النص المفهرس

صفحات 321-340

أحدكم المسجد فليصل ركعتين))(٣٩).
وقالت طائفة: يكبر فيها كما يكبر في العيدين، هذا قول عمر بن عبدالعزيز،
وسعيد بن المسيب(٤٠)، وأبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، والشافعي(٤١)،
وروي ذلك عن مكحول، وأبي الزناد، وقد روينا عن ابن عباس أنه سئل عن
صلاة الاستسقاء فقال: سنّة كسنّة العيدين.
( ث ٢٢٢٣ ) حدثنا محمد بن علي ثنا سعيد ثنا عبدالعزيز بن محمد قال:
حدثني محمد بن عبدالعزيز القاضي الزهري عن أبيه قال: أرسل مروان إلى
ابن عباس يسئله عن صلاة الاستسقاء فقال: سنّة كسنّة العيدين(٤٢).
وحجة من قال هذا القول حديث ابن عباس قوله: ((وصلي كما يصلي في
العيد)) (٤٣).
١٢ - ذكر رفع اليدين في الدعاء في الاستسقاء
( ح ٢٢٢٤ ) حدثنا يزيد بن عبدالصمد ثنا محمد بن عثمان ثنا سعيد بن بشر
عن قتادة عن أنس أن نبي الله عَّهِ لم يكن يرفع يديه إلا عند
الاستسقاء(٤٤).
١٣ - ذكر صفة رفع اليدين في الاستسقاء
( ح ٢٢٢٥ ) حدثنا علي بن عبدالعزيز ثنا حجاج بن منهال ثنا حماد عن ثابت
عن أنس أن رسول الله عَ لّلم استسقى هكذا ومد يديه وجعل باطنها مما يلي
(٣٩) أخرجه ((م)) في صلاة المسافرين من حديث أبي قتادة ٢٢٥/٥.
(٤٠) روى له ((عب)) من طريق يحيى بن سعيد عنه ٨٥/٣ رقم ٤٨٩٦.
(٤١) الأم ٢٥٠/١ ((باب كيف صلاة الاستسقاء)).
(٤٢) رواه ((بق)) من طريق عبد العزيز ٣٤٨/٣.
(٤٣) تقدم الحديث راجع رقم ٢٢١٦.
(٤٤) أخرجه ((خ)) ٥١٧/٢ رقم ١٠٣١، و((م) ١٩٠/٦ رقم٧ كلاهما في الاستسقاء من طريق
سعید.
٣٢١

. الأرض حتى رأيت بياض إبطيه (٤٥).
١٤ - ذكر تحويل الرداء
عند استقبال القبلة في الاستسقاء
( ح ٢٢٢٦) أخبرنا الربيع قال: أخبرنا الشافعي قال: أنا مالك عن عبدالله بن
أبي بكر بن عمرو بن حزم أنه سمع عباد بن تميم يقول: سمعت عبدالله بن زيد
المازني يقول: خرج رسول الله عَّهِ إلى المصلى فاستسقى وحول رداءه حين
استقبل القبلة(٤٦).
. ١٥ - ذكر الخبر الذي احتج به من قال إن
النبي عَّهُ إنما حول رداءه فجعل الأيمن على الأيسر والأيسر على الأيمن
لما ثقل عليه فاشتد عليه أن يجعل أعلاه أسفله
( ح ٢٢٢٧ ) حدثنا نصر بن زكريا ثنا أبو رجاء قال: ثنا عبد العزيز بن
محمد عن عمارة بن غزبة عن عباد بن تميم عن عبدالله بن زيد قال: استسقى
رسول الله عَ لله وعليه خميصة له سوداء فأراد رسول الله عَ لّم أن يأخذ أسفلها
فيجعله أعلاها، فلما ثقلت عليه قلبها على عاتقه(٤٧).
جـ
( م ٦٦٠ ) وقد اختلفوا في تحويل الرداء فكان مالك يقول: إذا فرغ من
الصلاة في الاستسقاء خطب الناس قائماً يدعو في خطبته مستقبل الناس وظهره
إلى القبلة والناس مستقبلوه، فإذا استقبل القبلة حول رداءه وجعل ما على يمينه
(٤٥) أخرجه ((م) في الاستسقاء من طريق حماد فذكره نحوه ١٩٠/٦ رقم٦، وابن خزيمة في
الصحيح من طريق حجاج فذكره بلفظ المألف ٣٣٤/٢ رقم ١٤١٢.
(٤٦) أخرجه ((مط)) ١٥٢/١، والشافعي عن مالك ٢٤٩/١، والمسند له /٨٠، و((خ)) من طريق
عبد الله بن أبي بكر ٤٩٧/٢-٤٩٨ رقم ١٠١٢، و((م) من هذا الطريق أيضاً، ومن طريق
مالك ١٨٨/٦ رقم ١، ٢، ٣.
(٤٧) أخرجه الشافعي في الأم عن الدراوردي عن عمارة ٢٥١/١ والمسند له /٨٠، و(د))
٦٨٨/١ رقم ١١٦٤، وابن خزيمة في الصحيح ٣٣٥/٢ رقم ١٤١٥ كلاهما من هذا
الطريق.
٣٢٢

