النص المفهرس
صفحات 121-140
وأظن أن كلامه الأخير واضح جدا ، فمن خلاله تبين أن ابن عبدالبر يرى سعة الخلاف في هذه المسألة لاختلاف العلماء فيها وعدم قيام دليل قطعي يمكن الرجوع إليه ، ومع هذا فهو يذهب إلى أن بسم الله الرحمن الرحيم ليست آية من فاتحة الكتاب ، ولعل رأيه هذا هو الذي جعله يؤلف كتاب الإنصاف الذي بين أيدينا بطريقة لا يظهر فيها ترجيح مذهب على آخر ، وفي ختام هذا المبحث أنبه على أن كلامه هذا الذي نقلته من كتابيه المذكورين هو الذي استقر عليه رأيه ، فكتاب الإنصاف تقدم على التمهيد والاستذكار بدليل أنه أحال عليه فيهما عدة مرات ، وأما إحالته على التمهيد والاستذكار في كتاب الإنصاف الذي بين أيدينا فيحمل على أنه أحال عليهما وهما في مرحلة سابقة للمرحلة النهائية من تأليفه لهما ، فقد ذكر الأستاذ سعيد أعراب أحد محققي كتاب التمهيد أن ابن عبدالبر ألف التمهيد على ثلاث مراحل ، وتوصل إلى هذا بعد دراسة النسخ الخطية التي توفرت له (١)، وليس هذا غريبا فإن ابن عبدالبر ألف التمهيد في مدة ثلاثين سنة ، ولاشك أنه انتهى من تأليفه في مدة مبكرة ثم ظل يتعاهده بالزيادة والتهذيب حتى اكتمل واتخذ صورته النهائية والله تعالى أعلم . 0 (١) انظر مقالا بعنوان : على هامش موسوعة ابن عبدالبر في فقه السنة للأستاذ سعيد أعراب بمجلة دعوة الحق المغربية العدد ٢٨٩ . ١١٧ المبحث الثاني مصادر المؤلف وموارده في الكتاب إن الوقوف على المصادر والموارد التي اعتمدها المصنفون في كتبهم لمن الأمور التي توضح أهمية المادة العلمية التي اشتمل عليها الكتاب ؛ لأنه قد تكون بعض هذه المصادر قد صارت في عصرنا الحاضر في حكم المفقود فلم يحظ الباحثون بالاطلاع عليها ، وبالنسبة لمصادر هذا الكتاب فإن المصنف لا يصرح بالمصادر التي ينقل منها على عادة المحدثين في عصره حيث انتشر عندهم رواية الكتب بأسانيدهم إلى مصنفيها بطرق الرواية المعروفة من إجازة وقراءة على الشيوخ وغير ذلك ، وبدراسة النصوص التي أوردها ابن عبدالبر بأسانيده في هذا الكتاب ومقارنتها مع من يلتقي معه من المصنفين تبين لي أنه اعتمد عددا من المصادر أذكرها فيما يلي مع ما يثبت صحة اعتماده عليها ، وهذا لا يعني أنه لم يستفد من مصادر أخرى غيرها بل ما أذكره هنا هو ما تبين لي بالمقارنة والدراسة أنه استفاد منه وبالله التوفيق(١) . ١ - سنن أبي داود : يرويه عن شيخه عبدالله بن محمد بن عبدالمؤمن انظر : إسناده بهذا الكتاب في سير أعلام النبلاء ( ١٨ / ١٥٤ ) وقارن بالروايات رقم : ٨، ٣٩، ٤٠. ٢ - سنن النسائي: يرويه في هذا الكتاب من طريقين: الطريق الأول : عن شيخه محمد بن إبراهيم بن سعيد . (١) تنبيه : لم أتبع في عرض هذه المصادر التي اعتمد عليها المؤلف ترتيبا معينا . ١١٨ الطريق الثاني : عن شيخه عبدالله بن محمد بن أسد . وقارن الطريق الأول بالروايات رقم : ٢، ٧، ٢٢، وانظر إسناد المصنف من الطريق الثاني في جذوة المقتبس ص ٢٥١ ، وقارن بالروايات رقم: ٢، ٦، ٧، ١٤، ١٩، ٢٢، ٤١. ٣ - الموطأ للإمام مالك. انظر ص ٢٠٣ . ٤ - موطأ ابن وهب : انظر ص ٢٧٠ . ٥ - مسند الإمام أحمد : يرويه في مائة جزء وسبعة وعشرين جزءا عن أبي محمد عبدالله بن محمد بن عبدالمؤمن ، وانظر إسناده بهذا الكتاب في فهرسة ابن خير ص ١٣٩، وقارن بالرواية رقم : ١٨. ٦ - مصنف عبدالرزاق: يرويه عن شيخه خلف بن سعيد(١) . وانظر الروايات: ٢٤، ٢٨، ٣٨، ٤٦، ٤٧، ٥٢، ٥٣، ٥٤ . ٧ - تفسير عبدالرزاق: يرويه بالإسناد الذي يروي به المصنَّف. وانظر الرواية رقم : ٥٥ . ٨ - فضائل القرآن لأبي عبيد: يرويه عن شيخه إبراهيم بن شاكر(٢). وانظر الروايات : ٤٩، ٥٠ ، ٥١ . ٩ - مصنف ابن أبي شيبة : يرويه عن شيخه أحمد بن عبدالله بن محمد بن علي ، وانظر إسناده بهذا الكتاب في فهرسة ابن خير ص ١٣٢ ، وقارن بالروايات: ٢٦، ٢٧، ٢٩، ٣٤، ٤٣ . (١) ذكر إسناده إلى عبدالرزاق في ص ٢٣٧ ولم يصرح بالنقل من المصنف ، لكن تبين لي بعد تخريج ما ذكره من روايات أنها كلها في المصنف . (٢) تبين لي ذلك بعد مقارنة الروايات التي أوردها المؤلف من طريق أبي عبيد مع ما في فضائل القرآن . ١١٩ ١٠ - مسند ابن أبي شيبة: يرويه عن شيخه سعيد بن نصر قراءة عليه، إلا الجزء الأول ، وقرأ الجزء الأول على عبد الوارث بن سفيان . انظر إسناده بهذا الكتاب في فهرسة ابن خير ص ١٣٧ - ١٣٨ ، وقارن بالروايات: ١، ٦، ١٢، ١٣، ١٧، ٠٤١،٣٧ ١١ - مصنف وكيع بن الجراح : يرويه عن شيخه عبدالوارث بن سفيان ، وانظر إسناده بهذا الكتاب في فهرسة ابن خير ص ١٢٦ - ١٢٧ وفهرس ابن عطية ص ٨٧، وقارن بالروايات: ٢٤، ٢٥، ٣٠، ٤٤، ٤٥. ١٢ - حديث ابن الجعد : يرويه عن شيخه أحمد بن قاسم بن عيسى وانظر إسناده به في الجذوة ص ١٤٢ ، وقارن بالرواية رقم : ١٦ . ١٣ - حديث مسدد بن مسرهد: قرأه على شيخه عبدالوارث بن سفيان في عشرة أجزاء ، وانظر إسناده به في الجذوة ص ٣٣١ وقارن بالرواية رقم: ٩ ١٤ - منتقى ابن الجارود : قرأه على شيخه أحمد بن عبدالله الباجي، وانظر إسناده بهذا الكتاب في الجذوة ص ١٢٨ ، وقارن بالرواية رقم : ٣٢. ١٥ - المجتبى لقاسم بن أصبغ: سمعه من عدة شيوخ ، وانظر أسانيده التي يروي بها هذا الكتاب في فهرسة ابن خير ص ١٢٤ ، والجذوة ص ٢١٨، وفهرس ابن عطية ص ٨٧، وقارن بالروايات: ٣، ٤، ٥ ١١، ١٥، ١٧، ٢٠، ٢٣، ٣٥ . ١٦ - مسائل أحمد برواية ابنه عبدالله: انظر ص ٢٩١ من هذا الكتاب . ١٧ - المبسوط لإسماعيل القاضي : انظر ص ٢٩٢ من هذا الكتاب ، وقارن بالاستذكار للمصنف ٢ / ١٧٥ . 000 ١٢٠ المبحث الثالث مكانة الكتاب ومدى استفادة العلماء منه تتجلى مكانة هذا الكتاب في اعتماد العلماء له ونقلهم منه ، وأيضا روايتهم له بالقراءة والإجازة كما يظهر من الإسناد الذي رواه به ابن حجر في المعجم المفهرس(١) والروداني في صلة الخلف(٢) وهو من مسموعات الحافظ السخاوي كما ذكره بنفسه في الضوء اللامع(٣)، وسيأتي الحديث عن إسناد هذا الكتاب(٤)، لذلك فإنني أوضح في هذا المبحث اقتباسات العلماء ونقولهم