النص المفهرس
صفحات 261-280
وقال مجاهد: كل عيد أول النهار، وقال مالك: (مضت السنّة عندنا في وقت الفطر والأضحى، أن يخرج الإمام من منزله قدر ما يبلغ مصلاه، وقد حلت الصلاة)(٦٦). وقال الشافعي: (يغدو إلى الأضحى قدر ما يوافي المصلى حين تبرز الشمس، وهذا أعجل ما يقدر عليه، ويؤخر الغدو إلى الفطر عن ذلك قليلاً غير كثير)(٦٧)، وقال أبو ثور: يخرج في الوقت الذي ترتفع الشمس وتحل الصلاة. قال أبو بكر: ثبت أن نبي الله عَ له كان يفطر يوم الفطر على تمرات قبل أن يغدو (٦٨)، فالسنة أن يغدو الناس إلى المصلى، ويستحب أن يتقدم الناس إلى مصلاهم قبل الإِمام، ثم يأتي الإمام في الوقت الذي يقوم (٦٩) فيه المصلي، وقد حلت الصلاة. ١٣ - ذكر إخراج العنزة(٧٠) في العيدين ليتخذها الإمام سترة يستتر بها إذا صلى ( ح ٢١٢٥) حدثنا يحيى بن محمد قال: ثنا عبدالله بن عبد الوهاب عن نافع عن ابن عمر قال: كان رسول الله عَ لّه إذا غدا إلى المصلى يوم الأضحى والفطر يحمل بين يديه الحربة ويخرج ماشياً حتى تركز له بالمصلى فيتخذها سترة يصلي إليها، وذلك قبل أن تبنى الدور، ويحمل الحربة بين يديه حيث يصلي فيتخذها سترة(٧١). (٦٦) قاله في ((مط)) ١٤٨/١ (باب غدو الإِمام يوم العيد وانتظار الخطبة)). (٦٧) قاله الشافعي في الأم ٢٣٢/١ (باب وقت الغدو إلى العيدين). (٦٨) تقدم الحديث راجع رقم ٢١٠٦، ورقم٢٠١٠٧. (٦٩) في الأصل ((يقول)). (٧٠) العَنَزة: بفتحتين وهي رميح بين العصا والرمح، القاموس ١٩٠/٢، وقال ابن الأثير: مثل نصف الرمح، أو أكبر شيئاً، وفيها سنان مثل سنان الرمح، والعكازة: قريب منها. النهاية ٣٠٨/٣. (٧١) أخرجه ((خ)) في العيدين من طريق نافع ٤٦٣/٢ رقم ٩٧٢، ٩٧٣، وابن خزيمة في = ٢٦١ ١٤ - ذكر إباحة إخراج النساء إلى الأعياد، وإن كن أبكاراً أو ذات خدور حيضاً كن أو أطهاراً ( ح ٢١٢٦) حدثنا إبراهيم بن عبدالله قال: أخبرنا عبدالله بن بكر قال: ثنا هشام عن حفصة عن أم عطية قالت: أمرنا رسول الله عَ له أن يخرجن يوم الفطر ويوم النحر العواتق(٧٢)، وذوات(٧٣) الخدور، والحيض، فأما الحيض فيعتزلن المصلى وليشهدن الخير ودعوة المسلمين، قالت: فقيل: يا رسول الله: ارأيت إحداهنّ لا يكون لها جلباب (٧٤)؟ قال: لتلبسها أختها من جلبابها(٧٥). (م ٦٢٢) قال أبو بكر: وقد اختلف أهل العلم في خروج النساء إلى الأعياد فروينا عن أبي بكر (٧٦)، وعلي أنهما قالا: حق على كل ذات نطاق أن تخرج إلى العيدين، وروي عن علي أنه قال: الخروج إلى العيدين سنّة للرجال والنساء وكان ابن عمر يخرج من استطاع من أهله في العيد. ( ث ٢١٢٧ ) حدثنا محمد بن علي قال: ثنا سعيد قال: ثنا أبو الأحوص عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي قال: حق على كل ذات نطاق أن تخرج إلى العيدين قال: ولم يرخص لهنّ في شيء من الخروج إلا في العيدين(٧٧). ( ث ٢١٢٨ ) حدثنا يحيى بن محمد قال: ثنا مسدد قال: ثنا إسماعيل قال: = الصحيح ٣٤٤/٣ رقم ١٤٣٣، ١٤٣٤. (٧٢) العوائق: والعّق، مفردها العائق: الشابة أول ما تدرك، وقيل: هي التي لم تَّيِنُ من والديها ولم تزوج، وقد أدركت، وشبت. النهاية ١٧٨/٣-١٧٩. (٧٣) الخدور: بضمتين جمع خدر بكسر الحاء المعجمة، وهو ستر يكون في ناحية البيت تقعد البكر وراءه، النهاية ٠١٣/٢ (٧٤) جلباب: بكسر الجيم، هو المقنعة، أو الخمار، أو أعرض منه، وقيل: الثوب الواسع يكون دون الرداء، وقيل: الإزار، والرداء. النهاية ٢٨٣/١. (٧٥) أخرجه ((خ)) في الحيض ٤٢٣/١ رقم ٣٢٤، وفي العيدين ٤٦١/٢، ٤٦٣ رقم ٩٧١، ٩٧٤، وفي مواضع أخرى، و((م) في العيدين من طريق هشام ١٧٩/٦-١٨٠ رقم ١٢. (٧٦) روى له ((شب)) من طريق طلحة عنه قال: ١٨٢/٢، وأشار إليه الحافظ في الفتح ٤٧٠/٢. (٧٧) رواه ((شب)) عن أبي الأحوص ١٨٢/٢، وأشار إليه الحافظ في الفتح ٤٧٠/٢. ٢٦٢ ثنا أيوب (٢١٨ / ألف) عن نافع قال: كان ابن عمر يخرج من استطاع من أهله في العيد(٧٨). ( ث ٢١٢٩ ) حدثنا إسحاق عن عبدالرزاق عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أنه كان لا يخرج نساءه في العيدين(٧٩). ٠ وكرهت طائفة خروج النساء إلى العيدين، كره ذلك إبراهيم النخعي(٨٠)، وكان عروة بن الزبير (٨١) لا يدع امرأة من أهله تخرج إلى فطر ولا إلى أضحى، وقال يحيى الأنصاري: لا نعرف خروج المرأة الشابة عندنا في العیدین، وقال أصحاب الرأي في خروج النساء إلى العيد: أما اليوم فإنا نكره لهنّ ذلك، ونرخص للعجوز الكبير بأن تشهد العشاء، والفجر، والعيدين، وأما غير ذلك فلا(٨٢). ١٥ - ذكر الركوب إلى العيد ( م ٦٢٣ ) روينا عن عمر بن