على شماله، وما على شماله على يمينه، ودعا قائماً واستقبل الناس جميعاً القبلة
كما استقبلها الإمام قعوداً، وحولوا أرديتهم جميعاً كما حول الإِمام، فإذا فرغ
مما يريد من الدعاء استقبل الناس بوجهه ثم انصرف(٤٨).
وممن كان يرى أن يجعل اليمين الشمال والشمال اليمين أحمد بن حنبل(٤٩)
(٢٢٨/ ألف)، وأبو ثور، وحكي ذلك عن ابن عيينة، وعبدالرحمن بن مهدي،
وإسحاق بن راهويه، وكان الشافعي يقول بذلك إذ هو بالعراق ثم رجع عنه.
وفيه قول ثان: قاله الشافعي آخر قوليه قال: (آمر الإِمام أن ينكس رداءه
فيجعل أعلاه أسفله، ويزيد مع نكسه فيجعل شقه الذي كان على منكبه الأيمن
[على منكبه الأيسر، والذي على منكبه الأيسر على منكبه الأيمن](٥٠) فيكون
قد جاء بما أراد رسول الله عَ لٍ من نكسه وبما فعل من تحويل الرداء)(٥١).
وفيه قول ثالث: قاله محمد بن الحسن قال محمد: (ويقلب الإمام رداءه
كله، وقلبه أن يجعل جانب الأيسر على الأيمن والأيمن على الأيسر، وإنما يتبع
في هذا السنّة والآثار المعروفة، وليس ذلك على من خلف الإِمام)(٥٢)، قال
أبو الزناد: كان عمر بن عبدالعزيز يحول رداءه في الاستسقاء، قال: ولم يكن
الناس يحولون أرديتهم.
١٦ - ذكر صفة الخطبة
( م ٦٦١ ) قال أبو بكر: قد ذكرنا فيما مضى حديث ابن عباس أن
النبي معَ ◌ِّ خطب ولم يخطب كخطبتكم هذه، فدعا وصلى كما يصلي في العيد
ركعتين(٥٣)، وروينا عن عمر بن الخطاب أنه خرج يستسقي بالناس فما زاد
.(٤٨) كذا في ((مط)) ١٥٢/١، والمدونة الكبرى ١٦٦/١.
(٤٩) حكى عنه أبو داؤد في المسائل /٧٤.
(٥٠) ما بين المعكوفين من الأم.
(٥١) قاله في الأم ٢٥١/١ ((باب كيف تحويل الإِمام رداءه في الخطبة)).
(٥٢) قاله في كتاب الأصل ٤٥٠/١.
(٥٣) تقدم راجع رقم الحديث ٢٢١٦.
٣٢٣

على الاستغفار حتى رجع، فقالوا له: يا أمير المؤمنين! ما رأيناك استسقيت؟
فقال: لقد طلبت القطر (٥٤) بمجاديح(٥٥) السماء التي يستنزل بها القطر قال:
﴿استغفروا ربكم إنه كان غفارًا، يرسل السماء عليكم مدرارًا، ويمددكم بأموال
وبنين﴾(٥٦)، ﴿استغفروا ربكم ثم توبوا إليه (٥٧) يرسل السماء عليكم مدرارا
ويزدكم قوة إلى قوتكم﴾(٥٨) الآية (٥٩).
وقد اختلفوا في خطبة الاستسقاء فقالت طائفة: يخطب خطبتين يفصل بينهما
بجلسة، كذلك قال مالك (٦٠)، والشافعي، قال الشافعي: (يبدأ فيخطب الخطبة
الأولى ثم يجلس ثم يقوم، فيخطب بعض الخطبة الآخرة مستقبل الناس في
الخطبتين، ثم يحول وجهه إلى القبلة ويحول رداءه، ويحول الناس أرديتهم معه،
فيدعوا سرًّا في نفسه ويدعو الناس معه، ثم يقبل على الناس بوجهه، فيحضهم
ويأمرهم بخير، ويصلي على النبي عَ لِ، ويدعو للمؤمنين والمؤمنات، ويقرأ آية
أو أكثر من القرآن ويقول: أستغفر الله لي ولكم)(٦١).
(٥٤) كذا في الأصل، وعند ((عب)) المطر بالميم.
(٥٥) المجاديح: واحدها مجدح، والياء زائدة للإشباع، والقياس أن يكون واحدها مجداح،
والمجدح: نجم من النجوم قيل: هو الدَبَران، وقيل: هو ثلاثة كواكب كالأثافي، تشبيهاً
بالمجدح الذي له ثلاث شعب، وهو عند العرب من الأنواء الدالة على المطر، فجعل
الاستغفار مشبهاً بالأنواء، مخاطبة لهم بما يعرفونه، لا قولاً بالأنواء، وجاء لفظ الجمع لأنه
أراد الأنواء جميعها التي يزعمون أن من شأنها المطر، فجعل الاستغفار هو المجاديح
لا الأنواء. راجع غريب الحديث لأبي عبيد ٢٥٩/٣-٢٦١، و٢١٢/٤-٢١٣، والنهاية
٢٤٣/١.
٠
(٥٦) سورة نوح: ١٠- ١٢.
(٥٧) في الأصل إنه كان غفاراً، بدل ثم توبوا إليه.
(٥٨) سورة هود: ٥٢.
(٥٩) روى له ((عب)) من طريق الشعبي عنه أنه خرج إلخ ٨٧/٣ رقم ٤٩٠٢، و(شب)) من
طريق الشعبي فذكر مختصراً ٤٧٤/٢.
(٦٠) المدونة الكبرى ١٦٦/١.
(٦١) قاله في الأم ٢٥١/١ ((باب تحويل الإمام الرداء)).
٣٢٤

