النص المفهرس

صفحات 161-180

ما عليه من وزر أبويه شيء قال الله: ﴿ولا تزر وازرة وزر أخرى﴾ (١٣٠) الآية
تعني ولد الزنا.
وفيه قول سواه روينا أن رجلاً كان يؤم ناساً بالعقيق فنهاه عمر بن
عبدالعزيز وإنما نهاه لأنه كان لا يعرف (١٣١) أبوه، وكان مالك يكره أن يتخذ
ولد الزنا إماماً راتباً، وقد حكي عن مالك أنه كان لا يرى به بأساً.
قال أبو بكر: يؤم إذا كان مرضياً ولا تضره معصية غيره.
( ث ١٩٤٩ ) حدثنا علي قال: ثنا عبدالله عن سفيان عن هشام عن عروة
عن عائشة قالت: ما عليه من وزر أبويه شيء قال الله: ﴿ولا تزر وازرة وزر
أخرى﴾ الآية تعني ولد الزنا(١٣٢).
٢٧ - ذكر إمامة الخنثى
(م ٥٧٣ ) قال أبو بكر: وإذا أم الخنثى الذي كان رجلاً الرجال، أجزأتهم
صلاتهم خلفه، وإذا كان بأنه امرأة، لم يجز أن يؤم الرجال، فإذا كان مشكلاً،
فصار رجالاً ونساء، لم يجز من صلى خلفه من الرجال، وأجزأ ذلك النساء،
وهذا على مذهب الشافعي، وأبي ثور.
٢٨ - ذكر الصلاة خلف
الكافر والمأموم لا يعلم بكفره،
والصلاة خلف المرأة
(م ٥٧٤ ) قال (٢٠٢/ب) أبو بكر: واختلفوا في رجل كافر أمّ قوماً مسلمين
ولم يعلموا بكفره حتى صلوا، ثم علموا به فقالت طائفة: عليهم الإِعادة، حكي
(١٣٠) سورة الأنعام: ١٦٤، وسورة الإسراء: ١٥، وسورة فاطر: ١٨، وسورة الزمر: ٧.
(١٣١) رواه ((شب)) من طريق يحيى بن سعيد عنه ٢١٧/٢.
(١٣٢) رواه ((شب)) عن وكيع نا هشام ٢١٦/٢.
١٦١
٠

هذا القول عن الأوزاعي(١٣٣)، وبه قال الشافعي، وأحمد، وقال الأوزاعي،
والشافعي(١٣٤): (لا تكون صلاته إسلاماً إذا لم يتكلم بالإِسلام قبل
الصلاة)(١٣٥) وبه قال أبو ثور، وقال أحمد: يجبر على الإِسلام.
وقالت طائفة: لا إعادة على من صلى خلفه، هذا قول أبي ثور،
والمزني(١٣٦).
( م ٥٧٥ ) وكان الشافعي يقول: (لو صلت المرأة برجال ونساء وصبيان
ذكور، فصلاة النساء مجزية، وصلاة الرجال والصبيان الذكور غير
مجزية) (١٣٧).
وكان أبو ثور يقول: صلاتهم مجزية، وهو قياس قول المزني.
٢٩ - ذكر الرجل يؤم أباه
(م ٥٧٦ ) [اختلف أهل العلم في الرجل يؤم أباه، فروي عن عطاء (١٣٨)
أنه قال: لا يؤم الرجل أباه](١٣٩)، ولا أخاه أكبر منه.
قال أبو بكر: وأحسن ما نطق به أنه أراد التعظيم لأمر الأب، فإن يكن أراد
هذا المعنى فهو حسن، وإن أراد أن لا تجزي صلاة الرجل خلف ابنه فليس
له معنى، وقد ثبت أن نبي الله عَ لّم قال: ((يؤم القوم أقرؤهم)) (١٤٠) يدخل في
(١٣٣) فقه الأوزاعي ٢١٨/١. أثبت صاحبه نقلاً عن المؤلف.
(١٣٤) في الأصل ((وقال الأوزاعي وقال الشافعي)).
(١٣٥) قاله في الأم ١٦٨/١ ((باب إمامة الكافر)).
(١٣٦) قال المزني: القياس أن كل مصل خلف جنب، وامرأة، ومجنون، وكافر، يجزيه صلاته
إذا لم يعلم بحالهم، لأن كل مصل لنفسه لا تفسد عليه صلاته بفسادها على غيره، قياساً
على أصل قول الشافعي. مختصر المزني /٢٢.
(١٣٧) قاله في الأم ١٦٤/١ ((باب إمامة المرأة للرجال)).
(١٣٨) روى له ((عب)) عن ابن جريج عن عطاء قال: ٣٩٧/٢ رقم ٣٨٤١.
(١٣٩) أكبر ظني أن ما بين المعكوفين، أو نحوه سقط من الأصل.
(١٤٠) تقدم الحديث راجع رقم ١٩٣٠.
١٦٢

ذلك الآباء، والأبناء، وقد روينا عن أنس بن مالك أنه صلى خلف ابنه، وعن
الزبير أنه صلى خلف ابنه عبدالله.
( ث ١٩٥٠ ) حدثنا إسحاق قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر عن
ثابت البناني قال: كنت مع أنس فقام ابن له، وخرج من أرضه يريد البصرة،
وبينها وبين البصرة ثلاثة أميال، أو ثلاثة فراسخ فحضرت الصلاة فقام ابن
له(١٤١) يقال له أبو بكر: فصلى بنا صلاة الفجر، فقرأ بسورة تبارك، فلما
انصرف قال له: طولت علينا(١٤٢).
( ث ١٩٥١ ) حدثنا إسحاق عن عبدالرزاق عن سعيد بن قمادين عن
عثمان بن أبي سليمان أن الزبير كان يصلي خلف ابنه عبد الله(١٤٣).
( ث ١٩٥٢ ) حدثنا إسحاق عن عبدالرزاق عن معمر أن عبدالله بن الزبير
كان يؤم الزبير، وطلحة، قال: وكان أبو بكر يؤم أباه(١٤٤).
٣٠ - ذكر التغليظ على الأئمة
في تركهم إتمام الصلاة وتأخيرهم الصلاة
( ح ١٩٥٣ ) حدثنا محمد بن عبدالله بن عبدالحكم قال: أخبرنا ابن وهب
قال: أخبرني يحيى بن أيوب عن عبدالرحمن بن هرملة عن أبي علي الهمداني
قال: سمعت عقبة بن عامر الجهني يقول: سمعت رسول الله عَ ◌ٍّ يقول: من
أم الناس فأصاب الوقت وأتم الصلاة فله ولهم، ومن انتقص من ذلك شيئاً
فعليه ولا عليهم(١٤٥).
(١٤١) في الأصل ((فقال ابن له))، وعند ((عب)) فقدم ((ابنا له).
(١٤٢) رواه (عب)) عن معمر ٣٩٧/٢ رقم ٣٨٤٢.
(١٤٣) رواه ((عب)) عن سعيد ٣٩٧/٢ رقم ٣٨٤٣.
(١٤٤) رواه ((عب)) عن معمر ٣٩٨/٢ رقم ٣٨٤٤.
(١٤٥) أخرجه ((د)) في الصلاة عن سلمان بن داؤد نا ابن وهب ٣٨٩/١ رقم ٥٨٠، و(جه))
في الإقامة من طريق عبدالرحمن بن هرملة ٣١٤/١-٣١٥ رقم ٩٨٣، وابن خزيمة في
الصحيح من طريق ابن وهب ٠٧/٣-٨ رقم ١٥١٣.
١٦٣
٠٠

