النص المفهرس
صفحات 281-300
مسئلة ( م ٦٢٩ ) قال أبو بكر: واختلفوا فيما يستفتح به الصلاة بعد التكبير مثل قوله: سبحانك اللهم وبحمدك، ووجهت وجهي وغير ذلك، متى يقوله المصلي في صلاة العيد؟ ففي قول الأوزاعي: يقوله إذا فرغ من السبع تكبيرات، واحتج بعض من وافق الأوزاعي في هذا القول قال: لما كان ذلك في كل صلاة بعد التكبير كان كذلك في صلاة العيد، يقوله بعد التكبير. وكان الشافعي يقول: (يكبر للدخول في الصلاة ثم يفتتح فيقول: ((وجهت وجهي)) وما بعدها ثم يكبر سبعاً ليس منها تكبيرة الافتتاح)(١٧٧). مسئلة ( م ٦٣٠ ) واختلفوا في الإِمام ينسى التكبير حتى يبتدي في القراءة فقالت طائفة: (إن ذكر قبل أن يركع عاد فكبر وقرأ وسجد سجدتي السهو بعد السلام، وإن ركع مضى ولم يكبر ما فاته من الركعة الثانية وسجد سجدتي السهو)، هذا قول مالك(١٧٨)، وأبي ثور (١٧٩). وكان الشافعي يقول: (لا آمره إذا افتتح القراءة أن يقطعها، ولا إذا فرغ منها أن يكبر، ولا قضاء على تاركه)(١٨٠)، وقد كان يقول قبل ذلك إذ هو بالعراق كقول مالك، ولم يذكر سجود السهو. ٢٠ - ذكر رفع اليدين في تكبيرات العيد ( م ٦٣١ ) اختلف أهل العلم في رفع اليدين في التكبيرات في صلاة العيد فقالت طائفة: يرفع يديه في كل تكبيرة مثل الصلاة على الجنائز، وفي الفطر والأضحى، روي هذا القول عن عمر بن الخطاب. (١٧٧) قاله في الأم ٢٣٦/١ ((باب التكبير في صلاة العيدين)). (١٧٨) قاله في المدونة الكبرى ١٧١/١. (١٧٩) حكى عنه ابن قدامة في المغني ٣٨٣/١. (١٨٠) قاله في الأم ٢٣٦/١. ٢٨١ ؛ ( ث ٢١٧٢ ) حدثنا موسى بن هارون قال: ثنا أبي قال: ثنا إسحاق بن عيسى قال: ثنا ابن لهيعة عن بكر بن سوادة عن أبي زرعة اللخمي قال: كان عمر بن الخطاب يرفع يديه في كل تكبيرة من الصلاة على الجنازة، وفي الفطر والأضحى(١٨١). وممن رأى أن يرفع يديه في كل تكبيرة من تكبيرات العيد عطاء(١٨٢)، والأوزاعي(١٨٣)، والشافعي(١٨٤)، وأحمد (١٨٥). وفيه قول سواه: وهو أن يرفع يديه في أول تكبيرة هذا قول سفيان الثوري(١٨٦)، وقال مالك: ليس في ذلك سنّة لازمة فمن شاء رفع يديه فيها كلها، وفي الأولى أحب إلي(١٨٧). وفي كتاب محمد بن الحسن: (إذا افتتح الصلاة رفع يديه ثم يكبر ثلاثاً فيرفع يديه ثم يكبر الخامسة ولا يرفع يديه، فإذا قام في الثانية فقرأ كبر ثلاث تكبيرات ويرفع يديه ثم يكبر الرابعة للركوع ولا يرفع يديه)(١٨٨). قال أبو بكر: سنَّ رسول الله عَ لِ أن يرفع المصلي يديه إذا افتتح الصلاة، وإذا ركع، وإذا رفع رأسه من الركوع، وكل ذلك تكبير في حال القيام، فكل من كبر في حال القيام رفع يديه استدلالاً بالسنّة. (١٨١) رواه ((بق)) من طريق ابن لهيعة ٢٩٣/٣ وقال: هذا منقطع. (١٨٢) روى له ((عب)) عن ابن جريج عنه قال: يرفع الإِمام يديه كلما كبر هذه التكبيرة الزيادة في صلاة الفطر، وقال: ويرفع الناس أيضاً ٢٩٧/٣ رقم ٥٦٩٩، وكذا عند ((بق)) ٢٩٣/٣. (١٨٣) حكى عنه النووي في المجموع ٢٦/٥. (١٨٤) الأم ٢٣٧/١. (١٨٥) حكى عنه أبو داؤد في المسائل /٥٩-٦٠. (١٨٦) المجموع ٢٦/٥. (١٨٧) وحكى عنه ابن القاسم أنه قال: ولا يرفع يديه في شيء من تكبير صلاة العيدين إلا في الأولى. المدونة الكبرى ١٦٩/١، وقال الباجي: وقد روي عن مالك أنه خير في رفع اليدين مع كل تكبيرة من الزوائد المنتقى ٣١٩/١. (١٨٨) قاله في كتاب الأصل ٣٧٤/١ -٣٧٥. ٢٨٢ ٢١ - ذكر القراءة في صلاة العيد ( ح ٢١٧٣ ) أخبرنا الربيع قال: أخبرنا الشافعي قال: أخبرنا مالك عن ضمرة بن سعيد عن عبيد الله بن عبدالله بن عتبة أن عمر بن الخطاب سأل أبا واقد الليثي ماذا كان النبي عَّم يقرأ في الأضحى والفطر؟ قال: يقرأ ب﴿قَ﴾، و﴿اقترب﴾ (١٨٩). ٢٢ - وجه ثان ٠ مما يقرأ به في صلاة العيدين ( ح ٢١٧٤ ) حدثنا محمد بن عبدالوهاب قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: ثنا سفيان عن إبراهيم عن محمد بن المنتشر عن أبيه عن حبيب بن سالم عن النعمان بن بشير قال: كان رسول الله عَ لّهم يقرأ في العيدين ويوم الجمعة ب﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾(١٩٠)، و﴿هل أتاك حديث الغاشية﴾(١٩١) (١٩٢). (م ٦٣٢) قال أبو بكر: وممن روينا عنه أنه قال بمثل حديث النعمان بن بشير عمر بن الخطاب، وبه قال أبو ثور. ( ث ٢١٧٥ ) حدثنا يحيى بن محمد قال: ثنا الحجي قال: ثنا أبو عوانة عن عبدالملك بن عمير عن أشياخ لهم أن عمر كان يقرأ في العيدين بـ (سبح اسم ربك الأعلى﴾، و﴿هل أتاك حديث الغاشية﴾ (١٩٣). (١٨٩) أخرجه ((مط)) ١٤٧/١، و((عب)) ٢٩٨/٣ رقم ٥٧٠٣، والشافعي في الأم ٢٣٧/١، والمسند /٧٧ كلاهما عن مالك، و((م)) عن يحيى بن يحيى عن مالك ١٨١/٦ رقم١٤. (١٩٠) سورة الأعلى: الآية الأولى. (١٩١) سورة الغاشية: الآية الأولى. (١٩٢) أخرجه (عب)) عن الثوري ٢٩٨/٣ رقم ٥٧٠٦، و((م)) في الجمعة من طريق أبي عوانة وجرير عن إبراهيم ١٦٦/٦ رقم ٦٢، ٦٣، و((شب)) عن جرير ١٧٦/٢. (١٩٣) رواه ((شب)) من طريق زائدة عن عبدالملك ١٧٦/٢-١٧٧. ٢٨٣ وكان الشافعي يقول(١٩٤) بحديث مالك (٢١١/ب) عن ضمرة بن سعيد (١٩٥). وفيه قول ثالث: روي عن إبان بن عثمان أنه كان يقرأ في العيدين بوسبح اسم ربك الأعلى﴾، و﴿اقرأ باسم ربك الذي خلق﴾(١٩٦). وفيه قول رابع: روي عن الوليد بن عقبة أنه أرسل إلى ابن مسعود فقال: تقرأ بأم القرآن، وسورة من المفصل(١٩٧). قال أبو بكر: الإِمام بالخيار إن شاء قرأ في ضلاة العيدين ب﴿قَ﴾، و﴿اقتربت الساعة﴾(١٩٨)، وإن شاء قرأ ب﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾، و﴿هل أتاك حديث الغاشية﴾، والاختلاف في هذا من جهة المباح، وإن قرأ بفاتحة الكتاب وسورة سوى ما ذكرناه أجزأه. مے ٢٣ - ذكر الجهر بالقراءة في صلاة العيد ( م ٦٣٣ ) روينا عن علي أنه قال: إذا قرأت في العيدين فأسمع من يليك ولا ترفع صوتك. ( ث ٢١٧٦ ) حدثنا علي بن الحسن قال: ثنا عبدالله عن سفيان عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي بن أبي طالب قال: القراءة في العيدين تسمع من يليه(١٩٩). (١٩٤) الأم ٢٣٧/١ ((باب القراءة في العيدين)). (١٩٥) الحديث المتقدم برقم ٢١٧٣. (١٩٦) سورة العلق: الآية الأولى. (١٩٧) روى ((شب)) من طريق كردوس عن عبدالله أن الوليد بن عقبة أرسل إليه إلخ ١٧٧/٢. (١٩٨) سورة القمر: من الآية الأولى، والآية الكاملة: ﴿اقتربت الساعة وانشق القمر﴾. (١٩٩) رواه (عب)) عن الثوري ٢٩٧/٣ رقم ٥٧٠٠، و((شب)) عن أبي الأحوص عن أبي إسحاق ١٨٠/٢، و((بق)) من طريق أبي نعيم ثنا سفيان ٢٩٥/٣. ٢٨٤ وفيه قول ثان: وهو أن يجهر بالقراءة في صلاة العيدين، هذا قول مالك، والشافعي(٢٠٠)، وعوام أهل العلم. وكذلك نقول، لأن في حكاية من حكى عن النبي عَّ له أنه قرأ في صلاة العيد ب﴿قَ﴾، و﴿اقتربت﴾، دليل على أنه جهر فيها بالقراءة، وخبر النعمان(٢٠١) يدل على مثل ما دل عليه خبر أبي واقد(٢٠٢). ٢٤ - ذكر الخطبة على المنبر في العيدين ( ح ٢١٧٧ ) حدثنا إسحاق عن عبدالرزاق عن ابن جريج قال: أخبرني عطاء عن جابر بن عبدالله الأنصاري قال: سمعته يقول: أن النبي عَّ ◌َله قام يوم الفطر فصلى فبدأ بالصلاة قبل الخطبة، ثم خطب الناس، فلما فرغ نبي الله عَ ◌ّهِ نزل فأتى النساء فذكرهنّ وهو يتوكأ على يد بلال، وبلال باسط ثوبه تلقي فيه النساء الصدقة(٢٠٣). ٢٥ - ذكر الخطبة قائماً على الأرض إذا لم یکن بالمصلى منبر ( ح ٢١٧٨ ) حدثنا محمد بن إسماعيل قال: ثنا زهير قال: ثنا وكيع عن داؤد بن قيس عن عياض بن عبدالله عن أبي سعيد أن النبي عَ ل خطب يوم (٢٠٠) قال: ويجهر بالقراءة في صلاة العيدين، والاستسقاء وإن خافت بها كرهت ذلك له، ولا إعادة عليه، الأم ٢٣٨/١ ((باب القراءة في العيدين)). (٢٠١) الحديث المتقدم برقم ٢١٧٤. (٢٠٢) الحديث المتقدم برقم ٢١٧٣. (٢٠٣) أخرجه ((عب)) ٢٧٨/٣ رقم ٥٦٣١، وعنده أطول، و((خ)) ٤٦٦/٢ رقم ٩٧٨، و((م) ١٧٤/٦ رقم٣ كلاهما في العيدين عن إسحاق بن إبراهيم ثنا عبدالرزاق. ٢٨٥ عيد على راحلته (٢٠٤). قال أبو بكر: وقد ذكرنا في كتاب الجمعة (٢٠٥) أبواباً من كتاب الخطبة تركت إعادتها في هذا الموضع. ٢٦ - ذكر التكبير في الخطبة (م ٦٣٤ ) روينا عن عبيد الله بن عبدالله بن عتبة أنه قال: التكبير في الخطبة يوم العيد تسعاً في الأولى وسبعاً في الآخرة(٢٠٦)، وروي عن الأشعري أنه قال: يكبر يوم العيد على المنبر ثنتين وأربعين تكبيرة. ( ث ٢١٧٩ ) حدثنا محمد بن علي قال: ثنا سعيد قال: ثنا هشيم قال: ثنا أبو محمد مولى قريش قال: سمعت أبا كنانة الهجيمي يحدث عن الأشعري أنه كان يكبر يوم العيد على المنبر ثنتين وأربعين