النص المفهرس
صفحات 281-300
حدثني نافع عن ابن عمر قال: كان رسول الله عَّهِ يقرأ علينا السورة فيها السجدة فيسجد ونسجد، حتى لا يجد أحد منا موضع جبهته(٢٠٧). (م ٨٠٩ ) اختلف أهل العلم في السجدة يسمعها المرء ولم يجلس لها، فقالت طائفة: إنما السجدة على من استمع كذلك قال عثمان بن عفان، وقال عبد الله بن عباس: إنما السجدة على من جلس لها، وروى ذلك عن عمران بن حصين، وبه قال سعيد ابن المسيب(٢٠٨)، وروينا أن سلمان مر على قوم قعود فقرؤا السجدة فسجدوا فقيل له؟ فقال: ليس لها غدونا، وروى عن ابن مسعود أنه قال لرجل قرأ سجدة: أنت قرأتها فإن سجدت سجدنا . ( ث ٢٨٧١ ) حدثنا إسحاق عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن ابن المسيب أن عثمان مر بقاص فقرأ سجدة ليسجد معه عثمان، فقال عثمان: إنما السجدة على من استمع، ثم مضى (٢٠٩) . ( ث ٢٨٧٢ ) حدثنا إسحاق عن عبد الرزاق عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس قال: إنما السجدة على من جلس لها، فإن مررت فسجدوا فليس عليك سجود(٢١٠) . ( ث ٢٨٧٣ ) حدثنا إسحاق عن عبد الرزاق عن معمر عن أبي إسحاق عن سليمان بن حنظلة قال: قرأت عند ابن مسعود سجدة فنظرت إليه فقال: ما تنظر؟ (٢٠٧) أخرجه ((خ)) في سجود القرآن ٥٦٠/٢ رقم ١٠٧٩، و((م)) في المساجد ٧٤/٥ رقم ١٠٣ كلاهما عن يحيى . (٢٠٨) روى له ((شب)) من طرق يحيى بن سعيد عن ابن المسيب ٥/٢، وكذا عند ((عب) ٣٣٤/٣ رقم ٥٩٠٦، و(بق)) ٥٥٧/٢ . (٢٠٩) رواه ((عب)) عن معمر ٣٣٤/٣ رقم ٥٩٠٦، وكذا ((شب) ٥/٢، و((بق) تعليقاً ٣٢٤/٢ و((خ)) في سجود القرآن تعليقاً ٥٥٧/٢ . (٢١٠) رواه ((عب)) عن ابن جريح ٣٤٥/٣ رقم ٥٩٠٨، وكذا ((شب)) ٥/٢، و((بق)) ٣٢٤/٢. ٢٨١ أنت قرأتها فإن سجدت سجدنا(٢١١). ( ث ٢٨٧٤ ) حدثنا إسحاق عن عبد الرزاق عن الثوري عن عطاء عن أبي عبد الرحمن قال: مر سلمان على قوم قعود فقرؤا السجدة فسجدوا فقيل له؟ فقال: ليس لها غدونا(٢١٢). ( ث ٢٨٧٥ ) حدثنا إسحاق عن عبد الرزاق عن معمر عن قتادة عن مطرف بن عبد الله أن عمران بن حصين مر بقاص، فقرأ القاص سجدة، فمضى عمران ولم يسجد [ ٢٧٩ / ب ] معه وقال: إنما السجدة على من جلس لها (٢١٣). وقال مالك: (( ليس على من سمع سجدة من إنسان قرأ بها، ليس له بإمام أن يسجد ))(٢١٤)، وبه قال الشافعي، وأبو ثور قال الشافعي: وإن سجد فحسن، وقال أصحاب الرأي في رجل (( قرأ سجدة ومعه قوم قد سمعوها أنهم يسجدون معه، وإن سمعوا سجدة غيرها فعلمهم أن يسجدوا، وإن مر بكل سجدة في القرآن، فلا يسجدوا لها قد سجدوا له مرة، إلا أن يكونوا قد قاموا من مجلسهم، فعلى من قام إذا سمعها أن يسجد))(٢١٥). وقالت طائفة: إنما السجدة على من سمعها روى هذا القول عن عثمان بن عفان، وروينا عن ابن عمر أنه قال: إنما السجدة لمن سمعها . ( ث ٢٨٧٦ ) حدثنا ابن عبد الحكم قال: أخبرنا ابن وهب قال: أخبرنا يونس بن يزيد عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن عثمان بن عفان قال: إنما السجدة (٢١١) رواه ((عب)) عن معمر ٣٤٤/٣ - ٣٤٥ رقم ٥٩٠٧، و((بق) من طريق أبي إسحاق ٣٢٤/٢. (٢١٢) رواه ((عب)) عن الثورى ٣٤٥/٣ رقم ٥٩٠٩، وكذا ((شب)) ٥/٢، و((بق) ٣٢٤/٢، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٣٤٥/١، و((خ)) في سجود القرآن تعليقاً ٥٥٧/٢ . (٢١٣) رواه ((عب)) عن معمر ٣٤٥/٣ رقم ٥٩١٠، و((شب)) من طريق مطرف ٥/٢، و((خ)) في سجود القرآن تعليقاً ٥٥٧/٢ . (٢١٤) قاله (مط)) ٢٠٧/١، وكذا في المدونة الكبرى ١١١/١. (٢١٥) حكاه ابن الحسن في كتاب الأصل ٣١١/١، ٣١٢. ((باب