قال أبو بكر: يدل هذا الحديث على أن المأموم لا يضره تقصير صلاة
الإِمام في صلاته، إذا أتى هو بما يجب عليه فيها، إذ كل مؤدٍ فرضاً عن نفسه
ولا يضره تقصير غيره، وهذا الحديث يدل على إغفال من زعم أن صلاة الإِمام
إذا فسدت فسدت صلاة من خلفه.
٣١ - ذكر ترك انتظار
الإِمام إذا أبطأ والأمر بمن يتقدم فيصلي
( ح ١٩٥٤) حدثنا محمد بن يحيى قال: ثنا مسدد قال: ثنا إسماعيل بن إبراهيم
قال: أخبرنا أيوب عن محمد بن سيرين عن عمرو بن وهب الثقفي قال: كنا
عند المغيرة بن شعبة فسئل هل أمَّ النبي ◌َّ ظلم أحد من هذه الأمة غير أبي بكر؟
قال: كنا مع النبي عَِّ في مسير فذكر الحديث، قال: ثم ركبنا فأدركنا الناس
وقد أقيمت الصلاة، وتقدمهم عبدالرحمن بن عوف وصلى بهم ركعة، وهم
في الثانية فذهبت أوذنه، [فنهاني](١٤٦) فصلينا الركعة التي أدركنا وقضينا
ما سبقنا (١٤٧).
٣٢ - ذكر الرخصة في
أن يصلي الإِمام على مكان أرفع من مكان
المأمومين ليعلمهم الصلاة
( ح ١٩٥٥) حدثنا علي بن عبدالرحمن بن المغيرة (٢٠٣ / ألف) قال: ثنا
ابن أبي مريم قال: أخبرنا ابن أبي جعفر قال: حدثني أبو حازم قال: وسمعت
سهل بن سعد الساعدي يقول: ((صلى رسول الله عَ لّه على المنبر يوماً والناس
وراءه، فجعل يصلي ويركع، ثم يرفع ويرجع القهقري ويسجد على الأرض،
ثم يرجع فيرتقي عليه، وكلما سجد نزل، فلما فرغ قال: أيها الناس إنما صليت
(١٤٦) ما بين المعكوفين من ((حم)).
(١٤٧) أخرجه ابن خزيمة في الصحيح من طريق حمزة بن المغيرة عن أبيه فذكره مختصراً، ٨/٣
رقم ١٥١٤، و((حم) من طريق إسماعيل فذكر الحديث بكامله ٢٤٤/٤.
١٦٤

بكم هكذا كيما تروني فتأتموا بي))(١٤٨).
قال أبو بكر: هكذا يفعل الإِمام إذا أراد أن يعلمهم، فإن لم يكن كذلك
ولم يرد يعلمهم فمكروه أن يصلي على مكان أرفع من مكان المأمومين، يدل
على ذلك حديث المأمومين(١٤٩).
( ث ١٩٥٦ ) أخبرنا الربيع قال: أخبرنا الشافعي قال: أخبرنا سفيان عن
الأعمش عن إبراهيم عن همام قال: صلى بنا حذيفة على مكان مرتفع فسجد،
فجبذه أبو مسعود فتابعه حذيفة فلما قضى الصلاة قال له أبو مسعود: أليس
قد نهي عن هذا؟ قال له حذيفة: ألم تر أني قد تابعتك (١٥٠).
( م ٥٧٧ ) قال أبو بكر: وقد اختلف في هذه المسألة فكان الشافعي يقول:
(واختار للإِمام الذي يعلم من خلفه، أن يصلي على الشيء المرتفع ليراه من
وراءه، فيقتدوا بركوعه وسجوده)(١٥١).
وقال أصحاب الرأي: في رجل صلى بقوم مكان علي، وكان يصلي بهم
وأصحابه على الأرض، قالوا: (يكره ذلك لهم وصلاتهم تامة)(١٥٢)، وقد
حكي عن مالك أنه كره أن يصلي الإِمام على شيء هو أرفع مما يصلي عليه
من خلفه.
وحكي عن الأوزاعي أنه قال في الرجل يؤم على مكان وهم دونه: لا يجزي
ذلك، ليستوي معهم على الأرض.
(١٤٨) أخرجه ((خ)) في الجمعة من طريق أبي حازم نحوه ٣٩٧/٢ رقم ٩١٧.
(١٤٩) كذا في الأصل، ولعل الصحيح ((حديث أبي مسعود)).
(١٥٠) أخرجه الشافعي في الأم ١٧٢/١، وابن خزيمة في الصحيح من طريق الشافعي ١٣/٣
رقم ١٥٢٣.
(١٥١) قاله في الأم ١٧٢/١ ((باب مقام الإمام مرتفعاً والمأموم مرتفع، ومقام الإِمام بينه وبين
الناس مقصورة وغيرها)).
(١٥٢) قاله محمد في كتاب الأصل ١٩/١.
١٦٥