من هذا الكتاب ، وقد تبين لي أن كثيرا من العلماء نقلوا منه لكن دون التصريح باسم الكتاب ، ووجدت منهم من صرح بذلك وخشية التطويل فإني أذكر هنا من نقل منه وصرح بذلك مع الإشارة إلى موضع نقله من هذا الكتاب ، وبالله التوفيق . * نقل أبو شامة المقدسي في كتابه البسملة نقولات عديدة من ابن عبدالبر وصرح بالنقل من كتابه الإنصاف في بعض المواضع منها مانقله في ١ / ٥١ قال: (( قال الحافظ أبو عمر بن عبدالبر في كتاب الإنصاف : لا أعلم حديثا في سقوط بسم الله الرحمن الرحيم من أول فاتحة الكتاب أبين من هذا الحديث)) ، وهذا الكلام موجود بنصه في هذا الكتاب ص ١٥٦ . (١) المعجم المفهرس ق ٢٠ / ب مخطوط . (٢) صلة الخلف بموصول السلف ص ١٣٩ . (٣) ٨ / ١١. (٤) سيأتي في ص ١٩١ . ١٢١ وانظر نقلا له في ١ / ٥ ، وهو في هذا الكتاب بنصه ص ١٦٦، وأيضا في ١ / ٦، وهو في هذا الكتاب ص ١٦٧ . * نقل الحافظ العراقي نصوصا من هذا الكتاب وصرح بذلك في كتابه التقييد والإيضاح ومنها مانقله في ص ٩٩ (( وقال ابن عبدالبر أيضا في كتاب الإنصاف في البسملة بعد أن رواه من رواية أيوب وشعبة وهشام الدستوائي وشيبان بن عبدالرحمن وسعيد بن أبي عروبة وأبي عوانة : فهؤلاء حفاظ أصحاب قتادة ليس في روايتهم لهذا الحديث ما يوجب سقوط بسم الله الرحمن الرحيم من أول فاتحة الكتاب))، وهذا الكلام موجود في هذا الكتاب ص ٢١٤ . وانظر نقلا له في ص ١٠٠ ، وهو في هذا الكتاب ص ٢٠٦ ، وأيضا في ص ١٠١ ، وهو في هذا الكتاب ص ٢٢١ ، وفي الصحيفة نفسها نقل عن ابن عبدالبر من هذا الكتاب فقال: (( ... وقد اعترض ابن عبدالبر في الإنصاف على هذا الحديث بأن قال من حفظه عنه حجة على من سأله في حال نسيانه))، وهذا الكلام موجود في هذا الكتاب ص ٢٣١. * نقل الحافظ مغلطاي في إكمال تهذيب الكمال ٢ / ١٣ ب ( مخطوط ) - وتبعه ابن حجر في تهذيب التهذيب ١ / ٤٤٩ - ٤٥٠ - نصا من هذا الكتاب مع التصريح بذلك، وهذا النص كالآتي: (( وقال ابن عبدالبر في الكنى هو ضعيف عندهم منكر الحديث ، وقال في كتاب الإنصاف : اتفقوا على إنكار حديثه وطرح ما رواه وترك الاحتجاج به لا يختلف علماء الحديث في ذلك )) ، وهذا النص في ترجمة بشر بن رافع أبي الأسباط الحارثي بالكتابين المذكورين ، وهو في هذا الكتاب بنصه في ١٢٢ ص ١٨٢ . O هذه بعض اقتباسات العلماء من هذا الكتاب مما وقفت عليه ، وهي كثيرة جدا في كتب المتأخرين ، ومعظمهم لا يصرح باسم هذا الكتاب ويكتفي بنسبة الكلام الذي ينقله منه إلى ابن عبدالبر ، وقد أعرضت عن تتبع ذلك إذ المقصود يحصل بما ذكرته هنا ، وهو كاف في بيان أهمية هذا الكتاب وقيمته العلمية لما يتضمنه من فوائد لايستغنى عنها ، والله تعالى أعلم . OC O ١٢٣ عبد الرحيم النجدي أسس اللي الفردوس 3 www.moswarat.com رَفُ عبد الَحميع النجريّ أسكي الله الفردوس www.moswarat.com الفصل الخامس وصف النسخ التي اعتمدتها مع بيان منهجي في تحقيق الكتاب ● وفيه ثلاثة مباحث : المبحث الأول : وصف النسخ التي اعتمدتها في تحقيق الكتاب المبحث الثاني : إسناد الكتاب . المبحث الثالث : منهجى فى تحقيق الكتاب والتعليق عليه . عبد الرحمي الجَيّ أسامة البي الفردوس 3 www.moswarat.com رَغُ عبد الرَّحميع النجرَيُّ أسي الله الفردوس www.moswarat.com المبحث الأول وصف النسخ التي اعتمدتها في تحقيق هذا الكتاب ١ - النسخة الأولى : وهي محفوظة بالخزانة الملكية بالرباط عاصمة المملكة المغربية ، ضمن مجموع يحمل رقم ١٢٠٢٨ (١)، وهي تقع في ١٨ ورقة ، وكل ورقة من وجهين ، وفي كل وجه ٢٠ سطرا، وفي كل سطر حوالي عشر كلمات . وهذه النسخة كتبت بخط مغربي مقروء ، وهي غفل من اسم الناسخ وتاريخ النسخ ، وقد رمزت إليها بحرف : ح . ٢ - النسخة الثانية : وهي محفوظة أيضا بالخزانة الملكية بالرباط ، ضمن مجموع يحمل رقم ١٢٥٧٤ (٢)، وتقع هذه النسخة في عشرين صحيفة (٢٣ - ٤٢) وتحتوي كل صحيفة على ٢٥ سطرا ، وفي كل سطر قرابة ١٢ كلمة وهي مكتوبة بخط مغربي دقيق ، وفي آخرها: (( وكان الفراغ منه عشية يوم الاثنين في تاسع وعشرين جمادى الثانية عام ١٣١١ هـ ))، ولا يوجد بهذه النسخة اسم الناسخ ، وقد رمزت إليها بحرف : م . ٣ - النسخة الثالثة : وهي محفوظة بالخزانة العامة بالرباط ، ضمن ، مجموع يحمل رقم (ر) ٤/٢٧٦٧، وهذه النسخة تقع في ٣٢ صحيفة (٢١١ - ٢٤٢) وتحتوي كل صحيفة على ٢٥ سطرا، في كل سطر حوالي عشر كلمات ، وهي مكتوبة بخط مغربي لكنه على نقط المشارقة ، وفي آخرها اسم الناسخ وهو ١٢٧ الشيخ إبراهيم الطريني(١)، ولا يوجد بها تاريخ النسخ، وقد رمزت إليها بحرف : ع . ٣ - النسخة المطبوعة : وهي التي عنيت بنشرها وتصحيحها إدارة الطباعة المنيرية لصاحبها ومديرها محمد منير عبده أغا الدمشقي ، وطبعت بالمطبعة العربية بمصر لصاحبها خير الدين الزركلي سنة ١٣٤٣ هـ ، وقد وقفت على هذه الطبعة ضمن مجموعة الرسائل المنيرية ٢ / ١٥٤ - ١٩٤، وجاء في آخر هذه الطبعة: ((قوبلت هذه الرسالة على نسخة محفوظة بمكتبة رواق المغاربة وعليها إجازات من علماء القرن الثامن ، والله أعلم)). ■ عيوب النسخ الخطية : تقف النسخة المطبوعة في جانب ، والنسخ الخطية الأخرى التي اعتمدتها في تحقيق هذا الكتاب وهي ثلاث في جانب آخر ، وذلك لكون هذه النسخ الثلاث حسب ما ظهر لي ترجع إلى أصل واحد إذ الفروقات بينها بسيطة وقليلة جدا بالإضافة إلى اشتراكها في الأخطاء وأيضا في السقط ففي ص ١٨٧ اشتركت هذه النسخ الثلاث في خطأ إذ جاء فيها (( عن عجلان))، والصواب ((عن ابن عجلان)) وفي ص ٢٢٢ - ٢٢٣ اشتركت أيضا في سقط بلغ ثلاثة أسطر ، واحتفظت لنا بهذا السقط النسخة المطبوعة فاستدركته منها ، وتكرر اشتراك هذه النسخ الثلاث في السقط في ص ٢٤٥ وأيضا في ص ٢٧٢، وقد استدركت هذا السقط من النسخة (١) لم أعثر له على ترجمة . ١٢٨ المطبوعة ومع هذا فإن هذه النسخ الخطية الثلاث تختلف فيما بينها من حيث الضبط والصحة ، وهي على كل حال أقل خطأ من النسخة المطبوعة التي سيأتي الكلام عليها . ■ عيوب النسخة المطبوعة : وقعت العديد من الأخطاء في هذه الطبعة ، وترجع هذه الأخطاء لأمرين : ١ - الاعتماد على نسخة فريدة يمكن وقوع الخطأ والسقط بها مع عدم البحث عن نسخ خطية أخرى . ٢ - عدم العناية بالتصحيح من المصادر ، فكثير من الأخطاء كان بالإمكان تصحيحها بالرجوع إلى المصادر خصوصا أسماء الرجال . وتعتبر هذه الطبعة مع وجود هذه الأخطاء التي سأشير إلى بعضها فيما يلي طبعة سقيمة ، ويضاف إلى ذلك خلوها من التحقيق والتوثيق العلمي ، فهذه النشرة تفتقر إلى أدنى ضوابط التحقيق العلمي حتى صارت أشبه ما يكون بنسخة خطية طبعت كما هي في تنظيمها وترتيبها دون أدنى تصرف ، ولاشك أن في هذا إخلالا بالمنهج العلمي الذي ينبغي أن تنشر على ضوئه كتب التراث . وفيما يلي بعض الأخطاء التي وقعت في هذه الطبعة : أ - وقع السقط في هذه الطبعة في مواضع عديدة منها : * في ص ١٦٠ ( السطر التاسع ) سقط ثلاثة رجال من الإسناد الذي ساق به المصنف حديث عبدالله بن مغفل ، فجاء السند هكذا : (( حدثنا محمد بن إبراهيم بن سعيد حدثنا أحمد بن شعيب))، والصواب: ( حدثنا محمد بن إبراهيم بن سعید حدثنا محمد بن معاوية بن عبدالرحمن وحدثنا ١٢٩ عبدالله بن محمد بن أسد حدثنا حمزة بن محمد حدثنا أحمد بن شعيب )) وتظهر خطورة هذا السقط من توهم القارئ أن في سند المصنف انقطاعا . * وفي ص ١٦٢ ( السطر الحادي عشر) سقط سطر تقريبا استدركته من باقي النسخ الخطية، وهو كالتالي: ((لأنها لو قالت: كان رسول الله عد اله يفتتح القراءة ببسم الله الرحمن الرحيم )) ووجود هذا السقط شوش على المعنى ، فتنبه لذلك الناشر فعلق في الحاشية بأن الكلام غير منتظم ، وأن ذلك من الأصل الذي اعتمده فبرأ ذمته من وقوع هذا السقط ، لكن لم ينتبه إلى أنه يمكن وقوع سقط في ذلك المكان من النسخة الخطية التي اعتمدها فبدأ يجتهد في توجيه كلام المصنف ، فقال: ((ولعل التقدير محذوف تقديره : لأنه لم يفد إلخ والله أعلم )) . * وفي ص ١٦٣ ( السطر الأول ) وقع سقط ما بين قول المصنف : ولم يقل بسورة التوبة ، وبين قوله : أوقال ، وهذا السقط استدركته من باقي النسخ الخطية، وهو كما يلي: (( أو قال : كان يفتتح الصلاة بـ ﴿سورة أنزلتها ﴾ ولم يقل بسورة النور)). * ثم وقع سقط ثلاث كلمات في السطر الثاني من الصحيفة نفسها ما بين قوله ((أوقال)) وقوله ((ألم .. )) وهذا السقط هو كالتالي: ((كان يفتتح الصلاة))، وقد استدركته من النسخ الخطية . * ووقع السقط أيضا في ص ١٦٨ ( السطر الأخير ) ، وفي ص ١٨٦ ( السطر الرابع ) ، وفي ص ١٩٠ ( السطر العاشر) لبعض الكلمات ، وقد استدركتها من النسخ الخطية . ب - وقع التصحيف والخطأ في عدد من أسماء الرجال الوارد ذكرهم في ١٣٠ الكتاب ، وأكتفي بذكر بعض الأمثلة من هذه الأخطاء : * ففي ص ١٨٤ ( السطر الأخير ) وقع تصحيف في اسم صالح مولى التوأمة ، فذكر هكذا : صالح مولى التوئة . - وفي ص ١٨٥ ( السطر الثامن عشر) وقع الخطأ هكذا ((حدثنا عبدالملك بن عبدالعزيز