النص المفهرس

صفحات 201-220

٧٦ - الأمر بائتمام أهل
الصفوف الأواخر بأهل الصفوف الأولى
( ح ٢٠٣٣ ) حدثنا يحيى بن محمد قال: ثنا مسدد قال: ثنا يحيى. عن أبي
الأشهب عن أبي نضرة عن أبي سعيد أن رسول الله عَ لّه صلى بأصحابه فرأى
فيهم تأخراً فقال: ((تقدموا فائتموا بي وليأتم بكم من بعدكم، لا يزال قوم
يتأخرون حتى يؤخرهم الله))(٣٢١).
٧٧ - ذكر أمر المأموم
بالصلاة جالساً إذا صلى إمامه جالساً
( ح ٢٠٣٤ ) أخبرنا الربيع قال: أخبرنا الشافعي قال: أخبرنا مالك عن
هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: صلى رسول الله عَ لّه في بيته وهو
شاكٍ وصلى جالساً وصلى خلفه قوم قياماً، فأشار إليهم أن اجلسوا، فلما
انصرف قال: ((إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا ركع فاركعوا، وإذا رفع فارفعوا،
وإذا صلى جالساً فصلوا جلوساً)(٣٢٢).
قال أبو بكر: وممن روي عن النبي عَ لِ أنه أمر المأمومين أن يصلوا قعوداً
إذا صلى إمامهم قاعداً جابر بن عبدالله، وأبو هريرة، وأنس بن مالك، وقد
ذكرت أسانيدها في غير هذا الموضع(٣٢٣).
(٣٢١) أخرجه ((م) في الصلاة من طريق أبى الأشهب رقم ١٣٠، وابن خزيمة في الصحيح من هذا
الطريق ٥١/٣-٥٢ رقم ١٦١٢، وذكره ((خ)) في الأذان تعليقاً ٢٠٤/٢.
(٣٢٢) أخرجه ((مط)) عن هشام ١١٨/١-١١٩، و((خ)) في الأذان من طريق مالك ١٧٣/٢
رقم ٦٨٨، وفي تقصير الصلاة ٥٨٤/٢ رقم ١١١٣ وراجع رقم ١٢٣٦، ورقم ٥٦٥٨
أيضاً. و((م)) في الصلاة من طريق هشام ١٣١/٤-١٣٢ رقم ٨٢.
(٣٢٣) راجع رقم الحديث ١٣١٧ ورقم ١٤٢٠ من كتاب الأوسط، وقال ابن حبان: هذه
السنّة رواها عن المصطفى عَ لِّ أنس بن مالك، وعائشة، وأبو هريرة، وجابر بن
عبدالله، وعبدالله بن عمر بن الخطاب، وأبو أمامة الباهلي. الإحسان بترتيب صحيح
ابن حبان ٢٦٩/٣.
٢٠١

٧٨ - ذكر النهي عن صلاة
المأموم قائماً (٢٠٨/ب) خلف الإِمام قاعداً
( ح ٢٠٣٥ ) حدثنا أبو أحمد محمد بن عبدالوهاب قال: أخبرنا جعفر بن
عون قال: أخبرنا الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال: صرع رسول الله عَ له
عن فرس له على جذع نخلة، فانفكت قدمه، فقعد في بيت عائشة، فأتيناه
نعوده، فوجدناه يصلي تطوعاً، فصلى قاعداً ونحن قياماً، ثم أتيناه فوجدناه يصلي
صلاة مكتوبة قاعداً قال: فقمنا فأومى إلينا فجلسنا ثم قال: ((ائتموا الإِمام إن
صلى قاعداً فصلوا قعوداً، وإن صلى قائماً فصلوا قياماً، ولا تفعلوا كما يفعل
فارس بعظمائها))(٣٢٤).
قال أبو بكر: الأخبار في هذا الباب ثابتة، والقول بها يجب، والانتقال
منها إلى أخبار مختلف فيها غير جائز.
٧٩ - ذكر الأخبار
التي رويت في صلاة رسول الله عَ له في مرضه
الذي مات فيه
( ح ٢٠٣٦ ) حدثنا يحيى بن محمد قال: ثنا مسدد قال: ثنا أبو عوانة عن
الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت: لما ثقل رسول الله عَ لّه،
ذكرت الحديث قالت: فجاء رسول الله عَ لّم حتى جلس عن يسار أبي بكر
فكان رسول الله عَ ليه يصلي بالناس جالساً، وأبو بكر قائم يقتدي به، والناس
يقتدون بأبي بكر (٣٢٥).
(٣٢٤) أخرجه ((م) في الصلاة من طريق أبي الزبير عن جابر نحوه ١٣٢/٤-١٣٣ رقم٨٤،
وابن خزيمة في الصحيح من طريق الأعمش ٥٣/٣ رقم ١٦١٥.
(٣٢٥) أخرجه (خ)) في الأذان من طريق الأعمش ١٥١/٢-١٥٢ رقم ٦٦٤، ومن حديث
عائشة ١٦٦/٢ رقم ٦٨٣، وفي مواضع أخرى كثيرة، و((م)) في الصلاة من طريق أبي
معاوية، ووكيع ١٤٠/٤-١٤١ رقم ٩٥.
٢٠٢

قال أبو بكر: ففي هذا الخبر أن النبي عَ ◌ّةٍ [إمام، وجالس عن يسار أبي
بكر، وأبو بكر قائم مأموم](٣٢٦) وقد خالف شعبة أبا معاوية في هذا
الحديث(٣٢٧).
( ح ٢٠٣٧ ) حدثنا علي بن عبدالعزيز قال: ثنا مسلم بن إبراهيم قال: ثنا
شعبة عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة أن النبي عَ ◌ّ صلى خلف
أبي بكر (٣٢٨).
( ح ٢٠٣٨) وحدثنا محمد بن إسماعيل قال: ثنا أبو سلمة قال: ثنا أبو داؤد
عن شعبة عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت: كان أبو بكر
(٣٢٩)
المقدم(٦
( ح ٢٠٣٩ ) حدثنا عبدالله بن أحمد قال: ثنا بدل بن المحبّر قال: ثنا شعبة
قال: أخبرني نعيم بن أبي هند قال: سمعنا أبا وائل يحدث عن مسروق عن عائشة
أن أبا بكر صلى بالناس وكان رسول الله عَّه في الصف (٣٣٠).
( ح ٢٠٤٠ ) حدثنا محمد بن إسماعيل قال: ثنا شبابة قال: ثنا شعبة قال:
أخبرني نعيم بن أبي هند عن أبي وائل عن مسروق عن عائشة أن النبى معَ اله
صلى خلف أبي بكر جالساً في مرضه الذي مات فيه(٣٣١).
(٣٢٦) ما بين المعكوفين أضفته من عندي.
(٣٢٧) أي روى الحديث المذكور أبو معاوية عن الأعمش كما رواه حفص بن غياث، وأبو
عوانة، وشعبة كلهم عن الأعمش بإسناده المذكور، فخالف شعبة في روايته أبا معاوية.
(٣٢٨) ذكره الحافظ من طريق مسلم بن إبراهيم وقال: أخرجه ابن المنذر. فتح الباري ١٥٥/٢.
(٣٢٩) أخرجه ((بق)) من طريق أبي داؤد ٨٢/٣، وابن خزيمة في الصحيح من هذا الطريق
٥٥/٣ رقم ١٦١٨، وأشار إليه الحافظ في الفتح ١٥٥/٢.
(٣٣٠) أخرجه ((ن)) في الإمامة من طريق بكر بن عيسى عن شعبة ٧٩/٢، و ((بق)) من طريق
بدل بن المحبّر ٨٣/٣، وابن خزيمة في الصحيح من هذا الطريق ٥٥/٣ رقم ١٦٢١،
وقال الشيخ ناصر الدين: إسناده صحيح على شرط البخاري، وابن حبان في الصحيح
عن ابن خزيمة. الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان ٢٧٧/٤ رقم٢١١٤.
(٣٣١) أخرجه ابن خزيمة في الصحيح من طريق بكر بن عيسى نا شعبة ٥٥/٣ رقم ١٦٢٠،
وابن حبان في صحيحه من طريق ابن أبي شيبة نا شبابة. الإحسان بترتيب صحيح =
٢٠٣

