النص المفهرس

صفحات 81-100

تفضل صلاة الفذ بخمس وعشرين درجة )»(١٤٨)، وقد أمر الله في كتابه بالركوع
والسجود، فغير جائز الانتقال عنه إلى الإيماء بغير حجة، وسن رسول الله عَ ليه
أن يكون الإِمام أمام المأموم، وحال هؤلاء إذا كانوا عراة حال ضرورة، فإن تقدم
إمامهم فصلى بهم اجزأتهم صلاتهم ويغضون أبصارهم عنه، وإن قام وسطهم فهو
أستر له وأحرى لئلا ترى عورته، ولو فعل ذلك إمام في غير حال الضرورة أجزأتهم
صلاتهم، فعل ذلك عبدالله بن مسعود، في غير حال الضرورة بعلقمة،
والأسود (١٤٩)، وبه قال النخعي (١٥٠)، وإن كانت السنة دالة على غير ذلك، صلى
رسول الله عَ لّله بجابر بن عبدالله، وبجبار بن صخر فأقامهما خلفه (١٥١)، وقد
ذكرت إسناده في كتاب الإِمامة(١٥٢).
٢١ - ذكر الصلاة في الحرير
( ح ٢٤١٨) حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى قال: ثنا مسدد قال: ثنا يحيى قال:
ثنا عبيدالله بن عمر قال: حدثني نافع عن سعيد بن أبي هند عن أبي موسى عن
النبي عَ ◌ِّ قال: أُحِلَ الذهب والحرير لإِناث أُمتي وحُرِمَ على ذكورها (١٥٣).
( م ٧٣٧) وقد اختلف فيمن يصلي في ثياب الحرير فقالت طائفة: تكره الصلاة
فيها ولا إعادة على من صلى في الحرير كذلك قال الشافعي(١٥٤)، وأبو ثور .
(١٤٨) تقدم الحديث رقم راجع رقم ١٨٨٧ .
(١٤٩) تقدم الأثر برقم ١٩٦٩، ١٩٧٠.
(١٥٠) لم أجد ما يؤيد قول المؤلف في هذه النسبة إلى إبراهيم، اللهم إلا أنه هو الراوي عما ثبت
عن عبدالله بن مسعود، راجع ((عب)) ٤٠٩/٢ رقم ٨٨٣-٣٨٨٥.
بل روى ((شب)) من طريق مغيرة عنه قال: إذا كانوا ثلاثة تقدمهم أحدهم ٨٧/٢
(١٥١) تقدم الحديث راجع رقم ١٩٦٥.
(١٥٢) في الباب برقم ٣٨ ((ذكر قيام الاثنين خلف الإمام)) من كتاب الإمامة برقم ١٦.
(١٥٣) أخرجه ((ت)) في اللباس ٤٠/٣، و((ن)) في الزينة ١٩٠/٨، كلاهما من طريق عبيد الله بن
عمر، وراجع ((خ)) في كتاب اللباس ((باب لبس الحرير للرجال)) ٢٨٤/١٠.
(١٥٤) قال: (وأنهى الرجال عن ثياب الحرير، فمن صلى فيها منهم لم يعد، لأنها ليست بنجسة)
الأم ٩١/١ ((باب ما يصلى عليه مما يلبس ويبسط)).
٨١

وقال عبدالرحمن بن القاسم فيمن صلى في ثوب حرير: (يعيد مادام في الوقت
إذا وجد ثوبا غيره، قال: وكذلك بلغني عن مالك في الثوب الحرير، لأن رسول
الله عَّله نهى عن لبس الحرير)(١٥٥).
وقال آخر : إذا صلى في ذهب أو حرير وهو يعلم أن ذلك غير جائز بطلت
صلاته وذکر حديث أبي موسى .
قال أبو بكر: لا يجوز لبس ثياب الحرير بحال، إلا لعلة تكون بالإِنسان ينفعه
لبس ثياب الحرير لتلك الصلاة، فإن صلى مصل في ثياب الحرير لغير علة كان
عاصيا ولا إعادة عليه الصلاة، لأني لا أعلم حجة توجب عليه إعادة الصلاة .
( ح ٢٤١٩) حدثنا يحيى قال: ثنا يحيى عن شعبة قال: حدثني قتادة عن أنس
قال: رخص لعبدالرحمن بن عوف، والزبير بن العوام في الحرير (١٥٦).
قال أبو بكر: يقال: إن ذلك لحكة كانت بهما .
(١٥٥) قاله في المدونة الكبرى ٣٤/١ ((باب في الثوب يصلى به وفيه النجاسة)).
(١٥٦) أخرجه ((خ)) في الجهاد من طريق شعبة ١٠٠/٦-١٠١ رقم ٢٩١٩-٢٩٢٢، وكذا في
اللباس ٢٩٩/١٠ رقم ٥٨٣٩، و((م) في اللباس من هذا الطريق ٥٢/١٤-٥٣ رقم
٢٤-٢٥، وعندهما (لحكة كانت بهما) .
٣٥٣ - عبدالرحمن بن القاسم: أبو عبدالله العتقي المصري، عالم الديار المصرية ومفتيها، صاحب
الإِمام مالك، كان ذا مال ودنيا فأنفقهما في العلم، قال النسائي: ثقة مأمون، قال الحارث
بن مسكين: كان في ابن القاسم العبادة، والسخاء، والشجاعة، والعلم، والورع، والزهد،
توفى سنة احدى وتسعين ومائة .
أنظر ترجمته في :
تاريخ خليفة: ٣٩٨، ط. الشيرازي / ١٥٠، ترتيب المدارك ٤٣٣/٢، تهذيب الأسماء
واللغات ٣٠٣/١، الثقات لابن حبان ٣٧٤/٨، وفيات الأعيان ١٢٩/٣، تذكرة الحفاظ
٣٥٦/١، سير أعلام النبلاء ١٢٠/٩-٢٥، الديباج المذهب ٤٦٥/١-٤٦٨، تهذيب
التهذيب ٢٥٢/٦، شذرات الذهب ٣٢٩/١.
٨٢