تكبيرة. (٢٠٤) أخرجه ابن خزيمة في الصحيح من طريق وكيع ٣٤٨/٢ رقم ١٤٤٥، و((شب) عن وكيع ١٨٩/٢، وقال الحافظ: رواه النسائي، وابن ماجة من حديثه، وفي الصحيحين عن أبي بكرة أنه خطب على راحلته يوم النحر. التلخيص الحبير ٨٦/٢، وقال الهيثمي: رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح. مجمع الزوائد ٢٠٥/٢. (٢٠٥) كتاب الجمعة في أول هذا الجزء برقم ١٥. (٢٠٦) روى له ((شب)) من طريق محمد بن عبدالرحمن عنه قال: ١٩٠/٢، وراجع (عب) ٢٩٠/٣ رقم ٥٦٧٢، و((بق)) ٢٩٩/٣-٣٠٠، الأم ٢٣٨/١. * ٣٣١ عبيدالله بن عبدالله بن عتبة: أبو عبدالله الهزلي المدنّ، الإِمام الفقيه، مفتي المدينة وعالمها، وأحد الفقهاء السبعة، كان ثقة عالماً، فقيهاً، كثير الحديث والعلم بالشعر، قال الزهري: كان بحراً من بحور العلم، مات سنة تسع وتسعين. انظر ترجمته في: ط. ابن سعد ٢٥٠/٥، ط. خليفة /٢٤٣، التاريخ الكبير ٣٨٥/٥، تاريخ الفسوي ٥٦٠/١، الجرح والتعديل ٢ق٣١٩/٢، الحلية ١٨٨/٢، ط. الشيرازي / ٦٠، تهذيب الأسماء واللغات ١ق٧٤/١، وفيات الأعيان ١١٥/٣، تاريخ الإسلام ٣٠/٤، تذكرة الحفاظ ٧٤/١، سير أعلام النبلاء ٤٧٥/٤-٤٧٩، تهذيب التهذيب ٢٣/٧، الخلاصة /٢٥١، شذرات الذهب ١١٤/١. ٢٨٦ وروينا عن الشعبي أنه قال: يكبر الإِمام على المنبر يوم العيد سبعاً(٢٠٧) وعشرين تكبيرة، وروينا عن الحسن أنه قال: يكبر الإِمام على المنبر يوم العيد أربع عشرة تكبيرة (٢٠٨)، وروي عن عمر بن عبدالعزيز أنه كبر على المنبر في العيدين إذا رقي سبع تكبيرات بين كل تكبيرتين تسبيح وتحميد وتهليل، ثم يفتتح الخطبة بعد سبع تكبيرات. وقال مالك: من السنّة أن يكبر الإِمام في خطبة العيدين تكبيراً كثيراً في الخطبة الأولى، ثم الثانية أكثر من التكبير في الأولى (٢٠٩)، وقال الشافعي: (نأمر الإِمام إذا قام ليخطب الأولى أن يكبر تسع تكبيرات تترى(٢١٠) لا كلام بينهنّ، وإذا قام ليخطب الخطبة الثانية أن يكبر سبعاً تكبيرات تترى، لا يفصل بينهنّ بكلام يقول: الله أكبر الله أكبر حتى يوفي سبعاً)(٢١١). قال أبو بكر: ليس في عدد التكبير على المنبر سنّة يجب أن تستعمل، فما كبر الإِمام فهو يجزي، ولو ترك التكبير وخطب لم يكن عليه في ذلك شيء. ٢٧ - ذكر اجتماع العيدين جميعاً في اليوم الواحد وصلاة الإِمام بالناس العيد (٢٢٢ / ألف) ثم الجمعة وإباحة القراءة فيهما جميعاً بسورتین بأعيانهما ( ح ٢١٨٠ ) حدثنا يحيى بن محمد قال: ثنا عبدالله بن عبد الوهاب قال: ثنا أبو عوانة عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن أبيه عن حبيب بن سالم عن النعمان بن بشير قال: كان رسول الله عَّ له يقرأ في الجمعة والعيدين ب﴿سبح (٢٠٧) في الأصل ((سبع وعشرين)). (٢٠٨) روى له ((شب)) من طريق الحسن بن أبي الحسنى عنه قال: ١٩٠/٢. (٢٠٩) في المدونة الكبرى: والإِمام يوم الفطر يكبر بين ظهراني خطبته، ولم يؤقت لنا مالك في ذلك وقتاً ١٧٣/١ ((باب الصلاة بعرفة)). (٢١٠) تترى: من ترى يترى أي عمل أعمالاً متواترة بين كل عملين. القاموس المحيط ٣٠٨/٤. (٢١١) قاله في الأم ٢٣٩/١ ((باب التكبير في الخطبة في العيدين)). ٢٨٧ اسم ربك الأعلى﴾(٢١٢)، و﴿هل أتاك حديث الغاشية﴾(٢١٣)، وربما اجتمعا في يوم فقرأ بهما(٢١٤). ٢٨ - ذكر خبر روي عن النبي عَّة. يدل على الرخصة إذا اجتمع العيد والجمعة في يوم واحد أن يصلي بهم العيد ولا يجمع بهم ( ح ٢١٨١) حدثنا يحيى بن محمد قال: ثنا مسدد قال: ثنا يحيى قال: ثنا عبدالحميد بن جعفر عن وهب بن کیسان قال: اجتمع عیدان على عهد ابن الزبير قال: فأخر الخروج حتى تعالى النهار، ثم خرج فخطب فأطال الخطبة، ثم نزل فصلى ركعتين، ولم يصل للناس الجمعة، فعاب ذلك عليه ناس من بني أمية بن عبد شمس، فذكر ذلك لابن عباس فقال: أصاب السنّة (٢١٥)، فذكروا ذلك لابن الزبير فقال: رأيت عمر بن الخطاب إذا اجتمع على عهده عيدان صنع كذا(٢١٦). (٢١٢) سورة الأعلى: الآية الأولى. (٢١٣) سورة الغاشية: الآية الأولى. (٢١٤) أخرجه (م) في الجمعة من طريق إبراهيم ١٦٦/٦-١٦٧ رقم ٦٢، وابن خزيمة في الصحيح من هذا الطريق ٣٥٨/٢ رقم ١٤٦٣، وتقدم الحديث راجع رقم ٢١٧٤. (٢١٥) يقول ابن خزيمة: يحتمل أن يكون أراد سنّة النبي عَّهِ، وجائز أن يكون أراد سنّة أبي بكر، أو عمر، أو