( ح ٢٠٤١ ) حدثنا محمد بن عبدالله قال: أخبرنا أنس بن عياض قال: حدثني
حميد عن أنس قال: آخر صلاة صلاها رسول الله عٍَّ مع القوم في ثوب
واحد متوشحاً به خلف أبي بكر(٣٣٢).
قال أبو بكر: اختلفت الأخبار في صلاة رسول الله عَ ليه في مرضه حين
خرج إلى المسجد، وتعارضت، لم يجز نسخ ما هو يقين وما قد ثبتت الأخبار
به، ولم يختلف من أمر رسول الله عَ لِّ الذين صلوا خلفه قياماً بالقعود، لأخبار
مختلف فيها، لأن الاختلاف شك والإجماع يقين غير جائز الانتقال من اليقين
إلى الشك، وكذلك غير جائز نسخ بما قد ثبت ولم تختلف الأخبار فيه، بما
قد اختلفت الأخبار فيه، وقد ثبت أن النبي عَ طِّ نهاهم إذا صلى إمامهم قاعداً
أن يصلوا قياماً، وعرفهم أن ذلك فعل فارس والروم بعظمائها يقومون
وملوكهم قعود (٣٣٣)، ومن المحال أن يطلق هنا من ارتكاب ما نهى النبي عَّه
بغير خبر ثابت عن النبي عَِّ لا معارض له، يوجب نسخ مانهوا عنه، وقد
استعمل أصحابنا مثل هذا بعينه في نكاح المحرم قالوا: لما اختلفت الأخبار في
نكاح ميمونة فقال بعضهم: نكحها وهو حلال، وقال آخرون: نكحها وهو
حرام، وجب الوقوف (٢٠٩ / ألف) عن الحكم بخبر ميمونة لما تضادت الأخبار
في أمرها، وجب الرجوع إلى خبر عثمان(٣٣٤)، إذ هو خبر لا معارض له،
كمثال هذا أن الأخبار لما اختلفت في صلاة رسول الله عَلّم في مرضه
وتضادت، أن الوقوف عن الحكم بشيء منها يجب، ويجب الرجوع إلى الأخبار
ابن حبان ٢٧٩/٣ رقم ٢١١٦، وكذا في موارد الظمآن /٣٦٨، و((بق)» ٠٨٣/٣
=
(٣٣٢) أخرجه ((ت)) في الصلاة من طريق محمد بن طلحة عن حميد ٢٨٩/١، وقال: ((هذا
حديث حسن صحيح، وهكذا رواه يحيى بن أيوب عن حميد عن أنس، وقد رواه
غير واحد عن حميد عن أنس، ومن ذكر فيه عن ثابت، ومن نذكر فيه عن ثابت
فهو أصح)). و((ن)) في الإمامة من طريق إسماعيل ثنا حميد ٧٩/٢، وابن حبان في الصحيح
من طريق سليمان بن بلال عن حميد. الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان ٢٨٣/٤،
وأشار إليه الحافظ في الفتح ١٥٥/٢.
(٣٣٣) راجع رقم الحديث المتقدم ٢٠٣٥.
(٣٣٤) خبر عثمان بن عفان عن النبي عَ ◌ّم قال: ((لا ينكح المحرم ولا ينكح))، حديث صحيح
أخرجه ((م)) في النكاح ١٩١/٩-١٩٥ رقم ٤١-٤٤.
٢٠٤

٠
الثابتة التي فيها أمر رسول الله عَ لَّم الذين صلوا خلفه قياماً بالقعود، ونهيه
إياهم أن يفعل كفعل فارس والروم بعظمائها(٣٣٥).
قال أبو بكر: ومما يزيد ما قلنا وضوحاً وبياناً استعمال غير واحد من
أصحاب رسول الله عَ ليه ما سنّه النبي عَ لّم لهم بعد وفاته، ولو كان ذلك
منسوخاً ما استعملوه، وهم بالناسخ والمنسوخ ومن أخباره أعلم بمن بعدهم،
والدليل على ذلك أن من بعدهم إنما يأخذ معرفة الأخبار بالأمر والنهي، والناسخ
والمنسوخ عنهم، ولو كان عندهم في ذلك عن النبي عَّهُ علم، لصاروا إليه
بعد رسول الله عَ ل ولم يخالفوه.
٨٠ - ذكر اختلاف أهل العلم في هذا الباب
( م ٥٨٩ ) قال أبو بكر: اختلف أهل العلم في الإِمام يصلي قاعداً من علة
فقالت طائفة: يصلون قعوداً استناناً بأمر النبي عَ لّ أصحابه الذين صلوا خلفه
قياماً بالقعود، فممن روي عنه أنه استعمل ذلك جابر بن عبدالله، وأبو هريرة،
وأسيد بن حضير، وقد روينا عن قيس بن قهد أن إماماً لهم اشتكى على عهد
(٣٣٥) راجع الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان ٢٧٧/٤-٢٧٨، وأيضاً ٢٧٢-٢٧٣.
* ٣٢٢ أسيد بن حضير: بن سماك أبو عتيك الأنصاري الأوسي الأشهلي، أحد النقباء الاثنى
عشر ليلة العقبة، أسلم قديماً وشهد بدراً، وكان يعد من عقلاء الأشراف وذوي الرأي،
وكان من أحسن الناس صوتاً بالقرآن. توفي في سنة عشرين.
انظر ترجمته في:
ط. ابن سعد ٦٠٣/٣، ط. خليفة /٧٧، تاريخ خليفة /١٤٩، التاريخ الكبير ٤٨/٢،
الجرح والتعديل ٣١٠/٢، مشاهير علماء الأمصار /١٣، الثقات لابن حبان ٦/٣، تاريخ
الإسلام ٣٣/٢، سير أعلام النبلاء ٣٤٠/١-٣٤٣، تهذيب التهذيب ٣٤٧/١، الإصابة
٤٩/١، شذرات الذهب ٣١/١، تهذيب تاريخ ابن عساكر ٥٣/٣-٦١.
* ٣٢٣ قيس بن قهد: هو قيس بن عمرو بن سهل الأنصاري المدني، روى عن النبي عَّ.
وعنه قيس بن أبي حازم، ذكره ابن حبان في الثقات وقال: أن قيس بن عمرو هو
قيس بن قهد وأن قهد لقب عمرو، وقيل غير ذلك.
انظر ترجمته في:
=
٢٠٥