٢٣ - جماع أبواب ستر (٢٤٩/ ب] المصلي

١ - اختلاف أهل العلم في الاستتار بالحجر والسهم
ثبت أن نبي الله عَ لّه كان يركز له الحربة يصلي إليها .
( ح ٢٤٢٠ ) حدثنا يحيى بن محمد قال: ثنا مسدد قال: ثنا يحيى عن عبيدالله
عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله عَّهِ كان يركز له الحربة يصلي إليها(١).
( ح ٢٤٢١) حدثنا محمد بن إسماعيل قال: ثنا حسين بن الحسن قال: ثنا ابن
المبارك عن عبيدالله عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله عَّ ه كان يركز الحربة
بين يديه في الصحراء وإنا لنصلي خلفه(٢).
( م ٧٣٨) وكان عمر بن الخطاب ركز بين يديه عنزة فصلى إليها والظعن تمر بين
يديه، وروينا عن أبي سعيد الخدري أنه قال: كنا نستتر بالسهم والحجر في الصلاة.
( ث ٢٤٢٢) حدثنا علي بن عبدالعزيز قال: ثنا حجاج قال: حدثنا أبو عوانة
عن منصور عن إبراهيم عن الأسود أن عمر بن الخطاب ركز عنزة بين يديه وصلى
إليها والظعن تمر بين يديه(٣).
( ث ٢٤٢٣ ) حدثنا إسحاق عن عبدالرزاق عن عبدالرزاق عن معمر عن أبي
هارون (٤) عن أبي سعيد الخدري قال: كنا نستتر بالسهم والحجر في الصلاة(٥)،
أو قال: كان احدنا يستتر بالسهم والحجر في الصلاة(٦).
(١) أخرجه ((خ)) في الصلاة ٥٧٥/١ رقم ٤٩٨ من طريق مسدد، و((م) في الصلاة ٢١٨/٤
رقم ٢٤٦ من طريق عبيد الله .
أخرجه ((خ)) في الصلاة من طريق ابن نمير ثنا عبيدالله ٥٧٣/١ رقم ٤٩٤، و((م)) في الصلاة
(٢)
من هذا الطريق ٢١٧/٤-٢١٨ رقم ٢٤٥ .
رواه ((عب)) من طريق منصور ١٨/٢ رقم ٢٣١٦.
(٣)
في الأصل «أبي هريرة)» وهو تصحيف .
(٤)
(٥)
في الأصل (بالصلاة) .
(٦) رواه ((عب)) ١٣/٢ رقم ٢٢٩٤ .
٨٥

٢ - ذكر الإستثار بالإِبل في الصلاة
( ح ٢٤٢٤) حدثنا محمد بن إسماعيل قال: ثنا ابن الأصبهاني قال: ثنا أبو خالد
الأحمر عن عبدالله عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله عَ ◌ّه صلى إلى بعيرٍ(٧).
(م ٧٣٩) قال أبو بكر: وممن كان يستتر بالبعير ابن عمر، وأنس بن مالك.
( ث ٢٤٢٥ ) حدثنا إسحاق عن عبدالرزاق عن ابن جريج قال: أخبرني نافع
أن ابن عمر يجعل رحله في السفر فيجعل مؤخرته ثلثه إذا لم يكن غيره، أو يعرض
راحلته فيجعلها بينه وبين القبلة فيصلي إليها(٨).
( ث ٢٤٢٦) حدثنا سهل بن عمار قال: ثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا عاصم
قال: رأيت أنس بن مالك يصلي بينه وبين القبلة بعير عليه محمله .
( ث ٢٤٢٧ ) حدثنا علي بن عبدالعزيز قال: ثنا أبو النعمان قال: ثنا حمادبن زيد
عن عبدالله بن عمر عن نافع أن ابن عمر كان يجلس الرجل يصلي إليه يستتر به(٩).
وبه قال مالك(١٠)، والأوزاعي .
وكان الشافعي يقول: لا يستتر الرجل بامرأة ولا دابة .
قال أبو بكر: يستتر المصلي بالبعير للثابت عن النبي عَّ ◌ٍ أنه صلى إلى بعير .
٣ - ذكر الأمر بالدنو من السترة التي يستتر بها المصلي لصلاته
( ح ٢٤٢٨) حدثنا يحيى بن محمد قال: ثنا مسدد قال: ثنا سفيان عن صفوان
بن سليم عن نافع بن جبير عن سهل بن أبي حثمة رفعه قال: إذا صلى أحدكم
(٧) أخرجه ((خ) في الصلاة ٥٢٧/١ رقم ٤٣٠، ٥٠٧ من طريق عبيدالله، و((م) في الصلاة
٢١٨/٤ رقم ٢٤٨ من طريق أبي خالد الأحمر .
(٨) رواه ((عب)) عن ابن جريج ١٠/٢ رقم ٢٢٧٤.
(٩) رواه ((عب)) من طريق عبيدالله بن عمر ٩/٢ رقم ٢٢٧٣، وراجع رقم ٢٢٨٠، ٢٢٧٩.
(١٠) المنتقى للباجي ٢٧٨/١ .
٨٦