عثمان، أو علي، ولا أخال أنه أراد به أصاب السنّة في تقديمه الخطبة قبل صلاة العيد، لأن هذا الفعل خلاف سنّة النبي عَّهِ، وأبي بكر، وعمر، وإنما أراد تركه أن يجمع بهم بعدما قد صلى بهم صلاة العيد فقط، دون تقديم الخطبة قبل صلاة العيد. صحيح ابن خزيمة ٣٦٠/٢. (٢١٦) أخرجه ابن خزيمة في الصحيح من طريق يحيى ٣٥٩/٢ -٣٦٠ رقم ١٤٦٥، و((شب)) عن أبي خالد الأحمر عن عبدالحميد ١٨٦/٢-١٨٧، وذكره علي المتقي وقال: رواه مسدد، والمروزي في العيدين وصحح. كنز العمال ٣٩٨/٨-٣٩٩ رقم ٢٨٩٠. ٢٨٨ ٠ ٢٩ - ذكر اختلاف أهل العلم في هذا الباب ( م ٦٣٥ ) قال أبو بكر: اختلف أهل العلم في العيدين إذا اجتمعا في يوم واحد، فقالت طائفة: تجزي إحداهما عن الآخر، كذلك قال عطاء، قال: إن اجتمع يوم جمعة ويوم فطر في يوم واحد فليجمعهما، فليصل ركعتين حتى يصلي صلاة الفطر ثم هي هي حتى العصر، قال ابن جريج: ثم أخبرني عند ذلك أنهما اجتمعا في يوم واحد في زمن ابن الزبير فصلى يوم الجمعة بكرة ركعتين صلاة الفطر ثم لم يزد عليها حتى صلى العصر، وقال ابن جريج: أخبرني أبو الزبير في جمع ابن الزبير (٢١٧) بينهما يوم جمع بينهما قال: سمعنا ذلك أنّ ابن عباس قال: أصاب، عيدان اجتمعا في يوم واحد. وروينا عن علي بن أبي طالب أنهما اجتمعا في عهده فصلى بهم العيد ثم خطبهم على راحلته فقال: أيها الناس من شهد منكم العيد فقد قضى جمعته إن شاء الله. ( ث ٢١٨٢ ) حدثنا إسحاق عن عبدالرزاق عن ابن جريج قال: قال عطاء: إن اجتمع يوم جمعة ويوم فطر في يوم واحد فليجمعهما فليصل ركعتين حيث(٢١٨) تصلى صلاة الفطر ثم هي هي حتى العصر، ثم أخبرني عند ذلك قال: اجتمع يوم فطر ويوم جمعة في يوم واحد في زمن ابن الزبير فقال ابن الزبير: عيدان اجتمعا في يوم واحد فجمعهما جميعاً جعلهما واحداً، فصلى يوم الجمعة ركعتين بكرة صلاة الفطر، ثم لم يزد عليها حتى صلى العصر، قال: فأما الفقهاء فلم يقولوا في ذلك، وأما من لم يفقه فأنكر ذلك عليه، قال: ولقد أنكرت أنا ذلك عليه وصليت الظهر يومئذ حينئذ، حتى بلغنا أن العيدين كانا إذا اجتمعا كذلك صليا واحدة، وذكر ذلك عن محمد بن علي بن الحسين أخبرهم أنهما كانا يجمعان إذا اجتمعا (٢١٩). (٢١٧) في الأصل ((جمع الزبير)) والصحيح ما أثبته. (٢١٨) في الأصل ((حتى تصلي)). (٢١٩) رواه ((عب)) ٣٠٣/٣ رقم ٥٧٢٥ وعنده، ((قالا: أنه وجده في كتاب لعلي، زعم)). ٢٨٩ ( ث ٢١٨٣) حدثنا إسحاق عن عبدالرزاق عن ابن جريج قال: أخبرني أبو الزبير في جمع ابن الزبير بينهما يوم جمع بينهما قال: سمعنا ذلك أن ابن عباس قال: أصاب، عيدان اجتمعا في يوم واحد (٢٢٠). ( ث ٢١٨٤ ) حدثنا محمد بن علي قال: ثنا سعيد قال: ثنا أبو الأحوص قال: ثنا عبدالأعلى عن أبي عبدالرحمن السلمي قال: اجتمع عيدان في عهد علي فصلى بهم العيد ثم خطبهم على راحلته فقال: أيها الناس من شهد منكم العيد فقد قضى جمعته إن شاء الله(٢٢١). وروي [عن](٢٢٢) الشعبي(٢٢٣)، والنخعي(٢٢٤) أنهما قالا: يجزي عنك أحدهما. وفيه قول ثان: وهو الرخصة في الأذان لمن كان خارجاً عن المصر في الرجوع (٢٢٢/ب) إلى أهاليهم ولا يعودون الجمعة، فأما الجمعة فلا يسقط عن أهل القرية بحال، لأنها صلاة غير صلاة العيد، وإنما يجب إذا زالت الشمس، يدل على ذلك قول الله جل ثناؤه: ﴿يأيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله﴾(٢٢٥)، الآية، فغير جائز إسقاط ما يجب بعد زوال الشمس من فرض الجمعة بتطوع يتطوعه المرء في أول النهار أعني صلاة العيد. قال أبو بكر: ثابت عن عثمان بن عفان أنه قال في يوم عيد: قد اجتمع لكم في يومكم عيدان فمن أحب من أهل العالية أن ينتظر الجمعة فلينتظرها، (٢٢٠) رواه (عب)) ٣٠٤/٣ رقم ٥٧٢٦. (٢٢١) رواه ((شب)) عن أبي الأحوص ١٨٧/٢، و((عب)) من طريق أبي عبدالرحمن ٣٠٥/٣ رقم ٥٧٣١. (٢٢٢) في الأصل ((روى الشعبي)). (٢٢٣) روى له ((شب)) من طريق مجالد عن الشعبي ١٨٨/٢. (٢٢٤) روى له ((شب)) من طريق الحكم عنه قال: يجزيه الأولى منهما ١٨٧/٢، وكذا عند ((عب)) ٣٠٤/٣ رقم٥٧٢٧. (٢٢٥) سورة الجمعة: ٩. ٢٩٠ ومن أحب أن يرجع فليرجع فقد أذنت له، وروي نحو ذلك عن عمر بن عبدالعزيز(٢٢٦). ( ث ٢١٨٥ ) أخبرنا الربيع قال: أخبرنا الشافعي قال: أخبرنا مالك عن ابن شهاب الدين عن أبي