حدثنا جريج))، والصواب ((حدثنا عبدالملك بن عبدالعزيز بن جريج)) فجعل من الرجل الواحد رجلين . - وفي ص ١٨٧ خطأ شبيه بالخطأ السابق ذكره ، حيث جاء أثناء السند ((حدثني محمد بن أحمد بن عبدالله عن أبي عون النسائي))، والصواب كما في باقي النسخ (( حدثني محمد بن أحمد بن عبدالله بن أبي عون النسائي)) فتغير كلمة ((بن)) إلى (( عن)) جعل من الراوي الواحد في السند راويين . - وفي ص ١٨٨ (السطر الخامس عشر) وقع الخطأ هكذا ((الحلمي)) والصواب: ((اللخمي )) - وفي ص ١٩٠ (السطر الثالث) وقع الخطأ هكذا (( قال عبدالرزاق وابن معمر))، والصواب كما في باقي النسخ ومصنف عبدالرزاق ((قال عبدالرزاق : حدثنا معمر)) . ج - وقع الخطأ في آية قرءانية ، وذلك في ص ١٦٣ ( السطر الثاني والثالث )، جاء هكذا (( أو ب ق والقلم))، وهذا خطأ واضح ، لكن لا ينبغي وقوع مثله، والصواب ((أو ب ﴿ن والقلم﴾)). د - ومما يلاحظ أيضا على هذه الطبعة أنها تغفل في بعض الأحيان ذكر لفظ الصلاة والسلام على رسول الله ، وفي كثير من الأحيان تغفل الترضي ١٣١ على الصحابة الكرام . هذه بعض الأخطاء التي وقعت في النسخة المطبوعة من هذا الكتاب ومن أراد الوقوف على جميع هذه الأخطاء فليتبع ما أشرت إليه من ذلك في حواشي الكتاب . د ١٣٢ المبحث الثاني إسناد هذا الكتاب ذكر ابن حجر إسناده الذي يروي به هذا الكتاب وهو كالآتي : قال: (( أخبرنا به أبو العباس أحمد بن الحسن الزيني فيما قرأت عليه أنبأنا البدر محمد بن أحمد الفاروقي أنبأنا محمد بن مرتضى أنبأنا أبو الحسن بن المفضل أنبأنا عبدالمنعم بن يحيى بن خلف وأبو بكر محمد بن عبدالله بن ميمون ، قال الأول : أنبأنا أبو الحسن علي بن عبدالله بن موهوب ، والثاني أنبانا أبومحمد عبدالرحمن بن محمد بن عتاب كلاهما عن مؤلفه)) (١). وذكر الروداني أيضا إسناده به فقال: (( به إلى الحافظ عن أحمد بن الحسن الزيني عن محمد بن أحمد الفارقي عن محمد بن مرتضى بن عبدالله عن علي بن المفضل عن محمد بن عبدالله بن ميمون عن أبي محمد ابن عتاب عنه ))(٢). ووقع في النسخة المطبوعة من هذا الكتاب الإسناد التالي: (( أخبرنا الفقيه الإمام العامل الصدر الكبير شيخ المسلمين قاضي القضاة شرف الدين أبو حفص عمر بن عبدالله بن صالح الحسني أطال الله بقاءه قراءة عليه ونحن نسمع بإيوان تدريسه بالصالحية أخبرنا الشيخ الإمام العالم العامل الحافظ فخر الحفاظ مفتي الأمة قدوة الأئمة شرف الدين أبو الحسن علي بن أبي المكارم المفضل بن علي المقدسي قراءة عليه ونحن نسمع أنبأني الشيخ أبو (١) المعجم المفهرس ق ٢٠ / ب ( مخطوط ) . (٢) صلة الخلف بموصول السلف ص ١٣٩ ١٣٣ الطيب عبدالمنعم بن يحيى بن خلف الحميري بقراءتي عليه بحق إجازته عن أبي الحسن علي بن عبدالله بن موهب الجذامي عن مصنفه الحافظ أبي عمر يوسف بن عبدالله بن محمد بن عبدالبر النمري» . هذا هو الإسناد الذي يروى به هذا الكتاب ، ويلاحظ اجتماع إسناد ابن حجر والروداني مع الإسناد الذي