إلى سترة فليدن منها، لا يقطع الشيطان صلاته(١١).
( ج ٢٤٢٩) حدثنا محمد بن إسماعيل قال: ثنا يحيى بن عبدالحميد قال: ثنا أبو
خالد عن زيد بن أسلم عن عبدالرحمن بن أبي سعيد عن أبيه قال: قال رسول
الله عَّهِ: إذا صلى أحدكم إلى سترة فليدن منها(١٢)
( م ٧٤٠ ) قال أبو بكر: وكان مالك بن أنس يصلي يؤمنا فنأينا عن السترة،
فمر به رجل وهو لا يعرفه، فقال: أيها المصلي ادن من سترتك، قال: فجعل مالك
يتقدم وهو يقول: ﴿ وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما ﴾
الآية(١٣).
( ث ٢٤٣٠ ) حدثنا إسحاق عن عبدالرزاق عن الثوري عن ليث عن المغيرة
عن أبي عبيدة عن عبدالله قال: لا يصلين أحدكم وبينه وبين القبلة فجوة يعني
فرجة (١٤).
٤ - ذكر القدر الذي يكفي الإستتار به في الصلاة
(ح ٢٤٣١) حدثنا يحيى بن محمد قال: ثنا مسدد قال: ثنا أبو الأحوص قال:
ثنا سماك بن حرب عن موسى بن طلحة عن أبيه [٢٥٠/الف] قال: قال رسول
الله عَ لِ: إذا وضع أحدكم بين يديه مثل مؤخرة الرحل فليصل ولا يبالي من وراء
ذلك(١٥).
(١١) أخرجه ((د)) في الصلاة ٤٤٦/١ رقم ٦٩٥، و((ن)) في القبلة ٦٢٤٢ كلاهما من طريق سفيان
به، وابن خزيمة في الصحيح من طريق ابن عيينة عن صفوان ١٠/٢ رقم ٨٠٢، و(حم))
٢/٤.
(١٢) أخرجه (د)) في الصلاة ٤٤٨/١ رقم ٢٩٨ من طريق أبي خالد، و((جه)) في اقامة الصلاة
من هذا الطريق ٣٠٧/١ رقم ٩٥٤، وعندهما ((أبو خالد عن ابن عجلان عن زيد)).
(١٣) سورة النساء: ١١٣ .
(١٤) رواه ((عب)) ١٦/٢ رقم ٢٣٠٦، وعند ((شب)) نحوه وزاد ((تقدم إلى القبلة أو استتر بسارية)).
(١٥) أخرجه (م) في الصلاة ٢١٦/٤ رقم ٢٤١ من طريق أبي الأحوص، وابن خزيمة في الصحيح
من طريق سماك ١١/٢ رقم ٨٠٥ .
٨٧

( ح ٢٤٣٢) حدثنا يحيى بن محمد قال: ثنا مسدد قال: ثنا يزيد بن زريع قال:
ثنا موسى عن عبيد عن حميد بن هلال عن عبدالله بن الصامت قال: قال أبو
ذر: قال رسول الله پله: إذا قام أحد كم يصلي فإنه يستره إذا كان بين يديه مثل
آخرة الرحل(١٦).
٥ - ذكر الخبر الدال على أن أمر النبي عَ له بالإِستار بمثل آخرة
الرحل في الصلاة في طولها لا في عرضها
( ح ٢٤٣٣) حدثنا محمد بن زكريا الجوهري قال: ثنا هارون الايلي قال: أنا
ابن وهب قال: اخبرني سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد عن أنس بن مالك
أن رسول الله عَ لّه صلى العيد بالمصلى مستترا بحربة(١٧).
( ح ٢٤٣٤) أخبرنا محمد بن عبدالله بن عبدالحكم قال: اخبرنا حرملة قال:
حدثني عمي عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله علم: ليستتر احدكم في صلاته
ولو بسهم (١٨).
(م ٧٤١) قال أبو بكر: وممن مذهبه أن ذلك في الطول لا في العرض أنس
بن مالك، وأبو هريرة .
( ث ٢٤٣٥ ) حدثنا علي بن الحسن قال: ثنا عبدالله عن مسكين عن يزيد بن
يزيد بن جابر عن أبيه عن أبي هريرة قال: إذا كان قدر آخرة الرحل، وإن كان
قدر الشعر أجزأه (١٩).
(١٦) أخرجه ((م) في الصلاة ٢٢٦/٤ رقم ٢٦٥ من طريق حميد بن هلال، وابن خزيمة في الصحيح
من هذا الطريق ١١/٢ رقم ٨٠٦ .
(١٧) أخرجه (جه)) في الإقامة ٤١٤/١ رقم ١٣٠٦ من طريق هارون الايلي، وابن خزيمة في
الصحيح من طريق يونس ثنا ابن وهب ١٢/٢ رقم ٨٠٩ .
(١٨) أخرجه ((حم)) ٤٠٤/٣ من طريق عبدالملك بن الربيع بن سبرة، عن أبيه، عن جده وابن
خزيمة في الصحيح من هذا الطريق ١٣/٢ رقم ٨١٠ .
(١٩) رواه ((عب)) ١٣/٢ رقم ٢٢٩٠.
٨٨

( ث ٢٤٣٦ ) حدثنا محمد بن عبالوهاب قال: اخبرنا جعفر بن عون قال ثنا
مسعر عن الوليد بن أبي مالك عن أبي عبيدالله عن أبي هريرة قال: يسترك مثل
مؤخرة الرحل مثل حبلة السوط (٢٠).
( ث ٢٤٣٧) حدثنا الربيع بن سليمان قال: ثنا حجاج عن إبراهيم قال: ثنا
عيسى عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير قال: رأيت أنس بن مالك في المسجد
الحرام وقد نصب عصا يصلي إليها(٢١).
( م ٧٤٢) قال أبو بكر: وقد اختلف في قدر مؤخرة الرحل في الطول فقالت
طائفة(٢٢): قدر مؤخرة الرحل ذراع، هكذا قال عطاء بن أبي رباح وقال:
(يكون خالصها على ظهر الأرض ذراعا(٢٣)، وبه قال الثوري(٢٤)، وأصحاب
الرأي، وقال مالك: السترة قدر عظيم الذراع فصاعدا(٢٥) وكذلك قال الشافعي،
وكان قتادة يقول: يستره إذا كان ذراعا وشبرا(٢٦)، وصلى داود" بن أبي هند
(٢٠) رواه ((شب)) عن وكيع عن مسعر ٢٧٧/١.
(٢١) رواه ((شب)) عن عيسى بن يونس ٢٧٧/١.
(٢٢) تكرر في الأصل (فقالت طائفة: قدر مؤخرة).
(٢٣) روى له ((عب)) عن ابن جريج عنه قال: ١٤،٩/٢ رقم ٢٢٧٢، ٢٣٠٠، وكذا عند ((بق))٢٦٩/٢.
(٢٤) روى له ((عب)) ان الثوري كان يفتي بقول عطاء ٩/٢ رقم ٢٢٧٢ .
(٢٥) المدونة الكبرى ١١٣/١، والمنتقى ٢٧٨/١.
(٢٦) روى له ((عب)) عن معمر قال: سمعت قتادة يقول: ١٤/٢ قم ٢٢٩٨.
* ٣٥٤ - داود بن أبي هند: أبو محمد الخراساني ثم البصري، الإمام الحافظ الثقة، حدث عن ابن
المسيب، والشعبي، وابن سيرين، ورأى أنس بن مالك، وثقه النسائي، وابن معين، وابن حبان،
وقال حماد بن زيد: ما رأيت أحدا أفقه من داود، مات سنة أربعين ومائة .
أنظر ترجمته في :
ط. خليفة /٢١٨، تاريخ خليفة /٤١٨، التاريخ الكبير ٢٣١/٣، الجرح والتعديل
٤١١/٣-٤١٢، مشاهير علماء الأمصار /١٥١، الثقات ٢٧٨/٦ كلاهما لابن حبان، تاريخ
الإسلام ٢٤٣/٥، تذكرة الحفاظ ١٤٦/١-١٤٨، سير أعلام النبلاء ٣٧٦/٦-٣٧٩، تهذيب
التهذيب ٠٤/٣-٢٠٥، شذرات الذهب ٢٠٨/١.
٨٩