عبيد مولى ابن أزهر قال: شهدت العيد مع عثمان بن عفان فجاء فصلى ثم انصرف فقال: أنه قد اجتمع لكم في يومكم هذا عيدان فمن أحب من أهل العالية أن ينتظر الجمعة فلينتظرها، ومن أحب أن يرجع فليرجع فقد أذنت له(٢٢٧). وقال الشافعي مثله، وقال: (لا يجوز هذا لأحد من أهل المصر أن يدعوا أن يجمعوا إلا من عذر)(٢٢٨)، وقال النعمان في العيدين يجتمعان في يوم واحد يشهدهما جميعاً الأول سنّة والآخر فريضة، ولا يترك واحد منهما. قال أبو بكر: أجمع أهل العلم على وجوب صلاة الجمعة، ودلت الأخبار الثابتة عن رسول الله عَّ له على أن فرائض الصلوات خمس، وصلاة العيدين ليس من الخمس، وإذا دلّ الكتاب والسنّة والاتفاق على وجوب صلاة الجمعة، ودلت الأخبار عن رسول الله عَ ليه على أن فرائض الصلوات الخمس، وصلاة العيدين ليس من الخمس، وإذا دلّ الكتاب والسنّة والاتفاق على وجوب صلاة الجمعة ودلّت الأخبار عن رسول الله عَّ له على أن صلاة العيد تطوع، لم يجز ترك فرض بتطوع. ٣٠ - ذكر صلاة من تفوته صلاة العيد مع الإِمام ( م ٦٣٦) قال أبو بكر: واختلفوا في الرجل تفوته صلاة العيد مع الإِمام فقالت طائفة: يصلي أربعاً كذلك روي عن عبدالله بن مسعود أنه قال: يصلي (٢٢٦) راجع ((عب)) ٣٠٤/٣-٣٠٥ رقم٥٧٢٩. (٢٢٧) رواه ((مط)) ١٤٦/١، والشافعي في الأم ٢٣٩/١، والمسند /٧٧، و((عب)) عن معمر وابن جريج عن الزهري ٣٠٥/٣ رقم ٥٧٣٢، و((شب)) من طريق الزهري ١٨٧/٢. (٢٢٨) قاله في الأم ٢٣٩/١ (باب اجتماع العيدين)). ٢٩١ ٠ أربعاً، وبه قال أحمد(٢٢٩)، واحتج بحديث ابن مسعود، وقال الثوري: أحب إلّي أن يصلي أربعاً (٢٢٠). ( ث ٢١٨٦) حدثنا محمد بن علي قال: ثنا سعيد قال: ثنا هشيم قال: أخبرنا مطرف عن الشعبي عن مسروق عن ابن مسعود قال: من فاتته الصلاة مع الإِمام يوم الفطر فليصل أربعاً (٢٣١). وقال أصحاب الرأي: إن شاء صلى وإن شاء لم يصل، فإن أراد أن يصلي إن شاء صلى أربع ركعات وإن شاء ركعتين. وقالت طائفة: إذا فاتته صلاة العيد مع الإِمام صلى كصلاة الإِمام، هذا قول النخعي(٢٣٢)، وكان ابن سيرين يستحب أن يصلي مثل صلاة الإِمام، وإن علم ما قرأ به الإِمام قرأ به(٢٣٣)، وقال عطاء في رجل صلى صلاة الفطر غير متوضيء قال: يعود لها (٢٣٤)، وقال ذلك عمرو بن دينار(٢٣٥)، وقال مالك : فيمن فاتته صلاة العيد مع الإِمام إن صلى بعد انصراف الإِمام صلى مثل صلاة الإِمام(٢٣٦)، وقال الشافعي(٢٢٧)، وأبو ثور (٢٣٨): يصلي كما صلى الإِمام. وفيه قول ثالث: وهو أن يصلي ركعتين لا يجهر بقراءته، ولا يكبر تكبير (٢٢٩) حكى عنه أبو داؤد في المسائل /٦٠، وابن هاني في المسائل ٩٣/١. (٢٣٠) حكى عنه ابن قدامة في المغني ٣٩٠/٢. (٢٣١) رواه ((عب)) من طريق مطرف عن الشعبي عن عبدالله ٣٠٠/٣ رقم ٥٧١٣، و((شب)) من طريق مسروق ١٨٣/٢، وذكره الهيثمي من طريق الشعبي عن عبدالله وقال: رواه الطبراني في المعجم الكبير، ورجاله ثقات. مجمع الزوائد ٢٠٥/٢. (٢٣٢) روى له ((شب)) من طريق حماد عنه ١٨٤/٢. (٢٣٣) روى له ((شب)) من طريق ابن عون عنه قال: ١٨٤/٢، و((بق)) ٣٠٥/٣. (٢٣٤) روى له ((عب)) عن ابن جريج عنه قال: ٣٠٠/٣ رقم ٥٧١١. (٢٣٥) ((عب)) ٣٠٠/٣ رقم ٥٧١١. (٢٣٦) قاله في المدونة الكبرى ١٦٩/١. (٢٣٧) الأم ٢٤٠/١ ((باب من يلزمه حضور العيدين)). (٢٣٨) فقه الإمام أبي ثور / ٢٦٣. ٢٩٢ الإِمام، هذا قول الأوزاعي(٢٣٩). وفيه قول رابع: وهو إن صلى في الجبّان صلى كما صلى الإِمام، وإن لم يصل في الجبّان صلى أربعاً هذا قول إسحاق (٢٤٠). قال أبو بكر: سنَّ رسول الله عَّلم صلاة العيد ركعتين، فكل من صلى صلاة العيد صلاها كما سنَّها النبي عَلَّهِ، ولا تجوز الزيادة في عدد الصلاة (٢٢٣/ ألف) لمن فاته العيد بغير حجة، ولا أحسب خبر ابن مسعود يثبت، لأن الذي رواه مطرف عن الشعبي. ( ث ٢١٨٧) روى يحيى بن آدم عن الحسن بن صالح عن مطرف قال: حدثني رجل عن الشعبي عن مسروق عن عبدالله فيمن فاته العيد، فبطل الحديث لما أخبر مطرف أن رجلاً أخبره، ولم يذكر من الرجل؟ ٣١ - ذكر صلاة العيد حيث لا تصلى الجمعة ( م ٦٣٧ ) قال أبو بكر: اختلف أهل العلم في صلاة العيد للمسافرين، ولمن لا يجب عليه الجمعة، فروينا عن الحسن البصري أنه قال في المسافرين يأتي عليه يوم عيد إذا طلعت الشمس يصلي ر کعتین، وإن كان الأضحى ذبح وروینا عن أبي عياض (٢٤١)، ومجاهد(٤٢ ٢) أنهما كانا في يوم فطر متواريين زمان (٢٣٩) حكى عنه النووي في المجموع ٣٦/٥، وراجع المغني لابن قدامة ٣٩٠/٢، وفقه الأوزاعي ٢٨٥/١. (٢٤٠) المجموع ٣٦/٥. (٢٤١) روى ((عب)) من طريق شعبة عن الحكم بن عتيبة قال: كان أبو عياض الح: ٣٠١/٣ رقم ٥٧١٨، وكذا عند ((شب)) ١٨٣/٢. (٢٤٢) (عب: ٣٠١/٣ رقم ٥٧١٨، و((شب)) ١٨٣/٢. * ٣٣٢ أبو عياض: عمرو بن الأسود العنسي، أدرك الجاهلية والإسلام، وكان من سادة التابعين . ديناً وورعاً، ذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن عبدالبر: أجمعوا على أنه كان من = ٢٩٣ الحجاج فتكلم أبو عياض ودعا لهم وأمَّهم بركعتين، وكان الشافعي يقول في صلاة العيد: (تصلى في البادية التي لا جمعة فيها، وتصليها المرأة في بيتها، والمرأة، والمسافر) هذا آخر قوليه(٢٤٣)، وكان يقول إذ هو بالعراق: لا يصلى العيدان إلا حيث تصلى الجمعة. وفيه قول سواه: روينا عن علي أنه قال: لا جمعة ولا تشريق إلا في مصر جامع. ( ث ٢١٨٨ ) حدثنا إسحاق عن عبدالرزاق عن معمر عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي قال: لا جمعة ولا تشريق إلا في مصر جامع، قال معمر: يعني بالتشريق يوم الفطر والأضحى الخروج إلى الجبّانة(٢٤٤). وقال الزهري: ليس على المسافر صلاة الأضحى ولا صلاة الفطر إلا أن يكون في قرية أو مصر فيشهد الصلاة(٢٤٥)، وقال مالك في الإِمام يكون في السفر فتحضر صلاة الفطر أو الأضحى؟ قال: ليس ذلك عليه، وقال مالك: ليس ذلك عليهم لا جماعة ولا فرادی. وقال إسحاق: لا جمعة ولا تشريق إلا في مصر جامع، والمصر القرية الجامعة، وقال أصحاب الرأي في العيدين: (إنما يجب على أهل الأمصار والمدائن)(٢٤٦). (٢٤٣) قاله في الأم ٢٤٠/١ ((باب من يلزمه حضور العيدين)). (٢٤٤) رواه ((عب)) ٣٠١/٣ رقم ٥٧١٩. (٢٤٥) روى له ((عب)) عن معمر عنه قال: ٣٠٢/٣ رقم ٥٧٢٠. (٢٤٦) قاله محمد في كتاب الأصل ٣٧١/١. العلماء الثقات، مات في خلافة معاوية. == انظر ترجمته في: ط. ابن سعد ٤٤٢/٧، التاريخ الكبير ٣١٥/٦، المعرفة والتاريخ ٣١٤/٢، ٣٤٨، الجرح والتعديل ٢٢٠/٦، الحلية ١٥٥/٥، أسد الغابة ٨٤/٤، تاريخ الإسلام ١٩٤/٣، سير أعلام النبلاء ٧٩/٤-٨١، تهذيب التهذيب ٤/٨، التقريب /٢٥٧. ٢٩٤ ٣٢ - ذكر القوم لا يعلمون بيوم الفطر إلا بعد الزوال ( م ٦٣٨ ) قال أبو بكر: اختلف أهل العلم في الطائفة تشهد يوم ثلاثين من هلال شهر رمضان أن الهلال رؤي بالأمس فقالت طائفة: (إن عدلا قبل الزوال صلى الإِمام بالناس صلاة العيد، وإن عدلا بعد الزوال لم يكن عليهم أن يصلوا يومهم بعد الزوال ولا من الغد، لأنه عمل في وقت إذا جاوز ذلك الوقت لم يعمل في غيره)، هذا قول الشافعي(٢٤٧)، وأبي ثور، وقال أبو ثور: لو ثبت الحديث قلنا به، وحكي عن مالك أنه قال: قد ذهب العيد لأول وقته أول نهارهم من يوم الفطر، فإذا ذهب يوم الفطر فقد ذهب يومه. وقالت طائفة: إن شهدت بينة قبل نصف النهار خرجوا وأفطروا، وإن شهدت بعد نصف النهار أفطروا وخرجوا إلى العيد من الغد، هذا قول الأوزاعي(٢٤٨)، وبه قال الثوري(٢٤٩)، وأحمد، وإسحاق، واحتج أحمد بحديث أبي عمير بن أنس. قال أبو بكر: وحديث أبي عمير بن أنس ثابت، والقول به يجب. ( ح ٢١٨٩) حدثنا يحيى بن محمد قال: ثنا أبو عمر قال: ثنا شعبة عن جعفر بن أبي وحشية (٢٥٠) قال: سمعت أبا عمير بن أنس عن عمومة له من الأنصار من أصحاب النبي مَّ لِ أن ركباً جاؤًا إلى النبي عَّ ◌َلِ فشهدوا أنهم رأوا الهلال بالأمس، فأمرهم رسول الله عَ للِ أن يفطروا، فكانوا إذا شهدوا عنده من آخر النهار يأمرهم أن يفطروا، فإذا أصبحوا أن يغدوا إلى مصلاهم (٢٥٠١). (٢٤٧) قاله في الأم ٢٢٩/١ ((كتاب صلاة العيدين)). (٢٤٨) حكى عنه الخطابي في معالم السنن ٣٣/٢، وابن قدامة في المغني ٣٩١/٢. (٢٤٩) المصدران السابقان. (٢٥٠) في الأصل ((جعفر بن وحشية)) والصحيح ما أثبته. (٢٥١) أخرجه ((د)) عن حفص بن عمر ثنا شعبة ٦٨٤/١-٦٨٥ رقم١١٥٧، و((ن)) من طريق يحيى ثنا شعبة ١٨٠/٣. ٢٩٥ ٣٣ - ذكر تيمم من يخشى فوات العيد (م ٦٣٩) قال أبو بكر: اختلف أهل العلم في الرجل يخشى فوات العيد إن ذهب يتوضأ فقالت طائفة: يتوضأ ولا يتيمم وإن فاتته صلاة العيد، هذا قول