وكان عبدالرحمن(٦٢) بن مهدي يقول: يخطب في الاستسقاء خطبة خفيفة
يعظهم ويحثهم على الخير(٦٣).
وقال قائل: يقومون مع الإِمام قياماً يحولون أرديتهم ويدعون كذلك اقتداء
بالنبي عَّهِ، لأن الثابت عن النبي عَّ لم أنه دعا وحول رداءه وهو قائم، والقائم
المتضرع أذل من القاعد، فكلما كان أشد تذللاً كان أقرب إلى الإجابة.
١٧ - ذكر صفة الدعاء في الاستسقاء
( ح ٢٢٢٨) حدثنا محمد بن إسماعيل حدثنا يحيى بن أبي بكير وعفان بن
مسلم وهذا حديث يحيى حدثنا شعبة عن عمرو بن عمرة عن سالم بن أبي
الجعد أن ابن السمط قال لكعب بن مرة البهزي حدثنا لله أبوك وأحدث
حديثاً سمعته من رسول الله عَّ له قال: دعا رسول الله عَ ليه على مضر قال:
فأتيته فقلت: إن الله قد نصرك وأعطاك واستجاب لك، وإن قومك قد هلكوا
فادع الله لهم قال: فأعرض علي، قال: فقلت: يارسول الله! إن الله قد أعطاك
ونصرك واستجاب لك وإن قومك قد هلكوا فادع الله لهم قال: فقال: اللهم
أسقنا غيئاً مغيثاً، مرياً مريعاً غدقاً طبقاً عاجلاً غير رائث، نافعاً غير ضار،
قال: فما أتت عليهم جمعة حتى مطروا (٦٤) .
(م ٦٦٢ ) وكان الشافعي يقول: (ويقول: اللهم أمرتنا بدعائك ووعدتنا
إجابتك، فقد دعوناك كما أمرتنا فأجبنا كما وعدتنا، اللهم إن كنت أوجبت
إجابتك لأهل طاعتك (٢٢٨/ب) وكنا قد فارقنا ما خالفنا الذين محضوا
طاعتك، فامنن علينا بمغفرة ما فارقنا، وإجابتنا في سقيانا، وسعة رزقنا، ويدعو
بما شاء بعد، ویکون أکثر دعائه بالاستغفار يبدأ به دعاءه، ویفصل به كلامه،
(٦٢) في الأصل ((عبدالله بن مهدي)) والصحيح ما أثبته.
(٦٣) حكى عنه النووي نقلاً عن المؤلف أنه قال: خطبة واحدة للاستسقاء. المجموع ٩٣/٥،
وكذا في المغني ٤٣٥/٢.
(٦٤) أخرجه ((بق)) من طريق شعبة ٣٥٥/٣-٣٥٦، و((عب)) من طريق عمرو ٩١/٣
رقم ٤٩٠٩.
٣٢٥

ويختم به، ويكون أكثر كلامه حتى ينقطع الكلام، ويحض الناس على التوبة،
والطاعة، والتقرب إلى الله)(٦٥).
وبلغني عن الثوري أنه قيل: ادعو الله؟ قال: إن ترك الذنوب هو الدعاء.
١٨ - ذكر الاستسقاء بغير صلاة
( م ٦٦٣ ) كان قيس* بن أبي حازم يستسقي بغير صلاة، وقال الشافعي:
(يستسقي الناس بغير صلاة)(٦٦).
وكان الثوري یکره ذلك.
١٩ - الاستسقاء مرة بعد مرة
( م ٦٦٤ ) كان مالك يقول: لا بأس أن يستسقي الناس في العام مرة أو
مرتين أو ثلاثاً إذا احتاجوا إلى ذلك(٦٧)، وكان الشافعي يقول: إن لم يسقوا
(٦٥) قاله في الآم ٢٥٠/١-٢٥١ ((باب الدعاء في خطبة الاستسقاء)).
(٦٦) قاله في الأم ٢٤٨/١ ((باب الاستسقاء بغير صلاة)). وعنده ((يستسقي الإمام)) بدل
(الناس)).
(٦٧) المدونة الكبرى ١٦٦/١.
* ٣٣٧ قيس بن أبي حازم: أبو عبد الله البجلي الأحمسي الكوفي، العلم الثقة الحافظ، أسلم وأتى
النبي عَّ ◌َِّ ليبايعه، فقبض النبي عَّه وقيس في الطريق، قال عبدالرحمن بن خراش:
هو كوفي جليل، ليس في التابعين أحد روى عن العشرة إلا قيس بن أبي حازم، وثقه
غير واحد، مات سنة ثمان وتسعين.
انظر ترجمته في:
ط. ابن سعد ٦٧/٦، ط. خليفة / ١٥١، التاريخ الكبير ١٤٥/٧، الجرح والتعديل
١٠٢/٧، الاستيعاب ٢٤٧/٣، تاريخ بغداد ٤٥٢/١٢، أسد الغابة ٢١١/٤، تهذيب
الأسماء واللغات ٢ق ٦١/١، تذكرة الحفاظ ٥٧/١، العبر ١١٥/١، سير أعلام النبلاء
١٩٨/٤-٢٠٢، الإصابة ٢٢٤/٣، تهذيب التهذيب ٣٨٦/٨، النجوم الزاهرة ٢٤١/١،
شذرات الذهب ١١٢/١.
٣٢٦

