النص المفهرس
صفحات 41-60
وأرضيهم (١) فلا تبتاعوها ، ولا يقرن أحدكم بالصغار بعد أن تجاه الله منه (٢) . ( ث ٦٤٣٠) وحدثنا علي عن أبي عبيد قال: حدثنا أبو نعيم حدثنا بكير بن عامر عن الشعبي قال : اشترى عتبة بن فرقد أرضاً على شاطئ الفرات يتخذ فيها قضباً (٣) ، فذكر ذلك لعمر فقال : ممن اشتريتها؟ قال : من أربابها ، فلما [ ١٣/ب ] اجتمع المهاجرون والأنصار عند عمر قال : هؤلاء أهلها ، فهل اشتريت منهم شيئاً ؟ قال : لا ، قال : فارددها على من اشتريتها منه ، وخذ مالك (٤) . ( ث ٦٤٣١ ) وحدثني علي عن أبي عبيد قال : حدثني أبو نعيم عن سعيد بن سنان عن عنترة قال : سمعت علياً يقول : إياكم وهذا السواد (٥) . (ث٦٤٣٢ ) وحدثنا علي عن أبي عبيد قال : حدثنا يزيد عن المسعودي عن أبي عون الثقفي قال : أسلم دهقان على عهد علي فقام إلى علي فقال : أما أنت فلا جزية عليك ، وأما أرضك فلنا (٦) . وكان الأوزاعي يقول في شرى أرض الجزية : لم يزل أئمة المسلمين ينهون عن ذلك يكتبون فيه ويكرهه علماءهم ، وحكى الشافعي عن النعمان أنه سئل (١) وفي الأموال: " وأرضوهم". (٢) رواه أبو عبيد عن إسماعيل ويحيى. الأموال /٩٩ رقم ١٩٤. و"بق" من طريق علي بن عبد العزيز ١٤٠/٩ . القضب : من النبات ما يقتضب أي يؤكل غضاً طرياً مثل القثاء والخيار ونحوهما ، القاموس (٣) المحيط ١٢٢/١. (٤) رواه أبو عبيد عن أبي نعيم . الأموال /٩٩ رقم ١٩٦، و"بق" من طريق بكير ١٤١/٩. (٥) رواه أبو عبيد عن أبي نعيم. الأموال /١٠٠ رقم ١٩٧. تقدم قريباً برقم ٦٤٢٨ . (٦) - ٤١ - أيكره أن يؤدي الرجل الجزية على خراج الأرض ؟ فقال : لا ، وقال : إنما الصغار خراج الأعناق ، وبه قال يعقوب ، وقال النعمان : كان لعبد الله بن مسعود ، ولخباب بن الأرت ، ولحسين بن علي ، ولشريح أرض خراج ، فأرى النعمان شرى المسلم أرض الجزية . وكان الشافعي يقول : أما من قبل أنه لا يحقن به الدم ، الدم محقون بالإسلام ، وهو يشبه أن يكون ككراء الأرض بالذهب والفضة وقد اتخذ أرض الحجاز قوم من أهل الورع والدين ، وكرهه قوم احتياطاً ، وقال إبراهيم النخعي : إذا أسلم الرجل من أهل السواد ، فأقام بأرضه أخذ منه الخراج ، فإن ترك أرضه رفع عنه الخراج . وقال الثوري : ما كان من أرض صوح عليها ثم أسلم أهلها بعد ، وضع عنه الخراج ، وما كان من أرض أخذت عنوة ثم أسلم صاحبها ، وضعت عنه [ ١٤/ألف ] الجزية وأقر على أرضه الخراج . ٢٧ - ذكر الذمي يشتري أرضا من أرض العشر م١٨١٠- اختلفوا في الذمي يشتري أرضاً من أرض العشر فقالت طائفة : " لا شيء عليه فيها، وذلك أن العشر إنما يجب على المسلمين طهوراً لهم وليس على أهل الذمة صدقة في زروعهم " ، كذلك قال مالك بن أنس ، وقال : " إنما الجزية على رؤسهم وفي أموالهم إذا مروا بها في تجاراتهم " (١) . (١) حكاه أبو عبيد في كتاب الأموال /١١٧ رقم ٢٤٧ . - ٤٢ - وحكى أبو عبيد عن مالك أنه قال :" لا عشر عليه ولكنه يؤمر ببيعها، لأن في ذلك إبطالاً للصدقة " ، وكذلك رووا عن الحسن بن صالح أنه قال : لا عشر عليه ولا خراج إذا اشتراها الذمي من مسلم وهي أرض عشر ، وقال : هذا منزلة ما لو اشترى ماشيته أفلست ترى أن الصدقة سقطت عنه فيها ؟ قال أبو عبيد : وقول مالك ، والحسن بن صالح ، وشريك (١) في هذا عندي أشبه بالصواب " (٢) . وكان الحسن البصري يقول :" ليس على أهل الذمة صدقة في أموالهم ، وليس عليهم إلا الجزية " (٣) ، وقال النخعي: الصدقة على من تَجَرَ (٤) من أهل الكتاب (٥) ، وكان الشافعي يقول : لا عشر عليه في ذلك ، وحكى أشهب عن مالك كحكاية أبي عبيد عنه ، قال : سئل عن الذي يشتري أرضاً من أرض العشر ؟ فقال : لا عشر عليه ولكنه يؤمر ببيعها لأن في ذلك إبطالاً للصدقة ، وقال أبو ثور : يجبر على بيعها ، لأن في ذلك إبطال حق المسلمين . وفيه قول ثان : وهو [١٤/ب ] أن الذمي إذا اشترى أرض عشر تحولت أرض خراج ، هكذا قال النعمان ، وقال يعقوب : يضاعف عليه العشر ، وكان سفيان الثوري يقول : عليه العشر على حاله ، وبه قال ابن الحسن . هو شريك بن عبد الله ، ذكر أبو عبيد قوله في كتاب الأموال . (١) (٢) قاله أبو عبيد في كتاب الأموال /١١٨ . روى له أبو عبيد من طريق منصور عنه قال : الأموال /١١٩ رقم ٢٥١ . (٣) تَجَرَ: يتجِّر تجرأ وتجارة، باع وشرى، القاموس المحيط ٣٩٣/١، ولسان العرب (٤) ١٥٦/٥. (٥) روى له أبو عبيد من طريق مغيرة عنه قال ، الأموال /١١٩ رقم ٢٥٢ . - ٤٣ - وقال النعمان ، ويعقوب :" إن اشترى التغلبي أرضاً من أرض العشر كان عليه العشر مضاعفاً ، فإن اشتراها منه بعد ذلك مسلم كان عليه العشر مضاعفاً في قول النعمان ، وزفر " (١) . م١٨١١- وأجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن كل أرض أسلم عليها أهلها قبل أن يقروا أنها لهم ، وأن أحكامهم أحكام المسلمين ، لهم ما للمسلمين وعليهم ما عليهم ، وأن عليهم فيما زرعوه الزكاة ، وكذلك ثمارهم وسائر أموالهم . وقد ذكرنا تفسير ذلك في كتاب الزكاة ، ولا أعلمهم يختلفون في أن لا شيء على أهل الذمة في منازلهم ورقيقهم ودورهم ، ولا في سائر أموالهم إذا كانوا من غير بني تغلب إلا ما يمرون به على العاشر ، فإنا ذكرنا ما عليهم في ذلك في كتاب الزكاة (٢) . ٢٨ - ذكر خبر دل على أن الأرض إذا أخذت عنوة وتركها أهلها أن للإمام أن يضع عليها الخراج م١٨١٢ - قال أبو بكر : قد ذكرت ما حضرني من اختلاف أهل العلم في أرض السواد ، وكل أرض افتتحت عنوة فسبيلها إذا تركها أهلها لمن بعدهم ، أو تركها الإمام على ما يجوز أن يتركها لمن بعدهم كسبيل أرض السواد ، وذلك كالأغلب من أرض مصر وكثير من أراضي (١) كذا في كتاب الأصل ١٢٣/٦/ألف . (٢) لم نعثر حتى الآن على كتاب الزكاة . - ٤٤ - الشام [ ١٥/ ألف ] أن للإمام أن يضع عليها الخراج ويقبض ذلك ويصرفه في مصالح المسلمين وبينهم . ( ح٦٤٣٣ ) أخبرنا علي بن عبد العزيز حدثنا أحمد بن يونس حدثنا زهير بن معاوية قال : حدثنا سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله 35: منعت العراق قفيزها ودرهمها، ومنعت الشام مديها (١) ودينارها ، ومنعت مصر أردبها ودينارها ، ثم عدتم من حيث بدأتم ، قالها زهير ثلاث مرات ، شهد على ذلك لحم أبي هريرة ودمه (٢) . وقال أبو عبيد بعد أن ذكر هذا الحديث : معناه ، والله أعلم أن ذلك كائن فإنه سيمنع في آخر الزمان، واسمع قول رسول الله ◌َ ﴾ في الدرهم والقفيز ، كما فعل عمر بن الخطاب بالسواد ، وفي تأويل عمر أيضاً حين وضع الخراج ، ووظفه على أهله من العلم ، أنه جعله شاملاً عاماً على [ كل ] (٣) من كان لزمته المساحة وصارت الأرض في يده ، من رجل أو امرأة ، أو صبي أو مكاتب أو عبد ، فصاروا متساويين فيها ، ألا تراه لم يستثن أحداً دون أحد ، ومما يبين ذلك قول عمر لدهقانة نهر الملك حين أسلمت فقال : دعوها في أرضها تؤدى عنها الخراج ، فأوجب عليها ما أوجب على الرجال . المدى : على وزن قفل ، مكيال لأهل الشام . (١) أخرجه أبو عبيد عن أحمد بن يونس ، الأموال / ٩١ رقم ١٨٢ ، و "م" في الفتن من طريق (٢) يحيى بن آدم نا زهير ٢٢٢٠/٤ رقم ٣٣ (٢٨٩٦). (٣) ما بين المعكوفين من الأموال . - ٤٥ - وفي تأويل حديث عمر من العلم أيضاً أنه إنما جعل الخراج على الأرضين التي تغل : من ذوات الحب والثمار ، التي تصلح للغلة من العامر والغامر