائهم إلا أن السنة عندهم فيها إخفاؤها في صلاة الجهر تسليما واتباعا
للآثار المرفوعة في ذلك .
• وقال الكرخي (١) وغيره من أصحاب أبي حنيفة: أنه لا يحفظ عنه هل
هي آية من فاتحة الكتاب [ أم ](٢) لا؟ قالوا : ومذهبه يقتضي أنها ليست آية
من فاتحة الكتاب لأنه يسر بها في صلاة الجهر(٣) .
O قال داود بن علي (٤): هي آية من القرآن منفردة في كل موضع كتبت
فيه في المصحف ، في أول فاتحة الكتاب ، وفي أول كل سورة من القرآن
= والجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٣ / ١٤٦، وتهذيب الكمال ٧ / ٢٦٩، والسير ٥ / ٢٣١
والميزان ١ / ٥٩٥، والتقريب ص ١٧٨ ت ١٥٠٠. وروى عنه هذا القول ابن أبي شيبة في
المصنف ١ / ٤١١، وحكاه عنه ابن المنذر في الأوسط ٣ / ١٢٨، وابن قدامة في المغني
١ / ٤٧٨، والنووي في المجموع ٣ / ٢٧٥
(١) عبيدالله بن الحسين بن دلال بن دَلْهَم، أبو الحسن البغدادي الكرخي الفقيه الحنفي المشهور
وكان خيرا فاضلا، رماه أبوالحسن بن الفرات بالاعتزال، مات سنة ٣٤٥ هـ. انظر ترجمته في
تاريخ بغداد للخطيب ١٠ / ٣٥٣ ، والسير للذهبي ١٥ / ٤٢٦، ولسان الميزان لابن حجر
٤ / ٩٨.
(٢) في نسخة ط : أو .
(٣) قال أبوبكر الرازي الجصاص في أحكام القرآن (١ /٨): ((وليس عن أصحابنا رواية
منصوصة في أنها آية منها إلا أن شيخنا أبا الحسن الكرخي حكى مذهبهم في ترك الجهر بها ،
وهذا يدل على أنها ليست آية منها عندهم ، لأنها لو كانت آية منها عندهم لجهر بها كما جهر
بسائر آي السور)) أهـ وانظر في هذا أيضا بدائع الصنائع للكاساني ١ / ٢٠٣.
(٤) داود بن علي بن خلف الأصبهاني، أبوسليمان الفقيه، إمام أهل الظاهر. توقي سنة ٢٧٠ هـ
انظر ترجمته في: تاريخ بغداد ٨ /٣٦٩، والسير ١٣ / ٩٧، وميزان الاعتدال ٢ / ١٤،
ولسان الميزان ٢ / ٤٢٢ .
١٥٧

وليست [ في ](1) شيء من السور إلا في سورة النمل، وإنما هي آية مفردة
غير لاحقة بالسورة(٢)، وزعم الرازي(٣) أن مذهب أبي حنيفة يقتضي عنده
ما قال داود(٤).
° وذهب الشافعي وأصحابه إلى قراءة ﴿ بسم الله الرحمن الرحيم﴾ في
أول فاتحة الكتاب جهرا في صلاة الجهر وسرا في صلاة السر .
وقال : هي آية من فاتحة الكتاب أول آياتها ولا تتم سبع آيات إلا بها ، ولا
تجزئ صلاة لمن لم يقرأها لقول رسول الله عَ لّه [يعني](٥):
(( لاصلاة لمن لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب))(٦).
(١) في جميع النسخ: من ، والذي أثبته هو الذي يقتضيه السياق، وهو مثبت عند أبي شامة في
كتابه البسملة ق ٨ ( مخطوط ) عند نقله لهذا النص عن المصنف .
(٢) انظر حكاية هذا القول عن داود في أحكام البسملة للرازي ص ٢٢ ، والمجموع للنووي
٣ / ٢٦٨، ونصب الراية للزيلعي ١ / ٣٢٧، وتفسير ابن كثير ١ / ١٧ .
(٣) أحمد بن علي الحنفي ، أبوبكر الرازي الجصاص ، له كتاب أحكام القرآن وغيره ، توفي سنة
٣٧٠ هـ. انظر ترجمته في تاريخ بغداد ٤ / ٣١٤، والسير ١٦ / ٣٤
(٤) انظر مناقشة الرازي وتقريره أن مذهب أبي حنيفة يَغْتَبِر البسملة آية من القرآن منفردة في كل
موضع كتبت فيه، وأنها غير لاحقة بالسورة ، في كتابه أحكام القرآن (١ / ١٢ - ١٣ ).
(٥) زيادة من ط .
(٦) رواه البخاري في صحيحه (٢ / ٢٣٦ - ٢٣٧) مع الفتح )، كتاب الأذان - باب وجوب
القراءة للإمام والمأموم في الصلوات كلها ... ح ٧٥٦ من طريق الزهري عن محمود بن الربيع
عن عبادة بن الصامت أن رسول الله عَ له قال: ((لاصلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب))، وكذلك
رواه مسلم في صحيحه ( ١ / ٢٩٥) كتاب الصلاة - باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة
ح ٣٩٤، وأخرجه أبوداود في سننه (١ / ٥١٤) في كتاب الصلاة باب من ترك القراءة في
صلاته بفاتحة الكتاب ح ٨٢٢ من نفس الطريق السابق بزيادة (( فصاعدا)) في آخره ، وأخرجه
من نفس الطريق أيضا : الترمذي في سننه ( ٢ / ٢٥) في أبواب الصلاة - باب ماجاء أنه
لاصلاة إلا بفاتحة الكتاب ح ٢٤٧، وقال : حديث حسن صحيح ، والنسائي في المجتبى =
١٥٨

وقوله معَّه: ((كل صلاة لا يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج))(١)، ومن لم
يقرأها كلها فلم يقرأها(٢)، وقول أبي ثور (٣) في ذلك كله كقول الشافعي .
° وروي الجهر بها عن عمر وعلي رضي الله عنهما على اختلاف عنهما .
وروي ذلك عن عمار وأبي هريرة وابن عباس وابن الزبير [ ولم ] (٤)يختلف
= (١ / ١٣٧) كتاب الافتاح - باب إيجاب قراءة فاتحة الكتاب في الصلاة ، وأيضا في سننه
الكبرى - كتاب فضائل القرآن ( كما في تحفة الأشراف ٤ / ٢٥٨)، وكذلك أخرجه ابن ماجه
في سننه (١ / ٢٧٣) كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها - باب القراءة خلف الإمام ح ٨٣٧ .
(١) رواه مسلم في صحيحه ( ١ / ٢٩٦) كتاب الصلاة - باب وجوب قراءة الفاتحة في كل
ركعة ح ٣٩٥ من طريق العلاء بن عبدالرحمن عن أبيه عن أبي هريرة به ، ومن الطريق نفسه
رواه مالك في الموطإ (١ / ٨٤) كتاب الصلاة - باب القراءة خلف الإمام ح ٣٩ ، وكذلك
أخرجه أبوداود في سننه (١ / ٥١٢) كتاب الصلاة - باب من ترك القراءة في صلاته بفاتحة
الكتاب ح ٨٢١، والترمذي في سننه ( ٥ / ٢٠١ ) كتاب تفسير القرآن - باب ومن سورة
فاتحة الكتاب ح ٢٩٥٣، والنسائي في المجتبى من السنن (١ / ١٣٥) كتاب الافتتاح - باب
ترك قراءة ﴿بسم الله الرحمن الرحيم ﴾ في فاتحة الكتاب ، وفي سننه الكبرى أيضا فضائل
القرآن ( كما في تحفة الأشراف ١٠ / ٢٢٨)، وابن ماجه في سننه ( ١ / ٢٧٣ ) كتاب إقامة
الصلاة والسنة فيها - باب القراءة خلف الإمام ح ٨٣٨ .
(٢) انظر هذا القول عن الشافعي وأصحابه في الأم ١ / ١٠٧ - ١٠٨، ومعرفة السنن والآثار
للبيهقي ٢ / ٢٦١ - ٢٦٨، والمجموع للنووي ٣ / ٢٦٦ - ٢٦٧، وروضة الطالبين وعمدة
المفتين للنووي أيضا ١ / ٢٤٢، ومغني المحتاج الشربيني ١ / ١٥٧.
(٣) إبراهيم بن خالد بن أبي اليمان ، أبوثور الكلبي البغدادي الفقيه ، كنيته أبوعبدالله ، ويعرف
بأبي ثور ، صاحب الإمام الشافعي ، ثقة توفي سنة ٢٤٠ هـ ، انظر ترجمته في تهذيب الكمال
للمزي ٢ / ٨٠، والسير للذهبي ١٢ / ٧٢، والتهذيب لابن حجر ١ / ١١٨، والتقريب ص
٨٩ ت ١٧٢. وانظر هذا القول عنه في بداية المجتهد ١ / ١٢٤، والمجموع ٣ / ٢٧٤، ونيل
الأوطار للشوكاني ٢ / ٢٢٤.
(٤) في نسخة ط : فلم .
١٥٩