سجدة التلاوة)). ٢٨٢ على من سمعها(٢١٦). ( ث ٢٨٧٧ ) حدثنا على بن عبد العزيز قال: ثنا أبو نعيم عن مسعر عن عطية عن ابن عمر قال: إنما السجدة لمن سمعها(٢١٧) . وقال إبراهيم النخعي(٢١٨)، ونافع (٢١٩)، وسعيد بن جبير(٢٢٠): من سمع السجدة فعليه أن يسجد، وكذلك قال إسحاق(٢٢١)، وأبو ثور . وقال الشافعي: ((ومن سمع رجلاً يقرأ في الصلاة سجدة فإن كان جالساً إليه يسمع قراءته فسجد فليسجد معه، وإن لم يتلحد فأحب المستمع أن يسجد فليسجد )) . ٢١ - ذكر الحائض تسمع السجدة (م ٨١٠) اختلف أهل العلم في الحائض تسمع السجدة فقالت طائفة: ليس علمها أن تسجد كذلك قال عطاءٍ (٢٢٢)، وأبو قلابة، والزهري(٢٢٣)، وقتادة، وسعيد بن جبير (٢٢٤)، وإبراهيم النخعي(٢٢٥)، والحسن البصري(٢٢٦)، وبه قال مالك (٢٢٧)، (٢١٦) رواه ((بق)) تعليقاً ٣٢٤/٢، و((شب)) من طريق ابن المسيب ٥/٢. (٢١٧) رواه ((بق)) تعليقاً ٣٢٤/٢، و((شب)) من طريق مسعر ٦/٢. (٢١٨) روى ((شب)) من طريق حماد عن إبراهيم، ونافع، وسعيد بن جبير قالوا: من سمع السجدة فعليه أن يسجد ٥/٢ . (٢١٩) ((شب)) ٥/٢ . (٢٢٠) ((شب) ٥/٢. (٢٢١) حكي عنه الكوسج في مسائل أحمد وإسحاق ٩١/١، و((ت)) ٤٠٠/١. (٢٢٢) روى له ((شب)) من طريق ابن جريج عنه ١٤/٢. (٢٢٣) روى له ((خ) في سجود القرآن تعليقاً قال: لا يسجد إلا أن يكون طاهراً ٥٥٧/٢. (٢٢٤) روى له ((شب)) من طريق حماد عن سعيد بن جبير، وإبراهيم ١٣/٢. (٢٢٥) روى له ((شب)) من طريق مغيرة عنه قال: لا تسجد، هى تدع أعظم من السجدة الصلاة المكتوبة ١٣/٢ - ٠١٤ (٢٢٦) روى ((شب)) من طريق أشعث عن الحسن قال: لا يسجد الجنب ولا الحائض السجدة ١٤/٢. (٢٢٧) (مط)) ٢٠٧/١ . ٢٨٣ وسفيان الثوري، والشافعي، وأصحاب الرأي . وفيه قول ثان: روى عن عثمان بن عفان أنه قال: توميء برأسها (٢٢٨). ( ث ٢٨٧٨) حدثنا إسماعيل قال: ثنا أبو بكر قال: ثنا عبد الله ابن موسى عن إبان العطار عن قتادة عن سعيد بن المسيب قال: وتقول: اللهم لك سجدت(٢٢٩) . ٢٢ - ذكر الرجل يسمع السجدة وهو على غير وضوء ( م ٨١١) واختلفوا في الرجل يسمع السجدة وهو غير طاهر فقالت طائفة: يتوضأ ويسجد هكذا قال النخعي(٢٣٠)، وسفيان الثوري(٢٣١)، وإسحاق بن راهوية(٢٣٢)، وقال الثوري: يقضيها إذا اغتسل، كأنه أراد الجنب يسمع السجدة، وقال أصحاب الرأي: ((يتوضأ ويسجد، لا يتيمم ويسجد، فإن فعل فعليه أن يتوضأ ويعيد، وقالوا: إن سمعها وهو جنب سجدها إذا اغتسل))(٢٣٣). وفيه قول ثان: قاله النخعي قال: إذا سمعت السجدة وأنت على غير وضوء تيمم ثم اسجد . وقد روينا عن الشعبي قولاً ثالثاً في الرجل يقرأ السجدة وهو على غير وضوء، قال: يسجد حیث کان وجهه . (٢٢٨) روى له ((شب)) من طريق ابن المسيب عنه قال: ١٤/٢. (٢٢٩) رواه ((شب)) عن محمد بن بشر ١٤/٢. (٢٣٠) روى له ((شب)) من طريق مغيرة عنه قال: ١٤/٢. (٢٣١) حكى عنه الكوسج في مسائل أحمد وإسحاق ٩١/١، و((ت) ٤٠٠/١. (٢٣٢) مسائل أحمد وإسحاق ٩٢/١، و((ت)) ٤٠٠/١. (٢٣٣) قاله ابن الحسن في كتاب الأصل ٣١٠/١ ((باب سجدة التلاوة)). ٢٨٤ ٢٣ - ذكر المرء يسمع السجدة وهو في الصلاة ( م ٨١٢) واختلفوا في الرجل يسمع السجدة وهو في الصلاة فقالت طائفة: يسجد إلا أن يكون ساجداً، وهذا قول النخعي (٢٣٤)، وروى ذلك عن الشعبي، وقال الحكم، وحماد: يسجد . وقالت طائفة: لا يسجد كذلك قال الحسن(٢٣٥)، وأبو قلابة، وجابر بن زيد(٢٣٦)، وروى ذلك عن بلال، ابن سيرين عنه، وقد روينا عن ابن مسعود أنه قال: يسجد إذا انصرف . ٢٤ - ذكر السجدة تكون آخر السورة ( م ٨١٣) كان عبد الله بن مسعود يقول في السجدة تكون خاتمة السورة: إن شئت ركعت وإن شئت سجدت . ( ث ٢٨٧٩ ) حدثنا إسحاق عن عبد الرزاق عن الثوري عن أبي إسحاق عن الأسود عن عبد الله قال: إذا كانت السجدة خاتمة السورة فإن شئت ركعت، وإن شئت سجدت (٢٣٧). وقال الشعبي(٢٣٨)، والنخعي (٢٣٩): يجزيه إن ركع بها، وكذلك (٢٣٤) روى له ((شب)) من طريق مغيرة وطلحة عنه ١٣/٢. (٢٣٥) روى له ((شب)) من طريق يونس عن الحسن قال: ١٢/٢. (٢٣٦) روى له ((شب)) من طريق عمرو بن هرم عن جابر ١٢/٢ - ١٣. (٢٣٧) رواه ((عب)) عن الثوري ٣٤٧/٣ - ٣٤٨ رقم ٥٩١٩، و((بق)) من طريق الحسين بن حفص عن الثوري ٣٢٣/٢، والطبراني في الكبير، ورجاله ثقات، قاله الهيثمي في مجمع الزوائد ٢٨٦/٢. (٢٣٨). روى له (شب)) من طريق عبد الملك بن أبي سليمان عنه قال: إن هو سجد بها قام فقرأ بعدها، وإن شاء أن يركع بها ركع بها ٢/ ٢٠ . (٢٣٩) روى له ((شب) من طريق مغيرة عن إبراهيم ١٩/٢. ٢٨٥ [٢٨٠ / ألف] قال علقمة (٢٤٠)، والأسود (٢٤١)، ومسروق(٢٤٢)، وعمرو بن شرحبيل(٤٣ ٢)، وروى عن طاوس(٢٤٤) أنه ركع بها . وقال الربيع*(٢٤٥) بن خثيم: (( إن شئت فار کع بها وإن شئت فاسجد ))، وبه قال أحمد(٢٤٦)، وإسحاق(٢٤٧)، وقال أصحاب الرأي كذلك . (م ٨١٤) واختلفوا في المرأة تقرأ السجدة فقالت طائفة: لا يأتمون بها هذا قول قتادة(٢٤٨)، ومالك(٢٤٩)، وإسحاق، وهو يشبه مذهب الشافعي . وقال النخعي: ((هى إمامك)) (٢٥٠). (٢٤٠) روى ((شب)) من طريق أبي إسحاق أن علقمة، والأسود، ومسروقاً، وعمرو بن شراحبيل كانوا يقولون: ١٩/٢، وكذا عند ((عب)» ٣٤٧/٣ رقم ٥٩١٨. (٢٤١) (شب)) ١٩/٢، ((عب) ٣٤٧/٣ رقم ٥٩١٨ . (٢٤٢) ((شب)) ١٩/٢. (٢٤٣) ((شب)) ١٩/٢. (٢٤٤) روى ((شب)) من طريق ابن طاوس عن أبيه أنه كان يركع بالسجدة ١٩/٢ - ٢٠. (٢٤٥) روى له ((شب)) من طريق عمرو بن ميمون عنه قال: ٢٠/٢، و((عب)) من طريق أبي إسحاق عنه ٣٤٧/٣ رقم ٥٩١٨ . (٢٤٦) حكى عنه الكوسج في مسائل أحمد وإسحاق ٩٣/١ . (٢٤٧) المصدر السابق . (٢٤٨) روى له ((شب)) من طريق سعيد عنه قال: يسجدون قبلها، ولا يأتمون بها ١٩/٢. (٢٤٩) (مط)) ٢٠٧/١ ((باب ما جاء في سجود القرآن)). (٢٥٠) روى له ((شب)) من طريق مغيرة عنه قال: ١٩/٢. ٣٧٠ - الربيع بن خيثم: ابن عائذ أبو يزيد الثوري الكوفي، الإِمام القدوة العابد، أحد الأعلام، أدرك النبي صَ لِ وأرسل عنه، كان يعد من عقلاء الرجال، قال الشعبي: حدثنا الربيع وكان من معادن الصدق، توفي قبل سنة خمس وستين . انظر ترجمته في : ط. ابن سعد ١٨٢/٦ - ١٩٣، ط. خليفة ١٤١، التاريخ الكبير ٢٦٩/٣، تاريخ الفسوي ٥٦٣/٢، الجرح والتعديل ٤٥٩/٣، الحلية ١٠٥/٢، مشاهير علماء الأمصار /٩٩ - ١٠٠، تذكرة الحفاظ ٥٤/١، سير أعلام النبلاء ٢٥٨/٤-٢٦٢، البداية والنهاية ٢١٧/٨، تهذيب التهذيب ٢٣٢/٣ - ٢٣٤٣ . ٢٨٦ ٢٥ - ذكر سجود الشكر (م ٨١٥) اختلف أهل العلم في سجود الشكر فاستحبت فرقة منهم بسجود الشكر، وممن استحب ذلك الشافعي، وقال أحمد: لا بأس بسجدة الشكر، وقال إسحاق سنة، وكذلك قال أبو ثور وقال: قد فعل ذلك غير واحد من أهل العلم . وكرهت فرقة سجود الشكر وممن كره ذلك النخعي وزعم أنه بدعة، وكره ذلك مالك، والنعمان . قال أبو بكر: وبالقول الأول أقول، لأن ذلك قد روى عن رسول الله عَ ليه) وعن أبي بكر، وعلي، وكعب بن مالك، فليس لكراهيته من كره ذلك معنى، وقد اختلفت الرواية فيها عن النخعي فروى عنه أنه كان يسجد سجدة الفرح . ( ح ٢٨٨٠) حدثنا إبراهيم بن عبد الله قال: أخبرنا أبو عاصم عن بكار بن عبد العزيز عن أبيه عن أبي بكرة أن النبي عَ لمِ جاءه شيء يسره، أو جاءه سرور خّ ساجداً لله (٢٥١). ( ح ٢٨٨١) حدثنا محمد بن إسماعيل قال: ثنا أبو بشر قال: ثنا سلمة بن رجاء الكوفي قال: حدثتنا شعثاء قالت: رأيت عبد الله بن أبي أوفى صلى الضحى ركعتين ((٢٥) أخرجته ((د) في الجهاد عن بكار ٢١٦/٣ رقم ٢٧٧٤، و((ت)) في السير، ((باب ما جاء في سجدة الشكر)».