٣٣ - ذكر وقت قيام المأمومين إلى الصلاة
( م ٥٧٨ ) روينا عن أنس بن مالك أنه إذا قيل: قد قامت الصلاة وثب فقام.
( ث ١٩٥٧) حدثنا إسماعيل بن قتيبة قال: ثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال:
ثنا ابن عيينة قال: ثنا عبيد الله وحسين بن علي في حوض زمزم وقد أقيمت
الصلاة، يشجر بين الإِمام وبين بعض الناس شيء، ونادى المنادي قد قامت
الصلاة، فجعلوا يقولون له: اجلس، فيقول: قد قامت الصلاة، فجعلوا يقولون:
اجلس فيقول: قد قامت الصلاة(١٥٣).
( ث ١٩٥٨) وحدثونا عن الحسن بن عيسى قال: أخبرنا ابن المبارك قال:
أخبرنا أبو يعلى قال: رأيت أنس بن مالك إذا قيل: قد قامت الصلاة وثب فقام.
وكان عمر بن عبدالعزيز (١٥٤)، ومحمدٌ بن كعب القرظي، وسالم بن
عبدالله بن عمر، وأبو قلابة، وعراك* بن مالك، والزهري، .
(١٥٣) رواه ((شب)) عن ابن عيينة ٤٠٦/١، و((عب)) من هذا الطريق ٥٠٥/١ -٥٠٦
رقم١٩٣٨.
(١٥٤) روى ((عب)) من طريق عبدالكريم بن مالك أن عمر بن عبدالعزيز بعث إلى المسجد
رجالاً: إذا أقيمت الصلاة فقوموا إليها ٥٠٦/١ رقم ١٩٣٩.
٠ ٣١٥ محمد بن كعب القرظي: أبو حمزة المدني، العلامة الصادق من حلفاء الأوس، وكان
من أفاضل أهل المدينة علماً وفقهاً، وقال ابن عون: ما رائيت أحداً أعلم بتأويل القرآن
منه، كان يقص في المسجد فسقط عليه وعلى أصحابه سقف فمات هو وجماعة معه
تحت الهدم سنة ثماني عشر.
انظر ترجمته في:
ط. ابن سعد ٥ ق١٣٤/٢، ط. خليفة /٢٦٤، التاريخ الكبير ٢١٦/١، تاريخ الفسوي
٥٦٣/١، الجرح والتعديل ٦٧/٨، حلية الأولياء ٢١٢/٣، الثقات لابن حبان ٣٥١/٥،
تاريخ الإسلام ١٩٩/٤، سير أعلام النبلاء ٦٥/٥-٦٨، البداية والنهاية ٢٥٧/٩، تهذيب
التهذيب ٤٢٠/٩-٤٢٢، شذرات الذهب ١٣٦/١.
* ٣١٦ عراك بن مالك: الغفاري المدني، أحد العلماء العاملين، وكان يسرد الصوم، وثقه أبو
حاتم وغيره، قال عمر بن عبد العزيز ما أعلم أحداً أكثر صلاة من عراك بن مالك، =
١٦٦

وسليمان* بن حبيب المحاربي يقومون إلى الصلاة في أول بدءه من الإقامة.
وبه قال عطاء(١٥٥)، وهو مذهب أحمد، وإسحاق إذا كان الإِمام في
المسجد، وكان مالك لا يوقت به وقتاً يقول: (ذلك على قدر طاقة الناس فيهم
القوي والضعيف)(١٥٦).
وقال النعمان، ومحمد: (يجب أن يقوموا في الصف إذا قال المؤذن: حي
على الفلاح، فإذا قال: قد قامت الصلاة كبر الإِمام وكبر القوم معه، وأما
إذا لم يكن الإِمام معهم، فإني أكره لهم أن يقوموا في الصفوف والإِمام غائب
عنهم، وقال يعقوب: لا يكبر حتى يفرغ المؤذن من الإقامة)(١٥٧).
(١٥٥) روى له ((عب)) من طريق ابن جريج قال: قلت لعطاء: أنه يقال: إذا قال المؤذن: قد قامت
الصلاة فليقم الناس حينئذ؟ قال: نعم ١/ ٥٠٥ رقم ١٩٣٦.
(١٥٦) قاله في المدونة الكبرى ٦٢/١ ((باب النهي عن الكلام في الأذان)).
(١٥٧) قاله محمد في كتاب الأصل ١/ ١٨ - ١٩.
وكان عراك يحرض عمر بن عبدالعزيز على انتزاع ما بأيدي بني أمية من الأموال
=
والفيء، ومظالم الناس، فلما استخلف يزيد بن عبدالملك نفى عراكاً إلى جزيرة دهلك
من غربي اليمن، فمات هناك سنة أربع ومائة أو قبلها.
انظر ترجمته في:
ط. ابن سعد ٢٥٣/٥، ط. خليفة /٢٤٨، تاريخ الفسوي ٣٩٦/١، الجرح والتعديل
٣٨/٧، الثقات لابن حبان ٢٨١/٥، تاريخ الإسلام ١٥٣/٤، ميزان الاعتدال ٦٣/٣،
العبر ١٢٢/١، سير أعلام النبلاء ٦٣/٥-٦٤، تهذيب التهذيب ١٧٢/٧، شذرات
الذهب ١٢٢/١.
* ٣١٧ سليمان بن حبيب المحاربي: أبو أيوب الدمشقي القاضي، ولاه عمر بن عبدالعزيز القضاء
بدمشق، وكان على القضاء ثلاثين سنة، وثقه ابن معين، والنسائي والعجلي وغير واحد،
قال ابن سعد وغير واحد: مات سنة ست وعشرين ومائة.
انظر ترجمته في:
ط. ابن سعد ٤٥٦/٧، ط. خليفة /٣١٢، تاريخ خليفة /٣٦٨، ٣٨٧، المعرفة والتاريخ
٢٩١/٢، تاريخ عثمان الدارمي /١٢٩، أخبار القضاة ٢١٠/٣، مشاهير علماء الأمصار
/١١٦، الثقات لابن حبان ٣١٣/٤، تهذيب التهذيب ١٧٧/٤-١٧٨، التقريب
/٠١٣٣
١٦٧