مالك، والشافعي (٢٢٣/ب)، وأبي ثور. وقالت طائفة: يتيمم وكذلك قال الثوري(٢٥٢)، وأصحاب الرأي، وقد ذكرت هذا الباب بتمامه في كتاب الطهارة (٢٥٣). ( م ٦٤٠ ) قال أبو بكر: واختلفوا في من ترك تكبيرة من تكبيرات العيد ففي قول الشافعي: لا شيء عليه (٢٥٤). وفي قول مالك، وأبي ثور: يسجد سجدتي السهو، أبو ثور عن مالك. ٣٤ - ذكر استحباب الرجوع من المصلى من غير الطريق الذي يخرج منه ( ح ٢١٩٠ ) حدثنا علي بن عبدالعزيز قال: ثنا محمد بن الصلت قال: ثنا فليح بن سليمان عن سعيد بن الحارث عن أبي هريرة قال: كان النبي عَ اله إذا خرج يوم العيد في طريق رجع في غيره (٢٥٥). (م ٦٤١) قال أبو بكر: وكان مالك، والشافعي يستحبان ذلك. (٢٥٢) حكى عنه المروزي في اختلاف العلماء /٨٥. (٢٥٣) راجع كتاب التيمم برقم ٦. (٢٥٤) قال: لم يكن عليه إعادة، ولا سجود سهو عليه، لأنه ذكر لا يفسد تركه الصلاة، وأنه ليس عملاً يوجب سجود السهو. الأم /٢٣٧ ((باب التكبير في صلاة العيدين)). (٢٥٥) أخرجه ابن خزيمة في الصحيح من طريق يونس بن محمد نا فليح ٣٦٢/٢ رقم ١٤٦٨، و((ت)) من طريق محمد بن الصلت ٣٨٠/١ وقال: هذا حديث حسن غريب، و((جه)) من هذا الطريق ٤١٢/١ رقم ١٣٠١، وقال المباركفوري: أخرجه أحمد، والدارمي، .وابن حبان، والحاكم. تحفة الأحوذي ٣٨٠/١. ٢٩٦ ٣٥ - ذكر استحباب الصلاة في المنزل بعد الرجوع من المصلى ( ح ٢١٩١) حدثنا محمد بن إسماعيل قال: ثنا زهير قال: ثنا زكريا بن عدي قال: ثنا عبيد الله بن عمرو الرقي عن عبدالله بن محمد بن عقيل عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري قال: كان رسول الله عَّلم يطعم يوم الفطر قبل أن يخرج، ولا يصلي قبل الصلاة، فإذا انصرف صلى ركعتين(٢٥٦). ٣٦ - جماع أبواب التكبير أيام التشريق قال الله جل ذكره: ﴿وآذكروا الله في أيام معدودات) الآية (٢٥٧). ( م ٦٤٢ ) كان ابن عباس، وابن عمر، وسعيد بن جبير، والحسن البصري (٢٥٨)، ومجاهد(٢٥٩)، والسدي* (٢٦٠)، والضحاك (٢٦١)، وعطاء (٢٦٢)، (٢٥٦) أخرجه ابن خزيمة في الصحيح من طريق عبيد الله ٣٦٢/٢ رقم ١٤٦٩، و((جه)) في إقامة الصلاة من هذا الطريق ٤١٠/١ رقم ١٢٩٣، وقال الشيخ ناصر الدين: إسناده حسن. حاشية صحيح ابن خزيمة ٣٦٢/٢. (٢٥٧) سورة البقرة: ٢٠٣. (٢٥٨) روى له ((طف)) من طريق يونس عنه ٣٠٣/٢. (٢٥٩) روى له ((طف)) من طريق ابن أبي نجيح، ومنصور، وليث عنه ٣٠٣/٢. (٢٦٠) روى له ((طف)) من طريق أسباط عن السدي ٠.٣٠٤/٣ (٢٦١) روى له ((طف)) من طريق عبيد بن سليمان عنه ٣٠٤/٢. (٢٦٢) روى له ((طف)) من طريق أبي إسحاق عنه قال: ٣٠٣/٢. ٠ ٣٣٣ السدي: إسماعيل بن عبدالرحمن بن أبي كريمة، أبو محمد الحجازي الكوفي، الإمام المفسر، أحد موالي قريش، قال إبراهيم النخعي: أنه يفسر القرآن تفسير القوم، وقال ابن عدي: له أحاديث يرويها عن عدة شيوخ، وهو عندي مستقيم الحديث، صدوق لا بأس به، وذكره ابن حبان في الثقات، مات سنة سبع وعشرين ومائة. انظر ترجمته في: ط. ابن سعد ٣٢٣/٦، ط. خليفة / ١٦٣، التاريخ الكبير ٣٦٠/١، الجرح والتعديل ١٨٤/٢، الثقات لابن حبان ٢٠/٤، تاريخ الإسلام ٤٣/٥، ميزان الاعتدال ٢٣٦/١، = ٢٩٧ وقتادة(٢٦٣) يقولون في قوله: ﴿وآذكروا الله في أيام معدودات﴾ الآية أنها أيام التشریق. ( ث ٢١٩٢ ) حدثنا زكريا بن داؤد قال: ثنا بندار قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في هذه الآية ﴿وآذكروا الله في أيام معدودات﴾ قال: التشريق(٢٦٤). ( ث ٢١٩٣ ) حدثنا إبراهيم بن منقذ قال: ثنا عبدالله بن وهب عن حيوة بن شريح وغيره عن محمد بن عجلان عن نافع عن ابن عمر كان يقول: الأيام المعلومات يوم النحر ويومان بعده، يعني أيام التشريق، وأيام المعدودات هي الأيام الثلاثة ليس فيها يوم النحر. ( ث ٢١٩٤ ) حدثنا زكريا قال: ثنا إسحاق قال: أخبرنا جرير عن محمد بن عجلان عن نافع عن ابن عمر قال: الأيام المعلومات يوم النحر ويومان بعده، والأيام المعدودات أيام التشريق الثلاثة(٢٦٥). وكذلك قال مالك بن أنس (٢٦٦)، وأبو عبيدة معمر بن المثنى، وإسحاق بن راهويه. ( ح ٢١٩٥) حدثنا محمد بن إسماعيل قال: ثنا روح قال: ثنا صالح بن أبي الأخضر قال: ثنا ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أن رسول الله عَِّ بعث عبدالله بن