يومهم ذلك، أحببت له أن يتابع الاستسقاء ثلاثاً يصنع في كل يوم منها صنيعه
في اليوم الأول(٦٨).
وحكي عنه أنه قال: ما لهذا حد ينتهي إليه وما بذلك بأس فاستسقوا .
ما بدا لكم، وكان إسحاق يقول: لا يخرجون إلى الجبّان إلا مرة واحدة،
ولكنهم يجتمعون في مساجدهم فإذا فرغوا من الصلاة دعوا الله، وإذا كان
يوم جمعة دعا الإِمام على المنبر وأمَّن الناس.
قال أبو بكر: قد ذكرنا الأخبار الثابتة عن رسول الله عَ لّه في صلاة
الاستسقاء، وخطبته، والدعاء، وتحويل الرداء، وبه قال عوام أهل العلم إلى
أن جاء النعمان فقال: (لا صلاة في الاستسقاء إنما فيه الدعاء)(٦٩) وخالفه
محمد فقال: (أرى أن يصلي في الاستسقاء نحواً من صلاة العيد)(٧٠)، والسنن
مستغني بها عن كل قول.
(٦٨) راجع الأم ٢٤٧/١ ((باب متى يستسقي الإِمام وهل يسأل الإِمام رفع المطر إذا خاف
ضررة)) .
(٦٩) حكاه عنه محمد في كتاب الأصل ٤٤٧/١.
(٧٠) قاله محمد في كتاب الأصل ٤٤٩/١.
٣٢٧٠

٠٣٢٨

١٩ - كتاب السفر
٣٢٩

.
.

١ - جماع أبواب صلاة الفرض في السفر
( م ٦٦٥ ) قال أبو بكر: أجمع أهل العلم على أن لمن سافر سفراً يقصر في
مثله الصلاة وكان سفره في حج، أو عمرة، أو جهاد أن يقصر الظهر والعصر
والعشاء، فيصلي كل واحد منها ركعتين ركعتين.
(م ٦٦٦ ) وأجمعوا على أن لا تقصر في صلاة المغرب، وصلاة الصبح(١).
٢ - ذكر فرض الصلاة
في السفر من عدد الركعات بلفظ عام
( ح ٢٢٢٩ ) حدثنا يحيى قال: ثنا مسدد ثنا أبو عوانة عن بكير بن الأخنس
عن مجاهد عن ابن عباس قال(٢): فرض الله الصلاة على لسان نبيكم في
الحضر أربعاً، وفي السفر ركعتين، وفي الخوف ركعة (٣).
٣ - الخبر الدال على
أن المراد من قوله: («فرضت الصلاة
ركعتين، غير المغرب))
( ح ٢٢٣٠ ) حدثنا إبراهيم بن محمد بن إسحاق قال: ثنا ابن عمر حدثنا
مرجًا عن داؤد عن الشعبي عن مسروق عن عائشة قالت(٤): أول ما فرضت
(١) ذكر المؤلف هذا والذي قبله في كتاب الإجماع /٤٢ برقم ٥٨، ٥٩.
(٢) في الأصل ((قال الله)).
أخرجه ((م) في صلاة المسافرين ١٩٦/٥ رقم٥، وابن خزيمة في الصحيح ١٥٦/١
(٣)
رقم ٣٠٤، و٧٠/٢ رقم ٩٤٣ كلاهما من طريق أبي عوانة، و((شب)) أيضاً ٤٦٤/٢.
(٤) في الأصل ((عن عائشة قال)).
٣٣١٠

الصلاة ركعتين ركعتين، فلما أتى رسول الله عَ لّه المدينة صلى إلى كل صلاة
مثلها إلا صلاة المغرب، فإنها وتر، وصلاة الصبح لطول قراءتها، وكان رسول
الله عَ لِّ إذا سافر سفراً عاد إلى صلانه الأولى(٥).
٤ - ذكر اختلاف
أهل العلم في إتمام الصلاة في السفر
( م ٦٦٧ ) واختلفوا في إتمام الصلاة في السفر فروينا عن عمر بن الخطاب
أنه قال: صلاة المسافر ركعتان، وروينا عن جابر بن عبدالله أنه قال: الركعتان
في السفر ليستا بقصر، وقال ابن عمر: أنها ليست بقصر ولكنها تمام سنّة
الركعتين في السفر، وسئل ابن عمر عن صلاة المسافر؟ فقال: ركعتين من
خالف السنّة فقد كفر، وروينا عن ابن عباس قال: من صلى بالسفر أربعاً كان
كمن صلى في الحضر ركعتين، وقالت عائشة: أن الصلاة (٢٢٩ / ألف) أول
ما فرضت ركعتين ثم أتم الله الصلاة في الحضر، وأقرت الركعتان علی هیئتها
في السفر.
( ث ٢٢٣١ ) حدثنا إسحاق عن عبدالرزاق عن الثوري عن زبيد(٦) عن
عبدالرحمن بن أبي ليلى عن عمر بن الخطاب قال: صلاة المسافر ركعتان تمام
ليس بقصر على لسان النبي عَ لّهِ(٧).
( ث ٢٢٣٢ ) حدثنا إسحاق عن عبدالرزاق عن إسرائيل عن ثور بن أبي
فاختة عن أبيه أن عليًّا قال: صلاة المسافر ركعتان(٨).
(٥) أخرجه ابن خزيمة في الصحيح ١٥٧/١ رقم ٣٠٥، و٧١/٢ رقم ٩٤٤، و((حم)) ٢٤١/٦،
٢٦٥ كلاهما من طريق داؤد، وقال الشيخ ناصر الدين: في إسناده ضعف. حاشية صحيح
ابن خزيمة ١٥٧/١.
(٦) في الأصل ((زيد)).
(٧) رواه ((عب)) ٥١٩/٢ رقم ٤٢٧٨، و((ن)) من طريق عبدالرحمن ١١٨/٣، والطحاوي من
هذا الطريق. شرح معاني الآثار ٤٢١/١، و((شب)) أيضاً ٤٤٧/٢.
(٨) رواه ((عب)) ٥١٩/٢ رقم ٤٢٨٠.
.
٣٣٢