رسول الله عَّهِ، قال: فكان يؤمنا جالساً ونحن جلوس.
( ث ٢٠٤٢ ) حدثنا إسحاق بن إبراهيم عن عبدالرزاق عن ابن عيينة قال:
أخبرني إسماعيل عن قيس قال: أخبرني قيس بن فهد الأنصاري أن إمامهم
اشتكى على عهد النبي عَ لّم قال: فكان يؤمنا جالساً ونحن جلوس(٣٣٦).
( ث ٢٠٤٣ ) حدثنا علي بن عبدالعزيز قال: ثنا حجاج قال: ثنا حماد قال:
أخبرنا يحيى بن سعيد عن أبي الزبير أن جابر بن عبدالله الأنصاري كان وجعاً
فصلى بأصحابه قاعداً وأصحابه قعود(٣٣٧).
( ث ٢٠٤٤ ) حدثنا أبو أحمد قال: أخبرنا يعلى قال: ثنا إسماعيل عن قيس
عن أبي هريرة قال: الأمير إمام فإن صلى قائماً فصلوا قياماً وإن صلى قاعداً
فصلوا قعوداً (٣٣٨).
( ث ٢٠٤٥ ) حدثنا إبراهيم بن عبدالله قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال:
أخبرنا يحيى أن بشير بن يسار أخبره أن أسيد بن حضير كان يؤم قومه فاشتكى
فخرج إليهم بعد شكواه، فأمره أن يتقدم فيصلي بهم قال: فإني لا أستطيع أن
أصلي قائماً فاقعدوا قال: فصلى بهم قاعداً وهم قعود(٢٣٩).
( ث ٢٠٤٦ ) حدثنا علي بن عبدالعزيز قال: ثنا حجاج قال: ثنا حماد عن
(٣٣٦) رواه ((عب)) عن ابن عيينة ٤٦٢/٢ رقم ٤٠٨٤، و((شب)) عن أبي أسامة ووكيع عن
إسماعيل ٣٢٦/٢، ٣٢٧، وأشار الحافظ إلى هذه الرواية وقال: إسنادها صحيح. فتح
الباري ١٧٦/٢، ورواه البخاري من طريق إسماعيل. التاريخ الكبير ١٤٢/٧.
(٣٣٧) رواه ((شب)) عن عبدالوهاب الثقفي عن يحيى بن سعيد ٣٢٦/٢، وعنده أطول مما هنا.
(٣٣٨) رواه ((عب)) عن ابن عيينة عن إسماعيل مرفوعاً إلى النبي عَ الم ٤٦٢/٢ رقم ٤٠٨٣،
و (شب)) عن وكيع عن إسماعيل موقوفاً ٣٢٦/٢.
(٣٣٩) رواه ((شب)) من طريق عبدالله بن هبيرة عن أسيد ٣٢٦/٢-٣٢٧، وأشار إليه الحافظ
وقال: رواه ابن المنذر بإسناد صحيح. فتح الباري ١٧٦/٢.
التاريخ الكبير ١٤٢/٧، الثقات لابن حبان ٣٣٩/٣، الاستيعاب ٢٣٦/٣، أسد الغابة
=
٢٢٢/٤، الإصابة ٢٥٥/٣-٢٥٦، و٢٥٧-٢٥٨، تهذيب التهذيب ٤٠١/٨، التقريب
/٢٨٣.
٢٠٦

هشام بن عروة عن محمود بن لبيد عن كثير بن السائب أن أسيد بن حضير
صلى بأصحابه قاعداً وهم قعود فكان يؤمهم من وجع(٣٤٠).
قال أبو بكر: وهذا قول أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه (٣٤٠١)، قال
· أحمد: كذا قال النبي عَّ ◌ُلّهِ، وفعله أربعة من أصحابه أسيد بن حضير،
وقيس بن قهد، وجابر، وأبو هريرة.
قال أبو بكر: وكان أحق الناس بالاستدلال بفعل أصحاب النبي عَ اله
بأن ذلك غير منسوخ من جعل مشي ابن عمر بعد بيعه، بأنها أحد الدلائل
على أن الافتراق في البيوع افتراق الأبدان لما روى ابن عمر الحديث(٣٤٢)،
قال ابن عمر: أعلم بتأويل حديث رسول الله عَ لّه ممن بعده، فكذلك لما كان
فيما روى عن النبي عَّم أمره الذين صلوا خلفه قياماً بالقعود أبو هريرة،
وجابر (٢٠٩/ب)، ثم استعملوا ذلك بعد وفاته، وجب كذلك على هذا القائل
أن يقول: أبو هريرة، وجابر أعلم بتأويل حديث رسول الله عَ ظله، وبناسخه
ومنسوخه ممن بعده.
ولو لم تختلف الأخبار في أمر أبي بكر في موضوع رسول الله عَ لّه لم
يجز الانتقال عما سنّه النبي عَّله لهم وأمرهم بالقعود، وإذا صلى إمامهم قاعداً،
لأن الذي افتتح بهم الصلاة أبو بكر فوجب عليهم القيام لقيام أبي بكر بهم،
مما لم يحدث بإمامهم الذي عقد بهم الصلاة بأنها علة فوجب الجلوس فعليهم
أن يفعلوا كفعل إمامهم، وإن تقدم إمام غير الإِمام الذي عقدوا الصلاة معه،
فصلى جالساً فليس عليهم الجلوس مادام الإِمام الذي عقدوا الصلاة معه قائماً،
فإذا كانت الحال هكذا في حدوث إمام بعد إمام استعمل ما جاءت به الأخبار
في مرض النبي عَّ الذي مات فيه، وإذا كان مثل الحال الذي صلى بهم
النبي عَّةٍ في منزله، وافتتح بهم الصلاة قاعداً فعليهم القعود بقعوده، فيكون
(٣٤٠) رواه ((عب)) من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن أسيد ٤٦٢/٢ رقم ٤٠٨٥.
(٣٤١) حكى عنه ابن حبان في صحيحه. الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان ٢٦٩/٣، و((ت))
٢٨٧/١.
(٣٤٢) راجع كتب الصحاح والسنن في ((باب البيعان بالخيار ما لم يتفرقا)).
٢٠٧