الخطاب أنه خرج في يوم فطر، أو يوم خروج في ثوب قطن يمشي، وروي عن علي أنه قال: من السنّة أن تأتي العيد ماشياً. ( ث ٢١٣٠) حدثنا موسى بن هارون قال: ثنا أبو بكر قال: ثنا عبدالرحيم بن سليمان عن مسعر عن عاصم عن زر قال: خرج عمر بن الخطاب في يوم فطر، أو يوم خروج(٨٣) في ثوب قطن يمشي (٨٤). ( ث ٢١٣١) حدثنا علي بن عبدالعزيز قال: ثنا ابن الأصبهاني قال: ثنا شريك عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي قال: من السنّة أن تأتي العيد ماشياً، (٧٨) رواه (شب)) عن ابن علية ١٨٢/٢. (٧٩) رواه ((عب)) ٣٠٣/٣ رقم ٥٧٢٤. (٨٠) روى له ((شب)) من طريق منصور عنه قال: يكره خروج النساء في العيدين ١٨٣/٢. (٨١) روى ((شب)) من طريق هشام بن عروة عن أبيه أنه كان لا يدع إلخ ١٨٣/٢. (٨٢) حكاه محمد في كتاب الأصل ٣٨١/١-٣٨٢. (٨٣) كذا في الأصل، وعند ((شب)) ((أو في يوم الأضحى خرج في ثوب قطن متلبياً به يمشي)). (٨٤) رواه ((شب)) عن عبدالرحيم ١٦٣/٢. ٢٦٣ وأن تأكل قبل أن تخرج وتشرب(٨٥). وكتب عمر بن عبدالعزيز إلى أهل الشام من استطاع منكم أن يأتي العيد ماشياً فليأته ماشياً (٨٦)، وكان النخعي(٨٧) يكره أن يركب في العيدين وكان يمشي، وممن استحب المشي إلى العيدين سفيان الثوري، والشافعي (٨٨)، وأحمد(٨٩)، وقال مالك: أما نحن فنمشي ومكاننا قريب، وأما من بعد ذلك عليه فلا بأس أن يركب. قال أبو بكر: المشي إلى العيد أحسن، وأقرب إلى التواضع، ولا شيء على من ركب. ( م ٦٢٤ ) قال أبو بكر: ويستحب أن يلبس في العيدين من صالح ثيابه كما يلبس في الجمعة، وروينا عن ابن عمر أنه كان يصلي الفجر يوم العيدين عليه . ثياب العید ( ث ٢١٣٢ ) حدثنا موسى قال: ثنا يحيى الحماني قال: ثنا حماد بن زيد عن أيوب عن نافع عن ابن عمر أنه كان يصلي الفجر يوم العيد وعليه ثياب العيد(٩٠). (٨٥) رواه ((شب)) عن شريك مختصراً على الطرف الأول ١٦٣/٢، وكذا ((عب) ٢٨٩/٣ رقم ٥٦٦٧، و((ت)) من طريق شريك ٣٧٣/١، وأشار الحافظ إلى هذه الرواية، وإلى ضعف سندها في الفتح ٤٥١/٢. (٨٦) روى ((شب)) من طريق جعفر بن برقان قال: كتب إلينا عمر بن عبدالعزيز ١٦٢/٢، وكذا ((عب)) ٢٨٩/٣ رقم ٥٦٦٤، والمدونة الكبرى ١٧١/١. (٨٧) روى ((شب)) من طريق ابن المهاجر عن إبراهيم ١٦٣/٢، و((عب)) من طريق إبراهيم بن ميسرة عنه ٢٨٩/٣ رقم ٥٦٦٥. (٨٨) قال: وأحب أن لا يركب في عيد، ولا جنازة إلا أن يضعف من شهدها من رجل أو امرأة عن المشي، فلا بأس أن يركب، وإن ركب لغير علة فلا شيء عليه. الأم ٢٣٣/١. (٨٩) قال عبدالله: قال أبي: يستحب أن يذهبوا رجالة إلى العيدين، والجمعة. مسائل أحمد لابنه عبدالله /١٢٨. (٩٠) رواه ((بق) من طريق عبيدالله عن نافع عن ابن عمر أنه كان يلبس في العيدين أحسن ثيابه ٢٨١/٣. ٢٦٤ وقال مالك: سمعت أهل العلم يستحبون الزينة والتطيب في كل عيد، وكان الشافعي يستحب ذلك(٩١). ١٦ - ذكر ترك الصلاة في المصلى قبل صلاة العيدين وبعدها صِّلالله اقتداء بالنبي عَّة قال أبو بكر: ثابت عن رسول الله عَ لّم أنه خرج في يوم فطر أو أضحى، فصلى ركعتين لم يصل قبلها ولا بعدها. ( ح ٢١٣٣) حدثنا محمد بن إسماعيل قال: ثنا أبو النظر قال: ثنا شعبة عن "ابن ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن النبي عَ ◌ّه خرج يوم الفطر فصلى ركعتين لم يصل قبلها ولا بعدها، ثم أتى النساء ومعه بلال فأمرهنّ بالصدقة فجعلت المرأة تلقي خرصها(٩٢) وتلقي سخابها(٩٣). (م ٦٢٥) قال أبو بكر: وقد اختلف أهل العلم في هذا الباب فقالت طائفة: لا يصلي قبلها ولا بعدها، وممن كان لا يصلي قبلها ولا بعدها ابن عمر، وروي ذلك عن علي، وابن مسعود، وحذيفة، وابن أبي أوفى، وجابر بن عبدالله، وروينا عن عبدالله بن عمرو أنه قال في الصلاة قبل العيد: ليس قبله ولا بعده صلاة. (٩١) الأم ١/ ٢٣٣ ((باب الزينة للعبد)). (٩٢) خرص: بالضم وبالكسر هو الحلقة من الذهب أو الفضة، وقيل: هو القرط إذا كان بحبة واحدة. النهاية ٢٢/٢. (٩٣) سخاب: بكسر السين المهملة هو قلادة من عنبر أو قرنفل أو غيره، ولا يكون فيه خرز، وقيل: هو خيط فيه خرز، وسمي سخاباً لصوت خرزه عند الحركة، ويقال بالصاد والسين. النهاية ٣٤٩/٢. (٩٤) أخرجه ((خ) في العيدين عن سليمان بن حرب ثنا شعبة ٤٥٣/٢ رقم ٩٦٤، وابن خزيمة في الصحيح من طريق شعبة ٣٤٥/٢ رقم ١٤٣٦، و((شب)) من هذا الطريق، وليس عنده الطرف الأخير ١٧٧/٢، والفريابي في أحكام العيدين /٢٢٣، و((م) في العيدين من هذا الطريق ١٨٠/٦-١٨١ رقم ١٣. ٢٦٥ ( ث ٢١٣٤ ) أخبرنا الربيع قال: أخبرنا الشافعي قال: أخبرنا مالك