[ / ١٥٨ ]
في الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم عن / ابن عمر وهو
الصحيح عن ابن عباس أيضا (١)، وعليه جماعة أصحابه : سعيد بن
جبير(٢) وعطاء(٣) ومجاهد(٤) وطاوس(٥) وهو مذهب ابن شهاب
(١) روى الخطيب الجهر بها عن هؤلاء وعن غيرهم (انظر مختصر الجهر بالبسملة للذهبي ص
١٦٥ - ١٨٤، ورواه أيضا ابن المنذر عن بعضهم في الأوسط ٣ / ١٢٦، وانظر حكاية هذا
القول عنهم في شرح السنة للبغوي ٣ / ٥٤، والاعتبار الحازمي ص ٢٢٥ ، والمجموع للنووي
٣ / ٢٧٤ .
(٢) سعيد بن جبير الأسدي ، مولاهم الكوفي ثقة ثبت فقيه، قتل بين يدي الحجاج سنة ٩٥ هـ
ولم يكمل الخمسين . انظر ترجمته في السير للذهبي ٤ / ٣٢١، والتهذيب ٤ / ١١
والتقريب ص ٢٣٥ ت ٢٢٧٨.
وروى عنه هذا القول عبدالرزاق في المصنف ٢ / ٩١، وحكاه عنه ابن المنذر في الأوسط
٣ / ١٢٦، والبغوي في شرح السنة ٣ / ٥٤، والحازمي في الاعتبار ص ٢٢٥، والرازي في
أحكام البسملة ص ٣٩، والنووي في المجموع ٣ / ٢٧٤.
(٣) عطاء بن أبي رباح ، بفتح الراء والموحدة ، واسم رباح أسلم القرشي مولاهم المكي ، ثقة فقيه
فاضل، لكنه كثير الإرسال ، مات سنة ١١٤ هـ على المشهور، وقيل : إنه تغير بآخره ، ولم
يكن ذلك منه، روى له الجماعة . انظر ترجمته في تذكرة الحفاظ للذهبي ١ / ٩٨ ، والتهذيب
٧ / ١٩٩، والتقريب ص ٣٩١ ت ٤٥٩١ . وروى عنه هذا القول عبدالرزاق الصنعاني في
المصنف ٢ / ٩١، وابن أبي شيبة في المصنف ١ / ٤١٢، وانظر حكايته في الأوسط
٣ / ١٢٦، وشرح السنة ٣ / ٥٤، والاعتبار ص ٢٢٥، والمجموع ٣ / ٢٧٤.
(٤) مجاهد بن جبر، بفتح الجيم وسكون الموحدة ، أبو الحجاج المخزومي مولاهم المكي ، ثقة إمام
في التفسير والعلم ، مات سنة ١٠١ هـ، أوبعدها بسنة أو سنتين ، أوثلاث، وله ٨٣ سنة روى
له الجماعة . انظر ترجمته في تذكرة الحفاظ للذهبي ١ / ٩٢ ، والتهذيب ١٠ / ٤٢، والتقريب
ص ٥٢٠ ت ٦٤٨١ ، وانظر حكاية هذا القول عنه في المصادر السابقة .
(٥) طاوس بن كيسان اليماني ، أبوعبدالرحمن الحميري مولاهم الفارسي ، يقال : اسمه ذكوان
وطاوس لقب، ثقة فقيه فاضل، مات سنة ١٠٦ هـ ، وقيل غير ذلك . انظر ترجمته في
السير للذهبي ٥ / ٣٨، وتذكرة الحفاظ ١ / ٩٠، والتهذيب ٥ / ٨، والتقريب ص=
١٦٠

الزهري(١) وعمرو بن دينار(٢) وابن جريج(٣) ومسلم بن خالد (٤)و [سائر](6)
أهل مكة(٦) .
O واختلف قول الشافعي وكذلك اختلف أصحابه في ﴿ بسم الله
الرحمن الرحيم ﴾ في غير فاتحة الكتاب : هل هي من أوائل السور آية
= ٢٨١ ت ٣٠٠٩، وانظر حكاية هذا القول عنه في المصادر السابقة .
(١) محمد بن مسلم بن عبيدالله بن عبدالله بن شهاب القرشي الزهري ، وكنيته أبو بكر ، قال
الذهبي : أعلم الحفاظ ، قال ابن حجر: الفقيه الحافظ ، متفق على جلالته وإتقانه ، توفي سنة
١٢٤ هـ. انظر ترجمته في تاريخ دمشق ((الجزء الخاص بترجمته - بتحقيق شكر الله قوجانى))
والسير ٥ / ٣٢٦، وتذكرة الحفاظ ١ / ١٠٨، وتهذيب التهذيب ٩ / ٤٤٥، والتقريب ص
٥٠٦ ت ٦٢٩٦. وروى هذا القول عنه عبدالرزاق في المصنف ٢ / ٩١، وحكاه عنه الخطيب
( كما نقله النووي في المجموع ٣ / ٢٧٤ )، والرازي في أحكام البسملة ص ٣٩ .
(٢) عمرو بن دينار المكي، أبو محمد الأثرم الجمحي مولاهم، ثقة ثبت ، مات سنة ١٢٦ هـ ، انظر
ترجمته في طبقات ابن سعد ٥ / ٤٧٩، وتذكرة الحفاظ ١ / ١١٤، والتهذيب ٨ / ٢٨،
والتقريب ص ٤٢١ ت ٥٠٢٤ . وانظر حكاية هذا القول عنه في أحكام البسملة للرازي ص
٤٠، والمجموع للنووي ٣ / ٢٧٤ .
(٣) عبدالملك بن عبدالعزيز بن جريج الأموي مولاهم المكي ، ثقة فقيه فاضل ، وكان يدلس
ويرسل ، مات سنة ١٥٠ هـ أو بعدها، وقد جاوز السبعين ، وقيل : جاوز المائة ولم يثبت ، روى
له الجماعة. انظر ترجمته في تاريخ بغداد ١٠ / ٤٠٠، والسير ٦ / ٣٢٥، وتذكرة الحفاظ
١ / ١٦٩، والتقريب ص ٣٦٣ ت ٤١٩٣. وانظر حكاية هذا القول عنه في المصدرين
السابقين .
(٤) مسلم بن خالد المخزومي مولاهم المكي المعروف بالزنجي ، فقيه صدوق كثير الأوهام ، مات
سنة ١٧٩ هـ أوبعدها. انظر ترجمته فى تذكرة الحفاظ ١ / ٢٥٥، والتهذيب ١٠ / ١٢٨،
والتقريب ص ٥٢٩ ت ٦٦٢٥ . وانظر حكاية قوله هذا في المصدرين السابقين .
(٥) زيادة من ط .
(٦) انظر أحكام البسملة للرازي ص ٤٠، والمجموع للنووي ٣ / ٢٧٤.
١٦١