بقوم خلف رسم جدار نحو أربع أصابع وقال: كانوا يرون أن هذا يستر المصلي،
وقال الثوري: (يجزيك أن يكون بينك وبين القبلة مثل مؤخرة الرحل)(٢٧)، وقال
الأوزاعي: يستر المصلي مثل مؤخرة الرحل .
( م ٧٤٣) واختلفوا بالإستتار بالشيء الذي لا ينتصب ان عرض فصلي إليه،
فقالت طائفة: إذا لم ينتصب، عرضه بین یدیه وصلی کذلك قال سعيد بن جبير،
وبه قال الأوزاعي، وأحمد بن حنبل .
وكره النخعي أن يصلي إلى عصا بعرضها، وإلى قصبة، أو سوط، وقال:
لا يجزيه حتى ينصبه نصبا(٢٨)، وقال سفيان الثوري: (الخط أحب إلي من هذه
الحجارة [التي] في الطريق إذا لم يكن ذراعاً)(٢٩).
٦ - ذكر مقدار ما يجعل المصلى بينه وبين السترة
( م ٧٤٤ ) واختلفوا في المقدار الذي يجعله المصلي بينه وبين سترته فقالت طائفة:
يجعله بينه وبين سترته ستة أذرع، كان عبدالله بن مغفل(٣٠) يفعل ذلك، وكان
عطاء يقول: (ادنى ما يكفيك فيما بينك وبين السارية ثلاثة أذرع)(٣١) وبه قال
الشافعي .
ورؤي أحمد بن حنبل يصلي وبينه وبين السترة شيء كثير أذرع ثلاثة أو أكثر .
وقال عكرمة: (إذا كان بينك وبين الذي يقطع الصلاة قذفة (٣٢) بحجر لم
يقطع صلاتك)(٢٣)، وقال قتادة: (إذا [٢٥٠/ب] كان بينك وبينه نهر لم يقطع
(٢٧) روى عنه ((عب)) ٩/٢ رقم ٢٢٧٢.
(٢٨) روى له ((عب)) من طريق حماد عنه ١٤/٢ رقم ٢٢٩٦ .
(٢٩) روى عنه ((عب)) قال: ١٤/٢ رقم ٢٢٩٦.
(٣٠) روى له ((عب)) من طريق أبي إسحاق عنه قال: رأيت ... الخ ١٦/٢ رقم ٢٣٠٧.
(٣١) روى له ((عب)) عن ابن جريج عنه قال: ١٦/٢ رقم ٢٣٠٨.
(٣٢) كذا في الأصل، وعند ((عب)) (قدر حجر) .
(٣٣) روى له ((عب)) من طريق عاصم بن سليمان عنه قال: ١٦/٢ رقم ٢٣١٠.
٩٠

صلاتك)(٣٤).
٧- ذكر الإِستار بالخط إذا لم يجد المصلي ما ينصبه بين يديه ليستتر به
( ح ٢٤٣٨) اخبرنا حاتم بن منصور ان الحميدي حدثهم قال: حدثني سفيان
قال: حدثنا إسماعيل بن أمية عن أبي محمد بن عمرو بن حريث عن جده عن أبي
هريرة قال: قال أبو القاسم عَّهِ: إذا صلى أحدكم [فليجعل](٣٥) تلقاء وجهه
شيئا فإن لم يجد شيئا فلينصب عصا، فإن لم يجد عصا فليخط خطاً، ثم لا يضره
ما مر بين يديه(٣٦).
( ح ٢٤٣٩) حدثنا يحيى بن محمد قال: ثنا مسدد قال: ثنا عبدالوارث عن
إسماعيل بن أمية عن أبي عمرو بن محمد عن جده عن أبي هريرة عن النبي عَ ا }.
مثله(٣٧).
(م ٧٤٥) قال أبو بكر: وبهذا نقول، وقد اختلف فيه فقالت طائفة بظاهر هذا
الحديث .
وممن قال به سعيد بن جبير (٣٨)، والأوزاعي، وأحمد بن حنبل(٣٩)، وأبو ثور.
(٣٤) روى له (عب)) عن معمر عنه قال: ١٦/٢ رقم ٢٣١١.
(٣٥) ما بين المعكوفين سقط من الأصل .
(٣٦) أخرجه الحميدي في المسند عن سفيان ٤٣٦/٢ رقم ٩٩٣، وابن خزيمة في الصحيح ١٣/٢
رقم ٨١١، و(جه)) في الإقامة ٣٠٣/١ رقم ٩٤٣، و((حم)) ٢٥٥،٢٤٩/٢، و((د)) في الصلاة
٤٤٣/١ رقم ٦٩٠ كلهم من طريق سفيان، وابن حبان في الصحيح ٤/٤-٤٥ رقم
٢٣٥٥ .
(٣٧) أخرجه ((د)) في الصلاة عن مسدد ثنا بشر بن المفضل ثنا إسماعيل ٤٤٣/١ رقم ٦٨٩، وابن
خزيمة في الصحيح من طريق بشر بن المفضل ثنا إسماعيل ١٣/٢ رقم ٨١٢ .
(٣٨) روى له ((عب)) من طريق إياس بن معاوية عنه قال: إذا كنت في فضاء من الأرض وكان
معك شيء تركزه فاركزه بين يديك، فإن لم يكن معك شيء فلتخطط خطا بين يديك
١٤/٢ رقم ٢٢٩٧.
(٣٩) حكى عنه أبو داود في مسائل أحمد /٤٤، وكذا في السنن ٤٤٤/١ .
٩١