عن نافع أن ابن عمر لم يكن يصلي يوم الفطر قبل الصلاة ولا بعدها(٩٥)- ( ث ٢١٣٥ ) حدثنا علي بن عبدالعزيز قال: ثنا حجاج قال: ثنا حماد عن أبي التياح ومعاوية بن قرة أن ابن مسعود، وحذيفة كانا ينهيان الناس يوم العيد عن الصلاة قبل خروج الإِمام(٩٦). ( ث ٢١٣٦) حدثنا موسى قال: ثنا أبو بكر قال: ثنا ابن إدريس وابن علية عن ليث عن الشعبي قال: (٢١٨/ب) رأيت ابن أبي أوفى، وابن عمر، وجابر بن عبدالله، وشريحاً، وابن معقل لا يصلون قبل العيد ولا بعده(٩٧). ( ث ٢١٣٧ ) حدثنا موسى بن هارون قال: ثنا أبي قال: ثنا أبو داؤد الطيالسي. قال: ثنا عبدالله بن عبدالرحمن الطائفي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبدالله بن عمرو أنه قال: الصلاة قبل العيد، ليس قبله ولا بعده صلاة(٩٨). (ث ٢١٣٨) حدثنا محمد بن علي قال: ثنا سعيد قال: ثنا إسماعيل قال: ثنا إسماعيل بن عياش عن عبدالعزيز بن عبيد الله عن محمد بن علي أن عليًّا كان لا يتطوع قبل العيدين ولا بعدهما شيئاً. وهذا مذهب الشافعي(٩٩)، ومسروق(١٠٠)، والضحاك بن مزاحم(١٠١)، (٩٥) رواه ((مط)) عن نافع ١٤٧/١-١٤٨، والفريابي من طريق مالك. أحكام العيدين /٢٢٥. (٩٦) رواه الطبراني في المعجم الكبير بأسانيد. قاله الهيثمي في مجمع الزوائد ٢٠٢/٢. (٩٧) رواه ((شب)) عن ابن إدريس ١٧٧/٢-١٧٨. (٩٨) رواه ((عب)) من طريق عبدالله بن عبدالرحمن ٢٧٥/٣ رقم ٥٦١٦. (٩٩) الأم ٢٣٤/١ ((باب الصلاة قبل العيد وبعده)). (١٠٠) روى له ((شب)) من طريق الشعبي قال: كنت بين مسروق وشريح في يوم عيد فلم يصليا قبلها ولا بعدها ١٧٨/٢، وكذا عند ((عب) ٢٧٣/٣ رقم ٥٦٠٨. (١٠١) روى له ((شب)) من طريق سلمة عنه قال: لا صلاة قبلها ولا بعدها ١٧٨/٢، والفريابي من هذا الطريق. أحكام العيدين /٢٣٦. ٢٦٦ ٠ والزهري(١٠٢)، والقاسم، وسالم، ومعمر (١٠٣)، وابن جريج(١٠٤) وقال أحمد بن حنبل: لا يصلى قبل ولا بعد(١٠٥)، وحكي عن أحمد أنه قال: (رأى الكوفيون الصلاة بعدها، والبصريون الصلاة قبلها، والمدنيون لا قبلها ولا بعدها، وروى ابن عمر، وابن عباس عن النبي عَّ له أنه لم يصل قبلها ولا بعدها)(١٠٦). ورأت طائفة أن يصلى قبلها وبعدها هذا قول أنس بن مالك، وروي عن أبي هريرة. ( ث ٢١٣٩) حدثنا علي بن الحسن قال: ثنا عبدالله عن سفيان عن أيوب قال: رأيت أنس بن مالك، والحسن يصليان قبل العيد(١٠٧). ( ث ٢١٤٠ ) حدثنا إسحاق عن عبدالرزاق عن معمر عن قتادة قال: كان [أنس، و](١٠٨) أبو هريرة، والحسن، وأخوه سعيد، وجابر بن زيد يصلون قبل خروج الإِمام وبعده (١٠٩). : (١٠٢) روى له ((عب)) عن معمر عنه قال: ما علمنا أحداً كان يصلي قبل خروج الإِمام يوم العيد ولا بعده (عب)) ٢٧٥/٣ رقم٥٦١٥. (١٠٣) قال ((عب)) ورائيت ابن جريج، ومعمراً لا يصليان قبلها ولا بعدها ٢٧٦/٣ رقم ٥٦٢٤. (١٠٤) ((عب)) ٢٧٦/٣ رقم ٥٦٢٤. (١٠٥) مسائل أحمد لأبي داؤد /٦٠، ومسائل أحمد لابنه عبد الله /١٢٨. (١٠٦) حكاه أبو داؤد عنه في المسائل /٦٠. (١٠٧) رواه ((شب)) عن إسماعيل بن علية عن أيوب ١٨٠/٢، و((عب)) عن معمر عن أيوب ٢٧١/٣ رقم ٥٦٠١، وأبو يعلى من طريق أيوب، كذا في المطالب العالية ١٨٩/١ رقم ٦٨٢. (١٠٨) ما بين المعكوفين سقط من الأصل. . (١٠٩) رواه ((عب)) عن معمر ٢٧١/٣ رقم ٥٦٠٠ ورقم ٥٦٠٢، و((شب)) من طريق التيمي أنه رأى أنساً إلى ١٨٠/٢، و(بق)) ٣٠٣/٣، والفريابي في أحكام العيدين /٢٣٦. ٢٦٧ وهذا قول الحسن (١١٠)، وسعيد (١١١) ابني» أبي الحسن البصري، وجابر بن زيد (١١٢)، وعروة بن الزبير (١١٣)، وبه قال الشافعي(١١٤)، وقال عطاء: إذا طلعت الشمس فصل(١١٥). وفيه قول ثالث: وهو أن يصلى بعدها ولا يصلى قبلها، روينا عن أبي مسعود(١١٦) البدري أنه قال في يوم عيد: أيها الناس أنه لا صلاة في يومكم هذا حتى يخرج الإِمام، وروينا عن ابن مسعود أنه صلى بعد العيدين أربعاً. ( ث ٢١٤١ ) حدثنا علي بن عبدالعزيز قال: ثنا أبو غسان قال: ثنا أبو الأحوص عن أشعث بن أبي الشعثاء عن الأسود بن هلال عن ثعلبة بن (١١٠) روى له ((شب)) من طريق التيمي أنه رأى أنساً، والحسن، وسعيد بن أبي الحسن، وجابر بن زيد يصلون قبل خروج الإمام في العيدين ١٨٠/٢، و((عب)) ٢٧١/٣ رقم ٥٦٠٠، ٥٦٠٢. (١١١) ((شب)) ١٨٠/٢، و((عب)) ٢٧١/٣ رقم ٥٦٠٠، ٥٦٠٢. (١١٢) (شب)) ١٨٠/٢، و((عب)) ٢٧١/٣ رقم ٥٦٠٠، ٠٥٦٠٢ (١١٣) روى ((مط)) عن هشام بن عروة عن أبيه أنه كان يصلي في يوم الفطر قبل الصلاة في المسجد ١٤٨/١. (١١٤) قال: ولا أرى بأساً أن يتنفل المأموم قبل صلاة العيد وبعدها في بيته، وفي المسجد، وطريقه، والمصلى. الأم ٢٣٤/١. (١١٥) روى له ((عب)) عن ابن جريج عنه قال: ٢٧١/٣ رقم ٥٥٩٨. (١١٦) في الأصل (ابن مسعود)) وهو خطأ. د * ٣٣٠ سعيد بن أبي الحسن البصري، من ثقات التابعين، حدث عن أبي هريرة، وابن عباس، وثقه النسائي وغيره، وقال العجلي: بصري تابعي ثقة، وكان يسمى راهباً لدينه، قال ابن سعد: توفي قبل الحسن سنة مائة، وقال ابن حبان في الثقات: مات بفارس سنة ثمان ومائة. . انظر ترجمته في: ط. ابن سعد ١٧٨/٧، ط. خليفة / ٢١٠، التاريخ الكبير ٤٦٢/٣، الجرح والتعديل ٧٢/٤، الثقات لابن حبان ٢٧٦/٤، تاريخ الإسلام ٧/٤، ١١٩، سير أعلام النبلاء ٥٨٨/٤-٥٨٩، تهذيب التهذيب ١٦/٤، خلاصة تهذيب التهذيب /١٣٧. ٢٦٨ زهدم(١١٧) قال: لما خرج علي إلى صفين استعمل أبا مسعود الأنصاري على الناس، فكان يوم عيد فخرج أبو مسعود فأتى الجبّانة(١١٨) والناس بين مصلي وقاعد، فلما توسطهم قال: أيها الناس إنه لا صلاة في يومكم هذا [حتى] (١١٩) يخرج الإِمام(١٢٠). ( ث ٢١٤٢) حدثنا إسحاق عن عبدالرزاق عن الثوري عن صالح عن الشعبي قال: كان ابن مسعود يصلي بعد العيدين أربعاً(١٢١). ومن مذهبه أن يصلى بعدها ولا يصلى قبلها علقمة(١٢٢)، والأسود(١٢٣)، ومجاهد(١٢٤)، وابن أبي ليلى(١٢٥)، وسعيد(١٢٦)، والنخعي إبراهيم(١٢٧)، وبه قال سفيان الثوري، والأوزاعي، وأصحاب الرأي(١٢٨)، وحكي عن الأوزاعي أنه (١١٧) زهدم: كذا في الأصل بالفتح وهو الصحيح، وفي ((شب)) المطبوعة ((زاهد الحنطلي) خطأ . (١١٨) الجبّانة: بفتح الجيم وتشديد الباء ويقال: الجبّان أيضاً، الصحراء وتسمى بهما المقابر، لأنها تكون في الصحراء، تسمية للشيء بموضعه. النهاية ٢٣٦/١-٢٣٧. (١١٩) ما بين المعكوفين سقط من الأصل. (١٢٠) رواه ((شب)) من طريق سفيان عن أشعث فذكره مختصراً ١٧٨/٢، والطبراني في المعجم الكبير بغير هذا اللفظ، قاله الهيثمي وقال: رجاله ثقات. مجمع الزوائد ٢٠٢/٢. (١٢١) رواه ((عب)) ٢٧٦/٣ رقم ٥٦٢٠، و(شب)) عن مروان بن معاوية عن صالح ١٧٩/٢. (١٢٢) روى ((شب)) من طريق أبي إسحاق قال: كان سعيد بن جبير، وإبراهيم، وعلقمة يصلون بعد العيد أربعاً ١٧٩/٢، و((عب)) من طريق إبراهيم عنه ٢٧٥/٣ رقم ٥٦١٩. (١٢٣) روى ((شب)) من طريق إبراهيم، ومن طريق الحكم عنه أنه كان يصلي قبل العيد قبل خروج الإمام ١٧٩/٢، ١٨٠. قلت: وحسب رواية المؤلف عنه لعل هذا اختلاف منه. (١٢٤) روى ((شب)) من طريق يزيد بن أبي زياد قال: رائيت إبراهيم، وسعيد بن جبير، ومجاهداً، وعبدالرحمن بن أبي ليلى يصلون بعدها أربعاً ١٧٩/٢، وعند ((عب)) من طريق . حسن بن مسلم أن مجاهداً كان يصلي بينهما ٢٧١/٣ رقم ٥٥٩٩، (١٢٥) ((شب)) ١٧٩/٢. (١٢٦) ((شب)) ١٧٩/٢. (١٢٧) ((شب)) ١٧٩/٢، كتاب الآثار لأبي يوسف /٥٨ رقم ٢٨٩. (١٢٨) قالوا: إن شاء صلى أربعاً، وإن شاء لم يصل. كتاب الأصل ٣٧٩/١. ٢٦٩ ٠ قال: اجتمعت العامة على أن لا صلاة قبل خروج الإِمام يوم الفطر والأضحى، ويصلى بعد. وفيه قول رابع: (وهو كراهية الصلاة في المصلى قبل صلاة العيد وبعدها والرخصة في الصلاة في غير المصلى)، هذا قول مالك(١٢٩)، وكان إسحاق يقول: والفطر والأضحى ليس قبلهما صلاة ويصلى بعدهما أربع ركعات يفصل بينهنّ إذا رجع إلى بيته ولا يصلى في الجَبّان أصلاً، لأن النبي عَّه صلى ركعتين يوم الفطر لم يصل قبلها ولا بعدها. قال أبو بكر: الصلاة مباح في كل يوم وفي كل وقت إلا في الأوقات التي نهى النبي عَِّ عن الصلاة فيها، وهي وقت طلوع الشمس، ووقت غروبها، ووقت الزوال، وقد كان تطوع رسول الله عَّ له في عامة الأوقات في بيته، ولم يزل الناس يتطوعون في مساجدهم، فالصلاة جائزة قبل صلاة العيد وبعده، ليس لأحد أن يحظر منه شيئاً، وليس في ترك النبي عَ ◌ّةٍ أن يصلي قبلها (٢١٩/ ألف) وبعدها دليل على كراهية الصلاة في ذلك الوقت، لأن ما هو مباح لا يجوز حظره إلا بنهي يأتي عنه، ولا نعلم خبراً يدل على النهي عن الصلاة قبل صلاة العيد وبعده، وصلاة التطوع في يوم العيد وفي سائر الأيام في البيوت أحب إلينا للأخبار الدالة على ذلك. ١٧ - ذكر البدء بصلاة العيدين قبل الخطبة ( ح ٢١٤٣) أخبرنا إبراهيم بن مرزوق قال: ثنا أبو عاصم عن ابن جريج عن عطاء عن جابر أن النبي عَ ◌ّه صلى العيدين قبل الخطبة(١٣٠). (ح ٢١٤٤) حدثنا محمد بن إسماعيل قال: ثنا زهير قال: ثنا عبدة بن سليمان عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أن النبي ێم وأبا بكر، وعمر كانوا يبدؤن (١٢٩) كذا في المدونة الكبرى ١٧٠/١. (١٣٠) أخرجه ((خ)) ٤٥١/٢ رقم ٩٥٨، و((م)) ١٧٤/٦ رقم ٣ كلاهما في العيدين من طريق ابن جريج. . ٢٧٠ و بالصلاة