النص المفهرس
صفحات 141-160
( ث ١٩١٢) حدثنا الربيع بن سليمان قال: ثنا ابن وهب قال: أخبرني ابن لهيعة أن عبدالله بن عياض أخبره أنه سمع أبا عبيدة بن عقبة بن نافع يحدث عن عبدالله بن عمرو بن العاص أنه كان يقرب إليه عشاؤه فيسمع الإِقامة وهو (١٩٩/ ألف) يتعشى، فلا يعجل عن عشائه حتى يفرغ منه. (ث ١٩١٣) حدثنا محمد بن علي قال: ثنا سعيد قال: ثنا شريك عن عبدالكريم الجزري عن زياد أو أبي زياد مولى ابن عباس قال: دخلت على ابن عباس، وأبي هريرة وكلاهما يأكلان طعاماً في التنور سواء، فأخذ المؤذن يقيم فقال ٠ ابن عباس: لا تعجل بالإِقامة، لا نقوم إلى الصلاة وفي أنفسنا منه شيء. وممن كان مذهبه القول بظاهر هذا الحديث سفيان الثوري، وأحمد، وإسحاق، وقد كان أحمد يقول: أما إذا لم يصب منه شيئاً فلا يقوم، وإما إذا أصاب منه فعلى حديث جعفر بن عمرو بن أمية عن أبيه قال: (دعي النبي عَ لّم. إلى الصلاة فألقى السكين)(٣٩)، وكان مالك يقول: أكره أن يبدأ الرجل في طعامه بحضرة الصلاة، وأرى أن يبدأ بالصلاة، إلا أن يكون طعاماً خفيفاً مثل شربة السويق ونحو ذلك من الطعام. وكان الشافعي يقول: (وإذا حضر عشاء الصائم، أو المفطر، أو طعامه وبه إليه حاجة، أرخصت له في ترك إتيان الجماعة، وأن يبدأ بطعامه إذا كانت نفسه شديدة التوقان إليه، ولو لم تكن نفسه شديدة التوقان إليه، ترك العشاء وإتيان الصلاة أحب إلّ)(٤٠). قال أبو بكر: بظاهر حديث رسول الله عَ لمه نقول، وكان ابن عمر وهو الراوي للحديث يستعمله. ( ح ١٩١٤ ) حدثنا إسحاق عن عبدالرزاق عن ابن جريج قال: أخبرني نافع (٣٩) أخرجه ((خ)) في الوضوء ٣١١/١ رقم الحديث ٢٠٨، وفي الجهاد ١٠٢/٦ رقم الحديث ٢٩٢٣، وفي الأطعمة ٥٤٧/٩ رقم الحديث ٥٤٠٨، و٥٥٢/٩ رقم الحديث ٥٤٢٢، و٥٨٤/٩ رقم الحديث ٥٤٦٢، و((م)) في الحيض ٤٥/٤ رقم الحديث ٩٢، ٩٣. (٤٠) قاله في الأم ١٥٥/١-١٥٦ ((باب العذر في ترك الجماعة)). ١٤١ قال: كان ابن عمر أحياناً نلقاه(٤١) وهو صائم فيقدم له العشاء وقد نودي بصلاة المغرب ثم تقام، وهو يسمع فلا يترك عشاءه، ولا يعجل حتى يقضي عشاءه، ثم يخرج فيصلي، ويقول: إن نبي الله عَ له كان يقول: ((لا تعجلوا عن عشائكم إذا قدم إليكم)) (٤٢). ٩ - ذكر الرخصة للعميان في ترك الجماعة ( ح ١٩١٥ ) حدثنا علي بن عبدالعزيز قال: ثنا القعنبي عن مالك عن ابن شهاب عن محمود بن ربيع أن عتبان بن مالك كان يؤم قومه وهو أعمى، وأنه قال لرسول الله عَ له: يا رسول الله؟ إنها تكون الظلمة والسيل، وأنا رجل ضرير البصر، فصلّ يا رسول الله في بيتي مكاناً أتخذه مصلى، فجاء رسول الله عَّ الله فقال: أين تحب أن أصلي؟ فأشار إلى مكان من البيت، فصلى فيه رسول الله عَ لّهِ(٤٣). ١٠ - ذكر الرخصة في التخلف عن الجماعة إذا كان المرء حاقناً (٤٤) ( ح ١٩١٦ ) أخبرنا محمد بن عبدالله عن ابن وهب قال: أخبرني مالك بن أنس عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبدالله بن الأرقم قال: سمعت رسول الله عَّهِ يقول: ((إذا وجد أحدكم الغائط فليبدأ به قبل الصلاة))(٤٥). (٤١) في الأصل («نلقيه)). (٤٢) رواه ((عب)) عن ابن جريج ٥٧٥/١ رقم ٢١٨٩، و((حم)) من طريق عبدالرزاق ١٤٨/٢. (٤٣) أخرجه ((مط)) ١٤٣/١، باب جامع الصلاة، و((خ)) في الأذان عن مالك ١٥٧/٢ رقم الحديث ٦٦٧، و((م)) في المساجد عن ابن شهاب ١٥٩/٤ رقم الحديث ٢٦٣. (٤٤) حاقنا: أي حابساً على نفسه البول أو البراز، القاموس المحيط ٢١٧/٤. (٤٥) أخرجه ((مط)) ١٣٤/١، ((باب النهي عن الصلاة والإنسان يريد حاجته))، و((د)) في الطهارة ٦٨/١ رقم الحديث ٨٨، و(ت)) في الطهارة ١٣١/١، و((ن)) في الإمامة ١١٠/٢ واجه)) في الطهارة ٢٠٢/١ رقم الحديث ٦١٦، كلهم من طريق مالك إلا ابن ماجة فرواه من طريق هشام. ١٤٢ ١١ - إباحة ترك الجماعة في السفر والأمر بالصلاة في الرحال في الليلة المطيرة أو الباردة ( ح ١٩١٧ ) حدثنا يحيى بن محمد قال: ثنا مسدد قال: ثنا يحيى بن سعيد عن عبيد الله قال: حدثني نافع أن عبدالله أذن ليلة بالعشاء بضجنان(٤٦) في ليلة باردة، ثم قال على (٤٧) إثر ذلك: ألا صلوا في الرحال، وأخبرنا أن رسول الله ◌َّه كان يأمر مؤذناً فيؤذن، ثم يقول على إثر ذلك في الليلة الباردة، أو المطيرة في السفر (٤٨). ١٢ - ذكر النهي عن إتيان الجماعة لآكل الثوم ( ح ١٩١٨ ) حدثنا إسحاق عن عبدالرزاق عن معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: قال رسول الله عَّ له: ((من أكل من هذه الشجرة يعني الثوم فلا يؤذينا في مسجدنا))(٤٩). ١٣ - ذكر النهي عن إتيان الجماعة