كل سنّة من هاتين السنّتين مستقلة في موضعها، ولا يبطل كل واحدة للأخرى،
أن معنى كل سنّة منهما غير معنى الأخرى، وقد تأول هذا المعنى بعينه أحمد بن
حنبل، وكان أولى الناس بأن يقول هذا القول من مذهبه استعمال الأخبار
كلها إذا وجد إلى استعمالها سبيلاً، كاختلاف صفة صلاة الخوف على اختلاف
الأحوال فيها، هذا لوكانت الأحوال لا تختلف في صلاة النبي عَّةٍ في مرضه
الذي مات فيه.
وقالت طائفة: إن صلى الإِمام قاعداً صلى المأمومون قياماً إذا طاقوا، وصلى
كل واحد فرضه هذا قول الشافعي، وقال: (أمر النبي عَّهُه في حديث أنس
ومن حدث معه في صلاة النبي عَِّ [أنه صلى بهم](٤٣ ٣) جالساً ومن خلفه
جلوس منسوخ بحديث عائشة أن النبي ◌َ ◌ّ صلى بهم في مرضه الذي مات
فيه جالساً وصلوا خلفه قياماً)(٣٤٤).
وقال سفيان الثوري: في رجل صلى بقوم جالساً مريض وهم جلوس قال:
لا يجزيه، ولا يجزيهم (٣٤٥)، وقال أصحاب الرأي: (في مريض صلى قاعداً
يسجد ويركع فائتم به قوم فصلوا خلفه قياماً قال: يجزيهم، وإن كان الإِمام
قاعداً يومي إيماء، أو مضطجعاً على فراشه يومي إيماء والقوم يصلون قياماً قال:
لا يجزيه ولا يجزي القوم في الوجهين جميعاً)(٣٤٦)، وقال أبو ثور كما قال
الشافعي.
وفي هذه المسألة قول ثالث: قاله مالك قال: لا ينبغي لأحد أن يؤم الناس
قاعداً(٣٤٧)، وحكي عن المغيرة أنه قال: ما يعجبني أن يصلي الإِمام بالقوم
جلوساً، وقد روينا عن جابر الجعفي عن الشعبي أن النبي عَ ◌ّه قال: ((لا يؤمن
أحد بعدي جلوساً))(٣٤٨).
(٣٤٣) ما بين المعكوفين من الأم.
(٣٤٤) قاله الشافعي في الأم ١٧١/١ ((باب صلاة الإِمام قاعداً)).
(٣٤٥) حكى عنه ((ت)) ٢٨٧/١.
(٣٤٦) قاله محمد في كتاب الأصل ٢١٨/١، ٢١٩.
(٣٤٧) قاله في المدونة الكبرى ٨١/١ ((باب الإِمام يصلي بالناس قاعداً)).
(٣٤٨) أخرجه ((عب)) عن الثوري وإسرائيل عن جابر ٤٦٣/٢ رقم ٤٠٨٧، ٤٠٨٨.
٢٠٨

قال أبو بكر: وهذا خبر واٍ تحيط العلل، جابر (٣٤٩) متروك الحديث،
والحديث مرسل(٣٥٠) وهو مخالف للأخبار الثابتة عن النبي عَ له كثيراً.
٨١ - ذكر الصلاة
بإمامين إمام بعد إمام من غير حدث
يحدث بالإِمام الأول
( ح ٢٠٤٧ ) حدثنا علي بن عبدالعزيز قال: ثنا القعنبي عن مالك عن أبي
حازم عن سهل بن سعد الساعدي أن رسول الله عَ لِّ ذهب إلى بني عمرو بن
عوف ليصلح بينهم، وحانت الصلاة فجاء المؤذن إلى أبي بكر فقال: أتصلي
الناس فأقيم فقال: نعم، فصلى أبو بكر فجاء رسول الله عَّهِ (٢١٠/ ألف)
والناس في الصلاة فتخلص حتى وقف في الصف، فصفق الناس وكان أبو بكر
لا يلتفت في الصلاة، فلما أكثر الناس التصفيق والتفت، فرآه رسول الله عَ ◌ّه
فأشار إليه أن امكث مكانك، فرفع أبو بكر يديه فحمد الله على ما أمره به
رسول الله عَّ الله من ذلك، ثم استأخر أبو بكر حتى استوى في الصف وتقدم
النبي عَّ ◌ُلِّ فصلى، فلما انصرف قال: يا أبا بكر ما منعك أن تثبت إذ أمرتك؟
فقال أبو بكر: ما كان لابن قحافة أن يصلي بين يدي رسول الله عَ لّهِ، فقال
رسول الله عَّ له: مالي رأيتكم أكثرتم التصفيح، من نابه في صلاته شيء فليسبح،
(٣٤٩) جابر بن يزيد الجعفي: انظر ترجمته في الكامل لابن عدي ٥٣٧/٢-٥٤٣، الجرح
والتعديل ٤٩٧/٢-٤٩٨، كتاب المجروحين لابن حبان ٢٠٨/١-٢٠٩، تهذيب
الكمال للمزي ٤٦٥/٤-٤٧٢، ميزان الاعتدال ٣٧٩/١-٣٨٤، تهذيب التهذيب
٤٦/٢-٥١.
(٣٥٠) قال الشافعي: لا حجة فيه لأنه مرسل، ولأنه من رواية رجل يرغب أهل العلم عن
الرواية عنه، قاله الحافظ في الفتح ١٧٥/٢، وقال المباركفوري: الحديث لا يصح من
وجه من الوجوه كما قال العراقي، وهو أيضا عند الدارقطنى من رواية جابر الجعفي
عن الشعبي مرسلاً، وجابر متروك. تحفة الأحوذي ٢٨٨/١، وراجع قول ابن حبان
في هذا الحديث الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان ٢٧٣/٣.
٢٠٩

فإنه إذا سبح التفت إليه، فإنما التصفيح للنساء(٣٥١).
قال أبو بكر: في هذا الحديث دلالة على أن الرجل قد يكون بعض صلاته
إماماً مأموماً في بعضها، ويدل على إجازة الائتمام بصلاة من تقدم افتتاح المأموم
الصلاة قبله.
٨٢ - ذكر الائتمام
بالمصلي الذي لا ينوي الإِمامة
( ح ٢٠٤٨ ) حدثنا محمد بن إسماعيل قال: ثنا أبو النصر وسعيد بن سليمان
يعني ابن المغيرة عن ثابت عن أنس قال: كان رسول الله عَ لّه يصلي في رمضان
قال: فجئت فقمت إلى جنبه وجاء رجل فقام إلى جنبي أيضاً حتى كنا رهطاً،
فلما أحس رسول الله عَ ليه أنا خلفه جعل يتجوز في الصلاة، ثم دخل رحله
فصلى صلاة لا يصليها عندنا فقلنا له حين أصبحنا: أفطنت لنا الليلة؟ قال:
نعم ذاك الذي حملني على الذي صنعت(٣٥٢).
(م ٥٩٠) قال أبو بكر: وصلاة ابن عباس(٣٥٣) بصلاة رسول الله عَ لّه في
الليل دالة على مثل ما دل عليه هذا الحديث، وقد اختلف أهل العلم في الرجل
ينوي أن يصلي لنفسه فجاء رجل أو جماعة فائتموا به، فقالت طائفة: صلاتهم
مجزية كذلك قال الشافعي.
(٣٥١) أخرجه ((مط)) في الصلاة عن أبي حازم ١٣٦/١-١٣٧ ((باب الالتفات والتصفيق عند
الحاجة في الصلاة))، و((خ)) في الأذان عن عبد الله بن يوسف نا مالك ١٦٧/٢ رقم ٦٨٤،
وفي مواضع أخرى كثيرة، و((م)) في الصلاة عن يحيى بن يحيى عن مالك ١٤٤/٤- ١٤٦
رقم ١٠٢.
(٣٥٢) أخرجه ابن خزيمة في الصحيح ٦١/٣-٦٢ رقم ١٦٢٧، و((حم)) ١٠٣/٣، ١٩٩
كلاهما من طريق حميد عن أنس، ومن حديث زيد بن ثابت وعائشة بمعناه عند
الشیخین.
(٣٥٣) قال ابن عباس: بت في بيت خالتي ميمونة فصلى رسول الله عَ لِ العشاء، ثم جاء
فصلى أربع ركعات، ثم نام، ثم قام فجئت فقمت عن يساره فجعلني عن يمينه، أخرجه
((خ)) في الأذان ١٩٠/٢ رقم ٦٩٧ وفي مواضع أخرى كثيرة.
٢١٠