وعطل من ذلك المساكن والدور التي في منازلهم ، فلم يجعل [١٥/ب ] عليهم فيها شيئاً . ويقال : أن حد السواد التي وقعت عليه المساحة من لدن تخوم الموصل (١) ، ماراً مع الماء إلى ساحل البحر ، ببلاد عبّادان من شرقي دجلة هذا طوله ، وأما عرضه فحده منقطع الجبل من أرض حلوان إلى منتهى طرف القادسية المتصل بالعذيب من أرض العرب ، فهذا حد السواد وعليه وقع الخراج (٢) . وروى عن الحسن بن صالح أنه قال : أرض الخراج ما وقعت عليه المساحة ، وكان أبو حنيفة يقول : " كل أرض بلغها ماء الخراج" (٣). ( ث ٦٤٣٤) حدثنا إبراهيم بن عبد الله قال : أخبرنا روح بن عبادة قال : حدثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن لاحق بن حميد (٤) قال : لما بعث عمر بن الخطاب عمار بن ياسر على الصلاة وعلى الجيوش ، وبعث ابن مسعود على القضاء وعلى بيت مالهم، وبعث عثمان بن حنيف على مساحة (٥) الأرضين ، وجعل بينهم كل يوم شاة ، شطرها وسواقطها (٦) لعمار بن ياسر ، والنصف بين هذين ، تخوم الموصل : مدينة في شمال العراق . (١) راجع معجم البلدان ٢٧٢/٣-٢٧٥ ، لمعرفة حد السواد . (٢) قاله أبو عبيد في كتاب الأموال / ٩١- ٩٢ . (٣) في الأصل ، وروضة " لاحق بن عبيد" . (٤) وفي الأصل ، وروضة " مساجد" . (٥) أي الكبد ، والطحال ، والكرش ، والأمعاء . (٦) - ٤٦ - قال سعيد : ولا أحفظ الطعام ، ثم قال : أنزلتكم وإياي من هذا المال منزلة مال اليتيم ، من كان غنياً فليستعفف ومن كان فقيراً فليأكل بالمعروف ، وما أرى قرية يؤخذ [منها ] (١) كل يوم شاة إلا كان ذلك سريعاً في خرابها ، قال : فوضع عثمان بن حنيف على جريب الكرم عشرة دراهم ، وعلى جريب النخل ثمانية دراهم ، وعلى جريب القصب ستة دراهم ، وعلى جريب البر أربعة دراهم ، وعلى جريب الشعر درهمين ، وعلى رؤسهم على [١٦/ألف ] كل رجل أربعة وعشرون ، وعطل من ذلك النساء والصبيان ، وفيما تختلف به من تجاراتهم نصف العشر ، قال : ثم كتب بذلك إلى عمر فأجاز ذلك ورضي به (٢) . ( ث ٦٤٣٥) حدثنا علي عن أبي عبيد قال : حدثنا أبو معاوية عن الشيباني عن محمد بن عبيد الله الثقفي قال وضع عمر على أهل السواد على كل جريب عامر ، أو غامر درهماً وقفيزاً، وعلى جريب الرطبة خمسة دراهم وخمسة أقفزة ، وعلى جريب الشجرة عشرة دراهم وعشرة أقفزة ، وعلى جريب الكرم عشرة دراهم وعشرة أقفزة ، قال : ولم يذكر النخل (٣). ( ث٦٤٣٦) حدثنا علي عن أبي عبيد قال : حدثنا إسماعيل بن مجالد ابن سعيد عن أبيه مجالد بن سعيد عن الشعبي أن عمر بعث (١) ما بين المعكوفين من الأموال . (٢) رواه أبو عبيد من طريق سعيد. الأموال /٨٦-٨٧ رقم ١٧٢ . (٣) رواه أبو عبيد عن أبي معاوية. الأموال /٨٨ رقم ١٧٤ . - ٤٧ - عثمان بن حنيف فمسح السواد ، فوجده ستة وثلاثين ألف ألف جريب (١) ، فوضع على كل جريب درهماً وقفيزاً (٢). وقال أحمد : صاحب أرض الخراج أنما عليه في كل جريب من البر والشعير قفيز ودرهم ، وقال عبد الله بن الحسن : المساحة في أرض الخراج حق قد فعله عمر . (١) الجريب من الطعام، والأرض: مقدار معلوم. لسان العرب ٢٥٣/١. (٢) رواه أبو عبيد عن إسماعيل بن مجالد. الأموال /٨٨ رقم ١٧٥. - ٤٨ - ٤٦ - كتاب تعظيم أمر الغلول قال الله تبارك وتعالى: ﴿ومَا كَانِلِنَبِي أَنْ يَغُل ومَن يَغْلُلَ يَأْتِ بِمَا غَلَ يَومَ القِيَامَةُ ثُمَّ تُفَّى كُلُّنَفْسٍ مَا كَسَبَت وهُم لا يُظْلَمُون﴾ الآية (١). م١٨١٣- قال أبو بكر : وقد اختلف في معنى قوله جل ذكره: ﴿ومَا كَان لِنَبِي أَنْ يَغْل﴾ وفي قراءته ، فكان ابن عباس يقرأ يغل [١٦/ب] برفع الياء وبفتح الغين . ( ث٦٤٣٧) حدثنا علي بن