قال أبو بكر: إذا كان الإِمام معهم في المسجد قاموا إذا قام، وإن كانوا
ينتظرون خروجه ومجيئه قاموا إذا رأوه ولا يقوموا حتى يروه لحديث أبي قتادة.
( ح ١٩٥٩ ) حدثنا إسحاق عن عبدالرزاق عن معمر عن يحيى بن أبي كثير
عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه أن رسول الله عَ طّه قال: ((إذا أقيمت الصلاة
فلا تقوموا حتى تروني قد خرجت))(١٥٨).
٣٤ - ذكر الأمر بالسكينة
في القيام إلى الصلاة إذا أقيمت
( ح ١٩٦٠ ) حدثنا حامد قال: ثنا إسحاق قال: سمعت شيبان يذكر عن
يحيى بن أبي كثير عن عبدالله (٢٠٣/ ب) بن أبي قتادة عن أبيه عن النبي عَ ◌ّه
قال: ((إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني وعليكم السكينة)) (١٥٩).
٣٥ - ذكر وقت تكبير الإِمام
(م ٥٧٩ ) قال أبو بكر: اختلف أهل العلم في وقت تكبير الإِمام فقالت
طائفة: يكبر الإِمام إذا قال المؤذن قد قامت الصلاة، قال أبو إسحاق: كان
أصحاب عبدالله يكبرون إذا قال المؤذن قد قامت الصلاة، وكان إبراهيم
النخعي(١٦٠)، وسويد (١٦١) بن غفلة، وإسماعيل بن أبي خالد يكبرون كذلك،
(١٥٨) أخرجه (عب)) عن معمر ٥٠٤/١ رقم ١٩٣٢، و((خ)) في الأذان من طريق يحيى ١١٩/٢
رقم ٦٣٧، و(م) في المساجد من طريق عبدالرزاق ١٠١/٥ رقم ١٥٦.
(١٥٩) أخرجه ((خ) في الأذان عن أبي نعيم ثنا شيبان ١٢٠/٢ رقم ٦٣٨، وفي الجمعة من طريق
علي بن المبارك عن يحيى ٣٩٠/٢ رقم ٩٠٩.
(١٦٠) روى له ((عب)) من طريق الأعمش عنه قال: ٧٤/٢ رقم ٢٥٥٠، و((شب)) من طريق
محل عنه ٤٠٥/٢.
(١٦١) روى له ((شب)) من طريق عمران بن مسلم عنه ٤٠٤/١-٤٠٥.
* ٣١٨ إسماعيل بن أبي خالد: أبو عبدالله البجلي الأحمسي، الحافظ الإمام الكبير، كان محدث
الكوفة فى زمانه مع الأعمش، بل هو أسند من الأعمش، وثقه ابن مهدي، وابن معين =
١٦٨

وكان النعمان، ومحمد يقولان: (إذا قال: قد قامت الصلاة كبر الإِمام وكبر
القوم معه)(١٦٢).
( ث ١٩٦١ ) حدثنا علي بن عبدالعزيز قال: ثنا عازم قال: ثنا حماد بن زيد
قال: ثنا واصل عن أبي دلان عن أبي هريرة قال: كنت مؤذناً بالبحرين،
فاشترطت على الإِمام أن لا يسبقني بآمين(١٦٣).
وقالت طائفة: لا يكبر الإِمام حتى يفرغ المؤذن من الإِقامة، هذا قول
الحسن البصري (١٦٤)، ويحيى" بن وثاب(١٦٥)، وبه قال أحمد بن حنبل،
(١٦٢) قاله محمد في كتاب الأصل ١٨/١.
(١٦٣) رواه ((عب)) من طريق يحيى بن أبي كثير عن أبي هريرة ٩٦/٢ رقم ٢٦٣٨.
(١٦٤) روى له ((شب)) من طريق هشام عنه أنه كان يكره أن يكبر الإمام حتى يفرغ المؤذن
من إقامته ٤٠٥/٢.
(١٦٥) روى له ((شب)) من طريق الأعمش عنه ٤٠٥/٢.
وجماعة، وقال أبو حاتم: لا أقدم عليه أحداً من أصحاب الشعبي، قال الذهبي: أجمعوا
=
على إتقانه، والاحتجاج به، وذكره ابن حبان في الثقات، توفي سنة ست وأربعين ومائة.
انظر ترجمته في:
ط. ابن سعد ٣٤٤/٦، تاريخ خليفة /٢٣٢، ٤٢٣، ط. خليفة /١٦٧، الثقات لابن
حبان ٦/٣، التاريخ الكبير ٣٥١/١، الكامل في التاريخ ٥٧٢/٥، تهذيب الكمال
٦٩/٣-٧٦، تذكرة الحفاظ ١٥٣/١-١٥٤، سير أعلام النبلاء ١٧٦/٦-١٧٨،
تهذيب التهذيب ٢٩١/١-٢٩٢، شذرات الذهب ٢١٦/١.
* ٣١٩ يحيى بن وثاب: الأسدي الكاهلي، الإمام القدوة المقريء الفقيه، شيخ القراء، أحد الأئمة
الأعلام، قرأ القرآن كله على عبيد بن نضيلة صاحب علقمة فتحفظ عليه كل يوم
آية، وثقه كثير من العلماء، وذكره ابن حبان في الثقات، توفي سنة ثلاث ومائة.
انظر ترجمته في:
ط. ابن سعد ٢٩٩/٦، التاريخ الكبير ٣٠٨/٨، الجرح والتعديل ١٩٣/٩، ذكر أخبار
أصفهان ٣٥٦/٢، الثقات لابن حبان ٥٢٠/٥، تاريخ الإسلام ٢٠٩/٤، سير أعلام
النبلاء ٣٧٩/٤-٣٨٢، العبر ١٢٦/١، غاية النهاية ٣٨٠/٢، تهذيب التهذيب
٢٩٤/١١-٢٩٥، النجوم الزاهرة ٢٥٢/١، الخلاصة /٤٢٩، شذرات الذهب
١٢٥/١.
١٦٩

وإسحاق، ويعقوب(١٦٦).
قال أبو بكر: وعلى هذا جمل الناس وعليه أهل الحرمين، وكذلك نقول،
وقد احتج بعض من يقول بهذا القول بأن النبي معَّ له بعد أن أقيمت الصلاة
كلم رجلاً، وأن عمر كان يأمر قوماً بتسوية الصفوف، فإذا رجعوا إليه كبر.
( ح ١٩٦٢) حدثنا محمد بن يحيى قال: ثنا مسدد قال: ثنا يزيد قال: ثنا
حميد عن أنس أن نبي الله عَ لِّ خرج إلى الصلاة وقد أقيمت، فعرض له رجل،
فحدثه حتى كاد بعض القوم ينعس(١٦٧).
قال أبو بكر: ولا يثبت حديث ابن أبي أوفى عن النبي عَّه (أنه كان
إذا قال بلال: قد قامت الصلاة، نهض فكبر)(١٦٨)، لأن الذي رواه
الحجاج (١٦٩) بن فروخ، وهو شيخ مجهول، والعوام(١٧٠) بن حوشب لم يسمع
من ابن أبي أوفى.
٣٦ - ذكر دعاء
النبي عَّ ◌ُلِّ للأئمة بالرشاد
( ح ١٩٦٣ ) حدثنا علي بن الحسن قال: ثنا عبدالله عن سفيان قال: ثنا
الأعمش عن ذكوان عن أبي هريرة قال: قال رسول الله عَ ةٍ: ((الإِمام ضامن
(١٦٦) كتاب الأصل ١٩/١.
(١٦٧) أخرجه ((خ) في الأذان من طريق حميد عن ثابت عن أنس ١٢٤/٢ رقم ٦٤٣ وراجع
رقم ٦٤٢، و((حم) من طريق حميد عن أنس ١٩٩/٣.
(١٦٨) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير من حديثه، ذكره الهيثمي وقال: حجاج بن فروخ
ضعيف جدًّا. مجمع الزوائد ٥/٢.
(١٦٩) ذكره وحديثه ابن عدي في الكامل وقال: له أحاديث منكرة يطول ذكرها، وقال:
والحجاج بن فروخ هذا، لا أعرف له كبير رواية ٦٥٠/٢، وراجع ميزان الاعتدال
٠٤٦٤/١
(١٧٠) العوام بن حوشب: ثقة في نفسه، وثقه أحمد، وابن معين، وأبو زرعة وغيرهم راجع
تهذيب التهذيب ١٦٣/٨-١٦٤.
١٧٠