وقالت طائفة: (عليهم الإِعادة وصلاته تامة)، هذا قول سفيان
الثوري(٣٥٤)، وإسحاق(٣٥٥)، وكان النعمان يقول في رجل نوي أن يؤم
الرجال ولا يؤم النساء فجاءت امرأة فصلت إلى جنبه ائتمت به قال: لا تجزيها
صلاتها ولا تفسد عليه صلاته.
قال أبو بكر: واختلف في هذه المسألة عن أحمد بن حنبل فحكى
حمدان بن علي عنه أنه قال: لا يعجبني في الفريضة (٣٥٦)، وأما التطوع
فلا بأس، وذكر حديث ابن عباس، وحكى إسحاق بن منصور عنه أنه قال:
(صلاة الإِمام تامة، ويعيد هو في رجل ائتم برجل ولم ينو ذلك الرجل أن يكون
إمامه)(٣٥٧).
قال أبو بكر: بقول الشافعي أقول، وخبر ابن عباس يدل على ذلك.
٨٣ - ذكر الإِمام يذكر بعد افتتاح
الصلاة أنه جنب وانتظار من خلفه رجوع الإِمام إليهم
بعد الاغتسال ليتم بهم بقية صلاتهم
( ح ٢٠٤٩ ) حدثنا سليمان بن شعيب الكيساني قال: ثنا بشر بن بكر قال:
ثنا الأوزاعي قال: حدثني الزهري قال: حدثني أبو سلمة بن عبدالرحمن قال:
حدثني أبو هريرة قال: أقيمت الصلاة وصف الناس صفوفهم فخرج رسول
الله عَّ له حتى قام مكانه ورأسه ينطف الماء(٣٥٨).
( ح ٢٠٥٠ ) حدثنا علان بن المغيرة قال: ثنا أبو عبد الغفار صالح الحراني بن
(٣٥٤) حكاه إسحاق بن منصور في مسائل أحمد وإسحاق ٨٢/١.
(٣٥٥) حكى عنه الكوسج في مسائل أحمد وإسحاق ٨٢/١.
(٣٥٦) تكرر في الأصل ((في الفريضة)).
(٣٥٧) حكاه إسحاق بن منصور في مسائل أحمد وإسحاق ٨٢/١.
(٣٥٨) أخرجه ((خ)) في الغسل من طريق يونس عن الزهري ٣٨٣/١ رقم ٢٧٥، وفي الأذان
من طريق صالح بن كيسان عن الزهري، ومحمد بن يوسف عن الأوزاعي ١٢١/٢،
١٢٢ رقم ٦٣٩، ٦٤٠، و((م)) في المساجد من طريق الأوزاعي ١٠٢/٥ رقم ١٥٨.
٢١١

داؤد قال: ثنا حماد بن سلمة عن زياد (٢١٠/ب) الأعلم عن الحسن عن أبي
بكرة أن رسول الله عَ ◌ّه دخل في صلاة الفجر فأوماً إليهم أن مكانكم ثم
ذهب ثم جاء ورأسه يقطر فصلى بهم(٣٥٩).
(م ٥٩١ ) قال أبو بكر: وقد اختلف أهل العلم في الإِمام يصلي بالناس وهو
جنب، فقالت طائفة: يعيد ولا يعيدون، فعل ذلك عمر بن الخطاب فأعاد
الصلاة ولم يعد من خلفه صلاتهم، وروي هذا القول عن عثمان بن عفان،
وعلي بن أبي طالب، وعبدالله بن عمر.
( ث ٢٠٥١ ) حدثنا الربيع بن سليمان قال: ثنا عبدالله بن وهب عن أسامة
عن محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص عن عيسى بن طلحة عن الشريد أن
عمر بن الخطاب صلى بالناس الصبح بالمدينة ثم خرج إلى الجرف فذهب يغتسل
فرأى في فخذيه احتلاماً فقال: ما لي أراني إلا قد صليت الناس وأنا جنب،
فاغتسل ثم أعاد الصلاة(٣٦٠).
( ث ٢٠٥٢ ) حدثنا علان بن المغيرة قال: ثنا عمرو بن الربيع قال: ثنا
يحيى بن أيوب عن عبيد الله بن عمر عن الحكم بن عتيبة عن إبراهيم النخعي
عن الأسود بن يزيد قال: كنت مع عمر بن الخطاب بين مكة والمدينة
فصلى بنا، ثم انصرف فرأى في ثوبه احتلاماً، فاغتسل وغسل ما رأى في ثوبه،
وأعاد صلاته ولم نعد صلاتنا.
( ث ٢٠٥٣ ) حدثنا محمد بن علي قال: ثنا سعيد قال: ثنا هشيم عن خالد بن
سلمة المخزومي قال: حدثني محمد بن عمرو بن الحارث بن المصطلق أن عثمان
صلى بالناس صلاة الفجر فلما تعالى النهار رأى أثر الجنابة على فخذه فقال:
كبرت والله كبرت والله أجنبت ولا أعلم، فاغتسل وأعاد الصلاة ولم يأمرهم
(٣٥٩) أخرجه ((د)) في الطهارة عن موسى بن إسماعيل ثنا حماد ١٥٩/١ رقم ٢٣٣، وابن خزيمة
في الصحيح من طريق حماد بن سلمة ٦٢/٣ رقم ١٦٢٩.
(٣٦٠) رواه ((عب)) من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عمر فذكره مختصراً ٣٤٨/٢
رقم ٣٤٨، ورقم ٣٦٤٦، وكذا عند ((مط)) ٥٣/١، و(بق)) ٣٩٩/٢-٤٠٠.
٢١٢