مضافة إلى كل سورة أم لا ؟
و [ تحصيل](١) مذهبه أنها آية من أول كل سورة(٢) على قول ابن عباس:
(( ماكنا نعلم انقضاء السورة إلا بنزول ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ في
أول غيرها ))(٣)، وهو قول ابن عباس وابن عمر وابن الزبير وعطاء وطاوس
(١) في ط : ومحصل .
(٢) انظر أحكام البسلمة للرازي ص ٢٠، والمجموع للنووي ٣ / ٢٦٦، وروضة الطالبين النووي
أيضا ١ / ٢٤٢، والغاية القصوى فى دراية الفتوى للبيضاوي ١ / ٢٩٦ - ٢٩٧، وتفسير ابن
كثير ١ / ١٧ ٠
(٣) أخرجه أبوداود في سننه ( ١ / ٤٩٩ ) كتاب الصلاة - باب من جهر بها ح ٧٨٨ بنحو هذا
اللفظ ، وفيما يلي سياق إسناده ، قال : حدثنا قتيبة بن سعيد وأحمد بن محمد المروزي وابن
السرح، قالوا : حدثنا سفيان عن عمرو عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضى الله عنهما قال : !
كان النبي عَّه لا يعرف فصل السورة حتى تنزل عليه ﴿ بسم الله الرحمن الرحيم﴾))، وهذا
لفظ ابن السرح ا.هـ، وقد صحح أبن كثير في تفسيره (١ / ١٧ ) إسناد أبي داود هذا وأخرج
هذا الحديث أيضا الحاكم في المستدرك (١ / ٢٣١ - ٢٣٢) كتاب الصلاة من طريق سفيان عن
عمرو بن دينار به، لكن بلفظ ((كان النبي عَ له لا يعلم ختم السورة حتى تنزل ﴿بسم الله الرحمن
الرحيم ﴾)) ثم قال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ، قال الذهبي:
أما هذا فثابت، وأخرجه الحاكم مرة أخرى في المستدرك ( ١ / ٢٣١ - ٢٣٢) لكن من طريق
الوليد بن مسلم ثنا ابن جريج ثنا عمرو بن دينار عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ، ، وساقه بلفظه
ثم قال : هذا صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ، ومن طريق الحاكم الأخير أخرجه البيهقي
في السنن الكبرى (٢ / ٤٣) كتاب الصلاة ، وقال: وكذلك رواه دحيم بن اليتيم عن الوليد بن
مسلم إلا أنه قصر به فلم يذكر سعيد بن جبير في إسناده .
وأخرج هذا الحديث أيضا البزار في مسنده ( كما في كشف الأستار ٣ / ٤٠ ) من طريق أبي
كريب وأحمد بن عبدة ، كلاهما عن سفيان عن عمرو به ، وشك في حديث ابن عبدة ، هل
قال عن سعيد أو قال عن ابن عباس، ولفظه: ((كان النبي معَ له لا يعرف خاتمة السورة حتى
تنزل ﴿ بسم الله الرحمن الرحيم﴾ فإذا نزل ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ علم أن السورة قد
ختمت واستقبلت أو ابتدأت سورة أخرى ، ثم قال الهيثمي : اقتصر أبوداود على قوله :=
١٦٢

ومكحول(١)، وإليه ذهب ابن المبارك(٢) وطائفة(٣)، ووافق الشافعي على أنها
آية من فاتحة الكتاب : أحمد (٤) وإسحاق(٥) وأبو عبيد(٦) وجماعة أهل الكوفة
وأهل مكة وأكثر أهل العراق(٧)، إلا أن أحمد وإسحاق [ وأبا عبيد](٨)
يخفونها في صلاة الجهر [ كمذهب ](٩) سفيان وابن أبي ليلى والحسن بن
= لا يعرف فصل السورة حتى ينزل ﴿ بسم الله الرحمن الرحيم﴾. ونازع ابن المنذر في صحة
الاستدلال بهذا الأثر عن ابن عباس أن ﴿ بسم الله الرحمن الرحيم﴾ آية من كل سورة فقال في
الأوسط (٣ / ١٢٢ ١٢٣٠): (( وليس في قوله ( كنا نعرف انتهاء السورة حتى تنزل ﴿ بسم
الله الرحمن الرحيم﴾ دليل على أنها آية من كل سورة لأنها إنما جعلت علما بين السورة والتي
بعدها ، لأنها آية من إحدى السورتين كما كتبت في أول كل كتاب )) .
(١) مكحول ، عالم أهل الشام ، يكنى أبا عبدالله وقيل غير ذلك، ثقة فقيه كثير الإرسال مشهور
مات سنة بضع عشرة ومائة. انظر ترجمته في طبقات ابن سعد ٧ / ٤٥٣، والسير ٥ / ١٥٥
والتهذيب ١٠ / ٢٨٩، والتقريب ص ٥٤٥ ت ٦٨٧٥ .
وانظر حكاية هذا القول عنه في أحكام البسملة للرازي ص ٣٩، والمجموع للنووي ٣ / ٢٦٧ ،
وتفسير ابن كثير ١ / ١٧ .
(٢) عبدالله بن المبارك بن واضح المروزي، مولى بني حنظلة، ثقة ثبت فقيه عالم جواد مجاهد جمعت
فيه خصال الخير، مات سنة ١٨١ هـ، روى له الجماعة. انظر ترجمته في تاريخ بغداد ١٠ / ١٥٢،
والسير ٨ / ٣٧٨، والتهذيب ٥ / ٣٨٢، والتقريب ص ٣٢٠ ت ٣٥٧٠ وانظر حكاية هذا القول
عنه في المغني لابن قدامة ١ / ٤٨٠، وأحكام البسملة للرازي ص ٤٠ وتفسير ابن كثير ١ / ١٧ .
(٣) انظر حكاية هذا القول عن هؤلاء وغيرهم في المجموع ٣/ ٢٦٧، وتفسير ابن كثير ١٧/١.
(٤) مسائل الإمام أحمد لأبي داود السجستاني ص ٣٠ .
(٥) انظر هذا القول عنه في الأوسط لابن المنذر ٣ / ١٢٣، والمغني لابن قدامة ١ / ٤٨٠،
والمجموع للنووي ٣ / ٢٦٧ .
(٦) انظر هذا القول عنه فى المصادر السابقة .
(٧) حكاه ابن المنذر في الأوسط (٣ / ١٢٣) عن كثير من أهل العراق .
(٨) كذا في ط ، وفي باقي النسخ : أباعبيدة .
(٩) في نسخة ط : فذهب .
١٦٣