( ث ٢٢٣٣ ) حدثنا يحيى بن منصور قال: ثنا سويد قال: أخبرنا عبدالله
عن المسعودي عن يزيد الفقر قال: سمعت جابر بن عبدالله سئل عن الركعتين
في السفر أقصرهما؟ قال: لا إنما القصر واحدة عند القتال، وأن الركعتين في
السفر ليستا بقصر(٩).
( ث ٢٢٣٤ ) حدثنا علي بن عبدالعزيز حدثنا أبو نعيم حدثنا مسعر عن سماك
الحنفي قال: سمعت ابن عمر يقول: إنها ليست بقصر ولكنها تمام سنّة الركعتين
في السفر(١٠).
( ث ٢٢٣٥ ) حدثنا محمد بن إسحاق بن الصباح ثنا عبدالرزاق قال: أخبرنا
معمر عن قتادة عن مورق العجلي قال: سألت ابن عمر عن الصلاة في السفر
فقال: ركعتين ركعتين، من خالف السنّة كفر (١١).
( ث ٢٢٣٦ ) حدثنا إسحاق عن عبدالرزاق عن ابن جريج قال: أخبرني
الزهري عن عروة بن الزبير أن عائشة أخبرته أن الصلاة أول ما فرضت
ركعتين، ثم أتم الله الصلاة في الحضر وأقرت الركعتان على هيئتهما في
السفر(١٢).
( ث ٢٢٣٧ ) حدثنا علي بن عبدالعزيز ثنا مسلم ثنا شعبة قال: ثنا أبو حمزة
قال: قلت لابن عباس: ما تطيب نفسي أن أصلي بمكة ركعتين، قال: أفتطيب
نفسك أن تصلي الصبح أربعاً؟ فإنه كذلك، فإذا صليت ركعتين فصل بعدها
ركعتين.
(٩) رواه (شب)) من طريق المسعودي فذكره مختصراً ٤٦٣/٢ -٤٦٤.
(١٠) رواه ((شب)) من طريق مسعر ٤٤٩/٢.
(١١) رواه ((عب)) ٥١٩/٢-٥٢٠ رقم ٤٢٨١، وذكره الحافظ ابن حجر وقال: رواه عبد بن
حميد. المطالب العالية ١٨٠/١ رقم ٦٤٩، وقال الهيثمي: رواه الطبراني في المعجم الكبير،
ورجاله رجال الصحيح. مجمع الزوائد ١٥٤/٢-١٥٥.
(١٢) أخرجه ((عب)) عن ابن جريج ٥١٥/٢ رقم ٤٢٦٧، وعنده أطول مما هنا، و((خ)) في تقصير
الصلاة من طريق الزهري ٥٦٩/٢ رقم ١٠٩٠، وكذا ((م) ١٩٥/٥ رقم٣، و((شب))
٤٥١/٢.
٣٣٣

( ث ٢٢٣٨ ) حدثنا محمد بن علي حدثنا سعيد حدثنا مروان بن معاوية حدثنا
حميد بن علي العقيلي عن الضحاك بن مزاحم قال: قال ابن عباس: من صلى
في السفر أربعاً كان كمن صلى في الحضر ركعتين(١٣).
وقال عمر بن عبدالعزيز: الصلاة في السفر ركعتان حتمان لا يصلح غيرها،
وكان حماد بن أبي سليمان يرى أن يعيد من صلى في السفر أربعاً، وقال قتادة:
يصلي المسافر ركعتين حتى يرجع، إلا أن يدخل مصراً من الأمصار فيتم(١٤)،
وقال الحسن: لا أبالك أترى أصحاب رسول الله عَ لّه تركوها لأنها ثقلت
عليهم؟
وسئل مالك عن مسافر أمّ مقيماً فأتم لهم الصلاة جاهلاً ويتمم المسافر
والمقيم؟ قال: أرى أن يعيدوا الصلاة جميعاً، ابن وهب عنه، وحكى ابن القاسم
عنه أنه قال: يعيد ما كان في وقت، فأما ما مضى وقته فلا إعادة عليه.
واختلف فيها عن أحمد فقال مرة في المسافر يصلي أربعاً: لا يعجبني السنّة
ركعتين، وقال مرة: أنا أحب العافية من هذه المسألة، وقال مرة: إذا أتم المسافر
فلا شيء عليه(١٥).
وقال أصحاب الرأي في (مسافر صلى في السفر أربعاً أربعاً حتى يرجع
فقالوا: إن كان قعد في كل ركعتين قدر التشهد [فصلاته تامة، وإن كان لم
يقعد في الركعتين الأوليين قدر التشهد](١٦) فصلاته فاسدة وعليه أن يعيد،
لأن صلاة المسافر ركعتين، فما زاد عليهما فهو تطوع، فإذا خلط المكتوبة
بالتطوع فسدت صلاته، إلا أن يقعد في الركعتين قدر التشهد، فيكون التشهد
فصلاً لما بينهما)(١٧).
(١٣) رواه مسدد من حديثه، كذا قال الحافظ ابن حجر في المطالب العالية ١٨٠/١ رقم ٦٤٦،
وأشار إلى ضعفه.
(١٤) روى له ((عب)) من طريق معمر عن الحسن وقتادة قالا: ٥٢٠/٢ رقم ٤٢٨٢.
(١٥) راجع المغني ٢٦٧/٢، والإنصاف للمرداوي ٣٢١/٢.
(١٦) ما بين المعكوفين سقط من الأصل.
(١٧) حكاه محمد في كتاب الأصل ٢٧٠/١.
٣٣٤
٠