قبل الخطبة في العيد(١٣١). قال أبو بكر: فقد ثبت عن رسول الله عَ لم أنه بدا بالصلاة قبل الخطبة في يوم العيد، وكذلك فعل الخلفاء الراشدون المهديون، وعليه عوام علماء أهل الأمصار. ( م ٦٢٦ ) فممن كان يبدأ بالصلاة قبل الخطبة أبو بكر الصديق، وعمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب، والمغيرة بن شعبة، وابن مسعود، وهذا قول ابن عباس، وسفيان الثوري، والأوزاعي، والشافعي(١٣٢)، وأبي ثور، وإسحاق، وأصحاب الرأي(١٣٣). ( ث ٢١٤٥ ) حدثنا الربيع بن سليمان قال: أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني أسامة عن ابن شهاب أن أبا عبيد(١٣٤) أخبره أنه شهد العيد مع عمر بن الخطاب فأذن للأنصار وصلى قبل الخطبة (١٣٥). ( ث ٢١٤٦ ) حدثنا يحيى قال: ثنا مسدد قال: ثنا ابن داؤد عن هشام بن عروة عن وهب بن كيسان عن رجل أن أبا بكر وعمر كانا يصليان العيد قبل الخطبة (١٣٦). ( ث ٢١٤٧ ) حدثنا يحيى قال: ثنا الحجي قال: ثنا أبو عوانة عن سماك بن ی (١٣١) أخرجه ((شب)) عن عبيدة بن سليمان ١٦٩/٢، و((خ)) من طريق أبي أسامة ثنا عبيد الله ٤٥٣/٢ رقم ٩٦٣، و((م) عن ابن أبي شيبة ١٧٦/٦-١٧٧ رقم ٨. (١٣٢) الأم ٢٣٥/١ ((باب أن يبدأ بالصلاة قبل الخطبة)). (١٣٣) كتاب الأصل ٣٧١/١. (١٣٤) في الأصل ((أبا عبيدة). (١٣٥) رواه ((مط)) عن ابن شهاب ١٤٦/١، وكذا عند ((عب)) ٢٨١/٣ رقم ٥٦٣٦، والفريابي في أحكام العيدين / ٦١، ١٢٥، وعندهم أطول مما هنا. (١٣٦) رواه ((عب)) عن معمر عن هشام ٢٨٢/٢ رقم ٥٦٣٩ وعنده أطول مما هنا، وذكره المتقي الهندي وقال: رواه مسدد، ومالك بلاغاً، وابن أبي شيبة. كنز العمال ٣٩٨/٨، وابن حجر في المطالب العالية، ونسبه إلى مسدد ١٨٧/١ رقم ٦٧٤. ٢٧١ حرب أنه صلى مع المغيرة بن شعبة يوم العيد خطبهم بعد الصلاة على بعير (١٣٧). ( ث ٢١٤٨ ) حدثنا علي بن عبدالعزيز قال: ثنا أبو نعيم قال: ثنا إسرائيل عن أشعث بن سليم عن الأسود بن هلال عن ثعلبة بن زهدم عن أبي مسعود قال: أول ما يبدأ به أو يقضي في عهدنا هذه الصلاة ثم الخطبة، ثم لا يبرح أحد حتى يخطب. ( ث ٢١٤٩ ) حدثنا موسى قال: ثنا أبو بكر قال: ثنا يحيى بن سعيد عن عطاء أن ابن الزبير سأل ابن عباس كيف أصنع في هذا اليوم يوم عيد؟ وكان الذي بينهما حسن، فقال: لا تؤذن، ولا تقم، وصل قبل الخطبة، فلما ساء الذي بينهما، أذن وأقام، وخطب قبل الصلاة (١٣٨). ( ث ٢١٥٠ ) حدثنا إبراهيم بن الحارث قال: ثنا يحيى بن أبي بكير قال: ثنا زائدة عن عبدالأعلى الثعلبي عن عبدالرحمن عن علي قال: خطب على جمل بعد الصلاة في يوم أضحى ثم ذبح(١٣٩). وفيه قول سواه روينا أن عثمان كان يخطب بعد الصلاة، فلما كثر الناس على عهده رآهم لا يدركون الصلاة خطب ثم صلى، وروينا عن ابن الزبير أنه فعل ذلك وروي ذلك عن مروان بن الحكم. ( ث ٢١٥١) حدثنا إبراهيم قال: ثنا عبدالله بن بكر قال: أخبرنا حميد عن أنس قال: كانت الصلاة في العيد يوم الفطر ويوم النحر قبل الخطبة، قال: فسألت الحسن عن أول من خطب قبل الصلاة فقال: عثمان صلى بالناس ثم (١٣٧) رواه ((عب)) عن إسرائيل عن سماك بلفظ: أنه شهد المغيرة بن شعبة في يوم عيد صلى بغير أذان ولا إقامة، ثم جاء يقاد به بعيره حتى خطب بعد الصلاة على بعيره ٢٨٢/٣ رقم ٥٦٣٧ ورقم ٥٦٣٨، وكذا عند ((بق)) ٢٩٨/٣، و((شب)) ١٨٩/٢، وأحكام العيدين للفريابي /١٣٩ رقم ١٠٠. (١٣٨) رواه ((شب)) عن يحيى بن سعيد ١٧٠/٢. (١٣٩) رواه ((شب)) من طريق يزيد بن أبي ليلى عنه فذكر نحوه ١٧١/٢. ٢٧٢ خطبهم فرأى ناساً كثيراً لم يدركوا الصلاة ففعل ذلك (١٤٠) .. ( ث ٢١٥٢ ) حدثنا علي بن عبدالعزيز قال: ثنا حجاج قال: ثنا حماد عن حميد عن الحسن أن رسول الله عَّ له، وأبا بكر، وعمر، وعثمان كانوا يصلون ثم يخطبون، فلما كثر الناس على عهد عثمان رأى أنهم لا يدركون الصلاة خطب ثم صلى. ( ث ٢١٥٣ ) حدثنا إسحاق عن عبدالرزاق (٢١٩/ب) عن داؤد بن قيس قال: حدثني عياض بن عبدالله بن أبي سرح أنه سمع أبا سعيد الخدري يقول: خرجت مع مروان في يوم عيد فطر أو أضحى، هو بيني وبين أبي مسعود، حتى أفضينا إلى المصلى، فإذا كثير بن الصلت الكندي قد بني لمروان منبراً من لبن وطين، فعدل مروان إلى المنبر، حتى جاذى به فجذبته ليبدأ بالصلاة قال: يا أبا سعيد: تُرك ما تعلم؟ قلت: كلا ورب المشارق والمغارب ثلاث مرات، لا تأتون بخير مما أعلم، قال: ثم بدأ بالخطبة(١٤١). ١٨ - ذكر عدد التكبير في صلاة العیدین في القيام قبل الركوع ( م ٦٢٧ ) قال أبو بكر: اختلف أهل العلم في عدد التكبير في صلاة العيدين فقال كثير من أهل العلم: يكبر في الأولى سبعاً وفي الآخرة خمساً روي ذلك عن أبي هريرةُ(١٤٢)، وابن عباس، وأبي سعيد الخدري، وابن عمر(١٤٣). ( ث ٢١٥٤ ) حدثنا علي بن عبدالعزيز قال: ثنا حجاج قال: ثنا حماد عن (١٤٠) ذكره الحافظ وقال: رواه ابن المنذر بإسناد صحيح إلى الحسن البصري. فتح الباري ٤٥١/٢. (١٤١) رواه ((عب)) ٢٨٤/٣ رقم ٥٦٤٨، و((خ)) من طريق عياض ٤٤٨/٢ -٤٤٩ رقم ٩٥٦، و((م) من طريق إسماعيل بن جعفر عن داؤد ١٧٧/٦-١٧٨ رقم٩ كلاهما في العيدين. (١٤٢) روى له ((عب)) عن مالك عن نافع قال: شهدت العيد مع أبي هريرة يكبر في الأولى سبعاً، وفي الآخرة خمساً قبل القراءة ٢٩٢/٣ رقم ٥٦٨٠، ورقم ٥٦٨١، ٥٦٨٢، وكذا عند (شب)) ١٧٣/٢، و((مط)) ١٤٧/١، والمدونة الكبرى ١٦٩/١، والأم ٢٣٦/١. (١٤٣) روى له ((شب)) من طريق نافع عنه ١٧٥/٢. ٢٧٣ قيس عن عطاء عن ابن عباس أنه كان يكبر اثنتي عشرة تكبيرة. ( ث ٢١٥٥ ) حدثنا موسى قال: ثنا أبو بكر قال: ثنا خالد بن مخلد (١٤٤) قال: ثنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة قال: ثنا داؤد بن حصين عن أبي سفيان عن أبي سعيد قال: التكبير في العيدين سبع وخمس، سبع في الأولى قبل القراءة وخمس في الآخرة قبل القراءة(١٤٥). ( ث ٢١٥٦ ) حدثنا موسى قال: ثنا أبو بكر قال: ثنا يزيد بن هارون قال: ثنا حميد عن عمار بن أبي عمار أن ابن عباس كبر ثنتي عشرة تكبيرة، سبعاً في الأولى وخمساً(١٤٦) في الآخرة (١٤٧). وبه قال يحيى الأنصاري، والزهري(١٤٨)، ومالك بن أنس(١٤٩)، والأوزاعي، والشافعي، وأحمد، وإسحاق(١٥٠)، قال الشافعي: ليس من السبع تكبيرة الافتتاح، ولا من الخمس في الثانية تكبيرة القيام(١٥١)، وقال أبو ثور: يكبر سبع تكبيرات مع تكبيرة الافتتاح، ويقوم في الثانية ليكبر خمس تكبيرات. وعارض الشافعي بعض أصحابه فقال: لما سنَّ النبيِ عَّ ◌َّله التكبير على الجنائز أربع وكان تكبيرة الإحرام فيها، لزم الناس سبع تكبيرات في الركعة الأولى من العيد إلا تكبيرة الافتتاح. وفيه قول سواه وهو أن التكبير في العيدين تسع تسع، روي هذا القول عن ابن عباس، والمغيرة بن شعبة، وفسر ذلك ابن مسعود لبعض الأمراء فقال: تقوم فتكبر أربعاً متواليات، ثم تقرأ ثم تكبر، فتركع وتسجد، ثم تقوم فتقرأ (١٤٤) كذا في الأصل، وعند ((شب)) المطبوعة (مجلز)). (١٤٥) رواه ((شب)) عن خالد بن مخلد ١٧٥/٢. (١٤٦) في الأصل ((سبع)) و((خمس)). (١٤٧) رواه ((شب)) عن يزيد بن هارون ١٧٦/٢، وراجع ((عب)) ٢٩١/٣ رقم ٥٦٧٦. (١٤٨) روى له ((عب)) عن معمر عنه ٢٩٣/٣ رقم ٥٦٨٣. (١٤٩) قال: وهو الأمر عندنا ((مط)) ١٤٧/١، والمدونة الكبرى ١٦٩/١. (١٥٠) حكى عنه المروزي في اختلاف العلماء /٥٨، و((ت)) ٣٧٦/١. (١٥١) كذا في الأم ٢٣٦/١ ((باب التكبير في صلاة العيدين)). ٢٧٤ ثم تكبر أربعاً تركع بآخرهنّ، وحضر قول ابن مسعود هذا حذيفة، وأبو موسى الأشعري، وأبو مسعود عقبة بن عمرو فقالوا: صدق أبو عبدالرحمن، وروي هذا القول عن أنس بن مالك، وسعيد بن المسيب(١٥٢)، وبه قال النخعي(١٥٣). ( ث ٢١٥٧ ) حدثنا إسحاق عن عبدالرزاق عن الثوري عن أبي إسحاق عن علقمة، والأسود بن يزيد أن ابن مسعود كان يكبر في العيدين تسعاً تسعاً أربعاً قبل القراءة ثم كبر فركع، وفي الثانية يقرأ فإذا فرغ كبر أربعاً ثم يركع (١٥٤). ( ث ٢١٥٨ ) حدثنا إسحاق عن عبدالرزاق عن معمر عن أبي إسحاق عن علقمة والأسود قالا: كان ابن مسعود جالساً وعنده حذيفة، وأبو موسى الأشعري فسألهم سعيد بن العاص عن التكبير في الصلاة يوم الفطر والأضحى؟ فقال له حذيفة: سل هذا لعبدالله بن مسعود، فسأله فقال ابن مسعود: تكبر أربعاً ثم تقرأ ثم تكبر فتركع، ثم تقوم في الثانية فتقرأ ثم تكبر أربعاً قبل القراءة (١٥٥). ( ث ٢١٥٩) حدثنا أبو أحمد قال: ثنا يعلى قال: ثنا سفيان (٢٢٠ / ألف) عن خالد الحذاء عن عبدالله بن الحارث قال: كان ابن عباس، والمغيرة بن شعبة يكبران في العيد تسعاً (١٥٦) تسعاً (١٥٧). (١٥٢) روى له ((شب)) من طريق قتادة عن جابر بن عبدالله وسعيد بن المسيب قالا: تسع تكبيراتٍ ويوالى بين القراءتين ١٧٤/٢. (١٥٣) روى ((شب)) من طريق الأعمش عن إبراهيم أن أصحاب عبدالله كانوا يكبرون في العيد تسع تكبيرات ١٧٥/٢. (١٥٤) رواه ((عب)) ٢٩٣/٣ رقم ٥٦٨٦. (١٥٥) رواه ((عب)) ٢٩٣/٣ رقم ٥٦٨٧، و((شب)) من طريق أبي إسحاق عن عبدالله بن أبي موسى، وعن حماد عن إبراهيم /١٧٣، وراجع مجمع الزوائد ٢٠٤/٢، و((بق)) ٢٩٠/٣. (١٥٦) في الأصل ((تسع تسع)). (١٥٧) رواه ((عب)) من طريق خالد الحذاء ٣/ ٢٩٤ - ٢٩٥ رقم ٥٦٨٩، وكذا عند ((شب)= ٢٧٥ ( ث ٢١٦٠ ) حدثنا موسى قال: ثنا أبو بكر قال: ثنا أبو أسامة عن سعيد عن قتادة عن جابر بن عبدالله، وسعيد بن المسيب قالا: تسع تكبيرات ويتوالى بين القراءتين(١٥٨). (ت ٢١٦١) حدثنا موسى قال: ثنا أبو بكر قال: ثني يحيى بن سعيد عن أشعث عن محمد بن سيرين عن أنس أنه كان يكبر في العيد تسعاً فذكر مثل حديث عبدالله(١٥٩). وقال سفيان الثوري في التكبير في الفطر والأضحى: يكبر أربع تكبيرات قبل القراءة،. ثم يقوم في الركعة الثانية فيقرأ ثم يكبر أربع تكبيرات ثم يركع بالرابعة (١٦٠)، وقال أصحاب الرأي(١٦١) كما روي عن ابن مسعود. وفيه قول ثالث: قاله ابن عباس قال: (التكبير يوم الفطر ثلاث عشرة يكبرهن وهو قائم سبع في الركعة الأولى منهن تكبيرة الاستفتاح للصلاة، ومنهن تكبيرة الركعة، ومنهنّ ست قبل القراءة وواحدة بعدها، وفي الآخرة ست تكبيرات منهن تكبيرة الركعة ومنهن خمس قبل القراءة وواحدة بعدها). ( ث ٢١٦٢ ) حدثنا إسحاق عن عبدالرزاق عن ابن جريج عن عطاء عنه(١٦٢). وفيه قول رابع: قاله الحسن البصري قال: في الأولى خمس تكبيرات، وفي الآخرة ثلاث سوى تكبيرتي الركوع. وفيه قول خامس: وهو أن التكبير في العيدين كالتكبير على الجنائز أربع ١٧٤/٢، وعنده ذكر ابن عباس فقط. (١٥٨) رواه ((شب)) عن أبي أسامة ١٧٤/٢، وفي المطبوعة (أسامة)) خطأ، و((عب)) من طريق قتادة ٢٩٤/٣ رقم٥٦٨٨، وعنده ذكر جابر بن عبدالله فقط. (١٥٩) رواه ((شب)) عن يحيى بن سعيد ١٧٤/٢. (١٦٠) حكى عنه المروزي في اختلاف العلماء /٥٨. (١٦١) كتاب الأصل ٣٧٢/١-٣٧٣. (١٦٢) رواه ((عب)) ٢٩١/٣ رقم ٥٦٧٦، و((شب)) من طريق حجاج وعبدالملك وابن جريج عن عطاء فذكره مختصراً ١٧٣/٢. ٢٧٦ أربع، روي هذا الحديث عن حذيفة، وأبي موسى، وابن مسعود، وابن الزبير. ( ث. ٢١٦٣ ) حدثنا موسى بن هارون قال: ثنا هارون بن معروف قال: ثنا محمد بن سلمة قال: أخبرني محمد بن إسحاق عن مكحول عن أبي عائشة مولى سعيد بن العاص قال: بعثه سعيد بن العاص إلى حذيفة، وأبي موسى الأشعري فسألهما عن التكبير في العيدين فقالا: كالتكبير على الجنائز أربع أربع(١٦٣). ( ث ٢١٦٤ ) حدثنا إسحاق عن عبدالرزاق عن ابن جريج قال: قلت له يعني عطاء: أن يوسف بن ماهك أخبرني أن ابن الزبير كان لا يكبر إلا أربعاً في كل ركعة سوى تكبيرتين في الركعتين سمع ذلك منه(١٦٤). ( ث ٢١٦٥ ) حدثونا عن بندار قال: ثنا عبدالرحمن قال: ثنا سفيان عن علي بن الأقمر عن أبي عطية قال: قال عبدالله بن مسعود التكبير في العيدين أربع كالتكبير على الجنائز (١٦٥). ( ث ٢١٦٦ ) حدثنا موسى بن هارون قال: ثنا أبو بكر قال: ثنا زيد بن حباب قال: ثنا عبدالرحمن يعني ابن ثابت بن ثوبان عن أبيه عن مكحول قال: حدثني أبو عائشة وكان جليساً لأبي هريرة قال: شهدت سعيد بن العاص ودعا أبا موسى الأشعري، وحذيفة فسألهما عن التكبير في العيدين؟ قال: فقال أبو موسى: كان رسول الله عَ لّه يكبر في العيدين كما يكبر على الجنائز قال: وصدقه حذيفة(١٦٦). وفيه قول سادس: وهو أن التكبير في صلاة العيد يكبر في الركعة الأولى أربع تكبيرات قبل القراءة سوى تكبيرة الصلاة، وفي الركعة الثانية ثلاث تكبيرات بعد القراءة سوى تكبيرة الصلاة. (١٦٣) رواه (شب)) من طريق مكحول نحوه ١٧٣/٢. (١٦٤) رواه (عب)) ٢٩١/٣ رقم ٥٦٧٦ وعنده ((فقال عطاء: إن الذي أخذت هذا الحديث عنه هو والله أعلم من ابن الزبير، قلت: من؟ قال: ابن عباس». (١٦٥) رواه الطبراني في المعجم الكبير، قاله الهيثمي وقال: ورجاله ثقات. مجمع الزوائد ٢٠٥/٢. (١٦٦) رواه ((شب)) عن زيد بن حباب، وعنده أتم مما هنا. ١٧٢/٢. ٢٧٧ ( ث ٢١٦٧ ) حدثناه علي بن عبدالعزيز قال: ثنا حجاج قال: ثنا أبو عوانة عن أبي بشر عن سليمان بن قيس عن جابر(١٦٧). وفيه قول سابع: قاله محمد بن سيرين قال: إن أعجب ما سمعت إلى أن يكبر الإِمام واحدة يفتتح بها الصلاة ثم يكبر ثلاثاً ثم يقرأ ثم يكبر فيركع ويسجد ثم يقوم فيقرأ ثم يكبر ثلاثاً ثم يكبر أخرى فيركع ويسجد (١٦٨). وفيه قول ثامن: وهي الرواية الثانية عن الحسن البصري قال في التكبير يوم الأضحى والفطر يكبر واحدة يفتتح بها الصلاة ثم يكبر ثلاثاً ثم يقرأ ثم يكبر فيركع ويسجد ثم يقوم فيقرأ ثم يكبر ثلاثاً فيركع بالثالثة ويسجد. وفيه قول تاسع: وهو قول من فرق بين تكبير (٢٢٠/ب) الأضحى والفطر، روينا عن علي أنه كان يكبر يوم الفطر أحد عشر تكبيرة يفتتح بتكبيرة واحدة ثم يقرأ ثم يكبر خمساً يركع بإحداهن، ثم يقوم فيقرأ ثم يكبر خمساً يركع بإحداهن، وكان يكبر خمساً في الأضحى يكبر تكبيرة واحدة التي توجب بها الصلاة، ثم يقرأ ثم