والمؤذن مؤتمن اللهم أرشد الأئمة واغفر للمؤذنين)) (١٧١).
جماع أبواب قيام المأمومين خلف الإِمام
٣٧ - ذكر قيام
المأموم الواحد عن يمين الإِمام
( ح ١٩٦٤) حدثنا علي بن الحسن قال: ثنا عبدالله عن سفيان عن سلمة بن
كهيل عن كريب مولى ابن عباس عن ابن عباس قال: بت عند خالتي ميمونة
فقام النبي عَّةٍ يصلي، فقمت عن يساره، فأخذ برأسي فحوّلني عن
يمينه(١٧٢).
(م ٥٨٠ ) قال أبو بكر: وهذا قول عوام أهل العلم، وقد اختلف فيه، فممن
مذهبه أن يقوم المأموم الواحد عن يمين الإِمام عمر بن الخطاب(١٧٣)،
وعبدالله (١٧٤) بن عمر، وجابر بن زيد، وعروة (١٧٥) بن الزبير، وبه قال
مالك(١٧٦)، وسفيان الثوري، والأوزاعي(١٧٧)، والشافعي(١٧٨)، وإسحاق،
(١٧١) أخرجه ابن خزيمة في الصحيح من طريق سفيان ١٥/٣ رقم ١٥٢٨، و((ت)) في الصلاة
١٨٢/١-١٨٣.
(١٧٢) أخرجه ((خ)) في الوضوء ٢٣٨/١ رقم١٣٨ وفى مواضع أخرى كثيرة، و((م) في
المسافرين ٤٨/٦ رقم ١٨٦، وابن خزيمة في الصحيح ١٧/٣ رقم ١٥٣٣ كلهم من طريق
کریب.
(١٧٣) روى ((شب)) من طريق عبيدالله عن أبيه قال: أتيت عمر وهو يصلي فقمت عن شماله
فجعلني عن يمينه ٨٦/٢.
(١٧٤) روى ((شب)) من طريق نافع عنه ٨٦/٢، وكذا عند ((عب)) ٤٠٦/٢ رقم ٣٨٦٩.
(١٧٥) روى ((شب)) من طريق هشام قال: جئت عروة وهو يصلي فأقامني عن يمينه ٨٧/٢،
وكذا عند ((عب)» ٤٠٦/٢ رقم ٣٨٦٧.
(١٧٦) المدونة الكبرى ٨٦/١ ((باب الصلاة بالإمامة)).
(١٧٧) فقه الأوزاعي ٢٢٣/١-٢٢٤.
(١٧٨) الأم ١٦٩/١ (باب موقف الإِمام)).
١٧١

وأصحاب الرأي(١٧٩).
قال أبو بكر: وفي المسألة قولان آخران أحدهما عن سعيد بن المسيب أنه
قال: يقيمه عن يساره (١٨٠)، والقول الثاني عن النخعي: وهو إذا كان الإِمام
خلفه رجل واحد فليقم من خلفه ما بين وبين أن يركع، فإن جاء أحد وإلا
قام عن يمينه، فإذا كان اثنان قام أحدهما عن يمينه والآخر عن يساره (١٨١).
قال أبو بكر: حديث ابن عباس يدل على خلاف هذين القولين، وبه نقول.
٣٨ - ذكر قيام الاثنين خلف الإِمام
( ح ١٩٦٥) حدثنا موسى بن هارون قال: ثنا عاصم بن عمر بن علي المقدمي
قال: ثنا أبي عن محمد بن إسحاق قال: سمعت أبا سعيد الخطمي يحدث عن
جابر بن عبدالله قال: صلى رسول الله عَّ له بي وبجبار بن صخر فأقامنا خلفه
(٢٠٤ / ألف)(١٨٢).
(م ٥٨١ ) قال أبو بكر: وقد اختلف أهل العلم في هذا الباب فقال كثير
منهم: إذا كانوا ثلاثة يقدمهم أحدهم هذا قول عمر بن الخطاب، وعلي بن
أبي طالب، وعبد الله بن عمر، وجابر(١٨٣) بن زيد، والحسن البصري(١٨٤)،
وعطاء بن أبي رباح(١٨٥)، وبه قال مالك(١٨٦)، والشافعي(١٨٧)، وإسحاق،
٠
(١٧٩) كتاب الأصل ٢٢/١.
(١٨٠) روى ((شب)) من طريق حماد عنه قال: يقيمه عن يساره ٨٧/٢.
(١٨١) روى له ((عب)) من طريق منصور عنه قال: ٤١٠/٢ رقم ٣٨٩٠.
(١٨٢) أخرجه ((م) في الزهد في حديث طويل وفيه هذا اللفظ ١٤١/١٨ رقم٧٤.
(١٨٣) روى له ((عب)) من طريق عمرو بن دينار عن أبي الشعثاء ٤٠٨/٢ رقم ٣٨٨١.
(١٨٤) روى له ((شب)) من طريق قتادة عن الحسن، وسعيد بن المسيب، وأنس قالوا: تقدمهم
أحدهم وصلى اثنان خلفه ٨٨/٢، وكذا عند ((عب)) قال: الثلاثة جماعة ٤٠٨/٢
رقم ٣٨٨٢، ٣٨٨٦.
(١٨٥) روى له ((عب)) من طريق ابن جريج عن عطاء ٤٠٨/٢ رقم ٣٨٧٨.
(١٨٦) المدونة الكبرى ٨٦/١ ((باب الصلاة بالإمامة)).
(١٨٧) الأم ١٦٩/١ ((باب موقف الإِمام)).
١٧٢