وكرهت فرقة الخط وانكرته، وممن انكره مالك بن أنس قال: الخط عندنا
مستنكر لا يعرف، لا بأس أن يصلي إلى غير سترة، وقد فعل ذلك من يقتدى
به(٤٠)، وقال الليث بن سعد: والخط ليس بشيء .
وكان الشافعي يقول بالخط إذ هو بالعراق، ثم قال بمصر: لا يخط المصلي
بين يديه خطا إلا أن يكون في ذلك حديث ثابت فيبع، وحكى أبو ثور عن
الكوفي انه قال: لا ينتفع الخط شيء .
٨ - ذكر التغليظ في المرور بين يدي المصلي، والإعلام بأن
الوقت مدة طويلة خير من المرور بين يدي المصلي
( ح ٢٤٤٠) حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: انا عبدالرزاق قال: انا الثوري
ومالك عن أبي النضر عن بسر بن سعيد قال: ارسلني زيد بن خالد الجهني إلى
أبي جهيم الأنصاري [أسأله](٤١) ما سمعت من رسول الله عَّه في الرجل يمر بين
يدي المصلي قال: سمعته يقول: لأن يقوم(٤٢) في مقامه أربعين خير له أن يمر
بين يدي المصلي، قال: فلا أدري أقال: اربعين سنة، أو أربعين شهرا، أو اربعين
يوما(٤٣)؟.
ذكر خبر احتج به بعض من رأي أن التغليظ
٩ -
يلحق المار بين يدي المصلي إذا كانت صلاته إلى سترة، وإباحة
المرور بين يدي المصلي إذا صلى إلى غير سترة
( ح ٢٤٣٤١) حدثنا علان بن المغيرة قال: ثنا أبو صالح قال: حدثني الليث
عن ابن جريج عن كثير بن كثير بن المطلب بن أبي وداعة عن أبيه عن غير واحد
(٤٠) المدونة الكبرى ١١٣/١، والمنتقى ٢٧٨/١.
(٤١) مابين المعكوفين من ((عب)).
(٤٢) كذا في الأصل، وعند ((عب)» (لأن يقف في مقامه).
(٤٣) أخرجه ((عب)) ١٩/٢- ٢٠ رقم ٢٣٢٢، و((مط)) ١٣٠/١-١٣١ عن أبي النضر، و((خ)) في
الصلاة ٥٨٤/١ رقم ٥١٠، و((م) في الصلاة ٢٢٤/٤ رقم ٢٦١ كلاهما من طريق مالك .
٩٢

من أعيان بني المطلب عن المطلب بن أبي وداعة انه قال: رأيت رسول الله عَ لَّه
لما قضى سعيه يصلي في حاشية المطاف، وليس بينه وبين الطوافين سترة (٤٤).
قال أبو بكر: روى هذا الحديث ابن عيينة عن كثير بن كثير عن أبيه عن جده.
( ح ٢٤٤٢) حدثناه إسحاق عن عبدالرزاق عن ابن عيينة عن كثير بن المطلب
عن بعض أهله عن جده(٤٥).
( ح ٢٤٤٣) ورواه عبدالرزاق عن عمر بن قيس عن كثير بن كثير بن المطلب
عن أبيه عن جده(٤٦).
( ح ٢٤٤٤) وروى يحيى بن القطان عن ابن جريج عن كثير بن كثير عن أبيه
عن المطلب (٤٧).
( م ٧٤٦ ) وقال الأوزاعي: رأيت عطاء يصلي بفناء الكعبة ليس بينه وبين
الطائفتين بالبيت من الرجال والنساء سترة، فقيل للأوزاعي: فالصلاة في غير
المسجد الحرام بغير سترة؟ فقال: أخبرني يحيى بن أبي كثير أن من الجفاء أن يصلى
بغير سترة .
١٠ - ذكر أمر المصلي بأن يدرأ عن نفسه وإباحة
قتال المار باليد إن أبى أن يمتنع
( ح ٢٤٤٥ ) حدثنا أبو داود الخفاف قال: ثنا القعنبي عن مالك عن زيد بن
أسلم عن عبدالرحمن بن أبي سعيد الخدري [عن أبيه](٤٨) أن رسول الله عَ ليه
(٤٤) أخرجه ((د)) المناسك ٥١٨/٢ رقم ٢٠١٦ من طريق كثير بن كثير، و((ن)) في الحج ٢٣٥/٥،
و((جه)) في المناسك ٩٨٦/٢ رقم ٢٩٥٨ كلاهما من طريق ابن جريج، وكذا عند ابن خزيمة
في الصحيح ٢/ ١٥ رقم ٨١٥ .
(٤٥) أخرجه ((عب) ٣٥/٢ رقم ٢٣٨٨، و((بق)) من طريق سفيان بن عيينة ٢٧٣/٢، والطحاوي
من هذا الطريق في شرح معاني الآثار ٤٦١/١، و((د) في المناسك ٥١٨/٢ رقم ٢٠١٦.
(٤٦) أخرجه ((عب)) ٣٥/٢ رقم ٢٣٨٧.
(٤٧) أخرجه ((ن)) في الحج ٢٣٥/٥ من طريق يحيى، وابن حبان في الصحيح ٤٥/٤ رقم ٢٣٥٧.
(٤٨) مابين المعكوفين سقط من الأصل .
٩٣