حذافة يطوف في منى، أن لا تصومنّ هذه الأيام فإنها أيام أكل وشرب وذكر الله (٢٦٧). (٢٦٣) روى له ((طف)) من طريق معمر، وسعيد عن قتادة ٣٠٣/٢، ٣٠٤. (٢٦٤) رواه ((طف)) من طريق هشيم عن أبي بشر ٣٠٢/٢. (٢٦٥) رواه ((مط)) عن نافع مختصراً قال: الأضحى يومان بعد يوم الأضحى ٣٢٢/١. (٢٦٦) كذا قال في ((مط)) ٢٨٣/١ ((باب تكبير أيام التشريق)). (٢٦٧) أخرجه ((حم) من طريق مسعود بن الحكم عن رجل من أصحاب النبي عَ امٍ ٢٢٤/٥. سير أعلام النبلاء ٢٦٤/٥-٢٦٥، تهذيب التهذيب ٣١٣/١، النجوم الزاهرة ٣٠٨/١، = ط. المفسرين للداؤدي ١١٠/١، الأعلام ٣١٧/١. ٢٩٨ وروينا عن عمر بن الخطاب أنه كان يكبر في الدار أيام التشريق فيسمع أهل المسجد تكبيره فيكبرون، حتى يكبر أهل السوق، حتى يكبر أهل الجمار، حتى يكبر من بين الجبلين، حتى يكبر الناس أهل الطواف، وكان ابن عمر يكبر بمنى تلك الأيام خلف الصلوات، وعلى فراشه، وفي فسطاطه، وفي ممشائه تلك الأيام جميعاً. ( ث ٢١٩٦ ) حدثنا يحيى بن منصور قال: ثنا سويد قال: ثنا عبدالله عن الغزاري عن الأوزاعي قال: بلغني في قوله: ﴿وآذكروا الله في أيام معدودات﴾ (٢٦٨) الآية هو التكبير في دبر الصلوات في أيام التشريق. ( ث ٢١٩٧ ) حدثنا سهل بن عمار قال: ثنا محمد بن عبيد الله قال: ثنا طلحة عن عبيد بن عمير قال: كان عمر يكبر في قبته بمنى فيكبر أهل المسجد، فيكبر بتكبيرهم أهل منى، ويكبر بتكبيرهم أهل الأسواق حتى ترتج منى تكبیراً(٢٦٩). ( ث ٢١٩٨ ) حدثنا علي بن عبدالعزيز قال: ثنا حجاج قال: ثنا حماد عن عمرو بن دينار عن أبي نجيح أن عمر كان يكبر في الدار (٢٢٤ / ألف) أيام التشريق فيسمع أهل المسجد تكبيره فيكبرون، حتى يكبر أهل السوق، حتى يكبر أهل الجمار، حتى يكبر من بين الجبلين، حتى يكبر الناس أهل الطواف. ( ث ٢١٩٩ ) حدثنا موسى بن هارون قال: ثنا أبي قال: ثنا محمد بن بكر قال: أخبرنا ابن جريج قال: أخبرني نافع أن ابن عمر كان يكبر بمنى تلك الأيام خلف الصلوات، وعلى فراشه، وفي فسطاطه، وفي ممشائه تلك الأيام جميعاً (٢٧٠). (٢٦٨) سورة البقرة: ٢٠٣. (٢٦٩) رواه ((بق)) من طريق عطاء عن عبيد ٣١٢/٣. (٢٧٠) رواه ((خ)) تعليقاً ٤٦١/٢، وقال الحافظ: وصله ابن المنذر، والفاكهي في ((أخبار مكة)) من طريق ابن جريج، فذكره سواء. فتح الباري ٤٦٢/٢، وقال ((بق)): ويذكر عن ابن عمر فذكره ٣١٢/٣. ٢٩٩ ٣٧ - ذكر اختلاف أهل العلم في التكبير في أدبار الصلوات أيام منى ( م ٦٤٣) قال أبو بكر: اختلف أهل العلم في الوقت الذي يبدأ فيه بالتكبير في أيام منى إلى وقت ثان، فقالت طائفة: يكبر من صلاة الصبح يوم عرفة إلى آخر أيام التشريق، يكبر في العصر ثم يقطع التكبير هكذا قال عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وابن عباس، والزهري، ومكحول(٢٧١)، وبه قال سفيان الثوري، وأحمد بن حنبل، وأبو ثور، ويعقوب، ومحمد(٢٧٢). وفيه قول ثان: وهو أن يبدأ التكبير من غداة عرفة إلى صلاة العصر من يوم المنى، هذا قول عبدالله بن مسعود، وبه قال علقمة(٢٧٣)، والنخعي (٢٧٤)، وعثمان(٢٧٥)، وقد روينا عن عبدالله بن مسعود أنه قال غير ذلك، روينا عنه أنه كان يكبر من صلاة الفجر يوم عرفة ويقطع في الظهر من يوم النحر. ( ث ٢٢٠٠ ) حدثنا علي بن عبدالعزيز قال: ثنا مسلم بن إبراهيم قال: ثنا شعبة عن الحجاج عن عطاء عن عبيد الله بن عمير أن عمر بن الخطاب كان يكبر من يوم عرفة من صلاة الصبح إلى آخر أيام التشريق، ثم يمسك صلاة العصر(٢٧٦). ( ث ٢٢٠١ ) حدثنا إبراهيم بن الحارث ومحمد بن إسماعيل قالا: ثنا يحيى بن أبي بكير قال: ثنا زائدة عن عبدالأعلى الثعلبي عن أبي عبدالرحمن عن علي أنه كان يكبر من غداة عرفة إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق، ويكبر بعد العصر ويقطع(٢٧٧). (٢٧١) روى ((شب)) من طريق برد عن مكحول أنه كان يكبر أيام التشريق ١٦٧/٢. (٢٧٢) كتاب الأصل ٣٨٥/١. (٢٧٣) روى له (شب)) من طريق يزيد بن أوس عنه ١٦٧/٢. (٢٧٤) روى له ((شب)) من طريق منصور عنه ١٦٧/٢. (٢٧٥) كذا في الأصل، والصواب عندي ((والنعمان)) بدل عثمان. (٢٧٦) رواه ((شب)) من طريق حجاج ١٦٦/٢، و((بق)) من طريق شعبة ٣١٤/٣. (٢٧٧) ذكره الحافظ وقال: أصح ما ورد فيه عن الصحابة قول علي أخرجه ابن المنذر وغيره . = ٣٠٠