وأصحاب الرأي(١٨٨).
( ث ١٩٦٦ ) حدثنا إسحاق عن عبدالرزاق عن معمر عن الزهري عن
عبيد الله بن عبدالله بن عتبة عن أبيه قال: دخلت على عمر بن الخطاب وهو
يصلي في الهاجرة تطوعاً، فأقامني حذوه عن يمينه، فلم يزل حتى دخل يرفا
مولاه، فتأخرت وصففنا خلف عمر(١٨٩).
( ث ١٩٦٧ ) حدثنا موسى قال: ثنا أبو بكر: قال: ثنا الفضل بن دكين
قال: ثنا نصير بن أبي الأشعث عن حماد وهو حماد بن خوار عن عبدالملك بن
ميسرة عن النزال بن سبرة عن علي قال: إذا كانوا ثلاثة تقدمهم أحدهم (١٩٠).
( ث ١٩٦٨) حدثنا إسحاق [عن عبدالرزاق](١٩١) عن ابن جريج عن نافع
عن ابن عمر قال: يصليان وراءه(١٩٢).
وفيه قول ثان: كان عبدالله بن مسعود يقول: إذا كنتم ثلاثة فصفّوا جميعاً،
وإذا كنتم أكثر من ذلك فقدموا أحدكم، وكذلك فعل عبدالله بعلقمة، والأسود،
جعل أحدهما عن يمينه والآخر عن يساره، وبه قال النخعي.
( ث ١٩٦٩) حدثنا الحسن بن علي بن عفان قال: ثنا ابن نمير عن الأعمش
عن إبراهيم عن الأسود قال: دخلت أنا وعلقمة على عبدالله فقال: قد صلى
هؤلاء، وأنتم؟ فقلنا: لا قال: فقوموا فصلوا قال: فذهبنا لنتأخر فجعل
واحداً(١٩٣) عن يمينه والآخر عن يساره، وقال: إذا كنتم ثلاثة فصفوا جميعاً،
وإذا كنتم أكثر من ذلك فقدموا أحدكم(١٩٤).
(١٨٨) كتاب الأصل ٢١/١-٢٢.
(١٨٩) رواه ((عب)) عن معمر ٤١٠/٢ رقم ٤٨٨، وكذا ((شب)) من طريق الزهري
٨٧/٢-٠٨٨
(١٩٠) رواه ((شب)) عن أبي نعيم الفضل ٨٨/٢.
(١٩١) ما بين المعكوفين سقط من الأصل.
(١٩٢) رواه ((عب)) عن ابن جريج ٤٠٨/٢ رقم ٣٨٧٩، و((شب)) من طريق نافع ٨٧/٢.
(١٩٣) في الأصل ((فجعل واحد)).
(١٩٤) رواه ((عب)) من طريق الأعمش فذكر نحوه ٤٠٩/٢ رقم ٣٨٨٣، ٣٨٨٥.
١٧٣
ء

( ث ١٩٧٠ ) حدثنا إسحاق عن عبدالرزاق عن الثوري عن الأعمش عن
إبراهيم عن علقمة أن (١٩٥) عبدالله صلى بعلقمة، والأسود، فقام هذا عن يمينه
وهذا عن يساره ثم قام بينهما (١٩٦).
قال أبو بكر: بحديث جابر أقول.
٨
٣٩ - ذكر تقديم الإِمام عند مجيء الثالث
( ح ١٩٧١ ) حدثنا موسى بن هارون قال: ثنا سعيد بن عبدالحكم قال:
ثنا أبي قال: أخبرنا الليث عن خالد عن ابن (١٩٧) أبي هلال عن عمرو بن سعيد
أنه قال: دخلت على جابر بن عبدالله أنا، وأبو سلمة بن عبدالرحمن فقال: أقبلنا
مع رسول الله عَ ليه حتى إذا كنا بالسقيا (١٩٨)، أو بالقاحة(١٩٩) قال: فخرج
يبعض حاجته، فصببت له وضوءاً فتوضأ ثم قام فالتحف بإزاره، فقمت عن
يساره فجعلني عن يمينه، ثم أتى آخر، فقام عن يساره، فتقدم فصلى بنا (٢٠٠).
(١٩٥) في الأصل ((علقمة بن عبدالله)).
(١٩٦) رواه ((عب)) عن الثوري ٤٠٩/٢ رقم٣٨٨٤.
(١٩٧) في الأصل ((عن أبي هلال)) والصحيح ما أثبته.
(١٩٨) السقيا: بضم السين قرية جامعة من عمل الفُرُع، بينهما مما يلي الجحفة تسعة عشر
ميلاً، وقيل: السقيا من أسافل أودية تهامة، وقيل: بئر بالمدينة، راجع معجم البلدان
٢٢٨/٣.
(١٩٩) القاحة: مدينة على ثلاث مراحل من المدينة قبل السقيا بنحو ميل، معجم البلدان
٢٩٠/٤.
(٢٠٠) أخرجه ابن خزيمة في الصحيح من طريق يحيى بن عبدالله عن الليث ١٥٣١٨/٣، وقال
الشيخ ناصر الدين في حاشيته: ((إسناده صحيح لولا أن سعيداً، وهو ابن أبي هلال
كأنه اختلط كما قال أحمد)).
١٧٤

٤٠ - ذكر تأخير
الرجلين إذا صاروا مع الإِمام ثلاثة
حتى يصيرا من ورائه
( ح ١٩٧٢ ) حدثنا علي بن عبدالعزيز قال: ثنا محمد بن عباد قال: ثنا حاتم بن
إسماعيل عن يعقوب بن مجاهد أبي حزرة المدني عن عبادة بن الوليد بن
عبادة بن الصائب قال: خرجت أنا وأبي نطلب العلم في هذا الحي من الأنصار
قال: رأينا جابر بن عبدالله قال: وقام رسول الله عَُّلم يصلي وجئت حتى أقوم
عن يسار رسول الله عَ لَّم فأخذني فجعلني عن يمينه، وجاء جبار بن صخر
فقام عن يساره، فدفعنا حتى جعلنا من خلفه (٢٠١).
٤١ - ذكر إمامة
الرجل الرجل الواحد والمرأتين
( ح ١٩٧٣ ) حدثنا علي بن عبدالعزيز قال: ثنا حجاج قال: ثنا حماد عن
ثابت عن أنس أن رسول الله عَّ أتي أم حرام فقام فصلى تطوعاً، فقامت
أم سليم وأم حرام خلفنا قال: ولا أعلمه إلا قال: وأقامني عن يمينه(٢٠٢).
٤٢ - إمامة الرجل الرجل
والغلام غير المدرك والمرأة الواحدة
( ح ١٩٧٤ ) أخبرنا الربيع قال: أخبرنا الشافعي قال: أخبرنا مالك عن
إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك قال: قام رسول الله عَ الم
(٢٠١) أخرجه ((م) في الزهد عن هارون بن معروف ومحمد بن عباد في حديث طويل وفيه
هذا اللفظ، ١٣٣/١٨-١٤٧ رقم ٧٤.
(٢٠٢) أخرجه ((خ)) من طريق إسحاق عن أنس فذكر بغير هذا اللفظ ٢١٢/٢ رقم ٧٢٧،
وابن خزيمة في الصحيح من طريق موسى بن أنس عن أنس ١٩/٣ رقم ١٥٣٨.
:
١٧٥