وقالت طائفة: المسافر بالخيار إن شاء أتم وإن شاء قصر هذا قول(١٨)
الشافعي، وأبي ثور، وروينا عن أبي قلابة أنه قال: (إن صليت في السفر أربعاً
فقد صلى من لا بأس به. وإن صليت ركعتين فقد صلى من لا بأس به)(١٩)،
وقال الحسن البصري فيمن صلى في السفر أربعاً متعمداً: بئس ما صنعت وقفت
عنه (٢٢٩/ب)، وقد روينا عن عائشة أنها كانت تتم في السفر، وقال عطاء:
لا أعلم أحداً من أصحاب النبي عَِّ كان يوفي في السفر إلا سعد بن أبي
وقاص.
( ث ٢٢٣٩ ) حدثنا إسحاق عن عبدالرزاق عن معمر عن الزهري عن عروة
عن عائشة قال: كانت تصوم في السفر، وتصلي أربعاً، وكانت تتم (٢٠).
( ث ٢٢٤٠) حدثنا إسحاق عن عبدالرزاق عن ابن جريج عن عطاء (٢١)
قال: لا أعلم أحداً من أصحاب النبي عَِّ كان يوفي في السفر إلا سعد بن
أبي وقاص(٢٢).
قال أبو بكر: احتج بعض من رأى للمسافر الخيار من القصر والإِتمام بفعل
عثمان، واتباع من تبعه فصلى خلفه ركعتين، وممن فعل ذلك ابن مسعود، ولو
كان فرض الصلاة ركعتين لا يصلح غيرهما لم يتمها منهم أحد ولم يجز أن
يتمها مسافر مع مقيم، وقول أكثر أهل العلم أن المسافر يصلي خلف الإِمام
المقيم أربعاً، واحتج آخر بخبر:
( ح ٢٢٤١ ) رواه مغيرة بن زياد، وطلحة بن عمرو عن عطاء عن عائشة
عن النبي عٍَّ أنه كان يتم ويقصر(٢٣).
(١٨) الأم ١٧٩/١ ((باب صلاة المسافر)).
(١٩) روى له ((عب)) من طريق عاصم عنه قال: ٥٦١/٢ رقم ٤٤٦٤، وعند ((شب)) من هذا
الطريق قال: إن صليت ركعتين في السفر فالسنّة، وإن صليت أربعاً فالسنّة ٤٥٢/٢.
(٢٠) رواه ((عب)) عن معمر ٥٦١/٢ رقم ٤٤٦١، و((شب)) من طريق هشام عن أبيه عن عائشة
مختصراً ٤٥٢/٢.
(٢١) في الأصل ((عن ابن عطاء)).
(٢٢) رواه ((عب)) عن ابن جريج ٥٦٠/٢ رقم ٤٤٥٩ وعنده أطول.
(٢٣) أخرجه البزار من طريق المغيرة وقال: لا نعلم رواه إلا عائشة، ولا له إلا هذا الطريق . =
٣٣٥

قال أبو بكر: ومن حجة من رأى أن صلاة المسافر ركعتان حديث
عمر بن الخطاب.
( ح ٢٢٤٢) حدثنا محمد بن إسماعيل قال: ثنا الكيساني قال: ثنا محمد بن
بشر قال: ثنا يزيد بن زياد الأشجعي عن زبيد عن عبدالرحمن بن أبي ليلى عن
كعب بن عجرة قال: قال عمر: صلاة الأضحى ركعتان، وصلاة الفطر
ركعتان، وصلاة السفر ركعتان، وصلاة الجمعة ركعتان تمام غير قصر على
لسان نبيكم، وقد خاب من افترى(٢٤).
قالوا: فهذا الخبر يصرح بأن الركعتين في السفر تمام غير قصر، وهو خبر
ثابت، وغير جائز أن يقابل هذا الخبر خبر مغيرة بن زياد، وطلحة بن عمرو،
ولو كان الحديث الذي أتى به المغيرة بن زياد في حديث من هو أجل منه أسقط
حديثه من أجله، وذلك أن النبي عَّ له قد سافر أسفاراً كثيرة ومعه أصحابه،
أو من كان معه منهم، وقد حفظوا عنه صلاته، ومواقيتها، وجمعه بين الصلاتين
حيث جمع بينهما، وتطوعه الذي تطوع به في أسفار في ليله ونهاره، وصلاته
على راحلته والوتر عليها، ونزوله عنها للمكتوبة، وغير ذلك من أحكام صلاته،
وحفظوا عنه صومه وإفطاره في سفره، ولو كان المسافر مخيّر بين الإِتمام والقصر
لبيّن ذلك النبي عَ لِ لأصحابه، لأنه المبيّن عن الله معنى ما أنزل عليه من
الكتاب.
قالوا: ففيما ذكرناه دليل وبيان على أن أصل فرض صلاة ركعتان وأنه
غير مخيّر في القصر والإتمام، ومن الدليل على صحة هذا القول خبر ابن عباس:
(فرض الله جل وعز الصلاة على لسان نبيكم في الحضر أربعاً وفي السفر
ركعتين)، مع قول جابر أن الركعتين في السفر ليستا بقصر، وقول ابن عمر:
كذا في كشف الأستار ٣٢٩/١ رقم ٦٨٢، وذكره الهيثمي وقال: رواه البزار وفيه
=
المغيرة بن زياد، واختلف في الاحتجاج به. مجمع الزوائد ١٥٧/٢، وذكره ((بق)) وقال:
وله شاهد من حديث دلهم بن صالح، والمغيرة بن زياد، وطلحة بن عمرو وكلهم ضعيف
١٤١/٣.
(٢٤) أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار من طريق زبيد ٤٢١/١، وقد تقدم الحديث
راجع رقم ١٨٤٧.
٣٣٦