عبد العزيز قال : حدثنا حجاج قال : حدثنا حماد عن قيس عن طاؤوس أن ابن عباس كان يقرأ: ﴿وَمَا كَان لِنِي أَنْ يَغُل﴾ (٢) . وكذلك قرأها أبو وائل ، وأبو عبد الرحمن السلمي ، والكسائي ، وقد اختلف من قرأ هذه القراءة في معنى ذلك . ( ث٦٤٣٨) حدثنا علي بن عبد العزيز قال : حدثنا الحسن بن الربيع قال : حدثنا ابن المبارك عن شريك عن خصيف عن عكرمة عن ابن عباس قال : فقدت قطيفة حمراء يوم بدر، مما أصيب من المشركين فقال الناس : لعل (١) سورة آل عمران : ١٦١ . (٢) ذكره السيوطي ورمز لكونه مخرجاً عند عبد بن حميد وابن المنذر. الدر المنشور ٣٦٢/٢. - ٤٩ - مے سـ النبي ﴿ أخذها، فأنزل الله تبارك وتعالى: ﴿ومَا كان النبي أَنْبَغُل) الآية (١). وقال بعضهم من قرأ هذه القراءة معناه: ﴿ ومَا كَان لِنَبِي أَنْ يَغُل ﴾ يقسم لبعض ويترك بعضاً ، كذلك قال الضحاك (٢)، وكذلك روى ابن جريج، وابن عباس ، وزاد : أن يجوز في الحكم والقسم (٣). وقيل معنى ثالث : قال محمد بن إسحاق : أي ما كان لنبي أن يكتم الناس ما بعثه الله به إليهم عن رهبة من الناس ولا رغبة ، ﴿ومَن يَغْلَل﴾ أي يفعل ذلك، يأت بما غل يوم القيامة (٤) . وكان الحسن البصري يقرأ ﴿يغل﴾ يخان (٥) ، وكذلك قرأ إبراهيم النخعي ، وقال مجاهد (٦): ﴿ بَغَل﴾ يخون، وقال قتادة: ﴿يَخُل﴾ يغله (١) أخرجه "ت" في كتاب التفسير من طريق عبد الواحد عن خصيف ٨٤/٤ ، وقال : هذا حديث حسن غريب ، و "د" في أول كتاب الحروف والقراءات من طريق عبد الواحد بن زياد ثنا خصيف ٢٨٠/٤ رقم ٣٩٧١، وذكره المنذري وقال : وفي إسناده خصيف وهو ابن عبد الرحمن الحراني ، وقد تكلم فيه غير واحد ، مختصر سنن أبي داود ٣/٦ رقم ٣٨١٥، و"طف" من طريق زهير عن خصيف ٣٤٩/٧ رقم ٨١٣٩ . (٢) روى له "طف" من طريق جوير، وسلمة بن نبيط ، وعبيد بن سليمان عن الضحاك قال: ٣٥١/٧ رقم ٨١٤٤، ٨١٤٥، ٨١٤٦، ٨١٤٧، وذكره السيوطي وقال : أخرجه ابن أبي شيبة وابن جرير . الدر المنثور ٣٦٢/٢ . ذكره السيوطي ورمز لكونه مخرجاً عند ابن جرير ، وابن أبي حاتم . الدر المنثور ٣٦٢/٢. (٣) روى له "طف" من طريق سلمة عنه قال : ٣٥٢/٧ رقم ٨١٤٨ . (٤) (٥) روى له "طف" من طريق عوف عنه قال : ٣٥٣/٧ رقم ٨١٥١ . (٦) روى له "طف" من طريق ابن أبي نجيح عنه قال: ٣٥٣/٧ رقم ٨١٥٠ . - ٥٠ - أصحابه (١) ، وقال بعضهم : كلا القراءتين صواب وهو أن يخان أو يخون ، وقال الضحاك في قوله: ﴿أَفَمِنْ اتَّبَعَ رضوان الله ﴾ الآية (٢) قال: من لم يغل ﴿كَمَن بَاء بسخطٍ مِنَ الله ﴾ الآية (٣) قال : من غل (٤). ١ - ذكر التغليظ في الغلول (ح٦٤٣٩) أخبرنا [ ١٧ / ألف ] محمد بن عبد الوهاب قال : أخبرنا ابن وهب قال : أخبرني مالك عن ثور بن زيد الديلمي عن أبي الغيث سالم مولى ابن مطيع عن أبي هريرة قال : خرجنا مع رسول الله ◌َّ إلى خيبر، فلم نغنم فضة ولا ذهباً، إنما غنمنا المتاع والأموال ، ثم انصرفنا نحو وادي القرى ومع رسول الله لحملل عبد أعطاه إياه رفاعة بن زيد رجل من ضبيب ، فبينما هو يحط رحل رسول الله ◌َ إذا أتاه سهم عابر فأصابه فمات ، فقال له الناس: هنيئاً له الجنة، فقال رسول الله ﴿ : " كلا والذي نفسي بيده إن الشملة التي غلها يوم خيبر ، ومن المغانم لم تصبها المقاسم تشتعل عليه ناراً، فجاء رجل إلى رسول الله (3 32 بشراك أو شراكين ، فقال (١) روى له "طف" من طريق معمر عنه قال: ٣٥٣/٧ رقم ٨١٥٣. (٢) سورة آل عمران : ١٦٢. سورة آل عمران : ١٦٢. (٣) (٤) روى له "طف" من طريق مطرف عنه قال : ٣٦٥/٧ رقم ٨١٦٩ ، وكذا عند عبد الرزاق في تفسيره ١٣٨/١. - ٥١ - رسول الله وَط : " شراك أو شراكان من نار" (١) . ( ح ٦٤٤٠) حدثنا