فصففت أنا واليتيم وراءه والعجوز من وراءنا، فصلى لنا ركعتين ثم انصرف
(٢٠٤/ب)(٢٠٣).
٤٣ - ذكر إمامة
الرجل الرجل الواحد والمرأة
( ح ١٩٧٥ ) حدثنا محمد بن إسماعيل قال: ثنا أبو النضر قال: ثنا شعبة عن
عبدالله بن مختار عن موسى بن أنس عن أنس أن رسول الله عَ لّله أمه والمرأة
منهم فجعله عن يمينه، والمرأة أسفل من ذلك (٢٠٤).
(م ٥٨٢ ) قال أبو بكر: وقد اختلف في هذا الباب فممن رأى أن يقوم
الرجل عن يمين الإِمام والمرأة خلفه أنس بن مالك، وعروة بن الزبير(٢٠٥)،
وعطاء بن أبي رباح(٢٠٦)، والنخعي، وقتادة(٢٠٧)، ومالك بن أنس(٢٠٨)،
والثوري(٢٠٩)، والأوزاعي.
( ث ١٩٧٦ ) حدثنا إسحاق عن عبدالرزاق عن معمر عن ثابت البناني قال:
صليت مع أنس بن مالك فأقامني عن يمينه، وقامت جميلة أم ولده خلفه(٢١٠).
(٢٠٣) أخرجه ((مط)) عن إسحاق ١٢٩/١ -١٣٠ ((باب جامع سبحة الضحى)). والشافعي
في الأم ١٦٨/١ ((باب موقف الإمام))، و((خ)) في الصلاة ٤٨٨/١ رقم ٣٨٠، وفي
مواضع أخرى، و((م)) في المساجد ١٦٢/٥-١٦٣ رقم ٢٦٦ كلاهما من طريق مالك،
وعند الجميع أطول مما هنا.
(٢٠٤) أخرجه ((م)) في المساجد من طريق شعبة ١٦٤/٥ رقم ٢٦٩، و((شب)) من هذا الطريق
٠٨٨/٢
(٢٠٥) روى ((شب)) من طريق هشام قال: جئت إلى عروة وهو يصلي وخلفه امرأة فأقامني
عن يمينه والمرأة خلفه ٨٨/٢، وكذا عند ((عب)) ٤٠٦/٢ رقم ٣٨٦٧.
(٢٠٦) روى له ((عب)) من طريق ابن جريج عنه ٤٠٧/٢ رقم ٣٨٧٤.
(٢٠٧) روى له ((عب)) من طريق معمر عنه قال: ٤٠٧/٢ رقم ٣٨٧٢.
(٢٠٨) المدونة الكبرى ٨٦/١ ((باب الصلاة بالإِمامة)).
(٢٠٩) روى عنه ((عب)) ٤٠٧/٢ رقم ٣٨٧٣.
(٢١٠) رواه ((عب)) عن معمر ٤٠٧/٢ رقم ٣٨٧١، و((شب)) من طريق ثابت ٨٨/٢.
١٧٦

وقد روينا عن الحسن أنه قال: إذا كان الإِمام ورجل وامرأة صلوا متواترین
بعضهم فوق بعضهم (٢١١).
وبالقول الأول أقول.
جماع أبواب الصفوف
٤٤ - ذكر الأمر
بتسوية الصفوف قبل تكبير الإمام
( ح ١٩٧٧ ) حدثنا عبدالله بن أحمد قال: ثنا بدل بن المحبّر قال: ثنا شعبة
قال: أخبرني سليمان قال: سمعت عمارة بن عمير يحدث عن أبي معمر عن
أبي مسعود الأنصاري قال: ((كان رسول الله عَظ ◌ُلم يمسح مناكبنا في الصلاة
ويقول: استووا ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم))(٢١٢).
٤٥ - ذكر فضل تسوية
الصفوف والإِعلام بأنها من تمام الصلاة
( ح ١٩٧٨ ) حدثنا علي بن الحسن قال: ثنا الجدي قال: ثنا شعبة عن قتادة
عن أنس عن النبي عَّةٍ قال: ((سووا صفوفكم فإن تسوية الصفوف من تمام
الصلاة»(٢١٣)
(٢١١) روى له ((شب)) من طريق يونس عنه قال: ٨٨/٢، وعند ((عب)) يقوم أحد الرجلين
خلف الآخر، والمرأة خلفهما ٤٠٧/٢ رقم ٣٨٧٦.
(٢١٢) أخرجه ((م) في الصلاة من طريق الأعمش عن عمارة ١٥٤/٤ رقم ١٢٢، وابن خزيمة
في الصحيح من الطريق نفسه ٢٠/٣-٢١ رقم ١٥٤٢.
(٢١٣) أخرجه ((خ)) في الأذان عن أبي الوليد نا شعبة ٢٠٩/٢ رقم ٧٢٣، و((م)) في الصلاة
من طريق محمد بن جعفر نا شعبة ١٥٦/٤ رقم ١٢٤.
١٧٧