أن يعيدوا (٣٦١).
( ث ٢٠٥٤ ) حدثنا إسماعيل بن قتيبة قال: ثنا أبو بكر قال: ثنا أبو خالد
عن حجاج عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي قال: إذا صلى الجنب بالقوم
فأتم بهم الصلاة، آمره أن يغتسل ويعيد ولا آمرهم أن يعيدوا(٣٦٢).
( ث ٢٠٥٥ ) حدثنا إسحاق عن عبدالرزاق عن معمر عن الزهري عن سالم
أن ابن عمر صلى بأصحابه صلاة العصر وهو على غير وضوء فأعاد ولم يعد
أصحابه(٣٦٣).
وهو قول النخعي (٣٦٤)، والحسن البصري(٣٦٥)، وسعيد بن جبير (٣٦٦)،
وبه قال مالك بن أنس(٣٦٧)، والشافعي(٣٦٨)، وأحمد، وسليمان بن حرب،
وأبو ثور، والمزني. وحكي ذلك عن عبيد الله بن الحسن.
وقالت طائفة: يعيد ويعيدون، وممن روي عنه هذا القول(٣٦٩) علي بن أبي
طالب خلاف الرواية الأولى، وبالروايتين جميعاً مقال(٣٧٠)، وهو قول ابن
(٣٦١) رواه ((بق)) من طريق عبدالرحمن ثنا هشيم ٤٠٠/٢.
(٣٦٢) رواه ((شب)) عن أبي خالد ٤٥/٢.
(٣٦٣) رواه ((عب)) ٣٤٨/٢، رقم ٣٦٥٠، و((شب)) عن عبدالأعلى عن معمر ٤٤/٢، و((بق))
من طريق عبدالرزاق ٤٠٠/٢.
(٣٦٤) روى له ((شب)) من طريق مغيرة عنه ٤٥/٢، وكذا عند ((عب)) ٣٤٨/٢ رقم ٣٦٥١،
و ((بق)) ٤٠١/٢.
(٣٦٥) روى ((شب)) من طريق يونس عنه قال: يعيد ولا يعيد من خلفه ٤٤/٢-٤٥، وكذا
عند ((عب)) عن قتادة عنه ٣٤٩/٢ رقم ٣٦٥٢.
(٣٦٦) روى ((شب)) من طريق بكر بن الأخنس عنه ٤٥/٢، و((عب)) من طريق أبي بشر عنه
٣٤٩/٢ رقم٣٦٥٥.
,
(٣٦٧) ((مط)) ٥٤/١، والمدونة الكبرى ٣٣/١.
(٣٦٨) الأم ١٦٧/١ ((باب إمامة الجنب)).
(٣٦٩) روى ((شب)) من طريق عمرو بن دينار عن علي قال: ٤٤/٢، وعند ((عب)) ٣٥١/٢
رقم ٣٦٦٣ ورقم ٣٦٦٢، ورقم ٣٦٦١.
(٣٧٠) قال ((بق)) إنما يرويه عمرو بن خالد أبو مخلد الواسطي، وهو متروك رماه الحفاظ
بالكذب ٤٠١/٢.
٢١٣

سيرين(٣٧١)، والشعبي(٣٧٢)، وحماد بن أبي (٣٧٣) سليمان، والثوري(٣٧٤) أحب
إلينا أن يعيد ويعيدون، وقال النعمان وأصحابه: يعيد ويعيدون.
وفيه قول ثالث: قاله عطاء قال: (إن صلى إمام قوم غير متوضيء فذكر
حين فرغ قال: يعيد ويعيدون، فإن لم يذكر حتى فاتت تلك الصلاة فإنه
يعيد هو ولا يعيدون، قلت: فصلى بهم جنباً فلم يعلموا، أو لم يعلم حتى فاتت
تلك الصلاة؟ قال: فليعيدوا، فليست الجنابة كالوضوء)(٣٧٥).
قال أبو بكر: ومن حجة بعض من رأى أن لا إعادة على من صلى خلف
جنب خبر أبي هريرة (٣٧٦)، وخبر أبي بكرة(٣٧٧)، قال: وفي خبر أبي بكرة أن
رسول الله عَ لِّ دخل في صلاة الفجر، وفي ذلك دليل على أن لا إعادة على
المأموم، لأن حكم القليل من الصلاة كحكم الكثير فيمن صلى خلف جنب،
قال: ولو لم يكن في ذلك عن النبي عَ ◌ّهِ حديث لكان فيما روي عن الخلفاء
الراشدين في هذا الباب كفاية، وقد ثبت عن ابن عمر مثل قولهم، ولا نعلم
عن أمر من أصحاب النبي عَّ ◌ُلِّ خلاف قولهم.
فأما (٢١١ / ألف) ما حدث عن علي ففي الإِسنادين جميعاً مقال، فكأن
عليًّا لم يأتنا عنه في هذا الباب شيء لضعف الروايتين وتضادهما، واللازم لمن
يرى اتباع أصحاب رسول الله عَّ لهم أن لا يخالف ما رويناه عن عمر، وعثمان،
وابن عمر في هذا الباب، والنظر مع ذلك دال على ذلك، لأن القوم لما صلوا
كما أمروا وأدوا فرضهم ثم اختلف في وجوب الإعادة عليهم، لم يجز أن يلزموا
(٣٧١) روى ((شب)) من طريق يونس عنه قال: أعد الصلاة وأخبر أصحابك أنك صليت بهم
وأنت على غير طهارة ٤٥/٢.
(٣٧٢) روى له ((عب)) من طريق صاعد عنه ٣٥٠/٢ رقم ٣٦٥٧ وراجع رقم ٣٦٥٨ أيضاً.
(٣٧٣) روى ((شب)) من طريق شعبة عن حماد قال: أحب إلى أن يعيدوا ٤٥/٢، وكذا عند
(عب)) ٣٥٠/٢ رقم ٣٦٥٩، و (بق)) ٤٠١/٢.
(٣٧٤) روى عنه ((شب)) قال: ٤٥/٢.
(٣٧٥) روى له ((عب)) عن ابن جريج عن عطاء قال: ٣٤٩/٢ رقم ٣٦٥٣، ٣٦٥٤.
(٣٧٦) تقدم الحديث راجع رقم ٢٠٤٩.
(٣٧٧) تقدم الحديث راجع رقم ٢٠٥٠.
٢١٤
٠

إعادة ما صلوا على ظاهر ما أمروا به بغير حجةٍ.
( م ٥٩٢ ) واختلف مالك، والشافعي في الإِمام تعمد أن يصلي بهم وهو
جنب فكان مالك يقول: (صلاة القوم فاسدة) (٣٧٨).
وكان الشافعي يقول: (عمد الإِمام ونسيانه سواء، ولا إعادة على القوم
لأن الإِمام يأثم بالعمد، ولا يأثم بالنسيان)(٣٧٩).
٨٤ - ذكر الرخصة في الصلاة
جماعة في المسجد الذي قد جمع فيه
( ح ٢٠٥٦) حدثنا محمد بن إسماعيل قال: ثنا عفان قال: ثنا وهيب قال:
ثنا سليمان الأسود عن أبي المتوكل عن أبي سعيد أن رجلاً دخل المسجد وقد
صلى النبي عَّه فقال: ((ألا رجل يتصدق على هذا فيصلي معه) (٣٨٠).
( م ٥٩٣ ) وقد اختلف أهل العلم في هذا الباب فرأت طائفة الرخصة في
أن تصلي جماعة بعد جماعة في مسجد واحد، وممن فعل ذلك أنس بن مالك،
وروي ذلك عن ابن مسعود.
( ث ٢٠٥٧ ) حدثنا إسحاق عن عبدالرزاق عن جعفر بن سليمان قال: ثنا
الجعد أبو عثمان قال: مر بنا أنس بن مالك ومعه أصحاب له زهاء عشرة، وقد
صلينا صلاة الغداة، فقال: أصليتم؟ قلنا: نعم قال: فأمر بعضهم فأذن، وصلى
ركعتين، ثم أمره فأقام ثم تقدم أنس فصلى بأصحابه ثم انصرف، وقد ألقوا
(٣٧٨) كذا قال مالك في المدونة الكبرى ٣٣/١ ((باب في الجنب يصلي ولا يذكر جنابته)).
(٣٧٩) قاله الشافعي في الأم ١٦٨/١ ((باب إمامة الجنب)).
(٣٨٠) أخرجه ((شب)) من طريق سليمان ٣٢٢/٢، و(د)) في الصلاة عن موسى بن إسماعيل
ثنا وهيب ٣٨٦/١ رقم ٥٧٤، و((مي)) في الصلاة عن سليمان بن حرب ثنا وهيب
٣٥٨/١ رقم ١٣٧٥، وعن عفان ثنا وهيب رقم ١٣٧٦، و((حم)) عن عفان ٦٤/٣،
وابن خزيمة في الصحيح من طريق سليمان ٦٣/٣ رقم ١٦٣٢، وقال الشيخ ناصر
الدين: إسناده صحيح. حاشية صحيح ابن خزيمة ٦٣/٣.
٢١٥