حي وابن شبرمة (١) وجماعة أهل الكوفة على ما ذكرنا عنهم والحمد لله(٢)
قال أبو عمر(٣) : لكل فرقة من فرق الفقهاء المذكورين آثار رووها وصاروا
إليها فيما ذهبوا إليه، من ذلك عن النبي عَ له وعن أصحابه والتابعين نذكر
منها ما حضرنا ذكره على حذف التكرار [ والإتيان ](٤) بما عليه المدار بعون
[ / ١٥٩] الله وفضله إن شاء الله تعالى /.
0000
(١) عبدالله بن شبرمة ، بضم المعجمة وسكون الموحدة وضم الراء ، ابن الطفيل بن حسان الضبي
، أبو شبرمة الكوفي القاضي ، ثقة فقيه مات سنة ١٤٤ هـ . وانظر ترجمته في الجرح والتعديل
لابن أبي حاتم ٥ / ٨٢، وسير أعلام النبلاء ٦ / ٢٤٧، والميزان ٢ / ٤٣٨، والتقريب ص
٣٠٧ ت ٣٣٨٠ ولم أعثر على من حكى هذا القول عنه فيما وقفت عليه من مصادر فقهية .
(٢) انظر ص ١٥٥ - ١٥٦ من هذا الكتاب فما بعدها .
(٣) كذا في ط ، وفي باقي النسخ: ((قال الحافظ أبو عمر رضي الله عنه)) وهو المؤلف رحمه الله .
(٤) في ط : الإيثار .
١٦٤

ذكر الآثار التي احتج بها من أسقط (( بسم الله الرحمن الرحيم
[ من أول فاتحة الكتاب ](١) في الصلاة وكره قراءتها فيها ولم
يعدها آية منها
فمن ذلك : حديث عبدالله بن مغفل المزني(٢):
وهو حديث يدور على [ أبي مسعود سعيد ](٣) بن إياس الجريري(٤) عن
أبي نعامة قيس بن عباية الحنفي(٥) عن ابن عبدالله بن مغفل(٦) عن أبيه .
(١) مابين المعكونتين زيادة من ط .
(٢) عبدالله بن مغفل ، بمعجمة وفاء ثقيلة ، ابن عبد نهم بفتح النون وسكون الهاء ، أبوعبدالرحمن
المزني صحابي ، بايع تحت الشجرة ، ونزل البصرة ، مات سنة ٥٧ هـ . انظر ترجمته في
تهذيب الكمال ١٦ / ١٧٣، والإصابة في تمييز الصحابة ٢ / ٣٦٤، والتقريب ص ٣٢٥ ت
٣٦٣٨ .
(٣) كذا في ط ، وفي نسخة ح: أبي سعيد، وفي نسخة: م ((أبي مسعود)) بدون ذكر سعيد ،
وفي نسخة ع هكذا : أبي سعيد مسعود سعيد .
(٤) سعيد بن إياس الجُريري، بضم الجيم ، أبو مسعود البصري ، ثقة اختلط قبل موته بثلاث سنين
مات سنة ١٤٤ هـ . انظر ترجمته في تهذيب الكمال ١٠ / ٣٣٨، وتهذيب التهذيب
٤ / ٥، والتقريب ص ٢٣٣ ت ٢٢٧٣.
(٥) قيس بن عَبَاية ، بفتح أوله وتخفيف الموحدة ، أبونعامة الحنفي الرماني ، قيل الضبي البصري
ثقة مات بعد سنة عشر ومائة . انظر ترجمته في الجرح والتعديل ٧ / ١٠٢، وتهذيب الكمال
٢٤ / ٧٠، والتقريب ص ٤٥٧ ت ٥٥٨٣ .
(٦) ذكره البخاري في التاريخ الكبير (٨ / ٤٤١)، وقال ابن حجر في التقريب ص ٦٩٥ ت
٨٤٧٦: ((ابن عبدالله بن مغفل اسمه يزيد))، وقال في التهذيب ١٢ / ٣٠٢ (( قيل اسمه يزيد
قلت : ثبت كذلك في مسند أبي حنيفة للبخاري )) ، قلت : ورد التصريح باسمه يزيد في مسند
أبي حنيفة ( ص ٣١٦ مع شرحه لملا علي القاري)، وفي نسخة أحمد (٤ /٨٥)، وفي معجم
الطبراني ( كما نقله الزيلعي في نصب الراية ١ / ٣٣٢ ) .
١٦٥

وقد زعم قوم أن الجريري انفرد به(١)، وليس هو عندي كذلك، لأنه قد
رواه غيره عن قيس بن عباية ، وهو ثقة عند جميعهم ، وكذلك الجريري
محدث أهل البصرة [ ثقة ](٢)، روى عنه الجلة من أئمة أهل الحديث منهم
شعبة(٣) وسفيان وابن علية (٤) والحمادان(٥)، إلا أنه اختلط في آخر عمره (٦).
(١) الذي وقفت عليه في هذا هو ما نقله الزيلعي عن البيهقي في كتابه المعرفة من القول بأن
أبانعامة انفرد به ، وقد اعترض عليه الزيلعي ورد قوله هذا لوجود من تابع أبانعامة عليه : عبدالله
بن بريدة وهو أشهر من أن يثنى عليه ، وأبوسفيان السعدي ، وهذا الأخير وإن تكلم فيه ، لكنه
يعتبر به ماتابعه عليه غيره من الثقات . ( انظر نصب الراية ١ / ٣٣٢ ، والرد على من أبى الحق
للزبيدي ص ٦٢ ) .
(٢) زيادة من نسخة ط .
(٣) شعبة بن الحجاج بن الورد العتكي مولاهم ، أبو بسطام الواسطي ثم البصري ، ثقة حافظ
متقن ، كان الثوري يقول : هو أمير المؤمنين في الحديث ، وهو أول من فتش بالعراق عن الرجال
وذب عن السنة وكان عابدا ، مات سنة ١٦٠ هـ وانظر ترجمته في تهذيب الكمال
١٢ / ٤٧٩، وتهذيب التهذيب ٤ / ٣٣٨، والتقريب ص ٢٦٦ ت ٢٧٩٠
(٤) إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم الأسدي مولاهم ، أبوبشر البصري المعروف بابن علية ، ثقة
حافظ ، مات سنة ١٩٣ هـ وهو ابن ثلاث وثمانين سنة . انظر ترجمته في تهذيب الكمال
٣ / ٢٣، وتهذيب التهذيب ٤ / ٣٣٨، والتقريب ص ١٠٥ ت ٤١٦ .
(٥) الحمادان هما :
١ - حماد بن زيد بن درهم الأزدي مولاهم الجهضمي ، أبو إسماعيل البصري ، ثقة ثبت
فاضل ، قيل : إنه كان ضريرا، ولعله طرأ عليه ، لأنه صح أنه كان يكتب ، مات سنة ١٧٩ هـ
وله إحدى وثمانون سنة . انظر ترجمته في تهذيب الكمال ٧ / ٢٣٩، وسير أعلام النبلاء ٧
/ ٤٥٦، والتقريب ص ١٧٨ ت ١٤٩ .
٢ - حماد بن سلمة بن دينار البصري أبوسلمة ، ثقة عابد أثبت الناس في ثابت وتغير حفظه
بأخرة ، مات سنة ١٦٧ هـ. انظر ترجمته في تهذيب الكمال ٧ / ٢٥٣، وسير أعلام النبلاء ٧
/ ٤٤٤، وتهذيب التهذيب ٣ / ١١، والتقريب ص ١٧٨ ت ١٤٩٩.
(٦) ذكر ابن الكيال في الكواكب النيرات في معرفة من اختلط من الرواة الثقات ص =
١٦٦