(أنها ليست بقصر ولكنها تمام سنّة الركعتين في السفر)، وقال ابن عباس لرجل
قال له: (ما تطيب نفسي أن أصلي بمكة ركعتين قال: فتطيب نفسك أن تصلي
الصبح أربعاً)؟ فإنه كذلك(٢٥)، وأجمع أهل العلم على أن من صلى في السفر
الذي للمسافر أن يقصر في مثله الصلاة ركعتين، أنه مؤدّ ما فرض عليه، وقد
اختلف فيمن صلى أربعاً هل أدى فرضاً أم لا ؟ فالفرض ساقط عمن صلى
ركعتين لإِجماعهم، ولا يسقط الفرض عمن صلى أربعاً لاختلافهم، فأما إذا
ادّعى من ادّعى أنهم مجمعون على وجوب التمام على المسافر يدخل في صلاة
المقيم، فغلط من مدعيه، وقد ذكرت اختلافهم فيه في (باب المسافر يأتم
بالمقيم)(٢٦).
( ح ٢٢٤٣) حدثنا علي بن عبدالعزيز حدثنا حجاج حدثنا حماد قال: أخبرني
علي بن زيد عن أبي نضرة أن فتى سأل عمران بن حصين عن صلاة رسول
الله عَّه في السفر؟ فقال: ما سافر رسول الله عَ له إلا صلى (٢٣٠/ ألف)
ركعتين ركعتين، فإنه أقام زمن الفتح ثمان عشرة ليلة كان يصلي ركعتين ثم
يقول: يا أهل مكة: قوموا فصلوا ركعتين أخريين فإنا قوم سفر(٢٧).
قال أبو بكر: ويلزم من قال: أن المقيم إذا صلى خلف مسافر صلى صلاة
المقيم ولا يتحول فرضه بأن صلاة إمامه خلف صلاته، أن يقول كذلك في
المسافر يصلي خلف المقيم أن فرضه لا يتحول، ولا سيما من مذهبه أن كل
مصل يصلي عن نفسه لا تضره نية غيره، ومن رأى أن يصلي من عليه صلاة
العشاء الآخرة خلف إمام يتطوع بالتراويح في شهر رمضان، ويبني على
الركعتين، ويصلي تطوعاً خلف الإمام الذي يصلي المكتوبة.
(٢٥) تقدمت هذه الآثار بسندها في أول هذا الباب.
(٢٦) وهو الباب الآتي.
(٢٧) أخرجه ((بق) من طريق حجاج ١٥١/٣، و(د)) من طريق حماد ٢٣/٢ رقم ١٢٢٩، وقال
المنذري: في إسناده علي بن زيد بن جدعان، وقد تكلم فيه جماعة من الأئمة، وقال
بعضهم: هو حديث لا تقوم به حجة لكثرة اضطرابه. مختصر سنن أبي داود ٦١/٢،
و((شب)) من طريق علي بن زيد ٣٨٣/١.
٣٣٧

٥ - ذكر اختلاف
أهل العلم في المسافر يأتم بالمقيم
( م ٦٦٨) اختلف أهل العلم في مسافر صلى خلف إمام فقالت طائفة: يصلي
بصلاتهم، روينا هذا القول عن ابن عمر، وابن عباس، وبه قال الحسن
البصري(٢٨). وإبراهيم النخعي(٢٩)، وسعيد بن جبير (٣٠)، وجابر بن زيد(٣١)،
ومكحول(٣٢).
( ث ٢٢٤٤ ) حدثنا إسحاق عن عبدالرزاق عن معمر والثوري عن سليمان
التيمي عن أبي مجلز قال: قلت لابن عمر: أدركت ركعتين من صلاة المقيمين
وأنا مسافر؟ قال: صل بصلاتهم(٣٣).
( ث ٢٢٤٥ ) حدثنا إسماعيل بن قتيبة ثنا أبو بكر ثنا حفص بن غياث عن
ثيث عن مجاهد عن ابن عباس قال: إذا دخل المسافر في صلاة المقيمين صلى
بصلاتهم (٣٤).
وبه قال سفيان الثوري(٣٥)، والأوزاعي، ومعمر (٣٦)، والشافعي(٣٧)،
(٢٨) روى له ((عب)) عن هشام بن حسان عن الحسن في مسافر أدرك ركعة من صلاة المقيمين
في الظهر قال: يزيد إليها ثلاثاً ٥٤٢/٢ رقم ٤٣٨٢.
(٢٩) روى ((عب)) من طريق حماد عنه ٢/ ٥٤٢ رقم ٤٣٨٣، و((شب)) من طريق مغيرة عن
إبراهيم، وعطاء عن سعيد بن جبير ١/ ٣٨٢.
(٣٠) ((شب)) ٣٨٢/١.
(٣١) روى له ((شب)) من طريق المختار بن عمرو الأزدي عنه قال: إذا صليت وحدك فصل
ركعتين، وإذا صليت في جماعة فصل بصلاتهم ٣٨٣/١.
(٣٢) روى له ((شب)) من طريق برد عن مكحول ٣٨٢/١.
(٣٣) رواه (عب)) ٥٤٢/٢ رقم ٤٣٨١، و((شب)) من طريق التيمي ٣٨٢/١.
(٣٤) رواه ((شب)) عن حفص ٣٨٢/١.
(٣٥) روى ((عب)) عن معمر والثوري قالا: إذا أدركهم جلوساً صلى بصلاتهم ٥٤٣/٢
رقم ٤٣٨٦.
(٣٦) ((عب)) ٥٤٣/٢ رقم ٤٣٨٦.
(٣٧) الأم ١٨١/١ (باب جماع تفريع صلاة المسافر)).
٣٣٨