٤٦ - ذكر الأمر بإتمام
الصفوف الأولى اقتداء بفعل الملائكة
عند ربهم
( ح ١٩٧٩ ) حدثنا محمد بن عبدالوهاب قال: أخبرنا جعفر بن عون قال:
ثنا الأعمش عن المسيب بن رافع عن تميم بن طرفة عن جابر بن سمرة قال:
خرج رسول الله عَ ◌ٍّ إلى الصفوف، فقال: ((ألا تصفون كما تصف الملائكة
عند ربهم؟ قال: تتمون الصفوف المتقدمة وتراصون في الصف))(٢١٤).
حكى علي عن أبي عبيد قال: (قال الكسائيّ: التراص أن يلصق بعضهم
ببعض حتى لا يكون بينهم خلل، ومنه قوله الله عز وجل: ﴿كأنهم بنيان
مرصوص﴾(٢١٥) الآية)(٢١٦).
( ح ١٩٨٠) حدثنا إبراهيم بن مرزوق قال: ثنا أبو عاصم النبيل عن سعيد بن
أبي عروبة عن قتادة عن أنس قال: قال رسول الله عَ له: ((وأقيموا الصف الأول
والثاني، فإن كان نقصان ففي المؤخر))(٢١٧).
٤٧ - ذكر الأمر بالمحاذاة
بين المناكب والأعناق في الصف
( ح ١٩٨١) حدثنا علي بن عبدالعزيز قال: ثنا مسلم بن إبراهيم قال: ثنا
إبان عن قتادة عن أنس أن نبي الله عګم قال: ((رصوا صفوفکم، وقاربوا بينها،
وحاذوا بالأعناق، فوالذي نفسي بيده إني لأرى الشياطين تدخل من خلل
(٢١٤) أخرجه ((م)) في الصلاة من طريق الأعمش ١٥٢/٤ رقم ١١٩، وابن خزيمة في الصحيح
من هذا الطريق ٢١/٣-٢٢ رقم ١٥٤٤.
(٢١٥) سورة الصف: ٤.
(٢١٦) قاله أبو عبيد في غريب الحديث ١٦١/١.
(٢١٧) أخرجه ((ن)) في الإمامة ٩٣/٢، و((د)) في الصلاة ٤٣٥/١ رقم ٦٧١، وابن حبان كما
في موارد الظمان /١١٤ رقم ٣٩٠ كلهم من طريق شعبة عن قتادة.
١٧٨

الصف كأنها الحذف))(٢١٨).
حدثني على عن أبي عبيد أنه قال في قوله: ((بنات حذف ))، هكذا رواه
أبو عبيد، قال: (وهي الغنم الصغار الحجازية واحدتها حذفة)(٢١٩)، وذكر أبو
عبيدة في بعض الحديث عن النبي عَّ للم أنه قال: ((أقيموا صفوفكم لا يتخللكم
[الشياطين](٢٢٠) كأولاد الحزف، قيل يا رسول الله: وما أولاد الحذف؟ قال:
ضأن جرد سود صغار تكون باليمن))(٢٢١)، قال أبو عبيد: وهذا أحب
إلي(٢٢٢).
٤٨ - ذكر الأمر بسد الفرج في الصفوف
( ح ١٩٨٢ ) حدثنا محمد بن إسماعيل قال: ثنا محمد بن أبي بكير قال: ثنا
زهير عن عبدالله بن محمد بن عقيل عن سعيد بن المسيب عن أبي سعيد
الخدري أنه سمع النبي عَّهِ يقول: ((إذا قمتم إلى الصلاة فاعدلوا صفوفكم
وأقيموها، وسدوا الفرج، فإني أراكم من وراء ظهري)) (٢٢٣).
٤٩ - ذكر ثواب وصول الصف
وصلاة الرب جل ثناءه على واصل الصف
( ح ١٩٨٣ ) أخبرنا الربيع قال: ثنا عبدالله بن وهب قال: أخبرني أسامة بن
زيد (٢٠٥ / ألف) عن عثمان بن عروة بن الزبير عن أبيه عن عائشة عن رسول
(٢١٨) أخرجه (د)) عن مسلم بن إبراهيم ٤٣٤/١ رقم ٦٦٧، و((ن)) في الإمامة من طريق إبان
٩٢/٢، وابن خزيمة في الصحيح من طريق مسلم بن إبراهيم ٢٢/٣ رقم ١٥٤٥.
(٢١٩) في الأصل ((حذيفة)).
(٢٢٠) ما بين المعكوفين سقط من الأصل، وهذا من غريب الحديث.
(٢٢١) أخرجه ((حم)) من حديث البراء، فذكره بهذا اللفظ ٢٩٦/٤-٢٩٧.
(٢٢٢) قاله أبو عبيد في غريب الحديث ١٦١/١.
(٢٢٣) أخرجه ابن خزيمة في الصحيح من طريق سعيد ٢٣/٣ رقم ١٥٤٨، و((حم)) من طريق
زهير في حديث طويل وفيه هذا اللفظ ٣/٣. وعند الشيخين من حديث أنس بلفظ:
أقيموا صفوفكم، فإني أراكم وراء ظهري.
١٧٩

الله عَّ له أنه قال: ((إن الله وملائكته يصلون على الذين يصلون
الصفوف)» (٢٢٤).
٥٠ - ذكر فضل الصف الأول والمبادرة إليه
( ح ١٩٨٤) حدثنا محمد بن إسماعيل قال: ثنا يحيى بن أبي بكير وأحمد بن
يونس قالا: ثنا زهير قال: ثنا أبو إسحاق قال: حدثني عبدالله بن أبي بصير
عن أبيه عن أبي بن كعب عن النبي عَّم قال: ((وإن الصف المقدم علي مثل
صف الملائكة، ولو تعلمون فضيلته لابتدرتموه))(٢٢٥).
٥١ - ذكر الاستهام على الصف الأول
( ح ١٩٨٥) حدثنا محمد بن مهل قال: ثنا عبدالرزاق قال: أخبرنا مالك
قال: ثنا سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله عَ ◌ّهِ: ((لو
تعلمون ما في النداء والصف الأول لاستهمتم عليهما))(٢٢٦).
٥٢ - ذكر التغليظ في التخلف عن الصف الأول
( ح ١٩٨٦) حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرنا عبدالرزاق قال: أخبرنا
عكرمة بن عمار عن يحيى بن أبي بكير عن أبي سلمة بن عبدالرحمن عن عائشة
قالت: قال رسول الله عَ له: ((لا يزال قوم يتأخرون عن الصف الأول حتى
يؤخرهم الله في النار))(٢٢٧).
(٢٢٤) أخرجه ابن خزيمة في الصحيح من طريق الربيع بن سليمان ٢٣/٣ رقم ١٥٥٠.
(٢٢٥) أخرجه الحاكم من طريق أبي إسحاق. المستدرك ٢٤٧/١-٢٤٩، وابن خزيمة في
الصحيح من طريق زهير ٢٥/٣ رقم ١٥٥٣، وقال الشيخ ناصر الدين في الحاشية:
((إسناده ضعيف، عبدالله بن أبي بصير لا يعرف إلا من رواية أبي إسحاق السبيعي عنه،
وفي إسناده اضطراب كثير بيّنه الحاكم في المستدرك)».
(٢٢٦) متفق عليه، وقد تقدم الحديث بهذا السند في كتاب الآذان راجع رقم الحديث ١١٩٨.
(٢٢٧) أخرجه ((عب)) عن عكرمة بن عمار ٥٢/٢ رقم ٢٤٥٣، و((د)) في الصلاة ٤٣٨/١ =
١٨٠