حاتم بن يونس الجرجاني قال: حدثنا أبو الوليد الطيالسي قال : حدثنا عكرمة بن عمار قال : حدثني أبو زميل قال : حدثني ابن عباس قال : حدثني عمر بن الخطاب قال : قتل نفر يوم خيبر فقالوا : قتل فلان شهيداً ، قتل فلان شهيداً حتى ذكروا رجلاً فقالوا : قتل فلان شهيداً، فقال رسول الله (0 8#: " كلا إني رأيته في النار في عبأة غلها ، أو بردة غلها " (٢). قال أبو بكر : في خبر أبي هريرة دليل على أن القتل في سبيل الله لا يكفر ذنوب الغال ، لأن ذلك (٣) من مظالم [ ١٧/ب ] العباد وديونهم ، إذا أخذ ذلك آخذ من أموال الناس ، وذلك من قول رسول الله 5 4: " إلا الدین كذلك أخبرني جبريل " . ٢ - ذكر الخبر الدال على أن الغال يأتي بما غل يوم القيامة قال الله عز وجل: ﴿وَمَنْ يَغْلَلَ يَأْتِ بِمَا غَلّ يَومِ القِيَامَة ﴾ الآية (٤) (١) أخرجه "مط" في الجهاد، باب ما جاء في الغلول ٤٥٩/٢ رقم ٢٥، و"خ" في المغازي من طريق أبي إسحاق عن مالك ٤٨٧/٧ - ٤٨٨ رقم ٤٢٣٤ ، وفي الأيمان والنذور عن إسماعيل عن مالك ٥٩٢/١١ رقم ٦٧٠٧ ، و"م" في الإيمان، باب غلظ تحريم الغلول من طريق مالك ١٠٨/١ رقم ١٨٣ (١١٥) . أخرجه "م" في الإيمان ، باب غلظ تحريم الغلول وأنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون ، من طريق (٢) هاشم بن القاسم ثنا عكرمة ١٠٧/١ رقم ١٨٢ (١١٤) . " لأن ذلك " تكرر في الأصل. (٣) (٤) سورة آل عمران : ١٦١. - ٥٢ - (ح٦٤٤١) حدثنا علي بن الحسن قال : حدثنا عبد الله بن الوليد العدني عن سفيان عن أبي حيان عن أبي زرعة عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ◌َّ : لا ألفيَنَّ أحدكم يأتي يوم القيامة على رقبته صامت (١) يقول : يا رسول الله ؟ أغثني فأقول : لا أملك لك شيئاً قد أبلغتك ، لا ألفين أحدكم يأتي يوم القيامة على رقبته فرس لها محمة (٢) فيقول : يا رسول الله ؟ أغثني فأقول : لا أملك لك شيئاً قد أبلغتك ، لا ألفين أحدكم يأتي يوم القيامة على رقبته نفس لها صياح ، فيقول : يا رسول الله ؟ أغثني ، فأقول : لا أملك لك شيئاً قد أبلغتك ، ثم ذكر البعير ، والبقر ، والشاة مثل ذلك (٣). ٣ - ذكر ترك الصلاة على الغال من الغنائم (ح ٦٤٤٢ ) أخبرنا محمد بن عبد الله قال : أخبرنا ابن هب قال : أخبرني مالك والليث عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حيان عن أبي عمرة عن زيد بن خالد الجهني أنه قال : توفي رجل يوم خيبر ، وأنهم ذكروا لرسول الله ◌َّ فقال: " صلوا على [١٨/ألف ] صاحبكم ، فتغيرت وجوه (١) صامت: الصامت من المال أي الذهب والفضة، القاموس المحيط ١٥٧/١، ولسان العرب ٣٦٠/٢. (٢) محمة: صوت الفرس، دون الصهيل، القاموس المحيط ١٠٢/٤، ولسان العرب ١٥/ ٥١ . (٣) أخرجه "خ" في الجهاد من طريق يحيى عن أبي حيان ٦/ ١٨٥ رقم ٣٠٧٣، و"م" في الإمارة من طريق إسماعيل بن إبراهيم عن أبي حيان ٣ / ١٤٦١ - ١٤٦٢ رقم ٢٤ (١٨٣١) . - ٥٣ - الناس لذلك، فزعم أن رسول الله وَ لَّ قال: " إن صاحبكم قد غل في سبيل الله " ، ففتحنا متاعه فوجدنا خرزات من خرز يهود ما تساوي درهمین (١) . قال أبو بكر : قال بعض أهل العلم في قوله للغال : " صلوا على صاحبكم " دليل على أن الكفر لا يلحق المؤمن بارتكابه بعض الكبائر ، لأنه لا يأمر بالصلاة على غير مؤمن . ٤ - ذكر ما يعاقب به الغال من تحريق رحله ( ح٦٤٤٣) حدثنا عبد الله بن أحمد قال : حدثنا الحميدي عبد الله بن الزبير ومحمد بن يحيى الجاوي قالا : حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي قال الحميدي : قال : حدثنا صالح بن محمد بن زائد قال : كنت مع مسلمة بن عبد الملك في الغزو