قال: إذا كان أحدكم يصلي فلا يدع أحدا يمر بين يديه، وليدرأه ما استطاع فإن
أبى فليقاتله، فإنما هو شيطان [٢٥١/ الف](٤٩).
١١ - ذكر الدليل على أن المصلي الذي له أن يدفع المار بين
يديه إذا صلى إلى سترة، لا من يصلي إلى غير سترة
( ح ٢٤٤٦) حدثنا محمد بن إسماعيل قال: ثنا أبو النضر ثنا هاشم بن القاسم
وسعيد بن سليمان عن سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال قال: قال لي أبو
صالح: ألا احدثكم حديثا سمعته من أبي سعيد الخدري قال: أبو سعيد: سمعت
رسول الله عَ لّه يقول: إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره، فأراد أحد أن يمر بين
يديه، فليدفع بين يدي نحره، فإن أبى فليقاتله فإنما هو شيطان (٥٠).
قال أبو بكر: يدل هذا الحديث على أن له أن يدفع في نحر المار بين يديه
في أول مرة، ويقاتله إن أبى، إلا أن يمر بين يديه في المرة الثانية .
قال أبو بكر: وأما قوله: (فليقاتله فإنما هو شيطان) فإن بعض أهل العلم :
(ح ٢٤٤٧) روي عن بندار عن أبي بكر الحنفي عن الضحاك بن عثمان عن صدقة
بن يسار عن ابن عمر عن النبي عَّ لم قال: فإن أبى فليقاتله فإن معه القرين(٥١).
وقال: ((في ذلك دليل على أنه إنما أراد مع المار بين يدي المصلي شيطان،
لا أن المار بين يدي المصلي شيطان، وإن كان اسم الشياطين قد يقع على عصاة
بني آدم))(٥٢).
(٤٩) أخرجه ((مط)) ١٣٠/١، و((م)) في الصلاة ٢٢٢/٤ رقم ٢٥٨ من طريق مالك، وابن خزيمة
في الصحيح من طريق زيد بن أسلم ١٥/٢ رقم ٨١٦ .
(٥٠) أخرجه ((خ)) في الصلاة ٥٨١/١ رقم ٥٠٩، و((م)) في الصلاة ٢٢٣٤/٤ رقم ٢٥٩ كلاهما
من طريق سليمان بن المغيرة .
(٥١) أخرجه (م) في الصلاة ٢٢٤/٤ رقم ٢٦٠ من طريق الضحاك، وابن خزيمة في الصحيح
عن بندار ١٧/٢ رقم ٨٢٠ .
(٥٢) قاله ابن خزيمة في الصحيح في الترجمة، ثم ذكر الحديث المتقدم ٢ / ١٧.
٩٤

م
وذكر قوله تعالى: ﴿ شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف
القول غرروا﴾(٥٣) الآية .
( م ٧٤٧ ) وممن كان يرى منع المار بين يديه وهو يصلي ابن عمر، وروي ذلك
عن عمر .
( ث ٢٤٤٨ ) حدثنا إسحاق عن عبدالرزاق عن ابن جريج قال: أخبرني نافع
أن ابن عمر كان لا يترك شيئا يمر بين يديه وهو يصلي، ولا يمر هو بین یدي
النساء ولا الرجال(٥٤).
( ث ٢٤٤٩ ) حدثنا إسحاق عن عبدالرزاق عن معمر عن عمرو بن دينار قال:
مررت إلى جنب ابن عمر فظن اني أمر بين يديه، فثار ثورة أفزعني ونحاني(٥٥).
( ح ٢٤٥٠ ) حدثنا علي بن عبدالعزيز قال: حدثنا حجاج قال: ثنا همام عن
قتادة عن سعيد أن عمر، وابن عمر كانا يمنعان أن يمر بين أيديهما في الصلاة .
وكان الشافعي، وأبو ثور يريان ذلك، وقال أصحاب الرأي: ((إن مرّ بين
يديه كثير، لا يمشي إليه ويصلي مكانه، وإذا منعه لم يدفعه ولم يعالجه))(٥٦).
قال أبو بكر: ليس لأحد أن يمر بين يدي من يصلي إلى سترة، وإن مر بين
يديه وهو يصلي إلى سترة كان له دفعه، فإن لم يندفع قاتله إن أبى إلا أن يمر
بين يديه، وقد رخص في المرور بين يدي من يصلي إلى غير سترة بعض أهل
العلم، واحتج بحديث المطلب بن أبي وداعة، وقد ذكرناه فيما مضى (٥٧).
( م ٧٤٨ ) وقد اختلف أهل العلم في رد المصلي من مر بين يديه من حيث
جاء، فرخص قوم في رده إذا مر، روي هذا القول عن عبدالله بن مسعود(٥٨)،
(٥٣) سورة الأنعام: ١١٢
(٥٤) رواه ((عب)) ٢٠/٢ رقم ٢٣٢٧، و((مط)) عن نافع ١٣١/١.
(٥٥) رواه ((عب)) ٢٣/٢ رقم ٢٣٣٦، وعند ((شب)) نحوه ٢٨٤/١.
(٥٦) قاله محمد في كتاب الأصل ١٩٦/١ .
(٥٧) تقدم الحديث برقم ٢٤٤١ .
(٥٨) روى له ((عب)) من طريق عبدالرحمن بن الأسود عن أبيه أن ابن مسعود قال: إذا أراد أحد =
٩٥

وكذلك فعله سالم (٥٩)، وروي هذا عن الحسن البصري(٦٠).
وقال آخرون: لا يرده بعد أن جاز كذلك قال الشعبي، (٦١)، والثوري،
وإسحاق بن راهويه .
وكذلك نقول، لأن رجوعه من حيث جاء مرورا ثانيا بين يدي المصلي،
ولیس لذلك وجه .
١٢ - ذكر الرخصة في الصلاة وأمام المصلي امرأة نائمة أو مضطجعة
( ح ٢٤٥١ ) حدثنا إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن مهل قالا: أخبرنا عبدالرزاق
قال: أخبرنا معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: كان رسول الله عد اله
يصلي في الليل، وأنا معترضة بين يديه اعتراض الجنازة (٦٢).
١٣ - ذكر الخبر الذي فيه النهي عن الصلاة إلى المتحدثين والنيام
روى تمام بن بزيع الشقري عن محمد بن كعب عن ابن عباس عن النبي عليه
[٢٥١/ب] انه قال: لا تصلوا إلى المتحدثين والنيام .
(ح ٢٤٥٢) حدثنا محمد بن إسماعيل قال: ثنا يحيى قال: ثنا شريك قال: ثنا
تمام بن بزيع الشقري(٦٣).
أن يمر بين يديك وأنت تصلي فلا تدعه، فإنه يطرح شطر صلاتك ٢٥/٢ رقم ٢٣٤٢،
=
ورقم ٢٣٤٠، وكذا عند ((شب)) ٢٨٢/١.
(٥٩) روى ((عب)) عن عبدالله بن عمران رجلا مر بين يدي سالم بن عبدالله فجذبه بعد ما أراد
أن يجيز حتى رجع ٢٦/٢ رقم ٢٣٤٤ .
(٦٠) روى له ((عب)) عن معمر قال: اخبرني من رأى الحسن كان يصلي فمر رجل بين يديه فرده
وقد أجاز إجازة ٢٥/٢ رقم ٢٣٤٣ .
(٦١) روى ((عب)) من طريق داؤد عن الشعبي قال: إذا جاوزك المار في صلاتك فلا ترده مرة
اخرى ٢٥/٢ رقم ٢٣٤٣، وكذا عند ((شب)) ٢٨٢/١.
(٦٢) أخرجه ((عب)) ٣٢/٢ رقم ٢٣٧٤، و((خ)) في الصلاة ٥٩٠/١ رقم ٥١٥، و((م)) في الصلاة
٢٢٨/٤ رقم ٢٦٧ كلاهما من طريق الزهري .
(٦٣) أخرجه ((د)) في الصلاة ٤٤٥/١ رقم ٦٩٤، و(بق) من طريق عبدالله بن يعقوب عمن حدثه
عن محمد بن كعب ٢٧٩/٢، و((جه)) في اقامة الصلاة من طريق أبي المقدام عن محمد بن =
٩٦