له وسادة ومرفقة (٣٨١).
( ث ٢٠٥٨ ) وحدثنا موسى قال: ثنا أبو بكر قال: ثنا إسحاق الأزرق عن
عبدالملك بن أبي سليمان عن سلمة بن كهيل أن ابن مسعود دخل المسجد
وقد صلوا فجمع بعلقمة، والأسود، ومسروق(٣٨٢).
( ث ٢٠٥٩ ) حدثنا علي قال ثنا حجاجٍ قال: ثنا حماد عن داؤد عن الشعبي
عن علقمة أن ابن مسعود صلى به وبالأسود فقام بينهما(٣٨٣).
وبه قال عطاء (٣٨٤)، والنخعي(٣٨٥)، والحسن البصري(٣٨٦)، وقتادة(٣٨٧)،
وأحمد بن حنبل(٣٨٨)، وإسحاق، واحتج إسحاق بفعل أنس بن مالك وغيره
من أصحاب النبي عَّهِ(٣٨٩)، واحتج بقول النبي عَُّله: صلاة الجمع تزيد
على صلاة الفذ بخمس وعشرين درجة(٣٩٠).
وقالت طائفة: لا تجمع في مسجد مرتين كذلك قال سالم بن
(٣٨١) رواه ((عب)) ٢٩١/٢ رقم ٣٤١٧، و((شب)) من طريق يونس بن عبيد عن أبي عثمان
٣٢١/٢، ومن طريق الجعد ٣٢٢/٢.
(٣٨٢) رواه ((شب)) عن إسحاق الأزرق ٣٢٣/٢.
(٣٨٣) رواه ((عب)) عن الثوري عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة ٤٠٩/٢ رقم ٣٨٨٤.
(٣٨٤) روى ((شب)) من طريق عمرو بن محمد عن عطاء أنه صلى هو، وسالم بن عطية في
المسجد الحرام في جماعة بعد ما صلى أهله ٣٢٢/٢، وكذا عند ((عب)) ٢٩٣/٢
رقم٣٤١٩.
(٣٨٥) روى له ((شب)) من طريق عبدالله بن يزيد قال: دخلت مع إبراهيم مسجد محارب وقد
صلوا، فأمني ٣٢٢/٢، وكذا عند ((عب)) ٣٩٢/٢ رقم ٣٤١٩.
(٣٨٦) روى ((شب)) من طريق زياد مولى قريش قال: دخلت مع الحسن مسجد البصرة
فوجدناهم قد صلوا، فصلى بي ٣٢٢/٢.
(٣٨٧) روى ((شب)) من طريق سعيد عنه قال: يصلون جميعاً في صف واحد إمامهم وسطهم
٣٢٣/٢، وكذا عند ((عب)) ٢٩٣/٢ رقم ٣٤٢٤، ورقم ٣٤٣١.
(٣٨٨) حكى عنه الكوسج في مسائل أحمد وإسحاق ٦٢/١، وعبدالله في مسائل والده /١٠٨.
(٣٨٩) حكاه إسحاق بن منصور في مسائل أحمد وإسحاق ٦٢/١.
(٣٩٠) تقدم الحديث بسنده راجع رقم١٨٥٩، ورقم ١٨٨٧.
٢١٦

عبد الله(٣٩١)، وبه قال أبو قلابة(٣٩٢)، وابن عون، وأيوب (٣٩٣) والبتي (٣٩٤)،
وقد روينا هذا القول عن الحسن البصري(٣٩٥)، والنخعي(٣٩٦)، خلاف القول
الأول، وممن قال: لا يجمع في مسجد مرتين مالك بن أنس(٣٩٧)، والليث بن
سعد (٣٩٨)، وسفيان الثوري(٣٩٩)، والأوزاعي، والشافعي(٤٠٠)، وأصحاب
الرأي.
وفيه قول ثالث: قاله أحمد بن حنبل قال: لا يصلى في المسجد الحرام
ومسجد المدينة صلاة يعني جماعة، وأما غير ذلك من المساجد فأرجو، أنس
فعله(٤٠١)، وكان مالك(٤٠٢)، والشافعي(٤٠٣) يقولان في مسجد على طريق من
طرق المسلمين أتى قوم فجمعوا فيه، ثم أتى قوم من بعدهم فلا بأس أن يجمعوا
أيضاً فيه.
قال أبو بكر: ثبت أن نبي الله عَ له قال: ((صلاة الجميع تفضل صلاة
(٣٩١) روى له ابن وهب من طريق عبدالرحمن بن المجير عنه قال: المدونة الكبرى ٩٠/١.
(٣٩٢) روى ((شب)) من طريق أيوب عنه قال: يصلون فرادى ٣٢٣/٢.
(٣٩٣) حكى عنه، وعن ابن عون، والأوزاعي وغيرهم ابن قدامة في المغني ١٨٠/٢.
(٣٩٤) حكى عنه النووي في المجموع ١٠٧/٤، وابن قدامة في المغني ١٨٠/٢.
(٣٩٥) روى ((شب)) من طريق يونس عنه أنه كان يقول: يصلون فرادى ٣٢٣/٢، وكذا عند
(عب)) ٢٩٣/٢ رقم٣٤٢٥، ورقم٣٤٢٦.
(٣٩٦) روى ((شب)) من طريق فضيل بن عمرو أن عدي بن ثابت وأصحاباً له رجعوا من
جنازة، فدخلوا مسجداً وقد صلى فيه، فجمعوا، فكره ذلك إبراهيم ٣٢٢/٢، وكذا
عند (عب)) ٢٩٢/٢ رقم ٣٤٢٠.
(٣٩٧) المدونة الكبرى ٨٩/١.
(٣٩٨) حكى عنه ابن وهب وعن غيره في المدونة الكبرى ٩٠/١.
(٣٩٩) روى عنه ((عب)) ٢٩٤/٢ رقم ٣٤٢٦.
(٤٠٠) الأم ١٥٤/١.
(٤٠١) حكاه أبو داؤد عنه في مسائله /٤٧.
(٤٠٢) قاله مالك في المدونة الكبرى ٩٨/١ ((باب المسجد تجمع فيه الصلاة مرتين)).
(٤٠٣) كذا قال الشافعي في الأم ١٥٤/١ ((باب صلاة الجماعة)).
٢١٧