٣٨٩/٢ عن أبي عاصم، و((جه)) في إقامة الصلاة، ٤٤٦/١ رقم ١٣٩٤ من طريق أبي عاصم و((بق)) ٣٧٠/٢ . ٣٧١ - كعب بن مالك: ابن أبي كعب الأنصاري الخزرجي، شاعر رسول الله عَ اه # وأحد الثلاثة الذين خلفوا فتاب الله عليهم، شهد العقبة، وكان من أهل الصفة، وذهب بصره في خلافة معاوية، توفي سنة إحدى وخمسين . انظر ترجمته في : ط. خليفة /١٠٣، تاريخ خليفة /٩٢، ٢٠٢، التاريخ الكبير ٢١٩/٧ - ٢٢٠، تاريخ الفسوي ٣١٨/١ - ٣١٩، والجرح والتعديل ١٦٠/٧، الاستيعاب ٢٨٦/٣ - ٢٩٠، أسد الغابة ٤٨٧/٤، سير أعلام النبلاء ٥٢٣/٢ - ٥٣٠، تهذيب التهذيب ٤٤٠/٨ - ٤٤١، الإصابة ٣٠٢/٣، شذرات الذهب ٥٦/١ . ٢٨٧ فقالت له امرأته: ما صليتها إلا ركعتين؟ فقال: إن رسول الله عَ له صلى الضحى يوم الفتح، وحين بشر برأس أبي جهل ركعتين(٢٥٢). وروينا عن أبي بكر الصديق أنه سجد حين جاءه فتح اليمامة، وعن علي أنه سجد حين وجد ذا الثدية، وعن كعب بن مالك أنه لما نزلت توبته خرّ ساجداً . وعن أسماء بنت أبي بكر أنها سجدت لما وجدت شيئاً كان ذهب لها، كان النبي عَ لِ أعطاها إياه . ( ث ٢٨٨٢) حدثنا إسحاق عن عبد الرزاق قال: أخبرنا الثوري عن أبي سلمة عن أبي عون قال: سجد أبو بكر حين جاءه فتح اليمامة(٢٥٣). (ٹ ٢٨٨٣) حدثنا إسحاق عن عبدالرزاق قال: أخبرنا الثوري عن محمد بن قيس عن أبي موسى الهمداني قال: كنت مع على يوم النهروان فقال: التمسوا ذا الثدية(٢٥٤)، فالتمسوه فجعلوا لا يجدونه، فجعل يعرق جبين علي ويقول: والله ما كذبت ولا كذبت فالتمسوه قال: فوجدناه في دالية(٢٥٥)، أو جدول (٢٥٦) تحت قتلى، فأتى به على، فخر ساجدً(٢٥٧). ( ث ٢٨٨٤ ) حدثنا إسحاق عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه قال: لما تاب الله عليه، فنزلت توبته، خَرَّ ساجداً(٢٥٨). (٢٥٢) أخرجه ((جه)) في إقامة الصلاة عن سلمة بن رجاء ٤٤٥/١ رقم ١٣٩١. (٢٥٣) رواه ((عب)) عن الثوري ٣٥٨/٣ رقم ٥٩٦٣، و((بق)) من طريق مسعر عن أبي عون عن رجل ٠٣٧١/٢ (٢٥٤) ذا الثدية: وهو المخدج كان من الحروريين، قتله علي. (٢٥٥) دالية: الأرض التي تسقى بالدلو . (٢٥٦) جدول: النهر الصغير. النهاية ٢٤٨/١. (٢٥٧) رواه ((عب)) عن الثوري ٣٥٨/٣ رقم ٥٩٦٢، و((بق)) من طريق عبيد الله بن موسى عن الثوري ٣٧١/٢. (٢٥٨) رواه ((عب)) عن معمر ٣٥٧/٣ - ٣٥٨ رقم ٥٩٦١، وأخرجه الشيخان بطول القصة من طريق عقيل عن الزهري . ٢٨٨ ( ث ٢٨٨٥) حدثنا موسى بن هارون قال: ثنا مجاهد قال: ثنا شعيب بن طلحة ابن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق قال: كان عند أسماء إبنة أبي بكر أعطاها النبي عَ ◌ِّ إياه في سقط، فلما قتل عبد الله ذهب، فأرسلت طارق في طلبه، فجاءها به فسجدت . ٢٨٩ . ٣٠ - كتاب الكسوف ١ - ذكر الأمر بالصلاة عند كسوف الشمس والقمر وبيان أنهما لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته وأنهما آيتان من آيات الله ( ح ٢٨٨٦) حدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب قال: أخبرنا يعلى قال: ثنا إسماعيل عن قيس عن أبي مسعود الأنصاري عن النبي عَّ المه قال: إن الشمس والقمر ليستا ينكسفان لموت أحد من الناس، ولكنهما آيتان من آيات الله، فإذا رأيتموها فقوموا فصلوا(١) . ٠ ٢ - ذكر الخبر الدال على أن كسوفهما تخويف من الله [ ٢٨٠/ب ] عباده قال الله جل ذكره: ﴿وما نرسل بالآيات إلا تخويفا ) الآية(٢) ( ح ٢٨٨٧) حدثنا إبراهيم بن محمد بن إسحاق قال: ثنا موسى بن عبد الرحمن قال: ثنا أبو أسامة عن يزيد عن أبيه عن أبي موسى قال: انكسفت الشمس في زمن رسول الله عَّهِ فقام فزعاً يخشى أن تكون الساعة، حتى أتى المسجد فقام يصلي، وأطال القيام والركوع والسجود، وما رأيته فعله في صلاة قط، ثم قال: إن هذه الآيات التي ترسل لا تكون لموت أحد ولا لحياته ولكن الله يرسلها ليخوف بها عباده، فإذا رأيتم منها شيئاً فافزعوا إلى ذكر الله ودعائه، واستغفروه(٣). أخرجه ((خ)) في الكسوف من طريق إبراهيم بن حميد ويحيى عن إسماعيل ٥٢٦/٢ رقم ١٠٤١ ورقم (١) ١٠٥٧، ورقم ٣٢٠٤، و((م) في الكسوف من طريق معتمر عن إسماعيل ٢١٥/٦ رقم ٢٢ . (٢) سورة الإسراء : ٥٩ . أخرجه ((م) في الكسوف من طريق أبي أسامة ٢١٥/٦ - ٢١٦ رقم ٢٤، وابن خزيمة في الصحيح (٣) عن موسى بن عبد الرحمن ٣٠٩/٢ رقم ١٣٧١ . ٢٩٣ ٣ - ذكر الخطبة على المنبر والأمر بالتسبيح والتحميد والتكبير مع الصلاة عند الكسوف إلى أن ينجلي ( ح ٢٨٨٨) حدثنا عبد الرحمن بن يوسف قال: ثنا محمد بن عبد الله بن بزيع قال: ثنا عبد الرحمن بن عثمان البكراوي قال: ثنا سعيد بن أبي عروبة عن حماد عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود قال: انكسفت الشمس على عهد رسول الله عَ ◌ّه فقال الناس: إنما انكسفت لموت إبراهيم، فقام رسول الله عَ لّم فخطب الناس فقال: إن الشمس والقمر من آيات الله، وأنهما لا ينكسفان لموت أحد، ولكنهما آيتان من آيات الله فإذا رأيتم ذلك فاحمدوا الله، وكبروا، وسبحوا، وصلوا حتى ينجلي كسوف أيهما انكسف، قال: ثم نزل رسول الله عَ لّه فصلى ركعتين(٤). قال أبو بكر: وفي قوله: (( حتى ينجلي كسوف أيهما انكسف )) دليل على إثبات الصلاة لكسوف القمر . ٤ - ذكر رفع اليدين عند الدعاء والتكبير والتسبيح في الكسوف (ح ٢٨٨٩) حدثنا إبراهيم بن محمد بن إسحاق قال: ثنا مسدد قال: ثنا بشر بن المفضل قال: ثنا الجريري عن حيان بن عمير عن عبد الرحمن بن سمرة قال: كنت أرمي بسهم لى في حياة رسول الله عَ لّه إذا كسفت الشمس فقلت: لأنظرن ما يحدث رسول الله عَ لّه في كسوف الشمس اليوم، فانتهيت إليه وهو رافع يديه يسبح، ويحمد، وبهلل، ويكبر، ويدعو حتى حسر عن الشمس، فقرأ بسورتين وركع ركعتين(٥). (٤) أخرجه ابن خزيمة في الصحيح عن محمد بن عبد الله بن بزيع ٣٠٩/٢ - ٣١٠ رقم ١٣٧٢، وقال الشيخ ناصر الدين: إسناده ضعيف لضعف البكراوي. حاشية صحيح ابن خزيمة ٣٠٩/٢، وراجع ((بق) ٣٤١/٣. أخرجه ((م)) في الكسوف من طريق الجريري ٢١٦/٦ - ١٢٧ رقم ٢٦، وابن خزيمة في الصحيح من (٥) هذا الطريق ٣١٠/٢ رقم ١٣٧٣. ٢٩٤ ٥ - ذكر الأمر بالدعاء مع الصلاة عند كسوف الشمس والقمر ( ح ٢٨٩٠ ) حدثنا على بن عبد العزيز قال: ثنا أبو النعمان عارم قال: ثنا يزيد ابن زريع قال: ثنا يونس بن عبيد عن الحسن عن أبي بكرة قال: كنت عند النبي عَ لّم فانكسفت الشمس فقام إلى المسجد يجر رداءه يعني من العجلة قال: فثاب(٦) الناس، فصلى ركعتين كما يصلون، فلما كشفت، خطبنا فقال: إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله يخوف الله بها عباده، وأنهما لا ينكسفان لموت أحد من الناس، فإذا رأيتم منها شيئاً، فصلوا وادعوا حتى ينكشف ما بكم(٧). قال أبو بكر: في هذا الحديث ذكر صلاته صلاة الكسوف في المسجد، والاستحباب أن يصلي لكسوف الشمس في المسجد، خلاف صلاة الاستسقاء الذي يخرج فيها