وأما ابن عبدالله ابن مغفل فلم يرو عنه أحد إلا أبو نعامة قيس بن عباية
فيما علمت(١)، و[ من ](٢) لم يرو عنه إلا رجل واحد فهو مجهول عندهم
والمجهول لا تقوم به حجة(٣).
١ - فحمن طوق حديث عبدالله بن مغفل: ماحدثنا سعيد بن نصر (٤)
= ١٨٣ - ١٨٤ ثلاثة ممن سمعوا منه بعد الاختلاط ، وهم : محمد بن أبي عدي وإسحاق بن
الأزرق ويحيى بن سعيد القطان ، ولذلك لم يحدث القطان عنه شيئا .
(١) هذا الكلام فيه نظر، فقد رواه عن ابن عبدالله بن مغفل غير أبي نعامة اثنان - كما نص على
ذلك الزيلعي في نصب الراية ( ١ / ٣٣٢ ) - هما : عبدالله بن بريدة ، وأبوسفيان
السعدي فيكون بذلك قد روى هذا الحديث ثلاثة عن ابن عبدالله بن مغفل ، وهذا كاف في
رفع الجهالة عنه .
(٢) ساقط من ط .
(٣) قال الخطيب في الكفاية ص ١٤٩ : (( المجهول عند أصحاب الحديث : هو كل من لم يشتهر
بطلب العلم في نفسه ولاعرفه العلماء به ، ومن لم يعرف حديثه إلا من جهة راو واحد ))، ثم
قال أيضا : في ص ١٥٠: (( وأقل ما ترتفع به الجهالة أن يروي عن الرجل اثنان فصاعدا من
المشهورين بالعلم كذلك))، وقال الذهبي في الموقظة ص ٧٩: ((وقولهم مجهول لا يلزم منه
جهالة عينه ، فإن ◌َهِل عينه وحاله فأولى أن لا يحتجوا به ، وإن كان المنفرد عنه من كبار الأثبات
فأقوى لحاله ، ويحتج بمثله جماعة كالنسائي وابن حبان)» ا.هـ .
قلت : فإذا علمنا هذا تبين لنا أنه لامطعن في حديث عبدالله بن مغفل هذا بجهالة ابنه ؛ لأنه
بالإضافة إلى ورود التصريح باسمه وهو يزيد ، فإنه رواه عنه الثلاثة الذين سبق أن
ذكرناهم وهم : أيونعامة وعبدالله بن بريدة وأبوسفيان السعدي ، قال الزيلعي في نصب الراية
(١ /٣٣٣): ((فقد ارتفعت الجهالة عن ابن عبدالله بن مغفل برواية هؤلاء الثلاثة عنه)) والله
تعالى أعلم .
(٤) سعيد بن نصر بن أبي الفتح ، أبو عثمان القرطبي ، كان من أهل الرواية والاجتهاد والدراية
بطلب العلم والحديث ، توفي سنة ٣٩٥ هـ . انظر ترجمته في جذوة المقتبس للحميدي ص
٢٣٤، والصلة لابن بشكوال ١ / ٢١٠، وبغية الملتمس للضبي ص ٣١٣، وسير أعلام النبلاء
١٧ /٨٠ ٠
١٦٧

وعبدالوارث بن سفيان(١)، قالا: حدثنا قاسم بن أصبغ(٢) [ قال ](٣):
حدثنا [ محمد ](٤) بن وضاح(٥) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة(٦) : حدثنا
إسماعيل بن إبراهيم هو ابن علية عن الجريري عن قيس بن عباية حدثني ابن
(١) عبدالوارث بن سفيان بن مجبرون، أبو القاسم القرطبي ، روى عن قاسم بن أصبغ، وكان أوثق
الناس فيه وأكثرهم ملازمة له ، وكان شيخا صالحا عفيفا، توفي سنة ٣٩٥ هـ. انظر ترجمته في
الجذوة ص ٢٩٥، والصلة ٢ / ٣٨٢، والسير ١٧ / ١١٤.
(٢) قاسم بن أصبغ بن محمد بن يوسف بن ناصح ، أبو محمد البيّاني القرطبي ، سمع بقرطبة
ورحل إلى المشرق سنة ٢٧٤ هـ ، قال ابن الفرضي : وكان قاسم بن أصبغ بصيرا بالحديث
والرجال نبيلا في النحو والغريب والشعر، تغير قبل موته بثلاث سنين، توفي سنة ٣٤٠ هـ.
انظر ترجمته في تاريخ علماء الأندلس لابن الفرضي ١ / ٣٦٤، والجذوة ص ٣٣٠، والبغية
ص ٤٤٧، وتذكرة الحفاظ ٣ / ٨٥٣ ، ولسان الميزان ٤ / ٤٥٨ .
(٣) كلمة قال ساقطة من ط ، وهي زيادة أثبتها النساخ قبل كلمة حدثنا في باقي النسخ ، في هذا
المكان وماجرى مجراه ، ولن أشير إلى وجود هذه الزيادة مستقبلا ، وقد رأيت عدم إثباتها لما نص
عليه ابن الصلاح حيث قال: جرت العادة بحذف ((قال)) ونحوه فيما بين رجال الإسناد خطا،
ولابد من ذكره حال القراءة لفظا . انظر مقدمة ابن الصلاح ، ص ٤٠٩ .
(٤) زيادة من ط ،
(٥) محمد بن وضاح بن بزيع المرواني ، أبو عبدالله القرطبي، رحل إلى المشرق رحلتين ، قال ابن
الفرضي : (( وكان عالما بالحديث بصيرا بطرقه متكلما على علله ، سمع الناس منه كثيرا ونفع الله
به أهل الأندلس)) ثم قال: (( وله خطأ كثير محفوظ عنه وأشياء كان يغلط فيها ويصحفها
وكان لاعلم عنده بالفقه ولا بالعربية ، قال ابن حجر : هو صدوق في نفسه رأس في الحديث
توفي سنة ٢٨٧ هـ . انظر ترجمته في تاريخ ابن الفرضي ٢ / ١٥، والجذوة ص ٩٣ - ٩٤
والبغية ص ١٣٣، والسير ١٣ / ٤٤٥، والوافي بالوفيات ٥ / ١٧٤، واللسان ٥ / ٤١٦
(٦) عبدالله بن محمد بن أبي شيبة إبراهيم بن عثمان الواسطي الأصل ، أبوبكر بن أبي شيبة
الكوفي ثقة حافظ صاحب تصانيف ، مات سنة ٢٣٥ هـ . انظر ترجمته في الجرح والتعديل
٥ / ١٦٠، وسير أعلام النبلاء ١١ / ١٢٢، وتهذيب التهذيب ٦ / ٢، والتقريب ص ٣٢٠
ت ٣٥٧٥ .
١٦٨