تے
الفذ بسبع وعشرين درجة))(٤٠٤)، وثبت عنه أنه قال: ((صلاة الرجل مع
الرجل أزكى من صلاته وحده، وصلاة الرجل مع الثلاثة أزكى وما كثر فهو
أحب إلى الله))(٤٠٥)، وحديث أبي سعيد ثابت(٤٠٦)، فإذا فات جماعة الصلاة
مع الإِمام صلوا جماعة اتباعاً لحديث (٢١١/ب) أبي سعيد، وطلباً لفضل
الجماعة، ولا نعلم مع من كره ذلك ومنع منه حجة.
٨٥ - ذكر إباحة ائتمام المصلي
نافلة خلف من يصلي فريضة وائتمام المصلي فريضة
خلف من يصلي نافلة
( ح ٢٠٦٠) حدثنا محمد بن إسماعيل قال: ثنا الحميدي قال: ثنا سفيان قال:
ثنا عمرو وأبو الزبير كم شاء الله قالا: ثنا جابر بن عبد الله يقول (٤٠٧): كان
معاذ بن جبل يصلي مع النبي عَ ◌ّ العشاء، ثم يرجع فيصليها بقومه بني
سلمة (٤٠٨).
قال أبو بكر: وفي مثل هذا المعنى حديث جابر بن عبدالله أن النبي عَ اليه
صلى صلاة الخوف بطائفة ركعتين ثم تأخروا فصلى بالطائفة الأخرى ركعتين،
فكانت للنبي عَ ◌ّ أربع ركعات وللناس ركعتين، وأنا ذاكر إسناد خبر جابر
في كتاب صلاة الخوف(٤٠٩) إن شاء الله.
( م ٥٩٤ ) وقد اختلف أهل العلم في هذا الباب فقالت طائفة بظاهر هذين
(٤٠٤) تقدم الحديث راجع رقم ١٨٥٩ ورقم ١٨٨٧.
(٤٠٥) حديث أبي بن كعب أخرجه ((د)) في الصلاة ٣٧٥/١-٣٧٦ رقم ٥٥٤ في حديث طويل
وفيه هذا اللفظ، وكذا عند ((ن)» في الإمامة ١٠٤/٢-١٠٥، و((حم)) ١٤٠/٥.
(٤٠٦) الحديث المتقدم برقم ٢٠٥٦.
(٤٠٧) تكرر في الأصل ((يقول)).
(٤٠٨) تقدم الحديث راجع رقم ٢٠٣٢.
(٤٠٩) كتاب صلاة الخوف يبدأ به الجزء الخامس من الأوسط.
٢١٨

الحديثين، وممن قال ذلك عطاء بن أبي رباح (٤١٠)، وطاؤس (٤١١)، وبه قال
الشافعي، وأحمد بن حنبل، وسليمان بن حرب، وأبو ثور، وقال بمثل هذا المعنى
الأوزاعي.
وقالت طائفة: كل من خالفت نيته بنية الإِمام في شيء من الصلاة لم يعتد
بما صلى معه، واستأنف هذا قول مالك بن أنس، وروي معنى ذلك عن الحسن
البصري(٤١٢)، وأبي قلابة(٤١٣)، وبه قال الزهري، وربيعة، ويحيى بن سعيد،
وحكى أبو ثور عن الكوفي أنه قال: إن كان الإِمام متطوعاً لم يجز من خلفه
الفريضة، وإن كان الإِمام مفترضاً وكان من خلفه متطوعاً كانت صلاتهم
جائزة.
قال أبو بكر: وكان عطاء(٤١٤)، وطاؤس(٤١٥) يقولان في الرجل يأتي إلى
الناس وهم في قيام رمضان ولم يكن صلى المكتوبة قالا: يصلي معهم ركعتين
فيبني عليهما ركعتين ويعتد به من العتمة، وأبى ذلك سعيد بن المسيب،
والزهري وقالا: يصلي معهم ثم يصلي العشاء وحده.
قال أبو بكر: وبالذي دل عليه خبر معاذ بن جبل، وخبر جابر بن عبدالله
نقوله، وكان مؤدياً ما نوى، ولا تفسد صلاتي بصلاة غيري، ولا تنفعني نية
غيري.
وإذا قال قائل: إن الإِمام يكون جنباً فلا يضر ذلك القوم فلا يكون عليهم
(٤١٠) روى له ((عب)) من طريق سليمان بن موسى عن عطاء ٨/٢ - ٩ رقم ٢٢٦٩.
(٤١١) روى له ((عب)) من طريق ابن طاؤس عن أبيه ٨/٢ رقم ٢٢٦٨.
(٤١٢) روى ((شب)) من طريق ابن أبي عروبة قال: سألت الحسن عن الرجل يصلى المكتوبة
ثم يأتي المسجد والقوم يصلون تلك الصلاة؟ قال: يصلي معهم ما خلا هاتين الصلاتين
الفجر والعصر ٢٧٨/٢.
(٤١٣) روى له ((عب)) عن الثوري عن خالد عن أبي قلابة قال: لا تكون صلاة واحدة لشتّى
٨/٢ رقم٢٢٦٨.
(٤١٤) ((عب)) ٨/٢-٩ رقم ٢٢٦٩.
(٤١٥) ((عب)) ٨/٢ رقم٢٢٦٨.
٢١٩

إعادة، ويصلي المقيم خلف المسافر وإن اختلفت نياتهما، فالذي دلت عليه السنّة
ودل عليه النظر أولى والله أعلم.
٨٦ - ذكر الأمر بالصلاة جماعة بعد
أداء الفرض منفرداً عند تأخر الإمام الصلاة والدليل
على أن الأول يكون فرضه والثاني نافلة
( ح ٢٠٦١ ) حدثنا إسحاق قال: أخبرنا عبدالرزاق قال: أخبرنا معمر عن
أيوب عن ابن سيرين عن أبي العالية قال: سألت عبدالله بن الصامت وهو ابن
أخي أبي ذر، عن الأمراء إذا أخروا الصلاة، فضرب ركبتي فقال: سألت أبا
ذر عن ذلك ففعل بي كما فعلت بك، ضرب ركبتي كما ضربت ركبتك،
وحدثني أنه سأل رسول الله عَّ الله ففعل به كما فعل بي، ضرب ركبته كما ضرب
ركبتي فقال: صل الصلاة لوقتها قال: فإن أدركتها معهم فصلو ولا يقولن
أحدكم: إني قد صليت فلا أصلي(٤١٦).
٨٧ - ذكر الخبر الدال
على أن الصلاة التي تصلى أولاً هي الفرض
( ح ٢٠٦٢ ) حدثنا عبدالله بن أحمد قال: ثنا عبدالأعلى بن حماد قال: ثنا
حماد بن شعيب عن عاصم عن زر عن عبدالله قال: قال النبي عَ لِ: ستكون
عليكم أئمة يمكثون بالصلاة حتى يذهب وقتها، فمن أدرك ذلك منكم فليصل
الصلاة لوقتها وليجعل صلاته معهم سبحة(٤١٧).
(٤١٦) أخرجه (عب)) عن معمر ٣٨٠/٢ رقم ٣٧٨٠، و((م)) في المساجد من طريق أبي العالية
١٤٩/٥ -١٥٠ رقم٢٤٢.
(٤١٧) أخرجه ((م)) في المساجد من طريق الأسود وعلقمة عن عبدالله في حديث طويل، وفيه
هذا اللفظ ١٥/٥-١٦ رقم٢٦، و((حم) من طريق أبي بكر ثنا عاصم ٣٧٩/١، و((ن))
في الإمامة من طريق أبي بكر ثنا عاصم ٧٥/٢-٧٦، وابن خزيمة في صحيحه من هذا
الطريق ٦٨/٣ رقم ١٦٤٠.
٢٢٠