لآكل البصل ( ح ١٩١٩) حدثنا محمد بن إسماعيل قال: ثنا إبراهيم بن المنذر قال: ثنا (١٩٩/ب) ابن وهب قال: أخبرني يونس عن ابن شهاب قال: حدثني (٤٦) ضجنان: هو جبل بناحية مكة، بينه وبين مكة خمسة وعشرون ميلاً. معجم البلدان ٤٥٣/٣. (٤٧) تكرر ((على)) في الأصل. (٤٨) أخرجه ((خ)) في الأذان عن مسدد ١١٣/٢ رقم ٦٣٢، ومن طريق مالك عن نافع ١٥٦/٢-١٥٧ رقم ٦٦٦، و((م)) في المسافرين من طريق عبيد الله، ومالك ٢٠٥/٥-٢٠٦ رقم ٢٢، ٢٣. (٤٩) أخرجه ((عب)) عن معمر ٤٤٥/١ رقم١٧٣٨، و((م)) في المساجد من طريق عبدالرزاق ٤٩/٥ رقم ٧١. ١٤٣ عطاء بن أبي رباح أن جابر بن عبدالله زعم أن رسول الله عَ لّم قال: ((من أكل بصلاً أو ثوماً فليعتزلنا، أو ليعتزل مسجدنا، وليقعد في بيته)) (٥٠). ( ح ١٩٢٠) حدثنا يحيى بن محمد قال: ثنا مسدد قال: ثنا يحيى عن ابن جريج عن عطاء عن جابر بن عبدالله قال: قال رسول الله عَ له: ((من أكل من هذه الشجرة قال مرة: الثوم ثم قال بعد الثوم: والبصل، والكراث فلا يقربن في مسجدنا، فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى بنو آدم، أو قال: الإِنس))(٥١). ١٤ - الدليل على أن المنهي عنه النىء غير المطبوخ ( ح ١٩٢١) حدثنا محمد بن إسماعيل قال: ثنا عبدالله بن بكر قال: ثنا سعيد عن قتادة عن سالم بن أبي الجعد عن معدان بن أبي طلحة أن عمر بن الخطاب صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه، ثم ذكر النبي عَ ئله، وأبا بكر ثم قال: إنكم أيها الناس تأكلون من شجرتين لا أراهما إلا خبيثين، قد كنت أرى الرجل على عهد رسول الله عَ لّه يوجد ريحها منه، فيؤخذ بيده فيخرج إلى البقيع، فمن كان آكلها لا بد فليمتها طبخاً، الثوم والبصل(٥٢). (٥٠) أخرجه ((خ)) في الأذان ٣٣٩/٢ رقم ٨٥٥، و((م) في المساجد ٤٩/٥ رقم ٧٣ كلاهما من طريق ابن وهب. (٥١) أخرجه ((خ) في الأذان عن مسدد ٣٣٩/٢ رقم ٨٥٣، وفي مواضع أخرى، و(م)) في المساجد عن محمد بن حاتم ثنا يحيى ٥٠/٥ رقم٧٤. (٥٢) أخرجه ((م) في المساجد عن محمد بن المثنى ثنا يحيى ٥١/٥-٥٤ رقم ٧٨، في حديث طويل وفيه هذا اللفظ، وابن خزيمة في الصحيح من طريق سعيد ٨٤/٣ رقم ١٦٦٦. ١٤٤ أبواب فضل المشي إلى المساجد ١٥ - ذكر فضل المشي إلى الجماعة متوضياً وما يرجى فيه من المغفرة ( ح ١٩٢٢) حدثنا محمد بن إسماعيل قال: ثنا سعيد بن سليمان وأبو رجاء قالا: ثنا الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب عن عبدالله بن أبي سلمة ونافع بن جبير عن معاذ بن عبدالرحمن عن حمران مولى عثمان عن عثمان أنه قال: سمعت رسول الله عَ لّه يقول: ((من توضأ فأسبع الوضوء ثم مشى إلى صلاة مكتوبة، فصلاها مع الناس غفر له ذنبه))(٥٣). ١٦ - ذكر حط الخطايا ورفع الدرجات بالمشي إلى الصلاة متوضيا، وفضل الجلوس في المسجد ودعاء الملائكة له ما لم يوذ أو يحدث ( ح ١٩٢٣) حدثنا يحيى بن محمد قال: ثنا مسدد قال: ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله عَ له: ((صلاة الرجل في جماعة تزيد على صلاته في بيته، وصلاته في سوقه، خمساً(٥٤) وعشرين درجة، وذلك بأن أحدكم إذا توضأ فأحسن الوضوء، وأتى المسجد لا يأته إلا للصلاة، لا ينهزه(٥٥) إلا الصلاة، لم يخط خطوة إلا رفع له بها درجة، أو حط عنه بها خطيئة حتى يدخل المسجد، فإذا دخل المسجد كان في صلاة، فإذا كانت الصلاة تحبسه، والملائكة تصلي على أحدكم مادام في مجلسه الذي (٥٣) أخرجه ((خ)) في الرقاق من طريق معاذ بن عبدالرحمن ٦٤٣٣/١١، و((م)) في الطهارة من طريق نافع بن جبير ١١٦/٣-١١٧ رقم ١٣، وابن خزيمة في الصحيح من طريق الليث ٣٧٣/٢ رقم ١٤٨٩. (٥٤) في الأصل ((خمس وعشرين)). (٥٥) ينهزه: بضم الياء وكسر الهاء، أو بفتح الياء والهاء من الإِفعال والفتح أي ينهضه وزنا ومعنى أي لا يزعجه: القاموس ٢٠٢/٢، ولسان العرب ٢٨٨/٧. ١٤٥ صلى فيه، يقولون: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه ما لم يوذ أو يحدث))(٥٦). ١٧ - ذكر الأمر بالسكينة في المشي إلى الصلاة والنهي عن السعي إليها 4 ( ح ١٩٢٤ ) أخبرنا محمد بن عبدالله قال: أخبرنا ابن أبي فديك قال: أخبرنا ابن أبي ذئب عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب وعن أبي سلمة بن عبدالرحمن عن أبي هريرة أن رسول الله عَّ المه قال: ((إذا سمعتم الإِقامة فامشوا وعليكم السكينة، فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا))(٥٧). ( ح ١٩٢٥ ) حدثنا إسحاق عن عبدالرزاق عن معمر عن الزهري عن ابن المسيب عن أبي هريرة قال: قال رسول الله عَ لّهِ: ((إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون، ولكن ائتوها وأنتم تمشون وعليكم السكينة، فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا)(٥٨). ( م ٥٦٥ ) قال أبو بكر: وقد فعل ذلك زيد بن ثابت، وأنس بن مالك، وأبو ذر، وروينا عن ابن عمر أنه سمع الإقامة وهو بالبقيع (٢٠٠ / ألف) فأسرع المشيء إلى المسجد، وروى ابن مسعود اشتد إلى الصلاة، قال: بادرت حد الصلاة يعني التكبيرة الأولى . ( ث ١٩٢٦ ) حدثنا إسحاق عن عبدالرزاق عن جعفر بن سليمان قال: سمعت ثابت البناني يقول: أقيمت الصلاة وأنس بن مالك واضع يده علّ قال: فجعلت أهابه أن أرفع يده عني، وجعل يقارب بين الخطو، فانتهينا إلى المسجد وقد سبقنا بركعة، فصلينا مع الإِمام وقضينا ما فاتنا، فقال لي أنس: اعمل الذي (٥٦) أخرجه ((خ)) في الأذان ١٣١/٢ رقم ٦٤٧، وفي البيوع ٣٣٨/٤-٣٣٩ رقم ٣١١٩ من طريق الأعمش، و(م)) في المساجد من طريق أبي معاوية ١٦٥/٥-١٦٦ رقم ٢٧٢. (٥٧) أخرجه ((خ)) في الأذان، ١١٧/٢ رقم ٦٣٦، وفي الجمعة ٣٩٠/٢ رقم ٩٠٨ من طريق ابن أبي ذئب، و((م)) في المساجد ٩٨/٥ رقم ١٥١، من طريق ابن شهاب. (٥٨) أخرجه ((عب)) ٢٨٨/٢ رقم ٣٤٠٤، و((م)) في المساجد ٩٩/٥ رقم ١٥٣، من طريق عبدالرزاق. ١٤٦ صنعت بك؟ قلت: نعم قال: فعله بي أخي زيد بن ثابت(٥٩). ( ث ١٩٢٧ ) حدثنا علي بن عبدالعزيز قال: ثنا عازم قال: ثنا حماد بن زيد عن عمرو بن دينار عن أبي نضرة عن أبي ذر قال: إذا أقيمت الصلاة فليمش إليها أحدكم كما كان يمشي قبل ذلك، فما أدرك فليصل وما فاته فليتمه(٦٠). ( ث ١٩٢٨) أخبرنا الربيع قال: أخبرنا الشافعي قال: أخبرنا مالك عن نافع عن ابن عمر أنه سمع الإِقامة وهو بالبقيع فأسرع المشي إلى المسجد(٦١). (ث ١٩٢٩) حدثنا محمد بن علي قال: ثنا سعيد قال: ثنا أبو الأحوص قال: ثنا ليث عن رجل من طي عن أبيه قال: كان عبدالله ينهانا عن السعي إلى الصلاة، فخرجت ليلة فرأيته يشتد إلى الصلاة فقلت: يا أبا عبدالرحمن كنت تنهانا عن السعي إلى الصلاة فرأيتك الليلة اشتددت إليها؟ قال: إني بادرت حد الصلاة يعني التكبيرة الأولى. وكان الأسود(٦٢) يهرول إذا ذهب إلى الصلاة، وعبدالرحمن بن(٦٣) يزيد أسرع إلى الصلاة، وقال أحمد بحديث أبي هريرة، وقال إسحاق: سعى إذا خاف فوات التكبيرة الأولى. قال أبو بكر: يمشي المرء إذا خرج إلى الصلاة على عادته التي يمشي في سائر الأوقات، وأغفل من قال: يسعى إذا خاف فوات التكبيرة الأولى، جائز أن يسعى إذا خاف فوات الركوع، والخروج عن ظاهر خبر رسول الله عَ ليه غير جائز. (٥٩) رواه (عب)) ٢٨٩/٢ رقم ٣٤٠٨، و((شب)) مختصراً ٣٥٩/٢. (٦٠) رواه ((شب)) ٣٥٨/٢، و((عب)) ٢٩٠/٢ رقم ٣٤١٢، ٣٤١٣، ٣٤١٤، كلاهما من طريق عمرو. (٦١) رواه ((مط)) ٧١/١ (باب ما جاء في النداء للصلاة))، و((عب)) عن مالك ٢٩٠/٢ رقم ٣٤١١، و((شب)) عن وكيع نا مالك ٣٥٨/٢. (٦٢) روى له ((شب)) من طريق إبراهيم عنه ٣٥٧/٢-٣٥٨، وكذا عند ((عب)) ٢٩٠/٢ رقم ٣٤٠٩. (٦٣) روى له ((شب)) من طريق إبراهيم عنه ٣٥٨/٢. ١٤٧ ١٨ - ذكر من أحق بالإِمامة ( ح :١٩٣ ) حدثنا علي بن الحسن قال: ثنا عبدالله بن الوليد عن سفيان عن الأعمش عن إسماعيل بن رجاء عن أوس بن ضمعج عن أبي مسعود الأنصاري عن النبي عَّ له أنه قال: ((أحق القوم أن يؤمهم أقرؤهم بكتاب الله فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنّة، فإن كانوا في السنّة سواء فأقدمهم هجرة، فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سِنَّ))(٦٤). ١٩ - ذكر استحقاق الإمامة بكبر السن إذا استووا في القراءة والهجرة والسنّة ( ح ١٩٣١) حدثنا عبدالله بن أحمد قال: ثنا خلاد بن يحيى قال: ثنا الثوري عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن مالك بن الحويرث أنه أتى النبي عَ ◌ِّ وهو صاحب له فقال: ((إذا سافرتما فأذنا وأقيما، وليؤمكما أكبر كم))(٦٥). ٢٠ - ذكر إمامة المولي القرشيين إذا كان المولي أكثر جمعاً للقرآن منهم ( ح ١٩٣٢) حدثنا موسى بن هارون قال: ثنا محمد بن إسحاق الميسي وأبو موسى الأنصاري قالا: ثنا أبوضمرة أنس بن عياضٍ عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أنه قال: لما قدم المهاجرون الأولون العصبة(٦٦) قبل مقدم (٦٤) أخرجه ((م) في المساجد ١٧٢/٥ رقم ٢٩٠، وابن خزيمة في الصحيح ٤/٣ رقم ١٥٠٧ كلاهما من طريق الأعمش. (٦٥) أخرجه ((خ)) في الأذان من طريق أبي قلابة ١١٠/٢ رقم ٦٢٨، وفي مواضع أخرى كثيرة، و((م) في المساجد من طريق خالد الحذاء ١٧٥/٥ رقم ٢٩٣، وابن خزيمة في الصحيح من طريق خالد ٥/٣-٦ رقم ١٥١٠. (٦٦) (العُصبة): موضع بقباء. ١٤٨ رسول الله عَ لمه كان يؤمهم سالم مولى أبي حذيفة، وكان أكثرهم قرآناً(٦٧). ( م ٥٦٦ ) وكان الأشعث" بن قيس أميراً على جيش فقدم غلاماً، فقيل له: تقدم غلاماً وأنت أمير؟ قال: إنما أقدم القرآن. ( ث ١٩٣٣ ) حدثنا علي بن عبدالعزيز قال: ثنا حجاج قال: ثنا حماد عن هشام بن عروة عن أبيه أن الأشعث كان أميراً على جيش فقدم غلاماً(٦٨). وقال ابن سيرين: يؤم القوم أقرؤهم (٦٩)، وكذلك قال سفيان الثوري(٧٠)، وأحمد، وإسحاق، وقال أصحاب الرأي(٧١): يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله وأعلمهم بالسنّة. وفيه قول سواه: قاله عطاء بن أبي رباح، كان يقال يؤمهم أفقههم، فإن كانوا (٦٧) أخرجه ((خ)) في الأذان من طريق أنس بن عياض ١٨٤/٢ رقم ٦٩٢، وفي الأحكام من طريق ابن جريج عن نافع ١٦٧/١٣ رقم ٧١٧٥، وابن خزيمة في الصحيح من طريق عبيد الله ٦/٣ رقم ١٥١١. (٦٨) رواه ((شب)) عن وكيع، وعبدة عن هشام ٣٤٨/١، وابن نصر المروزي من هذا الطريق. قيام الليل / ٢٢٢. (٦٩) روى له ((شب)) من طريق الربيع عنه قال: ٣٤٤/١. (٧٠) روى له ((عب)) ٣٨٨/٢ رقم ٣٨٠٦. (٧١) قاله محمد في كتاب الأصل ٢٠/١. ٣١٠ الأشعث بن قيس: بن معدي كرب بن معاوية أبو محمد، له صحبة ورواية، قال ابن سعد: وفد على النبي معَّ ◌َّلِ بسبعين رجلاً من كندة، وكان اسمه معدي كرب، ولقّب الأشعث لشعث رأسه، حدث عنه الشعبي، وأبو وائل وغيرهما، أصيبت عينه يوم اليرموك، وكان أكبر أمراء علي يوم صفين، قال خليفة: مات في آخر سنة أربعين بعد قتل علي بیسیر. انظر ترجمته في: ط. ابن سعد ٢٢/٦، تاريخ خليفة /١٦٦، ١٩٣، ١٩٩، الثقات لابن حبان ١٣/٣-١٤، مشاهير علماء الأمصار /٤٥، الاستيعاب ١٠٩/١، تاريخ بغداد ١٩٦/١-١٩٧، أسد الغابة ١١٨/١، تهذيب الكمال ٢٨٦/٣-٢٩٥، العبر ٤٢/١، سير أعلام النبلاء ٣٧/٢-٤٣، تهذيب التهذيب ٣٥٩/١، الإصابة ٥١/١-٥٢، الخلاصة /٣٩. ١٤٩ في الفقه سواء فأقرؤهم، فإن كان في الفقه والقراءة سواء (٢٠٠/ب) فأسنهم (٧٢)، وقال مالك: (يتقدم القوم أعلمهم إذا كانت حالته حسنة وإن للسن لحقًّا، قلت له: فأقرأهم؟ قال: قد يقرأ من لا يريد أي من لا يرضى)(٧٣)، وقال الأوزاعي: يؤمهم أفقههم، وقال الشافعي: (نأمر القوم إذا اجتمعوا أن يقدموا أفقهم، وأقرأهم، وأسنهم، فإن لم يجتمع ذلك في واحد فإن قدموا أفقههم إذا كان يقرأ من القرآن ما يكتفي في الصلاة فحسن، وإن قدموا أقرأهم إذا كان يعلم من الفقه ما يلزمه في الصلاة فحسن) (٧٤)، وقال أبو ثور: يؤمهم أفقههم إذا كان يقرأ القرآن، وإن لم يكن يقرؤه كله. قال أبو بكر: القول بظاهر خبر ابن مسعود يجب، فيقدم الناس على سبيل ما قدمهم رسول الله عَلٍ لا يجاوز ذلك، ولو قدم إمام غير هذا المثال كانت الصلاة مجزية، ويكره خلاف السنّة. ٢١ - ذكر إباحة إمامة غير المدرك إذا كان أكثر أخذاً للقرآن من أصحابه ( ح ١٩٣٤) حدثنا يحيى بن محمد قال: ثنا مسدد قال: ثنا يزيد بن زريع قال: ثنا خالد الحذاء عن أبي قلابة عن عمرو بن سلمة قال: كنت أتلقى الركبان تجوز من عند رسول الله عَ لّه فاستقرأ بهم، فأخبرونا أن رسول الله عَ ◌ّه قال: ((ليؤمكم أكثركم قرآناً قال: فكنت أكثرهم قرآناً فكنت اؤمهم»(٧٥). ( م ٥٦٧ ) قال أبو بكر: وقد اختلف الناس في إمامة غير البالغ فقالت طائفة (٧٢) روى له ((عب)) عن ابن جريج عنه قال: ٣٨٨/٢ رقم ٣٨٠٦، وعنده أطول مما هنا، و ((شب)) من طريق ابن جريج عنه مختصراً ٣٤٤/١. (٧٣) قاله في المدونة الكبرى ٨٣/١ ((باب الصلاة خلف أهل الصلاح وأهل البدع)). (٧٤) قاله الشافعي في الأم ١٥٨/١ ((باب اجتماع القوم في منزلهم سواء)). (٧٥) أخرجه ((خ)) في المغازي من طريق أبي قلابة في حديث طويل وفيه هذا اللفظ ٢٢/٨ رقم ٤٣٠٢، وابن خزيمة في الصحيح من طريق أيوب عن عمرو ٦/٢ رقم ١٥١٢. ١٥٠ بظاهر حديث عمرو بن سلمة، وقدم الأشعث غلاماً فقيل له: فقال: إنما أقدم القرآن، وروينا عن عائشة أنها قالت: كنا نأخذ الصبيان من الكتاب فنقدمهم يصلون لنا شهر رمضان، ونعمل لهم القلية (٧٦) والخشكنان(٧٧). ( ث ١٩٣٥ ) حدثنا إسماعيل بن قتيبة قال ثنا أبو بكر قال: ثنا وكيع عن هشام عن أبيه أن الأشعث قدم غلاماً، فقيل له، فقال: إنما قدمت القرآن (٧٨). ( ث ١٩٣٦ ) وحدثونا عن إسحاق بن راهويه قال: أخبرنا إبراهيم بن الحكم وعبدالسلام العربي وغيرهما عن الحكم بن إبان عن عكرمة عن عائشة قالت: كنا نأخذ الصبيان من الكُتّاب فنقدمهم، يصلون لنا شهر رمضان، ونعمل لهم القلية والخشكنان (٧٩). ومن كان يرى ذلك جائزاً الحسن البصري(٨٠)، وإسحاق، وأبو ثور (٨١)، وقال الزهري: إن اضطروا إليه أمَّهم. وكرهت طائفة إمامة من لم يبلغ كره ذلك عطاءً(٨٢)، والشعبي(٨٣)، ومجاهد(٨٤)، ومالك، وسفيان الثوري، وأصحاب الرأي، وذكر لأحمد حديث عمرو بن سلمة؟ فقال: دعه ليس هو شيء بين حيث أن نقول فيه شيئاً، وقال الأوزاعي: لا يؤم الغلام في الصلاة المكتوبة حتى يحتلم، إلا أن يكونوا قوماً ليس معهم من القرآن شيء فإنه يؤمهم الغلام المراهق(٨٥)، وقد روينا عن ابن (٧٦) القلية: نوع من الطعام، جمعه القلايا. الصحاح ٢٤٦٧/٦، ولسان العرب ٦٠/٢٠. (٧٧) الخشكنان: خبزة تصنع من خالص دقيق الحنطة، وتملأ بالسكر واللوز أو الفستق، وتقلى. المعجم الوسيط ٢٣٦/١. (٧٨) رواه ((شب)) عن وكيع ٣٤٨/١، وقد تقدم الأثر راجع رقم ١٩٣٣. (٧٩) رواه ابن نصر المروزي تعليقاً. قيام الليل / ٢٢٢. (٨٠) روى له ((شب)) من طريق هشام عن الحسن قال: لا بأس أن يؤم الغلام قبل أن يحتلم ٣٤٩/١. (٨١) فقه الإمام أبي ثور /٢٢٧. (٨٢) روى له ((عب)) عن ابن جريج عنه قال: لا يؤم الغلام الذي لم يحتلم ٣٩٨/٢ رقم ٣٨٤٥. (٨٣) روى ((شب)) من طريق عبدالعزيز عنه قال: لا يؤم الغلام حتى يحتلم ٣٤٩/١. (٨٤) روى له ((شب)) من طريق واصل بن أبي بكر عنه ٣٤٩/١. (٨٥) فقه الأوزاعي ٢١٧/١. ١٥١ عباس أنه قال: لا يؤم الغلام حتى يحتلم. ( ث ١٩٣٧ ) حدثونا عن محمد بن يحيى قال: ثنا النفيلي قال: ثنا معمر عن حجاج عن داؤد بن حصين عن عكرمة عن ابن عباس قال: لا يؤم الغلام حتى يحتلم (٨٦). وفيه قول ثالث: وهو أن لا تجزي الجمعة خلف الإِمام [الذي] لم يحتلم، ويؤم في سائر الصلوات هذا قول الشافعي آخر قوله(٨٧)، وكان يقول اذهو بالعراق: ومن أجزأت إمامته في المكتوبة أجزأت إمامته في الجمع والأعياد، غير أني أكره في الجمع والأعياد إمامة غير الوالي. قال أبو بكر: إمامة غير البالغ جائزة إذا عقل الصلاة وقام بها، لدخوله في جملة قول النبي عَيّة: ((يؤم القوم أقرؤهم)) (٨٨)، لم يذكر بالغاً ولا غير بالغ، والأخبار على العموم لا يجوز الاستثناء فيها إلا بحديث عن رسول الله عَدِّهِ، أو إجماع، لا أعلم شيئاً يوجب بدفع حديث عمرو بن سلمة، ويدخل في قول النبي عَ : ((يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله))، تقديم الابن على الأب إذا كان أقرأ منه (٢٠١/ ألف). ٢٢ - ذكر إمامة الأعمى (م٥٦٨ ) اختلف أهل العلم في إمامة الأعمى فقال كثير منهم يؤم الأعمى، فممن كان يؤم وهو أعمى ابن عباس، وعتبان* بن مالك، وقتادة(٨٩). (٨٦) رواه ((عب)) عن إبراهيم بن محمد عن داؤد ٣٩٨/٢ رقم ٣٨٤٧. (٨٧) قاله في الأم ١٩٢/١ ((باب من يصلى خلفه الجمعة)). (٨٨) تقدم الحديث راجع رقم ١٩٣٠. (٨٩) روى له ((عب)) عن معمر عنه أنه كان يؤمهم وهو أعمى ٣٩٦/٢ رقم ٣٨٣٣. # ٣١١ عتبان بن مالك: بن عمرو بن العجلان الأنصارى السلمي البدري، صحابى معروف روى عن النبي عَّهِ، وعنه أنس ومحمور بن الربيع، آخى النبي عَلَّه بينه وبين عمر بن الخطاب، شهد بدرا، وأحدا، والخندق وذهب بصره على عهد النبي عَّ له، قال أنه يأتيه فيصلى فى مكان من بيته فيتخذه مصلى ففعل ذلك رسول الله عَليهٍ . = ١٥٢ ( ث ١٩٣٨) أخبرنا الربيع قال: أخبرنا الشافعي قال: أخبرنا إبراهيم بن سعد عن ابن شهاب عن محمود بن الربيع أن عتبان بن مالك كان يؤم قومه وهو أعمى (٩٠). ( ث ١٩٣٩ ) حدثنا إسحاق عن عبدالرزاق عن الثوري عن خلاد بن عبدالرحمن عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أنه أمَّهم في ثوب واحد وهو أعمى على بساط قد طبق البيت(٩١). ( ث ١٩٤٠) حدثنا علي بن الحسن قال: ثنا عبدالله عن سفيان عن محمد بن عبدالرحمن عن الزهري قال: كان رجال من أهل بدر أصيب أبصارهم يؤمون(٩٢). وهو قول القاسم بن محمد(٩٣)، والشعبي(٩٤)، وإبراهيم النخعي(٩٥)، وعطاء بن أبي رباح(٩٦)، والحسن البصري (٩٧)، وقال الزهري: كان رجال من (٩٠) رواه الشافعي في الأم عن إبراهيم ١٦٥/١، و((شب)) من طريق الزهري ٢١٤/٢. (٩١) رواه ((عب)) ٣٩٦/٢ رقم ٣٨٣٤، و((شب)) من طريق سعيد مختصراً ٢١٤/٢. (٩٢) رواه ((شب)) من طريق ابن أبي ذئب عن الزهري ٢١٤/٢، و((عب)) عن معمر عن الزهري ٣٩٤/٢ رقم ٣٨٢٧. (٩٣) روى ((شب)) من طريق الحكم بن عتيبة أنه سأل القاسم عن الأعمى يؤم وتجوز شهادته؟ فقال: ما يمنعه أن يؤم وتجوز شهادته ٢١٤/٢. (٩٤) روى ((شب)) من طريق أبي خالد وجابر عن الشعبي: أن النبي عَ لَّه استخلف ابن أم مكتوم يوم غزوة تبوك، فكان يؤم الناس وهو أعمى ٣٩٥/٢، رقم ٣٨٢٨، وكذا عند ((شب)) ٢١٣/٢. (٩٥) روى ((شب)) من طريق حماد عن إبراهيم قال: لا بأس أن يؤم الأعمى ٢١٤/٢، و((عب)) من هذا الطريق ٣٩٥/٢ رقم ٣٨٣٢. (٩٦) روى ((شب)) من طريق ابن جريج عن عطاء قال: يؤم الأعمى إذا كان أفقهم ٢١٤/٢، و ((عب) ٣٩٥/٢ رقم ٣٨٣١. (٩٧) روى ((شب)) من طريق أبي عامر أن رجلاً سأل الحسن آآؤم قومي وأنا أعمى؟ قال: نعم ٢١٤/٢. = انظر ترجته في: ط. ابن سعد ٣/ ٥٥٠، ط. خليفة/ ٩٩، المعرفة والتاريخ ١/ ٣٥٥، مشاهير علماء الأمصار/ ٢٢، الاصابة ٢/ ٤٥٢، تهذيب التهذيب ٧/ ٩٣، التقريب/ ٢٣١. ١٥٣ أهل بدر أصيب أبصارهم يؤمون، وهذا قول مالك بن أنس، وسفيان الثوري، والأوزاعي، والشافعي(٩٨)، وأحمد، واسحاق، وأصحاب الرأي(٩٩). وقد روينا عن ابن عباس خلاف القول الأول، روينا عنه أنه قال: كيف أؤمهم وهم يعدلوني إلى القبلة حين عمي، وروينا عن أنس أنه سئل عن ذلك قال: ما حاجتهم إليه؟. ( ث ١٩٤١ ) حدثنا إسحاق عن عبدالرزاق عن الثوري عن عبدالأعلى عن سعيد بن جبير قال: قال ابن عباس: كيف أؤمهم وهم يعدلوني إلى القبلة، حين عمي(١٠٠). ( ث ١٩٤٢ ) حدثنا محمد بن علي قال: ثنا سعيد بن منصور قال: ثنا حبيب بن أبي حبيب المحرمي قال: ثنا زياد النميري أنه أتى أنس بن مالك قال: قلت: ما تقول في الرجل الضرير يؤم أصحابه؟ قال: وما حاجتهم إليه؟(١٠١). قال أبو بكر: إمامة الأعمى كإمامة البصير لا فرق بينهما، وهما داخلان في ظاهر قول النبي عَّهِ: ((يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله))، فأيهم كان أقرأ كان أحق بالإِمامة، وقد زوينا عن النبي عَِّ فيه حديثاً. ( ح ١٩٤٣) حدثنا موسى بن هارون قال: أمية بن بسطام قال: ثنا يزيد بن زريع قال: ثنا حبيب المعلم عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن النبي عَّ استخلف ابن أم مكتوم على المدينة يصلي بالناس(١٠٢). وإباحة إمامة الأعمى كالإِجماع من أهل العلم، وقد روينا عن ابن عباسٍ أنه أمهم وهو أعمى، وليس في قول أنس بن مالك: (وما حاجتهم إليه) نهياً عن إمامة الأعمى فيكون اختلافاً. (٩٨) الأم ١٦٥/١ ((باب إمامة الأعمى)). (٩٩) كتاب الأصل ٢٠/١. (١٠٠) رواه ((عب)) ٣٩٦/٢ رقم ٣٨٣٣، و((شب)) عن وكيع عن سفيان ٢١٥/٢. (١٠١) رواه ((شب)) من طريق زياد النميري ٢١٥/٢ ولفظه: ((ما أفقركم إلى ذلك)). (١٠٢) رواه أبو يعلى والطبراني في الأوسط، وقال: استخلف ابن أم مكتوم على المدينة مرتين يصلي بالناس، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح. قاله الهيثمي في مجمع الزوائد ٦٥/٢. ١٥٤ ٢٣ - ذكر إمامة العبد ( م ٥٦٩ ) واختلفوا في إمامة العبد فأجازت طائفة إمامة العبد، كانت عائشة يؤمها غلام لها يقال له: ذكوانٌ، وأمّ أبو* سعيد مولى أبي أسيد وهو عبد، وخلفه نفر من أصحاب النبي عَ ◌ّه فيهم حذيفة، وأبو مسعود. ( ث ١٩٤٤ ) حدثنا إسحاق عن عبدالرزاق عن ابن جريج قال: حدثني عبدالله بن أبي مليكة أنهم كانوا يأتون عائشة أم المؤمنين ما علا الوادي هو وأبوه، وعبيد بن عمير، ومسور بن مخرمة، وناس كثير فيؤمهم أبو عمرو مولى عائشة، وأبو عمرو غلام لم يعتق، قال: فكان إمام أهلها بني محمد بن أبي بكر، وعروة وأهلها، إلا عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي بكر وكان يستأخر عنه أبو بكر (١٠٣) قال: قالت عائشة: إذا غيبني أبو عمرو وولآني في حفرتي فهو حر (١٠٤). (١٠٣) كذا في الأصل، وعند ((عب)) أبو عمرو، بدل أبي بكر. (١٠٤) رواه ((عب)) عن ابن جريج ٣٩٣/٢-٣٩٤ رقم ٣٨٢٤؛ وشب من طريق ابن جريج ٢١٨/٢، و((بق)) من هذا الطريق ٨٨/٣. * ٣١٢ ذكوان: أبو عمرو مولى عائشة زوج النبي عَّ لّه، كان يؤم قريشاً وخلفه عبدالرحمن بن أبي بكر، لأنه كان أقرأهم قرآناً، وكانت عائشة قد دبّرته وقالت: إذا وارتني فأنت حر، وله أحاديث قليلة، ومات ليالي الحرة في ذي الحجة سنة ثلاث وستين في خلافة يزيد بن معاوية. انظر ترجمته في: ط. ابن سعد ٢٩٥/٥، التاريخ الكبير ٢٦١/٣، مشاهير علماء الأمصار /٧٥، الثقات ٢٢٢/٤ كلاهما لابن حبان، تهذيب التهذيب ٢٢٠/٣، التقريب / ٩٨. * ٣١٣ أبو سعيد مولى أبي أسيد: الساعدي، ذكره ابن حجر في الإصابة في القسم الثالث وقال: ذكره ابن مندة في الصحابة، ولم يذكر ما يدل على صحبته، لكن ثبت أنه أدرك أبا بكر الصديق رضي الله عنه، وذكره ابن سعد وقال: روى عن عمر بن الخطاب. انظر ترجمته في: تاريخ يحيى بن معين ٧٠٧/٢، الكنى للدولابي ٨٨/١، ط. ابن سعد ٨٨/٥، الإصابة لابن حجر ٩٩/٤. ١٥٥ . ( ث ١٩٤٥ ) حدثنا إسحاق عن عبدالرزاق عن معمر عن أيوب عن عبدالرحمن بن القاسم عن أبيه أن عائشة كان يومها غلام لها يقال له ذكوان(١٠٥). ( ث ١٩٤٦ ) حدثنا علي بن عبدالعزيز قال: ثنا حجاج قال: ثنا حماد قال: أخبرنا داؤد بن أبي هند عن أبي نضرة عن أبي (٢٠١/ب) سعيد مولى أبي أسيد قال: تزوجت امرأة فكان عندي ليلة زفاف امرأتي نفر من أصحاب رسول الله عَ ليه، فلما حضرت الصلاة أراد أبو ذر أن يتقدم فيصلي فجبذه حذيفة وقال: رب البيت أحق بالصلاة، فقال لأبي مسعود: أكذلك؟ قال: نعم قال أبو سعيد: فتقدمت فصليت بهم وأنا يومئذ عبد، وأمراني إذا أتيت بامرأتي أن أصلي ركعتين، وأن تصلي خلفي إن فعلت(١٠٦). وممن رخص في إمامة العبد إبراهيم النخعي (١٠٧)، والحكم(١٠٨)، والشعبي(١٠٩)، والحسن البصري(١١٠)، والثوري، والشافعي(١١١)، وأحمد، وإسحاق، وأصحاب الرأي(١١٢). وكرهت طائفة إمامة العبد، كره ذلك أبو مجلز(١١٣)، وروي عن (١٠٥) رواه ((عب)) عن معمر ٣٩٤/٢ رقم ٣٨٢٥ وعنده أطول مما هنا. (١٠٦) رواه ((شب)) من طريق داؤد ٢١٧/٢، و((عب)) من هذا الطريق ٣٩٣/٢ رقم ٣٨٢٢، و(بق)) من طريق أبي نضرة مختصراً ١٣٦/٣ وراجع أيضاً ٦٧/٦. (١٠٧) روى ((شب)) من طريق الحسن بن عبيد الله عن إبراهيم أنه كان لا يرى بأساً أن يؤم العبد ٢١٨/٢ وقال: العبد إذا فقه أحب إلي ٢١٥/٢، و((عب)) من طريق حماد عنه ٣٩٤/٢ رقم ٣٨٢٦. (١٠٨) روى ((شب)) من طريق شعبة عن الحكم قال: كان يؤمنا في مسجدنا هذا عبد أربعين سنة، مسجد كان يصلي فيه شريح ٢١٨/٢. (١٠٩) روى له ((شب)) من طريق بيان عن عامر ٢١٨/٢. (١١٠) روى ((شب)) من طريق هشام عن الحسن وابن سيرين قالا: لا بأس أن يؤم العبد ٢١٨/٢. (١١١) الأم ١٦٦/١. (١١٢) كتاب الأصل ٢٠/١. (١١٣) روى ((شب)) من طريق العباس الجريري أن أبا مجلز كره إمامة العبد ٢١٨/٢. ١٥٦ الضحاك (١١٤) أنه قال: (لا يؤم المملوك وفيهم حر)، وقال مالك: لا يؤمهم إلا أن يكون العبدقارئاً ومعه من الأحرار لا يقرؤن، فيؤمهم في المكان الذي يلزمه أن يكون فيه إماماً حتى يحتاج إليه، إلا أن يكون في عيد أو جمعة فإن العبد لا يؤم فيهما. وقال الأوزاعي: بلغنا أن أربعة لا يؤمون الناس فذكر العبد إلا أن يؤم أهله، ويجزي عند الأوزاعي صلاتهم إن صلوا وراءه. قال أبو بكر: إمامة العبد جائزة، وإذا استووا في القراءة فالحر أحق بالإِمامة من العبد، وإن كان العبد أقرأ فهو أولى بإمامة لحديث أبي سعيد. ( ح ١٩٤٧ ) حدثنا محمد بن يحيى قال: ثنا عبدالله بن عبدالوهاب قال: ثنا أبو عوانة عن قتادة عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله عَّ. إذا اجتمع ثلاثة فليؤمهم أحدهم وأحقهم بالإمامة أقرؤهم(١١٥). ولم يذكر حراً ولا عبداً، ويدل حديث أبي مسعود(١١٦) عن النبي عَ الٍ: ((يؤم القوم أقرؤهم)) على مثل ما دل عليه حديث أبي سعيد والله أعلم. ٢٤ - ذكر الصلاة خلف الأعرابي ( م ٥٧٠ ) واختلفوا في الصلاة خلف الأعرابي فكان أبو مجلز(١١٧) يكره إمامته، وقال مالك: لا يؤم الأعرابي مسافرين ولا حضريين وإن كان أقرأهم، وقال الأوزاعي: بلغنا أربعة لا يؤمون الناس فذكر الأعرابي، إلا أن يغشاه مهاجر في منزله فيؤمه الأعرابي. وقد اختلف فيه عن الحسن البصري فروي عنه أنه كان يقول في مهاجر (١١٤) روى ((شب) من طريق يحيى بن بسطام التميمي عنه قال: وقال: ولا يؤم من لم يحج وفيهم من قد حج ٢١٨/٢. (١١٥) أخرجه ((م) في المساجد عن قتيبة بن سعيد ثنا أبو عوانة ١٧٢/٥ رقم ٢٨٩، وابن خزيمة في الصحيح من طريق قتادة ٤/٢ رقم ١٥٠٨. (١١٦) تقدم الحديث راجع رقم ١٩٣٠. (١١٧) روى ((شب)) من طريق العباس الجريري عنه ٢١٥/٢. ١٥٧ صلى خلف أعرابي: يعيد الصلاة، وروي عنه أنه كان لا يرى به بأساً(١١٨). وفي قول سفيان الثوري، والشافعي، وإسحاق، وأصحاب الرأي(١١٩): الصلاة خلف الأعرابي جائزة. وكذلك نقول، إذا قام الأعرابي بحدود الصلاة. ٢٥ - ذكر إمامة الأمي ( م ٥٧١ ) واختلفوا في إمامة الأمي فكان عطاء يقول في رجل أمي لا يحسن من القرآن شيئاً وامرأته تقرأ قال: يكبر زوجها وتقرأ هي، فإذا فرغت من القراءة كبر وركع وسجد، وهي خلفه تصلي بصلاته، إنما هي تقرأ، وروي هذا المعنى عن قتادة. وقالت طائفة: (إذا أم الأمي أو من لا يحسن أم القرآن، فإن أحسن غيرها من القرآن ولم يحسن أم القرآن، لم يجز الذي يحسن أم القرآن صلاته، فإن أم من لا يحسن يقرأ أجزأت من لا يحسن يقرأ صلاته معه، فإن كان الإِمام لا يحسن يقرأ أم القرآن ويحسن يقرأ سبع آيات أو ثمان، ومن خلفه لا يحسن أم القرآن ويحسن أم القرآن، والإِمام يحسن ما يجزي به صلاته، إذا لم يحسن أم القرآن) (١٢٠) هكذا قال الشافعي. وقالت