عبدالله بن مغفل عن أبيه قال : وما رأيت رجلا أشد عليه في الإسلام
حدث منه فسمعني وأنا أقرأ ﴿ بسم الله الرحمن الرحيم ﴾ فقال لي :
((يابني إياك والحدث فإني صليت مع رسول الله عَّهِ ومع أبي بكر
وعمر وعثمان فلم أسمع أحدًا منهم يقرؤها، فإذا / قرأت فقل: ﴿الحمد ١٦٠/١]
لله رب العالمين﴾))(١).
* ورواه معمر (٢) عن الجريري قال: أخبرني [ من ](٣) سمع ابن عبد الله
بن مغفل عن أبيه فذكر معناه(٤) ، ورواه خالد بن عبد الله الواسطي
الطحان(٥) فاختلف عليه .
(١) رواه ابن أبي شيبة في المصنف (١ / ٤١٠) عن إسماعيل بن إبراهيم بهذا الإسناد وبنحو هذا
اللفظ ، ومن طريقه أخرجه ابن ماجه في سننه ( ١ / ٢٦٧) كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها -
باب افتتاح القراءة ح ٨١٥، كما أخرجه ابن ماجه في سننه ( ١ / ٢٦٧) كتاب إقامة الصلاة
والسنة فيها - باب افتتاح القراءة ح ٨١٥، كما أخرجه الترمذي فى سننه ( ٢ / ١٢ - ١٣ )
أبواب الصلاة - باب ماجاء في ترك الجهر بسم الله الرحمن الرحيم ح ٢٤٤ بنحوه من طريق
أحمد بن منيع عن إسماعيل بن إبراهيم به ، ثم قال : حديث عبدالله بن مغفل حديث حسن ،
والعمل عليه عند أكثر أهل العلم، وأخرجه الإمام أحمد في مسنده ( ٤ / ٨٥ ) من طريق
إسماعيل بن إبراهيم بالإسناد نفسه ، وبلفظ قريب ، لكن فيه التصريح باسم ابن عبدالله بن مغفل
وهو يزيد ، وقد حسَّن هذا الحديث بالإضافة إلى الترمذي كما تقدم الإمام الزيلعي
( نصب الراية ١ / ٣٣٢ )، وصححه الشيخ أحمد شاكر فى تعليقه على الترمذي ٢ / ١٣.
(٢) معمر بن راشد الأزدي مولاهم البصري نزيل اليمن ، ثقة ثبت فاضل إلا أن في روايته عن
ثابت والأعمش وهشام بن عروة شيئا ، وكذا فيما حدث به بالبصرة ، مات سنة ١٥٤ هـ وهو
ابن ثمان وخمسين سنة ، انظر ترجمته في تهذيب الكمال ٢٨ / ٣٠٣، وتهذيب التهذيب ١٠
/ ٢٤٣، والتقريب ص ٥٤١ ت ٦٨٠٩.
(٣) كذا في ط ، وفي باقي النسخ ((عمن)).
(٤) أخرجه من طريق معمر هذا عبدالرزاق في المصنف ( ٢ / ٨٨ ).
(٥) خالد بن عبدالله بن عبدالرحمن بن يزيد الطحان الواسطي المزني مولاهم ، ثقة ثبت ، =
١٦٩

[ و](١) رواه سعيد بن منصور (٢) ووهب بن بقية(٣) عنه عن الجريري عن
قيس بن عباية ، قال : أخبرني ابن عبدالله بن مغفل عن أبيه [ و ](٤) ساق
الحديث مثل رواية ابن علية سواء .
ورواه إسماعيل بن مسعود(٥) [ عنه](٦) عن عثمان بن غياث(٧) عن أبي
نعامة قيس بن عباية لم يذكر الجريري(٨).
= مات سنة ١٨٢ هـ، وكان مولده سنة ١١٠ هـ أخرج له الجماعة . انظر ترجمته في تهذيب
الكمال ٨ / ٩٩، وتهذيب التهذيب ٣ / ١٠٠، والتقريب ص ١٨٩ ت ١٦٤٧ .
(١) زيادة من نسخة ط .
(٢) سعيد بن منصور بن شعبة ، أبو عثمان الخراساني ، نزيل مكة ، ثقة مصنف وكان لا يرجع عما
في كتابه لشدة وثوقه به ، مات سنة ٢٢٧ هـ ، وقيل بعدها ، أخرج له الجماعة .
انظر ترجمته في تهذيب الكمال ١١ / ٧٧، وتهذيب التهذيب ٤ / ٨٩ ، والتقريب ص ٢٤١
ت ٢٣٩٩ .
(٣) وهب بن بقية بن عثمان الواسطي، أبوعبدالله نزيل مصر، ثقة عابد، مات سنة ٢٤٦ هـ.
انظر ترجمته في تهذيب الكمال ٣١ / ١١٥، وتهذيب التهذيب ١١ / ١٥٩، والتقريب ص
٥٨٤ ت ٧٤٦٩ .
(٤) زيادة من ط .
(٥) إسماعيل بن مسعود الجحدري ، بصري يكنى أبامسعود، ثقة مات سنة ٢٤٨ هـ ، أخرج له
النسائي. انظر ترجمته في تهذيب الكمال ٣ / ١٩٥، وتهذيب التهذيب ١ / ٣٣١،
والتقريب ص ١١٠ ت ٤٨١ .
(٦) زيادة من ط ، والضمير يعود على خالد بن عبدالله الواسطي .
(٧) عثمان بن غياث ، بمعجمة ومثلثة ، الراسبي أو الزهراني البصري ، ثقة ، ورمي بالإرجاء . انظر
ترجمته في تهذيب الكمال ١٩ / ٤٧٣، والميزان ٣ / ٥١، وتهذيب التهذيب ٧ / ١٤٦
والتقريب ص ٣٨٦ ت ٤٥٠٨.
(٨) أخرجه من هذا الطريق النسائي في المجتبى ( ٢ / ١٣٥) كتاب الافتتاح - باب ترك الجهر
ببسم الله الرحمن الرحيم .
١٧٠

فالحديث إنما يدور على ابن عبدالله بن مغفل وقد تقدم الخبر عنه .
٢ - حدثنا محمد بن إبراهيم بن سعيد (١) [ حدثنا محمد بن معاوية
بن عبدالرحمن(٢)، وحدثنا عبدالله بن محمد بن أسد (٣) حدثنا حمزة بن
محمد(٤) ](٥) حدثنا أحمد بن شعيب(٦) [ حدثنا ](٧) إسماعيل بن مسعود
(١) محمد بن إبراهيم بن سعيد القيسي ، أبو عبدالله القرطبي ، سمع من أحمد بن سعيد ومن
محمد بن معاوية وأحمد بن مطرف ، قال ابن الفرضي : وكان يفهم الحديث ويبصر الرجال
ويحسن التقييد والضبط، ثقة فيما كتب ، توفي سنة ٣٩١ هـ . انظر ترجمته في تاريخ ابن
الفرضي ٢ / ١٠٤، والجذوة ص ٤١ .
(٢) محمد بن معاوية بن عبدالرحمن بن معاوية ، أبوبكر الأموي القرطبي ، المعروف بابن الأحمر
سمع بالأندلس ، ورحل إلى المشرق سنة ٢٩٥ هـ ، فسمع بمصر من أحمد بن شعيب النسائي
وأبي بشر الدولابي، وسمع بمكة والكوفة والبصرة والأيلة، ورجع إلى الأندلس عام ٣٢٥ قال
ابن الفرضي : وكان شيخا حليما ثقة فيما يروي .
انظر ترجمته في : تاريخ ابن الفرضي ٢ / ٦٧ - ٦٨، والجذوة ص ٨٨ - ٩٠ ، والسير
١٦ / ٦٨ ٠
(٣) عبدالله بن محمد بن عبدالرحمن بن أسد أبومحمد الجهني الطليطلي المالكي البزاز، ولد سنة
٣١٠ هـ وسمع من قاسم بن أصبغ، وارتحل إلى المشرق سنة ٣٤٢ هـ ، فسمع بمصر ومكة
وكان من أوعية العلم رأسا في اللغة فقيها محررا عالما بالحديث كبير القدر، توفي سنة ٣٩٥ هـ .
انظر ترجمته في تاريخ ابن الفرضي ص ٢٤٨، والجذوة ص ٢٥١، والبغية للضبي ص ٣٣١
والسير للذهبى ١٧ / ٨٣ .
(٤) حمزة بن محمد بن علي بن العباس أبوالقاسم الكناني المصري صاحب مجلس البطاقة ، قال
الذهبي : جمع وصنف وكان متقنا مجودا ذا تأله وتعبد، مات سنة ٣٥٧ هـ ، عن بضع وثمانين
سنة . انظر ترجمته في تذكرة الحفاظ ٣ / ٩٣٢ - ٩٣٤، والسير ١٦ / ١٧٩ ، وتهذيب ابن
عساكر لابن بدران ٤ / ٤٥٤ .
(٥) ساقطة من ط ، وهو موجود في باقي النسخ .
(٦) أحمد بن شعيب بن علي ، أبوعبدالرحمن النسائي الحافظ صاحب السنن (ت ٣٠٣ هـ).
(٧) في ط وأنيأنا .
١٧١