ورواه شبابة قال: ثنا عيسى بن ميمون قال: ثنا محمد بن كعب القرظي
عن ابن عباس مرفوع نحوه .
( ح ٢٤٥٣ ) حدثناه الصائغ عن شبابة .
( ح ٢٤٥٤) ورواه عبدالكريم أبو أمية عن مجاهد عن ابن عباس(٦٤).
قال أبو بكر: وهذه كلها اخبار واهية(٦٥)، ذكر محمد بن إسماعيل أن
تمام بن بزيع(٦٦) يتكلمون فيه، فأما عيسى بن ميمون(٦٧) فإن يحيى بن معين
قال: ((ليس بشيء))، وقال محمد بن إسماعيل: عيسى بن ميمون المدني مولى القاسم
صاحب مناكير، عن محمد بن كعب (٦٨)، وأما عبدالكريم أبو أمية البصري فإن
يحيى بن معين قال: هو ضعيف، قال أيوب: ليس بثقة (٦٩)، قال يحيى بن معين:
حدثنا هشام بن يوسف عن معمر قال: قال لي أيوب: عبدالكريم أبو أمية غير
ثقة فلا تحمل عنه(٧٠)، وذكر لأحمد بن حنبل حديث عبدالكريم فقال: هذا أبو
أمية قد ضربنا عليه فاضرب عليه .
كعب ٣٠٨/١ رقم ٩٥٩، والحاكم في المستدرك من هذا الطريق ٢٧٠/٤.
=
(٦٤) أخرجه ((شب)) من طريق سفيان عن عبدالكريم ٢٥٧/٢، و((عب)) عن ابن عيينة عن
عبدالكريم ٦١/٢ رقم ٢٤٩١.
(٦٥) قال الخطابي: هذا حديث لا يصح عن النبي عَ لِ لضعف سنده، وعبد الله بن يعقوب لم
يسم من حدثه عن محمد بن كعب، وإنما رواه عن محمد بن كعب رجلان كلاهما ضعيفان،
تمام بن بزيع وعيسى بن ميمون، وقد تكلم فيهما يحيى بن معين والبخاري، ورواه أيضا
عبدالكريم أبو أمية عن مجاهد عن ابن عباس، وعبدالكريم متروك الحديث، قال أحمد: ضربنا
عليه فاضربوا عليه، وقد ثبت عن النبي عَ لل أنه صلى وعائشة نائمة معترضة بينه وبين القبلة.
معالم السنن ٤٤٥/١- ٤٤٦، وراجع إرواء الغليل ٩٤/٢-٩٧، وحاشية الشيخ ناصر الدين
على صحيح ابن خزيمة ١٨/٢ .
(٦٦) قاله البخاري في التاريخ الكبير ١٥٧/٢.
(٦٧) قاله ابن معين في تاريخه ٤٦٦/٢ .
(٦٨) التاريخ الكبير ٤٠١/٦ .
(٦٩) تاريخ ابن معين ٣٦٩/٢.
(٧٠) تاريخ ابن معين ٣٦٩/٢.
٩٧

قال أبو بكر: ومع ضعف هذه الروايات فقد ثبت عن نبي الله عَ لّه خبر
يدل على إباحة الصلاة خلف النائم، كان النبي عَةٍ يصلي وعائشة نائمة بين يديه.
( ح ٢٤٥٥) اخبرنا محمد بن عبدالوهاب قال: اخبرنا محاضر قال: ثنا هشام
بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: كان رسول الله عَ لّه يصلي في الليل وأنا
معترضة بينه وبين القبلة على الفراش الذي رقد عليه هو وأهله، فإذا أراد أن يوتر
أيقظني فأوتر معه(٧١).
وفي قولها: ((فإذا أراد أن يوتر أيقظني)) بيان انها كانت نائمة، وفيه دليل على
انه إنما أيقظها لتوتر معه، لا كراهية أن يوتر وهي بين يديه، ولا فرق بين الوتر
وبين سائر الصلوات التطوع .
( م ٧٤٩) وقد اختلف أهل العلم في الصلاة خلف المتحدثين فكرهت طائفة
الصلاة خلفهم، روينا عن عبدالله بن مسعود انه كره أن يأتم بقوم يتحدثون .
( ث ٢٤٥٦ ) حدثنا علي بن الحسن قال: ثنا عبدالله عن سفيان عن أبي اسحاق
عن معدي كرب الهمداني عن عبدالله بن مسعود قال: ولا تصل وبين يديك
قوم يمترون أو يلغون(٧٢).
( ث ٢٤٥٧ ) حدثنا موسى قال: ثنا أبو بكر قال: ثنا عمر بن أيوب عن جعفر
عن ميمون قال: كان ابن عمر لا يصلي خلف رجل، لا يصلي إلا يوم الجمعة
قال: فذكرت ذلك لعبدالكريم فقال: كان ابن عمر لا يصلي خلف رجل يتكلم
إلا يوم الجمعة(٧٣).
وكره ذلك سعيد بن جبير(٧٤)، وأحمد، وأبو ثور، وحكى أيوب ذلك عن الشافعي.
(٧١) اخرجه ((خ)) في الصلاة ٥٨٧/١ رقم ٥١٢، و((م)) في الصلاة ٢٢٨/٤ رقم ٢٦٨ كلاهما
من طريق هشام .
(٧٢) رواه ((شب)) عن وكيع عن سفيان ٢٥٧/٢، و((عب)) عن الثوري وابن عيينة عن أبي إسحاق
٦٠/٢ رقم ٢٤٨٨ .
(٧٣) رواه ((شب)) عن عمر بن أيوب ٢٥٧/٢-٢٥٨.
(٧٤) روى ((شب)) من طريق أشعث بن أبي الشعثاء عن سعيد بن جبير قال: كانوا يتحدثون بذكر
الله؟ قال: فلا بأس أن يأتم بهم ٢٥٨/٢ .
٩٨