طائفة: (في أمي صلى بقوم يقرؤن وبقوم أميين، صلاتهم كلهم فاسدة هذا قول النعمان، وقال يعقوب: صلاة الإِمام ومن لا يقرأ تامة)(١٢١). وقالت طائفة: إذا أمّ الأمي من يحسن يقرأ فقرؤا خلفه فيما لا يجهر بالقراءة فيه، كانت (٢٠٢ / ألف) صلاتهم تامة وصلاته، وإن كانت صلاة يجهر فيها (١١٨) روى ((شب)) من طريق العباس الجريري أن أبا مجلز كره إمامة الأعرابي، وأن الحسن لم ير بذلك بأساً ٢١٥/٢. (١١٩) كتاب الأصل ٢٠/١. (١٢٠) قاله في الأم ١٦٧/١ ((باب إمامة من لا يحسن يقرأ ويزيد في القرآن)). (١٢١) قاله محمد في كتاب الأصل ١٨٥/١ ((باب صلاة الأمي)). ١٥٨ . بالقراءة فقرؤا أجزأتهم صلاتهم وأجزأته صلاته، وإذا أم الأمي بقوم يقرؤن وبقوم لا يقرؤن فإن قرأ الذين يقرؤن كانت صلاتهم جائزة، وكانت صلاة الإِمام والأميين جائزة. قال أبو بكر: فرض من يقرأ القرآن وفرض من لا يقرأ، التسبيح والتحميد والتكبير، فإذا أمّ الأمي الذي فرضه الذكر من فرضه قراءة القرآن، فقرأ الذي فرضه قراءة القرآن وذكر الله الأمي بعد أن أدى كل واحد منهما ما عليه، فأيهما أم الآخر فصلاته جائزة، إذ كل واحد منهما مؤدٍ ما فرض عليه، وإذا كان للمريض أن يؤم من يصلي قائما عند من خالفنا ويؤدي كل فرضه، ويصلي المتيمم بالمتوضئين، فما يمنع أن يكون كذلك الذي يقرأ خلف أمي وقد أدى كل واحد منهما ما فرض عليه؟ وقد أجاز من هذا مذهبه الصلاة خلف الجنب وهو غير داخل في صلاة ولا مؤدٍ فرضاً، فقياس هذا أن يكون الأمي الذي يؤدي فرضه أولى بأن تجوز صلاة من صلى خلفه. والله أعلم. ( ح ١٩٤٨ ) حدثنا حاتم أن الحميدي حدثهم قال: ثنا سفيان قال: ثنا يزيد أبو خالد، ومسعر بن كدام عن إبراهيم السكسكي عن عبدالله بن أبي أوفى أن رجلاً قال للنبي عَ لّم: يا رسول الله؟ علمني شيئاً أقوله يجزي من القرآن، فقال النبي عَ له: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، قال سفيان: ولا أعلمه إلا أنه قال: ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، قال الحميدي: وكان سفيان يحدّث بهذا الحديث أبداً على هذا، ثم حدثنا مرة فزاد فيه قال: فضم الرجل عليها يده وقال: هذا لربي فما ذالي يا رسول الله؟ قال: اللهم اغفر لي، وارحمني، واهدني، وارزقني، وعافني قال: فضم عليها الآخر ثم قال: هذه خمس لربي وخمس لي(١٢٢). (١٢٢) أخرجه الحميدي في مسنده عن سفيان ٣١٣/٢ رقم ٧١٧، و((د)) في الصلاة من طريق سفيان ٥٢١/١ رقم ٨٣٢، وراجع مختصر أبي داؤد للمنذري ٣٩٥/١. ١٥٩ ٢٦ - ذكر إمامة ولد الزنا ( ح ٥٧٢ ) اختلف أهل العلم في إمامة ولد الزنا فقالت طائفة: يؤم إذا كان رضى، هكذا قال عطاء(١٢٣)، وسليمان* بن(١٢٤) موسى، وممن كان يرى إمامة ولد الزنا جائزاً إبراهيم النخعي (١٢٥)، والحسن البصري(١٢٦)، والزهري(١٢٧)، وعمرو بن دينار (١٢٨)، وحماد بن أبي سليمان، وهو قول سفيان الثوري، والأوزاعي، وأحمد، وإسحاق، غير أن بعضهم اشترط إذا كان مرضياً، وتجزي عند أصحاب الرأي(١٢٩) الصلاة خلف ولد الزنا، وكانت عائشة تقول: (١٢٣) روى ((شب)) من طريق أبي حنيفة قال: سألت عطاء عن ولد الزنا يؤم القوم؟ فقال: لا بأس به، أليس منهم من هو أكثر صوماً وصلاة منا ٢١٦/٢، و((عب)) من طريق . سليمان بن موسى عنه قال: يؤم القوم إذا كان رِضي ٣٩٦/٢ رقم ٣٨٣٦. (١٢٤) روى ((عب)) من طريق ابن جريج عنه قال: نحن نرى ذلك ٣٩٦/٢ رقم ٣٨٣٦. (١٢٥) روى ((شب)) من طريق الأعمش، وحماد عنه قال: لا بأس أن يؤم ولد الزنا ٢١٦/٢، و((عب)) من هذا الطريق ٣٩٦/٢ رقم ٣٨٣٨. (١٢٦) روى ((شب)) من طريق يونس عنه قال: ولد الزنا وغيره سواء ٢١٦/٢. (١٢٧) روى (شب)) من طريق برد أبي العلى عن الزهري قال: كان أئمة من ذلك العمل، يعني من أولاد الزنا ٢١٦/٢، و(عب)) من طريق معمر عنه ٣٩٧/٢ رقم ٣٨٤٠. (١٢٨) روى له ((عب)) عن ابن جريج عنه أنه ما رأى بذلك بأساً ٣٩٦/٢ رقم ٣٩٣٧. (١٢٩) كتاب الأصل ٢٠/١. * ٣١٤ سليمان بن موسى: أبو هشام الأشدق الأموي الدمشقي فقيه أهل الشام في زمانه، روى عنه الزهري والطاؤس ومكحول وعطاء وجماعة، وعنه ابن جريج والأوزاعي وآخرون، كان أعلم أهل الشام بعد مكحول، وقال عطاء: سيد شباب أهل الشام سليمان بن موسى، وثقه غير واحد، قال خليفة وغير واحد: مات سنة تسع عشر ومائة. انظر ترجمته في: ط. ابن سعد ٤٥٧/٧، ط. خليفة /٣١٢، تاريخ خليفة /٣٤٩، تاريخ ابن معين ٢٣٦/٢، ١٤٣/٣، تاريخ الفسوي ١٤١/١، تاريخ عثمان الدارمي /٤٦، ١١٧، ط. الشيرازي /٧٥، مشاهير علماء الأمصار /١٧٩، الثقات ٣٧٩/٦، تهذيب التهذيب ٢٢٦/٤-٢٢٧، التقريب /١٣٦. ١٦٠