[ حدثنا ](١) خالد حدثنا عثمان بن غياث قال : حدثني أبو نعامة الحنفي
قال: [ حدثني ](٢) ابن عبدالله بن مغفل قال:
((كان عبدالله بن مغفل إذا سمع أحدا يقرأ ﴿ بسم الله الرحمن الرحيم﴾
قال : صليت خلف رسول الله عَ ب ◌ٍ وخلف أبي بكر وخلف عمر فما سمعت
أحدا منهم [ يقرأ](٣) ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾)) (٤).
قال أبو عمر : فحديث عبدالله بن مغفل [ في ](6) إسناده ما وصفنا.
وقد ذهب إليه من لا [ يرى قراءة ](٦) ﴿ بسم الله الرحمن الرحيم﴾
[ أصلا ](٧) سرا ولا جهرا .
و [قد ](٨) ذهب إليه من رأى أنها تقرأ سرا وقالوا معناه [ أنه ] (٩) لو صح
أنهم كانوا يسرون [ ببسم الله الرحمن الرحيم ](١٠)، ويجهرون بالحمد لله
رب العالمين، [ واستدلوا](١١) على ذلك من الآثار بما يأتي [ ذكره ](١٢)
(١) في ط : وأنبأنا .
(٢) في نسخة ح ونسخة م : حدثنا .
(٣) كذا في ط ، وفي باقي النسخ : قرأ .
(٤) أخرجه النسائي في المجتبى ( ٢ / ١٣٥) كتاب الافتتاح - ترك الجهر بيسم الله الرحمن
الرحيم عن إسماعيل بن مسعود به .
(٥) زيادة من ط .
(٦) في ط : يقرأ .
(٧) زيادة من ط .
(٨) زيادة من ط .
(٩) زيادة من ط .
(١٠) كذا في ط ، وفي باقي النسخ : بها .
(١١) كذا في ط ، وفي باقي النسخ : فاستدلوا .
(١٢) في ط : ذكرها .
١٧٢

بعد في باب مفرد لها في هذا الكتاب إن شاء الله تعالى(١).
• ومنها : مارواه سفيان الثوري وغيره عن خالد الحذاء(٢)، عن أبي
نعامة الحنفي / قيس بن عباية عن أنس بن مالك قال :
[ / ١٦١ ]
(( كان رسول الله عَّ له وأبوبكر وعمر لا يجهرون ببسم الله الرحمن
الرحيم))(٣) . قال سفيان : كانوا يسرون بها .
وهكذا رواية أبي قلابة (٤) والحسن(٥) وعائذ بن شريح(٦) عن أنس .
(١) سيأتي في ص ٢٣٦ من هذا الكتاب إن شاء الله تعالى .
(٢) خالد بن مهران ، أبو المنازل ، بفتح الميم ، وقيل بضمها ، وكسر الزاي ، البصري الحذاء ،
بفتح المهملة وتشديد الذال المعجمة ، قيل : له ذلك لأنه كان يجلس عندهم ، وقيل : لأنه كان
يقول : احذ على هذا النحو، وهو ثقة يرسل ، أشار حماد بن زيد إلى أن حفظه تغير لما قدم من
الشام وعاب عليه بعضهم دخوله في عمل السلطان ، أخرج له الجماعة ، من الخامسة . انظر :
تهذيب الكمال ٨ / ١٧٧، وتهذيب التهذيب ٣ / ١٢٠، والتقريب ص ١٩١ ت ١٦٨٠.
(٣) إسناده صحيح ، أخرجه ابن حبان في صحيحه ( ٥ / ١٠٥ بترتيب ابن بلبان) برقم ١٨٠٢
من طريق سفيان عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أنس بهذا اللفظ ، وأخرجه البيهقي في السنن
الكبرى (٢ / ٥٢) كتاب الصلاة ، بإسناده إلى عبدالله بن الوليد عن سفيان عن خالد الحذاء
به ، وفيه : لا يقرأون يعني لا يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم .
(٤) عبدالله بن زيد بن عمرو ، أبو عامر الجرمي أبو قلابة البصري ، ثقة فاضل كثير الإرسال ، قال
العجلي : فيه نصب يسير، مات بالشام هاربا من القضاء سنة ١٠٤ هـ ، وقيل بعدها ، أخرج له
الجماعة . انظر : ترجمته في تهذيب الكمال ١٤ / ٥٤٢، وتهذيب التهذيب ٥ / ٢٢٤
والتقريب ص ٣٠٤ ت ٣٣٣٣ .
(٥) الحسن بن أبي الحسن البصري ، واسم أبيه يسار الأنصاري مولاهم ، ثقة فقيه فاضل مشهور
وكان يرسل كثيرا ويدلس ، مات سنة ١١٠ هـ وقد قارب التسعين . أخرج له الجماعة. انظر
ترجمته في تهذيب الكمال ٦ / ٩٥، وتهذيب التهذيب ٢ / ٢٦٣، والتقريب ص ١٦٠ ت
١٢٢٧ ٠
(٦) عائذ بن شريح الحضرمي ، صاحب أنس ، قال أبو حاتم : في حديثه ضعف ، وقال الذهبي =
١٧٣

وكذلك رواه جماعة من أصحاب قتادة(١) عن قتادة عن أنس ، وسنذكر
ما حضرنا من الأسانيد بذلك إن شاء الله تعالى(٢).
· وحديث عائشة رضي الله عنها :
وهو حديث انفرد به بديل بن ميسرة(٣) عن أبي الجوزاء ، واسمه أوس بن
عبدالله الرَّبَعي الأزدي، هذا من [ ربيعة ] (٤) الأزد بصري(٥) عن عائشة
ليس له إسناد غيره ، وبديل بن ميسرة وأبو الجوزاء ثقتان ، رواه عن بديل بن
ميسرة : سعيد بن أبي عروبة(٦) وحسين المعلم(٧)، وهذان [ أثبت من رواه
= في المغني: وماهو بحجة ، انظر ترجمته في الجرح والتعديل ٧ / ١٦، والميزان ٢ / ٣٦٣ ،
والمغني في الضعفاء ١ / ٣٢٤، واللسان ٣ / ٢٢٦.
(١) قتادة بن دعامة السدوسي، أبو الخطاب البصري، ثقة ثبت، يقال: ولد أكمه ، مات سنة
بضع عشرة ومائة . أخرج له الجماعة . انظر ترجمته في تهذيب الكمال ٢٣ / ٤٩٨ وتهذيب
التهذيب ٨ / ٣٥١، والتقريب ص ٤٥٣ ت ٥٥١٨
(٢) سيأتي في ص ٢٠٣ من هذا الكتاب إن شاء الله تعالى .
(٣) بديل ، مصغر، العقيلي بضم العين ، ابن ميسرة البصري، ثقة مات سنة ١٢٥ هـ ، وقيل :
١٣٠ هـ. انظر ترجمته في تهذيب الكمال ٤ / ٣١، وتهذيب التهذيب ١ / ٤٢٤، والتقريب
ص ١٢٠ ت ٦٤٦ .
(٤) كذا في ط ، وفي باقي النسخ : ربعة .
(٥) أوس بن عبدالله الربعي ، بفتح الموحدة ، أبو الجوزاء بالجيم والزاي ، بصري يرسل كثيرا ، ثقة
مات سنة ٨٣ هـ أخرج له الجماعة . انظر ترجمته في تهذيب الكمال ٣ / ٣٩٢، وتهذيب
التهذيب ١ / ٣٨٣، والتقريب ص ١١٦ ت ٥٧٧ .
(٦) سعيد بن أبي عروبة مهران اليشكري مولاهم أبو النضر البصري ، ثقة حافظ ، له تصانيف
كثير التدليس واختلط ، كان من أثبت الناس في قتادة ، مات سنة ١٥٦ هـ وقيل : ١٥٧ هـ
أخرج له الجماعة . انظر: ترجمته في تهذيب الكمال ١١ / ٥، وتهذيب التهذيب ٤ / ٦٣،
والتقريب ص ٢٣٩ ت ٢٣٦٥ .
(٧) حسين بن ذكوان المعلم المكتب العوذي ، بفتح المهملة وسكون الواو بعدها معجمة ، =
١٧٤