ورخص في ذلك الزهري، وحكى أيوب ذلك عن الكوفي، وقال النعمان
في الجامع الصغير: ((لا بأس أن يصلي الرجل إلى ظهر رجل وهو قاعد ومعه قوم
يتحدثون» .
١٤ - ذكر النهي عن الصلاة مستقبل المرأة
( ح ٢٤٥٨ ) حدثنا الحسن بن علي بن عفان قال: ثنا ابن نمير عن الأعمش
عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة أنها قالت: لقد رأيت رسول الله عَل ◌َّم يصلي
مقابل السرير وأنا بينه وبين القبلة، فتكون لي الحاجة فأنسل من قبل رجل السرير
كراهية أن استقبله(٧٥).
( م ٧٥٠) وروينا عن عمر بن الخطاب أنه رأى رجلا يصلي ورجل مستقبله،
فأقبل على هذا بالدرة فقال: تستقبله وهو يصلي .
( ث ٢٤٥٩ ) حدثنا اسحاق عن عبدالرزاق عن الثوري عن الأعمش عن شمر بن
عطية عن [٢٥٢/الف] هلال بن يساف قال: رأى عمر بن الخطاب رجلا يصلي
ورجل مستقبله، فأقبل على هذا بالدرة وقال: تصلي وهذا مستقبلك، واقبل على
هذا بالدرة وقال: تستقبله وهو يصلي (٧٦).
١٥ - ذكر اباحة منع المصلي الشاة تمر بين يديه
( ح ٢٤٦٠) حدثنا محمد بن إسماعيل قال: ثنا عفان قال: ثنا جرير بن حازم عن
الزبير بن خريت ويعلى بن حكيم عن عكرمة عن ابن عباس قال: بينما رسول الله
عَ ظُلِ يصلي إذ جاءت شاة تمر بين يديه، فساعاها حتى الزق بطنها بالحائط(٧٧).
(٧٥) اخرجه ((خ)) في الصلاة ٥٨٧/١ رقم ٥١١ من طريق الأعمش، و((م) في الصلاة ٢٢٩/٤
رقم ٢٧١ من طريق إبراهيم .
(٧٦) رواه ((عب)) ٣٧/٢-٣٨ رقم ٢٣٩٦.
(٧٧) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير: ٣٣٨/١١ رقم ٩٣٧، وابن حبان في الصحيح ٤٨/٤
رقم ٢٣٦٥، والموارد /١١٨، وابن خزيمة في صحيحه ٢٠/٢ كلهم من طريق جريربن حازم.
٩٩

١٦ - ذكر مرور الهر بين يدي المصلي
( ح ٢٤٦١) حدثنا عبدالرحمن بن يوسف قال: ثنا بندار قال: ثنا عبيدالله بن
عبدالمجيد عن ابن أبي الزناد عن أبيه عن أبي سلمة بن عبدالرحمن عن أبي هريرة
أن النبي عَِّ قال: الهرة لا تقطع الصلاة إنما هي من متاع البيت(٧٨).
١٧ - ذكر التغليظ من مرور الحمار والمرأة والكلب
الأسود بين يدي المصلي
( ح ٢٤٦٢) حدثنا محمد بن إسماعيل قال: ثنا عفان قال: ثنا شعبة وسليمان
عن حميد بن هلال عن عبدلله بن الصامت قال: قال أبو ذر: قال رسول الله
عَبٍّ: يقطع صلاة الرجل إذا لم يكن بين يديه كآخرة الرحل المرأة، والحمار،
والكلب الأسود، قلت: ما بال الأسود من الأحمر؟ قال: يا ابن أخي سألنا رسول
الله عَ طله كما سألتني فقال: الكلب الأسود شيطان (٧٩).
(م ٧٥١) وقد اختلف أهل العلم في هذا الباب، فقالت طائفة بظاهر هذا الحديث.
قال أنس بن مالك: يقطع الصلاة الكلب، والمرأة، والحمار، وكذلك قال
الحسن البصري(٨٠)، وأبو" الأحوص(٨١)، ومرّ جرو بين يدي مصل فقال له ابن
(٧٨) أخرجه ((جه)) في الطهارة ١٣١/١ رقم ٣٦٩، والحاكم في المستدرك ٢٥٤/١، وابن خزيمة في
صحيحه ٢٠/٢ كلهم من طريق عبيدالله بن عبدالمجيد، إلا ابن خزيمة فرواه من طريق بندار.
(٧٩) أخرجه ((م)) في الصلاة ٢٢٦/٤ رقم ٢٦٥ من طريق حميد بن هلال، وابن خزيمة في الصحيح
من هذا الطريق ٢٠/٢-٢١ رقم ٨٣٠، ٨٣١.
(٨٠) روى له ((شب)) من طريق سالم عن الحسن قال: ٢٨١/١.
(٨١) روى له ((شب)) من طريق زياد بن فياض عنه قال: ٢٨١/١.
٣٥٥ - أبو الأحوص: سلام بن سليم الحنفي الكوفي، الإمام الحافظ الثقة، حدث عنه عبدالرحمن بن
مهدي، ووكيع، وابن أبي شيبة وآخرون، كان ثقة، صاحب سنة واتباع، كان حديثه نحو
اربعة آلاف حديث، مات سنة تسع وسبعين ومائة .
١٠٠