فدعا سالم بن عبد الله فسأله فقال سالم: حدثني أبي عن عمر بن الخطاب أن رسول الله ﴿ قال: " من غل فاضربوا واحرقوا متاعه ، قال : فوجد مسلمة في رحله مصحفاً ، فسأل سالم بن عبد الله عنه فقال : بعه وتصدق بثمنه (٢). (١) أخرجه "مط" في الجهاد، باب ماجاء في الغلول عن يحيى بن سعيد ٤٥٨/٢ رقم ٢٣ ، و "د" في الجهاد من طريق يحيى بن سعيد ١٥٥/٣ رقم ٢٧١٠، و"ن" في الجنائز من طريق يحيى بن سعيد ٦٤/٤، و "جه" في الجهاد عن محمد بن رمح نا الليث ٩٥٠/٢ رقم ٢٨٤٨، وكذا عند "حم" ١١٤/٤، ١٩٢/٥. أخرجه "د" في الجهاد من طريق عبد العزيز بن محمد ١٥٧/٣ رقم٢٧١٣ ، و"مي" في (٢) السير عن سعيد بن منصور عن عبد العزيز ٢٣١/٢، و"ت" في الحدود، باب ماجاء في الغال ما يصنع به ، من طريق عبد العزيز بن محمد ٣٣٨/٢ ، وقال : هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه ، وسعيد بن منصور عن عبد العزيز ٢٩١/٢ رقم ٢٧٢٩ . - ٥٤ - ٥ - ذكر اختلاف أهل العلم فيما يفعل بالغال م١٨١٤- واختلفوا فيما يفعل بمن غل فقالت طائفة: يحرق رحله كذلك قال الحسن البصري (١)، ومكحول (٢)، وسعيد بن عبد الملك (٣)، والوليد بن هشام (٤) ، وقال الحسن البصري : إلا أن يكون حيواناً أو مصحفاً (٥) . وقال الأوزاعي : يحرق متاعه (٦)، وقال أحمد ، وإسحاق (٧) كقول الحسن [١٨/ب ]، وقال الأوزاعي : لا يحرق ما غل، وكذلك قال أحمد (٨) ورفع إلى المغنم ، وقال الأوزاعي : ويغرم إن كان استهلك ما غلّ ، وقال الأوزاعي : يحرق متاعه الذي غزا به ، وسرجه ، وإكافه ، ولا تحرق دابته ولا نفقته إن كانت في خرجه ، ولا سلاحه ، ولا ثيابه (١) روى له سعيد بن منصور من طريق يونس عنه قال: ٢٩١/٢ رقم ٢٧٣٠، وكذا عند "عب" ٢٤٧/٥ رقم ٩٥٠٨ . (٢) روى له "عب" من طريق يزيد بن يزيد، ومحمد بن راشد عنه ٥ / ٢٤٧ رقم ٩٥١١ - ٩٥١٢. (٣) روى سعيد بن منصور من طريق إسحاق بن عبد الله ابن أبي فروة أن رجلاً يقال له : زياد غل شعراً من الغنم ، فأتى به سعيد بن عبد الملك ، فجمع ماله فأحرق وعمر بن عبد العزيز حاضر ذلك فلم يعبه ٢٩١/٢ رقم ٢٧٣١ . (٤) روى له "د" في الجهاد من طريق صالح بن محمد عنه أنه غل رجل متاعاً ، فأمر الوليد بمتاعه فأحرق ، وطيف به ، ولم يعطه سهمه ١٥٨/٣ رقم ٢٧١٤ . (٥) حكى عنه الخطابي في معالم السنن ١٥٧/٣، وكذا في نيل الأوطار ٣٤٣/٧. (٦) حكى عنه "ت" ٣٣٨/٢، وكذا في معالم السنن ١٥٧/٣. حكى عنهما " ت" مطلقاً ٣٣٨/٢، وكذا في معالم السنن ١٥٧/٣. (٧) في الأصل " وكذلك قال أحمد ذلك " ولا يوجد "ذلك" في روضة. (٨) - ٥٥ - التي عليه ، وما ألقت النار من حديد أو غيره فصاحبه أحق بأخذه ، وإن رجع الغال إلى أهله أحرق متاعه الذي غزا به ، وقال في الغلام الذي لم يحتلم يغل ، لا يحرق متاعه ويحرم سهمه ويغرم إن كان استهلك ما غلّ ، والمرأة يحرق متاعها إذا غلت ، والعبد إذا غلّ رأى الإمام في عقوبته ولا يحرق متاعه ؛ لأنه لسيد ، فإن استهلك ما غلّ فهو في رقبة العبد إن شاء مولاه افتكه وإن شاء دفعه بجنايته ، وقال : مما أرى بأساً أن يحرق متاع المعاهد إذا غلّ ، وقال في الرجل يوجد معه الغلول فيقول : ابتعته قال : لا يحرق متاعه إذا دخلت شبهة . وقال أحمد : لا تحرق ثيابه التي عليه ، ولا سرجه ، ولا يحرق ما يلبسه عليه من سلاحه . وقالت طائفة : لا يحرق رحله ولا يعاقب في ماله هذا قول مالك بن أنس ، والليث بن سعد ، والشافعي ، وكان الليث بن سعد يرى أن عليه العقوبة ، وكذلك قال الشافعي إذا كان عالماً بالنهي ، وقال الشافعي : " لا يعاقب رجل في ماله إنما يعاقب في بدنه ، جعل الله الحدود على الأبدان ، وكذلك العقوبات " (١) [١٩/ألف ]، واحتج الشافعي بحديث عبد الله بن عمرو . ( ح ٦٤٤٤ ) أخبرنا حاتم بن منصور أن الحميدي حدثهم قال : حدثنا سفيان حدثنا عمرو بن دينار ، وابن عجلان عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: لما انصرف النبي 8 0 من حنين قال: فلما كان عند قسم الخمس جاءه رجل يستحله خياطاً ومخيطاً فقال (١) قاله في الأم في كتاب الحكم في قتال المشركين ، باب الغلول ٢٥١/٤. - ٥٦ - النبي ◌ُّ: " ردوا الخياط والمخيط ، فإن الغلول عار ونار وشنار (١) يأتي به صاحبه يوم القيامة (٢). قال أبو بكر: كان مراد الشافعي من هذا الحديث أن النبي ﴿ّ لم يوجب على الرجل شيئاً ولم يحرق عليه رحله ، ولو كان ذلك واجباً لفعله به ، ولو شاء قائل أن يقول : يحتمل أن يكون الذي استحله الخياط والمخيط غير عالم بتحريم ذلك ، وإنما تجب العقوبات على من فعل ذلك بعد علمه بأن ذلك محرم عليه ، أو يكون النبي ◌َ ﴿ّ إنما أمر بأن يحرق رحل من غلّ بعد عام حنين ، فلا يكون ذلك خلافاً لما قاله من أوجب حرق رحل الغال ، مع أن الحجة إنما تكون في قول من أوجب الشيء ، لا قول من وقف عن الإيجاب ، وليس في حديث عبد الله بن عمرو ذكر حرق الرحل ، وإذا وجد ذلك في حديث آخر وجب استعماله ، لأن الذي حفظ أن النبي ﴿﴿ أمر بحرق رحل الغال شاهد، والذي لم يذكر ذلك ليس بشاهد ، وقد احتج بعض من رأى أن للإمام أن يعاقب في الأموال بأشياء ، منها حديث معاوية بن حيدة [ ١٩/ب ] . (١) الشنار: العيب والعار، وقيل: هو العيب الذي فيه عارٌ، غريب الحديث لأبي عبيد ٤٢٩/٤، والنهاية لابن الأثير ٥٠٤/٢ . (٢) ذكر الشافعي السند فقط في كتاب الحكم في قتال المشركين ٢٥١/٤، والمتن فقط في كتاب سير الواقدي ، باب الحجة في الأكل والشرب في دار الحرب ٢٦٢/٤، وأخرجه "جه" في الجهاد، باب الغلول من حديث عبادة بن الصامت ٩٥٠/٢-٩٥١ رقم ٢٨٥٠ ، و "ن" في كتاب الهبة باب هبة المشاع، من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده في حديث طويل ، وفيه هذا اللفظ ٢٦٢/٦-٢٦٣ رقم ٣٦٨٨، وذكره المناوي ورمز لكونه مخرجاً عند الطبراني في كتابه الأوسط من حديث عبد الله بن عمرو ، وقال : وفيه محمد بن عثمان بن مخلد ثقة وفيه ضعف ، الجامع الأزهر ٢٣٨/١/ب، وأخرجه "بق" من طريق سفيان ١٠٢/٨، وعنده أطول مما هنا . - ٥٧ - (ح٦٤٤٥) حدثنا إسحاق عن عبد الرزاق عن [ معمر عن ] (١) بهز بن حكيم بن معاوية بن حيدة عن أبيه عن جده قال : سمعت رسول الله ﴿ يقول: " في كل أربعين من الإبل سائمة ابنة لبون ، فمن أعطاها مؤتجراً فله أجرها ، ومن كتمها فأنا لآخذها وشطر إبله عزيمة من عزائم ربك ، لا تحل لمحمد ولا لآل محمد (٢). ومنها حديث عبد الله بن عمرو . ( ح٦٤٤٦) أخبرنا محمد بن عبد الله قال : أخبرنا ابن وهب قال : أخبرنا عمرو بن الحارث وهشام بن سعد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو أن رجلاً من مزينة أتى إلى النبي ﴿ فقال: يا رسول الله ! كيف ترى في حريسة الجبل (٣) ، قال :" هي ومثلها ، والنكال ، ليس في شيء من الماشية قطع إلا فيما أواه المراح فبلغ ثمن المجن ففيه قطع اليد ، ومالم يبلغ ثمن المجن ففيه غرامة مثليه وجلدات نكال " (٤) . ما بين المعكوفين سقط من الأصل ، وروضة . (١) أخرجه "عب" من معمر ١٨/٤ رقم ٦٨٢٤، و"د" في الزكاة، باب في زكاة السائمة من (٢) طريق حماد نا بهز بن حكيم ٢٣٣/٢-٢٣٤ رقم ١٥٧٥ ، و "ن" في الزكاة ، باب عقوبة مانع الزكاة من طريق يحيى ثنا بهز بن حكيم ١٥/٥-١٧ رقم ٢٤٤٤ ، و "بق" من طريق عبد الرزاق ١٠٥/٤ . حريسة الجبل أي الشاة المسروقة مما يحرس بالجبل. القاموس المحيط ٢١٤/٢ ، الفائق (٣) ١٢٦/١، والنهاية ٣٦٧/١، وغريب الحديث لأبي عبيد ٩٨/٣. أخرجه الحاكم في المستدرك ٣٨١/٤، و"بق" ٢٧٨/٨ كلاهما من طريق محمد بن عبد الله (٤) والطحاوي من طريق يونس ثنا ابن وهب، شرح معاني الآثار ١٤٦/٣ ، و "ن" عن الحارث بن مسكين عن ابن وهب ٨٥/٨-٨٦ رقم ٤٩٥٩ ، و "مط" مرسلاً مختصراً ٢ / ٨٣١ رقم ٢٢ . - ٥٨ - فقال هذا القائل : ففي قوله : " هي ومثلها" ، تغريم ضعف ما أخذ ، من ذلك حديث عمر بن الخطاب الذي : ( ث٦٤٤٧) أخبرناه الربيع قال : أخبرنا الشافعي قال : أخبرنا مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب أن رقيقاً لخاطب سرقوا ناقة لرجل من مزينة فانتحروها ، فرفع ذلك إلى عمر بن الخطاب ، فأمر كثير بن الصلت أن يقطع أيديهم ، ثم قال عمر:" إني أراك تحبهم (١)، والله لأغرمنك غرماً يشق عليك ثم [ ٢٠/ ألف ] قال للمزني : كم ثمن ناقتك ؟ قال : أربعمائة درهم (٢)، قال : أعطه ثمان مائة (٣) . وقد روينا عن جماعة من أصحاب رسول الله ﴿ ﴿ والتابعين أنهم جعلوا دية من قتل في الحرم دية وثلث تغليظاً على القاتل ، قالت هذه الفرقة : فللإمام أن يعاقب أهل الريب والمعاصي بالضرب والحبس ، فإذا جاز أن يعاقبهم في أبدانهم فكذلك جائز أن يعاقبهم في أموالهم ، بل عند كثير من الناس العقوبة في المال أيسر وأسهل من العقوبة في البدن . وكان أحمد بن حنبل يقول في الرجل يحتمل الثمرة من أكمامه فيه الثمن مرتان وضرب النكال ، وقال : كل من درأنا عنه الحد والقود أضعفنا عليه العزم لحديث المزني ، وكان يرى بتغليظ الدية على من قتل في الشهر الحرام ، وفي الحرم ، والتغليظ فيه دية وثلث . (١) كذا في الأصل ، وروضة ، وفي الأم تُجيعهم . (٢) وفي "مط" قد كنت والله أمنعها من أربعمائة درهم" . (٣) رواه "مط" عن هشام في كتاب الأقضية، باب القضاء في الضواري والحريسة ٧٤٨/٢ رقم ٣٨ ، والشافعي في الأم عن مالك في كتاب الأقضية ٢٣١/٧ ، وكذا في المسند في كتاب اختلاف مالك والشافعي/٢٢٤-٢٢٥. - ٥٩ - ٦ - ذكر توبة الغال وما يصنع بما غل م١٨١٥- أجمع كل من أحفظ عنه من أهل العلم على أن على الغال يرد ما غل إلى صاحب المقسم إذا وجد السبيل إليه ، ولم يفترق الناس (١) . م١٨١٦ - واختلفوا فيما يفعل به إذا افترق الناس ولم يصل إليهم فقالت طائفة : يدفع إلى الإمام خمسه ويتصدق بالباقي . ( ث ٦٤٤٨ ) حدثنا موسى بن هارون حدثنا العباس بن محمد القنطري قال : حدثنا مبشر عن صفوان بن عمرو عن حوشب عن عبد الله بن الشاعر السكسكي قال : غزا زمن معاوية وعليهم عبد الرحمن [٢٠/ب ] ابن خالد بن الوليد فغل رجل من المسلمين مائة دينار رومية ، فلما انصرف الناس قافلين ندم الرجل فأتى عبد الرحمن بن خالد فقال : إني غللت مائة دينار فاقبضها مني ، قال : قد افترق الناس فلن اقبضها منك حتى يأتي الله بها يوم القيامة ، فدخل على معاوية فذكر له أمرها ، فقال معاوية : مثل ذلك ، فمر بعبد الله بن الشاعر السكسكي وهو يبكي فقال : ما يبكيك ؟ قال : كان من أمري كذا كذا ، فإنا لله وإنا إليه راجعون ، قال : أمطيعي أنت ؟ قال : نعم ، قال : ارجع إلى معاوية فقل له : اقبض مني خمسك ، فادفع إليه عشرين ديناراً ، وانظر إلى الثمانين الباقية ، فتصدق بها عن ذلك الجيش ، فإن الله عز وجل يقبل التوبة ، والله أعلم بأسمائهم ومكانهم ففعل ذلك الرجل ، فبلغت معاوية فقال : أحسن لأن أكون أفتيته بها أحب إليّ من كل شيء أملك (٢). أورده المؤلف في كتاب الإجماع /٧٢ رقم الإجماع ٢٣٦، وأقره العيني في عمدة القارئ (١) ٥/١٥، وابن حجر في الفتح ١٨٦/٦ . (٢) رواه سعيد بن منصور عن عبد الله بن المبارك عن صفوان ٢٩٢/٢ رقم ٢٧٣٢ . - ٦٠ -