وأحمد، وأبو ثور، وأصحاب الرأي.
وقالت طائفة: إذا أدرك المسافر بعض صلاة المقيمين صلى بصلاتهم، وإن
أدركهم جلوساً صلى ركعتين، هذا قول الحسن البصري(٣٨)، وإبراهيم
النخعي (٣٩)، والزهري(٤٠)، وقتادة (٤١)، وقال مالك: (إذا أدرك المسافر التشهد
من صلاة المقيمين صلى ركعتين)(٤٢).
قال أبو بكر: وكان الحسن، والنخعي رأيا أن المسافر إذا أدرك من صلاة
المقيم بعض الصلاة صلى بصلاتهم وإن أدركهم جلوساً صلى ركعتين، فلا يكون
ما ذكرناه عنهما مختلفاً، والله أعلم.
وفيه قول ثالث: في المسافر يدرك من صلاة المقيم ركعتين يجزيانه، هكذا
قال طاؤس، وبه قال النخعي، وتميم بن حزلم، وقال إسحاق في المسافر يدخل
في صلاة المقيم وينوي صلاة نفسه يصلي ركعتين ويجلس ويسلم ويخرج، وإن
أدرك المقيم جالساً في آخر صلاته فعليه صلاة المسافر.
قال أبو بكر: فمن ادعى الإِجماع في المسافر يدخل في صلاة المقيم مع
ما ذكرناه من اختلاف فيه قليل المعرفة بالإِجماع والاختلاف في هذه المسألة.
(٣٨) روى له ((عب)) من طريق هشام بن حسان عن الحسن ٥٤٢/٢ رقم ٤٣٨٢،
ورقم٤٣٨٥.
(٣٩) روى له ((عب)) من طريق منصور عنه ٥٤٣/٢ رقم ٤٣٨٥.
(٤٠) روى له ((عب)) عن معمر عنه وعن قتادة ٥٤٢/٢-٥٤٣ رقم٤٣٨٤.
(٤١) ((عب)) ٥٤٢/٢-٥٤٣ رقم٤٣٨٤.
(٤٢) قاله في المدونة الكبرى ١٢٢/١ ((باب ما جاء في قصر للمسافر)).
* ٣٣٨ تميم بن حز لم: أبو سلمة الضبي الكوفي، من أصحاب ابن مسعود، وأدرك أبا بكر وعمر
رضى الله عنهما، روى عنه إبراهيم النخعي، وسماك بن سلمة وغيرهما، قال ابن سعد:
كان ثقة قليل الحديث، وذكره ابن حبان في الثقات.
انظر ترجمته في:
ط. ابن سعد ٢٠٦/٦، ط. خليفة / ١٤٣، التاريخ الكبير ١٥٢/٢، تاريخ الفسوي
٥٤٧/٢، ١١٣/٣، الجرح والتعديل ٤٤٢/٢، الثقات لابن حبان ٨٥/٤، الإكمال لابن
ماكولا ١٦/٢، تهذيب التهذيب ٥١٢/١، التقريب / ٤٩.
٣٣٩

مسئلة
( م ٦٦٩ ) واختلفوا في المسافر يدخل في صلاة المقيم ثم يفسد على المسافر
صلاته فحكى أبو ثور فيها قولين أحدهما أن عليه التمام، والآخر أن يرجع إلى
ما كان له من الخيار في الابتداء، وحكي عن الشافعي أنه قال: عليه أن
يتم (٤٢).
قال سفيان الثوري: يصلي ركعتين، وقال أصحاب الرأي: يصلي بصلاتهم
فإن فسدت صلاة الإِمام عاد المسافر إلى حاله، وفي قول من قال: إذا أدرك
من صلاة المقيم ركعتين يجزيانه، لا يلزمه إلا ركعتان فسدت صلاة الإِمام أو
المأموم.
٦ - ذكر خبر يدل على أن الله عز وجل
قد يبيح الشيء في كتابه بشرط، ثم يبيح النبي عليه
ذلك الشيء بغير ذلك الشرط
(ح ٢٢٤٦) حدثنا إبراهيم بن مرزوق قال: ثنا أبو عاصم عن ابن جريج قال:
أخبرني عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي عمار عن عبدالله بن بابي (٤٤) عن يعلى
قال: قلت لعمر بن الخطاب: قول الله عز وجل: ﴿أن تقصروا من الصلاة
إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا﴾(٤٥) الآية قال: عجبت مما عجبت منه
فسألت رسول الله عَ له فقال: صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوها (٤٦).
قال أبو بكر: فدل هذا الحديث على أن الله عز وجل قد يبيح في كتابه
الشيء بشرط، ثم يبيح ذلك الشيء على لسان نبيه بغير (٢٣٠/ب) ذلك
(٤٣) الأم ١٨١/١ ((باب جماع تفريع صلاة المسافر)).
(٤٤) هو عبدالله بن بابي، ويقال فيه ((ابن باباه))، و((ابن بابيه)).
(٤٥) سورة النساء: ١٠١.
(٤٦) أخرجه ((شب)) عن ابن إدريس عن ابن جريج ٤٤٧/٢، و((م)) في صلاة المسافرين عن
ابن أبي شيبة ١٩٥/٥-١٩٦ رقم ٤، وابن خزيمة في الصحيح من هذا الطريق ٧١/٢
رقم٩٤٥.
٠
٣٤٠