يكبر ثنتين يركع بإحداهما ثم يقوم فيقرأ ثم يكبر ثنتين يركع بإحداهما (١٦٩). وقد روينا عن علي أنه كان يكبر في الفطر ثنتي عشرة تكبيرة وفي الأضحى خمساً، وهذه الرواية توافق عدد ما ذكرناه عنه، وأحسب أن رواية من روى عنه أنه قال: يكبر يوم الفطر إحدى عشرة تكبيرة غلط والله أعلم. وفيه قول عاشر: روي عن يحيى بن يعمر أنه قال في الأضحى إذا دخلت المسجد فكبر تكبيرتين ثم اقرأ بفاتحة الكتاب وسورة وأسمع من حولك ولا ترفع صوتك، وفي الأخرى مثل ذلك، وقال في الفطر مثل قول ابن مسعود في الأولى أربع أربع وفي الأخرى ثلاث سوى تكبيرتي الركوع وأسمع من حولك(١٧٠). (١٦٧) روى له ((عب)) عن إبراهيم بن يزيد عن جابر بن عبد الله قال: ٢٩٦/٣ رقم ٥٦٩٤. (١٦٨) روى ((شب)) من طريق هشام عن الحسن ومحمد أنهما كانا يكبران تسع تكبيرات ١٧٥/٢. (١٦٩) روى له ((شب)) من طريق الحارث عن علي نحوه ١٧٣/٢. (١٧٠) وعند (شب)) من طريق إسحاق بن سويد عنه قال: في أحدهما تسع تكبيرات، وفي الآخرة إحدى عشرة ١٧٥/٢. ٢٧٨ وفيه قول حادي عشر: قاله حماد بن أبي سليمان قال: ليس في تكبير العيد شيء مؤقت. وفيه قول ثاني عشر: وهي رواية أخرى عن ابن عباس أن التكبير يوم الفطر ويوم النحر تسع تكبيرات، وإحدى عشرة، وثلاثة عشرة وكلّ سنّة. ( ث ٢١٦٨ ) حدثناه أبو يعقوب يوسف بن موسى قال: ثنا أبو حفص قال: ثنا معاذ بن هشام قال: حدثني أبي عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس. قال أبو بكر: وبالحديث الأول أقول لحديث عبدالله بن عمرو، وعمرو بن عوف. ( ح ٢١٦٩) حدثنا إسحاق عن عبدالرزاق عن عبدالله بن عبدالرحمن الطائفي أنه سمع عمرو بن شعيب يحدث عن أبيه عن جده أن رسول الله عَ ليه كبر يوم الفطر في الركعة الأولى سبعاً ثم قرأ فكبر تكبيرة الركوع، ثم كبر في الأخرى خمساً ثم قرأ ثم كبر ثم ركع(١٧١). ( ح ٢١٧٠) حدثنا محمد بن إسماعيل قال: ثنا ابن إدريس عن كثير بن عبدالله عن أبيه عن جده أن النبي عَ لم كان يكبر في العيدين في الأولى سبعاً وفي الثانية خمساً قبل القراءة (١٧٢). (١٧١) أخرجه ((عب)) ٢٩٢/٣ رقم ٥٦٧٧، و((جه)) في إقامة الصلاة من طريق عبدالله بن عبدالرحمن ٤٠٧/١ رقم ١٢٧٨، و(د) ٦٨١/١ رقم ١١٥١، و((قط)) ٤٧/٢-٤٨، و«بق)) ٢٨٥/٣. (١٧٢) أخرجه ((جه)) في إقامة الصلاة من طريق كثير بن عبدالله ٤٠٧/١ رقم ١٢٧٩، و((ت)) في العيدين من طريق عبدالله بن نافع عن كثير ٣٧٦/١ وقال: هذا حديث حسن، وهو أحسن شيء روي في هذا الباب عن النبي عَّ ةٍ، و (بق) من هذا الطريق ٢٨٦/٣ وقال: قال أبو عيسى الترمذي: سألت محمداً يعني البخاري عن هذا الحديث؟ فقال: ليس في هذا الباب أصح من هذا، وراجع التلخيص الحبير ٢/ ٨٤ رقم ٦٩١، وتحفة الأحوذي ٣٧٦/١-٣٧٧، وإرواء الغليل ١٠٩/٣-١١٠. ٢٧٩ ١٩ - الذكر بين كل تكبيرتين ( م ٦٢٨ ) واختلفوا في الذكر بين كل تكبيرتين من تكبيرات العيد فقالت طائفة: يحمد الله ويثني عليه ويصلى على النبي عَّةٍ ويدعو الله ثم يكبر روي هذا القول عن ابن مسعود. ( ث ٢١٧١ ) حدثنا علي بن عبدالعزيز قال: ثنا حجاج قال: ثنا حماد عن إبراهيم أن الوليد بن عقبة دخل المسجد وابن مسعود، وحذيفة، وأبو موسى الأشعري في عرصة المسجد، فقال الوليد: إن العيد قد حضر فكيف أصنع؟ فقال ابن مسعود: تقول: الله أكبر تحمد الله وتثني عليه وتصلي على النبي عليه. وتدعو الله، ثم تكبر وتحمد الله وتثني عليه وتصلي على النبي عٍَّ وتدعو، ثم تكبر وتحمد الله وتثني عليه وتصلي على النبي عَ ◌ّه وتدعو، ثم تكبر واقرأ بفاتحة الكتاب وسورة، ثم كبر واركع وذكر الحديث(١٧٣). وقال عطاء: يسكت بين كل تكبيرتين ساعة يدعو الله، ويذكره في نفسه(١٧٤)، وكان الشافعي يقول: (يقف بين الأولى والثانية قدر آية لا طويلة ولا قصيرة، يهلل الله ويكبره ويحمده، يصنع هذا بين كل تكبيرتين من السبع والخمس)(١٧٥)، وكان أحمد بن حنبل يميل إلى قول ابن مسعود. وكان مالك لا يرى ذلك قال مالك: ليس بين التكبيرتين موضع لقول ولا دعاء، لأن التكبير متتابع، وسئل الأوزاعي قيل له: هل بين التكبيرتين شيء من قول؟ قال: ما علمته (١٧٦). قال (٢٢١/ ألف) أبو بكر: يفعل ذلك الإِمام، يفعل بين كل تكبيرتين ليتمكن من خلفه من التكبير، وإن لم يفعل فلا شيء عليه. (١٧٣) رواه (بق) من طريق هشام ثنا حماد ٢٩١/٣-٢٩٢ ((باب يأتي بدعاء الافتتاح عقيب تكبيرة الافتتاح)). (١٧٤) روى له ((عب)) عن ابن جريج عنه قال: ٢٩٦/٣ رقم ٥٦٩٦، وعنده أطول. (١٧٥) قاله في الأم ٢٣٦/١ ((باب التكبير في صلاة العيدين)). (١٧٦) حكى عنه ابن قدامة في المغني ٣٨٢/٢. ٢٨٠