وجد مع الكتاب في أبي الحسن علي بن المفضل ، ويلاحظ أن لهذا الإسناد طريقين : طريق أبي الطيب عبدالمنعم بن يحيى عن أبي الحسن علي بن عبدالله الجذامي عن مصنفه أبي عمر رحمه الله . والطريق الثاني يرويه أبو بكر محمد بن عبدالله بن ميمون وآخرون عن ابن عتاب إجازة عن مصنفه أبي عمر رحمه الله . ومن هذين الطريقين يرويه الحافظ ابن حجر على خلاف الروداني فإنه وقع له من طريق واحد ، وهو طريق محمد بن عبدالله بن ميمون بالرغم من أنه يرويه بإسناد الحافظ ابن حجر . وتأتي أهمية الوقوف على هذه الأسانيد من حيث أنها تبين اهتمام العلماء بقراءة الكتاب أو مطالعته أو سماعه على الشيوخ المعتمدين ، ولهذا رأيت أن أترجم لرجال إسناد هذا الكتاب كما ورد ذكرهم في أول النسخة المطبوعة مع مراعاة الإيجاز في ذلك : ١ - عمر بن عبدالله بن صالح بن عيسى الإمام القاضي ، شرف الدين أبوحفص السبكي المالكي، ولد سنة ٥٨٥ هـ ، تفقه على أبي الحسن المقدسي وصحبه ، انتهت إليه معرفة المذهب المالكي مع الدين والورع ، ولي القضاء، ودرس المالكية بالصالحية ، روى عنه الدمياطي وابن جماعة ، توفي ١٣٤ سنة ٦٦٩ هـ (١). ٢ - علي بن المفضل بن علي بن علي بن مفرج ، شرف الدين أبو الحسن ابن القاضي الأنجب أبي المكارم المقدسي الأصل الاسكندراني المالكي الشيخ الإمام الحافظ الكبير المتقن ، ولد سنة ٥٤٤ هـ ، سمع من أبي طاهر السلفي ولزمه وأكثر عنه ، جمع وصنف وتصدر ، وكان مقدما في المذهب المالكي توفي سنة ٦١١ هـ (٢) . ٣ - أبو الطيب عبدالمنعم بن أبي بكر يحيى بن خلف بن النفيس الحميري ، من أهل غرناطة وسكن الجزيرة الخضراء وأخذ عنه الناس بها ورحل أخيرا إلى المشرق وأخذ عنه هناك، كان حيا سنة ٥٨٠ هـ (٣). ٤ - أبوالحسن علي بن عبدالله بن محمد بن سعيد الجذامي الأندلسي المريني المحدث ، روى عن أبي العباس العذري وغيره وأجاز له ابن عبدالبر وأبو الوليد الباجي ، قال ابن بشكوال : كان من أهل المعرفة والعلم والذكاء والفهم ، له تفسير مفيد ومعرفة بأصول الدين ، توفي سنة ٥٣٢ هـ(٤). ٥ - أبو بكر محمد بن عبدالله بن ميمون العبدري القرطبي ، عالم بالقراءات والأدب ، شاعر ، من بلغاء الكتاب ، أصله من قرطبة خرج منها واستوطن مراكش ومات فيها سنة ٥٦٧ هـ ، وقد قارب السبعين(٥). (١) انظر ترجمته في الوافي بالوفيات ٢٢ / ٥٠٢. (٢) انظر ترجمته في السير ٢٢ / ٦٦ . (٣) انظر ترجمته في تذكرة الحفاظ ٤ / ١٣٦٠. (٤) انظر ترجمته في الصلة ٢ / ٤٢٦، والسير ٢٠ / ٤٨ . (٥) انظر ترجمته في بغية الوعاة للسيوطي ١ / ١٤٧، الأعلام للزر كلي ٦ / ٢٣١. ١٣٥ ٦ - أبو محمد عبدالرحمن بن محمد بن عتاب بن محسن القرطبي الشيخ العلامة مسند الأندلس ، سمع من أبيه فأكثر وأجاز له جماعة منهم مكي بن أبي طالب وأبوعمر بن عبدالبر ، قال ابن بشكوال : هو آخر الشيوخ الجلة الأكابر بالأندلس في علو الإسناد وسعة الرواية ، توفي سنة ٥٢٠ هـ(١). 0000 (٣) انظر ترجمته في الصلة ٢ / ٣٤٨، والسير ١٩ / ٥١٤ . ١٣٦