الإِمام إلى المصلى، وكذلك العيدين، ولو صلى الإِمام بالناس صلاة الكسوف في المصلى، وصلى العيدين، والاستسقاء فى المسجد أجزأ ذلك، واتباع السنن أفضل . ٦ - ذكر النداء بأن الصلاة جامعة وإسقاط الأذان والإقامة في صلاة الكسوف ( ح ٢٨٩١) حدثنا نصري بن زكريا قال: ثنا محمد بن الصباح الجرجرائي قال: ثنا الوليد عن الأوزاعي عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: خسفت الشمس على عهد رسول الله عَ لّه، فأمر مناديه فنادى: الصلاة جامعة، واصطفوا فتقدم النبي عَّهِ، فصلى أربع ركعات فى ركعتين، وأربع سجدات [٢٨١ / ألف ](٨). ثاب الناس: أي اجتمعوا ورجعوا إلى الأمر بالمبادرة إلى الصلاة. النهاية ٢٧٧/١. (٦) (٧) أخرجه ((خ) في الكسوف من طريق شعبة وعبد الوارث عن يونس ٥٤٧/٢ رقم ١٠٦٢ - ١٠٦٣، وابن خزيمة في الصحيح من طريق يزيد بن زريع ٣١٠/٢ - ٣١١ رقم ١٣٧٤ . (٨) أخرجه ((م) في الكسوف عن محمد بن مهران ثنا الوليد ٢٠٣/٦ رقم ٤، و((خ)) في الكسوف تعليقاً ٥٤٩/٢ رقم ١٠٦٦. ٢٩٥ ٧ - ذكر قدر القراءة في صلاة الكسوف وإطالة القراءة فيها ( ح ٢٨٩٢) أخبرنا الربيع بن سليمان قال: أخبرنا الشافعي قال: أخبرنا مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن ابن عباس قال: كسفت الشمس فصلى رسول الله عَ لّه والناس معه، فقام قياماً طويلاً، ثم رفع فقام قياماً طويلاً وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعاً طويلاً وهو دون الركوع الأول، ثم سجد، ثم قام قياماً طويلاً وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعاً طويلاً وهو دون الركوع الأول، ثم رفع فقام قياماً طويلاً وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعاً طويلاً وهو دون الركوع الأول، ثم سجد، ثم انصرف وقد تجلت الشمس فقال: ((إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فاذكروا الله ))، قالوا يارسول الله! رأيناك تناولت في مقامك هذا شيئاً، ثم رأيناك كأنك تكعكعت(٩) قال: إني رأيت الجنة فتناولت عنقوداً، ولو أخذته لاكلتم منه ما بقيت الدنيا، ورأيت أو أريت النار، ولم أر كاليوم منظراً، ورأيت أكثر أهلها النساء، قالوا: لم يارسول الله؟ قال: بكفرهن، قيل: أيكفرن بالله؟ قال: يكفرن العشيرة، ويكفرن الإحسان، لو أحسنت إلى إحداهن الدهر، ثم رأت منك شيئاً قالت: ما رأيت منك خيراً قط (١٠). ٨ - ذكر الجهر بالقراءة في صلاة كسوف الشمس (م ٨١٦) اختلف أهل العلم في الجهر بالقراءة في صلاة خسوف الشمس فقالت طائفة: يجهر بالقراءة فيها، فممن روينا عنه أنه جهر بالقراءة في صلاة كسوف الشمس علي بن أبي طالب، وفعل ذلك عبد الله بن يزيد، وبحضرته البراء (٩) تكعكعت: أى جبنت، وتخوفت، وحبست نفسك عن وجهك. القاموس المحيط ٨٢/٣ . (١٠) أخرجه ((مط)) عن زيد بن أسلم ١٨٦/١ - ١٨٧، والشافعي عن مالك الأم ٢٤٢/١، والمسند ٧٧ - ٧٨، و((خ)) في الكسوف عن عبد الله بن مسلمة عن مالك ٥٤٠/٢ رقم ١٠٥٢ و((م)) في الكسوف من طريق زيد بن أسلم ٢١٢/٦ - ٢١٣ رقم ١٧، وابن خزيمة في الصحيح عن الربيع ٣١٢/٢ - ٣١٣ رقم ١٣٧٧. ٢٩٦ ابن عازب، وزيد بن أرقم، وبه قال أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهوية(١١). ( ث ٢٨٩٣) حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى قال: ثنا أحمد بن يونس قال: ثنا زهير قال: ثنا أبو إسحاق قال: خرج عبد الله بن يزيد الخطمي يستسقي وخرج فيمن خرج معه البراء بن عازب، وزيد بن أرقم، قال أبو إسحاق: وأنا معه يومئذ، فقام قائماً على رجليه على غیر منبر، فاستسقي، ثم صلى