عن ](١) بديل .
٣ - حدثنا عبدالوارث بن سفيان [ حدثنا قاسم بن أصبغ حدثنا أبو قلابة
الرقاشي (٢) قراءة عليه حدثنا عبدالأعلى(٣) ومحمد بن حيان العجلي(٤)
قالا : حدثنا حسين المعلم عن بديل بن ميسرة عن أبي الجوزاء عن عائشة :
((أن النبي عَّةٍ كان يفتتح القراءة بالحمد لله رب العالمين))(٥).
= البصري ثقة ربما وهم ، مات سنة ١٤٥ هـ . أخرج له الجماعة، انظر ترجمته في تهذيب
الكمال ٦ / ٣٧٢، وتهذيب التهذيب ٢ / ٣٣٨، والتقريب ص ١٦٦ ت ١٣٢٠.
(١) في ط : ثقة من رواه عنه .
(٢) عبدالملك بن محمد بن عبدالله بن محمد بن عبدالملك الرقاشي ، بفتح الراء وتخفيف القاف
ثم معجمة ، أبو قلابة البصري ، يكنى أبا محمد ، وأبو قلابة لقب ، صدوق يخطئ ، تغير حفظه
لما سكن بغداد ، مات سنة ٢٧٦ هـ ، وله ست وثمانون سنة، أخرج له ابن ماجه . انظر ترجمته
في: تهذيب الكمال ١٨ / ٤٠١، وتهذيب التهذيب ٦ / ٤١٩، والتقريب ص ٣٦٥ ت
٤٢١٠ .
(٣) عبدالأعلى بن حسين بن ذكوان المعلم ، روى عن أبيه ، قال العقيلي : منكر الحديث ، حديثه
غير محفوظ. انظر ترجمته في: الجرح والتعديل ٦ / ٢٨، والضعفاء للعقيلي ٣ / ٥٩،
والميزان للذهبي ٢ / ٥٣٠، واللسان لابن حجر ٣ / ٣٨٠.
(٤) محمد بن حيان العجلي ، لم تذكر المصادر التي وقفت عليها من اسمه هكذا بهذه النسبة
وهي العجلي ، وإنما تذكر محمد بن حيان أبو الأحوص البغوي ، نزيل بغداد ، وهو ثقة ، مات
سنة ٢٢٧ هـ أخرج له مسلم فلعله هو ، والله أعلم . وراجع ترجمته في تهذيب الكمال
٢٥ / ١٢١، وتهذيب التهذيب ٩ / ١٣٦، والتقريب ص ٤٧٥ ت ٥٨٤٠
(٥) أخرجه مسلم في صحيحه ( ١ / ٣٥٧ ) كتاب الصلاة - باب ما يجمع صفة الصلاة ح
٤٩٨ بإسنادين إلى حسين المعلم به، ولفظه: ((كان رسول الله عَ له يستفتح الصلاة بالتكبير
والقراءة بالحمد لله رب العالمين))، وبهذا اللفظ أخرجه أبوداود في سننه ( ١ / ٤٩٤) كتاب
الصلاة - باب من لم ير الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم ، ح ٧٨٣ من طريق عبدالوارث بن
سعيد عن حسين المعلم به ، وأخرجه من طريق يزيد بن هارون عن حسين به : ابن أبي شيبة =
١٧٥

٤ - وحدثنا أحمد بن قاسم بن عبدالرحمن(١) وعبدالوارث بن
سفيان ](٢) قالا: حدثنا قاسم بن أصبغ حدثنا الحارث بن أبي أسامة(٣)
حدثنا سعيد بن عامر(٤) عن سعيد بن أبي عروبة عن بديل بن ميسرة عن أبي
الجوزاء عن عائشة قالت :
(كان النبي عَّةٍ يفتتح الصلاة بالتكبير والقراءة بالحمد لله رب العلمين
= في المصنف (١ / ٤١٠)، وعنه ابن ماجه في سننه ( ١ / ٢٦٧) كتاب إقامة الصلاة
والسنة فيها - باب افتتاح القراءة ح ٨١٢ ، وأخرجه من الطريق نفسه البيهقي في السنن الكبرى
(٢ /١٥)، كتاب الصلاة - باب صفة الركوع، وأيضا (٢ / ١٧٢) في باب ختم الصلاة
بالتسليم ، كما أخرجه من طريق عثمان بن مطر عن حسين المعلم به عبدالرزاق في المصنف
(٢ / ٨٩)، وأخرجه الإمام أحمد في مسنده ( ٦ / ٣١) من طريق محمد بن جعفر عن
حسين به ، وأخرجه أيضا ( ٦ / ١٩٤) من طريق يحيى عن حسين به، ومن طريق عبدالأعلى
بن حسين المعلم عن أبيه أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٢ / ١٧٢ ).
(١) أحمد بن قاسم بن عبدالرحمن بن عبدالله بن محمد التميمي التاهرتي البزاز ، كان ذا زهد
وتعبد وانقباض مع الثقة والعلم ، توفي سنة ٣٩٥ هـ .
انظر ترجمته في: الجذوة ص ١٤١، والصلة ١ / ٨٤، وبغية الملتمس ص ١٨٨ ، وسير أعلام
النبلاء ١٧ / ٧٩ .
(٢) مابين المعكوفتين أثبته من نسخة ط ، وهو ساقط من باقي النسخ .
(٣) الحارث بن محمد بن أبي أسامة واسم أبي أسامة داهر ، أبو محمد التميمي مولاهم البغدادي
الخصيب ، صاحب المسند المشهور، قال الذهبي في الميزان : كان حافظا عارفا بالحديث عالى
الإسناد بالمرة ، تكلم فيه بلاحجة ، وقال ابن حجر: ثقة ، وقال السيوطي : وثقه إبراهيم الحربي
مع علمه بأنه يأخذ الدراهم ، وابن حبان ، وقال الدارقطني : صدوق ، توفي سنة ٢٨٢ هـ ،
انظر ترجمته في تاريخ بغداد ٨ / ٢١٨، وسير أعلام النبلاء ١٣ / ٣٨٨، والميزان ١ / ٤٤٢،
واللسان ٢ / ١٥٧، وطبقات الحفاظ ص ٢٧٢ .
(٤) سعيد بن عامر الضبعي ، بضم المعجمة وفتح الموحدة ، أبو محمد البصري ، ثقة صالح ، قال
أبو حاتم : ربما وهم ، مات سنة ٢٠٨ هـ وله ست وثمانون سنة ، أخرج له الجماعة . انظر : =
١٧٦