ركعتين ونحن خلفه، يجهر فيها بالقراءة، ولم يؤذن يومئذ، ولم يقم(١٢). ( ث ٢٨٩٤ ) حدثنا إسحاق عن عبد الرزاق عن الثوري عن سليمان الشيباني عن الحكم عن حنش عن علي أنه أم الناس في المسجد لكسوف الشمس، فجهر بالقراءة (١٣). وقالت طائفة: لا يجهر في كسوف الشمس بالقراءة هذا قول مالك(١٤)، والشافعي(١٥)، وأصحاب الرأي(١٦)، واحتج مالك، والشافعي بحديث ابن عباس(١٧) قالا: لو كان النبي عَّ له جهر بالقراءة لخبّر بالذي قرأ، ولم يقدر ذلك بغيره، واحتج آخر بحديث سمرة . ( ح ٢٨٩٥) حدثنا محمد بن إسماعيل قال: ثنا أبو نعيم قال: سفيان عن الأسود (١١) حكى عنه الحافظ ابن حجر في الفتح ٢/ ٥٥٠، و((ت)) ١/ ٣٩٤. (١٢) رواه (شب)) من طريق سفيان عن أبي إسحاق، فذكره مختصراً قال: خرجنا مع عبدالله بن يزيد الأنصاري نستسقي، فصلى ركعتين، وخلفه زيد بن أرقم ٤٧٣/٢، قلت: والأثر المذكور في الاستسقاء لا في الكسوف . (١٣) رواه ((عب)) عن الثوري ١٠٣/٣ رقم ٤٩٣٦ وعنده أطول مما هنا، و((بق)) من طريق الحسن ابن الحر عن الحكم، وفي آخره: ثم حدثهم أن رسول الله عَ لِ كذلك فعل ٣٣٠/٣. (١٤) المدونة الكبرى ١٦٣/١. (١٥) قال: لا يجهر الإِمام بالقراءة في صلاة الكسوف، لأن النبي عَّ له لم يجهر فيها، كما يجهر في صلاة الأعياد، وأنها من صلاة النهار، ويجهر القراءة في صلاة الخسوف، لأنها من صلاة الليل، وقد سن النبي عَ ◌ّه الجهر بالقراء في صلاة الليل. الأم ٢٤٤/١ - ٢٤٥. (١٦) كتاب الأصل ٤٤٥/١ ((باب صلاة الكسوف)). (١٧) الحديث المتقدم برقم ٢٨٩٢، وفيه ((قرأ نحواً من سورة البقرة))، في بعض روايته . ٢٩٧ ابن قيس عن ابن عباد عن سمرة بن جندب أن رسول الله ع آم صلى في كسوف الشمس، لا يسمع له صوت(١٨) . قال أبو بكر: واحتج من رأى الجهر بالقراءة في صلاة كسوف الشمس بأن الذي احتج به مالك، والشافعي حجة لو لم يأت غيره علة، وعائشة تخبر أنه جهر بالقراءة، فإن قبول خبرها أولى، لأنها في معنى شاهد، فقبول شهادتها يجب، والذي لم يحك الجهر في معنى نافي، وليس بشاهد، وقد يجوز أن يكون ابن عباس من الصفوف بحيث لم يسمع قراءة النبي عَ ◌ّم فقدّر ذلك بغيره، وتكون عائشة سمعت الجهر فأدّت ما سمعت (١٩). وقال إسحاق: لو لم يأت في ذلك سنة لكان أشبه الأمر من الجهر تشبهاً بالجمعة، والعيدين، والاستسقاء [ ٢٨١ / ب] وكل ذلك نهاراً، قال: وأما كسوف القمر فقد اجتمعوا على الجهر في صلاته، لأن قراءة الليل على الجهر . قال أبو بكر: بهذا أقول، يجهر بالقراءة في صلاة كسوف الشمس والقمر . ( ح ٢٨٩٦) حدثنا علي بن عبد العزيز قال: ثنا الحسن بن الربيع قال: ثنا أبو إسحاق الفراوي عن سفيان بن حسين عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت(٢٠): انخسفت الشمس أو انكسفت الشمس قالت: فصلى رسول الله عَ ليه فجهر بالقراءة(٢١). (١٨) أخرجه ابن خزيمة في الصحيح من طريق أبي نعيم عن الأسود، في حديث طويل وفيه هذا اللفظ ٣٢٥/٢ - ٣٢٧ رقم ١٣٩٧، و((ت)) في الكسوف من طريق سفيان ٣٩٣/١، وأشار الحافظ إلى هذه الرواية في الفتح ٢/ ٥٥٠ . (١٩) راجع صحيح ابن خزيمة ٣٢٧/٢. (٢٠) في الأصل: ((عن عائشة قال)). (٢١) أخرجه ((ت)) في الكسوف من طريق إبراهيم بن صدقة عن سفيان بن حسين ١٪٣٩٣، و((خ)) في الكسوف تعليقاً ٥٤٩/٢ رقم ١٠٦٦، وقال الحافظ: وأما رواية سفيان بن حسين فوصلها الترمذي والطحاوي، وقال: وهذه طريق يعضد بعضها بعضاً، يفيد مجموعها الجزم بذلك. فتح الباري . ٢/ ٥٥٠ ٠ ٢٩٨ ( ح ٢٨٩٧ ) ومن حديث إسحاق قال: أخبرنا الوليد بن مسلم(٢٢) عن عبد الرحمن بن نمر عن الزهري عن عروة عن عائشة أن النبي عَ لّه صلى بهم في كسوف الشمس وجهر بالقراءة، فلما ركع قال: سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد(٢٣). ٩ - ذكر الأخبار في عدد صلاة الخسوف صلاة الكسوف بركعتين في أربع سجدات ( ح ٢٨٩٨) حدثنا إبراهيم بن مرزوق قال: ثنا سعيد بن عامر قال: ثنا شعبة عن يونس عن الحسن عن أبي بكرة قال: انكسفت الشمس على عهد رسول الله عَ لّه فصلى ركعتين (٢٤) . ( ح ٢٨٩٩ ) حدثنا إسحاق عن عبد الرزاق عن الثوري عن عطاء بن السائب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو أن النبي معَ لّه صلى بهم يوم كسفت الشمس يوم مات إبراهيم ابنه، فقام بالناس فقيل: لا يركع، وركع فقيل: لا يرفع، ورفع فقيل: لا يسجد، وسجد فقيل: لا يرفع، وجلس فقيل: لا يسجد، وسجد فقيل: لا يرفع، ثم قام في الثانية ففعل مثل ذلك، وتجلت الشمس(٢٥). (م ٨١٧) فقال بهذا الحديث إبراهيم النخعي(٢٦)، قال: صلوا ركعتين حتى ينجلي نحواً من صلاتكم، ويقول النخعي قال أصحاب الرأي(٢٧). (٢٢) في الأصل: ((الوليد بن بشر)). (٢٣) أخرجه ((خ)) ٥٤٩/٢ رقم ١٠٦٥، و((م)) ٢٠٣/٦ كلاهما في الكسوف عن محمد بن مهران ثنا الوليد . (٢٤) أخرجه ((خ)) في الكسوف عن محمود ثنا سعيد بن عامر ٥٤٧/٢ رقم ١٠٦٢ . (٢٥) أخرجه ((عب)) عن الثوري ١٠٣/٣ - ١٠٤ رقم ٤٩٣٨، و((بق)) من طريق عطاء ٣٢٤/٣، وابن خزيمة في الصحيح من طريق جرير عن عطاء ٣٢١/٢ رقم ١٣٨٩، و((د)» في الصلاة من طريق حماد عن عطاء ٧٠٤/١ رقم ١١٩٤ . (٢٦) روى له ((عب)) من طريق مغيرة عنه ١٠٣/٣ رقم ٤٩٣٧، وكذا عند ((شب)) ٤٦٨/٢. (٢٧) قالوا: وإنما الصلاة ركعتان، كصلاة التطوع، وإن شئت طولتهما، وإن شئت قصرتهما، ثم الدعاء حتى تجلي الشمس. كتاب الأصل ٤٤٣/١. ((باب صلاة الكسوف)). ٢٩٩ ١٠ - ذكر صلاة الكسوف أربع ركعات في أربع سجدات ( ح ٢٩٠٠ ) أخبرنا الربيع قال: أخبرنا الشافعي قال: أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة عن النبي عَ لّم إن الشمس انكسفت فصلى رسول الله عَ له، فوصفت صلاته ركعتين في كل ركعة ركعتين(٢٨). (م ٨١٨) قال أبو بكر: وقد ذكرنا حديث ابن عباس في ((باب قدر القراءة في صلاة الكسوف ))(٢٩)، وهو من هذا الباب، وممن قال بأن صلاة الكسوف ركعتين في كل ركعة ركعتين مالك(٣٠)، والشافعي(٣١)، وأحمد بن حنبل، وأبو ثور . ١١ - ذكر صلاة الكسوف ست ركعات في أربع سجدات ( ح ٢٩٠١) حدثنا يحيى بن محمد قال: ثنا مسدد قال: ثنا يحيى قال: ثنا عبد الملك بن أبي سليمان قال: ثنا عطاء عن جابر بن عبد الله قال: انكسفت الشمس في عهد رسول الله عَّ له فكان ذلك اليوم الذي مات فيه إبراهيم، فقام النبي عَ له فصلى بالناس ست ركعات في أربع سجدات فكبر، ثم قرأ فأطال القراءة، ثم ركع نحواً مما قام، ثم رفع رأسه وقرأ دون القراءة الثانية، ثم ركع نحواً مما قام، ثم رفع رأسه فقرأ دون القراءة الأولى، ثم ركع نحواً مما قام، ثم رفع رأسه وقرأ دون القراءة الثانية، ثم ركع نحواً مما قام، ثم رفع رأسه وانحدر بالسجود فسجد سجدتين، ثم قام فصلى ثلاث ركعات قبل أن يسجد، ليس فيها ركعة إلا الذي قبلها أطول من الذي بعدها، إلا أن ركوعه نحواً من قيامه، ثم تأخر في صلاته فتأخرت الصفوف (٢٨) أخرجه ((مط)) عن يحيى ١٨٧/١ - ١٨٨ رقم ٣، والشافعي عن مالك. الأم ٢٤٣/١، و((خ)) عن عبد الله بن مسلمة عن مالك ٥٣٨/٢ رقم ١٠٤٩، ١٠٥٠، و((م)) من طريق يحيى ٢٠٥/٦ رقم ٨. كلهم في كتاب الكسوف . (٢٩) تقدم الحديث راجع رقم ٢٨٩٢ . (٣٠) المدونة الكبرى ١٦٣/١. (٣١) الأم ٢٤٥/١ ((باب قدر صلاة الكسوف)). ٣٠٠